النص المفهرس

صفحات 81-100

الجهاد
يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي
تحت ظل رمحي وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري(١).
أبو المنيب الجرشي يعد في الشاميين وأصله من المدينة، يروى عن
ابن عمر وسعيد بن المسيب، روى عنه زيد بن واقد الشامي، وحسان
ابن عطية، وأبو اليمان، ومجاهد بن فرقد الصنعاني، ليس به بأس.
قال أبو عمر:
فهذه قصة ابن أبي الحقيق. وأخرنا القول في حكم قتل النساء
والصبيان وما كان في معناهم وما للعلماء في ذلك من الإختلاف
والاتفاق، إلى آخر باب حديث نافع من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى.
(١) حم: (٢/ ٥٠- ٩٢)، د: (٤٠٣١/٣١٤/٤) وفي سنده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
قال فيه الحافظ في التقريب ((صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بآخره)) وعلق طرفا من
الحديث البخاري في صحيحه (١٢٢/٦) وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٣٠١٠/٤٧٠)، عن
سعيد بن جبلة عن طاوس عن النبي ونَ ﴿ ﴿ وقال الحافظ في الفتح (١٢٢/٦): ((وله شاهد
مرسل بإسناد حسن أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن النبي
ێ( بتمامه» ولم يذكر طاوسا.

٨٢
فتح البر
وصية الإمام للمجاهدين
[١٧] مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل من عماله أنه بلغنا
أن رسول الله عَّه كان إذا بعث سرية يقول لهم: اغزوا بسم الله في سبيل
الله تقاتلون من كفر بالله، لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا
وليدا، وقل ذلك لجيوشك وسراياك إن شاء الله(١).
وهذا الحديث يتصل معناه عن النبي عَّ من وجوه صحاح من
حديث بريدة الأسلمي، وأنس بن مالك، وصفوان بن عسال، وأبي
موسى الأشعري، والنعمان بن مقرن، وابن عباس، وجرير بن عبد الله
البجلي .
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو
داود، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا عبيد بن عبد الواحد؛ قالا حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى
الانطاكي الفراء، قال أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن
علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي عَ ◌ّه أنه
كان إذا أمر أميرا على جيش أو سرية، أوصاه في خاصة نفسه ومن
معه من المسلمين خيرا، ثم قال: اغزوا بسم الله، وفي سبيل الله
وقاتلوا من كفر بالله؛ أغزوا ولا تعتدوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا
تمثلوا ولا تقتلوا وليدا (٢).
وليس في حديث عبد الوارث: ولا تعتدوا.
(١) سيأتي مسندا.
(٢) م: (١٧٣١/١٣٥٦/٣)، د: (٢٦١٢/٨٣/٣-٢٦١٣)، ت: (١٦١٧/١٣٩/٤).
جه: (٢٨٥٨/٩٥٣٫٢).

الجهاد
٨٣ -
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود،
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم وعبيد الله بن موسى عن
حسن بن صالح عن خالد بن الفزر، قال حدثني أنس بن مالك أن
رسول الله عَّه قال: انطلقوا بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله عَ ◌ّه.
لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة، ولا تغلوا،
وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا، إن الله يحب المحسنين(١).
أخبرنا قاسم بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن
عمرو بن منصور، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا عفان، حدثنا عبد
الواحد بن زياد، حدثنا أبو روق عطية بن الحرث، قال حدثنا أبو
الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان بن عسال، قال: بعثني رسول
الله عَّ في سرية فقال: اغزوا بسم الله في سبيل الله، لا تغلوا ولا
تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا (٢) وذكرنا ما في الحديث في المسح
على الخفين.
قال أبو عمر:
أجمع العلماء على القول بهذا الحديث، ولم يختلفوا في شيء
منه، فلا يجوز عندهم الغلول ولا الغدر ولا المثلة ولا قتل الأطفال في
دار الحرب، والغدر: أن يؤمن الحربي ثم يقتل، وهذا لا يحل
بإجماع؛ قال عَدّ: يرفع لكل غادر لواء عند أسته يوم القيامة. يقال:
هذه غدرة فلان. رواه مالك عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّه ولم يقل عند أسته(٣).
(١) د: (٢٦١٤/٨٦/٣)، هق: (٩٠/٩)، ابن أبي شيبة: (٣٣١١٨/٤٨٣/٦)، وقال
الزيلعي "نصب الراية" (٣٨٦/٣): وخالد بن الفزر قال ابن معين: ليس بذاك وقال الحافظ
في التقريب: مقبول. وقال المزي في تهذيب الكمال (١٥١/٨) روی له أبو داود حديثا
واحدا، ثم ذكره بسنده من طريق أبو بكر بن أبي شيبة.
(٢) حم: (٤/ ٢٤٠)، جه: (٢٨٥٧/٩٥٣/٢) وقال البوصيري في الزوائد: ((هذا إسناد
حسن))، طب في الكبير (٧٣٩٧/٨٤/٨).
(٣) خ: (٣١٨٨/٣٤٨/٦)، م: (١٧٣٨/١٣٦١/٣)، ت: (١٥٨١/١٢٢/٤).
جه: (٩٥٩/٢/ ٢٨٧٢).

فتح البر
٨٤
وقد كان عمر رضي الله عنه يقول: لا أوتى بأحد فعل ذلك إلا
قتلته، وهذا عند أهل الحجاز تغليظ، إذ لا يقتل مؤمن بكافر عندهم،
وهو الحق لثبوت الخبر به عن النبي عَّ؛ وكذلك المثلة لا تحل
بإجماع، والمثلة المعروفة نحو قطع الأنف والأذن وفقئ العين، وشبه
ذلك من تغيير خلق الله عبثا؛ قال عَّ أعف الناس قتلة أو قال:
أحسن الناس قتلة: أهل الإيمان (١). وليس من وجب قتله يجب بذلك
قطع أعضائه إلا أن يوجبه خصوصا كتاب أو سنة أو إجماع، فقف
على هذا فإنه أصل.
أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بکر، حدثنا أبو داود،
حدثنا محمد بن عيسى، وزياد بن أيوب، قالا حدثنا هشيم، قال
أخبرنا مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم، عن هني بن نويرة، عن
علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله عَّ: أعف الناس قتلة أهل
الإيمان(١).
وروى سمرة بن جندب، وعمران بن حصين، عن النبي عَّ أنه
كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة (٢).
وقد مضى القول في الغلول وإثمه وحكم الغال في باب ثور بن
زيد، ومضى القول في قتل النساء والولدان في باب نافع من هذا
الكتاب والحمد لله.
(١) حم: (٣٩٣/١)، د: (٢٦٦٦/١٢٠/٣)، جه (٢ /٨٩٤ /٢٦٨١) كلهم من طريق المغيرة
عن شباك عن ابراهيم النخعي عن هني بن نويرة عن علقمة عن ابن عمر. وفي سند
الحديث: هني بن نويرة قال فيه الحافظ في التقريب ((مقبول)) وقال: في ((إبراهيم النخعي)):
ثقة، إلا أنه يرسل كثيرا)) أما المغيرة فهو ابن مقسم قال فيه: ((ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا
سيما عن إبراهيم)) والحديث يروى موقوفا على ابن مسعود أخرجه: عبد الرزاق
(١٨٢٣٢/٢٢/١٠)،
طب في الكبير (٩٧٣٧/٤٠٨/٩) من طريق الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن ابن
مسعود. وذكره الهيثمي في المجمع: (٢٩٤/٦)، وقال: ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح)).
(٢) د: (٢٦٦٧/١٢٠/٣)، وابن أبي شيبة: (٢٧٩٣٥/٤٥٦/٥)، من طريق الحسن عن الهياج
ابن عمران وفي سنده: الحسن البصري: (( كان يرسل كثيرا ويدلس)) كما في التقريب لكنه
سمع من الهياج بن عمران البرجمي كما في تهذيب الكمال (٩٩/٦).

الجهاد
٨٥
باب منه
[١٨] مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن ابا مرة مولى عقيل بن
ابي طالب أخبره، أنه سمع أم هانيء بنت ابي طالب تقول: ذهبت الى
رسول الله ﴾ عام الفتح فوجدته یغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب،
قالت: فسلمت . قال : من هذه ؟ فقلت : أنا أم هانيء بنت ابي طالب؛
فقال : مرحبا بأم هانيء، فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات
ملتحفا في ثوب واحد ثم انصرف؛ فقلت : يارسول الله، زعم ابن أمي :
علي - أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله عليه: قد
أجرنا من أجرت يا أم هانيء قالت أم هانيء : وذلك ضحى (١) .
وأما قوله: قد أجرنا من أجرت يا أم هانيء، فقد استدل به قوم
على جواز أمان المرأة، وقالوا: جائز أمانها على كل حال. وقال
آخرون: أمانها موقوف على جواز الإمام، فإن أجازه جاز، وإن رده
رد؛ واحتج من قال هذه المقالة بأن أمان أم هانيء لو كان جائزا على
كل حال دون إذن الإمام، ما كان علي ليريد قتل من لا يجوز قتله
لأمان من يجوز أمانه.
وفي قوله : قد أجرنا من أجرت - دليل على ذلك، لأنه لو كان
أمان المرأة غير محتاج إلى إجازة الإمام - لقال لها: من أمنته أنت أو
غيرك فلا سبيل إلى قتله، وهو آمن ؛ ولما قال لها قد أمنا من أمنت،
وأجرنا من أجرت؛ كان ذلك دليلا على أن أمان المرأة موقوف على
إجازة الإمام، فهذه حجة من ذهب هذا المذهب.
قالوا: وهذا هو الظاهر في معنى هذا الحديث، والله أعلم.
(١) حم: (٣٤٣/٦-٤٢٣-٤٢٥)، خ: (١ / ٢٨٠/٥١٠)، م: (٣٣٦/٢٦٥/١)،
ت: (٢٧٣٤/٧٣/٥)، ن: (٢٢٥/١٣٧/١)، الدارمي: (٣٣٩/١).

فتح البر
٨٦
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر ، قال حدثنا
ابو داود، قال حدثنا احمد بن صالح، قال حدثنا ابن وهب، قال
أخبرني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان عن كريب، عن
ابن عباس، قال : حدثتني أم هانيء بنت ابي طالب أنها أجارت رجلا
من المشركين يوم الفتح، وأتت النبي عَّ فذكرت ذلك له ؛ فقال :
أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت (١).
وأما من قال : يجوز أمان المرأة على كل حال بإذن الإمام وبغير
إذنه، فمن حجتهم : قوله عَّة : المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى
بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم(٢).
قالوا: فلما قال أدناهم - جاز بذلك أمان العبد وكانت المرأة الحرة
أحرى بذلك؛ واحتجوا أيضا بما حدثناه عبد الله بن محمد، حدثنا
محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا
سفيان بن عيينة، عن منصور، عن ابراهيم، عن الأسود عن عائشة
قالت: إن كانت المرأة لتجير على المسلمين فيجوز(٣).
ورواه الأعمش عن ابراهيم، عن الأسود ، عن عائشة، قالت: إن
كانت المرأة لتجير على المسلمين.
ومن حجتھم أیضا : ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم
ابن أصبغ، حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار، حدثنا محبوب بن
موسى، حدثنا أبو إسحاق، الفزاري، عن ابي سعد، قال: أخبرنا
عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عائشة قالت: قال رسول الله
(١) د: (٢٧٦٣/١٩٣/٣)، ك: (٦٨٧٤/٥٩/٤)، ن: فى الكبرى: (٨٦٨٥/٢١٠/٥).
(٢) حم (١٨٠/٢-١٩٢-٢١١)، د: (٢٧٥١/١٨٣/٣)، جه: (٢٦٨٥/٨٩٥/٢).
(٣) د: (٢٧٦٤/١٩٤/٣)، ن: (٨٦٨٣/٢٠٩/٥).

٨٧
الجهاد
عَ ◌ٍّ: ذمة المسلمين واحدة، وإن جارت عليهم جائرة فلا تخفروها،
فإن لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به (١).
الآثار كلها تدل على جواز أمان المرآة على كل حال.
وقد اختلف العلماء أيضا في أمان العبد: فقال مالك والشافعي،
وأصحابهما، والثوري، والأوزاعي، والليث واحمد واسحاق، وابو
ثور، وداود بن علي : أمانه جائز - قاتل أو لم يقاتل وهو قول محمد
ابن الحسن.
وقال أبو حنيفة: أمانه غير جائز إلا أن يقاتل - وهو قول أبي
یوسف، وروي عن عمر معناه.
حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، حدثنا عبيد بن عبدالواحد،
حدثنا محبوب بن موسى الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن ابن
ابي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لما كان
يوم الفتح، خطب رسول الله عَّه وهو مسند ظهره إلى جدار الكعبة،
فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : المؤمنون يد على من سواهم، تتكافأ
دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم ويعقد عليه أولاهم، ويرد عليهم
أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده(٢).
وروي من حديث علي بن ابي طالب عن النبي عٍَّ مثله(٣).
(١) ك: (٢/ ١٤١) وصححه ووافقه الذهبي وذكره السيوطي في الجامع ورمز لصحته. قال
المناوي: قال الهيثمي: وفيه محمد بن سعد وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة وبقية رجاله
رجال الصحيح. فيض القدير (٤٣٣٤/٥٦٥/٣).
(٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٣) ن: (٤٧٥٩/٣٩٢/٨)، ك: (٢/ ١٤١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه ووافقه الذهبي.

فتح البر
٨٨
وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم
ابن أصبغ، حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي، حدثنا الحميدي،
حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري عن ابي مرة مولى عقيل، عن أم هانيء، قالت: أتاني يوم
الفتح حموان لي فأجرتهما، فجاء علي - يريد قتلهما؛ فأتيت رسول
الله عَّ وهو في قبته بالأبطح بأعلا مكة- فذكر حديثا فيه: فقلت :
يارسول الله إنى أجرت حموين لي - وإن ابن أمي عليا أراد قتلهما،
فقال رسول اللّه عَّ ليس ذلك له: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من
أمنت(١).
في هذا الخبر وخبر مالك، أن الذي أجارته أم هانيء ولد هبيرة بن
ابي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم - واحدا كان أو
اثنين، لأن في حديث أبي النضر ما يدل على أنه كان واحدا؛ وفي
حديث المقبري اثنين وهبيرة بن ابي وهب زوجها وولده حمولها؛ وقد
قيل : إن الذي أجارته يومئذ وأراد علي قتله: الحارث بن هشام،
وعبد الله بن ابي هبيرة، وكلاهما من بني مخزوم، وقيل فيه غير
ذلك.
وأما قول من قال : إنه جعدة بن هبيرة، أو أن أحدهما جعدة بن
هبيرة - فما أدري ما هو ؟ لأن جعدة بن هبيرة ابنها لا حموها- ولم
تكن تحتاج الى إجارة ابنها، ولا كانت مثل تلك المخاطبة تجري بينها
وبين أخيها علي في ابنها - والله أعلم. ولم يذكر أهل النسب فيما
علمت لهبيرة ابنا يكنى جعدة من غير أم هانيء ولا ذكروا له بنين من
غير أم هانيء - والله أعلم.
وذكر البزار: حدثنا محمد بن مسكين بن ثميلة، حدثنا يحيى بن
حسان، حدثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد، بن
(١) حم: (٣٤١/٦-٠٠.٣٤٣)، ت: (١٥٧٩/١٢٠/٤)، وقال حديث حسن صحيح.
ن: في الكبرى (٨٦٨٤/٢٠٩/٥)، الحميدي (٣٣١/١٥٨/١).

الجهاد
٨٩ =
رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّ يجير على الناس
أدناهم(١) .
وروی مالك عن عبد الله بن دینار، عن ابن عمر، عن النبي
يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة - الحديث(٢).
قال ابو العباس بن سريج القاضي: الرجلان اللذان أجارتهما أم
هانيء يوم الفتح: جعدة بن هبيرة المخزومي، ورجل آخر معه- وكانا
من الشرذمة الذين قاتلوا خالدا ولم يقبلوا الأمان، ولا ألقوا السلاح،
فأراد علي قتلهما، فأجارتهما أم هانيء - وكانا من أحمائها، فأجار
رسول الله عَّ من أجارت، هكذا قال - وقد مضى القول فيه، وأیا
كان، فالحديث إنما سيق لجواز جوار المرأة ، لا لغير ذلك.
قال ابو عمر : وعلى جواز أمان المرأة جمهور علماء المسلمين،
أجاز ذلك الإمام أو لم يجزه - على ظواهر الأخبار المذكورة في هذا
الباب عن أم هانيء وعائشة وغيرهما؛ وممن قال ذلك : مالك
وأصحابه، إلا عبد الملك بن الماجشون - وهو قول الشافعي، وأبي
حنيفة وأصحابهما والثوري، والأوزاعي، واحمد، واسحاق وابي
ثور، وقال عبد الملك بن عبد العزيز بن ابي سلمة الماجشون : لا
يجوز أمان المرأة إلا أن يجيزه الإمام، فشذ بقوله ذلك عن هذا
الجمهور - والله الموفق للصواب، وهو المستعان، وهو حسبي ونعم
الوكيل .
أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أحمد حدثنا محمد بن
أيوب حدثنا أحمد بن عمرو البزار حدثنا رجاء بن محمد، حدثنا
(١) حم: (٣٦٥/٢)، ك: (٢/ ١٤١).
(٢) خ: (٦١٧٨/٦٨٩/١٠)، من طريق مالك ومن غير طريق مالك عن عبد الله بن دينار عن
ابن عمر رضي الله عنهما عنه: حم: (٥٦/٢-١٠٣).
خ: (٦٩٦٦/٤١٨/١٢)، م: (٣ / ١٣٦٠/ ١٧٣٥).

فتح البر
٩٠
عبيد الله بن موسى ، حدثنا بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة،
عن ابيه، قال: قال رسول الله عَّ ما نقض قوم العهد إلا كان القتل
بينهم، ولا ظهرت فاحشة في قوم إلا سلط عليهم الموت، ولا منع
قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر (١)، ولا يروى مرفوعا عن النبي
عَّ هذا الحديث إلا عن بريدة بهذا الإسناد- والله أعلم.
(١) ك: (١٢٦/٢) وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

الجهاد
٩١
باب منه
[١٩] مالك، عن ابن شهاب انه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله عز ئته.
یسلمن بأرضهن وهن غیر مهاجرات، وأزواجهن حین أسلمن کفار،
منهن بنت الوليد بن المغيرة- وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم
الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام، فبعث إليه رسول الله
◌َّ ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله عَّ أمانا لصفوان بن أمية،
ودعاه رسول الله عَّه إلى الإسلام، وان يقدم عليه، فان رضي أمرا قبله،
والا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله ﴾﴾ بردائه، ناداه
علی رؤوس الناس: یا محمد، إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك،
وزعم انك دعوتني الى القدوم عليك، فإن رضيت أمرا قبلته، وإلا
سيرتني شهرين. فقال رسول الله عَّه: أنزل أبا وهب، فقال: لا والله
حتى تبين لي. فقال رسول الله عَّه: بل لك تسيير أربعة أشهر
فخرج رسول الله عَّه قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان بن أمية
يستعيره أداة وسلاحا عنده، فقال صفوان: طوعا أم كرها؟ فقال: بل
طوعا، فأعاره الأداة والسلاح التي عنده، ثم خرج مع رسول الله عليه.
وهو كافر، فشهد حنينا والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق
رسول الله ◌َّ بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان، واستقرت عنده
امرأته بذلك النكاح (١).
وفي حديث ابن شهاب المذكور أيضا في هذا الباب من الفقه:
إثبات الأمان للكافر، ودعاؤه الى الإسلام وان كان له شوكة، وكانت
كلمة الإسلام العالية، وهذا ما لا خلاف فيه على هذا الوجه، ولا
سیما إذا طمع بإسلامه .
وفيه التأمين على شروط تجوز، وعلى الخيار فيها.
(١) هق (١٨٦/٧-١٨٧)، قلت: وهذا إسناد مرسل.

٩٢
فتح البر
وفيه جواز تصحيح الأمارات في العقود، وان من صح عليه شيء
منها، أو صح عنده، لزمه العمل بها، وجاز ذلك عليه وله؛ ألا ترى
إلى إرسال رسول الله عَّه بردائه امارة لأمانه.
وفيه بيان ما كان عليه رسول الله عَّة من الاجتهاد والحرص على
دخول الناس في الإسلام.
وفيه إجازة تکنیة الكافر إذا کان وجها ذا شرف، وطمع بإسلامه،
وقد يجوز ذلك وان لم يطمع بإسلامه، لان الطمع ليس بحقيقة
توجب عملا؛ وقد قال عَّة: إذا أتاكم كريم قوم، أو كريمة قوم،
فأكرموه(١). ولم يقل ان طمعتم بإسلامه. ومن الاكرام دعاؤه
بالتكنية، وقد كان الكلبي يقول في قول الله عز وجل: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا
لَيْنَا﴾ [طه: (٤٤)]. قال: كنياه.
وأما شهود صفوان بن أمية مع رسول الله عليه حنينا والطائف وهو
كافر، فإن مالكا قال: لم يكن ذلك بأمر رسول الله عَّةٍ، قال مالك:
ولا ارى أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين، إلا أن يكونوا خدما
او نواتية .
وروى مالك عن الفضيل بن ابي عبيد الله، عن عبد الله بن دينار
الأسلمي، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله عَّ قال لرجل أتاه
فقال: جئت لاتبعك واصيب معك في حين خروجه الى بدر: إنا لا
نستعين بمشرك (٢).
(١) أخرجه من طريق سعيد بن مسلمة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر:
جه (٣٧١٢/١٢٢٣/٢)، هق (١٦٧/٨)، قال البوصيري في الزوائد: في اسناده سعيد بن
مسلمة وهو ضعيف.
(٢) م (١٨١٧/١٤٤٩/٣[١٥٠])، د (١٧٢/٣/ ٢٧٣٢).
ت (٤/ ١٥٥٨/١٠٨)، جه (٩٤٥/٢/ ٢٨٣٢).

٩٣
الجهاد
وهذا حديث قد اختلف عن مالك في إسناده، وهكذا رواه اكثر
اصحابه؛ وقد روى ابو حميد الساعدي، عن النبي ◌َّ مثله.
وقال الشافعي، والثوري، والاوزاعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم: لا
بأس بالاستعانة بأهل الشرك على قتال المشركين إذا كان حكم الإسلام
هو الغالب عليهم، وإنما تكره الاستعانة بهم إذا كان حكم الشرك هو
الظاهر .
وقد روي أنه لما بلغ رسول الله ﴾ جمع أبي سفيان للخروج اليه
يوم احد، انطلق وبعث إلى بني النضير وهم يهود، فقال لهم: إما
قاتلتم معنا، وإما اعرتمونا سلاحا.
قال أبو عمر: هذا قول يحتمل أن يكون لضرورة دعته الى ذلك.
وقال الثوري، والأوزاعي: إذا استعين بأهل الذمة، أسهم لهم.
وقال ابو حنيفة واصحابه: لا یسهم لهم ولکن یرضخ.
وقال الشافعي: يستأجرهم الامام من مال لا مالك له بعينه، فإن لم
يفعل، أعطاهم من سهم النبي ◌َّه .
وقال في موضوع آخر: يرضخ للمشركين إذا قاتلوا مع المسلمين.
قال أبو عمر: قد اتفقوا أن العبد وهو ممن يجوز امانه إذا قاتل لم
يسهم له، ولكن يرضخ له، فالكافر اولى بذلك ان لا يسهم له.
وفيه جواز العارية والاستعارة، وجواز الاستمتاع بما استعير إذا كان
على المعهود مما يستعار مثله. وحديث صفوان هذا في العارية، أصل
في هذا الباب.

٥٧ - كتاب الخمس
وقسم الغنائم
والجزية

٩٧
الخمس
ما جاء في النهي عن الغلول
[١] مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث سالم مولى بن مطيع، عن
أبي هريرة، أنه قال: ((خرجنا مع رسول الله عَّه ، عام خيبر، فلم نغنم
ذهبا ولا ورقا، إلا الاموال والثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد،
لرسول الله عَّة، غلاما أسود، يقال له مدعم، فوجه رسول الله عَّه، الی
وادي القرى، حتى إذا كانوا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحل رسول
الله عَة، اذ جاءه سهم عائر، فأصابه فقتله، فقال الناس هنيئا له الجنة، فقال
رسول الله، كلا والذي نفسي بيده، ان الشملة التي أخذ يوم خيبر من
المغانم لم تصبها المقاسم، لتشتعل علیه نارا، قال فلما سمع الناس ذلك،
جاء رجل بشراك أو شراكين الى رسول الله عليه، فقال رسول الله : شراك
أو شراكان من نار(١).
هكذا قال يحيى، خرجنا مع رسول الله عَّةٍ، عام خيبر، وتابعه
علي ذلك عن مالك قوم، منهم الشافعي، وابن القاسم والقعنبي،
وقال جماعة من الرواة عن مالك في هذا الحديث، خرجنا مع رسول
الله، عام حنين، والله أعلم بالصواب، وقال يحيى إلا الأموال،
الثياب والمتاع، وتابعه قوم، وقال ابن القاسم إلا الأموال والثياب
والمتاع .. وكذلك قال الشافعي، وقال القعنبي، فلم نغنم ذهبا ولا
ورقا إلا الثياب والمتاع والاموال، وروى هذا الحديث أبو إسحاق
الفزاري، عن مالك، قال: حدثني ثور بن زيد، قال حدثني سالم
مولى ابن مطيع، انه سمع أبا هريرة، يقول: افتتحنا خيبر فلم نغنم
ذهبا ولا فضة انما غنمنا الابل والبقر والمتاع والحوائط، فجود أبو
(١) خ: (٤٢٣٤/٦٢٠/٧)، م: (١١٥/١٠٨/١)، د: (٢٧١١/١٥٥/٣).
ن: (٧/ ٣٠-٣٨٣٦/٣١)، كلهم من طريق مالك بهذا الإسناد.

٩٨
فتح البر
اسحاق مع جلالته اسناد هذا الحديث، بسماع بعضهم من بعض،
وقضى بانها خيبر لا حنين ورفع الاشكال.
ففي هذا الحديث ان بعض العرب وهي دوس لا تسمي العين
مالا، وانما الاموال عندهم، الثياب والمتاع والعروض، وعند غيرهم
المال الصامت من الذهب والورق، وذكر ابن الانباري عن أحمد بن
يحيى النحوي، قال: ما قصر عن بلوغ ما يجب فيه الزكاة من الذهب
والورق والماشية فليس بمال، وأنشد:
وأما بلغت بي قط ماشية حد الزكاة ولا ابل ولا مال
قال وأنشد أحمد بن یحیی أيضا:
ملأت يدي من الدنيا مرارا فما طمع العواذل في اقتصادي
ولا وجبت علي زكاة مال وهل تجب الزكاة على جواد
وهذان البيتان أنشدهما الزبير بن بكار، عن محمد بن عيسى لفليح
ابن إسماعيل.
قال أبو عمر:
المعروف من كلام العرب أن كل ما تمول وتملك فهو مال، ألا ترى
الى قول أبي قتادة السلمي فابتعت، يعني بسلب القتيل الذي قتلته يوم
حنين، مخرفا في بني سلمة، فانه لاول مال تأثلته في الإسلام، وقال
الله عز وجل، ﴿خُذّ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَقَّةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَّكْبِهِم بِهَا ﴾
[التوبة: (١٠٣)]. وأجمعوا أن العين مما تؤخذ منه الصدقة، وأن الثياب
والمتاع لا يؤخذ منها الصدقة، إلا في قول من رأى زكاة العروض
للمدير التاجر، نض له في عامه شيء من العين، أو لم ينض، وقال
عَّ: ((يقول ابن آدم مالي مالي، وإنما له من ماله ما أكل فافنى أو

٩٩
الخمس
تصدق فامضى، أو لبس فأبلى))(١)، وهذا أبين من أن يحتاج فيه الى
استشهاد، فمن حلف بصدقة ماله، فذلك على كل نوع من ماله،
سواء كان مما تجب فيه الزكاة، أو لم يكن، إلا أن ينوي شيئا بعينه،
فيكون على مانوى، ولا معنى لقول من قال: ان ذلك على أموال
الزكوات لان العلم محيط، واللسان شاهد، في ان ما تملك وتمول،
یسمی مالا، وسنذكر اختلاف العلماء فيمن حلف بصدقة ماله في باب
عثمان من هذا الكتاب إن شاء الله.
أخبرنا خلف بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال:
حدثنا أحمد بن خالد، وأخبرنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الموت، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان،
قال: حدثنا محمد بن عيسى، قالوا: حدثنا علي بن عبدالعزيز، قال:
حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان عن
أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: جاء ناس من أهل الشام
الى عمر، فقالوا: انا أصبنا أموالا، خيلا ورقيقا، نحب أن يكون لنا
منها زكاة، وذكر الحديث وفيه إباحة قبول الهدية للخليفة، إلا أن ذلك
لا يجوز لغير النبي عليه السلام، إذا كان منه قبولها على جهة
الاستبداد بها، دون رعيته، وروى حبيب عن مالك عن الزهري، عن
أنس، قال: كان رسول الله عَّه يقبل الهدية، ويثيب عليها(٢)، وهذا
الحدیث وان كان إسناده غير صحيح، لتفرد حبيب به عن مالك، فان
قبول رسول الله عَّه، الهدايا، أشهر، وأعرف، وأكثر من أن تحصى
الآثار في ذلك، لكنه كان عَّه، مخصوصا بما أفاء الله عليه، من غير
(١) حم: (٢٤/٤)، م: (٢٩٥٨/٢٢٧٣/٤)، ت: (٢٣٤٢/٥٧٢/٤).
ن: (٣٦١٥/٥٤٨/٦).
(٢) لم أجده من حديث أنس، وأخرجه من حديث عائشة: حم: (٦/ ٩٠).
خ: (٢٥٨٥/٢٦٢/٥)، د: (٣٥٣٦/٨٠٦/٣)، ت: (١٩٥٣/٢٩٨/٤).

فتح البر
== ١٠٠
قتال، من أموال الكفار، أن يكون له خاصة، دون سائر الناس. ومن
بعده من الائمة، حكمه في ذلك خلاف حكمه، لان ذلك لا يكون له
خاصة، دون المسلمين، باجماع، لانه فيء، وفي حديث أبي حميد
الساعدي في قصة ابن اللتبية، ما يدل على ان العامل، لا يجوز له ان
يستأثر بهدية أهديت اليه، بسبب ولا يته، لأنها للمسلمين.
حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
محمد بن وضاح قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا سفيان
ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، قال:
استعمل رسول الله عَّه، رجلا من الازد، يقال له ابن اللتبية، فلما
قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدي الي، فقام النبي عليه السلام على
المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((ما بال عامل أبعثه، فيقول: هذا
لكم، وهذا أهدي الي، أفلا قعد في بيت أبيه، أو بيت أمه، حتى
ينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفس محمد بيده، لا ينال أحد منكم
شيئا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعير له رغاء، أو بقرة
لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه. حتى رأينا عفرتي إبطيه، ثم
قال: اللهم هل بلغت))(١).
ورواه هشام بن عروة و أبو الزناد، عن عروة بن الزبير عن أبي
حميد الساعدي عن النبي عَّهُ، مثله بمعناه(١).
روى وكيع وغيره، عن الأعمش، عن شقيق، قال: كان رسول الله
عَّة، قد استعمل معاذ بن جبل على اليمن، فلما استخلف أبو بكر،
بعث عمر على الموسم في تلك السنة، وقدم معاذ من اليمن برقيق،
(١) حم (٤٢٣/٥-٤٢٤)، م (١٨٣٢/١٤٦٣/٣[٢٦])، ابن خزيمة: (٢٣٣٩/٥٣/٤)، من
طريق الزهري عن عروة عن أبي حميد الساعدي ورواه:
م: (١٨٣٢/١٤٦٣/٣[٢٧])، وابن خزيمة (٢٣٤٠/٥٤/٤) من طريق هشام بن عروة عن
أبيه عن أبي حميد الساعدي.