النص المفهرس

صفحات 241-260

المقدمة
٢٤١ -
يمنعه أن يرتفع إلا مکان أبيه أنه حي؛ وقد روى عنه ابن شهاب حديث
مس الذكر، عن عروة بن مروان، عن بسرة؛ هكذا يرويه أهل الحفظ
والإتقان، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن
مروان، عن بسرة، وقد اختلف فيه عن ابن شهاب، ولا يصح عنه فيه إلا
ما ذكرت ، وبالله التوفيق .
لمالك عنه في الموطأ من حديث النبي وقال: ستة وعشرون حديثا، منها
ثمانية عشر مسندة، منها اثنان ظاهر أحدهما الإنقطاع، وهو متصل،
وذلك: حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة: ليس بك على
أهلك هوان، الحديث الآخر صحيح الإنقطاع، وهو حديث أبي سلمة عن
أم سليم في صدر النفساء قبل طوف الوداع بعد الإفاضة، وسائرها متصلة
مسندة، وثمانية مرسلة، منها ثلاثة عن أبيه، وخمسة من مرسلاته عن نفسه.

٠٢٤٢٠
فتح البر
عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبو طوالة (١)
وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم، أبو طوالة الأنصاري،
سمع أنس بن مالك، وروى عنه، وروى عن كبار التابعين، وولي القضاء
بالمدينة في أيام ولاية أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عليها، وهو من
ثقات أهل المدينة روى عنه جماعة من أئمة أهل الحديث، منهم: مالك
وابن عيينة والثوري وزهير بن معاوية والدراوردي وإسماعيل بن جعفر
وسلیمان بن بلال وزائدة وخالد بن عبد الله الواسطي .
حدثنا خلف بن القاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد
ابن إسحاق بن واضح حدثنا سعيد بن أسد حدثنا أصبغ بن الفرج حدثنا
ابن وهب حدثني مالك قال: كان عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر رجلا
صالحا، وكان قاضيا في خلافة سليمان، وعمر بن عبد العزيز، وكان يسرد
الصیام، وکان يحدث حدیثا حسنا، وکان يدخل على الوالي فینصحه ولا
يرفق به، ويكلمه في الأمر كله من الحق، قال مالك: وغيره من الناس يفرق
أن يضرب.
قال أبو عمر: لمالك عنه في الموطأ ثلاثة أحادیث، أحدها عند يحيى
مرسل، وهو متصل من وجوه من رواية مالك وغيره، والثاني متصل مسند،
لا خلاف عن مالك في اتصاله، والثالث مرسل، لم يختلف رواة مالك في
إرساله .
(١) طبقات خليفة (٢٦٤)، تاريخ خليفة (٣٢٤)، التاريخ الصغير (٧٩/٢)، تاريخ الفسوي
(٤٢٦/١)، تهذيب الكمال (٧٠٤) تذهيب التهذيب (٢/١٦٤/٢)، تاريخ الإسلام
(٢٦٧/٥)، تهذيب التهذيب (٢٦٧/٥)، سير أعلام النبلاء (٢٥١/٥).

المقدمة
٢٤٣
أبو الزناد عبد الله بن ذكوان (١)
قال أبو عمر: أبو الزناد لقب غلب عليه، وكنيته، أبو عبد الرحمن، لا
يختلفون في ذلك؛ وهو عبد الله بن ذكوان، وذكوان أبوه مولى رملة ابنة شيبة
ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وکانت رملة هذه تحت عثمان بن
عفان، وقيل هو مولى عائشة بنت عثمان، وقيل: مولى عثمان ويقال: أن
ذكوان أبا أبي الزناد، كان أخا أبي لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب بولادة
العجم، هكذا قال الواقدي، ومصعب الزبيري، والطبري.
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، قال أخبرنا أحمد بن سعيد، قال أخبرنا أبو
مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح، قال: قال أبي: أبو الزناد من
رهط أبي لؤلؤة، كانت بينهم قرابة، قال: وكان أحد مفتي أهل المدينة:
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن
زهير، حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: كان أبو الزناد فقيه أهل المدينة،
وكان صاحب كتاب وحساب؛ وكان كاتبا لعبد الحميد بن عبد الرحمن بن
زيد بن الخطاب، وكاتبا أيضا لخالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم
بالمدينة، قال: وقدم على هشام بن عبد الملك بحساب ديوان المدينة،
فجالس هشاما مع ابن شهاب، فسأل هشام بن شهاب: في أي شهر كان
عثمان يخرج العطاء فيه لأهل المدينة؟ فقال: لا أدري؛ فقال أبو الزناد: كنا
نری أن ابن شهاب لا يسأل عن شيء إلا وجد عنده علمه، قال أبو الزناد:
(١) طبقات خليفة (٢٥٩)، التاريخ الكبير (٨٣/٥)، التاريخ الصغير: (٢٧/٢)، الجرح
والتعديل (٤٩/٥)، تهذيب الكمال (٦٧٩)، تاريخ الإسلام (٢٦٥/٩) ميزان الاعتدال
(٤١٨/٢)، تذهيب التهذيب (٢/١٤٢/٢)، تهذيب التهذيب (٢٠٣/٥)، شذرات الذهب
(١٨٢/١)، سير أعلام النبلاء (٤٤٥/٥).

-- ٢٤٤
فتح البر
فسألني هشام، فقلت: في المحرم، قال هشام لابن شهاب: يا أبا بكر،
هذا علم قد أفدته اليوم، فقال ابن شهاب: مجلس أمير المؤمنين أهل أن
يفاد منه العلم؛ قال مصعب وكان أبو الزناد معاديا لربيعة بن أبي عبد
الرحمن، قال: وكان أبو الزناد وربيعة فقيهي أهل المدينة في زمانهما، وذكر
الحلواني في كتاب المعرفة عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن عبد ربه بن
سعيد، قال: رأيت أبا الزناد دخل مسجد رسول الله وَلل ومعه من الأتباع
مثل ما مع السلطان من بين سائل عن حديث، وبين سائل عن فقه، وبين
سائل عن فريضة، وبين سائل عن شعر؛ قال: وحدثنا علي بن المديني،
حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سألت سفيان الثوري ، قلت له: كيف
رأيت أبا الزناد؟ قال: أو كان ثم أمير غيره؟
حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، قال:
سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو الزناد أعلم من ربيعة، فقلت لأحمد:
حديث ربيعة كيف هو؟ قال: ثقة، وأبو الزناد أعلم منه .
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهیر، حدثنا سليمان
ابن أبي شيخ، قال: ولى عمر بن عبد العزيز أبا الزناد بيت مال الكوفة.
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثني أبي،
حدثنا ابن عيينة، عن ابن شبرمة، قال: كان الشعبي يقول لأبي الزناد:
جئت بها زيوفا وتذهب بها جيادا، وقال المدائني: كان خالد بن عبد الملك
ابن الحارث بن الحكم قد ولى أبا الزناد المدينة، فقال علي بن الجون
الغطفاني :
رأيت الخير عاش لنا فعشنا وأحياني مكان أبي الزناد
وسار بسيرة العمرين فينا بعدل في الحكومة واقتصاد

المقدمة
٢٤٥
وقال الواقدي: سمعت مالكا بن أنس يقول: كانت لأبي الزناد حلقة
على حدة في مسجد رسول الله ◌َالهند .
قال الواقدي: مات أبو الزناد فجأة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة
خلت من شهر رمضان سنة ثلاثین ومائة، وهو ابن ست وستين. وقيل:
توفي أبو الزناد سنة إحدى وثلاثین ومائة وهو ابن أربع وستين.
وقال الطبري: كان أبو الزناد ثقة، كثير الحديث فصيحا، بصيرا
بالعربية، كاتبا، حاسبا، فقيها، عالما، عاقلا، وقد ولي خراج المدينة .
قال أبو عمر: لمالك عنه في الموطأ أربعة وخمسون حديثا مسندة ثابتة
صحاح متصلة .

=٢٤٦
فتح البر
مالك عن عبد الله بن الفضل (١)
حديث واحد مسند صحيح
قال ابن البرقي: هو عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث
ابن عبد المطلب بن هاشم، يروي عن نافع بن جبير بن مطعم والأعرج.
وقال غيره: هو عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث
ابن عبد المطلب بن هاشم.
وهکذا ذكره أبو داود قال: حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا سليمان بن
داود الهاشمي قال حدثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن
الفضل بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
قال أبو عمر: عبد الله بن الفضل الهاشمي هذا مشهور بالرواية، ثقة،
روى عنه مالك، وزياد بن سعد، وموسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق،
وأبو أويس، إلا أني لم أجده في كتب نساب قريش: مصعب الزبيري،
والعدوي؛ فمن رواية مالك وزياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل هذا عن
نافع بن جبير عن ابن عباس حديث: الأيم أحق بنفسها من وليها .
وروى عنه أبو أويس عن نافع بن جبير أيضا عن ابن عباس مرفوعا
حديث: المقتول يأتي يوم القيامة ملبيا قاتله، تشخب أوداجه. الحديث.
(١) التاريخ الكبير (٥٣٤/٥)، التاريخ الصغير (٣١٣/١)، المعرفة والتاريخ (٣٠٩/١)، تاريخ
أبي زرعة الدمشقي (٣١٤-٤٤٥)، الجرح والتعديل (٦٣٤/٥)، ثقات ابن حبان (٤٠/٥)،
الكاشف (٢/ ٢٩٤٢)، تذهيب التهذيب (٢/ ١٧٣)، تهذيب التهذيب (٣٥٧/٥)، تهذيب
الکمال (٣٤٨٣/٤٣٢/١٥).

٢٤٧
المقدمة
وروى عنه موسى بن عقبة عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي
مرفوعا في رفع اليدين في الصلاة مع کل خفض ورفع .
وروی عنه محمد بن إسحاق عن سلیمان بن یسار عن جعفر بن عمرو بن
أمية خبرا، ونسبه محمد بن إسحاق - كما ذكر ابن البرقي، وجعل البخاري
عبد الله بن الفضل الهاشمي الذي روى عنه أبو أويس ومالك وزياد بن
سعد غير عبد الله بن الفضل الهاشمي الذي روى عنه موسى بن عقبة،
ومحمد بن إسحاق، وقال العقيلي : هما عندي واحد.
قال أبو عمر:
هو عندي كما قال العقيلي، والله أعلم.

٢٤٨٥
فتح البر
عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان (١)
هكذا قال مالك: مولی الأسود بن سفيان، وروى عنه أبو أويس فقال
عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن عبد الأسد المخزومي.
وروى عنه عبد الرحمن بن إسحاق فقال: عن عبد الله بن يزيد مولی آل
سفيان بن عبد الأسد، فالصواب ما قاله مالك، وهو مولى الأسود بن
سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكان لعبد
الأسد ثلاثة بنين: عبد الله -وهو أبو سلمة زوج أم سلمة - رضي الله عنها،
وقد ذكرناه في كتابنا في الصحابة بما فيه كفاية، والأسود بن عبد الأسد قتل
يوم بدر کافرا قتله حمزة؛ وسفيان بن عبد الأسد قال العدوي: وکان له
قدر، ولسفيان هذا ابن يسمى الأسود بن سفيان، وكان لهم بنون لهم قدر،
وهم موالي عبد الله بن يزيد هذا شيخ مالك؛ والذي قاله مالك وعبد الرحمن
ابن إسحاق فيه هو الصواب عند أهل العلم بالنسب والله أعلم، وما قاله
أبو أويس فليس بمنكر، لأنه نسب الأسود إلى جده، وعبد الله بن يزيد هذا
ثقة حجة فيما نقل.
ذكر العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي عن عبدالله
ابن یزید مولی الأسود بن سفیان فقال: ثقة، وسألت عنہ یحیی بن سفیان،
فقال: ثقة، حدث عنه مالك، واللیث بن سعد.
قال أبو عمر : لمالك عنه من مرفوعات الموطأ خمسة أحاديث شركه
أحدها أبو النضر.
(١) تاريخ الدوري (٣٣٨/٢)، التاريخ الكبير (٧٣٦/٥)، الجرح والتعديل (٩٢٢/٥)، الثقات
(١٢/٧)، الكامل لابن الأثير (٥٨٩/٥). الكاشف (٣٠٩٨/٢)، العبر (٣٦٤/١)، تاريخ
الإسلام (١٠٠/٥)، تذكرة الحفاظ (٣٦٧)، تذهيب التهذيب (٩٥/٢)، غاية النهاية
(٤٦٣/١)، تهذيب التهذيب (٨٢/٦)، تهذيب الكمال (٣٦٦٤/٣١٨/١٦).

المقدمة
٢٤٩ =
مالك عن عبد الله (بن عبد الله) (١)
ابن جابر بن عتيك الأنصاري المعاوي حديثان
وعبد الله هذا مدني تابعي ثقة، روى عنه مالك وعبيد الله بن عمر، وقد
ذكرنا نسبه عند ذكر جده جابر بن عتيك في كتاب الصحابة .
(١) تاريخ الدوري (٣١٨/٢)، التاريخ الكبير (٣٧٤/٥)، المعرفة والتاريخ (٦٥٧/٢)، الجرح
والتعديل (٤١٥/٥)، المعرفة والتاريخ (٦٥٧/٢)، الثقات (٢٩/٥)، الكاشف
(٢٨٣٣/٢)، تذهيب التهذيب (١٥٩/٢)، تاريخ الإسلام (٤/ ٢٦٧)، إکمال مغلطاي
(٢٨٦/٢)، نهاية السول (١٧٥)، تهذيب التهذيب (٢٨٢/٥) تهذيب الكمال
(٣٣٦٢/١٧١/١٥).

٢٥٠٠
فتح البر
مالك عن عبد الله بن أبي حسين المكي (١)
حديث واحد مرسل
وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل
ابن عبد مناف القرشي النوفلي، من أهل مكة، كبير ثقة، فقيه عالم
بالمناسك؛ روى عنه مالك، والثوري، وابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة؛
وروى عنه من الكبار: أبو إسحاق السبيعي الكوفي حديث ((تصل من
قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك)). وهو ثقة عند
الجميع، كان أحمد بن حنبل يثني عليه، وقال البخاري: سمع نوفل بن
مساحق ونافع بن جبير، قال سعیر بن الخمس: سمعت عبد الله بن حسن
يقول: ما أحد أعلم بالمناسك من ابن أبي حسین.
(١) طبقات ابن سعد (٤٨٦/٥)، طبقات خليفة (٢٨٤)، التاريخ الكبير (٣٩٥/٥)، تاريخ
واسط (٢٤٨)، الجرح والتعديل (٤٤٩/٥)، الثقات (٤٣/٧)، انساب القرشيين (٢١١)،
الكاشف (٢٨٤٩/٢)، تاريخ الإسلام (٩٥/٥)، تذهيب التهذيب (١٦٠/٢)، تهذيب
التهذيب (٢٩٣/٥)، تهذيب الكمال (٣٣٧٩/٢٠٥/١٥).

المقدمة
٢٥١ -
مالك عن عبيد الله بن أبي عبد الله الأغر (١)
حديث واحد، شركه فيه زيد بن رباح
وعبيد الله هذا أحد ثقات أهل المدينة، روى عنه مالك وموسى بن عقبة
وغيرهما؛ وأبوه أبو عبد الله الأغر اسمه سلمان: مولى جهينة، يقال: أصلهم
من أصبهان، وهو من ثقات تابعي أهل المدينة، يروي عن أبي هريرة وأبي
سعید، روی عنه ابن شهاب وغيره.
(١) تاريخ الدوري (٣٨٢/٢)، التاريخ الكبير (١٢٣٠/٥)، الجرح والتعديل (١٥٠٤/٥)،
الثقات (١٤٤/٧)، الكاشف (٣٥٩٩/٢)، تاريخ الإسلام (٢٧٤/٥)، تذهيب التهذيب
(١٦/٣)، نهاية السول (٢٢٨)، تهذيب التهذيب (١٨/٧)، التقريب (٥٣٤/١)، خلاصة
الخزرجي (٢/ ٤٥٥٣)، تهذيب الكمال: (٣٦٤٢/٥٥/١٩).

٢٥٢٠٪
فتح البر
مالك عن عبيد الله بن عبد الرحمن (١)
حديث واحد
وهو عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير، مدني ثقة .
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة (٢)
الأنصاري المازني مدني ثقة
روى عنه مالك، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عيينة، لمالك عنه في
الموطأ خمسة أحاديث، منها: ثلاثة مسندة، واثنان مرسلان، أحدهما عن
سليمان بن يسار، والآخر عن نفسه.
(١) التاريخ الكبير (١٢٥١/٥)، المعرفة ليعقوب (٢٨٤/١)، الجرح والتعديل (١٥٣٥/٥)،
تذهيب التهذيب (١٨/٣)، نهاية السول (٢٢٩)، تهذيب التهذيب (٣٠/٧)، التقريب
(٥٣٦/١)، خلاصة الخزرجي (٤٥٧٢/٢)، تهذيب الكمال (٣٦٥٩/٨٨/١٩).
(٢) التاريخ الكبير: (٩٩٠/٥)، المعرفة ليعقوب (٣٢٠/١)، الجرح والتعديل (١١٩٦/٥)،
ثقات ابن حبان (٧/ ٦٤)، الجمع لابن القيسراني (٢٩٦/١)، علل أحمد (٢٧١/١)، الكاشف
(٣٢٧٦/٢)، تذهيب التهذيب (٢١٦/٢)، تاريخ الإسلام (٢٧٠/٥)، نهاية السول
(٢٠٤)، تهذيب التهذيب (٢٠٩/٦) تقريب التهذيب (٤٨٧/١)، خلاصة الخزرجي
(٤١٥٣/٢)، تهذيب الكمال (٣٨٧٠/٢١٦/١٧).

المقدمة
٢٥٣ _
عبد الرحمن بن القاسم (١) بن محمد بن أبي بكر الصديق
يكنى أبا محمد رضي الله عنهم
قال مصعب الزبيري: أمه قربية ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
وقال غيره: أمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكان من خيار
المسلمين .
قال أبو عمر: كان عبد الرحمن بن القاسم هذا فقيها جليلا معظما
بالمدينة، ثقة حجة فيما نقل؛ كان نقش خاتمه: عبد الرحمن بن القاسم،
وکان أيوب السختياني يجله ويعظمه، وکان إذا کتب إلیه بدأ به، وکان یحیی
ابن سعيد الانصاري يحدث عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ◌َّلآل أنه قال
تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا، فنهاه عبد الرحمن بن القاسم عن رفعه،
وقال : إنها لم ترفعه، فترك یحیی الرفع فيه إلى أن مات إجلالا له.
وقال البخاري: حدثنا علي بن المديني، عن ابن عيينة، أخبرنا عبد
الرحمن بن القاسم وكان أفضل أهل زمانه أنه سمع أباه القاسم بن محمد
وكان أفضل أهل زمانه، وقال ابن عيينة: مات الزهري سنة أربع وعشرين
قبل عبد الرحمن بن القاسم.
قال أبو عمر: يعني أن عبد الرحمن بن القاسم توفي بعد الزهري في عام
واحد سنة أربع وعشرين، وكان لعبد الرحمن بن القاسم ابن يسمى عبد الله
ابن عبد الرحمن بن القاسم، ولي قضاء المدينة أيام حسن بن زيد ، وابنه
(١) طبقات خليفة (٢٦٨). التاريخ الصغير (٣٣١/١). الجرح والتعديل (٢٧٨/٥). تهذيب
الكمال (٨١٤). تذكرة الحفاظ (١٢٦/١). تاريخ الإسلام (١٠٢/٥). تهذيب التهذيب
(٢٥٤/٦). سير أعلام النبلاء (٥/٦).

فتح البر
٢٥٤
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم، ولي قضاء المدينة للمأمون
والمأمون بخراسان، وقيل كانت وفاة عبد الرحمن بن القاسم سنة ست
وعشرين ومائة، وقيل سنة إحدى وثلاثين ومائة. لمالك عنه عشرة
أحادیث، أحدها مرسل، وسائرها مسندة.

المقدمة
٢٥٥ _
عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو الأسلمي(١)
أبو حرملة مدني صالح الحدیث ليس به بأس، روى عنه مالك، وابن
عيينة، وغيرهما من الأئمة، ولم يكن بالحافظ، وكان يحيى القطان يغمزه.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
أحمد بن زهير، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن
ابن حرملة قال: كنت سيء الحفظ، فسألت سعيد بن المسيب فرخص لي
في الکتاب.
قال أبو عمر:
لحرملة والد عبد الرحمن هذا صحبة ورواية، وقد ذكرناه في كتابنا في
الصحابة بما يغني عن ذكره ههنا .
وتوفي عبد الرحمن بن حرملة في خلافة أبي العباس السفاح، وقيل سنة
خمس وأربعين ومائة .
المالك عن عبد الرحمن بن حرملة هذا في الموطأ من حديث النبي وَله
خمسة أحاديث، أحدها متصل، والأربعة مرسلة .
(١) طبقات ابن سعد (٢٢٤/٩)، تاريخ الدوري (٣٤٦/٢)، ابن طهمان (٣٤٩)، طبقات خليفة
(٢٧٠)، علل ابن المديني (٩٨)، علل أحمد (٦٤/١-٩٩-٣٧٢ -٣٧٦)، التاريخ الكبير
(٨٧٥/٥)، الكنى لمسلم (٣٠)، تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٥٦٨- ٦٢٠)، الضعفاء للعقيلي
(١١٦)، الجرح والتعديل (١٠٥٢/٥)، الكامل لابن عدي (١٧٦/٢)، ثقات ابن شاهين
(٧٥٤)، الجمع لابن القيسراني (٣٩٦/١)، ضعفاء ابن الجوزي (٩٣)، الكاشف
(٣٢١٣/٢)، ديوان الضعفاء (٢٤٣٦)، تذهيب التهذيب (٢٠٨/٢)، تاريخ الإسلام
(٩٣/٦)، ميزان الاعتدال (٤٨٤٨/٢)، شرح علل الترمذي لابن رجب (١٢٥)، تهذيب
التهذيب (١٦١/٦) تهذيب الكمال (٣٧٩٦/٥٨/١٧).

٢٥٦
فتح البر
مالك، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (١) الأنصاري
حديث واحد
هكذا قال فيه مالك: عبد الرحمن بن أبي عمرة - نسبه إلى جده، وهو
عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة الأنصاري، مدني ثقة؛ يروي عن
القاسم بن محمد، وعن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة؛ وله رواية عن أبي
سعيد الخدري - وما أظنه سمع منه ولا أدركه، وإنما یروي عن عمه عنه؛
يروي عنه مالك، وعبد الله بن خالد أخو عطاف بن خالد، وابن أبي
الموالي، وغيرهم؛ وأما عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة، فمن كبار التابعين
بالمدينة، يروي عن عثمان بن عفان، وأبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني،
وغيرهم؛ روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن إبراهيم بن
الحارث التيمي، وعبد الله بن عمرو بن عثمان، وغيرهم؛ لأبيه أبي عمرة
صحبة، وقد ذكرناه في كتاب الصحابة، وذكرنا نسبه والاختلاف في اسمه في
باب الباء، وفي باب الکنی والحمد لله .
(١) طبقات ابن سعد (٨٣/٥)، طبقات خليفة (٣٩-٢٥١)، التاريخ الكبير
(١٠٣٦/٥-١٠٦٥)، سؤالات الآجري (٢١٧/٣)، الجرح والتعديل (١٢٩٧/٥)، المراسيل
لابن أبي حاتم (١٢١)، الثقات لابن حبان (٩١/٥) و(٧٨/٧)، تجريد أسماء الصحابة
(٣٧٤١/١)، تذهيب التهذيب (٢٢٣/٢)، تاريخ الإسلام (١٤٣/٤)، جامع التحصيل
(٤٤٧)، نهاية السول (٢٠٧)، تهذيب التهذيب (٢٤٢/٦)، الإصابة (٦٢٢٧/٣). التقريب
(٤٩٣/١)، خلاصة الخزرجي (٤٢٠٦/٢)، تهذيب الكمال (٣٩٢٠/٣١٨/١٧).

المقدمة
٢٥٧
عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري(١)
أخو يحيى بن سعيد
لمالك عنه ثلاثة أحاديث، أحدها مرسل، وهوعبد ربه بن سعيد بن
قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة الانصاري، لجده قيس بن عمرو
صحبة، وقد ذكرناه ونسبناه في كتاب الصحابة. ويقال عبد ربه بن سعيد
ابن قیس بن أبي قیس فهد بن خالد، والاول اصح.
وتوفي عبد ربه بن سعيد بن قيس سنة تسع وثلاثين ومائة، وقيل سنة
إحدى وأربعين ومائة، وكان ثقة مأمونا، روى عنه مالك، وشعبة، وجماعة
من الأئمة.
(١) التاريخ (٨٦/٦)، الجرح والتعديل (٤١/٦)، تهذيب الكمال (٧٧١) تذهيب التهذيب
(٢٠٢/٢)، تهذيب التهذيب (١٢٦/٦) خلاصة تذهيب الكمال (٢٢٣)، سير أعلام النبلاء
(٤٨٢/٥).

:٢٥٨ -
فتح البر
مالك عن عبد الحميد بن سهيل (١)
ويقال عبد المجيد، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: يكنى أبا وهب، وهو
عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني، سمع
سعيد بن المسيب، وعثمان بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
روی عنه مالك بن أنس، وابن عيينة، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن
محمد الدراوردي، وهو ثقة حجة عندهم فيما نقل.
لمالك عنه في الموطأ حديث واحد، اختلف على مالك في اسم هذا
الرجل: فقال يحيى بن يحيى صاحبنا عنه فيه عبد الحميد، وتابعه ابن نافع
وعبد الله بن يوسف التنيسي، وروى بعض أصحاب ابن عيينة عن ابن
عيينة عنه حديثه هذا، فقال فيه عبد الحميد، كما قال يحيى، وابن نافع،
والتنيسي. وقال جمهور رواة الموطأ عن مالك فيه: عبد المجيد، وهو المعروف
عند الناس، وكذلك قال فيه الدراوردي وسليمان بن بلال عنه في هذا
الحديث، وابن عيينة في غير هذا الحديث؛ ونسبه مالك والدراوردي،
وسليمان بن بلال في حديثه هذا فقالوا فيه عبد المجيد بن سهيل بن
عبدالرحمن بن عوف. ونسبه غيرهما فقال فيه: عبد المجيد بن سهيل بن
عبدالعزيز بن عبد الرحمن بن عوف، والقول فيه قول مالك ومن تابعه.
قال أبو عمر:
سهيل والد عبد الحميد هذا هو الذي تزوج الثريا بنت عبد الله بن
الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، وفیه یقول عمر بن
أبي ربيعة :
(١) التاريخ الكبير (١١٠/٦)، الجرح والتعديل (٦٤/٦)، مشاهير علماء الأمصار (١٢٨)،
تهذيب الكمال (٨٥١)، تذهيب التهذيب (١/١٤٧/٢) تهذيب التهذيب (٣٨٠/٦)، سير
أعلام النبلاء (٦/ ٢٠٤).

المقدمة
٢٥٩
أيها المنكح الثريا سهيلا
عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت
وسهيل إذا استقل يمان
وأول هذا الشعر:
أيها الطارق الذي قد عناني
بعدما نام سـائر الركبان
زار من نازح بغير دليل
يتخطى إلي حتى أتاني
وقد قالت طائفة من أهل العلم بالنسب والخبر أن سهيلا الذي تزوج
الثريا، وذكره عمر بن أبي ربيعة في شعره هذا، هو سهيل بن عبد العزيز بن
مروان، قالوا أنها حملت إلى مصر. وكانت معه بمصر، قالوا: ولم يكن سهيل
ابن عبد الرحمن بن عوف بمصر. وقال الزبير بن بكار وهو قول طائفة من
أهل النسب: تزوج الثريا بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد
شمس أبو الأبیض سهیل بن عبد الرحمن بن عوف، وأمه مجد بنت یزید بن
سلامة الحميري، وابنه عبد المجيد روی عنه مالك وغيره الحدیث. کذا قال
الزبير: عبد المجيد بالجيم. قال الزبير: والثريا هذه هي مولاة الغريض،
وخالف الزبير غيره فقال: هي الثریا بنت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن
الحارث بن أمية الأصغر.
وذكر عمر بن شبة أن الثريا هذه هي بنت علي بن عبد الله بن أمية
الأصغر، وقال بما ذكره عمر بن شبة طائفة من أهل العلم بالنسب، ولعبد
الله بن الحارث بن أمية الأصغر بنون كثير، منهم: علي الأكبر ، وعلي
الأصغر، ولم يختلف في أن الثريا هذه هي التي ذكرها عمر بن أبي ربيعة في

فتح البر
== ٢٦٠
شعره؛ ولا اختلف في أنها من ولد عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر،
وبنو أمية الأصغر يعرفون بالعبلات.
أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد
ابن عمر بن علي، قال حدثنا علي بن حرب، قال حدثنا سفيان، عن
عبدالمجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن
مجوسيا دخل على النبي وَّه وقد أعفى شاربه، وأحفى لحيته، فقال: من
أمرك بهذا؟ قال: أمرني ربي. قال: لكن ربي أمرني أن أحفي شاربي وأعفي
لحيتي. هكذا قال علي بن حرب، عن سفيان بن عيينة: عبد المجيد، وهو
الصواب في اسم هذا الرجل، وكذلك ذكره البخاري والعقيلي في باب عبد
المجيد ومن قال فيه عبد الحميد فقد غلط - والله أعلم.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أبو
يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، قال حدثنا القعنبي، قال حدثنا سليمان
ابن بلال، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع
سعيد بن المسيب يحدث ان أبا هريرة وأبا سعيد الخدري، حدثاه أن رسول الله
وَلّو بعث أخا بني عدي الأنصاري واستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب
فقال له رسول الله وَله: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله ، إنا
لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع، فقال رسول الله وتلقى: لا تفعلوا، ولكن
مثلا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان.
وأخبرنا سعید بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل
ابن إسحاق، قال حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال حدثنا عبد العزيز بن
محمد، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف فذكره بإسناده
مثله سواء. فاتفق ابن عيينة وسليمان بن بلال والدراوردي فيه على عبد
المجيد، وكذلك قال جمهور رواة الموطأ عن مالك فيه: عبد المجيد، وهو
الحق الذي لا شك فيه إن شاء الله.