النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
كتاب الأشربة
وهذا حديث صحيح، ويدل على ذلك أيضا اختلاف الفقهاء في
هذا الباب، مع علمهم بهذا الحديث، وروايتهم له.
وذكر ابن القاسم عن مالك انه كره الانتباذ في الدباء، والمزفت،
ولا یکره غير ذلك.
قال أبو عمر:
هذا لما خشى من سرعة الفساد الى النبيذ في هذين الطرفين والله
أعلم.
وكره الثوري الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت.
وقال الشافعي: لا أكره من الانبذة إذا لم يكن الشراب يسكر شيئا،
بعد ما سمى في الاثار من الحنتم، والنقير، والدباء، والمزفت.
قال أبو عمر:
قد أحاط علمنا بأن مالكا، والثوري، والشافعي، رووا الآثار
الناسخة المذكورة في هذا الباب، وعنهم رويناها، فلا وجه لكراهيتهم
الانتباذ في هذه الاوعية مع سرعتهم إلى القول بما صح عندهم من
الآثار المسندة، الا ما ذكرنا، وبالله التوفيق.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا بأس بالانتباذ في جميع الاواني.
وحجتهم الآثار التي ذكر فيها النسخ لما قبلها، ورووا عن أنس انه
كان ينبذ له في جرة خضراء، وهو أحد من روى النهى عن نبيذ الجر،
فدل ذلك على أنه منسوخ.

٤٨٢
فتح البر
فأما الآثار في هذا الباب فحدثنا خلف بن سعيد، قال: حدثنا
عبدالله بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا علي بن
عبدالعزيز، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا فليح بن
سليمان، عن محمد بن عمرو العتوارى، قال: حدثني أبي أن عبدالله
ابن عمر مر به فقال له: أين أصبحت غاديا يا أبا عبدالرحمن؟ قال:
أردت أبا سعيد الخدري، قال: فانطلقت معه، فقال له ابن عمر يا أبا
سعيد: ما حديث بلغني عنك انك تحدث به عن رسول الله وَطله في
لحوم الاضاحي، وادخارها، بعد ثلاث، وفي زيارة القبور، وفي
الانبذة، فقال: أبو سعيد: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((كنت
نهيتكم عن لحوم الأضاحي وادخارها بعد ثلاث فقد جاء الله بالسعة ،
فكلوا وادخروا ما بدا لكم، وكنت نهيتكم عن زيارة القبور، فان
زرتموها فلا تقولوا: هجرا، ونهيتكم عن الانبذة فاشربوا كما بدا لكم،
وكل مسكر حرام(١))).
وأما حديث علي بن أبي طالب، فسنذكره بعد، في هذا الباب،
وأما حديث ابن مسعود:
فروى واسع بن حبان، عن أبي سعيد، عن النبي وَطلّ نحوه،
وأخبرني أحمد بن محمد، قال: حدثنا وهب بن مسرة، قال: حدثنا
محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا
يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، قال: حدثنا فرقد السبخي، قال:
حدثنا جابر بن يزيد، عن مسروق، عن عبدالله، قال: قال رسول الله
وَله: ((اني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، وانه قد اذن لمحمد في زيارة
قبر امه فزوروها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن هذه الاوعية، وان
(١) حم (٦٣/٣ -٦٦).

كتاب الأشربة
٤٨٣
الاوعية لا تحل شيئا منها، ولا تحرمه، فاشربوا فيها، ونهيتكم عن
لحوم الاضاحي فوق ثلاث، فاحبسوا ما بدا لكم(١)).
وأخبرني عبدالله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال:
حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا معرف بن
واصل، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة عن أبيه، قال: قال
رسول الله وَله: ((نهيتكم عن ثلاث، وانى آمركم بهن: عن زيارة
القبور فزوروها فان في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الاشربة ان تشربوا
الا في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء غير ان لا تشربوا مسكرا،
ونهيتكم عن لحوم الاضاحي ان تاكلوها بعد ثلاث، فكلوا، واستمتعوا
بها في اسفاركم(٢)).
وروى الثوري عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه، عن النبي بَّ مثله، قال: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فقد
اذن لمحمد في زيارة قبر أمه، فزوروها ما بدا لكم، فانها تذكر
الآخرة، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي ان تأكلوها فوق ثلاث، وانما
أردنا بذلك ان يوسع أهل السعة على من لا سعة له، فكلوا مما بدا
لكم، ونهيتكم عن الظروف، وان الظروف لا تحل شيئا ولا تحرمه،
وكل مسكر حرام(٣)).
(١) حم (١/ ٤٥٢)، ذكره الهيثمي (٢٩/٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه فرقد السبخي
وهو ضعيف.
(٢) م (٢/ ٦٧٢ / ٩٧٧) يمثله. د (٤/ ٩٧ - ٩٨ /٣٦٩٨)، ن (٧ /٢٦٩ / ٤٤٤٢)
و(٥٦٦٧/٧١٣/٨-٥٦٦٨)، حب: الإحسان (٥٣٩١/٢١٣/١٢).
(٣) هق (٨/ ٣١١) من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه وقد أخرجه من
طريق محارب بن دثار مسلم وغيره انظر الحديث الذي قبله.

فتح البر
٤٨٤
قال أبو عمر:
قد تقدم القول في أن هذا القول إباحة، فمن شاء انتبذ، ومن شاء
لم ینتبذ، ومن شاء زار القبور، ومن لم يشأ لم يزر.
وروى عبدالرحمن بن جابر عن أبيه ان رسول الله وَ لا قال: ((كنت
نهيتكم ان تنتبذوا في الدباء والحنتم، المقير، والمزفت فانتبذوا ولا احل
مسکرا)) .
وروى أبو بردة بن نيار عن النبي وَلّ مثله، أو نحوه.
وقال عبدالله، بن المغفل: شهدت رسول الله عَل حين نهى عن نبيذ
الجر، وشهدته حين أمر بشربه، فقال: ((اجتنبوا المسكر(١)).
أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: حدثنا أبو اسحق محمد بن
القاسم بن شعبان، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال حدثنا ابن
الطائفي، قال: حدثنا زهير بن عباد، قال: حدثني ضمرة عن عثمان
ابن عطاء، عن أبيه، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي وَلَّه أحل
نبيذ الجر بعد أن حرمه.
حدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا حجاج بن منهال، وسليمان
ابن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن ربيعة
ابن النابغة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عن النبي وَ لّ، قال:
(كنت نهيتكم عن الاوعية فانتبذوا فيما بدا لكم، وإياكم والمسكر،
(١) حم (٨٧/٤)، وذكره الشوكاني في "نيل الأوطار" (١٨٣/٨-١٨٤) وقال: رجال إسناده
ثقات. وفي أبي جعفر الرازي كلام لا يضر وقد أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط.

كتاب الأشربة
٤٨٥
فكل مسكر حرام، ونهيتكم عن زيارة القبور، فان زرتموها، فلا
تقولوا: هجرا(١)).
وحدثنا أحمد بن محمد بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل
الخفاف، قال: حدثنا عبدالملك بن محمد الدقاق، قال: حدثنا محمد
ابن سهل بن عسكر، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا معمر، عن
عطاء الخراساني، عن عبدالله بن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله
وَ له: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فانها تذكر الآخرة،
ونهيتكم عن نبيذ الجر، فانتبذوا في كل وعاء، واجتنبوا كل مسكر،
ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث، وكلوا، وادخروا،
وتزودوا(٢)».
وحدثني أحمد بن قاسم بن عبدالرحمن، قال: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا يزيد بن
هارون، قال: أخبرنا شريك بن عبدالله، عن سماك بن حرب، عن
ابن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله وَّله ((نهى عن زيارة القبور، ولحوم
الاضاحي، ان تحبس فوق ثلاث، وعن الدباء، والحنتم، والنقير،
والمزفت، ثم انى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فانها تذكر
الآخرة، ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث، فكلوا، واطعموا،
وادخروا، ونهيتكم عن الظروف فانتبذوا فيما بدا لكم، واجتنبوا كل
مسکر(٣)).
(١) الطحاوي (٢٢٧/٤) من طريق علي. وأخرجه من طريق بريدة:
م (٣/ ١٥٨٥/ ٩٧٧[٦٤])، بلفظ: ((نهيتكم عن الظروف)»، ن (٨/ ٧١٤/ ٥٦٧٠).
(٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٣) تقدم تخريجه في الباب نفسه.

فتح البر
٤٨٦
وروى محمد بن إسحاق عن سلمة بن كهيل، عن ابن بريدة عن
أبيه: ((أن النبي ◌َّ رخص في الظروف بعد أن نهى عنها(١)))، وانفرد
به محمد بن إسحاق، عن سلمة بن كهيل، وليس لسلمة عن ابن
بريدة غير هذا الحديث.
قال أبو عمر:
احتج بعض من اجاز شرب النبيذ الصلب بأحاديث هذا الباب.
وقالوا: هذه الاحاديث تدل على ان الذي نهى عنه من شرب النبيذ هو
ما أسكر شاربه منه، وما لم يسكره فليس بحرام عليه، قالوا: والمسكر
مثل المحتتم من الاطعمة، والمبشم، والموخم، والمشبع، وهو ما أشبع
من الاطعمة واتخم، ولا يقال لمن أكل لقمة واحدة: أكل ما يتخمه،
ويشبعه، وأكثروا من القول في هذا المعنى مما لا وجه لايراده ههنا.
وقالوا: قد قال رسول الله وَله: ((اشربوا في الظروف كلها، ولا
تسكروا(٢))) بعد ان كان نهاهم عن الانتباذ في بعضها، قالوا: ومحال
أن يقول رسول الله: اشربوا ما لا يسكر قليله ولا كثيره، وإياكم أن
تسكروا، لأن هذا غير جائز ان يضاف مثله اليه: لان الحلو الذي لا
يسكر كثيره، ولا قليله، ليس يقال في مثله: اشرب منه، ولا تسكر،
واتوا بضروب من خطأ القول، والتعسف في الاحتجاج بما لا يلزم ..
(١) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٢) ن (٨/ ٥٦٩٣/٧٢٢) وقال: هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم، لا
نعلم أن أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب. وسماك ليس بالقوي كان يقبل
التلقين، قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطىء في هذا الحديث، خالفه شريك في
إسناده وفي لفظه. طب (٥٢٢/١٩٨/٢٢)، هق (٢٩٨/٨).

كتاب الأشربة
=
٤٨٧
وفي قوله وَطلال: ((كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، وما أسكر
كثيره فقليله حرام(١))) ما يرفع الاشكال فيما ذكروه، ويوهم ان النهي
عن شرب قليل الجنس من المسكر، وكثيره، لا عن الفعل من فعل
الشارب، وخرج القول في نبيذ الظروف على خوف الشدة فيه على ما
وصفنا، وقد بينا هذا المعنى في باب إسحاق.
(١) حم (١٦/٢) و(٢٩/٢-١٣٤)، م (٢٠٠٣/١٥٨٧/٣)، ن (٥٧١٥/٧٢٩/٨)،
جه (١١٢٤/٢/ ٣٣٩٠)، حب: الإحسان (١٢/ ٥٣٥٤/١٧٧) من طريق عبدالله بن عمر.

فتح البر
٤٨٨
باب منه
[٨] مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله و الفول نهى أن
ينبذ البسر والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعا(١).
هكذا رواه مالك باسناده هذا مرسلا، لا خلاف عنه في ذلك فيما
علمت. وقد رواه عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن
عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله وَله مثله(١). ذكره
البزار قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، وسلمة بن شبيب،
قالا: حدثنا عبدالرزاق. وهو حديث يروى متصلا من وجوه صحاح
كثيرة، منها: حديث ابن عباس، وجابر، وأبي قتادة، وأبي سعيد،
وأنس، وأبي هريرة(٢).
فأما حديث أبي قتادة فسنذكره في باب ما رواه مالك عن الثقة عنده
إن شاء الله في باب الاشربة؛ لانه حديث أبي قتادة خاصة. وأما
حديث ابن عباس في هذا الباب، فحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حبيب بن أبي
عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَالجيل
(١) حم (٥٢٦/٢)، م (١٩٨٩/١٥٧٦/٣)، ن (٨/ ٥٥٨٦/٦٩٠)،
جه (٣٣٩٦/١١٢٥/٢)، كلهم من طريق عكرمة بن عمار عن أبي كثير عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه من حديث ابن عباس: م (٣/ ١٧/١٥٨٠-٤١) و(١٩٩٠/١٥٧٦/٣)،
ن (٨ / ٦٨٤ / ٥٥٦٤). وأخرجه من حديث قتادة: خ (١٠/ ٨٢/ ٥٦٠٢)،
م (١٩٨٨/١٥٧٥/٣)، د (٤ / ٣٧٠٤/١٠٠)، ن (٨ / ٦٨٥ / ٥٥٦٦)،
جه (٣٣٩٧/١١٢٥/٢). وأخرجه من حديث أنس: حم (١٣٤/٣-٢٥١)،
م (١٥٧٢/٣/ ١٩٨٠)، ن (٨/ ٦٨٨ / ٥٥٧٨).

كتاب الأشربة
٤٨٩
عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير، وأن يخلط البلح والزهو (١).
وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا الخشني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال:
حدثني أحمد بن حنبل، قال حدثني بهز بن أسد أبو الاسود العمي،
قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي
وَ له قال: المزات حرام يعني خليط البسر والتمر(٢).
وأما حديث جابر، فحدثني إسماعيل بن عبدالرحمن بن علي
القرشي رحمه الله، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن العباس بن
يحيى الحلبي، قال: حدثنا أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني
بحران، قال: حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن، قال: حدثنا مسكين،
قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر
ابن عبدالله، قال: نهى رسول الله وَله أن يخلط البسر والتمر(٣) يعني
في النبيذ.
وحدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا ليث
ابن سعد، عن عطاء بن أبي رباح وأبي الزبير، عن جابر بن عبدالله،
عن رسول الله وَل أنه نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا، ونهى أن
(١) سبق تخريجه في الباب نفسه.
(٢) حم (٣٣٤/١) بلفظ: ((نهى رسول الله وَ﴿ عن المزاء فأرهب أن تكون البسر)) بالسند
نفسه. وقال الشيخ شاكر رحمه الله إسناده صحيح. وقد رواه البيهقي من طريق أنس بن
مالك بلفظ: ((ألا إن المزاة حرام، ألا إن المزاة حرام خلط البسر والتمر والتمر والزبيب)»
(٣٠٧/٨).
(٣) سيأتي تخريجه في الذي بعده.

فتح البر
٤٩٠
ينبذ البسر والرطب جميعا(١).
وحدثنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: حدثنا محمد بن العباس بن
يحيى الحلبي، قال: حدثنا أبو بكر بن فروخ، قال: حدثنا زهير بن
محمد بن نمير، قال: حدثنا معاوية بن عمرو، ومسلم بن إبراهيم،
قالا: حدثنا جرير بن حازم، عن عطاء بن أبي رباح، قال زهير:
وحدثنا أحمد بن يونس، وعاصم بن علي، وموسى بن داود، قالوا
جميعا: حدثنا الليث بن سعد، عن عطاء وأبي الزبير جميعا. قال
زهير: وأخبرنا موسى بن داود، قال: حدثنا همام، عن عطاء، قال:
وحدثنا عبدالله بن محمد بن اسماعيل بن عبيد، قال: حدثنا مهدي
ابن ميمون، قال: حدثنا مطر الوراق، عن عطاء، قال: وأخبرنا
موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء، وأبي الزبير،
قال: وأخبرنا اللاحقي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبدالله، أن النبي ◌َّ نهى أن يخلط الزبيب والتمر،
والبسر والتمر(١). وفي حديث بعضهم والرطب، والمعنى واحد.
وحدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم بن
غالب التمار، وحدثنا إسماعيل بن عبدالرحمن بن علي، قال: حدثنا
محمد بن القاسم بن شعبان، قالا: حدثنا محمد بن الربيع بن
سليمان، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج عن ابن
جريج، عن عطاء، عن جابر، أن رسول الله وَله نهى أن ينبذ التمر
(١) أخرجه من طرق مختلفة عن جابر: حم (٢٩٤/٣) و(٣٠٠/٣-٣٠٢-٣١٧-٣٩٩)، خ
(٥٦٠١/٨٢/١٠)، م (١٩٨٦/١٥٧٤/٣)، د (٣٧٠٣/٩٩/٤)، ت (٤/ ٢٦٤/ ١٨٧٧)،
ن (٥٥٦٩/٦٨٦/٨ - ٥٥٧٠-٥٥٧١)، جه (٣٣٩٥/١١٢٥/٢).

كتاب الأشربة
٤٩١
والزبيب، والبسر والرطب جميعا (١).
ورواه ابن وهب عن الليث بن سعد، وجرير بن حازم، عن عطاء
عن جابر. وابن وهب أيضا، عن عمرو بن الحارث، والليث بن
سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ◌َّ مثله(١).
وأما حديث أبي سعيد، فحدثنا اسماعيل بن عبدالرحمن، قال:
حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان، قال: حدثنا محمد بن العباس بن
أسلم، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا روح بن عيادة،
قال: حدثنا شعبة، عن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد،
أن النبي وَجُلّ نهى عن البسر والتمر، والزبيب والتمر أن يخلطا(٢).
قال: وحدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت
سليمان التيمي يحدث عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن
النبي ◌َُّلّ مثله حرفا بحرف(٢).
وحدثنا اسماعيل بن عبدالرحمن، قال حدثنا محمد بن القاسم بن
شعبان، قال: حدثنا محمد بن العباس بن أسلم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن مرزوق، قال: حدثنا عمر بن حبيب، قال: حدثنا سليمان
التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: نهى رسول الله وَلِ أن
يخلط الزبيب والتمر، والبسر والتمر، وعن الجر أن ينبذ فيه(٣).
وأما حديث أنس، فحدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي اسامة، قال: حدثنا عفان، قال:
(١) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٢) حم (٩/٣)، م (٣/ ١٩٨٧/١٥٧٤[٢٠])، ت (٤/ ١٨٧٨/٢٦٤).
(٣) تقدم تخريجه في البلب نفسه.

فتح البر
=
٤٩٢
حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أنس، أن النبي وَّ نهى أن ينبذ
البسر والتمر جميعا(١).
وحدثنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: حدثنا محمد بن القاسم،
قال: حدثنا علي بن سعيد، قال حدثنا الحسن بن علي النيسابوري،
وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا محمد بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، قالا:
حدثنا عبدالله بن المبارك، قال: حدثنا وفاء بن اياس، عن المختار بن
فلفل، عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول الله و04َو أن يجمع
الشيئين ينبذهما مما يبغي أحدهما على صاحبه. قال: وسألته عن
الفضيخ، فنهاني عنه، قال: وكان يكره المذنب من البسر، مخافة أن
يكونا شيئين، فكنا نقطعه منهما(٢).
وأما حديث أبي هريرة، فحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن يحيى
ابن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَال قال: ((لا تجمعوا بين
الزهو والرطب، والتمر والزبيب، وانبذوا كل واحد منهما على
حدته(٣))) .
(١) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٢) ن (٨/ ٥٥٧٨/٦٨٨).
(٣) ابن أبي شيبة (٢٤٠٣٢/٩٤/٥)، والبغدادي في تاريخه (١٢/١٢) في ترجمة علي بن
عيسى البغدادي وقال: ((قال أبو جعفر: هذا حديث غريب ولم يروه الا محمد بن مصعب
عن الأوزاعي وهو خطأ. وصوابه يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن (وَّ)).

كتاب الأشربة
٤٩٣
وحدثنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن
شعبان، قال: حدثنا محمد بن العباس بن أسلم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن أبي داود البرلسي، قال: أخبرنا عمرو بن أبي سلمة، قال: أخبرنا
عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو كثير السحيمي، قال: أخبرني أبو
هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تخلطوا التمر والبسر جميعا
تنبذونهما، ولا تخلطوا الزبيب والتمر تنبذونهما، وانبذوا كل واحد
منهما على حدته(١))).
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا
سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال أخبرني معبد بن كعب
ابن مالك، عن أمه وكانت قد صلت القبلتين قالت: سمعت رسول
الله وَظله ينهى عن الخليطين: التمر والزبيب أن ينبذا، وربما قال:
((انبذوا كل واحد منهما على حدته(٢))).
وحدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال:
حدثنا الترمذي، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا
عبدالجبار بن عمر، عن ابن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن
أبيه، عن أم مغيث، أنها حدثته أنها سمعت رسول الله وَلا ينهى عن
الخليطين، قلنا يا رسول الله، وما الخليطان؟ قال: ((التمر والزبيب،
وكل مسكر حرام(٣)).
(١) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٢) حم (١٨/٦)، وذكره الهيثمي (٥٨/٥) وقال: رواه أحمد وفيه أن إسحاق وهو ثقة لكنه
مدلس وبقية رجاله ثقات.
(٣) طب (٤٣٢/١٧٦/٢٥)، ذكره الهيثمي (٥٨/٥-٥٩) وقال: رواه الطبراني وفيه إسحاق بن
عبدالله بن أبي فروه وهو متروك.

فتح البر
٤٩٤
قال أبو عمر:
الأحاديث في هذا الباب صحاح متواترة، تلقاها العلماء بالقبول،
لكنهم اختلفوا في معناها: فذهب مالك والشافعي وأصحابهما، الى
القول بظاهرها وعمومها، ونهوا عن الخليطين جملة واحدة. قال مالك
لما ذكر حديث النهي عن أن ينبذ البسر والرطب جميعا، والزهو
والرطب جميعا. قال: وعلى هذا أدركت أهل العلم ببلدنا. وقال
الشافعي نهى رسول الله وَلخل عن الخليطين، فلا يجوزان على حال.
ولا يجمع عند مالك والشافعي بين شرابين، سواء نبذ كل واحد منهما
على حدة، أو جمع شيئان فنبذا جميعا.
وقال أبو حنيفة: لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة: البسر
والتمر، والزبيب والتمر، وكل ما لو طبخ أو نبذ على الانفراد حل؛
فكذلك إذا طبخ أو نبذ مع غيره. وروي عن ابن عمر، وإبراهيم، مثل
ذلك فيما قال أبو جعفر الطحاوي؛ وهو قول أبي يوسف الآخر،
قال: وقال محمد بن الحسن أكره المعتق من التمر والزبيب.
والنهي عند أبي حنيفة في الأحاديث المذكورة في هذا الباب، انما
هو من باب السرف، لضيق ما كانوا فيه من العيش.
وروى المعافي عن الثوري، أنه كره من النبيذ الخليط والسلافة
والمعتق. وقال الليث: لا أرى بأسا أن يخلط نبيذ التمر ونبيذ الزبيب
ثم يشربا جميعا؛ وانما جاء النهي في كراهية أن ينبذا جميعا ثم
یشربان، لان أحدهما یشد صاحبه.

كتاب الأشربة
٤٩٥
وأما ما ذكره الطحاوي عن ابن عمر، فقد روينا عنه خلاف ذلك:
حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال:
حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن
عمر، قال: نهى أن ينبذ الزهو والرطب جميعا، والبسر والتمر
جميعا .

فتح البر
٤٩٦
باب منه
[٩] مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله وَل قر خطب الناس في
بعض مغازيه؛ قال عبدالله بن عمر: فأقبلت نحوه، فانصرف قبل أن أبلغه؛
فسألت: ماذا قال؟ فقيل لي: نهى أن ينبذ في الدباء والمزفت(١).
قال أبو عمر:
كان عبدالله بن عمر يرى أن النهي عن الانتباذ في الظروف نحو
الدباء والمزفت غير منسوخ، وكان مالك يذهب إلى هذا، وتابعه طائفة
من أهل العلم؛ وقد مضى القول في هذا الباب ممهدا مبسوطا بما فيه
من اختلاف الآثار، وتنازع علماء الأمصار، في باب ربيعة من هذا
الکتاب والحمد لله، فلا وجه لتکریر ذلك ههنا.
وفي هذا الحديث دليل على أن الامام يخطب رعيته ويعلمهم في
خطبته ما بهم الحاجة اليه من أحكامهم في دينهم ودنياهم؛ وأما الدباء
فهو القرع المعروف، وهو إذا ييس وضع منه ظرف يسرع فيه النبيذ إلى
الشدة مزفتا كان أوغير مزفت؛ ولذلك ما جاء في هذا الحديث وغيره
ذكر الدباء مطلقا ثم عطف عليه المزفت منه ومن غيره والله أعلم.
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن محمد، قال حدثني أبي، قال حدثنا
عبدالله بن يونس، قال حدثنا بقي بن مخلد، قال حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، قال حدثنا محمد بن فضل، عن المختار بن فلفل، قال:
سألت أنس بن مالك عن النبيذ فقال: اجتنب مسكره في كل شيء،
واجتنب ما سوى ذلك فيما زفت أو في قرعة؛ وهذا يوضح ما قلنا،
(١) م (٣/ ١٥٨١/ ١٩٩٧[٤٨]).
-

٤٩٧
كتاب الأشربة
ويفسر حديث ابن عمر ومذهبه، ومذهب مالك في هذا الباب والله
الموفق للصواب.
وأما حديث مالك، عن نافع، وعبدالله بن دینار، عن ابن عمر،
أنه قدم الكوفة على سعد بن أبي وقاص وهو أميرها فرآه يمسح على
الخفين فأنكر ذلك عليه؛ فقال له سعد: سل أباك إذا قدمت عليه،
فقدم عبدالله بن عمر، فنسي أن يسأل عمر عن ذلك حتى قدم سعد
فقال: سألت أباك؟ فقال: لا. قال فسله، فسأله عبدالله بن عمر،
فقال عمر: إذا أدخلت رجليك في الخفين وهما طاهرتان فامسح
عليهما. فقال عبدالله بن عمر: وان جاء أحدنا من الغائط؟ فقال
عمر: وان جاء من الغائط .
فهذا موقوف على عمر في الموطأ، ولم يختلف رواة الموطأ في
ذلك، ولا عن مالك فيه خلاف، وقد تابعه على ذلك جماعة
وهو الصحيح إن شاء الله.
وقد روي عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي
مرفوعا:
أخبرنا إبراهيم بن شاكر، ومحمد بن إبراهيم، قالا أخبرنا محمد
ابن أحمد، قال حدثنا محمد بن أيوب، قال حدثنا أحمد بن عمرو
البزار، قال حدثنا عمران بن موسی، قال حدثنا ابن سواء، قال حدثنا
سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر،
أن النبي وَ ل توضأ ومسح على خفيه(١).
(١) جه (١/ ٥٤٦/١٨١) بلفظ: ((كنا نحن ورسول الله وَ ﴿ نمسح على خفافنا لا نرى بذلك
بأسا)» بنفس سند ابن عبد البر. وقال البوصيري (ص ١١٠) إسناد رجاله ثقات.

فتح البر
(٤٩٨
وقد روي عن عمر عن النبي ◌َّ في المسح على الخفين من حديث
سالم، عن ابن عمر، عن عمر؛ ومن حديث محارب بن دثار، عن
ابن عمر، عن عمر؛ ومن حديث عاصم بن عبيدالله، عن أبيه
أوعمه، عن عمر؛ ومن حديث البراء بن عازب، عن عمر، كلها عن
النبي صَلّ .
وقد روي موقوفا على عمر من وجوه أيضا، وإذا صح رفعه فلا
يضره توقيف من وقفه، لانه أفتى بما علم؛ وقد روي المسح على
الخفين أيضا عن سعد بن أبي وقاص، (١) عن النبي وَله من طرق؛
وقد ذكرنا طرق المسح على الخفين والقائلين به من الصحابة ومن
بعدهم مستوعبا في باب ابن شهاب والحمد لله.
(١) خ (٤٠٤/١ / ٢٠٢).

كتاب الأشربة
٤٩٩
باب منه
[١٠] مالك، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول
الله ◌َل﴿ نهى ان ينبذ في الدباء والمزفت(١).
قد مضى القول في هذا الحديث في باب ربيعة وغيره من هذا
الکتاب.
أخبرنا خلف بن قاسم، حدثنا عبدالله بن جعفر بن الورد، حدثنا
يوسف بن يزيد، حدثنا عبدالله بن عبدالحكم، أخبرنا مالك، عن
العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ◌َّنهى أن ينبذ في الدباء
والمزفت .
وهكذا رواه القعنبي والتنيسي، وابن بكير، وأبو المصعب، وقتيبة،
وجماعتهم.
قال أبو عمر:
النبذ: الرمي والترك، والنبيذ المنبوذ.
قال القطامي :
فھن ینبذن من قول یصبن به
مواقع الماء من ذي الغلة الصادي.
(١) أخرجه من طريق مالك: حم (٥١٤/٢)، الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٢٧/٤)،
وأخرجه من طريق سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: حم (٢٤١/٢)، م
(١٩٩٣/١٥٧٧/٣).

فتح البر
٥٠٠
باب منه
[١١] مالك، عن الثقة عنده، عن بکیر بن عبدالله بن الأشج، عن عبدالرحمن بن
الحباب الأنصاري السلمي، عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله والقوى
نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا، والزهو والرطب جميعا.
هكذا روی هذا الحديث عامة رواة الموطأ کما رواه يحيى، وممن رواه
هكذا: ابن عبدالحكم، والقعنبي، وعبدالله بن يوسف، وابن بكير،
وأبو المصعب، وجماعتهم.
ورواه الوليد بن مسلم، عن مالك، عن ابن لهيعة، عن بكير بن
الأشج:
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن عبدالله بن أحمد
القاضي، حدثنا الحسن بن هاشم بن بشر الحراني، حدثنا الوليد بن
عتبة، حدثنا الوليد بن مسلم عن مالك بن أنس، عن عبدالله بن
لهيعة، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن عبدالرحمن بن الحباب
السلمي، عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله وَّله نهى أن يشرب
التمر والزبيب جميعا، والزهو والرطب جميعا(١).
قال أبو عمر:
روي عن النبي وَخلال هذا الحديث ومعناه من طرق شتى من حديث
جماعة من أصحابه، منهم: ابن عمر، وابن عباس، وجابر، وعائشة،
وأبو هريرة، ومعقل بن يسار، وأبو سعيد، وأنس؛ وقد ذكرنا كثيرا
(١) انفرد بإخراجه مالك وفيه عبدالله بن لهيعة وقد تكلم فيه من قبل حفظه. فقد اختلط بعد
احتراق كتبه .