النص المفهرس
صفحات 41-60
صلاة النوافل ٤١ باب منه [١٠] مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد عن المطلب بن ابي وداعة السهمي وعن حفصة زوج النبي وسلم أنها قالت: مارأيت رسول الله واله صلى في سبحته قاعدا قط، حتى كان قبل وفاته بعام، فكان يصلي في سبحته قاعدا، ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها (١). هكذا رواه جماعة رواة الموطأ بهذا الاسناد عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب . ورواه أبو حمة محمد بن يوسف، عن أبي قرة موسى بن طارق، عن مالك ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الجندعي، عن المطلب بن أبي وداعة - فأخطأ فيه . ورواه علي بن زياد، عن موسى بن طارق، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد ،- كما رواه الناس وهو الصواب . وفي هذا الحديث من الفقه اجازة صلاة النافلة جالسا لمن يطيق القيام . والسبحة النافلة، دليل ذلك قوله وَّجله سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة(٢) - يعني نافلة. قال عز وجل: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِحِينَ﴾، [الصافات: (١٤٣)] جاء في التفسير : لولا أنه كان من المصلين وقد يحتمل في اللغة أن تكون السبحة اسما لجنس الصلاة كلها، نافلة وغيرها. (١) حم (٦٨٥/٦). م (٧٣٣/٥٠٧/١). ن (١٦٥٧/٢٤٧/٣). ت (٢١١/٢/ ٣٧٢). (٢) سبق تخريجه في كتاب المواقيت. ٤٢ فتح البر وفي اللغة أن الصلاة أصلها الدعاء لكن الأسماء الشرعية أولى، لأنها قاضية على اللغوية، وفي قول رسول الله ولجية : اجعلوا صلاتكم معهم سبحة وقد روي اجعلوا صلاتكم معهم نافلة. وكذلك قوله للذين لم يصليا معه بمسجد الخيف: اذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما المسجد، فصليا مع الناس تكون لكما سبحة(١). وروي تكون لكما نافلة وهذا كله دليل على أن السبحة حقيقتها في الإسم الشرعي : النافلة دون الفريضة، لأنه مرة يقول سبحة، ومرة يقول نافلة . وفيه ترتيل القرآن في الصلاة، وهو الذي أمر الله به رسوله، واختاره له ولسائر أمته، قال الله عز وجل: ((ورتل القرآن ترتيلا،)) والترتيل التمهل والترسل، ليقع مع ذلك التدبر ؛ وكذلك كانت قراءته وَل حرفا حرفا - فيما حكت ام سلمة وغيرها (٢). وقد ذكرنا فضل الترتيل على الهذ في كتاب جمعناه في: البيان عن تلاوة القرآن، وفي قول حفصة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها - دليل على اباحة الهذ، لأنه محال أن تكون أطول من أطول منها اذا رتلت التي هي أطول منها مثل ترتيلها، وانما ارادت أطول من أطول منها اذا حذرت تلك، وهذ بها قارئها . وفيه أن رسول الله وَخلو لم يكن يصلي في النافلة جالسا الا في آخر عمره، وذلك حين أسن وضعف عن القيام وبدن، وأنه كان (١) حم (٤/ ١٦٠). د (١/ ٣٨٦/ ٥٧٥). ت (١/ ٢١٩/٤٢٤) وقال: حسن صحيح. ن (٢ / ٤٤٧ / ٨٥٧). (٢) حم (٢٩٤/٦). ن (١٠٢١/٥٢٣/٢). د (٢/ ١٥٤/ ١٤٦٦). ت (٢٩٢٣/١٦٧/٥) وقال: حسن صحيح غريب. ٤٣ صلاة النوافل صابرا طول عمره على القيام والاجتهاد في العمل، حتى كانت ترم قدماه - صلوات الله وسلامه عليه. وفي هذا دليل على أن الفضل في النافلة قائما مثلما ذلك فيها جالسا، دليل ذلك قوله وله : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم- يعني في الاجر. وقد تقدم القول في هذا الحديث، فأغنى عن اعادته. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا ابو بكر، قال حدثنا ابن عيينة، عن زياد ابن علاقة، سمع المغيرة بن شعبة يقول: قام رسول الله وَ له حتى ورمت قدماه ؛ فقالوا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؛ قال : أفلا أكون عبدا شكورا(١)؟ . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي قال: حدثنا أبو زيد، قال : حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَلا يصلي حتى ترم قدماه فقيل له : تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا (٢)؟ . ورواه الثوري عن الاعمش باسناده مثله. وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن اصبغ، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل، قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، قال : حدثنا ابن عجلان، قال : حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن معاوية ابن أبي سفيان، قال: قال رسول الله وَطُله: لا تبادروني بركوع ولا (١) حم (٤/ ٢٥٠). خ (٣٤٣/٢ /١١٣٠). م (٤/ ٢٨١٩/٢١٧١). ن (١٦٤٣/٢٤٢/٣). ت (٤١٢/٢٦٨/٢). جه (١٤١٩/٤٥٦/١). (٢) جه (١٤٢٠/٤٥٦/١). ابن خزيمة في صحيحه (١١٨٤/٢٠١/٢). ٤٤ فتح البر بسجود، فاني مهما اسبقکم به اذا رکعت، تدرکوني به اذا رفعت، اني قد بدنت(١). كذا قال : بدنت بالضم، ومعناه عند اهل اللغة أنه حمل اللحم وثقل، كذا فسره ابو عبيد . قال : واما من قال: اني قد بدنت بفتح الدال وتشديدها، فيعني أنه اسن وضعف بأخذ السن منه : حدثني عبيد بن محمد قال حدثنا عبد الله، قال حدثني عيسى ابن مسكين، قال لي ابن ابي أويس: قال ابراهيم بن سعد : هذا الذي يروى قد بدنت فقلت ما الحجة فيه؟ قول الشاعر : قامت تریك بدنا مکنونا کعرقي البیض استمات لینا وخلت أن الشيب والتبدينا والنأى مما يذهل القرينا. (١) حم (٤/ ٩٢). د (١ / ٦١٩/٤١١). جه (٣٠٩/١ / ٩٦٣). صلاة النوافل ٤٥ باب منه [١١] مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله وزير يصلي صلاة الليل ، قاعدا قط حتى أسن، فكان يقرأ قاعدا حتى اذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع (١). في هذا الحديث ما كان عليه رسول الله وَظله من الصبر على الصلاة بالليل، وفيه إباحة صلاة النافلة جالسا، وهو أمر مجتمع عليه لا خلاف فيه؛ وفيه رد على من أبى من أن يكون المصلي يصلي النافلة بعضها جالسا وبعضها قائما، والذي عليه جمهور الفقهاء فيمن افتتح صلاة النافلة قاعدا- أنه لا بأس أن يقوم فيها ويقرأ بما أحب على ما في هذا الحديث وشبهه. واختلفوا فيمن افتتحها قائما ثم قعد، فقال مالك، والثوري، وأبو حنيفة، و الشافعي: يجوز أن يقعد فيها كما يجوز له أن يفتتحها قاعدا . وقال الحسن بن حي، وأبو يوسف ومحمد : يصلي قائما ولا يجلس الا من ضرورة، لأنه افتتحها قائما، وقال ابن جريج: قلت لعطاء: استفتحت الصلاة قائما فركعت ركعة وسجدت ثم قمت، أفأجلس إن شئت بغير ركوع ولا سجود؟ قال: لا، فأما المريض، فقال ابن القاسم في المريض يصلي مضطجعا أو قاعدا، ثم يخف (١) حم (٥٢/٦). خ (١١٤٨/٤١/٣). م (٧٣١/٥٠٥/١). د (١ / ٥٨٥ / ٩٥٣). ن (٣/ ٢٤٤/ ١٦٤٨). جه (١/ ١٢٢٧/٣٨٧). فتح البر ٤٦ عنه المرض فيجد القوة، أنه يقوم فيما بقي من صلاته، ويبني على ما مضى منها؛ وهو قول الشافعي وزفر، والطبري. وقال ابو حنيفة، وأبو يوسف ، ومحمد فيمن صلى مضطجعا ركعة، ثم صح أنه يستقبل الصلاة من أولها ولو كان قاعدا: يركع ويسجد ثم صح، بنى في قول أبي حنيفة، ولم يبن في قول محمد. وقال ابو حنيفة وأصحابه: اذا افتتح الصلاة قائما ثم صار الى حال الإيماء، فإنه يبني. وروي عن ابي يوسف أنه يستقبل. وقال مالك في المريض الذي لا يستطيع الركوع ولا السجود - وهو يستطيع القيام والجلوس - أنه يصلي قائما ويومئ الى الركوع، فاذا أراد السجود، جلس فأومأ إلى السجود، وهو قول أبي يوسف، وقياس قول الشافعي . وقال أبو حنيفة وسائر أصحابه: يصلي قاعدا. وقال مالك وابو حنيفة وأصحابهما: اذا صلى مضطجعا، تكون رجلاه مما يلي القبلة مستقبل القبلة. وقال الثوري والشافعي: يصلي على جنبه - ووجهه الى القبلة، وقد ذكرنا كيفية صلاة القاعد في باب اسماعيل بن محمد - والحمد لله. ٤٧ صلاة النوافل صلاة النافلة على الراحلة في السفر [١٢] مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وال# كان يصلي على راحلته في السفر، حیث توجهت به قال عبد الله بن دينار: وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك(١). قال ابو عمر: هكذا رواه جماعة رواة الموطأ فيما علمت، ورواه يحيى بن مسلمة بن قعنب، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله څچلے کان یصلي على راحلته حیث توجهت به، والصواب ما في الموطأ: مالك، عن عبد الله بن دينار - والله أعلم، وهو حديث صحيح من جهة الإسناد، روي عن ابن عمر من وجوه، وروي عن جابر من وجوه، وروي عن انس أيضا من وجوه، وتلقاه العلماء من السلف والخلف بالعمل والقبول في جملته، الا أنهم اختلفوا في بعض معانيه، فالذي أجمعوا عليه منه أنه جائز لكل من سافر سفرا تقصر فيه أو مثله - الصلاة - أن يصلي التطوع على دابته وراحلته حيثما توجهت به يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع ويتشهد ويسلم وهو جالس على دابته، وفي محمله؛ الا أن منهم جماعة يستحبون أن يفتتح المصلي صلاته على دابته في تطوعه إلى القبلة ويحرم بها - وهو مستقبل القبلة، ثم لا يبالي حيث توجهت به، ومنهم من لم يستحب ذلك، وقال كما يجوز له أن يكون في سائر صلاته الى غير القبلة، فكذلك افتتاحه لها، لأنه لو كان في الأرض لم يجز له الانحراف عن القبلة عامدا- وهو بها عالم في شيء من صلاته، ومن استحب افتتاح (١) حم (٦٦/٢). م (١ / ٤٨٧/ ٧٠٠ (٣٧)). ن (١ / ٢٦٤ / ٤٩١). فتح البر ٤٨ النافلة على الدابة الى القبلة، فحجته: ما حدثناه عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا ابو داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود، قال حدثني عمرو بن ابي الحجاج، قال : حدثني الجارود بن أبي سبرة، قال: حدثني أنس بن مالك أن النبي وَلا* كان اذا سافر فأراد ان يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر ثم صلى حيث وجهه رکابه (١). حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين العسكري، حدثنا ابو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزني سنة سبعين ومائتين، حدثنا الشافعي، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أنه قال: كان رسول الله وَله يصلي على راحلته في السفر حیثما توجهت به(٢). وقال احمد بن حنبل، وأبو ثور: هكذا ينبغي أن يفعل من تنفل على راحلته في السفر. واختلف أهل العلم في المعنى الذي فيه نزلت: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَتَهَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: (١١٥)] فقال ابن عمر وطائفة: نزلت هذه الآية في الصلاة على الراحلة، وقيل : نزلت في قول اليهود في القبلة، وقيل: نزلت في قوم كانوا في سفر على عهد رسول الله وَ له في ليلة ظلماء فلم يعرفوا القبلة، فاجتهدوا وصلوا الى جهات مختلفة، ثم بان لهم خطؤهم، فسألوا رسول الله وَّله فأنزل الله - عز وجل: (١) حم (٢٠٣/٣). د (١٢٢٥/٢١/٢). (٢) تقدم تخريجه في حديث الباب. ٤٩ صلاة النوافل ((فأينما تولوا فثم وجه الله)) فقال رسول الله وَخله: مضت صلاتكم(١). وقول من قال: إنها نزلت في الصلاة على الراحلة، قول حسن أيضا تعضده السنة في ذلك. قال ابو عمر: ليس في حديث مالك هذا عن عبد الله بن دينار تخصيص التطوع من غيره، وهو أمر لا خلاف فيه، فلذلك أهمل مالك ذكره - والله أعلم. وكذلك رواه الثوري عن عبد الله بن دينار، كما رواه مالك سواء، وقد ذكر في هذا الحديث وغيره- جماعة الرواة أن ذلك في التطوع، دون المكتوبة، وهو أمر مجتمع عليه، لأنه لا يجوز لمصلي الفرض أن يدع القبلة عامدا بوجه من الوجوه الا في شدة الخوف، راجلا أو راكبا، فإن لم يكن خائفا، شديد الخوف هاربا، لم يكن له أن يصلي راکبا . وقد اختلف في صلاة الطالب في الخوف على ما قد ذكرناه في باب نافع، وقال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يصلي المريض المكتوبة على الدابة والراحلة؟ فقال: لا يصلي أحد المكتوبة على الدابة مريض ولا غيره، الا في الطين والتطوع؛ كذلك بلغنا، يصلي ويوميء، قال: وأما في الخوف، فقد قال الله عز وجل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: (٢٣٩)]. قال ابو عمر: قد ذكرنا حكم الصلاة في الطين في باب يزيد ابن الهادي - والحمد لله. (١) ت (٣٤٥/١٧٦/٢) وقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان. وأشعث بن سعيد أبو الربيع السمان يضعف في الحديث. جه (٣٢٦/١/ ١٠٢٠) عن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله عنه. فتح البر ٥٠ وقد اختلف قول مالك في المريض يصلي على محمله، فمرة قال: لا يصلي على ظهر البعير فريضة- وان اشتد مرضه حتى لا يقدر أن يجلس لمرض - الا بالأرض - ومرة قال: اذا كان ممن لا يصلي بالأرض الا إيماء ، فليصل على البعير بعد أن يوقف له ويستقبل القبلة. وأجمعوا على أنه لا يجوز لأحد - صحيح ولا مريض- أن يصلي الى غير القبلة - وهو عالم بذلك في الفريضة، الا في الخوف الشديد خاصة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابو يحيى بن ابي مسرة، قال: حدثنا ابي، قال حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، أن النبي وَلّ كان يصلي على ناقته في السفر حيث توجهت به في غير المكتوبة(١). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن الجهم السمري، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، قال: كان عبد الله بن عمر يصلي على راحلته حيث توجهت به تطوعا، وقال: كان رسول الله وَالاله يفعله (٢). وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابو داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال : حدثنا ابن (١) و(٢) حم (٤٦/٢). صلاة النوافل ٥١ - وهب، قال أخبرنا يونس عن ابن شهاب، عن سالم عن ابيه، قال: كان رسول الله وَل يسبح على الراحلة أي وجه توجه، ویوتر عليها؛ غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة (١). وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا عبد الله بن روح المدائني، قال حدثنا شبابة بن سوار، قال حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر الشامي، قال حدثنا القاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، ونافع كلهم عن ابن عمر، قال: كان رسول الله وَخله يصلي على دابته حيث توجهت به تطوعا (٢). وأخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة، قال حدثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن ابي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر، قال: كان رسول الله وَاخِلّه يصلي على راحلته نحو المشرق، فاذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة (٣). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد، قال حدثنا ابو صالح محبوب بن موسى الفراء، قال حدثنا ابو اسحاق الفزاري ، عن سفيان عن ابي الزبير، عن جابر، قال: بعثني رسول الله وَ خلال لحاجة، فجئت وهو (١) و(٢) خ (١٠٩٨/٧٣١/٢) تعليقا. ورواه من طريق شعيب موصولا (١١٠٥/٧٣٦/٢). م (٧٠٠/٤٨٧/١). د (٢ / ١٢٢٤/٢٠). ن (١ / ٢٦٤ /٤٨٩). (٣) حم (٣٣٠/٣). خ (٤٠٠/٦٦٣/١). ابن خزيمة (٢/ ١٢٦٣/٢٥٠). فتح البر ٥٢ يصلي على راحلته نحو المشرق يوميء إيماء، السجود أخفض من الركوع ، قال: فسلمت، فلم يرد علي، فلما سلم، قال: ما منعني أن أرد عليك الا أني كنت أصلي (١). واختلف الفقهاء في المسافر سفرا لا تقصر في مثله الصلاة، هل له أن يتنفل على راحلته، ودابته أم لا ؟ فقال مالك وأصحابه والثوري، لا يتطوع على الراحلة الا في سفر تقصر في مثله الصلاة . وحجتهم في ذلك: أن الأسفار التي حكي عن رسول الله وعلاجله أنه كان يتطوع فيها على راحلته كانت مما تقصر فيها الصلاة، فالواجب أن لا يصلي الى غير القبلة الا في الحال التي وردت بها السنة لا تتعدى. وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والحسن بن حي، والليث ابن سعد، وداود بن علي: يجوز التطوع على الراحلة خارج المصر في كل سفر، وسواء كان مما تقصر فيه الصلاة أو لا تقصر؛ وحجتهم: أن الآثار في هذا الباب ليس في شيء منها تخصيص سفر من سفر، فكل سفر جائز ذلك فيه، الا أن يخص شيء من الأسفار مما يجب التسليم له. وقال ابو يوسف: يصلي في المصر على الدابة بالإيماء، لحديث يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، أنه صلى على حمار في أزقة المدينة يوميء إيماء. (١) حم (٣٣٢/٣). د (١٢٢٧/٢٢/٢). ت (٣٥١/١٨٢/٢) وقال: حسن صحيح والحديث ورد من طرق أخرى عن جابر أيضا عند: حم (٣٣٤/٣). م (٥٤٠/٣٨٣/١). ن (١١٨٨/٩/٣). جه (١٠١٨/٣٢٥/١). صلاة النوافل ٥٣ = وقال الطبري: يجوز لكل راكب وماش - حاضرا كان أو مسافرا - أن يتنفل على دابته وراحلته وعلى رجليه، وحكى بعض اصحاب الشافعي- أن مذهبهم جواز التنفل على الدابة في الحضر والسفر. وقال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: الصلاة على الدابة في الحضر؟ فقال: أما في السفر، فقد سمعنا، وما سمعت في الحضر. وقال ابن القاسم: من تنفل في محمله، تنفل جالسا قيامه تربع، ويركع واضعا يديه على ركبتيه، ثم يرفع رأسه. قال: عبد العزيز بن ابي سلمة، ويزيل يديه ثم يشني رجليه، ويوميء لسجوده ؛ فان لم يقدر أومأ متربعا، وقد ذكرنا حكم صلاة المريض في باب اسماعيل - والحمد لله، وبه التوفيق. ٥٤ فتح البر باب منه [١٣] مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن ابي الحباب سعيد بن يسار عن عبد الله بن عمر، انه قال: رأيت رسول الله و فيه يصلي وهو على حمار متوجه الى خيبر (١). هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة، ورواه محمد بن ابراهيم ابن قحطبة، عن اسحاق بن ابراهيم الحنيني، عن مالك، عن الزهري، عن انس، قال: رأيت النبي وَ لّ وهو متوجه الى خيبر على حمار يصلي على الحمار ويوميء إيماء، وهذا مما تفرد به ابن قحطبة عن الحنيني وهو خطأ لا شك عندهم فيه؛ وصواب إسناده ما في الموطأ: مالك، عن عمرو بن يحيى، عن ابي الحباب، عن ابن عمر، وهو حديث انفرد بذكر الحمار فيه عمرو بن يحيى، والله أعلم. قال ابو عمر: هذا في التطوع لا الفريضة بإجماع من العلماء لا تنازع بينهم في ذلك، فأغنانا إجماعهم عن الاستدلال على ما وصفنا، وقد ذكرنا الآثار الدالة على ذلك، في باب عبد الله بن دينار في هذا الكتاب، وذكرنا هناك ما للعلماء في هذا الباب، من الاتفاق والاختلاف، في السفر الذي يجوز فيه التطوع على الدابة مستوعبا مبسوطا - والحمد لله، وقال النسائي: لم يتابع عمرو بن يحيي على قوله: يصلي على حمار، وإنما يقولون على راحلته. قال ابو عمر: بين الصلاة على الحمار والصلاة على الراحلة فرق في التمكن لا يجهل ، والمحفوظ في حديث ابن عمر: أن رسول (١) حم (٧/٢). م (١ / ٤٨٧ /٧٠٠). ن (٢/ ٧٣٩/٣٩٢). د (١٢٢٦/٢٢/٢). ۵۵ صلاة النوافل الله وَخلّ كان يصلي على راحلته - تطوعا في السفر حيث توجهت به، وتلا ابن عمر: ((ولله المشرق والمغرب، فأينما تولوا فثم وجه الله)) وهذا معناه في النافلة بالسنة - إن كان آمنا ؛ وأما الخوف فتصلى الفريضة على الدابة، لقول الله عز وجل: ((فإن خفتم فرجالا أو ركبانا)) وهذا كله مجتمع عليه من فقهاء الأمصار وجمهور العلماء. وأما قول النسائي ان عمرو بن يحيى انفرد بقوله على حمار، فإنما أراد والله أعلم في حديث ابن عمر، فإنه لا يعرف في حديث ابن عمر الا على راحلته؛ وأما غير ابن عمر، فقد روي من حديث جابر، قال: كان رسول الله وَخلال يصلي أينما كان وجهه على الدابة (١). رواه مسعر، عن بكير بن الأخنس، عن جابر بن عبد الله . وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله وَّجله يصلون في أسفارهم على دوابهم أينما كانت وجوههم، رواه هشيم عن علي بن زيد قال: حدثنا الحسن، فذكره. (١) ابن أبي شيبة (٢٢/٣٧٩/٢). فتح البر ٥٦ ما جاء في الرواتب [١٤] مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله والتر كان يصلي قبل الظهر ر کیتین وبعدها ر کعتین وبعد المغرب ر کعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين؛ وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين (١). هكذا رواه يحيى لم يقل في بيته الا في الركعتين بعد المغرب فقط، وتابعه القعنبي على ذلك؛ وقال ابن بكير في هذا الحديث في بيته في موضعين، أحدهما في الركعتين بعد المغرب ، والآخر في الركعتين بعد الجمعة في بيته. وابن وهب يقول في الركعتين بعد المغرب وبعد العشاء في بيته، وبعد انصرافه في الجمعة؛ وقد تابعه أيضا على هذا جماعة من رواة مالك: حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن عبد الله، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك وعبيد الله بن عمر، والليث بن سعد وأسامة بن زيد، وابن سمعان، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله وَاللّه كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد صلاة العشاء ركعتين في بيته ؛ وكان لا يصلي بعد الجمعة في المسجد شيئا حتى ينصرف فيسجد سجدتين . واختلف في ذلك أيضا أصحاب نافع، واختلف في ذلك ايضا عن ابن عمر، وسنذكر ما حضرنا من ذلك بحول الله ان شاء الله . (١) حم (٦٣/٢). خ (٢/ ٩٣٧/٥٤٠). م (٢ / ٦٠٠/ ٨٨٢). ن (٢ /٨٧٢/٤٥٥). د (٢ / ٤٣ / ١٢٥٢). صلاة النوافل ٥٧ = وفي هذا الحديث دليل على أن صلاة النهار مثنى مثنى كصلاة الليل سواء وقد مضى القول في هذا المعنى بما فيه كفاية والحمد لله . وفيه اباحة صلاة النافلة في المسجد، والأصل في النافلة أنها صلاة البيوت، ولم يختلف من هذا الحديث في ركعتين قبل الظهر وبعدها، أن ذلك كان منه و4َمل في المسجد، واختلف في صلاته بعد المغرب والعشاء والجمعة على ما نورده ان شاء الله ههنا. وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير ؛ وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود قالا حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال حدثنا أبو المطوف محمد بن أبي الوزير، قال حدثنا محمد بن موسى الفطري عن سعد بن اسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده، أن النبي وَلّ أتاهم في مسجد بني عبد الاشهل، فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال هذه صلاة البيوت(١). فكره قوم التطوع في المسجد بعد صلاة المغرب لهذا الحديث، ولا حجة فيه لهم ؛ لأنه لو كرهه لنهى عنه والله أعلم. وقد عارض قوم هذا الحديث بما رواه جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال كان رسول الله حمّ له يطيل (١) د (٢ /١٣٠٠/٦٩). ت (٢/ ٦٠٤/٥٠٠) وقال: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ن (٣/ ١٥٩٩/٢٢٠). وصححه ابن خزيمة (٢/ ١٢٠١/٢١٠). فتح البر ٥٨ = القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد(١). ذكره ابو داود، قال حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، قال حدثنا طلق ابن غنام، قال حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، قال أبو داود : تابع طلق بن غنام على اسناد هذا الحديث نصر المجدر، عن يعقوب القمي؛ ورواه أحمد بن يونس، وسليمان ابن داود، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد مرسلا، وقد كان يعقوب القمي يقول كل شيء حدثتكم عن جعفر، عن سعيد بن جبير عن النبي عليه السلام، فهو عن ابن عباس، عن النبي وَّل. والذي اجتمع عليه العلماء أنه لا بأس بالتطوع في المسجد لمن شاء، على أن صلاة النافلة في البيوت أفضل، الا العشر ركعات المذكورة في حديث ابن عمر في هذا الباب، والاثنتي عشرة ركعة المذكورة في حديث أم حبيبة، فإنها عند جماعة منهم سنة مسنونة، ويسمونها صلاة السنة، يرون صلاتها في المسجد دون سائر التطوع، وما عداها من التطوع كلها فهو في البيت أفضل، ولا بأس به في المسجد ؛ هذا كله قول جمهور العلماء . وأما قوله وبعد الجمعة ركعتين، فإن الفقهاء اختلفوا في التطوع بعد الجمعة - خاصة، فقال مالك ينبغي للإمام إذا سلم من الجمعة أن يدخل منزله ولا يركع في المسجد، لما روي عن النبي وَجُلّ أنه كان ينصرف بعد الجمعة - ولم يركع في المسجد، وانما كان يركع الركعتين في بيته؛ قال مالك ومن خلف الإمام أيضا- إذا سلموا، فأحب إلي أن ينصرفوا ولا يركعوا في المسجد، فإن ركعوا فإن ذلك (١) د (٢/ ١٣٠١/٧٠). وقال المنذري: ((في إسناده يعقوب بن عبد الله وهو القمى الأشعري كنيته أبو الحسن. قال الدارقطني: ليس بالقوي)). ٥٩ صلاة النوافل واسع . وقال الشافعي ما أكثر المصلي من التطوع بعد الجمعة فهو أحب إلي، وقال أبو حنيفة يصلي بعد الجمعة أربعا، وقال في موضع آخر ستا . وقال الثوري- إن صليت أربعا أو ستا فحسن . وقال الحسن بن حي يصلي أربعا. وقال أحمد بن حنبل: يصلي ستا بعد الجمعة أحب إلي، وإن شاء أربعا . وكان ابن عمر يصلي بعدها ركعتين في بيته، ويقول هكذا فعل رسول الله وَلايُ(١)، وكانت طائفة من العلماء تصلي بعدها ركعتين أيضا، وحجة من ذهب هذا المذهب، ما حدثناه عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا اسماعیل، قال حدثنا أيوب، عن نافع، قال كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين في بيته، ويحدث أن رسول الله كان يفعل ذلك (٢) . قال أبو داود : وحدثنا محمد بن عبيد، وسليمان بن داود، قالا حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه رأى رجلا يصلي ركعتين يوم الجمعة في مقامه، ودفعه وقال أتصلي الجمعة أربعا؟ قال وكان عبد الله يصلي يوم الجمعة ركعتين في بيته، ويقول هكذا فعل رسول الله وَله(٣). وحجة من قال يصلي بعد الجمعة أربعا ما رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَظله من كان منكم مصليا بعد الجمعة، فليصل أربعا (٤). وبعضهم يقول فيه (١) و(٢) د (١١٢٨/٦٧٢/١). حب: الإحسان (٢٤٧٦/٢٢٧/٦) ابن خزيمة (١٨٣٦/١٦٨/٣) وصححه . (٣) د (١/ ٦٧١ / ١١٢٧). (٤) حم (٢٤٩/٢). م (٢ /٨٨١/٦٠٠). ن (١٤٢٥/١٢٦/٣). د (١١٣١/٦٧٣/١). ت (٥٢٣/٣٩٩/٢). جه (٣٥٨/١/ ١١٣٢). فتح البر ٦٠ عن سهيل باسناده أن رسول الله وَ له قال إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا(١). قال سهيل وقال لي أبي يا بني إذا صليت في المسجد رکعتين ثم أتيت المنزل، فصل رکعتين . ذکر ذلك کله أبو داود وقد روي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يصلون بعد الجمعة ركعتين ثم أربعا، وممن روى ذلك عنه علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر وأبو موسى، ومجاهد وعطاء ؛ وروي أن ابن مسعود كان يصلي بعدها أربعا، وإليه ذهب اسحاق، وأصحاب الرأي ؛ وجاء عن النخعي في الصلاة بعد الجمعة ان شئت ركعتين، وان شئت أربعا وروى حجاج عن ابن جريج، عن عطاء، أنه أخبره أنه رأى ابن عمر يصلي بعد الجمعة فینأى عن مصلاه الذي صلى فيه قليلا، ويصلي ركعتين، ثم يمشي أكثر من ذلك قليلا، ویرکع أربع ركعات ؛ قلت لعطاء كم رأيت ابن عمر يفعل ذلك ؟ قال مرارا (٢). وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال أخبرني عمر بن عطاء ابن أبي الخوار، أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد بن أخت نمر : سله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال صليت معه في المقصورة، فلما سلمنا قمت في مقامي فصليت، فلما دخل، أرسل إلي فقال لا تعد لما صنعت، إذا صليت الجمعة فلا تصليها بصلاة حتى تكلم، أو تخرج. فإن نبي الله وَلّ أمر بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى تكلم أو تخرج(٣). وذكره أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الرزاق؛ وذكر الطحاوي في هذا الخبرفقال انصرف ابن عمر الى ذلك لما بلغه (١) انظر الذي قبله. (٢) د (١ / ٦٧٤ / ١١٣٣). (٣) حم (٩٥/٤). م (٢/ ٨٨٣/٦٠١). د (١ / ٦٧٢ /١١٢٩).