النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ صلاة الجمعة حدثنا روح بن عبادة، قال حدثنا مالك، عن الزهري، عن سالم عن أبيه، قال: بينا عمر بن الخطاب قائم يخطب يوم الجمعة، إذ جاء رجل فذكر الحديث(١). وأما حديث جويرية عن مالك، فذكر اسماعيل بن اسحاق، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، قال حدثنا جويرية بن أسماء، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابيه، أن عمر بن الخطاب بينا هو قائم للخطبة اذ دخل رجل من أصحاب النبي وَ لاّ من المهاجرين الأولين، فناداه عمر أية ساعة هذه - وذكر الحديث(٢) وكذلك رواه اسماعيل عن القعنبي عن مالك عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه - مسندا . حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن عبيد، قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق - فذكر الحدیثین جمیعا - کما ذكرناه سواء وقد روينا حديث جويرية هذا عن نافع، عن ابن عمر - ليس فيه ذكر مالك، ومعلوم أن سماع جويرية من نافع صحيح - وإن كان قد روى أيضا عن مالك عن نافع، أحادیث. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ويعيش بن سعيد، قالا حدثنا قاسم ابن بأصبغ، قال: حدثنا محمد بن الهيثم، قال: حدثنا ابو غسان: مالك بن اسماعيل - إملاء من كتابه، قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، قال بينما عمر - فذكر الحديث(٣). وروى هذا الحديث (١) البيهقي (٢٩٤/١) من طريق روح بن عبادة عن مالك. وانظر الحديث الذي بعده. (٢) خ (٨٧٨/٤٥٢/٢). م (٢ / ٨٤٥/٥٨٠). ت (٤٩٤/٣٦٦/٢). (٣) وانظر الحديث الذي قبله. فتح البر ٢٤٢ جماعة من أصحاب ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر ابن الخطاب بينما هو قائم يوم الجمعة يخطب - الحديث - سواء منهم: معمر وابو أويس، وغيرهما، ويقولون إن سماع ابي أويس من ابن شهاب مع مالك واحد - وأن عرضهما كان على ابن شهاب واحدا . فأما حديث معمر، فذكره عبد الرزاق عن معمر ؛ وأما حديث ابي أويس فحدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن اصبغ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، قال حدثنا ابراهيم بن ابي العباس الشامي، قال حدثنا ابو أویس عن الزهري، عن سالم، عن ابيه، ان عمر بن الخطاب بينما هو قائم للخطبة يوم الجمعة - فذكر الحديث. وعند ابن شهاب أيضا في هذا الباب، حديث آخر، عن سالم، عن ابيه أن رسول الله وَجُلا قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل، رواه جماعة عن ابن شهاب، منهم معمر، وابن عيينة، ورواه الزبيدي عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن عمر بن الخطاب، عن النبي صلى الله وسلم قال: من جاء منكم الجمعة، فليغسل(١). وليس هذا الحديث عند مالك في الموطأ بهذا الاسناد، وهو - عنده - عن نافع، عن ابن عمر، وهذا الحديث أيضا عند الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم عن ابيه، عن النبي بَّر: من جاء منكم الجمعة، فلیغتسل، ولیس عنده حديث ابن شهاب، عن سالم عن ابيه، ان عمر بينما هو يخطب. وقد يمكن ان يكون ذلك كله حديثا واحدا - والله أعلم. (١) حم (٩/٢و٣٧). خ (٨٩٤/٤٨٥/٢). م (٨٤٤/٥٧٩/٢). ت (٢/ ٤٩٢/٣٦٤). ن (١٣٧٥/١٠٣/٣). صلاة الجمعة ٢٤٣ == وعند الأوزاعي في هذه القصة، حديث يحيى بن أبي كثير عن ابي سلمة، عن أبي هريرة، حدثناه محمد بن عبد الله قال حدثنا محمد ابن معاوية، قال حدثنا اسحاق بن ابي حسان، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا عبد الحميد بن حبيب، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيي بن ابي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: بينا عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة، فدخل عثمان بن عفان المسجد، فعرض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء؟ فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت؛ فقال عمر: والوضوء أيضا! أو لم تسمعوا ان رسول الله وَ له يقول: اذا أراد أحدكم الجمعة فليغتسل(١). ففي هذا الحديث، أن الرجل عثمان بن عفان، ولا أعلم خلافا بين أهل العلم بالحديث والسير في ذلك - أنه عثمان بن عفان، وكذلك قال مالك في سماع ابن القاسم منه، وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن ابيه أن عمر بن الخطاب، بينا هو قائم يوم الجمعة يخطب، فدخل رجل من أصحاب النبي وَجُلّ فناداه عمر: أية ساعة هذه ؟ فقال: إني شغلت اليوم، فلم أنقلب الى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد أن توضأت، فقال عمر: والوضوء أيضا! وقد علمت أن رسول الله وَّلو كان يأمر بالغسل(٢)، قال معمر: الرجل هو عثمان بن عفان. وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن محمد البري، قال حدثنا ابو معمر، قال حدثنا (١) خ (٢/ ٨٨٢/٤٨٠). م (٢/ ٤/٥٨٠(٨٤٥)). د (١/ ٢٤٢/ ٣٤٠). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر ٢٤٤ عبدالوارث، عن حسین (ح) وحدثنا عبدالله بن محمد، قال حدثنا ابن داسة، قال حدثنا سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال حدثنا معاوية - جميعا- عن يحيى - يعني ابن ابي كثير، قال أخبرني أبو سلمة، أن أبا هريرة أخبره أن عمر بن الخطاب بينما هو يخطب يوم الجمعة اذ دخل رجل، فقال عمر: أتحتبسون عن الصلاة؟ فقال الرجل: ما هو الا أن سمعت النداء فتوضأت فقال عمر: والوضوء أيضا! ألم تسمعوا أن رسول الله وجل اله يقول: اذا أتى أحدكم الجمعة، فليغتسل(١). وقرأت على سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، ان قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال حدثنا محمد بن سابق، قال حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابي سلمة عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب بينما هو يخطب يوم الجمعة، اذ دخل عثمان بن عفان - فذكر الحديث، وقد روى هذا الخبر ابن عباس عن النبي وَالله: أخبرنا اسماعيل بن عبد الرحمن، قال حدثنا محمد بن العباس الحلبي، قال حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال حدثنا محمد ابن ابي عمر العدني، قال حدثنا بشر بن السري عن عمر بن الوليد الشني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء رجل - والنبي وَ ل يخطب يوم الجمعة - فقال النبي ◌َّالر: يلهو أحدكم، حتى اذا كادت الجمعة تفوته، جاء یتخطی رقاب الناس يؤذيهم، فقال: ما فعلت یا رسول الله، ولكن كنت راقدا ثم استيقظت فقمت وتوضأت ثم أقبلت، فقال النبي وَخَل *- أو يوم الجمعة وضوء؟ هكذا حدثت به (١) انظر الذي قبله. صلاة الجمعة ٢٤٥, مرفوعاً، وهو - عندي - وهم لا أدري ممن - والله أعلم. وإنما القصة محفوظة لعمر، لا للنبي ميلاده. وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار ان عكرمة مولى ابن عباس أخبره ان عثمان بن عفان جاء - وعمر يخطب يوم الجمعة - فذكر الحدیثین کحديث ابن عمر، وابي هريرة - بمعنى واحد. قال ابو عمر: أما قوله في هذا الحديث: أية ساعة هذه، فلم يرد الاستفهام، وإنما توبيخ في لفظ الاستفهام، معروف في لسان العرب، تقول: اذا أنكرت القول أو الفعل -: أي شيء هذا ؟ ومنه قول عمر أيضا لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: أنت قائل لمكة خير من المدينة؟ وأما قوله: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق، فإن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أول من دعي بأ مير المؤمنين، وإنما كان يقال لأبي بكر رضي الله عنه: خليفة رسول الله، وكان يقال لعمر: خليفة ابي بكر - حتى تسمى بهذا الاسم. وكان السبب في ذلك، ما حدثناه ابو القاسم خلف بن القاسم، حدثنا ابو أحمد الحسين بن جعفر الزیات بمصر، قال: حدثنا ابو زكريا یحیی بن أيوب بن بادي العلاف (ح)، وحدثنا ابراهيم بن شاكر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال حدثنا سعيد بن عثمان، قال حدثنا احمد بن عبد الله بن صالح، قال حدثنا عمرو بن خالد، قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن الزهري، أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان ابن أبي حثمة: لاي شيء كان أبو بكر يكتب من خليفة رسول الله قالله وكان عمر يكتب من خليفة أبي بكر، ومن أول من كتب عبد الله أمير المؤمنين؟ فقال: -٢٤٦ فتح البر حدثتني الشفاء - وكانت من المهاجرات الأول - أن عمر بن الخطاب كتب الى عامل العراق: ابعث الي برجلين جلدين نبيلين، أسألهما عن العراق وأهله، فبعث اليه عامل العراق بلبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم فلما قدما المدينة، أناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد فاذا هما بعمرو بن العاص، فقالا له: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فقال عمرو: أنتما أصبتما اسمه، نحن المؤمنون وهو أميرنا، فوثب عمرو فدخل فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال عمر: وما بدا لك يا ابن العاص في هذا الاسم ربي يعلم لتخرجن مما قلت؟ فقال: ان لبيد بن ربيعة، وعدي بن حاتم، قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد، ثم دخلا المسجد فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين، فهما - والله - أصابا اسمك أنت الأمير ونحن المؤمنون؛ قال: فجرى الكتاب من يومئذ قال يعقوب: وكانت الشفاء جدة ابي بكر بن سليمان. وفي الحديث في هذا الباب أيضا شهود الخيار والفضلاء السوق، ومعناه التجر فيه؛ وهكذا كان المهاجرون يعانون المتاجر؛ لانه لم يكن لهم حيطان ولا غلات يعتمرونها الا بعد حين، وكانت الانصار ينظرون في أموالهم ويعتمرونها، وفي هذا كله دليل على طلب الرزق والتعرض له والتحرف. وفيه ان السوق يوم الجمعة لم يكن الناس يمنعونه، ومن تجر فيه الى وقت النداء، فإن ذلك مباح الى ذلك الوقت، لان الله تعالى إنما أمر بترك البيع وبطلان المتاجر بعد سماع النداء للسعي الى ذكر الله لا لغير ذلك. قال ابن القاسم: قال مالك: لا أرى أن يمنع أحد الأسواق يوم الجمعة؛ لأنها كانت قائمة في زمن عمر بن الخطاب في ذلك الوقت، ٢٤٧ صلاة الجمعة قال: والذاهب إلى السوق عثمان، قيل له: أيمنع الناس السوق قبل الأذان يوم الجمعة ؟ قال: لا. وفيه دليل على ان من أوامر رسول الله وَله: ما يكون على غير الوجوب فرضا، وهذا معروف في القرآن والسنة في أوامر الله وأوامر رسوله - عليه الصلاة والسلام، وقد أكثر الناس في كتب الأصول من إيضاح ذلك، فکرهت ذکره ههنا. ومن الدليل على أن أمر رسول الله و له بالغسل يوم الجمعة ليس بفرض واجب، أن عمر في هذا الحديث لم يأمر عثمان بالانصراف للغسل، ولا انصرف عثمان حين ذكره عمر بذلك ؛ ولو كان الغسل واجبا فرضا للجمعة، ما أجزأت الجمعة الا به، كما لا تجزيء الصلاة الا بوضوء للمحدث، أو بالغسل للجنب، ولو كان كذلك ما جهله عمر ولا عثمان. وفي هذا كله ما يوضح لك أن قول رسول الله وَّ في حديث أبي سعيد الخدري، وحديث ابي هريرة غسل الجمعة واجب على كل محتلم كغسل الجنابة(١). وتفسيره أنه وجوب سنة واستحباب وفضيلة، وأن قوله كغسل الجنابة، أراد به الهيئة والحال والكيفية، فمن هذا الوجه، وقع التشبيه بغسل الجنابة لا من جهة الوجوب - فافهم. حدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن ابي أسامة، قال هدبة، قال حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله وَله: من توضأ للجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل، فالغسل (١) حم (٦٠/٣). خ (٨٧٩/٤٥٤/٢). م (٢ / ٨٤٦/٥٨٠). د (٣٤١/٢٤٣/١). ن (١٣٧٦/١٠٣/٣). جه (١٠٨٩/٣٤٦/١). فتح البر ٢٤٨ أفضل(١). وقد ذكرنا شرح لفظ هذا الحديث عن أهل اللغة في باب صفوان بن سلیم. وقد أجمع المسلمون - قديما وحديثا - على أن غسل الجمعة ليس بفرض واجب، وفي ذلك ما يكفي ويغني عن الإكثار ولا يجوز على الأمة بأسرها جهل معنى السنة، ومعنى الكتاب وهذا مفهوم عند ذوي الالباب؛ الا ان العلماء مع إجماعهم على ان غسل الجمعة ليس بفرض واجب، اختلفوا فيه: هل هو سنة مسنونة للأمة، أم هو استحباب وفضل، أو كان لعلة فارتفعت وليس بسنة، فذهب مالك والثوري، وجماعة من أهل العلم، أن غسل الجمعة سنة مؤكدة لانها قد عمل بها رسول الله وَ له والخلفاء بعده والمسلمون، فاستحبوها وندبوا اليها، وهذا سبيل السنن المذكورة. فمن حجة من ذهب هذا المذهب، حديث ابن عمر عن النبي وَالاله أنه قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل(٢) - رواه سالم، ونافع، عن ابن عمر. وهذا الأمر عندهم على الندب - كما ذكرنا ومما يدل على أنه على الندب، حديث سمي، عن أبي صالح عن أبي هريرة، ان رسول الله وَل قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح، فكأنما قرب بدنة (٣). وفي معنى حديث سمي في هذا الحديث حديث أوس بن أوس الثقفي، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص وآثار كثيرة تدل على فضله، وتندب اليه؛ ومثل حديث ابن عمر: من جاء منكم الجمعة، (١) حم (٨/٥-١١-١٥-١٦-٢٢). د (٣٥٤/٢٥١/١). ت (٢ /٤٩٧/٣٦٩) وقال: حديث حسن. ن (١٣٧٩/١٠٥/٣). وصححه ابن خزيمة (١٧٥٧/١٢٨/٣). (٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه. (٣) تقدم تخريجه في الباب قبله. صلاة الجمعة ٢٤٩. فليغتسل، حديث ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن رسول الله وَ لا- قال في جمعة من الجمع - وهو على المنبر -: يا معشر المسلمين، ان هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب، فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك (١). فقد أمرهم في هذا الحديث بالغسل، وأخذ الطيب والسواك، وليس واحد منهما واجبا فعله فرضا، وكل ذلك حسن معروف، مرغوب فيه، مندوب اليه، وقد اختلف عن مالك في هذا الحديث، وسنذكر ذلك في موضعه من كتابنا هذا - إن شاء الله . ومثل ذلك من الآثار في غسل الجمعة، ما رواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن ابي هلال، وبكير بن الأشج، عن ابي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن عبد الرحمن بن ابي سعيد الخدري، عن أبيه، ان رسول الله وَجله قال: الغسل يوم الجمعة على كل محتلم والسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه(٢). ذكره النسائي، وابو داود جميعا عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب ومثله أيضا حديث بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة عن النبي وَجُل أنه قال: على كل محتلم رواح الى (١) جه (١٠٩٨/٣٤٩/١) عن ابن عباس مرفوعا وقال البوصيري: هذا اسناد فيه صالح بن أبي الاخضر لينه الجمهور وباقي رجال الاسناد ثقات. البيهقي (٢٩٩/١) من حديث أبي هريرة. وقال: ((هكذا رواه مسلم عن هذا الشيخ عن مالك ورواه الجماعة عن مالك عن الزهري عن ابن السباق عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)». عبد الرزاق (٥٣٠١/١٩٧/٣) عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا. واخرجه من حديث البراء بن عازب: حم (١٠٨/٢). (٢) م (٢/ ٥٨١/ ٧(٨٤٦). د (٣٤٤/٢٤٥/١). ن (١٠٢/٣ / ١٣٧٤). فتح البر ٢٥٠ الجمعة، وعلى من راح الى الجمعة الغسل، ذكره ابو داود(١)، ومثله أيضا، ما رواه مفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن خالد بن يزيد، عن عبد الله بن مسرور، عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله وَخلاله: على من راح الى الجمعة الغسل كما يغتسل من الجنابة(٢) . حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أبو الأحوص، قال حدثنا فضالة بن مفضل بن فضالة، قال: حدثني أبي - فذكره وحديث أبي الزبير، عن جابر، عن النبي وَل فذكر نحو ذلك أيضا؛ حدثناه محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد ابن معاوية قال: حدثنا أحمد بن شعيب قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر، قال حدثنا داود - وهو ابن ابي هند - عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة(٣). فهذه الآثار كلها تدل على وجوب سنة، لما قدمنا من دليل حديث عمر، وعثمان المذكور في هذا الباب ؛ ودليل الاجماع، وغير ذلك مما ذكرنا، وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: سألت عطاء فقلت له: الغسل يوم الجمعة واجب؟ قال: نعم، ومن تركه فليس بآثم، وذهبت (١) د (١ / ٢٤٤ / ٣٤٢). ن (٩٩/٣ /١٣٧٠). وصححه ابن خزيمة (١٧٢١/١١٠/٣). وابن حبان (الاحسان: ٢٢/٤ / ١٢٢٠). (٢) خ (٩٠٣/٤٩١/٢). م (٢ / ٨٤٧/٥٨١). د (١ / ٢٥٠/ ٣٥٢). (٣) ن (١٣٧٧/١٠٤/٣). حم (٣٠٤/٣). حب: الاحسان (١٢١٩/٢١/٤). من طريق أبي الزبير عن جابر مرفوعا، وابو الزبير مدلس وقد عنعنه. واخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٢٩٦/١٩٦/٣). من طريق عمر بن العزيز عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة: اخرجه: خ (٨٩٧/٤٨٥/٢-٨٩٨). م (٨٤٩/٥٨٢/٢). صلاة الجمعة ٢٥١ طائفة من أهل العلم الى أن الغسل يوم الجمعة ليس بواجب وجوب سنة، وليس بسنة، وان الطيب يغني عنه، وأن الأمر به إنما كان لعلة قد زالت. واحتجوا بأن ابن عمر روى هذا الحديث في الأمر بغسل الجمعة وفسره بهذا التفسير. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن غالب التمتام، قال حدثنا اسحاق بن عبد الواحد الموصلي - بالموصل، قال حدثنا يحيى بن سليم، عن اسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان الناس يغدون في أعمالهم، فاذا كانت الجمعة جاءوا - وعليهم ثياب رديئة، وألوانها متغيرة، قال: فشكوا ذلك الى رسول الله وَلظله فقال: من جاء منكم الى الجمعة، فليغتسل، وليتخذ ثوبين سوى ثوبي مهنته(١). وذكر مالك عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يروح إلى الجمعة الا ادهن وتطيب الا أن يكون حراما -ولم يذكر الغسل. وهذه عائشة رضي الله عنها، روت في ذلك ما ذكرنا عنها وروي عنها أيضا أنها قالت: يغتسل من أربع: من الجنابة، والجمعة والحجامة، وغسل الميت وهو حديث ليس بالقوي(٢)، وكانت تذهب في غسل الجمعة الى أنه ليس بواجب، وتذكر في العلة ما ذكر ابن عمر ؛ اخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بکر، حدثنا ابو داود، قال: حدثنا (١) حم (٣/٢-٩-٤١-٤٢ .. ). خ (٨٧٧/٤٥٣/٢). م (٥٧٩/٢ / ٨٤٤[١ ] و [٢]). ت (٣٦٤/٢ / ٤٩٢). ن (١٣٧٥/١٠٣/٣). جه (١٠٨٨/٣٤٦/١) كلهم من حديث ابن عمر مختصرا. (٢) حم (١٥٢/٦). د (٣٤٨/٢٤٨/١) و(٣١٦٠/٥١١/٣). ك (١٦٤/١) قال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. البيهقي في السنن (٢٩٩/١) وانظر كلامه في هذا الحديث وتعقب ابن = فتح البر ٢٥٢ مسدد، قال حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان الناس مهان أنفسهم، فيروحون الى الجمعة بهيئتهم قيل لهم: لو اغتسلتم(١). وذكر الشافعي وعبد الرزاق عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: إنما كان الناس عمال أنفسهم، وكانوا يروحون بهيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم. وحدثنا احمد بن قاسم، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن ابي أسامة، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مثله سواء. وحدثنا محمد بن ابراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا احمد بن شعيب، قال أخبرنا محمود بن خالد، عن الوليد، قال حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، أنه سمع القاسم بن محمد ابن ابي بكر، أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة: فقالت: إنما كان الناس يسكنون العالية، فيحضرون الجمعة وبهم وسخ، فاذا أصابهم الروح، سطعت أرواحهم فتأذى بهم الناس، فذكر ذلك لرسول الله وَاللّ فقال: أولا يغتسلون؟(٢). = التركماني له. قال المجد ابن تيمية في المنتقى: (٢٣٨/١) .: رواه احمد والدارقطني وابو داود ولفظه: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل. وهذا الاسناد على شرط مسلم لكن قال الدارقطني مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١٣٧/١). رواه أحمد وأبو داود والبيهقي، وفي اسناده مصعب بن شيبة، وفيه مقال، وضعفه أبو زرعة واحمد والبخاري ، وصححه ابن خزيمة . (١) خ (٢/ ٩٠٣/٤٩١). م (٢/ ٨٤٧/٥٨١). د (١ / ٣٥٢/٢٥٠). (٢) خ (٩٠٢/٤٨٩/٢) بلفظ ((لو انكم تطهرتهم ليومكم هذا». ن (١٣٧٨/١٠٤/٣) ابن خزيمة في صحيحه (١٧٥٤/١٢٧/٣). صلاة الجمعة ٢٥٣ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا عبد الله بن روح المدائني، أخبرنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا ابو زيد، قال حدثنا القاسم بن محمد عن عائشة، انه ذكر عندها غسل يوم الجمعة، فقالت: سبحان الله، إنما كان الناس يسكنون العالية - فذكر مثله. وجاء عن ابن عباس في ذلك كالذي جاء عن ابن عمر وعائشة: أخبرني عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ابي عمرو، وعن عكرمة، أن ناسا من أهل العراق، جاءوا فقالوا: يا ابن عباس: الغسل يوم الجمعة واجب ؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل، فليس عليه بواجب، وسأخبرك كيف كان بدء الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا، متقارب السقف، إنما هو عريش فخرج رسول الله وَ# في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله وَ ﴿ تلك الريح، قال: أيها الناس اذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق(١). وحدثنا قاسم بن محمد قال حدثنا خالد بن سعید، قال حدثنا أحمد بن عمرو، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا خالد بن (١) د (١ / ٣٥٣/٢٥٠). وصححه ابن خزيمة (١٧٥٥/١٢٧/٣). وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٥/٢) وقال: (قلت في الصحيح بعضه- رواه احمد ورجاله رجال الصحيح). فتح البر ٢٥٤ مخلد، قال حدثني سليمان بن بلال قال حدثني عمرو بن ابي عمرو عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الغسل يوم الجمعة ليس بواجب، ومن اغتسل فهو خير وأطهر، ثم قال: كان الناس على عهد رسول الله وَله يلبسون الصوف، وكان المسجد ضيقا متقارب السقف، فخرج رسول الله وَخُلّ في يوم صائف، شديد الحر، ومنبره صغير، إنما هو ثلاث درجات، فخطب الناس، فعرق الناس في الصوف، فصار يؤذي بعضهم بعضا، حتى بلغت أرواحهم رسول الله وَل وهو على المنبر فقال: يا أيها الناس اذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا وليمس أحدكم أطيب ما يجد من طيبه أو دهنه. وأبو سعيد الخدري روی وجوب غسل الجمعة، وقد روينا عنه ما يدل على أنه ليس بواجب، ذكر عبد الرزاق عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: سمعت أبا سعيد يقول: ثلاث هن على كل مسلم في يوم الجمعة: الغسل، والسواك، ويمس طيبا - إن وجد(١). ومعلوم أن الطيب والسواك ليسا بواجبين، فكذلك الغسل. وروينا عنه - مرفوعا أيضا- ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن، قال حدثنا صالح بن مالك، قال حدثنا الربيع بن بدر، عن الجريري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال قال رسول الله وَ ظله من أتى الجمعة فتوضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل(٢)، وهذا الحديث (١) عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٣١٨/٢٠٠) بهذا اللفظ. واخرجه بلفظ آخر: عن رجل من الانصار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. احمد (٣٦٣/٥)و(٣٤/٤) وقال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٢). ورجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه من حديث أبي سعيد: البزار في مسنده (مختصر زوائد البزار: ٤٤٠/٢٩٠/١). البيهقي (٢٩٦/١) كلاهما من طريق اسيد بن زيد . = صلاة الجمعة ٢٥٥ ذكره عبد الرزاق، عن الثوري، عن رجل، عن أبي نضرة، عن جابر وَله مثله(١). وقد روى يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس عن النبي عن النبي وَلا مثله(٢). ورواه قتادة عن الحسن، عن سمرة عن النبي حَظ له. وحديث الحسن عن سمرة - وان كان الحسن لم يسمع من سمرة فيما يقولون - الا حديث العقيقة أحسنها اسنادا، وقد نقل أنه سمع من سمرة غير حديث العقيقة، وإلى هذا ذهب البخاري، وقوله وَله من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل - بيان واضح على سقوط وجوبه، وأنه فضيلة وسنة مستحبة، وكان الشافعي يقول: انه سنة، ويحتج بحديث سمرة ومن تابعه عن النبي وعزاه أيضا الحافظ في التخليص (٢/ ٦٧) لمسند عبد بن حميد ومصنف إسحاق بن راهويه وقال في حديث اسحاق ((اسناد فيه ضعيف)) وقال البزار : لا نعلمه عن أبي سعيد الا من هذا الوجه، واسيد، كوفي شديد التشيع احتمل حديثه اهل العلم. وذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (١٧٨/٢) وقال ((رواه البزار وفيه اسيد بن زيد وهو كذاب)). (١) عبد الرزاق في المصنف (٥٣١٣/١٩٩/٣) بسند ميهم. البزار في مسنده (مختصر زوائد البزار: ٤٣٩/٢٩٠/١) وعلقه البيهقي (٢٩٦/١). وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٦٧/٢): ((ورواه العقيلي من طريق قتادة عن الحسن عن جابر - ثم قال: ورواه البيهقي باسناد فيه نظر من حديث ابن عباس، وباسناد فيه انقطاع من حديث جابر». وقال البزار: لانعلمه عن جابر الا من حديث قيس عن الأعمش. وذكره الهيثمي في المجمع (١٧٨/٢) وقال ر واه البزار وفيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة. (٢) جه (١٠٩١/٣٤٧/١) من طريق يزيد الرقاشي عن انس. واورده الهيثمي في المجمع (١٧٩/٢) وقال (رواه البزار وفيه يزيد الرقاشي وفيه كلام)). وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: اسناده ضعيف لضعف يزيد بن ابان الرقاشي. وقد تقدم في هذا الباب حديث قتادة عن الحسن عن سمرة، والحسن لم يسمع من سمرة الا حديث العقيقة، ونقل ذلك الحافظ في التلخيص (٦٧/٢) وقال: ((وهوقول البزار وغيره، وقيل لم يسمع منه شيئا اصلا وانما يحدث من كتابه)). ثم نقل عن الدارقطني في العلل قوله ((والصواب رواية يزيد بن زريع وغيره عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة)) ثم قال: ((وهذا الاختلاف فيه علي الحسن وعلى قتادة لا يضر لضعف من وهم فيه والصواب كما قال الدار قطني عن قتادة عن الحسن عن سمرة». فتح البر ٢٥٦ وَخَلَ* في تفسير وجوبه، وبقول عائشة وما أشبهه. ومن أثبت حديث في سقوط غسل الجمعة، وهو حديث لم يختلفوا في صحة اسناده: ما حدثناه عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بکر، حدثنا ابو داود حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابي هريرة قال: قال رسول الله وَله: من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة واستمع وأنصت غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاث أيام، ومن مس الحصا، فقد لغا(١). وذكر عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن ابراهيم قال: ما كانوا يرون غسلا واجبا الا غسل الجنابة، وكانوا يستحبون غسل الجمعة. قال عبد الرزاق، وأخبرنا الثوري، عن سعد بن ابراهيم، عن عمر بن عبد العزيز، عن رجل من أصحاب محمد وَ ظله قال: حق الله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما: يوم الجمعة، وأن يستن، وأن يصيب من طيب أهله(٢). قال عبد الرزاق وهو أحب القولين الى سفيان، يقول هو واجب - يعني وجوب سنة. وذكر عبد الرزاق، عن ابن عيينة عن مسعر، عن وبرة، عن همام بن الحارث، عن ابن مسعود، ان الغسل يوم الجمعة سنة، وهذا أولى ما قيل به في هذا الباب، وبالله التوفيق وهو المستعان. (١) م (٢ / ٥٨٨/ ٢٧ (٨٥٧)). د (١٠٥٠/٦٣٦/١). ت (٢/ ٤٩٨/٣٧١). جه (٣٤٦/١ / ١٠٩٠). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٢٩٦/١٩٦/٣) عن رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة بلفظ: (( حق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام وأن يمس طيبا إن وجده.)) ٢٥٧ صلاة الجمعة باب منه [٦] مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله وَل) قال: اذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل(١). هكذا قال: اذا جاء أحدكم، وتابعه جماعة؛ ومنهم من يقول: اذا راح أحدكم إلى الجمعة، والمعنى واحد. حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، وأحمد بن محمد بن عثمان، واحمد بن محمد بن موسى ومحمد بن عبد الله بن زكريا؛ قالوا: حدثنا احمد بن شعيب، قال أخبرنا محمد ابن عقيل، حدثنا حفص بن ابراهيم بن طهمان، عن ايوب ومنصور، ومالك عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَجلول: إذا راح أحدكم إلى الجمعة، فليغتسل. وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، حدثنا اسحاق بن ابراهيم، حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم، حدثنا خالد ابن نزار، عن ابراهيم بن طهمان، عن مالك ومنصور، ومحمد بن عبد الله، وأيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَُّلّ قال: من أتى الجمعة فليغتسل. وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر، وحسن بن رشيق، والعباس بن مطروح الأزدي، قالوا: حدثنا محمد بن أحمد ابن جعفر الکوفی، حدثنا احمد بن صالح، حدثنا مطرف واسماعيل، قال وقرأت على عبد الله بن نافع، قالوا : حدثنا مالك، عن نافع، (١) انظر الباب الذي قبله. فتح البر ٢٥٨ عن ابن عمر، ان رسول الله وَلخلّ قال: اذا جاء أحدكم الجمعة، فليغتسل . روى هذا الحديث عن نافع جماعة، ورواه ايضا سالم عن ابن عمر من حديث ابن شهاب، ومنهم من يرويه عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي وَلّ. وقد رواه بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر عن حفصة، عن النبي عليه السلام. حدثنا خلف بن القاسم بن سهل الحافظ، قال حدثنا الحسين بن جعفر الزيات، قال حدثنا يوسف بن يزيد، قال حدثنا اسماعيل بن مسلمة بن قعنب، قال حدثنا حماد بن زيد، عن ايوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّجُلّه: اذا جاء أحدكم الجمعة، فليغتسل . وممن روى هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر عن النبي رَ له - مالك، وأيوب، وعبيد الله، وابن جريج وعبد العزيز بن ابي رواد، ومنصور بن المعتمر، والليث بن سعد، ومالك بن مغول، والضحاك ابن عثمان، وليث بن ابي سليم وحجاج ابن أرطاة، وأشعث، كلهم عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي وَّ قال: من جاء منكم الجمعة، فليغتسل . ورواه معمر والأوزاعي، وابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن النبي ◌َّ قال: اذا جاء أحدكم الجمعة، فليغتسل. ورواه الزبيدي عن الزهري، عن سالم أنه أخبره عن أبيه عن عمر ابن الخطاب، قال: سمعت رسول الله وَله يقول من جاء منكم الجمعة، فليغتسل. وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب بينما هو يخطب يوم الجمعة اذ جاء رجل صلاة الجمعة ٢٥٩ فجلس ؛ فقال عمر لم تحتبسون عن الجمعة ؟ فقال الرجل يا أمير المؤمنين، ما هو الا ان سمعت النداء فتوضأت ثم أقبلت، فقال عمر: الوضوء أيضا؟ ألم تسمع أن رسول الله وَ لا قال: اذا راح أحدكم الى الجمعة، فليغتسل (١). وروى معمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر ان عمر ابن الخطاب، بينما هو قائم يوم الجمعة يخطب - فذكر مثل هذا سواء، قال في آخره والوضوء أيضا؟ وقد علمت ان رسول الله كان یأمر بالغسل، وقد رواه جماعة عن ابن شهاب كذلك مسندا. واختلف فيه عن مالك، فرواه عنه جمهور أصحابه عن ابن شهاب، عن سالم، ان عمر - مرسلا. ورواه بعضهم عنه، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، ان عمر - متصلا. وقد ذكرنا ذلك كله في باب ابن شهاب عن سالم من كتابنا هذا. وذكرنا كثيرا من أسانيد هذه الآثار هناك. واستوعبنا القول في وجوب غسل الجمعة وسقوطه، ومن رأه سنة، وكيف الوجه فيه بما للعلماء في ذلك من المذاهب هنالك، أيضا فلا وجه لاعادة شيء من ذلك ههنا. وأما حديث ابن عمر عن حفصة في هذا الباب، فحدثناه عبد الله ابن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا ابو داود ؛ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد ابن الهيثم ابو الأحوص، قالوا جميعا حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، قال: حدثنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس، عن (١) تقدم تخريجه في الباب قبله. فتح البر ٢٦٠ بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي وَّ قال: على كل محتلم الرواح الى الجمعة، وعلى من راح الى الجمعة الغسل(١). قال ابو عمر: هذا الحديث يدل على أن الغسل إنما يجب عند الرواح، وكذلك قوله عليه السلام من جاء منكم الجمعة فليغتسل، واذا جاء أحدكم فليغتسل، وهذا اللفظ انما يوجب الغسل عند الرواح على ظاهره والله أعلم. وهذا موضع اختلف العلماء فيه فذهب مالك والأوزاعي والليث بن سعد - على اختلاف عنه إلى أن الغسل لا يكون للجمعة الا عند الرواح اليها متصلا بالرواح، وقد روي عن الأوزاعي أنه يجزئه أن يغتسل قبل الفجر للجنابة والجمعة، وذهب الشافعي وابو حنيفة والثوري الى أن من اغتسل للجمعة بعد الفجر أجزأه من غسلها، وهو قول الحسن البصري، وابراهيم النخعي ؛ وبه قال احمد، واسحاق وأبو ثور والطبري، وهو قول عبد الله بن وهب صاحب مالك، وقال ابو يوسف اذا اغتسل بعد الفجر ثم أحدث فتوضأ ثم شهد الجمعة، لم يكن كمن شهد الجمعة على غسل، قال ابو يوسف ان كان الغسل ليوم فاغتسل بعد الفجر ثم أحدث فصلى الجمعة بوضوء فغسله تام، وان كان الغسل للصلاة، فإنما شهد الجمعة على وضوء، وقال مالك: من اغتسل عند الرواح ثم احدث فتوضأ وشهد الجمعة أجزأه غسله، وان اغتسل أول النهار ويريد به الجمعة، لم يجزه من غسل الجمعة، وقال الثوري اذا اغتسل يوم الجمعة من جنابة أو غيرها، أجزأه من غسل الجمعة فهذا يدل على أن الغسل عنده لليوم لا للرواح الى (١) سبق تخريجه في الباب قبله.