النص المفهرس
صفحات 61-80
المقدمة ٦١ - عبدالله الرقاشي، حدثنا یزید بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عاصم ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ، قال: أمرني يحيى بن الحكم على جرش، فقدمتها فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدثهم: أن رسول الله وَله، قال: اتقوا صاحب هذا الداء، يعني الجذام، كما يتقى السبع، إذا هبط واديا فاهبطوا غيره(١). فقلت: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم، قال: فلما عزلني عن جرش قدمت المدينة، فلقیت عبد الله بن جعفر، فقلت له: يا أبا جعفر! ما حديث حدثه عنك أهل جرش؟ ثم حدثته الحديث فقال: كذبوا والله ما حدثتهم، ولقد رأيت عمر بن الخطاب يدعو بالإناء فيه الماء فيناوله مُعَيْقِيبًا، وقد كان أسرع فيه هذا الداء، ثم يتناوله فيتيمم بفمه موضع فمه، يعلم أنه إنما يصنع ذلك كراهية أن يدخل نفسه شيء من العدوى، ولقد كان يطلب له الطب من كل من سمع عنده بطب، حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن، فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل، فإن هذا الوجع قد أسرع فيه. قالا: أما شيء يذهبه فلا، ولكنا نداويه دواء يقفه فلا يزيد، قال عمر : عافية عظيمة، قالا: هل تنبت أرضك هذا الحنظل؟ قال: نعم. قالا: فاجمع لنا منه، قال: فأمر عمر فجمع منه مكتلتان عظيمتان، فأخذا كل حنظلة فشقاها باثنتين، ثم أخذ كل واحد منهما بقدم معيقيب فجعلا يدلكان بطون قدميه، حتى إذا امحقت طرحاها وأخذا أخرى، حتى رأينا معيقيبا ينتخمه أخضر مرا، ثم أرسلاه قال: فو الله مازال معيقيب ممنها متماسكا حتى مات. قال أبو عمر: فهذا محمود بن لبيد يحكي عن جماعة أنهم حدثوه عن عبد الله بن جعفر بما أنكره ابن جعفر ولم يعرفه، بل عرف ضده، وهذا في زمن فيه الصحابة، فما ظنك بمن بعدهم؟ وقد تقدم في هذا الباب عن ابن عباس في عصره نحو هذا المعنى. (١) ذكره في کنز العمال وعزاه لابن سعد. ٦٢ فتح البر حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أحمد بن سعد، حدثنا عمي سعید بن أبي مريم، عن الليث بن سعد، قال: قدم علينا رجل من أهل المدينة يريد الاسكندرية مرابطًا، فنزل على جعفر بن ربيعة، قال: فعرضوا له بالحملان، وعرضوا له بالمعونة، فلم يقبل. واجتمع هو وأصحابنا: يزيد ابن أبي حبيب وغيره، فأقبل يحدثهم: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله وَيه، قال: فجمعوا تلك الأحاديث وكتبوا بها إلى ابن نافع، وقالوا له: إن رجلا قدم علينا، وخرج إلى الإسكندرية مرابطا، وحدثنا، فأحببنا أن لا يكون بيننا وبينك فيها أحد، فكتب إليهم: والله ما حدث أبي من هذا بحرف قط، فانظروا عمن تأخذون، واحذروا قصاصنا ومن یأتیکم. حدثنا عبد الوارث بن سفیان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا يعلى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن الربيع بن خُثَيْم، قال: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، یحی ویمیت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كان له كعتق رقاب أو رقبة(١). قال الشعبي: فقلت للربيع بن خثيم: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: عمرو بن ميمون الأودي ، فلقيت عمرو بن ميمون، فقلت: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى، فلقيت ابن أبي ليلى فقلت: من حدثك ؟ قال: أبو أيوب الأنصاري، صاحب رسول الله وَ له. فعلى هذا كان الناس على البحث عن الإسناد، ومازال الناس يرسلون الأحاديث، ولكن النفس أسكن عند الإسناد وأشد طمأنينة، والأصل ما قدمنا، حدثني خلف بن القاسم، قال: حدثنا أبو المیمون عبد الرحمن بن عمر بن راشد البجلي بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة (١) خ (١١/ ٦٤٠٤/٢٠١). م (٤/ ٢٦٩٣/٢٠٧١) من حديث أبي أيوب الأنصاري. المقدمة ٦٣ الدمشقي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا أبو قطن، عن أبي خلدة، عن أبي العالية، قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله ێ ، فما رضینا حتی رحلنا إلیھم فسمعناها من أفواههم، حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن سلمة بن المعلى، قال: حدثنا أبو عبد الله بن بحر المصري، قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: سمعت ابن المبارك يقول: لولا الإسناد لقال كل من شاء ما شاء، ولكن إذا قيل له عن من بقي؟ حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بکر بن حماد، قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي العالية، قال: حدثني من سمع من رسول الله وسلم يقول: اعطوا كل سورة حظها، من الركوع والسجود(١)، قال عاصم: فقلت لأبي العالية: أنسيت من حدثك؟ قال لا ، وإني لأذكره وأذكر المكان الذي حدثني فيه، حدثنا خلف بن أحمد الأموي مولى لهم، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد ، قال: حدثنا محمد بن قاسم، قال: حدثنا محمد بن خيرون، قال: حدثنا محمد بن الحسين البغدادي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الإسناد من الدين، قال يحيى: وسمعت شعبة يقول: إنما يعلم صحة الحديث بصحة الإسناد، وقرأت على خلف بن القاسم، أن أبا الميمون عبد الرحمن بن عمر الدمشقي حدثهم بدمشق، قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا عقبة صاحب الأوزاعي، قال: سمعت الأوزاعي يقول : ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد. أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي (١) حم (٥٩/٥-٦٥). قال المناوي في فيض القدير: « وسکت علیه عبد الحق مصححا له. قال ابن القطان: وهو کما ذکر وزعم ضعفه باطل». ٦٤ فتح البر الحافظ، قال: حدثنا عمران بن موسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن عون، قال: كان الحسن يحدثنا بأحاديث لو کان یسندها کان أحب إلينا . قال أبو عمر: اختلف الناس في مراسيل الحسن، فقبلها قوم، وأباها آخرون، وقد روى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، قال: ربما حدثت بالحديث الحسن، ثم أسمع بعد يحدث به، فأقول من حدثك يا أبا سعيد؟ فيقول: ما أدري ! غير أني قد سمعته من ثقة، فأقول : أنا حدثتك به. وقال عباد بن منصور سمعت الحسن يقول: ما حدثني به رجلان، قلت: قال رسول الله چلڑ . وقال ابن عون: قال بكر المزني للحسن وأنا عنده: عمن هذه الأحاديث التي تقول فيها قال رسول الله وَ لآل قال: عنك وعن هذا. حدثنا عبد الوارث بن سفیان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثنا أبو العلاء عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول وَل : هلاك أمتي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت(١). هذا حديث انفرد به بقية عن أبي العلاء، وهو إسناد فيه ضعف لا تقوم به حجة، ولکنا ذکرناه لیعرف، والحدیث الضعيف لا یرفع وإن لم يحتج له، ورب حديث ضعيف الإسناد صحيح المعنى. (١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٣٢٦/١٤٣/١) وابن عدي في الكامل (١٤٢/١). والبزار (مختصر زوائد البزار ١/ ٨٧/١٢٣) وقال البزار: لا نعلمه. يروى بهذا اللفظ من وجه صحيح وإنما ذكرناه لأنا لا نحفظه من وجه أحسن من هذا، وهارون ليس بالمعروف بالنقل. وقال : هو منکر الحديث. وقال الهيثمي في المجمع (١٤٦/١): رواه البزار وفيه هارون بن هارون وهو منکر الحديث. المقدمة ٦٥ حدثنا أبو عثمان سعید بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: سمعت سعد بن إبراهيم يقول: لا يحدث عن رسول الله وَ ليه إلا الثقات وهذا معناه لا يحدث عن رسول الله من لم يلقه، إلا من يعرف كيف يؤخذ الحديث وعن من يؤخذ، وهو الثقة. حدثنا خلف بن أحمد الأموي قال: حدثنا أحمد بن سعيد الصدفي، قال: حدثنا أبو جعفر العقيلي، قال: حدثنا جدي، وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: حدثنا يوسف بن أحمد ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا القعنبي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن معان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، قال: قال رسول الله وَ لاته : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين(١). وحدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر قال : حدثنا محمد بن الحسين الأزدي قال: حدثنا أبو يعلى وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا أبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن بقية بن الوليد، عن معان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى، قال: قال رسول الله وقالله: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، (١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢٥٦/٤) في ترجمة معان بن رفاعة بن عدي في الكامل (١٤٦/١) من طريق إسماعيل بن عياش عن معان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري مرسلا. وأخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص: ٢٩). من طريق بقية بن الوليد عن معان بن رفاعة به. وقد روى الحديث مرفوعا عن مجموعة من الصحابة سيأتي بعضها. وانظر (هامش البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير) تحقيق جمال محمد السيد (٢١٥/١) فقد استقصى طرقه وشواهده، يصير الحديث حسنا بمجموعها . ٦٦ فتح البر وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين(١). حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسی العقیلي قال: حدثنا أحمد بن داود القومسي، قال : حدثنا عبد الله بن عمر الخطابي قال: حدثنا خالد بن عمرو، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله وَلقول، يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، فذكره(٢). وروي أيضا من حديث القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة، عن النبي وَل مثله سواء(٣). حدثنا خلف بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن الفرج الزطني، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال: سمعت أبا رجاء يقول: بلغني أن عبد الرحمن بن مهدي قال لابن المبارك: أما تخشى على هذا الحدیث أن یفسدوه! قال كلا! فأين جهابذته. حدثنا خلف بن القاسم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد قال : حدثنا أبو علي الحسن بن ياسر البغدادي قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، قال: قلت لابن المبارك أما تخشى على العلم أن يجيء المبتدع فيزيد في الحديث ما ليس منه؟ قال: لا أخشى (١) انظر الذي قبله . (٢) ذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٤٠) وقال: ((رواه البزار، وفيه عمرو بن خالد- يعني: (خالد ابن عمرو) - القرشي. كذبه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع». ورواه ابن عدي في الكامل (١٤٥/١) من طريق خالد بن عمرو بهذا الإسناد إلى عبد الله بن عمر ورواه (١/ ١٤٦) من طريق أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة. وانظر الحديث قبله. (٣) العقيلي في الضعفاء (٩/١) من طريق بقية بن الوليد عن زريق الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعا. وانظر ما قبله . ٦٧ ! المقدمة هذا بعيش الجهابذة النقاد. قال أبو عمر: لعلم الإسناد طرق يصعب سلوكها على من لم يصل بعنايته إليها، ويقطع كثيرا من أيامه فيها، ومن اقتصر على حديث مالك رحمه الله، فقد كفي تعب التفتيش والبحث، ووضع يده من ذلك على عروة وثقى لا تنفصم؛ لأن مالكا قد انتقد وانتقى، وخلص ولم يرو إلا عن ثقة حجة. وسترى موقع مرسلات كتابه وموضعها من الصحة والاشتهار في النقل في كتابنا هذا إن شاء الله. وإنما روى مالك عن عبد الكريم بن أبي المخارق وهو مجتمع على ضعفه وتركه؛ لأنه لم يعرفه، إذ لم يكن من أهل بلده، وكان حسن السمت والصلاة فغره ذلك منه، ولم يدخل في كتابه عنه حكما أفرده به. ٦٨ فتح البر قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري في كتابه (الاستيعاب): باب ذكر عيون من أخبار مالك رحمه الله وذكر فضل موطأه حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، وأحمد بن القاسم بن عبد الرحمن قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي دلیم قال: حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا الحارث بن مسكين قال: سمعت عبد الله بن وهب يقول: لولا أني أدركت مالکا واللیث لضللت. قال ابن وضاح: وسمعت أبا جعفر الأیلي يقول: سمعت ابن وهب ما لا أحصي يقول: لولا أن الله أنقذني بمالك والليث لضللت. حدثنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا علي قال: حدثنا هارون قال: سمعت الشافعي يقول: وذكر الأحكام والسنن، فقال: العلم - يعني الحديث- يدور على ثلاثة، مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، والليث بن سعد. وقال عبد الرحمن بن مهدي: أئمة الناس في زمانهم أربعة : سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة . حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن، وحدثنا خلف بن القاسم بن سهل قال: حدثنا الحسن بن رشيق ٦٩ المقدمة أنهما جميعا سمعا أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي يقول: أمناء الله عزوجل على علم رسوله الله ◌َليل: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان، قال: والثوري إمام، إلا أنه كان يروى عن الضعفاء، قال: وكذلك ابن المبارك من أجل أهل زمانه، إلا أنه يروي عن الضعفاء، قال: وما أحد عندي بعد التابعين أنبل من مالك بن أنس ولا أجل، ولا آمن على الحدیث منه، ثم شعبة في الحديث، ثم یحیی بن سعيد القطان، وليس بعد التابعين، آمن من هؤلاء الثلاثة ولا أقل رواية عن الضعفاء . وقال يحيى القطان: سفيان وشعبة ليس لهما ثالث إلا مالك. حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال: حدثنا يحيى بن مالك قال: حدثنا محمد بن سليمان بن أبي الشريف قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الغافقي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان قالا: سمعنا الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان، يعني ابن عيينة، ذهب علم الحجاز، قالا: وسمعنا الشافعي يقول: كان مالك إذا شك في الحديث طرحه کله. حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى، حدثنا ابن أبي الشريف، حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل، حدثنا محمد بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: إذا جاء الأثر فمالك النجم. حدثني خلف بن قاسم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن المفسر قال: حدثنا أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: كنا عند حماد بن زيد، فجاءه نعي مالك بن أنس ، فسالت دموعه ثم قال: يرحم الله أبا عبد الله! لقد كان من الذين بمكان، ثم قال حماد: سمعت أيوب يقول: لقد كانت له حلقة في حياة نافع. فتح البر ٧٠ حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال: حدثنا أبي قال: أخبرنا مسلم بن عبد العزيز قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: إذا جاء الحديث عن مالك فشد به يديك، قال: وسمعت الشافعي يقول: إذا جاء الأثر فمالك النجم. حدثنا خلف بن القاسم، نا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن عبد السلام الخفاف قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت على بن المديني يقول: مالك إمام، قال علي: وسمعت سفيان بن عيينة يقول: مالك إمام. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا علي بن المديني قال: حدثنا أيوب بن المتوكل عن عبد الرحمن ابن مهدي قال: لا يكون إماما في العلم من أخذ بالشاذ من العلم، ولا يكون إمامًا في العلم من يروي عن كل أحد، ولا يكون إماما في العلم من روى كل ما سمع، قال: والحفظ: الإتقان. قال أبو عمر: معلوم أن مالكًا كان من أشد الناس تركًا لشذوذ العلم، وأشدهم انتقادًا للرجال، وأقلهم تكلفًا، وأتقنهم حفظًا، فلذلك صار إمامًا . حدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الملك ابن أيمن، حدثنا علان، حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: كان مالك إماما في الحديث. قال علي: وسمعت ابن عيينة يقول: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بهم. قال صالح: وحدثنا علي بن المديني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أخبرني وهيب بن خالد ، وكان من أبصر المقدمة ٧١ الناس بالحديث وبالرجال أنه قدم المدينة قال: فلم أر أحدا إلا يعرف وینکر إلا مالکا ویحیی بن سعید. وكان عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدا . حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أبي مسرة بمكة، قال: حدثنا مطرف بن عبد الله عن مالك بن أنس قال: لقد تركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم من العلم شيئا، وأنهم لممن يوخذ عنهم العلم، وكانوا أصنافا، فمنهم من كان کذابا في غیر علمه، ترکته لکذبه، ومنهم من كان جاهلا بما عنده، فلم یکن عندي موضعا للأخذ عنه لجهله ، ومنهم من کان یدین برأي سوء . حدثنا أبو القاسم خلف بن القاسم قراءة مني عليه أن أبا الطاهر محمد ابن أحمد بن عبد الله بن يحيى القاضي بمصر حدثهم قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين الفريابي قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا معن بن عيسى ومحمد بن صدقة، أحدهما أو كلاهما قالا: كان مالك بن أنس يقول: لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ من سوى ذلك، لا يؤخذ من سفیه، ولا یؤخذ من صاحب هوی یدعو الناس إلی هواه، ولا من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يتهم على أحاديث رسول الله ◌َل، ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة، إذا كان لا يعرف ما يحدث . قال إبراهيم بن المنذر، فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله فقال: أشهد على مالك لسمعته يقول: أدركت بهذا البلد مشيخة أهل فضل وصلاح يحدثون، ما سمعت من أحد منهم شيئا قط. قيل له لم يا أبا عبد الله؟ قال: كانوا لا يعرفون ما يحدثون . ٧٢ فتح البر وحدثنا خلف ، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا أبو جعفر العقيلي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا معن بن عيسى قال: كان مالك بن أنس يقول: لا يؤخذ العلم من أربعة، فذكره إلى آخره سواء، لم یذکر فیه محمد بن صدقة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: سمعت ابن أبي أويس يقول: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، لقد أدركت سبعين ممن يحدث: قال فلان : قال رسول الله وَ خلفه، عند هذه الأساطين، وأشار إلى مسجد رسول الله وَ ل، فما أخذت عنهم شيئا، وإن أحدهم لو اؤتمن على بيت المال لكان أمينا؛ لأنهم لم يكونا من أهل هذا الشأن، وقدم علينا ابن شهاب فكنا نزدحم على بابه . وحدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى قالا: حدثنا أحمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا ابن وضاح قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: سمعت أشهب يقول: سمعت مالكا يقول: أدركت بالمدينة مشايخ أبناء مائة وأكثر، فبعضهم قد حدثت بأحاديثه، وبعضهم لم أحدث بأحاديثه كلها، وبعضهم لم أحدث من أحاديثه شيئا، ولم أترك الحديث عنهم؛ لأنهم لم يكونوا ثقات فيما حملوا، إلا أنهم حملوا شيئا لم يعقلوه. وحدثنا خلف بن أحمد، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا محمد بن عبد الواحد الخولاني، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا عمر بن أبي سلمة الدمشقي، عن ابن كنانة، عن مالك، قال: ربما جلس إلینا الشیخ فیتحدث کل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا، وما بنا أنا نتهمه، ولكنه ليس من أهل الحديث. المقدمة ٧٣= حدثنا أبو عثمان سعيد بن نصر، وأبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أبو قلابة محمد بن عبد الملك الرقاشي، قال: حدثنا بشر بن عمر قال: سألت مالك بن أنس عن رجل فقال: هل رأيته في كتبي ؟ قلت: لا ، قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي. ومما يؤيد قول مالك رحمه الله أنه لا يؤخذ عن الكذاب في أحاديث الناس وإن لم يكن يكذب في حديث رسول الله وَ له: ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن موسى الجندي قال: رد رسول الله ◌َ و شهادة رجل في كذبة كذبها، قال معمر: لا أدري أكذب على الله أو على رسوله أو كذب على أحد من الناس. حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرزاق، فذكره. ((حدثنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، قال: حدثنا أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أحمد بن عبدالمؤمن، قال: حدثنا يحيى بن قعنب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، قالت: ((كان رسول الله وَّ إذا اطلع على أحد من أهل بيته يكذب، لم يزل معرضا عنه حتى يحدث لله توبة))(١). حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ، حدثنا بدر ابن الهيثم القاضي، حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حدثنا علي بن (١) رواه حم (١٥٢/٦). ت (٣٠٧/٤/ ١٩٧٣) وقال: حديث حسن. حب: الإحسان (٥٧٣٦/٤٤/١٣). البيهقي (١٩٦/١٠) من حديث ابن أبي مليكة عن عائشة بنحوه. ورواه ك (٤ /٩٨) من حديث محمد بن سيرين عن عائشة بنحوه. والحديث ذكره الهيثمي في المجمع (١ / ١٤٧) بنحوه: وقال: رواه البزار وأحمد وفي رواية لم يكن من خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله وَ ل﴿ رواه البزار أيضا وإسناده صحيح. ٧٤ فتح البر حكيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، قال: سئل شريك فقيل له: يا أبا عبد الله رجل سمعته يكذب متعمدا أأصلي خلفه؟ قال: لا . قال أبو عمر: قال يحيى بن معين: آلة المحدث الصدق . حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا الحسين بن عبد الله القرشي، حدثنا عبد الله بن محمد القاضي، حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت بشر ابن بكر قال: رأيت الأوزاعي في المنام مع جماعة من العلماء في الجنة، فقلت : وأين مالك بن أنس؟ فقيل: رفع، فقلت: بماذا؟ قال : بصدقه. حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران، حدثنا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الحافظ، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا مطرف ، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قلما كان رجل صادقا لا يكذب إلا متع بعقله ولم يصبه ما یصیب غيره من الهرم والخرف. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا إسماعيل ابن محمد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا نصر بن علي ، قال: حدثنا حسين بن عروة عن مالك قال: قدم علينا الزهري فأتيناه ومعنا ربيعة، فحدثنا بنيف وأربعين حديثا، قال ثم أتيناه من الغد فقال: انظروا كتابًا حتى أحدثكم منه، أرأيتم ما حدثتكم أمس أي شيء في أيديكم منه؟ قال، فقال له ربيعة: ها هنا من يرد عليكم ما حدثت به أمس، قال: من هو؟ قال: ابن أبي عامر، قال: ((هات))، فحدثته ٧٥ المقدمة بأربعين حديثا منها، فقال الزهري: ما كنت أظن أنه بقي أحد يحفظ هذا غيري . قال إسماعيل: وحدثني عتيق بن يعقوب، قال : سمعت مالكا يقول: حدثني ابن شهاب ببضعة وأربعين حديثا، ثم قال: ايه أعد علي، فأعدت عليه أربعين، وأسقطت البضع. حدثنا أبو عثمان سعيد بن سيد بن سعيد، وعبد الله بن محمد بن يوسف، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد الباجي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأصبهاني في المسجد الحرام، قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: سمعت أبي يقول: كنت جالسا مع مالك بن أنس في مسجد رسول الله وسلم إذ أتاه رجل فقال: أيكم أبو عبد الله مالك؟ فقالوا: هذا، فجاء فسلم عليه واعتنقه وقبل بين عينيه وضمه إلى صدره وقال: والله لقد رأيت البارحة رسول الله ◌َي جالسا في هذا الموضع، فقال: هاتوا مالكا، فأتي بك ترتعد فرائصك، فقال: ليس بك بأس يا أبا عبد الله وكناك وقال: اجلس، فجلست، فقال افتح حجرك، ففتحت فملأه مسكا منثورا وقال: ضمه إليك وبثه في أمتي، قال: فبكى مالك طويلا وقال: الرؤيا تسر ولا تغر، وإن صدقت رؤياك فهو العلم الذي أودعني الله. وقال ابن بكير: عن ابن لهيعة قال: قدم علينا أبو الأسود يعني يتيم عروة، ، سنة إحدى وثلاثين ومائة، فقلت: من للرأي بعد ربيعة بالحجاز؟ فقال: الغلام الأصبحي . وعن ابن مهدي أنه سئل : من أعلم، مالك أو أبو حنيفة؟ فقال: مالك أعلم من أستاذ أبي حنيفة يعني حماد بن أبي سليمان. أخبرني خلف بن قاسم، قال: حدثنا ابن سفيان ، قال: حدثنا إبراهيم فتح البر ٧٦ ابن عثمان، قال: حدثنا أبو داود السجستاني ، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: مالك بن أنس أتبع من سفيان. حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة قال: سمعت أحمد بن حنبل يسأل عن سفيان ومالك إذا اختلفا في الرأي، فقال: مالك أكبر في قلبي، فقلت فمالك والأوزاعي إذا اختلفا؟ فقال: مالك أحب إلي وإن كان الأوزاعي من الأئمة، فقيل له: ومالك وإبراهيم النخعي فقال: هذا! ، كأنه سمعه ، ضعه مع أهل زمانه . وأخبرنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو الميمون، حدثنا أبو زرعة، حدثني الوليد بن عقبة، حدثنا الهيثم بن جمیل، قال: شهدت مالك بن أنس سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين منها لا أدري. قال أبو زرعة: وحدثني سلیم بن عبد الرحمن، حدثنا ابن وهب عن مالك، قال سمعت ابن هرمز يقول: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده: لا أدري، حتى يكون أصلا في أيديهم، فإذا سئل أحدهم عما لا يعلم، قال: لا أدري. قال أبو زرعة: وحدثنا محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن صالح، عن يحيى ابن حسان، عن وهب ، يعني ابن جرير، قال: سمعت شعبة يقول: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة، ولمالك يومئذ حلقة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مالك بن أنس أثبت في نافع من عبيد الله بن عمر، وأيوب، وقال ابن أبي مريم: قلت لابن معين: الليث أرفع عندك أو مالك؟ قال: مالك. قلت: أليس مالك أعلى أصحاب الزهري؟ قال نعم. قال: فعبيد الله أثبت في نافع، أو مالك؟ قال: مالك أثبت الناس. ٧٧ المقدمة وقال يحيى بن معين: كان مالك من حجج الله على خلقه. حدثنا أبو محمد قاسم بن محمد، قال: حدثنا خلف بن سعد، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ، قال حدثنا إبراهيم بن نصر الحافظ، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: إذا ذكر العلماء فمالك النجم، وما أحد آمن علي في علم من مالك ابن أنس . وروى طاهر بن خالد بن نزار، عن أبيه عن سفيان بن عيينة: أنه ذکر مالك بن أنس فقال: كان لا يبلغ من الحديث إلا صحيحًا، ولا يحدث إلا عن ثقات الناس، وما أری المدینة إلا ستخرب بعد موت مالك بن أنس. وحدثنا قاسم بن محمد قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا عثمان ابن عبد الرحمن، قال حدثنا إبراهيم بن نصر، قال سمعت محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم من صاحبك، وما كان على صاحبك أن يتكلم، وما كان لصاحبنا أن يسكت. قال فغضبت وقلت: نشدتك الله من كان أعلم بسنة رسول الله مالك أو أبو حنيفة؟ قال : مالك، لکن صاحبنا أقیس. فقلت: نعم، ومالك أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه وسنة رسول الله وَ له من أبي حنيفة، فمن كان أعلم بكتاب الله وسنة رسول الله وَێ کان أولى بالكلام. قال أبو عمر: الأخبار في إمامة مالك، وحفظه، وإتقانه، وورعه، وتثبته، أكثر من أن تحصى، وقد ألف الناس في فضائله كتبا كثيرة، وانما ذكرت ها هنا فقرًا من أخباره دالة على ما سواها . فتح البر : ٧٨ = حدثنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا علي بن حيون، قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال سمعت الشافعي قال: ما كتاب أكثر صوابًا بعد كتاب الله من كتاب مالك، يعني الموطأ. حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا يحيى بن مالك قال: حدثنا محمد بن سليمان بن أبي الشريف، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: قال الشافعي: ما في الأرض بعد كتاب الله أكثر صوابًا من موطأ مالك بن أنس. وأنبأنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدني، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول: سمعت الشافعي يقول: ما كتاب بعد كتاب الله عزوجل أنفع من موطأ مالك بن أنس. وحدثنا علي بن إبراهيم أبو الحسن يعرف بابن حمویه، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن سليمان التنيسي أبو محمد، قال: أنبأنا أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي قال: قال لنا عمرو بن أبي سلمة، ما قرأت كتاب الجامع من موطأ مالك بن أنس إلا أتاني آتٍ في المنام فقال لي: هذا كلام رسول الله مَلّ حقا. أنبأنا عبد الله بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، ابن محمد بن عمرو القاضي المالكي، قال: أنبأنا إبراهيم بن حماد قال: حدثنا أبو طاهر، قال: حدثنا صفوان ، عن عمر بن عبد الواحد صاحب الأوزاعي، قال: عرضنا على مالك الموطأ في أربعين يوما فقال: كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعین یوما قلما تفقهون فیه. المقدمة ٧٩ = حدثنا عبد الله، حدثنا القاضي، حدثنا عبد الواحد بن العباس الهاشمي: حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: ما كتاب بعد كتاب الله أنفع للناس من الموطأ، أو كلام هذا معناه . حدثنا عبد الله، حدثنا القاضي، حدثنا القاسم بن علي، حدثنا إبراهيم ابن الحسن السرافي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: سمعت أبي يقول: قال ابن وهب: من كتب موطأ مالك فلا عليه أن لا يكتب من الحلال والحرام شيئا. وحدثنا عبد الله، حدثنا القاضي، حدثنا القاسم بن علي، حدثنا إبراهيم ابن الحسن، قال: سمعت يحيى بن عثمان يقول: سمعت سعيد بن أبي مريم يقول: وهو يقرأ عليه موطأ مالك، وكان ابنا أخيه قد رحلا إلى العراق في طلب العلم، فقال سعيد: لو أن ابني أخي مكثا بالعراق عمرهما يكتبان ليلا ونهارا، ما أتيا بعلم يشبه موطأ مالك، وقال : ما أتيا بسنة يجتمع عليها خلاف موطأ مالك بن أنس . وحدثنا عبد الله، حدثنا القاضي، قال حدثني علي بن الحسين القطان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد القروي قال: سمعت يونس ابن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت كتابا ألف في العلم أكثر صوابا من موطأ مالك. حدثنا أبو القاسم خلف بن قاسم، قال: حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن ابن عمر بن راشد البجلي بدمشق، قال حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، قال: حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، قال: إذا كان فقه الرجل حجازيا، وأدبه عراقيا، فقد كمل. =٨٠ فتح البر أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي: قال: حدثنا الأصمعي عن سفيان بن عيينة، قال: من أراد الإسناد والحديث المعروف الذي تسكن إليه القلوب فعليه بحديث أهل المدينة. أنبأنا أحمد بن عبد الله قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الغافقي الجوهري، قال: أخبرني محمد بن أحمد المدني، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: قال محمد بن إدريس الشافعي: إذا وجدت متقدم أهل المدينة على شيء فلا يدخل عليك شك أنه الحق، وكل ما جاءك من غير ذلك فلا تلتفت إليه فإنك تقع في اللجج، وتقع في البحار. قال: وحدثنا أبو الطاهر القاضي محمد بن أحمد الذهلي، قال: حدثنا جعفر، قال: حدثنا أبو قدامة، قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: السنة المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث، يعني حديث أهل العراق. حدثنا أحمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد ابن فطيس، قال: حدثنا ملك بن سيف التجيبي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إذا جاوز الحديث الحرتين ضعف نخاعه . وحدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا أحمد بن الحسین قال حدثنا العتبي، قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: إذا جاوز الحدیث الحرتین ضعف نخاعه. وروى شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن أبي مجلز عن قيس بن عباد، قال: قدمت المدينة أطلب العلم والشرف، وذكر الحديث.