النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤١
مالك ، وكرافع بن خديج (١) بن رافع عن بعض عمومته هو ظُهَيْر بن رافع .
ومنه: نحو (عمته) كحُصَيْن بن محْصَن (٢) عن عمَّةٍ له هي أسماء .
ومنه : نحو (زوجته) كخبر : جاءت امرأة رِفَاعة القُرَظِي هي: تَمِيْمَة
بنت وهب (٣) بالتكبير، وقيل: تُمَيْمَة بالتصغير، وقيل: سُهَيْمة .
ومنه : زوج فلانة كخبر سُبَيْعَة الأَسْلَميَّة (٤) : أنها ولدت بعد زوجها
بليالٍ (٥) هو : سَعْد (٦) بن خَولَةٍ (٢).
ومنه: نحو (ابن أمه) كخبر أم هانئ: أنها قالت: ((زعم ابن أمي
أَنَّه قاتلٌ رجلاً أُجَرْتُه)) الحديث (٨). هو: أخوها علي بن أبي طالب [رضي
اللّه تعالى عنه] (٩).
ونحو ابن أم مكتوم هو : عبدالله بن زائدة ، أو عمرو بن قيس ، أو
غير ذلك ، ورجح البخاري وابن حبَّان الأول (١٠) ، ونقل ابن عبدالبر عن
(١١)
الجمهور الثاني
٠
١- صحابي، سكن الكوفة. ((تقريب)) (١٢٦/٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٣٦/٦).
٢- هو حصين بن محصن الأشهلي، معدود في الصحابة وروايته عن عمته. ((تقريب)) (١٨٣/١).
٣- راجع ((الإصابة)) (٢٥٦/٤)، ((الأسماء المبهمة)) (ص: ٥٠٥).
٤- هي الصحابية سبيعة بنت الحارث ، الأسلمية، زوج سعد بن خولة. راجع ((الإصابة))
(٣٢٤/٤) .
٥- راجع ((الأسماء المبهمة)) (ص: ١٠١-١٠٢)، ((صحيح البخاري)) (٤٦٩/٩)، ((صحيح
مسلم)) (١٠٩/١٠- ١١٠).
٦- في ز : سعيد وهو خطأ .
٧- صحابي من السابقين، بدري، توفي سنة ١٠ هـ بمكة. ((الإصابة)) (٢٤/٢).
٨- راجع ((الإشارات)) (ص : ٥٨٩).
٩- هذه الزيادة من س .
١٠- راجع ((الثقات)) (٢١٤/٣).
١١- راجع ((الاستيعاب)) (٣٧٠/٢، ٥٠١).

٦٤٢
تواريخُ الرُّواة والوفَيَات
(تواريخ الرُّواة) ولادةٌ، ووفاةً، وسنّاً ، (والوفيات) رواة وغيرهم ،
فبينهما عموم وخصوص من وجهٍ .
والتاريخ : التعريف بوقت يضْبَط به ما يراد ضبْطُه من نحو ولادة ،
ووفاة .
وفائدته : معرفة كذب الكذابين .
والوفيات: جمع وفاةٍ، وكثيراً ما يقال: ((فلان المتوفى)) وهو بفتح
الفاء ، ويجوز كسرها على معنى أنه مستوفٍ أجَلَه .
ويدل له قوله تعالى: ((وَالَّذِيْنَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ)) (١) بفتح الياء على قراءة
نقلت عن علي ، أي : يستوفون آجالهم .
وَوَضَعُوا التَّارِيْخَ لَمَّا كَذَبَا ذوُوهُ حتى بَانَ لما حُسبَا
كَذَا عَلِيٍّ وَكَذَاَ الفَارُوْقُ
فَاسْتَكْمَلَ النَّبِيُّ والصَّدِيْقُ
وَفِيْ رَبِيْعٍ قَدْ قَضَى يَقِبْنَا
ثَلاَثَةَ الأعْوَامِ وَالسِّتِّيْنَا
عَامَ ثَلاَثَ عَشْرَة التَّالِيْ الرِّضَا
سَنَةَ إِحْدَى عِشْرَةٍ ، وَقُبِضَا
ولثَلاثٍ بَعْدَ عِشْرِيْنَ عُمَرْ وَخَمْسَةٍ بَعْدَ ثَلاَثِيْنَ غَدَرْ
عَادٍ بِعُثْمَانَ، كَذَاكَ بِعَلِي فِيْ الأَرْبَعِيْنَ ذُوالشقَاء الأُزَّلِي
(ووضعوا التاريخ) ليختبروا به من جهلوا حاله صدقاً وعدالةً (لما كذبا
ذووه) أي : أصحاب الكذب (حتى بان) أي : ظهر به كذبهم (لما حسبا)
١- سورة البقرة : الآية ٢٤٠ .

٦٤٣
سنُّهم ، وسِنُّ من زعموا لُقِيِّهم له .
ومن ثم قال الثَّوْرِي (١): ((لما استعمل الرُّواة الكذب استعملنا لهم
التاريخ)» (٢).
وقد صنّف في الوفيات جماعات منهم : القاضي أبو الحسن عبدالباقي
بن قانع البغدادي (٣)، والقاضي أبو محمد عبدالله بن أحمد بن ربيعة بن
زَيْر البغدادي ، الدمشقي (٤) .
وقد بدأ ببيان سِنِّ جماعة مبتدءاً منهم بالنبي صلى اللّه عليه وسلم
فقال : (استكمل النبي، و) أبو بكر (الصديق)، و(كذا علي) بن أبي
طالب ، (وكذا) عمر بن الخطاب (الفاروق) سمِّي به لأنَّ اللّه تعالى فرَّق به
بين الحق والباطل - أي : استكمل كل منهم (ثلاثة الأعوام والستينا) أي :
ثلاثة وستين عاماً ، وهذا ما عليه الجمهور .
وقيل في النبي صلى الله عليه وسلم: إنه عاش ستين ، وقيل : خمساً
وستين ، [وقيل غير ذلك .
وقيل في الصديق : إنه عاش] (٥) خمساً وستين ، وقيل : اثنتين وستين
وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً .
وقيل في الفاروق : إنَّه عاش ستين ، وقيل : أربعاً وخمسين ، وقيل :
خمساً وخمسين ، وقيل غير ذلك .
١- في ص : النووي وهو خطأ .
٢- ذكره ابن عدي بسنده في ((الكامل)) (٩٧/١).
٣- من آثاره: معجم الصحابة، وكتاب السنن عن أهل البيت، توفي سنة ٣٥١هـ. راجع ((لسان
الميزان» (٣٨٣/٣)، ((معجم المؤلفين)» (٧٤/٥)، («شذرات الذهب)) (٨/٣).
٤- كان من الفقهاء المحدثين، ولي قضاء دمشق، وتوفي سنة ٣٢٩هـ. ((تاريخ بغداد))
(٣٨٦/٩)، ((شذرات الذهب)) (٣٢٣/٢)، ((لسان الميزان)) (٢٥٣/٣).
٥- ساقطة من ز .

٦٤٤
وتوقف شيخنا في تصحيح الأوّل ، بل مال إلى ترجيح أنه عاش سبعاً
أو ثمانياً وخمسين . قال: لأنَّه أخبر عن نفسه بذلك (١).
وقيل في علي : إنه عاش (٢) ثلاثاً أو أربعاً وستين ، وقيل : اثنين
وستين ، وقيل : سبعاً وخمسين ، وقيل غير ذلك .
ثم بين وفيات هؤلاء وغيرهم ممن يأتي فقال :
(وفي) شهر (ربيع) الأول (قد قضى) أي : مات النبي صلى اللّه عليه
وسلم (يقينا) أي : قطعاً ، والقول : بأنه مات في شهر رمضان شاذ .
ومات يوم الاثنين (سنة إحدى عشرة) بإسكان المعجمة في لغة - من
الهجرة .
والجمهور على أنَّه مات لاثنتي عشرة ليلةً خلت من الشهر ، وقيل :
في مستهله ، وقيل : ليلتين خلتا منه .
واستشكل (٣) ما عليه الجمهور من جهة أنَّ الوقفة في ذي الحجة [كانت
يوم الجمعة ، وأول ذي الحجة] (٤) كان يوم الخميس ؛ فلا يمكن أن يكون ثاني
عشر [شهر] (*) ربيع من السنة المذكورة يوم الاثنين لا بتقدير كمال الأشهر
الثلاثة ، ولا بتقدير نقصها ، ولا نقص بعضها .
وأجيب : بأنه يحتمل أنَّ الأشهر كاملة ، وأنَّ رؤية هلال ذي الحجة
لأهل مكة ليلة الخميس ، ولأهل المدينة ليلة الجمعة ؛ فحصلت الوقفة برؤية
أهل مكة . ثم رجعوا إلى المدينة فأرَّخوا برؤية أهلها ؛ فكان أول ذي الحجة
١- راجع ((تهذيب التهذيب)) (٤٤١/٧)، ((فتح المغيث)) للسخاوي (٢٨٨/٣).
٢- في ز : عشا وهو تحريف .
٣- قلت: استشكله السهيلي في ((الروض الأنف)) (٥٧٨/٧- ٥٧٩) وقال العراقي في ((التقييد
والإيضاح)) (ص: ٤٣٣، ٤٣٤): وهو استشكال لا محيص عنه .
٤- مابين المعكوفتين ساقط من ظ .
٥- الزيادة من ظ .

٦٤٥
الجمعة وآخره السبت ، فيلزم أن يكون أول ربيع الخميس ؛ فيكون ثاني
عشر الاثنين (١) .
واختلف أيضاً في ابتداء مرضه ، وفي مدته ، وفي وفاته من يومه ،
وفي وقت دفنه .
فالأول : يوم الاثنين ، وقيل : يوم السبت ، وقيل: يوم الأربعاء .
والثاني : ثلاثة عشر يوماً ، وقيل: أربعة عشر [يوماً] (٢)، وقيل :
اثنا عشر [يوماً] (٣) ، وقيل: عشرة أيام.
والثالث: الضحى، وفي ((الصحيحين)) ما يدل على أنه آخر اليوم (٤).
و[قد] (٥) جمع الناظم بينهما بأن المراد أول النصف الثاني فهو آخر
وقت الضحى ، وهو في آخر النهار باعتبار أنه من النصف الثاني ، واستدل
له بخبر عن عائشة (٦) .
والرابع : قيل : ساعاة وفاته وهي حين الزوال يوم الاثنين ، وقيل :
ليلة الثلاثاء . وقيل : عند الزوال يوم الثلاثاء ، وقيل : ليلة الأربعاء ،
وقيل : يومه .
(وقبضا) أي: مات (عام ثلاث عشرة) من الهجرة (التالي) له صلى
الله عليه وسلم - في الذكر فيما مر ، وفي الولاية، والوفاة ، وهو أبو بكر
الصديق (الرضا) أي : المرضي في جمادى الأولى ، وقيل : في جمادى
١- نسب السخاوي وابن حجر هذا الجواب إلى الشرف ابن البارزي، وابن كثير. راجع «فتح
المغيث)) (٢٩٠/٣)، ((فتح الباري)» (١٢٩/٨) وضعفاه .
٢- هذه الزيادة من س .
٣- أيضاً .
٤- راجع ((سنن النسائي)) حديث: (١٨٣١).
٥ - هذه الزيادة من ز .
٦- راجع ((التقييد والإيضاح)) (ص: ٤٣٥)، ((فتح المغيث)) للسخاوي (٢٩٢/٣)، ((فتح
المغيث)) للعراقي (١٣٧/٤) .

٦٤٦
الآخرة ، وقيل : في ربيع الأول لليلة خلت منه (١) .
(و) قضى (الثلاث) من السنين من الهجرة (بعد عشرين) سنة منها في
آخر يوم من ذي الحجة (عمر) الفاروق (٢) .
(و) عام (خمسة بعد ثلاثين) عاماً في ذي الحجة أيضاً (غدر) أي :
نقض العهد (عاد) أي : متعدٍّ في الظلم ، قيل : إنه جَبَلَة بن الأيهم ، أو
سودان بن حمران ، أو رومان اليماني ، أو رومان رجل من بني أسد بن
خزيمة ، أو غير ذلك (بعثمان) بن عفان فقتله .
عاش اثنتين وثمانين سنة ، وقيل : ثمانين ، وقيل غير ذلك (٣) .
(كذاك) غدر (بعلي) [أي] (٤) ابن أبي طالب، فقتله غِيْلَةً (في) شهر
رمضان من عام (الأربعين) من الهجرة عبدالرحمان بن ملجم المرادي (*) (ذو
الشقاء الأزلي) أي : القديم بقول النبي صلى الله عليه وسلم في خبر
النسائي [لعلي رضي اللّه تعالى عنه] (١): ((أُشْقَى النَّاسِ الَّذِيْ عَقَرَ النَّاقَةَ،
وَالَّذِيْ يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، حَتَّى يَخْضِبَ هَذَهِ ، يَعْنِيْ
لَحْيَتَهُ)) (٧) .
وَطَلْحَةٌ مَعَ الزُّبَيْرِ جُمِعَا سَنَةَ سِتُّ وَثَلاَثِيْنَ مَعَا
وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى سَعْداً ، وَقَبْلَهُ سَعِيْدٌ فَمَضَى
١- راجع ((الاستيعاب)) (٢٥٧/٢): ((ثقات ابن حبان)) (١٩٤/٢).
٢- راجع ((تهذيب التهذيب)) (٤٤١/٧)، ((طبقات ابن سعد)) (٢٦٥/٣).
٣- راجع ((الاستيعاب) (٨١/٣)، ((الإصابة)) (٤٦٢/٢)، ((طبقات ابن سعد)) (٥٣/٣).
٤- الزيادة من ز .
٥- راجع ((الإصابة)) (٥٠٧/٢-٥١٠)، ((الطبقات)) (٣٣٧/٢).
٦- مابين المعكوفتين ساقط من ص .
٧- راجع ((مسند الإمام أحمد)» (٢٦٣/٤)، ((خصائص علي)) للنسائي (ص: ١٦٢ -١٦٣) :
((المستدرك)) (١٤٠/٣)، ((فضائل الصحابة)» لأحمد (٦٨٦/٢ -٦٨٧).

٦٤٧
سَنَةَ إِحْدَى بَعْدَ خَمْسين، وَفِيْ عَامِ اثْتَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ تَفِيْ
عَامَ ثَمَانِيْ عَشْرةٍ مُحَقَّقَهْ
قَضَی ابْنُ عَوْفٍ وَالأُمِیْنُ سَبَقَهْ
وَعَاشَ حسانٌ كَذَا حَكِيْمُ
سِتُّوْنَ فِيْ الإِسْلامِ ثُمَّ حَضَرَتْ
عِشْرِيْنَ بَعْدَ مِائةٍ تَقُوْمُ
سنةَ أُرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ خَلَتْ
عَاشُواْ وَمَا لِغَيْرِهِمْ يُعْرَفُ ذا
وَفَوْقَ حسانٍ ثَلاَثَةٌ ، كَذا
مَعَ ابْنِ يَرْبُوْعِ سَعِيْدٍ يُعْزَى
قُلْتُ : حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى
كُلِّ إِلَى وَصْفِ حَكِيْمٍ فَاجْمِلِ
هَذَانٍ مَعْ حَمْتَنِ وَأَبْنٍ تَوْقُلٍ
وَفِي الصحَابِ سِتَّةٌ قَدْ عُمِّرُواْ
كَذَاكَ فِي الْمُعَمْرِيْنَ ذُكِرُواْ
*
* * *
(وطلحة) بالصرف للوزن - بن عبيدالله (مع الزبير) بن العَوّام (جمعا)
قتلا في وقعة الجمل (سنة ست وثلاثين) من الهجرة في يوم واحد (معاً) .
وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة ، وقيل : يوم
الخميس وعليه الجمهور ، وقيل : يوم الجمعة ، وقيل غير ذلك . وقيل :
كانت في جمادى الأولى .
وقاتل طلحة مروان بن الحكم بن أبي العاص ، وقاتل الزبير عمرو بن
جرموز ، وسنهما أربع وستون سنة .
وقيل في سن طلحة : ستون ، وقيل : اثنان وستون ، وقيل غير ذلك .
وفي سن الزبير : بضع وخمسون ، وقيل : ست ، أو سبع وستون ،
وغير ذلك .
(وعام خمسة وخمسين) من الهجرة (قضى) أي : مات (سعد) هو ابن
أبي وقاص ، وقيل : خمسين ، وقيل غير ذلك ، وسنه ثلاث وسبعون ،
وقيل : أربع وسبعون ، وقيل غير ذلك .

٦٤٨
(وقبله) موتاً (سعيد) هو ابن زيد (فمضى) أي : فإنه مات (سنة
إحدى بعد خمسين) سنة من الهجرة ، وقيل : سنة اثنتين وخمسين ، وقيل
غير ذلك .
وسنُّه [قيل] (١) : ثلاث وسبعون ، وقيل : أربع وسبعون .
(وفي عام اثنتين وثلاثين) من الهجرة (تفي) أي : تتم (قضى)
أي : مات عبدالرحمان (ابن عوف) وقيل: إحدى وثلاثين ، وقيل
غير ذلك .
وستُّه : قيل : اثنتان وسبعون ، وقيل : خمس وسبعون ، وقيل : ثمان
وسبعون .
(و) أبو عبيدة عامر بن عبدالله بن الجراح (الأمين) أي : أمين هذه
الأمة (سبقه) أي : سبق ابن عوف بالوفاة فإنه مات (عام ثماني عشرة)
بالصرف للوزن (٢) - من الهجرة ، ووفاته في هذا العام (محققه) والتصريح
بهذا من زيادته .
وستُّه : ثمان وخمسون سنة .
وهؤلاء العشرة الذين بين وفياتهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم هم
المشهود لهم بالجنة .
ثم بيِّن وفيات (٣) جماعة من الصحابة معمَّيْن فقال :
(وعاش حسان) بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري ، (كذا حكيم)
بن حزام بن خويلد وهو ابن أخي خَدِيْجَة (عشرين) سنة (بعد مائة) من
السنين (تقوم) أي: تتم (ستون) منها (في الإسلام) ، وستون قبله (٤) في
١ - ساقطة من ز .
٢- في س ، ز : بالصرف للتنوين ، وفي ظ : بالتنوين للوزن .
٣- في ص : وفياتهم .
٢- في ظ : قبلها .

٦٤٩
الجاهلية ، (ثم حضرت) بالمدينة الشريفة وفاة كل منهما (سنة أربع وخمسين
خلت) أي : مضت من الهجرة .
وقيل في وفاة الأول : سنة خمسين . وقيل : سنة أربعين ، وقيل :
قبلها .
وفي وفاة الثاني : [في] (١) سنة ستين ، وقيل : سنة ثمان وخمسين ،
وقيل : سنة خمسين .
قال الزبير بن بَكَّار (٢): كان مولد حكيم بجوف الكعبة .
قال شيخنا : ولا يعرف ذلك لغيره (٣) .
(وفوق حسان) المذكور من آبائه (ثلاثة) متوالية : ثابت ، والمنذر ،
وحرام (كذا عاشوا) أي : مائة وعشرين سنة .
وقيل : عاش كل من الأربعة مائة وأربع سنين فقط .
وما لغيرهم) أي الأربعة (يعرف) في العرب مثل (ذا) متوالياً ، قاله
ابن الصلاح (٤) .
(قلت) : لكن في الصحابة أربعة غير حسان وحكيم ، قرشيون :
(حُوَيْطب بن عبدالعزى) العامري (٥) (مع ابن يَرْبُوْع سعيد (٦) يعزى) أي :
ينسب (هذان مع) بالإسكان (حَمْتَن) (٢) بفتح المهملة ، وسكون الميم ،
١ - من س .
٢- هو الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير الأسدي المدني، قاضي
المدينة ثقة من صغار العاشرة. ((تقريب)) (٢٥٧/١) .
٣- وبه قال النووي. راجع ((تهذيب الأسماء واللغات)) (١٦٦/١)، ((الإرشاد)) (٧٧٥/٢).
٤- راجع ((علوم الحديث)) (ص: ٣٤٦).
٥- راجع ((الإصابة)) (٣٦٤/١)، ((طبقات ابن سعد)) (٤٥٤/٥)، ((التاريخ الكبير)) (١٢٧/٣).
٦- راجع ((الإصابة)) (٥١/٢-٥٢)، ((التاريخ الكبير)) (٤٥٣/٣).
٧- راجع ((الإصابة)) (٣٥٥/١).

٦٥٠
وفتح النون الأولى بلا تنوين للوزن - بن عوف أخي عبدالرحمان بن عوف
(و) مع مخرمة (ابن نوفل) (١) والد المسْوَر (كل) من هؤلاء الأربعة يعزى
(إلى وصف حكيم) وحسان في كون كل منهم صحابياً وعاش مائة وعشرين
سنةً نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام ، وتوفي سنة أربع وخمسين
(فاجمل) عددهم يكن ستة .
(وفي الصحاب) أي : الصحابة (ستة) أيضاً (قد عمِّروا) هذا السن
لكن لم يعلم كون نصفه في الجاهلية ونصفه في الإسلام لتقدم وفاتهم على
المذكورين أو تأخرها ، أو لعدم معرفة تاريخها وهم :
١- عاصم بن عدي بن [الجد] (٣) العجلاني (٣)، صاحب عُوَيْمِر
العجلاني في قصة اللعان .
٢- والمنتجع جدُّ ناجية (٤).
٣- ونافع أبو سليمان العبدي (٥).
٤- واللجلاج العامري (٦) .
٥- وسعد بن جُنَادة العَوْفِي الأنصاري (٧).
٦- وعدي بن حاتم الطائي (٨).
(كذاك في المعمَّرِين ذكروا) أي : ذكرهم جماعة .
١- راجع ((الإصابة)) (٣٩٠/٣)، ((التاريخ الكبير)) (١٥/٨).
٢- من س ، ز .
٣- راجع ((الإصابة)) (٢٤٦/٢)، ((الطبقات)) لابن سعد (٤٦٦/٣).
٤- قال العراقي: ذكره العسكري في الصحابة، ولا يصح حديثه. ((فتح المغيث)) (١٤٥/٤).
٥- راجع ((الإصابة)) (٥٤٤/٣) وفيه نافع بن سليمان .
٦- راجع ((الإصابة)) (٣٢٨/٣-٣٢٩).
٧- راجع ((الإصابة)) (٢٢/٢-٢٣).
٨- راجع ((الطبقات)) لابن سعد (٢٢/٦)، ((الإصابة)) (٤٦٨/٢).

٦٥١
ونظمهم البرهان الحَلِيُّ (١) في بيت فقال :
وسعد اللجلاج وابن حاتم
منتجع ونافع مع عاصم
وقُبِضَ الثَّوْرِيُّ عَامَ إِحْدَى مِنْ بَعْدِ سِتِّيْنَ وَقَرْنٍ عُدّ
وبَعْدُ فِيْ تِسْعٍ تَلِي سَبْعِيْنَا وَفَاةُ مَالِكٍ ، وَفِيْ الْخَمْسِيْنَا
وَالشَّافِعِيُّ بَعْدَ قَرْنَيْنِ مَضَى
وَمَائَةٍ أَبُوْ حَنِيْفَةَ قَضَى
لأَرْبَعِ ، ثُمَّ قَضَى مَأَمُونًا أُحْمَدُ فِيْ إِحْدَى وَأُرْبَعِيْنَا
ثم بيَّن الناظم وفيات أصحاب المذاهب الخمسة فقال :
(وقبض) أي: مات أبو عبدالله سفيان (٢) بن سعيد (الثوري) نسبة
إلى ثور بن عبد مناة بن أُدّ (٣) . وقيل: إلى ثور همدان - الكوفي ، كان
له مقلدون إلى بعد الخمس مائة (عام إحدى من بعد ستين وقرن) أي :
إحدى وستين [ومائة] (٤) في شعبان بالبصرة .
(عداً) [بالف الإطلاق] (*) تكملة ، وهو صفة لستين وقرن ، أي :
معدودان (٦) .
١- هو الإمام الحافظ إبراهيم بن محمد بن خليل برهان الدين الحلبي ، الشافعي ، المعروف بسبط ابن
العجمي ، أخذ الحديث عن الحافظ زين الدين العراقي، وابن رسلان البلقيني ، وابن الملقن
وغيرهم، وتوفي سنة ٨٤١هـ. راجع ((لحظ الألحاظ)) (ص: ٣٠٨). ((شذرات الذهب)»
(٢٣٨/٧) .
٢- في ز : محمد سفيان وهي زيادة خطأ .
٣- في ز : أدن .
٤- ساقطة من ز .
٥ - من س .
٦- في ز : معدودة ، وس : معدون .

٦٥٢
ومولده : سنة سبع وتسعين ، وقيل : سنة خمس وتسعين (١) .
(وبعد) أي : وبعد الثوري (في) سنة (تسع) بتقديم التاء (تلي
سبعينا) بتقديم السين - بعد مائة كانت (وفاة) أبي عبدالله (مالك) هو ابن
أنس ، توفي بالمدينة وقبر بها .
وقيل : توفي في صفر ، وقيل : صبيحة أربع (٢) عشرة من (٣) شهر
ربيع الأول .
ومولده : سنة ثلاث ، أو إحدى ، أو أربع ، أو سبع وتسعين ، وقيل :
سنة تسعين ، وقيل غير ذلك .
فسنه : ست ، أو ثمان ، أو خمس ، أو اثنتان ، أو تسع وثمانون سنة
أو غير ذلك (٤) .
(وفي الخمسينا ومائة) من السنين (أبو حنيفة) النعمان بن ثابت
الكوفي (قضي) أي : مات ببغداد وقُبِر بها .
وقيل : سنة إحدى ، وقيل : ثلاث وخمسين ومائة .
ومولده : سنة ثمانين .
فسنه : سبعون ، وقيل : إحدى ، وقيل : ثلاث وسبعون سنة (٥) .
١- مصادر ترجمته: ((مقدمة الجرح والتعديل)) (٥٥/١- ١٢٥)، ((سير أعلام النبلاء)»
(٢٢٩/٧)، ((الثقات)) لابن حبان (٤٠١/٦)، ((تهذيب التهذيب)) (١١١/٤-١١٥).
٢- في س : أربعة عشرة .
٣- في ز : بعد من شهر ، بزيادة كلمة : بعد .
٤- مصادر ترجمته: ((الثقات لابن حبان)) (٤٥٩/٧)، ((طبقات)» خليفة (ص: ٢٧٥) .
«سير أعلام النبلاء)» (٤٨/٨)، ((حلية الأولياء)» (٣١٦/٦)، ((ترتيب المدارك)) (١٠٢/١-٢٥٤).
٥ - مصادر ترجمته: ((طبقات ابن سعد)) (٣٦٨/٦)، ((التاريخ الكبير)) (٨١/٨)، ((المجروحين)»
(٦١/٣)، ((الكامل)» (٢٤٧٢/٧)، ((الضعفاء للعقيلي)) (٢٦٨/٤)، ((كتاب الضعفاء
والمتروكين)» لابن الجوزي (١٦٣/٣) ((كتاب الضعفاء)) لأبي نعيم (ص: ١٥٤)، ((الجواهر
المضيئة)) (٤٩/١) وما بعده .

٦٥٣
(و) إمامنا [أبو] (١) عبدالله محمد بن إدريس (الشافعي بعد قرنين)
أي مائتين (مضى) أي مات الأربع) من السنين بعدهما بمصر آخر يوم من
شهر رجب .
وقيل : ليلة الخميس آخر ليلة منه .
وقيل : آخر شهر ربيع الأول .
وقبره بالقرافة ظاهر ، مشهور ، يزار .
ومولده: سنة خمسين ومائة بـ ((غَزَّة))، وقيل: بـ ((عَسْقَلان))، وقيل :
بـ ((اليمن)).
فسنُّه : أربع وخمسون .
وقيل : سنه اثنتان وخمسون سنة . وهو غريب ، ويلزم عليه أن في
وفاته أو مولده خلافاً ، ولا أعلمه، بل نقل النووي [رحمه اللّه تعالى] (٢
في ((مجموعه)) الإجماع على أنه ولد سنة خمسين ومائة (٣).
(ثم قضى) أي مات حالة كونه (ماموناً) من فتنة الشيطان وغيره أبو
عبدالله (أحمد) بن محمد بن حنبل (في) سنة (إحدى وأربعينا) بعد المائتين
على المشهور ببغداد .
واختلفوا في الشهر ، وفي اليوم ؛ فقيل : توفي يوم الجمعة ضحوة
لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر .
وقيل : يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين منه .
١- ساقطة من ز .
٢ - من س .
٣- مصادر ترجمته: ((حلية الأولياء)) (٦٣/٩)، ((تهذيب الأسماء)) (٤٤/١)، ((المجموع)
للنووي (٨/١)، (وفيات الأعيان)) (١٦٣/٤)، (التاريخ الكبير)) (٤٢/١)، ((سير أعلام
النبلاء)» (٥/١٠)، ((تاريخ بغداد)) (٥٦/٢-٧٣)، طبقات الشيرازي)) (ص: ٤٨ -٥٠)،
مناقب الشافعي للرازي ، ((توالي التأسيس)» لابن حجر .

٦٥٤
وقيل : يوم الجمعة في شهر ربيع الأول ، وقيل غير ذلك .
ومولده : في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة .
فسِنُّه : سبع وسبعون سنة (١) .
ومنهم من عد من أصحاب المذاهب الأوزاعي ، وإسحاق بن راهويه ،
والليث بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وداوود بن علي الظاهري ، ومحمد بن
جرير الطبري .
***
ثُمِّ الْبُخَارِي لَيْلَةَ الفِطْرِ لَدَی سِتُ وَخَمْسِيْنَ بِخَرْتَنْكَ رَدَی
مِنْ بَعْدِ قَرْنَيْنِ وَسِتِّيْنَ ذَهَبْ
وَمُسْلِمٌ سَنَةَ إِحْدَى فِيْ رَجَبْ
ثُمَّ لِخَمْسٍ بَعْدَ سَبَعِيْنَ أَبُوْ دَاوُدَ، ثُمِّ التِّرْمِذِيُّ يُعْقِبُ
سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا ، وَذُوْنَسَا رَابِعَ قَرْنٍ لِثَلاَثٍ رُفِسَا
*
** *
ثم بيَّن وفيات أصحاب الكتب الخمسة فقال :
(ثم) أبو عبدالله محمد بن إسماعيل (البخاري) بالإسكان لما مر
(ليلة) عيد (الفطر) ليلة السبت وقت صلاة العشاء (لدى) أي : عند سنة
(ست وخمسين) ومائتين (بخرتنك) بفتح المعجمة وقيل : بكسرها ، وسكون
الراء ، وفتح التاء الفوقية، ثم نون ساكنة، قرية من قرى سَمَرَقَنْدَ (ردى)
١- مصادر ترجمته: ((طبقات الحنابلة)) (٤/١)، ((سير أعلام النبلاء)) (١١/ ١٧٧)،
((تاريخ بغداد)) (٤١٢/٤)، ((العبر)» (٤٣٥/١)، ((حلية الأولياء)) (١٦١/٩)،
((البداية والنهاية)) (٣٢٥/١٠)، ((النجوم الزاهرة)) (٣٠٤/٢)، مناقب أحمد لابن
الجوزي .

٦٥٥
يفتح المهملة - أي : ذهب بالوفاة .
ومولده : يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة
أربع وتسعين ومائة .
فسنُّه : اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوماً (١).
(و) أبو الحسين (مسلم) هو ابن الحجاج القُشَيْرِيُّ النيسابوري (سنة
إحدى من) عشية يوم الأحد لخمس بقين من شهر (رجب من بعد قرنين)
أي : مائتين (وستين) سنة (ذهب) بالوفاة بنيسابور .
وسِنُّه : خمس وخمسون سنة ، وقيل : ستون ، وقيل : قاربها . ويؤيده
أنه المعروف أنَّ مولده سنة أربع ومائتين (٢) .
(ثم) في يوم [الجمعة] (٣) سادس عشر شوال (لخمس) من السنين (بعد
سبعين) سنة تلي مائتين مات بالبصرة (أبو داوود) سليمان بن الأشعث
السجستاني .
ومولده : سنة ثنتين ومائتين (٤) .
(ثم) أبو عيسى محمد بن عيسى (الترمذي يعقب) أيا داوود في
الوفاة بنحو أربع سنين فإنه مات ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من
شهر رجب (سنة تسع) بتقديم الفوقية (بعدها) أي : بعد السبعين
١- مصادر ترجمته: ((هدي الساري)) (ص: ٤٧٧)، ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩١/١٢).
((البداية)) (٢٤/١١)، ((العبر)) (١٢/٢)، ((طبقات الحنابلة)) (١٧١/١)، ((تهذيب
الأسماء)) (٦٧/١)، ((طبقات الشافعية)) (٢/٢)، ((تاريخ بغداد)) (٤/٢).
٢- مصادر ترجمته: ((الجرح والتعديل)) (١٨٢/٨)، ((تاريخ بغداد)) (١٠٠/١٣)، ((طبقات
الحنابلة)) (٣٣٧/١)، ((سير أعلام النبلاء)» (٥٥٧/١٢).
٣- ساقطة من س .
٤- مصادر ترجمته: ((الجرح والتعديل)) (١٠١/٤)( ((تاريخ بغداد)) (٥٥/٩)، ((طبقات
الحنابلة)) (١٥٩/١)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠٣/١٣).

٦٥٦
والمائتين (١) .
وقوله : ((يعقب)) تكملة وتاكيد .
(و) أبو عبدالرحمان [أحمد] (٣) بن شعيب (ذو نسا) بفتح النون والسين
المهملة من كور نيسابور ، أي : النسائي بالقصر والمد ، والقياس النَّسَوِي ،
وقد يعبِّر به (ربع قرن لثلاث) من السنين (رفسا) ومات بالرفس سنة ثلاث
وثلاثمائة في صفر يوم الاثنين .
وقيل : ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت منه .
والرفس يكون بالأرجل .
وسبب رفسه : أن أهل دمشق سألوه عن معاوية وما روي من فضائله
ليرجحوه بها على علي - رضي اللّه عنهما - فأجابهم بقوله: ((ألا يرضى
معاوية رأساً برأس حتى يفضل)) فما زالوا يرفسونه في حِضْنَيْهِ - أي
جانبيه - حتى أخرج من المسجد ، ثم حمل إلى مكة فمات بها مقتولاً
شهيداً .
وقيل : كان ذلك بالرملة .
ودفن ببيت المقدس ، وسنه : ثمان وثمانون سنة (٢).
وأما [أبو] (4) عبدالله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني ، فلم يذكره
تبعاً لابن الصلاح ، وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين يوم الثلاثاء
لثمان بقين من شهر رمضان .
١- مصادر ترجمته: ((تذكرة الحفاظ)) (٦٣٣/٢)، ((البداية)) (٦٦/١١)، ((تهذيب التهذيب»
(٣٨٧/٩)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٧٠/١٣).
٢- ساقط من س .
٣- مصادر ترجمته: ((العبر)) (١٢٣/٢)، ((البداية والنهاية)) (١٢٣/١١)، ((المنتظم لابن
الجوزي)) (١٣١/٦)، ((النجوم الزاهرة)» (١٨٨/٣)، ((سير أعلام النبلاء)» (١٢٥/١٤).
٤- ساقط من ز .

٦٥٧
وقيل : سنة خمس وسبعين (١) .
*** * *
ثُمَّ لِخَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ تَفِيْ الدَّارَقُطْنِي ثُمَّتَ الْحَاكِمُ فِي
خَامِسٍ قَرْنٍ عَامَ خَمْسَةٍ فَنِي وَبَعْدَهُ بِأَرْبَعٍ عَبْدُ الغَنِيْ
فَفِيْ الثَّلاَئِيْنَ أَبُوْ نُعَيْمٍ وَلِثَمَانٍ بَيْهَقِيِّالقَوْمِ
مِنْ بَعْدِ خَمْسِيْنَ وَبَعْدَ خَمْسَةٍ خَطِيْبُهُمْ وَالنَّمَرِي فِيْ سَنَةٍ
**** * *
[ثم بيَّن وفيات جماعة ذي تصانيف حسنة فقال] (٢):
(ثم لخمس وثمانين) سنة ، أي : لمضيها من القرن الرابع (تفي) أي :
تتم ، في يوم الأربعاء لثمانٍ خلونَ من ذي القعدة مات (الدارقطني) (٣)
بالإسكان لما مر .
ومولده : في ذي القعدة سنة ست وثلاث مائة .
فسنُّه : تسع وسبعون سنةً (٤) .
(ثمت) لغة في ثم - أبو عبدالله محمد بن عبدالله (الحاكم)
النيسابوري (في خامس قرن) في صفر (عام خمسة) مضت منه ، أي :
عام خمس وأربع مائة (فنى) أي : مات بنيسابور .
ومولده : في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة (٥) .
١- مصادر ترجمته: ((تهذيب التهذيب)) (٥٣٠/٩)، ((تذكرة الحفاظ)) (٦٣٦-٦٣٧)، «شذرات
الذهب)) (١٦٤/٢)، ((المنتظم)» (٩٠/٥)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٧٧/١٣).
٢- هذه الزيادة من ظ .
٣- هو أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني .
٤- مصادر ترجمته: ((تاريخ بغداد)) (٣٤/١٢)، ((البداية)) (٣١٧/١١)، ((المنتظم» (١٨٣/٧).
٥- مصادر ترجمته: ((تاريخ بغداد)) (٤٧٣/٥)، ((المنتظم)» (٢٧٤/٧)، ((النجوم الزاهرة)»
(٢٣٨/٤) .

٦٥٨
(وبعده) أي : الحاكم (بأربع) من السنين مات أبو محمد (عبدالغني)
بن سعيد بن علي الأزدي ، المصري لسبع خلون من صفر سنة تسع وأربع
مائة .
وسنُّه : سبع وسبعون سنةً (١).
(ف) بعده (في الثلاثين) من السنين بعد الأربع مائة بكرة يوم الاثنين ،
العشرين من المحرم مات (أبو نعيم) أحمد بن عبدالله الأصبهاني .
ومولد : في شهر رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمائة (٢) .
(ولثمان) من السنين - أي لمضيها - مات أبو بكر أحمد بن الحسين
الشافعي (بيهقي القوم) أي : الحفاظ والفقهاء (من بعد) مضي (خمسين)
وأربعمائة في عاشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين بنيسابور .
ودفن بـ «بَيْهَق)» كورة (٣) بنواحي نيسابور على عشرين فرسخاً منها .
ومولده : سنة أربع وثمانين وثلاث مائة (٤) .
(وبعد) مضي (خمسة) من وفاة البَيْهَقي مات (خطيبهم) أي : القوم
أبو بكر [أحمد] (٥) بن علي بن ثابت البغدادي الشافعي (٦) .
(و) أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر (النمري)
١- مصادر ترجمته: ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٤٧/٣)، ((حسن المحاضرة)) (٣٥٥/١)، ((شذرات
الذهب)) (١٨٨/٣).
٢- مصادر ترجمته: ((المنتظم)) (١٠٠/٨)، ((لسان الميزان)) (٢٠١/١)، ((البداية)) (٤٥/١٢).
٣- في ز : كرة وهو تحريف .
٤- مصادر ترجمته: ((المنتظم)» (٢٤٢/٨)، ((طبقات ابن هداية)) (ص: ٥٥)، ((تذكرة الحفاظ))
(١١٣٢/٣)، ((البداية)) (٩٤/١٢).
٥- ساقط من ز .
٦- مصادر ترجمته: ((المنتظم)) (٢٦٥/٨)، ((تذكرة الحفاظ)) (١١٣٥/٣)، («البداية والنهاية)»
(١٢ / ١٠١).

٦٥٩
بالإسكان لما مر، ويفتح النون والميم نسبة إلى ((نَمِ)) بكسر الميم - كلاهما
(في سنة) واحدة وهي سنة ثلاث وستين وأربع مائة (١).
فالخطيب في سابع ذي الحجة منها ، ومولده : في جمادى الآخرة سنة
إحدى ، أو اثنين وتسعين وثلاث مائة .
والنمري في سلخ شهر ربيع الآخر منها ، ومولده : يوم الجمعة والإمام
يخطب لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاث مائة .
فسنُّه : خمس وتسعون سنةً وخمسة أيام .
١- مصادر ترجمته: ((الديباج المذهب) (٣٦٧/٢)، ((ترتيب المدارك)) (٨٠٨/٤)، ((تذكرة
الحفاظ)) (١١٢٨/٣)، ((شذرات الذهب)) (٣١٤/٣).

٦٦٠
مَعْرفَةُ الثّقَات وَالضُّعَفَاء
وَاعْنَ بِعِلْمِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ فإِنَّهُ الْمِرْقَاةُ لِلتَّفْصِيْلِ
مِنْ غَرَضٍ ، فَالْجَرْعُ أيُّ خَطَرٍ
بَيْنَ الصَّحِيْحِ وَالسَّقِيْمِ وَاحْذَرِ
أُحْسَنَ يَحْيَى فِي جَوابِهِ وَسَدْ
وَمَعَ ذَا فَالنُّصْحُ حَقّ وَلَقَدْ
مِنْ كَوْنِ خَصْمِي المصطفى إِذْلَمْ أُذُبّ
لِأن يَكُونُواْ خُصَمَاءَ لِي أُحَبّ
كَالنَّسَائِ فِيْ أُحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ
وَرْبَمَا رُدَّ كَلاَمُ الْجَارِحِ
فَرْبَّمَا كَانَ لِجَرْحٍ مَخْرَجُ غَطَى عَلَيْهِ السُّخْطُ حِيْنَ يَحْرَجُ
*** * * *
*
(واعن) أي : اجعل من عنايتك اهتمامك (بعلم الجرح) أي : التجريح
(والتعديل) في الرُّواة ونحوهم (فإنه المرقاة) أي : محلُّ الرقي (للتفصيل(١)
بين الصحيح والسقيم) أي : الضعيف من الحديث .
وفي (٢) كل منهما تصانيف كثيرة .
(واحذر) أيها المتصدِّي لذلك (من غرض) قبيح يحملك على التحامل
والافتراء ، فذلك شر الأمور التي تدخل على المتصدِّي لذلك .
(فالجرح) والتعديل كل منهما خطر ؛ لأنَّ من جرَّح أو عدّل بغير
تثبّت(٣) كان كالمثبت حكماً ليس بثابت ، وذلك (4) في الجرح (أي خطر)
بفتح الخاء والطاء من ((خَاطَرَ بِنَفْسِهِ)) أي : أشرف على هلاكها ، والداخل
فيه هالك دنيا وأخرى .
١- في ز : للفصيل ، وط : للتفضيل .
٢- في ز : من .
٣- في س : سبت وهو تحريف .
٤- في ظ : وذكر .