النص المفهرس
صفحات 221-240
وقال مَرَّةً يَبْلُغُ بِهِ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ. الْحَدِيثُ لإِبنِ
الْمُقْرِىءِ.
[٩٥٥] حدثنا الزِّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا عَفَّانُ، قال ثنا وُهَيْبٌ، ح وثنا
إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قال أنا الْمُغِيرَةُ بنُ سَلَمَةَ، قال ثنا عبدُ اللهِ بنُ طَاوُسٍ ، عن
أَبِيهِ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عنِ النَّبِّ وَّ قال: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ
بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لإِوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ، قال الزَّعْفَرانِيُّ، عنِ ابنِ طَاؤُسٍ :
لأولی ذَكَرٍ .
[٩٥٦] حدثنا بحرُ بنُ نَصْرٍ، قال ثنا ابنُ وَهْبٍ، قال أَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ،
[٩٥٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١١/١٢، ١٦، ١٨، ٢٧ - فتح) ومسلمٌ (١٦١٥)، وأبو داود
(٢٨٩٨)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف)) (٩/٥) -، والترمذيُّ (٢٠٩٨)،
وابنُ ماجة (٢٧٤٠)، والدارميُّ (٢٦٦/٢)، وأحمد (٢٩٢/١، ٣١٣، ٣٢٥)، والطيالسيّ
(٢٦٠٩)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٥٩٩٦، ٥٩٩٧، ٥٩٩٨)، والطحاويُّ في ((شرح
المعاني)) (٣٩٠/٤)، والدارقطنيُّ (٧٠/٤، ٧١)، والبيهقيُّ (٢٣٤/٦، ٢٣٨، ٢٣٩)
و (١٠ /٣٠٦)، والبغويُّ (٣٢٦/٨) من طرقٍ عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن
عباس، مرفوعاً.
وتابعه هشام بن حجیر، عن طاووس به .
أخرجه الدارقطيُّ (٧٢/٤).
وقد رواه عن عبدالله بن طاووس جماعة منهم الثوريُّ، ومعمر، ووهيب، وروح بن
القاسم، وزمعة بن صالح، وزياد بن سعد، وغيرهم)).
[٩٥٦] إسنادُهُ صحيحٌ، وسيأتي بعد حديثٍ.
أخرجه البخاريُّ (١١٤/١٠ - فتح)، ومسلمٌ (٥٤/١١، ٥٥، ٥٦ - نووي)، وأبو
داود (٩٣/٨ - ٩٤ عون)، والنسائيُّ (٨٧/١)، والترمذيُّ (٢٠٩٦، ٣٠١٥)، وابن ماجة
(٢٧٢٨)، وأحمد (٣٠٧/٣)، والحميديُّ (١٢٢٩)، والطيالسيُّ (١٧٠٩)، وابنُ جرير في
(تفسيره)) (٤٣٢/٩ - ٤٣٣ شاكر)، والبيهقيُّ (٢٢٣/٦، ٢٢٤)، والبغويُّ (٣٣٦/٨) من
طرقٍ عن ابن المنكدر، عن جابر.
وقد رواه عن ابن المنكدر جماعةٌ منهم:
(«سفيان بن عيينة، وشعبة، وابن جريج، وعمرو بن أبي قيس)).
٢٢١
=
عن محمدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قال: عَادَنِي
رسولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَوَجَدَنِي لَ أَعْقِلُ، فَدَعَا
بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَرَشَّ عَلَيَّ مِنْهُ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي يا رسولَ
اللهِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللّه فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُّ الأَنْثَيْنِ﴾.
[٩٥٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُاللهِ بنُ رَجَاءِ، قال ثنا
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
=
وكذا رواه أبو الزبير، عن جابر.
أخرجه أبو داود (٩٥/٨ - عون)، والطيالسيُّ (١٧٤٢)، والحميديُّ (١٢٣٠)،
والبيهقيُّ (٢٣١/٦) من طريقين، عن ابن الزبير، عن جابر.
[٩٥٧] إسنادُهُ صِحِيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٧/١٢ - فتح)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف))
(٤٣٤/٩) -، وأحمد (٣٥٦/٢) من طريق أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وله طرقٌ أخرى عن أبي هريرة.
١ - أبو سلمة، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٤٧٧/٤ ٥١٥/٩ و٩/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٤/١٦١٩ - ١٥)،
والنسائيُّ (٦٦/٤)، وابن ماجة (٢٤١٥)، وأحمد (٢٨٧/٢، ٢٩٠، ٤٥٠، ٤٥٣)،
وابنُ حبان في «صحيحه)) (ج ٥/رقم ٣٠٥٢ وج ٧ / رقم ٥٠٣٢)، والطحاويُّ في
((المشكل)) (١٧/١) -، من طرقٍ عن أبي سلمة.
وقد رواه عن أبي سلمة جماعةٌ منهم:
(«عقيل، ويونس، وابن أخي ابن شهاب، وابنُ أبي ذئب، ومحمد بن عمرو، جميعاً
عنه، عن أبي هريرة)) وخالفهم معمر،
فرواه عن أبي سلمة، عن جابر.
ويأتي الكلام على رواية معمر في الحديث (رقم ١١١١).
٢ - الأعرج، عنه.
أخرجه أحمد (٤٦٤/٢) حدثنا مؤمل بن اسماعيل، ثنا سفيان عن أبي الزناد، عن
الأعرج به، ورجاله ثقات .
٣ - أبو حازم، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٦١/٥ ٤٩/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٧/١٦١٩) وأحمد
(٤٥٦/٢)، والطيالسيُّ (٢٥٢٤)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (٥٨٠).
٤ - عجلان المدني، عنه.
أخرجه أحمد (٥٢٧/٢) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه
٢٢٢
=
إِسْرَائِيلُ، عن أَبِي حُصَيْنٍ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةٍ رضي الله عنه،
عنِ النَّبِّ وَِّ قال: من تَرَكَ مَالا فَهُوَ لِلْعَصَبَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًا أَوْ ضَيَاعَاً فَإِلَيّ
فَأَنَا وَلِيُّهُ.
[٩٥٨] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ
سَمِعْتُ جَابِرَ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما، يَقُولُ: اشْتَكَيْتُ فَأَتَانِ رسولُ
اللّهِ وَّهِ يَعُودُنِي، هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا مَاشِيَانٍ، قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ
اللهِ وََّ ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أَقْضِي فِي
مَالِي؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبنِي رسولُ اللهِ ﴿َ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةٌ
الْمِيرَاثِ، قال: وقال أَبُو الزّبَيْرِ: قال نزلت فيه: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ
فِي الْكَلَالَةِ﴾ .
[٩٥٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، قال ثنا
= وسنده صحيحٌ .
٥ - عبدالرحمن بن أبي عمرة، عنه.
أخرجه البخاري (٦١/٥ ٥١٧/٨ - فتح).
٦ - همام بن منبه، عنه.
أخرجه مسلمٌ (١٦/١٦١٩)، وأحمد (٣١٨/٢).
وللحديث شواهد يأتي بعضُه برقم (١١١١).
[٩٥٨] إسنادُهُ صحيحٌ .
وقد مرّ تخریجُهُ قبل حديثٍ .
[٩٥٩] إسنادُهُ ضعيفٌ.
أخرجه مالكٌ (٤/٥١٣/٢)، أبو داود (٢٨٩٤)، والترمذيُّ (٢١٠٠) (٢١٠١)،
وابن ماجة (٢٧٢٤)، وابنُ حبان (١٢٢٤)، والدارقطنيُّ (٩٤/٤)، والحاكم (٣٣٨/٤)،
والبيهقيُّ (٢٣٤/٦) من طرقٍ عن قبيصة بن ذؤيب به .
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذّهبيُّ !!
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ لانقطاعه.
قال الحافظ :
٢٢٣
=
مَالِكُ بنُ أَنَسٍ ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ خَرَشَةَ، عَنْ
قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ قال: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إلى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه تَسْأَلُهُ مِيَرَاثَهَا،
فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِله
شَيْئَاً، فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةً:
حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِوَلِ أَعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَامَ
محمدُ بنُ مَسَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةِ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكر
رضي الله عنه، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الأَخْرَى إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رضي الله
عنه، تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا القَضَاءُ الَّذِي بَلَغَنَا
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَضَىْ بِهِ إِلَّ لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا زَائِدٌ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئاً، وَلَكِنْ
هُوَ ذُلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا.
[٩٦٠] حدثنا محمدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي
يَقُولُ، أَنَا أَبُو الْمُنِيبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، رضي الله عنه قَالَ:
أَطْعَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الْجَدَّةَ السُّدُسَ إِذا لَمْ تَكُنْ أُمِّ .
[٩٦١] حدثنا محمدُ بن يَحْبَىْ، قال ثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، قال ثنا هَمَّامٌ،
= ((وإسنادُهُ صحيحٌ لثقة رجاله، إلّا أن صورته صورة المرسل، فإن قبيصة لا يصحُ
سماعه من الصدِّيق، ولا يمكن شهوده القصة. قاله ابنُ عبد البر. وقد اختلف في مولده،
والصحيح أنه ولد عام الفتح، فيبعد شهوده القصة، وقد أعلَّه عبدالحق تبعاً لابن حزم،
بالانقطاع)) اهـ.
[٩٦٠] إسنادُهُ جيدٌ.
أخرجه أبو داود (٢٨٩٥)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف))
(٨٧/٢) -، من طريقين عن أبي المنيب، عبيد الله العتكي، عن عبدالله بن بريدة، عن
أبيه .
قُلْتُ: وهذا سندٌ جيدٌ.
وأبو المنيب، وثقهُ ابن معين، وعباس بن مصعب، والنسائيُّ في روايةٍ، والحاكم،
وتكلم فيه البخاريُّ، والعقيليُّ، وابنُ حبان.
[٩٦١] إسنادُهُ ضعيفٌ ...
٢٢٤
=
عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، أنَّ رَجُلاً أَتَى
النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: إِنَّ ابنَ ابْنِي مَاتَ فَمَا لِي مِنْ مِيْرَائِهِ؟ قَالَ: لَكَ السُّدُسُ، فَلَمَّا
أَدْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: لَكَ سُدُسٌ آخَرُ، فَلَمَّا أَذْبَرَ دَعَاهُ فَقَالَ: إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ
= أخرجه أبو داود (٢٨٩٦)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف))
(١٧٥/٨) -، والترمذيُّ (٢٠٩٩)، وأحمد (٤٢٨/٤ - ٤٢٩)، والدارقطنيُّ (٨٤/٤)،
والبيهقيُّ (٢٤٤/٦) من طرقٍ عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران
به .
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ. لأن الحسن البصري لم يسمع من عمران كما قال ابن
المديني، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم الرازي. ذكره ابنُ حاتم في ((المراسيل)) (٣٨ -
٣٩).
وللحسن فيه سندٌ آخر.
أخرجه النسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف)) (٤٦٢/٨) -، وابنُ ماجة
(٢٧٢٣)، والدارقطنيّ (٩١/٤) من طريق يونس، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال:
قضى رسول الله ﴿ في جدٍّ كان فينا بالسدس)).
وأخرجه أبو داود (٢٨٩٧) من طريق يونس، عن الحسن، عن عمر، قال: ((أيكم ما
ورث رسول الله ﴿ الجدّ؟ فقال معقل بن يسار، أنا، ورثه رسول الله وَّر السدس. قال:
مع من؟ قال: لا أدري؟ قال: لا وريث، فما تغنى إذن؟)).
قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ أيضاً.
فأما الحسن عن عمر، فإن الحسن لم يدركه أصلاً، وأما الحسن عن معقل بن يسار
فمنقطع كما قال أبو حاتم الرازي. وذكره في ((المراسيل)) (٤٢) وسُئل أبو زرعة الرازي
رحمه الله عن سماع الحسن من معقل بن يسار، فقال: ((الحسن عن معقل بن يسار أشبه،
والحسن عن معقل بن سنان بعيدٌ جداً)).
قُلْتُ: وحتى إن صحّ لقاء الحسن مع معقل بن يسار؛ فنحتاج إلى تصريح الحسن
بالسماع، ولم يفعل هنا. وله طريقٌ آخر عن معقل بن يسار.
أخرجه النسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف)) (٤٦٣/٨) -، عن النضر بن
شميل. وابنُ ماجة (٢٧٢٢) عن شبابة، كلاهما عن يونس بن أبي اسحق، عن أبي
اسحق، عن عمرو بن ميمونٍ، عن معقل بن يسار قال: سمعتُ النبيَّ وَّ ل أتى بفريضة فيها
جدّ، فأعطاه ثُلثاً، أو سدساً)).
قُلْتُ: كذا، على الشك في متنه، والسندُ ضعيفٌ. فإن يونس سمع من أبي إسحق
في الاختلاط. والله أعلم.
٢٢٥
مُعْمَةٌ. قال قَتَادَةُ: فَأَقَلُّ شَيْءٍ يَرِثُ الْجَدُّ السُّدُسَ، لِإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ وَرَّثَهُ
السُّدُسَ وَلَا نَدْرِي مَعَ مَنْ وَرَّثَهُ.
[٩٦٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبْدُالرَّزَّاقِ، قال أَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْهُزَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِاله
قَضىْ فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَهُ وَابْنَةَ آبْنِهِ وَأُخْتَهُ، فَجَعَلَ لِإِبْنَتِهِ النَّصْفَ، وَلاِبْنَةِ الْإِبْنِ
السُّدُسَ، وَمَا بَقِيَ فَلِلَاخْتِ.
[٩٦٣] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ الدَّارِمِيُّ، قال ثنا النَّضْرُ - يَعْنِ ابْنَ شُمَيْلٍ،
= [٩٦٢] إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (١٧/١٢، ٢٤ - فتح)، مختصراً، وأبو داود (٢٨٩٠)، والنسائيُّ
في ((الفرائض))، والترمذيُّ (٢٠٩٣)، وابن ماجة (٢٧٢١)، والدارميُّ (٢٥٢/٢)، وأحمد
(٣٨٩/١، ٤٢٨، ٤٤٠، ٤٦٣)، والطيالسيُّ (٣٧٥)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٦٠٠٢)،
والطحاويُّ (٣٩٢/٤، ٣٩٤)، والدارقطنيُّ (٧٩/٤ - ٨٠)، والحاكم (٣٣٤/٤ - ٣٣٥)،
والبيهقيُّ (٢٢٩/٦، ٣٠٠) من طرقٍ عن أبي قيس، عن الهزيل بن شرحبيل قال: ((جاء
رجل إلى أن موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنةٍ، وابنة ابن، وأخت لأب
وأم ؟ فقالا: لابنته النصفُ، وللأخت من الأب والأم النصفُ، ولم يورث ابنة الابن شيئاً.
وأتِ ابن مسعود فإنه سيتابعنا. فأتاه الرجلُ فسأله، وأخبره بقولهما، فقال: لقد ضللت إذاً،
وما أنا من المهتدين، ولكني سأقضي فيها بقضاء النبيّ وَّر. لابنته النصفُ، ولابنة الابن
تكملة الثلثين، وما بقي فالأخت من الأب والأم)).
والسیاق لأبي داود.
وعند البخاري في آخره:
((فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر
فیکم)).
قال الترمذي: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الحاكم: ((على شرطهما ولم يخرجاه)) ..
قُلْتُ: لم يخرجه مسلم كما ترى. والله أعلم.
[٩٦٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٥/١٢، ٢٤ - فتح)، وأبو داود (٢٨٩٣)، والدارقطني (٨٣/٤)
من طرقٍ عن الأسود بن يزيد، قال: أتانا معاذ بنُ جبلٍ باليمن معلماً وأميراً. فسألناه عن
رجلٍ توفى وترك ابنته وأخته. فأعطى الإبنة النصف، والأخت النصف)) والسياق للبخاريّ . =
٢٢٦
قال أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قال: قال الأُسْوَدُ قَضَىْ فِيْنَا مُعَاذُ بنُ
جَبَلٍ رضي الله عنه عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ وَّهَ فِي رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ، قَالَ
قَضَىْ لِإِبْنَتِهِ النَّصْفَ، وَلِلُّأَخْتِ النَّصْفَ.
[٩٦٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا أَبُو نُعَيْمِ، قال ثنا سُفْيَانُ،
= وأخرجه يزيد بن هارون في ((كتاب الفرائض)) - كما في ((الفتح)) (١٦/١٢)،
والدارميُّ (٢٥٠/٢)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٣٩٣/٤) من طريق أشعث بن أبي
الشعثاء، قال: سمعت الأسود بن يزيد يقول: قضى فينا معاد باليمن في رجلٍ ترك ابنته
وأخته، فأعطى الإبنة النصف، وأعطى الأخت النصف)).
واللَّفظُ للطحاويِّ .
وأخرج الطحاوي عن شعبة قال: أخبرني الأعمش، قال: سمعت إبراهيم يحدث
عن الأسود قال: قضى فينا معاذ باليمن، ورسول الله وَّرُ حيِّ)).
وسندُهُ صحیحٌ.
[٩٦٤] إسنادُهُ لا بأس به، والحديث صحيحٌ .
أخرجه النسائيُّ في ((الفرائض)» - كما في ((الأطراف)) (٤/٨) -، والترمذيُّ (٢١٠٣)،
وابنُ ماجة (٢٧٣٧)، وأحمد (٢٨/١، ٤٦)، وابنُ حبان (١٢٢٧)، والطحاويُّ في ((شرح
المعاني)) (٣٩٧/٤)، والدارقطنيُّ (٨٤/٤ - ٨٥)، والبيهقيُّ (٢١٤/٦) من طريق
عبدالرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ...
فذكره .
قال الترمذيُّ:
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
قُلْتُ: وعبد الرحمن بن الحارث، فيه مقالٌ يسير. ولحديثه شواهد، منها عن
المقدام بن معدي كرب، وعائشة، رضي الله عنهما.
١ - أما حديث المقدام فهو الآتي - إن شاء الله .
٢ - وأما حديث عائشة، رضي الله عنها فقد:
أخرجه الترمذيُّ (٢١٠٤)، والطحاويُّ (٣٩٧/٤)، والدارقطنيّ (٨٥/٤) من طرقٍ
عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس، عن عائشة مرفوعاً:
((الخال وارث من لا وارث له)).
ورواه بعضُهُمْ عِن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس،
عن عائشة موقوفاً أخرجه الدارميُّ (٢٦٥/٢)، والدارقطنيُّ (٨٥/٤)، والبيهقيُّ
(٢١٥/٦).
٢٢٧
=
٠٠
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ عَيَّاشِ بنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيْمِ بنِ
حَكِيمِ بنِ عَبَّادِ بن حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ
عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رضي الله عَنْهُ إلى أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الْجَرَّاحِ: أَنْ عَلِّمُوا
غِلْمَانِكُمُ الْعَوَامَ، وَمُقَاتِلَتَكُمُ الرَّمْىَ، قَالَ فَكَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي الأَعْرَاضِ ، قَالَ
فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَ غُلَاماً فِي حِجْرٍ خَالٍ لَهُ لَا يُعْلَمُ لَهُ أَصْلِ، قَالَ أَبُو
عُبَيْدَةَ إلى عُمَرَ رضي الله عَنْهُمَا إلى مَنْ أَدْفَعُ عَقْلَهُ؟ فَكَتَبَ عُمَرُ رضي الله
عنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَان يَقُولُ: الله وَرَسُولُهُ وَلِيُّ مَنْ لَ مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ
وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.
[٩٦٥] حدثنا محمدُ بن يَحْبَىْ، قال ثنا الْهَيْثَمُ بنُ جَمِيلٍ وَسُلَيْمَانُ بنُ
وقال الترمذيُّ :
((وقد أرسله بعضُهم، ولم يذكر فيه عائشة)).
قُلْتُ: ويظهر لي أن الرواية الموصولة أرجح، غير أني لم أقف على تصريح ابن
جريج بالسماع. والله أعلم.
[٩٦٥] إسنادُهُ لينٌ، والحدیثُ صحیحٌ.
أخرجه أبو داود (٢٨٩٩، ٢٩٠٠)، والنسائيُّ في ((الفرائض)) - كما في ((الأطراف))
(٥١٠/٨) -د وابن ماجة (٢٧٣٨)، وأحمد (١٣١/٤، ١٣٣)، والطيالسيّ (١١٥٠)،
وسعيد بنُ منصور (٥٠/١/٣)، وابن حبان (١٢٢٥)، والطحاويُّ في ((الشرح)) (٣٩٧/٤ -
٣٩٨)، والدارقطنيُّ (٨٥/٤ -٨٦)، والحاكم (٣٤٤/٤)، والبيهقيُّ (٢١٥/٦) من طريق
بديل بن ميسرة، عن عليّ بن طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عبد
الله بن لحيّ، عن المقدام مرفوعاً:
((من ترك كلّ فإليَّ)) وربما قال: ((إلى الله وإلى رسوله)).
((ومن ترك مالاً فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقلُ له وأرتُهُ، والخال وارث
من لا وارث له، يعقلُ عنه ویرُهُ)» والسیاق لأبي داود.
قال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)) !!
فتعقّبه الذهبيُّ :
((قُلْتُ: عليٌّ، قال أحمد: له أشياء منكرات، قلت: لم يخرج له البخاريُّ)).
قُلْتُ: وقد خالفه محمد بن الوليد الزبيديّ، فرواه عن راشد بن سعد، عن ابن
عائذ، عن المقدام.
٢٢٨
=
حَرْبٍ، عَنْ حَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بنِ مَيْسَرَةً، عَنْ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَلْحَةً،
عَنْ رَاشِدٍ بِنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِي، عَنِ الْمِقْدَامِ الْكنْدِيِّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَ﴿ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ دَيْنَاً أَوْ ضَيْعَةً. وَقَالَ
الْهَيْثَمُ: أَوْ كَلَّا فَإِلَيٍّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَفَتِهِ، وَأَنَا مَنْ لَ مَوْلَى لَهُ، أَرِثُ مَالَهُ
وَأَفُكَّ عَانَهُ، وَالْخَالُ مَوْلَى مَنْ لَ مَوْلَى لَهُ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكَّ عَانَهُ.
[٩٦٦] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ
= أخرجه ابنُ حبان (١٢٢٦) من طريق عمرو بن الحارث، حدثنا عبدالله بن سالم،
عن الزبيديّ به .
قُلْتُ: والزبيديُّ أوثق من علي بن أبي طلحة بلا شك، ولكن قال محقق ((موارد
الظمآن)) تعليقاً على قوله ((ابن عائذ)) قال:
(كذا، ولعله: ((عن أبي عامر)»، وهو أبو عامر الهوزني)).
قُلْتُ: ولكن هذا الترجي مدفوعٌ بقول أبي داود عقب الحديث:
(رواه الزبيديُّ، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ)). وابنُ عائذ، هو عبدالرحمن
الثمالي، وهو ثقةً. والله أعلم.
[٩٦٦] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٢٩٢٧)، والنسائيُّ في ((الفرائض)» - كما في ((أطراف المزيّ))
(٢٠٢/٤) -، والترمذيُّ (٢١١٠)، وابن ماجة (٢٦٤٢)، وأحمد (٤٥٢/٣)، والبيهقيْ
(٥٧/٨، ١٣٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن
عمر.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
قُلْتُ: وهو كما قال، وقد تكلم بعضُ أهل العلم في صحة سماع ابن المسيب، من
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والراجحُ - عندنا - سماعُهُ.
وأنا أسوقُ حُجج المانعين، ثم انظر فيها، والله المستعان.
١ - قال ابن معين:
((ابن ثمان سنين يحفظُ شيئاً)؟ !.
٢ - قال ابن أبي حاتم لأبيه :
(يصحُّ لسعيد سماعٌ من عمر؟ قال: لا، إلّ رؤيةً، رآه على المنبر ينعي النعمان بن
مقرن)).
٢٢٩
=
قال: قال عُمَرُ رضي الله عنه: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ، وَلاَ تَرِثُ الْمَرْأَّةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا،
= وقال أبو حاتم أيضاً:
((سعيد عن عمر، مرسلٌ، يدخل في المسند على سبيل المجاز !!
٢ - قال الواقديُّ :
((لم أر أهل العلم يصححون سماعه من عمر)).
٤، ٥ - وكذا نفى سماعه ابنُ القطان، والمندريّ.
٦ - شيخنا الألباني.
فقال في ((أحكام الجنائز)) (ص ٥١):
(( ... بل ذهب - يعني الحافظ - إلى أنه سمع من عمر)).
ثم قال في الحاشية :
((قلت: وفيما ذكره عن عمر نظر لا يتسع المجال لبيانه.
قُلْتُ: ولا أجد في كلام المانعين تفسيراً لعدم تصحيحهم لسماع ابن المسيب من
عمر إلّ ما ورد في كلام يحيى بن معين من أن سعيداً كان صغيراً - ابن ثماني سنوات - يوم
مات عمر. فقد صحّ عن سعيد أنه قال: ((ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر)).
فأقولُ: صحة السماع إنما تقاس باعتبار التمييز - كما عليه النقاد من أهل الحديث.
وقد أسند الخطيب في ((الكفاية)) (٦٢) عن يحيى بن معين قال: ((حدُّ الغلام في كتابة
الحديث أربع عشرة سنة، أو خمس عشرة سنة)).
فهذا كان مذهباً ليحيى بن معين وجماعة من أهل العلم، بل قال بعضهم لا يكتب
الحديث إلا عند عشرين سنة !! وقد ضعّفه الخطيب، فقال (ص ٥٥):
((قد حفظ سهلُ بنُ سعد الساعديُّ عن النبيّ ◌َ #أحادیث، وکانیقول: كنت ابن خمس
عشرة سنة حين قُبض النبيُّ وَّ هِ. ولو كان السماع لا يصحُّ إلّ بعد العشرين لسقطت رواية
كثير من أهل العلم، سوى من هو في عداد الصحابة ممن حفظ عن النبي وَلير في
الصغر. فقد روى الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي وص له، ومولدُهُ سنة اثنتين من
الهجرة، وكذلك عبدالله بن الزبير بن العوام، والنعمان بن بشير، وأبو الطفيل الكناني،
والسائب بن يزيد، والمسور بن مخرمة ...
... ثم ساق الخطيب نقولاً أخرى في إثبات أن صحة السماع إنما تُقاسُ باعتبار
التمييز)) .
وقد قال أحمد :
(إذا لم يُقبل سعيد بن المسيب، عن عمر فمن يُقبل؟ !! ، سعيد عن عمر عندنا
حجةٌ)).
وفي ((تهدیب سنن أبي داود)) (١٣ /٣٥٧ - عون) قال ابنُ القيم:
((وقال حنبلُ في تاريخه: حدثنا أبو عبدالله - يعني أحمد بن حنبل - قال: حدثنا=
٢٣٠
حَتَّى أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ الْكِلَابِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُورِثَ امْرَأَةً أَشْيَمَ
الضُّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.
= محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن إياس بن معاوية قال: قال سعيد بن المسيب، ممن
أنت، قلت: من مزينة. قال: إن لأذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن المزني
على المنبر)).
قال ابن القيم :
((وهذا صريحٌ في الرد على من قال: إنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ... ثم
قال: والصحيح أنه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر. فيكون له وقت وفاة عمر ثمان
سنين. فكيف ينكر سماعه ويقدح في اتصال روايته عنه؟؟
وهو كلام قويٍّ، ولکنه قال:
وهذا ولم يحفظ عن أحدٍ من الأئمة أنه طعن في رواية سعيد عن عمر، بل قابلوها
كلهم بالقبول والتصديق)).
قُلْتُ: وهو متعقبٌ في هذا بما ذكرتُه في أول البحث عن يحيى بن معين، وأبي
حاتم وغيرهما. والله أعلم.
وقال الحاكم في ((علوم الحديث)):
((سعيد بن المسيب أدرك عمر، وعلياً وطلحة وباقي العشرة وسمع منهم)).
وقال الحافظ في ((التهذيب)) (٨٧/٤):
((وقد وقع لي حدیثٌ بإسنادٍ صحيحٍ لا مطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من
عمر ... ثم ساق بسنده إلى داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال: سمعتُ عمر بن
الخطاب على المنبر يقول: عسى أن يكون بعدي أقوامٌ يكذبون بالرجم، يقولون: لا نجده
في كتاب الله، لولا أن أزيد في كتاب الله ما ليس فيه، لكتبتُ أنه حق .. قد رجم رسول
اللّه ◌َلّ، ورجم أبو بكرٍ، ورجمتُ.
ثم قال الحافظ: وهذا الإسناد على شرط مسلم)) اهـ.
قُلْتُ: وممن نصّ على صحة سماع ابن المسيب من عمر يعقوب بن سفيان.
... ثم حديثٌ آخر صرّح فيه سعيد بن المسيب بالسماع من عمر.
أخرجه البيهقيُّ (٧٣/٥) من طريق إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، سمع
سعيد بن المسيب يقول: سمعتُ من عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ما بقي أحدٌ من
الناس سمعها غيري. سمعته يقول إذا رأى البيت: ((اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا
ربنا بالسلام)).
ثم رأيتُ - بعدُ - شيخنا الألباني قال في ((مناسك الحج والعمرة)) (ص ١٩) : =
٢٣١
[٩٦٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَىْ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسى، قال أَنَا
الْحَسَنُ بنُ صَالِحٍ ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرٍو بنٍ شُعَيْبٍ، قال أَخْبَرَنِ
أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسولَ اللهِ وَهِ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكّةَ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَتَيْنِ،
وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا وَمَالِهِ، وَهُوَ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا وَمَالِهَا مَا لَمْ يَقْتُلْ
أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ لَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئَاً، وَإِنْ
قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَطَأَ وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرِثْ مِنْ دِيَتِهِ .
= ((سندُهُ حسنٌ)) فهذا يعني أنه رجع عن قوله في ((أحكام الجنائز والذي نقلتُه عنه. والله
أعلم .
وأخرج البخاريُّ (٥٦٣/١ - فتح) من طريقِ ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن
عمه أنه رأى النبيَّ ◌َّر مستلقياً في المسجد واضعاً احدى رجليه على الأخرى. وعن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: وكان عمر وعثمان يفعلان ذلك)).
قُلْتُ: فهذا صريحٌ في أن البخاريّ يرى أن رواية سعيد عن عمر متصلةً.
وأيضاً روى البخاريُّ (١٤٥/٨ - فتح) في قصة موت النبيّ ◌َّ من طريق ابن شهاب
قال: فأخبرني سعيد بن المسيب عن عمر قال: والله ما هو إلّ أن سمعتُ أبا بكر تلاها.
فعفرتُ حتى ما تُقلَّني رجلاي، وحتى أهوَيتُ إلى الأرض حين سمعتُه تلاها، علمتُ أن
النبي ◌َّه* قد مات)) اهـ.
وهذا الأثر أشار المزيُّ رحمه الله في ((الأطراف)) (٢٤/٨) أنه من معلقات البخاريّ.
كذا قال، وهو موصول فقول البخاري: وقال الزهريُّ ... الخ معطوفُ على إسناد حديث
الباب. والله أعلم.
فلو كان الإسناد منقطعاً بين سعيد وبين عمر عند البخاري لما أودعه في ((صحيحه)).
وبالجملة: فكما يقول ابنُ القيم رحمه الله:
((إن تعليل الحديث برواية سعيد عن عمر، تعنتٌ باردٌ)) والله الموفق.
[٩٦٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٢٩١١)، وابن ماجة (٢٧٣١)، وأحمد (١٧٨/٢، ١٩٥)،
وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١٣٧)، والدارقطنيُّ (٧٢/٤ - ٧٣)، والبغويُّ (٣٦٤/٨ -
٣٦٥).
من طرقٍ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه.
قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ .
وقد صححه ابنُ الملقن في ((خلاصة البدر المنير)) (ق ١/١٢٠).
٢٣٢
باب ما جاء في العتاقة
[٩٦٨] حدثنا حَمَّادُ بنُ الْحَسَنِ بنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَكِّيٌ
[٩٦٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) (١٤٦/٥ و٥٩٩/١١ - فتح)، وفي ((التاريخ الكبير)»
(١٧٩/٢/٣)، ومسلمٌ (١٥٠٩)، والنسائيُّ في ((العتق)) - كما في ((الأطراف)) (٥٠٥/٩)،
والترمذيُّ (١٥٤١)، وأحمد (٤٢٠/٢، ٤٢٢، ٥٢٩، ٤٣٠، ٤٤٧، ٥٢٥)، والطحاويّ
في ((المشكل)) (٣١٠/١، ٣١١ (، والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (١٠٦/٢/١)، والبيهقي
(٢٧٣/٦ و٢٧١/١٠)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢٢٥/٥)، والبغويُّ (٣٥١/٩ -٣٥٢)
من طرقٍ عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة.
وتابعه نابل صاحب العباء، عن أبي هريرة.
أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٣١١/١) من طريق صالح بن عبيد، عن نابل به.
وقال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وفي الباب عن جماعة من الصحابة منهم:
١ - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٤ /٤٠٤)، والحميديُّ (٧٦٧)، والحاكم، وكذا الطحاويُّ في
((المشكل)) (٣١٠/١).
٢ - عمرو بن عبسة، أبو نجيح السلميُّ، رضي الله عنه.
أخرجه أبو داود (٣٩٦٥ - ٣٩٦٦)، والنسائيُّ (٢٦/٦، ٢٧ - ٢٨)، وأحمد
(١١٣/٤، ٣٨٦) وسعيد بن منصور (٢٤١٩، ٢٤٢٠)، والطيالسيُّ (١١٥٤)، وابنُ
المبارك في ((الجهاد)) (٢٢١)، والطبريُّ في «تفسيره)) (١٢٩/٣٠)، والدُّولابيُّ في ((الكنى)»
(٩٠/١)، وابنُ حبان (ج ٦ /رقم ٤٢٩٧)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣١٠/١)،
والبيهقيُّ (١٦١/٩)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٥٥/٩)، والشجريُّ في ((الأمالي))
(٢٤٢/٢، ٢٤٥).
٣ - سهل بن سعد، رضي الله عنه.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٦ /رقم ٥٨٣٩)، وفي ((الصغير)) (١٣٣/٢)، وابنُ
عدي في ((الكامل)) (١٠٦٩/٣).
٤ - واثلة بن الأسقع، رضي الله عنه.
أخرجه ابن حبان (ج ٦ /رقم ٤٢٩٥)، والبغويُّ (٣٥٢/٩).
د - عقبة بن عامر رضي الله عنه .
أ. نرجه أحمد (١٤٧/٤، ١٥٠)، والطيالسيُّ (١٠٠٩) وأبو يعلى (ج ٣ / رقم =
٢٣٣
يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، قال ثنا عبدُاللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي
حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ مَرْجَانَةً قَالَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ:
قَال رسولُ اللهِ وَّهِ مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللّه بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهُ إِرْباً مِنَ النَّارِ،
حَتَّى أَنَّهُ لَيَعْتِقُ بِالْيَدِ الْيَدَ وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ وَبِالْفَرْجِ الْفَرْجَ، فَقَالَ عَلِيُّ بِنُ
حُسَيْن رضي الله عنهما يَا سَعِيدُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هُذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَة؟ قَالَ نَعَمْ،
فَقَالَ عَلِيُّ بنِ حُسَيْنٍ عِنْدَ ذَلِكَ لُغُلَامٍ لَهُ إِمْرَةُ غِلْمَانِهِ، أَدْعُ لِي مُطَرِّفَاً، قَالَ
فَلَمَّا قَدِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرُّ لِوَجْهِ اللهِ .
[٩٦٩] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْبَىْ ـ هُوَ ابنُ سَعِيدٍ، عن
= ١٧٦٠)، والطبريُّ في «تفسيره)) (١٢٩/٣٠).
٦ - أبو أمامة الباهلي، رضي الله عنه.
أخرجه الدُّولابيُّ في ((الكنی)) (١٥٦/٢).
٧ - کعب بن مرة، رضي الله عنه.
أخرجه أبو داود (٣٩٦٧)، وابن ماجة (٢٥٢٢)، وأحمد (٢٣٥/٤، ٣٢١)،
والطحاويُّ في ((المشكل (٣١١/١).
٨ - معاذ بن جبل، رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٢٤٤/٥)، وسعيد بن منصور (٢٤٢١).
٩ - مالك بن الحارث، رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٣٤٤/٤).
علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١/رقم ١٨٦)، والطحاويُّ في ((المشكل))
(٣٠٩/١ - ٣١٠).
١١ - أنس بن مالك، رضي الله عنه.
أخرجه ابنُ عدي في «الكامل)) (٧٤٥/٢).
١٢ - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه.
أخرجه البزار (ج ٢ / رقم ١٣٩٣).
[٩٦٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) (١٤٨/٥ - فتح)، وفي ((الأدب المفرد)) (٢٢٠)،
ومسلمٌ (٨٤) وأبو عوانة (٦٢/١ - ٦٣)، والنسائيُّ في ((العتق)) - كما في ((الأطراف)) =
٢٣٤
هِشَامٍ قال: أَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه
أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قال: يا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قال: إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي
سَبِيلِهِ، قال: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قال: أَغْلَهَا ثَمَنَاً وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قال:
قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قال: تُعِينُ ضَائِعاً، أَوْ تَصْنَعُ لِإِخْرَقَ، قال: أَرَأَيْتَ
إِنْ ضَعُفْتَ عَنْ ذَلِكَ؟ قال: تُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى
نَفْسِكَ.
[٩٧٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا حَمَّدُ بنُ مَسْعَدَةَ، عن مَالِكٍ،
= (١٩٥/٩) -، وفي ((المجتبى)) (١٩/٦) مختصراً، وابن ماجة (٢٥٢٣)، والدارميُّ
(٢١٦/٢)، وأحمد (١٥٠/٥، ١٧١)، وابنُ أبي شيبة (٢٨٥/٥)، والحميديُّ (١٣١)،
وابنُ حبان في ((صحيحه)) (ج ١ /رقم ١٥٢ وج ٧ / رقم ٤٥٧٧)، والبيهقيُّ (٢٧٣/١٠)،
وابن عساكر في («الأربعون في فضل الجهاد(((ص ٥٢ - ٥٣)، والبغويُّ في (شرح السُّنة))
(٣٥٣/٩) من طريق هشام بن عروة، وغيره، عن أبيه عروة، عن أبي مراوح، عن أبي
ذر.
وتابعه حبيب مولى عروة، عن عروة.
أخرجه مسلمٌ، وأحمد (١٦٣/٥).
ووقع عند أحمد (٢٦٥/٥ - ٢٦٦) من طريق معاوية بن رفاعة، حدثني عليُّ بنُ
زيد، عن القاسم ابي عبدالرحمن، عن أبي أمامة ... وساق حديثاً طويلاً، فيه محاورة
النبي ◌َّله مع أبي ذر وفيها: ((فأي الرقاب أفضل ... )).
وعلى هذا الجزء اقتصر مالك في ((الموطأ)) (٧٧٩/٢ - ١٥/٧٨٠)، من طريق
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
هذا :
وفي سند أحمد علي بن زيد بن جدعان، وفيه مقالٌ مشهور. وحديثٌ حسنٌ في
الشواهد. والله أعلم.
[٩٧٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالك (١/٧٧٢/٢) والبخاريُّ (١٥١/٥ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٠١)، وأبو
داود (٣٩٤٠، ٣٩٤١، ٣٩٤٥)، والنسائيُّ (٣١٩/٧)، والترمذيُّ (١٣٤٦)، وابن ماجة
(٢٥٢٨)، وأحمد في ((مسنده)) (٢/٢، ١٥، ٧٧، ١٠٥، ١١٢، ١٤٢، ١٥٦)، وابن
حبان (١٢١١)، والدارقطنيُّ (١٢٤/٤)، والبيهقيُّ (٩٦/٦)، والبغويُّ (٣٥٦/٩) من
طرقٍ عن نافع، عن ابن عمر.
٢٣٥
=
عن نَافِعٍ عن عَبدِ اللهِ بنُ عُمَرَ رضي الله عنهما، عنِ النَِّّ وَِّ قال: أَيُّمَا عَبْدٍ
كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتِقَ مَا بَقِيَ مِنْهُ، إِذَا كَانَ لَهُ
مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ذَلِكَ، وَإِلّ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ .
[٩٧١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ وَمحمدُ بنُ
يُؤْسُفَ، قالا ثنا سُفْيَانُ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
=
وتابعه سالم، عن ابن عمر.
أخرجه الشيخان، وأبو داود (٣٩٤٦، ٣٩٤٧)، والنسائيُّ (٣١٩/٧)، والترمذيُّ
(١٣٤٧)، وأحمد (٣٤/٢).
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً:
((من اعتق شقيصاً له في عبدٍ فخلاصُهُ، في ماله، إن كان له مال، فإن لم يكن له
مال، استسعى العبد غير مشقوقٍ عليه)).
أخرجه البخاريُّ (١٥١/٥)، ومسلم (١٥٠٣)، وأبو داود (٣٩٣٤، ٣٩٣٥،
٣٩٣٩)، والترمذيُّ (١٣٤٨)، وابن ماجة (٢٥٢٧)، وأحمد (٣٤٧/٢، ٤٢٦، ٤٧٢،
٥٣١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣٥٨/٩) من طريق بشير بن نهيك، عن أبي هريرة
به .
[٩٧١] إسناده صحيح
أخرجه مسلمٌ (١٥١٠)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٠)، وأبو داود (٥١٣٧)،
والنسائيُّ في ((العتق)) - كما في ((الأطراف)) -، والترمذيُّ (١٩٠٦)، وابنُ ماجة (٣٦٥٩)،
وأحمد (٢٣٠/٢، ٢٦٣، ٣٧٦، ٤٤٥)، والطيالسيُّ (٢٤٠٥)، وابنُ حبان (ج ١ /رقم
٤٢٥)، والبيهقيُّ (٢٨٩/١٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٥/٦)، والخطيب
(٣٠٦/١٤)، والسهميُّ في ((تاريخ جرجان)) (١٨٣/٤/١ - ١٨٤)، والبغويُّ في ((شرح
السُّنة)) (٣٦٤/٩) من طرقٍ عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ)) !!
قُلْتُ: لو أضاف: ((صحيح)) لكان أليق. ويغلب على ظني أنها سقطت من النسخة،
فإن المحقق (!) ما فعل فيها شيئا سوى أن سود وجه القرطاس بذكر اسمه. فالله
المستعان .
٢٣٦
قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: لَا يَجْزِئُ وَلَدٌ وَالِداً إِلَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكَاً فَيَشْتَرِيَهُ
فَيَعْتِقَهُ.
[٩٧٢] حدثنا محمدُ بن يَحْنَى، قال ثنا محمدُ بنُ عبدِ الْعَزِيْزِ الرَّمْلِيُّ،
[٩٧٢] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه الترمذيُّ (٦٣٨/٣) مُعلَّقاً، ووصله النسائيُّ في ((العتق)) - كما في ((الأطراف))
(٤٥١/٥)، وابن ماجة (٢٥٢٥)، والبيهقيُّ (٢٨٩/١٠) من طريق ضمرة بن ربيعة، عن
سفيان الثوري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر.
قال النسائيُّ :
((لا نعلم أحداً روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة، وهو حديث منكرٌ)).
وقال الترمذيُّ :
((لم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث)).
وقال البيهقيُّ :
((المحفوظ بهذا الإسناد حديث نهى عن بيع الولاء وعن هبته)).
قُلْتُ: ضمرة بن ربيعة ثقةً ثبتٌ، فدعوى أنه دخل له إسنادٌ في إسنادٍ، دعوى تحتاج
إلى برهان .
وفي ((نصب الراية)) (٢٧٩/٣):
((قال عبد الحق الأشبيلي في ((الأحكام الكبرى)): تفرد به ضمرة بن ربيعة الرمليُّ عن
الثوري، وضمرة ثقةٌ. والحديث صحیحٌ إذا أسنده ثقةٌ، ولا يضرُّ انفراده به، ولا إرسال من
أرسله ولا وقف من وقفه)) اهـ. وقال ابن القطان: هذا الذي قاله أبو محمد هوِ الصوابِ،
ولو نظرنا الأحاديث لم نجد منها ما روى متصلاً، ولم يرو من وجهٍ آخر منقطعاً أو مرسلاً،
أو موقوفاً إلّ القليل، وذلك لاشتهار الحديث وانتقاله على ألسنة الناس. قال: فجعل ذلك
علة في الأخبار، لا معنى له)).
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) (١٠ /٢٩٠):
((ليس انفراد ضمرة به دليلاً على أنه غير محفوظ، ولا يوجب ذلك علة فيه، لأنه من
الثقات المأمونين. لم يكن بالشام رجلٌ يشبهه، كذا قال ابنُ حنبل. وقال ابنُ سعد: ((كان
ثقةً مأموناً لم يكن هناك أفضل منه)). وقال أبو سعيد بن يونس: ((كان فقيه أهل فلسطين في
زمانه)). والحديث إذا انفرد به مثلُ هذا كان صحيحاً، ولا يضرُّهُ تفرُّدُه. فلا أدري من أين
وهم في هذا الحديث راويه كما زعم البيهقيُّ. قال ابن حزم: ((هذا خبرٌ صحيحٌ تقوم بِه
الحجة، كل من رواته ثقات. وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا؟! ودعوى أنه أخطأ فيه باطلٌ،
لأنه دعوی بلا برهان) أهـ.
وله شاهدٌ يأتي في الحديث القادم إن شاء الله تعالى.
٢٣٧
قال ثنا ضَمْرَةُ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عن ابنٍ عُمَرَ رضي الله
عنهما قال: قال رسولُ الِهِ وَِّ: مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ عَتِيقٌ.
[٩٧٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قال ثنا حَمَّدُ بنُ
[٩٧٣] إسنادُهُ ضعيفٌ.
أخرجه أبو داود (٣٩٤٩)، والترمذيُّ (١٣٦٥)، وأحمد (١٥/٥، ٢٠)، والطيالسيُّ
(٩١٠)، والطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)) (ج ٧/رقم ٦٨٥٢)، والحاكم (٢١٤/٢)،
والبيهقيُّ (٢٨٩/١٠) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ..
قال الترمذيُّ :
((لا نعرفه مسنداً إلّ من حديث حماد بن سلمة، وقد روى بعضُهُمْ هذا الحديث عن
قتادة، عن الحسن، عن عمر شيئاً من هذا)) اهـ.
قُلْتُ: هذا الوجه الذي ذكره الترمذيُّ، أخرجه أبو داود (٣٩٥٠) من طريق سعيد بن
أبي عروبة، عن قتادة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((من ملك ذا رحمٍ محرم.
فهو حرٌ)).
ثم قال أبو داود:
(«سعید أحفظُ من حماد)».
وفي «تلخيص الحبير)) (٢١٢/٤):
((قال الترمذيُّ لم يروه إلّ حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن. ورواه شعبة،
عن قتادة، عن الحسن مرسلاً، وشعبة احفظ من حماد)).
وقال عليُّ بِنُ المديني :
«هو حدیث منکرً)).
وقال البخاريُّ: ((لا یصحُ)).
وقال الترمذيُّ في ((العلل الكبرى)):
سألت محمد بن إسماعيل - يعني البخاريّ - عن هذا الحديث فلم يعرفه عن
الحسن، عن سمرة، إلّ من حديث حماد بن سلمة)) اهـ.
قُلْتُ: فهذا الاختلاف على الحسن في إسناده، مما يضعف به الحديث، أضف إلى
ذلك تدليس الحسن البصري وقد أخرجه ابن ماجة (٢٥٢٤)، والترمذيُّ (٦٣٨/٣)،
والطبرانيُّ في ((الأوسط (ج ٢ /رقم ١٤٦١)، والحاكم (٢١٤/٢) من طريق محمد بن بكر
البرُسانيُّ، عن حماد، عن قتادة، وعاصم الأحول، كلاهما عن الحسن، عن سمرة.
قال الترمذيُّ :
لا نعلمُ أحداً ذكر في هذا الحديث ((عاصماً الأحول)) عن حماد بن سلمة غير
محمد بن بکر)».
٢٣٨
=
سَلَمَةَ، عن قَتَادَةَ، عن الْحَسَنِ، عن سَمْرَةَ رضي الله عنه، أنَّ النَّبِيِّ وَِّ قال:
مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرِّ.
[٩٧٤] حدثنا يُوسُفُ بنُ مِوسى، قال ثنا جَرِيرٌ، عن الْمُغِيرَةِ، عن
وقال الطبرانيُّ :
=
((لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلّ حماد بن سلمة، ولا عن حماد إلّ محمد، تفرد
به محمد بن یحیی)).
قُلْتُ: ومحمد بنُ بكر البُرسانيُّ وثقةُ غيرُ واحدٍ. وقال النسائيُّ :
((ليس بالقويّ)). وقال أحمد: ((صالح الحديث))، ولخص الحافظ حاله فقال:
(صدوق یخطىء)).
وقد خالفه غير واحد من الثقات منهم: يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل،
وعبدالله بن معاوية الجمحي وغيْرُهُم فلم يذكروا: ((عاصم الأحول))، فلا يُقبل منه مخالفتّهم
ثم إن محمد بن يحيى القطيعي لم يتفرد به كما قال الطبراني، بل تابعه عقبة بن مكرم
العميّ، واسحق بن منصور، وإسحق بن راهويه، كلهم عن محمد بن بكر البرساني. والله
أعلم .
[٩٧٤] إسنادُهُ صحِيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١٧٠/٥ و٨٤/٨ - فتح)، ومسلمٌ (١٩٨/٢٥٢٥)، والبيهقيُّ
(١١/٧)، والبغويُّ (٦٥/١٤ - ٦٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن
الحارث، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٩٠) حدثنا أسودُ بنُ عامر، قال: ثنا سفيان، عن رجلٍ ، عن
أبي زرعة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((هذه صدقة قومي، وهم أشدُ الناس على الدجال - يعني
بني تميم -)).
قال أبو هريرة: ((ما كان قومٌ من الأحياء أبغض إليَّ منهم، فأحببتهم منذ سمعتُ
رسول الله {# يقول هذا)).
قُلْتُ: ورجاله ثقات، حاشا الرجل الذي لم يُسم، ولعله المغيرة، فإن الثوري يروى
عنه. والله أعلم.
وأخرجه الحاكم (٨٤/٤) من طريق منصور، ثنا مسلمة بن علقمة المازني، عن داود
ابن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن أبي هريرة بمعنی حدیث جریر.
وقال: ((صحيحٌ على شرط مسلمٍ، ولم يخرجاه)).
قُلْتُ: وهم الحاكم رحمه الله في استدراك هذا على مسلمٍ.
فقد أخرجه في ((صحيحه)) (٤ /١٩٥٧)، وعنه البيهقيُّ (٧٥/٩) من طريق حامد بن
عمر البكراويّ، ثنا مسلمة بن علقمة به ... فذكره.
=
٢٣٩
الْحَارِثِ، عن أَبِي زُرْعَةَ، قال: قال أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: لاَ أَزَالُ أُحِبُّ
بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ وََّ، سَمِعْتُهُ يقول: هُمْ أَشَدُّ
أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ، وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فقال رسولُ اللهِوَ: هَذِهِ صَدَقَاتُ
قَوْمِنَا وَكَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ، فقال رسولُ اللهِ وَلِ:
أَعْتِقِهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.
[٩٧٥] حدثنا يُوسُفُ، قال ثنا جَرِيرٌ، عن عُمَارَةَ بنِ الْقَعْقَاعِ، عن أَبِي
زُرْعَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن رسولِ اللهِ ﴿ مِثْلَ ذَلِكَ.
[٩٧٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ، قال ثنا
حَمَّادٌ، قال أنا سَعِيدُ بنُ جُمْهَانَ، قال ثنا سُفَيْنَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: أَعْتَقَتْنِي
أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدِمَ النَّبِيَّ ◌َِّ مَا عَاشَ.
[٩٧٧] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا عِيْسُى، عن شُعْبَةً، عن عبدٍ
=
والله تعالى أعلم.
[٩٧٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
مرّ قبله.
[٩٧٦] إسنادُهُ حسنٌ.
أخرجه أبو داود (٣٩٣٢)، وابن ماجة (٢٥٢٦)، وأحمد (٢٢١/٥)، والحاكم
(٢١٣/٢ - ٢١٤)، والبيهقيُّ (٢٩١/١٠) من طريق سعيد بن جمهان، عن سفينة به.
قال الحاكم :
«صحیحُ الاسناد)» ووافقه الذهبيُّ.
قُلْتُ: وسعيد بن جمهان وثقة أحمد وابن معين، وأبو داود.
وقال ابن معين، والنسائيُّ :
((لا بأس به)).
وتكلم فيه البخاريُّ والساجيُّ، فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف. والله أعلم.
[٩٧٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالك (٢٥/٥٦٢/٢)، والبخاريُّ (١٣٨/٩ - فتح)، ومسلمٌ (١٤/١٥٠٤)،
والنسائيُّ (١٦٥/٦ - ١٦٦)، وابن ماجة (٢٠٧٦)، وأحمد (١٦١/٢، ١٧٨) والبغويّ
(١٠٦/٦ - ١٠٧) من طرقٍ عن القاسم بن محمد، عن عائشة بألفاظ متنوعة.
٢٤٠