النص المفهرس
صفحات 741-752
٧٤١ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا، معناه تذهب أول النهار [١٦٩/ب] ضامرة البطون من الجوع وترجع آخر النهار ممتلئة البطون. قال الإمام أحمد بن حنبل(١) ليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن الكسب بل فيه ما يدل على طلب الرزق، وإنما أراد والله أعلم لو توكلوا على الله في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم وعلموا أن الخير بيده ومن عنده لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا، لكنهم يعتمدون على قوتهم و کسبهم، وهذا خلاف التوكل. وفي الإحياء(٢) في أوائل كتاب أحكام الكسب قيل للإمام أحمد ما تقول في الذي يجلس في بيته أو [مسجده] ويقول لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي؟ فقال الإمام أحمد (٣): هذا رجل جهل العلم، [أما] سمع قول النبي ◌َلّ: (٤) (١) شعب الإيمان (٦٦/٢)، حياة الحيوان الكبرى (١٣٦/٢). (٢) إحياء علوم الدين (٢/ ٦٣). (٣) حياة الحيوان الكبرى (١٣٦/٢). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٢٩ و٣٣٥٦١)، وأحمد (٥١١٤ و٥١١٥ و ٥٦٦٧)، وأبو داود (٤٠٣١)، وعبد بن حميد (٨٤٨) وأبو داود (٤٠٣١) والدينوري في المجالسة (١٤٧) وابن الأعرابي في معجمه (١١٣٧) والطبراني في مسند الشاميين (٢١٦) وتمام في فوائده (٨٤٣)،، والهروي في ذم الكلام وأهله (٤٧٦)، والخطيب في الفقيه (٢/ ٧٣) وابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٧٦) والبيهقي في شعب الإيمان (١١٥٤)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٧٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٥٧/٦٧-٢٥٨) وابن الجوزي في التلبيس (ص٢١٢) والمزي في التهذيب (٣٢٤/٣٤-٣٢٥) والذهبي في سير الأعلام (٥٠٩/١٥) والبخاري تعليقً كتاب الجهاد والسير باب ما قيل في الرماح (١٠٦٧/٣)، = ٧٤٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي. وقوله ◌َ﴾ (١) حيث ذكر الطير تغدو خماصا وتروح بطانا، وكان أصحاب رسول الله وَ له يتجرون في البر والبحر ويعملون في نخيلهم، والقدوة بهم، اهـ. والله أعلم. = وقال ابن حجر في تغليق التعليق (٤٤٥/٣) عن ابن عمر مرفوعا قال الذهبي: إسناده صالح، قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ٥٠٥) رواه أحمد من حديث ابن عمر جعل رزقي تحت ظل رمحي وإسناده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٧/٥) رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٩/٦) رواه أحمد، وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وثقه ابن المديني، وغيره، وضعفه أحمد، وغيره، وبقية رجاله ثقات. إتحاف الخيرة المهرة (٢٠٣/٥) روى أبو داود في كتاب اللباس منه ومن تشبه بقوم فهو منهم دون باقيه، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به، وسكت عليه، فهو عنده حديث صالح للعمل به والاحتجاج. وصححه الألباني في صحيح الجامع (٢٨٣١). (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٥٩) أحمد (٢٠٥/١ -٣٧٠-٣٧٣) وفي الزهد (ص ٢٥) وعبد بن حميد (١٠) الترمذي (٢٣٤٤) ويعقوب بن سفيان في المعرفة (٤٨٨/٢) وابن أبي الدنيا في التوكل (١) والبزار (٣٤٠) والنسائي في الكبرى (١١٨٠٥)، وأبو يعلى (٢٤٧) وابن حبان (٧٣٠) والحاكم (٣١٨/٤) وأبو نعيم في الحلية (٦٩/١٠) والقضاعى (١٤٤٤) والبيهقي في الآداب (١٠٨٩)، وفي شعب الإيمان (١١٣٩)، والخطيب في المتفق (١٧١٠) والبغوي في شرح السنة (٤١٠٨) وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (٦٥٢) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو تميم الجیشاني اسمه عبد الله بن مالك وقال الحاكم: صحيح الإسناد وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٢٥٤)، والصحيحة (٣١٠). ٧٤٣ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة ٤٩٣٠- وعن أبي هريرة رَّالنَّهُ قال: كنت أمشي مع النبي وَّ في نخل لبعض أهل المدينة فقال: يا أبا هريرة هلك المكثرون إلا من قال: هكذا وهكذا وهكذا ثلاث مرات حثا بكفيه عن يمينه، وعن يساره، ومن بين يديه، وقليل ما هم، الحدیث. رواه أحمد(١)، ورواته ثقات وابن ماجه (٢) بنحوه. قوله: ((وعن أبي هريرة))، تقدم. قوله: ((حتى بكفيه عن يمينه وعن شماله)) الحديث. قال أهل اللغة: يقال حثيت أحثي حثيا وحثوت أحثو حثوا لغتان، والحثو هو الحفن باليدين، وقد جاءت اللغتان، قاله صاحب التنقيح. ٤٩٣١- وعن ابن مسعود رَّة قال: قال رسول الله وَله: نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، وإن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال: هكذا وهكذا عن يمينه، وعن يساره، ومن خلفه، وبين يديه، ويحسي بثوبه. رواه ابن حبان في صحيحه(٣). (١) مسند أحمد (٨٠٨٥، ١٠٧٩٥)، والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٥٧٨)، وعبد الرزاق (٢٠٥٤٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٦٦: ٣٦٨)، والبزار (٩٦٣٥)، والمعافى بن عمران الموصلي في الزهد (١)، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (٤٠٩)، والطبراني في الدعاء (١٦٣٥: ١٦٣٧)، والحاكم (٥١٧/١)، والبيهقي، في شعب الإيمان (٦٥٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٥٠): رواه أحمد، وروى الترمذي منه حديث: لا حول ولا قوة إلا بالله، وله عند ابن ماجه: الأكثرون هم الأقلون ورجاله ثقات أثبات. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١٧٦٦)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦١). (٢) ابن ماجه (٤١٣١). (٣) صحيح ابن حبان (٣٢١٧)، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٧ / ٤٤١) رواه أبو = ٧٤٤ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب ورواه ابن ماجه(١) باختصار. وقال في أوله: ویل للمکثرین. [قال الحافظ]: وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة تدور على هذا المعنى اختصرناها. قوله وعن ابن مسعود تقدم الكلام عليه. قوله وَله: ((وإن الأكثرين هم الأسفلون)) قال أبو نصر [هو من الحنيفية: ] إن كان [الغني] مسلما فهو أسفل درجة في الجنة وإن كان كافرا فهو أسفل درجة في النار. قوله: ((إلا من قال هکذا وهکذا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ومن بین یدیه ویحثي بثوبه))، تقدم الكلام على معنى هذا الحديث. دل الحديث على كراهية إمساك المال وما أحسن ما قال بعض الفضلاء: إذا جادت الدنيا عليك فجُدبها على الناس طُرًّا قبل أن تتفلّت فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت ولا البخل يبقيها إذا هي ولَّت ٤٩٣٢- وروي عن عائشة زَلِّهَا قالت: قال رسول الله وَلّ: من سأل عني، أو سره أن ينظر إلي فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر لم يضع لبنة على لبنة، = بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف الهجري وصححه الألباني في الصحيحة (١٧٦٦)، (٢٤١٢)، التعليق الرغيب (١٠٨/٤)، وصحيح الترغيب والترهيب (٣٢٦٢). (١) سنن ابن ماجه (٤١٢٩)، والحديث؛ أخرجه هناد في الزهد (٦٠٩)، وعبد بن حميد (٨٨٨)، وأحمد (١١٢٥٩)، وأبو يعلى (١٠٨٣)، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٢٢٠): هذا إسناد ضعيف لضعف عطية والراوي عنه رواه الإمام أحمد في مسنده عن محمد بن عبيد عن الأعمش عن عطية به ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٣٧)، وفي السلسلة الصحيحة (٢٤١٢). ٧٤٥ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر إليه، اليوم المضمار وغدا السباق، والغاية الجنة أو النار. رواه الطبراني في الأوسط (١). قوله: ((وعن عائشة)) تقدمت ترجمتها. قوله وَيلة: ((من سأل عني أو سرّه أن ينظر إليّ فلينظر إلى أشعث أغبر شاحب مشمر)) الحديث. [الأشعث] الأغبر هو البعید العهد بتسريح شعره ودهنه. قوله: ((شاحبا)) [الشاحب المتغير اللون والجسم لعارض من مرض أو جزع أو سفر أو نحوهما، وقد شحب يشحب شحوبا، ومنه حديث ابن الأكوع: رآني رسول الله وَّ شاحبا] شاكيا؛ وحديث الحسن: لا تلقى المؤمن إلا شاحبا، لأن الشحوب من آثار الخوف وقلة المأكل والتنعم. قاله ابن الأثير في النهاية(٢). قوله: مشمر، التشمير كناية عن الاجتهاد في العبادة. قوله وَالله: ((لم يضع لبنة على لبنة)) الحديث، اللبنة [الطوبة] التي يبني بها، وفيها لغتان: إحداهما فتح اللام وكسر [الهاء] وجمعها لبن بإسقاط الهاء كنبقة ونبق. الثانية كسر اللام وسكون الباء وجمعها لبن بكسر اللام وفتح (١) في المعجم الأوسط (٣٢٤١)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠)، وقال في المجمع (٢٥٨/١٠): رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف. وأورده الألباني في الضعيفة (١٠/ ٤٧٧)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص: ١١١٧): وللطبراني في الأوسط من حديث عائشة بسند ضعيف، وصححه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (١٨٩٦). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤٤٨/٢). ٧٤٦ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الباء كسدرة و[سِدَرَ ذكره] القاضي عياض(١) وأبو العباس القرطبي(٢). قلت وفيها لغة [١٩٠/ أ] ثالثة وهي بفتح اللام وإسكان الباء كنظائرها، و[قد] ذكرها النووي والله أعلم. ٤٩٣٣- وعن عبد الله بن الشخير رَّ لَهُ قال: قال رسول الله وَله: أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله عز وجل. رواه الحاكم(٣)، وقال: صحيح الإسناد. ((وعن عبد الله بن الشخير)) هو عبد الله بن الشخير ابن عوف بن كعب بن وقدان بن الجريش، وهو معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامری الکعبی الجرشی البصری، وهو والد مطرف، ویزید. روی له مسلم فی صحیحه عن رسول الله گ﴾ حدیثین. روى عنه ابناه(٤). (١) طرح التثريب في شرح التقريب (٢٢١/٨). (٢) تفسير القرطبي (١٤/ ٧٣)، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٢٦/١٩). (٣) أخرجه الحاكم (٣١٢/٤)، وقال: صحيح الإسناد، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٣٢٧/٣)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٤٤)، والبيهقي في الشعب (٩٨٠٦). وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ، وقال العقيلي (٣٢٧/٣) في ترجمة عمار بن زربي أبي المعتمر الضرير. فيه الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به، وقال الذهبي في الميزان (١٩٩/٥) وقد سمع من عمار بن زربی عبدان الأهوازي، وتر که ورماه بالكذب. وقال الألباني في ضعيف الجامع (١٠٨٠)، والضعيفة (٢٨٦٨)، وضعيف 113 الترغيب والترهيب (١٨٩٧): ضعيف جدّا. (٤) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٧٢). ٧٤٧ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة قوله ◌َّية: ((أقلوا الدخول على الأغنياء فإنه أحرى أن لا تزدروا نعم الله تعالى)) الحديث. أحرى معناه أجدر «تزدروا)) تحتقروا. قال ابن جرير وغيره هذا حديث جامع لأنواع من الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، وإذا نظر إلى من دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالی علیه فشكرها وتواضع وفعل ما فيه الخير. [تتمة: عقّب الغزالي في الإحياء(١) هذا الحديث؛ [فقال: مثال للدنيا وأهلها في اشتغالهم بنعيم الدنيا، وغفلتهم عن الدنيا وحسراتهم العظيمة بسببها بقوله: اعلم أن أهل الأرض في غفلتهم مثلهم مثل قوم] ركبوا سفينة فانتهت بهم إلى جزيرة، فأمرهم الملاح بالخروج لقضاء الحاجة وحذرهم المقام وخوفهم مرور السفينة واستعجالها فتفرقوا في نواحي الجزيرة فقضى بعضهم الحاجة وبادروا إلى السفينة فصادفوا المكان خاليا [فأخذوا] أوسع الأماكن [وأثبتها] وأوفقها لمرادهم. وبعضهم توقف في الجزيرة ينظر إلى أنوارها وأزهارها العجيبة وغياضها الملتفة ونغمات [أطيارها] [الطيبة](٢) وألحانها الموزونة الغريبة وصار يلحظ من تربتها وأحجارها وجواهرها ومعادنها المختلفة الألوان والأشكال الحسنة المنظر العجيبة الألوان السالبة أعين الناظرين بحسن زخرفها (١) إحياء علوم الدين (٢١٧/٣). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٧٤٨ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب وعجائب صورها ثم تنبه [لخطر](١) [لفوات] السفينة فرجع إليها فلم يصادف إلا مكانا ضيقا حرجا فاستقر فيه. وبعضهم أكب على تلك الأصداف والأحجار وأعجبه حسنها ولم تسمح نفسه بإهمالها فاستصحب منها جملة فلم يجد في السفينة إلا مكانا ضيقا وزادته الأحجار ضيقا وصارت ثقلا عليه ووبالا فندم على أخذها ولم يقدر على رميها ولم يجد مكانا لها فحملها في السفينة على رقبته وهو يتأسف على [أخذهها] ولم ينفعه التأسف. وبعضهم تولج الغياض ونسي المركب وبعد في متفرجه ومتنزهه [منه](٢) حتى لم يبلغه نداء الملاح لاشتغاله بأكل تلك الثمار والتشمم لتلك الأنوار والتفرج بين تلك الأشجار وهو مع ذلك خائف على نفسه من السباع وغير خال عن السقطات والنكبات ولا ينفك عن شوك ينشب بثيابه وعصاه يجرح بدنه وشوكه يدخل في رجله وصوت هائل يفزع منه وعوسج يخرق ثيابه ويهتك عورته ويمنعه عن الانصراف لو أراده فلما بلغهم نداء [أهل](٣) الملاح انصرف بعضهم مثقلا بما معه ولم يجد في المركب موضعا فبقي [على] الشط حتى مات جوعا. وبعضهم لم يبلغه النداء وسارت السفينة فمنهم من افترسته السباع ومنهم من تاه [فهام](4) على وجهه حتى هلك (١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٧٤٩ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة ومنهم من مات في الأوحال ومنهم من نهشته الحيات فتفرقوا كالجيف المنتنة. وأما من وصل إلى المركب بثقل ما أخذه من الحجارة المزبرجة فقد استرقّه وشغله الحزن بحفظها والخوف من فوتها وقد ضيقت عليه مكانه فلم يلبث أن خمدت ألوان تلك الأحجار وذبلت تلك الأزهار وظهر نتن رائحتها [فصار متأذيا برائحتها] مع كونها [١٩٠/ ب] مضيقة عليه فلم يجد حيلة إلا أن ألقاها في البحر هربا منها وقد أثر فيه ما أكل منها فلم ينته إلى الموطن إلا بعد أن ظهر عليه من الأسقام بتلك الروائح ما [أوفقه] فبلغ سقيما عليلا. ومن رجع قريبا فما فاته إلا سعة المحل فتأذى بضيق المكان مدة ولكن لما وصل إلى الموطن استراح. ومن رجع أولا وجد المكان [واسعا] ووصل إلى الوطن سالما فهذا (مثال أوصاف] أهل الدنيا في اشتغالهم بحظوظهم العاجلة ونسيانهم موردهم ومصدرهم وغفلتهم عن عاقبة [أمرهم] وما أقبح [بمن] يزعم أنه بصير عاقل أن تغره أحجار الأرض وهي الذهب والفضة وهشيم النبت وهي زينة الدنيا وشيء منه لا يصحبه عند الموت بل يصير كلا ووبالا عليه وهو في الحال شاغل له بالحزن والخوف عليه وهذه حال الخلق كلهم إلا من عصمه الله تعالى. اهـ] (١). (١) حصل تقديم لهذه الصحائف في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله في ما سبق: يصبح الإنسان فيها فرحًا ربما أمسى إلى القبر انتقل ٧٥٠ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة الترغيب في قتل الوزَغ وما جاء في قتل الحيات وغيرها مما يذكر ٥ الترغيب في إنجاز الوعد والأمانة والترهيب من إخلافه ومن الخيانة والغدر وقتل المعاهد أو ظلمه ٧٦ القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة ٧٩ الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشرار وأهل البدع ونحوهم لأن المرء مع من أحب ١١٣ الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى أو نحو ذلك وتصديقهم ١٦٨ الترهيب من الطيرة ١٩٤ الترهيب من تصوير الحيوانات والطيور في البيوت وغيرها ٢٠٧ الترهيب من اقتناء الكلب إلا لصيد أو ماشية ٢٢٨ الترهيب من اللعب بالنرد ٢٥١ الترغيب في الجليس الصالح والترهيب من الجليس السيىء ٢٥٧ الترهيب أن ينام المرء على سطح لا تحجير له أو يركب البحر عند ارتجاجه ٢٧٤ فهرس الموضوعات ٧٥١ الموضوع الصفحة الترهيب أن ینام الإنسان على وجهه من غير عذر ٢٨٢ الترهيب من الجلوس بين الظل والشمس والترغيب في الجلوس مستقبل القبلة ٢٨٩ الترهيب من سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط وما جاء في خير الأصحاب ٢٩٣ ترهيب المرأة أن تسافر وحدها بغير محرم ٣٠٣ الترغيب في ذكر الله تعالى لمن ركب دابة ٣١١ الترهيب من استصحاب الكلب والجرس في سفر وغيره ٣٢١ الترغيب في الدلجة وهو السّير بالليل والترهيب من السفر أوله ومن التعريس في الطرق والافتراق في المنزل والترغيب في الصلاة إذا عرس الناس ٣٣١ الترغيب في ذكر الله تعالى لمن عثرت دابته ٣٤٢ الترغيب في كلمات يقولوهن من نزل منزلا ٣٥٤ الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر ٣٦٠ [الترغيب في دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب سيما المسافر] ٣٦٥ الترغيب في الموت في الغربة الترغيب في سكنی الشام وما جاء في فضلها ٣٦٨ كتاب التوبة والزهد واتباع السيئة الحسنة ٣٩٧ ٣٤٨ ٧٥٢ فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الموضوع الصفحة الترغيب في التوبة والمبادرة بها ٣٩٧ الترغيب في الفراغ للعبادة والإقبال على الله تعالى والترهيب من الاهتمام بالدنيا والاقبال عليها ٤٩٤ الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان ٥٠٩ الترغيب في المداومة على العمل ٥١٦ الترغيب في الفقر وقلة ذات اليد وما جاء في فضل الفقراء والمساكين والمستضعفين وحبهم ومجالستهم ٥٢٤ الترغيب في الزهد في الدنيا والاكتفاء منها بالقليل والترهيب من حبها والتكاثر فيها والتنافس وبعض ما جاء في عيش النبي صَلىالله وسلم وأصحابه في المأكل والملبس والمشرب ونحو ذلك ٦١٦ فهرس الموضوعات ٧٥٠