النص المفهرس
صفحات 341-360
[١٠٨٦] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قال ثنا عَفَّانُ، قال ثنا جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ ، قال ثنى قَيْسُ بنُ سَعْدٍ، عن يَزِيدَ بنِ هُرْمُزَ، قال: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَسْألُهُ عنْ أَشْيَاءَ، قال فَشَهِدْتُ ابنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأْ كِتَابَهُ، وَحِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ، قال وَسَأَلْتَ عَنِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ، هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذا حَضَرُوا الْبَأْسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إِلَّ أَنْ يُحْذِيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ. [١٠٨٧] حدثنا ابن الْمُقْرِيءٍ، قال ثنا حَفْصٌ - يعني ابنَ غِيَاتٍ، عن محمدِ بن زَيْدٍ، عن عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ رضي الله عنهما قال: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ◌َ بِخَيْبَرَ وَأَنَا مَمْلُوكُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اسْهِمْ لِي، قال فَأَعْطَانِي سَيْفاً، قال تَقَلَّدْ هَذَا وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْنِيِّ الْمَتَاعِ. باب الدليل على أن الغنيمة لمن شهد الوقيعة [١٠٨٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا سَعِيدُ بنُ مُنْصُورٍ، قال ثنا [١٠٨٦] إسنادُهُ صحيحٌ ... انظر ما قبله [١٠٨٧] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٢٧٣٠)، والنسائيُّ في ((الطب)) - كما في ((الأطراف)) (٢٠٨/٨) -، والترمذيُّ (١٥٥٧)، وابنُ ماجة (٢٨٥٥)، وأحمد (٢٢٣/٥)، وابن حبان (١٦٦٩)، والحاكم (١٣١/٢)، والبيهقيُّ (٣٣٢/٦)، من طريق محمد بن زيد، عن عمير مولى آبى اللحم . . قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) وقال الحاكم : ((صحيحُ الإسناد)» ووافقه الذهبيُّ قُلْتُ: بل هو على شرط مسلم، فقد قال البيهقيُّ ((أخرج مسلمٌ بهذا الإسناد حديثاً في آخر الزكاة، وهذا المتن أيضاً صحيحٌ على شرطه)) أهـ. [١٠٨٨] إسنادُهُ صحيحٌ ... ٣٤١ = إِسْمَاعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ محمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّ عَنْبَسَةَ بْنَ سَعِيدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يُحَدِّثُ سَعِيدَ بنَ الْعَاصِ، أَنَّ رَسولَ اللهِ وَّهَ بَعَثَ أَبَانَ بَنَ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ عَلَى سَرِيَّةٍ مِن الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فَقَدِم أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رسولِ اللهِ وَّهِ بِخَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ فَتَحَهَا، وَأَنَّ حُزُمَ خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ، فَقَالَ أَبَانُ: اقْسِمْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَا تُقْسِمْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فقال أَبَانُ: أَنْتَ بِهَا يَا وَبْرُ تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسٍ ضَأَنٍ، فقال النَّبِيُّ ◌َ: اجْلِسْ يَا أَبَانُ، وَلَمْ يُقْسِمُ رسولُ اللهِنَّهِ، وَقَدْ رُوِي أَنَّهُ أَعْطَى مِنْ خَيْبَرَ جَعْفَراً وَأَصْحَابَهُ . [١٠٨٩] حدثنا محمدُ بنُ سُلَيْمَانَ الْقِيَراطِيُّ، قال أَنا أَبُو أُسَامَةَ، عن = أخرجه البخاريُّ (٤٩١/٧ - فتح) مُعَلَّقاً، ووصله سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٧٩٣)، وعنه أبو داود (٢٧٢٣)، والبيهقيُّ (٣٣٤/٦) عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد، عن عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة. وأخرجه البخاريُّ (٣٩/٦، ٤٩١/٧)، والحميديُّ (١١٠٩)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (٤٩٢/٧)-، وأبو داود (٢٧٢٤) من طريق سفيان بن عيينة قال: حدثنا الزهريُّ، وسأله إسماعيل بن أمية، فحدثناه الزهريُّ أنه سمع عنبسة بن سعيد القرشي يحدث عن أبي هريرة بنحوه ووقع بين الروايتين اختلافٌ. ورجح الذهليُّ رواية محمد بن الوليد الزبيدي على رواية الزهريَّ وحاول الحافظ الجمع بينهما في ((الفتح)) (٤٩٢/٧ - ٤٩٣). [١٠٨٩] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٣٧/٦ و١٨٨/٧، ٤٨٤ - ٤٨٥، ٤٨٧ - فتح)، ومسلم (١٦٩/٢٥٠٢)، وأبو داود (٢٧٢٥)، والترمذيُّ (١٥٥٩)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٧٤/٢ - ٧٥)، والبغويُّ (٩٧/١١ - ٩٨) من طريق بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله وَ﴿ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا واخوان لي، أنا أصغرهما. أحدهما أبو بردة، والآخر، أبو رُهْمٍ - إما قال: بضعاً وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي - قال: فركبنا سفينة. فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله ولقد بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً. قال: فوافقنا رسول الله وَّ حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها، وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئاً، إلا لمن شهد = ٣٤٢ بُرَيْدٍ، عن أَبِي بُرْدَةَ، عن أَبي مُوسى رضي الله عنه قال: تَوَافَيْنَا رَسُولَ اللهِ﴾ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا - أوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا - وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحٍ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئَاً إلّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَّ أَصْحَابَ سَفِيْنَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَهِ . باب ما جاء في أخذ الفداء من الأسارى [١٠٩٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا النُّفَيْلِيُّ، قال ثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن محمدِ بنِ إِسْحَاقَ، قال ثنى يَحْيَى بِنُ عَبَّادٍ، عن أَبِهِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنها زَوْجِ النَّبِّ وَ قَالَتْ: لَّمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِوَ فِي فِدَاءِ أبِي الْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقَلَاَدَةٍ لَهَا، كَانَت خَدِيجَةُ رضي الله عنها أَدْخَلْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى بِهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيْرَها، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَافْعَلُوا؟ قَالُوا = معه، إلّ لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة - نحن سبقناكم بالهجرة ... )) وساق كلاماً آخر ... )) واللفظ لمسلمٍ . قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ)) [١٠٩٠] إسنادُهُ حسنٌ ... أخرجه ابن إسحق في ((السيرة))، ومن طريقه أحمد (٢٧٦/٦)، وأبو داود (٢٦٩٢)، والحاكم (٢٢٦/٣، ٣٢٤، و٤٤/٤ - ٤٥)، والبيهقيُّ (٣٢٢/٦) حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبدالله بن الزبير، عن عائشة قال الحاكم : ((صحيحٌ على شرط مسلمٍ)) ووافقه الذهبيُّ! قُلْتُ: لا، ومحمد بن إسحق لم يحتج به مسلم، وقد صرّح بالتحديث، فحديثُهُ حسنٌ. والله أعلم ٣٤٣ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا. باب إطلاق الأسارى بغير فداء [١٠٩١] حدثنا ابن الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن محمدِ بن جُبَيْرٍ، عن أَبِيهِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بنُ عَدِيّ، أَبُو جُبَيْرٍ حَيًّا يُكَلِّمُنِي فِي هَؤُلاءِ الأنْتَانِ - يعني أُسَارَى بَدْرٍ - لُأَطْلَقْتُهُم لَهُ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: محمدُ بنُ جُبَيْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِوَل ـ باب قسم أرض العنوة [١٠٩٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال ثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ ، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أَبِيهِ قال: قال عُمَرُ رضي الله عنه: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ عَلَيْهِمْ قَرْيَةً إلَّا قَسَمْتُهَا، كَمَا قَسَمَ رَسولُ اللهِ وَه خَيْبَرَ. باب عتق من أسلم من عبيد المشركين [١٠٩٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا هَارُون بنُ مَعْرُوفٍ، قال ثنا [١٠٩١] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٤٣/٦ و٣٢٣/٧ - فتح)، وأبو داود (٢٦٨٩)، وأحمد (٨٠/٤)، وعبدالرزاق (٩٤٠٠)، والحميديُّ (٥٥٨)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢ /رقم ١٥٠٤، ١٥٠٥، ١٥٠٦، ١٥٠٧، ١٥٠٨) والبيهقيُّ (٣١٩/٦، ٦٧/٩)، والبغويُّ (٨٢/١١) من طريق الزهريُّ، عن محمد بن جبير، عن أبيه. [١٠٩٢] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٢٤/٦، ٤٩٠ - فتح)، وأبو داود (٣٠٢٠)، وأحمد (٣٢/١، ٤٠)، وأبو عبيد (١٤٣، ١٤٨)، وابنُ زنجويه (٢٢٢، ٢٢٦) كلاهما في ((الأموال)»، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر [١٠٩٣] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ حسن ٣٤٤ = محمدُ بنُ سَلَمَةَ، قال ثنا ابنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانَ بنِ صَالِحٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عُبْدَانُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إِلى رسولِ اللهِّهِ يَوْمَ الْحُدَيْنِيَةِ قَبْلَ الصُّلْحِ، فَأَسْلَمُوا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَوَالِيهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَاللهِ يَا مُحمَّدُ مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَلَكِنَّهُمْ إِنَّمَا خَرَجُوا هَرَباً مِنَ الرِّقُّ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ وَِّ: صَدَقُوا يا رَسولَ اللهِ، فَرَدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَاكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ تَنْتَهُونَ حَتَّى يَبْعَثَ الله عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا الدِّينِ، فَأَبِى أَنْ يَرُدَّهُمْ وقَالَ: هُمْ عُتَقَاءُ اللهِ . باب ما يجب على الأئمة من العدل [١٠٩٤] حدثنا محمدُ بنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ، قال ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدٍ اللِهِ، عَنْ نَافِعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِّ نَِّ قال: كُلُّكُمْ = أخرجه أبو داود (٢٧٠٠)، والحاكم (١٢٥/٢)، والبيهقيُّ (٢٢٩/٩) من طريق محمد بن إسحق عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن عليّ. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه)) !! وقال الحاكم : ((صحيحٌ على شرط مسلمٍ)) ووافقه الذهبيُّ !! قُلْتُ: لا، ومحمد بن إسحق مع كونه ليس على شرط مسلم، فهو مدلسٌ وقد عنعنه. ولكنه توبع . فأخرجه النسائيُّ في ((الخصائص)) (٣٠ - بتحقيقي)، وابنُ أبي شيبة (ج ٦/ق ١/١٥٥)، والترمذي (٣٧١٦)، وأحمد (١٥٥/١)، والقطيعي في ((زوائد فضائل الصحابة)) (١١٠٥)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٣٥٩/٤)، والحاكم (٢٩٨/٤) من طرقٍ عن شريك، عن منصور به . قال الحاكم : ((صحيحٌ على شرط مسلم)) ولم يخرجاه قُلْتُ: لا، وشريك ما احتج به مسلمٌ، ثم في حفظه مقالٌ. فالظاهر أن الحديث حسنٌ بمجموع الطريقين. والله أعلم . [١٠٩٤] إسنَادُهُ صحيحٌ ... ٣٤٥ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، أَلَ وَإِنَّ الرَّجُلَ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، أَلَ وَإِنَّ الْمَدْأَةَ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، أَ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالٍ سَيِدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. باب ما يجب في تعقيب الجيوش [١٠٩٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ، قال ثنا أبِي، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبدَاللهِ بنَ كَعْبِ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَيْشاً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ نَ﴿ قَالُوا يَا عُمَرَ: إِنَّكَ غَفَلْتَ عَنَّا وَأَغْفَلْتَنَا، وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ لَّهِ مِنْ إِنْقَابِ الجُيُوشِ بَعْضٍ الْغَزِيَّةِ بَعْضَاً، وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ. باب ما جاء في البيعة [١٠٩٦] حدثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى وَابنُ الْمُقْرِىءٍ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ، عن = أخرجه البخاريُّ (٣٨٠/٢ و٦٩/٥، ١٧٧ - ١٧٨، ١٨١، ٣٧٧ و٢٥٤/٩، ٢٩٩ و١١١/١٣ - فتح)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢١٤)، ومسلمٌ (٢١٣/١٢ - ٢١٤ نووي)، وأبو داود (٢٩٢٨)، والترمذيُّ (١٧٠٥)، وأحمد (٥/٢، ٥٤ - ٥٥، ١١١، ١٢١)، وأبو عبيد في ((الأموال)» (٣، ٤)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٤٤٧٢، ٤٤٧٣، ٤٤٧٤)، وفي ((روضة العقلاء)) (٢٦٨)، والبيهقيُّ (٢٩١/٧)، وابن الجوزيُّ في ((مشيخته)) (١٧٣)، والبغويُّ (٦١/١٠) من طرقٍ عن ابن عمر. قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) [١٠٩٥] إسنادُهُ صحيحٌ - إن شاء الله - أخرجه أبو داود (٢٩٦٠) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب ان عبدالله بن كعب الأنصاري .. . قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، وإن كانت صورته صورة المنقطع، لأن عبدالله بن كعب لم يدرك عمر بن الخطاب، ولكن الواسطة هم أولئك الأنصار الذين أخذ عنهم. والله أعلم. [١٠٩٦] إسنادُهُ صحيحٌ ... ٣٤٦ = عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، سَمِعَ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يقول: كانَ النَّبِيُّ ◌َِّ يُبَابِعُ أَحَدَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: فِيمَا اسْتَطَعْتَ. باب ذكر ما يوجف عليه والخمس والصفايا [١٠٩٧] حدثنا ابن الْمُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو، عنٍ = أخرجه مالك (١/٩٨٢/٢)، والبخاريُّ (١٩٣/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (٩٠/١٨٦٧)، وأبو داود (٢٩٤٠)، والنسائيُّ (١٥٢/٧)، والترمذيُّ (١٥٩٣)، وأحمد (٦٢/٢)، والشافعيّ في «السنن المأثورة)) (٦٥٧)، والحميديُّ (٦٤٠)، والطيالسيُّ (١٨٨٠)، وابنُ حبان (ج ٧ /رقم ٤٥٣١، ٤٥٣٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٣١/١ - ٢٣٢)، والبيهقيُّ (١٤٥/٨)، والبغويُّ (٤٣/١٠) من طرق عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسن صحيحٌ)) وتابع سفيان بن عيينة عليه جماعة منهم مالك، وشعبة، وإسماعيل بن جعفر. [١٠٩٧] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٩٣/٦ ٦٢٩/٨ - ٦٣٠ فتح)، ومسلمٌ (٤٨/١٧٥٧)، وأبو داود (٢٩٦٥)، والنسائيُّ (١٣٢/٧)، والترمذيُّ (١٧١٩)، وأحمد (٤٨/١)، والشافعيُّ في ((السنن المأثورة)) (٦٧٢)، والحميديُّ (٢٢)، وأبو عبيد (١٧)، وابن زنجويه (٥٦) كلاهما في ((الأموال))، والطحاويُّ (٦/٢)، والبيهقيُّ (٢٩٦/٦) من طرقٍ عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وروى سفيان بن عيينة هذا الحديث عن معمر، عن ابن شهاب ... )) قُلْتُ: ثبت ذلك في ((صحيح البخاريُّ)) (٥٠١/٩ - ٥٠٢) من طريق ابن عيينة قال: قال لي معمر، قال لي الثوري، هل سمعت في الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم أو بعض السنة؟ قال عمر: فلم يحضر في، ثم ذكرتُ حديثاً حدثناه ابنُ شهاب الزهريُّ، عن مالك بن أوس، عن عمر أن النبي ◌َّر كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم)) أهـ وقد رواه مالك، وغيرُ واحدٍ عن الزهريّ، عن مالك بن أوس مطوّلاً . أخرجه البخاريُّ (١٩٧/٦ - ١٩٨ و٣٣٤/٧ - ٣٣٥)، ومسلمٌ (٧ذ٤٩/١٧)، وأبو داود (٢٩٦٣)، والترمذيّ (١٦١٠)، وأحمد (٢٥/١، ٤٧، ٦٠)، وأبو عبيد (٢٦، ٢٧)، وابن زنجوية (٦٥، ٦٦) كلاهما في ((الأموال)) والبيهقيّ (٢٩٨/٦). وتابعه عكرمة بن خالد، عن مالك بن أوس. أخرجه النسائي (١٣٦/٧ - ١٣٧). ٣٤٧ الزُّهْرِيِّ، عن مَالِكِ بنِ أَوْسٍ، عن عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسولَ اللهِ وَهـ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِ النَّضِيرِ، وَكَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بَخِيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ . [١٠٩٨] حدثنا محمدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، قال ثنا عُثْمَانُ بنُ سَعِيدِ بنِ كَثِيرٍ بِنِ دِينَارٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ وَبِشْرُ بنُ شُعَيْبٍ، قَالُوا ثنا شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، عنِ الزُّهْرِيِّ، قال ثنا عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسولِ اللهِ وَّهِ فِي مَا أَفَاءَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَفَاطِمَةُ رضي الله عنها حِيْنَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسولِ الهِ وَهِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسٍ خَيْبَرَ، قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها، قال أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: إِنَّ رَسولَ اللهِ وَه قال: لَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ محمَّدٍ مِنْ هَذا الْمَالِ - يَعِي مَالَ اللهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا الْمَأْكَلَ، وَإِنِّي وَاللهِ لَ أُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ صَدَقَاتِ رسولٍ اللهِ وَ﴿َ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَت عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِوَّهَ وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهَا رسولُ اللهِ . [١٠٩٩] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، [١٠٩٨] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مالك (٢٧/٩٩٣/٢)، والبخاريُّ (٣٣٦/٧، ٤٩٣ - فتح)، ومسلمٌ (٥١/١٧٥٨ - ٥٤)، وأبو داود (٢٩٧٦، ٢٩٧٧)، والنسائيُّ (١٣٢/٧)، وأحمد (١٤٥/٦، ٢٦٢)، وعبدالرزاق (٩٧٧٤)، وابنُ حبان (ج ٨ /رقم ٦٥٧٧)، والطحاويُّ (٤/٢ - ٥)، والبيهقيُّ (٢٩٧/٦، ٢٩٨ و٦٥/٧ و١٤٣/١٠) وفي ((الدلائل)) (٢٧٩/٧ - ٢٨٠)، والبغويُّ (١٤٢/١١ - ١٤٣ و٥٣/١٤) من طرقٍ عن الزهريُّ، عن عروة عن عائشة . وهو مطوّلٌ عند الشيخين وغيرهما. [١٠٩٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... ٣٤٨ قَالَ ثنا وَكِيعٌ، عن قُرَّةَ بنِ خَالِدٍ، عن أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ قال: كُنَّا جُلُوسَاً فِي الْمَرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ، فقال: هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ لِي النَِّيُّ وََّ، قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ: فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَى الْقَومِ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هُذَا كِتَابٌ مِنْ محمدٍ رسولِ اللهِ لِبَنِي زُهَيْرٍ بن أَقَيْشٍ، إِنَّكُمْ إِنْ أَقْتُمْ الصَّلَةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُم مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمْسَ وَسَهْمَ الَّبِّ ◌َّهَ وَالصَّفِيِّ، فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانٍ اللّهِ وَأَمَانِ رسولِ اللهِ وَِّ، قال قُلْنَا لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ شَيْئاً؟ قال سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ، قال قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسولَ اللهِوَهِ؟ قال أَتَرُونِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّةِ، قال: ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَانْصَاعَ مُدْبِرَاً، الْحَدِيثُ لِلْأَحْمَسِيِّ وَاللَّفْظُ مُتَقَارِبٌ . باب إجلاء اليهود [١١٠٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أَنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عن مُوسى بنِ عُقْبَةَ، عن نَافِعٍ ، عن ابنٍ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ يَهُودَ النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةً حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ وَ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ وَِّ بَنِي النَّضِيرِ وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ، وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَمَ = أخرجه أبو دادو (٢٩٩٩)، والنسائيُّ في ((قسم الفيء)) - كما في ((الأطراف)) (٢١٣/١١) -، وأحمد (٣٦٣/٥)، وابنُ حبان (٩٤٩)، من طريق قرة بن خالد، عن أبي العلاء به . وتابعه الجريريُّ، عن أبي العلاء. أخرجه أحمد (٧٧/٥ - ٧٨) ثنا إسماعيل، ثنا الجريريُّ والجريري هو سعيد بن إياسُ، كان اختلط بأخرةٍ. [١١٠٠] إسنادُهُ صحيحٌ ... مرّ تخريجه برقم (٦٦٣) ٣٤٩ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّ بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ وَ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا. وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ وَهِ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ، بَنِي قَيْنْقَاعٍ ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُوْدِيّ كَانَ بِالْمَدِيْنَةِ. باب ذکر خيبر [١١٠١] حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثَنا يَحْبَىْ، عن عُبَيْدِ اللهِ، عن نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَر رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِّ ◌َ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرٍ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمْرٍ أُوْ زَرْعٍ . [١١٠٢] أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُم، قال أَنِي أُسَامَةُ، عن نَافِعٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللهِ وََّ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ الَّمْرِ وَالزَّرْعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّه: نُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، وَكَانُوا فِيهَا كَذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّ، وَأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، وَطَائِفَةٍ مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ رضي الله عنه، وَكَانَ التَّمْرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفٍ خَيْبَرَ، فَيَّأْخُذُ رَسُولُ اللهِ وَِّ الخُمُسَ. [١١٠١] إسنَادُهُ صحيحٌ ... مرّ برقم (٦٦١). وأزيدُ هنا أن أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (١٤٣٤، ١٤٣٥) [١١٠٢] حديثٌ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (٤/١٥٥١)، وأبو داود (٣٠٠٨)، والبيهقيُّ (١١٤/٦) من طريق اسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر. قُلْتُ: وأسامة فيه مقالٌ، ولكن تابعه موسى بن عقبة، وقد مرّ ذلك في الحديث (١١٠٠) ٣٥٠ باب إخراج اليهود من جزيرة العرب [١١٠٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قال أَنِّي أَبُو الزُّبْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما يقولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: لُأَخْرِجَنَّ الْيُهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّ مُسْلِماً. باب الجزية [١١٠٤] حدثنا أَحْمَد بنُ يُوسُفَ، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه قال: بَعَثَهُ النَّبِيُّ وَ إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرَ تَبِيعاً أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَاراً أُو عِدْلَهُ مَعَافِرَ. [١١٠٣] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (١٧٦٧)، وأبو داود (٣٠٣٠)، والنسائيُّ في ((قسم الفىء)) -، والترمذيُّ (١٦٠٧)، وأحمد (٢٩/١) من طريق عبدالرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٩٩٨٥/٥٤/٦) قال: أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب ... وتابعه أبو عاصم، عن ابن جريج . أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (١٢/٤) وتوبع ابن جريج عليه . تابعه سفيان الثوري، عن أبي الزبير. أخرجه الترمذيُّ (١٦٠٦)، وأحمد (٣٢/١)، والطحاويُّ (١٢/٤، ١٣) [١١٠٤] إسنادُهُ صحيحٌ ... وقد مرّ يرقم (٣٤٣) وأزيد هنا أن أخرجه يحيى بنُ آدم في ((الخراج)) (٦٨) وأبو عبيد (٦٤)، وابن زنجويه (١٠٥، ١٤٥٤) كلاهما في ((الأموال)). ٣٥١ [١١٠٥] حدثنا ابن الْعُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ: كُنْتُ كَاتِبَاً لِجَزْءٍ بِنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ رضي الله عنه قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ وَبَيْزَ جَرِيمِهِ فِي كِتَابِ اللهِ، وَصَنَعَ طَعَاماً وَعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ، فَأَكُلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ، وَأَلْقُوْا وِقْرَ بَغَلٍ أَوْ بَغَلَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ رضي الله عنه أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسولَ الِهِ وَّهِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. [١١٠٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أُخْبَرَنَا [١١٠٥] إسنادُهُ صحيح أخرجه البخاريُّ (٢٥٧/٦ - فتح)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والنسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (٢٠٨/٧) -، والترمذيُّ (١٥٨٧)، والدارميُّ (١٥٢/٢)، وأحمد (١٩٠/١، ١٩٤)، والشافعيُّ (ج ٢ /رقم )، والحميديُّ (٦٤)، والطيالسيُّ (٢٢٥)، وأبو عبيد (٧٧)، وحميد بن زنجويه (١٢٣) كلاهما في ((الأموال))، والبيهقيُّ (١٨٩/٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به. وتابعه الحجاج بن أرطاة، عن عمرو. أخرجه الترمذيُّ (١٥٨٦). وكذا ابنُ جریچ، أخبرني عمرو به أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٢٤/٦٨/٦) قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). [١١٠٦] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (١١٧/٢٦١٣ - ١١٩)، وأبو داود (٣٠٤٥)، والنسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (٧١/٩) -، وأحمد (٤٠٣/٣، ٤٠٤)، وأبو عبيد (١٠٠)، وابن زنجوية (١٦٩) كلاهما في ((الأموال))، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٥٥٨٣، ٥٥٨٤)، والبيهقيّ (٢٠٥/٩) من طريق عروة، عن هشام بن حكيم وله شاهدٌ من حديث عياض بن غُنم. أخرجه أبو عبيد (١١١)، وابن زنجويه (١٧٠) كلاهما في ((الأموال)) من طريق الليث بن سعد، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن عياض بن غنم رأى نبطاً يشمسون، في الجزية. فقال لصاحبهم: إني سمعت رسول الله وَل# يقول: ((إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا)) وخالفه عثمان بن عمر، فرواه عن يونس، عن الزهريُّ، عن عروة أنه بلغهُ أن عياض = ٣٥٢ مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامٍ بِنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال: دَخَلَ هِشَامُ بن حَكِيمٍ رضي الله = ابن غنم ... فذكره. أخرجه أحمد (٤٠٤/٣) حدثنا عثمان به . قال ابن حبان في «صحيحه» (٤٥١/٧): ((سمع هذا الخبر عروة من هشام بن حكيم، وهو يعاتب عياض بن غنم على هذا الفعل، وسمعه أيضاً من حكيم بن حزام حيث عاتب عمير بن سعد على هذا الفعل سواء. فالطريقان جميعاً محفوظان)» قُلْتُ: فيه نظر، فيبعد أن يدرك عروةُ عياض بنَ غُنم، فقد مات عياض سنة (٢٠)، وولد عروة سنة (٢٣) في آخر خلافة عمر، يعني بعد موت عياض بثلاث سنين، وعلى قولٍ آخر أن عروة ولد لست سنوات خلت من خلافة عمر، فيكون له من العمر ثلاث سنين. فيبعد أن يشهد القصة. وطريق أبي عبيد وابن زنجويه فيه: ((عبدالله بن صالح كاتب الليث)) وقد علّق الدكتور محمد خليل هرّاس رحمه الله عند ذكره بقوله: ((هو كاتب الليث، وقد قدمنا أنه ضعيفٌ بل كذاب)) أهـ. فهذه جرأة متناهيةٌ، ومعاذ الله أن يكون عبدلله بن صالح إلا صدوقاً أميناً، وإنما الشأن في حفظه . أما ما ذكره ابن حبان من شهود عروة القصة، فأخرجه أحمد (٤/٣ - ٤) قال: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهريُّ، أخبرني عروة أن هشام بن حكيم بن حزام وجد عياض بن غُنم وهو على حمص، يشمس ناساً من النبط في أداء الجزية. فقال له هشام: ما هذا يا عياض، إني سمعتُ رسول الله وَّر يقول ... فذكره. قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، وعروة إنما تلقى القصة من هشام بن حكيم. وللقصة سياقٌ آخر. أخرجه أحمد (٤٠٣/٣ - ٤٠٤) حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، حدثني شريح بن عبيد الحضرمي وغيره قال: جلد عياض بن غنم صاحب دارٍ حين فتحت، فأغلظ له هشام بن حكيم القول، حتى غضب عياض. ثم مكب ليالي، فأتاه هشام بن حكيم فاعتذر إليه. ثم قال هشام لعياض: ألم تسمع النبي ◌َّ يقول: ((إن من أشد الناس عذاباً، أشدهم عذاباً في الدنيا للناس.))؟ فقال عياضُ بنُ غُنْم: ياهشام بن حكيم، قد سمعتُ ما سمعتَ. ورأينا ما رأيت. أولم تسمع رسول الله ﴿ يقول: ((من أراد أن ينصح لسلطان بأمرٍ فلا يُبْدِ له علانيةً، ولكن ليأخذ بيده، فيخلو به. فإن قبل منه، فذاك، وإلّ كان قد أدى الذُّي عليه له. وإنك يا هشام لأنت الجريء، إذ تجترىء على سلطان الله فلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك وتعالى)) قال الهيثميُّ (٢٢٩/٥): ٣٥٣ = عنه عَلَى عُمَّيْرِ الأَنْصَارِيِّ بِالشَّامِ، وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ رضي الله عنه، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَ عِنْدَهُ قَوْمَاً مِنَ الأَنْبَاطِ مُشَمَّسِينَ، فَقالَ: مَا بَالُ هُؤُلَاءِ؟ قال: حَبَسْتُهُمْ فِي الْجِزْيَةِ، فَقالِ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِنَّهِ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِي يُعَذِّبُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا يُعَذِّبُهُ الله فِي الآخِرَةِ، فَخَلَّى عَنْهُمْ عُمَيْرٌ وَتَرَكَهُمْ. [١١٠٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا الْهَيْئَمُ بنُ جَمِيلٍ وَابْنُ الطَّاعِ، قالا ثَنَا جَرِيْرٌ عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: لَا تَصْلُحُ مِلَّتَانٍ، وقال ابنُ الطَّاعِ قِيْلَتَانِ فِي قَرْيَةٍ وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ . = ((رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد لشُريح من عياض وهشام سماعاً، وإن كان تابعیاً .)) [١١٠٧] إسنادُهُ ضعيفٌ ... أخرجه أبو داود (٣٠٥٣)، والترمذيُّ (٦٣٣، ٦٣٤)، وأحمد (٢٢٣/١، ٢٨٥)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٩/٤)، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (١٨٤٥/٥ و٢٠٧٢/٦)، والدارقطنيُّ (١٥٦/٤)، والبيهقيُّ (١٩٩/٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٢/٩)، والبغويّ (١٧٥/١١ - ١٧٦) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس ... فذكره قال الترمذيُّ : ((حديث ابن عباس قد روى عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي ◌َطاهر، مرسلٌ)). قُلْتُ: أخرجه أبو عبيد (١٢١)، وابنُ زنجوية (١٨٢) كلاهما في ((الأموال)) من طريقين عن سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه. وكيفما دار الاسنادُ فمدارُهُ على قابوس ابن أبي ظبيان وهو ضعيفٌ. وقد ذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٩٤٣) الوجهين، ثم نقل عن أبيه قوله: «هذا من قابوس. لم يكن قابوسُ بالقوي، فيحتمل أن يكون مرة قال هكذا، ومرة قال هكذا:)) أهـ وفي ((نصب الراية)» (٤٥٣/٣): ((قال ابن القطّان: وقابوس عندهم ضعيفٌ، وربما ترك بعضُهم حديثه. وكان قد افترى على رجلٍ فَحُدَّ، فترك لذلك) أهـ. وله شاهد. أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) من حديث ابن عمر بلفظ ((من أسلم فلا جزية عليه)) ذكره الزيلعيُّ وسكت عنه، وفي سنده عمرو بن يزيد وهو ضعيفٌ. والله أعلم. ٣٥٤ باب الدليل على وضع الخراج على أرض العنوة [١١٠٨] حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ بنِ عَقَّانٍ، قال ثنا يَحْبَىْ - يَعْنِي ابْنَ آدَمَ، قال ثنا زُهَيْرُ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامَ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتِ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، قَالَهَا ثَلَاثاً، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةٍ وَدَمُهُ. باب ما جاء في هدايا المشركين [١١٠٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَىْ، قال ثنا عَفَّنُ بنُ مُسْلِمٍ، قال ثنا [١١٠٨] إسنادُهُ صحيحٌ. أخرجه مسلمٌ (٢٨٩٦)، وأبو داود (٣٠٣٥)، وأحمد (٢٦٢/٢)، والبيهقيُّ (١٣٧/٩)، والبغويُّ (١٧٧/١١) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ... به. [١١٠٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاري (٣٤٣/٣ - ٣٤٤ و٨٨/٤ و٢٦٦/٦ و١١٥/٧ و١٢٥/٨ - فتح)، ومسلمٌ (١٠١١/٢ و١٧٨٥/٤)، وأبو داود (٣٠٧٩)، وأحمد (٤٢٤/٥ - ٤٢٥) من طريق عمرو بن يحيى، عن العباس بن سهل، عن أبي حميد الساعدي قال: ((غزونا مع النبي ◌ِ . غزوة تبوك، فلما جاء وادي القرى، إذا امرأةٌ في حديقةٍ لها، فقال النبيُّ ◌َلّ لأصحابه: ((اخرصوا)) وخرص رسول الله صل عشرة أوسق، فقال لها: ((أحصى ما يخرج منها))، فلما أتينا تبوك. قال: ((أما انها ستهبُّ الليلة ريحٌ شديدةٌ، فلا يقومن أحدٌ، ومن كان معه بعير فليعقله.)) فعقلناها. وهبّت ريحٌ شديدةٌ فقام رجلٌ فألقته بجبل طىء، وأهدى ملك أيلة للنبي وَل بغلةً بيضاءَ، وكساهُ بُرداً، وكتب له ببحرهم. فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: ((كم جاء حديقتك))؟ قالت: عشرة أوسق خرص رسول اللهصار. فقال النبيُّ ◌َله: ((إني متعجِّلُ إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي فليتعجل)) فلما أشرف على المدينة قال: ((هذه طابة)) فلما رأى أحداً قال: ((هذا جُبيلٌ يحبنا ونحبه ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟)) قالوا: بلى. قال: ((دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني ساعدة، أو دور بني الحارث بن الخزرج، وفي كل دور الأنصار يعني خيراً.)) والسیاق للبخاريُّ في رواية . ٣٥٥ وُهَيْبٌ، قال ثنا عَمْرُو بْنُ يَحْنَىْ، عَنِ الْعَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ◌َِّ عَامَ تَّبُوكَ، حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ مَلِكُ أَيْلَةَ فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِوَهَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ بُرْدَاً، وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ. [١١١٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عَمْرُو بنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ أَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الشِّخِيرِ، عَنْ عِيَاضٍ بنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ: أَهْدِى لِرَسُولِ اللهِ بَ نَاقَةً - أَوْ قَالَ هَدِيَّةٌ .- فَقَالَ لَهُ: أَسْلَمْتَ؟ قَالَ لَا، قَالَ إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ. باب الوجوه التي يخرج فيها مال الفيء [١١١١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قالَ أَنَا مَعْمَرٌ، [١١١٠] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٣٠٥٧)، والترمذيُّ (١٥٧٧)، والطيالسيُّ (١٠٨٣) من طريق قتادة، عن يزيد بن عبدالله، عن عياض بن حمار ... به. قال الترمذيُّ : «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). قُلْت: وقد جعله بعضهم من مسند ((عمران بن حصين)) وأشبعت الكلام على ذلك في ((الجهد الوفير على المعجم الصغير)) والحمد لله على توفيقه. [١١١١] إسنادُهُ صحيح . أخرجه أبو داود (٣٣٤٣)، والنسائيّ (٦٥/٤ - ٦٦)، وأحمد (٢٩٦/٣)، وابنُ حبان (١١٦٢) من طريق عبدالرزاق، بإسناده سواء ... قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ على شرط الشيخين وأخرجه أحمد (٣٣٠/٣)، والطيالسيُّ (١٦٧٣)، والحاكم (٢ /٥٧ - ٥٨)، والبيهقيُّ (٧٤/٦، ٧٥) من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: توفي رجلٌ فغسَّلْنَاهُ، وحنطناه، وكفناه، ثم أتينا به رسول الله وَّ يصلي عليه. فقلنا: تصلي عليه؟! فخطا خطىَّ ثم قال: ((أعليه دينٌ))؟ !. قلنا: ديناران. فانصرف. فتحملهما أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران عليَّ. فقال رسول الله وَّى : ((أحقُ الغريم، وبرىء منهما الميتُ؟)) قال: نعم. فصلَّى عليه ثم قال بعد ذلك بيوم: ((ما فعل = ٣٥٦ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأْتِيَ بِمَيِّتٍ فَسَأَلَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا نَعَمْ، = الديناران؟)) فقال؛ إنما مات أمس !!. قال: فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهما. فقال رسول الله (ص#: ((الآن بردت جلدته)). قال الحاكم : ((صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيُّ! قُلْتُ: وسندُهُ حسنٌ كما قال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٣٩/٣)، لأجل الكلام الذي قيل في ابن عقيل. هذا : وللجملة الأخيرة منه طريق آخر عن جابر. أخرجه ابن ماجة (٢٤١٦)، وأحمد (٣٣٧/٣، ٣٧١، ٣٣٨)، وابن حبان (ج ٥/رقم ٣٠٥١) من طريق سفيان الثوريُّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: كان رسول الله * إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه، واشتد غضبه، وعلا صوتُه كأنه منذرُ جيشٍ ، قال: صبحتم مسيتم. قال: وكان يقول: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ومن ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فعليَّ وإليَّ، فأنا أولى بالمؤمنين)). واللَّفْظُ لابن حبان . وعزاه في ((نصب الراية)) (٤ /٥٩) لأبي داود من طريق جعفر بن محمد ... وأيضاً لآخره شاهد من حديث أنس رضي الله عنه . أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ /٣٠٤) من طرِيق بكر بن بكار، حدثنا عائذ بن شريح الحضرمي، قال: سمعت أنس بن مالك مرفوعاً: ((ألستُ أولى بكم من أنفسكم؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ومن المؤمنين. قال: فمن ترك ديناً فعلينا، ومن ترك كلّاً فإلينا ... الحديث)). قُلْتُ: وسندُهُ ضعيف. وبكر بن بكار تكلم فيه يحيى بن معين وأبو حاتم، والنسائيُّ وابنُ عديّ، والعقيليُّ وغیرُهُمْ. ولكن له طريق آخر عن أنس . أخرجه أحمد (٢١٥/٣) حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد، يعني ابن أبي أيوب. قال: حدثني الضحاك بن شرحبيل، عنٍ أعين البصريّ، عن أنس مرفوعاً: ((من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً فعلى الله عزَّ وجلَّ، وعلى رسوله)). قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ. وأعين الخوارزميّ . قال أبو حاتم: ((مجهولٌ)) وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة، تقدم تخريجه برقم (٩٥٧). ٣٥٧ دِيْنَارَانِ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَال أَبُو قَتَادَة رضي الله عنه: هُمَا عَلَيَّ يا رسولَ اللهِ، قَال فَصَلَّى عَلَيْهِ، قال فَلَمَّا فَتَحَ الله عَلَى رَسُولِهِ قال: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ دَيْنَاً فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَك مَالا فَلِوَرَثَتِهِ. [١١١٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ ثنا صَفْوَانُ، قال ثنا عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوفِ بنِ مَالِكِ رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِوَهَ إِذَا جَاءَهُ شَيءٌ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأَعْطَى الأَهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظّأْ وَاحِداً، قَالَ فَدُعِيتُ وَكُنْتُ أَدْعَى قَبْلَ عَمَّارٍ بِنِ يَاسِرٍ، فَدُعِيتُ فَأَعْطَانِي حَظَيْنٍ، وَكَانَ لِي أَهْلِ، ثُم دُعِيَ بَعْدُ عَمَّارٌ فَأَعْطَاهُ حَظّاً وَاحِداً. [١١١٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، قال ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بِنِ الْحَارِثِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبٍ بِنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بنُ [١١١٢] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٢٩٥٣)، وأحمد (٢٥/٦، ٢٩)، والبيهقيُّ (٣٥٦/٦) من طرقٍ عن صفوان، قال: ثنا عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك. قُلْتُ: وإسنادُهُ صحیحٌ وتابع أبا المغيرة عليه ابنُ المبارك، ومحمد بن المصفى [١١١٣] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (١٦٧/١٠٧٢ - ١٦٨)، وأبو داود (٢٩٨٥)، والنسائيُّ (١٠٥/٥ - ١٠٦)، وأحمد (١٦٦/٤)، وابنُ خزيمة (٥٥/٤ - ٥٦)، وابنُ حبان (ج ٧ /رقم ٤٥٠٩)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٥/رقم ٤٥٦٦، ٤٥٦٧، ٤٥٦٨)، والطحاويَّ في ((شرح المعاني)) (٧/٢ - ٨)، وأبو عبيد (٨٤٢)، وابنُ زنجوية (١٢٤١، ٢١٢٤) كلاهما في ((الأموال»، والبيهقيُّ (٣١/٧) من طريق ابن شهاب، عن عبدالله بن عبد الله بن الحارث، أنه أخبره عبدالمطلب بن ربيعة، أخبره أنه اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ... فذكره ٣٥٨ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالاَ: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هُذَيْنِ الْغُلَمَيْنِ لِي وَلِلْفَضْلِ بنِ الْعَبَّاسِ إلى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، قال فَكَلَّمْنَاهُ فَقُلْنَ يَا رَسولَ اللهِ: جِئْنَاكَ لِتُؤْمِّرَنَا عَلَى هذِهِ الصَّدَقَاتِ، فقال: أَلَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ، وَلَاَ لِلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أُوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُ لِي مَحْمِيَةَ بِنَ الْجَزْءِ - وَكَانَ عَلَى الْعُشُورِ - وَأَبَا سُفْيَانَ بِنَ الْحَارِثِ، فَأَتْيَاهُ فَقَال: لِمَحْمِيَةَ: أَنْكِحْ هذَا الغُلَمَ ابْنَتَكَ لِلْفَضْلِ، فَأَنْكَحَهُ، وَقَال لِأَبِي سُفْيَانَ: أَنْكِحْ هُذَا الغُلَامَ ابْنَتَكَ، فَأَنْكَحَهُ، ثُمَّ قَالَ لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ . [١١١٤] أُخْبَرَنَا محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ عَبْدَ الله بن نَافِعٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ حدثنا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةِ حَاجًّا، جَاءَهُ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَاجَتُك يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمْنِ؟ فَقَالَ له: حَاجَتِي عَطَاء المُحَرَّرِينَ، فإِنِّي رَأَيْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ أَوَّل مَا جَاءَه شَيْءٌ بَدَأُ بِالْمُحَرَّرِينَ. [١١١٤] إسْنَادُهُ لا بأس به أخرجه أبو داود (٢٩٥١) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أن عبدالله بن عمر دخل على معاوية فقال: ((حاجتك يا أبا عبدالرحمن؟ فقال: عطاء المحررين، فإني رأيتُ رسول الله وَ ل﴿ أول ما جاءه شيءٌ بدأ بالمحررين)). قُلْتُ: وسندُهُ لا بأس به، وهشام بن سعد ضعّفه ابنُ معين، والنسائيُّ. ولم يرضه أحمد ولكنه قال أبو داود : «هو أثبت الناس في زید بن أسلم)). وقال أبو زرعة : ((محله الصدق، وهو أحبُّ إليَّ من ابن إسحق)). وقال العجليُّ : ((جائز الحديث، حسنُ الحديث)). وفي رواية المصنف: ((زيد بن أسلم، عن أبيه)). وفي رواية أبي داود ((زید بن أسلم، عن ابن عمر)). وأخشى أن يكون هذا من وهم هشام بن سعد، أو عبدالله بن نافع. والله أعلم. ٣٥٩ وبهذا يتم تخريجنا لكتاب ((منتقى ابن الجّارود، وهو تخريجٌ وسطٌ، لا هو بالطويل الممل، ولا بالمختصر المخل، رجوتُ به خدمة سُنّة نبينا محمد رَّله. والله أسأل أن ينفع به، والحمد لله أولاً وآخراً، ظاهراً وباطناً. و کتبه أبو اسحق الحويني الأثري عامله الله تعالى بلطفه الخفيّ. ٣٦٠