النص المفهرس
صفحات 121-140
عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةً وَزَيْدٍ بنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنهما، أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ سُئِلَ عن الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ ولَمْ تُحْصَنْ فَقالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفَيرٍ، قال ابنُ شِهَابٍ: لَ أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، وَالضَّغِيرُ: الْحَبْلُ. [٨٢٢] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن أَيُّوبَ، عنْ نَافِعٍ ، = صالح، عن أبي هريرة، فزاد في الإسناد ((حبيب بن أبي ثابت)). أخرجه النسائيُّ أيضاً من طريق بُندار، عن ابن مهديّ، عن سفيان، عن الأعمش، عن حبيب به . وفي ظني أن الطريقين صحيحان، والطريق الآخر هو من المزيد في متصل الأسانيد، والله أعلم. [٨٢٢] إسنادُهُ صحيحٌ .. أخرجه مالك (١/٨١٩/٢)، والبخاريُّ (١٦٦/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٩٩)، وأبو داود (٤٤٤٦)، والترمذيُّ (١٤٣٦)، وابن ماجة (٢٥٥٦)، والدارميُّ (٩٩/٢)، والشافعيّ (ج ٢ / رقم ٢٦٤)، وأحمد (٥/٢، ٧، ١٧، ٦٢، ٦٣، ٧٦، ١٢٦)، وعبد الرزاق (١٣٣٣١/٣١٨/٧، ١٣٣٣٢)، والطيالسيُّ (١٨٤٦)، والحميديّ (٦٩٦)، والبيهقيُّ (٢٤٦/٨)، والبغويُّ (٢٨٤/١٠) من طريق نافع، عن ابن عمر قال: ((إن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﴿ فذكروا له أن رجلً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله وَلهو: ((ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟)) قالوا: نفضحُهُم، ويجلدون .!! قال عبدالله بن سلام: كذبتم، إن فيها لآية الرجم، فأتوا بالتوراة، فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال عبدالله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله ريد فرجما. قال عبدالله بن عمر: فرأيتُ الرجل يجنىء على المرأة يقيها الحجارة)). والسیاق لمالك، وهو عند بعضهم مختصرٌ. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). ورواه جماعة عن ابن عمر، منهم: سالم، وزید بن أسلم وعبدالله بن دينار. ١ - أما طريق سالم، فأخرجه أحمد (١٥١/٢) حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهريّ، عن سالم، عن ابن عمر بنحو لفظ مالك. ١٢١ = عنِ ابنِ عُمَرَ رَضي الله عنهما، أَنَّ النّبِيَّ وَّهِ رَجَمَ يَهُودِيَّاً وَيَهُودِيَّةً. [٨٢٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عَمْرُو بنُ حَمَّادِ بنِ طَلْحَةَ، وسندُهُ صحيحٌ على شرط الشيخين. = ٢ - طريق زيد بن أسلم أخرجه أبو داود (٤٤٤٩) من طريق ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، أن زيد بن أسلم حدثه عن ابن عمر بمثله. وهشام بن سعد، صدوق له أوهامٌ كما في ((التقريب))، فهذا يُخشى من تفرده، وقد توبع كما ترى. ٣ - عبدالله بن دینار أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٥٧/٤ - ٢٥٨) من طريق ابن ثرثال، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عبدالله بن دينار ... فذكره مختصراً وأحال. وسندُهُ حسنّ في المتابعات. وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه. أخرجه أبو داود (٤٤٥٠)، وعبد الرزاق (٣١٦/٧ - ١٣٣٣٠/٣١٧)، والطبريُّ (١٦١/٦)، والبيهقيُّ (٢٤٦/٨ - ٢٤٧) من طريق الزهريّ سمعت رجلاً من مزينة، ونحن عند سعيد بن المسيب، فحدثنا عن أبي هريرة، فساق حديثاً طويلاً، وفيه محلّ الشاهد. وفي سنده رجل لم يُسمَّم. شاهدٌ آخرٌ من حديث جابر بن عبدالله. رضي الله عنهما. أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٣/٣١٩/٧) أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: رجم النبيُّ وَّر رجلاً من أسلم، ورجلاً من اليهود وامرأة)) قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ على شرط مسلم، وقد اخرجه (١٧٠١)، وكذا أبو داود (٤٤٥٥) من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جریج به . وللحديث شواهدُ أخرى عن ابن عباس والبراء، وغيرهما والله أعلم. [٨٢٣] فيه بحثٌ .. أخرجه أبو داود (٤٣٧٩)، والنسائيُّ في ((الرجم)) - كما في ((أطراف المزيّ)) (٨٧/٩) -، والترمذيُّ (١٤٥٤)، وأحمد (٣٩٩/٦)، والبيهقيُّ (٢٨٥/٨) من طريق سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه. ١٢٢ = قال ثنا أَسْبَاطُ - يعني ابنَ نَصْرٍ، عن سِمَاكٍ، عن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ ، عن أَبِيهِ وَائِلِ بن حُجْرٍ رضي الله عنه أنَّ امْرَأةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَنْ كُرْهٍ. قال ابنُ يَحْنَى: مُكَابِدَةً عَلَى نَفْسِهَا، فاسْتَعَانَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا، وَفَرَّ صَاحِبُهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذَوُو عَدَدٍ فَاسْتَعَانَتْ بِهِمْ، فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَعَانَتْ بِهِ وَسَبَقَهُمُ الآخرُ، فَذَهَبَ فَجَاؤُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْها، فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا الّذِي أَعَنْتُك وَقَدْ ذَهَبَ الآخرُ. فَأَتُوْا بِهِ رَسولَ اللهَِّ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَال إِنَّمَا كُنْتُ أَعِينُها عَلَى صَاحِبِهَا فَأَدْرَكَنِي هُؤُلَاءٍ فَأَخَذُونِي، فقالت: كَذَبَ هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ، فقال رسولُ الله وَّهِ: أَذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ، قال فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِ، أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ، فَاعْتَرَفَ، فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ رَسُولٍ اللهِ وَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا وَالَّذِي أَعَانَها وَالْمَرْأَّةُ، فقال رسول اللهِ وَّهِ: أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ الله لَكِ، وَقَال لَلَّذِي أَعَانَهَا قَوْلاً حَسَنَاً. قال عُمَرُ رضي الله عنه: ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَى، قال رسولُ اللهِ وَّهِ: لَا إِنَّهُ قَدْ تَابَ إلَى اللهِ، فقال ابْنُ عُمَّيْرٍ زَادَ فِيهَا: لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينةِ أَوْ أَهْلُ يَثْرِبَ لَقُبِلَ مِنْهُمْ، فَأَرْسَلَهُمْ، قال ابنُ يَحْنَىْ، يُرِيدُ بِهِ عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ. قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ. وفي سماك كلام. = ووقع في رواية اسرائيل عن سماك: (( ... وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. ثم قال: لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم)). كذا رواه الفريابي، عن اسرائيل. وخالفه محمد بن عبدالله بن الزبير، فرواه عن اسرائيل بمثل رواية المصنف، وأن النبيّ ◌َلو لم يرجمه وقال: ((لقد تاب توبة ... )) ورواه اسباط بن نصر عن سماك بمثل رواية محمد بن عبدالله بن الزبير. وفي أسباط وسماك مقالٌ. وفي نفسي شيء من الرواية التي فيها ترك الرجم. والله أعلم ١٢٣ باب القطع في السرقة [٨٢٤] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ وعبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، قالا ثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َ﴿ كَانَ يَقْطَعُ في رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً. [٨٢٥] حدثنا عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال أَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ، عن نَافِعٍ ، عن ابنٍ عُمَرَ رضي الله عنهما قال قَطَعَ رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ فِي مِجَنّ قِيمَتْهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمٌ . [٨٢٦] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن يَحْبَى، عن [٨٢٤] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٩٦/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٨٤)، وأبو داود (٤٣٨٣، ٤٣٨٤)، والنسائيُّ (٧٨/٨ - ٨٠)، وابنُ ماجة (٢٥٨٥)، والدارميُّ (٩٤/٢)، والشافعيُّ (ج ٢/ رقم ٢٧٠)، وأحمد (٣٦/٦، ١٦٣، ٢٤٩)، والطيالسيُّ (١٥٨٢)، والحميديُّ (٢٧٩، ٢٨٠)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٤٢)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٦٣/٣، ١٦٤)، والدارقطنيُّ (١٨٩/٣)، والبيهقيُّ (٢٥٦/٨)، والبغويُّ (٣١٢/١٠) من طرق عن عمرة، عن عائشة من قول النبي ◌َّر ومن فعله. [٨٢٥] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مالكٌ (١/٣٨١/٢)، والبخاريُّ (٩٧/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٨٦)، وأبو داود (٤٣٨٦)، والنسائيُّ (٧٦/٨، ٧٧)، والترمذيّ (١٤٤٦)، وابنُ ماجة (٢٥٨٤)، والدارميُّ (٩٤/٢)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ٢٧٢)، والطيالسيّ (١٨٤٧)، وأحمد (٦/٢، ٥٤، ٦٤، ٨٠، ٨٢. ١٤٣، ١٤٥)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٤٤، ٤٤٤٦)، والطحاويّ (١٦٢/٣)، والدارقطنيُّ (١٩٠/٣)، والبيهقيّ (٢٥٦/٨)، والبغويُّ (٣١٣/١٠) من طرق عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)» ... [٨٢٦] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه النسائيُّ (٨٧/٨)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ٢٧٦)، والحميديّ (٤٠٧)، وابن حبان (١٥٠٥)، والطحاويُّ (١٧٢/٣)، والبيهقيُّ (٢٦٣/٨) من طريق ابن عيينة .. والنسائيُّ (٨٧/٨ - ٨٨)، والترمذيُّ (١٤٤٩) عن الليث بن سعد .. والطيالسيُّ (٩٥٨) قال: حدثنا زهيرُ بن محمد .. وأخرجه النسائيُّ (٨٨/٨) عن سفيان الثوريّ: أربعتُهُمْ عن = ١٢٤ محمدِ بنِ يَحْنَى ابنٍ حَبَّانَ، عن عَمِّهِ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ، عن رَافِعِ بنِ خَدِیجٍ = يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج مرفوعاً. قال الترمذيُّ: ((هكذا روى بعضُهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمّه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبيّ ◌َّ نحو رواية الليث بن سعد . وروى مالك بن أنس وغير واحدٍ هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبيِّ بَّر، ولم يذكروا فيه: ((عن واسع بن حبان)). قُلْتُ: أما ما أشار اليه الترمذيُّ فأخرجه: مالك (٣٢/٨٣٩/٢)، وأحمد (٤٦٣/٣، ٤٦٤، ١٤٠/٥، ١٤١)، وأبو داود (٤٣٨٨)، والنسائيُّ (٨٧/٨)، والدارميُّ (٩٥/٢)، والطحاويُّ (١٧٢/٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٤ / رقم ٤٣٣٩ - ٤٣٥٢)، والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢٦٢/٨)، وفي ((خطأ من أخطأ على الشافعيّ)) (٢٧٣، ٢٧٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣٩١/١٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٣١٧/١٠ -٣١٨) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج . وقد رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ جماعةٌ منْهُمْ : ((مالك، ويحيى القطان، وحماد بنُ زيد، وأبو معاوية، ويزيد بنُ هارون، وغيرُهُم.)) وكذلك رواه سفيانُ الثوريُّ، واختلف عنه فرواه أبو نعيم، الفضلُ بنُ دُكين، عنه كرواية مالك، ورواه وكيع بنُ الجراح، عنه كرواية الليث وابن عيينة رواهما النسائيُّ والدارميُّ (٩٦/٢). ووكيع أثبتُ في سفيان من أبي نعيم، وإن كان أبو نعيم ثقة ثبتاً. وقد سئل ابنُ معين: ((أيهما أحبُّ إليك في سفيان: وكيع أو أبو نعيم؟ قال: وكيع)) وقال حماد بن زيد: ((وكيع رواية سفيان)) هذا إن أردنا الترجيح، ويمكن الجمع بأن سفيان كان يرويه على الوجهين، فكلاهما محفوظُ عنده. والله أعلم. والمقصود أن أربعةً من الثقات الحفاظ قد زادوا في سند الحديث: ((واسع بن حبان)» فزيادتهم مقبولةٌ . ويُمكن أن يُضاف إليهم: ((أبو أسامة)). فقد رواه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج)). أخرجه النسائيُّ (٨٨/٨)، والدارميَّ (٩٥/٢ - ٩٦) ووقع في ((مسند الشافعيُّ)) (ج ٢ / رقم ٢٧٥): ((أخبرنا مالكٌ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع = ١٢٥ رضيَ الله عنه، أَنَّ النَّبِّ وَِّ قال: لاقَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلاَ كَثَرٍ . = ابن حبان، أنَّ رافع بن خديج أخبرهُ .... )) هكذا وقع الإسناد في ((مسند الشافعي)). وأكاد أجزم بخطأ هذه الرواية، فلا يُحفظ عن: ((مالك)) ذكر: ((واسع بن حبان)» في الإسناد. فإن لم يكن هذا من خطأ النسخة، فهذا اختلاف على مالك؛ وعامة رواة الموطأ يخالفون الشافعيُّ فيه، فيروونه عن مالك بدون ذكر ((واسع بن حبان))، فتكون رواية الشافعيّ مرجوحةً، فكيف وقد رواه غير واحد عن الشافعيّ كما رواه أصحاب مالك من رواه الموطأ؟ !! ورواية مالك ومن معه فيها انقطاعٌ بين محمد بن يحى بن حبان، وبين رافع بن خديج . وقد رواه البيهقيُّ في ((خطأ من أخطأ على الشافعيّ)) (٢٧٣) من طريق الربيع، عن الشافعيّ وفيه: (( ... عن محمد بن يحيى بن حبان، أن رافع بن خديج أخبره ... الحديث)) فصرح بالسماع بين محمد بن يحيى ورافع بن خديج . لكن قال البيهقي : ((هكذا وقع في هذا الحديث: ((القطع في السرقة))، أن رافع بن خديج أخبره، وهو خطأ من الربيع، أو من دونه، أو الكاتب. وقد رواه الشافعيُّ في ((كتاب الحدود)) فقال: عن رافع بن خديج أنه سمع رسول الله وَّهر ... فذكره ولم يقل فيه: ((أخبره)) أهـ. قُلْتُ: وقد اختلف على محمد بن يحيى بن حبان فيه. فرواه عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحلى، عن أبي ميمون، عن رافع. أخرجه النسائيُّ (٨٨/٨)، والدارميُّ (٩٥/٢ - ٩٦). قال النسائيُّ : («هذا خطأ، وأبو ميمون لا أعرفه)). وأيضاً خالف الناس فيه الحسنُ بنُ صالح، فرواه عن يحيى بن سعيد فقال: ((عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع بن خديج)). أخرجه النسائيُّ (٨٦/٨ -٨٧)، والطبرانيُّ في ((الكبير)» (ج ٤ / رقم ٤٢٧٧). وهذه الرواية خطأ أيضاً. ومن الروايات الشاذة أيضاً، ما أخرجه النسائي (٨٨/٨) عن بشر بن المفضل، عن يحيى بن سعيد، أنّ رجلاً من قومه حدّثه عن عمةٍ له، عن رافع بن خديج . وهي روايةٌ غريبٌ . وخلاصة القول إنَّ أثبت الروايات هي رواية ابن عيينة والليث ومن وافقهما. والله أعلم. ١٢٦ [٨٢٧] أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قال أَنِي عَمْرُو بنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرِو بنٍ شُعَيْبٍ عن أبِيهِ عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، أنَّ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَّى النَّبِيِِّهِ فقال يا رسولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْحَبْلِ؟ قال هِيَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ، لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ قَطْعُ إِلَّ فِيمَا آوَاهُ الْمُرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنُّ فَفَيْهِ قَطْعُ الْيَدِ، فَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفَيِهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلْدَاتٌ نَكَالاً، قال يارسولَ اللهِ: كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ؟ فقال هُوَ وَمِثْلَيْهِ مَعَهُ وَالنَّكَالُ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثَّمَرِ قَطْعُ إِلَّ مَا آوَاهُ الْجَرِينُ، فَمَا أُخِذَ مِنَ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ، وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلْدَاتٌ نَكالاً. [٨٢٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى وَهَارُونُ بنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ [٨٢٧] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (١٧١٠) (٤٣٩٠)، والنسائيُّ (٨٥/٨)، والترمذيّ (١٢٨٩)، وابن ماجة (٢٥٩٦)، والدارقطنيُّ (٢٣٦/٤)، والحاكم (٣٨١/٤)، وأحمد (١٨٠/٢، ٢٠٣، ٢٠٧)، والبيهقيُّ (٢٧٨/٨) من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ)). وقال الحاكم : «هذه سُنَّةٌ تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد، عن جدِّه عبدالله بن عمرو بن العاص( !! )، إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر)) ووافقه الذهبيُّ . قُلْتُ: وهو كما قالا، وقد حققت صحة هذا الإسناد مطوّلاً في ((بذل الإحسان)) (رقم ١٤٠)، وللشيخ المحدث أبي الأشبال أحمد بن محمد شاكر رحمه الله تعالى بحث نفيسٌ حول هذا الإسناد في ((شرح الترمذيُّ)) فراجعه. وقد مرُّ طرفٌ من هذا الحديث برقم (٦٧٠) فانظره. [٨٢٨] حديثٌ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٤٣٩٤)، والنسائيّ (٦٩/٨)، والحاكم (٣٨٠/٤)، والبيهقيُّ (٢٦٥/٨) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن حميد بن أخت صفوان، = ١٢٧ قَالُوا ثَنَا عَمْرُوبِنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْبَاطِ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حُمَيْدٍ بنٍ أُخْتِ صَفْوَانَ بِنِ أُمَيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه قال: كُنْتُ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ هَارُونُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدٍ عَلَى خَمِيصَةٍ ثَمَنَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي، فَأُخِذَ الرَّجُلُ فَأْتِيَ بِهِ رسولُ الله ◌َّهِ فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً؟ أَنَا أَبِيعُهُ وَأَنَسِّيهِ ثَمَنَهَا، قَالَ فَهَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِينِي بِهِ؟ باب في حد الشارب [٨٢٩] حدثنا أبو جَعْفَرِ الْمُخَرَّمِيُّ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الْمُبارَكِ، قال ثنا عَلِيُّ بِنُ جَعْفَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضي الله عنه، قال أَتِيَ النَِّيُّ ◌َهُ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، قَالَ فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ مَعَهُ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا كانَ عُمَرُ رضي الله عنه اسْتَشَارَ النَّاسَ، = عن صفوان بن أمية ... فذكره. وقد خولف أسباطٌ فيه . فخالفه سليمان بن قرن، فرواه عن سماك بن حرب، عن جعيد بن اخت صفوان، عن صفوان. أخرجه أحمد (٦ /٤٦٦). ورواية أسباط بن نصر أرجح. والله أعلم. وللحديث طرق أخرى، رأيتُ شيخنا علامة الوقت ناصر الدين الألباني قد استوفاها تحقيقاً في ((الإرواء)) (٣٤٥/٧ - ٣٤٩) وانفصل على صحة الحديث، فانظر بحثه غير مأمور. [٨٢٩] إسنادُهُ صحيحٌ .. أخرجه البخاريُّ (٦٣/١٢ - ٦٦ - فتح) مختصراً، ومسلمٌ (١٧٠٦)، وأبو داود (٤٤٧٩)، والنسائيّ في ((الحدود)) من ((السنن الكبرى)) - كما في ((أطراف المزيّ)) (٣٢٧/١) -، والترمذيّ (١٤٤٣)، والدارميُّ (٩٦/٢ - ٩٧)، وأحمد (٢٤٧/٣)، والطحاويُّ (١٥٧/٣)، والبيهقيّ (٣١٩/٨) من طيق قتادة، عن أنس. ٢٠. قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ... ١٢٨ فَقَالَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ: أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ. [٨٣٠] حدثنا أَبُو يَحْبَى محمدُ بنُ عبدِالرَّحِيمِ الْبَزَّارُ، قَالَ أَنَا شَبَابَةُ، قال ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال: أَتِيَ النَّبِيُّ ◌َ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَضَرَبَهُ بِجَرِيدَتَيْنِ أَرْبَعِينَ، وَصَنَعَ ذُلِكَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ لَهُ عبدُالرَّحْمْنِ بنُ عَوْفٍ: أَخَفَّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ، فَفَعَلَهُ. [٨٣١] حدثنا محمدُ بن يَحَْى، قال ثنا أَسَدُ بنُ مُوسى، قال ثنا ابنُ أبي ذئبٍ عَنِ الحَارِثِ - يعني ابنَ عبدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضيَ الله عنه قال: قال النَّبِيُّ وَِّ: إِذَا سَكِر فَاجْلِدُوهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال في الرابِعَةِ : فاضْرِبوا عُنْقَهُ. [٨٣٠] إسنادُهُ ضعيفٌ أخرجه النسائيُّ في ((الحدود)) - كما في ((الأطراف)) (١٦٧/١) - قال: أخبرنا الحسن ابن الصباح البزّار، عن شبابة بن سوّار، ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن انس. قُلْت: كذا رواه شبابةٌ، وقد خالفه غيرُ واحد من أصحاب شعبة، فرووه عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، بدون ذكر: ((الحسن)) وروايتهم أرجح وأثبت. وانظر الحديث الماضي. والله أعلم. [٨٣١] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والنسائيُّ (٣١٤/٨)، وابنُ ماجة (٢٥٧٢)، وأحمد (٧٨٩٨، ١٠٥٥٤)، والطيالسيُّ (٢٣٣٧)، والطحاويُّ (١٥٩/٣)، وابنُ حبان (١٥١٧)، والحاكم (٣٧١/٤)، والبيهقيُّ (٣١٣/٨)، وابنُ حزم في ((المحلى)) (١١ /٣٦٧) من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وتابعه أبو صالح، عن أبي هريرة. أخرجه عبدُ الرزّاق (٢٤٥/٩ - ٧٠٨١/٢٤٦) عن معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه . وسندُهُ صحيحٌ . وللشيخ أبي الأشبال رحمه الله تعالى بحثٌ طريفٌ في ((شرح المسند)) (٤٠/٩ - ٧٠) حول هذا الحديث، فراجعه فإنه استقصى الكلام على الحديث وشواهده بما لا يزيد = ١٢٩ [٨٣٢] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِي، قال ثنا وَكِيعٌ، عن الْأَعْمَشِ عن عبدِ الله بنِ مُرَّةَ، عن مَسْروقٍ، عن عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال: قال رسول الله بَّهَ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ الله وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلاَّ أَحَدَ ثَلَاثَةٍ نَفَرٍ: النَّفْسُ بِالنّفْسِ، وَالثِّبُ الزَّانِي، وَالنَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ. باب جراح العمد [٨٣٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، قال ثنا قُرَّةُ = عليه، فجزاه الله خيراً. [٨٣٢] إسناده صحيح أخرجه البخاريُّ (٢٠١/١٢ - فتح)، ومسلمٌ (١٦٧٦)، وأبو داود (٤٣٥٢)، والنسائيُّ (٩٠/٧ - ٩١)، والترمذيُّ (١٤٠٢)، وابن ماجة (٢٥٣٤)، والدارميُّ (٩٣/٢)، وأحمد (٣٨٢/١، ٤٢٨، ٤٤٤، ٤٦٥)، والطيالسيُّ (٢٨٩)، والحميديُّ (١١٩)، وعبد الرزّاق (١٦٧/١٠ - ١٦٨ /١٨٧٠٤)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٣٩١ وج ٧ / رقم ٥٩٤٥)، وابنُ أبي عاصم في ((السُّنة)) (٦٠، ٨٩٣، ٨٩٤)، وفي ((الديات)) (ص - ٣٦)، والدارقطنيُّ (٨٢/٣)، والبيهقيُّ (١٩/٨)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١٤٧/١٠) من طرق عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود. [٨٣٣] إسنادُهُ صحيحٌ .. وقد سقط من سند المصنف هنا: ((أبو بكرة)) راوي الحديث، فعبد الرحمن ابنُهُ، ليس هو القائل: ((خطبنا رسول الله ( *... )) وقد رواه البخاريُّ (٥٧٣/٣ - ٥٧٤ و٢٦/١٣)، ومسلمٌ (٣١/١٦٧٩)، وأحمد (٤٩/٥)، والبيهقيُّ (١٤٠/٥) من طريق أبي عامر العقديّ، بإسناد المصنف وفيه: ((عن أبي بكرة)» فساقه. وزاد مسلمٌ وغيرهُ في السند: ((حميد بن عبد الرحمن)) مع عبد الرحمن بن أبي بكرة». وأخرجه مسلمٌ، وابنُ ماجة (٢٣٣)، وابنُ أبي عاصم (١٧) مختصراً عن يحيى بن سعيد، عن قرة بن خالد به . وقد أخرجه البخاريّ (١٥٧/١ - ١٥٨، ١٩٩ و٢٩٣/٦ و١٠٨/٨، ٣٢٤ و٧/١٠ ٢= ١٣٠ - يعني ابنَ خَالِدٍ، عن محمدٍ - هو ابنُ سِيرِينَ، قال أني عبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، قال خَطَبَنَا رسول اللهِ وَهِ يَوْمَ النَّحْرِ، فقال: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قُلْنَا الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ثُمَّ قَالٍ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قُلْنَا بَلَىْ، قال: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قُلْنَا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، ثُمَّ قال: أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟ قُلْنَا بَلَىْ، قال أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قلنا الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال فَسَكَتَ حَتَّى ظَنًَّّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، ثُمَّ قال أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ؟ قُلْنَا بَلَى، قال: فإِنَّ اللّه حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هُذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هُذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قالوا نَعَمْ، قال اللَّهُمَّ اشْهَدْ، لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، أَلَا لا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . = ٨ و٤٢٤/١٣ - فتح)، ومسلمٌ (٢٩/١٦٧٩ - ٣٠)، وأبو داود (١٩٤٨)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في ((الأطراف)) (٥٠/٩) -، والدارميّ (٣٩٣/١ - ٣٩٤)، والطبريَّ في «تفسيره» (٥٢/١٠)، وأحمد(٣٧/٥، ٤٥)، وابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٥٩٤٢، ٥٩٤٣، ٥٩٤٤)، وابنُ أبي عاصم في ((الديات)) (١٤ - ١٥) من طرق عن ابن سيرين، عن ابن ابي بكرة، عن أبي بكرة. وأخرجه أبو داود (١٩٤٧)، وأحمد (٣٧/٥) من طريق اسماعيل بن عُليّة، أنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة. قُلْتُ: وهذا سندٌ منقطعٌ، والمحفوظ رواية ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة. وقد خولف إسماعيل بن علية في هذا. خالفه غيرُ واحد ... وقد توبع أيوب على هذه الرواية . تابعه أشعث بن سوّار، عن ابن سيرين، عن أبي بكرة. أخرجه أحمد (٤٠/٥) حدثنا أسباط بن نصر، ثنا أشعث به وأشعث ضعيف. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ((وهو منقطعٌ، لأن صاحبا الصحيح أخرجاه من غير وجه عن أيوب وغيره عن ابن سيرين، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه)). ١٣١ ٠ [٨٣٤] حدثنا عَلِيُّ بنُ مُسْلِمِ الطُّوسِيُّ، قال ثنا مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةً، [٨٣٤] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((الديات)) (ص ١٧٥) قال: حدثنا أيوب الوزان، ويعقوب بن حميد بن كاسب. وأخرجه الحاكم (١٢٦/٢ - ١٢٧) من طريق علي بن مسلم الطوسيّ، ثلاثتهم عن مروان بن معاوية الفزاريّ، حدثنا الحسن بن عمرو، ثنا مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبدالله بن عمرو. وخالفهم إسماعيل بن محمد، أبو ابراهيم المعقب، فرواه عن مروان بن معاوية، ثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبدالله بن عمرو. فأسقط ذكر: ((مجاهد)). أخرجه أحمد (١٨٦/٢). ورواية الجماعة أثبت. أخرجه النسائيُّ (٢٥/٨) أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم، دُحيمٌ، حدثنا هارون، قال: حدثنا الحسن به . قال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ !! وقد اختلف في إسناده. أخرجه البخاريُّ (١٢ / ٢٥٩ - فتح)، وابنُ ماجة (٢٦٨٦)، والبيهقيُّ (٢٠٥/٩) من طريقين عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو فسقط ذكر: ((جنادة بن أبي أمية)). وقال في ((التهذيب)) (٤٤/١٠): ((قال البرديجي: روى مجاهد عن أبي هريرة، وعبدالله بن عمرو، وقيل: لم يسمع منهما)). بينما قال الحافظ في ((الفتح)) (١٢ /٢٥٩): ((جزم أبو بكر البرديجي في كتابه («بيان المرسل)» أن مجاهداً لم يسمع من عبدالله بن عمرو)) . قُلْتُ: وسماعه من ابن عمرو، ممكنً، ولم أر من نسبه إلى التدليس. وأما قول الدوري لابن معين: ((يروى عن مجاهد أنه قال: خرج علينا عليٌّ .... فقال: ((ليس هذا بشيء))، فقال الحافظ: ((إذا ثبت قول ابن معين .... فهو عين التدليس)) والظاهر أنها لم تثبت، وكأن الحافظ لم يعتمدها، فلم يذكر شيئاً عن هذه التهمة في ((التقريب)). والله أعلم، فیکون لمجاهد فيه شيخان . * * وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه الترمذيّ (١٤٠٣)، وابن ماجة (٢٦٨٧)، والحاكمِ (١٢٧/٢) من طريقٍ معديّ بن سليمان، ثنا ابنُ عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ألا من قتل معاهداً = ١٣٢ عن الْحَسَنِ بنِ عَمْرٍو، قال ثنا مُجَاهِدٌ، عن جُنَادَةَ بنِ أَبِي أَمَّيَّةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال: قال رسول اللهِ وَّهَ مُنْ قَتَلَ قَتِيلاً مِنْ أَهْلِ الذَّمَّةِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، عَلَى مَا ذَكَرَ مُبَلِّغُهُ مَرْوَانٌ . [٨٣٥] حدثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قال ثنا يَزِيدُ - يعني ابنَ = له ذمَّةُ الله، وذمَّةُ رسوله، فقد خفر الله، ولا يريح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفاً)) . قال الترمذيُ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) .. وقال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط مسلم)» ووافقه الذهبيُّ !! قُلْتُ: لا، لوجهین: الأول: أن معديّ بن سليمان لم يخرج له مسلم شيئاً، وقد قال أبو زرعة: ((واهى الحديث، يحدث عن ابن عجلان بأحاديث مناكير)» وضعّفه النسائيُّ وغيرُهُ. الثاني: أن ابن عجلان لم يحتج به مسلمٌ. * * وشاهدٌ آخر من حديث رجل من أصحاب النبيّ وَّ. أخرجه النسائيُّ (٢٥/٨)، وأحمد (٢٣٧/٤، ٣٦٩/٥) من طريقين عن منصور، عن هلال بن يساف، عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أصحاب النبيّ وَّ مرفوعاً: ((منٍ قتل رجلاً من أهل الذمّة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاماً .)) قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ، وجهالة الصحابى لا تضرّ. [٨٣٥] إسنادُهُ صحيحٌ؛ ويأتي برقم (١٠٧٠) أخرجه أبو داود (٢٧٦٠)، والنسائيُّ (٢٤/٨ - ٢٥)، والدارميُّ (١٥٣/٢)، وأحمد (٣٨/٥ - ٣٩)، والطيالسيُّ (٨٧٩)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٤٨٦٢) من طريق عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة. قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، وعيينة وأبوه، ثقتان. وللحديث طرق أخرى عن أبي بكرة، رضي الله عنه . ١ - الأشعث بن ثرملة، عنه أخرجه النسائيُّ (٢٥/٨)، وأحمد (٢٦/٥، ٣٨، ٥٢)، وأبن أبي عاصم في ((الديات)) (١٥٩)، والبيهقيُّ (٢٠٥/٩) من طريق يونس بن عبيد، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث. ١٣٣ = هَارُونَ - قال أَنا عُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرَّحمن، عن أَبيهِ، عن أَبي بَكْرةَ رضي الله عنه واختلف على يونس فيه فأخرجه ابنُ حبان (ج ٧ / رقم ٤٨٦١ وج ٩ / رقم ٧٣٣٩)، من طريق الحمَّادين، = عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة والوجه الأول أصح . وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) (١٢٦/٢) من طريق علي بن المبارك، حدثنا حميد أبو المغيرة العجليّ، عن الأشعث بن ثرملة. ٢ - عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. أخرجه أحمد (٥٠/٥، ٥١) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن به مرفوعاً بلفظ: ((من قتل نفساً معاهدةً بغير حقها، لم يجد رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام)» وفي سنده مقال، لأجل علي بن زيد. ٣ - الحسن البصريّ، عن أبي بكرة .. وقد رواه عن الحسن جماعة منهم: أ - قتادة، عنه أخرجه أحمد (٤٦/٥)، والحاكم (١٢٦/٢)، والبيهقيُّ (١٣٣/٨)، والبغويُّ في (شرح السُّنة)) (١٥١/١٠ - ١٥٢)، من طريق عبد الرزّاق، وهذا في (مصنفه)) (١٩٧١٢) عن معمر عن قتادة، ولفظُهُ: ((إن ريح الجنة لتوجد من مسيرة مائة عام، وما من عبد يقتل نفساً معاهدةً، إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها، قال أبو بكرة: أصمَّ الله أذني، إن لم أكن سمعت رسول الله ﴿ يقول هذا)). قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ لأجل تدليس الحسن البصريّ رحمه الله. ب - هشام بن حسان، عنه، باللَّفظ السابق أخرجه ابنُ حبان (ج ٩ رقم ٧٣٤٠) من طريق مخلد بن الحسين، عن هشام وسندُهُ كسابقه . جـ ـ عمرو بن دينار، عنه أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (١٨٥٢٢). د - شبيب بن شيبة، عنه، حدثني أبو بكرة أخرجه الطبرانيّ في ((الأوسط)) (ج ١ / رقم ٤٣٣) من طريق محمد بن سعيد القرشي، قال: حدثنا شبيب بن شيبة به . قال الطبرانيُّ : («لم يرو هذا الحديث عن شبيب بن شيبة، إلّ محمد بن سعيد القرشي.)) قُلْتُ: شبيب بن شيبة ضعّفه النسائيُّ وأبو حاتم، بل قال ابن معين: ((ليس بثقة))، وتصريح الحسن بالتحديث من أبي بكرة، شاذٌ لا يصح لما عرفناك آنفاً. والله أعلم ١٣٤ أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: مَنْ قَتَلَ مُعَاهِداً في غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ اللّه عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ یچِدَ رِيحَهَا. [٨٣٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْىْ، قال ثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قال ثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عن يَحْنَىْ بنِ سَعِيدٍ، عن أَبِي أَمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، قال: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ رضي الله عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ، كَانَ مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَمَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، فَدَخَلَ عُثْمَانُ رضي الله عنه ذلِكَ الْمَدْخَلَ، فَخَرَجَ وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ، فقال: إِنَّهُمْ لَيَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفاً، قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللّه يَاأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قال: وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي؟. سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَّ يقول: لَا يَجِلَّ دَمُ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ إِلَّ بِإِحْدَىْ ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْساً، فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلَامٍ قَطُ، وَلَ أَحْبَيْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللّه لَهُ، وَلَ قَتَلْتُ نَفْساً، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ [٨٣٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا أَبُو سَلَمَةَ، قال ثنا أَبَانُ، قال [٨٣٦] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (٤٥٠٢)، والنسائي (٩١/٧ - ٩٢)، والترمذيُّ (٢١٥٨)، وابنُ ماجة (٢٥٣٣)، والدارميُّ (٩٣/٢)، وأحمد (٦١/١ - ٦٢، ٦٥، ٧٠)، والطيالسيُّ(٧٢)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ٣١٨، ٣١٩)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٣٥١)، وابنُ أبي عاصم في ((الديات)) (٣٣)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٣٢١/٢)، والبيهقي (١٨٨/٨، ١٩٠، ١٩٤) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل، عن عثمان . قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ)). [٨٣٧] إسنادُهُ صحيحٌ ... وله طرقٌ عن أنس. ١ - قتادةً، عنه أخرجه البخاري (٧١/٥، ٣٧١ ١٩٨/١٢، ٢١٣، ٢١٣ - ٢١٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٧/١٦٧٢)، وأبو داود (٤٥٢٧)، والنسائي (٢٢/٨)، والترمذي (١٣٩٤)، وابنُ ماجة (٢٦٦٥)، والدارميّ (١١٠/٢)، وأحمد (١٨٣/٣، ١٩٣، ٢٦٢، ٢٦٩)، والطيالسيُّ = ١٣٥ ثنا قَتَادَةُ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، أَنَّ يَهُودِياً رَضَخَ رَأْسَ جَارِيَةٍ بِحَجَرٍ، ثُمَّ أَخَذَ أَوْضَاحاً كَانَ عَلَيْهَا، فَوَجَدُوهَا وَبِهَا رَمَقٌ، فَطَافُوا بِهَا أُهْذَا هُوَ أَهْذَا هُوَ؟ٍ حَتَّى دَلَّتْ عَلَى الْيَهُودِيِّ، فَأَخَذُوهُ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَِّيُّ ◌َهُ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ. [٨٣٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا حَجَّاجُ، قال ثنا هَمَّامُ، قال أنا قَتَادَةُ، عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللّه عنه، أَنَّ يَهُودِيأَ رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنٍ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا؟ فُلاَنٌ أَمْ فُلاَنْ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ فَأَتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَاعْتَرَفَ بِهِ فَأَمَرَ بِهِ النَِّّ ◌ََّ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ. [٨٣٩] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ وعبدُاللهِ بنُ هَاشِمٍ، قَالا = (١٩٨٦)، وابنُ أبي عاصم في ((الديات)) (١٧٥)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٧٩/٣)، والبيهقي (٢٨/٨) من طرق عن قتادة. قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). ٢ - هشام بن زيد، عنه أخرجه البخاريُّ (٣٤٦/٩ - فتح) (١٢ /٢٠٠، ٢٠٤ - ٢٠٥)، ومسلم (١٥/١٦٧٢)، وأبو داود (٤٥٢٩)، والنهائيُّ (٣٥/٨)، وابن ماجة (٢٦٦٦)، وأحمد (١٧١/٣، ٢٠٣)، والطحاويُّ (١٧٩/٣)، والبيهقيُّ (٤٢/٨)، ابنُ أبي عاصم (١٧٥). ٣ - أبو قلابة، عن أنس. أخرجه مسلمٌ (١٦/١٦٧٢)، وأبو داود (٤٥٢٨)، وأحمد (١٦٣/٣)، والطحاويّ (١٨٠/٣، ١٨١). [٨٣٨] إسنادُهُ صحيحٌ، وانظر ما قبله. [٨٣٩] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (١٩٥٥)، وأبو داود (٢٨١٥)، والنسائيّ (٢٢٩/٧ - ٣٣٠)، والترمذيُّ (١٤٠٩)، وابن ماجة (٣١٧٠)، والدارميُّ (٩/٢)، وأحمد (١٢٣/٤، ١٢٤، ١٢٥)، والطيالسيّ (١١١٩)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٨٥٣، ٥٨٥٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٧ / رقم ٧١١٤ - ٧١٢٣)، وفي ((الصغير)) (١٠٥/٢)، وعبد الرزاق (٤٩٢/٤ / ٨٦٠٣، ٨٦٠٤)، والسَّهميّ في ((تاريخ جرجان)) (٣٨٦/١٠/١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢٧٨/٥)، والبيهقيُّ (٦٠/٨)، والبغويّ (٢١٩/١١) من طريق أبي قلابة، = ١٣٦ ثنا وَكِيْعٌ، عن سُفْيَانَ، عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَن شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهِ وَ فيه: إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، زَادَ الأَخْمِسِيُّ: وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ. [٨٤٠] حدثنا زِيَادُ بنُ أُيُوبَ، قال ثنا هُشَيْمٌ، قال ثنا الْمُغِيرَةُ، لَعَلَّهُ = عن أبي الأشعث، عن شداد. قال الترمذيُّ: (حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). [٨٤٠] إسنادُهُ ضعيفٌ ... أخرجه أبو داود (٢٦٦٦)، وابنُ ماجة (٢٦٨٢) وأبو يعلى ج ٨ / رقم ٤٩٧٣، ٤٩٧٤)، وأحمد (٣٧٢٨)، وابن حبان (ج ٧ / رقم ٥٩٦٢)، والبيهقيُّ (٦١/٨) من طريق مغيرة بن مقسم، عن شباك، عن إبراهيم، عن هنيُّ بن نويرة، عن علقمة، عن ابن مسعود. وقد رواه عن مغيرة جماعة منهم: («شعبة، وجرير بن عبد الحميد» وقد خالفهما هشيم بن بشير، فرواه عن مغيرة، عن شباك، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود فأسقط ذكر: ((هني بن نويرة)). أخرجه ابن ماجة (٢٦٨١)، وأحمد (٣٧٢٩) وقد اختلف عن هشام فيه . فرواه زياد بن أيوب، ومحمد بن عيسى عنه على الوجه الأول، والذي فيه: ((هني ابن نويرة)» ورواه سريج بن النعمان، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي عنه بإسقاطه . وهشيم مع الجماعة أحبُّ إلينا .. وقد أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣٢)، ومن طريقة الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٩/ رقم ٩٧٣٧) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال ابنُ مسعود .... فذكره . وقال الهيثمي (٢٩١/٦): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال الشيخ أبو الأشبال رحمه الله في ((شرح المسند)) (٢٧٥/٥): ((إسنادُهُ ظاهر الاتصال، ولكن تبين من الإسناد السابق إنه منقطع، لأن إبراهيم لم يروه عن علقمة مباشرة، وإنما رواه عن هنيّ بن نويرة، عن علقمة، فهو صحيحٌ في ذاته من جهة الإسناد المتصل كما مضى)). قُلْتُ: ولكن هنيّ بن نويرة لم يوثقه سوى ابن حبان، وتوثيقه لهذه وما فوقها يتوقف فيه الباحث، لتساهله المعهود. ١٣٧ == قال عن شِبَاكٍ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن هُنَيِّ بنِ نُوَيْرَةَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَّهِ: أَعَفُّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الإِيمَانِ. [٨٤١] حدثنا أَبُو سَعِيدِ الأَشَج، قال ثنا أبو خَالِدٍ، قال أَنَا حُمَيْدٌ، عن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِّ وَّهِ أَمْرَ بِالإِقْتِصَاصِ مِنَ السِّنِّ، وَقال: كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ. [٨٤٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنَا سُفْيَانُ، وقولُ أبي داود: ((كان من العباد)) = فإنه لا يثبتُ له الضبط. فقول الشيخ أبي الأشبال فيه أنه: ((ثقة))، من تساهلاته المعروفة عند أهل العلم. وعلى كل حال، فطريق الأعمش يشدُّ من رواية هشيم الثانية، والتي ليس فيها ذكر: ((هني بن نويرة))، فإن كان ابراهيم سمعه من علقمة، فهذا أقوى من طريق ((هني بن نويرة))، وعنعنة الأعمش عن إبراهيم مشّاها الذهبيُّ في ((الميزان)). فالله أعلم. [٨٤١] إسنادُهُ صحيحٌ ... وأبو خالد هو سليمان بن حيان. أخرجه البخاري (٣٠٦/٥ و١٧٧/٨، ٢٧٤ و٢٢٣/١٢ - فتح)، وأبو داود (٤٥٩٥)، والنسائيّ (٢٦/٨، ٢٧)، وابن ماجة (٢٦٤٩)، وأحمد (١٢٨/٣، ١٦٧)، والبغويُّ (١٦٦/١٠)، من طرق عن حميد، عن أنس أن الرُّبيع عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو، فأبوا، فعرضوا الأرش، فأبوا، فأتوا رسول الله وَله وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله ﴿ بالقصاص، فقال أنس بنُ النضر، يا رسول الله: أتكسر ثنية الرُّبِّع، لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتُها، فقال رسول الله قال: ((يا أنس كتاب الله القصاص)»، فرضي القوم، فعفوا، فقال رسول الله وَيثار: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) واقتصر الطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٩٣/١) على ذكر آخره، من طريق حميد، عن أنس. وتابعه ثابت، عن أنس. أخرجه مسلم (٢٤/١٦٧٥)، والنسائيّ (٢٦/٨ - ٢٧)، وأحمد (٢٨٤/٣) من طريق حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عنه [٨٤٢] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (٣٠/١٦٥٧)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٨٠)، وأبو داود (٥١٦٨)، وأحمد (٤٥/٢)، وعبد الرزاق في ((المنصف)) (١٧٩٣٦/٤٤٠/٩)، والبيهقيُّ (٣٢٧/٨) من طريق فراس، عن أبي صالح، عن زاذان به. ١٣٨ عن فِرَاسٍ ، عن أَبِي صَالِحٍ ، عن زَادَانَ قال: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، فَدَعَىْ بِغُلَامٍ لَهُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ قال: مَالِي مِنْ أَجْرِهِ مَا يَزِنُ هذَا، أَوْ مَا يُسَاوِي هُذَا وَأَخَذَ شَيْئاً مِنَ الأَرْضِ بِيَدِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِوَله يقولُ: مَنْ ضَرَبَ عَبْدَاً لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يَعْتِقَهُ. [٨٤٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أَنَا [٨٤٣] إسنادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٢٦٧/١٢ - فتح)، وأبو داود (٤٣٥١)، والنسائيُّ (١٠٤/٧)، والترمذيُّ (١٤٥٨)، وابن ماجة (٢٥٣٥)، وأحمد (٢٨٢/١، ٢٨٣)، والطيالسيّ (٢٦٨٩)، والحميديُّ (٥٣٣)، والشافعيُّ (٢٨٠/٢، ٢٨١)، وعبد الرزاق (٢١٣/٥/ ٩٤١٣)، وأبو يعلى (ج ٤ / رقم ٢٥٣٢)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٥٩ وج ٧/ رقم ٥٥٧٧)، والطبرانيَّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٨٣٥ - ١١٨٥٠)، والدارقطنيّ (١٠٨/٣)، والحاكم (٥٣٨/٣ - ٥٣٩)، والبيهقيُّ (١٩٥/٨، ٧١/٩)، والبغويّ (٢٣٧/١٠ - ٢٣٨) من طريق عكرمة، عن ابن عباس. قال الترمذيُّ: (حديثٌ حسنٌ)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاريّ)) ووافقه الذهيّ !! وقد أخرجه البخاريُّ كما ترى، فاستدراکه وهمٌ. أخرجه النسائيُّ (١٠٥/٧)، وأحمد (٣٢٢/١ - ٣٢٣)، وأبو يعلي (ج ٤ / رقم ٢٥٣٣)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٤٥٨)، والطبراني (ج ١٠ / رقم ١٠٦٣٨)، والبيهقي (٢٠٢/٨) من طريق أنس بن مالك بنحوه . هذا : وقد وقع في ((سنن أبي داود)) والدارقطني والحاكم: فبلغ ذلك علياً، فقال: يا ويح ابن عباس)) ولكن قال الحافظ في ((الفتح)) (١٢ / ٢٧١): ((وعند أبي داود: ويح أم ابن عباس)). قُلْتُ: وذكر ((الأم)) غير موجود في النسخة التي بين يديّ من السنن، غير أن المحقق ذكر أن هذه الزيادة موجودة في النسخة التي شرح عليها الخطابي . وقولُ عليّ، رضي الله عنه: ((ویح ابن عباس))، تحتمل غير وجه: الأول: أنها كلمة توجع، حيث أن النهيّ عن التحريق بالنار للتنزيه، فحمله ابن = ١٣٩ سَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عن أَيُّوبَ عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عنِ النَّبِّ وَِّ قال: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ. [٨٤٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أَنَا الْجَرِيرِيُّ عن أَبِي نَضْرَةَ، عن أَبي فِرَاسٍ ، قال: خَطَبَنًا عُمَرُ رضي الله عنه فَقَالَ: أَلَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي عَلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَاَ لِيَأْخُذُوا مِنْ أَمْوالِكُمْ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْعَتُهُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنََّّكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ غَيْرُ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فقال يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَذَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ لَتَقُصَّنَّهُ مِنْهُ؟ قال عُمَرُ رضي الله عنه: أَنَا لُأَقِصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِّ ◌َِّ يَقُدُّ عن نَفْسِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ. [٨٤٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قال أنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أَنا مَصْرٍ، = عباس على التحريم، فأنكره عليُّ، وتوجع الذلك. الثاني: أن يد قالها رضاً بما قال، وأنه حفظ ما نسيه بناء على أحد ما قيل في تفسير: ((ويح))، وأنها تقال بمعنى المدح والتعجب. حكاهما الحافظ في «الفتح». قُلْتُ: ويؤيد الوجه الثاني، أن علياً لم يقلها زجراً، روايةُ الترمذي فتيها: وعن عليّ: صدق ابنُ عباس)) والله أعلم. [٨٤٤] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه أبو داود (٤٥٣٧) من طريق أبي إسحق الفزاريّ، عن الجريريّ، بإساده سواء وليس عنده قوله : «والذي نفس عمر بيده، لأقصنّهُ منه)) وأخرجه النسائيُّ (٣٤/٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الجريريُّ بـ، مختصراً بلفظ: ((أن عمر قال: رأيتُ رسول الله وَّ يِقُصُّ من نفسه)) قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ، وسعيد بن إياس الجريريُّ كان اختلط قبل موته بثلاث سنين، ولكن إسماعيل بن إبراهيم بن عُليّةٍ سمع منه قبل الإختلاط نصَّ عليه النسائيُّ وغیرُهُ. [٨٤٥] إسنادُهُ صحيحٌ ... ١٤٠ =