النص المفهرس
صفحات 401-420
٦٩ - كتاب العمرى العمرى ٤٠٣ ما جاء في العمرى [١] مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر ابن عبد الله: ان رسول الله وَالر قال: « أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فانها للذي أعطيها لا يرجع الى الذي أعطاها)) لانه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث(١). قال أبو عمر: هكذا هو هذا الحديث عند كل الرواة عن مالك، ورواه معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله، قال: انما العمرى التي اجاز رسول الله بَّهو: ان يقول هي لك ولعقبك، فاما اذا قال: هي لك ما عشت، فانها ترجع الى صاحبها(١). قال معمر وكان الزهري يفتى بذلك، قال محمد بن يحيى الذهلي، في حديث معمر هذا: انما منتهاه الى قوله: هي لك ولعقبك، وما بعده عندنا من كلام الزهري قال: وما رواه أبو الزبير عن جابر يوهن حديث معمر هذا، قال: وقد رواه ابن أبي ذئب ومالك وابن أخي الزهري وليث على خلاف ما رواه معمر. قال أبو عمر : أما رواية ابن أبي ذئب، فرواه في موطئه عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن جابر عن النبي بَّر: انه قضى فيمن اعمر عمرى له ولعقبه فهي له بتلة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا مثنوية قال أبو سلمة: (١) أخرجه من حديث جابر من طرق مختلفة عن الزهري بهذا الإسناد، وبألفاظ متقاربة: م (١٢٤٥/٣-١٦٢٥/١٢٤٦ [٢٠-٢١-٢٣-٢٤]). د (٠٠٨١٨/٣ ٨٢٠/ ٣٥٥٢-٣٥٥٣-٣٥٥٥)، ت (٦٣٢/٣ / ١٣٥٠)، جه (٢٣٨٠/٧٩٦/٢)، ن (٥٨٩/٦ - ٣٧٤٥/٥٩٠-٣٧٤٧ -٣٧٤٨ - ٣٧٥٠)، حب: الإحسان (٥١٣٥/٥٣٦/١١). فتح البر ٤٠٤ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه (١)-وهذا خلاف ما قاله الذهلي. وقد جوده ابن أبي ذئب، فبين فيه موضع الرفع، وجعل سائره من قول أبي سلمة، لا من قول الزهري ورواه الاوزاعي قال حدثني أبو سلمة، قال: حدثني جابر عن النبي وَل قال: ((العمرى لمن اعمرها هي له ولعقبه(١)) هكذا حدثناه الوليد بن مسلم وغيره عنه. ورواه الليث عن ابن شهاب باسناده. قال: (( من اعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قوله حقه فيها وهي لمن اعمرها ولعقبه(١)). حدثنا بحديث الليث أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا الحارث بن أبي اسامة، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني الزهري عن أبي سلمة عن جابر، قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: فذكره حرفا بحرف. قال أبو عمر: فهذا ما في حديث ابن شهاب، والمعنى في ذلك متقارب يشد بعضه بعضا. لكن مالك رحمه الله لم يقل بظاهر هذا الحديث لما رواه عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم: انه سمع مكحولا الدمشقي. يسأل القاسم بن محمد عن العمرى؟ وما يقول الناس فيها؟ فقال القاسم: ما أدركت الناس الا على شروطهم في اموالهم وفيما اعطوا والقاسم قد ادرك جماعة من الصحابة وكبار التابعين. وقال مالك: الامر عندنا ان العمرى ترجع الى الذي اعمرها اذا لم يقل لك ولعقبك اذا مات المعمر. وكذلك اذا قال: هي لك (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه (انظر حديث الباب). العمرى ٤٠٥ ولعقبك، ترجع الى صاحبها أيضا بعد انقراض عقب المعمر، لانه على شرطه في عقب المعمر، كما هو على شرطه في المعمر، ورقبتها عند مالك وأصحابه علی ملك صاحبها أبدا. ترجع الیه ان كان حيا أو الى ورثته بعده، وضمانها منهم ولا يملك بلفظ العمرى والاعمار عند مالك رقبة شيء من العطايا، وانما ذلك عنده كلفظ السكنى والإسكان سواء، لا يملك بذلك الا المنافع دون الرقاب، وهي ألفاظ عندهم لا يملك بها الرقاب، وانما يملك بها المنافع، منها العمرى والسكنى والعارية والاطراق والمنحة والاحبال والافقار وما كان مثلها قال أبو إسحاق الحربي: سمعت ابن الأعرابي يقول: لم تختلف العرب في ان هذه الاسماء على ملك أربابها، ومنافعها لمن جعلت له العمرى والرقبي والافقار والاحبال والعرية والسكنى والاطراق، ومما احتج به أصحاب مالك فيما ذهبوا اليه من رد حديث جابر هذا، بأن قالوا: هو حديث منسوخ، ولم يصحبه العمل. وقال بعضهم لعل حامله وهم. ومثل هذا من القول، لا يعترض به الاحاديث الثابتة عند احد من العلماء، الا بأن يتبين النسخ بما لا مدفع فيه. ومما احتجوا به أيضا: ما رواه ابن القاسم وغيره عن مالك، قال: رأيت محمدا وعبد الله ابني أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم فسمعت عبد الله، يعاتب محمدا، ومحمد يومئذ قاض. فيقول له: مالك لا تقضي بالحديث الذي جاء عن رسول الله 1843 في العمرى حديث بن شهاب عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن جابر؟ فيقول له محمد: يا أخي لم اجد الناس على هذا. وأباه الناس. فهو يكلمه ومحمد يأباه. قال مالك: ليس عليه العمل ولوددت اني محي. ومن احسن ما احتجوا به ان قالوا: ملك المعمر المعطي ثابت باجماع قبل أن يحدث العمرى، فتح البر = ٤٠٦ فلما احدثها، اختلف العلماء. فقال بعضهم: قد أزال لفظه ذلك ملكه عن رقبة ما اعمره، وقال بعضهم: لم يزل ملكه عن رقبة ماله بهذا اللفظ، والواجب بحق النظر: ان لا يزول ملكه الا بيقين، وهو الاجماع، لأن الاختلاف لا يثبت به يقين، وقد ثبت ان الاعمال بالنيات، وهذا الرجل لم ينو بلفظه ذلك اخراج شيء عن ملكه، وقد اشترط فيه شرطا فهو على شرطه لقول رسول الله وَله: ((المسلمون على شروطهم(١))). قال أبو عمر: نحن نذكر اختلاف الفقهاء في هذا الباب، على شرطنا في هذا الكتاب، لنبين بذلك موضع الصواب، وبالله التوفيق، فاما مالك رحمه الله، فقد ذكرنا ان العمرى والسكنى عنده سواء، وهوقول الليث وقول القاسم بن محمد ويزيد بن قسيط، قال مالك : فاذا اعمره حياته، وأسكنه حياته، فهو شيء واحد. فإن أراد المعمر ان (١) أخرجه من حديث أبي هريرة مرفوعا: من طريق كثير عن زيد عن الوليد بن رباح به بزيادة: ((والصلح جائز بين المسلمين». د (١٩/٤ - ٣٥٩٤/٢٠)، ك (٤٩/٢) وقال: رواة هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه وهذا أصل في الكتاب، قال الذهبي: قلت: لم يصححه وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره. قط (٢٧/٣)، ابن عدي في الكامل" (٦٨/٦) وقال: ولكثير بن زيد عن غير الوليد بن رباح أحاديث لم أنكرها ولم أر بحديثه بأسا وأرجو أنه لا بأس به. هق (٧٩/٦). وله شاهد من حديث عمرو بن عوف: ت (٦٣٤/٣-١٣٥٢/٦٣٥) وقال: حسن صحيح. جه (٢٣٥٣/٧٨٨/٢)، قط (٢٧/٣)، ابن عدي في الكامل (٦/ ٦١)، قال الحافظ في "التلخيص" (٢٣/٣): وهو ضعيف. قلت: فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. قال الذهبي في "الميزان" (٤٠٧/٣): ((وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب، وضرب أحمد على حديثه)) ثم قال: ((وأما الترمذي فروي من حديثه الصلح جائز بين المسلمين وصححه فهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي)». وله شاهد من حديث أنس بزيادة: ((ما وافق الحق من ذلك))، رواه: ك (٢/ ٥٠) وسكت عليه. قط (٢٨/٣). قال الحافظ في التلخيص (٢٣/٣): ((وإسناده واه)). وفي الباب عن عائشة ورافع بن خديج وعبد الله بن عمر، (انظر الإرواء: ١٣٠٣/١٤٢/٥). العمرى ٤٠٧ يكريها فانه يكريها قليلا قليلا، ولا يبعد الكراء قال: وللمعمر ان يبيع منافع الدار وسكناه فيها، من الذي اعمره، ولا يبيعها من غيره. وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما وهو قول الثوري والحسن ابن حي وابن شبرمة، وأحمد بن حنبل وأبي عبيد: العمرى بهذا اللفظ هبة مبتوتة، يملكها المعمر ملكا تاما رقبتها ومنافعها، واشترطوا فيها القبض على اصولهم في الهبات، قالوا ومن اعمر رجلا شيئا في حياته، فهو له حياته، وبعد وفاته لورثته، لانه قد ملك رقبتها، وشرط المعطى وذكره العمرى والحياة باطل، لان رسول الله وَليه- ابطل شرطه، وجعلها بتلة للمعطى، وسواء قال: هي ملك حياتك، وهي لك، ولعقبك بعدك عمرى، حياتهم او ما عشت وعاشوا، كل ذلك باطل، لأن رسول الله يا أبطل الشرط في ذلك، واذا بطل شرطه لنفسه في حياة المعمر، فكذلك حياة عقبه الشرط أيضا باطل، وكل شرط أبطله الله أو رسوله، فهومردود، لان في انفاذه تحليل الحرام، وقد قال رسول الله وَ له: ((المؤمنون على شروطهم الا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا(١)) وقال: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل(٢)) يعني ليس في حكم الله، وفيما اباحه في كتابه وعلى لسان رسوله وَحر، وقد قال وَّر ((أنه من أعطى شيئا حياته فهو له لورثته فامسكوا عليكم اموالكم)) قالوا: والسكنى عارية، لا يملك بها رقبة، انما يملك بها المنافع على شروط المسكن، ومن حجتهم فيما ذهبوا اليه (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. قال الحافظ (٢٣/٣): (تنبيه): ((الذي وقع في جميع الروايات: المسلمون، بدل: المؤمنون)». (٢) حم (٢٠٦/٦-٢١٣-٢٧١ -٢٧٢)، خ (٢١٥٥/٤) و(٢٥٦١/٥-٢٥٦٣)، م (١١٤١/٢ -١٥٠٤/١١٤٣[٦-٨])، د (٣٩٢٩/٤)، ت (٢١٢٤/٣٧٩/٤)، ن (٦/ ٤٧٦-٣٤٥١/٤٧٧)و(٣٥٠/٧-٤٦٦٩/٣٥١). جه (٨٤٢/٢-٢٥٢١/٨٤٣). فتح البر ٤٠٨ في العمرى ما رواه ابن جريج والثوري وجماعة عن أبي الزبير عن جابر: أن رسول الله و40في قال: ((من اعمر شيئا حياته فهو له حياته وموته(١)». وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بکر بن حماد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى بن هشام، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَلقوله(( العمرى لمن وهبت له(١)» فجعلها هبة، والفائدة في هذا الخطاب في تملكه الرقبة، لان المنافع اوضح من ان يحتاج الى ان تعرف لمن هي في ذلك؟ والله أعلم. حدثنا سعید نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله 30450 (( أيها الناس امسكوا عليكم اموالكم ولا تعمروا احدا شيئا فان من أعمر احداً شيئاً حياته فهوله حياته ومماته(١)). وذكر الشافعي، عن ابن علية، عن الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله وَّ ر ((يا معشر الانصار امسكوا عليكم اموالكم ولا تعمروا أحداً شيئاً فان من أعمر شيئا حياته فهو لمن اعمره حياته ومماته(١))). وروى حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر مثله سواء. وهو قول جابر وابن عمر وابن عباس. ذكر معمر عن أيوب بن حبيب بن (١) حم (٢٩٣/٣-٣٠٢ -٣٠٤-٣١٢-٣١٧-٣٧٤-٣٨٦-٣٨٩-٣٩٣)، خ (٢٦٢٥/٢٩٨/٥)، م (١٢٤٦/٣-١٦٢٥/١٢٤٧[٢٧٠٠٢٥])، د (٨١٧/٣/ ٣٥٥٠)، ن (٥٨٨/٦-٥٩١-٣٧٣٨/٥٩٢-٣٧٣٩-٣٧٥٣ -٣٧٥٤)، حب: الإحسان (١١/ ٥١٤٠/٥٤٠). العمرى ٤٠٩ __ أبي ثابت، قال: سمعت ابن عمر وسأله أعرابي أعطى ابنه ناقة له حياته، فأنتجها فكانت ابلا، فقال ابن عمر: هي له حياته ومماته، قال: أفرأيت ان كان تصدق عليه؟ قال: فذلك أبعد له. وهذا الخبر يدل على ان مذهب ابن عمر في العمرى انها خلاف السكنى ذلك انه ورث حفصة بنت عمر دارها، قال: وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت فلما توفيت ابنة زيد قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى انه له. وقوله: ورث حفصة دارها، يريد من حفصة دارها. ومن هذا قول أبي الحجناء. في الاقربين بلا من ولا ثمن أضحت جياد ابن قعقاع مقسمة وما ورثتك غيرالهم والحزن ورثتهم فتسلوا عنك اذا ورثوا أي ما ورثت منك غير الهم وقالت زينب الطبرية ترثى اخاها ادريس : مضی ورثناه دریس مفاضة. وعلى هذا أكثر العلماء وجماعة أهل الفتوى في الفرق بين العمرى والسكنى، وقالوا: لا تنصرف إلى صاحبها أبدا. وكان الشعبي يقول: اذا قال: هولك سکنی حتى تموت فهوله حياته وموته. واذا قال دارى هذه اسكنها حتى تموت، فانها ترجع الى صاحبها. واما قول جابر، فذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها، ابنا لها، ثم توفي، وترك ولدا، وتوفيت بعده وتركت ولدين اخوين سوى المعمر، أظنه قال: فقال ولد المعمرة يرجع الحائط الينا، وقال ولد المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا الى طارق مولى عثمان، فدخل جابر، فشهد على فتح البر ٤١٠ رسول الله ◌َّله بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب الى عبد الملك: فأخبره بذلك وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك صدق جابر، وأمضى ذلك طارق، وقال: ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم(١). وروى يعلى بن عبيد وغيره عن الثوري عن أبي الزبير، عن طاوس عن ابن عباس؟ قال: لا تحل العمرى ولا الرقبى، فمن اعمر شيئا فهو له. ومن أرقب شيئا فهو له. وهوقول طاوس ومجاهد وسليمان بن يسار، وبه كان يقضي شريح، وقال من ذهب الى هذا القول: انه لا يصح لأحد أن يدعي العمل في هذه المسألة بالمدينة، لأن الخلاف في المدينة فيها قديما وحديثا أشهر من ان يحتاج الى ذكره. واحتجوا أيضا بما حدثناه عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن یوسف، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا محمد بن مسعود، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سعيد، عن قتادة، عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة عن النبي بَّه قال: ((العمرى جائزة لأهلها أو ميراث لأهلها (٢)). وروى حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي وَل و قال: ((العمرى جائزة لأهلها(٣))). وحدثني عبد الوارث بن سفيان قال (١) م (١٦٢٥/١٢٤٧/٣[٢٨])، هق (١٧٣/٦)، عبد الرزاق (١٨٩/٩- ١٦٨٨٦/١٩٠). (٢) حم (٣٤٧/٢-٤٢٩-٤٦٨-٤٨٩)، خ (٢٦٢٦/٢٩٨/٣)، م (١٦٢٦/١٢٤٨/٣ [٣٢])، د (٨١٦/٣ - ٨١٧/ ٣٥٤٨)، ن (٦ / ٥٩٢/ ٣٧٥٧). (٣) حم (٩٧/٤-٩٩)، طب في الكبير (٧٣٣/٣٢٣/١٩-٧٣٤)، أبو يعلى في مسنده (٣٥٧/١٣-٧٣٦٩/٣٥٨)، الطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٨٥٥/٩١/٤)، أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٨٠) وقال: هذا حديث ثابت عن النبي وَّل بغير هذا الإسناد وهو من حديث محمد بن الحنفية. غريب تفرد به عنه ابن عقيل ورواه عن ابن عقيل أيضا أحمد = العمرى ٤١١ حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد عن قتادة، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: ان النبي بَّ قال: ((العمرى ميراث لأهلها(١))). وحدثني أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، قال: قضى طارق بالمدينة: العمرى للوارث، على قول جابر بن عبد الله: ان رسول الله وَخ﴿ قضى فيها. وحدثني عبد الوارث بن سفیان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزرقي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن يعني الطفاوي، قال: حدثنا أيوب عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: ان المهاجرين لما قدموا على الانصار، جعل الانصار يعمرونهم دورهم حياتهم، فبلغ ذلك رسول الله وَله، فقال للأنصار ((امسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها فإنه من أعمر شيئا فهو له ولورثته اذا مات(٢)). وحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار، انه سمع ابن اسحاق. وذكره الهيثمي في المجمع (١٥٩/٤) وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط وله رواية: ((العمرى بمنزلة الميراث))، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عبد الله ابن محمد بن عقیل وحدیثه حسن)). (١) حم (٢٩٧/٣-٣١٩-٣٩٢)، م (٣/ ١٦٢٦/١٢٤٨ [٣١]). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٤١٢ طارقا يحدث عن حجر المدرى، عن زيد بن ثابت: ان رسول الله وَ خه قضی بالعمرى للوارث(١). وفي هذه المسألة، قول ثالث، قاله أبو ثور وداود بن علي وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن شهاب وابن أبي ذئب قالوا: اذا قال الرجل هذه الدار، وهذا الشيء، لك عمري أو عمرك أو حياتي أو حياتك فان ذلك ينصرف إلى المعطي، اذا مات المعطي وانقضى الشرط، فان مات المعطي، قبل انقضاء الشرط انصرف إلى ورثته، وليس في هذا تمليك شيء من الرقاب، حتى يكون فيه ذكر العقب، واذا قال المعطي: هو لك ولعقبك زال ملك المعطي عنها وصارت ملكا للمعطي یورث عنه. وقد روي عن يزيد بن قسيط مثل هذا القول أيضا. وحجة من ذهب اليه حديث أبي سلمة عن جابر من رواية مالك وغيره عن ابن شهاب وقد تقدم ذكره. قالوا: فهذا هو الثابت عن النبي بَّل من رواية الثقات الفقهاء الاثبات، قالوا: وليس حديث أبي الزبير، مما يعارض به حديث ابن شهاب، ولا في حديث أبي هريرة وزيد بن ثابت ومعاوية بيان، وهي محتملة للتأويل، وحديث ابن شهاب عن أبي سلمة عن جابر، حديث مفسر، يرتفع معه الاشكال، لأنه جعل لذكر العقب حكما، وللسكوت عنه حكما يخالفه. وبه أفتى أبو سلمة، واليه كان يذهب ابن شهاب، وهم رواة الحديث، واليهم ينصرف في تأويله، مع موضعهم من الفقه والجلالة، وليس من (١) حم (١٨٢/٥)، ((٣٥٥٩/٨٢١/٣) بلفظ آخر. جه (٢٣٨١/٧٩٦/٢)، ن(٣٧٢٤/٥٨٥/٦-٣٧٢٥). العمرى ٤١٣٠ - خالفهم ممن يقاس بهم، قالوا: وحديث معمر حديث صحيح، لا معنى لقول من تكلم فيه لان معمرا من أثبت الناس في ابن شهاب، واحسنهم نقلا عنه، لا سيما ما حدث به باليمن من كتبه، وإنما وجد عليه شيئا من الغلط فيما حدث به من حفظه بالعراق، وحديثه هذا من رواية أهل اليمن عنه صحيح، هذا كله معنى ما احتج به القوم، ومن ذهب مذهبهم وبالله التوفيق، حدثني محمد بن عبد الله بن حكم، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا إسحاق بن أبي حسان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد كاتب الاوزاعي، قال: قلت للزهري، الرجل يقول للرجل: جاريتي هذه لك حياتك أيحل له فرجها؟ قال: لا، فقال: فإن قال: هي لك عمرى، أيحل له فرجها؟ قال: لا، حتى يبتها له، انما العمرى التي لا يكون للمعطى فيها شيء، ان يعطيها للرجل ولعقبه، ليس للمعطي فيها مشوية. ٧٠ - كتاب الشفعة الشفعة ٤١٧ ما جاء في الشفعة [١] مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف: ان رسول الله والتر قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة فيه (١). قال أبو عمر: هكذا روى هذا الحديث عن مالك اكثر الرواة للموطأ وغيره مرسلا، الا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون وأبا عاصم النبيل ويحيى بن ابرهيم بن داود بن أبي قبيلة المدني وأبا يوسف القاضي وسعيد الزبيري فانهم رووه عن مالك بهذا الاسناد، متصلا عن أبي هريرة مسندا. واختلف فيه عن ابن وهب عن مالك، فروي عنه مرسلا كما في الموطأ، وروي عنه مسندا كرواية ابن الماجشون، ومن تابعه، وكذلك اختلف فيه عن مطرف عن مالك سواء، ورواه عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامى عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة ، ولم يذكر أبا سلمة، والقدامي ضعيف منكر الحديث. فاما رواية ابن الماجشون لهذا الحديث، فأخبرنا خلف بن قاسم الحافظ، وأحمد بن فتح، قالا: حدثنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أصبغ بن مليح المرادى، قال حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن حماد المهرى قال حدثنا عبدالملك ابن عبد العزيز الماجشون قال: أخبرني مالك بن أنس عن ابن شهاب (١) ابن أبي شيبة (٤/ ٢٢٧٤٣/٥٢٠)، الطحاوي في الشرح (١٢١/٤)، هق (١٠٣/٦)، كلهم من طرق عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وسعيد ابن المسيب رحمة الله علیھم مرسلا. ن (٧/ ٣٦٧-٤٧١٨/٣٦٨) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلا بفلظ: ((الشفعة في كل مال لم يقسم، فاذا وقعت الحدود وعرفت الطرق فلا شفعة)). فتح البر ٤١٨٠ عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: ان رسول الله ﴿ قضى بالشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة (١)، زاد ابن قاسم: فيه. وذكره أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن الحكم وإسماعيل بن إسحاق بن سهل. قال على: وثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن راشد المروزي قال علي: وثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار. قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا سليمان بن داود المهرى. قال: وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا الحسن بن شبيب حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن أخي رشدين، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي. قالوا كلهم: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله وَيُ قضى بالشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة فيه(١)، وحدثني عبد الله بن محمد بن يوسف قال حدثنا عبدالله بن محمد بن علي قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا يحيى بن أيوب ابن بادی العلاف قال حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود. قال: حدثنا عبد الملك عن مالك ، عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلي ((الشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود فلا شفعة (١)). وحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن قاسم قال: حدثنا ملك بن (١) جه (٢/ ٢٤٩٧/٨٣٤)، الطحاوي (١٢١/٤)، هق (١٠٣/٦)، حب: الإحسان (٥١٨٥/٥٩٠/١١) من طرق عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه. الشفعة (٤١٩ عيسى القفصي الحافظ، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَل فذكره. وحدثنا خلف، حدثنا عبد الملك بن محمد العقيلي، حدثنا العباس بن محمد البصري، حدثنا أبو الربيع سليمان بن أخي رشدين ابن سعد، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، حدثنا مالك فذكر بإسناده مثله. وحدثنا خلف قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن الحجاج، وحدثنا خلف حدثنا الحسن بن الخضر حدثنا أحمد بن شعیب قالا: حدثنا سليمان بن داود: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﴾ مثله سواء. واما رواية أبي عاصم، فحدثنا عبد الوارث ابن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، قال: حدثنا مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّفي ((الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة(١)) قال إسماعيل بن إسحاق، قال علي بن المديني: قلت لأبي عاصم: من أين سمعت هذا من مالك؟ يعني حديث الشفعة مسندا، فقال: سمعت منه بمنى أيام أبي جعفر، وقال علي بن عمر: حدثنا عثمان بن أحمد وأبو سهل بن زياد وأبو بكر الشافعي، قالوا حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا علي (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٤٢٠ ابن نصر. قالوا لأبي عاصم: ان الناس يخالفونك في مالك في حديث الشفعة، فلا يذكرون فيه أبا هريرة، فقال أبو عاصم: هاتوا من سمعه من مالك في الوقت الذي سمعته أنا فيه. انما كان قدم علينا أبو جعفر مکة فاجتمع الناس الیه، وسألوه أن یأمر مالکا أن يحدثهم، فأمره فسمعته من مالك في ذلك الوقت، قال علي بن نصر: وهذا في حياة ابن جريج لأن أبا عاصم خرج من مكة إلى البصرة، حين مات ابن جريج ولم يعد، وقد كان أبو عاصم يتهيب اسناد هذا الحديث حتى بلغته رواية ابن إسحاق له عن الزهري فرجع إلى الحديث به. قال إسماعيل: حدثناه علي بن المديني قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا عبد الله بن ادريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي ◌َّر قال: ((الشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود فلا شفعة(١))). وأخبرنا أحمد بن عبد الله ابن محمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن قاسم، قال: حدثنا مالك بن عيسى، قال: حدثنا ابرهيم بن مرزوق، ويزيد بن سنان، قالا: حدثنا أبو عاصم عن مالك، عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله وَلقوله: قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود فلا شفعة(١). زاد يزيد بن سنان قال أبو عاصم: ثم لقيت مالكا بعد ثلاث سنين، فحدثناه فلم يذكر أبا سلمة ولم يذكر أبا هريرة، وجعله عن سعيد: ان رسول الله . 醬 وأخبرنا محمد بن عمروس حدثنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بکر حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، حدثنا يزيد بن (١) هق (١٠٤/٦) من طريق محمد بن اسحاق عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّ فذكره. وقد سبق من طرق عن مالك، انظر ما قبله .