النص المفهرس

صفحات 181-200

المقدمة
٠١٨١٠
قال أبو عمر:
لا أعلم خلافا أنه توفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة. ذكر ذلك ابن عيينة
عن جعفر بن محمد، قال: مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين
سنة. وهو القائل: ما يسرني أن لي بنصيبي من الذل حمر النعم.
قال أبو عمر:
وكان ذا عقل وفهم وعلم ودين، وله أخبار صالحة حسان، تركتها خشية
الإطالة، منها: ما روى جرير عن شيبة بن نعامة، قال: كان علي بن
حسين يبخل، فلما مات، وجدوه يعول مائة بيت بالمدينة في السر، ومنها ما
حدثناه عبد الوارث بن سفیان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
أحمد بن زهیر، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا حسین بن زيد،
قال: حدثنا عمر بن علي، أن علي بن حسین کان يلبس كساء خز بخمسين
دینارا يلبسه في الشتاء، فاذا كان الصیف تصدق به أو باعه فتصدق بثمنه.
قال: وکان یلبس في الصیف ثوبین من متاع مصر ممشقین، ويلبس ما دون
ذلك من الثياب، ويقول: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ،﴾
[الأعراف: (٣٢)] إلى آخر الآية.

٠١٨٢٥
فتح البر
ابن شهاب عن عباد بن تميم الأنصاري(١)
حديث واحد
وهو عباد بن تميم بن زيد بن عاصم الأنصاري، من بني مازن بن
النجار، قد ذكرنا أباه وعمه عبد الله بن زيد في كتابنا في الصحابة، بما أغنى
عن ذکر نسبه ههنا. وعباد بن تميم، أحد ثقات التابعین بالمدينة، روی عن
عمه وأبي هريرة. وروى عنه الزهري وابو بكر بن عمرو بن حزم، وابنه
عبدالله بن أبي بكر، وغيرهم من علماء أهل المدينة.
(١) طبقات ابن سعد (٨١/٥). طبقات خليفة (٢٤٩). تاريخ البخاري الكبير (١٦٠٤/٦).
الجرح والتعديل (٣٩٨/٦). ثقات ابن حبان (١٤١/٥). تاريخ الإسلام (١٦/٤). تهذيب
التھذیب (٩٠/٥). تهذيب الكمال (٣٠٧٥/١٠٧/١٤).

المقدمة
١٨٣ _
ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر (١)
تسعة أحاديث
منها ثلاثة مرسلة، وغيرها متصلة مسندة، ومنها حديث واحد، شرك
سالما فيه أخوه حمزة بن عبد الله بن عمر، وسالم يكنى أبا عمرو، كان أشبه
ولد عبد الله بن عمر بعبد الله بن عمر، وذكر مالك عن يحيى بن سعيد،
عن سعيد بن المسيب، قال: كان أشبه ولد عمر بن الخطاب به عبد الله بن
عمر، وکان أشبه ولد عبد الله بن عمر به سالم.
قال أبو عمر: كان عبد الله بن عمر محبا في سالم فيما ذكروا، وكان يفرط في
حبه فيلام أحيانا في ذلك، فكان يقول :
يلومونني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم
ویروی :
يديرونني في سالم وأديرهم وجلدة بين العين والأنف سالم
وكان سالم ناسكا يلبس الصوف، وكان فقيها جليلا، أحد الفقهاء
العشرة من التابعين بالمدينة، وكان حسن الخلق، مداعبا، له أخبار ظريفة
مع أشعب الطماع، وكان أسمر، شديد السمرة، يخضب بالحناء.
(١) طبقات ابن سعد (١٩٥/٥). طبقات خليفة (٢١١٣). تاريخ البخاري (١١٥/٤). المعارف
(١٨٦). المعرفة والتاريخ (٥٥٤١/١). الجرح والتعديل (١٨٤/٢). الحلية (١٩٣/٢).
طبقات الفقهاء للشيرازي (٦٢). تاريخ ابن عساكر (١٢/٧) تهذيب الأسماء واللغات
(٢٠٧/١). وفيات الأعيان (٣٤٩/٢). تهذيب الكمال (٤٦١). تاريخ الإسلام (١١٥/٤).
تذكرة الحفاظ (١/ ٨٢). العبر (١٣٠/١). تذهيب التهذيب (٢/٢). البداية والنهاية
(٢٣٤/٩). غاية النهاية (١٣١٥). تهذيب التهذيب (٤٣٦/٣). النجوم الزاهرة (١٥٦/١).
طبقات الحفاظ للسيوطي (٣٣). شذرات الذهب (١٣٣/١). سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٥٧).

فتح البر
١٨٤٥
=
أمه أم ولد، روى عنه القاسم بن محمد، ذكر الحسن الحلواني قال:
حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا حنظلة ، عن القاسم، أن سالما بن
عبد الله قال: لو فاتني من الجمعة ركعة، ما زدت على أن أركع إليه ركعة
أخرى. وكان سالم سريع الكلام، وذکر الحلواني، عن سليمان بن حرب،
عن حماد بن زيد، عن أيوب قال: سمعت سالما يسئل عن التيمم فقال:
ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين وكان سريع الكلام.
قال الحلواني: وحدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار،
عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قال لي عبد الله بن عمر:
هل تدري لما سميت ابني سالما؟ قلت: لا، قال: باسم سالم مولى أبي
حذيفة، وهل تدري لم سميت ابني واقدا؟ قلت: لا، قال: باسم واقد بن
عبد الله اليربوعي ، وهل تدري لم سميت ابني عبد الله؟ قلت: لا، قال:
باسم عبد الله بن رواحة.
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا ابن
الاعرابي، حدثنا أبو داود، قال: قرأ علي الحارث بن مسكين - وأنا شاهد-
أخبرکم ابن وهب، قال: أخبرني مالك، قال: أن فتیا ابن شهاب ووجه ما
كان يأخذ به إلى قول سالم، وسعيد بن المسيب، وتوفي سالم سنة ست ومائة
بالمدينة. لم ينتقل عنها حتى مات فيها، وصلى عليه هشام بن عبد الملك،
كان حج تلك السنة، ثم قدم المدينة زائرا، فوافق موت سالم، فصلى عليه،
واختلف في موضع صلاته عليه. فقال قوم: صلى عليه بالبقيع. ذكر ذلك
الواقدي عن أفلح بن حمید، وخالد بن القاسم، وقال آخرون: صلی علیه
في مسجد رسول الله وَ ﴿، ذكر ذلك ابن أبي خيثمة، عن موسى بن
إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، قال: صلينا على سالم بن
عبد الله عند مسجد النبي ◌َّ، ولم يختلفوا في سائر ماذكرت لك والله أعلم.

المقدمة
١٨٥=
إلا أن وهب بن جرير قال: توفي سالم سنة ثمان ومائة. وقال غيره: توفي
سنة ست ومائة. وكذلك قال ضمرة عن ابن شوذب: شهدت جنازة سالم
ابن عبد الله سنة ست ومائة. قال حمزة عن ابن شوذب: حج هشام بن عبد
الملك سنة ست ومائة فمر بالمدينة فعاد سالم بن عبد الله، وكان مريضًا، ثم
انصرف، فوجده قد مات فصلى عليه، وذلك سنة ست ومائة.

=١٨٦
فتح البر
ابن شهاب، عن عبد الله والحسن (١)
أبني محمد بن علي بن أبي طالب
حديث واحد
هما عبد الله والحسن، ابنا محمد بن الحنفية، كانا جليلين عالمين ثقتين،
إلا أن عبد الله هذا تنتحله الشيعة بأسرها. والحسن أول من تكلم بالارجاء،
وعبد الله یکنی أبا هاشم، وكان عالما بالحدثان.
قال العدوي في کتاب النسب: أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي، كان
عالما أديبا، وهوالذي أخبر عن دولة المسودة، وقد روى عنه الحديث
الزهري، وغيره. وقال مصعب الزبيري: عبد الله بن محمد، يكنى أبا
هاشم، وكان صاحب الشيعة، فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن
عباس، ودفع إليه كتبه ومات عنده، وقد انقرض ولده إلا من قبل النساء.
وذكر الطبري قال: كان أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أوصى إلى
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ودفع إليه کتبه، وکان محمد بن علي
وصي أبي هاشم، فقال له أبو هاشم: إن هذا الأمر إنما هو في ولدك، وكانت
(١) طبقات ابن سعد (٣٢٧/٥). طبقات خليفة (١٠٤٦). تاريخ البخاري (١٨٧/٥). الجرح
والتعديل (١٥٥/٢). تاريخ ابن عساكر (٦٦). تهذيب الكمال (٨٣٨). تاريخ الإسلام
(٢٠/٤). العبر (١١٦/١). تذهيب التهذيب (١٨٤/٢). تهذيب التهذيب (١٦/٦).
خلاصة تذهيب التهذيب (٣١٣). سير أعلام النبلاء (١٢٩/٤). طبقات ابن سعد
(٣٢٨/٥). طبقات خليفة (٢٠٤٧). تاريخ البخاري (٣٠٥/٢). المعارف (١٢٦). المعرفة
والتاريخ (٥٤٣/١). الجرح والتعديل (٣٥/١). طبقات الفقهاء للشيرازي (٦٣). تاريخ ابن
عساكر (٢٩٦/٤). تاريخ الإسلام (٣٥٧/٣). البداية والنهاية (١٤٠/٩-١٨٥). شذرات
الذهب (١٢١/١). سير أعلام النبلاء (٤/ ١٣٠).

المقدمة
١٨٧ -
الشيعة الذين يأتون أبا هاشم ويختلفون إليه، قد صاروا بعد ذلك إلى محمد
ابن علي، قال: وكان أبو هاشم عالما، قد سمع وقرأ الكتب.
قال الواقدي: مات عبد الله بن محمد بن الحنفية أبو هاشم سنة سبع
وتسعین، سقي سما في لبن، فمات منه.
وقال العدوي: وأما الحسن بن محمد بن الحنفية، فكان من أظرف فتيان
قريش، وكان أول من وضع الرسائل، وكان رأس المرجئة الأولى، وأول من
تكلم في الإرجاء، وكان داعية أبيه- إذ كان أبوه في الشعب ، ولماخرج
الحسن داعية لأبيه أخذه إبراهيم بن الأشتر بنصیبین، فبعث به إلى مصعب
ابن الزبير وكان إبراهيم بن الأشتر عامل مصعب على نصيبين، فبعث به
مصعب بن الزبير إلى أخيه عبد الله بن الزبير، فحبسه في السجن، ثم أفلت
منه .
قال أبو عبد الله العدوي: فحدثنا عثمان بن سعد - شيخ من أهل واسط
- قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قلت للحسن بن
محمد، کیف أفلت من سجن ابن الزبير؟ قال: أفلت ليلا، فأخذت على
أطراف الجبال حتى أتيت أبي. قال العدوي: وكان السجن الذي حبسه فيه
ابن الزبير يعرف بسجن عارم- وهو الذي عنى كثير عزة في قوله :
بل العائذ المظلوم في سجن عارم
قال: وکان فقيها، قد روى عنه الزهري، وعمرو بن دینار فأكثرا، قال:
ولمحمد بن علي بن أبي طالب بنون: عبد الله أبو هاشم، والحسن، وقد
مضى ذكرهما، وجعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب- قتل يوم الحرة،
والقاسم بن محمد بن علي، وبه كان يكنى أبوه محمد بن الحنفية، وإبراهيم
ابن محمد، وهوالذي يقلب شعرة، وكان شديد العارضة. وقال مصعب:

فتح البر
:١٨٨
الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن
المطلب بن عبد مناف، قال: والحسن أول من تكلم في الارجاء.
حدثني عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
أحمد بن زهير، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال حدثنا حجر بن عبد
الجبار، عن عيسى بن علي، قال: مات أبو هاشم بن محمد بن الحنفية في
عسكر الوليد بدمشق. وقال مصعب الزبيري: مات بالحجر من بلاد
ثمود، قال مصعب: وتوفي الحسن بن محمد بن علي في خلافة عمر بن عبد
العزيز.
قال أبو عمر: يقال: سنة مائة. وحدثني عبد الوارث، قال: حدثنا
قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة، عن
سفيان بن عيينة. قال: قلت لعبد الواحد بن أيمن وكان الحسن بن محمد
ينزل عليه إذا قدم من كان يأتيه؟ قال : عطاء، وعمرو بن دينار، والزبير بن
موسی، وغيرهم.

المقدمة
١٨٩_
ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي(١)
أربعة أحاديث
أحدها مرسل، وعطاء بن يزيد هذا، قيل: أنه مولى بني لیث، وقيل :
انه من أنفسهم، ويكنى أبا محمد، وقيل: أبا زيد، قال: الواقدي: توفي
عطاء بن یزید سنة سبع ومائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وكان من ساكني
المدينة، وبها كانت وفاته، وقد روى عنه أهل المدينة، واهل الشام لأنه
دخلها، يروي عن أبي أيوب الأنصاري، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري،
وهو من ثقات التابعين.
(١) طبقات ابن سعد (٢٤٩/٥). طبقات خليفة (٢٤٨). تاريخ خليفة (٣٣٨). التاريخ الكبير
(٢٩٩٠/٦). المعارف (٤٤٣). الجرح والتعديل (١٨٦٦/٦). ثقات ابن حبان (٢٠٠/٥).
ميزان الاعتدال (٥٦٥٣/٣). تاريخ الإسلام (١٥٤/٤). تهذيب التهذيب (٢١٧/٧).
شذرات الذهب (١٢٥/١). تهذيب الكمال (٣٩٤٥/١٢٣/٢٠).

١٩٠
فتح البر
ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن هرمز القارئ(١)
ثلاثة أحاديث مسندة، وهوعبد الرحمن بن هرمز، مولى محمد بن ربيعة
ابن الحارث بن عبد المطلب، يكنى أبا داود؛ كان من أعلم أهل المدينة
بالقراءة، وهو أحد أئمة القراءة بالمدينة؛ وكان ثقة مأمونا، حجة فيما نقل؛
روى عنه ابن شهاب، وابو الزناد، ويحيى بن سعيد. وغيرهم. وقرأ عليه
نافع، وتوفي بالاسكندرية سنة سبع عشرة ومائة فيما قال مصعب .
وقال المدائني: مات أبو داود عبدالرحمن الأعرج، مولى محمد بن ربيعة
بالاسكندرية، سنة تسع عشرة ومائة .
(١) طبقات ابن سعد (٢٨٣/٥). طبقات خليفة (٢٣٩). التاريخ الكبير (٣٦٠/٥). التاريخ
الصغير (٢٨٣/١). تاريخ الفسوي (٧٣٧/٢). الجرح والتعديل (٢٩٧/٥). اللباب
(٧٥/١). تاريخ الإسلام (٢٧٥/٤). تذكرة الحفاظ (١/ ٩٧). طبقات القراء للذهبي
(٦٣/١). تهذيب التهذيب (٢٩٠/٦). النجوم الزاهرة (٢٧٦/١). طبقات الحفاظ (٣٨).
بغية الوعاة (٩١/٢). شذرات الذهب (١٥٣/١). سير أعلام النبلاء (٦٩/٥).

المقدمة
١٩١-
ابن شهاب، عن أبي عبيد (١) - مولى ابن أزهر-
حديثان
واسم أبي عبيد هذا، سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر بن عوف،
ابن أخي عبد الرحمن بن عوف.
قال الواقدي: ينسب ولاؤه إلى عبد الرحمن بن أزهر، وأحيانا ينسب إلى
عبد الرحمن بن عوف. وقال الزبير بن بكار: هو مولى عبد الرحمن بن عوف.
قال أبو عمر: ابن عيينة يقول عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولی عبد
الرحمن بن عوف في هذا الحديث، كذلك قال معمر عنه فيه؛ وكذلك قال
فيه جويرية عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن
عوف .
وقال فيه سعيد بن داود الزبيري، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي
عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، وقد كان يقال له: مولى ابن أزهر،
وكذلك قال فيه مکي بن إبراهيم، عن مالك سواء.
وقال ابن أبي ذئب فيه عن سعيد بن خالد نحو قول مالك، عن ابن
شهاب، إلا أن سعيد بن خالد رفع النهي عن صيام اليومين المذكورين في
هذا الحديث، من حديث علي، وعثمان، ویرفعه ابن شهاب من حديث
عمر بن الخطاب، وقول ابن شهاب أولى عندهم بالصواب، وحديثه ذكره
ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن أبي عبيد مولى بني أزهر، قال:
(١) طبقات ابن سعد (٨٦/٥). تاريخ خليفة (٣١٦). التاريخ الكبير (١٩٦٠/٤). الجرح
والتعديل (٣٩٠/٤). الثقات (١٥٣/١). تهذيب التهذيب (٤٧٧/٣). تهذيب الكمال
(٢٢١٩/٢٨٨/١٠).

فتح البر
١٩٢
شهدت العيد مع علي وعثمان، فکانا يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس،
فسمعتهما يقولان: نهى رسول الله وآ عن صيام هذين اليومين: يوم الفطر،
ويوم النحر.
قال أبو عمر: هذا خطأ، والصواب ما قاله ابن شهاب من رواية مالك
وغيره عنه على ماتراه في هذا الباب إن شاء الله.
وكان أبو عبيد هذا ثقة مأمونا، قال الطبري: كان من ساكني المدينة،
وبها توفي سنة ثمان وتسعين، وكان من قدماء من كان يتفقه بالمدينة من
أهلها، ومن کبار تابعیها .

المقدمة
١٩٣=
ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني (١)
حديثان
واسم أبي إدريس هذا، عائذ بن عبد الله لا يختلفون في ذلك وهو مشهور
بکنیته من أهل الشام، من ساکني دمشق من کبار التابعین بها، قال ابن
مسهر كان من أرفع التابعين في العلم بدمشق وممن صحب أبا الدرداء أبو
إدريس الخولاني، قال: وكان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء.
حدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
أحمد بن زهیر، قال حدثنا أبي، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق، عن الزهري عن أبي إدريس عائذ الله بن
عبد الله الخولاني ، وذكر ابن أبي خيثمة ايضا قال: حدثني أبي قال: حدثني
سفيان عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني قال أدركت شداد بن أوس
وفاتني معاذ وحدثني خلف بن القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر
الدمشقي بدمشق. قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا الوليد بن عقبة
قال: حدثنا ابن أبي السائب عن أبيه عن مكحول قال: مارأيت مثل أبي
إدريس، وقال أبو زرعة: قلت لأبي عبد الرحمن بن إبراهيم يعني دحيما. أي
الرجلين عندك أعلم؟ جبير بن نفير الحضرمي، أم أبو إدريس الخولاني؟
(١) طبقات ابن سعد (٤٤٨/٧). طبقات خليفة (٢٩٠٠). تاريخ البخاري (٨٣/٧). المعرفة
والتاريخ (٣١٩/٢). أخبار القضاة (٢٠٢/٣). الجرح والتعديل (٣٧/٣). الحلية
(١٢٢/٥). الاستيعاب (كنى) (٢٨٣٤). طبقات الفقهاء للشيرازي (٧٤). تاريخ ابن
عساكر (٤١٨/٨). أسد الغابة (١٣٤/٥). تهذيب الكمال (٦٤٦-١٥٧٨). تذكرة الحفاظ
(٥٣/١). تاريخ الإسلام (٢١٥/٣). العبر (٩١/١). البداية والنهاية (٣٤/٩). الإصابة
(٦١٥٧). تهذيب التهذيب (٨٥/٥). النجوم الزاهرة (٢٠١/١). طبقات الحفاظ للسيوطي
(١٨). شذرات الذهب (٨٨/١). سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٧٢).

فتح البر
=١٩٤
قال: أبو إدريس عندي المقدم، ورفع من شأن جبیر لإسناده وأحاديثه، ثم
ذكر أبا إدريس فقال: له من الحديث ماله ومن اللقاء واستعمال عبد الملك
إياه على القضاء بدمشق .

المقدمة
١٩٥
ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي (١)
حديث واحد
اختلف في اسم ابن أكيمة هذا فقيل: عمارة بن أكيمة وقيل: عمر بن
أكيمة، وقيل: عمرو. وقيل: عامر، وقيل: عمار ، ذكر ذلك كله البخاري
في كتابه وهو من بني ليث من أنفسهم، يكنى أبا الوليد، توفي سنة أحدى
ومئة، وهو ابن تسع وسبعين سنة فيما ذكرالواقدي. قال ابن معين، حسبك
برواية ابن شهاب عنه، وقال ابن معين زعم مالك أن ابن أکیمة اسمه عمر
ابن مسلم بن أكيمة. روى عنه الزهري حديثا واحدا. قال يحيى بن معين
وقد روى عنه محمد بن عمرو وغيره. وقد روى عن مالك في حدیثه هذا عباد
ابن أکیمة فان صح فحسبك به.
قال أبو عمر:
الدليل على جلالته انه كان يحدث في مجلس سعيد بن المسيب، وسعيد
يصغي إلى حديثه عن أبي هريرة. وسعيد أجل أصحاب أبي هريرة. وذلك
موجود في حديثه هذا من رواية ابن عيينة وغيره، والی حدیثه ذهب سعید بن
المسيب في القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه. وبه قال ابن شهاب. وذلك
كله دليل واضح على جلالته عندهم وثقته وبالله التوفيق.
(١) طبقات ابن سعد (٢٤٩/٥). التاريخ الكبير (٣١٠١/٦). التاريخ الصغير (١٧٧/١).
الجرح والتعديل (٢٠٠٢/٦). ثقات ابن حبان (٢٤٢/٥). تاريخ الإسلام (١٦١/٤). ميزان
الاعتدال (٦٠١٤/٣). الكاشف (٤٠٥٩/٢). تهذيب التهذيب (٤١٠/٧). تهذيب الكمال
(٤١٧٥/٢٢٨/٢١).
٩٠

١٩٦٠
=
فتح البر
ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك الأنصاري (١) حديثان
أحدهما مرسل، وقد قيل: انهما جميعا مرسلان
قال محمد بن یحیی الذهلي، سمعت أحمد بن حنبل یقول: ولد کعب بن
مالك، عبد الرحمن، وعبد الله وعبيد الله، وفضالة، ووهب، ومعبد، قال
محمد بن يحيى، وسمعت علي بن المديني يقول: هم خمسة: عبيد الله بن
کعب، ومعبد بن كعب، وعبدالرحمن بن كعب ومحمد بن كعب، وعبد الله
ابن كعب قال محمد بن يحيى: فسمع الزهري من عبد الله بن كعب، وكان
قائد أبيه حين عمي، وسمع من عبد الرحمن بن كعب، وسمع من عبد
الرحمن بن عبد الله بن کعب قائد کعب وروى عن بشير بن عبد الرحمن بن
کعب، ولا أراه سمع منه.
(١) طبقات ابن سعد (٢٧٤/٥). تاريخ خليفة (٣١٦). طبقات خليفة (٢٥٢). تاريخ البخاري
الكبير (١٠٩١/٥). تاريخ أبي زرعة الدمشقي (٥٦٨)و(٦١٨) الجرح والتعديل (١٣٣٠/٥).
ثقات ابن حبان (٨٠/٥). معجم البلدان (٤/ ٩٧١). الكامل في التاريخ (٢٧٧/٢). تذهيب
التهذيب (٢٢٦/٢). تاريخ الإسلام (١٤٤/٤). تهذيب التهذيب (٢٥٩/٦). شذرات
الذهب (١٢٢/١). تهذيب الكمال (٣٩٤١/٣٦٩/١٧).

المقدمة
١٩٧
ابن شهاب عن ابن محيصة (١)
حديثان مرسلان عند جماعة الرواة
واسمه حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر
الأنصاري، من بني حارثة بن الحارث، لجده محيصة بن مسعود صحبة
ورواية، وقد ذكرناه في الصحابة.
وحرام هذا يكنى أبا سعد، من ساكني المدينة، قليل الرواية، توفي سنة
ثلاث عشرة ومائة. وهوابن سبعين سنة، وهو ثقة. روى عنه ابن شهاب.
(١) طبقات ابن سعد (٢٥٨/٥). طبقات خليفة (٢٥٠). تاريخ البخاري (٣/ ٣٥٠). الجرح
والتعديل (١٢٥٦/٣). ثقات ابن حبان (٨٣). مشاهير علماء الأمصار (٥٤٩). إكمال ابن
ماكولاً (٤١١/٢). الكامل لابن الأثير (١٧٥/٥). تهذيب الأسماء واللغات (١٥٥/١).
تذهيب التهذيب (١٢٧/١). الكاشف (٢١١/١). تاريخ الإسلام (٢٤١/٤). الوافي
بالوفيات (٣٢٩/١١). بغية الأريب (٨٣). تهذيب التهذيب (٢٢٣/٢). النجوم الزاهرة
(٢٧٣/١). تهذيب الكمال (١١٥٤/٥٢٠/٥).

١٩٨٥
فتح البر
ابن شهاب عن عثمان (١)
ابن إسحاق بن خرشة حديث واحد مرسل
وعثمان هذا لا أعرفه بأكثر من رواية ابن شهاب عنه حديث الجدة هذا
عن قبيصة بن ذؤيب. وأقول فيه كما قال ابن معين في ابن أكيمة إذا سئل
عنه وقال: حسبك برواية ابن شهاب عنه. هذا علمي فيه من جهة الرواية.
وأما أهل النسب فينسبونه عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبي خرشة بن
عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن
عامر بن لؤي، هكذا ذكره الزبير بن أبي خرشة في مواضع من كتابه في
النسب. وقال فولد إسحاق بن عبد الله، عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن
أبي خرشة. وروى عنه ابن شهاب عن قبيصة حديث الجدة. هذا لفظ
الزبير بن بكار، وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ
قال حدثنا أحمد بن زهير قال أنبأنا مصعب قال : عثمان بن إسحاق بن
عبدالله بن أبي خرشة روى عنه بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب حديث
الجدة .
ثم قال أخبرنا ابن زهير، حدثنا مصعب قال: حدثني مالك بن أنس عن
ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب أنه
قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر، فذكر الحديث إلى آخره. وقل: كذا قال
مالك عن الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشة. ولم يتابعه أحد على
هذا .
(١) طبقات ابن سعد (٢٤٢/٥). التاريخ الكبير (٢١٩٧/٦). الجرح والتعديل (٧٨٣/٦).
ثقات ابن حبان (١٩٠/٧). الكاشف (٣٧٢٨/٢). ميزان الاعتدال (٥٤٨٧/٣). تهذيب
التهذيب (١٠٦/٧). تهذيب الكمال (٣٧٩٢/٣٣٧/١٩).

المقدمة
١٩٩-
وقال مفضل بن غسان سألت مصعبا الزبيري عن عثمان بن إسحاق بن
خرشة فقال: من بني عامر بن لؤي. وهو ابن أخي أروى الذي يقال:
عمیت عمی أروى.
قال أبو عمر:
هذا مَثَلٌ، قد ذكرنا الخبر بذلك في باب سعيد بن زيد في الصحابة، لأنه
هو الذي دعا على أروى بنت أوس في قصة عرضت له معها. قال الزبير:
والعامة تصحف المثل فتقول، أعماك الله عمى الأروى، يريدون الأروى التي
في الجبل یظنونها شديدة العمى.
قال أبو عمر:
لم يختلف أصحاب ابن شهاب عنه فيما علمت أنه ابن خرشة، لا ابن أبي
خرشة، وكان ابن شهاب ينسبه إلى جده، يقول عثمان بن إسحاق بن
خرشة، وكان ابن شهاب ينسبه إلى جده، يقول عثمان بن إسحاق بن
خرشة، ولم يرو ابن شهاب عن عثمان هذاغير هذا الحدیث فيما علمت،
وهو حديث مرسل، عند بعض أهل العلم بالحديث؛ لأنه لم يذكر فيه
سماع لقبيصة من أبي بكر، ولا شهود لتلك القصة، وقال آخرون، هو
متصل؛ لأن قبيصة بن ذؤيب أدرك أبا بكر الصديق وله سن لا ینکر معها
سماعه من أبي بكر رضي الله عنه. وسنذكر بعد في هذا الباب خبر قبيصة بن
ذؤيب إن شاء الله .

فتح البر
= ٢٠٠
ابن شهاب عن أبي بكر (١) بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر
حديث واحد متصل
وهو أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: ثقة شريف:
لم یرو عنه ابن شهاب غير هذا الحدیث الواحد. وما أحسبه روی عنه غیر
ابن شهاب. وأبو بكر هذا ، وهو والد خالد بن أبي بكر النسابة المحدث
المدني شيخ ابن وهب، ويقال: إن اسم أبي بكر هذا القاسم. وقيل: بل
القاسم أخوه، فالله أعلم فإن كان أبو بكر هذا هوالقاسم، فقد روى عنه
عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر أيضا فالله أعلم.
وقد روى الزهري أيضا عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر والد أبي بكر
هذا، وروى عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، وعن سالم بن عبد الله بن
عمر، وعن حمزة بن عبد الله بن عمر.
ولعبد الله بن عمر بنون، لم يرو عنهم الزهري، منهم بلال بن عبد الله بن
عمر، وواقد بن عبد الله بن عمر، وزيد بن عبد الله بن عمر، وهؤلاء بنوا
عبد الله بن عمر، فأم سالم وعبيد الله وحمزة واحدة أم ولد. وأم عبد الله بن
عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي. وإلى عبد الله هذا
أوصی أبوه ابن عمر. ولم یوص إلی سالم، وکان عبد الله بن عمر یدار علی أن
لا یوصي الیه فقال:
يديرونني في سالم وأديرهم وجلدة بين الأنف والعين سالم
ولأبي بكر شيخ ابن شهاب هذا أخ، يقال: له القاسم بن عبيد الله بن
عبدالله بن عمر على اختلاف في ذلك، وأخ ثان يقال: له أبو سلمة بن
(١) الجرح والتعديل (١٥١٣/٩). الثقات (٥٦٧/٥). تهذيب الكمال (٧٢٤٦/١١٩/٣٣).