النص المفهرس
صفحات 221-240
المقدمة ٢٢١ - مالك عن موسى بن ميسرة (١) حديثان متصلان وكان موسى بن ميسرة من فضلاء أهل المدينة، وكان مالك يثني عليه، ويصفه بالفضل، وتوفي موسى بن ميسرة سنة ثلاث وثلاثين ومائة . مالك عن موسى بن أبي تميم (٢) حديث واحد صحيح وموسی هذا مدني ثقة روی عنه مالك وغيره. (١) طبقات ابن سعد (٢١٩/٩). تاريخ الدوري (٥٩٦/٢). علل أحمد (٣٥٩/١). التاريخ الكبير (١٢٥٧/٧). المعرفة ليعقوب (٦٤٧/١). الجرح والتعديل (٧١٩/٨). الثقات (٤٠٥/٥). الكاشف (٥٨٣٣/٣). تذهيب التهذيب (١٠/ ٣٧٣). تهذيب الكمال (٦٣٠٦/١٥٦/٢٩). (٢) الجرح والتعديل (٦٢٣/٨). الثقات (٤٥٥/٧). الكاشف (٥٧٧٨/٣). تذهيب التهذيب (٧٧/٤). نهاية السول (٣٨٩). تهذيب التهذيب (٣٣٨/١٠). تهذيب الكمال (٦٢٤٣/٣٩/٢٩). فتح البر ٢٢٢٠! مالك عن مسلم بن أبي مريم (١) وهو مدني ثقة روى عنه مالك وابن عيينة ووهيب بن خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري وكان مالك يثني عليه ويقول: كان رجلا صالحا، وكان يهاب أن يرفع الأحاديث. لمالك عنه من حديث النبي وَّ ر في الموطأ ثلاثة أحاديث، أحدها لم يختلف الرواة عن مالك في رفعه، والاثنان جمهور رواته على توقیفهما: یحیی بن یحیی، وغيره. ورفع ابن وهب أحدهما، ورفع ابن نافع الآخر. وهما مرفوعان من غير رواية مالك من وجوه صحاح كلها . (١) طبقات ابن سعد (٢٢٧/٩). تاريخ الدوري (٥٦٣/٢). طبقات خليفة (٢٦٧). التاريخ الكبير (١١٥٥/٧). الجرح والتعديل (٨٥٨/٨). الثقات (٤٤٨/٧). الكاشف (٥٥٢٣/٣). تاريخ الإسلام (١٦٣/٥). جامع التحصيل (٧٦٢). نهاية السول (٣٧٢). تهذيب التهذيب (١٣٨/١٠). تهذيب الكمال (٥٩٤٤/٥٤١/٢٧). المقدمة -٢٢٣ - مالك، عن مخرمة بن سليمان (١) حديث واحد وهو مخرمة بن سلیمان الوالبي، قتل یوم قدید، سنة ثلاثین ومائة، وهو ابن سبعين سنة، وكان ثقة، وروى عنه جماعة من الأئمة. مالك، عن المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي (٢) حديث واحد توفي المسور بن رفاعة هذا سنة ثمان وثلاثين ومائة . (١) التاريخ الكبير (١٥/٨). الجرح والتعديل (٣٦٣/٨). تهذيب الكمال (١٣١١). تذهيب التهذيب (١/٢٨/٤). تاريخ الإسلام (١٦٢/٥). تهذيب التهذيب (٧١/١٠). خلاصة تذهيب الكمال (٣٧١). شذرات الذهب (١٧٧/١). سير أعلام النبلاء (٤١٧/٥). (٢) طبقات ابن سعد (٢٢٨/٩). التاريخ الكبير (١٨٠٠/٧). الجرح والتعديل (١٣٦٨/٨). ثقات ابن حبان (٤٣٦/٥). تذهيب التهذيب (٤٠/٤). تاريخ الإسلام (٣٠١/٥). نهاية السول (٣٧٣). تهذيب التهذيب (١٥٠/١٠). خلاصة الخزرجي (٧٠١٢/٣). تهذيب الكمال (٥٩٦٦/٥٨٠/٢٧). فتح البر ٢٢٤ مالك، عن نافع (١): مولى عبد الله بن عمر هو نافع بن جرجس . قال أبو عمر: يكنی نافع أبا عبد الله، قال ابن معين: كان ديلمیا، وقال غيره: كان من أهل أبرشهر، وقيل: كان أصله من المغرب، أصابه عبد الله ابن عمر في غزاته، وكان ثقة حافظا ثبتا فيما نقل، وكانت فيه لكنة، وكان يلحن أيضا مع ذلك لحنا كثيرا. ذكر معاذ بن معاذ عن ابن عون قال: كانت في نافع لکنة، وذکر الواقدي قال: حدثني نافع بن أبي نعيم وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وأبو مروان: عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي فروة، قالوا: كان كتاب نافع الذي سمع من عبد الله بن عمر في صحيفة، فكنا نقرؤها علیه، فنقول يا أبا عبد الله: إنا قد قرأنا عليك، فنقول حدثنا نافع؟ فيقول: نعم. قال: وسمعت نافع بن أبي نعيم يقول: من أخبرك أن أحدا من أهل الدينا قرأ علیه نافع فلا تصدقه. كان أحن من ذلك. قال أبوعمر: قد روينا عن سليمان بن موسى، قال: رأيت نافعا مولى ابن عمر يملي عليه، ويكتب بين يديه. وذكر حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر، أن عمر بن عبد العزيز بعث نافعا إلى أهل مصر يعلمهم السنن، وكان مالك يقول: نشر نافع عن ابن عمر علما جما. وقال ابن عيينة: أي (١) تاريخ خليفة (٢٠٦). التاريخ الكبير (٨٤/٨). التاريخ الصغير (٥٩/٢). المعارف (٤٦٠). تاريخ الفسوي (٦٤٥/١-٦٤٧). الجرح والتعديل (٤٥١/٨). تهذيب الأسماء واللغات (١٢٣/٢). وفيات الأعيان (٣٦٧/٥).، تهذيب الكمال (١٤٠٤). تاريخ الإسلام (١٠/٥). تذكرة الحفاظ (٩٩/١). العبر (١٤٧/١). البداية والنهاية (٣١٩/٩). طبقات الحفاظ (٤٠). شذرات الذهب (١٥٤/١). سير أعلام النبلاء (٩٥/٥). المقدمة ٢٢٥ حديث أوثق من حديث نافع! وقال يحيى بن معين: أثبت أصحاب نافع فيه مالك بن أنس، وهوعندي أثبت من عبيد الله بن عمر، وأيوب، وقال يحيى بن سعيد القطان: أثبت أصحاب نافع أيوب وعبيد الله وابن جريج ومالك قال: وابن جريج أثبت في نافع من مالك. قال أبو عمر: هؤلاء الثلاثة: عبيد الله بن عمر، ومالك، وأيوب. أثبت الناس في نافع عند الناس، وابن جريج رابعهم، إلا أن القطان یفضله، وليس يلحق بهؤلاء الثلاثة في نافع عندهم إذا خالفوه. حدثنا خلف بن القاسم: قال حدثنا أبو الميمون: حدثنا أبو زرعة ، قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: قال يحيى، وعبد الرحمن بن مهدي : عبيد الله ومالك أثبت من أيوب في نافع. ثم تعجب . حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو الميمون : حدثنا أبو زرعة، قال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل: من أثبت في نافع؟ عبيد الله أو مالك أو أيوب، فقدم عبيد الله بن عمر، وفضله بلقاء سالم أو القاسم قلت له : فمالك بعده؟ قال: إن مالكا أثبت، قلت فاذا اختلف مالك وأيوب فتوقف، وقال: ما نجتري على أيوب، ثم عاد في ذكر عبيد الله ففضله. وقال: شيخ من أهل البلد جليل. فقلت له: إنهم يحدثون عن شعبة قال: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة. ولمالك يومئذ حلقة. أثبت ذلك ؟ قال : نعم. وقال الواقدي مات نافع بالمدينة سنة سبع عشر ومائة، في خلافة هشام ابن عبد الملك، وذكر الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا أحمد بن صالح المصري قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع. فتح البر =٢٢٦ قال: شهدت القاسم وسالما وحضرت الصلاة، فقال كل واحد منهما لصاحبه: تقدم أنت أسن؛ فتدافعاها حتى قدما نافعا. قال: وحدثنا بشر ابن عمر قال: سمعت مالك بن أنس يقول: كنت إذا سمعت نافعا يحدث حديثا عن ابن عمر، لم أبال ألا أسمعه من غيره . مالك عنه في موطئه من حديث رسول الله ێ ثمانون حديثا . شيوخ نافع مولى عبد الله بن عمر المقدمة ٤ ٢٢٩ - نافع عن أبي سعيد الخدري(١) حديث واحد وهو حديث سابع وستون لنافع نافع عن أبي سعيد الخدري هذا، سعد بن مالك بن سنان، وقد ذكرناه في الصحابة بما يغني عن ذكره ههنا عن التعريف والرفع في النسب . نافع عن أبي لبابة (٢) حديث واحد وهو ثامن وستون اسم أبي لبابة هذا: بشير، ويقال: رفاعة بن عبد المنذر وقد ذكرناه في الصحابة ونسبناه . (١) طبقات خليفة (ت٦٠١)، المحبر (٢٩١-٤٢٩)، المعارف (٢٦٨)، مشاهير علماء الأمصار (ت٢٦)، المستدرك (٥٦٣/٣)، جمهرة أنساب العرب (٣٦٢)، معجم الطبراني الكبير (٤٠/٦)، الاستيعاب (٦٠٢)، تاريخ بغداد (١٨٠)، طبقات الشيرازي (٥١)، الجمع بين رجال الصحيحين (١٥٨/١)، تاريخ ابن عساكر (٩٠/٧)، أسد الغابة (٢٨٩/٢ و٢١١/٥)، تهذيب الأسماء واللغات (٢٣٧/٢/١)، تهذيب الكمال (٤٧٦)، تاريخ الإسلام (٢٢٠/٣)، تذكرة الحفاظ (١/٤١)، العبر (٨٤/١)، البداية والنهاية (٣/٩)، الإصابة (٣٥/٢)، شذرات الذهب (٨١/١)، سير أعلام النبلاء (١٦٨/٣). (٢) طبقات خليفة (٨٤)، طبقات ابن سعد (٤٥٧/٣)، الاستيعاب (١٧٤٠/٤)، الجرح والتعديل (٢٢٢٧/٣)، سيرة ابن هشام (٤٥٦/١)، تهذيب الكمال (٧٥٩١/٢٣٢/٣٤). ٢٣٠١ فتح البر نافع، عن القاسم بن محمد (١) حديث واحد وهوثالث وسبعون حديثا لنافع وهو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ذكر الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أشهل، عن ابن عون، قال: قال محمد بن سيرين: مات القاسم بن محمد ولم يكن أحد أرضى عند الناس منه، قال وحدثنا القعنبي، قال: ذكر عمر بن عبد العزيز القاسم بن محمد فقال: أنه لها- يعني الخلافة . وذكر ابن البرقي أن القاسم بن محمد توفي سنة ثمان ومائة، وهو قول الواقدي، ویکنی أبا محمد، وكان قد ذهب بصره. قال ابن عون: رأيت ثلاثة لم أرَ مثلهم: ابن سيرين بالعراق، والقاسم ابن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام. وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة: مات القاسم بن محمد فيما بين مكة والمدينة حاجاً أو معتمراً، وقال لابنه: سن التراب علي سنا، وسوِّ علي قبري، والْحَقْ بأهلك، وإياك أن يغرك: كان، فكان. قال ضمرة: وتوفي القاسم بن محمد في سنة إحدى أو اثنتين ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك. (١) طبقات ابن سعد (١٨٧/٥)، طبقات خليفة (٢٤٤)، تاريخ خليفة (٣٣٨)، التاريخ الصغير (٢٤١/١-٢٥٣)، الجرح والتعديل (١١٨/٧)، حلية الأولياء (٢/ ١٨٣)، طبقات الفقهاء الشيرازي (٥٩)، وفيات الأعيان (٥٩/٤)، تهذيب الكمال (١١١٦)، تاريخ الإسلام (٤ / ١٨٢)، تذكرة الحفاظ (٩٦/١)، نكت الهميان (٢٣٠)، شذرات الذهب (١٣٥/١)، سير أعلام النبلاء (٥٣/٥). المقدمة ١-٢٣ - نافع بن مالك أبو سهيل (١) - عم مالك بن أنس - رحمه الله وهو نافع بن مالك بن أبي عامر الاصبحي، قد ذكرنا نسبه في ذکر نسب مالك في صدر هذا الكتاب، وهو من ثقات أهل المدينة؛ وروى عن أبيه مالك بن أبي عامر، والقاسم بن محمد، وعلي بن حسین، ويقال أنه رأى عمر، وأنس بن مالك، وسهل بن سعد وروی عنهم. وروی عنه من أهل المدينة جماعة. منهم: مالك ، و يحيى بن سعيد، وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي، وإسماعيل بن جعفر، وأخوه محمد بن جعفر، وعبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، وقد روى عنه الزهري أيضا، وهذا غاية في جلالته وفضله . أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن محمد بن عمرو المالكي، قال حدثنا بعض أصحابنا، قال حدثنا جعفر بن ياسين، قال حدثنا حرملة بن يحيى، قال سمعت ابن وهب يقول: مثل مالك، فقيل له : ما تقول في أبيك؟ قال: كان عمي أبو سهيل بن مالك ثقة . لمالك عنه في الموطأ حديثان، أحدهما مسند، والآخر موقوف في الموطأ وهو مرفوع من وجوه صحاح. (١) التاريخ الكبير (٨٦/٨)، تاريخ الفسوي (٤٠٦/١)، الجرح والتعديل (٤٥٣/٨)، تهذيب الكمال (١٤٠٣)، تهذيب التهذيب (٤٠٩/١٠)، تاريخ الإسلام (٣٠٧/٥)، سير أعلام النبلاء (٢٨٣/٥). ٢٣٢٠ فتح البر مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر (١) وهو نعيم بن عبد الله المجمر مولى عمر بن الخطاب، كان أبوه عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر على المنبر، وقد قيل إنه من الذين كانوا يجمرون الكعبة، والأول أصح والله أعلم؛ لأنه كان مولى عمر، وكان يجمر له مسجد رسول الله وَاله . ونعيم أحد ثقات أهل المدينة، وأحد خيار التابعين بها؛ قال مالك: جالس نعيم المجمر أبا هريرة عشرين سنة، ذكره الحلواني في كتاب المعرفة، عن سعيد بن أبي مريم، عن مالك. لمالك عن نعيم هذا في الموطأ ثلاث أحاديث مسندة، ومن الموقوفات حديثان تتمة خمسة، وهي كلها عندنا صحاح مسندة، وكان نعيم يوقف كثيرا من حديث أبي هريرة مما يرفعه غيره من الثقات. (١) التاريخ الكبير (٩٢/٨)، الجرح والتعديل (٤٦٠/٨)، تهذيب الكمال (١٤٢١)، تذهيب التهذيب (٢/١٠٣/٤)، تاريخ الإسلام (١٢/٥)، تهذيب التهذيب (١٠ /٤٦٥)، سير أعلام النبلاء (٢٢٧/٥). المقدمة ٢٣٣ باب الصاد صفوان بن سليم (١) وسلیم أبوه مولی حمید بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، کان صفوان بن سليم من عباد أهل المدينة وأتقاهم لله عزوجل، ناسكا، كثير الصدقة بما وجد من قلیل وکثیر، کثیر العمل، خائفا لله؛ یکنی أبا عبد الله، سکن المدینة، لم ينتقل عنها، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين ومائة . ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يسأل عن صفوان بن سليم فقال: ثقة، من خيار عباد الله وفضلاء المسلمين. وذكر أبو داود السجستاني قال: ذکر أحمد بن حنبل صفوان بن سلیم، فقال: یستنزل بذكره القطر، وقال يحيى القطان: صفوان بن سلیم أحب إلي من زید بن أسلم. وقال أبو ضمرة أنس بن عياض: رأيت صفوان بن سلیم ولو قيل له إن الساعة غدا ما كان عنده مزید . وقال أحمد بن صالح: كان صفوان بن سليم أسود. لمالك عن صفوان بن سليم من حديث النبي وقال# في الموطأ سبعة أحاديث ، ومنها حديثان مسندان، وخمسة أحاديث مرسلة. (١) طبقات خليفة (٢٦١)، تاريخ خليفة (٤٠٤)، التاريخ الكبير (٣٠٧/٤-٣٠٨)، التاريخ الصغير (١٩/٢)، تاريخ الفسوي (٦٦١/١)، الجرح والتعديل (٤٢٣/٤)، حلية الأولياء (١٥٨/٣)، تهذيب الكمال (٦٠٨)، تاريخ الإسلام (٢٦٢/٥)، تهذيب التهذيب (٤٢٥/٤)، طبقات الحفاظ (٥٤)، شذرات الذهب (١٨٩/١)، سير أعلام النبلاء (٣٦٤/٥). ٢٣٤ فتح البر مالك عن صيفي بن زياد(١) حديث واحد وهو صيفي بن زياد يكنى أبا زياد مولى ابن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري رحمه الله. وقيل: صيفي هذا يكنى أبا سعيد، يقال فيه: مولى ابن أفلح، ويقال: مولى أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، ويقال مولى الأنصار، ويقال: مولى أبي السائب ومولى ابن السائب، والصواب قول من قال مولى ابن أفلح، كنيته أبو زياد؛ وهو رجل من أهل المدينة، روى عنه مالك، وابن عجلان، وسعيد المقبري، وسعید بن أبي هلال وابن أبي ذئب وسعيد بن أبي هند، ولا أعلم له رواية إلا عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة . (١) التاريخ الكبير (٢٩٩٣/٤)، الجرح والتعديل (١٩٧١/٤)، الثقات (٣٨٤/٤)، الكاشف (٢/ ٢٤٤١)، تذهيب التهذيب (٩٧/٢)، تاريخ الإسلام (٢٥٩/٤)، نهاية السول (١٤٩)، تهذيب التهذيب (٤/ ٤٤١)، تهذيب الكمال (٢٩١٠/٢٤٩/١٣). المقدمة ٢٣٥١ = مالك عن صدقة بن يسار(١) حديث واحد وصدقة بن يسار هذا يعد في أهل مكة، وكان من ساكنيها، وأصله الجزيرة؛ يقال: صدقة بن يسار الجزري، ويقال: صدقة بن يسار المكي، وهو ثقة مأمون، سمع ابن عمر وله عنه أحاديث صالحة، فهو من التابعين الثقات، وقد روى عن رجل عن ابن عمر، وروى عن الزهري أيضا. روى عنه شعبة، ومالك، وابن عيينة، وموسى بن عبيدة، وغيرهم؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي قال حدثنا سفيان، قال: قلت لصدقة بن يسار إن أناسا يزعمون أنكم خوارج، قال: كنت منهم، ثم إن الله عافاني، قال سفيان: وكان من أهل الجزيرة، قال عبد الله: وسمعت أبي يقول: صدقة بن يسار من الثقات، روى عنه شعبة . (١) طبقات ابن سعد (٤٨٥/٥). تاريخ الدوري (٢٦٩/٢). طبقات خليفة (٢٨٢). تاريخ البخاري الكبير (٢٨٧٢/٤). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٥١١-٥٢٦-١٦٧٨). الجرح والتعديل (١٨٨٤/٤). الثقات (٣٧٨/٤). الكاشف (٢٤٠٨/٢). تذهيب التهذيب (٩٢/٢). ميزان الاعتدال (٣٨٨٣/٢). تاريخ الإسلام (٢٦١/٥). تهذيب التهذيب (٩٢/٢). تهذيب الكمال (٢٨٧١/١٥٥/١٣). ٢٣٦: فتح البر مالك عن صالح بن كيسان (١) حديثان وصالح بن كيسان هذا يكنى أبا محمد ، وقيل يكنى أبا الحارث؛ واختلف في نسبه وولائه: فقيل هو من خزاعة، وقيل هو مولى لبني عامر، أو بني غفار، وقيل مولى لأصبح. وقيل مولی لدوس . وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر، قال: دخلت على صالح بن كيسان وهو يوصي، فقال: أشهد أن ولائي لامرأة مولاة لآل معيقيب الدوسي، فقال له سعيد بن عبد الله بن هرمز: ينبغي أن تكتبه، فقال إني لا أشهدك، أنت شکاك ! وکان سعید صاحب وضوء وشك فيه. قال أبو عمر: كان صالح بن كيسان هذا من أهل العلم والحفظ والفهم، وكان كثير الحديث، ثقة، حجة فيما نقل؛ كان مع عمر بن عبد العزيز، وهو أمير على المدينة، ثم بعث إليه الوليد بن عبد الملك فضمه إلى ابنه عبد العزيز بن الوليد؛ وكان مسنا أدرك عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وسمع منهما، ثم روى عن نافع، وعن ابن شهاب کثیرا. قال يحيى بن معين: صالح بن كيسان أکبر من الزهري، قال: وقد سمع من ابن عمر، وابن الزبير. (١) طبقات خليفة (٢٦٣). التاريخ الكبير (٢٨٨/٤). الجرح والتعديل (٤١٠/٤). تهذيب الكمال (٦٠٠). تاريخ الإسلام (٨٢/٦). تذكرة الحفاظ (١٤٨/١). ميزان الاعتدال (٢٩٩/٢). تهذيب التهذيب (٣٩٩/٤). شذرات الذهب (٢٠٨/١). سير أعلام النبلاء (٤٥٤/٥). المقدمة ٠٢٣٧ وقال البخاري: أخبرنا إبراهيم بن موسى، حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، سمع ابن عمر في الصرف. وقال ابن عيينة عن عمرو بن دينار: کان صالح بن کیسان، من رجالنا عند الحسن بن محمد يعني بالمدينة . وروى معمر، وعمرو بن دينار، عن صالح بن كيسان، قال: اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم، فقلنا: نكتب السنن، فكتبنا ما جاء عن النبي ◌َّ؛ ثم قال الزهري: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة، قال: قلت: أنا ليس بسنة فلا نكتبه، قال: فكتب ولم أكتب، فأنجح وضیعت. وذكر الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: كنت أخرج مع صالح بن كيسان إلى الحج والعمرة فكان ربما ختم القرآن مرتين في ليلة بين شعبتي رحله، وصالح بن كيسان هو القائل: ((إن الله عزوجل جواد، إذا أشار بشيء من الخير إلى أحد أتمه ولم ينقص منه شيئا)) في كلام قاله لصديقه عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكان صديقا له يشاوره في شيء؛ واختلف في وقت وفاته، فقيل: كانت وفاته بالمدينة سنة أربعين ومائة . وقال الواقدي : مات صالح بن كيسان بعد سنة أربعين ومائة قبل مخرج محمد بن عبد الله بن حسن. ٢٣٨ فتح البر باب الضاد مالك عن ضمرة بن سعيد المازني (١) وهو ضمرة بن سعيد المازني النجاري، من بني مازن بن النجار من الأنصار، مدني ثقة، روى عنه مالك، وابن عيينة، وأبو أویس، وسليمان ابن بلال، وغیرهم، لمالك عنه حدیثان مسندان . (١) طبقات ابن سعد (٢١٠/٩). التاريخ الكبير (٣٠٤٤/٤). الجرح والتعديل (٢٠٤٩/٤). الثقات (٣٨٨/٤). الكاشف (٢/ ٢٤٦٤). تذهيب التهذيب (١٠٠/٢). تاريخ الإسلام (٨٨/٩). تهذيب التهذيب (٤٦١/٤). تهذيب الكمال (٢٩٣٩/٣٢١/١٣). المقدمة ٢٣٩ باب العين مالك عن عبد الله بن دينار (١) وهو عبد الله بن دينار، مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، يكنى عبدالرحمن، وكان ثقة؛ روى عنه جماعة من الأئمة، منهم: مالك، وشعبة، والثوري، وابن عيينة، وغيرهم؛ سكن المدينة وتوفي بها سنة سبع وعشرين ومائة هكذا ذكر الواقدي. وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أحمد بن أسامة بن عبد الرحمن بن أبي السمح، قال حدثني أبي، قال حدثنا هارون بن سعيد الإيلي، قال حدثنا خال بن نزار، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال: مات عبد الله بن دینار، وابن أبي نجيح سنة إحدى وثلاثين ومائة. المالك عنه في الموطأ من حديث رسول الله و خلال ستة وعشرين حديثا، وعن سلیمان بن يسار حديثان ، وعن أبي صالح حدیثان. (١) طبقات خليفة (٢٦٣). التاريخ الصغير (٣١/٢). الجرح والتعديل (٤٦/٥) تهذيب الكمال (٦٧٩). تذهيب التهذيب (١/١٤٢/٢). تاريخ الإسلام (٢٦٥/٥). تذكرة الحفاظ (١٢٦/١). ميزان الاعتدال (٤١٧/٢). تهذيب التهذيب (٢٠١/٥). شذرات الذهب (١٧٣/١). سير أعلام النبلاء (٢٥٣/٥). ٢٤٠. فتح البر مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم(١) وهو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم الانصاري من بني مالك بن النجار، يكنى أبا محمد، وكان من أهل العلم، ثقة، فقيها، محدثا، مأمونا، حافظا، کان من ساکني المدینة ، وبها كانت وفاته في سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة، وقيل: سنة ست وثلاثين، وقال بعضهم: كانت وفاته في سنة ثلاثین ومائة، قال الواقدي: كانت لآل حزم حلقة في المسجد. قال أبو عمر، روى عن عبد الله بن أبي بكر جماعة من الأئمة، مثل مالك، ومعمر، والثوري، وابن عيينة، وغيرهم، وهو حجة فيما نقل وحمل، وكان أبوه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم من جلة أهل المدينة وإشرافهم، وكان له بها قدر وجلالة؛ ولي القضاء لعمر بن عبد العزيز أيام إمرته على المدينة، ثم لما ولي الخلافة، ولاه المدينة، وكان لأبي بكر بنون، منهم: محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وكلهم قد روى عنه العلم، وأجلهم عبد الله هذا، وكانت له ابنة تسمى : أمة الرحمن ابنة أبي بكر، واسم أبي بكر كنيته، وسنذكر وفاته وزيادة في الخبر عنه عند ذکر رواية ابنه عنه بعد هذا في هذا الكتاب إن شاء الله؛ وذكر ابن القاسم عن مالك قال؛ كان عبد الله بن أبي بكر من أهل العلم والبصر، وروى اشهب عن مالك، قال: أخبرني ابن غزية، أن ابن شهاب سأله، من بالمدينة يفتى؟ فأجابه، فقال: ما فيهم مثل عبد الله بن أبي بكر، وما (١) طبقات خليفة (٢٦٤). الجرح والتعديل (١٧/٥). تهذيب الأسماء واللغات (١٩٥/٢). تهذيب الكمال (٦٦٩). تاريخ الإسلام (٢٦٤/٥). تهذيب التهذيب (١٦٤/٥). سير أعلام النبلاء (٣١٤/٥).