النص المفهرس
صفحات 381-400
نواقض الوضوء ٣٨١- عبدالرحيم بن عبيد، قال : سمعت ربيعة بن أبي عبدالرحمن يقول : للسفر مروءة ، وللحضر مروءة ؛ فأما المروءة في السفر ، فبذل الزاد وقلة الخلاف على الأصحاب، وكثرة المزاح في غير مساخط الله ؛ وأما المروءة في الحضر ، فالإدمان إلى المساجد، وتلاوة القرآن، وكثرة الإخوان في الله- عز وجل . وأتى رجلان إلى ابن عون يودعانه ويسألانه أن يوصيهما فقال لهما : عليكم بكظم الغيظ ، وبذل الزاد، فرأى أحدهما في المنام ان ابن عون أهدی الیهما حلتين. ولبعض بني اسد وقيل انها لحاتم الطائي : إذا ما رفيقي لم يكن خلف ناقتي له مر کب فضلا فلا حملت رجلي ولم يك من زادي له شطر مزودي فلا کنت ذا زاد ولا کنت ذا فضل شريكان فيما نحن فيه إن أرى علي له فضلا بما نال من فضل وقال آخر : وإني لأستحيي رفيقي أن يرى مكان يدي من جانب الزاد أقرعا أبيت هضيم الكشح مضطرم الحشى من الجوع أخشى الذم أن أتضلعا وإنك إن أعطيت بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا ١٨- كتاب الغسل الغسل ٣٨٥_ ما جاء في الغسل للمحتلم [١] مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن أم سليم قالت لرسول الله القول: المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل، اتغتسل؟ فقال لها رسول الله متين: نعم، فلتغتسل، فقالت لها عائشة: أف لك، وهل ترى ذلك المرأة؟ فقال لها رسول الله حَلّ: تربت يمينك، ومن أين يكون الشبه؟(١). هكذا هذا الحديث في الموطأ عن عروة أن أم سلیم . وقال فيه ابن أبي أويس : عن مالك عن أبي شهاب ، عن عروة، عن أم سلیم وکل من روی هذا الحديث عن مالك لم يذكر فيه عن عائشة فيما علمت إلا ابن أبي الوزير وعبد الله بن نافع ايضا، فانهما روياه عن مالك عن عروة عن عائشة. حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا المقدمي قال : حدثنا ابن أبي الوزير قال : حدثنا مالك، عن الزهري عن عروة عن عائشة ، ان أم سليم قالت : يا رسول الله المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل، وذكر الحديث(٢). واخبرنا خلف بن القاسم، وعلي بن إبراهيم، قالا : حدثنا الحسن بن رشيق، قال : حدثنا العباس بن محمد قال : حدثنا أحمد بن صالح قال : قرأت على عبد الله بن نافع، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، ان أم سليم قالت لرسول الله وَلير، المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل أتغتسل ؟ فقال لها: نعم ، فلتغتسل ، وذكر الحديث (٣). وقال الدار قطني : تابع ابن أبي الوزير على اسناد هذا الحديث عن مالك (١) و(٢) م (١ / ٣١٤/٢٥١). د (١ / ٢٣٧/١٦٤٠.١٦٢). ن (١٩٦/١٢٣٠٠١٢١/١). (٣) تقدم تخريجه في الباب نفسه. فتح البر :٣٨٦! = حباب بن جبلة وعبدالملك بن عبدالعزيز الماجشون، ومعن بن عيسى ، فيما ذكره ابن رشدين في غرائب حديث مالك عن عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عباد عن معن ، ولم يذكر الدار قطني ابن نافع. ورواية عبد الاعلى الشامي هذا الحديث عن معمر كرواية يحيى ، وجمهور رواة الموطأ له عن مالك عن ابن شهاب ، عن عروة ، لم يذكروا عائشة ، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عائشة ولم يذكر عروة (١). ورواه يونس وعقيل، وصالح بن أبي الأخضر والزبيدي وابن أخي الزهري كلهم عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة والحديث عند أهل العلم بالحديث صحيح لابن شهاب عن عروة عن عائشة. قال أبو داود : وقد تابع ابن شهاب على قوله : عن عروة عن عائشة مسافع الحجبي ، فرواه ايضا عن عروة عن عائشة . قال ابو عمر : كذا روى مسافع الحجبي عن عروة عن عائشة ، إلا انه خالف في لفظه، وقال فيه: ان رسول الله وَ ال ** قال: إذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه أخواله، وإذا علا ماء الرجل أشبهه ولده (٢). وهذا اللفظ في حديث ثوبان عن النبي وَّر، في ((علا ماء الرجل)) ((وعلا ماء المرأة)) إلا ان المعنى المذكور فيما يوجب الشبه مخالف لما في هذه الأحاديث . وحديث ثوبان رواه معاوية بن سلام، عن اخيه زيد بن سلام ، انه سمع ابا سلام الحبشي يقول : حدثني ابو أسماء الرحبي ان ثوبان مولى النبي عليه السلام، حدثه: ان حبرا من أحبار يهود قال لرسول الله وله : أسألك عن الولد، فقال رسول الله وَّل: ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، (١) عبد الرزاق (١٠٩٢/٢٨٣/١). (٢) م (١ / ٢٥١/ ٣٣). الغسل ٣٨٧ - فاذا اجتمعا وعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا باذن الله ، واذا علا مني المرأة مني الرجل انثا باذن الله فقال اليهودي : صدقت ، ثم انصرف فذهب، وذكر تمام الحديث (١). وقد روى في حديث أم سلمة مراعاة سبق المني، لا مراعاة علوه في معنی الشبه ، لا الاذكار ، ولا الإیناث ذکر ابن وهب قال : اخبرني ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبدالله بن رافع : مولى أم سلمة، عن أم سلمة، ان أم سليم : امرأة أبي طلحة قالت : يارسول الله، هل على المرأة ترى زوجها في المنام يقع عليها غسل؟ فقال رسول الله وَله: اذا رأت بللا ، فقالت أم سلمة: يا رسول الله! وتفعل ذلك المرأة؟ فقال: ترب جبينك ، وأنى يكون شبه الخولة الا من ذلك ؟ أي النطفتين سبق الى الرحم غلب على الشبه (٢). وكذلك رواه ابو معاوية ، عن هشام بن عروة، عن ابیه، عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة ، فذكر فيه سبق النطفة الا انه قال فيه قالت أم سلمة: وغطت وجهها او تفعله المرأة؟ فقال لها رسول الله وَله: تربت يداك ، فبم يشبهها ولدها؟(٣). قال ابو عمر : الاسناد في ذكر سبق النطفة اثبت، والله اعلم بما قال رسول الله وَله. قال ابو عمر : أما هشام بن عروة فرواه عن ابيه ، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم (١) م (١ / ٢٥٢ - ٣١٥/٢٥٣). حب: الإحسان (٤٤٠/١٦- ٧٤٢٢/٤٤١). (٢) حم (٣٠٨/٦ - ٣٠٩) من طريق حجاج عن ابن أبي ذئب به. بهذا اللفظ. (٣) خ (١ / ٣٠٤ /١٣٠). م (١ / ٢٥١/ ٣١٣). فتح البر = ٣٨٨ سلمة، ان أم سليم سألت رسول الله وَلقه بمعناه من حديث مالك، وغيره، عن هشام (١). قال محمد بن یحیی ، وهما حدیثان عندنا . قال أبو عمر : أكثر رواة هذا الحديث عن ابن شهاب يقولون فيه : نعم ، إذا وجدت الماء، وكذلك في حديث أم سلمة، وأنس، في قصة أم سليم هذه، وكذلك روته خولة بنت حكيم عن النبي ◌َّ. وفي اجماع العلماء على ان المحتلم رجلا كان أو امرأة إذا لم ينزل، ولم يجد بللا ، ولا اثر للإنزال انه لا غسل عليه وان رأى الوطء والجماع الصحيح في نومه، وانه إذا انزل فعليه الغسل ، امرأة كان او رجلا ، وان الغسل لا يجب في الاحتلام الا بالانزال ـ ما يغني عن كل تأويل وتفسير ، وبالله التوفيق . وقد روى من أخبار الآحاد ما يوافق الإجماع ، ويرفع الاشكال، اخبرنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا حماد بن خالد الخياط قال : حدثنا عبدالله العمري، عن عبيدالله، عن القاسم، عن عائشة قالت : سئل رسول الله وَيل عن الرجل يجد البلل، ولا يذكر احتلاما، قال: يغتسل، وعن الرجل يرى قد احتلم ولا يجد البلل ، قال لا يغتسل ، فقالت أم سليم : المرأة ترى ذلك ، عليها الغسل ؟ قال : نعم ، انما النساء شقائق الرجال (٢). (١) خ (١/ ٢٨٢/٥١١). حب: الإحسان (٣/ ١١٦٥/٤٤٠). البيهقي (١/ ١٦٧ -١٦٨). البغوي (٢٤٤/٨/٢). كلهم من طريق مالك عن هشام ابن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة به. ومن طرق عن هشام بن عروة عن أبيه به. (٢) حم (٢٥٦/٦). د (١/ ١٦١ - ٢٣٦/١٦٢). ت (١٨٩/١ - ١٩٠/ ١١٣). جه (١ / ٢٠٠/ ٦١٢). وفيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي. أبو عبد الرحمن العمري. وهو ضعيف كما في التقريب (٣٥٠٠/٥١٦/١). الغسل :٣٨٩ وحدثنا سعید بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا ابو بكر قال : حدثنا يزيد بن هرون، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ان أم سليم سألت رسول الله وَله، عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله وَله: إذا رأت ذلك فأنزلت فعليها الغسل، فقالت أم سلمة : كيف هذا يا رسول الله؟ قال : نعم، ماء الرجل غليظ ابيض وماء المرأة رقيق أصفر ، فأيهما سبق وعلا أشبه الولد (١) . وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه نساء ذلك الزمان من الاهتمام بامر دينهم ، والسؤال عنه، وهذا يلزم كل مؤمن ومؤمنة إذا جهل شيئا من دينه ان يسأل عنه. قال رسول الله والقول: شفاء العي السؤال (٢). وقالت عائشة : رحم الله نساء الأنصار ، لم يمنعهن الحياء ان يسألن عن أمر دینهن . وأم سليم من فاضلات نساء الأنصار، وقد ذكرناها في كتابنا في الصحابة فأغنى عن ذکرها ههنا. وكل امرأة عليها فرضا أن تسأل عن حكم حيضتها وغسلها، ووضوئها، وما لا غناء بها عنه من أمر دينها ، وهي والرجل فيما يلزمها من فرائضهما سواء . (١) حم (١٢١/٣-١٩٩-٢٨٢). م (١ / ٣١١/٢٥٠). جه (١ /١٩٧/ ٦٠١). ن (١ / ١٢٥/ ٢٠٠). (٢) حم (٣٣٠/١). د (١ / ٢٤٠/ ٣٣٧). جه (١ /١٨٩ / ٥٧٢). قال في الزوائد: إسناده منقطع. حب: الإحسان (٤/ ١٤٠- ١٣١٤/١٤١). الدارمي (١٩٢/١). الدار قطني (١٩٢/١٩١/١). البيهقي (٢٢٧/١). ك (١٦٥/١) وقال هذا حديث صحيح. ووافقه الذهبي. کلهم من حديث ابن عباس. وفي الباب من حديث جابر. فتح البر ٣٩٠٠ وفيه أيضا دليل على ان ليس كل النساء يحتلمن، ولهذا انكرت عائشة وأم سلمة، سؤال أم سليم، وقد يوجد عدم الاحتلام في بعض الرجال الا ان ذلك في النساء أوجد وأكثر منه في الرجال. وقد قيل ان انكار عائشة لذلك انما كان لمصغر سنها، وكونها مع زوجها، فلذلك لم تعرف الاحتلام لأن الاحتلام لا تعرفه النساء، ولا اكثر الرجال الا عند عدم الجماع بعد المعرفة فاذا فقد النساء أزواجهن ربما احتلمن . والوجه الاول عندي اصح؛ لأن أم سلمة قد فقدت زوجها، وكانت كبيرة، عالمة بذلك، فانکرت منه ما أنکرت عائشة ، على ما مضى في حدیث قتادة عن أنس ، في هذا الباب . وإذا كان في الرجال من لا يحتلم فالنساء أحرى بذلك ، والله اعلم. وفيه جواز الانكار والدعاء بالسوء على المعترض فيما لاعلم له به، وفيه ان الشبه في بني آدم انما يكون من غلبة الماء وسبقه ونزوله، والله اعلم. ومن هاهنا قالوا إذا غلب ماء المرأة أشبه الولد أخواله وأمه وان غلب ماء الرجل اشبه الولد أباه وأعمامه ، وأجداده . وأما قوله في الحديث ، أف لك فقال ابو عبيدة : تجر وترفع وتنصب بغير تنوين وهو ما غلظ من الكلام وقبح ، وقال غيره : يجوز صرفها وترك صرفها ومعناها أن تقال جوابا لما يستثقل من الكلام، ويضجر منه ، قال : والاف والتف بمعنى واحد . وقال غيره: الاف وسخ الأذن والتف وسخ الاظفار . وأما قوله، تربت يمينك، ففيه قولان: أحدهما أن يكون أراد استغنت یمینك. كأنه تعرض لها بالجهل لما أنكرت، وانها كانت تحتاج أن تسأل عن ذلك. الغسل ٣٩١ فكأنه خاطبها بالضد تنبيها، كما تقول لمن كف عن السؤال عما لا يعلم: أما أنت فاستغنيت عن أن تسأل، أي لو أنصفت نفسك ونصحتها لسألت، وقال غيره: هو كما يقال للشاعر إذا أجاد: قاتله الله وأخزاه، لقد أجاد، ومنه قوله: ویل أمه مسعر حرب وهو يريد مدحه، وهذا كله عند من قال هذا القول فرارا من الدعاء على عائشة، وان ذلك عنده غير ممكن من النبي وَلؤ. وأنكر أكثر أهل العلم باللغة والمعاني أن تكون هذه اللفظة بمعنى الاستغناء، وقالوا لو كان بمعنى الاستغناء، لكانت اتربت يمينك؛ لأن الفعل منه رباعي، تقول أترب الرجل إذا استغنى، وترب إذا أفتقر، وقالوا معنى هذا: افتقرت يمينك من العلم بما سألت عنه أم سليم، ونحو هذا. قال أبو عمر: أما تربت يمينك فمن دعاء العرب بعضهم على بعض معلوم، مثل قاتله الله، وهوت أمه، وثكلتك أمك، وعقرى حلقى ونحو ذلك. واما الشبه ففيه لغتان: احداهما كسر الشين وتسكين الباء، والثانية فتح الشين والباء جميعا، مثل المثل والمثل والقتب والقتب. ٣٩٢ فتح البر باب منه [٢] مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أنها قالت: جاءت أم سليم أمرأة أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله - ول *- فقالت: يا رسول الله: إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء(١). هكذا روى الحديث مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة عند جماعة رواة الموطأ الا القعنبي، فإنه أرسله عن مالك عن هشام عن أبيه. وأما ابن شهاب فرواه عن عروة، فمرة أرسله ومرة جعله عن عروة عن عائشة، وقد ذكرنا ذلك کله في باب ابن شهاب عن عروة من هذا الكتاب. وفي هذا الحديث دليل واضح على أن النساء يحتلمن وينزلن الماء، وذلك عندي في الأغلب لا على العموم، وذلك بين في إنكار عائشة لقول أم سليم -والله أعلم-، وقد يوجد في الرجال من لا يحتلم، فكيف في النساء، وقد قيل إن عائشة إنما قالت ذلك لصغر سنها وكونها مع زوجها، والاحتلام إنما يجده النساء عند عدم الأزواج إذا فقدوا وبعدوا عنهن، وقيل: إنه قد يكون في النساء من لا يحتلم، فجائز أن تكون عائشة رضي الله عنها من أولئك، فالله أعلم؛ وكيف كان فإن عائشة لم تنكره إلا لأنها لم تعرفه، وقد جاء عن أم سلمة في ذلك نحو ما جاء عن عائشة فيه، وقد ذكرنا هذا المعنى وما جاء فيه وفي سائر معاني هذا الخبر ممهدا مبسوطا في باب ابن شهاب من کتابنا هذا والحمد لله. (١) خ (٢٨٢/٥١١/١). حب: الإحسان (١١٦٥/٤٤٠/٣). البيهقي (١/ ١٦٧ - ١٦٨). البغوي (٨/٢ /٢٤٤). كلهم من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة به. ومن طرق عن هشام بن عروة عن أبيه به. الغسل = ٣٩٣ - إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل [٣] مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة زوج النبي - رواية - فقال لها: لقد شق علي اختلاف أصحاب رسول الله - وَلي- في أمر، إني لأعظم أن أستقبلك به، فقالت: ما هو؟ ما كنت سائلا عنه أمك، فسلني عنه؛ فقال: الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل، فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال أبوموسى: لا أسأل عن هذا أحدا بعدك أبدا(١). هكذا هذا الحدیث موقوفا في الموطأ عند جماعة الرواة، وقد روي عن أبي قرة عن مالك مرفوعا ما حدثناه خلف بن القاسم، حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد المقدسي بمنى في مسجد الخيف إملاء من حفظه، قال حدثنا أبو سعيد الخدري، حدثنا علي بن زياد اللخمي، حدثنا أبو قرة، قال ذكر مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي موسى عن عائشة أن النبي - وَ﴾- قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل(٢) - وهذا خطأ، والصواب ما في الموطأ، وهذا الحديث يدخل في المسند بالمعنى والنظر، لأنه محال أن ترى عائشة نفسها في رأيها حجة على غيرها من الصحابة في حين اختلافهم في هذه المسألة النازلة بينهم، ومحال أن يسلم (١) أخرجه عبد الرزاق (٩٥٤/٢٤٨/١) عن ابن جريج عن يحيى ابن سعيد. وله طرق أخرى إلى عائشة رضي الله عنها موقوفا: - من طريق القاسم بن محمد عن عائشة بسند صحيح. حم (٦/ ١٦١). ت (١/ ١٨٠- ١٨١ /١٠٨). جه (٦٠٨/١٩٩/١). حب: الإحسان (١١٨١/٤٥٦/٣). - عن عبد الله بن رباح أنه دخل على عائشة: حم (٦/ ٢٦٥). بسند صحيح. (٢) حب: الإحسان (٤٥٧/٣-١١٧٤/٤٥٨) من طريق أبي قرة عن سفيان عن محمد ابن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة به. الطحاوي في ((شرح المعانى)) (٦٠/١) من طريق مالك عن أبي النضر عن عن أبي سلمة عن عائشة به. فتح البر ٣٩٤ أبوموسى لعائشة قولها من رأيها في مسألة قد خالفها فيها من الصحابة غيرها برأيه؛ لأن كل واحد ليس بحجة على صاحبه عند التنازع، لأنهم أمروا إذا تنازعوا في شيء أن يردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله؛ وهذا يدلك على أن تسليم أبي موسى لعائشة في هذه المسألة إنما كان من أجل أن علم ذلك كان عندها عن رسول الله - *- فلذلك سلم لها، إذ هي أولى بعلم مثل ذلك من غيرها؛ ومع ما ذكرنا من جهة الاستدلال، فقد روي هذا الحديث عن عائشة عن النبي - * -مسندا؛ وروي ان سعيد بن المسيب دخل مع أبي موسى على عائشة في هذه القصة ، فبان بذلك حقيقة قولنا وصحة استدلالنا وبالله التوفيق . وأخبرنا عبدالوارث وأحمد بن قاسم ، قالا حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال حدثنا الحارث بن أبي اسامة ، قال حدثنا يحيى بن أبي بکیر ، قال حدثنا زائدة ، قال حدثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب قال : نازع ابو موسى ناسا من الأنصار فقالوا : الماء من الماء ، قال سعيد : فانطلقت انا وابو موسى حتى دخلنا على عائشة فقال لها أبو موسى الذي تنازعوا فيه، فقالت عائشة: عندي الشفاء من ذلك؛ قال رسول الله وعليه : إذا جلس الرجل بين الشعب الأربع وألصق الختان بالختان ، فقد وجب الغسل(١). وروى هشام وشعبة عن قتادة عن الحسن ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ مثله سواء، ذكره البخاري من طريق هشام، ثم قال : تابعه عمرو عن شعبة (٢) . (١) ابن أبي شيبة (٩٢٩/٨٤/١) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد ابن المسيب عن عائشة به. م (١ / ٢٧١/ ٣٤٩/٢٧٢). من طريق أبي بردة عن أبي موسى. جه (٦٠٨/١٩٩/١) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة. (٢) خ (٥١٩/١- ٢٩١/٥٢٠). م (٣٤٨/٢٧١/١). د (١٤٨/١/ ٢١٦). ن (١ / ١١٩ - ١٢٠ / ١٩١). جه (١/ ٢٠٠ /٦١٠). الغسل = ٣٩٥! وقد حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي وَل قال: إذا قعد بين شعبها الاربع ولزق الختان بالختان، فقد وجب الغسل (١) . وحدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن اصبغ ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة ، فقد وجب الغسل(٢) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، وأحمد بن قاسم، قالا حدثنا قاسم بن اصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير ، والحارث بن أبي أسامة ، قالا حدثنا عفان بن مسلم ، قال حدثنا همام وأبان، قالا حدثنا قتادة ، عن الحسن ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: إذا قعد بين شعبها الأربع، واجهد نفسه ، فقد وجب الغسل، أنزل أو لم ينزل(٣) . قال أحمد بن زهير: سئل يحيى بن معين ، عن أبان وهمام، أيهما أحب إليك؟ فقال : كان يحيى بن سعيد يروي عن أبان وكان أحب اليه، وأما أنا فهمام أحب إلي ، وكلاهما ثقة. اخبرنا عبد الوارث بن سفیان ، قال حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم ، حدثنا عفان ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، قال (١) سبق تخريجه. (٢) حم (١٧٨/٢). جه (١/ ٢٠٠/ ٦١١). قال البوصيري في الزوائد: إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة. ابن أبي شيبة (١ /٩٥٦/٨٦). والحديث صحيح بشواهده. (٣) خ (٥١٩/١ -٢٩١/٥٢٠). م (١/ ٣٤٨/٢٧١). د (١ / ٢١٦/١٤٨). ن (١١٩/١ - ١٢٠/ ١٩١). جه (١/ ٢٠٠ /٦١٠). فتح البر =٣٩٦= = حدثنا ثابت ، عن عبد الله بن رباح، عن عبد العزيز بن النعمان، عن عائشة، قالت: كان رسول الله وَ ﴿ إذا التقى الختانان اغتسل(١). وقال فيه سليمان بن حرب ، عن حماد بن سلمة باسناده هذا ان النبي ◌َ قال: إذا التقى الختانان وجب الغسل (٢). قال ابو عمر: هذا اسناد كله ثقة ، عن ثقة لا أعلم فيه علة ، إلا ان البخاري قال : لا أعلم لعبد العزيز بن النعمان سماعا من عائشة. وحدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا حدثنا قاسم بن اصبغ، قال حدثنا عبد الله بن روح ، قال حدثنا عثمان بن عمر ، قال اخبرنا عبيد الله بن زياد ، عن عطاء، قال : قالت عائشة: إذا التقى الختانان ، فقد وجب الغسل، قد كنت انا ورسول الله ◌َ ل﴿ نفعله فنغتسل(٣). ورواه ابو الزبير، عن جابر ، عن أم كلثوم، عن عائشة مثله مرفوعا (٤). ورواه القاسم بن محمد عن عائشة (٥). حدثنا عبد الوارث بن سفيان - قراءة مني عليه - ان قاسم بن اصبغ حدثهم ، قال : حدثنا عبيد بن عبد الواحد ، قال حدثنا علي بن المديني ، قال حدثنا الوليد بن مسلم ، قال حدثنا الاوزاعي ، قال حدثني عبدالرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت : إذا جاوز الختان الختان ، فقد وجب الغسل، فعلته انا ورسول الله وَالل فاغتسلنا(٦). (١) و (٢) حم (١٢٣-٢٢٧). الطحاوي (١ /٥٥). (٣) ابن أبي شيبة (٩٣٠/٨٤/١). (٤) حم (٦٨/٦ -١١٠). م (٢٧٢/١/ ٣٥٠). البيهقي (١ / ١٦٤). (٥) و(٦) حم (١٦١/٦). ت (١٠٨/١٨٠/١). جه (٦٠٨/١٩٩/١). البيهقي (١ / ١٦٤). الطحاوي (٥٥/١). حب: الإحسان (٤٥١/٣-١١٧٥/٤٥٢-١١٧٦). وانظر ((التلخيص الحبير)) (١/ ١٣٤). الغسل ٣٩٧ قال ابو عمر: تسليم أبي موسى لعائشة في هذه المسألة ، دليل على صحة رفعها الى النبي ◌َّ، مثل هذا لا يقال من جهة الرأي، وكذلك قطعها رضي الله عنها بصحة ذلك، ألا تری إلی توبيخها لأبي سلمة في ذلك. روى مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبد الله عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه قال: سألت عائشة ما يوجب الغسل؟ فقالت: هل تدري ما مثلك يا أبا سلمة مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل(١). قال أبو عمر: على هذا القول جمهور أهل الفتوى بالحجاز والعراق والشام ومصر، وإليه ذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم و الليث بن سعد والأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق، وأبوثور، وأبو عبيد، والطبري. واختلف أصحاب داود في هذه المسألة، فبعضهم قال بما عليه الفقهاء والجمهور على ما وصفنا من إيجاب الغسل، بمجاوزة الختان الختان، ومنهم من قال: لا غسل عليه إلا بإنزال الماء الدافق، وجعل في الإکسال الوضوء؛ واحتج من ذهب هذا المذهب بما حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال حدثنا بكر بن حماد ، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا يحيى القطان ، عن هشام بن عروة ، قال أخبرني أبي ، قال أخبرني أبو أيوب الأنصاري قال : أخبرني أبي بن كعب ، قال: يارسول الله ، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل، قال : يغسل ما مس المرأة ثم يتوضأ ويصلي(٢). (١) مالك (٧٢/٤٦/١). وعبد الرزاق (٩٤١/٢٤٦/١) من طريق مالك عن أبي سلمة به. (٢) حم (١١٣/٥). خ (٥٢٣/١-٢٩٣/٥٢٤). م (٣٤٦/٢٧٠/١). فتح البر = ٣٩٨ وذكره البخاري ، عن مسدد باسناده مثله سواء(١) . وذكره عبد الرزاق، عن ابن جريج ، قال حدثني هشام بن عروة بإسناده مثله حرفا بحرف (٢)، وهذا حديث صحيح من جهة الاسناد، إلا أن حديث عائشة يعارضه ، لأن مثلها لا يجهل الحكم في هذا المعنى ؛ وأيضا فان حديث أبي بن کعب هو في نفسه واه من جهة رجوع أبي بن كعب عن القول به، وهو الذي رواه ولو كان عنده غير منسوخ لما رجع عنه لأن ما لم ينسخ من الكتاب والسنة لا يجوز تركه بوجه من الوجوه ؛ وقد كان هشام ابن عروة يقول به ؛ ذكر عبدالرزاق عن مظهر ، قال سمعت هشام بن عروة يقول لقد أصبت فأكسلت ولم أنزل فما اغتسلت(٣). وذكر عبد الرزاق أيضا عن الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري، عن أبي بن كعب أنه سمع النبي ◌َّ يقول: إذا جامع أحدكم فأكسل فليتوضأ وضوءه للصلاة (٤). قال ابو عمر : من روى هذا الحديث عن أبي بن كعب عن النبي ◌َّله لزمه القول به ، وعساه لم يبلغه رجوع أبي بن كعب عنه، وأما رجوع أبي بن كعب عن ذلك، فروی مالك في موطئه عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن کعب مولى عثمان بن عفان ، أن محمود بن لبيد الأنصاري سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل ، فقال زيد : يغتسل ؛ فقال محمود ابن لبيد إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل ، فقال زيد : إن أبيا نزع عن ذلك قبل أن يموت(٥). (١) خ (١/ ٥٢٣-٥٢٤/ ٢٩٣). (٢) عبد الرزاق (٢٤٩/١-٩٥٧/٢٥٠). (٣) عبد الرزاق (٩٥٦/٢٤٩/١) عن معمر به. (٤) عبد الرزاق (١/ ٩٥٨/٢٥٠). (٥) مالك (١/ ٧٤/٤٧). الغسل ٣٩٩- وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا مطلب بن شعیب، قال حدثني عبد الله بن صالح، قال حدثنا الليث ، قال حدثنا عقيل، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد ، قال حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون بها قولهم : إنما الماء من الماء رخصة ، كان رسول الله وَ لو أرخص فيها في أول الاسلام، ثم أمر بالغسل بعد(١) ؛ فهذا بين في أن الماء من الماء منسوخ بالتقاء الختانين. وروى هذا الحديث معمر ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد لم يتجاوزه ولم يسمع الزهري هذا الحديث من سهل بن سعد (٢). حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال حدثنا أحمد بن سعيد ، قال حدثنا عبد الملك بن بحر ، قال : سمعت موسى بن هارون يقول: كان الزهري إنما يقول في هذا الحديث : قال سهل بن سعد ولم يسمع الزهري هذا الحديث من سهل بن سعد ، وقد سمع من سهل أحاديث إلا أنه لم يسمع هذا منه ؛ رواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث ، عن الزهري، قال : حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أخبره قال موسى : ولعمري إن كان الزهري سمعه من أبي حازم ، فإن أبا حازم رضى ، فقد روى أبو حازم هذا الحديث عن سهل بن سعد(٣). قال أبو عمر : أما رواية ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن الزهري في هذه القصة ، فأخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، (١) حم (١١٥/٥-١١٦). البيهقي (١٦٥/١). (٢) عبد الرزاق (٢٤٨/١/ ٩٥١). ابن أبي شيبة (٩٥٢/٨٦/١). (٣) د (١ /٢١٥/١٤٧). الدارمي (١/ ١٩٤). الدار قطني (١٢٦/١) وصححه. حب:الإحسان (٤٥٣/٣-١١٧٩/٤٥٤). فتح البر ٤٠ قال حدثنا أحمد بن صالح، قال حدثنا ابن وهب ، قال أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، قال حدثنا بعض من أرضى أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن أبي بن كعب ، أخبره أن رسول الله وَل﴿ إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الاسلام ، ثم أمر بالغسل ونهى عن ذلك (١). قال أبو داود : يعني الماء من الماء . قال ابو داود : وحدثنا محمد بن مهران البزار الرازي ، قال حدثنا مبشر الحلبي عن محمد أبي غسان وهو ابن مطرف ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال : حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون: الماء من الماء - كانت رخصة رخصها رسول الله وَلل في بدء الاسلام، ثم أمر بالاغتسال بعد (٢). قال أبو داود حدثني أحمد بن صالح، قال حدثنا ابن وهب ، قال أخبرني عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله وَلي قال: الماء من الماء، وكان ابو سلمة يفعل ذلك (٣). وهذا إسناد صحيح من جهة النقل ثابت ، ولكنه يحتمل التأويل ، لأن قوله: ((الماء من الماء)) ليس فيه ما يدفع الماء من التقاء الختانين ، لأن من أوجب الغسل من التقاء الختانين يقول : الماء من الماء ؛ ومن التقاء الختانين أيضا زيادة حكم، وقد قيل معنى الماء من الماء في الإحتلام لا في اليقظة، وهذا مجتمع عليه في من رأى أنه يجامع ولم ينزل أنه لا غسل عليه؛ وهذا لعمري تأويل محتمل في الماء من الماء لولا أن بعضھم یروي حديث أبي بن كعب ، وحديث أبي سعيد الخدري بغير هذا اللفظ ، وذلك قوله: إذا جامع (١) و(٢) د (١ / ٢١٥/١٤٧). الدارمي (١/ ١٩٤). الدار قطني (١٢٦/١) وصححه. حب: الإحسان (٤٥٣/٣-١١٧٩/٤٥٤). (٣) م (١ / ٢٦٩/ ٨١) بلفظ: ((إنما الماء من الماء)). د (١ / ٢١٧/١٤٨) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه.