النص المفهرس

صفحات 401-420

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤٠١
كأنها الظباء، فيرد عليه البعير الأجرب فتجرب كلها قال رسول الله
گال: فمن أعدی الأول(١)؟ هكذا قال معمر، ویونس عن الزهري،
عن أبي سلمة عن أبي هريرة- فيما ذكره عبد الرزاق وغيره، عن
معمر، وابن وهب عن يونس وخالفهما الزبيدي، وشعيب، وابن
بكير، فرووه عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدولي، عن أبي
هريرة، قال رسول الله وَله: لا عدوى، فقام أعرابي فذكره
سواء (٢).
وروى محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب،
عن عبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة قال: قال رسول الله وَاله: لا
طيرة، وخيرها الفأل، قالوا: يا رسول الله ، وما الفأل؟ قال:
الكلمة الصالحة(٣).
وقد أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، حدثنا الحسن بن
إسماعيل، حدثنا جعفر بن محمد بن بريد الشاهد، حدثنا أبو
زكرياء -يحيى بن زكرياء بن حيويه النيسابوري، قال حدثنا محمد
بن يحيى، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال: سمعت
رسول الله وحّله يقول: لا طيرة، وخيرها الفأل، قيل: وما الفال؟
قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم(٤).
(١) حم (٢٦٧/٢-٤٠٦). خ (٥٧٧٠/٢٩٥/١٠). م (٤/ ١٧٤٢ / ٢٢٢٠).
د (٤ / ٢٣١ / ٣٩١١). عبد الرزاق (١٠/ ١٩٥٠٧/٤٠٤).
(٢) خ (٢٩٨/١٠/ ٥٧٧٥). م (١٧٤٢/٤ /٢٢٢٠).
(٣)و(٤) خ (٥٧٥٤/٢٦١/١٠). م (١٧٤٥/٤/ ٢٢٢٣).

فتح البر
٤٠٢
=
قال أبو عمر:
هما حديثان عند الزهري بهذين الإسنادين، فحديث أبي سلمة
فيه: لا عدوى ولا هامة ولا صفر - وليس فيه ذكر الفأل، وحديث
عبيد الله فيه: لا طيرة وخيرها الفأل . - وليس فيه ذكر لا عدوى ولا
صفر .
وقد روى شعبة، وهشام، عن قتادة، عن أنس-أن رسول الله وعَظله
قال: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح، أو قال: وأحب
الفأل الصالح ، قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة
الطيبة، أو قال الكلمة الحسنة(١).
أخبرنا محمد بن زکریاء، قال حدثنا أحمد بن سعید، قال حدثنا
أحمد بن خالد، قال حدثنا مروان بن عبد الملك، قال حدثنا عبد
الرحمن بن أخي الأصمعي، قال حدثنا عمي، عن ابن عون، عن
ابن سيرين قال: كانوا يستحبون الفأل ويكرهون الطيرة، قال: فقلت
لابن عون: يا أبا عون، ما الفأل؟ قال: أن تكون باغیا فتسمع يا
واجد، أو تكون مریضا فتسمع يا سالم.
أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال حدثنا الحسن بن
إسماعيل بن محمد، قال حدثنا أحمد بن عاصم أبو جعفر الحافظ،
قال حدثنا على بن عبد العزيز، قال حدثنا معلى بن أسد، قال
حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال حدثني يحيى بن عتيق، قال
(١) خ (٥٧٧٦/٢٩٨/١٠). م (٤/ ١٧٤٦/ ٢٢٢٤ (١١٢)). د (٤/ ٣٩١٦/٢٣٤).
ت (١٦١٥/١٣٨/٤). جه (٢ / ٣٥٣٧/١١٧٠).

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤٠٣
حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله :
صائله
.
لا عدوى ولا طيرة، وأحب الفأل الصالح(١).
.
وسام
أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا محمد بن جعفر بن د ران بن
غندر، قال حدثنا أحمد بن علي، قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج،
قال حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال حدثنا يحيى بن عتيق، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله((لا
عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل))(٢).
أخبرنا أحمد بن قاسم، حدثنا ابن أبي دلیم، حدثنا ابن وضاح،
حدثنا كثير بن هشام عن فراك بن سليمان عن عبد الكريم الجزري
عن زياد بن أبي مريم، قال: خرج سعد بن أبي وقاص في سفر
فأقبلت الظباء نحوه، فلما دنت منه رجعت، فقال له رجل: ارجع
أيها الأمير؟ قال: أخبرني من أيها تطيرت، أمن قرونها حين أقبلت،
أم من أذنابها حين أدبرت؟ ثم قال سعد عند ذلك : إن الطيرة لشعبة
من الشرك(٣).
وقد روى سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عباس، وجماعة من
الصحابة، عن النبي وَ﴾ ((لا عدوى ولا طيرة ولا هامة))(٤). حدثناه
عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر
ابن حماد، قال حدثنا عبدة، قال حدثنا يحيى، حدثنا هشام، عن
يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن سعيد بن المسيب،
(١) حم (٥٠٧/٢). خ (٥٧٧٦/٢٩٨/١٠). م (٤/ ١٧٤٥/ ٢٢٢٣).
(٢) انظر الذي قبله.
(٣) عبد الرزاق (١٩٥٠٦/٤٠٤/١٠).
(٤) حم (١٧٤/١ - ١٨٠). د (٣٩٢١/٢٣٦/٤). حب: الإحسان (٦١٢٧/٤٩٧/١٣). البيهقي
(٨/ ١٤٠).

فتح البر
٤٠٤٠
قال: سألت سعد بن مالك عن الطيرة فانتهرني وقال: من حدثك؟
فكرهت أن أحدثه، فقال: سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((لا عدوى
ولا طيرة ولا هامة، وإن كانت الطيرة في شيء ففي المرأة والفرس
والدار، وإذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تفروا منها))(١). ورواه
ابن عباس.
حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن
وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو الأحوص،
عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله
وَ له: ((لا طيرة ولا هامة ولا صفر)). فقال رجل من القوم: إنا
نطرح الشاة الجرباء في الغنم فتجربهن، فقال النبي وَيلا - أو ابن
عباس: الأولى من أجربها؟(٢).
وروينا عن عكرمة أنه قال: كنا عند ابن عمر وعنده ابن عباس-
ومر غراب يصيح، فقال رجل من القوم: خير، خير، فقال ابن
عباس: لا خير ولا شر.
حدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا إبراهيم بن
إسحاق النيسابوري، حدثنا يحيى بن يحيى، قال أخبرنا أبو خيثمة،
عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((لا عدوى
ولا طيرة ولا غول))(٣).
(١) انظر ما قبله
(٢) حم (٣٢٨/٢٦٩/١). الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٥/٥) وقال رواه الطبراني بأسانيد ورجال
بعضها رجال الصحيح. وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجة (١١٧١/٢/ ٣٥٤٠). وقال
في الزوائد: حديث ابن عمر ضعيف فيه أبو جناب اسمه يحيى بن أبي حية ضعيف.
(٣) حم (٢٩٣/٣-٣١٢-٣٨٢). م (٢٢٢٢/١٧٤٤/٤). حب: الإحسان
(٦١٢٨/٤٩٨/١٣). من طرق عن أبي الزبير عن جابر.

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤٠٥
روى الثوري وغيره، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن
عيسى بن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَله
((الطيرة شرك وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل))(١).
وروى الليث بن سعد، ومفضل بن فضالة، عن عياش بن
عباس، عن عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة، عن أبي
خراش الحميري، عن فضالة بن عبيد، سمعه يقول : من ردته
الطيرة فقد قارب الشرك.
قال أبو عمر:
ثبت عن النبي وَخلال أنه نهى عن التطير: وقال: لا طيرة وذلك
أنهم كانوا في الجاهلية يتطيرون، فنهاهم عن ذلك وأمرهم بالتوكل
على الله، لأنه لا شيء في حكمه إلا ما شاء، ولا يعلم الغيب
غيره .
حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال أخبرنا أحمد بن سعيد، قال
حدثنا محمد بن زبان، قال حدثنا زكرياء-بن يحيى بن صالح، قال
حدثنا المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن عمران
بن عبد الرحمن القرشي، عن أبي خراش الهذلي، قال سمعت
فضالة بن عبيد الأنصاري يقول: من ردته طيرة عن شيء فقد قارب
الإشراك.
(١) انظر تخريجه في باب [ ما جاء في الشؤم في الدار والمرأة والفرس).

فتح البر
=٤٠٦
أخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا
أحمد بن عمرو، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا فهد بن
عوف، وعبيد الله بن محمد العيشي، قالا حدثنا حماد بن سلمة،
عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولاني، سمع عمير بن سلمة
يقول: قال رسول الله وَّجله: لا عدوى ولا طيرة ولا هام، ألا ترى
إلى البعير يكون في الصحراء فيصبح في كركرته أو في مراق بطنه
نكتة من جرب لم تكن فيه قبل ذلك، فمن أعدى الأول؟(١).
أخبرنا أحمد بن محمد، قال حدثنا وهب بن مسرة، قال حدثنا
ابن وضاح، قال أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا علي بن
مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن
النبي وَّ قال: لا يورد الممرض على المصح(٢).
قال أبو عمر:
أما قوله-ێ -: لا عدوی، فهو نھی عن أن يقول أحد إن شیئا
يعدي شيئا، وإخبار أن شيئا لا يعدي شيئا، فكأنه قال: لا يعدي
شيء شيئا- يقول: لا يصيب أحد من أحد شيئا من خلق أو فعل أو
داء أو مرض، وكانت العرب تقول في جاهليتها مثل هذا أنه إذا
اتصل شيء من ذلك بشيء أعداه، فأخبرهم رسول الله وعَ ظله - أن
(١) ذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٠٤/٥-١٠٥) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني باختصار وفيه
عيسى بن سنان الحنفي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات.
(٢) تقدم تخريجه في الباب نفسه.
(٣) انظر تخريجه في الباب الذي يليه.

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤٠٧
قولهم ذلك واعتقادهم في ذلك ليس كذلك، ونهى عن ذلك
القول .
وقد ذكرنا في الطيرة والتطير ما للعلماء في ذلك والحكماء ما فيه
تبصير وشفاء لما في الصدور في باب ابن شهاب، عن سالم،
وحمزة، وذكرنا ما جاء في الغول والغيلان فيما تقدم أيضا من هذا
الكتاب ما فيه مقنع لذوي الألباب.
أخبرنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا ابن قتيبة، حدثنا أبو
حاتم، عن الأصمعي، قال حدثنا سعيد بن مسلم بن قتيبة، عن
أبيه-أنه كان يعجب ممن يصدق بالطيرة ويعيبه أشد العيب، وقال:
فرقت لنا ناقة وأنا بالطف، فركبت في إثرها، فلقيني هانيء بن عتبة
من بني وائل - وهو يركض ويقول:
والشر يلقى مطالع الأكم ثم لقيني رجل آخر من الحي - وهو
يقول :
ولئن بغت لهم بغاة ما البغاة بواجدينا
من شعر لبيد، ثم دفعت إلى غلام قد وقع في حفيرة من نار
فقيح وجهه وفسد، فقلت له: هل سمعت بناقة فروق؟ قال: ههنا
أهل بيت من الأعراب فانظر، فوجدناها قد نتجت ومعها ولدها،
قال صاحب العين: فرقت الناقة تفرق فروقا إذا ذهبت في الأرض
بوجع ولادتها، فهي فارق.
وأما قوله ولاهامة-فاختلف فيه: فقيل: كانت العرب تقول: إن
الرجل إذا قتل خرج من رأسه طائر يزقو فلا يسكت حتى يقتل
قاتله .

فتح البر
٤٠٨
قال الشاعر :
فقد أزقيت بالمروين هاما
فإن تك هامة بهراة تزقو
يعني: مرو الروذ، ومرو الشاهجان، كذلك ذكر أبو عبد الله
العدوي .
"وقال أبو عبيد: أما الهامة، فإن العرب كانت تقول: إن عظام
الميت تصير هامة فتطير.
وقال أبو عمرو مثل ذلك، وكانوا يسمون ذلك الطائر الصدى-
يعني الذي يخرج من هامة البيت إذا بلي.
قال أبو عبيد: وهذا في أشعار العرب كثير، قال أبو ذؤاد
الأيادي :
فلهم في صدى المقابر هام
سلط الموت والمنون علیھم
فذكر الصدی والهام جميعا.
وقال لبيد-يرثي أخاه أربد - :
فلیس الناس بعدك في نفیر
وما هم غير أصداء وهام
قال: وقال آخرون: كان أهل الجاهلية يقولون إذا مات الرجل
خرجت من رأسه هامة، فقال: النبي وَلجلال: لا هامة- أي لا يخرج
من رأسه هامة، وكانوا أيضا يقولون: إن هامته صدئت من حب
الشراب، فتهوا عن ذلك كله.
وأما قوله: لا صفر، فاختلف فيه أيضا: قال ابن وهب: قال
بعضهم: هو من الصفار يكون بالإنسان حتى يقتله، فقال رسول الله
گآخل لا تقتل الصفار أحدا. قال ابن وهب: وقال آخرون: هو شهر

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤٠٩
صفر، كانوا يحرمونه عاما ويحلونه عاما، فقال: لا صفر، يقول:
لا تتحول الشهور عن أسمائها .
وقد ذكر ابن القاسم عن مالك هذا القول قال: كانوا يحلون
بصفرين يحلونه عاما ويحرمونه عاما، قال: وقال مالك: والهامة
أراها الطائرة التي يقال لها الهامة.
وقال أبو عبيد: سمعت يونس يسأل رؤبة بن العجاج عن الصفر
فقال: هي حية تكون في البطن تصيب الماشية والناس، وهي أعدى
من الجرب، قال أبو عبيد: فأبطل النبي وَخَلّ أنها تعدي، يقال: إنها
تشتد على الإنسان وتؤذيه.
قال أعشى باهلة:
لا يتآرى لما في القبر يرقبه ولا يعض على شر سوفه الصفر
قال أبو عبيد: ويقال في الصفر إنه أخر لهم المحرم إلى صفر في
تحريمه .
وقال العدوي: قال لي الأصمعي، وابن الأعرابي-جميعا: ما
رأينا العرب يقفون على الصفر: بعضهم يقول حية، وبعضهم يقول
داء في البطن.
قال العجاج: كي الطبيب نائط المصفور.
ويروى قضب الطبيب نائط المصفور، قال ابن قتيبة: الصفار
والصفر هما اجتماع الماء في البطن، يعالج بقطع النائط، وهو عرق
في الصلب- وأنشد بيت العجاج المذكور.

فتح البر
٤١٠
=
قال: وقال أعشى باهلة:
لا يغمز الساق من أين ولا نصب ولا يعض على شر سوفه الصفر
والشرسوف اللحم الرقيق في الأضلاع- وهو الطفاطف.
حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر،
قال حدثنا علي بن حرب، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور،
عن أبي وائل، قال: اشتكى رجل منا يقال له جثم بن العداء بطنه
داء تسميه العرب الصفر، فبعث له السكر، فقال: سل لي ابن
مسعود، فسألته فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.
وأما قوله: لا يحل الممرض على المصح، وليحل المصح حيث
شاء، فهو من حل يحل إذا نزل، واحتل بقوم، والممرض الذي إيله
مريضة أو غنمه، والمصح الذي إبله أو ماشيته صحيحة، يقول: لا
يدنو ولا ينزل من إبله مريضة على صاحب الإبل الصحيحة، فإنه
يؤذيه لما يولد في قلبه من حدوث الريب في أن ذلك يعدي - وإن
كان لا شيء على الحقيقة، والنفس تكره ذلك لا سيما مع ما كانوا
عليه من اعتقاد الأعراب في جاهليتهم.
وذكر ابن وهب عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
يكره أن يدخل المريض على الصحيح، وليس به إلا قول الناس.
وقال أبو عبيد: معنى الأذى-عندي- المأثم.
أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا الحسن بن إسماعيل، قال
حدثنا محمد بن داود بن سليمان البغدادي، قال حدثنا بشر بن

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤١١ =
موسى، قال حدثنا المقرىء، عن ابن لهيعة، قال أخبرني ابن هبيرة،
عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الرحمن بن عمرو بن
العاصي، عن رسول الله وَ لّه قال: من رجعته الطيرة من حاجة فقد
أشرك، قال: وما كفارة ذلك يا نبي الله؟ قال: أن يقول أحدهم:
اللهم لا طير إلا طيرك (١)، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، ثم
يمضي حاجته.
وذكر ابن وهب قال أخبرني أسامة بن زيد، قال سمعت نافع بن
جبير بن مطعم يقول: سأل كعب الأحبار عبد الله بن عمرو فقال:
هل تتطير؟ قال: نعم، قال: فكيف تقول إذا تطيرت؟ قال: أقول:
اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك، ولا
قوة إلا بك. فقال كعب: إنه أفقه العرب، وإنها لكذلك في
التوراة .
(١) انظر تخريجه في الباب الذي يليه.

٤١٢
فتح البر
ذم الغلو
[٢٧] مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه بلغه أن رسول الله -مقلي - سمع
امرأة تصلي من الليل فقال من هذه؟ فقيل الحولاء بنت تويت لا تنام
الليل، فکره ذلك رسول الله ## حتى عرفنا الكراهة في وجهه، ثم قال: إن
الله لا يمل حتى تملوا اكلفوا من العمل ما لكم به طاقة)).
قوله ◌َّله إن الله لا يمل حتى تملوا، أي أن من مل من عمل
يعمله، قطع عنه جزاؤه، فأخرج لفظ قطع الجزاء بلفظ الملال، إذ
کان بحذائه، وجوابا له. روي عن ابن عباس أنه قال: إياكم والغلو
في الدين، فإنما هلك من كان قبلكم، بالغلو في الدين(١). حدثنا
خلف بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن
خالد، قال: حدثنا على بن عبد العزيز، قال: حدثنا مسلم بن
إبراهيم، قال: أخبرنا شعبة، عن حصين، عن مجاهد، عن عبد الله
ابن عمرو، عن النبي وَّه قال: لكل عامل فترة ولكل فترة شرة
فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح(٢).
وحدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد
ابن فضيل، عن حصين، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال:
قال رسول الله وَله: إن لكل عمل شرها ولكل شره فترة، فمن
(١) حم (٢١٥/١). ن (٣٠٥٧/٢٩٦/٥). جه (٣٠٢٩/١٠٠٨/٢). ك (١ / ٤٦٦) وقال:
صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وصححه النووي في المجموع (١٧١/٨).
(٢) حم (١٨٨/٢). حب: الإحسان (١١/١٨٧/١).

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤١٣
كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك
فقد هلك.
هكذا قال، جعل في موضع الفترة الشره، فقلب، والأول أولى،
على ما في حديث شعبة، والله أعلم، وكلا الوجهين خارج معناه،
والشره الحرص، الشره والشرهان الحريص، حدثنا أحمد بن عمر،
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن
فطيس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السجسجي قال: حدثنا عبد
الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال: أفضل
العبادة أخفها .
قال أبو عمر: يريد أخفها على القلوب، وأحبها إلى النفوس،
فإن ذلك أحرى أن يدوم عليه صاحبه، حتى يصير له عادة، وخلقا.
وقد كان بعض العلماء، يروي هذا الحديث، أفضل العيادة
أخفها، يريد عيادة المرضى، فمن رواه على هذا الوجه، فلا مدخل
له في هذا الباب، ولا خلاف بين العلماء والحكماء أن السنة في
العيادة التخفيف، إلا أن يكون المريض يدعو الصديق إلى الأنس به،
وسيأتي ذكر العيادة والقول فيها في باب بلاغات مالك إن شاء الله
عزوجل.

٤١٤
فتح البر
قبلة الحجر الأسود عبادة، وقبلة غيره
من الأحجار والأشجار شرك
[٢٨] مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال - وهو
يطوف بالبيت- للركن الأسود: إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول
الله -ۋچ- قبلك ما قبلتك، ثم قبله.
هذا الحديث مرسل في الموطأ هكذا لم يختلف فيه، وهو يستند
من وجوه صحاح ثابتة .
ذكر ابن وهب في موطئه قال: أخبرني يونس، وعمرو بن
الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه حدثه قال: قبل
عمر الحجر ثم قال: أما والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني
رأيت رسول الله-وَ جليه- يقبلك ما قبلتك، قال عمرو بن الحارث:
وحدثني بمثلها زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر(١).
قال أبو عمر:
زعم أبو بكر البزار أن هذا الحديث رواه عن عمر مسندا أربعة
عشر رجلا .
قال أبو عمر:
أفضلها وأثبتها - وإن كانت كلها ثابتة- حديث الزهري عن سالم،
عن أبيه .
وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا وجیه بن الحسن قال حدثنا
بکار بن قتيبة، قال حدثنا مؤمل، قال حدثنا سفيان، عن عاصم،
(١) م (٢ / ٩٢٥/ ١٢٧٠ (٢٤٨)). حب: الإحسان (٩/ ٣٨٢١/١٣٠).

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤١٥
عن عبد الله بن سرجس، قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر
ويقول: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولكن رأيت رسول
الله - ◌َله- يقبلك فأنا أقبلك(١).
وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
محمد بن إسماعيل، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان بن
عيينة، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا حماد بن
زيد، قالا حدثنا عاصم الأحول، قال: سمعت عبد الله بن
سرجس، قال: رأيت الأصلع عمر بن الخطاب - رحمة الله عليه-
أتى الركن الأسود فقبله، ثم قال: والله إني أعلم أنك حجر لا تضر
ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -محيّله- يقبلك ما قبلتك.
أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بکر، قال حدثنا
أبو داود، قال حدثنا ابن كثير قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن
إبراهيم عن عائش بن ربيعة عن عمر أنه جاء إلى الحجر فقبله فقال:
إني أعلم أنك حجر لا تنفع لا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله
- وَل- يقبلك ما قبلتك(٢).
وحدثنا سعید بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
جعفر بن محمد الصائغ، قال حدثنا محمد بن سابق، قال حدثنا
إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: رأيت
عمر بن الخطاب يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر، ولكني
رأيت أبا القاسم - وَلا- بك حفيا (٣).
(١) م (٢/ ٩٢٥/ ١٢٧٠ (٢٥٠)).
(٢) خ (١٥٩٧/٥٨٩/٣). د (١٨٧٣/٤٣٨/٢). وأخرجه من طرق عن الأعمش به: حم
(٢٦،١٧/١، ٤٦). م (١٢٧٠/٩٢٥/٢ (٢٥١)). ت (٨٦٠/٢١٤/٣). ن (٥/ ٢٩٣٧/٢٥٠).
(٣) م (٢/ ٩٢٦ / ١٢٧١ (٢٥٢). ن (٥/ ٢٩٣٦/٢٥٠)،

فتح البر
=٤١٦
قال أبو عمر:
لا يختلفون أن تقبيل الحجر الأسود في الطواف من سنن الحج لمن
قدر علی ذلك، ومن لم يقدر على تقبيله، وضع يده عليه ورفعها
إلى فيه، فإن لم يقدر على ذلك أيضا للزحام كبر إذا قابله، فمن لم
يفعل فلا حرج عليه، ولا ينبغي لمن قدر على ذلك أن يتركه تأسيا
برسول الله - مَ﴾- وأصحابه بعده.
أخبرنا محمد بن خليفة، قال حدثنا محمد بن نافع المكي، قال
حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال حدثنا محمد بن علي، قال
حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا أبو عوانة، عن عامر بن أبي
سلمة، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن عوف كان إذا أتى الركن
فوجدهم يزدحمون عليه، استقبله وكبر ودعا ثم طاف، فإذا رأى
خلوة استلمه.

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
١٧ ٤ -
لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله
الذى خلقهن
[٢٩] مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن
رسول الله ◌َ و قال: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت
فارقها، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب
قارنها، فإذا غربت فارقها. ونهى رسول الله وَل عن الصلاة في تلك
الساعات(١).
قال أبو عمر:
وقد كتب إلينا أبو الفتح باجازة ما رواه، وأباح لنا أن نحدث
عنه، وكتب ذلك بخطه: أخبرنا محمد بن القاسم بن بشار
النحوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن
حمزة بن عفيف البلخي، قال: حدثنا محمد بن عمروبن أبي عمرو
الشيباني، عن أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، قال: قلت لابن
عباس: أرأيت ما جاء عن النبي وَ لّ في أمية بن أبي الصلت: آمن
(١) أخرجه هكذا عن عبد الله الصنابحي: ن (٢٩٧/١-٥٥٨/٢٩٨). البغوي في شرح السنة
(٧٧٦/٣٢٠/٣). وقال البغوي:((الصنابحي ليس له سماع من النبي ◌َّ فإنه رحل إلى
النبي وَطهور، فقبض رسول الله وَّ وهو في الطريق، وقد روى أحاديث عن النبي وَظَل وهو
أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن بن عسيلة ذكره أبو عيسى)). وأما حديث أبو عبد
الله الصنابحي فأخرجه: حم (٣٤٨/٤-٣٤٩). جه (١٢٥٣/٣٩٧/١). عبد الرزاق
(٣٩٥٠/٤٢٥/٢). وقال البوصيري في زوائد ابن ماجة: إسناده مرسل ورجاله ثقات.
والحديث في صحيح ابن خزيمة (١٢٧٤/٢٥٦/٢). وقال: خرجت هذين الخبرين في غير
هذا الباب.

فتح البر
٤١٨٠
شعره وكفر قلبه(١) ؟ قال هو حق فما أنكرتم من ذلك؟ قلت:
انكرنا قوله:
والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتورد
إلا معذبة وإلا تجلد
لیست بطالعة لهم في رسلها
فما بال الشمس تجلد؟ قال: والذي نفسي بيده: ما طلعت
الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها: اطلعي
اطلعي، فتقول: لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله، فيأتيها
ملك عن الله تعالى يأمرها بالطلوع فتطلع لضياء بني آدم، فيأتيها
شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع، فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله
بحرها، وما غربت الشمس قط إلا خرت لله ساجدة فيأتيها شيطان
فيريد أن يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تعالى
تحتها، وذلك قول رسول الله وَظله: ما طلعت إلا بين قرني شيطان،
ولا غربت إلا بين قرني شيطان(٢).
وأخبرنا سعيد نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا
محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا
عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن
عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌َّ صدق أمية ابن أبي الصلت
في بیتین من شعره، قال:
رجل و ثور تحت رجل بمینه والنسر للأخری ولیث مرصد
(١) و(٢) ذكره العجلوني في كشف الخفاء (١٩/١-٢٠). وقال: رواه أبو بكر بن الأنباري في
كتاب المصاحف والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس. وانظر الضعيفة (١٥٤٦/٥٢/٤).

استتابة المرتدين والمشركين والمعاندين
٤١٩
فقال النبي وَلاء صدق. قال:
صَلى الله
حمراء يصبح لونها يتورد
والشمس تطلع كل آخر ليلة
إلا معذبة وإلا تجلد
تأبی فما تطلع لهم في رسلها
فقال النبي وَجلال: صدق(١).
وذكر أسد بن موسى، قال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن
عروة عن أبيه عروة بن الزبير، قال: حملة العرش أحدهم على
صورة إنسان، والثاني على صورة ثور، والثالث على صورة نسر،
والرابع على صورة أسد.
حدثني أبو محمد قاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعد،
قال: حدثنا محمد بن فطیس، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق،
قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، قال:
سمعت المهلب بن أبي صفرة يحدث عن سمرة بن جندب أن النبي
وَالخله قال: لا تصلوا عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، فإنها
تطلع بين قرني شيطان، أو على قرني شيطان، وتغرب بين قرني
شيطان أو على قرني شيطان، شك شعبة (٢).
(١) حم (٢٥٦/١). وابن أبي شيبة (٢٦٠١٣/٢٧٢/٥). والطحاوي ((معاني الآثار))
(٧٠١٤/٢٩٩/٤). وابن أبي عاصم ((السنة)) (٢٥٥/١-٥٧٩/٢٥٦). وابن كثير («البداية
والنهاية)) (١٠/١) وقال حديث صحيح الإسناد. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٠) ورجاله
ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية البيهقي في
الأسماء والصفات (ص: ٤٥٣) لكن في سنده أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي قال
فيه الحافظ في التقريب ((ضعيف) وفيه كذلك يونس بن بكير بن واصل الشيباني قال فيه
الحافظ ((صدوق يخطئ)).
(٢) حم (١٥/٥). وابن خزيمة في صحيحه (١٢٧٤/٢٥٦/٢). والطحاوي في شرح معاني
الآثار (٩٢٣/١٥٢/١) كلهم من طريق شعبة إلا أن حديث (حم) و(ابن خزيمة) فيه: ((فإنها
تطلع بین قرني شيطان، وتغرب بین قرني شيطان» من دون شك.

٤٢٠
فتح البر
قال أبو عمر:
بلغني أن أبا محمد عبد الله بن إبراهيم سئل عن تأويل حديث
زيد بن أسلم هذا؟ فقال: ممكن أن يكون للشيطان قرن يظهره عند
طلوع الشمس، وعند غروبها- على ظاهر الحديث. وما صنع أبو
محمد رحمه الله في جوابه هذا شيئا، وأظنه أشار إلى نحو القول
المذكور من حمل الكلام على حقيقته دون مجازه والله أعلم.
وقال قوم من العلماء وجه هذا الحديث ومعناه عندنا حمله على
مجاز اللفظ، واستعارة القول، واتساع الكلام، وقالوا: أراد بذكره
وَّل قرن الشيطان، أمة تعبد الشمس، وتسجد لها، وتصلي في حين
طلوعها وغروبها من دون الله، وكان ◌َّ له يكره التشبه بالكفار،
ويحب مخالفتهم، وبذلك وردت سنته وَّجله، وكأنه أراد -والله
أعلم- أن يفصل دينه من دينهم إذ هم أولياء الشيطان وحزبه فنهى
عن الصلاة في تلك الأوقات لذلك، وهذا التأويل جائز في اللغة،
معروف في لسان العرب، لأن الأمة تسمى عندهم قرنا، والأمم
[الفرقان: (٣٨)].
٣
قروناً، قال الله عز وجل ﴿ وَقُرُونَا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا
وقال: ﴿وَكَدْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَّرْنٍ﴾ [مريم: (٧٤)]. وقال: ﴿ فَمَا بَالُ اُلْقُرُونِ
الْأُولَى جَ﴾ [له: (٥١)]. وقال ◌َّى: خير الناس قرني(١).
وحدثني خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو أحمد عبد الله بن
محمد بن ناصح الدمشقي بمصر، قال حدثنا أحمد بن على بن
(١) حم (٠٠.٣٧٨/١). خ (٣٦٠١/٣/٧). م (٤ / ١٩٦٣/ ٢٥٣٣ [٢١٢]). ت
(٣٨٥٩/٥٠/٥) كلهم من حديث عبد الله بن مسعود والحديث مخرج عن غيره من
الصحابة .