النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
صلاة النوافل
قال سفيان: كنا عند الزهري، فلما حدث بهذا الحديث، أشار
علي أبو بكر الهذلي أن أحفظه فكتبته، فلما قدم الزهري أخبرت به
أبا بكر.
قال أبو عمر:
قوله في حديث ابن شهاب هذا: ومن أصاب -من ذلك شيئا-
يريد مما في الحدود ما عدا الشرك، وقد بان ذلك في الحديث الذي
قبل هذا، وذلك مقيد بقول الله -عزوجل -: ((إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)). ومقيد بالإجماع، على أن
من مات مشركا، فليس في المشيئة، ولكنه في النار وعذاب الله
-أجارنا الله وعصمنا برحمته- من كل ما يقود إلى عذابه.
أخبرنا أحمد بن قاسم، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
الحارث بن أبي أسامة، قال حدثنا معلي بن الوليد بن عبد الله
العبسي، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال حدثنا مضر بن محمد، قال حدثنا الحكم بن موسى،
قالا حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن عمير بن
هانىء، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، قال: قال
رسول الله -مَ ل *-: من شهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له،
وأن محمدا عبده ورسوله))- زاد الحكم: وأن الجنة حق، وأن النار
حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور-
ثم اتفقا، وأن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى
مريم وروح منه، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل .- وقال
الحكم: من عمله(١).
(١) حم (٣١٣/٥-٣١٤). خ (٣٤٣٥/٤٩٣/٤). م (٠١/ ٢٨/٥٧).

فتح البر
١٠٢
وذکر الطحاوي قال حدثنا فهد بن سليمان، قال حدثنا عمرو بن
عون الواسطي، قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن عاصم، عن
شقيق، عن ابن مسعود- عن النبي - *- أنه قال: أمر بعبد من
عباد الله -عزوجل- أن يضرب في قبره بمائة جلدة، فلم يزل يسأل
الله ويدعوه حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ
قبره عليه نارا، فلما ارتفع عنه أفاق، فقال: علام جلدتموني؟ قالوا:
إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره(١).
قال الطحاوي، وفي هذا ما يدل على أن تارك الصلاة ليس
بكافر، لأن من صلى صلاة بغير طهور فلم يصل وقد أجيبت
دعوته، ولو كان كافراً ما سمعت دعوته، لأن الله يقول: ﴿ وَمَا دُعَاءُ
اُلْكَفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: (١٤)]. واحتج أيضاً بقوله - دَل ـ:
الذي يترك صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله(٢). قال: فلو كان
كافرا لكان القصد إلى ذكر ما ذهب من إيمانه لا إلى ذهاب أهله
وماله. ومعلوم أن ما زاد على صلاة واحدة من الصلوات، في حكم
الصلاة الواحدة، ألا ترى أن تاركها عامدا حتى يخرج وقتها،
يستتاب على الوجوه التي ذكرنا عن العلماء على مذاهبهم في ذلك
في باب زيد بن أسلم. وجملة القول في هذا الباب، أن من لم
يحافظ على أوقات الصلوات لم يحافظ على الصلوات، كما أن من
لم يحافظ على كمال وضوئها، وتمام ركوعها وسجودها، فليس
بمحافظ عليها، ومن لم يحافظ عليها، فقد ضيعها، ومن ضيعها
(١) انظر تخريجه في صفة الصلاة باب ما جاء في حكم تارك الصلاة.
(٢) حم (٦٤/٢). خ (١٧٢/١/ ٥٥٢). م (٦٢٦/٤٣٥/١). د (١ / ٢٩٠ /٤١٤).

١٠٣
صلاة النوافل
فهو لما سواها أضيع، كما أن من حفظها وحافظ عليها، حفظ دينه
ولا دين لمن لا صلاة له.
ورحم الله أبا العتاهية حيث يقول:
أقم الصلاة لوقتها بطهورها ومن الضلال تفاوت الميقات
قال أبو عمر:
إنما ذكرنا أحاديث هذا الباب- وإن كان فيها للمرجئة تعلق، لأن
المعتزلة أنكرت الحديث المروي في قوله: ومن لم يأت بهن فليس له
عند الله عهد- إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له. وقالت: من لم يأت
بهن، فهو في النار مخلد. فردت الحديث المأثور في ذلك عن النبي
-مَ لـ من نقل العدول الثقات، وأنكرت ما أشبهه من تلك
الأحاديث، ودفعت قول الله- عزوجل -: ((إن الله لا يغفر أن يشرك
به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)). فضلت وأضلت. فذكرنا في هذا
الباب من الآثار ما يضارع هذه الآية حجة عليهم- والحمد لله.

فتح البر
١٠٤
هل يصلي الوتر إذا خرج وقتها
[٢١] مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رجلا سأل
رسول الله وَالية، عن صلاة الليل، فقال رسول الله وَليقول: صلاة الليل مثنى
مثنی، فاذا خشي أحدكم الصبح صلی رکعة واحدة توتر له ما قد
صلى(١).
وقد شبه على قوم من متقدمي الفقهاء مثل هذا الحديث وشبهه،
فقالوا: الوتر واجب.
وفي حديث الأعرابي، في حديث طلحة بن عبيد الله في الخمس
صلوات هل علي غيرها يارسول الله؟ فقال رسول الله وَاجية : لا،
الا أن تطوع(٢)، دليل على أن لا فرض الا الخمس، وسنوضح هذا
المعنى بما يجب من القول فيه بعد ذكر الاختلاف في ذلك، ونبين
الصحيح فيه عندنا، في باب أبي سهيل، نافع من كتابنا هذا إن
شاء الله .
وقد حدثنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية،
قال: حدثنا احمد بن شعيب، قال اخبرنا محمود بن غيلان، قال :
حدثنا وكيع، قال : حدثنا سفيان، عن ابي اسحاق، عن عاصم،
عن علي، قال : ليس الوتر بحتم مثل المكتوبة، ولكنه سنة سنها
(١) خ (٩٠٠/٤٨٥/٢). م (١ / ٧٤٩/٥١٦).
(٢) حم (١٦٢/١٢). خ (١/ ٤٦/١٤٢). م (١ /١١/٤٠). د (١ / ٢٧٢ / ٣٩١).
ن (١ / ٢٤٦ /٤٥٧). هق (٣٦١/١). حب: الإحسان (١١/٥-١٧٢٤/١٢).

صلاة النوافل
١٠٥
رسول الله وَلله ومن حديث ابي اسحاق أيضا ، عن عاصم بن
ضمرة، عن علي، أن رسول الله وَّله قال: أوتروا يا أهل القرآن،
فإن الله وتر يحب الوتر(١).
والذين أوجبوه لم يخصوا بوجوبه صاحب القرآن من غيره، وقد
يحتمل أن يكون أهل القرآن هاهنا أهل الاسلام، ولكن الظاهر غير
ذلك.
وفي حديث طلحة، وعبادة بن الصامت، عن النبي بَلّ خمس
صلوات، مع قول الله عز وجل: (( والصلاة الوسطى)) ما يغني عن
قول كل قائل . وبالله التوفيق.
(١) د (٢/ ١٤١٦/١٢٧). ت (٤٥٣/٣١٦/٢) وقال: حديث حسن.
ن (-١٦٧٤/٢٥٣/٣). جه (١/ ١١٦٩/٢٧٠).

١٠٦
فتح البر
باب منه
[٢٢] مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رجلا سأل
رسول الله وَلّ، عن صلاة الليل، فقال رسول الله وَليقول: صلاة الليل مثنى
مثنى، فاذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد
صلى(١).
واختلف العلماء أيضا في الوتر بعد الفجر ما لم يصل الصبح
فقال منهم قائلون : اذا انفجر الصبح، فقد خرج وقت الوتر، ولا
يصلي الوتر بعد انفجار الصبح، روي ذلك عن ابن عمر، وعطاء
والنخعي، وسعيد بن جبير، وبه قال الثوري، وابو حنيفة، واصحابه
واسحاق بن راهويه، الا أن أبا حنيفة كان يقول: اذا طلع الفجر فقد
خرج وقت الوتر، وعليه قضاؤه؛ لأنه واجب عنده.
ومن حجة من جعل وقت الوتر آخر طلوع الفجر قوله وَاِلاّ، في
حديث ابن عمر هذا : فاذا خشيت الصبح فاوتر بواحدة، وحجتهم
أيضا ما ذكره عبد الرزاق، وغيره، عن ابن جريج، عن سليمان بن
موسى ، عن نافع ،عن ابن عمر، أنه كان يقول : من صلى الليل
فليجعل آخر صلاته وترا. فان رسول الله وَّجله أمر بذلك، فإذا كان
الفجر فقد ذهبت صلاة الليل والوتر، فإن رسول الله وَّجله قال:
أوتروا قبل الفجر (٢).
(١) خ (٢ / ٤٨٥ / ٩٠٠). م (١ / ٥١٦/ ٧٤٩).
(٢) حم (٢ / ١٥٠). ك (٣٢٠/١) وقال: إسناده صحيح ووافقه الذهبي. والحديث عند: م
(٧٥١/٥١٧/١) من الطريق نفسه عن ابن جريج عن نافع بدون ذكر سليمان بن موسى. ت
(٤٦٩/٣٣٢/٢)

صلاة النوافل
١٠٧_
وقال آخرون : وقت الوتر ما بين صلاة العشاء الي أن تصلي
الصبح، وممن أوتربعد الفجر عبادة، وابن عباس، وابو الدرداء،
وحذيفة ، وابن مسعود، وعائشة، وقد روي ذلك عن ابن عمر
أيضا، وبه قال مالك، والشافعي، واحمد بن حنبل، وابو ثور،
كلهم يقول : يوتر ما لم يصل الصبح.
واختلف في هذه المسألة عن الأوزاعي وابو ثور ، وكذلك اختلف
فيها عن الشعبي، والحسن والنخعي، فروي عنهم القولان جميعا،
وقال أيوب السختياني وحميد: إن أكثر وترنا لبعد الفجر.
ومن أهل العلم طائفة رأت الوتر بعد طلوع الشمس، وبعد صلاة
الصبح، وهو قول ليس عليه العمل عند الفقهاء، الا ما ذكرنا عن
أبي حنيفة، ومن قال بقوله في إيجاب الوتر، وقد أوضحنا خطأه في
ذلك في غير موضع من كتابنا هذا وبالله توفيقنا.

فتح البر
١٠٨
ما يقوله المصلي في قيام الليل
[٢٣] مالك، عن أبي الزبير المكي، عن طاوس، عن ابن عباس، أن رسول الله
وس* كان اذا قام إلى الصلاة من جوف الليل، يقول: اللهم لك الحمد، أنت
نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض،
ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك
الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والنار حق، والساعة حق ؛ اللهم لك
أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، والیك أنیب، وبك خاصمت،
واليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت
إلهي لا إله إلا أنت(١).
وفي هذا الحديث ما كان عليه رسول الله وَله من المداومة علي
قيام الليل، والاخبات عند قيامه والدعاء والتضرع والإخلاص،
والثناء على الله عز وجل بما هو أهله، والاقرار بوعده ووعيده،
والتسليم والابتهال، وفيه ◌َّله الأسوة الحسنة، فطوبى لمن وفق وأعين
على ذلك.
وقد روی هذا الحدیث بعض من جمع حديث مالك، فذكره عن
مالك، عن أبي الزبير، عن عطاء، عن ابن عباس، وذلك خطأ؛
والحديث صحيح لمالك، عن ابي الزبير، عن طاوس، عن ابن
(١) حم (٢٩٨/١). م (١/ ٧٦٩/٥٣٢). د (١ / ٧٧١/٤٨٨). ت (٣٤١٨/٤٤٩/٥) كلهم من
طريق مالك عن أبي الزبير المكي عن طاوس عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. ومن
طريق سليمان بن أبي مسلم الأحول بهذا الإسناد أخرجه: حم (٣٥٨/١). خ
(١١٢٠/٣/٣). م (١/ ٧٧١/٥٣٤). ن (٢٣١/٣-١٦١٨/٢٣٢).
جه (١/ ١٣٥٥/٤٣٠).

١٠٩
صلاة النوافل
عباس، كما رواه يحيى. وسائر رواة الموطأ، لا يختلفون في ذلك-
فيما علمت، وليس في هذا الحديث معنى يشكل - إن شاء الله.
وأما قوله أنت قيام السماوات والأرض، فقيام وقيوم وقيم -
بمعنى واحد، وهو الدائم الذي لا يزول ، وقيام فيعال، وقيوم:
فیعول، وقيم فیعل.
وأما الرب، فمعلوم عند الناس، أنه المالك سبحان ملك الدنيا
والآخرة، وملكهما ونورهما، قوله الحق: لان الله هو الحق المبين،
وقد قال: ﴿ فَالْحَقُ وَاَلْحَقَّ أَقُولُ﴾ [: (٨٤)].
وأما الاقرار بالجنة والنار، فواجب مجتمع عليه؛ الا ترى أن ذلك
مما يكتب في صدور الوصايا مع الشهادة بالتوحيد، وبالنبي وَلّ وقد
قرئت ((الحي القيوم)) ((الحي القيام)) وفي مصحف ابن مسعود:
(القیم)» وکل ذلك حسن.
وأما قوله: وإليك أنبت، فالإِنابة الرجوع إلى الخير، ولا يكون
الرجوع إلى الشر إنابة، قال الله - عز وجل: ﴿وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ﴾
[الزمر: (٥٤)]. أي عودوا إلى ما يرضى به عنكم من التوبة.
وأما قوله اللهم لك أسلمت، فمعناه استسلمت لحكمك وأمرك .
وسلمت ورضيت وآمنت وصدقت واستيقنت - والله أعلم.
وقد مضى معنى الاسلام والإيمان في باب ابن شهاب عن سالم -
والحمد لله .
وروى هذا الحديث سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول عن
طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ◌َُّلّ مثله، وطاوس يكنى أبا عبد

فتح البر
١
١٠
=
الرحمن - وهو من جلة التابعين دينا وورعا وفضلا وعلما، وهو
طاوس بن كيسان، ويقال طاووس بن ابي حنيفة مولى يحيى بن
ريسان الحميري اليماني، يقال إنه لم ينفرد أحد بابن عباس من
أصحابه غير طاوس، كان له منه مجلس خاص، وكان يواظب
مجلسه مع العامة، ومات طاوس بمكة قبل التروية بيوم - سنة ست
ومائة ، وهو ابن بضع وتسعين سنة؛ وصلى عليه هشام بن عبد
الملك- وهو خليفة كان حج في ذلك العام.
حدثنا احمد بن محمد، حدثنا احمد بن الفضل الدينوري، حدثنا
محمد بن یوسف الهروي، حدثنا احمد بن المعلى الاسدي، حدثنا
الوليد بن يزيد - يعرف بابن أبي طلحة، قال: حدثنا ضمرة بن
ربيعة، عن ابن شوذب، قال: شهدت جنازة طاوس بمكة سنة ست
ومائة، فسمعتهم يقولون: يرحم الله أبا عبد الرحمن، حج أربعين
حجة .
:

صلاة النوافل
١١١
ما جاء في صلاة التراويح في المسجد
[٢٤] مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، ان رسول الله وَ ليل
صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من الليلة القابلة،
فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج اليهم
رسول الله وَيقر، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من
الخروج اليكم، الا أني خشيت أن يفرض عليكم، وذلك في رمضان(١).
هذا حديث صحيح، لم يختلف في اسناده، ولا في متنه،
وفيه من الفقه الاجتماع في النافلة، وان النوافل اذا اجتمع في شيء
منها على سنتها لم يكن لها أذان ولا إقامة، لأنه لم يذكر الآذان في
ذلك، ولو كان لذكر ونقل.
وقد أجمع العلماء أن لا أذان ولا إقامة في النافلة، واغنى عن
الكلام في ذلك، وفيه أن قيام رمضان سنة من سنن النبي (
وَسَّلة
صَلى الله
مندوب اليها مرغوب فيها، ولم يسن منها عمر بن الخطاب اذ
أحياها، الا ما كان رسول الله وَله ، يحبه ويرضاه، ولم يمنع من
المواظبة عليه الا خشية أن يفرض على أمته، وكان بالمؤمنين رؤوفا
رحيما، وَله، فلما علم ذلك عمر، من رسول الله وَله، وعلم أن
الفرائض لا يزاد فيها، ولا ينقص منها، بعد موته عليه السلام،
أقامها للناس، وأحياها، وأمر بها، وذلك سنة أربع عشرة من
الهجرة، وذلك شيء ادخره الله له، وفضله به، ولم يلهم اليه أبا
بكر، وان كان أفضل من عمر، وأشد سبقا الى كل خير بالجملة،
(١) خ (١٢/٣-١١٢٩/١٣). م (١/ ٧٦١/٥٢٤). د (٢ / ١٠٤ / ١٣٧٣).
ن (١٦٠٣/٢٢٣/٣).

فتح البر
١١٢
ولكل واحد منهم فضائل، خص بها، ليست لصاحبه، الا ترى الى
قول رسول الله وَل: ارحم أمتي بامتي ابو بكر، وأقواهم في دين
الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، واقضاهم علي بن ابي طالب،
وأقرأهم ابي بن كعب))(١) ، فجعل لكل واحد منهم خصلة أفرده بها،
لم يلحقه فيها صاحبه، وكان على بن ابي طالب يستحسن ما فعل
عمر من ذلك ويفضله، يقول: نور شهر الصوم .
وحدثني خلف بن القاسم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال:
حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، وعمرو بن أحمد بن عمرو، وأحمد
ابن حماد زغبة، قالوا حدثنا سعيد بن ابي مُريم، قال حدثنا نافع
ابن عبد الرحمن بن ابي نعيم القاري، عن نافع، عن ابن عمر، أن
النبي وَّ قال: ان الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه(٢).
ورواه ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر مثله، عن النبي
وَخَله والضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي وَال
مثله، ورواه أبو ذر(٣)، وأبو هريرة (٤)، عن النبي وَّ أخبرنا محمد
حدثنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا ابو علي اسماعيل بن محمد بن
اسماعيل الصفار، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي،
حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري عن حميد
ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَِّ ان الله
(١) حم (١٨٤/٣). ت (٣٧٩١/٦٢٣/٥) وقال: حسن صحيح. جه (١٥٤/٥٥/١ -١٥٥).
(٢) حم (٥٣/٢). ت (٣٦٨٢/٥٧٦/٥) وقال: حسن غريب من هذا الوجه. حب: الإحسان
(٦٨٩٥/٣١٨/١٥).
(٣) حم (١٦٥/٥). د (٢٩٦٢/٣٦٥/٣). جه (١/ ١٠٨/٤٠). ابن أبي عاصم في السنة
(١٢٤٩/٥٦٧/٢).
(٤) حم (٢/ ٤٠١). ابن أبي شيبة (٧/ ١٩/٤٨٠). ابن أبي عاصم في السنة (١٢٥٠/٥٦٧/٢).

١١٣
صلاة النوافل
عز وجل فرض عليكم صيام شهر رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن
صامه وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة،
القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذبنه، قال ابو الحسن على
ابن عمر الدارقطني: لم يذكره الا أبو قلابة عن بشر بن عمر،
وكذلك قوله ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غير محفوظ لمالك
عن الزهري .
قال ابو عمر: أبو قلابة ثقة، وبشر بن عمر ثقة، والحديث
غریب،
ومما يدل على أن قيام رمضان سنة من سنن النبي وَخلال ما رواه عبد
الله بن وهب، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد
الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله وَالآ واذا
الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال، من هؤلاء ؟
فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأبي بن كعب يصلي بهم، وهم
يصلون بصلاته، فقال النبي ◌َلور: أصابوا، ونعم ما صنعوا (١)، فقد
أقرهم رسول الله ◌َ هر على ذلك وما أقر عليه فقد رضيه وذلك سنة.
ومما يؤيد ذلك أيضا قول عائشة، إن كان رسول الله وَاه ليدع
العمل، وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس، فيفرض
علیھم، وحدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن بکر،
قال: حدثنا ابو داود، وحدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بکر بن حماد، قالا جمیعا، حدثنا
مسدد حدثنا يزيد بن زريع، قال : حدثنا داود بن ابي هند، عن
(١) د (١٣٧٧/١٠٦/٢) وقال: ليس هذا الحديث بالقوي. مسلم بن خالد ضعيف. ابن خزيمة
في صحيحه (٢٢٠٨/٣٣٩/٣). حب: الإحسان (٢٥٤١/٢٨٢/٦).

١١٤
فتح البر
الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، قال:
صمنا يعني رمضان فلم يقم بنا يعني النبي ◌َ ◌ّ شيئا من الشهر،
حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت الخامسة
قام بنا حتى ذهب شطر الليل، قال: فقال ان الرجل إذا صلى مع
الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة فلما كانت الرابعة لم يقم بنا
فلما كانت الثالثة جمع أهله، ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا
أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم
بنا بقية الشهر(١).
حدثنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال:
حدثنا أحمد بن شعيب، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال :
حدثنا زيد بن حباب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، قال حدثني
نعيم بن زياد ابو طلحة، قال: سمعت النعمان بن بشير على منبر
حمص يقول: قمنا مع رسول الله گچژ في شهر رمضان، ليلة ثلاث
وعشرين الى ثلث الليل، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين الى
نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا ان لا ندرك
الفلاح وكانوا يسمونه السحور(٢).
فهذه الآثار في معنى حديث مالك عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة المذكور في هذا الباب وفيها تفسير له وعبارة عن معنى
الليلة القابلة والليلة الثالثة والرابعة المذكورات فيه.
(١) حم (١٥٩/٥). د (١٣٧٥/١٠٥/٢). ت (٨٠٦/١٦٩/٣) وقال: حديث حسن صحيح.
ن (١٣٦٣/٩٣/٣). جه (١/ ١٣٢٧/٤٢٠).
(٢) ن (١٦٠٥/٢٢٤/٣). وصححه الشيخ الألباني (١٥١٥/٣٥٤/١) صحيح سنن النسائي.

صلاة النوافل
١١٥
واختلف العلماء في عدد قيام رمضان ، فقال مالك: تسع
وثلاثون بالوتر، ست وثلاثون، والوتر ثلاث، وزعم أنه الأمر
القديم، وقال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وداود ومن اتبعهم،
عشرون ركعة ، سوى الوتر، لا يقام بأكثر منها استحبابا، واحتجوا
بحديث السائب بن يزيد، أنهم كانوا يقومون في زمان عمر بن
الخطاب بعشرين ركعة.
ذكر عبد الرزاق، عن داود بن قيس، وغيره، عن محمد بن
يوسف، عن السائب بن يزيد ان عمر بن الخطاب جمع الناس في
رمضان على أبي بن كعب، وعلى تميم الداري، على احدى
وعشرين ركعة، يقرؤون بالمئين، وينصرفون في فروع الفجر(١)،
روى مالك هذا الحديث عن محمد بن يوسف عن السائب بن یزید،
قال: أمر عمر بن الخطاب ابي بن كعب وتميما الداري، أن يقوما
للناس باحدى عشرة ركعة، قال: وكان القاريء يقرأ بالمئين، حتى
كنا نعتمد على العصى من طول القيام، وما كنا ننصرف الا في
فروع الفجر(٢). هكذا قال مالك في هذا الحديث: احدى عشرة
ركعة ، وغيره يقول فيه: احدى وعشرين، وقد روى الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن السائب بن يزيد، قال: كنا ننصرف
من القيام على عهد عمر بن الخطاب وقد دنا فروع الفجر، وكان
القيام على عهده بثلاث وعشرين ركعة، وهذا محمول على أن
(١) عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٦٠/ ٧٧٣٠). وهذه الرواية معلولة لمخالفة الدبري من هو
أوثق منه إذ المحفوظ عن عمر إحدى عشرة ركعة. وللتفصيل انظر صلاة التراويح للألباني.
(٢) مالك في الموطأ (١٠٥). قال الألباني في الإرواء بعد عزوه الحديث لمالك وهذا إسناد
صحيح جدا، فإن السائب بن يزيد صحابي صغير.

١٦
فتح البر
الثلاث للوتر. وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني
عمران بن موسى: أن يزيد بن خصيفة، أخبرهم، عن السائب بن
يزيد عن عمر قال: جمع عمر الناس على أبي بن كعب، وتميم
الداري فكان أبي بن كعب يوتر بثلاث ركعات وعن معمر عن قتادة
عن الحسن، قال: كان أبي بن كعب يوتر بثلاث لا يسلم الا في
الثالثة مثل المغرب، وقد ذكرنا أحكام الوتر في باب نافع، وما
للعلماء فيه من المذاهب ممهدا، والحمد لله.
وقد روى مالك عن يزيد بن رومان، قال: كان الناس يقومون في
زمن عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة وقد روي
عن النبي ◌َّ أنه كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر، الا
أنه حديث يدور على أبي شيبة ابراهيم ابن عثمان، جد بني شيبة،
وليس بالقوي، حدثنا سعيد بن نصر: حدثنا قاسم بن أصبغ: حدثنا
محمد بن وضاح، حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة حدثنا يزيد بن هارون
قال: أخبرنا ابراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم، عن ابن
عباس، ان رسول الله و18َ: كان يصلي في رمضان عشرين ركعة
والوتر(١)، وعن علي رضي الله عنه، أنه أمر رجلا يصلي بهم في
رمضان عشرين ركعة ، وهذا أيضا سوى الوتر.
واختلفوا أيضا في الأفضل من القيام مع الناس أو الانفراد، في
شهر رمضان ، فقال مالك، والشافعي، صلاة المنفرد في بيته في
رمضان أفضل، قال مالك: وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا
ينصرفون ولا يقومون مع الناس قال مالك: وأنا أفعل ذلك، وما قام
(١) ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/٢٨٦/٢).

١١٧٠
صلاة النوافل
رسول الله وَ لّ الا في بيته، واحتج الشافعي بحديث زيد بن ثابت،
ان النبي ◌َّ قال في قيام رمضان: أيها الناس، صلوا في بيوتكم،
فان أفضل صلاة المرء في بيته الا المكتوبة قال الشافعي ولا سيما مع
رسول الله وَّ في مسجده على ما كان في ذلك كله من الفضل،
وحديث زيد بن ثابت هذا، حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا ابراهيم
ابن محمد بن ابراهيم الديبلي قال: حدثنا محمد بن علي بن زيد
الصائغ، قال: حدثنا محمد بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا
سليمان بن بلال، عن ابراهيم بن أبي النضر عن ابيه عن بشر بن
سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله وَ لاه قال: صلاة المرء في بيته
أفضل من صلاته في مسجدي هذا، الا المكتوبة(١).
وروينا عن ابن عمر، وسالم والقاسم وابراهيم ونافع، أنهم كانوا
ينصرفون ولا يقومون مع الناس، وقال الليث بن سعد، لو أن الناس
قاموا في رمضان لأنفسهم، ولأهليهم كلهم حتى يترك المسجد لا
يقوم فيه أحد، لكان ينبغي أن يخرجوا من بيوتهم الى المسجد حتى
يقوموا فيه، لأن قيام الناس في شهر رمضان، من أراد صلاة
الفريضة قال الأثرم: وسمعت أحمد بن حنبل يسأل عن الصلاة بين
التراويح فكرهها، فذكر له في ذلك رخصة عن بعض الصحابة،
فقال: هذا باطل وإنما فيه رخصة عن الحسن وسعيد بن جبير،
وابراهيم قال احمد وفيه عن ثلاثة من الصحابة كراهيته: عبادة بن
الصامت، وعقبة بن عامر، وابو الدرداء، قال ابو بكر الأثرم،
وحدثنا احمد بن حباب، قال: حدثنا عیسی بن یونس، قال حدثنا
(١) حم (١٨٢/٥). خ (٧٣١/٢٧٣/١). م (٧٨١/٥٣٩/١). د (١٤٥/٢ /١٤٤٧).
ت (٣١٢/٢/ ٤٥٠). ن (١٥٩٨/٢١٩/٣).

فتح البر
١١٨
-
ثور بن يزيد عن راشد بن سعد أن أبا الدرداء أبصر قوما يصلون بين
التراويح فقال: ماهذه الصلاة ؟ أتصلي وإمامك قاعد بين يديك؟
ليس منا من رغب عنا . وقال من قلة فقه الرجل أن يرى أنه في
المسجد وليس في صلاة.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عبد الحميد
ابن أحمد الوراق، قال: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا ابو بكر
الأثرم، فذكره بإسناده، وذكر سائر كلام أحمد. وكل ما في كتابي
هذا عن الأثرم، عن احمد وغيره، فبهذا الاسناد. وحدثنا عبد الله
قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا الخضر، قال : حدثنا ابو
بكر، قال : حدثنا موسى بن داود، قال : حدثنا محمد بن صبيح،
عن اسماعيل بن زياد، قال: مر علي رضي الله عنه على المساجد،
وفيها القناديل في شهر رمضان، فقال: نور الله على عمر قبره، كما
نور علينا مساجدنا .
وقال ابو جعفر الطحاوي: قيام رمضان واجب على الكفاية،
لأنهم قد اجمعوا أنه لا يجوز للناس تعطيل المساجد عن قيام
رمضان، فمن فعله كان أفضل ممن انفرد، كسائر الفروض التي هي
على الكفاية، قال: وكل من اختار التفرد فينبغي أن يكون ذلك على
أن لا يقطع معه القيام في المساجد فأما التفرد الذي يقطع معه القيام
في المساجد فلا.
قال ابو عمر: القيام في رمضان تطوع، وكذلك قيام الليل كله،
وقد خشي رسول الله وَخلاله أن يفرض على أمته، فمن أوجبه فرضا،
أوقع ما خشيه رسول الله وَظله وخافه، وكرهه على أمته، واذا صح

صلاة النوافل
١١٩
أنه تطوع، فقد علمنا بالسنة الثابتة أن التطوع في البيوت أفضل، الا
أن قيام رمضان لابد أن يقام اتباعا لعمر، واستدلالا بسنة رسول الله
403* في ذلك فاذا قامت الصلاة في المساجد ، فالأفضل عندي حينئذ
حيث تصلح للمصلي نيته وخشوعه واخباته وتدبر ما يتلوه في
صلاته، فحيث كان ذلك مع قيام سنة عمر، فهو أفضل، إن شاء
الله، وبالله التوفيق.

١٢٠
فتح البر
ما جاء في فضل القيام في رمضان
[٢٥] مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن
رسول الله و # كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يامر بعزيمة فيقول:
من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. قال ابن شهاب،
فتوفي رسول الله وَ﴿ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة
ابي بكر. وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب(١) .
اختلف الرواة عن مالك في اسناد هذا الحديث، فأما يحيى
فرواه هكذا بهذا الاسناد متصلا، وتابعه ابن بكير، وسعيد بن عفیر،
وعبد الرزاق، وابن القاسم في رواية الحارث بن مسكين عنه، على
هذا الاسناد وعلى اتصاله عن أبي سلمة عن أبي هريرة، ذكره
النسائي عن عمرو بن علي، عن عثمان بن عمر، وذكره الدارقطني
قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، حدثنا احمد بن
الحسن الكرجي، حدثنا اسحاق بن موسى ، حدثنا معن عن مالك
عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله وَالخل كان
يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فذكره مثل رواية
یحیی سواء، الى آخر قول ابن شهاب(٢)،
وأخبرنا علي بن ابراهيم حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا ابن
طاهر، حدثنا احمد بن عبد الله بن الوليد بن سوار، حدثنا الحارث
ابن مسكين، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا مالك عن ابن
(١) و(٢) أخرجه خ (٢٠٠٩/٣١٤/٤). م (١/ ٧٥٩/٥٢٣[١٧٣]). ن (٨/ ٤٩٢ /٥٠٤٠) من
طريق مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. وأخرجه من طريق
مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة: حم (٥٢٩/٢). د
(١٠٢/٢-١٣٧١/١٠٣). ن (٨/ ٤٩٢ - ٤٩٣ / ٥٠٤١).