النص المفهرس

صفحات 461-480

اللقطة
٤٦١
معرفا، وحصل بفعله ذلك، أمينا، لايضمن الا بما يضمن به
الأمانات، واذا لم يعرفها، ولم يسلك بها سنتها، وغيب، وكتم، ولم
يعلم الناس ان عنده لقطة، ثم قامت عليه البينة بأنه وجد لقطة ذكروها
وضمها إلى بيته، ثم ادعى تلفها ضمن لانه بذلك الفعل خارج عن
حدود الامانة. وبالله التوفيق.
وقال بعض أهل العلم في قول رسول الله وَالقر للسائل عن
اللقطة: اعرف عفاصها، ووكاءها فان جاء صاحبها وعرفها- يعني
بعلاماتها- دليل بين على ابطال قول كل من ادعى علم الغيب في
الأشياء كلها من الكهنة، وأهل التنجيم، وغيرهم، لأنه لو علم وَلخير
انه يوصل إلى علم ذلك من هذه الوجوه لم يكن لقوله بَ لٍ ** في معرفة
علاماتها وجه. والله أعلم.
فهذا ما في الحديث من احكام اللقطة، ووجوه القول فيها.
وأما حكم الضوال من الحيوان فان الفقهاء اختلفوا في بعض
وجوه ذلك: فقال مالك في ضالة الغنم ما قرب من القرى فلا
يأكلها، ويضمها الى اقرب القرى تعرف فيها، قال: ولا يأكلها
واجدها، ولا من تركت عنده حتى تمر بها سنة كاملة، هذا فيما يوجد
بقرب القرى، واما ما كان في الفلوات، والمهامه فانه يأخذها،
ويأكلها، ولا يعرفها فان جاء صاحبها فليس له شيء، لأن النبي وَلـ
قال: هي لك، او لاخيك، او للذئب، والبقر بمنزلة الغنم اذا خيف
عليها السباع، فان لم يخف عليها السباع فبمنزلة الابل، وقال في
الإبل: اذا وجدها في فلاة فلا يتعرض لها فإن أخذها، فعرفها، فلم
يجيء صاحبها خلاها في الموضع الذي وجدها فيه. قال: والخيل،
والبغال، والحمير يعرفها، ثم يتصدق بثمنها، لانها لا توكل.

فتح البر
٤٦٢
قال مالك: لا تباع ضوال الابل، ولكن يردها الى موضعها التي
أصيبت فيه، وكذلك فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
واتفق قول مالك، وأصحابه: ان الامام اذا كان غير عدل، ولا
مأمون، لم توخذ ضوال الابل، وتركت مكانها، فان كان الإمام
عادلا، كان له أخذها، وتعريفها، فان جاء صاحبها، والا ردها الى
المكان، هذه رواية ابن القاسم، وابن وهب عن مالك.
وقال أشهب: لا يردها، ويبيعها، ويمسك ثمنها على ما روى
عن عثمان .
وقال ابن وهب عن مالك فيمن وجد شاة أوغنما بجانب قرية انه
لا يأكلها حتى تمر بها سنة أو أكثر فان كان لها صوف أو لبن، وكان
قربه من يشتري ذلك الصوف واللبن فليبعه، وليدفع ثمنه لصاحب
الشاة ان جاء.
قال مالك: ولا ارى بأسا ان يصيب من نسلها ولبنها بنحو قيامه
عليها .
قال ابن وهب عن مالك فيمن وجد تيسا قرب قرية انه لا بأس
ان یترکه ینزو علی غنمه ما لم يفسده ذلك.
وقال الاوزاعي في الشاة إن أكلها واجدها ضمنها لصاحبها.
وقال الشافعي توخذ الشاة، ويعرفها آخذها، فان لم يجئ
صاحبها أكلها ثم ضمنها لصاحبها ان جاء. قال ولا يعرض للإبل
والبقر، فإن أخذ الابل ثم أرسلها ضمن.
وذكر ان عثمان خالف عمر فأمر ببيعها، وحبس أثمانها
لاربابها، واحتج بقوله وَلهو: رد على أخيك ضالته، وبقوله في

اللقطة
٤٦٣
اللقطة: ولتكن وديعة عندك. ومن ارسل الوديعة ، وعرضها للضياع
ضمنها باجماع.
وقال مالك، وأبو حنيفة: من وجد بعيرا في بادية أو غيرها.
فاخذه، ثم أرسله، لم يضمنه، بخلاف اللقطة، وشبهه بعض
أصحابهما بالصيد يصيده المحرم، ثم يرسله انه لا شيء عليه، فاما
الشافعي فالضالة عنده ها هنا كاللقطة لاجتماعهما في أنه مال هالك
معين قد لزمه حفظه بعد أخذه، فوجب أن يصير بإزالة يده عنه
ضامنا كالوديعة.
قال أبو جعفر الازدى هو الطحاوي جواب رسول الله وَل في
ضوال الابل بغير ما اجاب في ضالة الغنم اخبار منه عن حال دون
حال، وذلك على المواضع المامون عليها فيها التلف، فاذا تخوف عليها
التلف فهي والغنم سواء. قال: ولم يوافق مالكا أحد من العلماء على
قوله في الشاة ان أكلها لم يضمنها اذا وجدها في الموضع المخوف.
قال واحتجاجه بقوله عليه السلام هي لك، او لاخيك، او للذئب،
لامعنى له، لأن قوله هي لك ليس هو على معنى التمليك، كما انه
اذا قال: او للذئب لم يرد به التمليك، لان الذئب يأكلها على ملك
صاحبها، فكذلك الواجد ان أكلها أكلها على ملك صاحبها،
فيضمنها، واحتج بحديث سليمان بن بلال في اللقطة: ((ولتكن وديعة
عندك)) قال: وذلك يوجب ضمانها اذا اكلها.
قال أبو عمر:
في قوله ◌َّه: رد على اخيك ضالته، من حديث عبد الله بن
عمرو بن العاص- دليل على ان الشاة على ملك صاحبها، وذلك

فتح البر
٤٦٤
يوجب الضمان على آكلها، وقد قال مالك وهو الذي لا يرى على
آكلها في الموضع المخوف شيئا: ان ربها لو أدركها لحما في يد
واجدها، وفي يد الذي تصدق بها عليه وأراد أخذ لحمها كان ذلك
له، ولو باعها واجدها كان لربها ثمنها الذي بيعت به. وهذا يدل على
انها على ملك مالكها عنده. فالوجه تضمين آكلها ان شاء الله، لانه
لا فرق بين أكل الشاة في الوقت الذي أبيح له اخذها، وبین اكل
اللقطة، واستهلاكها، بعد الحول، لانهما قد أبيح لكل واحد منهما ان
يفعل بها ما شاء، ويتصرف فيها بما أحب، ثم أجمعوا على ضمان
اللقطة لصاحبها ان جاء طالبها فكذلك الشاة، وبالله التوفيق.
ومن حجة مالك قوله بَير: هي لك، اولأخيك، لأنه يحتمل
ان يريد بذكر الاخ صاحبها، ويحتمل ان يريد لك، او لغيرك، من
الناس الواجدين لها، وأي الوجهين كان فالظاهر من قوله: او للذئب،
يوجب تلفها، أي إن لم تأخذها أنت، ولا مثلك، أكلها الذئب.
وانت ومثلك اولى من الذئب، فكان النبي بَّه جعلها طعمة لمن
وجدها. فاذا كان ذلك كذلك فلا وجه للضمان في طعمة أطعمها
رسول الله مَطير، وقد شبهها بعض المتأخرين من أصحابه بالرکاز،
وهذا بعید، لأن الرکاز لم يصح علیه ملك لاحد قبل.
ويجوز أن يحتج أيضا لمالك في ترك تضمين آكلها بإجماعهم
على إباحة أكلها، واختلافهم في ضمانها. والاختلاف لايوجب
فرضا، لم يكن واجبا، وهذا الاحتجاج مخالف لاصول مالك ومذهبه
وقد قال رَّر: هي لك، او لأخيك، او للذئب، ولم يقل ذلك في
الإبل، ولا في اللقطة، وذلك فرق بين ان شاء الله.

اللقطة
٤٦٥
هذا مما يمكن ان يحتج به لمالك في ذلك، وفي المسئلة نظر،
والصحيح ما قدمت لك، وبالله التوفيق.
وقد قال سحنون في المستخرجة: إن أكل الشاة واجدها في
الفلاة، أو تصدق بها، ثم جاء صاحبها ضمنها، وهو الظاهر، من
قول مالك ان من اكل طعاما قد اضطر اليه لغيره لزمه قيمته، والشاة
أولى بذلك، والله أعلم.
وروى أشهب عن مالك في الضوال من المواشي يتصدق بها
الملتقط بعد التعريف ثم ياتي ربها: انه ليس له شيء. قال: وليست
المواشي مثل الدنانير.
واختلف الفقهاء أيضا في النفقة على الضوال، واللقيط .
فقال مالك، فيما ذكر ابن القاسم عنه: ان انفق الملتقط على
الدواب، والابل، وغيرها، فله ان يرجع على صاحبها بالنفقة، وسواء
أنفق عليها بأمر السلطان، او بغير امره، قال: وله ان يحبس بالنفقة ما
انفق عليه، ويكون احق به كالرهن قال: ويرجع على صاحب اللقطة
بکراء حملها .
وقال مالك في اللقيط اذا انفق عليه الملتقط، ثم أقام رجل البينة
انه ابنه فان الملتقط يرجع على الاب ان كان طرحه متعمدا، وكان
موسرا، وان لم يكن طرحه ولكن ضل منه، فلا شيء على الاب،
والملتقط متطوع بالنفقه.
وقال الشافعي فيما رواه عنه الربيع في البويطي: اذا انفق على
الضوال من أخذها فهو متطوع، فإن أراد أن يرجع على صاحبها
فليذهب الى الحاكم حتى يفرض له النفقة ، ويوكل غيره بأن يقبض

فتح البر
(٤٦٦
تلك النفقة منه، وينفق عليها، ولا يكون للسلطان ان يأذن له ان ينفق
عليها الا اليوم واليومين. فإن جاوز ذلك امر ببيعها .
وقال المزني عنه: إذا أمر الحاكم بالنفقة كانت دينا، وما ادعى
قبل منه إذا كان مثله قصدا، وقال المزني: لا يقبل قوله وليس
بالأمين.
وقال ابن شبرمة: إذا أنفق على العبد رجع على صاحبه على كل
حال إلا أن يكون قد انتفع به وخدمه فتكون النفقة بمنفعة، وقال في
الملتقط: إن أنفق عليه الملتقط احتسابا لم يرجع، وإن كان على غير
ذلك احتسب بمنفعته، وأعطى نفقته بعد ذلك.
وقال الحسن بن حي: لا يرجع على صاحبها من نفقته بشيء في
الحكم، ويعجبني في الورع، والأخلاق ان يرد عليه نفقته.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: اذا أنفق على اللقطة، والآبق بغير أمر
القاضي فهو متطوع، وان انفق بأمر القاضي فهو دين على صاحبها اذا
جاء، وله ان يحبسها بالنفقة اذا حضر صاحبها.
والنفقة عليها ثلاثة أيام ونحوها حتى يأمر القاضي ببيع الشاة وما
أشبهها، ويقضى بالنفقة. وأما الغلام والدابة فيكرى وينفق عليها من
الأجرة .
قالوا: وما انفق على اللقيط فهو متطوع الا ان يأمر الحاكم.
وقال ابن المبارك عن الثوري ان من أنفق بأمر الحاكم في الضالة
واللقيط کان دينا .
وقال الليث في اللقيط: انه يرجع الملتقط بالنفقة على أبيه اذا
ادعاه ، ولم يفرق، وهو معنى قول الاوزاعي، لأنه قال: كل من أنفق
على من لا تجب له عليه نفقة رجع بما أنفق.

٧٢ - كتاب
إحياء الموات والمساقاة
والمزارعة والمياه

إحياء الموات والمساقاة والمزارعة والمياه
٤٦٩
من أحيا أرضاميتة فهي له
[١] مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله وَ لير قال: من أحيى
أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق(١).
قال أبو عمر:
وهذا الحديث مرسل عند جماعة الرواة عن مالك، لا يختلفون في
ذلك، واختلف فيه على هشام: فروته عنه طائفة عن أبيه مرسلا- كما
رواه مالك، وهو أصح ما قيل فيه ان شاء الله. وروته طائفة عن
هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد. وروته طائفة عن هشام، عن
وهب بن كيسان، عن جابر، وروته طائفة عن هشام، عن عبيد الله
ابن عبد الرحمن بن رافع، عن جابر، وبعضهم يقول فيه عن هشام،
عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جابر- وفيه اختلاف كثير.
ذكر عبد الرزاق ، عن معمر، عن هشام بن عروة، قال: خاصم
رجل الى عمر بن عبد العزيز في أرض حازها فقال عمر: من أحيا
من ميت الأرض شيئاً فهو له، فقال له عروة: قال رسول الله وَله :
من أحيا شيئاً من ميت الارض فهو له، وليس لعرق ظالم حق.
والعرق الظالم: ان ينطلق الرجل الى أرض غيره فيغرسها.
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا
أبو داود، قال حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا عبدالوهاب، قال
حدثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن
النبي وَلّ قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم
حق(٢).
(١) حديث مرسل وسيأتي موصولا.
(٢) د (٤٥٣/٣- ٣٠٧٣/٤٥٤)، ت (١٣٧٨/٦٦٢/٣) وقال: هذا حديث حسن غريب. ن في
الکبری (٥٧٦١/٤٠٥/٣).

فتح البر
٤٧٠
ولعروة عن سعيد بن زيد حديث آخر أيضا عن أبيه زيد بن عمرو
ابن نفیل انه یبعث امة وحده.
حدثنا محمد بن إبراهيم، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا محمد بن
معاوية، قال حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، قال حدثنا
خلف بن هشام، عن حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن وهب
ابن كيسان، عن جابر ان النبي وَّ قال: من أحیی أرضا ميتة فهي
له، وما أكلت العافية فهو له صدقة(١).
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا عبد الله بن عمرو بن محمد العثماني بالمدينة، قال حدثني أبي،
قال حدثنا عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيري، عن عبد الله بن محمد
ابن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن عبيد الله بن أبي رافع
الانصاري، أنه أخبره عن جابر بن عبد الله ان رسول الله وَ خلال قال:
من أحيا أرضا ميتة فله فيها اجر، وما أكلت العافية منها فهو له
صدقة(٢).
(١) حم (٣٣٨/٣) من طريق حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر
رضي الله عنهما. حم (٣٠٤/٣)، ت (٦٦٣/٣ - ١٣٧٩/٦٦٤) مختصرا وقال: هذا حديث
حسن صحيح. ن في الكبرى (٥٧٥٧/٤٠٤/٣)،
حب: الإحسان (٥٢٠٥/٦١٦/١١) من طرق عن هشام بن عروة بهذا الإسناد.
(٣) حم (٣١٣/٣)، ابن أبي شيبة (٢٢٣٨١/٤٨٧/٤)، الدارمي (٢٦٧/٢)،
ن في الكبرى (٥٧٥٦/٤٠٤/٣)، حب: الإحسان (٦١٣/١١-٥٢٠٢/٣١٤) كلهم من
طرق عن هشام بن عروة عن عبيد الله بن أبي رافع * الأنصاري عن جابر بن عبدالله رضي
الله عنهما.
(*) وقع خلاف في اسم هذا الراوي فمنهم من قال: ابن رافع ومنهم من قال ابن ابي رافع.

إحياء الموات والمساقاة والمزارعة والمياه
٤٧١
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا وكيع،
عن هشام بن عروة، عن أبي رافع، عن جابر، قال: قال رسول الله
وَله: من أحيا أرضا ميتة فله فيها اجر، وما أكلت العافية كان له فيها
صدقة(١).
قال أبو عمر:
ليس في حديث جابر هذا: فهي له، وانما فيه فله فيها أجر، وهما
عندي حديثان عند هشام، أحدهما عن أبيه، والآخر عن عبيدالله بن
أبي رافع، ولفظهما مختلف، فهما حديثان والله أعلم.
وأما لفظ حديث سعيد بن زيد، فعلى لفظ حديث مالك، وهو
لهشام، عن أبيه. وقد روى هذا الخبر يحيى بن عروة، عن أبيه، مثله
عن رجل لم يسمه من الصحابة، فصار الحديث مسندا من هذه الرواية
أيضا وفيه زيادة هي تفسير لمعنى الحديث- ان شاء الله.
أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا
أبو داود، قال حدثنا هناد بن السري، قال حدثنا عبدة، عن محمد بن
إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، أن رسول الله وَليه
قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق(٢).
(١) ابن أبي شيبة (٢٢٣٨١/٤٨٧/٤) من طريق هشام بن عروة عن ابن أبي رافع * عن جابر
ابن عبد الله رضي الله عنهما.
(*) كذا في المصنف وفي التمهيد: عن أبي رافع. والحديث سبق تخريجه بنحوه، انظر ما قبله.
(٢) د (٤٥٤/٣-٣٠٧٤/٤٥٥) حدثنا هناد بن السري حدثنا عبدة عن محمد بن اسحاق عن
یحیی بن عروة بن الزبير عن أبيه مرفوعا.
وفيه عنعنة ابن اسحاق وهو مدلس.

فتح البر
٤٧٢
قال عروة: ولقد حدثني الذي حدثني هذا الحديث - أن رجلين
اختصما الى رسول الله وَل غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر،
فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله
منها، قال: فلقد رأيتها وإنها لتضرب اصولها بالفؤوس، وإنها لنخل
عم حتى اخرجت منها.
قال أبو داود: وحدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال حدثنا وهب
ابن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق بإسناده ومعناه، الا أنه قال فكان
الذي حدثني هذا الحديث، فقال الرجل من أصحاب النبي وَل وأكثر
ظني أنه أبو سعيد الخدري، فانا رأيت الرجل يضرب في أصول
النخل.
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا
أبو داود، قال حدثنا أحمد بن عبدة الآملي، قال حدثنا عبد الله بن
عثمان، قال حدثنا عبد الله بن المبارك، قال أخبرنا نافع بن عمر، عن
ابن أبي مليكة، عن عروة، قال: أشهد أن رسول الله وَّله قضى أن
الارض أرض الله، والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتا فهو أحق به،
جاءنا بهذا عن النبي وَ* الذين جاءوا بالصلوات عنه(١).
وأخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال أخبرنا مسلمة بن قاسم،
حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن سعيد الأصبهاني، حدثنا يونس
ابن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، قال حدثنا زمعة بن صالح،
عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله :
(١) د (٤٥٥/٣ -٤٥٦ /٣٠٧٦).

إحياء الموات والمساقاة والمزارعة والمياه
٤٧٣
العباد عباد الله والبلاد بلاد الله، فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو
له، وليس لعرق ظالم حق(١).
قال أبو عمر:
هذا الاختلاف عن عروة يدل على أن الصحيح في اسناد هذا
الحديث عنه الارسال كما روى مالك ومن تابعه، وهو أيضا صحيح
مسند على ما أوردنا والحمد لله، وهو حديث متلقى بالقبول عند
فقهاء الامصار، وغيرهم وان اختلفوا في بعض معانيه. وقد روي هذا
الحديث بمثل لفظ حديث مالك من حديث عمرو بن عوف عن النبي
صلى الله
وقَدِيلة .
حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
وحدثنا عبيد بن محمد، قال حدثنا عبد الله بن مسرور، قال حدثنا
عيسى بن مسكين، قال حدثنا ابن سنجر، قالا حدثنا خالد بن مخلد،
قال حدثنا كثير بن عبد الله وهو ابن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن
جده قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: من أحيا مواتا من الأرض
في غير حق مسلم فهو له، وليس لعرق ظالم حق(٢) .
حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحداد، حدثنا
بهلول بن إسحاق بن بهلول الانباري - بالأنبار، قال حدثنا إسماعيل
ابن أبي اويس، قال حدثنا كثير، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله
وَ لّه قال: من أحيا مواتا من الارض في غير حق مسلم فهو له،
وليس لعرق ظالم حق(٢).
(١) هق (٦/ ١٤٢)، قط (٢١٧/٤/ ٥٠) من طريق أبي داود الطيالسي عن زمعة بن صالح عن
الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها. وزمعة ضعيف وأخرج له مسلم مرفوعا بغيره،
انظر الإرواء (٣٥٤/٥). وقال في "صحيح الجامع (٤١١٨): حسن.
(٢) طب (١٣/١٧ -٤/١٤-٥) قال الهيثمي في المجمع (٤ / ١٦٠): رواه الطبراني في الكبير
وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.

فتح البر
( ٤٧٤
=
وأما قوله: وليس لعرق ظالم حق، فقد فسره هشام بن عروة،
ومالك بن أنس بما لا أعلم فيه لغيرهما خلافا:
أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا
أبو داود، قال حدثنا أحمد بن السرح، قال أخبرنا ابن وهب، قال
أخبرني مالك، قال: قال هشام: العرق الظالم: أن يغرس الرجل في
أرض غيره ليستحقها بذلك. قال مالك: العرق الظالم كلما أخذ
واحتفر وغرس في غير حق(١).
قال أبو عمر:
لم يختلف فيما ذكره مالك من الأعيان المغصوبات، وكذلك عند
مالك: من غصب أرضا فزرعها أو اكتراها، أو غصب داراً فسكنها،
أو إكراها ثم استحقها ربها: أن على الغاصب كراء ما سكن ورد ما
اخذ في الكراء. واختلف قوله اذا غصبها فلم يسكنها ، ولم يزرع
الارض وعطلها، فالمشهور من مذهبه: أنه ليس عليه فيما لم يسكن
ولم يكر ولم يزرع شيء، وقد روي عنه ان عليه کراء ذلك كله،
واختاره الوقار وهو مذهب الشافعي، ومن حجته: قوله وَلا: ليس
لعرق ظالم حق.
وأما العروض والحيوان والثياب، فليس هذا الباب موضع ذكر شيء
من ذلك .
قال أبو عمر:
أجمع العلماء على أن ما عرف ملكا لمالك غير منقطع، انه لا يجوز
إحياؤه وملكه لأحد غير أربابه، الا أنهم اختلفوا في إحياء الارض
الموات بغير أمر السلطان: فذهب الكوفيون الى أنها إنما تحيى بأمر
الإمام، وسواء عندهم في ذلك ما قرب من العمران وما بعد، وهذا
(١) د (٣٠٧٨/٤٥٦/٣).

إحياء الموات والمساقاة والمزارعة والمياه
٤٧٥
قول أبي حنيفة، وقال مالك: اما ما كان قريبا من العمران وإن لم
يكن مملوكا فلا يحاز ولا يعمر الا بإذن الامام، واما ما كان في فيافي
الأرض فلك أن تحييه بغير إذن الإمام، قال: والاحياء في ميت
الأرض: شق الأنهار، وحفر الآبار، والبناء، وغرس الشجر،
والحارث، فما فعل من هذا كله، فهو إحياء له، هذا قول مالك،
وابن القاسم.
وقال أشهب: ولو نزل قوم أرضاً من ارض البرية فجعلوا يرعون ما
حولها، فذلك احياء وهم احق بها من غيرهم ما أقاموا عليها .
قال ابن القاسم: ولا يعرف مالك التحجير إحياء، ولا ما قيل من
حجر ارضا وتركها ثلاث سنين، فإن أحياها، والا فهي لمن أحياها، لا
يعرف ذلك مالك. قال مالك: ومن أحيا أرضا ثم تركها حتى دثرت
وطال الزمان وهلكت الاشجار وتهدمت الآبار، وعادت كأول مرة ثم
أحياها غيره، فهي لمحييها آخرا، بخلاف ما ملك بخطة أو شراء.
وقال المزني عن الشافعي: بلاد المسلمين شيئان، عامر ، وموات،
فالعامر لأهله، وكل ما أصلح به العامرون من طريق، وفناء، ومسيل
ماء، وغيره، فهو كالعامر في أن لا يملك على أهله الا بإذنهم.
والموات شيئان: موات قد كان عامرا لاهله معروفاً في الاسلام، ثم
ذهبت عمارته فصار مواتا، فذلك کالعامر لاهله لا يملك الا بإذنهم،
والموات الثاني ما لم يملكه أحد في الاسلام يعرف ولا عمارة ملك في
الجاهلية اذا لم يملك، فذلك الموات الذي قال رسول الله وَ ظله: من
أحيا أرضا ميتة فهي له، ومن احيا مواتا فهو له. قال: والإحياء ما
عرفه الناس إحياء لمثل المحيى، ان كان مسكنا فبان يبنى بناء مثله أو ما
يقرب. قال: وأقل عمارة الأرض: الزرع فيها، والبئر يحفر، ونحو

فتح البر
(٤٧٦
ذلك، قال: ومن اقتطع أرضا وتحجرها فلم يعمرها، رأيت للسلطان
أن يقول له: إن أحييتها، والا خلينا بينها وبين من يحييها، فإن تأجله
رأيت أن يفعل.
قال أبو عمر:
من رأى التحجير إحياء، فحجته ما رواه شعبة وغيره من أصحاب
قتادة، عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله وَظله قال: من
أحاط حائطا على أرض فهي له (١)، والحسن عندهم لم يسمع من
سمرة، وانما هي فيما زعموا صحيحة، الا أنهم لم يختلفوا أن الحسن
سمع من سمرة حديث العقيقة ، لأنه وقف على ذلك، فقال: سمعته
من سمرة.
وقد روى الترمذي عن البخاري أن سماع الحسن من سمرة
صحيح، وقد ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر وابن عيينة عن ابن
شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: كان الناس يتحجرون على عهد
عمر في الارض التي ليست لاحد، فقال عمر: من احيا ارضا فهي
له .
وأما قوله في حديث جابر: وما أكلت العافية فهو له صدقة،
فالعافية والعوافي: سباع الوحش والطير والدواب.
وأما قوله في حديث عروة، وانها لنخل عم، فالعم: التامة
الكاملة .
(١) د (٣٠٧٧/٤٥٦/٣) من طريق: حم (١٢/٥)، ن (٤٠٥/٣ /٥٧٦٣)،
ابن أبي شيبة (٤٨٧/٤/ ٢٢٣٩٠)، من طريق سعيد عن قتادة عن الحسن البصري عن سمرة
رضي الله عنه. والحديث فيه عنعنة الحسن البصري. وفي سماعه من سمرة كلام.

إحياء الموات والمساقاة والمزارعة والمياه
٤٧٧
ما جاء في كراء الأرض
[٢] مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الزرقي عن
رافع بن خديج: ((أن رسول الله وَلقر نهى عن كراء المزارع))، قال حنظلة:
فسألت رافع بن خديج بالذهب والورق؟ قال اما بالذهب والورق فلا
بأس(١).
قال أبو عمر :
اختلف الناس في كراء المزارع، فذهبت فرقة الى أن ذلك لا يجوز
بوجه من الوجوه، ومالوا الى ظاهر هذا الحديث، وما كان مثله،
قالوا: انه قد روي عن رافع بن خديج من هذا الوجه، وغيره خلاف
ما حكاه ربيعة عن حنظلة عنه من تأويله.
هذا، وذكروا أن أحاديث رافع في ذلك مضطربة الالفاظ، مختلفة
المعاني، واحتجوا بما حدثناه إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي، قال:
حدثنا محمد بن العباس الحلبي، قال: حدثنا أبو عوانة الحسين بن
محمد الحراني بحران، قال: حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي، قال:
حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن عطاء، عن
جابر: قال: خطبنا رسول الله وَ له فقال: ((من كانت له أرض
فليزرعها أو ليزرعها ولا يواجرها (٢))، وحدثنا إسماعيل أيضا قال:
(١) حم (٤/ ١٤٠)، م (٣/ ١١٨٣/ ١٥٤٧)، د (٦٨٦/٣/ ٣٣٩٣)،
ن (٥٣/٧ - ٣٩٠٩/٥٤) من طريق مالك عن ربيعة بن ابي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس
الزرقي عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
(٢) جه (٢ / ٢٤٥٤/٨٢٠) حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي حدثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن
شوذب عن مطرف (*) عن عطاء عن جابر رضي الله عنه.
=

فتح البر
٤٧٨
حدثنا محمد بن العباس قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن
عبد الله مكحول البيروتي بيبروت، قال: حدثنا أبو عمير عيسى بن
محمد بن النحاس، قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر
الوراق عن عطاء عن جابر مثله، سواء مرفوعا (١).
قالوا فهذا جابر يروي عن النبي وَل النهى عن كراء الأرض مطلقا،
ولم يختلف عن جابر في ذلك كما اختلف عن رافع. وقد روى من
حدیث رفاعة عن رافع قال: قال رسول الله قال: من كانت له ارض
فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، أو ليدعها(٢).
وذکر من ذهب الى هذا المذهب من حديث رافع ما رواه ابن شهاب
عن سالم ان ابن عمر: كان يکری ارضه، حتى بلغه ان رافع بن
خديج كان ينهى عن كراء الارض، فترك ابن عمر كراء الارض.
ورواه جماعة عن ابن شهاب هكذا، وكذلك رواه جويرية وحده
عن مالك عن ابن شهاب عن سالم انه سأله عن كراء المزارع فقال
سالم: أخبر رافع بن خديج عبد الله بن عمر أن عميه، وكانا شهدا
= ن (٧ /٤٦ / ٣٨٨٦) من طريقين عن ضمرة عن ابن شوذب عن مطر عن عطاء عن جابر
رضي الله عنه. م (١١٧٦/٣ / ٨٨) من طريق أخرى عن مطر الوراق عن عطاء عن جابر
رضي الله عنه.
(*) كذا وقع عند ابن ماجه والأكثرون يقولون: مطر وبعضهم يصرح بأنه الوراق والله أعلم.
(١) ن (٣٨٨٦/٣٦/٧) وفي الكبرى (٤٦٠٤/٩٣/٣)، أخبرنا عيسى بن محمد - وهو أبو عمير
ابن النحاس- حدثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن عطاء عن جابر رضي الله
عنه. وقد تقدم بنحوه، انظر ما قبله.
(٢) د (٣/ ٦٩٠ /٣٣٩٨) بنحوه. ن (٣٨٧٣/٤٢/٧) مطولا. جه (٢٤٦٠/٨٢٢/٢) مطولا.

إحياء الموات والمساقاة والمزارعة والمياه
٤٧٩ _
بدرا أخبراه أن رسول الله وَجيله نهى عن كراء المزارع (١)، فترك عبدالله
كراءها، وكان يكريها قبل ذلك، والذي في الموطأ: مالك عن ابن
شهاب أنه قال: سألت سالم بن عبد الله عن كراء الارض بالذهب
والفضة، فقال: لا بأس بذلك، قال: فقلت أرأيت الحديث الذي يذكر
عن رافع بن خديج؟ فقال: أکثر رافع بن خديج، ولو كانت لي أرض
أكريتها. هكذا ، هو في الموطأ لمالك عن ابن شهاب عن سالم قوله،
ورواه جويرية مرفوعا. وقد روى نافع عن ابن عمر مثله. ولما كان
سالم يذهب الى إجازة كراء الأرض بالذهب والورق ولم يحمل نهي
رسول الله وَيقول عن كراء المزارع على العموم، اعترضه ابن شهاب
بحديث رافع، والقول بظاهره، فقال سالم: اكثر رافع في حمله
الحديث على ظاهره، ومنعه من كرائها بالذهب والورق؛ لأن المعنى
عند سالم وطائفة من العلماء كان في النهي عن كرائها، لوجوه
سنذكرها مفسرة، بعد هذا ان شاء الله .
منها انه انما نهى رسول الله وَلّ عن كراء الارض لانهم كانوا
یکرونها ببعض ما يخرج منها.
ومنها قول زيد بن ثابت: أنه أعلم بذلك من رافع، لأن رسول الله
وَلور اتاه قوم قد تشاجروا، وتقاتلوا في کراء المزارع، وهذا كله يدل
على أن ليس الحديث على ظاهره ولا عمومه، وإنه لمعنى ما قدمنا قد
(١) ن (٣٩١٢/٥٤/٧) ولم يسق متنه من طريق جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري، عن
سالم. حم (٤٦٥/٣) و(١٤٣/٤)، خ (٢٣٤٥/٢٨/٥)،
م (٣ /١١٨١/ ١٥٤٧ [١١٢])، ن (٧ /٣٩١٣/٥٥)، د (٦٨٧/٣ - ٣٢٩٤/٦٨٨) من طرق
عن ابن شهاب الزهري عن سالم أن ابن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج
كان ينهى عن كراء الأرض فترك ابن عمر كراء الأرض، رووه بألفاظ متفاوتة والمعنى واحد.

فتح البر
٤٨٠
اعتقده كل فريق فيه، فلهذا قال سالم: أكثر رافع يعني في حمل
الحديث على ظاهره - والله أعلم أي حجر ما قد وسعه الله تعالى
وتأول ما يضيق على الناس. على أنه قد روى عن رافع اجازة كرائها
بالذهب والورق، وغير ذلك مما يأتي بعد، ان شاء الله.
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن
إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكرى أرضه في عهد
أبي بكر، وعمر وعثمان، وصدرا من إمارة معاوية، حتى اذا كان في
آخرها بلغه أن رافعا يحدث في ذلك بنهي رسول الله وَ ظله، فأتاه وأنا
معه، فسأله، فقال: نعم، نهى رسول الله وَ 8ول عن كراء المزارع،
فتركها ابن عمر بعد(١).
قالوا وهذا أيضا على الاطلاق والعموم. وما رواه الليث بن سعد،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير أن رافع بن خديج كان يقول:
منعنا رسول الله وَلّ أن نكري المحاقل(٢).
والمحاقل: فضول يكون من الأرض.
وما رواه عبد الكريم عن مجاهد، عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه
(١) حم (٤/ ١٤٠)، خ (٢٣٤٣/٢٨/٥-٢٣٤٤)، م (٣ / ١٥٤٧/١١٨٠[١٠٩])،
ن (٥٧/٧/ ٣٩٢٠) أما أحمد ومسلم فأخرجاه من طريق اسماعيل عن أيوب عن نافع عن
ابن عمر، وأما البخاري فمن طريقين آخرين عن أيوب به والنسائي.
(٢) م (٣/ ١٥٤٨/١١٨١)، د (٣٣٩٥/٦٨٩/٣)، ن (٥١/٧/ ٣٩٠٤)،
جه (٨٢٣/٢-٢٤٦٥/٨٢٤) كلهم من طرق عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار، عن
رافع بن خديج قال: فذكره مطولا بنحوه.