النص المفهرس
صفحات 161-180
الزُّهْرِيِّ، عنِ ابنِ الْمُسَيَّبِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سُئِلَ
= قُلْتُ: هذا هو الصحيح، والذي تقتضيه الأدلة العلميةُ، ولكن خالف في ذلك
جماعة من أهل العلم، منهم محمد بن يحيى الذُّهْلِيّ، فإنه روى هذا الحديث في
((الزهريات)) وقال: ((الطريقان عندنا محفوظان، لكن طريق ابن عباس عن ميمونة
أشهر)» ... ومد الذين صححوه أيضاً، ابنُ حبان. وزعيم الشيخ المحدث أبو الأشبال
رحمه الله في ((شرح المسند)) (١٢ /١٦٥) أنه: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) !! فأغرب
جدّاً، وقد احتج لذلك بأمور منها:
١ - أن معمر بن راشد من أحفظ الناس عن الزهريّ، وأنه مقدم على ابن عيينة.
٢ - كون ابن عيينة لم يحفظه عن الزهريّ إلّ من طريق ميمونة، لا يقتضي أن لا
يكون عنده اسنادٌ آخر.
٣ - أن معمر بن راشد رواه عن الزهريّ مثل رواية الجماعة، فهذا يدلُّ على معرفته
بالطريقين جميعاً .
قُلْتُ: والجواب عن ذلك من وجوهٍ :
الأُولُ: أن معمر بن راشد أثبت في الزهريّ من ابن عيينة، فنحن نُسلم بهذا، ولكن
نقولُ: مالك اثبت في الزهريّ من معمر كما قال ابن معين وغيرُهُ، وقد رواه مالك وابن
عيينة، فجعلا الحديث في مسند ميمونة، ومالك وحده مقدمٌ على معمر، فكيف إذا انضم
إليه سفيان؟ وهناك مسلكٌ آخر.
فإن ابن حاتم سأل أباه - كما في ((الجرح والتعديل)) (٢٥٧/١/٤) عن معمر فقال:
ما حدث بالبصرة، ففيه أغاليطٌ وهو صالح الحديث)).
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في ((الفتاوى الكبرى)) (٣١/١): ((وأكثر الرواة
الذين رووا هذا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، هم
البصريون، كعبد الواحد بن زياد، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى الساميُّ)) اهـ.
قُلْتُ: فمقتضى كلام شيخ الإسلام أن معمراً روى هذا الحديث بالبصرة من حفظه
فوهم فيه، وأخذه عنه البصريون على الوهم، وكان يمكن أن يكون هذا مقبولاً، لولا رواية
عبدالرزاق عنه هذا الحديث، وعبد الرزاق يمنيَّ، وحديث معمر في اليمن كان مستقيماً كما
قال أحمد وغيرُهُ، ويجاب عنه بأن عبد الواحد بن زياد وحده، أحفظ من عبدالرزاق كما قال
البيهقيُّ، وحتى وإن سُلِّم أن عبد الرزاق أحفظ، فإن ذلك لا ينفى الغلط عن معمر،
یؤیدهُ :
الثاني: أن سفيان بن عيينة استنكر على معمر أن يروى عن الزهري هذا الحديث
فيجعله في «مسند أبي هريرة)).
قال الحميدي :
((قيل لسفيان: إن معمراً يحدثه عن الزهريُّ، عن سعيد، عن أبي هريرة. قال =
١٦١
النَّبِيُّ ◌َِّ عِنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ قال: إِنْ كَانَ جَامِداً فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا،
= سفيان: ما سمعت الزهريّ يحدثه إلّ عن عبيد الله بن عبدالله عن ابن عباس، عن ميمونة،
عن النبي (#. ولقد سمعته منه مراراً) أهـ.
وفي «صحيح البخاري)»:
((قال معن بن عيسى: ((حدثنا مالك - ما لا أحصيه - يقول: عن ابن عباس، عن
ميمونة)) .
وروى البخاريُّ (٦٦٨/٩) عن الزهريّ أنه سُئل عن الدابة تموت في الزيت والسمن
وهو جامد أو غير جامد؛ الفأرة وغيرها، قال: بلغنا أن رسول الله مغل أمر بفأرة ماتت في
سمن فأمر بما قرب منها فأطرح، ثم أكل)).
قُلْتُ: وذِكْرُ البخاريّ لهذه الفتوى عن الزهريّ المقصود منها بيان شذوذ رواية معمر،
عن الزهري فقد ورد فيها: ((إن كان جامداً ... وإن كان مائعاً ... )).
فظاهر من هذا أن الزهري كان لا يفرق بين الجامد والمائع كما قال الحافظ في
((الفتح)).
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:
((فهذه فتيا الزهريّ في الجامد وغير الجامد، فكيف يكون قد روى في الحديث الفرق
بينهما، ثم يحتج على استواء حكم النوعين بالحديث، ورواه بالمعنى؟ !!. والزهريّ
أحفظ أهل زمانه، حتى يقال أنه لا يُعرف له غلُطُ في الحديث ولا نسيان ... قال: فلو لم
يكن في الحديث إلّ نسيان الزهريّ أو معمر، لكان نسبة النسيان إلى معمر أولى باتفاق
أهل العلم، مع كثرة الدلائل على نسيان معمر، وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن
معمراً كثير الغلط على الزهري.)) اهـ.
قُلْتُ: وهو كلامٌ شريفٌ، غير أن القول بأن أهل المعرفة اتفقوا على أن معمراً كثير
الغلط على الزهريّ، قول مردودٌ، فلم أعلمهم اتفقوا على ذلك قطّ. والله اعلم.
وقال ابن القيم :
(واحتجاج الزهريّ بالحديث من غير تفصيلٍ، دليلٌ على أن المحفوظ من رواية
الزهريّ انما هو الحديث المطلق، الذي لا تفصيل فيه، وأنه مذهبُهِ. فهو رأيُهُ وروايتُهُ، ولوٍ
كان عنده حديث التفصيل بين الجامد والمائع لأفتى به واحتج به، فحيث أفتى بحديث
الإطلاق، واحتجِّ به دلّ على أن معمراً غلط عليه في الحديث إسناداً ومتناً، ثم قد
اضطرب حديث معمر. فقال عبدالرزاق عنه: ((فلا تقربوه)) وقال عبدالواحد بن زياد عنه:
وإن كان ذائباً أو مائعاً لم يؤكل.
وقال البيهقيُّ: وعبد الواحد بن زياد، أحفظُ من عبدالرزاق ... وفي بعض الطرق:
((فاستصبحوا به))، وكل هذا غير محفوظٍ عن الزهريّ)) اهـ.
قُلْتُ: وأما رواية معمر الحديث عن الزهري، كرواية مالك وابن عيينة وهو:
١٦٢
=
وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَقْرَبُوهُ.
[٨٧٢] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ وَسَعِيدُ بنُ بَحْرِ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالاَ أنا سُفْيَانُ
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، عن مَيْمُونَةَ رضي الله
عنها، أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَِّيُّونَ﴿ِ عنها فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا
حَوْلَهَا وَكُلُوهُ .
[٨٧٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا أَبُو عَاصِمٍ ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ،
= الوجه الثالث: فقد أخرجها النسائيُّ (١٧٨/٧) وأبو داود (٤٨٤٣)، وأحمد، وهذا
أحد أوجه الاختلاف على معمر فيه، وقد شرحتُ ذلك في ((بذل الإحسان)) (٤٢٥١).
وعلى كل حال فمعمر مع الجماعة أحبُّ إلينا من معمر وحده وقد فصلت الجواب
أكثر من هنا في المصدر السابق ذكره وأيدتُه بأمثلةٍ. فالحمد لله على التوفيق.
[٨٧٢] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٣٤٣/١ و٦٦٧/٩ - ٦٦٨ فتح)، ومالكٌ (٩٧١/٢ - ٢٠/٩٧٢)،
وأبو داود (٣٨٤١)، والنسائيُّ (١٧٨/٧)، والترمذيُّ (١٧٩٨)، والدارميُّ (١/ ١٥٤
و٣٥/٢)، وأحمد (٣٢٩/٦، ٣٣٠، ٣٣٥ ( والحميديُّ (٣١٢)، وابنُ طهمان في
((مشيخته)) (١٢٩/١/١)، وابن حبان (ج ٢ /رقم ١٣٨٩)، والبيهقيُّ (٣٥٣/٩) من طريق
الزهريّ، عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن ميمونة.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ...
[٨٧٣] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلمٌ (١٠٣/٣٦٤)، وأبو عوانة (٢١١/١)، والنسائيُّ (١٧٢/٧)، والبيهقيُّ
(٢٣/١) من طريق ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن
ميمونة .. فذكرته ..
وقد أخرجه مسلمٌ (١٠٠/٣٦٣)، وأبو عوانة (٢٠٩/١ - ٢١٠)، وأبو داود
(٤١٢٠)، والنسائيُّ (١٧١/٧)، وابن ماجة (٣٦١٠)، والدارميُّ (١٤/٢)، والحميديُّ
(٣١٥)، وانُ حبان (ج ٢ /رقم ١٢٨٦)، وابن جرير في ((تهذيب الآثار))، ((من مسند ابن
عباس)) (١١٧٦، ١١٧٧، ١١٧٨)، والبيهقيُّ (١٥/١) من طريق سفيان بن عيينة، ثنا
الزهريُّ، أخبرني عبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس - وقال بعضهم: عن ميمونة -: أن
النبيّ ◌َل مرَّ بشاةٍ لمولاة ميمونة قد أعطيتها من الصدقة، ميتة، فقال:
ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به. فقالوا: يا رسول الله، انها ميتة!؟
فقال: إنما حُرم أكلها)).
١٦٣
=
عن عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ نَِّ رَأَى شَاةً مَيْنَةً لِبَعْضِ أَزْوَاجِهِ، فقال: أَلا تَبَغْتُمْ إِهَابَهَا
فَانْتَفَعْتُمْ بِهَا؟. عن عَمْرٍو بنِ دِينَارٍ عن عَطَاءٍ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَهُ قَبْلَهُ بِأَرْبَعِينَ
سَنَةً، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ ، عن مَيْمُونَةَ رضي الله عنهم .
[٨٧٤] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيانُ، عن زَيْدِ بنِ أَسْلمَ، عن
ابنِ وَعْلَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَرْفَعُهُ، قال ابنُ الْمُقْرِىءِ، وَقال
مَرَّةً، إِنَّ النَّبِيَّ نََّ قَالَ: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ.
= وعند الحميديّ :
((فقيل لسفيان: فإن معمراً لا يقول فيه: «فدبغوه)»، ويقول: كان الزهريُّ ينكر
الدباغ؟ فقال سفيان: لكني قد حفظتُه، وإنما أردنا هذه الكلمة التي لم يقلُها غيرُهُ: إنما
حرم أكلها .. وكان سفيان ربما لم يذكر فيه ميمونة، فإذا وقف عليه قال: فيه ميمونة)) اهـ.
قُلْتُ: فهذا يدلُّك على أن الحديث عن ابن عباس، عن ميمونة، ولكنْ سفيانُ كان
لا ينشط أحياناً، فيقتصر على ابن عباس ولكنه ينبه على كل حالٍ، رحمه الله.
وقد أخرجه مالك (١٦/٤٩٨/٢)، والبخاري (٣٥٥/٣ و٤١٣/٤ و٦٥٨/٩ -
فتح)، ومسلمٌ (١٠١/٣٦٣)، وأبو عوانة (٢١٠/١)، والنسائيُّ (١٧٢/٧)، وأبو داود
(٤١٢١)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٩٧/١)، والبيهقيُّ (٢٣/١) من طرق عن ابن
شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس ولم يذكر ميمونة.
وقد رواه عن الزهريّ جماعةٌ منهم:
((مالك، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، ومعمر، إلّا أن معمراً لم يذكر:
((الدباغ))، وهو ثابتٌ في رواية سفيان، وقد روجع سفيان في ذلك، فقال: إني قد حفظتُه،
ومن حفظ حجةٌ على من لم يحفظ.
٠
وقد رجح الحفاظ الحديث عن ابن عباس، ليس فيه: ((ميمونة)) كما ذكر الحافظ في
((الفتح)) (٦٥٨/٩).
والصحيحُ الراجحُ - عندنا - صحة الروايتين جميعاً، فقد قال الترمذيُّ في ((سننه))
(٢٢١/٤ - ٢٢٢): ((وسمعت محمدا يصحح حديث ابن عباس، عن النبي ◌َّ، وحديث
ابن عباس، عن ميمونة، وقال: احتمل ان يكون روى ابنُ عباس عن ميمونة، عن النبي
وَّ، وروى ابن عباس، عن النبي {َّ، ولم يذكر فيه ميمونة)) أهـ.
وللحديث طرق اخرى عن ابن عباس، ذكرتها في ((بذل الاحسان))، ولله الحمد.
[٨٧٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
وقد مرّ تخریجه برقم (٦١).
١٦٤
[٨٧٥] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْبَى - يعني الْقَطَّانَ، عنِ
[٨٧٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٤١٣٢)، والنسائيُّ (١٧٦/٧)، والترمذيُّ (١٧٧٠)، والدارميُّ
(١٢/٢)، وأحمد (٧٤/٥، ٧٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ١ /رقم ٥٠٨)، والطحاويّ
في ((المشكل)) (٢٦٤/٤)، والحاكم (١٤٨/١) والبيهقيُّ (١٨/١) من طريق سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن ابي المليح، عن ابيه ... فذكره.
قال الترمذيُّ :
((لا نعلم أحداً قال: عن أبي المليح، عن أبيه، غير سعيد بن أبي عروبة))، ثم ساق
الحديث من طريق هشام الاستوائي، عن قتادة، عن أبي المليح، مرسلا، وعضده برواية
شعبة عن يزيد ... عن أبي المليح، عن النبي ◌َّ* مرسلاً، ثم قال: ((وهذا أصحُ)).
قُلْتُ: سعيد بن أبي عروبة أثبتُ في قتادة من هشام الاستوائي، وقد وصل
الحديث، فهي زيادةٌ مقبولةٌ منه. وليست رواية شعبة معللة لرواية سعيد كما فعل الترمذيّ،
وتابعه الشارع المباركفوريّ في ((التحفة)) (٤٦٨/٥)، لأنه إن جاز أن يرويه شعبة من طريق
آخر مرسلاً، لم يجز أن يكون ذلك قادحاً في الرواية الموصولة، فكيف وقد رواه شعبة
موصولاً کروایة سعید.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١ /رقم ٥٠٩)، والبيهقيُّ (٢١/١) من طريق ابن
المبارك، ويزيد بن هارون، كلاهما عن شعبة وقد رواه شعبة، عن يزيد الوشك، عن أبي
المليح، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً.
أخرجه الترمذيُّ (١٧٧١) وقال: هذا أصحُ.
قُلْتُ: خالفه معمر، فرواه عن يزيد الدشك، عن أبي المليح، أراه عن أبيه، أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن تفترش جلود السباع.
أخرجه الطبرانيُّ (ج ١ /رقم ٥١٠).
وشعبة أثبت من معمر.
ومما يرجح الرواية الموصولة، رواية ابان بن يزيد، عن مطر الوراق، عن أبي
المليح، عن أبيه ... فذكره.
أخرجه الطبرانيُّ (ج ١ /رقم ٥١١).
وهذا سندٌ لا بأس به في المتابعات.
والحاصل أن ما أعل به الترمذيَّ الحديث غير قادح، ولذلك قال الحاكم: ((صحيح
الاسناد))، ووافقه الذهبيُّ، وهو كما قالا .
وله شاهدٌ من حديث المقدام بن معدي کرب.
أخرجه أبو داود (٤١٣١)، والنسائيُّ (١٧٦/٧ - ١٧٧) والطحاويُّ في ((المشكل))
(٢٦٤/٤)، والبيهقيُّ (٢١/١) وأحمد (١٣١/٤ - ١٣٢) من طريق بقية بن الوليد، ثنا =
١٦٥
ابنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عَن أَبِي الْمَلِيحِ، عن أَبِيهِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ه
نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ.
[٨٧٦] حدثنا محمدُ بنُ خَلَفٍ الْحَدَّادُ، قال ثنا يَعْقُوبُ بنُ إِسْحَاقَ
= بحير، عن خالد بن معدان قال: وفد المقدام بن معدي كرب على معاوية فقال له: انشدك
باللّه، هل تعلم أن رسول الله من18 نهى عن لبوس جلود السباع
والركوب عليها)) قال: نعم)) واللّفظ للنسائيّ.
قال شيخنا الألباني حفظه الله في ((الصحيحة)) (رقم ١٠١١):
((وإسنادُهُ جيدٌ، رجاله كلهم ثقات، وقد صرّح بقية بالتحديث فزالت شبهة تدليسه)).
قُلْتُ: هذا مبنيٌّ عند شيخنا على رأيه في تدليس بقية، فقد قال لي مرةً: يجب أن
يحرر تدليس بقية، ورأى أنه كان يدلس التدلبس المعتاد، وليس التسوية
ولذلك قال: ((صرح بالتحديث)). أما الذي اعتقده، هو أن بقية كان يدلس التسوية، وقد
اتهمه أبو حاتم الرازي بها صراحة، وساق له دليلاً على ذلك، وانظر ((علل الحديث))
(١٩٥٧) لولده. وعليه فالسند ضعيف، لأن بقية يجب ان يصرح في كل طبقات السند.
والله أعلم.
[٨٧٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٢٨٥٨)، والترمذيُّ (١٤٨٠)، والدارميُّ (٢٠/٢)، وأحمد
(٢١٨/٥)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٣/رقم ٣٣٠٤)، والطحاويُّ في ((المشكل))
(٤٩٦/١)، والدارقطنيُّ (٢٩٢/٤)، والحاكم (٢٣٩/٤)، والبيهقيُّ (٢٣/١ و٢٤٥/٩)،
وابن النجَّار في «ذيل تاريخ بغداد(( (١ /٢٠٥ - ٢٠٦) من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن
دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي واقد الليثي.
وتابعه عبدالله بن جعفر، عن زيد بن أسلم.
أخرجه الحاكم (١٢٣/٤ - ١٢٤).
قال الترمذيُّ :
((حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلّ من حديث زيد بن أسلم)).
قُلْتُ: عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار ضعّفه ابنُ معين وابنُ عديّ، ولينه أبو حاتم.
وقال ابن المديني: (صدوق)) وقال أبو القاسم البغوي: ((صالح الحديث)).
وعبدالله بنُ جعفر ضعيفٌ، ضعّفه ولدُهُ علي بن المديني وغيرُهُ.
وقد خالفهما هشام بن سعد، فرواه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر.
فنقله من مسند: ((أبي واقد اللَّيْثِي)).
أخرجه ابن ماجة (٣٢١٦)، والدارقطنيُّ (٢٩٢/٤)، والحاكم (١٢٤/٤) وهشام بن
سعد في حفظه مقالٌ.
=
١٦٦
الْحَضْرَمِيُّ، قال ثنا عبدُالرَّحْمُنِ بنُ عبدِ الِ بنِ دِينَارٍ، عن زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عن
عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عن أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ، قال: قَدِمَ رسول الله ◌َّةَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ
يَجُبُونَ أَسْنِمَةَ الإِبِلِ وَأَلِيَّاتِ الْغَنَمِ، فقال رسول اللهِ وَهُ: مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ
وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيِّتٌ. قال يَحْيَى بِنُ مَعِينٍ قَدْ حَدَّثَ يَحْبَى الْقَطَّانِ عن
عبد الرحمن بنِ عبدِ الله بنِ دِینَارٍ .
= وقد رجح أبو زرعة - كما في ((علل الحديث)) (١٤٧٩) - رواية هشام بن سعد، عن
زيد بن أسلم، عن ابن عمر مرفوعاً. وفي النسخة تخليطٌ.
وفي ((العلل)) (١٥٢٦) أيضاً طريق آخر عن ابن عمر، لكن قال فيه أبو حاتم:
«حديثٌ منکرٌ)).
واختلافٌ آخر في سنده عن زيد بن أسلم.
أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٩٦/١)، والحاكم (١٢٤/٤) من طريق
سليمان بن بلال، والمسور [في الأصل: بشر وهو غلط] ابن الصلت، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار، مرسلاً.
قال الحاكم :
((رواه عبدُالرحمن بن مهدي، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم مرسلًا)).
قُلْتُ: وتابعه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٩٤/٤) عن معمر، عن زيد بن أسلم
مرسلاً.
((والمرسلُ أُصحُ)).
وفي ((التلخيص)) (٢٩/١):
((قال البزار بعد أن أخرجه من طريق المسور بن الصلت، عن زيد، عن عطاء، عن
أبي سعيد: تفرَّد به الصلت، وخالفه سليمان بن بلال فقال: عن زيد عن عطاء مرسلاً.
كذا قال، وكذا قال الدارقطنيُّ، وقد وصله الحاكم)) اهـ.
قُلْتُ: نعم، أخرجه الحاكم (٢٣٩/٤) من طريق عبدالعزيز بن عبدالله، ثنا
سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد مرفوعاً .. فذكره.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: عبدالعزيز بن عبدالله لم يخرج له مسلم، إنما البخاريّ، فالسندُ صحيحٌ على
شرطه .
وبه يصحُ الخبر، والحمد لله.
١٦٧
[٨٧٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، عنِ
الْمُسْتَمِرِ بنِ الرَّيَّانِ، عن أبي نَضْرَةَ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه،
أَنَّ رسولَ اللهِ وَّهَ ذَكَرَ امْرَأَةً اتَّخَذَتْ خَاتَماً وَحَشَّتْهُ أَطْيَبَ الطَّبِ الْمِسْكَ.
[٨٧٨] حدثنا زِياَدُ بنُ أَيُّوبَ، قال ثنا مُشَيْمٌ، قال أَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عن
جَابِرِ رضي الله عنه قال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ◌َ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي سَرِيَّةٍ، فَنَفَّدَ
أَزْوَادُنَا، فَمَرَرْنَا بِحُوتٍ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَأْكُلَ مِنْهُ فَنَهَانَا أَبُو عُبَيَدَةَ ثُمَّ
قال: نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهَِّ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، فَكُلُوا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ أَيَّاماً،
فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللهِ وَّهِ أَخْبَرْنَاهُ، فقال: إِنْ كَانَ بَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ
فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْنَا.
[٨٧٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ ، قال ثنا أَبُو
[٨٧٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلم (٩/١٥ - نووي)، وأبو داود (٣١٥٨)، والنسائيّ (٣٩/٤ - ٤٠
و١٩٠/٨)، والترمذيُّ (٩٩١، ٩٩٢)، وأحمد (٣١/٣، ٣٦، ٤٠، ٤٧، ٦٢، ٦٨،
٨٨)، والطيالسيُّ (٢١٦٩) من طرق عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدريّ .
[٨٧٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٩٣٠/٢ - ٢٤/٩٣١)، والبخاريُّ (٧٧/٨، ٧٨)، ومسلمٌ (١٩٣٥)،
وأبو داود (٣٨٤٠)، والنسائيُّ (٢٠٧/٧ - ٢٠٩)، وأحمد (٣٠٤/٣، ٣٠٩، ٣١١)،
والطيالسيُّ (١٧٤٤)، وابنُ حبان (ج ٧/رقم ٥٢٣٥، ٥٢٣٦، ٥٢٣٧، ٥٢٣٨)، والبيهقيّ
(١٩٤/٦ و٢٥١/٩)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٤٦/١١، ٢٤٧، ٢٤٨) من طرقٍ عن
جابر بألفاظ متنوعة .
[٨٧٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه ابن ماجة (٣٨٨)، وأحمد (٣٧٣/٣)، وابنُ خزيمة (٥٩/١)، وابن حبان
(١٢٠)، والدار قطنيُّ (٣٤/١) من طريق إسحق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن
جابر.
قُلْتُ: وهذا سندٌ قويٌّ .
قال أبو علي بنُ السكن:
. ((حديث جابر أصحّ ما روي في هذا الباب)).
١٦٨
الْقَاسِمِ بنُ أبي الزِّنَادِ، قَالَ ثنى إِسْحَاقُ بنُ حَازِمٍ، عنِ ابنِ مُقْسِمٍ، قال
أحمدُ - يعني عُبَيْدَ اللهِ، عن جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ رَ سُئِلَ عَنْ مَاءِ
الْبَحْرِ، فقال: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَاَلُ مَيْتَتُهُ.
[٨٨٠] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن أَبي يَعْفُورٍ،
عن عبدِ اللهِ بنِ أبِي أَوْفَى رضي الله عنه، ح وحدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا
سُفْيَانُ عن أبي يَعْفُورٍ، قال: جِئْتُ عبدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه فَسَأَلْتُهُ
عَنِ الْجَرَادِ فقال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِتَّ غَزَوَاتٍ نَّأْكُلُ الْجَرَادَ.
[٨٨١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا مُحَاضِرٌ، قال ثنا هِشَامٌ، عن
= وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٢/رقم ١٧٥٩)، والدارقطنيُّ (٣٤/١)، والحاكم
(١٤٣/١) من طريق المعافى بن عمران، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر
مرفوعاً به .
قال الحافظ في ((التلخيص)) (١١/١):
((وإسنادُهُ حسنَ، ليس فيه الا ما يُخشى من التدليس)).
وقال صاحب ((البدر المنير)) (١/٧/١):
((وهذا سندٌ على شرط الصحيح إلا أنه يخشى أن يكون ابن جريج لم يسمعه من
أبي الزبير فإنه مدلسٌ، وأبو الزبير مدلس أيضاً وقد عنعنا في هذا الحديث)).
قُلْتُ: فالسندُ ضعيفٌ.
[٨٨٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريّ (٦٢٠/٩ - فتح)، رمسلم (١٩٥٢)، وأبو داود (٣٨١٢)، والنسائيُّ
(٢١٠/٧)، والترمذيُّ (١٨٢١، ١٨٢٢)، والدارميُّ (١٨/٢)، وأحمد (٣٥٣/٤، ٣٥٧،
٣٨٠)، والحميديُّ (٧١٣)، والطيالسيُّ (٨١٨)، وابنُ حبان (ج ٧/رقم ٥٢٣٣)،
والبيهقيُّ (٢٥٦/٩ - ٢٥٧)، والبغويُّ (٢٤٣/١١) من طريق أبي يعفور، عن ابن أبي
أوفی .
قال الترمذيُّ: ((حدیث حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عن أبي يعفور جماعة منهم سفيان بن عيينة، وشعبة، وأبو عوانة،
واسرائیل بن یونس.
[٨٨١] إسنادُهُ صِحِيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٢٩٤/٤ - ٢٩٥ و٦٣٤/٩ و٣٧٩/١٣ - فتح)، والإسماعيلي في =
١٦٩
أَبِيهِ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: أَتَّى قَوْمُ النَّبِّ وَّهِ، فقالوا: إِنَّا نُؤْتَى
بِاللَّحْمِ نَدْرِي يُسَمَّى الله عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يُسَمَّ، فقال: اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا.
[٨٨٢] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ وَمَحْمُودُ بنُ آدَمَ، قالا ثنا سُفْيَانُ، عنٍ
(المستخرج)) - كما في ((الفتح))-، وأبو داود (٢٨٢٩)، والنسائيُّ (٢٣٧/٧)، وابن ماجة
(٣١٧٤)، والدارميُّ (١٠/٢)، والدارقطنيُّ (٢٩٦/٤)، والبيهقيُّ (٢٣٩/٩)، والبغويُّ
(١٩٤/١١) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
وقد رواه عن هشام جماعة منهم:
((النضر بن شميل، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان، ومحمد بن عبدالرحمن
الطفاويّ، وأسامة بن حفص المدني، والدراوردي، وعبدالرحيم بن سليمان، ومحاضر بن
المورع)».
وخالفهم مالك، فرواه عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً، ولم يذكر ((عائشة)).
أخرجه في ((موطئه)) (١/٤٨٨/٢).
قال الدارقطنيُّ في ((العلل)»:
((ووافق مالكاً على إرساله: الحمادان، وابن عيينة، والقطان، عن هشام، وهو أشبه
بالصواب)) اهـ.
قُلْتُ: وترجيح الدارقطنيّ المرسل على الموصول، فيه نظر، وغالبُ ترجيحات
الدارقطنيُّ تكون للأقل، ولكن الحديث الموصول أرجح لأمرين - كما قال الحافظ في
((الفتح)) (٦٣٤/٩ - ٦٣٥).
* الأول: أن عدد من وصله يزيد على عدد من أرسله.
*
الثاني : أنه احتف بقرينة تقوى الرسالة الموصولة، لأن عروة معروف بالرواية عن
عائشة، مشهورٌ بالأخذ عنها، ففي ذلك إشعارٌ بحفظ من وصله عن هشام دون من أرسله.
ويؤخذ من صنيع البخاريّ أنه وإن اشترط في الصحيح أن يكون راويه من أهل الضبط
والإتقان، أنه وإن كان في الراوي قصور عن ذلك ووافقه على رواية ذلك الخبر من هو
مثله انجبر ذلك القصور بذلك، وصحّ الحديث على شرطه. أهـ.
[٨٨٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٦٤/١٣ - فتح)، ومسلم (١٣٢/٢٣٥٨ - ١٣٣)، وأبو داود
(٤٦١٠)، وأحمد (١٧٩/١)، والحميديُّ (٦٧)، وابنُ حبان (ج ١ /رقم ١١٠)،
والطحاوي فى ((المشكل)) (٢١٢/٢)، والبيهقي (
) من طرق عن
) والبغويّ (
الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه .
وقد رواه عن الزهريّ جماعة منهم :
١٧٠
الزُّهْرِيِّ، عن عَامِرٍ بنِ سَعْدٍ عن أَبِيهِ عنِ النَّبِّ ◌َِّ قال: إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ
فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَن أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ.
[٨٨٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ، قال ثنا عُبَيْدُ
اللّهِ عن نَافِعٍ وَسَالِمٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رسولَ اللهِوَالْ نَهَىُ
عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.
[٨٨٤] حدثنا الْحَسْنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا عَفَّنُ قال ثنا
((عقيل، وإبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، ومعمر بن راشد، ويونس بن يزيد،
والأوزاعي)».
** وله شاهدٌ من حديث عمير بن قتادة، رضي الله عنه.
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج ١٧ /رقم ١٠٥)، وعنه أبو نُعيم في ((الحلية))
(٣٥٧/٣) من طريق محمد بن سلمة الحرَّاني، عن بكر بن خنيس، عن أبي بدر، عن
عبدالله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جدّه.
[٨٨٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٦٥٣/٩ - فتح)، ومسلم (١٥٣٨/٣)، والخطيب في ((التاريخ))
(١٨٦/٥) من طريق عبيد الله، عن نافع، وسالم، جميعاً، عن ابن عمر.
وأخرجه الشيخان، والنسائيُّ (٢٠٣/٧)، وأحمد (٢١/٢، ١٤٣) وغيرُهُم عن عبيد
الله، عن نافع وحده، عن ابن عمر.
وأخرجه البخاريُّ وغيرُهُ من طريق عبيد الله، عن سالم وحده، عن ابن عمر.
فيظهر ان عبيد الله كان يجمعهما ويفرقهما. والله أعلم.
[٨٨٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٣٧٨٩)، وأحمد (٣٥٦/٣، ٣٦٢)، وابن حبان (ج ٧/ رقم
٥٢٤٨)، والدارقطنيُّ (٢٨٩/٤)، والحاكم (٢٣٥/٤)، والبيهقيُّ (٣٢٧/٩) من طريق
حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر.
وقد توبع حماد بنُ سلمة، وأبو الزبير.
أما حماد بن سلمة فتابعه جماعة منهم :
١ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمعٍ جابراً ... فذكره بمعناه.
أخرجه مسلمٌ (٣٧/١٩٤١)، والنسائيُّ (٢٠٥/٧)، وابن ماجة (٣١٩١)،
والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٠٤/٤)، وفي ((المشكل)) (١٦٥/٤).
٢ - الحسين بن واقد، عن أبي الزبير.
١٧١
حَمَّدٌ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قال ذَبَحْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ
وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ فَنَهَانَا رسول اللهِ نَّ عَنِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرٍ، وَلَمْ يَنْهَ عَنٍ
الْخَيْلِ .
[٨٨٥] حدثنا الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا عَفَّنُ، قال ثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قال
أخرجه النسائيُّ (٢٠١/٧).
٣ - أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ:
((أمرنا رسول الله وَّر بلحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر الأهلية)).
أخرجه ابنُ حبان (ج ٧ /رقم ٥٢٤٥) ولفظةُ: ((أمرنا)) غريبةٌ، وأظنهُ من وهم
الطُفاويّ، فقد كان يهم في الحديث.
أما أبو الزبير، فتابعه أبو سلمة، مع زيادة في حديثه.
أخرجه أحمد (٣٢٣/٣)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٦٥/٤) من طريق عكرمة بن
عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر .. فذكر كلاماً وفيه قوله: ((أن
النبي ◌ّ حرم لحوم الحمر الإنسية، ولحوم البغال والخيل، وكل
ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير وحرم المجثمة، والخلسة، والنهبة)).
قُلْتُ: وذكر تحريم لحوم الخيّل منكرٌ، والوهم فيه من عكرمة بن عمار، فروايته عن
يحيى بن أبي كثير فيها مناكير واضطرابٌ كثيرٌ.
ولذا قال الطحاويُّ :
(إن أهل الحديث يضعِّفون حديث عكرمة، عن يحيى، ولا يجعلون فيه
حجة ... )).
٢ - عطاء، عن جابر قال: ((كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صَ ل، قلت:
فالبغال؟؟ قال: لا)).
أخرجه النسائيّ (٢٠١/٧، ٢٠٢)، والسياقُ له، وابنُ ماجة (٣١٩٧)، والطحاويُّ
(٢٠٥/٤)، والدارقطنيُّ (٢٨٨/٤)، والبيهقيُّ (٣٢٧/٩)، والبغويُّ (٢٥٦/١١).
وسندُهُ صحيحٌ.
[٨٨٥] إسناده صحيح
أخرجه البخاريُّ (٦٤٨/٩، ٦٥٣ - فتح)، ومسلمٌ (٣٦/١٩٤١)، وأبو داود
(٣٧٨٨)، والنسائيُّ (٢٠١/٧)، والدارميُّ (١٤/٢ - ١٥) وأحمد (٣٦١/٣، ٣٨٥)،
وابنُ حبان (ج ٧/رقم ٥٢٤٩)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٠٤/٤)، وفي
((المشكل)) (١٦٤/٤)، والبيهقيُّ (٣٢٦/٩ - ٣٢٧)، والبغويُّ (٢٥٤/١١) من طريق
حماد بن زيد، ثنا عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر.
١٧٢
ثنا عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، عَنْ محمدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله
وقد اختلف علی عمرو بن دينار في إسناده.
فرواه ابن جريج، أخبرني عمرو، عن رجلٍ ، عن جابر.
أخرجه أبو داود (٣٨٠٨)، والطحاويّ في ((المشكل)) (١٦٤/٤) والظاهر أن الرجل
المبهم هو: ((محمد بن علي))، والله اعلم.
ورواه سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر فأسقط ذكر: ((محمد بن علي)).
أخرجه النسائيُّ (٢٠١/٧)، والترمذيُّ (١٧٩٣)، والشافعيُّ (ج ٢ /رقم ٥٩٩)،
والحميديُّ (١٢٥٤)، وابن حبان (ج٧/رقم ٥٢٤٤)، والطحاويَّ في ((الشرح))
(٢٠٤/٤)، وفي ((المشكل)) (١٦٢/٤ - ١٦٣)، والدارقطنيُّ (٢٨٩/٤).
وقد صرّح عمرو بن دينار بالتحديث من جابر عند الطحاويّ .
قُلْتُ: لكن روى الحميديُّ (١٢٥٥)، ومن طريقه الطحاويُّ من (المشكل))
(١٦٣/٤) ثنا سفيان، قال: ثنا عمرو بن دينار، قال: قال جابر بن عبد الله نهى رسول الله
* عن المخابرة ... قال سفيان: وكل شيء سمعته من عمرو بن دينار
قال لنا فيه: ((سمعت جابراً)) إلّ هذين الحديثين، يعني لحوم الخيل والمخابرة، فلا
أدري بينه وبين جابر فيهما أحدٌ أم لا؟؟!)) اهـ.
قُلْتُ: عمرو بن دينار من المكثرين عن جابر، وقد ينشط الراوي فيذكر سماعه من
شيخه، وقد لا ينشط فلا يذكره، ولا يُعرف لعمرو تدليس، إلّ ما ذكره البخاريّ انه لم
يسمع من ابن عباس حديثه عن عمرو في البكاء على الميت.
فقال الحافظ في ((التهذيب)) (٣٠/٨):
((ومقتضى ذلك أن يكون مدلساً)).
ولم أر من رماه بالتدليس من المتقدمين، فالتعويل عليهم لاسيما أن الحافظ قال في
ترجمته من ((التقريب)): (ثقة ثبتٌ)) فلم يذكر شيئاً عن التدليس لعدم ثبوته)). والله اعلم.
وقال ابنُ حبان:
(يشبه أن يكون عمرو بن دينار لم يسمع هذا الخبر من جابر، لأن حماد بن زيد رواه
عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر، ويُحتمل أن يكون سمع جابراً، وسمع
محمد بن علي عن جابر)) اهـ.
هذا :
وقد تابع سفياناً على ذكر سماع عمرو بن دينار من جابر، محمد بنُ مسلم الطائفيُّ
قال: حدثني عمرو بن دينار، قال: سمعتُ جابراً ... فذكره.
أخرجه الطحاويُّ في «المشكل (( (١٦٣/٤ - ١٦٤) وقال: ((لم يكُنْ هذا عندنا مما
يقطع به، على أن حقيقة الأمر في هذا الحديث سماع عمرو إياه من جابر لتقصير محمد بن
مسلم عند استحقاق مثل ذلك)) اهـ.
١٧٣
عنهما، أنّ رسولَ اللهِ وَّهِ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومٍ
الْخَيْلِ.
[٨٨٦] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْنَى عِن هِشَامٍ - يَعْنِي
ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ فاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عَنْهُمَا قَالَتْ: أَكَلْنَا لَحْمَ فَرَسٍ
عَلَى عَهْدِ النَّبِّ ◌َهِ .
[٨٨٧] حدثنا عبدُاللهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْيِى - يَعْنِي ابنَ سَعِيدٍ،
قُلْتُ: محمد بن مسلم الطائفيُ وثقة ابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان،
وابن حبان، والعجليُّ .
وقال أبو داود وابنُ عديّ: ((لا بأس به)).
وضعّفه أحمد وقال الساجي: ((صدوق بهم)).
فهي متابعةٌ لا بأس بها لرواية سفيان.
وقد قال الترمذيُّ :
((وهكذا روى غيرُ واحد عن عمرو بن دينار، عن جابر. ورواه حماد بن زيد عن عمرو
ابن دينار عن محمد بن علي، عن جابر ورواية ابن عيينة أصحُّ. وسمعت محمداً - يعني
البخاري - يقول: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد)).
قُلْتُ: فهذا كلام متينٌ، وهو يرجح ما ذكرنا.
وخلاصة الأمر أن الروايتين صحيحتان.
فقد رواه عمرو بن دينار عن جابر، ورواه ايضاً عن محمد بن علي، عن جابر كما
سبق في كلام ابن حبان. والحمد لله.
وانظر تخريج الحديث (٦٩٧).
[٨٨٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٦٤٨/٩ - فتح)، ومسلمٌ (٣٨/١٩٤٢)، والنسائيُّ (٢٣١/٧)،
وابن ماجة (٣١٩٠)، والدارميُّ (١٤/٢)، وأحمد (٣٤٥/٦، ٣٤٦، ٣٥٣)، والشافعيّ
(ج ٢ / رقم ٦٠٠)، والحميديُّ (٣٢١)، وابنُ حبان (ج ٧/رقم ٥٢٤٧)، والطحاويّ
(٢١١/٤)، والدارقطنيُّ (٢٩٠/٤)، والبيهقيُّ (٣٢٧/٩) من طرق عن هشام بن عروة،
عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء.
[٨٨٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٣٧٨٦)، والنسائيُّ (٢٤٠/٧)، والترمذيُّ (١٨٢٦)، والدارميُّ
(١٦/٢)، وأحمد (٢٢٦/١، ٣٢١، ٣٣٩) وابن حبان (١٣٦٣)، والبيهقيُّ (٣٣٣/٩) من
.-
١٧٤
عَنْ هِشَامٍ ، يعني الدَّسْتَوَائِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما قال نَهَى رسول اللهِ وََّ عَنْ لَبَنِ الْجَلَّلَةِ، وَعَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَعَنِ
الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ.
[٨٨٨] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي
طرقٍ عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وله شاهدٌ عن عبدالله بن عمرو ... رضي الله عنه.
أخرجه النسائيُّ (٢٣٩/٧ - ٢٤٠)، واللّفظُ له، وأبو داود (٣٨١١)، وأحمد
(١١٩/٢)، والبيهقيُّ (٣٣٣/٩) من طرق عن وهيب، عن ابن طاووس، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جدِّه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى يوم خيبر عن
لحوم الحُمر الأهلية، وعن الجلالة، وعن ركوبها، وعن أكل لحمها.
وسنده صحيحٌ ...
وله طريق آخر عن عبدالله بن عمرو،
أخرجه الدارقطنيُّ (٢٨٣/٤) بسندٍ ضعيفٍ.
وله شاهدٌ آخر من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
أخرجه أبو داود (٣٧٨٥)، والترمذي (١٨٢٦)، وابن ماجة (٣١٨٩)، والبيهقي
(٣٣٢/٩)، والبغويُّ (٢٥٢/١١) من طريق ابن اسحق، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، عن ابن عمر.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وروى الثوريُّ عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم مرسلًا)).
قُلْتُ: يُفهم من هذا أن الثوري خالف ابن اسحق في اسناده، والثوريُّ أثبتُ بلا
شك، ولكن يشهد لرواية ابن اسحق ما سبق. والله أعلم.
[٨٨٨] إسنادُهُ صِحِيحٌ ...
أخرجه البخاري (٦٤٥/٩ - فتح)، ومسلم (١١١/١١ - ١١٢ نووي)، والنسائيُّ
(٢٠٦/٧)، والترمذيُّ (١٨٢٧)، وفي ((الشمائل)) (١٥٦)، والدارميُّ (٢٩/٢)، وأحمد
(٣٩٤/٤، ٣٩٧، ٤٠١، ٤٠٦)، والحميديُّ (٧٦٥)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٢٣١)، وأبو
الشيخ في ((أخلاق النبيّ)) (٢١٦)، والبيهقيُّ (٣٣٣/٩ - ٣٣٤)، والبغويُّ (٢٥١/١١)،
من طريق أبي قلابة، عن زهدم به.
١٧٥
قِلاَبَةً عَنْ زَهْدَمِ الْجَرْمِيِّ أَنَّ رَجُلًا اعْتَزَلَ الدَّجَاجَ، وَقَالَ: رَأَيْتُهَا تَأْكُلُ شَيْئاً
فَقَذِرْتُهَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَىْ رضي الله عنه: رَأَيْتُ رسولَ اللهِوَ هِ يَأْكُلُهُ.
[٨٨٩] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي
إِذْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبَِّ نَهَى عَنْ أَكْلِ.
كلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السُّبَاعِ .
[٨٩٠] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا محمدُ بنُ عبدِ الله
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ)) !!
وأخرجه الترمذيُّ (١٨٢٦)، وأبو الشيخ في ((الأخلاق)) من طريق عمران القطّان،
عن قتادة، عن زهدم قال: دخلت على أبي موسى وهو يأكلُ دجاجة، فقال: ادن فكل،
فإني رأیتُ رسول الله ێ يأكله ..
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ)).
قُلْتُ: وعمران القطّان، هو ابن داور، في حفظه مقالٌ.
وأخرجه النسائيُّ (٢٠٦/٧)، والترمذيُّ في ((الشمائل)) (١٥٨) من طريق أيوب، عن
القاسم التميمي، عن زهدم الجرميّ به والقاسم هو ابن عاصم التميمي، وثقه ابنُ حبان،
فحديثهُ حسن في المتابعات. والله أعلم.
[٨٨٩] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالك (١٣/٤٩٦/٢)، والبخاريُّ (٦٥٣/٩، ٦٥٧ - فتح)، ومسلم
(١٩٣٦)، وأبو داود (٣٨٠٢)، والنسائيُّ (٢٠٠/٧ - ٢٠١، ٢٠٤)، والترمذيَّ (١٧٩٦)،
وابن ماجة (٣٢٣٤)، والدارميُّ (١٢/٢)، وأحمد (١٩٣/٤، ١٩٤)، والشافعيَّ
(ج ٢ /رقم ٦٠٤، ٦٠٥)، والحميديُّ (٨٧٥)، والطيالسيُّ (١٠١٦)، ويعقوب بن سفيان
في ((المعرفة والتاريخ)) (٣١٩/٢)، وابن حبان (ج ٧/رقم ٥٢٥٥). والطحاويُّ في ((شرح
المعاني)) (٤ /١٩٠، ٢٠٦)، والبيهقيُّ (٣٣١/٩)، والبغويُّ في (شرح السُّنة)) (٢٣٣/١١)
من طريق أبي ادريس الخولاني، عن أبي ثعلبة.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ مشهورٌ من حديث أبي ثعلبة، حسنٌ صحيحٌ .
[٨٩٠] إسنادُهُ صحيحٌ .
وقد مرّ تخریجُهُ برقم (٤٣٨).
وأزيد هنا أن أخرجه الشافعيُّ، والترمذيُّ (١٧٩١).
١٧٦
الأَنْصَارِيُّ، قال ثنا ابنُ جُرَيْجٍ ، قال ثنا عبدُاللهِ بنُ عُبَيْدِ بنِ عُمَّيْرٍ، عن
عبدِ الرَّحْمُنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي عَمَّارٍ : قَالَ لَقِيتُ جَابِرَ بنَ عبدِ الله رضي الله
عنهما فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِ عَنِ السَّبُعِ أَنْكُلُهَا؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْتُ أَصَيْدٌ هِي؟ قَالَ
نَعَمْ، فَإِنَّهُ سَمِعْتُ مِنْ رسولِ اللهِ وََّ قال نَعَمْ.
[٨٩١] حدثنا مَعْرُوفُ بنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِيُّ، قَالَ ثنا عبدُ الْمَلِكِ بنُ
إِبْرِاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ زَيْدٍ بنِ أَنْسٍ ، قَال سمعتُ أَنَساًّ رضي الله
عنه قَالَ أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَأَدْرَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةً
فَبَعَثَ بِفَخِذِهَا، قَالَ وَأَحْسِبُ قَالَ بِوَرِكِهَا إلى رسولِ اللهِ وَ ◌ّ فَقَبِلَهَا.
[٨٩٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا عَفَّنُ، قال ثنا أَبُو عَوَانَةً، قال
[٨٩١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٦٦١/٩ - فتح)، ومسلمٌ (١٩٥٣)، وأبو داود (٣٧٩١)، والنسائيُّ
(١٩٧/٧)، والترمذيُّ (١٧٩٠)، وابن ماجة (٣٢٤٣)، والدارميُّ (١٩/٢)، وأحمد
(١١٨/٣، ١٧١، ٢٩١)، والطيالسيُّ (٢٠٦٦) والبيهقيُّ (٣٢٠/٩) من طريق هشام بن
زيد، عن أنس.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٨٩٢] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (١٩٣٤)، وأبو داود (٣٨٠٣)، والدارميُّ، (٢/)، وأحمد
(٢٤٤/١، ٢٨٩، ٣٠٢، ٣٧٣)، وابن حبان (ج ٧ /رقم ٥٢٥٦)، والطحاويُّ في
((الشرح)) (٤ /١٩٠)، والبيهقيُّ (٣١٥/٩)، والبغويُّ (٢٣٤/١١) من طريق أبي بشر
[والحكم: عند بعضهم]، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس.
واختلف على ميمون في إسناده.
فأخرجه أبو داود (٣٨٠٥)، والنسائيُّ (٢٠٦/٧)، وابن ماجة (٣٢٣٤)، والطحاويُّ
(٤ /١٩٠)، وأحمد (٣٣٩/١)، والبيهقيُّ (٣١٥/٩) من طريق علي بن الحكم، عن
ميمون، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وهو رواية للمصنف في الحديث القادم إن
شاء الله .
فلأجل هذه الرواية قال ابن القطان :
((لم يسمعه ميمون من ابن عباس، بينهما سعيد بن جبير)).
١٧٧
ثنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عَنْهُمَا، قال نَهَى
النَّبِيُّ وَّهُ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ الْسِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الْطَيْرِ.
[٨٩٣] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةً،
قال ثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيّ بنِ الْحَكْمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بنِ مِهْرَانَ،
عَنْ سَعِيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رسولَ اللهِوَّ نَهَى
عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلَّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ.
[٨٩٤] حدثنا زِيَادُ بنُ أَيُّوبَ، قال ثنا هُشَيْمٌ، قال أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ
سَعِيدِ بنِ جُبَيٍْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَكْلِ الضُّبَابِ
فَقَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ إلى رسولِ اللهِ وَ سَمْناً وَأَقِطأً وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ
السَّمْنِ وَالأَقِطِ، وَتَرَكَ الصِّبَابَ، تَقَذُّراً لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ حَرَاماً مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةٍ
رسولِ الله ێله .
قُلْتُ: رواية ميمون عن ابن عباس في ((صحيح مسلم))، وقد جاءت من طريق
ثقتين، وهما الحكم، وأبو بشر، وهما أوثق من علي بن الحكم وحده، هذا لو أردنا
الترجيح، ولكن هناك احتمالٌ أن يكون ميمون سمعه من سعيد بن جبير، ولقي ابن عباس
فتلقاه عنه، ويؤيده ما قاله الحافظ في ((التلخيص)) (١٥٢/٤): ((وقد خالف الخطيب هذا
الكلام - يعني كلام ابن القطّان السابق - فقال: الصحيح: عن ميمون، عن ابن عباس ليس
بینهما أحدٌ)) اهـ.
[٨٩٣] إسنادُهُ صحيحٌ .
انظر ما قبله.
[٨٩٤] إسنادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (٥٤٤/٩ - فتح)، ومسلمٌ (١٩٤٥)، وأبو داود (٣٧٩٣)، والنسائيُّ
(١٩٨/٧، ١٩٩)، وأحمد (٢٢٩٩، ٢٩٦٢، ٣٠٤١، ٣١٦٣، ٣٢٤٦)، وابنُ جرير في
((تهذيب الآثار، مسند عمر)) (٢٤٦)، والبيهقيُّ (٣٢٤/٩) والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(٢٣٨/١١) من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
١٧٨
باب ما جاء في الذبائح
[٨٩٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا الثَّوْرِيُّ،
[٨٩٥] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريّ (١٣١/٥، ١٣٩ و١٨٨/٦ و٦٢٣/٩ - ٦٢٤، ٦٣١، ٦٣٨،
٦٧٣)، ومسلمٌ (١٩٦٨)، والنسائيُّ (١٩١/٧ - ١٩٢، ٢٢٦، ٢٢٨).
والترمذيَّ (٢/١٤٩١ و٢/١٤٩٢ و٢/١٦٠٠)، وابن ماجة (٣١٧٨، ٣١٨٣)،
والدارميُّ (١١/٢)، وأحمد (٤ /١٤٠، ١٤٢)، وعبد الرزاق (٤٦٥/٤ - ٨٤٨١/٤٦٦)،
والطيالسيُّ (٩٦٣)، والحميديُّ (٤١٠)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٨٥٦)، والطحاويُّ
(١٨٣/٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٤ / رقم ٤٣٨٠، ٤٣٨١، ٤٣٨٢ ٤٣٨٣،
٤٣٨٤، ٤٣٨٦، ٤٣٨٧، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩، ٤٣٩٠، ٤٣٩١، ٤٣٩٢، ٤٣٩٣،
٤٣٩٤)، والبغويُّ (٢١٤/١١) من طرقٍ كثيرةٍ عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رافع،
عن جدّه رافع بن خديج وقد رواه عن سعيد بن مسروق جماعة منهم:
سفيان الثوري، ومبارك الثوري، وعمر، وهم أولادُهُ، وكذا شعبة، واسرائيل،
وزائدة بن قدامة، وأبوِ عوانة، وعمر بن عبيد الطنافسي، وجماعةٌ .
وخالفهم جميعاً أبو الأحوص، فرواه عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن
أبیه رفاعة، عن جدِّه رافع بن خديج .
فزاد في الإسناد: ((عن أبيه رفاعة)).
أخرجه البخاريُّ (٦٧٢/٩ - فتح)، أبو داود (٢٨٢١)، والنسائيُّ (٢٢٦/٧)،
والترمذيُّ (١٤٩١، ١٤٩٢) (١٦٠٠)، وابن أبي شيبة، وعن الطبراني في ((الكبير))
(ج ٤ / رقم ٤٣٨٥)، والبيهقيُّ (٢٤٧/٩).
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٦٢٥/٩):
((قال أبو بكر بن أبي شيبة عقب تخريجه له: لم يقُل أحدٌ في هذا السند: ((عن
أبيه))، غير أبي الأحوص)).
قُلْتُ: لم يتفرّد أبو الأحوص، بل تابعه حسَّان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق.
أخرجه البيهقيُّ (٢٤٧/٩).
وحسان وإن كان من رجال البخارُّي غير أنهم تكلموا في حفظه، فيجوز عليه الخطأ
في مثل هذا.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٤ /رقم ٤٣٩٥) من طريق ليث بن أي سليم، عن
عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جدِّه.
قُلْت: لا يُحتمل من أبي الأحوص، وحسان بن ابراهيم مخالفة هؤلاء الحفاظ. وقد
قال أبو حاتم :
١٧٩
عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قال: كُنَّا
=((أبو الأحوص دون زائدة وزهير في الإتقان)).
وممن روى هذا الحديث زائدةُ بنُ قدامة، ومعه من هم أحفظ من زهير مثل الثوري
وشعبة .
وأما ليث بن أبي سليم، فليس هناك. والكلام فيه معروف، والله أعلم ...
ثم رأيتُ في ((علل الحديث)) (١٦١٦) لابن أبي حاتم قال: ((سألتُ أبي عن حديث
رواه أبو الأحوص ... فساقه قال: قال أبي: روى هذا الحديث الثوري وغيْرُهُ ولم يقولوا
فيه: ((عن أبيه)).
قلت: فأيهما أصحُّ؟ قال: الثوريُّ أحفظ)) اهـ.
وقول أبي حاتم هو نصُّ قولنا والحمد لله .
وبعد كتابة ما تقدم بزمان وقفت على كلام لابن القطان يناقضُ ما ذكرتُه. فنقل عنه
الزيلعيّ في ((نصب الراية)) (١٨٦/٤ - ١٨٧) أنه قال: ((هذا حديث يرويه مسلم من
حديث سفيان الثوري عن أبيه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن
خديج قال: كنا ... الحديث. قال: والشك فيه في شيئين: في اتصاله، وفي قوله: أما
السن فعظمٌ، هل هو من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لا؟. فقد رواه أبو داود
عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن
رافع، عن أبيه، عن جدِّه رافع بن خديج قال ... وساق لفظه. وذكر فيه: قال رافع:
وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظمٌ، وأما الظفر فمدى الحبشة. قال ابن القطان: فهذا
كما ترى فيه زيادة رفاعة بن عباية، وجده رافع، وفيه اثبات قوله: أما السنُّ، من كلام
رافع. وليس في حديث مسلم من رواية الثوري وأخيه من أبيهما ذكر لسماع عباية من جده
رافع، إنما جاءا به معنعناً. فبيّن أبو الأحوص أن بينهما واحداً، وإن كان الترمذيُّ قد قال:
إن عباية سمع من جده رافع. ولكن ليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث، ولم يكن
أيضاً في حديث مسلم أن قوله: أما السنُّ من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم نصاً،
فبينه أبو الأحوص من قول رافع لأنه محتمل. قال: وليس لأحدٍ أن يقول: أخطأ أبو
الأحوص، إلّا كان الآخر أن يقول: أخطأ من خالفه، لأنه ثقة)) اهـ.
قُلْتُ: رحمك الله يا بن القطّان، وليس في بحثك هذا من الجودة والإتقان ما يكون في
سائر أبحاثك. وخلاصة بحثه يتلخص في ثلاثة أمور:
الأول: أن ابا الأحوص زاد قوله: ((عن أبيه)) فبين أن هناك انقطاعاً بين عباية بن
رفاعة وجده رافع بن خديج .
الثاني: أن قوله: ((وأما السنّ ... الخ)) مدرجٌ من قول رافع. وليس من الحديث
المرفوع .
الثالث: أنه لا يجوز تغليط أبي الأحوص، وإلّ فتغليط مخالفه متجه.
١٨٠
=