النص المفهرس

صفحات 201-220

المقدمة
٢٠١ _
عبيد بن عبد الله بن عمر، روى عنه الحديث أيضا، وفي ولد أبي سلمة هذا
قضاة وأمراء بالمدينة، وأخ ثالث يسمى عبد العزيز بن عبيد الله بن عبد الله
ابن عمر، وقال العدوی شرف بيت عبد الله بن عمر وذكرهم في عبيد الله بن
عبد الله بن عمر وولده.
قال أبو عمر:
من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عمر، والد أبي بكر هذا، عن أبيه
عن ابن عمر عن النبي وقديقول حديث القلتين، من حديث عاصم بن المنذر
وغيره عنه .
ومن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عمر والد أبي بكر هذا عن أبيه عن
ابن عمر عن النبي ◌َّر من جاء منكم الجمعة فليغتسل.
من حديث ابن شهاب أيضا .

٢٠٢٠ .
فتح البر
ابن شهاب عن عباد بن زياد(١)
حديث واحد
عباد بن زياد هذا أظنه من ثقيف، من ولد أبي سفيان بن حارثة، وليس
ذلك عندي بعلم حقيقة، وقد قيل : أنه ابن زياد بن أبي سفيان بن حرب
ابن أمية والله أعلم.
ويقولون أن زيادا استلحق عبادا أيضا، فعباد بن زياد مستلحق من
مستلحق ولا أقف له على وفاة ، ولا أعرف له خبرا، إلا أن ابن شهاب روی
عنه حدیثین أحدهما حديث المسح على الخفين، والآخر فیمن ینصرف من
الصلاة على أحد شقيه.
فأما الحديث الاول، فرواه مالك ولم يقمه وأفسد إسناده، وأما الآخر
فلیس عند مالك ولا في روايته .
(١) تاريخ خليفة (١٩). التاريخ الكبير (١٥٩٣/٦). ثقات ابن حبان (١٥٨/٧). تاريخ واسط
(٥٦-٧٤-١٢٣). الجرح والتعديل (٤٠٩/٦). تذهيب التهذيب (١٢٠/٢). تاريخ الإسلام
(١٧/٤). ميزان الاعتدال (٤١١٥/٢). إكمال مغلطاي (٢٣٠/٢). نهاية السول (١٥٨).
تهذيب التهذيب (٩٣/٥). تهذيب الكمال (٣٠٧٨/١١٩/١٤)

المقدمة
٢٠٣.
ابن شهاب عن عمرة (١) حديث واحد
مرسل في الموطأ ليحيى وحده، وهو غلط منه، وهي عمرة بنت عبد الرحمن
ابن سعد بن زرارة الأنصاري .
-
(١) طبقات ابن سعد (٤٨٠/٨). تهذيب الكمال (١٦٩٧). تاريخ الإسلام (٤٠/٤). العبر
(١١٧/١). تذهيب التهذيب (٢٦٧/٤). تهذيب التهذيب (٤٣٨/١٢). شذرات الذهب
(١١٤/١). سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٠٧).

فتح البر
٢٠٤
ابن شهاب عن أبي بكر (١) بن سليمان بن أبي حثمة
حديث واحد مرسل
يتصل من وجوه ولا یوقف على اسم أبي بكر هذا.
وهو قرشي عدوي. يقال: في نسبه أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، بن
غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد، بن عويج، بن عدي، بن کعب.
وهو من ثقات التابعين بالمدينة ممن له قدر وعلم بالأنساب وأيام الناس .
(١) طبقات ابن سعد (٢٢٣/٥). ثقات ابن حبان (٥٥٦/٥). تاريخ أبي زرعة الدمشقي
(٤١٤). الجرح والتعديل (١٥١٨/٩). تهذيب الكمال (٧٢٣٤/٩٣/٣٣).

المقدمة
٢٠٥ = الـ
ابن شهاب عن ابن السباق (١) حديث واحد مرسل
ابن السباق هذا عبید. روی عنه ابن شهاب وابنه سعید بن عبيد بن
السباق. وهو من ثقات التابعين بالمدينة. ومن أشرافهم من بني عبد الدار،
ابن قصي.
ولم يذكره أهل النسب، وللسباق بن عبد الدار بن قصي، عوفا وعبيد،
وعميلة، وعبد الله.
قال الزبير: بغى بعضهم على بعض فهلكوا وانقرضوا، قال: وهم أول من
بغى بمكة فتفانوا في البغي، ولم يبق منهم إلا قليل، قال وصار بعض بني
السباق في عك. ولم یذکر ابن شهاب هذا.
(١) طبقات ابن سعد (٢٥٢/٥). طبقات خليفة (٢٤٢-٢٤٨). التاريخ الكبير (١٤٦٠/٥).
الجرح والتعديل (١٨٨٦/٥). الثقات (١٣٣/٥). تذهيب التهذيب (٢٣/٣). تاريخ
الإسلام (٩/ ٢٨٢). تهذيب التهذيب (٦٥/٧). تهذيب الكمال (٣٧١٧/٢٠٧/١٩).

:٠٢٠٦
فتح البر
ابن شهاب عن صفوان (١) بن عبد الله
ابن صفوان بن أمية الجمحي حديث واحد
وقد ذكرنا نسب صفوان بن أمية في كتابنا في الصحابة، وذكرنا أشياء من
أخباره هناك، وصفوان بن عبد الله بن صفوان هذا حفيده، أحد الثقات.
روى عنه ابن شهاب ، وأخوه عمرو بن عبد الله بن صفوان، وكان اطعم
الناس الطعام في دهره. وفيه يقول الفرزدق: إذ نظر إلى عبد العزيز بن عبد
الله بن خالد بن اسید وهو يخطر حول البيت:
تظل تخطر حول البيت منتحيا لو كنت عمرو بن عبد الله لم تزد
وأما عبد الله بن صفوان بن أمية فأحد الأشراف الجلة، قتل مع ابن الزبير
بمكة. وذلك أنه كان عدوا لبني أمية وهذاكله لا يختلف فيه أهل العلم
بالنسب والله أعلم.
(١) طبقات ابن سعد (٤٧٤/٥). التاريخ الكبير (٢٩٢٤/٤). الجرح والتعديل (١٨٥٠/٤).
ثقات ابن حبان (٤٧٠/٦). تذهيب التهذيب (٩٤/٢). نهاية السول (١٤٨). تهذيب
التهذيب (٤/ ٤٢٧). تهذيب الكمال (٢٨٨٥/١٩٧/١٣).

المقدمة
٢٠٧ _
مالك عن أبي الزبير المكي (١)
واسم أبي الزبير هذا، محمد بن مسلم بن تدرس مولی حکیم بن حزام،
وقيل مولى محمد بن طلحة، والأول أصح وأكثر؛ سكن مكة ومات بها سنة
ثمان وعشرين ومائة في خلافه مروان بن محمد وهو ابن أربع وثمانين
سنة، هذا قول الواقدي، وقال علي بن المديني: مات أبو الزبير قبل عمرو
ابن دینار بسنة. ومات عمرو بن دينار سنة ست وعشرين ومائة.
قال أبو عمر: کان أبو الزبير ثقة، حافظا، روى عنه مالك ، والثوري،
وابن جريج، والليث بن سعد، وابن عيينة، وجماعة من الأئمة، وكان
شعبة يتكلم فيه ولا يحدث عنه، ونسبه مرة إلى أنه كان يسيء صلاته، ومرة
إلى أنه وزن فأرجح، وهو عند أهل العلم مقبول الحديث، حافظ متقن، لا
يلتفت فيه إلى قول شعبة .
قال معمر : ليتني لم أكن رأيت شعبة، جعلني أني لا أكتب عن أبي
الزبير، ولا أحمل عنه، وخدعني.
وقال يحيى بن معين: أبو الزبير ثقة.
وقال أحمد بن حنبل : أبو الزبير ليس به بأس .
وروى هشيم عن الحجاج بن أرطاة، وابن أبي ليلى، عن عطاء، قال:
(١) طبقات ابن سعد (٤٨١/٥). طبقات خليفة (٢٨١). التاريخ الكبير (٢٢١/١). تاريخ
الفسوي (٢٢/٢). الجرح والتعديل (٧٤/٨). تهذيب الكمال (١٢٦٦). تاريخ الإسلام
(١٥٢/٥). ميزان الاعتدال (٣٧/٤). تذكرة الحفاظ (١٢٦/١). العبر (١٦٨/١). العقد
الثمين (٣٥٤/٢-٣٥٥). تهذيب التهذيب (٤٤٠/٩). طبقات الحفاظ (٥٠-٥١). خلاصة
تهذيب الكمال (٣٥٨). شذرات الذهب (١٧٥/١).

٢٠٨٥
فتح البر
كنا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدثنا، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا
حديثه، فكان أبو الزبير من أحفظنا للحديث.
حدثناه خلف بن القاسم، حدثنا ابن المفسر، حدثنا أحمد بن علي بن
سعید، حدثنا أحمد بن منیع، حدثنا هشیم، قال حدثنا ابن أبي ليلى،
والحجاج بن أرطاة، قالا: قال عطاء فذكره.
وذكره عبد الرزاق، قال: أنبأنا عمرو بن قيس، قال: كان عطاء بن أبي
رباح وأصحابه إذا قدم جابر، قدموا أبا الزبير أمامهم ليحفظ لهم.
أخبرنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الرحمن بن عمر البجلي، قال
حدثنا أبو زرعة، قال: أخبرنا ابن أبي عمر، قال: أخبرنا ابن أبي عمر،
قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما نازع أبو الزبير عمرو بن دينار في
حدیث قط، إلا زا عليه أبو الزبير.
وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا محمد
ابن جرير، قال حدثنا الحسن بن الصباح، قال حدثنا سفيان، عن أبي
الزبير، قال: كان عطاء يقدمني إلى جابر فأتحفظ لهم الحديث، وكان عطاء
ربما سئل عن شيء فيقول للسائل: سل أبا الزبير.
المالك عنه في الموطأ من حديث النبي وَ﴾ ثمانية أحاديث متصلة مسندة.

المقدمة
٢٠٩ -
=
شيوخ أبي الزبير المكي
حديث ثامن لأبي الزبير(١)
أما سعيد بن جبير، فأحد العلماء الفضلاء من التابعين، قتله الحجاج
صبراسنة أربع وتسعين وهوابن تسع وأربعين سنة وهو مولى لبني أسد، وله
أخبار يطول ذكرها؛ وكان فقيها ، فاضلا، شديدا على السلطان في تغيير
المنكر. وهذا حديث صحيح، إسناده ثابت؛ رواه جماعة عن أبي الزبير، كما
رواه مالك، منه: حماد بن سلمة. وغيره، ولم يتأولوا فيه المطر، ورواه قرة بن
خالد، عن أبي الزبير، فقال فيه: في سفرة سافرها إلى تبوك ذكره أبو داود.
(١) طبقات ابن سعد (٢٥٦/٦). الزهد لأحمد (٣٧٠). طبقات خليفة (٢٥٣٤). تاريخ البخاري
(٤٦١/٣). المعارف (٤٤٥). المعرفة والتاريخ (٧١٢/١). أخبار القضاة (٤١١/٢). الجرح
والتعديل (٩/٢). الحلية (٢٧٢/٤). أخبار أصبهان (١/ ٣٢٤). طبقات الفقهاء للشيرازي
(٨٢). تهذيب الأسماء واللغات (٢١٦/١). وفيات الأعيان (٢/ ٣٧١). تهذيب الكمال
(٤٨٠). تاريخ الإسلام (٢/٤). تذكرة الحفاظ (٧١/١). العبر (١١٢/١). تذهيب
التهذيب (١٣/٢). البداية والنهاية (٩٦/٩-٩٨). العقد الثمين (٥٤٩/٤)، غاية النهاية
(١٣٤٠). تهذيب التهذيب (١١/٤). النجوم الزاهرة (١/ ٢٢٧). طبقات الحفاظ للسيوطي
(٣١). خلاصة تذهيب التهذيب (١٩٦). طبقات المفسرين (١/ ١٨١). شذرات الذهب
(١٠٨/١). سير أعلام النبلاء (٣٢١/٤).

فتح البر
٢١٠=
٢١٠٠ -
=
مالك عن محمد بن المنكدر مدني تابعي (١)
ثقة فاضل
وهو محمد بن المنكدر، بن عبد الله، بن الهدير، بن عبد العزى، ويقال:
الهدبر بن محرز، بن عبد العزى، بن عامر، بن الحارث، بن حارثة بن
سعد، بن تيم، بن مرة القرشي التيمي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: يكنى أبا
بكر وأمه أم ولد، وكان من فضلاء هذه الأمة، وعبادها وفقهائها،
وخيارها، كان أهل المدينة يقولون: أنه كان مجاب الدعوة وكان مقلا، وكان
مع ذلك جوادا .
توفي بالمدينة سنة ثلاثین ومائة. أو إحدى وثلاثين ومائة، وذكر الاويسي
عن مالك قال: كان محمد بن المنكدر سيد القراء، وكان كثير البكاء عند
الحديث، وكنت إذا وجدت من نفسي قسوة آتيه فأنظر إليه فاتعظ به،
وأنتفع بنفسي أياما، وكان كثير الصلاة بالليل.
قال أبو جعفر الطبري: كان محمد بن المنكدر ثقة، کثیر الحدیث، أمينا
على ما روی ونقل من أثر في الدین .
قال أبو عمر: لمالك عنه في الموطأ من حديث رسول الله وَ خ﴾ خمسة
أحادیث منها أربعة مسندة، وواحد مرسل.
(١) سير أعلام النبلاء (٣٥٣/٥). طبقات خليفة (٢٦٨). التاريخ الكبير (٢١٩/١). التاريخ
الصغير (٢٨٧/١) و(٣٢/٢). المعارف (٤٦١). الجرح والتعديل (٩٧/٨). حلية الأولياء
(١٤٦/٣-١٦٥). تهذيب الكمال (١٢٧٥). تاريخ الإسلام (١٥٥/٥). تذكرة الحفاظ
(١٢٧/١). طبقات الحفاظ (٥١). شذرات الذهب (١ / ١٧٧ -١٧٨).

المقدمة
٢١١ -
محمد بن يحيى بن حبان (١)
لمالك عنه أربعة أحاديث (مسندة) صحاح.
وهو محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ، وقد ذكرنا (جده هذا) في
الصحابة بما يغني عن ذكره ههنا، ويكنى محمد بن يحيى بن حبان أبا عبد
الله، وكان ثقة مأمونا على ما جاء به، حجة فيما نقل، سكن المدينة، ومات
بها سنة إحدى وعشرين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة .
قال محمد بن عمر الواقدي: كانت لمحمد بن يحيى بن حبان حلقة في
مسجد رسول الله ێ .
وکان یفتي، وكان مالك يثني علیه، ويصفه بالعلم والعبادة، قال يحيى
ابن معين: وقد سمع (ابن) عمر.
(١) طبقات ابن سعد (٤٤٩/٧-٤٥٠). طبقات خليفة (٢٥٨). التاريخ الكبير (٢٦٥/١).
تاريخ الفسوي (٣٨٩/١). الجرح والتعديل (١٢٣٠١٢٢/٨). تهذيب الكمال (١٢٨٤).
تاريخ الإسلام (١٦٢/٥). العبر (١٥٣/١). شذرات الذهب (١٥٩/١). تهذيب التهذيب
(٥٠٧/٩). سير أعلام النبلاء (١٨٦/٥).

= ٢١٢
فتح البر
مالك عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي (١)
حدیثان أحدهما موقوف یسند من غير رواية مالك. وهو محمد بن عمرو
ابن علقمة بن وقاص الليثي من أنفسهم يكنى أبا عبد الله. وكان من
ساكني المدينة، وبها كانت وفاته في سنة أربع وأربعين ومائة. في خلافة أبي
جعفر، وكان كثير الحديث . روى عنه مالك ، وابن عيينة، والثوري.
وجماعة من الأئمة، إلا أنه يخالف في أحاديث فإذا خالفه في أبي سلمة
الزهري أو يحيى بن كثير، فالقول قولهما عن أبي سلمة عند أهل العلم
بالحديث. وقال يحيى بن معين: محمد بن عمرو بن علقمة أعلى من سهيل
ابن أبي صالح. وقال يحيى القطان: محمد بن عمرو أحب إلي من ابن
حرملة. وقال يحيى بن معين أيضا: محمد بن عجلان أوثق من محمد بن
عمرو قال: لم یکونوا یکتبون حديث محمد بن عمرو حتى اشتهاها أصحاب
الإسناد فكتبوها.
قال أبو عمر: محمد بن عمرو ثقة محدث، روى عنه الأئمة ووثقوه، ولا
مقال فيه إلا كما ذكرنا: أنه يخالف في أحاديث، وأنه لا يجري مجرى الزهري
وشبهه، وكان شعبة مع تعسفه وانتقاده الرجال يثنى عليه. ذكر العقيلي قال
حدثني محمد بن سعد الشاشي. قال: حدثنا محمد بن موسى الواسطي،
قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قال شعبة: محمد بن عمرو أحب إلي
من يحيى بن سعيد الأنصاري في الحديث.
(١) طبقات ابن سعد (٢٢٨/٩)، تاريخ الدوري (٥٣٣/٢)، ابن طهمان (٢٤)، تاريخ خليفة
(٤٢٠)، طبقات خليفة (٤٧٠)، علل ابن المديني (٨٤)، التاريخ الكبير (٥٨١/١)، المعرفة
ليعقوب (٥٤٠/١)، الثقات (٣٧٧/٧)، الكامل (٧٨/٣)، الكامل في التاريخ (٥٢٨/٥)
سير أعلام النبلاء (١٣٧/٦)، الكاشف (٥١٦٥/٣)، تاريخ الإسلام (١٢٧/٦) ميزان
الاعتدال (٨٠١٥/٣)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٥)، تهذيب الكمال (٥٥١٣/٢١٢/٢٦).

المقدمة
٢١٣٤ -
قال أبو عمر: حسبك بهذا، ويحيى بن سعيد أحد الأئمة الجلة. وقد
روى ابن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة قال: أتيت عبد الله بن يزيد
ابن هرمز، فسألته أن يحدثني، فقال: ليس ذلك عندي، ولكن، إن أردت
الحديث، فعليك بمحمد بن عمرو بن علقمة، (وقال أبو مسهر: سمعت
مالك بن أنس یقول: أکثر محمد بن عمرو، وحدثنا عبد الوارث : حدثنا
قاسم : حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن
عمرو بن علقمة ثقة) قال أبو عمر: لم يخرج مالك عن محمد بن عمرو بن
علقمة في موطئه حكمًا، واستغنى عنه في الأحكام بالزهري ومثله، ولم یکن
عنده إلا في عداد الشیوخ الثقات. وإنما ذکر عنه في موطئه من المسند حديثا
واحدًا .

٢١٤٠
فتح البر
مالك، عن محمد بن أبي أمامة (١)
حديث واحد
وهو محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف بن وهب الأنصاري، ولد
أبوه أبو أمامة على عهد رسول الله وَ له سماه رسول الله وَل أسعد باسم جده
أبي أمه أبي أمامة أسعد بن زرارة الأنصاري، وكان أحد النقباء، وأبوه سهل
ابن حنيف جد محمد هذا من كبار الصحابة أيضا.
وقد ذكرنا أبا أمامة بن سهل وأباه سهل بن حنيف، وذكرنا أبا أمامة أسعد
ابن زرارة جد أبي أمامة بن سهل لأمه، كل هؤلاء في كتابنا في الصحابة،
وذكرنا هناك من أخبارهم ما يوقف به على مواضعهم ومنازلهم وأحوالهم.
ومحمد بن أبي أمامة هذا من ثقات شيوخ أهل المدينة، روى عنه مالك
وغيره .
(١) طبقات ابن سعد (٢٠٩/٩). تاريخ الدوري (٥٠٥/٢). التاريخ الكبير (٣٧/١). الجرح
والتعديل (١١٥٠/٧). الثقات (٣٥٨/٥)و(٣٦٨/٧). الكاشف (٤٨٠٢/٣). تذهيب
التهذيب (١٩٠/٣). نهاية السول (٣١٧). تهذيب التهذيب (٦٧/٩). تهذيب الكمال
(٥٠٨٠/٥٠١/٢٤).

المقدمة
٢١٥
مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي (١)
حديث واحد
وهو محمد بن أبي بكر، بن عوف بن الرباح الثقفي مدني، تابعي ثقة.
روی عنه مالك بن أنس وغیرہ .
(١) التاريخ الكبير (٩٢/١). ثقات العجلي (٤٦). الجرح والتعديل (٧/ ١١٨٠). ثقات ابن
حبان (٣٦٨/٥). الكاشف (٤٨١٧/٣). تذهيب التهذيب (١٩٢/٣). تاريخ الإسلام
(١٦٢/٥). نهاية السول (٣١٨). تهذيب التهذيب (٧٩/٩). تهذيب الكمال
(٢٤ /٥٠٩٥/٥٣٧).

=
٢١٦
فتح البر
محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم الأنصاري(١)
أمه فاطمة بنت عمارة بن عمرو بن محزوم، ويكنى أبا عبد الملك، وكان
قاضیا بالمدينة، قال الواقدي : توفي محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم سنة اثنتين وثلاثين ومائة، في دولة بني العباس، وهو ابن اثنتين
وسبعين سنة، وتوفي أبوه أبو بكر سنة عشرين ومائة، وكان أبو بكر أيضا
قاضيا على المدينة ثم صار أميرا عليها لعمر بن عبد العزيز.
المالك عنه في الموطأ من حديث رسول الله وَ ﴿ حديث واحد مقطوع
عندهم، لیس یتصل من وجهه هذا، ولكنه يتصل معناه من وجوه.
(١) طبقات ابن سعد (٢٠٦/٩). تاريخ خليفة (٤٠٤). طبقات خليفة (٢٦٤). التاريخ الكبير
(٩٣/١). الكنى لمسلم (٧٩). المعرفة ليعقوب (٢١٥/٢). الجرح والتعديل (١١٧٦/٧).
ثقات ابن حبان (٣٦٣/٧). الكامل في التاريخ (٤٤٥/٥). الكاشف (٤٨١٨/٣). تذهيب
التهذيب (١٩٢/٣). تاريخ الإسلام (٢٩٤/٥). نهاية السول (٣١٨). تهذيب التهذيب
(٨٠/٩). تهذيب الكمال (٥٠٩٦/٥٣٩/٢٤).

المقدمة
:٢١٧ _
محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود (١)
لمالك عنه أربعة أحادیث مسندة وواحد مرسل.
وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد
القرشي الأسدي یکنی أبا الأسود، یعرف بیتیم عروة لأنه کان یتیما في
حجره، سكن المدينة، ثم سكن مصر في آخر أيام بني أمية وهو من جلة
المحدثين بها، ثقة حجة فيما نقل. قال يحيى بن معين: هو أحب إلي من
هشام بن عروة، قال مالك: كان أبو الأسود: محمد بن عبد الرحمن صاحب
عزلة وحج وغزو، قال: وكان الناس أصحاب عزلة.
(١) التاريخ الكبير (١٤٥/١). الجرح والتعديل (٣٢١/٧). تهذيب الكمال (١٢٣٢). تاريخ
الإسلام (٢٩٦/٥). تهذيب التهذيب (٣٠٧/٩-٣٠٨). خلاصة تذهيب الكمال
(٣٤٨-٣٤٩). سير أعلام النبلاء (٦/ ١٥٠).

=٢١٨
فتح البر
محمد بن عمارة الحزمي الأنصاري(١)
لمالك عنه حدیث واحد من المسند
وهو محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري.
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري(٢) المازني
مدني ثقة توفي سنة تسع وثلاثين ومائة مالك عنه حدیثان.
(١) التاريخ الكبير (٥٧٥/١). الجرح والتعديل (٢٠٤/٨). الثقات (٣٨٠/٥). الكاشف
(٥١٤٩/٣). تاريخ الإسلام (٢٨٥/٦). ميزان الاعتدال (٧٩٩١/٣). نهاية السول (٣٤٤).
تهذيب التهذيب (٣٥٩/٩). تهذيب الكمال (٥٤٩٤/١٦٧/٢٦).
(٢) طبقات ابن سعد (٩/ ٢١٠). التاريخ الكبير (٤٢١/١). الجرح والتعديل (١٦٢٢/٧).
الثقات لابن حبان (٣٦٥/٧). الكامل في التاريخ (٤٩٧/٥). الكاشف (٥٠٣٣/٣).
تذهيب التهذيب (٢١٩/٣). تاريخ الإسلام (٢٩٦/٥). نهاية السول (٣٣٥). تهذيب
التھذیب (٩/ ٢٦٢). تهذيب الكمال (٥٣٥٦/٥٠١/٢٥).

المقدمة
٢١٩ =
محمد بن عبد الرحمن أبو الرجال
يكنى أبا عبد الرحمن (١)
وإنما قيل له أبو الرجال، وغلب ذلك علیه، لولده کانوا عشرة رجالا،
ذكورا، فكني أبا الرجال وهو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن
النعمان الأنصاري من بني مالك بن النجار وقد ذكرنا حارثة بن النعمان في
کتابنا في الصحابة بما يغني عن ذكره هاهنا.
وأم محمد هذا عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس بن عبيد
ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، أنصارية، أيضا تابعية، ثقة، وابنها
أبو الرجال هذا مدني ثقة روى عنه مالك، وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق
وغيرهم وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولابي الرجال ابن محدث أيضا
يسمى حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف فيما نقل عن أبيه وعن غيره وأما
أبو الرجال فثقة .
المالك عنه في الموطأ أربعة أحاديث مراسيل كلها تتصل من وجوه.
(١) طبقات ابن سعد (٢٠٨/٩). تاريخ الدوري (٢/ ٥٢٧). التاريخ الكبير (٤٤٤/١). التاريخ
الصغير (٢٠/٢-١٠١). الجرح والتعديل (١٧١٧/٧). ثقات ابن حبان (٣٦٦/٧).
تذهيب التهذيب (٢٢٤/٣). تاريخ الإسلام (١٣١/٥). نهاية السول (٣٣٨). تهذيب
التهذیب (٢٩٥/٩). تهذيب الكمال (٥٣٩٥/٦٠٢/٢٥).

=٢٢٠
فتح البر
مالك عن موسى بن عقبة،(١)
تابعي، مدني، ثقة
وهو موسى بن عقبة بن أبي عياش، يكنى أبا محمد، مولی الزبير بن
العوام، كان الزبير قد أعتق جده أبا عياش. هكذا قال الواقدي وغيره،
وقال يحيى بن معين: موسى بن عقبة مولى أم خالد بنت خالد بن سعيد بن
العاص.
وقد ذكرنا في باب إبراهيم بن عقبة في صدر کتابنا هذا في نسبه وولائه ما
هو أكثر من هذا، وسمع موسى بن عقبة من أم خالد بنت خالد بن سعيد
ابن العاص، ورأى ابن عمر وسهل بن سعد قال: حججت وابن عمر
بمكة عام حج نجدة الحروري، ورأيت سهل بن سعد يتخطا حتى توكأ على
المنبر فسار الإمام بشيء.
وكان موسى بن عقبة من ساكني المدينة، وبها توفي سنة إحدى وأربعين
ومائة، قبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن، وكان مالك يثني على
موسى بن عقبة، وكان لموسى علم بالمغازي والسيرة، وهو ثقة فيما نقل من
أثر في الدين، وكان رجلا صالحا رحمه الله.
المالك عنه من حديث رسول الله عليه في الموطأ حديثان مسندان.
(١) طبقات خليفة (٢٦٧). تاريخ خليفة (٤١١). تاريخ البخاري (٢٩١/٧). التاريخ الصغير
(٧٠/٢). الجرح والتعديل (١٥٤/٨). ثقات ابن حبان (٢٤٨/٣). تهذيب الكمال
(١٣٩٢). تذكرة الحفاظ (١٤٨/١). العبر (١٩٢/٤). الوافي بالوفيات (١٣٧/٢).
التهذيب (٣٦٠/١٠). خلاصة تهذيب الكمال (٣٩٢). شذرات الذهب (٢٠٩/١). سير
أعلام النبلاء (١١٤/٦).