النص المفهرس
صفحات 301-320
سُفْيَانَ، عن عَاصِمٍ، عن أبي وَائِلٍ، عن عبدِ اللهِ رضي الله عنه: أَنَّ = خالفه أبو بكر بن عياش، فرواه عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن معيّز السعديّ قال: خرجتُ أسفر فرساً لي من الشجر، فمررت على مسجدٍ من مساجد بني حنيفة، فسمعتُهم يشهدون أن مسيلمة رسول الله. فرجعت إلى عبدالله بن مسعود، فأخبرته، فبعث إليهم الشرط، فأخذوهم، فجيء بهم، فتاب القوم، فرجعوا عن قولهم، فخلى سبيلهم، وقدم رجلاً منهم يُقال له: عبدالله بن نواجه، فضرب عنقه. فقالوا له: تركت القوم وقتلت هذا؟! فقال: إني كنت عند رسول الله وَ﴿ جالساً، إذ دخل هذا ورجلٌ وافدين من عند مسيلمة. فقال لهما رسول الله وَّيقول: ((أتشهدون أني رسول الله))؟ فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله !! فقال: ((آمنتُ بالله ورسله، لو كنت قاتلاً وفداً لقتلتكما)» فلذلك قتلتُهُ ... وأمر بمسجدهم فهُدم. أخرجه الدارميُّ (١٥٣/٢) والسياق له. والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (١٨٦/٣/١). وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٦١/٤) قال: حدثنا سليمان بنُ شعيب، قال: ثنا أبو وائل، قال: حدثني أبو معين السعديُّ (!) قال: خرجتُ أفقد فرساً لي بالسحر، فمررتُ على مسجدٍ ... الخ. قُلْتُ: وفي سند الطحاويّ سقطٌ بلا ريب، فلا يمكن أن يكون بينه وبين أبي وائل رجلٌ واحد. والمرجع أنه سقط رجلان من السند. وعلى كل حال، فالسندُ ضعيفٌ، فإن ابن معيز، واسمه عبدالله بن معيز السعدي - بتحتانية، ثم زای - لم أهتد إلى حاله. ورواية الثوري أصح من رواية أبي بكر بن عياش والثوريُّ أثبت من غير شكٍّ، لا سيما وقد توبع ... تابعه المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. أخرجه الطيالسيُّ (٢٥١) ومن طريقه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٣٢/٥) ولكنني أرجح أن المسعودي وهم فیه . وقد قال ابن معين وابن المديني : ((المسعودي إن روى عن صغار مشايخه كعاصم، والأعمش خلط)). وسيأتي وجه آخر للمسعودي فيه، مما يبين وهمه. والله أعلم. وللحديث طرقٌ أخرى عن ابن مسعود. ١ - حارثة بن مضرب، عنه. أخرجه أبو داود (٢٧٦٢)، والطبراني في «الكبير» (ج ٩/رقم ٨٩٥٧)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٦١/٤ - ٦٢)، وابنُ حبان (١٦٢٩) من طريق سفيان الثوريّ، عن أبي إسحق، عن حارثة به وتابعه الأعمش، عن أبي اسحق. ٣٠١ النَّبِيَّ ◌ََّ قَال لِرَجُلٍ - يعني رسولَ مُسَيْلِمَةَ - لَوْلاَ أَنَّكَ رسولٌ لَقَتَلْتُكَ. = أخرجه أحمد (٣٨٤/١)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٩/رقم ٨٩٥٨)، والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (١٨٥/٣/١). وتابعه أيضاً قيسُ بنُ الربيع، عن أبي إسحق. أخرجه الطبرانيُّ (ج ٩/رقم ٨٩٥٩). وخالفهم شريك النخعي، فرواه عن أبي اسحق، عن صلة بن زفر، عن ابن مسعود . أخرجه أحمد (٤٠٦/١). وشريك سيء الحفظ . ٢ - قيس بن أبي حازم، قال: ((جاء رجلٌ إلى ابن مسعود فقال: إني مررتُ بمسجدٍ من مساجدٍ بني حنيفة، فسمعتُهم يقرءون شيئاً لم ينزله الله: ((الطاحنات طحناً، والعاجنات عجناً، والخابزات خبزاً، واللاقمات لقماً) !! قال: فقدَّم ابنُ مسعود ابن النواحة إمامهم فقتله، واستكثر البقية، فقال: لا أجزرهم اليوم الشيطان، سيرِّوْهُمْ إلى الشام حتى يرزقهم الله توبة، أو يفنيهم الطاعون، قال: وأخبرني إسماعيل، عن قيس أن ابن مسعود قال: إن هذا - يعني ابن النواحة - أتى رسول الله وَلّ، وبعثه إليه مُسيلمةُ. فقال النبيُّ وَّ: ((لو كنتُ قاتلاً رسولاً، لقتلتُك)). أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٨٩٥٦/٩) عن عبدالرزاق وهذا في ((مصنفه)) (١٨٧٠٨/١٦٩/١٠)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٣٢/٥ -٣٣٣) من طريق اسماعيل بن أبي خالد، عن قیس به . وسندُهُ صحيحٌ على شرط الشيخين . ٣ - عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه عبدالله بن مسعود، بنحوه. أخرجه الحاكم (٥٤/٣) من طريق جعفر بن عون، ثنا عبدالرحمن بن عبد الله المسعوديّ، عن القاسم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود به . قال الحاكم : ((صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيُّ . قُلْتُ: وهو كما قالا. أما اختلاط المسعودي فلا تأثير له هنا لأمرين: الأول: أن المسعودي إنما اختلط ببغداد كما قال الإمام أحمد. وجعفر بن عون الراوي عنه كوفيُّ، ويظهر لي أنه لم يدخل بغداد، ولذا لم يترجم له الخطيب في ((التاريخ)) وقد قال أحمد: ((من سمع منه بالكوفة والبصرة، فسماعُهُ جيدٌ)). الثاني: أن المسعودي كان يغلط إذا روى عن صغار مشايخه كعاصم، والأعمش . = ٣٠٢ باب ما جاء في ترك دعاء المشركين قبل القتال [١٠٤٧] حدثنا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، قال ثنا مُعَاذٌ، = أما روايته عن كبار مشايخه مثل القاسم بن عبدالرحمن فصحيحةٌ، كما قال ابنُ معين وابنُ المديني . وروايته هنا عن القاسم. ثم إن جعفر بن عون توبع عليه . تابعه أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: أتى عبدالله، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن إن ههنا ناساً يقرأون قراءة مسيلمة ... وساقه بنحو لفظ قيس بن أبي حازم. أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٩/رقم ٨٩٦٠). وأبو نعيم قديم السماع من المسعودي كما قال الإمام أحمد ولكن قال الهيثميُّ (٢٦٢/٦): ((هو منقطعُ الإسناد بين القاسم وجدِّه عبدالله بن مسعود)). قُلْتُ: فعلى قول الهيثميّ، ليست هذه متابعة، إنما هو اختلاف. خالف أبو نعيم جعفر بن عون فأرسله. والصواب عندي أنها متابعة، وإن الإسناد ليس منقطعاً كما زعم الهيثميُّ رحمه الله تعالى ... لكنه جرى على ظاهر الإسناد وفي آخر الحديث ما يَدلّ على أن القاسم أخذه عن أبيه، عن جدّه، مثل رواية جعفر بن عون. ففي آخر الحديث: (( ... فاستتابهم عبدُالله، وسيَّرُهُمْ إلى الشام، وانهم لقريب من ثمانين رجلاً. وأبى ابن النواحة أن يتوب، فأمر به قرظة بن كعب، فأخرجه إلى السوق فضرب عنقه، وأمر أن يأخذ رأسه فيلقيه في حجر أمه. قال عبدالرحمن بن عبدالله [وهو والد القاسم]: فلقيتُ شيخاً منهم كبيراً بعد ذلك بالشام فقال لي : رحم الله أباك. والله لو قتلنا يومئذٍ لدخلنا النار كلنا ... )). فهذا صريحٌ في أن القاسم يرويه عن أبيه. والله أعلم. وله شاهد من حديث نُعيم بن مسعود، رضي الله عنه. أخرجه أبو داود (٢٧٦١)، واللَّفظُ له، وأحمد (٤٨٧/٣ - ٤٨٨)، والحاكم (٥٢/٣)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (٣٣٢/٥) من طريق ابن إسحق، حدثني سعد بنْ طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه نعيم بن مسعود قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: ((ما تقولان أنتما؟)) قالا: نقول كما قال. قال: ((أما والله لولا أن الرسل لا تُقتلُ لضربتُ أعناقكما)). قُلْتُ: وسندُهُ حسنٌ. وقد صرّح ابنُ اسحق بالتحديث. وسلمة وأبوه صحابيان. والله أعلم. [١٠٤٧] إسنادُهُ صحيحٌ ... ٣٠٣ = يَعْنِي ابْنَ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قال: كَتَبْتُ إِلى نَافِعِ أَسْأَلُهُ هَلْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّمَا كَانَ ذُلِكَ أَوَّلَ الإسْلاَمِ، وَأَنَّ رسولَ اللهِ قَدْ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَهُمْ وَسَبِى سَبْيَهُمْ، فَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ رَضِيَ الله عنها. حَدَّثَنِي بِهَذَا عِبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ. باب ترك الاستعانة بالمشركين [١٠٤٨] حدثنا أَبُو أَمَيَّةَ محمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرْسُوسِيُّ، قال ثنا = أخرجه البخاريُّ (١٧٠/٥ - فتح)، ومسلمٌ (١٧٣٠)، وأبو داود (٢٦٣٣)، والنسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (١١١/٦) -، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٣٩١)، وأحمد (٣١/٢، ٣٢، ٥١) وأبو عبيد (٣١٦)، وابنُ زنجويه (٤٨٦) كلاهما في ((الأموال((، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١١ / ٥٠) من طريق عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر. قال أبو داود: (هذا حديثٌ نبيلٌ، رواه ابنُ عون عن نافع، ولم يشركه فيه أحد)). [١٠٤٨] إسنادُهُ صحيحٌ .. أخرجه مسلمٌ (١٨١٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، والنسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) -، والترمذيُّ (١٨٥٨)، وابن ماجة (٢٨٣٢)، والدارميُّ (١٥١/٢)، وأحمد (٦٨/٦، ١٤٩)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٣٦/٣، ٢٣٧، ٢٣٨)، وابنُ حبان (١٦٢١)، من طريق مالك بن أنس، بإسناده سواء. وهو عند مسلم وأحمد والطحاويّ مطوّلاً، ولفظُ مسلم: (( ... عن عائشة أنها قالتٍ: خرج رسول الله وَ ﴿ قبل بدر، فلما كان بحرَّة الوبرة أدركه رجلٌ، قد كان يُذكرُ منه جرأةٌ ونجدةً. ففرح أصحابُ رسول الله وَ ل حين رأوه. فلما أدركه قال لرسول الله ويليه: جئت لأتبعك، وأصيب معك! قال له رسول الله وَله: ((تؤمن بالله ورسوله؟)) قال: لا !! قال: ((فارجع، فلن أستعين بمشرك)). قالت: ثم مضی، حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجلُ، فقال له كما قال أول مرةٍ، فقال له النبيُّ ◌َ﴿ كما قال أول مرةٍ، قال ((فارجع، فلن استعين بمشرك)) قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرةٍ: ((تؤمنُ بالله ورسوله؟؟)) قال: نعم. فقال له رسول الله وَل : ((فانطلق)). ٣٠٤ بِشْرُ بنُ عُمَرَ، قال ثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ ، عن فُضَيْلِ بنِ أَبِي عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ تِيَّارٍ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَجُلاً قال لِرَسُولٍ اللَّهِ وَهُ وَهُوَ يُرِيدُ بَدْرَأَ: أَخْرُجُ مَعَكَ؟ فَقَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: لَ نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ. باب العدد الذي لا يخرج المرء بالفرار منهم [١٠٤٩] حدثنا عَبْدُ اللهِ بِنُ هَاشِمٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عنهما قال: كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ رَجُلٌ مِنْ عَشَرَةٍ، وَأَنْ لَ يَفِرُّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنٍ، فَخَفَّفِ عَنْهُمْ فَقَالَ: ((الآنَ خَقَّفَ الله عَنْكُمْ)) وَكَتَبَ عَلَيْهِم أَنْ لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنٍ وَلَ عَشَرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ. بيان الفار من الزحف إلى فئة [١٠٥٠] حدثنا محمَّدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الطَّاعُ، [١٠٤٩] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٣١١/٨ - فتح)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (٣١٢/٨) -، والشافعيَّ (ج ٢ /رقم ٣٨٦)، وابنُ جرير في «تفسيره)) (٢٧/١٠)، والبيهقيّ (٧٦/٩) من طرقٍ عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. وتابعه عكرمة، عن ابن عباس. أخرجه البخاريُّ (٣١٢/٨ - فتح)، وأبو داود (٢٦٤٦)، وابنُ المبارك في ((الجهاد)» (٢٣٧)، والبيهقيُّ (٧٦/٩) من طريق الزبير بن خريت، عن عكرمة. [١٠٥٠] إسنادُهُ ضعيفٌ. أخرجه البخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٩٧٢)، وأبو داود (٢٦٤٧)، والترمذيُّ (١٧١٦)، وأحمد (٧٠/٢، ٨٦، ١٠٠، ١١١)، والشافعيُّ (ج ٢/رقم ٣٨٨)، والحميديُّ (٦٨٧)، والبيهقيُّ (٧٦/٩، ٧٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥٧/٩)، والبغويُّ (٦٨/١١ -٦٩) من طرقٍ عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر. = ٣٠٥ قال ثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قال: بَعَثْنَا النَّبِيُّ وَ فِي سَرِيَّةٍ، فَحَاصَ النَّاسُ خَيْصَةً، فَدْخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَتَخْبَّْنَا فِي الْبِيُوتِ، ثُمَّ ظَهَرْنَا لِلنَّبِّ ◌َّهِ فَقُلْنَا: هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَقَالَ: بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ أَنَا فِتَتُكُمْ. باب الرخصة في تحريف الكلام في الحرب [١٠٥١] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِوبنِ = قال الترمذي : ((حديثٌ حسنٌ لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد)». قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، ويزيد هذا ضعّفه أحمد، وابن معين، وليّنه أبو زرعة، ووصفه ابن حبان بأنه: ((كان يلقن فيتلقن)). وحاصل كلامهم أنه ليس بحجةٍ. والله أعلم. [١٠٥١] إسناده صحيح أخرجه البخاريُّ (١٥٨/٦ - فتح)، ومسلمٌ (٤٤/١٢ - ٤٥ نووي)، وأبو داود (٢٦٣٦)، والنسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (٢٥٣/٢) -، والترمذيّ (١٦٧٥)، وأحمد (٣٠٨/٣)، والحميدي (١٢٣٧)، والطيالسيُّ (١٩٦٨)، وابنُ جرير في ((تهذيب الآثار)) (١٢١/٣)، وأبو يعلى (ج ٣ /رقم ١٨٢٦، ١٩٦٨) و(ج ٤ /رقم ٢١٢١)، والبيهقيُّ (٤٠/٧ و١٥٠/٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٢٤٧/٧)، والبغويُّ (٤٠/١١) من طریق عمرو بن دينار، عن جابر. قال الترمذيُّ: ((حدیث حسنٌ صحيحٌ)». وتابعه أبو الزبير، عن جابر. أخرجه أحمد (٢٩٧/٣)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٤٧٤٣)، وابنُ جرير في ((التهذيب)) (١٢٢/٣). من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً ... فذكره. وسندُهُ صحِيحٌ على شرط مسلم. وتابعه أيضاً الحارثُ بنُ الفضل، ووهب بن كيسان، كلاهما عن جابر. أخرجه ابن جرير (١٢٢/٣). وللحديث شواهدُ أخرى كثيرةً، استوعبتُها في ((الجهد الوفير على المعجم الصغير)) والحمد لله على التوفيق. ٣٠٦ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قال: الْحَرْبُ خَدْعَةٌ. باب من يجوز أمانه ورد السرية على العسكر [١٠٥٢] حدثنا محمَّدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا أحْمَدُ بن خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، قال [١٠٥٢] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (١٥٩١، ٤٥٨٣)، والنسائيُّ (٤٥/٨)، والترمذيُّ (١٤١٣)، وابنُ ماجة (٢٦٤٤، ٢٦٨٥)، وأحمد (١٨٠/٢، ١٨٣، ٢٠٥، ٢٢٤)، والطيالسيّ (٢٢٦٨)، والدارقطنيُّ (١٧١/٣)، والطحاويُّ في ((المشكل (( (٢٤٠/٢)، والبيهقيُّ (١٠١/٨) من طرقٍ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه وهو عند كل منهم بطرفٍ منه. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ)). قُلْتُ: وقد مرّ طرفٌ منه برقم (٧٧١). وللطرف الأول منه شاهدٌ من حديث جبير بن مطعم، رضي الله عنه. أخرجه مسلمٌ (٢٠٦/٢٥٣٠)، وأبو داود (٢٩٢٥)، وأحمد (٨٣/٤) والطحاويُّ في ((المشكل (٢٣٨/٢) من طرق. عن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن ابراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم مرفوعاً: ((لا حلف في الإسلام. وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلّ شدةً)). ورواه عن زكريا جماعة منهم: ((ابنه يحيى، وأبو أسامة، وابنُ نمير)» وخالفهم عبيد الله بن موسى، وإسحاق الأزرق، فروياه عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه . فجعلا شيخ سعد بن ابراهيم فيه: ((نافع بن جبير)» أخرجه النسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في «الأطراف)) (٤١٧/٢) -، وعنه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٣٨/٢) عن إسحق الأزرق .. وأخرجه الحاكم (٢٢٠/٢) عن عبيد الله بن موسى. كلاهما عن زكريا. قال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ ولكن جنح الطحاويُّ إلى الترجيح، فقال: ((فاختلف يحيى بن زكريا، وإسحق بن يوسف على زكريا بن أبي زائدة في إسناد هذا الحديث على ما ذكرنا في اختلافهما فيه، والله أعلم بالصواب في ذلك. غير أن الذي يميل إليه القلب ما رواه يحيى بن زكريا لتثبته وحفظه وجلالة مقداره في العلم حتى لقد قال فيه يحيى القطان: «ما بالكوفة أحدٌ أثقل عليّ خلافاً من يحبى بن زكريا ... )) أهـ. = ٣٠٧ ثنا محمدُ بنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِوبنٍ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه قال: لَمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ قَامَ فِيْنَا رسولُ اللهِ وَهِ خَطِيباً فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيّةِ فَإِنَّ الإسْلاَمَ لَمْ يَزِدْهُ إلَّ شِدَّةً، وَلاَ حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يُجْيِرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِم أَقْصَاهُم، وَتُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَّةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ، لَاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ، وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إلاّ في دُورِهِمْ. باب ما جاء في التغليظ على الغادر : [١٠٥٣] حدثنا محمَّدُ بنُ يَحْبَى وَالْحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالاً ثنا مُحَمِدٌ بنُ عُبَيْدٍ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اله ◌َّهِ: إِذَا جَمَعَ اللّه الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً، فَقِيلَ هُذِهِ غَدْرَةُ قُلاَنٍ. الْحَدِيثِ لِإِبْنِ يَحْيَى، لَمْ يَذْكُرِ الزِّعْفَرَانِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . = قُلْتُ: والذي يترجح لديَّ أن لسعد بن ابراهيم فيه شيخين، وأن الطريقين محفوظان. والله أعلم. ولهذه الفقرة شواهد من حديث أنس، وقيس بن عاصم، وابن عباس عند الدارميّ (١٦٠/٢) وأبي يعلى الموصلي، وأحمد. والله المستعان. [١٠٥٣] إسناده صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٨٣/٦ و٥٦٣/١٠ ٣٣٨/١٢ و٦٨/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (٤٢/١٢، ٤٣ نووي)، وأبو داود (٢٧٥٦)، والترمذيّ (١٥٨١)، وأحمد (١٦/٢، ٢٩، ٤٨، ٤٩، ٥٦)، وابنُ المبارك في ((الزهد)) (٧٣٧)، وابن حبان (ج ٩/رقم ٧٢٩٨، ٧٢٩٩) والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (٢٥٨/٦/١)، والبيهقيُّ (١٥٩/٨ و٢٣٠/٩)، والبغويُّ (٧١/١٠ - ٧٢، ٧٣) من طرق عن ابن عمر. قال الترمذيُّ : (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وله شواهدُ ذكرتُها في ((الإنشراح في آداب النكاح)) (رقم ١٣٠). ٣٠٨ باب تحريق النخل [١٠٥٤] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، قال ثنا عُقْبَةُ - يَعْنِي ابنَ خَالِدٍ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ، قال ثَنَّى نَافِعُ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسولَ اللهِ وَ﴾ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ. باب ما جاء في أمان النساء [١٠٥٥] حدثنا ابن الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابنِ عَجْلَانَ، عَنْ [١٠٥٤] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (١٥٤/٦ و٩/٥ ٣٢٩/٧ و٦٢٩/٨ - فتح) ومسلم (١٧٤٦ /٢٩ - ٣١)، وأبو داود (٢٦١٥)، والترمذيُّ (١٥٥٢)، وابن ماجة (٢٨٤٥)، والدارميُّ (١٤١/٢)، وأحمد (٨/٢، ٥٢، ٨٠، ١٢٣، ١٤٠)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ٣٩٧، ٣٩٩)، والطيالسيُّ (١٨٣٣)، والحميديُّ (٦٨٥)، والبيهقيُّ، والبغويُّ (٥٣/١١ -٥٤) من طرقٍ عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وقد نظمتُ طرقه في ((بذل الإحسان)) (رقم ٢٢٥). [١٠٥٥] إسنادُهُ صحيحٌ أخرجه مالك (٢٧/١٥٢/١ - ٢٨)، والبخاريُّ (٤٦٩/١ و٢٧٣/٦ و٥٥١/١٠ - فتح)، ومسلم (٢٨/٤ - ٢٩ و٢٣١/٥ - ٢٣٢ نووى)، وأبو عوانة (٢٨٢/١ - ٢٨٣ و٢٦٩/٢ - ٢٧٠)، وأبو داود (١٢٩٠، ١٢٩١، ٢٧٦٣)، والنسائيُّ (١٢٦/١)، والترمذيُّ (٤٧٤، ٢٧٣٤)، وابن ماجة (١٣٧٩)، والدارميُّ (٣٣٨/١ - ٣٣٩)، وأحمد (٣٤١/٦، ٣٤٣، ٤٢٣، ٤٢٥)، وإسحق بن راهوية في ((مسنده)) (ج ٤/ق ١/١٠)، وعبدُ الرزاق (٩٤٣٩)، والحميديُّ (٣٣١، ٣٣٢)، وسعيد بن منصور (٢٦٢١)، وابن خزيمة (٢٣٤/٢ - ٢٣٥)، وابنُ حبان (ج ٢ / رقم ١١٨٥، ١١٨٦ وج ٤ / رقم ٢٥٢٨)، والدُّولابي في ((الكنى)) (٨٢/٢)، والحاكم (٢٧٧/٣ - ٢٧٨)، والبيهقيُّ في ((السنى)) (١٩٨/١، ٩٥/٩)، وفي ((الدلائل)) (٨٠/٥، ٨١)، والبغويُّ (٨٨/١١ -٨٩) من طرقٍ، مطوّلاً ومختصراً. قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وقد نظمتُ طرقة في ((بذل الإحسان)) (رقم ٢٢٥). ٣٠٩ سَعِيدٍ الْمُقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، أَنَّ أُمَّ هَانِىءٍ أَجَارَتْ حَمْوَيْنِ لَهَا، فَقَال رسولُ اللهِ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتٍ وَأَمَنَّا مَنْ أَمَّنْتِ. قال ابنُ الْمُقْرِىءٍ: وَحَدَّثْنا بِهِ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى عَنْ سَعِيدٍ بنٍ أَبِي سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ ، عَنْ أُمَّ هَانِىء رضي الله عنها قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيّ ◌َّهِ وَذَكَرَهُ. باب النهي عن المثلة [١٠٥٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا عبدُالرَّزَّاقِ، قال أَنَا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَة، عنِ الْحَسَنِ، عن الْهَيَّاجِ: أَنَّ غُلاَماً - لَعَلَّهُ قَالَ لَبِيهِ - أَبِقَ فَجَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرَاً لَئِنْ قَدَر عَلَيْهِ لَيَقْطَعَنَّ مِنْهُ طَائِفَاً، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَرْسَلَنِي إِلَى عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَال عِمْرَانُ رضي الله عنه: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتِقَ غُلَامَهُ أَوْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ رَسولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يَحُثُّنَا عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ، قال: فَأَتَيْتُ سَمُرَةَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلٍ عِمْرَانَ. باب النهي عن تحريق ذوات الروح [١٠٥٧] حدثنا بَحْرُ بنُ نَصْرِ الْخَوْلاَنِيُّ، عن شُعَيْبٍ بنِ اللَّيْثِ، عن [١٠٥٦] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (٢٦٦٧)، وأحمد (٤٢٨/٤) من طريق قتادة، عن الحسن، عن الھیاج بن عمران به. قُلْتُ: هياج بن عمران وثقة ابنُ سعد وابنُ حبان، وجهّله ابنُ المديني، وقد قوى الحافظ إسناده - كما في ((الفتح)) ولكنه خولف قتادة فيه. خالفه غير واحدٍ، فرووه عن الحسن، عن عرمان فلم يذكروا: ((الهياج بن عمران)). أخرجه أحمد (٤٣٢/٤، ٤٣٩، ٤٤٥)، وابنُ حبان (١٥٠٩). والحسن لم يسمع من عمران. ولكن للحديث شواهد يتقوى بها من حديث أنس، وبريدة، ويعلى بن مرة، وعبدالله بن يزيد الأنصاري. والله أعلم. [١٠٥٧] إسنادُهُ صحیحٌ . ٣١٠ = أَبِيهِ، عن بُكَيْرٍ، عن سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: بَعَثْنَا رَسولُ الهَ وَّهِ فِي بَعْثٍ، وَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ قُلَاناً وَفُلاَنَاً، - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ، ثم قال رسولُ اللهِوَهِ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَن تَحْرِقُوا فُلَاناً وَفُلَاناً بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّ اللّه، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا. باب ما جاء في الجاسوس يقدر عليه فيسلم [١٠٥٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَىْ، قال ثنا أَبُو هَمَّامِ الدَّلَاَلُ، قال ثنا أخرجه البخاريُّ (١٤٩/٦ - فتح)، وأبو داود (٢٦٧٤)، والنسائي في ((السير)» - كما = في ((الأطراف)) (١٠٦/١٠ - ١٠٧) -، والترمذيُّ (١٥٧١)، وأحمد (٣٠٧/٢، ٣٣٨، ٤٥٣)، وابنُ جرير في ((تهذيب الآثار - مسند عليّ)» (١٣٨)، والبيهقيُّ (٧١/٩) من طريق بكير بن عبدالله، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة. قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وله شواهد عن جماعة من الصحابة . [١٠٥٨] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (٢٦٥٢)، والبخاريُّ في ((الكبير)» (١٢٨/١/٤)، وأحمد (٣٣٦/٤)، وعبد الرزاق (٩٣٩٦)، والحاكم (١١٥/٢)، والبيهقيُّ (١٤٧/٩) والطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ١٨ /رقم ٨٣١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨/٢) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان. ووقع عند عبدالرزاق: (( ... عن الثوري، واسرائيل، أو أحدهما)) هكذا على الشك. قال الحاكم : ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ !! قُلْتُ: لا، وحارثة بن مضرب لم يخرج له الشيخان شيئاً، وأخرج له البخاريُّ خارج الصحيح . ولكن هو صحيحُ، وسفيان الثوري سمع من أبي إسحق قبل الإختلاط، والحمد لله. ﴿تنبيه﴾ قال مخرج المنتقى: (( ... وفيه أبو همام الدلال، ولا يحتج بحديثه)) اهـ. وهو وهمٌ عجيبٌ، وأبو همام الدَّلال ثقة بلا خلاف، ولعله اختلط عليه بالذي بعده. والله أعلم. ٣١١ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن أَبِي إِسْحَاقَ عن حَارِثَةَ بنِ مُضَرِّبٍ، عَنِ الْقُرَاتِ بنِ حَيَّانَ، وَكَانَ عَيْنَاً لُأَبِي سُفْيَانَ وَحَلِيفَاً، وكانَ رَسولُ اللهِوَّهَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَمَرَّ عَلَى حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فقال: إِنِّي مُسْلِمٌ، فقال رَجُلٌ مِنْهُمْ يا رسولَ اللهِ: يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فقال رسولُ اللهِ وََّ: إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالاَ نَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ، مِنْهُمُ الْفُرَاتُ بنُ حَيَّانَ . باب ارتباط الخیل [١٠٥٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَىْ، وَالْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قالا ثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عن نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ اللهِوَه قال: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَواصِيهَا الْخَيْرُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وقال ابنُ يَحْنَى: أَبَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. [١٠٥٩] إسناده صحيح أخرجه مالك (٤٤/٤٦٧/٢)، والبخاريُّ (٥٤/٦، ٦٣٣)، ومسلم (١٨٧١)، والنسائيُّ (٢٢١/٦ - ٢٢٢)، وابنُ ماجة (٢٧٨٧)، والشافعيُّ في ((السنن المأثورة)) (٦٥٤)، وأحمد (٤٦١٦، ٤٨١٦، ٥١٠٢، ٥٢٠٠، ٥٧٦٧، ٥٧٨٣، ٥٩١٨)، والطيالسيُّ (١٨٤٤)، وأبو يعلى (ج ٥/رقم ٢٦٤٢)، وابن حُبان (ج ٧ / رقم ٤٦٤٩)، والطحاوي في ((الشرح)) (٢٧٣/٣، ٢٧٤)، وفي ((المشكل)) (٨٥/١)، والدارقطنيُّ في ((حديث أبي الطاهر الذهلي)) (١١٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤٣/٣)، والبيهقي (٣٢٩/٦)، والخطيب (١٢ /١٠٩، ٣٩٩)، والبغويُّ (٣٨٥/١٠)، والقضاعى في ((مسند الشهاب)) (٢٢١)، من طرقٍ كثيرةٍ عن نافع، عن ابن عمر وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب، وصعصعة بن ناجية، والبراء بن عازب، وعتبة بن عبد السلمى، وعروة البارقي، وسوادة بن الربيع، وأبي هريرة، وأبي ذر، والنعمان بن بشير، وجرير بن عبدالله، وسلمة بن قيس، وجابر بن عبدالله، وأبي كبشة الأنماري، وأسماء بنت يزيد، وسهل بن الحنظلية، والمغيرة ابن شعبةٍ وأبي أمامة، وغريب المليكي، وحذيفة بن اليمان، وابي سعيد الخدري، وسلمة بن نفيل رضي الله عنهم وقد استوعبت طرقها مع الكلام على عللها في ((بذل الإحسان)) فالحمد لله على توفيقه . ٣١٢ باب ما جاء في لبس الدرع [١٠٦٠] حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن يَزِيدَ بنِ حُصَيْفَةَ، عنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ إِنْ شَاءَ الله، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ . [١٠٦١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا حَجَّاجْ، قال ثنا حَمَّادٌ، قال [١٠٦٠] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه النسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (٢٦٣/٣) -، والترمذيُّ في ((الشمائل)) (١٠٤)، وابن ماجة (٢٨٠٦)، وأحمد (٤٤٩/٣)، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) (١٥٠/٥/١)، من طرقٍ عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد. ووقع في ((مسند أحمد)) قال: حدثنا يزيد بن خصيفة ... وهو خطأ صرفٌ؛ وقد سقط ذكر ((سفيان بن عيينة)) شيخ أحمد فيه. وأخرجه أبو داود (٢٥٩٠) قال: حدثنا مسدد، حدثنا سفيان قال: حسبتُ إني سمعت يزيد بن خصيفة يذكر عن السائب بن يزيد عن رجلٍ قد سماه أن رسول الله واصل# ظاهر يوم أحدٍ بين درعين، أو لبس درعين)) قلت: ورواية أبي داود توضح معنى كلمة: ((عن السائب بن يزيد إن شاء الله -))، أي أن سفيان بن عيينة كان يشك فيه، هل هو عن السائب بن يزيد، أو عن السائب عن رجلٍ كما وقع في رواية أبي داود؟؟. وعلى كلٍ حالٍ فهذا ليس بقادحٍ ، فلو فرض أنه عن السائب عن رجلٍ فهذا المبهم صحابيُّ يقيناً لأن السائب بن يزيد صحابيٍّ صغير، وجهالة الصحابي لا تضِّرُّ كما هو معروف. والله أعلم. [١٠٦١] إسنادُهُ ضعيفٌ، والحديثُ صحِيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٣٣٩/١٣ - فتح) مُعلَّقاً، ووصله النسائيُّ في ((السير)» - كما في ((الأطراف)) (٢٩٥/٢) - والدارميُّ (٥٥/٢)، وأحمد (٣٥١/٣)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٤٥/٢) من طرقٍ عن حماد بن سلمة، ثنا أبو الزبير، عن جابر مرفوعاً: ((رأيتُ كأني في درع حصينةٍ، ورأيتُ بقرأ يُنحرُ. فأولتُ الدرع المدينة، وإن البقر نفرٌ - والله خير -. ولو أقمناً بالمدينة، فإن دخلوا علينا قاتلناهم. فقالوا: والله ما دخلوا علينا في الجاهلية، أفتدخلُ علينا في الإسلام.؟ !! قال: فشأنكم إذاً. وقالت الأنصار بعضها لبعض: رددنا على النبي وَ * رأيه. فقالوا: يا رسول الله، شأنك فقال: ((الآن؟)) إنه ليس لبنيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل)) والسياق للدارميّ . ٣١٣ = ثنا أَبُو الزُّبِيْرِ، عن جَابِرٍ رضي اللّهُ عَنْهِ، أَنَّ النَّبَِّ قال: إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِّ إِذَا لَبِسَ لَّمَتَهُ أَنْ يَضَعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ. باب تأديب الرجل فرسه وفضيلة الرمي [١٠٦٢] أُخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوِي أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قال ثنا ابنُ = قُلْتُ: وهذا سندٌ على شرط مسلم، ولكن فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلسٌ، ولم أره صرّح بتحديثٍ فيما وقفت عليه من الطرق أما الحافظ فقال في ((الفتح)) (٣٤١/١٣): «سندُہُ صحیح))! قُلْتُ: وحُكْمُ الحافظ ابن حجر رحمه الله، إنما بناه على مقدمةٍ أخرى عنده، فقال في ((الفتح)) (١٢ /٤٢٢) بعدما ساق الحديث: ((وفي روايةٍ لأحمد: حدثنا جابر أن النبي *..... الحديث)). ويعني بها أن أبا الزبير صرّح بالتحديث عن جابر، ولم أقف على هذه الرواية عند أحمد بعد البحث والتتبع، فالله أعلمُ أيّ ذلك كان. ولكن الحديث صحيحٌ لشواهده، منها عن ابن عباس عند أحمد (٢٧١/١) وعن أبي موسى الأشعري أخرجه الشيخان والدَّارميُّ وأحمد. والله أعلم. [١٠٦٢] إسنادُهُ صالحٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (٢٥١٣)، والنسائيُّ (٢٨/٦، ٢٢٢ -٢٢٣)، وأحمد (١٤٦/٤، ٢٢٢)، وابن أبي شيبة (٣٢٠/٥)، وسعيد بن منصور (٢٤٥٠)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة)) (٥٠١/٢ - ٥٠٢)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١٧ / رقم ٩٤١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٩٩/١)، ٣٦٨)، والحاكم (٩٥/٢)، والبيهقيُّ (١٣/١٠)، والخطيب في ((الموضح)) (١١٣/١ - ١١٤) من طريق عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو سلام، قال: حدثني خالد بن یزید. قال الحاكم: «صحيحُ الإسناد)» ووافقهه الذهبيُّ !! قُلْتُ: وسندُهُ صالحٌ. وخالد بن زيد وثقه ابنُ حبان، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر، فحديثُهُ حسنٌ في المتابعات، ولكن اختلف عن أبي سلام فيه فرواه يحيى بن أبي كثير، عنه، عن عبدالله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر. أخرجه الترمذيّ (١٦٣٧)، وابن ماجة (٢٨١١)، والدارميّ (١٢٤/٢)، وأحمد (٤ /١٤٤، ١٤٨)، والطيالسيُّ (١٠٠٦، ١٠٠٧)، ويعقوبُ في ((المعرفة)) (٥٠٢/٢)، ٣١٤ جَابِرٍ، قال ثنى أبو سَلَّمٍ، قال ثنى خَالِدُ ـ هُوَ ابنُ يَزِيدَ، قال: كُنْتُ رَجُلًا = والطحاويُّ في ((المشكل)) (١١٨/١ - ١١٩)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٧ / رقم ٩٤٠، ٩٤١)، والبيهقيُّ (١٣/١٠ - ١٤) من طريق هشام الدستوائيُّ، عن يحيى. وقد خولف هشامٌ فيه. خالفه معمر بن راشد، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن عبد الله ابن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر. أخرجه أحمد (١٤٨/٤)، والطبرانيُّ (ج ١٧ /رقم ٩٣٩). قُلْتُ: ورواية هشام أرجح، لأنه احفظ من معمر، لا سيما في يحيى بن أبي كثير. قال أبو حاتم : ((سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعيّ، والدستوائي، أيهما أثبت في يحيى بن أبي کثیر؟ قال: الدستوائي، لا تسأل عنه أحداً، ما اری الناس یروون عن أحدٍ أثبت منه، أما مثله فعسى !! ، وأما أثبت منه فلا)). وهذا كلامٌ عاطرٌ من مثل الإمام أحمد رحمه الله، وقد وافقه على نحوه ابنُ معين، وأبو حاتم، وأبو زُرعة وغيرُهُمُ .. ووقع عند الطبرانيّ : ( .... هشام، عن يحيى، قال: حدث أبو سلام .... )) وفي رواية أخرى عنده: ((حُدِّثْتُ أن أبا سلّام ... )) وهذه صيغ تفيد الانقطاع، لا سيما وقد قيل: إن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من أبي سلام. وقد قال حسین المعلم: ((قال لي يحيى بنُ أبي كثير: كلُ شيء عن أبي سلّم إنما هو كتاب)) يعني يرويه وجادةٌ، ومع هذا، فكيف الحال، وهو مدلسٌ؟! فهذه علَّةٌ . . ثم استدركتُ فقلتُ: وجدتُه صرح بالتحديث في رواية عند أحمد (١٤٤/٤) قال: حدثنا إسماعيل بن ابراهيم، ثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: ثنا أبو سلّام، عن عبد الله بن الأزرق، عن عقبة. فبقى وجود الخلاف في إسناده ولذلك قال الحافظ العراقي في ((المغنى)) (٢٨٥/٢): («فيه اضطرابٌ)) ولكن له شواهد لأكثره عن جماعة من الصحابة منهم: ٣١٥ = رَامِياً، فَكَانَ عُقْبَةُ الْجُهِيُّ رضي الله عنه يَدْعُونِي فَيَقُولُ: اخْرُجْ بِنَا يَا خَالِدُ = ١ - حديث أبي هريرة، رضي الله عنه أخرجه الحاكم (٢ /٩٠) من طريق سويد بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((كلُ شيءٍ من لهو الدنيا باطلٌ إلّ ثلاثة: انتضالك بقوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك، فإنها من الحق)). وقال وَله: ((انتضلوا واركبوا، وإن تنتضلوا أحبّ إليّ. إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه يحتسب فيه الخير. والمتنبل، والرامي به)) قال الحاكم : «صحيح على شرط مسلم)) !! فتعقبه الذهبيّ : ((كذا قال، وسويد متروك)» قُلْتُ: وقد قال أبو حاتم وأبو زُرعة - كما في ((العلل)) (٩٠٥) -: ((هذا خطأ، وهم فيه سويد. إنما هو عن ابن عجلان، عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال: بلغني أن رسول الله وَّ قال ... فذكره. قال: كذا رواه اللَّيْثُ، وحاتم بن إسماعيل، وهو الصحيح مرسلٌ. قال أبي - يعني أبو حاتم -. ورواه ابنُ عيينة، عن ابن أبي حسين عن رجلٍ، عن أبي الشعثاء، عن النبيِّ وَ﴿ وهو أيضاً مرسلٌ)) أهـ وكذا قال أبو زرعة أيضاً في موضع آخر من ((العلل)) (٩٩٧). قُلْتُ: وما أشار اليه أخرجه الترمذيُّ (١٦٣٧) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحق، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين ... فذكره ٢ - حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. -- أخرجه إسحق بن زاهوية في («مسنده)) - كما في ((نصب الراية)) (٢٧٤/٤) -، والنسائيُّ في ((عشرة النساء)) - كما في ((الأطراف)) (٤٠٤/٢) -، والبزار (ج ٢ / رقم ١٧٠٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٢ / رقم ١٧٨٥) من طريق أبي عبد الرحمن خالد بن يزيد، عن عبد الوهاب بن بُخت المكي، عن عطاء بن أبي رباح قال: رأيتُ جابر بن عبدالله وجابر بن عمير الأنصاريين يرميان، فَمَلَّ أحدهما، فقال الآخر: أكسلت؟ قال: نعم !! ، فقال أحدهما للآخر: أما سمعت رسول الله وَلل يقول: ((كل شيء ليس من ذكر الله فهو لهوّ ولعبٌ - وفي لفظٍ: وهو سهوٌ ولغو - إلا أربعة، ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشى الرجل بين الغرضين، وتعلم الرجل السباحة. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦٩/٥): ٣١٦ = نَّرْمِي، فَلَمَّا كانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأْتُ عَنْهُ، فقال تَعَالَ أُخْبِرْكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ ((رجاله رجال الصحيح، خلا عبد الوهاب بن بخت، وهو ثقةٌ)) أهـ = قُلْتُ: وهو كما قال، ولذا قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٣٩/١): ((إسنادُهُ صحيحٌ)) والله أعلم ٣ - حديث ابن عمر، رضي الله عنهما أخرجه الطبرانيَّ في ((الأوسط)» - كما في ((نصب الراية)) (٢٧٤/٤) -، وابن حُبان في ((المجروحين)) (٣٧/٣) من طريق المنذر بن زياد الطائي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: ((كل لهو يُكرهُ إلا ملاعبة الرجل امرأته، ومشيه بين الهدفین، وتعليمه فرسه)) قال ابن حبان : ((والمنذر كان ممن يقلب الأسانيد، وينفرد بالمناكير عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به إذا انفرد)) قُلْتُ: لم يتفرد بالمتن كما هو ظاهر، بل لحديثه شواهد يتقوى بها. والله أعلم وأما قوله: ((ومن ترك الرمىّ بعدما علمه رغبةً عنه فإنها نعمة كفرها))، فله طريق آخر عن عقبة بن عامر. أخرجه مسلمٌ (١٦٩/١٩١٩)، والبيهقيُّ (١٣/١٠) من طريق عبدالرحمن بن شماسة أن فقيماً اللخميَّ قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشقُّ عليك؟ !! قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله وَلو لم أعانيه!، قال الحارث: فقلت لابن شماسة: وما ذاك؟، قال: إنه قال: ((من علم الرمىّ ثم تركه فليس منا، أو قد عصی . )) وأخرج ابنُ ماجة (٢٨١٤) المرفوع منه، من طريق المغيرة بن نهيل، عن عقبة. ولهذه الجملة أيضاً شواهد من حديث أبي هريرة، وابن عمر، رضي الله عنهم. ١ - حديث أبي هريرة، رضي الله عنه أخرجه الطبرانيُّ في ((الصغير)) (١٩٧/١)، والخطيب (٤٥٢/٧ و١٦/١٢) من طريق الحسن بن بشر البجلي، حدثنا قيس بن الربيع، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من تعلم الرمىّ ثم نسيه، فهي نعمةٌ جحدها)). قال الطبرانيُّ : ((لم يروه عن سهيل إلا قيس، تفرد به الحسن بن بشر)) قُلْتُ: أما الحسن بن بشر فوثقه مسلمة بن قاسم، وابن حبان ٣١٧ = اللهِ وَ، وَأَقُولُ لَكَ ما قال لِي رسولُ اللهِوَّهِ، سَمِعْتُ رسولَ اللهِلَّهِ، يقول: وقال أبو حاتم: ((صدوق)» = وتردد فيه أحمد بن حنبل وقال النسائي: ((ليس بالقوىّ)) وقال ابن خراش: ((منكر الحديث)) فقال ابن عدى: ((ليس هو بمنكر الحديث)) فیتحصل من كلامهم أنه صدوق ربما وهم وقيس بن الربيع مثله، فمثل هذا السند يقبل في الشواهد. أما أبو حاتم رحمه الله فقال: ((حديث منكرٌ)) نقله عنه ولدُهُ في ((العلل)) (٩٣٩). ٢ - حديث ابن عمر، رضي الله عنهما "أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٦/٢١٧٧)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٢٤٩/٥) من طريق مصعب بن سعيد، ثنا محمد بن محصن الأسديّ، عن ابراهيم بن أبي عبلة، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بنحو حديث أبي هريرة. قال أبو نعيم : ((غريب من حديث إبراهيم، لم نكتبه إلا من حديث مصعب، عن محمد)) قُلْتُ: وسندُهُ تالفٌ. ومصعب بن سعيد صاحبُ مناكير ومحمد بن اسحق الأسدي اتهموه بوضع الحديث، والكذب فيه. هذا : وللجملة الأولى منه شاهد من حديث أبي هُريرة رضي الله عنه . أخرجه الخطیب (١٢٨/٣) من طريق ابن عمرویہ، حدثنا غسّان بن سلیمان، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن مظاهر، عن محمد بن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه محتسباً به، والمعين به، والرامي به في سبيل الله)). قُلْتُ: وسنده ضعيفٌ أما مظاهر هذا فهو ابن أسلم. ترجمة ابنُ أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) = ٣١٨ إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةَ نَفَرِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صُنْعِهِ الْخَيْرَ، وَالرَّامِي بِهِ وَمُنَبِّلَهُ. وَارْمُوا وَارْكَبُوا. وأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا، وَلَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّ ثَلَاثَةٌ: تَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمُلَعَبَتُهُ امْرَأَتَهُ، وَرَمْيَهُ بِقَوسِهِ وَنَبْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا . باب ما جاء في الشعار في الحرب [١٠٦٣] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قال ثنا وَكِيعُ، عن = (٤ / ٤٣٩/١) وحكى تضعيفه عن ابيه، وابن معين وقوله: ((محمد بن سعيد)) أظنُّهُ مُصَحَّفٌ وإمّا أن ((محمداً)) مقحمةٌ، وصوابه: ((سعيد)) يعني المقبري، وإما أن يكون ((محمد بن سيرين)) فالله أعلم. وله طریق آخرٌ أخرجه الخطيب (٣٦٧/٦) من طريق عنبسة بن مهران، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً به . قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ أيضاً من أجل عنبسة هذا. قال فيه أبو حاتم: ((منكر الحديث)). والله أعلم. [١٠٦٣] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (٢٥٩٧)، والنسائيُّ في ((اليوم والليل)) (٦٢٢)، والترمذيُّ (١٦٨٢)، وأحمد (٦٥/٤ و٣٧٧/٥)، وعبد الرزاق (٩٤٦٧/٢٣٣/٥)، وابنُ سعد في ((الطبقات)) (٧٢/٢)، والحاكم (٢ /١٠٧) من طرقٍ عن أبي اسحق، عن المهلب بن أبي صفرة، عن رجل من أصحاب النبي وَلّ به. قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، وجهالة الصحابي لا تضرُّ كما هو مشهور. وقد رواه عن أبي اسحق جماعة منهم: ((سفيان الثوري، ومعمر بن راشد، وزهير بن معاوية، وشريك النخعي)). وخالفهم أجلح الكندي، فرواه عن أبي إسحق، عن البراء بن عازب. أخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (٦٢١)، وأحمد (٢٨٩/٤)، وابنُ أبي شيبة، والحاكم (١٠٧/٢). قال النسائيُّ : (الأجلح ليس بالقويّ، وكان مسرفاً في التشيع)). ٣١٩ = سُفْيَانَ، عن أَبي اسْحَاقَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ وَهُ يقولُ: إِنْ بَتَكُمْ الْعَدُوُّ فَإِنَّ شِعَارَكُمْ حَم لَا يُنْصَرُونَ. باب كراهية إدخال المصاحف أرض العدو [١٠٦٤] حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، قال ثنا عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، قال قُلْتُ: لم يتفرد به الأجلح، بل تابعه اثنان: = ١ - شريك النخعي. أخرجه الحاكم. ٢ - شيبان بن عبدالرحمن النحوي. أخرجه النسائي (٦٢٠) من طريق الوليد عنه. وقد ذكر في ((تحفة الأشراف)) (٥٠/٢) أنه اختلفت النسخ في اسمه. ففي بعضها: ((شيبان)) وفي بعضها: ((سفيان)). وعلى كل حال فالحديث صحيحٌ سواءً كان الصحابيُّ مجهولاً أو معروفاً، والله أعلم. ولذا قال الحافظ ابن كثير (٤ /٦٩): ((إسنادُهُ صحيحٌ)). [١٠٦٤] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه مالك (٧/٤٤٦/٢)، والبخاريُّ (١٣٣/٦ - فتح)، ومسلم (١٨٦٩)، وأبو داود (٢٦١٠)، وابنُهُ في ((المصاحف)) (ص ١٨٠ - ١٨٣)، والنسائيُّ، وابن ماجة (٢٨٧٩، ٢٨٨٠) والشافعيُّ في ((السنن المأثورة)) (٦٦٧)، وأحمد (٦/٢، ٧، ١٠، ٥٥، ٦٣، ٧٦)، والطيالسيُّ (١٨٥٥)، والحميديُّ (٦٩٩)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣٦٨/٢، ٣٦٩)، وابنُ حبان (ج ٧/رقم ٤٦٩٥)، وابنُ عدي (٢١٥٢/٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٢/٨)، والخطيب (٣٣/١٣ - ٣٤)، والبغويُّ (٥٢٧/٤) من طرقٍ عن نافع، عن ابن عمر. وتابعه عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وله عنه طريقان : ١ - سليمان بن بلال، عنه. أخرجه أحمد (١٢٨/٢)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٤٦٩٦)، ٢ - عبدالعزيز بن مسلم عنه. أخرجه ابنُ أبي داود في ((المصاحف)) (١٨٣). ٣٢٠ =