النص المفهرس
صفحات 521-540
الإيمان والأسماء والأحكام ٥٢١ = المسلمين في مشيئة الله- إذا كان موحدا مؤمنا بما جاء به محمد- وَخة- مصدقا مقرا وإن لم يعمل، وهذا يرد قول المعتزلة والخوارج بأسرها، ألا ترى أن المقر بالإسلام في حين دخوله فيه- يكون مسلما قبل الدخول في عمل الصلاة وصوم رمضان بإقراره واعتقاده وعقدة نيته، فمن جهة النظر لا يجب أن يكون كافرا إلا برفع ما كان به مسلما- وهو الجحود لما كان قد أقر به واعتقده- والله أعلم. وقد ذكرنا اختلاف العلماء في قتل من أبى من عمل الصلاة إذا كان بها مقرا- في باب زيد بن أسلم من هذا الكتاب- والحمد لله. حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان بن عيينة، قال حدثني یحیی بن سعید، ومحمد بن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز عن المخدجي، قال: قيل لعبادة بن الصامت إن أبا محمد يقول الوتر واجب، قال: وكان أبو محمد رجلا من الأنصار، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله- وَّ﴾- يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، فمن أتى بهن- لم ينتقص من حقهن شيئا استخفافا بهن، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد- إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه(١). وروى زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر فرض واجب، فقال عبادة (١) انظر الذي قبله. فتح البر _= ٥٢٢ ابن الصامت: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله - وَله - يقول: خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، وأتم رکوعهن وسجودهن، کان له عند الله عهد أن يغفر له، وإن لم يفعل، جاء وليس له عند الله عهد - إن شاء عذبه وإن شاء غفر له (١) حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم- فذكره. حدثنا أحمد بن قاسم، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة النجاري أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر، قال: أمر حسن جميل، قد عمل به رسول الله - وَ ل٤ - والمسلمون بعده- وليس بواجب، قال: وكان عبادة يوتر بثلاث، وربما خرج والمؤذن يقيم، فأمر المؤذن أن يجلس حتى يوتر ويقيم. وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال حدثنا يوسف بن موسى بن عبد الله الأودي، حدثنا عبد الله بن حنين، حدثنا يوسف بن أسباط، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، قال: خرج علينا رسول الله - وَل -: فقال: أتدرون ما قال ربكم؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: يقول: من صلى الصلاة لوقتها ولم يضيعها استخفافاً (١) انظر الذي قبله. الإيمان والأسماء والأحكام ٥٢٣ _ بحقها، فله عليّ أن أدخله الجنة، ومن لم يصلها لوقتها وضيعها استخفافا بحقها، فلا عهد له عليّ- إن شئت غفرت له، وإن شئت عذبته . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قالا حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ببغداد، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثنا أبي، قال حدثنا هشيم، قال حدثنا عيسى بن المسيب البجلي، عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، قال: بينما نحن جلوس في مسجد رسول الله - وَلا- مسندي ظهورنا إلى قبلة مسجده- سبعة رهط: أربعة من موالينا، وثلاثة من عربنا، إذ خرج علينا رسول الله -مح له- الصلاة الظهر حتى انتهى إلينا فقال: ما يجلسكم ههنا؟ قلنا: يا رسول الله ننتظر الصلاة، قال: فأرم قليلا ثم رفع رأسه فقال: أتدرون ما يقول ربكم تبارك وتعالى؟ يقول: من صلى الصلاة لوقتها وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافا بحقها، فله عليّ عهد أن أدخله الجنة، ومن لم يصلها لوقتها، ولم يحافظ عليها- وضيعها استخفافا بحقها، فلا عهد له: إن شئت عذبته، وإن شئت غفرت له(١). قال أبو عمر: ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن معنى حديث عبادة المذكور في هذا الباب، ومعنى حديث كعب بن عجرة هذا أن التضييع للصلاة (١) حم (٤/ ٢٤٤). الدارمي (٢٧٨/١ -٢٧٩). وذكره الهيثمي في (المجمع)) (١/ ١٣٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط. ورواه أحمد وفيه عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣٩٤/٢٣٢/١). فتح البر ٥٢٤ الذي لا يكون معه لفاعله المسلم عند الله عهد، هو أن لا يقيم حدودها من مراعات وقت، وطهارة، وتمام ركوع وسجود، ونحو ذلك، وهو مع ذلك يصليها ولا يمتنع من القيام بها في وقتها وغير وقتها، إلا أنه لا يحافظ على أوقاتها، قالوا: فأما من تركها أصلا- ولم يصلها فهو كافر، قالوا: وترك الصلاة كفر. واحتجوا بآثار، منها: حديث أبي الزبير، وأبي سفيان، عن جابر، عن النبي - وَ الآ- أنه قال: بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة (١). وما كان في معنى هذا الأثر قد ذكرناها في باب زيد بن أسلم - عند ذكرنا اختلاف العلماء في أحكام تارك الصلاة هنالك، فلا معنى لذكر ذلك ههنا. أخبرنا أبو ذر عبد بن حمد -فيما أجاز لنا- قال حدثنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن أبي رجاء، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: نبئت أن أبا بكر وعمر كانا يعلمان من دخل في الإسلام: تؤمن بالله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة التي افترض الله عليك لمواقيتها، فإن في تفريطها الهلكة، وتؤدي الزكاة طيب النفس بها، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتطيع لمن ولاه الله أمرك، وتعمل لله ولا تعمل للناس. ومما احتجوا به في أن معنى حديث عبادة في هذا الباب: تضييع الوقت وشبهه: ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا الحسن بن علي الأشناني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زريق، حدثنا بقية بن الوليد، عن ضبارة بن عبد الله، عن دوید بن نافع، عن الزهري، (١) حم (٣٨٩/٣). م (٨٢/٨٨/١). د (٤٦٧٨/٥٨/٥). ت (٢٦٢٠/١٤/٥). جه (١٠٧٨/٣٤٢/١). ن (١ / ٢٥١ / ٤٦٣). الإيمان والأسماء والأحكام ٥٢٥, عن سعيد بن المسيب- أن أبا قتادة بن ربعي أخبره أن رسول الله - وَخّ- قال: إن الله تبارك وتعالى افترض على أمتي خمس صلوات، وعهد عنده عهدا: من حافظ عليهن لوقتهن أدخله الله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عنده(١). وذكر إسماعيل، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال حدثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: كل شيء في القرآن: ساهون ودائمون وحافظون، فعلى مواقيتها . قال: وحدثنا ابن نمير، قال حدثني أبي، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: الحفاظ على الصلاة: الصلاة لوقتها، والسهو عنها، ترك وقتها، وعن عبد الله بن مسعود مثل ذلك، وقد ذكرنا خبر ابن مسعود في باب زيد بن أسلم. وأصح شيء في هذا الباب من جهة النظر ومن جهة الأثر: أن تارك الصلاة إذا كان مقرا بها غير جاحد ولا مستكبر، فاسق مرتكب الكبيرة موبقة من الكبائر الموبقات، وهو مع ذلك في مشيئة الله -عزوجل- إن شاء غفر له وإن شاء عذبه، فإنه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، وقد يكون الكفر يطلق على من لم يخرج من الإسلام، ألا ترى إلى قوله -رَّ- في النساء: رأيتهن أكثر أهل النار بكفرهن، قيل: يا رسول الله، أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن بالعشير، ويكفرن الإحسان(٢). فأطلق عليهن اسم الكفر لكفرهن العشير والإحسان، (١) جه (١/ ١٤٠٣/٤٥٠) وقال فيه ((قال الله عزوجل: ((افترضت .. )) فجعله حديثا قدسيا. وقال في الزوائد: في إسناده نظر من أجل ضبارة ودويد . قلت: وفيه أيضا بقية بن الوليد. (٢) حم (٢٩٨/١)، خ (٢٩/١٥/١). م (٦٢٦/٢ /٩٠٧). ن (١٦٢/٣ / ١٤٩٢). فتح البر __ ٥٢٦ وقد يسمى كافر النعمة كافرا، وأصل الكفر التغطية للشيء، ألم تسمع قول لبید: في ليلة كفر النجوم غمامها فيحتمل- والله أعلم إطلاق الكفر على تارك الصلاة: أن يكون معناه أن تركه الصلاة غطى إيمانه وغيبه حتى صار غالبا عليه، وهو مع ذلك مؤمن باعتقاده، ومعلوم أن من صلى صلاته - وإن لم يحافظ على أوقاتها أحسن حالا ممن لم يصلها أصلا- وإن كان مقرا بها . حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا أبو صالح، قال حدثني الليث، قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت أنه قال: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله -محّله- وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا، كان أمر ذلك إلى الله(١). وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثني محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال حدثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي حاجب، عن عبادة ابن الصامت، قال سمعت رسول الله - وَظله- يقول: من مات يشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وجبت له الجنة . (١) حم (٣٢١/٥). خ (٦٣١/٤/ ٣٨٩٣). م (١٧٠٩/١٣٣٣/٣). الإيمان والأسماء والأحكام ٥٢٧ وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي، ومحمد بن غالب التمتام، قالا حدثنا أبو حذيفة، قال حدثنا أبو مسلم، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، قال: سمعت أوس بن عبد الله يقول: سمعت عبادة بن الصامت يقول: سمعت رسول الله -وَّوجلّ- يقول: من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة . وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا الترمذي، قال حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، قال حدثنا محمد بن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز الجمحي، عن الصنابحي- أنه قال: دخلت على عبادة بن الصامت- وهو في الموت، فلما رأيت ما به من العلز بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فوالله لئن شفعت لأشفعن لك، ولئن سئلت لأشهدن لك، ولئن استطعت لأنفعنك، والله ما كتمتك حديثا سمعته من رسول الله -مح له- إلا حديثا واحدا سمعت رسول الله - وَّة- يقول: من لقي الله يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله- ◌َ﴾- دخل الجنة(١). قال أبو عمر: محمل هذه الأحاديث بعد القصاص والعفو أن يكون آخرا من الموحدين إلى الجنة- والحمد لله. وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا حماد بن زيد و عبد الواحد وهشيم ويزيد بن زريع قالوا: حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن (١) حم (٣١٨/٥). م (١ / ٢٩/٥٧). ت (٢٦٣٨/٢٣/٥). فتح البر ٥٢٨ أبي أسماء عن عبادة قال: أخذ علينا رسول الله - وَلا- في البيعة حيث أخذ على النساء- أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نزني ولا نسرق، ولا نقتل أولادنا، ولا بعضنا بعضا، ولا نعصي في معروف، فمن أتى منكم حدا في الدنيا فعجلت له عقوبته، فهو كفارته، ومن أخر ذلك عنه، فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له(١). وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان، قال سمعت الزهري يقول: حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: كنا عند النبي -م40َ- في مجلس فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا ولا تزنوا- الآية، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فذلك إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه(٢) . قال سفيان: كنا عند الزهري، فلما حدث بهذا الحديث، أشار علي أبو بكر الهذلي أن أحفظه فكتبته، فلما قدم الزهري أخبرت به أبا بكر. (١) حم (٣١٣/٥). م (١٧٠٩/١٣٣٣/٣). (٢) حم (٣١٤/٥). خ (٤٨٩٤/٣٦٨/٦). م (١٧٠٩/١٣٣٣/٣). ت (١٤٣٩/٣٦/٤). ن (٧ / ١٨١ / ٤٢٢١). ١٥٢٩ قال أبو عمر: قوله في حديث ابن شهاب هذا: ومن أصاب -من ذلك شيئا- يريد مما في الحدود ما عدا الشرك، وقد بان ذلك في الحديث الذي قبل هذا، وذلك مقيد بقول الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءٌ﴾ [النساء: (٤٨) و(١١٦)]. ومقيد بالإجماع، على أن من مات مشركا، فليس في المشيئة، ولكنه في النار وعذاب الله -أجارنا الله وعصمنا برحمته من كل ما يقود إلى عذابه . أخبرنا أحمد بن قاسم، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال حدثنا معلى بن الوليد بن عبد الله العبسي، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا مضر بن محمد، قال حدثنا الحكم بن موسى، قالا حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانىء، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله -مَ -: من شهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله))- زاد الحكم: وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور- ثم اتفقا، وأن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل . - وقال الحكم: من عمله(١). (١) حم (٣١٣/٥-٣١٤). خ (٣٤٣٥/٤٩٣/٤). م (١/ ٢٨/٥٧). فتح البر ٥٣٠ وذکر الطحاوي قال حدثنا فهد بن سليمان، قال حدثنا عمرو بن عون الواسطي، قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن عاصم، عن شقيق، عن ابن مسعود- عن النبي- ◌َلا- أنه قال: أمر بعبد من عباد الله -عزوجل- أن يضرب في قبره بمائة جلدة، فلم يزل يسأل الله ويدعوه حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه نارا، فلما ارتفع عنه أفاق، فقال: علام جلدتموني؟ قالوا: إنك صليت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره. قال الطحاوي، وفي هذا ما يدل على أن تارك الصلاة ليس بكافر، لأن من صلى صلاة بغير طهور فلم يصل وقد أجيبت دعوته، ولو كان كافراً ما سمعت دعوته، لأن الله يقول: ﴿ وَمَا دُعَاءُ [الرعد: (١٤)]. واحتج أيضاً بقوله _ دَل ـ: اُلْكَفِرِينَ إِلَّا فِ ضَلَلٍ ١٤ الذي يترك صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله(١). قال: فلو كان كافرا لكان القصد إلى ذكر ما ذهب من إيمانه لا إلى ذهاب أهله وماله. ومعلوم أن ما زاد على صلاة واحدة من الصلوات، في حكم الصلاة الواحدة، ألا ترى أن تاركها عامدا حتى يخرج وقتها، يستتاب على الوجوه التي ذكرنا عن العلماء على مذاهبهم في ذلك في باب زيد بن أسلم. وجملة القول في هذا الباب، أن من لم يحافظ على أوقات الصلوات لم يحافظ على الصلوات، كما أن من لم يحافظ على كمال وضوئها، وتمام ركوعها وسجودها، فليس بمحافظ عليها، ومن لم يحافظ عليها، فقد ضيعها، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، كما أن من حفظها وحافظ عليها، حفظ دينه، ولا دين لمن لا صلاة له. ورحم الله أبا العتاهية حيث يقول: أقم الصلاة لوقتها بطهورها ومن الضلال تفاوت الميقات (١) حم (٦٤/٢). خ (٥٥٢/١٧٢/١). م (٦٢٦/٤٣٥/١). د (١ / ٢٩٠ /٤١٤). ٥٣١ الإيمان والأسماء والأحكام قال أبو عمر: إنما ذكرنا أحاديث هذا الباب- وإن كان فيها للمرجئة تعلق، لأن المعتزلة أنكرت الحديث المروي في قوله: ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد- إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له. وقالت: من لم يأت بهن، فهو في النار مخلد. فردت الحديث المأثور في ذلك عن النبي وَلخلا- من نقل العدول الثقات، وأنكرت ما أشبهه من تلك الأحاديث، ودفعت قول الله - عز وجل -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ ◌ِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن كَشَاءٌ﴾. فضلت وأضلت. فذكرنا في هذا الباب من الآثار ما يضارع هذه الآية حجة عليهم - والحمد لله. الفهرس 张 الفهرس ٥٣٥ المحتويات رقم الصفحة ١ - كتاب النبوة والوحي ٧ أسماء النبي ◌َلال ٩ ما جاء في صفة النبي وَل ١٣ ما من نبي إلا قد رعى الغنم ٢٧ من آيات نبوته طعام قليل لجم غفير من الناس ٣٠ من آیات نبوته وقوع ما أخبر بهێے ٣٦ ٥٢ من آيات نبوته نبع الماء من تحت أصابعه ٦٠ ما جاء كيف يأتي الوحي إلى الرسول وَله ٦٣ باب منه ٧٢ ما خص به ◌َّ له من الرؤية وراء ظهره إني لأنسی أو أنسی لأسن ٧٤ ٧٥ وفاة النبي وَلّ ٨٥ ٢ - كتاب البيعة البيعة على الكتاب والسنة ومفارقة الشرك والبدع والمعاصي، ولزوم جماعةالحق ٨٧ لا بيعة إلا على التوحيد ومفارقة الشرك والبدع والمعاصي، وعلى إقامة الكتاب والسنة بكل نصوصهما ٩٧ باب منه ١٠٤ ما جاء في لزوم جماعة الحق وإمامهم ١١٧ ٣- كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ١٤٥ ترکت فیکم أمرین لن تضلوا ما تمسكتم بهما ١٤٧ فتح البر ٥٣٦ المحتويات رقم الصفحة فضل الدعوة إلى الكتاب والسنة ١٤٩ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ١٥٤ وجوب الرجوع إلى السنة وطرح الرأي والقياس ١٥٨ باب منه ١٧٢ باب منه ١٨٠ باب منه - ١٨٥ باب منه ١٨٩ باب منه - ١٩١ باب منه ١٩٢ باب منه ١٩٨ المبتدعة والظالمون وأذنابهم المحاربون للسنة يذادون عن الحوض ٢٠٠ الحب من أجل السنة والبغض من أجلها ٢٠٢ ٢١١ الرد على الرادين لخبر الواحد ٢٢٣ باب منه ٢٢٤ باب منه ٢٢٦ باب منه ٢٢٨ ما جاء في النسخ ٢٣٣ ٤ - كتاب استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين. من غیر دينه فاضربوا عنقه ٢٣٥ باب منه ١٧٨ الفهرس ٥٣٧ المحتويات رقم الصفحة ما جاء في النهي عن قتل المصلي ٢٤٦ قاتل الله اليهود والنصارى ومن شاكلهم اتخذوا قبور ٢٦٤ أنبيائهم مساجد ٢٧٩ باب منه ٢٨٠ اللهم لا تجعل قبري وثنا یعبد ٢٨٥ من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة -- ما جاء في النهي عن الحلف بالآباء والأمهات والأولياء والرسل والكعبة وكل ما خلق الله ٢٩٢ ٢٩٩ ما جاء في الحلف عند منبر النبي وَل ٣٠٩ ما جاء في التكفير عن اليمين من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه ٣١٩ ٣٢٧ یجزیك من ذلك الثلث ٣٣٨ ما تعبدنا الله بتعذيب أنفسنا ٣٤٢ ما جاء في النهي عن نسبة الحوادث إلى الدهر ٣٥٠ أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي ٣٥٨ علم الغيب لله تبارك وتعالى ٣٥٩ باب منه ٣٦٣ لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت يستجاب لأحدكم ما لم يعجل في دعوته ٣٦٤ لا ومقلب القلوب ٣٠٢ فتح البر ٥٣٨ المحتويات رقم الصفحة باب منه ٣٦٨ ٣٧٢ ما جاء في الشؤم والتطير والفأل الحسن . ٣٧٨ باب منه - ٣٩٠ ٣٩١ باب منه ٣٩٤ باب منه ٣٩٨ باب منه ٤١٢ ذم الغلو قبلة الحجر الأسود عبادة، وقبلة غيره من الأحجار ٤١٤ والأشجار شرك ٤١٧ لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ٤٢٥ ٥- كتاب الإيمان والأسماء والأحكام الحياء من الإيمان ٤٢٧ باب منه - ٤٥٢ ٤٥٦ الخوارج وشبههم والرد عليهم ٤٧٤ من كفر بغير حجة رجع التكفير عليه ٤٨٥ باب منه - ٤٩٦ الكبائر وعددها الرد على الخوارج في إنكارهم الرجم ومجموع من أصول العقائد ٥١٢ باب منه ٥١٩ ما جاء في الرقى والتمائم تم بحمد الله الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله كتاب التوحيد والرد على الجهمية