النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ صلاة السفر حفظ حجة على من لم يحفظ ولم يشهد. وقال الشافعي وأصحابه: من كان له أن يقصر، فله أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما، ان شاء في وقت الأولى، وإن شاء في وقت الآخرة ، وهو قول عطاء ابن أبي رباح، وسالم بن عبدالله بن عمر، وجمهور علماء المدينة . حدثنا احمد بن سعيد بن بشر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، ومحمد ابن ابي دليم، قالا حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا عبدالله بن ذكوان، ومحمد بن عمرو، وابراهيم بن أيوب، وغير واحد ؛ قالوا: حدثنا حمزة، قال حدثنا سليمان بن عبدالعزيز بن اخي رزيق بن حكيم، قال: مر بنا بأيلة ربيعة، وأبو الزناد ، ومحمد بن المنكدر، وصفوان ابن سليم - في أشياخ من أهل المدينة، أرسل اليهم الوليد بن يزيد ليسألهم عن يمين كان حلف بها، قال: فأتيناهم في منزلهم - وقد أخذوا في الرحيل، فصلوا الظهر والعصر جميعا حين زالت الشمس وركبوا ؛ ثم أتينا المسجد فإذا رزيق بن حكيم يصلي للناس الظهر. وذكر الحسن بن علي بن الحلواني قال: حدثنا عمر بن زيان الايلي، قال حدثنا عمر بن سعد الايلي، عن يونس بن يزيد الايلي، قال مر بنا القعقاع بن حکیم، ومحمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وابو حازم، وابو الزناد، وربيعة بن عبد الرحمن - خارجين الى الرباط، فنزلوا واتيناهم ، فسلم عليهم؛ فوجدناهم قد شدوا محاملهم، وسووا وطاءهم، فصلوا الظهر والعصر، ثم ركبوا ؛ ومشينا معهم الى خلف بستان ابن وهب، ثم ودعناهم وانصرفنا، وأتينا المسجد - ورزيق بن حكيم يصلي للناس الظهر ؛ قال ابو محمد الحسن بن علي قلت لعمر: الى أي رباط ذهبوا ؟ قال: الى عسقلان، قال : وحدثنا عمر ابن زيان، قال حدثنا عمر بن سعد، قال حدثنا يونس بن يزيد ، قال: صحبت ابن شهاب الى مكة ثماني سنين، فكان يصلي الظهر والعصر فتح البر ٤٦٢ جميعا، والمغرب والعشاء جميعا ؛ وبه قال ابو ثور واسحاق بن راهويه وداود . وقال الشافعي وداود: ليس للمسافر أن يجمع بين الصلاتين ولا يؤخر صلاة عن وقتها الا بنية الجمع. وقال الطبري: للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر ما بين الزوال الى أن تغيب الشمس، وبين المغرب والعشاء ما بين مغيب الشمس الى طلوع الفجر، قال: والجمع في المطر كذلك. وقال احمد بن حنبل: وجه الجمع: أن يوخر الظهر حتى يدخل وقت العصر، ثم ينزل فيجمع بينها، ويؤخر المغرب حتى يغيب الشفق، ثم يجمع بين المغرب والعشاء ؛ قال : فإن قدم العصر الى الظهر ، والعشاء الى المغرب، فأرجو أن لا يكون به بأس، قال اسحاق: لا بأس بذلك بلا رجاء. قال ابو عمر: في حديث معاذ المذكور في هذا الباب، ما يقطع الالتباس في أن للمسافر أن يجمع بين الصلاتين - وان لم يجد به السير؛ وليس فيما روي من الآثار عن النبي وَ له أنه كان اذا جد به السير، جمع بين المغرب والعشاء ؛ - ما يعارض حديث معاذ بن جبل، لان المسافر اذا كان له في السنة أن يجمع بين الصلاتين نازلا غير سائر، فالذي يجد به السير أحرى بذلك؛ وليس في واحد من الحديثين ما يعترض على الثاني به، وهما حالان، وإنما كانا يكونان متعارضين، لو كان في احدها أن رسول الله وَجالار قال: لا يجمع المسافر بين الصلاتين الا أن يجد به السير، وفي الآخر أن رسول الله وَالر جمع بين الصلاتين في سفره إلى تبوك نازلا غير سائر؛ فأما أن يجمع - وقد جد به السير، ويجمع - وهو نازل لم يجد به السير ؛ - فليس هذا بمتعارض عند أحد له فهم - وبالله التوفيق. ٤٦٣ صلاة السفر فان احتج محتج بحديث فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر، أنه استصرخ على صفية في مسيره من مكة إلى المدينة، فأخر المغرب عن وقتها الذي كان يصليها فيه كل ليلة، حتى كاد الشفق أن يغيب ثم نزل فصلاها، وغاب الشفق وصلى العشاء ؛ وأخبر ان النبي ◌َالل كذلك كان يفعل اذا جد به السير(١). قيل له: قد روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه استصرخ على صفية، فسار حتى غربت الشمس، وبدت النجوم؛ وقال: إن رسول الله وَلّ كان اذا عجل به السير في سفره، جمع بين هاتين الصلاتين ، فسار حتى غاب الشفق، ثم نزل فجمع بينهما(٢)؛ وهذا الاسناد واضح، ومعناه على ما ذكرنا أوضح ؛ ولو صحا جميعا، كانا دليلا على جواز الجمع كيف شاء المسافر من الوجهين جميعا. وقد أجمع المسلمون قديما وحديثا - على ان الجمع بين الصلاتين بعرفة الظهر والعصر في أول وقت الظهر ، والمغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء، وذلك سفر مجتمع علیه؛ وعلى ما ذكرنا فيه، فكل ما اختلف فيه من مثله فمردود اليه. روى مالك، عن ابن شهاب، أنه قال: سألت سالم بن عبد الله: هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر، فقال: نعم، لا بأس بذلك ؛ ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة ؟. فهذا سالم قد نزع بما ذكرنا، وهو أصل صحيح لمن ألهم رشده، ولم تمل به العصبية الى المعاندة ؛ ومعلوم أن الجمع بين الصلاتين للمسافر رخصة وتوسعة، ولو كان (١) و(٢) حم (٥١/٢). خ (١٠٩١/٧٢٨/٢). م (١/ ٧٠٣/٤٨٨). د (١١/٢ /١٢٠٧). ت (٥٥٥/٤٤١/٢). ن (١/ ٣١٢/ ٥٩١) وعن بعضهم المرفوع منه فقط. فتح البر ٤٦٤ الجمع على ما قال ابن القاسم والعراقيون من مراعاة آخر وقت الظهر، وأول وقت العصر؛ لكان ذلك أشد ضيقا، وأكثر حرجا من الاتيان بكل صلاة في وقتها ؛ لان وقت كل صلاة أوسع، ومراعاته أمكن من مراعاة طرفي الوقتين، ومن تدبر هذا وجده - كما وصفنا - وبالله توفيقنا . ولو كان الجمع بين الصلاتين في السفر على ما ذهب اليه هؤلاء أيضا، لجاز الجمع بين العصر والمغرب على ذلك المذهب، وبين العشاء والفجر ؛ وقد أجمع العلماء على أن السنة إنما وردت في الجمع بين صلاتي النهار : الظهر والعصر ، وبين صلاتي الليل: المغرب والعشاء، للرخصة في اشتراك وقتيهما في السفر؛ لانه عذر، وكذلك عذر المطر ؛ وليس ما قاله أبو حنيفة وأصحابه في كيفية الجمع جميعا اذا كانت كل واحدة من الصلاتين يؤتى بها في وقتها . وقد ثبت عن النبي وَلّ في هذا الحديث وغيره، أنه كان يجمع بينهما مسافرا في وقت إحداهما. أخبرنا عبدالله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا يزيد بن خالد الرملي، قال حدثنا المفضل ابن فضالة، عن الليث بن سعد ، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن ابي الطفيل، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله وَلّ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل، جمع بين الظهر والعصر؛ وان ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر حتى ينزل للعصر؛ وفي المغرب مثل ذلك - إن غابت الشمس قبل أن يرتحل، ٤٦٥ صلاة السفر جمع بين المغرب والعشاء ؛ وان ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم يجمع بينهما (١). قال أبو داود: رواه ابن ابي فديك، عن هشام بن سعد، عن ابي الزبير باسناده هذا عن معنى حديث مالك قال : وروى هشام بن عروة، عن حسين بن عبدالله، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي وَدخل نحو حديث المفضل. وحدثنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا ابو داود، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابي الطفيل عامر بن واثلة، عن معاذ بن جبل، أن النبي ◌َّ كان في غزوة تبوك اذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا ؛ واذا ارتحل بعد زيغ الشمس ، صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار ؛ وكذلك اذا ارتحل قبل المغرب، أخر المغرب، حتى يصليها مع العشاء، واذا ارتحل بعد المغرب ، عجل العشاء فصلاها مع المغرب(٢). ولمالك رحمه الله، عن ابي الزبير، حدیث غریب صحیح، لیس في الموطأ عند أحد من رواته - فيما علمت - والله أعلم. وهو حديث يدخل في هذا الباب، حدثناه عبدالوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابو يحيى عبدالله بن ابي مسرة، قال حدثنا يحيى بن محمد المحاربي، قال حدثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن مالك بن أنس، عن ابي الزبير، عن جابر، ان النبي (١) د (١٢٠٨/١٢/٢). البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٦٢/٣). الدار قطني (١٣/٣٩٢/١). (٢) حم (٢٤١/٥). د (١٨/٢ / ١٢٢٠). ت (٤٣٨/٢/ ٥٥٣) وقال حسن غريب. ٤٦٦ فتح البر وَاللّ غربت له الشمس بمكة، فجمع بينهما - يعني المغرب والعشاء - بسرف(١). وقال الدارقطني: تابعه على هذا الحديث عن مالك، قدامة بن شهاب، حدثناه الحسن بن اسماعيل المحاملي القاضي، حدثنا عبدالله ابن شبيب، حدثنا قدامة بن شهاب، حدثنا مالك ، عن ابي الزبير، عن جابر أن النبي وَّل غربت له الشمس بمكة، فصلاها بسرف - وذلك تسعة أميال (٢). وفي هذا الحديث أيضا تقدم الإمام الى أهل العسكر بالنهي عما يريد، وان خالفه مخالف، كان له معاقبته بما يكون تأديبا لمثله ، وردعا عن مثل فعله؛ ألا ترى أن رسول الله وَجله مع حلمه، وما كان عليه من الخلق العظيم، كيف سب الرجلين، فقال لهما ما شاء الله أن يقول - اذ خالفاه وأتیا ما نھی عنه. وفيه علم عظيم من أعلام نبوته، اذ غسل وجهه ويديه بقليل ماء تلك العين، ثم صبه فيها، فجرت العين بماء كثير عمهم وفضل عنهم، وتمادى الى الآن، ويتمادى الى قيام الساعة - إن شاء الله ، وهكذا النبوة ؛ وأما السحر، فلا يبقى بعد مفارقة عين صاحبه ألبتة - وهذا ما لا يدفعه مسلم. وحدثني أحمد بن محمد، وسعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم، قالوا: حدثنا وهب بن مسرة، قال : حدثنا ابن وضاح، قال: أنا رأيت ذلك الموضع كله حوالي تلك العين جنانا خضرة نضرة. (١) و(٢) د (١٦/٢ /١٢١٥). ن (١/ ٣١٢/ ٥٩٢). ٤٦٧ صلاة السفر وفيه إخباره وَله بغيب كان بعده، وهذا غير عجيب منه، ولا مجهول من شأنه وَ له وأعلى ذكره. وأما قوله في الحديث: والعين تبض بشيء من ماء، فمعناه أنها کانت تسیل بشيء من ماء ضعيف، قال حمید بن ثور: منعمة لو یصبح الذر ساریا علی جلدها بضت مدارجه دما وتقول العرب للموضع حين يندى: قد بض، وتقول: ماء بض بقطرة، وهذه الرواية الصحيحة المشهورة في الموطأ: تبض - بالضاد المنقوطة، ومن رواه بالصاد وضم الباء، فمعناه أنه كان يضيء فيها شيء من الماء ويبرق ، ويرى له بصيص أو شيء من بصيص، وعلى الرواية الأولى الناس. ٤٦٨ فتح البر باب منه [ ٤] مالك عن داود بن الحصين عن الاعرج (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره الى تبوك)). الاعرج هذا هو عبدالرحمن بن هرمز الاعرج مولى ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب من خيار التابعين توفي سنة سبع عشرة ومائة بالاسكندرية يكنى أبا أيوب وروى هذا الحديث هكذا جماعة من اصحاب مالك مرسلا الا ابا المصعب في غير الموطأ ومحمد بن المبارك الصوري ومحمد بن خالد بن عثمة ومطرف والحنيني واسماعيل بن داود المخراقي فانهم قالوا: عن مالك عن داود بن الحصين عن الاعرج عن أبي هريرة مسندا. حدثنا خلف بن قاسم بن سهل قال حدثنا احمد بن الحسين بن اسحاق بن عتبة الرازي قال حدثنا علي بن سعيد ابن بشر الرازي حدثنا سليمان بن داود بن أبي الغصن الرازي قال حدثنا اسماعيل بن داود المخراقي حدثنا مالك بن انس عن داود بن الحصين عن الاعرج عن أبي هريرة ((أن رسول الله وَّل جمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك)) (١) حدثنا محمد حدثنا على بن عمر حدثنا أبو بكر النقاش محمد بن الحسن المقرى حدثنا أحمد بن يوسف ابن عيسى حدثنا المروزي محمد بن غيلان حدثنا اسماعيل بن داود المخراقي عن مالك بن انس عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن الاعرج عن أبي هريرة: ((أن رسول الله وَّ كان جمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك))(١). وحدثناه عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا الحسين بن الخضر قل حدثنا احمد بن شعيب قال حدثنا هلال (١) عبد الرزاق (٤٣٩٧/٥٤٥/٢). والحديث صحيح الإسناد. - صلاة السفر ٤٦٩ ابن بشر قال حدثنا محمد بن خالد بن عثمة قال حدثنا مالك عن داود ابن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ «أنه كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك))(١) وحدثنا محمد حدثنا على بن عمر حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن يونس حدثنا محمد بن خالد بن عثمة حدثنا مالك عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن هرمز الاعرج عن أبي هريرة ((أن رسول الله وَّلو كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك))(١) وكذلك رواه الحنيني عن مالك عن داود بن الحصين عن الاعرج عن أبي هريرة ((أن رسول الله وَل- كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك))(١) مسندا قال واصحاب مالك جمیعا علی ارساله عن الاعرج. وحدثنا خلف بن قاسم حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا محمد بن زريق بن جامع حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج قال: (( كان رسول الله (وَخلود يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك)» هكذا حدثنا به في الموطأ ابو مصعب عنه مرسلا. وكذلك هو عنه في الموطأ مرسل وذكر احمد بن خالد أن يحيى بن يحيى روى هذا الحديث عن مالك بن داود ابن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة ((ان رسول الله صلى عليه وسلم كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره الى تبوك)) (١) مسندا قال: وأصحاب مالك جميعا على إرساله عن الاعرج في نسخة يحيى ورواية. وقد يمكن ان يكون ابن وضاح طرح أبا هريرة من روايته عن يحيى؛ لأنه رأى ابن القاسم وغيره ممن انتهت اليه روايته عن مالك في الموطأ أرسل الحديث فظن أن رواية يحيى غلط لم يتابع عليه فرمی ابا هريرة وارسل الحديث، فان كان فعل هذا ففيه ما لا يخفى على ذي لب. وقد كان له على يحيى تسور في الموطأ، في بعضه فيمكن أن (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٤٧٠ يكون هذا من ذلك إن صح أن رواية يحيى لهذا الحديث على الإسناد والإتصال، وإلا فقول احمد وهم منه. وما أدري كيف هذا، الا أن روايتنا لهذا الحديث في الموطأ عن يحيى مرسلا. قال كان يحيى قد اسنده كما ذكره احمد بن خالد. فقد تابعه محمد بن المبارك الصوري، وابو المصعب في غير الموطأ، والحنيني، ومحمد بن خالد بن عثمة، واسماعيل بن داود المخراقي ، ومن ذكرنا معهم. وقدتأملت رواية يحيى فيماارسل من الحديث ووصل في الموطأ فرأيتها اشد موافقة لرواية أبي المصعب في الموطأ كله من غيره. وما رأيت في رواية في الموطأ اكثر اتفاقا منها. حدثني احمد بن فتح قال حدثنا حمزة بن محمد الحافظ بمصر قال حدثنا جعفر بن احمد بن محمد بن الصباح، قال حدثنا أبو المصعب عن مالك عن داود بن الحصين، عن الاعرج، عن أبي هريرة (( ان رسول الله (وَخير كان يجمع بين الظهر والعصر في سفره إلى تبوك))(١). قال أبو الحسين على بن عمر الدارقطني: لم يسنده عن أبي المصعب غير جعفر بن صباح وهو في الموطأ عند أبي المصعب وغيره مرسل. قال أبو عمر: لم يذكر في هذا الحديث الجمع بين الغرب والعشاء وهو محفوظ عن النبي ◌َّر في سفره إلى تبوك يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من حديث معاذ بن جبل وغيره عن النبي وَّ. ورواه مالك وغيره عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ وسياتي ذكر حديث مالك في باب أبي الزبير من كتابنا هذا ان شاء الله. وقال احمد بن عمرو البزار وقد روي في الجمع بين الصلاتين عن أبي هريرة (١) تقدم تخريجه في الباب نفسه. - ٤٧١ صلاة السفر عن النبي وَالّ من طريقين: احدهما زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار. عن أبي هريرة والاخر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن ابيه عن الاعرج عن أبي هريرة قال وقد روي عن بن عباس وابن عمر ومعاذ ابن جبل عن النبي وَل وجوه يحتج بها. قال أبو عمر: في حديث معاذ بن جبل ذكر جمعه بين الصلاتين في غزوة تبوك قرأت على سعيد بن نصر ان قاسم بن اصبغ حدثهم قال حدثنا جعفر ابن محمد بن شاكر قال حدثنا محمد بن سابق قال حدثنا ابراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل انه قال: ((جمع رسول الله وَظله بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من تبوك))(١). حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن اصبغ قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد قال حدثنا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى قال حدثنا أبو اسحاق الفزاري عن سفيان عن أبي الزبير عن عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل قال: ((جمع رسول الله وَلا- بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غزوة تبوك))(٢). وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن يونس الكديمي قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل قال: ((جمع رسول الله وَّل في غزوة تبوك بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء))(٢). وحدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا علي بن مسهر عن (١) حم (٥/ ٢٣٠). جه (٣٤٠/١ /١٠٧٠). عبد الرزاق (٤٣٩٨/٥٤٥/٢). هق (١٦٢/٣). وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (٨٧٧). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٤٧٢ أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال ((جمع رسول الله وَلّ في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء))(١). حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا يزيد بن خالد بن یزید بن عبد الله بن موهب الرملی قال حدثنا المفضل بن فضالة عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل ((ان رسول الله وَ لّ كان في غزوة تبوك اذا زاغت الشمس قبل ان يرتحل جمع بين الظهر والعصر وان ارتحل قبل ان ترتفع الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر وفي المغرب والعشاء مثل ذلك ان غابت الشمس قبل ان يرتحل جمع بين المغرب والعشاء وان ارتحل قبل ان تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما))(٢). قال أبو داود رواه ابن أبي فديك عن هشام ابن سعد عن أبي الزبير على معنى حديث مالك. ورواه هشام بن عروة عن حسين بن عبيد الله عن كريب عن ابن عباس عن النبي ◌َّ نحو حديث المفضل وحدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا ابن قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن عامر بن واثلة عن معاذ بن جبل ((إن النبي ◌َّ كان في غزوة تبوك اذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس))(٣) فذكر مثل حديث المفضل بن فضالة سواء الى آخره. قال أبو عمر: اختلف الفقهاء في كيفية الجمع بين الصلاتين في السفر في الحال التي للمسافر ان يجمع فيها بين الصلاتين ووقت ذلك. وقد ذكرنا ذلك كله ووضحنا وجه الصواب فيه عندنا في باب أبي الزبير من كتابنا هذا وبالله توفيقنا. (١) ابن أبي شيبة (٨٢٢٨/٢٠٩/٢). (٢) سبق تخريجه في الباب الذي قبله [الجمع في السفر]. (٣) سبق تخريجه في الباب الذي قبله [الجمع في السفر]. صلاة السفر ٤٧٣ باب منه [ ٥] مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، ان رسول الله يطير كان اذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء(١). قد مضى القول في الجمع بين الصلاتين في السفر، وغيره مستوعبا في باب أبي الزبير من كتابنا هذا فلا وجه لإعادة ذلك ههنا. (١) حم (٧/٢). م (١ / ٧٠٣/٤٨٨). ن (١ / ٣١٤/ ٥٩٧). (انظر الباب السابق). فتح البر ٤٧٤ باب منه [٦] مالك أنه بلغه عن علي بن حسين انه كان يقول: كان رسول الله وسلفي اذا أراد أن يسير يومه، جمع بين الظهر والعصر، وإذا اراد أن يسير ليله، جمع بين المغرب والعشاء. قد تقدمت الآثار المسندة في هذا الباب عند ذکر حدیث داود بن الحصين عن الأعرج، وتقدم القول في معنى ذلك في باب أبي الزبير - والحمد لله . صلاة السفر ٤٧٥ الجمع فى الحضر لحالة طارئة [ ٧] مالك، عن ابي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: صلى رسول الله ◌َر الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر، قال مالك: أرى ذلك كان في مطر(١). أما سعيد بن جبير، فأحد العلماء الفضلاء من التابعين، قتله الحجاج صبرا - سنة أربع وتسعين- وهو ابن تسع وأربعين سنة، وهو مولى لبني أسد، وله أخبار يطول ذكرها ؛ وكان فقيها، فاضلا شديدا على السلطان في تغيير المنكر، وهذا حديث صحيح، اسناده ثابت ؛ رواه جماعة عن ابي الزبير، كما رواه مالك ؛ منهم: حماد بن سلمة، وغيره، ولم يتأولوا فيه المطر، ورواه قرة بن خالد ، عن أبي الزبير، فقال فيه: في سفرة سافرها إلى تبوك - ذكره ابو داود. وقد تقدم القول في جمع الصلاتين في السفر، وأما في الحضر، فأجمع العلماء على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر على حال - ألبتة، إلا طائفة شذت ، سنورد ما اليه ذهبت - إن شاء الله. وروينا عن النبي وَخال من حديث ابن عباس أنه قال: الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر من الكبائر، وهو حديث ضعيف(٢). واختلفوا في عذر المرض والمطر، فقال مالك وأصحابه: جائز أن يجمع بين المغرب والعشاء ليلة المطر، قال ولا يجمع بين الظهر والعصر في حال المطر ؛ قال: ويجمع بين المغرب والعشاء - وإن لم (١) م (١ / ٤٨٩ /٧٠٥). د (٢ / ١٤ / ١٢١٠). (٢) هق (١٦٩/٣) من طريق حنش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا وقال: تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره. فتح البر ٤٧٦٠ يكن مطرا اذا كان طينا وظلمة . هذا هو المشهور من مذهب مالك في مساجد الجماعات في الحضر، وما ينتاب منها من المواضع البعيدة التي في سلوكها مشقة ، وقال مرة: ينصرفون مع مغيب الشفق ، يؤخر المغرب حتى يؤذن لها ويقام فتصلى؛ ثم يؤذن المؤذن في المسجد للعشاء ويقيمونها وتصلى، ثم ينصرفون مع مغيب الشفق، وقال مرة أخرى: ينصرفون وعليهم إسفار. وروى زياد بن عبدالرحمن المعروف بشبطون، عن مالك، أنه قال: لا يجمع بين الصلاتين ليلة المطر في شيء من المواضع الا بالمدينة، لفضل مسجد رسول الله وَ ل* ولأنه ليس هناك مسجد غيره - وهو يقصد من بعد . وروي عن ابن عمر، وأبان بن عثمان، وعروة بن الزبير، وسعيد ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وأبي بكر بن عبدالرحمن، ومروان وعمر بن عبدالعزيز، أنهم كانوا يجمعون بين الصلاتين ليلة المطر . وبه قال احمد بن حنبل واسحاق بن راهويه. وروى عبدالرحمن بن مهدي، وسليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، قال: رأيت أبان بن عثمان يجمع بين الصلاتين في الليلة المطيرة، فيصليها معه عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وابو سلمة بن عبدالرحمن، وابو بكر بن عبد الرحمن - لا ينكرونه . وقال عبيد الله بن عمر: رأيت سالما والقاسم يصليان معهم - يعني الأمراء في الليلة المطيرة. وروى أبو عوانة عن عمر بن ابي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابيه، قال: من السنة اذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء، قال: وكان يصلي المغرب ثم يمكث هنيهة ثم يصلي العشاء. صلاة السفر ٤٧٧ وقال ابو بكر الأثرم: سألت أحمد بن حنبل: أيجمع بين الصلاتين في المطر؟ قال : نعم، المغرب والعشاء ؛ قلت له: بعد مغيب الشفق؟ قال: لا، الا قبل - كما صنع ابن عمر . وقال الأثرم: قلت لأبي عبدالله - يعني احمد بن حنبل -: يجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر في المطر؟ قال: ما سمعت، قلت له: فالمغرب والعشاء؟ قال: نعم، قلت له: فسنة الجمع بين المغرب والعشاء عندك مغيب الشفق؟ قال: نعم، وفي السفر يؤخر حتى يغيب الشفق . وقال الشافعي: يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في المطر - اذا كان المطر قائما دائما، ولا يجمع في غير حال المطر؛ وبه قال ابو ثور والطبري لحديث ابن عباس هذا: أن رسول الله وَخِيه جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في غير خوف ولا سفر، وتأولوا ذلك في المطر . وقال ابو حنيفة وأصحابه: لا يجمع أحد بين الصلاتين في المطر ، لا الظهر والعصر ولا المغرب والعشاء؛ وهو قول الليث بن سعد وأكثر أصحاب داود. ومن حجتهم أن حديث ابن عباس هذا ليس فيه صفة الجمع، ويمكن أن يكون أخر الظهر إلى آخر وقتها، وجمع بينها وبين العصر في أول وقتها ؛ وصنع كذلك بالمغرب والعشاء، وهذا قد يسمى جمعا، قالوا : ولسنا نحيل أوقات الحضر الا بيقين . وقالت طائفة: الجمع بين الصلاتين مباح في الحضر - وان لم يكن مطر - اذا كان عذر يحرج به صاحبه ويشق عليه؛ واحتجوا بأنه روي عن ابن عباس في هذا الخبر في غير خوف ولا مطر، وأنه قيل له: لم فعل ذلك يا ابن عباس ؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته . فتح البر (٤٧٨ أخبرنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا ابو داود: قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة، قال حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله وَلّ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر؛ قيل لابن عباس: ما أراد الى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته (١). قال ابو عمر: هكذا يقول الاعمش في هذا الحديث، عن حبيب ابن ابي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، من غير خوف ولا مطر، وحديث مالك، عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال فيه: من غير خوف ولا سفر، وهو الصحيح فيه - إن شاء الله- والله أعلم. وإسناد حديث مالك عند أهل الحديث والفقه أقوى وأولى، وكذلك رواه جماعة عن أبي الزبير، كما رواه مالك من غير خوف ولا سفر، منهم الثوري وغيره، إلا أن الثوري لم يتأول فيه المطر، وقال فيه: لئلا يحرج أمته . حدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن يونس الكديمي، قال حدثنا ابو بكر الحنفي، قال حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: جمع رسول الله وَله بين الظهر والعصر بالمدينة من غير (١) حم (٣٥٤/١). م (١ / ٤٩٠- ٧٠٥/٤٩١). د (٢/ ١٤ - ١٥ / ١٢١١). ت (٣٥٤/١ -٣٥٥/ ١٨٧). ن (١/ ٣١٥ - ٣١٦ / ٦٠١). ٤٧٩ صلاة السفر خوف ولا سفر، قال: قلت: فلم فعل ذلك ؟ قال: أن لا يحرج أحد من أمته (١). ورواه صالح مولى التوأمة عن ابن عباس، عن النبي وَجُلاً فقال فيه: من غير خوف ولا مطر(٢). وصالح مولى التوأمة: ضعيف لا يحتج به -والله أعلم. وكان ابن سيرين لا يرى بأسا أن يجمع بين الصلاتين - اذا كانت حاجة أو شيء، ما لم يتخذه عادة . وأجمع المسلمون أنه ليس لمسافر ولا مريض ولا في حال المطر، يجمع بين الصبح والظهر، ولا بين العصر والمغرب، ولا بين العشاء والصبح ؛ وإنما الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء: صلاتي النهار وصلاتي الليل ؛ لان الصلاتين منهما مشتركتان في الوقت للمسافر، وصاحب العذر؛ ألا ترى اشتراكهما للحائض تطهر، والمغمى عليه يفيق، ونحوهما؛ وأجمعوا أن الصبح لا يجمع مع غيرها أبدا في حال من الأحوال . وقال أشهب من رأيه -: لا بأس بالجمع بين الصلاتين، كما جاء في الحديث من غير خوف ولا سفر - وان كانت الصلاة في أول الوقت أفضل؛ وهذا يحتمل - عندي - أن يكون على مذهبهم في الجمع في تأخير الأولى وتقديم الثانية . (١) حم (١/ ٢٨٣) وصحح إسناده الشيخ شاكر (٢٥٥٧). ابن خزيمة في صحيحه (٩٧١/٨٥/٢). عبد الرزاق (٤٤٣٥/٥٥٥/٢). أبو عوانة (٣٥٣/٢). (٢) حم (٣٤٦/١). عبد الرزاق (٤٤٣٤/٥٥٥/٢). الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٦٠/١). ابن أبي شيبة (٢/ ٨٢٣٠/٢١٠). طب (١٠٨٣/٣٩٧/١٠-١٠٨٤). وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٣٦/٣-٣٧): وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير صالح هذا ففيه ضعيف. فتح البر ٤٨٠ وقد حدثنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا عبدالحميد بن احمد، قال حدثنا الخضر بن داود، قال حدثنا ابو بكر الأثرم، قال: سمعت احمد ابن حنبل يسأل ما وجه حديث النبي وَلّ أنه جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء - بالمدينة ؛ فقال : اليس قد قال ابن عباس: لئلا يحرج أمته - إن قدم رجل أو أخر نحو هذا. قال أبو بكر: وأخبرنا عبدالسلام بن أبي قتادة، أنه سمع أبا عبدالله يقول: هذه - عندي - رخصة للمريض، والمرضع . قال ابو عمر: قد يحتمل أن يكون جمع بينهما بأن صلى الأولى في آخر وقتها، وصلى الثانية في أول وقتها، فكانت رخصة في التأخير بغير عذر الى آخر الوقت للسعة - والله أعلم . وقد روينا نحو هذا خبرا وان كان في اسناده نظر. حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا احمد بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن زيد، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا الربيع بن يحيى الاشناني، حدثنا سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، ان رسول الله وَّ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء - بالمدينة من غير خوف ولا علة للرخصة (١). وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، وعمرو بن عون، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن (١) الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٦١/١). وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٣٨/٣) رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير أن الأشناني هذا مختلف فيه. وقال الحافظ في التقريب (٢٩٦/١) صدوق له أوهام.