النص المفهرس
صفحات 641-660
اللباس
٦٤١ =
وقال الاعشى:
ورادعة بالمسك صفراء عندنا لحسن الندامى في يد الدرع مفتق
يعني جارية قد جعلت على ثيابها في مواضع زعفرانا ... واما الردغ بالغين
المنقوطة فانما هو من الطين والحمأة. واما اختلاف العلماء في لباس الثياب
المصبوغة بالزعفران فقال مالك : لا بأس بلباس الثوب المزعفر. وقد كنت
البسه وفي موطأ مالك عن نافع ان ابن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ
بالمشق والمصبوغ بالزعفران. وتأول مالك و جماعة معه حديثه عن سعيد بن
أبي سعيد عن عبيد بن جريج عن ابن عمر ان النبي وَّل كان يصبغ بالصفرة
((انه كان يصبغ ثيابه بصفرة الزعفران)) (١). وقد ذكرنا من خالفه في تأويله
ذلك في باب سعید بن أبي سعد. وقد حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا
قاسم بن اصبغ قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا عبد الله بن
مسلمة القعنبي قال حدثنا عبد الله بن زید بن اسلم عن ابیه ان ابن عمر کان
يصبغ ثيابه بالزعفران فقيل له في ذلك فقال: كان رسول الله ولا يصبغ به
ورأيته احب الطيب اليه. وذكر ابن وهب عن عمر بن محمد عن زيد بن
اسلم قال كان رسول الله و الر يصبغ ثيابه كلها بالزعفران حتى العمامة وذکر
ايضا عن هشام بن سعد عن يحيى بن عبد الله بن مالك الدار قال: « کان
النبي گآڵ یبعث بقميصه وردائه الى بعض ازواجه فتصبغ له بالزعفران.»
حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا
الحسین بن محمد بن الضحاك قال حدثنا أبو مروان العثماني قال حدثنا
إبراهيم بن سعد بن إبراهيم قال سألت ابن شهاب عن الخلوق فقال قد
كان أصحاب رسول الله ◌َآليه يتخلقون ولا يرون بالخلوق بأسا قال ابن
شعبان هذا خاص عند اصحابنا في الثياب دون الجسد.
(١) خ (١٠/ ٥٨٤٦/٣٧٤). م (٣/ ١٦٦٢/ ٢١٠١[٧٧]). د (٤/ ٤١٧٩/٤٠٤).
ت (٥٨١٥/١١١/٥)، البيهقي (٣٦/٥).
فتح البر
١١ = ٦٤٢
قال أبو عمر:
هو كما قال ابن شعبان وقد كره التزعفر للرجال في الجسد والثياب جماعة
من سلف اهل العراق واليه ذهب أبو حنيفة والشافعي واصحابه لآثار
رويت في ذلك اصحها حديث أنس بن مالك. حدثنا عبد الوارث بن
سفیان حدثنا قاسم بن اصبغ حدثنا أحمد بن محمد البرقي ببغداد حدثنا أبو
معمر حدثنا عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن
مالك قال: ((نهى رسول الله وَلو ان يتزعفر الرجل))(١) ورواه حماد بن زيد
وابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس مثله سواء، الا انهما قالا: ((
نهى رسول الله وَقوان يتزعفر الرجال)»(٢) والمعنى واحد . أخبرنا عبد الله
حدثنا محمد حدثنا أبو داود حدثنا مسدد ان حماد بن زيد وإسماعيل بن
إبراهيم حدثاهم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: (( نهى رسول الله
(وَلّ عن التزعفر للرجال)»(٣).
قال أبو عمر:
حملوا هذا على الثياب وغيرها واما الجسد فلا خلاف علمته فيه والله
أعلم. أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بکر حدثنا أبو داود حدثنا
زهير بن حرب قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا أبو جعفر
الرازي عن الربيع بن أنس عن جديه قالا سمعنا ابا موسى يقول: قال
رسول الله وَالر: ((لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق)) (٤)
وروی یحیی بن یعمر عن عمار بن ياسر ان رسول الله ټ قال له وقد رأى
عليه خلوق زعفران قد خلقه به اهله فقال له: ((اذهب فاغسل هذا عنك
(١) خ (٥٨٤٦/٣٧٤/١٠). م (٣/ ١٦٦٢ / ٢١٠١ [٧٧]). د (٤ / ٤٠٤ /٤١٧٩).
ت (٥٨١٥/١١١/٥)، البيهقي (٣٦/٥).
(٢) و(٣) تقدم تخريجه (انظر ما قبله).
(٤) حم (٤ / ٤٠٣). د (٤ / ٤١٧٨/٤٠٣). البيهقي (٣٦/٥)، وفيه أبو جعفر الرازي، وفيه مقال.
اللباس
٦٤٣ _
فان الملائكة لاتحضر جنازة الكافر ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب)»
ورخص للجنب في ان يتوضأ اذا اراد النوم. ولم يسمعه يحيى بن يعمر من
عمار بن ياسر بينهما رجل. ورواه الحسن بن أبي الحسن عن عمار ايضا ولم
يسمع منه ان رسول الله وَلو قال (( ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر
والمتضمخ بالخلوق والجنب الا ان يتوضأ)»(١) ذکر حديث عمار أبو داود
وغيره وذكروا ايضا حديث الوليد بن عقبة: ((ان رسول الله ◌َ لا يوم فتح
مكة كان يؤتي بالصبيان فيمسح رؤوسهم ويدعوا لهم بالبركة قال فجيء
بي اليه وانا مخلق فلم يمسني من اجل الخلوق))(٢) وحدثنا سعيد بن نصر
حدثنا قاسم بن اصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة
قال حدثنا سعيد بن سلیمان قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن حکیم عن يوسف
ابن صهيب عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله وَالله: (( ثلاثة لا تقربهم
الملائكة المتخلق والسكران والجنب))(٣).
قال أبو عمر:
عبد الله بن حکیم هو أبو بكر الداهري مدني مجتمع على ضعفه حدثنا
عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا أحمد بن محمد
(١) د(٤/ ٤١٧٦/٤٠٢-٤١٧٧). البيهقي (٣٦/٥). وأخرجه أيضا أبو داود (٤١٨٠/٤٠٤/٤).
البيهقي (٣٦/٥) من طريق الحسن بن أبي الحسن عن عمار ابن ياسر به. وقال المنذري في
الترغيب والترهيب (١٤٧/١): ((رواه أبو داود عن الحسن بن أبي السحن عن عمار ولم يسمع
منه)).
(٢) د(٤ / ٤٠٤ / ٤١٨١). قال المنذري: وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب
التواريخ: إن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرا. وقد روي أن النبي ◌َّ بعثه ساعيا إلى بني
المصطلق، وشكته زوجته إلى النبي ◌َّلر، وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر .. ألخ.
(٣) ابن عدي في الكامل (٤ / ١٤٠). وفي إسناد هذا الحديث أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري
الضبي، بصري. قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال النسائي وابن معين: ليس بثقة، وأورد هذا
الحديث الهيثمي في المجمع (١٥٩/٥)، وقال: رواه الطبراني وفيه عبد الله بن حكيم وهو
ضعيف.
-٦٤٤
فتح البر
البرتي حدثنا أبومعمر حدثنا عبد الوارث قال حدثنا ابن السائب قال
حدثني يعلى بن مرة هكذا في کتاب قاسم. وقد حدثنا عبد الوارث في ذلك
الکتاب قال حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا ابي حدثنا یحیی بن ابي
بکیر قال حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب قال سمعت رجلا من آل أبي
عقيل يكنى أبا حفص بن عمرو عن يعلى بن مرة أن رسول الله وَ لفي رآه
متخلقا فقال: « ألك امرأة ؟ قال: قلت لا، قال: اذهب فاغسله عنك ثم
اغسله ثم اغسله ثم اغسله)) (١) قال : فذهبت فغسلته ثم غسلته ثم غسلته
ثم لم أعد حتى الساعة.
قال أبو عمر:
هذا هو الصواب وأما عطاء بن السائب فلم يسمع من يعلى بن مرة.
حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بکیر حدثنا أبوداود قال حدثنا مخلد
ابن خالد قال حدثنا روح قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن
الحسن عن عمران بن حصين ان رسول الله وسلم قال: «لا أركب الارجوان
ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير))(٢) قال وأومأ
الحسن الى جيب قميصه وقال: قال رسول الله وله: ((ألا وطيب الرجال
ربح لا لون له ألا وطیب النساء لون لا ریح له» قال سعید أراه قال إنما
حملوا قوله في طيب النساء على أنها إذا أرادت أن تخرج فأما اذا كانت عند
زوجها فلتطيب بما شاءت.
قال أبو عمر:
(١) ت (٢٨١٦/١١٢/٥). وقال: حديث حسن. ن (٥١٤٠٠٠٥١٣٦/٨). وفيه عطاء بن السائب.
(٢) د (٤/ ٤٠٤٨/٣٢٤). ت (٢٧٨٨/٩٩/٥) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
حم (٤ / ٤٤٢). ك (٤ / ٢١١) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإن مشايخنا وإن
اختلفوا في سماع الحسن عن عمران بن حصين فإن أكثرهم على أنه سمع منه. ووافقه الذهبي في
التلخيص. البيهقي (٢٤٦/٣). الطبراني (٣١٤/١٤٧/١٨).
اللباس
٦٤٥ -
احتج بحديث عمران بن حصين هذا من كره الخلوق للرجال لان لونه
ظاهر، فهذا ما بلغنا في الخلوق للرجال من الآثار المرفوعة، وقد ذكرنا
مذاهب الفقهاء في ذلك، وأما المعصفر المقدم المشبع وغيره فسيأتي ذكره وما
للعلماء فيه من الرواية والمذاهب في باب نافع من هذا الكتاب إن شاء الله
عند نهيه وَّيه عن تختم الذهب ولبس القسى ولبس المعصفر وقراءة القرآن في
الركوع.
٦٤٦
فتح البر
ما جاء في لبس خاتم الذهب
[١٩] مالك، عن عبد الله بن دینار، عن عبد الله بن عمر، ان رسول الله پڑ کان یلبس
خاتما من ذهب، ثم قام رسول الله ی﴿ فنبذه وقال: لا ألبسه أبدا، قال: فنبذ
الناس خواتمهم (١).
في هذا الحديث دليل على ان الاشياء على الاباحة حتى يرد الشرع بالمنع
منها، الا ترى ان رسول الله وَّلو كان يتختم بالذهب، وذلك والله أعلم على
ما کانوا علیه، حتى أمره الله بما أمره به من ترك التختم بالذهب فنھی رسول
الله ێ عن التختم بالذهب للرجال. قال سعيد بن جبير: کان الناس على
جاهلیتهم حتى يؤمروا أو ينهوا. ومن حديث مالك عن نافع عن إبراهيم
ابن عبد الله بن حنین، عن أبيه، عن علي، أن رسول الله ێے نهی عن لبس
القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب(٢)- الحديث، وهذا لو حملناه على
عمومه، ما جاز للرجال ولا للنساء، ولکن قد جاءت آثار تخص النساء، قد
ذكرناها- والحمد لله- في باب نافع، وغيره.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا
محمد بن غالب، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا شعبة، قال:
حدثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، ان
(١) حم (٧٢/٢). خ (١٠/ ٥٨٦٧/٣٩١)،(٧٢٩٨/٣٤٠/١٣).
ن (٥١٧٩/٥٤٥/٨)، (٥٢٩٠/٥٧٨/٨). من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله
عنھما.
(٢) حم (١/ ٩٢ -١١٤-١٢٦). م (١/ ٣٤٨ -٤٨٠/٣٤٩)،_٢٠٧٨/١٦٤٨/٣).
د (٤ / ٣٢٢ - ٣٢٣ / ٤٠٤٦.٤٠٤٤). ت (٢ / ٤٩ - ٥٠ / ٢٦٤)،
ن (٢ / ١٠٤٢/٥٣٣-١٠٤٣). من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي رضي
الله عنه.
اللباس
٦٤٧
النبي ◌َ* نهى عن خاتم الذهب(١)، قال: وحدثنا محمد بن غالب، قال:
حدثنا خالد بن يزيد الرقي، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا أشعث بن
سليم، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، قال: سمعت البراء بن
عازب يقول: نهى رسول الله وَلو عن خاتم الذهب، أو حلية الذهب- شك
شعبة(٢)، قال: وحدثنا محمد بن يونس الكريمي، قال حدثنا أبو بكر الحنفي
عبد الكبير بن عبد المجيد، قال حدثنا مسعر بن كدام، عن أشعث بن أبي
الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء، قال: نهينا عن سبع،
وأمرنا بسبع، أمرنا باتباع الجنائز، وتشميت العاطس، وعيادة المريض،
وإجابة الداعي، وإبرار القسم ونصر المظلوم، ورد السلام: ونهينا عن خاتم
الذهب، وآنية الفضة، والقسي، والحرير، والديباج والاستبرق (٣) - وقد
ذكرنا هذا الحدیث في باب إسحاق بن أبي طلحة، وفي باب نافع أيضا.
وروي عن النبي ټژ انه نهى عن خاتم الذهب من وجوه، منها: حدیث
ابن مسعود(٤)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص(٥)، وحديث علي بن
أبي طالب(٦)، وغيرهم، وهو امر مجتمع عليه للرجال.
(١) حم (٤٦٨/٢). خ (١٠/ ٥٨٦٤/٣٨٧). م (٢٠٨٩/١٦٥٤/٣).
ن (٨/ ٥٢٨٨/٥٧٧-٥٢٨٩).
(٢) و(٣) حم (٢٨٤/٤-٢٨٧ -٢٩٩). خ (٣ /١٢٣٩/١٤٥).
م (١٦٣٥/٣ - ٢٠٦٦/١٦٣٦). ت (٢٨٠٩/١٠٨/٥)، ن (٣٥٥/٤-١٩٣٨/٣٥٦).
(٤) حم (١/ ٣٧٧-٣٩٢ - ٤٠١). الطحاوي (٢٦٠/٤-٢٦١). أبو يعلى (٨٥/٩-٥١٥٣/٨٦).
الطبراني في الكبير (١٠٤٩٤/٢٥٩/١٠). من طريق يزيد بن أبي زياد عن أبي سعد عن أبي
الكنود عن ابن مسعود. وفيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي قال الحافظ في التقريب
(٧٧٤٥): ضعيف كبر فتغير صار يتلقن وكان شيعيا. أما رواية أحمد الأولى، فهي منقطعة سقط
من إسنادها أبو سعد. وقد وجدت ليزيد هذا متابعا عند الطبراني (١٠٤٩٥) لكن في إسناده
جبارة بن مغلس قال في التقريب (٨٩٢) ضعيف من العاشرة.
(٥) البيهقي في شعب الإيمان (٦٣٤٩/١٩٨/٥). من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
النبي وّل أنه نهى عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد.
(٦) تقدم في الباب نفسه.
فتح البر
٦٤٨
وروی شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي سعيد، عن أبي الكنود، قال:
أصبت خاتما من ذهب، فأتيت عبد الله بن مسعود، فرآه علي، فأخذه فجعله
بين لحييه فمضغه، وقال نهى رسول الله وَّل عن خاتم الذهب(١).
وذكره أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن ادریس عن یزید بن أبي
زياد، عن أبي سعيد، عن أبي الكنود، عن ابن مسعود، مثله مرفوعا (٢)، وأبو
الكنود هذا من أصحاب ابن مسعود، اسمه عبد الله، لم يختلفوا فيه،
واختلفوا في اسم أبيه، فقال ابن معين: هو عبد الله بن عمران، وقال
البخاري: عبد الله بن عويمر، وقال خليفة: هو عبد الله بن عامر، ونسبه في
الازد، وأبو سعيد ازدي أيضا، لا يوقف له على اسم، يقال لابي سعيد قارئ
الازد، روى عنه السدي، ویزید بن أبي زیاد، وروى عن أبي الكنود أبو
إسحاق السبيعي، وأبو سعيد الازدي، سمع: خباب بن الارت، وابن
مسعود.
وحدثنا سعید بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال: حدثنا
محمد بن جعفر، قال: أخبرني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس،
ان النبي ◌ّلو رأى خاتماً من ذهب في يدرجل، فنزعه فطرحه وقال: يعمد
احدكم الى جمرة من نار فيجعلها في يده، فقيل للرجل بعدما ذهب النبي وَلِّل
خذ خاتمك فانتفع به فقال: لا والله لا آخذه أبدا- وقد طرحه رسول الله
وَ لاقي (٣).
(١) تقدم في الباب نفسه.
(٢) م (٣ / ١٦٥٥ / ٢٠٩٠). الطبراني في الكبير (١٢١٧٥/٤١٤/١١). هق (٤٢٤/٢). حب:
الإحسان (١ /١٩٢-١٥/١٩٣). من طريق محمد بن جعفر عن إبراهيم بن عقبة عن كريب
مولى ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٣) حم (١٨/٢ -٢٢). خ (٥٨٦٥/٣٨٧/١٠). م (١٦٥٥/٣- ١٦٥٦/ ٢٠٩١).
د (٤ / ٤٢٥ - ٤٢٦ / ٤٢١٨ - ٤٢١٩ - ٠ ٤٢٢). ت (٤ / ١٩٩ - ٠٠ ٢ / ١٧٤١)
ن (٨ / ٥٢٢٩/٥٦٠). من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.
اللباس
٦٤٩ -
قال أبو عمر: هذا كله في الرجال دون النساء، ولا خلاف ان لباس
الحرير والذهب للنساء حلال، وقد مضى فيما تقدم من كتابنا هذا، قوله وَلآه
في لبس الحرير والذهب: هذان حلالان لاناث امتي، حرام على ذكورها،
ومضى هنالك في هذا المعنى ما فيه كفاية، في باب نافع من كتابنا هذا، فلا
معنی لا عادة ذلك ههنا.
وأما نبذ رسول الله وَ ل18 خاتمه، ونبذ الناس لخواتمهم، فكذلك يلزمهم
اقتداء برسول الله څێے، وهذا امر واضح، ويحتمل ان يكون نبذه له طرحه له
عن يده، وكذلك طرح الناس لخواتمهم عن أيديهم تركهم للبسها
واستعمالها لما نهوا عن ذلك، ومما يدل على صحة هذا التأويل، نهيه - وَ الل عن
إضاعة المال- والذهب مال، فجائز سبكه وبيعه من النساء اللواتي يجوز لهن
اتخاذه، وانما حرم على الرجل حبسه في أصبعه تزینا به دون سائر تملكه، وإن
کان څ رمی به، فيجوز ان یکون کان ذلك منه أولا، ثم نهی بعد ذلك عن
إضاعة المال، لانه امر لا خلاف فيه - وبالله التوفيق.
وأما اتخاذ خاتم الورق للرجال والنساء، فمجتمع على إجازته، حدثنا
عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا بكر بن
حماد، قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع،
عن عبد الله بن عمر ان رسول اللهێے، اتخذ خاتما من ذهب، وجعل فصه مما
يلي كفه، فاتخذه الناس، فرمى به واتخذ خاتما من ورق(١).
وقدروي عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، ان رسول الله وَ ل اتخذ
(١) حم (١٦٠/٣ - ٢٠٦-٢٢٣ -٢٢٥). خ (١٠ / ٣٩١/ ٥٨٦٨).
م (١٦٥٧/٣ - ٢٠٩٣/١٦٥٨). د (٤٢٢١/٤٢٦/٤). ن (٨/ ٥٣٠٦/٥٨١). من طريق ابن
شهاب عن أنس رضي الله عنه. وقول ابن عبد البر أعلاه: وهذا غلط عند أهل العلم ... قال
نحوه الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٩٢) ونقل ثم قول النووي تبعا لعياض: قال جميع أهل الحديث
هذا وهم من ابن شهاب لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب.
فتح البر
: ٦٥٠
خاتما من ورق ثم نبذه، فنبذ الناس خواتمهم(١)، وهذا غلط عند أهل العلم،
والمعروف انه إنما نبذ خاتما من ذهب لا من ورق.
وحدیث ابن شهاب، رواه عنه إبراهیم بن سعد، ويونس بن یزید،
وموسى بن عقبة، وابن أبي عتيق، ان أنس بن مالك حدثه انه رأى في يد
رسول الله والإ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم ان الناس اصطنعوا الخواتم
من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله ◌َ ي﴿ خاتمه، وطرح الناس خواتمهم (٢).
قال أبو عمر: المحفوظ في هذا الباب عن أنس، غیر ما قال ابن شهاب
من رواية جماعة من أصحابه عنه، قد ذكرنا بعضهم، وقد كره بعض أهل
العلم لباس الخاتم جملة، لحديث ابن شهاب، وكرهه بعضهم لغير
السلطان.
والذي عليه جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين، إجازة لبس خاتم
الفضة للسلطان وغيره، ولما علمه مالك والله أعلم من كراهة من کره ذلك،
ذکر في موطأه، بعد حديثه عن عبد الله بن دینار المذکور في هذا الباب حديثه
عن صدقة بن يسار، قال: سألت سعيد بن المسيب عن لبس الخاتم، فقال:
إلبسه وأخبر الناس اني أفتيتك بذلك.
وقد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عبد الحميد بن
أحمد الوراق، قال: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال:
سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل- يسأل عن لبس الخاتم، فقال:
(١) انظر المصدر السابق.
(٢) حم (٤ / ١٣٤ - ١٣٥). د (٣٢٥/٤ - ٤٠٤٩/٣٢٦). ن (٨ / ٥١٩ - ٥٢١/ ٥١٠٦). من طريق
المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس عن أبي الحصين الهيثم بن شفي عن أبي عامر - رجل من
المعافر - عن أبي ريحانة رضي الله عنه. وفيه المفضل بن فضالة وفيه كلام: قال ابن سعد في
الطبقات: وكان منكر الحديث ورده الحافظ في التقريب بقوله (٦٨٨٢): ثقة فاضل عابد أخطأ
ابن سعد في تضعيفه.
اللباس
٦٥١ -
أهل الشام: يكرهونه لغیر ذي سلطان، ويروون فيه الكراهة، وقد تختم
قوم.
قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد الله بحديث أبي ريحانة، عن النبي ◌ُّز انه
كره خلالا - ذكرها- منها: الخاتم الا لذي سلطان، فلما بلغ أحمد هذا
الموضع تبسم كالمتعجب ثم قال: يا أهل الشام!
قال أبو عمر - رحمه الله - : وحديث أبي ريحانة في ذلك قرأته على
عبدالرحمن بن یحیی في أصل سماعه، ومنه كتبته قال: حدثنا أحمد بن سعيد
ابن حزم، قال: حدثنا محمد بن زبان بن حبيب، قال: حدثنا زكريا بن یحیی
ابن صالح، قال: حدثنا المفضل بن فضالة القتباني، عن عياش بن عباس
القتباني عن أبي الحصين، عن أبي الهيثم بن شفي، انه قال: خرجت أنا
وصاحب لي يدعی أبا عامر- رجل من المعافر- ليصلي بایلیا، وكان حدثهم
رجل من الازد يقال له أبو ريحانة: من الصحابة، قال أبو الحصين: فسبقني
صاحبي الى المسجد، ثم ادر کته فجلست الیه، فسألني: هل أدركت قصص
أبي ريحانة، فقلت له: لا، فقال: سمعته يقول: نهى رسول الله مطلقا عن عشر:
عن الوشر، والوشم، والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار،
وعن مكامعة المرأة المرأة بغیر شعار، وان يجعل الرجل تحت ثيابه حریرا مثل
الاعاجم، وان يجعل على منكبيه حريرا مثل الاعاجم، وعن النهبة وركوب
النمور، ولبس الخاتم - الا لذي سلطان(١).
هكذا وقع في أصل أحمد بن سعيد، عن أبي الحصين، عن أبي الهيثم بن
شقي، وإنما أعرفه عن أبي الحصين الهيثم بن شفي، لا يعرف هذا الحديث
الا به، ولم يرو عنه - فيما علمت - غير عياش بن عباس القتباني وقتبان في
اليمن.
(١) خ (٦٥/٢٠٦/١). م (٢٠٩٣/١٦٥٧/٣ [٥٦]، [٥٧]، [٥٨]). د (٤٢١٤/٤٢٣/٤).
ت (٢٧١٨/٦٦/٥)، ن (٥٢١٦/٥٥٥/٨). من طريق قتادة عن أنس رضي الله عنه.
فتح البر
١١ = ٦٥٢
وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن
زبان، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا المفضل بن فضالة، عن عمرو بن
الحارث، عن بکیر بن الاشج ان عثمان بن عفان، ورافع بن خديج وصھیبا،
کانوا یتختمون، قال بکیر: ولم يبلغني ان احدا منهم كان في ذلك الزمن
على سلطان.
وبه عن المفضل بن فضالة، عن عقيل، انه رأى على ابن شهاب خاتما
نقشه: محمد يسأل الله العافية. قال عقيل: وجاء رجل إلى ابن شهاب يسأله
عن الخاتم يكون فيه شيء من ذكر الله تصيبه الجنابة- وهو عليه، فقال ابن
شهاب: ما كان المسلمون يلبسون الخواتم فيها اسم الله والحرف من القرآن.
قال أبو عمر: الحديث حدثناه سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال:
حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني يحيى بن أيوب المصري، قال : حدثني
عياش بن عباس الحميري، قال: سمعت أبا ريحانة - صاحب رسول الله وَله
يقول: كان الرسول ◌َل ينهى عن عشر خصال: معاكمة أو مكامعة الرجل
الرجل في شعار ليس بينهما شيء ومعاكمة أو مكامعة المرأة المرأة ليس بينهما
شيء، والوشر، والنتف، والوشم، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ
الديباج - ههنا - على العاتقين كما تصنع الاعاجم، وفي أسفل الثياب،
والخاتم - الا لذي سلطان.
وحدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث
ابن أبي اسامة، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا الليث، عن عياش بن
عباس، عن رجل حدثه، عن أبي ريحانة، ان النبي أَلونهى عن عشر خصال:
عن الوشر، والوشم، وعن مكامعة الرجل الرجل، وعن مكامعة المرأة المرأة
- يعني المباشرة - وعن ثياب تكف بالديباج- من أعلاها ومن أسفلها - كما
اللبلس
٦٥٣
تصنع الاعاجم، وعن النهبة، وعن أن يركب بجلود النمار، وعن الخاتم-
الا لذي سلطان- لم تتم في واحد من الاسنادين - العشر.
حدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا
أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي،
قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس بن مالك، ان رسول الله وح لول
أراد ان يكتب الى العجم، فقيل له: انه لا ينفذ كتابك الا بخاتم، قال: فاتخذ
خاتما من فضة فصه منه، واخاتم منقوش: محمد رسول الله، قال: ولبس أبو
بكر خاتم النبي ◌َ﴾، فلما توفي أبو بكر، لبس الخاتم عمر، فلما توفي عمر،
لبس الخاتم عثمان، فسقط من عثمان في بئر بالمدينة(١).
واخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن الجھم،
قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس
ابن مالك، ان النبي پټ أراد ان یکتب الی کسری وقیصر، فقيل له: إنهم لا
يقبلون كتابا الا بخاتم، فاتخذ خاتما من فضة نقشه -: محمد رسول الله(٢).
وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا بكر بن حماد،
قال:حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد، عن عبد العزیز، عن أنس، ان رسول
الله ◌َلهو اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله وقال: إني اتخذت
خاتما من ورق ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقش احد عليه(٣).
وقرأت على عبد الوارث بن سفيان، ان قاسم بن أصبغ حدثهم، قال:
حدثنا أبو مسلم الكشي، قال: حدثنا الشعبي: عبدالرحمن بن حماد، قال:
(١) انظر المصدر السابق.
(٢) حم (٣/ ١٦١-١٨٦-١٨٧-٢٩٠). خ (١/ ٣٩٨ / ٥٨٧٤).
م (٣/ ٢٠٩٢/١٦٥٦). ت (١٧٤٥/٢٠١/٤)، ن (٥٥٧/٨-٥٢٢٢/٥٥٨-٥٢٢٣). جه
(٣٦٤٠/١٢٠١/٢).
(٣) تقدم في الباب نفسه.
فتح البر
:٦٥٤
=
حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ان رسول الله وَال3 لما أراد ان يكتب الى
الاعاجم، قيل له: انهم لا يقبلون كتابا الا بخاتم، فاتخذ خاتما من فضة
ونقش فيه: محمد رسول الله كأني انظر الى بصيصه أو بياضه في يد رسول
الله وَيُ(١). وروى هذا الحديث عن أنس- ثابت، وحميد- لم يذكر واحد
منھم فیه: نبذ الخاتم. فهذا ما في حديث أنس بن مالك، ليس فيه ان رسول
الله ◌َ* نبذه، وإنما ذلك في حديث ابن عمر في خاتم الذهب- خاصة.
وقد روي من حديث ابن عمر بیان ما قلنا:
حدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا
أبو مسلم الكشي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن المغيرة بن زياد، عن نافع،
عن ابن عمر، ان رسول الله و التي اتخذ خاتما من ذهب، ففشت خواتم الذهب
في أصحابه فرمی به، واتخذ خاتما من ورق ونقش فیه: محمد رسول الله،
و کان في يده حتى مات، وفي ید أبي بكر حتى مات، وفي ید عمر حتى مات،
وفي ید عثمان ست سنین، فلما کثرت علیه الكتب، دفعه الى رجل من
الانصار للختم به فأتى قليبا لعثمان، فسقط فيها، فالتمس فلم يوجد، فاتخذ
خاتما من ورق ونقش فیه محمد رسول الله(٢).
وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن
وضاح، قال: حدثنا حامد بن يحيي ، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب بن
موسى، عن نافع، عن ابن عمر، قال: اتخذ رسول الله ◌َ ﴾ خاتما من ذهب ثم
رمی به، واتخذ خاتما من فضة فصه منه، ونقش فیه: محمد رسول الله، ونهی
ان ينقش احد عليه، وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس(٣).
وحدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم،
قال: حدثنا الحارث بن أبي اسامة، قال: حدثنا يحيى بن هاشم، قال: حدثنا
(١) ... (٣) تقدم في الباب نفسه.
اللباس
٦٥٥ = ١١
ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان خاتم رسول الله وَ جله من
فضة، وكان يجعل فصه مما يلي راحته(١).
وروى ابن وهب، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان
رسول الله ڑ يلبس خاتمه في يمينه، ويجعل فصه من باطن کفه(٢)، وحدثنا
عبد الرحمن بن یحیی، حدثنا أحمد ابن سعید، حدثني محمد بن زبان، حدثنا
زكريا بن يحيى بن صالح، حدثنا المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب،
عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، عن نافع،
عن ابن عمر، انه كان يختم الخاتم من ورق ويلبسه في يده اليسرى(٣)، وهذا
اصح عنه. ففي هذه الاحادیث ان خاتم رسول الله آل ێ کان فصه منه،
وکان يجعله مما يلي راحته، وکذلك روی حمید، عن أنس، قال: كان خاتم
النبي كله من فضة(٤)، وهو الصحيح من جهة الاسناد ان فصه كان منه
وقد روي ان فصہ کان حبشیا.
أخبرنا خلف بن أحمد ، ومحمد بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن يحيى، قالوا:
حدثنا أحمد بن مطرف، قال: حدثنا محمد بن عمر بن لبابة، قال: حدثنا أبو
زيد عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن يونس
(١) حم (١٨/٢-٣٤-٣٩-٦٠-٦٨-٨٦-٩٦ -١١٩-١٢٧ -١٢٨- ١٤٦ - ١٥٣).
خ (٥٨٧٦/٣٩٩/١). م (٢٠٩١/١٦٥٦/٣[٥٥]). د (٤٢١٨/٤٢٥/٤).
ن (٨/ ٥٢٣١/٥٦٠). جه (٣٦٤٥/١٢٠٢/٢).
(٢) انظر المصدر السابق.
(٣) ابن أبي شيبة (٢٥١٦٨/١٩٦/٥). د (٤٢٢٨/٤٣١/٤) من طريق عبيد الله ابن عمر عن نافع
عن ابن عمر رضي الله عنه موقوفا علیه من فعله.
(٤) حم (٢٦٦/٣). خ (٥٨٧٠/٣٩٥/١٠). د (٤ / ٤٢١٧/٤٢٤).
ت (٤ /١٧٤٠/١٩٩) وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
ن (٨/ ٥٥٤ - ٥٥٥ / ٥٢١٤ - ٥٢١٥). من طريق حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه.
فتح البر
10-
ابن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، ان رسول الله وَ لآل لبس خاتم
فضة في يمينه، وفيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه(١).
قال أبو عمر: ليس هذا الاسناد بالقوي - والله أعلم، وحديث أيوب بن
موسی، عن نافع، عن ابن عمر، أصح من هذا، وقد تقدم ذكره؛ وقد روي
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، انه کان یتختم بالذهب، وهذا -
ان صح عنه أو عن غيره- فلا معنى له لشذوذه، ومخالفة السنة الثابتة فیه،
والحجة فيها لا في غيرها، وجائز ان لا يبلغهم الخبر بالنهي عن ذلك، لانه
من علم الخاصة، وأخبار الآحاد، فقد فات من هو أجل منه أكثر من ذلك
من سنن الآحاد، وليس ذلك بضائر لهم - رحمهم الله -.
وأما التختم في اليمين وفي اليسار، فاختلفت في ذلك الآثار عن النبي وَل
وعن أصحابه بعده، وذلك محمول عند أهل العلم على الاباحة.
حدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبي اسامة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا
حماد، قال: أخبرنا ثابت، انهم سألوا أنس بن مالك: أكان لرسول الله وَله
خاتم؟ قال: نعم، فذكر حديثا. قال أنس: فكأني انظر الى وبيص خاتمه،
ورفع يده اليسرى(٢).
وحدثنا يعيش بن سعيد، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا محمد بن أبي العوام، قال: حدثنا موسى بن داود، قال:
(١) حم (٢٠٩/٣-٢٢٥). خ (١٠/ ٣٩١/ ٥٨٦٨) دون ذكر موضع الشاهد.
م (٢٠٩٤/١٦٥٨/٣). د (٤٢١٦/٤٢٤/٤). ت (١٧٣٩/١٩٩/٤)،
ن (٨/ ٥٥٣ - ٥٢١١/٥٥٤- ٥٢١٢). جه (٢/ ١٢٠١ - ١٢٠٢ / ٣٦٤١ - ٣٦٤٦). من طريق
ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه.
(٢) م (١/ ٦٤٠/٤٤٣)،(٢٠٩٥/١٦٥٩/٣). ن (٥٧٩/٨-٥٨٠ /٥٣٠٠).
اللباس
II =٦٥٧
حدثنا عباد بن العوام. عن قتادة، عن أنس، ان النبي ◌ُّ و كان يتختم بيمينه
ونقشه: محمد رسول الله(١).
وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا: حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال:
حدثنا ابن نمير، عن إبراهيم بن الفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن
أبي طالب، عن عبد الله بن جعفر، قال: رأيت خاتم رسول الله صل عليه في يمينه
وَلِ يو (٢).
وحدثني سعيد، وعبد الوارث، قالا: حدثنا قاسم، قال: حدثنا ابن
وضاح، قال: حدثنا محمد بن نمیر، قال: حدثني أبي عن محمد بن إسحاق،
عن الصلت بن عبد الله بن نوفل، قال: رأيت ابن عباس خاتمه في يمينه، ولا
إخاله الا قد ذكر ان رسول الله { و كذلك كان يلبسه(٣).
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا علي بن محمد، حدثنا أحمد بن داود،
حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عبدالله بن عمر بن حفص
ابن عاصم، عن نافع، عن ابن عمر، ان رسول الله وَ لو تختم في يمينه(٤).
(١) ن (٥٢٩٨/٥٧٩/٨). ت في الشمائل: (٨٣) مختصره.
(٢) جه (٢/ ١٢٠٣ / ٣٦٤٧). من طريق إبراهيم بن الفضل عن عبد الله بن محمد بن عقيل. عن
عبدالله بن جعفر رضي الله عنه. وإبراهيم بن الفضل هو المخزومي قال فيه البخاري منكر
الحديث وقال الحافظ في التقريب متروك من الثامنة. لكنه له متابعا أخرجه: حم
(٢٠٤/١-٢٠٥). ت (٢٠٠/٤-٢٠١ /١٧٤٤). ن (٨ / ٥٢١٩/٥٥٦). من طريق حماد بن
سلمة قال رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه فسألته عن ذلك فقال: رأيت عبد الله بن جعفر
يتختم في يمينه وقال عبد الله بن جعفر: كان النبي وَلا يتختم في يمينه. قال الترمذي: وقال
محمد بن إسماعيل. هذا أصح شيء روي في هذا الباب.
(٣) د (٤٢٢٩/٤٣٢/٤). ت (١٧٤٢/٢٠٠/٤). وقال: قال محمد بن إسماعيل (البخاري):
حدیث محمد بن إسحق عن الصلت بن عبد الله بن نوفل حديث حسن صحيح.
(٤) حم (٢/ ١٥٣). خ (٥٨٧٦/٣٩٩/١٠). م (٢٠٩١/١٦٥٥/٣).
ت (١٩٩/٤ - ١٧٤١/٢٠٠)، من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما بألفاظ متقاربة.
فتح البر
-٦٥٨
وممن روینا عنه انه كان يتختم: حذيفة بن اليمان، وأنس بن مالك، وأبو
موسى الاشعري، وعمران بن حصين، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبد الله بن
عمر، ومسروق، وإبراهیم، وأبو جعفر محمد بن علي بن حسین، ومحمد بن
سيرين، والحسن، والقاسم، وسالم.
وأما نقوش خواتمهم فمختلفة جدا، وقد حدثنا أحمد عن أبيه، عن
عبدالله ، عن بقي، عن أبي بکر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا أبو
عوانة، عن قتادة، عن أنس، ان عمر، قال: لا تنقشوا أو لا تكتبوا في
خواتمكم بالعربية (١).
قال أبو عمر: الناس على خلاف هذا، وقال الحسن وعطاء لا بأس ان
ينقش في الخاتم الآية كلها، وكرهه إبراهيم، وكان نقش خاتم مسروق:
بسم الله الرحمن الرحيم.
وممن کان یتختم في يساره، أبو بكر، وعمر، وعثمان، والحسن والحسین،
والقاسم وسالم، وإبراهيم وعمرو بن حريث، وممن كان يتختم في يمينه،
جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن علي بن الحنفية، وابن عباس، وعبدالله بن
جعفر، وروي ذلك عن النبي ێد.
وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشير، قال: حدثنا محمد بن أبي دليم، قال:
حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة بن
سلیمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، انه کان یتختم في
يساره(٢). قال عبيد الله: ورأيت القاسم بن محمد، يتختم في يساره، ورأيت
سالم بن عبد الله، يتختم في يساره.
(١) الطحاوي: (٢٦٤/٤). ابن أبي شيبة (٢٥١١٧/١٩٢/٥). من طريق أبي عوانة عن قتادة عن
أنس أن عمر قال: فذكره وروي مرفوعا أيضا من طريق أزهر بن راشد عن أنس رضي الله عنه:
حم (٩٩/٣). ن (٥٢٢٤/٥٥٨/٨). البيهقي (١٢٧/١٠). الطحاوي (٢٦٣/٤). وأزهر بن
راشد هو البصري ضعفه ابن معین وابن حبان والأزدي وقال أبو حاتم وابن حجر: مجهول.
(٢) تقدم في الباب نفسه.
اللباس
٦٥٩ _
وأخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي دليم، قال: حدثنا ابن
وضاح، قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا معن بن عيسى، عن سليمان بن
بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان الحسن والحسین یتختمان في
أيسارهما.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال:حدثنا بکر بن حماد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الاحوص،
قال: حدثنا عاصم بن کلیب، عن أبي بردة، عن علي، قال: نهاني رسول الله
وَّ ان أتختم في السبابة والوسطى(١).
وأخبرنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا الحسین بن جعفر، قال: حدثنا
یوسف بن یزید، قال: حدثنا العباس بن طالب، قال: حدثنا أبو عوانة، عن
أبي بسر، عن نافع، عن ابن عمر، ان رسول الله وَّلو كان يجعل فص خاتمه في
باطن كفه(٢).
وقد اختلف في لبس خاتم الحدید، ففي حديث أبي حازم، عن سهل بن
سعد، ان رسول الله وَّلفيه قال: التمس ولو خاتما من حديد(٣).
وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الحميد بن أحمد، حدثنا الخضر بن
داود، حدثنا أبو بکر الاثرم، قال: قلت لا بي عبد الله یعني أحمد بن حنبل: ما
ترى في خاتم الحدید؟ فقال: اختلفوا فيه، لبسه ابن مسعود، وقال ابن عمر:
ما طهرت کف فيها خاتم من حدید.
(١) حم (١٠٩/١-١٣٤-١٣٨ -١٥٤). م (٢٠٧٨/١٦٥٩/٣). د (٤٢٢٥/٤٣٠/٤).
ت (٤ /٢١٨/ ١٧٨٦). ن (٥٣٠١/٥٨٠/٨-٥٣٠٢). جه (٣٦٤٨/١٢٠٣/٢).
(٢) تقدم في الباب نفسه.
(٣) حم (٣٣٠/٥ -٣٣٦). خ (٥٠٣٠/٩٦/٩). م (٢ / ١٠٤٠ - ١٤٢٥/١٠٤١).
د(٢/ ٥٨٦- ٢١١١/٥٨٧). ت(٤٢١/٣-٤٢٢ /١١١٤)
ن (٤٢٢/٦-٣٣٣٩/٤٢٣). جه (١٨٨٩/٦٠٨/١).
فتح البر
٦٦٠
وروی محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ان
النبي ◌ُّ نهى عن خاتم الذهب وخاتم الحديد(١).
وعن عمر بن الخطاب انه قال في خاتم الذهب، وخاتم الحديد: جمرة من
نار، أوقال: حلية أهل النار. وقد روي مثل هذا - مرفوعا، ولا يتصل عن
النبي ◌ُّل﴿ ولا عن عمر، وليس بثابت، والاصل ان الاشياء على الاباحة
حتى يثبت النهي، وهذا في كل شيء الا ان النهي عن التختم بالذهب
صحیح، ولا يختلف في صحته وقد أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن،
قال: حدثنا محمد بن بکر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا الحسن بن علي،
ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المعنى، قالا: أخبرنا زيد بن الحباب، عن
عبد الله بن مسلم أبي طيبة السلمي المروزي، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه،
ان رجلا جاء إلى النبي 9ُّ وعليه خاتم من شبه فقال له: ما لي اجد منك
ریح الاصنام؟، فطرحه، ثم جاءه وعلیه خاتم من حديد، فقال: ما لي اری
عليك حلية أهل النار؟ فطرحه، فقال: يا رسول الله، من أي شيء أتخذه؟
فقال رسول الله وقالله: اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا(٢)، لم يقل محمد: عن
عبد الله بن مسلم، ولم يقل الحسن السلمي المروزي.
وذكر الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو صالح الفراء محبوب بن
موسى، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري- ورأى في يد رجل خاتما - فقال
له: في يدك خاتم؟ ما لبست خاتما قط، ولا رأيت في يد سفیان خاتما، ولا
في ید مغیرة، ولا في يد الا وزاعي.
(١) تقدم في الباب نفسه.
(٢) د(٤٢٨/٤-٩ ٤٢/ ٤٢٢٣). ت(٢١٨/٤/ ١٧٨٥) وقال حديث غريب.
ن (٥٢١٠/٥٥٣/٨). من طريق عبد الله بن مسلم أبي طيبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي
اللهعنه. و فیه عبد الله بن مسلم قال في التقریب صدوق بهم.