النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
ولقد أحسن ابن دقيق العيد بقوله : ((أعراض المسلم حفرة من حفر النار
وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون، والحكام)) (١).
(ومع ذا) أي : كون الجرح خطراً ، فلابد منه (فالنصح) في الدين
(حق) واجب ، وذلك لحفظ الحقوق من الدِّماء ، والأموال ، والأعراض ،
وسائر الحقوق ، ولكون ذلك نصيحة لا يعدُّ غيْبَةً .
نعم : لا يجوز التجريح بشيئين إذا حصل الغرض بواحد .
(ولقد أحسن) الإمام (يحيى) بن سعيد القطان (في جوابه) لأبي بكر
بن خَلاَّد حين قال له : أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم
خصماؤك عند الله يوم القيامة؟ (وسد) بفتح أوله - أي : وفّق للسداد
وهو الصواب والقصد من القول والعمل (٢)، بقوله: (لأن يكونوا خصماء
لي أحب إلي من كون خصمي المصطفى) صلى اللّه عليه وسلم (إذا لم أذب)
بمعجمة مضمومة - أي : أمنع الكذب عن حديثه .
ثم من المتصدين لذلك من يشدِّد في التجريح ، ومنهم من يتسمَّح فيه ،
ومنهم من يعتدل فيه (و) مع ذلك (ربما رد كلام الجارح) مع جلالته وأمانته
لتحامله (كالنسائي) بالإسكان لما مر (في) تجريحه لأبي جعفر (أحمد بن
صالح) المصري بقوله: ((ليس بثقة ولا مأمون . قال ابن معين : إنه كذاب
يتفَلْسَف)) (٣) .
فإنَّه كما قال أبو يَعْلَى الْخَلَيْلِيُّ: ((ممن اتفق الحفّاظ على أنَّ كلام
النسائي فيه تحامل)» .
قال : «ولا یقدح کلام أمثاله فیه)) (٤)
٥
١- راجع ((الاقتراح)) (ص: ٣٤٤) .
٢- في س : العمل به .
٣- في ((كتاب الضعفاء)» له (ص: ٢٢): ليس بثقة فقط .
٤- راجع ((الإرشاد)) (ورقة: ٥٦).

٦٦٢
وقال الذهبى : «إنه آذی نفسه بكلامه فيه)» (١) .
والناس كلهم متفقون على إمامته وثقته ، واحتج به البخاري في
((صحيحه)) ، وقال : إنه ثقة صدوق ، ما رأيت أحداً يتكلم فيه بحجة .
كان أحمد وابن نمير يثبتونه ، وكان يحيى - يعني - ابن معين يقول :
(٢)
«سلوہ فإنه ثبت»
٠
وسبب تجريح النسائي له : أنه حضر مجلسه فطرده منه ؛ فحمله ذلك
على تجريحه .
وأما [ما] (٣) نقله عن ابن معين فقال ابن حبان: ((إنه اشتبه عليه فإن
الذي جرحه ابن معين إنما هو أحمد بن صالح الشمومي (٤) [المصري] (٥) ،
شیخ بمكة کان یضع الحديث)) (٦) .
ومع ذلك لا يقدح في النسائي ما قاله في أحمد بن صالح (فربما كان
لجرح مخرج) أي : مخلص يزول به ، ولكن (غطى عليه السخط حين يحرج)
بمهملة ، فراء مفتوحة - أي : يضيق صدره بسبب ما ناله ؛ لأنَّ الفلتات
لا يدعى العصمة منها .
فقد يقع من أهل التقوى فلتات لسان ، لا أنهم مع جلالتهم ووفور
ديانتهم يتعمدون القدح بما يعلمون بطلانه .
١- راجع ((ميزان الاعتدال)) (١٠٣/١).
٢- راجع ((تهذيب التهذيب)) (٣٩/١-٤٢)، ((هدي الساري)) (ص: ٣٨٥).
٣- ساقطة من ز .
٤- كذا في ص ، س ، ط ، وفي ق : الشموني وبمثله في الميزان للذهبي ، وديوان الضعفاء ،
والمجروحين لابن حبان ، وفي غ : الشموسي ، وز : السمومي .
٥- هذه الزيادة موجودة في جميع النسخ سوى ص فإنها مضروبة عليها فيها .
٦- راجع ((كتاب المجروحين)) (١٤٩/١)، ((الثقات)) (٢٥/٨-٢٦).

٦٦٣
صَعْرفَة مَن اخْتلط مِنَ الثَّقَات
(معرفة من اختلط من الثقات) فائدتها تمييز المقبول من غيره .
وَفِيْ الثِّقَاتِ مَنْ أُخِيْراً اخْتَلَطْ فَمَا رَوَى فِيْهِ أُوْ أُبْهَمَ سَقَطْ
نَحْوُ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ السّائِبِ وَكَالْجُرَيْرِيِّ سَعِيْدٍ، وَأَبِيْ
ثُمَّ الرَّقَاشِيِّ أَبِيْ قِلَآَبَةٍ
إِسْحَاقَ ، ثُمَّ ابْنِ أَبِيْ عَرُوبَةٍ
وَعَارِمٌ مُحَمَّدٌ وَالثَّقَفِي
كَذَا حُصَيْنٌ السُّلْمِيُّ الْكُوْفِي
وَالرَّآَيُ فِيْمَا زَعَمُواْ وَالتَّوْأُمِي
كَذَا ابْنُ هَمَّامٍ بِصَنْعَا إِذْ عَمِي
وَأَبْنُ عُيَيْنَةٍ مَعَ الْمَسْعُوْدِيْ وآخِرَأُ حَكَّوهُ فِي الْحَفِيْدِ
ابْنِ خُزَيْمَةٍ مَعَ الْغِطْرِيْفِ مَعَ قَطِيعِي أُحْمَدَ الْمَعْرُوْفُ
(وفي الثقات) من الرُّواة (من أخيراً اختلط) أي : من اختلط آخر
عمره ، أي : فسد عقله بأن لم ينتظم أقواله وأفعاله .
(فما روى) المختلط (فيه) أي : في حال اختلاطه ، (أو ابهم)
بالدرج ، والبناء للفاعل - أمره ، أي : اشتبه فلم يدر أحدث بالحديث قبل
اختلاطه أو بعده ، (سقط) أي : ما (١) رواه مما اعتمد فيه على حفظه،
بخلاف ما اعتمد فيه على كتابه ، وما حدث به قبل اختلاطه وإن حدث
به ثانياً .
ويتميز ذلك بالرّاوِيُ عنه فإنَّه قد يكون سمع منه قبله فقط ، أو بعده
فقط ، أو فيهما مع التمييز ومع عدمه كما بيَّن الناظم في شرحه مع تمييز
بعض السامعين .
١- في ص : بما رواه .

٦٦٤
والمختلط (نحو عطاء وهو) بضم الهاء (ابن السائب) الثقفي ، الكوفي
التابعي ، أحد الثقات (١) .
(وكالْجُرَيْرِيِّ) مُصَغَّراً - أبو مسعود (سعيد) هو ابن إياس البصري
أحد الثقات (٢).
(و) نحو (أبي إسحاق) عمرو بن عبدالله السَّيْعِي، الكوفي،
التابعي ، أحد الثقات (٣).
(ثم) نحو سعيد (ابن أبي عَرُوبَة) (٤) مهران، أحد الثقات، ولما
١- قال الحافظ ابن حجر: سماع سفيان الثوري ، وشعبة، وزهير ، وزائدة ، وحماد بن زيد ،
وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه. ((تهذيب التهذيب)) (٢٠٧/٧)، ((توجيه
القاري» (ص: ٢٨٦، ٢٨٧). وممن سمع منه بعد الاختلاط : جرير بن عبدالحميد ، وخالد بن
عبدالله الواسطي ، وإسماعيل بن علية ، وعلي بن عاصم ، ومحمد بن فضيل بن غزوان. وممن
سمع منه في الحالتين أبو عوانة. ((فتح المغيث)) للعراقي (١٥٤/٤)، وللسخاوي (٣٣٣/٣).
٢- سمع منه قبل اختلاطه إسماعيل بن علية، والحمادان ، والثوري، وشعبة ، وعبدالأعلى بن
عبدالأعلى ، وعبدالوارث بن سعيد، وعبدالوهاب الثقفي، ومعمر ، ووهيب بن خالد ، ويزيد بن
زريع . وبعد اختلاطه إسحاق الأزرق ، وابن المبارك ، ومحمد بن عدي ، ويحيى بن سعيد القطان
ويزيد بن هارون. راجع ((فتح المغيث)» للعراقي (١٥٤/٤)، وللسخاوي (٣٣٣/٣ -٣٣٤):
(الكواكب النيرات)) (ص: ٣٥-٣٦)، ((تهذيب التهذيب)) (٥/٤-٦).
٣- قال الذهبي : أبو إسحاق السبيعي من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم
يختلط. ((ميزان الاعتدال)» (٢٧٠/٣). وذكر غيره ممن سمع منه بعد الاختلاط سفيان بن عيينة
وزهير بن معاوية، وإسرائيل بن يونس، وزكريا بن أبي زائدة، وزائدة بن قدامة. ((الكواكب
النيرات)» (ص: ٦٨)، ((فتح المغيث)) للعراقي (١٥٥/٤)، وللسخاوي (٣٣٤/٣).
٤- سمع منه في حال الصحة خالد بن الحارث ، وروح بن عبادة ، وشعيب بن إسحاق ، وعبدالأعلى
الشامي ، وعبدالله بن المبارك، وعبدالوهاب الثقفي، وعبدالوهاب بن عطاء الخفاف ، وعبدة بن
سليمان، ويحيى القطان ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، وسرار بن مجشر . وفي حال
الاختلاط روح بن عبادة، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، ومحمد بن جعفر ، والمعافي بن عمران ،
وأبن مهدي، ووكيع. راجع «فتح المغيث)» للعراقي (١٥٥/٤) ، وللسخاوي
(٣٣٦/٣-٣٣٧)، ((الكواكب النيرات)) (ص: ٣٧-٣٩)، ((تهذيب التهذيب»
(٦٣/٤-٦٦)، ((الشذى الفياح)) (ورقة: ٢١٦).

٦٦٥
اختلط طالت مدَّة اختلاطه فوق العشر سنين على خلاف فيه .
(ثم) نحو (الرقاشي) بفتح الراء وتخفيف القاف ، نسبة لامرأة اسمها
رقاش بنت قيس (أبي قلابة) عبدالملك بن محمد (١)، الحافظ ، أحد شيوخ
ابن خزيمة .
و (كذا حصين) مصغراً - بن عبدالرحمان (السلمى) (٢) بضم السين
(الكوفي) أحد الثقات ، ابن عم منصور بن المعتمر .
قال الناظم: ((وقولي: ((السُّكمي)) من زيادتي، وفائدته عدم الاشتباه ؛
فإن في الكوفيين أربعة كلهم حصين بن عبدالرحمان ليس فيهم بهذا النسب
(٣)
إلا هذا )»
١- قال ابن الصلاح : روينا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال : حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط
ويخرج إلى بغداد. ((علوم الحديث)) (ص: ٣٥٦). فقال الحافظ العراقي: وظاهر كلام ابن
خزيمة أن من سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح ، وأن من سمع منه
ببغداد فهو بعد الاختلاط ، أو مشكوك فيه . ثم ذكر ممن سمع منه بالبصرة أبا داوود
السجستاني ، وابن ماجة، وأبا مسلم الكجي ، وأبا بكر بن أبي داوود ، ومحمد بن إسحاق
الصاغاني ، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ، وأبا عروبة الحسين بن محمد الحراني. وممن
سمع منه ببغداد أحمد بن سلمان ، وأحمد بن كامل ، وأحمد بن عثمان ، وإسماعيل بن محمد
الصفار، وحبشون بن موسى، وعبدالله بن إسحاق البغوي ، وأبا عمر عثمان بن أحمد السماك ،
ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، وأبابكر محمد بن عبدالله الشافعي ، ومحمد بن علي
التخاري ، وأبا جعفر محمد البختري ، ومحمد بن مخلد ، ومحمد بن يعقوب الأصم . قال : وما
أخذنا عن عبارة ابن خزيمة ليس صريحاً في عبارته بل هو ظاهر منها. راجع «التقبيد والإيضاح»
(ص: ٤٦٢-٤٦٣)، ((الكواكب النيرات)) (ص: ٥٩ - ٦٠).
٢- سمع منه قبل الاختلاط شعبة، والثوري ، وزائدة ، وهشيم ، وخالد ، وسليمان التيمي ،
وسليمان الأعمش، وسفيان. ((هدي الساري)) (ص: ٣٩٨)، ((الكواكب النيرات)) (ص:
٢٥). وبعد الاختلاط حصين بن نمير ، وأبو عوانة ، وأبو بكر بن عياش، وأبو كدينة ، وعبثر
بن القاسم، وعبدالعزيز العمي، وعبدالعزيز بن مسلم، ومحمد بن فضيل. راجع ((فتح المغيث))
للسخاوي (٣٣٨/٣)، ((هدي الساري)» (ص: ٣٩٨).
٣- راجع (فتح المغيث)) له (١٥٧/٤).

٦٦٦
(و) كذا (عارم) بعين وراء مهملتين - أبو النعمان (محمد) هو ابن
الفضل ، السدوسي ، البصري ، أحد الثقات (١) .
(و) (٢) كذا أبو محمد عبدالوهاب بن عبدالمجيد (الثقفي) نسبة لثقيف
البصري ، أحد الثقات (٢) .
و(كذا) عبدالرزاق (٤) (ابن همام) أحد الثقات (بصنعا) بالقصر للوزن
مدينة باليمن - فهو مختلط (إذ عمي) .
قال أحمد: ((أتيناه قبل المائتين وهو صحيح البصر ، ومن سمع منه
بعد ذهاب بصره فهو ضعيف السماع)» (٥) .
وقال أيضاً : كان يُلَقَّنُ بعد ما عمي فيتلقَّن .
(و) (٦) كذا شيخ مالك، أحد الثقات: رَبِيْعَة بن أبي عبدالرحمان
١- سمع منه قبل الاختلاط : أحمد بن حنبل ، وعبدالله بن محمد المسندي ، وأبو علي محمد بن
أحمد بن خالد الزريقي ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، والبخاري ، والذهلي ، ومحمد بن
يونس الكريمي . وبعده أبو زرعة الرازي ، وعلي بن عبدالعزيز البغوي ، وحجاج بن الشاعر ،
وعبد بن حميد، وهارون بن عبدالله الحمال. راجع ((فتح المغيث)) للسخاوي (٣٣٩/٣ - ٣٤٠)
وللعراقي (١٥٧/٤)، ((هدي الساري)) (ص: ٤٤١)، ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٤٦٢)،
((الكواكب النيرات)» (ص: ٧٦).
٢- الواو ساقطة من ز .
٣- قال العراقي: جميع من سمع منه إنما سمعه في الصحة قبل الاختلاط. ((التقييد والإيضاح))
(ص : ٤٥٨) .
٤- سمع منه قبل الاختلاط أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وابن المديني ، ووكيع بن الجراح
ويحيى بن معين . وبعده إبراهيم بن منصور الرمادي ، وأحمد بن محمد بن شبويه ، وإسحاق بن
إبراهيم الديري ، ومحمد بن حماد الظهراني . قال السخاوي : والضابط لمن سمع منه قبل
الاختلاط أن يكون سماعه قبل المائتين. راجع ((فتح المغيث)» للسخاوي (٣٤١/٣)، والعراقي
(١٥٨/٤)، ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٤٦٠)، ((الكواكب النيرات)) (ص: ٥١ -٥٤).
((الشذى الفياح)) (ورقة: ٢٢٠).
٥- ذكره أبو زرعة الدمشقي عنه في ((تاريخه)) (١/ ٤٥٧) .
٦- الواو ساقطة من ز .

٦٦٧
فَرُّوْخ (الرأي) وصف به لأنه كان مع معرفته بالسنة قائلاً به .
فهو ممن اختلط في آخر عمره (فيما زعموا) على ما حكاه ابن
الصلاح .
وقال الناظم : لا أعلم أحداً تكلم فيه بالاختلاط ، وقد وثقه جماعات ،
إلا أنَّ ابن سعد لما وثقه قال: كانوا يتَّقونه لموضع الرأي (١).
(و) كذا (التوأمي) بفتح الفوقية ، وسكون الواو ، ثم بهمزة مفتوحة
وهو صالح بن نبهان (٢) التابعي ، أحد الثقات ، ويعرف بمولى التوأمة بنت
أمية بن خلف الجمحي صحابية ، سميت بذلك لأنها كانت هي وأخت لها
في بطن واحد .
(و) كذا أبو محمد سفيان (ابن عُيَيْنَة) (٣) أحد الثقات (مع)
١- راجع ((فتح المغيث)) للعراقي (١٥٨/٤)، وللسخاوي (٣٤٢/٣)، ((الشذى الفياح)) (ورقة:
٢١٨)، ((الكواكب النيرات)) (ص: ٣٤).
٢- سمع منه في حال صحة محمد بن عبدالرحمان بن أبي ذئب ، وابن معين ، والجوزجاني ، وابن
جريج ، وزياد بن سعد ، وأسيد بن أبي أسيد ، وسعيد بن أبي أيوب ، وعبدالله بن علي
الأفريقي ، وعمارة بن غزية ، وموسى بن عقبة . وبعده مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ،
وسفيان بن عيينة. راجع ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٤٥٦)، ((فتح المغيث)) للسخاوي
(٣٤٣/٣)، ((الكواكب النيرات)) (ص: ٥٠).
٣- قال ابن الصلاح : وجدت عن محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى بن سعيد
القطان يقول : أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه السنة
وبعد هذه فسماعه لاشيء. ثم قال : توفي بعد ذلك بنحو سنتين سنة تسع وتسعين ومائة . قال
الذهبي: وأنا أستبعد هذا الكلام من القطان وأعده غلطاً من ابن عمار ؛ فإن القطان مات في
صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن يحيى
من أن يسمع اختلاط سفيان والموت قد نزل به ؟ فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع . ثم قال :
ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع ، فأما سنة ثمان وتسعين
ففيها مات ولم يلقه أحد فيها .
وما ذهب إليه الذهبي هو الذي رجحه العراقي مع التنبيه على وهم ابن الصلاح فيما ذكره من

٦٦٨
عبدالرحمان بن عبدالله بن عُثْبَة بن عبدالله بن مسعود (المسعودي) (١) نسبة
لجده ، أحد الثقات .
(وآخراً حكوه) أي : وفي [وقت] (٢) المتأخرين حكى المحدثون الاختلاط
آخر العمر (في الحفيد ابن خزيمة) وهو : أبو طاهر محمد بن الفضل (٣) بن
الحافظ أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة .
(مع) أحد الثقات أبي أحمد محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن
الغِطرِيْفِ الْجُرْجَانِي (٤)، (الغطريفي) بغين معجمة مكسورة - نسبة لجد
جده .
وفاة ابن عيينة سنة تسع وتسعين ، وقال : إنه توفي يوم السبت أول شهر رجب سنة ١٩٨هـ .
راجع ((علوم الحديث)) (ص: ٣٥٥)، ((ميزان الاعتدال)) (١٧١/٢)، ((التقييد
والإيضاح)) (ص: ٤٥٩)، ((فتح المغيث)) للسخاوي (٣٤٤/٣)، ((تهذيب التهذيب)»
(٤ / ١٢٠- ١٢١) .
١- سمعه في حال الصحة وكيع ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وأمية بن خالد ، ويشر بن المفضل :
وجعفر بن عون ، وخالد بن الحارث ، وسفيان بن حبيب ، وسفيان الثوري ، وطلق بن غنام ، وأبو
قتيبة سالم بن قتيبة ، وعبدالله بن رجاء، وعثمان بن عمر، وعمرو بن مرزوق ، وعمرو بن
الهيثم ، والقاسم بن معن، ومعاذ بن معاذ العنبري ، والنضر بن شميل ، ويزيد بن زريع . وبعده
عاصم بن علي ، وهاشم بن القاسم ، وابن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وحجاج بن محمد الأعور ،
وأبو داوود الطيالسي، وعلي بن الجعد. راجع ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٤٥٢ -٤٥٤)،
((فتح المغيث)) للسخاوي (٣٤٥/٣-٣٤٦)، ((الشذى الفياح)) (ورقة: ٢١٧ -٢١٨)،
((تهذيب التهذيب)) (٢١٠/٦-٢١٢).
٢- من ز .
٣- قال العراقي: اختلط قبل موته بثلاث سنين وتجنب الناس الرواية عنه، وتوفي سنة ٣٨٧هـ.
قال الذهبي: ما عرفت أحداً سمع منه أيام عدم عقله. راجع ((فتح المغيث)) (٤/ ١٦٠)،
((ميزان الاعتدال)) (٩/٤).
٤- قال العراقي : أما الغطريفي فلم أر من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف - يعني ابن
الصلاح - عن الحافظ أبي علي البرذعي. ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٤٦٣)، ((الكواكب
النيرات)) (ص: ٧٨ - ٨٠).

٦٦٩
و(مع القَطِيْعي) بالإسكان لما مر - نسبة لقطيعة الدقيق ببغداد أبي
بكر (أحمد) بن جعفر بن حمدان بن مالك (١) (المعروف) بالثقة والأمانة .
فجميع هؤلاء قد اختلطوا ، وتركوا على خلاف في بعضهم كما بيَّنه
الناظم في شرحه ، وعلى ما زعمه جماعة في رَبَيْعة الرأي كما تقرر .
١- نقل الخطيب عن أبي الحسن بن الفرات أنه قال : كان ابن مالك القطيعي مستوراً صاحب سنة ،
كثير السماع من عبدالله بن أحمد وغيره إلا أنه خلط في آخر عمره ، وكف بصره ، وخرف حتى
كان لا يعرف شيئاً مما يقرأ عليه . وقال العراقي: في ثبوت هذا عن القطيعي نظر . وقال
الذهبي : هذا القول غلو وإسراف . فتعقبه الحافظ ابن حجر قائلاً: وإنكار الذهبي على ابن
الفرأت عجيب ؛ فإنه لم ينفرد بذلك فقد حكى الخطيب في ترجمة أحمد بن أحمد السيبي يقول :
قدمت بغداد وأبو بكر بن مالك حي ، وكان مقصودنا درس الفقه والفرائض ، فقال لنا ابن اللبان
الفرضي : لا تذهبوا إلى ابن مالك فإنه قد ضعف واختل ، ومنعت ابني السماع منه . قال : فلم
نذهب إليه. راجع ((تاريخ بغداد)» (٧٥/٤، ٤، ٥)، ((التقييد والإيضاح)» (ص: ٤٦٥)،
((الميزان)) (٨٨/١)، ((لسان الميزان)) (١٤٥/١)، ((فتح المغيث)) للسخاوي (٣٤٨/٣)،
((الكواكب النيرات)) (ص: ١٧ -١٨).

٦٧٠
طَبِقَاتُ الرواة
(طبقات الرواة) فائدة معرفتها الأمن من اتحاد المشتبهين ، كالمتفقين
في اسم ، أو كنية ، أو نحو ذلك ، وإمكان الاطلاع على التدليس ونحوه .
وللرّوَة طَبَقَاتٌ تُعْرَفُ بِالسِّنِّ وَالأخْذِ، وَكَمْ مُصَنِّفٌ
يَغْلَطُ فِيْهَا ، وَابْنُ سَعْدٍ صَنَّفَا فِيْهَا وَلَكِنْ كَمْ رَوَى عَنْ ضُعَفَا
*
* * *
(وللرواة طبقات) أي: مراتب، جمع طبقةٍ (تعرف) لغةً: بالقوم
المتشابهين ، واصطلاحاً : (بالسن) أي : باشتراك المتعاصرين فيه
ولو تقريباً ، (و) بـ (الأخذ) عن المشايخ ، وربما اكتفوا بالاشتراك في
التلاقي .
قال ابن الصلاح : ((والناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفة المواليد
والوفيات ، ومن أخذوا عنه ، ومن أخذ عنهم ، ونحو ذلك)) (١) .
ورب راوٍ يكون من طبقةٍ لمشابهته لها من وجه ، ومن طبقةٍ أخرى
المشابهته لها من وجه آخر ، فأنس بن مالك ونحوه من صغار الصحابة من
طبقة العشرة عند من عد الصحابة كلهم طبقةً واحدةً - كابن حبان -
لاشتراكهم في الصحبة ، ومن طبقة أخرى دون طبقة العشرة عند من عدَّ
الصحابة طباقاً ، والتابعين طباقاً كابن سعد .
وتقدم في معرفة الصحابة بيان عدة طباقهم .
١- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ٣٥٨).

٦٧١
(وكم) مرة (مصنف) من الحافظ (يغلط فيها) أي : في الطبقات
بسبب اشتباه في متفقين فيظن أحدهما الآخر ، أو بسبب أنَّ الشائع روايته
عن أهل طبقة ربما يروي عن أقدم منها ، أو بغير ذلك .
(وابن سعد) محمد الهاشمي (١) (صنفا فيها) أيضاً ثلاثة تصانيف ،
والكبير فيها جليل ، كثير الفوائد .
(و) كان ثقة في نفسه (لكن كم) أي : كثيراً ما (روى) في كتابه
الكبير (عن) أناس (ضعفاء) كمحمد بن عمر بن واقد الواقدي (٣) ، وهشام
بن محمد بن السائب (٣) ، ونصر بن باب أبي سهل (٤) الخراساني (٥) .
١- هو الحافظ العلامة محمد بن سعد بن منيع الهاشمي ، مصنف الطبقات الكبير ، والصغير ،
والتاريخ ، المعروف بكاتب الواقدي ، كان كثير العلم والحديث والفقه والغريب ، توفي سنة
٢٣٠ هـ. ((تذكرة الحفاظ)) (٤٢٥/٢).
٢- متروك مع سعة علمه، من التاسعة. ((تقريب)) (١٩٤/٢).
٣- هو هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي ، قال ابن حبان : كان غالياً في التشيع ،
وأخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها. ((المجروحين)) (٩١/٣).
٤- في س ، ظ : ابن أبي سهل .
٥- قال البخاري: يرمونه بالكذب. ((ديوان الضعفاء)) (ص: ٣١٦)، ((الميزان)) (٤ / ٢٥٠)،
(لسان الميزان)) (٦ / ١٥٠).

٦٧٢
المَوالِي مِنَ العُلَمَاء والرُّواة
معرفتهم من المهمات ، بل ربما وقع بعدمها خلل في الأحكام الشرعية
فيما يشترط فيه النسب كالإمامة العظمى ، وكفاءة النكاح ، والتوارث .
* *
* *
وربَّمَا إِلَى الْقَبِيْلِ يُنْسَبُ مَوْلَى عَتَاقَةٍ وَهَذَا الأَغْلَبُ
أُوْ لِوَلاَء الحِلْفِ كَالتَّيْمِيِّ مَالِكٍ أُوْ لِلدَّيْنِ كَالْجُعِفِيٍّ
وَرْبَّمَا يُنْسَبُ مَوَلَى الْمَوْلَى نَحْوُ سَعِيْدِ بْنِ يَسَارٍ أُصْلاً
*
*
*
(وربما إلى القبيل) أي : القبيلة (ينسب مولى عتاقة) كأبي العالية
رفيع الرياحي كان مولى لامرأة من بني رياح ، وأبي البختري سعيد بن
فيروز الطائي كان مولى لمن اعتقه من طي ، ومكحول الشامي الهذلي كان
مولى لامرأة من هذيل ، وغيرهم مع إطلاق النسبة بحيث يظن أنهم ينسبون
نسبة صلبية ، أي : من ولد الصلب ، وليس مراداً ، بل المراد مولى
العتاقة .
(وهذا) أي : الانتساب للعتاقة وإن كان قليلاً بالنظر للأصل في
الانتساب هو (الأغلب) بالنظر لما يأتي .
فالمراد بنسبة (١) ولاء المولى المنسوب للقبيلة نسبة لولاء العتاقة
كما مر .
(أو لولاء الحلف) أي : العهد (٢) من المعاهدة على التعاضد والتناصر
١- في ظ : بنسبه .
٢- في ز: ((والعهد)) بإسقاط أي .

٦٧٣
على نصر المظلوم ونحوه (كالتَّيْمِي) بتشديد آخره (مالك) هو ابن أنس فإنه
أصبحي صلبية لكن لكون نفره أصبح موالي لتيم قريش بالحلف نسب تَيْماً .
(أو) بالدرج - لولاء (الدين) والإسلام (كالجُعْفي) بتشديد آخره -
أي : البخاري فإنه انتسب كذلك ؛ لأنَّ جد أبيه وهو المغيرة كان مجوسياً
فأسلم على يد اليمان بن أخنس (١) الجعفي .
(وربما ينسب) للقبيلة (مولى المولى نحو) أبي الحُبَاب (سعيد بن
يسار(٢) أصلاً) لا تبنِّياً، الهاشمي، نسب لبني هاشم لكونه مولى رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعلى هذا اقتصر ابن الصلاح.
وقيل : إنه مولى الحسن بن علي .
وقيل : مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل : مولى بني النجار .
وعليهما فليس مولى لبني هاشم .
١- كان والي بخارى. ((اللباب)) (٢٨٤/١).
٢- ثقة متقن، من الثالثة. ((تقريب)) (٣٠٩/١).

٦٧٤
أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبَلْدَانُهُمْ
فائدة معرفتها تمييز الراوي المدلّس ، وما في السند من الإرسال ،
وتمييز أحد المتفقين في الاسم أو نحوه من الآخر . وكانت العرب تنتسب إلى
الشعوب والقبائل ونحوهما .
فَنُسِبَ الأُكْثَرُ للأوْطَانِ
وضَاعَتِ الأَنْسَابُ فِيْ البُلدانِ
فَابْدَاً بِالأُولَى وَبِثُمَّ حَسُنَا
وإِنْ يَكُنْ فِيْ بَلْدَتَیْنِ سَكّنَا
يُنْسَبْ لِكُلِّ وَإِلَى النَّاحِيةِ
وَمَنْ يَكُنْ مِن قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ
(و) لما جاء الإسلام وانتشر الناس(١) في الأقاليم ، والمدن ، والبلدان ،
والقرى (ضاعت) كثيراً (الأنساب في البلدان) المتفرقة ونحوها (فنسب
الأكثر) من المتأخرين منهم (للأوطان) أي : محالهم من بلدة أو غيرها .
ولا حدَّ للإقامة (٢) المسوِّغة للنسبة بزمن وإن حده بعضهم بأربع سنين .
(وإن يكن في البلدتين سكنا) كأن انتقل من دمشق إلى مصر ،
وأردت نسبته إليها (فابدأ بالأولى) بالدرج ، (ويثم) في الثانية (حسنا)
أي: وحسن الإتيان فيها بـ ((ثم)) فيقال : الدمشقي ثم المصري ، وجمعهما
أحسن من الاقتصار على أحدهما .
(ومن يكن من قرية) كـ ((داريا)) (من) قرى (بلدة) كدمشق (ينسب)
١- في ظ : الإسلام .
٢- في ز : للأقليه وهو تحريف .
٣- في ز : له .

٦٧٥
جوازاً (لكل) من القرية والبلدة ، (وإلى الناحية) التي منها القرية والبلدة
وتسمى الإقليم كالشام فيقال (١) فيه : الداري ، أو الدمشقي ، أو الشامي.
فإن جمع بينها فالأولى البداءة بالأعم فيقال : الشامي ، الدمشقي ،
الداري . إلا أن يكون غيره أوضح فالبداءة به أولى .
*
وكَمَلَتْ بِطَيْبَةَ الَيْمُوْنَهْ فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ
فَرَبُّنَا الْمَحْمُوْدُ وَالْمَشْكُوْرُ إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ
وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأنَّامِ
#
* *
(وكملت) بتثليث الميم والفتح أفصح - أي : المنظومة يوم الخميس
ثالث جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وسبع مائة (بطيبة) أي : المدينة النبوية
وتسمى طابة (الميمونة) أي : المباركة بدعائه صلى اللّه عليه وسلم لها
بالبركة .
(فبرزت) أي : المنظومة إلى الناس بالمدينة الشريفة (من خدرها) بكسر
الخاء وإهمال الدال - أي : سترها (مصونة) من الحشو بحسب الإمكان .
(فربنا) أي : مالكنا (المحمود والمشكور) على إنعامه بذلك (إليه منا
ترجع الأمور) قال تعالى: ((وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ)) (٢) .
(وأفضل الصلاة والسلام على النبي) المصطفى (سيد الأنام) أي
الخلق ، صلى اللّه وسلم عليه كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون ،
[ولله الحمد وهو على كل شيء قدير] (٣).
*
١- في ز : له .
٢- سورة هود : الآية ١٢٣.
٣- هذه الزيادة بكاملها من ق، وفي ز: والحمد لله وحده، وفي س: ثم الشرح.

٦٧٦
قال مؤلفه فسح اللّه تعالى في أجله : وكان الفراغ من تأليفه عاشر
شهر رجب سنة ست وتسعين وثمان مائة .
ووافق الفراغ من هذه النسخة على يدي العبد الفقير المعترف بالذنب
والتقصير عمر بن محمد بن أحمد بن عبيد بن صالح بن وليد بن عيد
السيعيري ثم المقدسي الحنفي ثامن عشر رجب سنة سبع عشرة وتسع مائة
بالقاهرة ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وسلم (١) .
١- هنا نهاية نسخة ((ص)) وهي مكتوبة في حياة المؤلف.

الفهارس :
* فهرس المصادر
الفهرس الإجمالي للموضوعات
الفهرس التفصيلي للموضوعات

٦٧٩
فهرس المصادر
١- الإبهاج في شرح المنهاج ، لعلي بن عبدالكافي السبكي ، تحقيق د /
شعبان محمد إسماعيل ، مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة .
٢- إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري ،
تأليف محمد عصام عرار الحسيني ط اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
بيروت .
٣- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان لابن بلبان الفارسي ، تحقيق كمال
يوسف الحوت ، دار الكتب العلمية بيروت .
٤- إحكام الأحكام لابن دقيق العيد ، ط دار الباز بمكة المكرمة .
٥- أحاديث الصحيحين بين الظن واليقين ، للمحقق ، طبعة دار الفتح
الشارقة .
٦- إحكام الفصول في أحكام الأصول ، لأبي الوليد الباجي المالكي ،
تحقيق عبدالمجيد تركثي ، دار الغرب الإسلامي بيروت .
٧- الإحكام في أصول الأحكام ، لعلي بن محمد الآمدي الشافعي ، دار
الفكر بيروت .
٨- الإحكام في أصول الأحكام ، لعلي بن حزم الأندلسي الظاهري ، تحقيق
محمد أحمد عبدالعزيز ، مكتبة عاطف بالقاهرة .
٩- اختصار علوم الحديث ، للحافظ ابن كثير ، تحقيق أحمد محمد شاكر ،
دار الكتب العلمية بيروت .
١٠- اختلاف الحديث للإمام الشافعي ، على هامش كتاب الأم ، دار
الشعب بالقاهرة .

٦٨٠
١١- أدب الإملاء والاستملاء ، لأبي سعد عبدالكريم عبدالكريم بن محمد
التميمي السمعاني ، دار الباز للنشر واتوزيع مكة المكرمة .
١٢- أدب القاضي ، لأبي الحسن ابن حبيب الماوردي الشافعي ، تحقيق
محي هلال السرحان ، رئاسة ديوان الأوقاف العراق .
١٣- الأذكار النووية ، تحقيق عبدالقادر الأرناؤط ، دار الملاح للطباعة
والنشر بدمشق .
١٤- الإرشاد لأبي يعلى الخليلي الحافظ ، مخطوط .
١٥- إرشاد الفحول للشوكاني ، دار المعرفة بيروت .
١٦- إرواء الغليل لناصر الدين الألباني ، ط المكتب الإسلامي .
١٧ - الاستذكار لابن عبدالبر ، ط الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة .
١٨ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، لابن عبدالبر الحافظ ، على هامش
الإصابة ، دار إحياء التراث العربي .
١٩- أسد الغابة في معرفة الصحابة ، لابن الأثير ، طبعة المكتبة
الإسلامية لصاحبها رياض الشيخ .
٢٠- الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ، للحافظ أبي بكر الخطيب ،
تحقيق د / عزالدين علي السيد ، مكتبة الخانجي بالقاهرة .
٢١- الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات ، للنووي ، تحقيق عزالدين علي
السيد ، مطبوع مع الأسماء المبهمة للخطيب ، مكتبة الخانجي
بالقاهرة.
٢٢ - الإصابة في تمييز الصحابة ، للحافظ ابن حجر العسقلاني ، دار إحياء
التراث العربي .
٢٣- أصول السرخسي، لأبي بكر محمد بن أحمد السرخسي الحنفي ، دار