النص المفهرس
صفحات 621-637
٦٢١ الديات والغرامات وروى الحسن بن زياد، عن أبي يوسف: اذا ابوا ان يقسموا، تركهم ولم يحبسهم، وجعل الدية على العاقلة في ثلاث سنين. وقالوا جميعا يعني أبا حنيفة وأصحابه: ان ادعى الولي على رجل من غير أهل المحلة، فقد أبرأ أهل المحلة، ولا شيء له عليهم. وقال الثوري في هذا كله مثل قول أبي حنيفة، الا ان ابن المبارك روى عن الثوري انه ان ادعى الولي على رجل بعينه من أهل المحلة، فقد برئ اهل المحلة، وصار دمه هدرا، الا ان يقيم البينة على ذلك الرجل. وقال الحسن بن حي: يحلف من كان حاضرا من أهل المحلة من ساكن او مالك خمسين يمينا ما قتلته ولا علمت قاتلا، فاذا حلفوا كان عليهم الدية، ولا يستحلف من كان غائبا - وان كان مالكا، وسواء كان به اثر او لم يكن. وقال عثمان البتي: يستحلف منهم خمسون رجلا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، ثم لا شئ عليهم غير ذلك، الا أن تقوم البينة على رجل بعينه انه قتله. وكان مسلم بن خالد الزنجي وأهل مكة لا يرون القسامة، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وسليمان بن يسار، وسالم بن عبد الله، وقتادة، والحسن، واليه ذهب ابن علية. وقال الحسن البصري: القتل بالقسامة جاهلية. قال أبو عمر: من حجة مالك، والشافعي في احد قولیه: انه يوجب القود في القسامة ومن قال بقولهما مع الآثار المتقدم ذكرها في هذا الباب: ما حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا محمود بن خالد، وكثير بن عبيد، قالا فتح البر ٠٦٢٢٥ - حدثنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله وَلا قتل بالقسامة رجلا من بني نصر بن مالك(١). وقد روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قضى فيها بالقود، وقضى بها عبد الله بن الزبير، وحسبك بقول مالك انه الذي لم يزل عليه علماء أهل المدينة قديما وحديثا، واحتج بعض أصحاب أبي حنيفة لقوله في هذا الباب بحديث مالك عن أبي ليلى عن سهل بن أبي حثمة في هذه القصة، قوله: اما ان يدوا صاحبكم، واما ان يؤذنوا بحرب. قالوا: ومعلوم أن النبي بَلّ لم يقل ذلك لهم الا وقد تحقق عندهم قبل ذلك وجود القتيل بخيبر، فدل ذلك على وجوب الدية على اليهود، لوجود القتيل بينهم، لانه لا يجوز ان يؤذنوا بحرب الا بمنعهم حقا واجبا علیهم. واحتجوا أيضا بما روي عن عمر بن الخطاب في رجل وجد قتيلا بين قريتين، فجعله على أقربهما واحلفهم خمسين يمينا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، ثم اغرمهم الدية . فقال الحارث بن الازمع: نحلف ونغرم؟ قال: نعم، قالوا: وحديث سهل مضطرب، قالوا: والمصير الى حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وسليمان بن يسار، عن رجال من الانصار في هذه القصة اولى، لان نقلته أئمة فقهاء حفاظ لا يعدل بهم غيرهم، وفيه: فجعلها رسول الله وَ لهدية على اليهود، لانه وجد بین اظهرهم. (١) د: (٤/ ٦٦٠ / ٤٥٢٢) عن عمرو بن شعيب أن رسول الله وَّهر. هكذا في النسخة المطبوعة، وقد عزاه صاحب جامع الأصول (١٠/ ٧٨١٦/٢٩٢)، إلى أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فوافق بذلك رواية ابن عبد البر عن أبي داود. الديات والغرامات ٦٢٣ واما مالك والشافعي والليث بن سعد، فقالوا: اذا وجد قتيل في محلة قوم، او في قبيلة قوم، لم يستحق عليهم بوجوده شيء ولم تجب به قسامة حتى تكون الاسباب التي شرطوها كل على أصله الذي قدمنا عنه. قال ابن القاسم عن مالك: سواء وجد القتيل في محلة قوم، او دار قوم، اوارض قوم او في سوق، او مسجد جماعة- فلا شيء فيه ولا قسامة، وقد طل دمه. قال أبو عمر: المحلة قرية البوادي والمجاشر والقياطن، وكذلك القبائل، والمياه، والاحياء، وقال الشافعي: اذا وجد في محلة او قبيلة قتيل وهم اعداؤه لا يحيط بهم غيرهم فذلك لوث يقسم معه، وان خالطهم غيرهم، فقد طل دمه، الا ان يدعي الاولياء على أهل المحلة فيحلفون ويبرؤون، وفرق الشافعي بين أن يكون أهل القبيلة والمحلة اعداء المقتول، فيجعل عقله عليهم مع القسامة أو لا يكونوا فلا يلزمهم شيء وكذلك لو وجد قتيل في ناحية ليس بقرية، الا رجل واحد وجد بقرية رجل في يده سكين ملطوخة بالدم، فانه يجعل ذلك لوثا يقسم معه، وسواء كان به اثر أم لم یکن. واعتبر أبو حنيفة ان كان بالقتيل اثر فيجعله على القبيلة او لا يكون له أثر فلا يجعله على أحد، وقول الثوري، وابن شبرمة، وعثمان البتي، وابن أبي ليلى، في القسامة كقول أبي حنيفة، الا انه سواء عندهم کان به اثر ام لم یکن به اثر . وقال الشافعي، وأبو حنيفة والثوري، والاوزاعي وسائر أهل العلم غير مالك والليث: لا يعتبر بقول المقتول: دمي عند فلان، ولا يستحق بهذا القول القسامة. فتح البر ٦٢٤ واحتج جماعة من المالكيين لمذهب مالك في ذلك بقصة المقتول من بني اسرائيل اذ ذبحت البقرة وضرب ببعضها فأحياه الله، وقال: فلان قتلني فاخذ بقوله، ورد المخالف هذا بأن تلك آية لبني اسرائيل لا سبيل اليها اليوم، وبأن شريعتنا فيها ان الدماء والأموال لا تستحق بالدعاوى دون البينات، ولم نتعبد بشريعة من قبلنا، لقوله عز وجل: ◌ْ لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةٌ وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: (٤٨)]. وقتيل بني اسرائيل لم يقسم احد عليه مع قوله: هذا قتلني، وهذا لا يقوله احد من علماء المسلمين ان المدعى عليه يقتل بقول المدعي دون بينة ولا قسامة، فلا معنى لذكر قتيل بني اسرائيل ههنا، وقد اجمع العلماء على ان قول الذي تحضره الوفاة لا يصدق على غيره في شيء من الاموال، فالدماء احق بذلك، وقد علمنا ان من الناس من يحب الاستراحة من الاعداء للبنين والاعقاب ونحو هذا مما يطول ذكره. وقال مالك: اذا كان القتل عمدا، حلف اولياء المقتول خمسين يمينا على رجل واحد وقتلوه، قال ابن القاسم: لا يقسم في العمد الا اثنان فصاعدا، كما انه لا يقتل بأقل من شاهدين، وكذلك لا يحلف النساء في العمد، لان شهادتهن لا تجوز فيه، ويحلفن في الخطأ من اجل انه مال، وشهادتهن جائزة في الاموال. وعند الشافعي : يقسم الولي واحدا كان او أكثر على واحد مدعى عليه، وعلى جماعة مدعى عليهم، ومن حجة الشافعي انه ليس في قول رسول الله وَلجلال: يقسم منكم خمسون على رجل منهم فيدفع اليهم برمته - ما يدل على انه لا يجوز قتل اكثر من واحد، وانما فيه التنبيه على تعيين المدعى عليه الدم واحدا كان او جماعة. ومن حجته ٦٢٥ الديات والغرامات أيضًا في ذلك ان القسامة بدل من الشهادة، فلما كانت الشهادة تقتل بها الجماعة، فكذلك القسامة والله أعلم. والاحتجاج على هذه الاقوال ولها يطول والله المستعان. وقال أبو حنيفة: لا يستحق بالقسامة قود خلاف قول مالك، وعلى كلا القولين جماعة من السلف وعن الشافعي روايتان، إحداهما أن القسامة يستحق بها القود ويقتل بها الواحد والجماعة اذا اقسموا عليهم في العمد، لقوله وَله: وتستحقون دم صاحبكم او قاتلكم. والقول الآخر كقول أبي حنيفة ان القسامة توجب الدية دون القود في العمد والخطأ- جميعا، الا انها في العمد في اموال الجناة، وفي الخطأ على العاقلة، والحجة من جهة الاثر في اسقاط القود في القسامة حديث أبي ليلى، عن سهل، عن النبي وَّجُلّ قوله: اما ان يدوا صاحبكم، واما ان يؤذنوا بحرب، وتأول من ذهب الى هذا في قوله: دم صاحبكم دية صاحبكم ، لان من استحق دية صاحبه، فقد استحق دمه، لان الدية قد تؤخذ في العمد، فيكون ذلك استحقاقا للدم. قال أبو عمر: الظاهر في ذكر الدم القود- والله أعلم، وسيأتي ذكر حديث أبي ليلى في موضعه من هذا الكتاب، ان شاء الله. ويأتي القول في هذا المعنى فيه هناك- بعون الله. قال أبو عمر: كل من اوجب الحكم بالقسامة من علماء الحجاز والعراق، فهم في ذلك على معنيين وقولين، فقوم اوجبوا الدية والقسامة بوجوب القتيل فقط، ولم يراعوا معنى آخر، وقوم اعتبروا اللوث، فهم يطلبون ما يغلب على الظن وما يكون شبهة يتطرق بها الى حراسة الدماء، ولم يطلبوا في القسامة الشهادة القاطعة ولا العلم البت، وانما طلبوا شبهة فتح البر ٦٢٦٠ وسموه لوثا، لانه يلطخ المدعى عليه، ويوجب الشبهة، ويتطرق بها الى حراسة الانفس وحقن الدماء، اذ في القصاص حياة، والخير كله في ردع السفهاء والجناة، وقد قدمنا عن مالك وغيره هذا المعنى، فلذلك وردت القسامة والله أعلم ولا أصل لهم في القسامة غير قصة عبد الله بن سهل الحارثي الانصاري المقتول بخيبر على ما قد ذكرنا من الروايات بذلك على اختلافها موعبة واضحة في هذا الباب - والحمد لله. وفي رد رسول الله وَالقول الايمان في القسامة دليل على رد اليمين على المدعي اذا نكل المدعى عليه عنها في سائر الحقوق، والى هذا ذهب مالك، والشافعي في رد اليمين، وهذا أصلهم في ذلك. وأما أبو حنيفة وأهل العراق، فهم يقضون بالنكول، ولا يرون رد يمين في شيء من الحقوق والدعاوي، والقول برد اليمين اولى واصح، لما روي من الاثر في ذلك، واما النكول، فلا اثر فيه ولا اصل يعضده، ولم نر في الاصول حقا ثبت على منكر بسبب واحد، والنكول سبب واحد، فلم يكن بد من ضم شيء غيره اليه، كما ضم شاهد الى شاهد مثله او يمين الطالب - والله الموفق للصواب. الديات والغرامات ٦٢٧ باب منه [٨] مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره رجال من کبراء قومه أن عبد الله ومحیصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير بئر أو عين، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، فقالوا: والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه، فذكر لهم ذلك، ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه، وعبد الرحمن، فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر فقال له رسول الله وَله: كبر كبر - يريد السن. فتكلم حويصة، ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله ◌َ و إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب، فكتب إليهم رسول الله وَله في ذلك، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله وَليه لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ فقالوا: لا، قال: فتحلف لكم يهود؟ قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه رسول الله ێ من عنده، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، قال سهل: لقدركضتني منها ناقة حمراء(١). هكذا قال يحيى عن مالك في هذا الحديث: عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل أنه أخبره رجال من كبراء قومه، وتابعه على ذلك ابن وهب، وابن بکیر ولیس في روایتهم ما يدل على سماع أبي ليلى من سهل بن أبي حثمة. (١) حم: (٣/٤)، خ: (٧١٩٢/٢٢٨/١٣)، م: (١٦٦٩/١٢٩٤/٣ [٦])، د: (٦٥٨/٤/ ٤٥٢١)، ن: (٣٧٤/٨ /٤٧٢٤ - ٤٧٢٥)، الطحاوي: (١٩٨/٣ -٥٠٥١/١٩٩). هق: (١١٧/٨)، طب: (١٠١/٦/ ٥٦٣٠) من طرق عن مالك بهذا الإِسناد إلاَّ أن عند أحمد والبخاري والنسائي في روايته الثانية والبغوي ((عن سهل بن أبي خيثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه ... )) وعند مسلم والطبراني ((عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه ... )) وعند النسائي في روايته الأولى ((أن سهل بن أبي حثمة أخبره أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا ... )). فتح البر ٦٢٨۴ وقال ابن القاسم، وابن نافع، والشافعي، وأبو المصعب، ومطرف، عن مالك فيه انه أخبره هو ورجال من کبراء قومه. وقال القعنبي، وبشر بن عمر الزهراني فيه عن مالك، عن أبي ليلى انه اخبره عن رجال من کبراء قومه، وذلك كله وان اختلف لفظه يدل على سماع أبي ليلى من سهل بن أبي حثمة. ورواية التنيسي لهذا الحديث نحو رواية ابن القاسم، والشافعي. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عمر بن محمد بن القاسم، ومحمد ابن أحمد بن كامل، ومحمد بن احمد بن المسور، قالوا حدثنا بكر بن سهل قال حدثنا عبد الله بن یوسف، حدثنا مالك، حدثنا أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة انه أخبره هو ورجال من كبراء قومه ان عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا الى خيبر فذكر الحديث بتمامه(١). فلا معنى لانكار من انكر سماع أبي ليلى من سهل بن أبي حثمة ، وقوله مع ذلك انه مجهول لم يرو عنه غير مالك بن أنس، وليس كما قال، وليس بمجهول، وقد روى عنه محمد بن اسحاق، ومالك، وحديثه هذا متصل ان شاء الله صحیح، وسماع أبي ليلى من سهل صحيح، ولابي ليلى رواية عن عائشة وجابر، وقد مضى القول في معنى هذا الحديث ممهدا مبسوطا في باب يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار من هذا الكتاب والحمد لله، فلا معنی لتکریر ذلك ههنا. (١) سبق تخريجه في حديث الباب. ٦٢٩ الديات والغرامات قال أبو عمر: لا حجة لمن جعل قوله في هذا الحديث: اما أن يدوا صاحبكم، واما أن يؤذنوا بحرب- حجة في ابطال القود بالقسامة، لان قوله فيه: تحلفون وتستحقون دم صاحبكم يدل على القود، فان ادعى مدع انه أراد بقوله: دم صاحبكم ما يجب بدم صاحبكم وهي الدية فقد ادعى باطنا لا دليل عليه، والظاهر فيه القود- والله أعلم، ولا يخرج حديث أبي ليلى هذا على مذهب مالك، الا ان يجعل مخاطبة النبي وَل بذلك بعد عفو من يجوز له العفو من ولاة الدم عن القتل على أخذ الدية، ويخرج على مذهب الشافعي بعد ان يحلف ولاة للدم، ويخرج على مذهب أبي حنيفة بعد ان يحلف المدعى عليهم للدم. وقد بان في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في هذه القصة معنى قوله: اما ان يدوا صاحبكم، وان ذلك كان بعد الاخبار بأنهم ان حلفوا خمسين يمينا على رجل اعطوه برمته، وهذا هو القود بعينه، وكذلك في رواية حماد بن زيد وغيره، عن يحيى بن سعيد، لهذا الحديث عن بشير بن يسار، وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب، وجدت في اصل سماع أبي رحمه الله بخطه ان محمد بن أحمد بن قاسم حدثهم ، قال حدثنا سعيد بن عثمان، قال حدثنا نصر بن مرزوق، قال حدثنا اسد بن موسى، قال حدثنا ابن لھیعة، قال حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده ان عبد الله بن سهل الانصاري وجد مقتولا بخيير عند قباء رجل من اليهود، فأتوا به رسول الله وَالم فاراد عبد الرحمن بن سهل ان يتكلم، فقال رسول الله وَالقيم : انه الكبر يا عبدالرحمن، فليتكلم الاكبر، فتكلم عمه فقال: يا رسول الله، انا وجدنا اخانا مقتولا عند قباء هذا اليهودي، فقال رسول الله فتح البر ٦٣٠٠ وَله : تقسمون خمسين يمينا انه قتل صاحبكم فأدفعه اليكم برمته؟ قالوا: كيف نقسم على ما لا علم لنا به؟ فقال: يناقلونكم خمسين يمينا ما قتلوا صاحبكم، فقالوا: يا رسول الله، انهم يهود ونحن مسلمون، فكتب رسول الله وَّ ل الى أهل خيبر ان ادوا مائة من الابل، والا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، واعانهم ببضع وثلاثين ناقة، وهو اول دم كانت فيه القسامة(١). قال أبو عمر: في هذا الحديث من الفقه ضروب قد ذكرناها وذكرنا من تعلق بها من الفقهاء ومن خالفها، والى ما خالفها من الأثر في باب يحيى بن سعید عن بشير بن يسار - والحمد لله. (١) فيه ابن لهيعة. الفهرس الفهرس ٦٣٣ المحتويات رقم الصفحة القسم السابع: الجهاد والأحكام والحدود والديات والقسامة ٥ ٧ ٥٦- کتاب الجهاد إن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ٩ ما جاء في فضيلة الجهاد في سبيل الله ١٧ باب منه ١٨ باب منه ٢٠ ٢١ باب منه ٢٤ باب منه ٢٦ باب منه ٢٩ باب منه ٣٣ باب منه ٣٥ باب منه ٣٧ باب منه ٣٩ باب منه ٤٩ ما جاء في الدعوة قبل الغزو وآدابه ما جاء في النهي عن السفر بالقرآن الى أرض العدو ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان في ٥٧ ٦٠ الجهاد باب منه ٧١ فتح البر ٦٣٤ المحتويات رقم الصفحة وصية الإمام للمجاهدین ٨٢ باب منه ٨٥ باب منه ٩١ ٥٧- كتاب الخمس وقسم الغنائم والجزية ما جاء في النهي عن الغلول ١١٧ باب منه ١٣٢ باب منه ١٣٤ باب منه ١٣٦ صفة تقسيم الغنيمة ١٥٧ للفرس سهمان وللراجل سهم ١٦١ من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ١٧٧ العرب تسبى وتسترق ما جاء في أن خيبر بعضها فتح عنوة وبعضها فتح صلحا ١٧٩ وفي الركاز الخمس ٢٠٤ ما جاء في أخذ الجزية من المجوس ٢٢٣ باب منه ٢٢٧ ٥٨- کتاب العتق ما جاء في فضل العتاق وأن أحسنها أغلاها ثمنا ٢٢٩ الولاء لمن أعتق ٢٣٣ ٢٥٣ باب منه ٩٥ ٩٧ ١٩٧ الفهرس ٦٣٥ المحتويات رقم الصفحة باب منه ٢٥٦ باب منه ٢٦١ باب منه ٢٩٣ ما جاء في عتق من له عبيد وإرجاع ذلك الى ٢٩٤ الثلث عند الموت ٣٠٧ ما جاء فيمن أعتق شركا له في عبد ٣٢٧ ٥٩- كتاب الأحكام ٣٢٩ لعل بعضكم أن یکون الحن بحجته من بعض ما جاء في خير الشهداء ٣٣٧ ٣٤٥ قضی باليمين مع الشاهد من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة ٣٦٥ ٣٧٣ ٣٧٥ ما جاء في الاقرار بالزنى والستر أولى ٣٨٢ باب منه ٣٨٩ ما جاء في الرجم للمحصن ما جاء في رجم المرأة الحامل ٣٩٧ الولد للفراش وللعاهر الحجر ٤٠٧ ٤٢٠ ما جاء في رجم اليهودیین ما جاء في الجلد والتغريب للبكر والرجم للمحصن - ٤٣٥ ما جاء في الجلد للبكر وصفة السوط ٤٥٣ ٦٠- كتاب الحدود فتح البر ٦٣٦ المحتويات رقم الصفحة ما جاء في جلد الأمة إذا زنت ٤٦٩ ٦١ - كتاب حد السرقة ٤٨١ ما سرق من حرز فيه القطع وما بلغ السلطان فلا تراجع فيه ٤٨٣ ٤٩٤ لا قطع في ثمر معلق ولا في حريسة الجبل ٤٩٨ لا قطع في ثمر ولا في کثر ٥٠٨ ما جاء في المقدار الذي تقطع فيه الید ٥١٦ ٦٢ - كتاب الديات والغرامات ٥٢١ ما جاء في دية الجراحات ٥٥٧ جرج العجماء جبار ٥٦٥ ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها ٥٧٥ ما جاء في قتل الجنين في بطن أمه ٥٨٧ باب منه ٥٩٢ من قتل ابنه فعليه الدیة ما جاء في القسامة ٦٠٤ باب منه ٦٠٤ باب منه ٥١٩ تم بحمد الله الجزء الحادي عشر ويليه الجزء الثاني عشر وأوله كتاب البيوع