النص المفهرس
صفحات 1-20
، د 7 ٠ ٠ على التَّرْغَيْنِ وَالتَّهِيِّ لِلْإِمَامِ النُّذِرِي (ت ٦٥٦هـ) لِأَبَيْ مُحَد ◌َسَنِ بْن عَلِيّنِ سُلَيْمَانَ البَدْرِ الفَتُومِيّ القَاهِرِيّ (٨٠٤-٥٨٧٠) قَدّم لَه: هَيكَة الشَّيخ/ عبد الله بن محمّدُ الغنيمان رَئيسٌ قِسْمِ الدّرَاسَات العُليا بالجَامَعَة الإِسْلامِيَّة بالمَدِينَة المنوَرَة (سَابقًا) دراسَةٌ وتحقيقًا وتخريجاً أ.د. محمَّدْ إِسْمَاقْ مَعَّدَآلَ إِذَا هِيَمَ أُسْتَاذُ السُّنَّةِ وَعُلُوبِهَا تَجَامعَةٍ الإمام محمدبن سُعُود الإسْلامَّيّة بالِّبَاضْ المَجَّدِ النَّالِثَ غَشَ non مِ القَرَسُول ◌َ عَلى التَّغِيْبِ وَالتَّهِيْنِ ح محمد إسحاق محمد إبراهيم، ١٤٣٩ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الفيومي، حسن بن علي فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب. / حسين بن علي الفيومي؛ محمد إسحاق محمد إبراهيم .- الرياض، ١٤٣٩ هـ ١٥ مج ٧٥٢ص٤ ١٧×٢٤ سم ردمك: ٢-٦٧٩٧-٠٢-٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٨ - ٦٨١٠ -٠٢ -٦٠٣ -٩٧٨ (ج ١٣) ١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق محمد (محقق) ب. العنوان دیوي ٢٣٧٫٣ ١٤٣٩/٥٦٦١ رقم الإيداع: ٥٦٦١ /١٤٣٩ ردمك: ٢-٦٧٩٧-٠٢- ٦٠٣ -٩٧٨ (مجموعة) ٨-٦٨١٠ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ١٣) حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الأولى ١٤٣٩ هـ/٢٠١٨م يطلب الكتاب من المحقق على عنوان: المملكة العربية السعودية - الرياض ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز البريدي: ١١٥٥٥ تلفاكس: ٩٦٦١١٤٤٥٠٠١٢+ الجوال: ٥٩٨٨٤٨٨٥٥ -٩٦٦+ البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com أو مكتبة دار السلام - الرياض هاتف: ٩٦٦١١٤٠٣٣٩٦٢+ ٥ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة فصل في عيش السلف ٤٩٣٤- عن أبي هريرة رقمالله قال: ما شبع آل محمد رَّ من طعام ثلاثة أيام تباعا حتى قبض. (١) ٤٩٣٥- وفي رواية قال أبو حازم: رأيت أبا هريرة يشير بأصبعه مرارا يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده ما شبع نبي الله وَّر ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا. رواه البخاري(٢) ومسلم(٣). قوله: ((عن أبي هريرة)) تقدمت ترجمته. قوله: ((ما شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام تباعا حتى قبض)) الحديث، آل محمد هو زوجاته وأهل بيته [ونفى الشبع لا يثبت الجوع، والتوسط هو الاختيار](٤)، والمراد بالطعام الحنطة وهو البرّ فإن البرّ كان بالمدينة قليلا وكان الغالب عليهم الشعير والتمر، فكان ◌َّ يؤثر قوت أهل بلده ويكره أن يخص نفسه بما لا سبيل للمسلمين إليه، وهذا هو الأشبه بأخلاقه وَّه. قوله: ((وفي رواية، قال أبو حازم: رأيت أبا هريرة يشيرر بإصبعه مرارا، والذي نفس أبي هريرة بيده ما شبع نبي الله ثلاثة (١) صحيح البخاري (٥٣٧٤). (٢) صحيح البخاري (٥٣٧٤). (٣) صحيح مسلم (٣٢) (٢٩٧٦). (٤) حصل تأخير لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (ويكره أن يخص نفسه بما لا سبيل للمسلمين إليه، وهذا هو الأشبه بأخلاقه وَ له). ٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب أيام تباعا من خبز حنطة حتى قبض)) أبو حازم اسمه سلمة بن دينار الأعرج المدني، مولى الأسود بن سفيان المخزومي القاص. من عباد أهل المدينة، وثقاتهم، والمشهورین من تابعیهم. روى عن: سهل بن سعد، وابن المسيب، وعطاء بن أبي رباح. روی عنه: مالك، والثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد. مات سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: خمس وثلاثين ومائة، وقيل: سنة أربعين ومائة. ٤٩٣٦- وعن ابن عباس رَو ◌َّا قال: كان رسول الله وَّ يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاويا لا يجدون عشاء، وإنما كان أكثر خبزهم الشعير. رواه الترمذي (١) وقال: حديث حسن صحيح. قوله: ((وعن ابن عباس)) تقدمت ترجمته، قوله: ((كان رسول الله ◌َلا يبيت (١) أخرجه الترمذي (٢٣٦٠) وفي الشمائل (١٣٧)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٠)، وأحمد (٢٥٥/١ و ٣٧٣-٣٧٤)، وفي الزهد (ص٣٨)، وعبد بن حميد (٥٩٢) وابن ماجه (٣٣٤٧)، والبزار (٤٨٠٥) وابن حبان في المجروحين (٨٧/٣)، والطبراني في الكبير (١١٩٠٠)، وابن عدي في الكامل (٤٢٩/٨)، وأبو نعيم في الحلية (٣٤٢/٣)، والبيهقي في الشعب (٩٩٣٤)، والبغوي في شرح السنة (٤٠٧٧)، وفي الشمائل (٤٣٨)، والشجري في أماليه (٢٠٧/٢) وقال ابن حبان: هلال بن خباب كان ممن اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأمّا فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلكوقال أبو نعيم: غريب من حديث عكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلا هلالوحسنه الألباني في صحيح الجامع (٤٨٩٥)، والصحيحة (٢١١٩)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦٤). ٧ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة الليالي المتتابعة هو وأهله طاويا)) الحديث، المراد بالأهل الزوجات، وتقدم، وقوله: ((طاويا)) المراد بذلك أنهم لا يجدون شيئا يأكلونه، وفيه أن تأخير الوقت ورداءة النوع لا ينافي الكفاف الممدوح. ٤٩٣٧ - وعن عائشة ◌َّالَّهَا قالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله وَل﴾. رواه البخاري(١) ومسلم(٢). ٤٩٣٨ - وفي رواية لمسلم(٣) قالت: لقد مات رسول الله وَّةٍ، وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين. ٤٩٣٩- وفي رواية للترمذي(٤) قال مسروق: دخلت على عائشة، فدعت لي بطعام، فقالت: ما أشبع، فأشاء أن أبكي إلا بكيت. قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله مدير الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتین في يوم. ٤٩٤٠- وفي رواية للبيهقي(6) قالت: ما شبع رسول الله وَير ثلاثة أيام متوالية، ولو شئنا لشبعنا، ولكنه كان يؤثر على نفسه. (١) صحيح البخاري (٥٤١٦). (٢) صحيح مسلم (٢٢) (٢٩٧٠). (٣) صحيح مسلم (٢٩) (٢٩٧٠). (٤) سنن الترمذي (٢٣٥٦)، وقال: هذا حديث حسن. وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١٨٩٨): منكر. (٥) البيهقي في شعب الإيمان (١٣٩٦)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ٩٦٥) وإسناده معضل. ٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله: ((وعن عائشة)) تقدم الكلام على مناقبها زَانّها. [قوله: ((وفي رواية الترمذي قال مسروق: دخلت على عائشة)) الحديث، مسروق هو أبو عائشة بن الأجدع بالجيم والمهملتين الهمداني التابعي الكوفي، قيل: ما ولدت همدانية مثل مسروق، وسمي به [لأنه] سرق في صغره ثم وجدوه، فغلب عليه ذلك، وقال له عمر رَّهُ، ما اسمك؟ قال: فقلت: مسروق بن الأجدع، فقال سمعت النبي وَله يقول(١): الأجدع شيطان، أنت مسروق بن عبد الرحمن، فأثبت اسمه في الديوان بابن عبد الرحمن، والأجدع كان أفرس فارس باليمن وهو ابن أخت عمرو بن معدي كرب، مات مسروق سنة اثنين أو ثلاث وستين، قاله الكرماني (٢)، قوله ولكنه كان يؤثر على نفسه. الإيثار على النفس هو أن تقدم الناس على نفسك في مصالحهم. مثل أن تطعمهم وتجوع. وتكسوهم وتعرى، وتسقيهم وتظمأ، بحيث لا يؤدي ذلك إلى ارتكاب إتلاف لا يجوز في الدين. ومثل أن تؤثرهم بمالك وتقعد كلا (١) أخرجه أحمد في المسند (٢١١)، وأبو داود (٤٩٥٧)، وابن ماجه (٣٧٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٩٠٢)، والحاكم في المستدرك (٣١١/٤)، والبزار في المسند (٣١٩)،، وقال ابن كثير في مسند الفاروق (١ / ٥٤٠) مجالد بن سعيد. وقد تكلموا فيه، ولكنه أخرج له مسلم في المتابعات. وقد رواه علي ابن المديني، عن أبي النضر به، وقال: هذا الحديث صالح الإسناد وليس بالصافي، وهو حديث كوفي، لا نحفظه إلا من هذا الوجه، وأبو عقيل: ضعفه أبو أسامة. انتهى كلامه رحمه الله. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٢٧١)، وضعيف أبي داود (١٠٥٥). (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (١ / ١٥٠). ٩ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة مضطرا، مستشرفا للناس أو سائلا. وكذلك إيثارهم بكل ما يحرمه على المؤثر دينه. فإنه سفه وعجز. يذم المؤثر به عند الله وعند الناس. ٤٩٤١ - وَعَن أنس بن مَالك ◌َ لَّهُ قَالَ إِن فَاطِمَة رَّهَا ناولت النَّبِي عبد الله وستـ كسرة من خبز شعير فَقَالَ لَهَا هَذَا أول طَعَام أكله أَبوك مُنْذُ ثَلَاثَة أَيَّامِ رَوَاهُ أَحْمِد وَالطَّرَانِيّ وَزَاد فَقَالَ مَا هَذِه فَقَالَت قرص خبزته فَلم تطب نَفسِي حَتَّى أَتَيْتُك بِهَذِهِ الكسرة فَقَالَ فَذكره رواتهما ثِقَات (١). ٤٩٤٢- وَعَن أبي هُرَيْرَة رََّ قَالَ أَتِي رَسُول الله ◌َّهِ بِطَعَام سخن فَأْكل فَلَمَّا فرغ قَالَ الْحَمد لله مَا دخل بَطْني طَعَام سخن مُنْذُ كَذَا وَكَذَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن وَالْبَيْهَقِيّ ◌ِإِسْنَاد صَحِيح(٢). ٤٩٤٣- وَرُوِيَ عَنِ ابْن عمر ◌َََّّا قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول اللهِ وَلِّ حَتَّى دخل بعض حيطان الْأَنْصَار فَجعل يلتقط من التَّمْرِ وَيَأْكُل فَقَالَ لي يَا ابْن عمر ٥ مَا لَك لَا تَأْكُل قلت لَا أشتهيه يَا رَسُول الله قَالَ وَلَكِنِّي أشتهيه وَهَذِه صبح رَابِعَة مُنْذُ لم أذق طَعَامًا وَلَو شِئْت لَدَعَوْتِ رَبِّي عز وجل فَأَعْطَانِي مثل ملك (١) أخرجه أحمد ٢١٣/٣ (١٣٢٢٣) والزهد (٢١٠)، وابن أبى الدنيا في الجوع (١٥)، والعقيلى في الضعفاء (٣٢٤/٣)، وابن الأعرابى (١٩٧٥)، والطبراني في الكبير (٢٥٨/١ رقم ٧٥٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبى (٨٣٢). قال الهيثمى في المجمع ٣١٢/١٠: رواه أحمد، والطبراني، وزاد: فقال: ما هذه؟ فقالت: قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. ورجالهما ثقات. وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٨٧٣) وضعيف الترغيب (١٨٩٩). (٢) أخرجه ابن ماجه (٤١٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤٥٧ رقم ١٤٦٣٠). وضعفه الألبانى في الضعيفة (٥٥٥٥)، وضعيف الترغيب (١٩٠٠). ١٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب كْرَى وَقَيْصَر فَكيف بك يَا ابْن عمر إِذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهمْ ويضعف الْيَقِين فوَالله مَا برحنا حَتَّى نزلت ﴿وكأين من دَابَّة لَا تحمل رزقها الله يرزقها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ﴾ [العنكبوت: ٦٠]، فَقَالَ رَسُول اللهِ وَّ إِن الله لم يَأْمُرنِي بكنز الدُّنْيَا وَلَا بِاتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ فَمن كنز دنيا يُرِيد بِهَا حَيَاة بَاقِيَة فَإِن الْحَيَاة بيد الله عز وجل أَلا وَإِنِّي لَا أكنزدِينَارا وَلَّا درهما وَلَا أخبأ رزقا لغد رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنِ حَيّانِ فِي كتاب الثَّوَاب(١). ٤٩٤٤ - وَعَن أبي أُمَامَة رََّهُ عَنِ النَّبِيِِّ قَالَ عرض عَلَيّ رَبِّي ليجعل لي بطحاء مَكَّة ذَهَبا قلت لَا يَا رب وَلَكِن أشْبع يَوْمًا وأجوع يَوْمًا وَقَالَ ثَلَاثًا أَو نَحْو هَذَا فَإِذا جعت تضرعت إِلَيْك وذكرتك وَإِذا شبعت شكرتك وحمدتك رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عبيد الله بن زحر عَن عَلَيّ بن يِزِيد عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ وَقَالَ حَدِيث حسن(٢). ٤٩٤٥- وعن عبد الرحمن بن عوف زَظ ◌ّه قال: خرج رسول الله وَ ل من الدنيا، ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير. رواه البزار(٣) بإسناد حسن. (١) أخرجه عبد بن حميد (٨١٦)، وابن أبى الدنيا في الجوع (٣٠٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبى (٨٧٩). وذكره القرطبي في التفسير (٥٠٧٥/٧)، ثم قال: هذا ضعيف. وضعفه الألبانى في الضعيفة (٤٨٧٤) وضعيف الترغيب (١٩٠١). (٢) أخرجه أحمد ٢٥٤/٥ (٢٢١٩٠)، والترمذى (٢٣٤٧). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٨٦٥) و(١٩٠٢) المشكاة ٥١٩٠ / التحقيق الثاني. (٣) مسند البزار = البحر الزخار (١٠٦١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٢/١٠): رواه البزار، وإسناده حسن. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦٦). كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة ١١ قوله: ((وعن عبد الرحمن بن عوف) تقدم](١). قوله: ((خرج رسول الله صلالله وسام سيـ ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير)) فإن ذلك لم يكن منه في كل أحواله ولا لضيق وكيف يكون ذلك [١٩١/ أ] وقد كان الله تعالى أفاء عليه قبل وفاته بلاد العرب كلها، ونقل إليه الخراج من بعض بلاد العجم كاملة والبحرين وهجر ولكن كان بعضه للإثيار نوائب حقوق الله تعالى وبعضه كراهة منه للشبع وكثرة الأكل فإنه كان يكرهه ويؤدب أصحابه به كما قال في الحديث عن أبي جحيفة (٢) أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم (١) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (وقال الفضل خصلتان تفسدان القلب: كثرة الأكل وكثرة الكلام). (٢) أخرجه البزار = البحر الزخار (٤٢٣٦) وخيثمة الأطرابلسي في جزء من حديثه (٤٥)، ومن طريقه: تمام في الفوائد (٦٤٣) وأخرجه ابن أبي الدنيا في الجوع (١٩)، وابن جرير في تهذيب الآثار/ مسند علي (٧١٦/٢-٧١٧ رقم ١٠٣٥/ مسند عمر بن الخطاب)، والطبراني في الأوسط (٨٩٢٩)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٧٥)، والبيهقي في الشعب (٥٢٥٦)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٧٨٨) الطبراني في المعجم الكبير (٣٥١/١٣٢/٢٢) والأوسط (٣٧٤٦) والحاكم (١٢١/٤) البيهقي في الشعب (٥٢٥٥) وابن أبي الدنيا في الجوع (١٩) أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ٢٥٦ والبيهقي في الآداب (٧٠٠) والشعب (٥٢٥٦) وابن بشكوال في الغوامض (٣١٥) أخرجه الطبري في تهذيب الآثار (مسند عمر ٧١٦/٢ -٧١٧) وقال الحاكم: صحيح الإسنادورده الذهبي بقوله: قلت: فهد قال ابن المديني: كذاب، وعمر هالك، وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث (١٨٦١): وسمعت أبي وذکر حديثا کان في کتاب عمرو بن مرزوق- ولم يحدث به- عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه؛ قال: تجشأت عند النبي (ص) فقال: أطولكم شبعا في الدنيا أطولكم جوعا في الآخرة. = ١٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب القيامة، فلما سمع منه أبو جحيفة ذلك لم يأكل ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تغدى لا يتعشى وإذا تعشى لا يتغدى. وكذلك حديث جابر(١) أن عمر لقيه ومعه حمال يحمل له لحما فسأله عن ذلك فقال اشتهينا اللحم فاشتريته للصبيان والنساء، فقال له عمر لا يشتهي أحدكم شيئا إلا اشتراه، أين تذهب عنكم هذه الآية، ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَأَسْتَمْتَعْتُم بِهَا﴾(٢)، وقال ابن عمر: (٣) ما شبعت منذ أربعة أشهر وأنا واجدٌ للطعام ولكني عهدت قوما يشبعون مرة ويجوعون مرة. وقال الفضيل(٤) خصلتان تفسدان القلب: كثرة الأكل وكثرة الكلام. = فسمعت أبي يقول: هذا حديث باطل، ولم يبلغني أن عمرو بن مرزوق حدث به قط. قال مهنا: سألت أحمد ويحيى عن هذا الحديث فذكره من رواية علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة؟ فقالا: ليس بصحيح، كما في المنتخب من العلل لابن قدامة (ص٤٧). وقال أحمد: كان عمرو بن مرزوق يحدث به، عن مالك بن مغول، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، ثم تركه بعد. وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٤٧٩/٢) :... وحديث أبي جحيفة، وفي أسانيدها كلها مقال. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٣/١٠): وعن أبي جحيفة، قال: أكلت ثريدا رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات. قال الهيثمي في المجمع (٣١/٥): رواه الطبراني في الأوسط ، والكبير بأسانيد، وفي أحد أسانيد الكبير محمد بن خالد الكوفي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٤٣) صحيح الترغيب والترهيب (٢١٣٦). (١) أبو داود الزهد (ص ٦٦) تهذيب الاثار مسند عمر بن الخطاب (١٠٣٨). (٢) سورة الأحقاف، الآية: ٢٠. (٣) الورع لابن حنبل (١٠٠/١) الزهد لابن حنبل (١٨٩/١، والزهد لأبي داود (٣٣٦/١). (٤) طبقات الصوفية (٢٦/١). ١٣ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة ٤٩٤٦- وروي عن ابن عمر رَريّهنا قال: خرجنا مع رسول الله وَّل حتى دخل بعض حيطان الأنصار، فجعل يلتقط من التمر ويأكل، فقال لي: يا ابن عمر مالك لا تأكل؟ قلت: لا أشتهيه يا رسول الله. قال: ولكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما، ولو شئت لدعوت ربي عز وجل، فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم، ويضعف اليقين، فوالله ما برحنا حتى نزلت: [وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم]. فقال رسول الله وَّ: إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا، ولا باتباع الشهوات، فمن كنز دنيا يريد بها حياة باقية، فإن الحياة بيد الله عز وجل، ألا وإني لا أكنز دينارا، ولا درهما، ولا أخبأ رزقا لغد. رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب(١). قوله: «وروي عن ابن عمر)) تقدمت ترجمته مرارا. (١) أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في أخلاق النبي نَّ (ص ٣٠٣-٣٠٤)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٧/ ٤٦١): رواه عبد بن حميد وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب بسند فيه راو لم يسم. والحديث؛ أخرجه عبد بن حميد المنتخب من مسند (٨١٤)، وابن أبي الدنيا في الجوع (٣٠٧)، وابن أبي حاتم، في تفسيره (٣٠٧٨/٩) وقال ابن الجوزي الموضوعات (٢٨٢/٢) روى ابن عمر أن النبي ◌َّ﴾ قال: كيف بك يا ابن عمر إذا غبرت في قوم يحبون رزق سنتهم .قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا حديث موضوع. وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١٥٣٢): أخرجه ابن مردويه في التفسير والبيهقي في الزهد من رواية رجل لم يسم عن ابن عمر، قال البيهقي: هذا إسناد مجهول، والجراح بن منهال ضعيف. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٨٧٤)، وضعيف الترغيب والترهيب (١٩٠١): ضعيف جدا. ١٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب قوله في الحديث: ((خرجنا مع رسول الله وَل حتى دخل بعض حيطان الأنصار)) الحديث، الحيطان جمع حائط وهو البستان إذا كان عليه سياج دائر، والأنصارهم الذين نصروا رسول الله وسلم حين هاجر إلى المدينة رضي الله عنهم أجمعين. قوله وَيّ: ((ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر)) الحديث، وكسرى بكسر الكاف وفتحها اسم لمن ملك الفرس والنسب إليه كسروى وكسرواني وأرضه العراق وكل من ملك الفرس لقب بكسرى وكل من ملك الروم لقب بقيصر وكل من ملك الحبشة لقب بالنجاشي والنجاشي بخفة الجيم وأما الياء فقد جاء تخفيفها وتشديدها، وكل من ملك مصر لقب بالعزيز وكل من ملك القبط لقب بفرعون وكل من ملك حمير لقب بتُبَّع وكل من ملك الترك لقب بخاقان. اهـ. قوله: (وقيصر))، قيصر غير منصرف للعجمة، [وهو] لقب على كل من ملك الروم كما تقدم، وكان اسمه هرقل كما دل عليه الحديث، وأرضه الشام، اهـ. واسم قيصر مشتق في لغتهم من القطع لأن أحشاء أمه قطعت حتى أخرج منها، وذلك أنها ماتت حين اشتدّ بها الطلق قبل أن تلد فبقي الولد يضطرب في جوفها، فشقّوا جوفها وأخرجوه، وكان شجاعا جبارا مقداما في الحروب. قاله ذو النسبین في کتابه العلم المشهور وهو کتاب نفیس. فائدة: كسرى المذكور في الحديث هو جد الإمام أبي حنيفة نَّالََّهُ، وهو الذي أرسل إليه رسول الله وَ ليه رسوله بكتابه فأخذ الكتاب ومزَّقه فبلغ ذلك إلى النبي ◌َّ فقال مزق الله ملكه فلم يأت على ملكه شهر حتى أهلكه الله، ١٥ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة [و ]وَلِيَت بعده ابنته فأخبر النبي وَّ فقال: لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة.(١) وقال لأصحابه: [إنكم](٢) ستفتحون بلاد كسرى ففتحوا بلاده ومزق الله ملكه وأمواله وذخائره وملّك الله المسلمين بلاده إلى يومنا [١٩١/ ب] هذا وكان كسرى بعد تمزيق الكتاب [في تلك الليلة] رآى في النوم قائلا يقول له سلم ما في يديك لصاحب الهرواة، فأصبح مرعوبا من شدة الخوف وهول المنام، فأصبح استدعى المعبرين ليعبّروا الرؤيا فقالوا له صاحب الهراوة هو النبي المبعوث في آخر الزمان هذا الذي أرسل إليك كتابه فهاله ذلك وعظم عنده الأمر فلم يتمّ له شهر حتى أهلكه الله. وكان لكسرى قيل خمسون ألف فرس واثنا عشر ألف زوجة وقيل ثلاثة آلاف زوجة، وكان يدعى في زمانه ملك الملوك، وكانت ملوك الأرض تحمل إليه الخراج والعمالات عمالات البلاد، وكان قيصر من جملة من يحمل إليه الخراج والمقوقس صاحب مصر كان يحمل الخراج إلى صاحب قيصر وقيصر يبعث ذلك [إليه] سمعا وطاعة له، فأهلك الله كسرى وقيصر، وقد قال عليه الصلاة والسلام (٣): إذا [أهلك] الله كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتُنفقْن كنوزهما في سبيل الله. وبعث رسول الله وجَّه كتبه إلى جماعة من ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام فلم يجب منهم أحد سوى (١) صحيح البخاري (٤٤٢٥ - ٧٠٩٩). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) صحيح البخاري (٣١٢٠)، وصحيح مسلم (٧٥) (٢٩١٨). ١٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب النجاشي والنجاشي اسمه بالعربية عطية ذكر ذلك السهيلي وغيره، وهو الذي زوّج النبي ◌َّ أم حبيبة بنت أبي سفيان وأصدقها النجاشي أربع مائة دينار، وكان أبو سفيان إذ ذاك كافرا فبلغه تزوجيها من النبي ◌َّه فقال ذاك الفحل الذي لا يجدع أنفه، و کسری هذا قتله بنوه، وأنشد بعضهم: وكسرى إذ تقسّمه بنوه بأسياف كما انقسم اللحام تمخضت المنون له [بريب] أتى ولكل حافلة تمام اهـ ذكره جمال الدين البساطي في شرح البردة، وهو شرح نفيس فيه فوائد جمّة. ٤٩٤٧- وعن أبي أمامة رَّهُ عن النبي ◌َّ قال: عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا. قلت: لا يا رب، ولكن أشبع يوما، وأجوع يوما، وقال ثلاثا، أو نحو هذا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك. رواه الترمذي (١) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن (١) أخرجه الترمذي (٢٣٤٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن، والقاسم هو ابن عبد الرحمن شامي ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف الحديث وأخرجه ابن المبارك في الزهد (زوائد نعيم بن حماد ص ٥٤)، وابن سعد (٣٨١/١)، وأحمد (٢٥٤/٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (٨٤٣) (٨٤٤)، والروياني (١٢٢٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٧٨٣٥/٢٠٧/٨)، وأبو نعيم في الحلية (١٣٣/٨)، والبيهقي، في شعب الإيمان (١٣٩٤ و٩٩٢٥)، والبغوي (٤٠٤٤)، وفي الشمائل (٤٢٧)، والشجري في أماليه (٢٠٨/٢)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (٨٨٩) وقال ابن القطان في الوهم والإيهام (٣/ ٦٠٦ - ٦٠٧): الحديث ضعيف لأنه من رواية يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب ١٧ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة القاسم عنه، وقال: حديث حسن. قوله: ((وعن أبي أمامة)) تقدم الكلام على مناقبه، قوله: وَّر: عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، تقدم هذا الحديث قريبًا. وبطحاء مكة موضع مشهور بمكة. فائدة: فإن قال قائل ما الحكمة في اختيار الله تعالى الفقر لنبيه ولا واختياره الفقر لنفسه؟ فالجواب عنه من وجوه: أحدها: أنه لو كان غنيا لقصده قوم طمعا في الدنيا فاختار الله الفقر له حتى أن كل من قصده علم الخلائق أنه قصده طلبا للعُقبى. الثاني: ما قيل أن الله عز وجل اختار الفقر له نظرا لقلوب الفقراء حتى یتسلی الفقير بفقره كما يتسلى الغني بماله. الثالث: أن المال لا يخلو من أحد أمرين حرام أو حلال فحرامه عذاب وحلاله حساب وقد نزهه الله تعالى عن الحرام والعذاب ولو كان حلالا لكان مشتغلا بالحساب يوم القيامة ولم [يتفرغ] إلى شفاعة أمته فأفقره الله تعالى في الدنيا ليكون فارغا في القيامة إلى شفاعة أمته وقله. الرابع: ما قيل إن فقره دليل على هوان الدنيا على الله عز وعلا وهو ما قال ◌َله: لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء.(١) (١٩٠٢)، و(ضعيف - المشكاة ٥١٩٠ / التحقيق الثاني)، وقال في ضعيف الجامع الصغير (٣٧٠٤): ضعيف جداً. (١) أخرجه ابن ماجه (٤١١٠)، والترمذي (٢٣٢٠) وقال: حديث صحيح غريب، وأخرجه = ١٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الخامس: فيه دليل على تفضيل [١٩٢ / أ] الفقر على الغنا إذا كان الفقر حال أفضل الخلائق وهو النبي ◌َّ فعلم بذلك أن الفقر أفضل والله أعلم. اهـ. ٤٩٤٨- وعن أبي هريرة رَّالله أنه مر بقوم بين أيديهم شاة مصلية فدعوه، فأبى أن يأكل، وقال: خرج رسول الله وَّر من الدنيا، ولم يشبع من خبز الشعير. رواه البخاري(١) والترمذي (٢). [مصلية]: أي مشوية. ٤٩٤٩ - وَرُوِيَ عَن سهل بن سعد زَّوَ قَالَ مَا شبع رَسُول الله وَّهِ فِي يَوْم شبعتين حَتَّى فَارق الدُّنْيَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ(٣). ٤٩٥٠ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَن عمرَان بن حُصَيْن رَّ لَهُ قَالَ: وَالله مَا شبعِ رَسُول الله ◌َّ من غداء وعشاء حَتَّى لَقِي الله عز وجل(٤). = العقيلي في الضعفاء (٤٦/٣)، والروياني (١٠٥٩)، والحاكم في المستدرك (٣٢٠/٤) وصححه، والطبراني في الكبير (٣٤٨/١٢ / ٥٨٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٣/٣)، والبيهقي، في شعب الإيمان (٩٩٨١ و٩٩٨٢)، والبغوي (٤٠٢٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٩٢)، والصحيحة (٩٤٣)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٢٤٠). (١) صحيح البخاري (٥٤١٤). (٢) لعله وهم، انظر: صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦٧). (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات (١ /٤٠٧)، والطبراني في الكبير (١٦٠/٦ رقم ٥٨٤٨). قال الهيثمى في المجمع ٣١٣/١٠: رواه الطبراني، وفيه عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٣٢٦٨). (٤) أخرجه البزار (٣٦٠٦)، والطبراني في الكبير (١٣٩/١٨ رقم ٣٩١). قال الهيثمى في المجمع ٣١٣/١٠: رواه الطبراني، وفيه عمرو بن عبيد، وهو متروك. وضعفه الألبانى جدا في ضعيف الترغيب (١٩٠٣). ١٩ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة قوله: ((وعن أبي هريرة)) تقدمت ترجمته. قوله رَّ الَّهُ: ((أنّه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصليّة فدعوه فأبى أن يأكل)) الحديث، مصلية هو بفتح الميم وإسكان الصاد المهملة وكسر اللام وتشديد الياء المثناة تحت، [١هـ] (١) أي مشوية، قاله الحافظ. وقال في النهاية (٢): [يقال](٣) صليت اللحم بالتخفيف أي شويته، فهو مصلي فأما إذا أحرقته وألقيته في النار قلتَ صلّيتَه بالتشديد وأصليته وصليت العصي بالنار أيضا إذا لينتها وقوّمتها وفيه من المسهلات الاتباع والاقتداء وفيه روائح ﴿وَلَا يَرْغَبُواْ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ﴾ (٤) الآية. فائدة: في سنن أبي داود (٥) وغيرها أن النبي ◌َّ﴾ أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية سمتها فأكل منها وأكل رهط من أصحابه فمات بشر بن الوراء (٦) بن معرور فأرسل إلى اليهودية فقال ما حملك على صنعت؟ فقالت: قلت: إن كان نبيا فلن يضره وإن لم يكن نبيًّا استرحنا منه. فأمر بها رسول الله وَخله (١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٥٠/٣). (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٤) سورة التوبة، الآية: ١٢٠. (٥) أخرجه أبو داود (٤٥١٠)، والدارمي (٦٩) والبيهقي (٤٦/٨) وفي الدلائل (٢٦٢/٤)، وقال الخطابي في معالم السنن (٦/٤): حديث جابر ليس بذاك المتصل لأنَّ الزهري لم يسمع من جابر شيئً). قال علي بن المديني: سمعت سفيان يقول: كأن عمرو بن دينار أكبر من الزهري، سمع من جابر، والزهري لم يسمع منه. المراسيل لابن أبي حاتم (٦٩٥). وضعفه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (٤٥١٠). (٦) هكذا هذه العبارة في الأصل وفي النسخة الهندية، ولعله سبق قلم، والصواب: (البراء). ٢٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فقتلت، كذا رواه وهو مرسل فإن الزهري لم يسمع من جابر شيئا والمحفوظ أنه وَ ال قيل له ألا تقتلها فقال لا كذا رواه البخاري ومسلم(١) وجمع البيهقي بينهما بأنه لم يقتلها في الابتداء فلما مات بشر أمر بقتلها وهي زينب بنت الحارث بن سلام. وقال ابن إسحاق إنها أخت مرحب اليهودي، وروى معمر بن راشد عن الزهري أنها أسلمت، اهـ (٢) وحديث سهل بن سعد وحديث عمران بن حصين اللذين بعده تقدم معناهما. قالت: ما كان يبقى على مائدة رسول الله وَالـ ٤٩٥١ - وعن عائشة من خبز الشعير قليل ولا كثير. رواه الطبراني(٣) بإسناد حسن. ٤٩٥٢ - وفي رواية له: ما رفعت مائدة رسول الله وَّل من بين يدي رسول الله وَيّة وعليها فضلة من طعام قط. رواه ابن أبي الدنيا(٤) إلا أنه قال: وما رفع بین یدیه کسرة فضلا حتى قبض. قوله: ((وعن عائشة)) تقدم الكلام عليها. قوله: ((ما كان يبقى على مائدة رسول الله وَ﴾ من خبز الشعير لا قليل ولا كثير)) وفي رواية: ((ما رفعت مائدة (١) أخرجه البخاري (٢٦١٧)، ومسلم (٢١٩٠). (٢) النجم الوهاج في شرح المنهاج (٣٣٥/٨)، وحياة الحيوان الكبرى (٦٠/٢). (٣) المعجم الأوسط (١٥٦٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٣/١٠): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦٩). (٤) البزار كما في كشف الأستار (٣٦٦٨)، والطبرانى في المعجم الأوسط (٨٩١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١٣/١٠): وروى البزار بعضه. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦٩).