النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٠ - كتاب ليلة القدر ليلة القدر ٤٤٣ فالتمسواليلة القدر وتحروها [١] مالك، عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: ((خرج علينا رسول الله وَ لا فقال: اني أريت هذه الليلة في رمضان فتلاحى رجلان فرفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة))(١). هکذا روی مالك هذا الحدیث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه، و فیه عن أنس ((خرج علينا رسول الله)) وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الوهاب عن أنس عن عبادة قال ((خرج علينا رسول الله قليل وهو يريد أن يخبر بليلة القدر فتلاحى رجلان فقال إني خرجت أن أخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان، ولعل ذلك أن يكون خيرا فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة (١). قال أبو عمر: في حديث مالك فرفعت، وليس في هذا فرفعت. وهي لفظة محفوظة عند الحفاظ في حديث حميد هذا والله أعلم بمعنى ما أراد رسول الله وَ لفه بقوله ذلك. والاظهر من معانیه أنه رفع علم تلك الليلة عنه فأنسیها بعد أن كان علمها ولم ترفع رفعا لا تعود بعده، لان في حديث أبي ذر أنها في کل رمضان، وانها الى يوم القيامة. ويدل على ذلك من هذا الحديث قوله فالتمسوها، الا أنه يحتمل أن يكون معنى قوله التمسوها في سائر الاعوام أو في العام المقبل فانها رفعت في هذا العام، ويحتمل أن يكون رفعت في تلك (١) حم (٣١٣/٥-٣١٩) وخ (٢٠٢٣/٣٣٧/٤) وهق (٣١١/٤): من طريق حميد الطويل عن أنس عن عبادة بن الصامت. =٤٤٤ فتح البر الليلة من ذلك الشهر ثم تعود فيه في غيرها. وفي ذلك دليل على أنها ليس لها لیلة معینة لا تعدوها والله أعلم. وکان سبب رفع علمها عنه ما كان من التلاحي بين الرجلين والله أعلم؟ وأما الملاحاة فهي التشاجر ورفع الاصوات والمراجعة بالقول الذي لا يصلح على حال الغضب وذلك شؤم والله أعلم. وقد نهى رسول الله وَليل عنها وعن المراء أشد النهى. وروي عنه عليه السلام أنه قال: ((نهاني ربي عن ملاحاة الرجال)) وقال: الملاحاة السب يقال تلاحيا اذا استبا ولحاني أسمعني ما أكره من قبيح الكلام. وأنشد: ألا أيها اللاحي بأن أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى وقد ینشد هذا البيت على غير هذا: ألا أيها ذا اللائمي أحضر الوغى ومن شؤم الملاحاة أنهم حرموا بركة ليلة القدر في تلك الليلة وهذا مما سبق في علم الله. ولم يحرموها في ذلك العام لان قوله التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة يدل على ذلك. ويحتمل أن يكون النبي عليه السلام منعهم الاخبار بها في ذلك الوقت تأديبا لهم في الملاحاة، ويحتمل أن يكون اشتغل باله بتشاجرهما فنسیھا. وقد روي نحو ذلك منصوصا من حديث أبي سعيد الخدري حدثنا عبد الوارث بن سفیان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بکر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع عن الجريرى عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: ((اعتكف رسول الله وح لول العشر الاواسط من رمضان وهو يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له فلما انقضين أمر بالبناء يعنى فرفع فأبينت له انها في العشر الاواخر من رمضان فأعاد البناء واعتكف العشر الأواخر من رمضان فخرج الى الناس فقال يا أيها الناس اني أبينت لي ليلة القدر ليلة القدر ٤٤٥ = فخرجت أخبركم بها فجاء رجلان يختصمان ومعهما الشيطان فنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان والتمسوها في التاسعة والتمسوها في السابعة والتمسوها في الخامسة (١)) وذكر عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال أخبرني يونس بن يوسف أنه سمع سعيد بن المسيب يقول كان رسول الله وَّيه في نفر من أصحابه فقال ((ألا أخبركم بليلة القدر؟ قالوا بلى يا رسول الله فسكت ساعة فقال: لقد قلت لكم ما قلت آنفا وأنا أعلمها أو أني لاعلمها ثم أنسيتها(٢)) فذكر الحديث وفيه فاستقام ملأ القوم على أنها ليلة ثلاثة وعشرين. وأما قوله التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة، فقد اختلف العلماء في ذلك، فقال قوم: هي تاسعة تبقى ويعنون ليلة إحدى وعشرين وسابعة تبقى ليلة ثلاث وعشرين وخامسة تبقى ليلة خمس وعشرين. وممن قال ذلك مالك رحمه الله. وروی سعید بن داود بن أبي زنبر عن مالك انه سئل ما وجه تفسير قول النبي عليه السلام التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة فقال: أرى والله أعلم أنه أراد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين، والسابعة ليلة ثلاث وعشرين، وبالخامسة ليلة خمس وعشرين. وقال ابن القاسم رجع مالك عن ذلك وقال هو حدیث مشرقی لا أعلمه. وما حكاه ابن القاسم فليس بشيء وقد قال مالك وغيره من العلماء ما وصفت لك. واستدلوا على ذلك بأنه قد روی منصوصا مثل قولهم هذا وبتقديم رسول الله وَاله التاسعة على السابعة والسابعة على الخامسة، واما الحديث في ذلك فحدثناه عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد ابن بکر قال أخبرنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي وَّ قال: (١) حم (١٠/٣). م (٢ / ٨٢٦ - ٨٢٧ / ١١٦٧ (١٧ ٢)). (٢) عبد الرزاق (٧٦٨٧/٢٤٩/٤). فتح البر =٤٤٦ ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى وفي سابعة تبقى وفي خامسة تبقى(١))) والى هذا ذهب أيوب رحمه الله ذكر ذلك عنه معمر وروى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله وَ ل ﴾ («التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة(٢)) قال قلت يا أبا سعيد انكم أعلم بالعدد منا، قال: أجل قلت ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت إحدى وعشرون فالتي تليها التاسعة، واذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، واذا مضت خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة ذكره أبو داود عن ابن المثنى عن عبدالاعلى عن سعيد عن أبي نضرة هكذا جاء في هذا الباب مراعاة التي تليها وذلك الاولى من التسع البواقي، والاولى من السبع البواقي، والاولى من الخمس البواقي، وهذا يدل على اعتباره كمال العدد ثلاثين يوما وهو الاصل والاغلب، وما خالفه فانما يعرف بنزوله لا بأصله. وروی معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال يا رسول الله اني رأيت في النوم ليلة القدر كأنها ليلة سابعة فقال النبي وقال : ((أرى رؤیاکم قد تواطأت انها في ليلة سابعة فمن كان متحريها منكم فليتحرها في لیلة سابعة(٣))) قال معمر فکان أیوب یغتسل في لیلة ثلاث وعشرين ويمس طيبا. قوله فمن كان منكم متحريها دليل على أن قيام ليلة القدر فضيلة لا فريضة وبالله التوفيق. وقال آخرون انما أراد رسول الله وَ له بقوله هذا التاسعة من العشر الاواخر والسابعة منه والخامسة منه يعنون ليلة تسع وعشرين، وليلة سبع وعشرين، وليلة خمس وعشرين. واحتجوا بقوله وَالقتل (١) حم (١/ ٢٣١). خ (٢٠٢١/٣٢٦/٤). د (١٠٨/٢- ١٣٨١/١٠٩). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٣) حم (٥/١-٦). خ (٤ / ٢٠١٥/٣٢١). م (٢/ ٨٢٢ -٨٢٣ / ١١٦٥ (٢٠٥)). ليلة القدر ٤٤٧ في حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر ((التمسوها في السبع الأواخر))(١) قالوا فيدخل في ذلك ليلة تسع وعشرين فغير نكير أن تكون تلك التاسعة المذكورة في الحديث. وكذلك تكون السابعة ليلة سبع وعشرين، والخامسة ليلة خمس وعشرين قالوا وليس في تقديمه لها في لفظه وعطفه ببعضها على بعض بالواو ما يدل على تقديم ولا تأخير. قال أبو عمر: كل ما قالوه من ذلك يحتمل، الا أن قوله متّ ﴾ تاسعة تبقى، وسابعة تبقى، وخامسة تبقى يقضى للقول الاول، وقال رَ ج ((التمسوها في العشر الاواخر والتمسوها في كل وتر)) وهذا أعم من ذلك لما فيه من الزيادة في الليالي التي تكون وترا وفيه دليل على انتقالها والله أعلم، وانها ليست في ليلة واحدة معينة في کل شهر رمضان. فربما كانت ليلة إحدى وعشرين، وربما كانت لیلة خمس وعشرين، وربما كانت ليلة سبع وعشرين، وربما كانت ليلة تسع وعشرين وقوله في کل وتر يقتضي ذلك. وذكر عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال ليلة القدر تنتقل في العشر الاواخر في كل وتر. قال أبو عمر: في ليلة إحدى وعشرين حديث أبي سعيد الخدري، وفي ليلة ثلاث وعشرين حديث عبد الله بن أنيس الجهنى، وفي ليلة سبع وعشرين حديث أبي بن كعب وحديث معاوية بن أبي سفيان. وهي كلها صحاح. فأما حديث أبي سعيد الخدري فمن رواية مالك في الموطأ فأغنى عن ذكره هاهنا، لأنه سيأتي في موضعه من كتابنا في باب يزيد بن الهاد. وهو محفوظ (١) حم: (١١٣/٢)، م: (١١٦٥/٨٢٢/٢ [٢٠٦])، د: (١٣٨٥/١١١/٢)، حب: (الإحسان) (٣٦٨١/٤٣٧/٨) من طریق عبد الله بن دينار عن ابن عمر به. ٤٤٨٤ فتح البر مشهور رواه عن أبي سلمة بن عبدالرحمن جماعة. واما حديث عبد الله بن أنيس الجهنى فهو مشهور وأكثر ما يأتي منقطعا، وقد وصله جماعة من وجوه كثيرة قد ذكرناها في باب أبي النضر سالم من كتابنا هذا والحمد لله. وروى عباد بن إسحاق عن الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه انه أتى رسول الله وَل﴿ فقال أرسلني اليك رهط من بني سلمة يسألونك عن ليلة القدر، فقال كم الليلة؟ قال اثنان وعشرون، قال هي الليلة. ثم رجع فقال أو القابلة، يريد ليلة ثلاث وعشرين(١). ففي هذا الحديث دلیل على جواز کونها ليلة اثنتين وعشرين. واذا كان هذا كذلك جاز أن تكون في غير وتر. وممن ذهب الى هذا الحسن البصري رحمه الله. ذكر معمر عمن سمع الحسن يقول نظرت الشمس عشرين سنة فرأيتها تطلع صباح أربع وعشرين من رمضان ليس لها شعاع! وروى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي عن بلال أن رسول الله مع # قال: ليلة القدر ليلة أربع وعشرين(٢). وهذا عندنا على ذلك العام. وممكن أن تكون في مثله بعد. الا أن أكثر الاحاديث أنها في الوتر من العشر الاواخر. وأكثر ما جاء أيضا في حديث عبد الله بن أنيس انها ليلة ثلاث وعشرين بلا شك؟ وسترى ذلك في باب أبي النضر ان شاء الله. وروى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن ابن عبد الله بن أنیس عن أبيه أنه قال ((يا رسول الله ان لي بادية أكون فيها وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة أنزلها الى هذا المسجد، فقال انزل ليلة ثلاث وعشرين(٣)) وكان محمد بن إبراهيم يجتهد (١) د(١٣٧٩/١٠٧/٢). ن، في الكبرى (٢/ ٣٤٠١/٢٨٢). (٢) حم (٦/ ١٢). الطبراني (١/ ١١٠٢/٣٦٠). ذكره الهيثمي في "المجمع" (١٧٩/٣) وقال رواه أحمد واسناده حسن» ولم يعزه للطبراني. (٣) د (٢ / ١٣٨٠/١٠٨). ابن خزيمة (٢٢٠٠/٣٢٤/٣). طب في الكبير (٢١٩٩/٢٨٨/٢). ليلة القدر ٤٤٩ لیلة ثلاث وعشرين. وفي لیلة ثلاث وعشرين حديث ابن عباس یآتي في باب أبي النضر، وفي ليلة ثلاث وعشرين قصة زهرة بن معبد تأتي في باب أبي النضر ان شاء الله. وروى جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب كان يتحرى ليلة القدر ليلة تسع عشرة، واحدى وعشرين وثلاث وعشرين. والثوري عن الاعمش عن إبراهيم عن الاسود قال: قال عبد الله ابن مسعود تحروا ليلة القدر ليلة سبع عشرة صبيحة بدر، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين. فهذا علي وابن مسعود رضي الله عنهما قد جاز عندهما أن تكون في غير العشر الأواخر في الوتر من العشر الاوسط. وروي عن ابن مسعود قوله هذا مرفوعا رواه زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: قال لنا رسول الله وَل («اطلبوها ليلة سبع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ثم سكت(١))) وهذا الحديث يرد عن ابن مسعود ما حدثناه سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا ابن وضاح حدثنا أبو بكر حدثنا أبو الاحوص عن أبي يعفور عن أبي الصلت عن أبي عقرب الاسدي قال اتينا عبد الله بن مسعود في داره فوجدناه فوق البیت قال فسمعناه یقول قبل أن ينزل صدق الله ورسوله فلما نزل قلت يا أبا عبد الله سمعناك تقول صدق الله ورسوله، قال: فقال ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر، وذلك أن الشمس تطلع يومئذ بيضاء لا شعاع لها فنظرت الى الشمس فرأيتها كما حدثت فكبرت. قال أبو عمر: أبو الصلت في هذا الاسناد مجهول واسناد الاسود بن يزيد أثبت من هذا (١) د(٣٢١/١١٠/٢). قال المنذري في اسناده حكيم بن سبق وفيه مقال. هق (٣١٠/٤) من طریق أبي داود. فتح البر والله أعلم، وأبو عقرب الاسدي اسمه خويلد بن خالد له صحبة وهو والد نوفل بن أبي عقرب. فان صح هذا الخبر فمعناه ليلة خمس وعشرين والله أعلم. واما حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله وَ لفيه قال: ((أرى رؤياكم قد تواطأت على العشر الاواخر فالتمسوها في تسع في كل وتر(١))) فیحتمل أن تكون ايضا في ذلك العام فلا یکون فيه خلاف لما ذهب اليه علي وابن مسعود. على أن حديث عمر اختلف في ألفاظه، فلفظ عبد الله ابن دينار غير لفظ نافع ولفظ نافع غير لفظ سالم ومعناها متقارب أنها في السبع الغوابر أو السبع الأواخر فالله أعلم. واما حديث أبي بن كعب في سبع وعشرين أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا حدثنا حماد عن عاصم عن زر قال قلت لأبي بن كعب أخبرني عن ليلة القدر يا أبا المنذر فان صاحبنا سئل عنها فقال: من يقم الحول يصبها فقال: رحم الله أبا عبد الرحمن والله لقد علم أنها في رمضان. زاد مسدد ولكنه كره أن يتكلوا أو أحب أن لا يتكلوا. ثم اتفقا والله انها لفي رمضان ليلة سبع وعشرين لا يستثنى. قلت يا أبا المنذر أنى علمت ذلك؟ قال بالآية التي أخبرنا رسول الله ◌َله. قلت لزر ما الآية قال تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة مثل الطست ليس لها شعاع حتى ترتفع(٢). قال أبو عمر: جاء في هذا الحديث كما ترى عن ابن مسعود انه من يقم الحول يصب ليلة القدر. والذي تأوله علیه أبي بن كعب رضي الله عنه علیه جمهور (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه (٢) حم: (١٣٠/٥-١٣١)، م: (٧٦٢/٥٢٥/١)، د: (١٣٧٨/١٠٦/٢)، ت: (٧٩٣/١٦٠/٣)، هق: (٣١٢/٤)، عبد الرزاق: (٧٧٠٠/٢٥٢/٤)، البغوي: (١٨٢٨/٣٨٧/٦) من طرق عن زر بن حبیش به. ليلة القدر ٤٥١ _ العلماء، وهو الذي لا يجوز عليه غيره؛ لانه قد جاء عنه بأقوى من هذا الاسناد انه قال تحروا ليلة القدر ليلة سبع عشرة واحدى وعشرين وثلاث وعشرین. وأظنه أراد بما حکی عنه زر بن حبيش الاجتهاد في العمل سائر العام بقيام الليل والله أعلم. وقد ثبت عن أربعة من الصحابة رضي الله عنهم انها في كل رمضان ولا أعلم لهم مخالفا. وذكر الجوزجاني عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد انهم قالوا ليلة القدر في السنة كلها. كأنهم ذهبوا الى قول ابن مسعود من يقم الحول يصبها. وقال مالك والشافعي وأبو ثور وأحمد هي في العشر الاواخر من رمضان ان شاء الله. وروى سفيان وشعبة عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه سئل عن ليلة القدر فقال هي في كل رمضان. ورواه موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن سعيد ابن جبير عن ابن عمر عن النبي 3 8 مرفوعا وقد قال بعض رواہ أبي إسحاق في حديث ابن عمر هذا هي في رمضان کله، وجاء عن أبي ذر أنه سئل عن ليلة القدر أرفعت قال بل هي في كل رمضان. وبعضهم يرويه عن أبي ذر عن النبي ◌ُّ﴾ وروى ابن جريج قال أخبرني داود بن أبي عاصم عن عبد الله بن يجنس قال قلت لأبي هريرة زعموا أن ليلة القدر قد رفعت قال كذب من قال ذلك. قال قلت فهي في كل رمضان استقبله؟ قال نعم. وروی داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس انه قال: ليلة القدر في کل رمضان يأتي. وذكر إسماعيل بن إسحاق قال أخبرنا حجاج قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ربيعة بن كلثوم قال سأل رجل الحسن وأنا عنده فقال يا أبا سعيد أرأيت ليلة القدر أفى كل رمضان هي؟ قال أي والذي لا اله الا هو انها لفي كل رمضان انها لليلة فيها يفرق كل أمر حكيم فيها يقضى الله كل خلق وأجل ورزق وعمل الى مثلها. ٤٥٢٠ فتح البر أخبرنا محمد بن عبد المالك قال أخبرنا أحمد بن محمد بن زیاد قال حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا إسحاق الازرق قال أخبرنا عبد الملك عن سعيد ابن جبیر قال کان ناس من المھاجرین وجدوا علی عمر في ادنائه ابن عباس دونهم قال وکان يسأله فقال عمر اما اني سأريكم اليوم منه شيئا فتعرفون فضله، فسألهم عن هذه السورة ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِ دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: (١، ٢)] قال بعضهم: أمر الله نبيه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجا جاء يحمده ويستغفره فقال عمر يا ابن عباس الا تكلم؟ فقال: أعلمه متى يموت اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فالموت آتيك فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا. قال ثم سألهم عن ليلة القدر فأكثروا فيها، فقال بعضهم كنا نراها في العشر الاواسط ثم بلغنا أنها في العشر الأواخر فاكثروا فيها. فقال بعضهم ليلة إحدى وعشرين، وقال بعضهم ليلة ثلاث وعشرين، وقال بعضهم ليلة سبع وعشرين، فقال عمر يا ابن عباس الا تكلم؟ قال: الله أعلم قال قد نعلم أن الله يعلم وانما نسألك عن علمك فقال ابن عباس: ان الله وتر يحب الوتر خلق من خلقه سبع سموات فاستوى عليهن، وخلق الارض سبعا، وجعل عدة الايام سبعا، ورمى الجمار سبعا، وخلق الانسان من سبع، وجعل رزقه من سبع، فقال عمر: خلق الإنسان من سبع، وجعل رزقه من سبع، هذا أمر ما فهمته، فقال ان الله يقول: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنِسَانَ مِن سُلَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةٌ فِ قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا﴾ [المؤمنون: (١٢ - ١٤)] حتى بلغ آخر الآيات وقرأ ﴿أَنَّا صَبَّنَا الْمَآءَ صَبَّا ثُمَّ شَقَقْنَا ج الْأَرْضَ شَقَّا فَأَبَّنَا فِيهَا حَبَّا وَيِنَبًا وَقَضْبًا﴾ [عبس: (٢٥ -٢٨)] إلى و ﴿أَنْعَمَكُمْ﴾، ثم قال والأب للأنعام. قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم ليلة القدر ٤٥٣ - ابن أصبغ حدثهم قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم بن کلیب عن أبيه قال ذكرت هذا الحديث لابن عباس يعنى في ليلة القدر فقال: وما أعجبك سأل عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله وَ لي وكان يسألني مع الاكابر منهم وكان يقول لا تكلم حتى يتكلموا قال لقد علمتم أن رسول الله و لو قال في ليلة القدر اطلبوها في العشر الاواخر وتراً ففي أي الوتر فأكثر القوم في الوتر فقال مالك لا تتكلم یا ابن عباس؟ قال قلت: ان شئت تكلمت، قال ما دعوتك الا لتتكلم. فقلت رأيت الله أكثر من ذكر السبع فذكر السماوات السبع والارضين سبعا والطواف سبعا والجمار سبعا وذكر ما شاء الله من ذلك وخلق الانسان من سبع وجعل رزقه في سبعة قال كل ما ذكرت قد عرفته فما قولك خلق الإِنسان من سبعة وجعل رزقه في سبعة؟ قال: وَلَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَانَ مِنِ سُلَلَتٍِمِّن طِينٍ﴾ ثم قال ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ فُتَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةٌ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَهُ خَلْقَاءَاخَرْ فَتَبَارَكَ اَللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ﴾ ثم قرأت ﴿ أَنََّ صَيَّنَا الْعَلَّ صَبَّا ثُمَّ شَفَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبَّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً وَحَدَآَبِقَ غُلْبًا وَقَكِهَةً وَأَبََّ ﴾ والأب ما تنبته الأرض مما لا يأكل الناس، وما أراها الا ليلة ثلاث وعشرين لسبع يبقين. فقال عمر أعييتموني أن تأتوا بمثل ما جاء به هذا الغلام الذي لم تجتمع شؤون رأسه. أخبرني عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا أحمد بن سعيد وحدثنا خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قالا حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: من قال ليلة سبع وعشرين فقد أصاب ليلة القدر. قال وأخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر فتح البر ٤٥٤ ابن حبیش، قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر أخبرني عن ليلة القدر فان ابن أم عبد يقول: من يقم الحول يصبها. فقال ترحم الله أبا عبد الرحمن وذكر الحديث نحو ما تقدم من حديث حماد عن عاصم سواء الى آخره. قال وأخبرنا معمر عن قتادة وعاصم انهما سمعا عكرمة يقول قال ابن عباس دعا عمر أصحاب محمد وَل﴿ فسألهم عن ليلة القدر، فاجتمعوا انها في العشر الاواخر. قال ابن عباس فقلت لعمر اني لاعلم أو اني لاظن أي ليلة هي، قال عمر: فأي ليلة هي، فقلت: سابعة تمضى أو سابعة تبقى من العشر الاواخر، فقال عمر: من أين علمت ذلك؟ قال ابن عباس: فقلت خلق الله سبع سموات وسبع أرضین وسبعة أيام، وان الدهر يدور على سبع، وخلق الانسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع لأشياء ذكرها. قال فقال عمر: لقد فطنت لامر ما فطنا له. وكان قتادة يزيد على ابن عباس في قوله یأکل من سبع قال هو قول (ج) الآية. وَعِنَبًا وَقَضْبًا الله تبارك وتعالى ﴿فَأَبْتَنَا فِيهَا حَّا الشَـ قال أبو عمر: قوله في هذا الحديث دعا عمر أصحاب محمد فسألهم عن ليلة القدر فاجمعوا أنها في العشر الاواخر أولى ما قیل به في هذا الباب وأصحه، لان ما أجمعوا عليه سكن القلب اليه. وكذلك النفس أميل إلى أنها في الاغلب ليلة ثلاث وعشرين أو ليلة سبع وعشرين على ما قال ابن عباس في هذا الحديث انها سابعة تمضى أو سابعة تبقى وأكثر الآثار الثابتة الصحاح تدل على ذلك والله أعلم. وفيها دليل على أنها في كل رمضان والله أعلم. وفي كل ما أوردنا من الآثار في هذا الباب ما يدل على أنها لا علامة لها في نفسها تعرف بها معرفة ليلة القدر ٤٥٥ = حقیقیة کما تقول العامة. حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرثد عن أبيه قال كنت مع أبي ذر عند الجمرة الوسطى فسألته عن ليلة القدر فقال: كان أسأل الناس عنها رسول الله وَ لاد أنا، قلت يا رسول الله ليلة القدر كانت تكون على عهد الانبياء فاذا ذهبوا رفعت قال: «لا، ولكنها تكون الى يوم القيامة» قلت يا رسول الله أخبرنا بها قال «لو اذن لي فيها لأخبر تکم، ولکن التمسوها في إحدی السبعین ثم لا تسألني عنها بعد مقامك ومقامي)) ثم أخذ في حديث فلما انبسط قلت ((يا رسول الله، أقسمت عليك الا حدثتني بها، فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها مثلها ولا بعدها مثلها(١)) هكذا قال الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرتد وهو خطأ وانما هو مالك بن مرثد عن أبيه ولم يقم الأوزاعي اسناد هذا الحديث ولا ساقه سياقة أهل الحفظ له. حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا بکر بن حماد حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن عكرمة بن عمار قال حدثني أبو زميل سماك الحنفي، قال حدثني مالك بن مرثد، قال حدثني أبي مرثد قال: سألت أبا ذر قلت كنت سألت رسول الله وَ﴿ عن ليلة القدر فقال أنا كنت أسأل الناس عنها قال فقلت ((يا نبي الله أخبرني عن ليلة القدر في رمضان هي أم في غير رمضان؟ قال بل هي في رمضان، قلت: تكون مع الانبياء اذا كانوا فاذا قبضوا رفعت؟ قال بل هي الى يوم القيامة، قلت: في أي رمضان؟ قال التمسوها في العشر الاول والعشر الاواخر لا تسألني عن شيء بعدها، ثم حدث رسول الله (١) حم (٥/ ١٧١) بلفظ ((بل هي الى يوم القيامة)). ك (٤٣٧/١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٨٠/٣) وقال: رواه البزار ومرثد هذا لم يرو عنه غير أبيه مالك وبقية رجاله ثقات. فتح البر وحدث ثم اهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله أخبرني في أي العشرين هي؟ قال التمسوها في الاواخر، لا تسألني عن شيء بعدها، ثم حدث رسول الله وحدث ثم اهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله أقسمت عليك بحقى عليك لما أخبرتني في أي العشر هي؟ فغضب غضبا ما رأيته غضب مثله(١))، قال يحيى قال عكرمة كلمة لم أحفظها ثم قال التمسوها في السبع البواقي لا تسألني عن شيء بعدها. ففي حديث أبي ذر هذا ما يدل على أنها في رمضان کله، وانها أحرى أن تكون في العشر وفي السبع البواقي، وجائز أن تكون في العشر الأول. وقد قال الله عز وجل: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] وهذا يدل على أنه لا يدفع أن تكون في رمضان كله والله أعلم. لكنها في الوتر من العشر أو السبع البواقي تكون أكثر على ما تدل عليه الآثار. وجملة القول في ليلة القدر انها ليلة عظيم شأنها وبركتها، وجليل قدرها. هي خير من ألف شهر تدرك فيها هذه الامة ما فاتهم من طول أعمال من سلف قبلهم من الامم في العمل، والمحروم من حرم خيرها. نسأل الله برحمته أن يوفقنا لها وان لا يحرمنا خيرها آمين. وقال سعيد بن المسيب رحمه الله: من شهد العشاء ليلة القدر في جماعة فقد أخذ بحظه منها. فسبحان المتفضل على عباده بما شاء لا شريك له المنان المتفضل. (١) تقدم تخريجه. ليلة القدر ٤٥٧ _ باب منه [٢] مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَلاه قال: تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر(١). هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك: لم يختلفوا فيه. وعن شعبة عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن النبي وَ ◌ّل قال: تحروها ليلة سبع وعشرين - يعني ليلة القدر. هکذا حدث به عن شعبة وهب بن جرير. وقد مضى القول في ليلة القدر-مستوعبا- في باب حميد الطويل من کتابنا هذا، فلا معنى لإعادة ذلك ههنا. (١) حم (٢/ ٢٧، ١٥٧،١١٣،٧٤)، م (٢/ ١١٦٥/٨٢٢ (٢٠٦)). د (٢/ ١٣٨٥/١١١). حب (الاحسان ٨/ ٣٦٨١/٤٣٧). من طريق عبد الله بن دينار به. فتح البر ٤٥٨ باب منه [٣] مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن عبد الله بن أنيس الجهني قال لرسول الله وَ له: يا رسول الله، إني شاسع الدار، فمرني ليلة أنزل لها، فقال له رسول الله مَله: انزل ليلة ثلاثة وعشرين(١). قال أبو عمر: هذا حديث منقطع، ولم يلق أبو النضر عبد الله بن أنيس ولا رآه ولكنه يتصل من وجوه شتی صحاح ثابتة. ورواه الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس، ولكنه جاء بلفظ حديث أبي سعيد الخدري، وذلك عندي- منکر في هذا الاسناد. حدثنا أحمد بن قاسم، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحارث ابن أبي أسامة، قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال حدثنا الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عبدالله بن أنيس - أن رسول الله وَّه قال: أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، ثم أراني صبيحتها أسجد في ماء وطين، فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله ﴾ فانصرف وان أثر الماء والطين لفي أنفه وجبهته، وكان عبدالله بن أنيس ينزل ليلة ثلاث وعشرين(٢). قال أبو عمر: محمد بن عمر المذكور في هذا الاسناد، هو الواقدي وهو ضعيف الحديث، والضحاك بن عثمان کثیر اخطأ ليس بحجة فيما روى، حدثنا عبد (١) د: (١٣٨٠/١٠٨/٢)، ابن خزيمة: (٢٢٠٠/٣٢٤/٣)، طب: (٢١٩٩/٢٨٨/٢)، (٢) حم: (٤٩٥/٣)، م: (٢/ ١١٦٨/٨٢٧)، هق: (٣٠٩/٤). ليلة القدر ٤٥٩ الوارث بن سفیان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهیر، حدثنا أبو بكر بن الاسود، قال حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني، قال حدثني أبي قال: قلت: يا رسول الله، إني أكون في باديتي- وأنا بحمد الله أصلي فيها، فمرني بليلة من هذا الشهر أنزلها بهذا المسجد أصلیھا فیه، قال: انزل لیلة ثلاث وعشرين فصلها فیه(١). ورواه الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، عن النبي وَلـ مثله. ورواه الاسلمي عن داود بن الحصين، عن عطية بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه عن النبي وَ ي مثله بمعناه. ورواه العمري عن عيسى بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه- مرفوعا مثله. وحدثنا سعید بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد الداروردي، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد اللهَ بن أنيس، قال: كنا نبتدئ في رمضان، فقال قومنا: إنه ليشق علينا أن ننزل بعيالنا وثقلنا، وإنا نخشى عليهم الضيعة- إن نزلنا وتركناهم: وإنا لنكره أن تفوتنا هذه الليلة، فهل لكم أن نرسل الى رسول الله ﴿ نذكر له هذا، ونسأله أن يأمرنا بليلة ننزلها؟ قالوا: نعم، قال عبد الله بن أنيس: فأرسلوني- و كنت أحدث القوم- فجئت الى رسول الله #4 فسألته ان يأمرنا بليلة ننزلها، فقال: انزلوا ليلة ثلاث وعشرين، فكان عبد الله بن أنيس ينزل تلك الليلة، فإذا أصبح رجع(٢). (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٢) تقدم تخريجه. فتح البر ٤٦٠ ورواه يحيى بن أيوب، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عبدالله بن أنیس - نحوه بمعناه- کذا قال عبد الرحمن بن کعب بن مالك. ورواه عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الله بن عبد الرحمن فأخطأ فیه، وأظنه لم یسمعه منه. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، قالا حدثنا سعيد بن الحکم بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا يزيد بن الهاد- أن أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم أخبره عن عبد الرحمن بن کعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس، قال: كنا بالبادية، فقلنا: إن قدمنا بأهلنا شق علينا، وإن خلفناهم أصابتهم ضیعة، قال: فبعثوني- وكنت أصغرهم- الى رسول الله وَ * فذكرت له قولهم، فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين(١). قال ابن الهاد: وكان محمد بن إبراهيم يجتهد تلك الليلة. وقد روی عبد الله بن عباس في هذا الباب بإسناد صحيح أيضا- حديثا یشبه أن یکون حدیث عبد الله بن أنيس هذا: حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أحمد بن صالح المقرئ، قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس- أن رجلا أتى النبي ◌َّمو فقال: يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام، فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر؟ فقال: عليك بالسابعة(٢). (١) تقدم تخريجه. (٢) حم (١ / ٢٤٠). ذكره الهيثمي في المجمع (١٧٩/٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. طب (١١/ ١١٨٣٦/٣١١). هق (٣١٣/٤).