النص المفهرس

صفحات 61-80

إِسْمَاعِيلَ، عن الشَّعْبِي، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: خَيََّنَا
رسولُ اللهِ وَ أَفَكَانَ طَلَاَقاً؟
[٧٤١] حدثنا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال ثنا إِسْمَاعِيلُ،
- يعني ابنَ عُلَيَّةَ - عن أَيُّوبَ عن ◌ِكْرَمَةَ، أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال
فِي زَوْجِ بَرِيرَةً: ذَاكَ مُغِيثٌ عَبْدُ بَنِي فُلانٍ، وَالله لَكَأَنِّي أَرَاهُ الآنَ يَتْبَعُهَا فِي
سِكَكِ الْمَدِينَةِ .
[٧٤٢] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ أَبو جَعْفَرِ الْمُخَرَّمِيِّ، قال ثنا أَبو
= أخرجه البخاريُّ(٣٦٧/٩ - فتح)، ومسلمٌ (٢٤/١٤٧٧ - ٢٥)، والنسائيُّ (٥٦/٦،
١٦٠، ١٦١)، والترمذيُّ (١١٧٩)، وابن ماجة (٢٠٥٢)، والدارميُّ (٨٥/٢)، وأحمد
(٢٠٢/٦، ٢٠٥، ٢٤٠)، والحميديُّ (٢٣٤)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٥٣) والبيهقىّ
(٣٤٥/٧) من طريق الشعبيّ، عن مسروق، عن عائشة.
وتابعه أبو الضحى، عن مسروق.
أخرجه الشيخان، والترمذيُّ، وأبو داود (٢٢٠٣)، والنسائيُّ، والطيالسيُّ (١٤٠٣)،
وأبو يعلى (ج ٧ / رقم ٢٣٧٢). وغيرهم.
أما مسروقٌ، فتابعه إبراهيم النخعيّ .
أخرجه أحمد (١٧٠/٦ - ١٧١) حدثنا هشيم، نا مغيرة، عن إبراهيم به. وسندُهُ
صحيحٌ
[٧٤١] إسنادُهُ صحيحٌ
أخرجه البخاريُّ (٤٠٦/٩، ٤٠٧، ٤٠٨ - فتح)، والنسائيُّ (٢٤٥/٨ - ٢٤٦)،
والترمذيُّ (١١٥٦) وابن ماجة (٢٠٧٥) والدارميُّ (٩١/٢)، والشافعيّ (ج ٢ رقم ١٣١)،
وأحمد (٢١٥/١، ٢٨١، ٣٦١)، وسعيد بن منصور (١٢٥٧، ١٢٥٨)، وابن حبان
(ج ٦ / رقم ٤٢٥٩)، والطحاويُّ (٨٢/٣ -٨٣) من طرق عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). وقد رواه عن عكرمة جماعةٌ منهم قتادة،
وأيوب السختياني، وخالد الحذاء.
[٧٤٢] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلمٌ (١١٤٣/٢) والنسائيُّ (١٦٥/٦) وأبو داود (٢٢٣٣) والترمذيُّ
(١١٥٤) من طريق عروة عن عائشة. وتابعه القاسم بن محمد، عن عائشة، في أن زوج
بريرة كان عبداً.
أخرجه البخاريُّ (١٣٨/٩)، ومسلم (١١٤٤/١١٤٣/٢)، وأبو داود (٢٢٣٤)، =
٦١

هِشَامٍ - هُوَ الْمُغِيرَةُ بنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ - عن وُهَيْبٍ، قال ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ
عُمَرَ، عن يَزِيدَ بن رُومَانَ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ زَوْجَ
بَرِيرَةً كانَ عَبْدَاً.
[٧٤٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قال ثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قال ثنا حَمَّادُ بنُ
سَلَمَةً، عن عَامِرِ الْأُحْوَلِ، عن عَمْرٍو بنٍ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله
عنه أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: لَا طَلَاقَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ وَلاَ عِنْقَ فِيَمَا لَا يَمْلِكُ.
= والنسائي (١٦٥/٦، ١٦٦)، والدارميُّ (٩١/٢)، وأحمد (١١٥/٦، ١٨٠)، وابن حبان
(ج ٦ / رقم ٤٢٥٥)، من طريقين عن القاسم.
وخالفهم الأسود، عن عائشة، فزعم أن زوجها كان حراً. أخرجه أبو داود (٢٣٣٥)،
والنسائيُّ (١٦٣/٦)، والترمذيُّ (١١٥٥)، وابن ماجة (٢٠٧٤)، والدارميُّ (٩٠/٢ - ٩١)
وأحمد (١٧٠/٦)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (١٢٦٠)، وابن حبان (ج ٦ / رقم
٤٢٥٧)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٨٢/٣) من طرق عن إبراهيم النخعي، عن
الأسود بن یزید.
ولكن الصواب أنه كان عبداً.
وفي ((فتح البارى)) (٤٠٧/٩): ((قال إبراهيم بن أبي طالب أحد حفاظ الحديث وهو
من أقران مسلم فيما أخرجه البيهقيُّ عنه: خالف الأسودُ الناس في زوج بريرة. وقال الإمام
أحمد: إنما يصحُّ أنه كان حراً عن الأسود وحده، وما جاء عن غيره، فليس بذاك وصحٍ
عن ابن عباس وغيره أنه كان عبداً. ورواه علماء المدينة وإذا روى علماء المدينة شيئا
وعملوا به فهو أصحُّ شيءٍ، واذا عتقت الأمة تحت الحرِّ فعقدها المتفق على صحته لا
يفسخ بأمر مختلفٍ فيه)) أهـ، وراجع ((الفتح)) (٤١١/٩).
[٧٤٣] إسنادُهُ حسنٌ، والحديث صحيحٌ ..
وذلك لأجل عامر بن عبد الواحد الأحول، تكلم فيه أحمد والنسائي، ووثقه ابن
حبان وابو حاتم وزاد: ((لا بأس به)) وقال ابن معين وابنُ عديّ: ((لا بأس به)).
ولكن تابعه عن عمرو بن شعيب، غيرُ واحدٍ .
أخرجه أبو داود (٢١٩٠، ٢١٩١، ٢١٩٢)، والترمذيُّ (١١٨١)، وابنُ ماجة
(٢٠٤٧)، وأحمد (١٨٩/٢، ١٩٠، ٢٠٧)، والطيالسيُّ (٢٢٦٥)، والطحاويُّ في
((المشكل)) (٢٨٠/١ - ٢٨١)، والدارقطنيُّ (١٥/٤)، والحاكم (٣٠٤/٢ - ٣٠٥)،
والبيهقيُّ (٣١٨/٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٩٥/١) من طرق عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جدّه.
=
٦٢

باب في الظهار
[٧٤٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيِى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أنا
= قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب)).
قُلْتُ: كذا وقع في نسختي من ((السنن)): ((حسنٌ صحيحٌ))، والذي أعهده من
الترمذيُّ أنه يحسن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، بغير أن يقرنه
بالتصحيح، ولعله من اختلاف النسخ، وإن كان حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن
جدِّہ عندنا صحيحٌ .
وله شاهدٌ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما .
أخرجه الطيالسيُّ (١٦٨٢) والبيهقيُّ (٣١٩/٧) من طريقه حدثنا ابنُ أبي ذئب،
قال: حدثني من سمع من عطاء عن جابر مرفوعاً: ((لا طلاق لمن لم ينكح، ولا عتاق لمن
لم يملك)».
قُلْتُ: وقد أخرجه الحاكم (٢ /٢٠٤) من طريق أبي بكر الحنفي، عن ابن أبي
ذئب، حدثنا عطاء، حدثني جابر.
[٧٤٤] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٢٢١٣)، والترمذيُّ (١١٩٨، ٣٢٩٩)، وابن ماجة (٢٠٦٢)،
والدارميُّ (٨٦/٢ - ٨٧)، وأحمد (٣٧/٤) والحاكم (٢٠٣/٢)، والبيهقيُّ (٣٩٠/٧) من
طريق محمد بن اسحق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة
ابن صخر به.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ ... وقال محمد - يعني البخاريُّ -: سليمان بن يسار
لم يسمع عندي من سلمة بن صخر)»
قُلْتُ: ومحمد بن إسحق مدلسٌ، وقد عنعنه عند جميع من ذكرناهم، ومع ذلك فلم
يلتفت الحاكم الى ذلك، فقال: ((صحيحٌ على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيَّ !! ولكنه توبع
كما في الحديث القادم إن شاء الله. وله طريقٌ آخر.
أخرجه الترمذيُّ (١٢٠٠)، والحاكم (٢٠٤/٢)، والبيهقيُّ (٣٩٠/٧) من طريق
يحيى بن أبي كثير، أنبأنا أبو سلمة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أن سلمان بن
صخر الأنصاري أحد بني بياضة، جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان. فلما
مضى نصفُ رمضان، وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله وَّر، فذكر ذلك له. فقال له رسول
اللّه وَلّ: ((أعتق رقبة)) قال: لا أجدها! قال: ((فصم شهرين متتابعين)) قال: لا استطيع.
قال: ((أطعم ستين مسكيناً)) قال: لا أجدُ، فقال رسولُ الله لفروة بن عمرو: ((أعطه ذلك
العرق - وهو مكتلٌ يأخذ خمسة عشر صاعاً أو ستة عشر صاعاً - إطعام ستين مسكيناً))
٦٣

محمدُ بنُ إِسْحَاقَ عن محمدِ بنِ عَمْرٍو بنٍ عَطَاءِ، عن سُلَيْمانَ بنِ يَسَّارٍ، عن
سَلَمَةَ بنِ صَخْرِ الأَنْصَارِيِّ قال: كُنْتُ امْرَأَ قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ، مَا لَمْ
يُؤْتَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا كَانَ مِنْ رَمَضَانَ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ فَرَقاً
مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْ لَيْلِي مِنْهَا شَيْئاً فَأَتَّابِعُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ، فَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْكَشَفَ لِي مِنْهَا فَوَثَبْتُ
عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ لَهُمْ:
انْطَلِّقُوا إِلَى رَسولِ اللهِ وََّ فَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِي، فقالوا: لَوَ اللّهِ لَ نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ
أَنْ يَنْزِلَ فِيْنَا قُرْآنٌ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رسولُ اللهِوَِّ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنٍ
اذْهَبْ فَاصْنَعْ مَا بَدا لَكَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ رسول اللهِوَ، فَأَخْبَرْتُهُ
خَبَرِي، فَقَالَ لِي: أَنْتَ بِذَاكَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قال: أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ أَنَا
بِذَاكَ؟ قال أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ أَنَا بِذَاكَ فَأَمْضٍ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فَإِّي صَابِرٌ
مُحْتَسِبٌ، قال اعْتِقْ رَقَبَةً، قال فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ
بِالْحَقِّ يَا رَسولَ اللهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قال: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ،
قلتُ: يا رَسولَ اللهِ: وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّ فِي الصَّوْمِ، قال: فَأَطْعِمْ
سِتِّينَ مِسْكِيناً، قلتُ: وَالذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا وَحْشاً مَا لَنَا عَشَاءٌ،
قال: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبٍ صَدَقَةٍ بَنِي زُرَيْقٍ، قال يَحْيَى وَالصَّوَابُ زُرَيْقٌ، فَقُلْ
لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقَاً مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِيناً، ثُمَّ اسْتَعِنْ
بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ، قال: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ
الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ نَّهِ السَّعَةَ وَالْبَرَكَّةَ، قَدْ أَمَرَ لِي
بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ، قَالَ فَدَفَعُوهَا لِي.
=
قال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ)).
وقال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: هو منقطع بين أبي سلمة وابن ثوبان، وبين سلمة بن صخر. وله شاهد من
حديث ابن عباس رضي الله عنهما يأتي برقم (٧٤٧) إن شاء الله تعالى .
٦٤

[٧٤٥] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ
أَخْبَرَهُمْ قال أَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن بُكْرِ بنِ الأَشَجِّ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُرَيْقِ يُقَالُ لَهُ سَلَمَةُ بنُ صَخْرٍ، فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ نَحْوَهُ عَلَى اخْتِصَارٍ وَقَالَ فِي آخِرِهٍ: قال فَأْتِيَ رسولُ اللهِوَهُ بِتَمْرٍ
فَأَعْطَانِي إِيَّاهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً فقال: تَصَدَّقْ بِهَذَا، قال:
يَا رسولَ اللهِ عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي؟ فقال رسولُ اللهِلَهَ: كُلْهُ أَنْتَ
وَأَهْلُكَ.
[٧٤٦] حدثنا محمدُ بنُ عبدُ العَزِيزِ بنُ يَحَْى الْجَزَرِيُّ، قال ثنا
[٧٤٥] إسنادُهُ مرسلٌ؛ وهو قويٌّ بما قبله.
أخرجه أبو داوود (٢٢١٧) من طريق ابن وهب، بإسناد المصنف سواء.
[٧٤٦] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ .
أخرجه أبو دواد (٢٢١٤)، وأحمد (٤١٠/٦)، وابنُ جريرٍ (٥/٢٨)، وابنُ حبان
(١٣٣٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١ / رقم ٦١٦)، والبيهقيُّ (٣٨٩/٧، ٣٩١) من
طريق ابن إسحق، عن معمر بن عبدالله بن حنظلة، عن يوسف بن عبدالله بن سلام، عن
خويلة بنت مالك بن ثعلبة به .
قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ، لأجل معمر بن عبدالله .
قال الذهبيُّ: ((لا يُعرف)»
وقال ابن القطان :
(لم يذكر بأكثر من رواية ابن إسحق، فهو مجهول الحال))
قُلْتُ: والعين أيضاً.
وقد صرّح ابنُ إسحق بالتحديث عند احمد وابنُ حبان، ولكن رواه البيهقيُّ من
طريق اسماعيلُ بنُ جعفر، نا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، أن خويلة بنت
ثعلبة ... فساقه.
قُلْتُ: وهذا مرسلٌ صحيحُ الإسناد.
قال البيهقيُّ: ((وهو شاهدٌ للموصول قبله)) وهو يعني أنه يقويه.
وله شاهدٌ من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.
أخرجه البزار (ج ٢ / رقم ١٥١٣)، وابن جرير (٣/٢٨ - ٤)، والبيهقيُّ (٣٩٢/٧)
عن عبيد الله بن موسى .
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٦٨٩) عن الأبيض بن الأغر بن الصباح . =
٦٥

محمدُ بنُ سَلَمَةَ عن محمدِ بنِ إِسْحَاقَ، عن مَعْمَرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْظَلَةَ، عن
يُوسُفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ ، قال حَدَّثْنِي خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ
أَوْسِ بنِ صَامِتٍ أَخِي عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضيَ الله عنهم قالت: دَخَلَ عَلَيَّ
ذَاتَ يَوْمٍ فَكَلَّمَنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كَالْضَّجْرِ فَرَدَدْتُهُ فَغَضِبَ، فقال: أَنْتِ عَلَيَّ
كَظَهْرٍ أَمِّي، ثُمَّ خَرَجٍ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي
= كلاهما عن أبي حمزة الثمالى، عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان الرجلُ إذا قال لامرأته
في الجاهلية: أنت عليّ كظهر أمي، حرمت عليه. وكان أول من ظاهر في الإسلام، رجلٌ
كانت تحته ابنة عم له، يُقال لها خويلة، فظاهر منها، فأسقط في يده! وقال: ألا قد
جرمت عليّ، وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلق إلى النبيّ ◌َ# فقال: يا خويلة، فجعلت
تشتكي إلى النبيّ وَّر، فأنزل الله تعالى: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها
وتشتكي الى الله﴾ إلى قوله ﴿فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾ قالت: أيُّ رقبةٍ، ما له
غيري. قال: فصيامُ شهرين متتابعينٍ، قالت: والله إنه ليشرب في اليوم ثلاث مرات قال:
فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. قالتْ: بِأبي وأميٍ ما هي إلا أكلةً إلى مثلها لا نقدر
على غيرها. فدعا النبيُّ وََّ بشطر وسق ثلاثين صاعاً، والوسق ستون صاعاً، فقال:
((ليطعمك ستين ستين مسكيناً (!) وليراجعك)).
قال البزارُ:
((لا نعلم بهذا اللّفْظ في الظهار، عن النبيّ ◌َّهَ إلا بهذا الاسناد، وأبو حمزة لينُ
الحديث، وقد خالفه في روايته ومتن حديثه الثقات في أمر الظهار، لأن الزهريّ رواه عن
حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وهذا إسنادٌ لا نعلم بين علماء أهل الحديث
اختلافاً في صحته أن النبيّ وَّ دعا بإناء فيه خمسة عشر صاعاً. وحديثُ أبي حمزة منكرٌ،
وفيه لفظُ يدلُّ على خلاف الكتاب، لأنه قال: ((وليراجعك)) وقد كانت امرأته، فما معنى
مراجعته امرأته ولم يطلقها، وهذا مما لا يجوز على رسول الله﴿، وإنما أتى هذا من
رواية أبي حمزة الشمالي)) أهـ.
وأصلُ القصة رواها البخاريُّ (٣٧٢/١٣ - فتح) تعليقاً قال: قال الأعمش، عن
تميم، عن عروة، عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات. فأنزل الله.
على النبيّ وَّة ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾.
ووصله النسائيُّ (١٦٨/٦)، وابنُ ماجة (٢٠٦٣)، وابنُ جرير (٥/٢٨ -٦)،
والحاكم (٢ /٤٨١) من طرق عن الأعمش به وهو عندهم بسياق أتمّ، غير أن رواية
النسائيُّ قريبة من رواية البخاريّ في الاختصار. والله أعلم.
وقال الحاكم :
((صحيحُ الإسناد)) ووافقه الذهبيُّ .
٦٦

فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ، فَشَادَّنِي فَشَادَدْتُهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الْرَّجُلَ الضَّعِيفَ،
فَقَلْتُ: كَلَّ وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَاتَصِلُ إِلَيْهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه فِيَّ وَفِيكَ
حُكْمَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَِّيَّ وَ أَشْكُو مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: زَوْجُكِ
وَابْنُ عَمُّكِ، فَاتَّقِ اللَّه وَأَحْسِنِي صُحْبَتَهُ، قالت: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ
﴿قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَفَّارَةِ، ثُمَّ
قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: مُرِيهِ فَلْيَعْتِقْ رَقَبَةً، قُلْتُ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ رَقَبَةٍ
يَعْتِقُهَا، قال: مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ، فقلت يا رسولَ اللهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا
بِهِ مِنْ صِيَامٍ ، قَال فَلْيُطْعِمْ سِنِينَ مِسْكِيناً، قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللّهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُطْعِمُ،
قال سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ. وَالْعَرَقُ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعاً، قُلْتُ وَأَنَا أُعِينُهُ
بِعَرَقٍ آخَرَ، قال: قَدْ أَحْسَنْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ.
[٧٤٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال حدثني أبو عَمَّارٍ، قال ثنا
الْفَضْلُ بنُ مُوسى، عن مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بنِ أَبَانٍ، عَن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ
عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما، أنَّ رَجُلًا أَتَّى النّبِّ ◌َ وَقَدْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ
عَلَيْهَا، فقال يا رسولَ الله: إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأْتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ
أُكَفِّرَ، قال: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ الله؟ قال: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي
ضَوْءِ الْقَمَرِ، قال: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ الله تَعَالَى بِهِ.
[٧٤٧] إسنادُهُ حسنٌ .
أخرجه أبو داود (٢٢٢٣)، والنسائيّ (١٦٧/٦)، والترمذيّ (١١٩٩)، وابن ماجة
(٢٠٦٥)، والحاكم (٢٠٤/٢)، والبيهقيّ (٣٨٦/٧) من طريق الحكم بن أبان، عن
عكرمة، عن ابن عباس.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ)).
قُلْتُ: والحكم بن أبان فيه مقالٌ يسير، وحديثه حسنٌ والحمد لله.
٦٧

باب في الخلع
[٧٤٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قَالَ ثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، قال ثنا
حَمَّادُ بنُ زَيدٍ عن أَيُّوبَ، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي أَسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ رضيٍ
الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَلَقَ مِنْ غَيْرِ مَا
بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ.
[٧٤٩] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قالَ وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى عبدِ اللهِ بنِ
[٧٤٨] إسنادُهُ صحيحٌ . .
أخرجه أبو داود (٢٢٢٦)، والترمذيُّ (١١٨٧)، وابن ماجة (٢٠٥٥)، والدارميُّ
(٨٥/٢)، وابنُ حبان (١٣٢٠)، والطبريُّ في ((تفسيره)) (رقم ٤٨٤٣، ٤٨٤٤)، والحاكم
(٢٠٠/٢)، والبيهقيُّ (٣١٦/٧) من طريق أيوب به .
ووقع عند الترمذيُّ : ((أيوب عن أبي قلابة، عمّن حدثه عن ثوبان)) . .
وشيخ أبي قلابة المبهم هو ((أبو أسماء الرحبيّ))
قال الترمذيُّ : ((هذا حديثٌ حسنٌ)).
وقال الحاكم: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ!
قُلْتُ: لا؛ وأبو أسماء الرحبي لم يخرج له البخاريُّ شيئاً في ((الصحيح))، والله أعلم
فالحديث على شرط مسلم وحده، والله الموفق.
وله شاهدٌ من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.
أخرجه ابن ماجة (٢٠٥٤) من طريقٍ جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن
ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً ((لا تسألُ المرأة زوجها الطلاق في غير كنهه،
فتجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً))
قال البوصيريُّ في ((المصباح)) (٢/١٣٣): ((هذا إسنادٌ ضعيفٌ))
قُلْتُ: جعفر هذا، قال ابن المديني: ((مجهولٌ)). وقال ابن القطان الفاسي:
((مجهول الحال)) ووثقه ابنُ حبان !! وعمّه عمارة بن ثوبان، مجهول الحال أيضاً. والله
أعلم .
[٧٤٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٢٢٢٧)، والنسائيُّ (١٦٩/٦)، وابن حبان (١٣٢٦)، وسعيد بن
منصور في ((سننه)) (١٤٣٠، ١٤٣١)، والبيهقيُّ (٣١٣/٧) جميعاً من طريق مالك، وهذا
في ((موطئه)) (٣١/٥٦٤/٢) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن حبيبة
بنت سهل، وتابعه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد.
١
٦٨
=

نَافِعٍ ، وحدثنا رَوْحُ بِنُ عُبَادَةً عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَىْ بِنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ، أَنَّهَا
أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلِ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بنِ
شَمَّاسٍ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهَ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ، عِنْدَ بَابِهِ
بِالْغَلَسِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ هَذَهِ؟ فَقَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فقالَ:
مَا شَأْتُكِ؟ قال: لا أَنَا وَلَا ثَابَتُ بنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ قال له
رسولُ اللهِ وَلَ: هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَاشَاءَ الله أَنْ يُذْكَرَ، فقالت
ء
حَبِيبَةُ يَا رَسُولَ اللهِ: كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقالَ رسولُ اللهِ وَِّ: لِثَابِتٍ: خُذْ
مِنْهَا، فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا.
[٧٥٠] حدثنا عَبَّاسُ بنُ محمدٍ الدُّورِيُّ، قال ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قال
= أخرجه الدارميُّ (٨٥/٢)، وابنُ سعد (٣٢٦/٨)، وابنُ مندة في ((المعرفة)) - كما
في ((الإصابة)) (٥٧٦/٧).
وقال في ((التهذيب)): ((اختلف فيه على يحيى بن سعيد، وعلى عمرة بنت عبد
الرحمن.
قُلْتُ: أما الاختلاف على عمرة، فأخرجه أبو داود (٢٢٢٨) من طريق أبي عمرو
السدوسي المديني، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن
عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس .... الحديث.
فصار الحديث من مسند عائشة، رضي الله عنها.
لكنْ أبو عمرو السدوسيّ، واسمه سعيد بن سلمة متكلمٌ في حفظه. وعندي أن
الوجه الأول أصحُّ. والله أعلم.
قال الحافظ في ((الفتح)) (٣٩٩/٩): ((أخرجه أصحابُ السنن الثلاثة، وصحّحه ابنُ
خزيمة وابن حبان)).
قُلْتُ: لم يخرجه من أصحاب السنن إلا أبا داود والنسائيّ، فلعله سبق قلم. والله
أعلم .
[٧٥٠] إسنادُهُ صِحِيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٣٩٥/٩ - فتح)، والنسائيُّ (١٦٩/٦)، وابن ماجة (٢٠٥٦)،
والدارقطنيُّ (٦١/٣)، والبيهقيّ (٣١٣/٧)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١٩٣/٩ - ١٩٤)
من طريق عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه أبو داود (٢٢٢٩)، والترمذيُّ (١١٨٥) من طريق هشام بن يوسف، عن =
٦٩

ثنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ عن أَيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ عنِ ابنٍ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما
قالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ إِلَى النَّبِّ وََّ فقالت له: مَا أَنْقِمُ عَلَى
ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلاَ خُلُقٍ وَلَكِنْ أَخَافُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ، فقال: أَتْرُدِّينَ عَلَيْهِ
حَدِيقَتَهُ؟ قالت: نَعَمْ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ◌َهُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ
أَبُو محمدٍ : وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ، عن عِكْرِمَةً، عنِ ابنِ
عَبَّاسٍ رضيَ اللَّه عنهما، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي آخِرِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، حدثناه
أحمدُ بنُ حَقْصٍ عن أبيهِ، عن إِبْرَاهِيمَ بنِ طَهْمَانَ .
[٧٥١] حدثنا عبدُ الله بنُ هَاشِمٍ ، قال ثنا سُفْيَانُ عن أَبِي الزِّنَادِ، عنٍ
= معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت
من زوجها، على عهد النبيُّ وَّر، فأمرها النبيُّ ◌َِّ أن تعتدّ بحيضة.
قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
وقال أبو داود: ((وهذا الحديث رواه عبد الرزاق عن معمر، عن عمرو بن مسلم،
عن عكرمة، عن النبيُّ ◌َِ﴿ مرسلاً)).
قُلْتُ: وروايةٌ عبد الرزاق، هي في ((مصنفه)) (١١٨٥٨/٥٠٦/٦)، ورواية هشام
ابن يوسف، أرجح في نظري. والله أعلم.
[٧٥١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه القضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٢٣٢) من طريق يحيى بن بكير،
حدثني ابنُ لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((خير الصدقة، ما تُصدِّق به عن
ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وأبدأ بمن تعولُ)). وسندُهُ حسنٌ في
المتابعات.
ولكن أخرجه أحمد (٢٤٥/٢) حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة ... فذكره موقوفاً. وهذه الرواية لا تخالف المرفوعة، وظنِّي أن هذا من سفيان بن
عيينة، فقد كان يفعل هذا كثيراً. ويصدقُ ما ذكرتُه رواية المصنف هنا، فإنه رواه من طريق
ابن عيينة به مرفوعاً. فلله الحمد.
وللحديث طرقٌ أخرى عن أبي هريرة، رضي الله عنه.
١ - سعيد بن المسيب، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٥٠٠/٩ - فتح)، والنسائيُّ (٦٩/٥)، والحميديُّ (١٠٥٨)،
وأحمد (٤٠٢/٢)، وابنُ خزيمة (٤ /٩٧/ ٢٤٣٩)، والبيهقيُّ (١٨٠/٤).
٢ - عجلان المدني، عنه.
٧٠
=

الْأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عنه، عن رسولِ اللهِ وَّهِ قال: أَفْضَلُ
=
أخرجه النسائيُّ (٦٢/٥)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٢٩)
٣ - عروة بن الزبير، عنه.
أخرجه الدُّولابيُّ في ((الكنى)) (١٠٨/١)
٤ - عطاء بنُ أبي رباح، عنه.
أخرجه أحمد (٣٩٤/٢، ٤٣٤)
٥ - محمد بن زياد، عنه.
أخرجه أحمد (٢٨٨/٢)
٦ - محمد بن سیرین، عنه .
أخرجه أحمد (٢٧٨/٢)، والقضاعيّ (٦٣٤)
٧ - همام بن منبه، عنه
أحمد (٣١٨/٢)
٨ - أبو سلمة، عنه.
أحمد (٥٠١/٢)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (١٧٩/٦)
٩ - أبو صالح، عنه.
أخرجه البخاريُّ (٥٠٠/٩)، وأبو داود (١٦٧٦)، وأحمد (٤٧٦/٢، ٤٨٠، ٤٥٢٤
٥٢٧)، وابنُ خزيمة (٩٦/٤/ ١٤٣٦)، وابن حبان (ج ٥/ رقم ٣٣٥٢)، والدارقطنيُّ
(٢٩٧/٣)، والبغويُّ (١٧٨/٦).
وفي الباب عن ابن عمر، وجابر بن عبدالله، وأبي أمامة، وحكيم بن حزام، رضي
الله تعالى عنهم.
أولاً: حديث ابن عمر، رضي الله عنهما
أخرجه أحمد (٩٣/٢ - ٩٤) من طريق إسحق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر
مرفوعاً: ((المسألة كدوحٌ في وجه صاحبها يوم القيامة. فمن شاء فليستبق على وجهه ..
وأهونُ المسألة مسألة ذي الرحم تسأله في حاجته. وخير المسألة مسألة عن ظهر غنى،
وأبدأ بمن تعولُ))
وسندُهُ صحيح .
ثانياً: حديث جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما
=
٧١

الصَّدَقَةِ مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَنْ ظَهْرِ غِنَّى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، قال أبو هُرَيْرَةَ: تَقُولُ
امْرَأْتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، وَيَقُولُ وَلَدُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ إلى مَنْ تَكِلْنِي،
وَيَقولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي .
أخرجه أحمد (٣٣٠/٣)، وابن حبان (٨٢٦) من طريق ابن جريج، حدثني أبو
=
الزبير، أنه سمع جابراً مرفوعاً: ((أفضل الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعولُ. واليد
العليا خيرٌ من اليد السفلى)).
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ على شرط مسلم وتابعه أبن لهيعة، عن أبي الزبير.
أخرجه أحمد (٣٤٦/٣).
وسندُهُ حسنّ في المتابعات.
ثالثاً: حديث أبي أمامة، رضي الله عنه
أخرجه مسلمٌ (١٠٣٦ / ٩٧)، والترمذيُّ (٢٣٤٣)، وأحمد (٢٦٢/٥)، والبيهقيُّ
(١٨٢/٤) عنه مرفوعاً بلفظ: ((يا ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خيرٌ لك، وإن تمسكه شرٌ
لك، ولا تلامُ على كفافٍ، وابدأ بمن تعولُ، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى.
قال الترمذيّ :
(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))
رابعاً: حديث حكيم بن حزام، رضي الله عنه
أخرجه مسلمٌ (١٠٣٤ / ٩٥)، والنسائيُّ (٦٩/٥)، والدارميُّ (٣٨٩/١)، وأحمد
(٤٠٢/٣، ٤٣٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٣ / رقم ٣١٢٠)، والبيهقيُّ (١٨٠/٤)،
والقضاعيُّ في ((مسند الشهاب)) (١٢٢٧) من طريق موسى بن طلحة، عن حكيم مرفوعاً:
((أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، وابدأ بمن
تعولُ)).
وتابعهُ عروةُ بنُ الزبير، عن حکیم.
أخرجه البخاريُّ، وأحمد (٤٠٣/٣، ٤٣٤)، والطبرانيُّ من ((الكبير)» (ج ٣/ رقم
٣٠٨٢، ٣٠٨٣، ٣٠٩١، ٣٩٢، ٣٠٩٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٢٨،
١٢٢٩).
٧٢

باب اللعان
[٧٥٢] حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ ، قال ثنا يَحْبَى - يعني الْقَطَّنَ - عن
عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قال سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ يقولُ: سُئِلْتُ عَنٍ
الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، فِي إِمَارَةِ ابنِ الزُّبَيْرِ رضيَ الله عنهما؟ فَمَا دَرَيْت ما
أَقُولُ، فَقُمْتُ مَكَانِي إلى مَنْزِلِ آبَنِ عُمَرَ رَضيَ الله عنهما فَقُلْتُ: أَبَا
عَبْدِ الرَّحْمنِ، الْمُتَلَِّنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قال: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ
سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بنُ فُلانٍ، قال: يارسولَ اللهِ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَرَى امْرَأَتَهُ
عَلَى فَاحِشَةٍ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلٍ ذَلِكَ،
قال فَلَمْ يُجِبْهُ، قال فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ فقال الَّذِي سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ
بِهِ، فَأَنْزَلَ اللّه هَذِهِ الآيَةَ فِي سُورَةِ الْنُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حَتَّى
بَلَغَ وَالخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ
فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فقال: وَالذِي
بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا كَذَبْتُ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ
الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فقالت: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، قال
فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَتَشَهَّدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ
اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ
[٧٥٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (١٤٩٣ / ٤)، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (١٧٥/٦ - ١٧٦) وفي
((التفسير)) من ((الكبرى)) - كما في ((أطراف المزيّ)) (٤٢٦/٥) -، والترمذيّ (١٢٠٢)،
وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٧٢)، والبيهقي (٤٠٤/٧) من طرق عن عبد الملك بن أبي
سلیمان، عن سعيد بن جبير.
قال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقد رواه عبد الملك بن أبي سليمان ستةُ أنفُس هم: ((عبدالله بن نمير، وعيسى بن
يونس، وعبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث، وجرير بن عبد
الحميد)).
٧٣

لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ
٠١٠٥٠
بَيْنَهُمَا .
[٧٥٣] حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ،
عن عَمْروٍ، عن سَعِيدٍ بنِ جُبَيٍْ، عن ابنٍ عُمَرَ رضي الله عنهما، فَرَّقَ
رسولُ اللهِ وَهَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَقال: حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ
لَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا، قال: يارسولَ اللَّهِ مَالِي؟ قال: لَ مَالَ لَكَ عَلَيْهَا، إِنْ كُنْتَ
صَادِقاً عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ
مِنْهُ.
[٧٥٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنَى، قالَ ثنا عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال
ثنا مَالِكُ بنُ أنْسٍ عَنْ نَافِعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا لَ عَنَ
[٧٥٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريّ (٤٥٧/٩، ٤٩٦ - فتح)، ومسلم (٥/١٤٩٣) وأبو داود (٢٢٥٧)
والنسائيُّ (١٧٧/٦)، وأحمد (١١/٢) والحميديُّ (٦٧١)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ١٦٠)،
وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٧٣) وسعيد بن منصور (١٥٥٦)، والبيهقيُّ (٤٠١/٧، ٤٠٤،
٤٠٩) والبغويُّ (٢٥٨/٩) جميعاً من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عمر وتابعه حماد بن زيد، عن عمرو. أخرجه سعيد بن منصور
(١٥٥٧) وقد توبع عمرو بن دينار.
تابعه أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير.
أخرجه البخاريُّ (٤٥٦/٩، ٤٩٥ - فتح)، ومسلم (١٤٩٣ / ٦)، وأبو داود
(٢٢٥٨)، والنسائيُّ (١٧٧/٦)، والحميديُّ (٦٧٢)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ١٥٥)،
وسعيد بن منصور في «سننه» (١٥٥٨)
[٧٥٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٥٦٧/٢/ ٣٥) وعنه، البخاريُّ (٤٦٠/٩ - فتح) ومسلمٌ (١٤٩٤)،
وأبو داود (٢٢٥٩)، والنسائيُّ (١٧٨/٦)، والترمذيُّ ١٢٠٣)، وابن ماجة (٢٠٦٩)،
وأحمد (رقم ٤٥٢٧)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم ١٥٣، ١٥٤)، وابنُ حبان في ((صحيحه))
(ج ٦ / رقم ٤٢٧٤)، والطحاويَّ في ((شرح المعاني)) (١٠٤/٣)، وسعيد بن منصور في
((سننه)) (١٥٥٤)، والبيهقيّ (٤٠٩/٧) والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٥٧/٩) جميعهم عن
مالك عن نافع، عن ابن عمر.
قال الترمذيّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٠
٧٤

امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رسولُ اللهِ وَ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
[٧٥٥] أخبرنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُمْ، قال أَنِي ابنُ
أبِي الزِّنَادِ، عن أَبِيهِ، قال ثني الْقَاسِمُ بنُ محمدٍ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ
رضي الله عنهما، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ ◌َّ لَ عَنَ بَيْنَ الْعَجَلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ
حُبْلَى.
[٧٥٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قالَ ثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ، قال ثنا
الَّوْزَاعِيُّ، قال ثني الزُّهْرِيُّ عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رضي الله عنه، أَنَّ عُوَيْمِراً
أَتَّى عَاصِمَ بنَ عَدِيٍّ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قال فَلَعَنَهَا ثُمَّ قال رسولُ اللهِ وَّ :
إِنْ حَبَسْتَهَا فَقَدْ ظَلَمْتَهَا، قال فَطَلَّقَهَا فَكَانَ بَعْدُ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا مِنَ
الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قال رسولُ اللهِلَّهَ: انظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُسْحَمَ أَدْعَجْ
الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلَ أَحْسِبْ عُوَيْمِراً إِلَّ وَقَدْ صَدَقَ،
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُخَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلاَ أَحْسِبُ عُوَيْمِراً إِلَّ وَقَدْ كَذَبَ، قال
فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رسولُ اللهِ وَ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمٍِ، قال
وَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ.
[٧٥٥] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريّ ٤٥٤/٩، ٤٦١ ١٨٠/١٢ و٢٢٤/١٣ - فتح)، ومسلمٌ
(١٢/١٤٩٧ - ١٣)، والنسائيُّ (١٧٣/٦ - ١٧٤)، وفي ((الرجم)) من ((السنن الكبرى)) -
كما في ((الأطراف)) (١٩٥/٥، ١٩٧) -، وأحمد (٣٣٥/١ - ٣٣٦، ٣٦٥)، والشافعيُّ
(ج ٢ / رقم ١٥٨)، وسعيد بن منصور (١٥٦٣)، والبيهقيُّ (٤٠٧/٧) من طرق عن
القاسم بن محمد عن ابن عباس أن رسول الله (18 لا عن بين رجل وامرأته. قال زوج
المرأة: والله ما قربتها منذ عفرنا - والعفرُ أن تسقى النخل بعدما تترك من السقي شهرين -،
وقال رسول الله وَّه: ((اللّهم بَيِّن))، فكان زوج المرأة أصهب الشعر، حمش الساقين
والذراعين، فجاءت بغلام أسود جعد قطط، عبل الذراعين. فقال شداد بن الهاد لابن
عباس: أهي المرأة التي قال رسول الله وَالر: ((لو كنت راجمها بغير بينة رجمتها)) قال: لا،
تلك امرأة كانت قد اعتلنت في الإسلام، فناداه رجلٌ آخر، فقال: يا أبا العباس، كيف
صفة الغلام؟ فقال: جاءت به على الوصف السيىء)). والسياق لسعيد بن منصور.
[٧٥٦] إسنادُهُ صحيحٌ .. مرّ تخريجه برقم (٧٣٧).
٧٥

باب
[٧٥٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قالَ ثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَىْ، عن
إِسْرَائِيلَ، عن سِمَاكٍ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ح قال
وثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ، قال ثنا إِسْرَائِيلُ، قال ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عن عِكْرِمَةَ،
عن ابنِ عَبَّاسٍ رضيَ الله عنهما قال: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِكلّه
فَتَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى النَّبِّ وَ فقال: يا رسولَ اللهِ، إِّي قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا
وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي، قال: فَنَزَعَهَا رسولُ اللهِ وَ مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ وَرَدَّهَا إِلَى
زَوْجِهَا الْأُوَّلِ .
[٧٥٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحَْى، قالَ ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال ثنا عبد
الرحمنِ - يعني ابنَ سُلَيْمَانَ بِنِ الْغَسِيلِ - عن حَمْزَةَ بنِ أبي أُسَيْدٍ، عن أبي
أُسَيْدٍ رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَّهِ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ
يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ، فقال رسولُ اللهِ وَِّ: اجْلِسُوا هُهُنَا،
[٧٥٧] إسنادُهُ حسنٌ
أخرجه أبو داود (٢٢٣٨، ٢٢٣٩)، والترمذيُّ (١١٤٤)، وابن ماجة (٢٠٠٨)،
وأحمد (٢٠٥٩، ٢٩٧٤)، والحاكم (٢٠٠/٢) من طرق عن اسرائيل، عن سماك، عن
عكرمة، عن ابن عباس.
قال الترمذيُّ: ((هذا حدیثٌ صحيحٌ))
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهو من النوع الذي أقول إن البخاريّ احتج بعكرمة،
ومسلمٌ بسماك)» ووافقه الذهبيُّ ..
قُلْتُ: لولا ما في حفظ سماك. والله أعلم
[٧٥٨] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٥٦/٩ - فتح)، وأحمد (٤٩٨/٣) من طريق عبد الرحمن بن
الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبي أسيد.
وله طريق آخر عن أبي أسيد أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٦٤/١ - ٢٦٥) وقد
مرّ مختصراً برقم (٧٣٨) فانظره.
٧٦

فَدَخَلَ وَقَدْ أَتِيَ بِالْجَوْنَّةِ فَأَنْزِلَتْ فِي بَيْتِ النَّخْلِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بنِ
شَرَاحِيلَ وَمَعَهَا دَايَةٌ حَاضِنَةٌ لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رسولُ اللهِنَ ◌ّهِ قال: هَبِي
نَفْسَكِ لِي، قالت: وَهَلْ تَهِبُ المَلَكَةُ نَفْسَهَا لِسُوقَةٍ؟ قال فَأَهْوَىْ بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ
عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فقالت أَعُوذُ بِاللهِ، قال: قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فقال:
يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا.
باب العدد
[٧٥٩] حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قال ثنا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةً عن
[٧٥٩] إسنادُهُ لينٌ
أخرجه أبو داود (٢٣٠٠)، والنسائيُّ (١٩٩/٦، ٢٠٠)، والترمذيُّ (١٢٠٤)، وابنُ
ماجة (٢٠٣١)، والدارميُّ (٩٠/٢)، ومالك (٥٩١/٢ / ٨٧)، والشافعيُّ (ج ٢ / رقم
١٧٥)، وأحمد (٣٧٠/٦، ٤٢٠ - ٤٢١)، والطيالسيُّ (١٦٦٤)، وابنُ حبان (١٣٣١،
١٣٣٢)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٧٧/٣)، والحاكم (٢٠٨/٢)، والبيهقيُّ
(٤٣٤/٧)، والبغويُّ (٣٠٠/٩ - ٣٠١) من طريق سعد بن إسحق، عن عمته زينب بنت
كعب عن الفريعة بنت مالك به
وعزاه في ((نصب الراية)) (٢٦٣/٣) لاسحق بن راهوية، وأبي يعلى الموصلي في
«مسنديهما)»
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الحاكم :
(«حديثٌ صحيحٌ محفوظٌ، وهما اثنان: سعد بن إسحاق بن كعب وهو أشهرهما،
وإسحاق بن سعد بن كعب وقد روى عنهما جميعاً يحيى بن سعيد الأنصاريُّ، فقد ارتفعت
عنهما جميعاً الجهالة .)) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: لا، والسندُ ضعيفٌ
قال ابن حزم في ((المحلى)) (٣٠٢/١٠):
(«زينب بنت كعب بن عجرة مجهولة لا تُعرفُ، ولا روى عنها أحدٌ غير سعد بن
اسحق، وهو غير مشهور بالعدالة، على أن الناس أخذوا عنه هذا الحديث لغرابته، ولأنه
لم يوجد عند أحد سواه. فسفيان يقولُ: ((سعيد))، ومالك وغيرُهُ يقولُ: ((سعد)»، والزهريُّ =
٧٧

سَعْدِ بنِ إِسْحَاقَ، عن عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ رضي
الله عنها، أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبٍ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِالْقَدُّومِ ، فَوَيُوا عَلَيْهِ
فَقَتَلُوهُ، وَأَنَّهَا جَاءَتْ رسولَ اللهِ وَّهِ فَذَكَرَتْ لَهُ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ شَاسِعٍ.
عَنْ أَهْلِهَا وَأَنَّهَا تُرِيدُ التَّحَوُّلَ إِلَيْهِمْ فَأَذِنَ لَهَا، قالت فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي
الْحُجُرَاتِ، أَوْ قَالَتْ جَاوَزْتُ الْحُجْرَاتِ دَعَانِي، أو قالت أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَدَعَانِي
فقال لِي اعْتَدِّي فِي بَيْتِ زَوْجِكِ الَّذِي جَاءَكَ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ
أُجَلَهُ، قالت: فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللّه عنه بَعَثَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ.
[٧٦٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى، قالَ ثنا مُطَرِّفٌ، قال ثنا مَالِكُ بنُ أَنَس
- يقول: ((عن ابْنٍ لكعب بن عجرة)»، فبطل الاحتجاج به، إذ لا يحلّ أن يؤخذ عن رسول
اللّه ◌َيّ إلا ما ليس في إسناده مجهولٌ، ولا ضعيفٌ)) أهـ
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٤٠/٣):
((وأعلَّه عبدُالحقّ تبعاً لابن هزم بجهالة حال زينب، وبأن سعد بن اسحق غير مشهور
بالعدالة، وتعقبه ابنُ القطان بأن سعداً وثقهُ النسائيُّ وابنُ حبان، وزينب وثقها الترمذيُّ))
أهـ.
أما عبارة ابن القطان فقد ذكرها في ((نصب الراية)) (٢٦٤/٣):
((وليس عندي كما قال، بل الحديث صحيحٌ، فإن سعد بن إسحق ثقةٌ، وممن وثقه
النسائيُّ. وزينب كذلك، وفي تصحيح الترمذيّ إياها توثيقها. وتوثيق سعد بن إسحق، ولا
يضر الثقة أن لا يروى عنه إلا واحدٌ، وقد قال ابنُ عبد البر: إنه حديثٌ مشهورٌ)).
قُلْتُ: أما سعد بن إسحق فثقةٌ، وقد قال ابن حزم في مواضع من ((المحلى)) منها
(٢٧٣/٣، ١٣٨/٤): ((سعد بن اسحق غير مشهور الحال، وهو مضطرب في اسمه))،
ولعله اختلط عليه بآخر. وأما توثيق ابن القطان لزينب اعتماداً على تصحيح الترمذيّ
لحديثها فلا يخفى ما فيه، وتصحيحُ إمام ما لحديث لا يعني أن كل رجال الإسناد عنده
ثقات. ولذلك قال الحافظ عنها في ((التقريب)): ((مقبولة))، يعني في المتابعات، ولم أقف
على من تابعها، والله أعلم.
[٧٦٠] إسنادُهُ صحيحٌ، وله طرقٌ عن فاطمة بنت قيس.
١ - أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنها
أخرجه مسلمٌ (١٤٨٠)، وأبو داود (٢٢٨٤)، والنسائيُّ (٧٥/٦ - ٧٧، ٢٠٨)،
وأحمد (٤١٢/٦)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٧٦)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني))
(٦٥/٣)، والبيهقيُّ (٤٣٢/٧)، والخطيب في ((الكفاية)) (ص ٣٩ - ٤٠)، من طريق =
٧٨
٩

ح وثنا أحمدُ بنُ نَصْرٍ، قال أَنَا محمدُ بنُ حَرْبٍ وعبدُ الْعَزِيزِ بنُ عبد الله
الْأَوَيْسِيُّ، عن مَالِكٍ عن عبدِ اللهِ بنِ مَوْلَى الْأُسْوَدِ بنِ سُفْيَانَ، عن أَبِي
سَلَمَةَ بنِ عبدِالرَّحْمُنِ، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رضي الله عنها، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بنٍ
حَفْصٍ طَلَّقَهَا الْبَنَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فقال: وَالله
مَالَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رسولَ اللهِ وَهِ فَذَكَرَتْ ذُلِكَ لَهُ، فقال: لَيْسَ
ء
لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قال: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا
أَصْحَابِي فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابنٍ أُمَّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَىْ تَضَعِينَ ثِيَابَكِ فَإِذَا
حَلَلْتِ فَآَذِنِينِ، قالت: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا
جَهْمٍ خَطَبَانِي، فقال رسولُ اللهِ وَ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ،
وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكُ لَا مَالَ لَهُ، انْكِجِي أُسَامَةً بَنَ زَيْدٍ، قالت: فَكَرِهْتُ، ثُمِّ
قَالَ انْكِجِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللّه فِيهِ خَيْراً وَاغْتُبِطْتُ بِهِ.
= مالك، وهذا في ((موطئه)) (٢ / ٦٧/٥٨٠) عن عبد الله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان،
عن أبي سلمة. وتابعه يحيى بنُ أبي كثير، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة بلفظ أخصر.
أخرجه مسلمٌ، وأحمد (٤١٣/٦)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٣٩) والطحاويُّ
(٦٥/٣، ٦٦).
٢ - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة به
أخرجه مسلمٌ، وأبو داود (٢٢٩٠)، والنسائيُّ (٢١٠/٦)، وأحمد (٤١٥/٦).
٣ - عبد الرحمن بن عاصم، به
أخرجه النسائيُّ (٢٠٧/٦ - ٢٠٨)، وأحمد (٤١٤/٦)، والحاكم (٥٥/٤) من
طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، أخبرني عبد الرحمن بن عاصم به
ووقع عند الطحاويّ (٦٦/٣): (( ... ابن جريج، قال: أخبرني عبد الرحمن بن
عاصم، عن ثابت، أن فاطمة بنت قيس .... )) وفي السند سقطٍ وتصحيفٌ.
أما السقطُ: فهو شيخ ابن جريج، وهو: ((عطاء»، ومما يدلُّ عليه أن عبد الرحمن بن
عاصم لا يُعرف له راوٍ إلا عطاء .
وأما التصحيفُ: أن قوله: (( ... عن ثابت)) خطأ، صوابه: ((ابن ثابت))، وهو جدّ
عبد الرحمن، والله اعلم، وعلى كل حالٍ :
فعبد الرحمن هذا مجهول الحال، وحديثه جيدٌ في المتابعات، والله أعلم.
٧٩

[٧٦١] حدثنا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قال ثنا وَكِيعٌ عن
سُفْيانَ، عن أبي بَكْرِ بنِ أَبِي الْجَهْمِ بنِ الْعَدَوِيِّ قال: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ
قَيْسٍ رضي الله عنها تَقُولُ: إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رسولُ اللهِ وَه
سُكْنَى وَلَا نَفَقَةِ.
[٧٦٢] حدثنا محمدُ بنُ يَحْبَى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أَنَا
يَحْيِى - يعني ابنَ سَعِيدٍ - أَنَّ سُلَيْمَانَ بنَ يَسَارٍ أُخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ
اجْتَمَعَ هُوَ وابنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنهم، فَذَكَرُوا الرِّجُلَ يُتَوَّفَّى
عَنِ الْمَرْأَةِ فَتَلِدُ بَعْدَهُ بِلَيَالٍ فَلَائِلَ، فقال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما: حِلُّهَا
آخِرُ الأَجَلَيْنِ، وقال أَبُو سَلَمَةَ إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَتَرَاجَعَا فِي ذُلِكَ بَيْنَهُمَا،
فقال أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أُخِي - يعني أَبَا سَلَمَةَ - فَبَعْثُوا كُرَيْباً مَوْلَى ابنٍ
عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضيَ الله عنها فَسَأَلَهَا، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ
الْحَارِثِ الأُسْلَمِيَّةَ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَنَفَسِتْ بَعْدَهُ لِلَيَالٍ ، وَأَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي
عَبْدِالدَّارِ يُكَنَّى أَبَا السَّنَّابِلِ بنِ بَعْكَكٍ خَطَبَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ، فَأَرَادَتْ
[٧٦١] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مسلمٌ (١٤٨٠)، والنسائيُّ (٢١٠/٦)، والترمذيُّ (١١٣٥)، وابن ماجة
(٢٠٣٥)، وأحمد (٤١١/٦)، وابنُ حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٤٠)، والطحاويُّ (٦٦/٣) من
طريق أبي بكر بن أبي الجهم به
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٧٦٢] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه مالكٌ (٥٩٠/٢/ ٨٦)، والبخاريُّ (٦٥٣/٨ و٤٦٩/٩ - فتح) ومسلمٌ
(٥٧/١٤٨٥)، والنسائيُّ (١٩١/٦)، والترمذيُّ (١١٩٤)، والدارميُّ (٨٨/٢)، وأحمد
(٣١٢/٦)، والطيالسيّ (١٥٩٣)، وابن حبان (ج ٦ / رقم ٤٢٨٣)، والبيهقيّ (٤٢٩/٧)
من طريق أبي سلمة، بسنده سواءٌ.
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٨٠