النص المفهرس

صفحات 221-239

.
. .
٠٫٠٠٠
= ابن حبان فيه عاماً. ومما يدلُّ على أن ابن حبان إنما عنى بقوله: ((لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته
الأثبات في الروايات)) يعني عن محمد بن حمير، أنه لم يسق له حديثاً استنكره من روايته عن غير
محمد بن حمير، ولو وجد لبادر إلى الإتيان به كما يعلمه من سبر ((المجروحين)) له أقول ذلك لأن
سعيد بن المبارك، ولم يعبأ أحد من الأئمة بما تكلم به في سعيد، ولا زالوا ينقلون عن كتاب
((الجهاد)) ويقولون: ((رواه ابن المبارك بإسنادٍ صحيح))، ولو كان ما قيل في سعيد بن رحمة معتبراً
لما استطعنا نسبة كتاب ((الجهاد)) إلى ابن المبارك. والله أعلم.
واختلف على ابن حمير فيه.
فأخرجه ابنُ حبَّان في ((المجروحين)) (٢٤٣/١) من طريق الوليد بن عتبة، ثنا محمد بن
حمير، ثنا إسماعيل بن عياش، عن حنش، عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: ((من أكل درهماً من
ربا فهو مثل ست وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به)).
قُلْتُ: وهذا سندٌ ساقط، وحنش هذا لقبٌ للحسين بن قيس الرحبيّ. وقد تركه جماعةٌ، بل
كذّبه أحمد وأورد له الذهبيُّ هذا الحديث من مناكيره.
وقد أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١١٥٣٩/٢١٥/١١)، والحاكم (١٠٠/٤) من طريق
معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي يُحدث عن حنشٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً:
((من أعان ظالماً بباطلٍ ليدحض به حقّاً فقد برىء من الله ورسوله)» ولم يذكر الشاهد.
قال الهيثميُّ (٢٠٥/٤):
(في إسناده حنشٌ، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق)).
قُلْتُ: شهادة أبي محصن له لا تنفعه مع طعن الكبار فيه، فيستغربُ من الحاكم أن يقول.
((صحيح الإسناد) !!.
أما الذهبيُّ فتعقّبه بقوله:
((حسين الرحيُّ ضعيف)).
ولو أضاف ((جدّاً) لطابق ذلك تجريح الأئمة الذين ساق الذهبيُّ أقوالهم في ((الميزان)).
وقد توبع حنشٌ. تابعه خصيف بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً: ((من
أعان على باطل ليدحض بباطله حقاً ....
وفي آخره: ((ومن أكل درهم ربا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زنية في الإسلام، ومن نبت
لحمه من سحت فالنار أولى به)).
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٧٦/٦) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي، عن خُصيف.
قُلْتُ: وسنده واهٍ.
إبراهيم بن زياد لا يعرف كما قال ابن معين، والذهبي، وقال الخطيب: ((في حديثه نكرة)).
ومن كان مجهولاً، ومع ذلك يروي المناكير فهو تالفٌ، وخصيف بن عبد الرحمن في حفظه
مقالٌ.
=
٢٢١

٣ - طاووس، عن ابن عباس.
=
يرويه محمد بن رافع النيسابوريُّ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن النعمان يعني ابن
الزبير، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعاً:
((الربا نيفٌ وسبعون باباً، أهون باب من الربا مثل من أتى أمه في الإسلام. ودرهم ربا أشد
من خمس وثلاثين زنيةٍ، وأشد الربا - أو أربى الربا، أو أخبث الربا - انتهاك عرض المسلم، أو
انتهاك حرمته».
ذكره ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (٣٩١/١ج١١٧٠) وسأل عنه أبا زرعة فقال: «هذا حديثٌ
منكرٌ)).
قُلْتُ: إبراهيم بن عمر الصنعاني مجهول الحال، وليس هو إبراهيم ابن عمر بن كيسان، فإن
ابن كيسان هذا متأخرٌ عن ذاك.
ثانياً: حديث الأسود بن وهب، خال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
أخرجه ابنُ مندة، من طريق محمد بن العباس بن خلف، عن عمرو بن أبي سلمة، عن
صدقة السمين، عن أبي معين حفص بن غيلان، عن زيد بن أسلم، حدثني وهب بن الأسود بن
وهب خال النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له:
((ألا أُنْبُئُك بشيءٍ عسى الله أن ينفعك به))؟ قال: عِدْل سبعين حوباً، أدناها فجرةٌ كاضطجاع الرجل
مع أمه، وإن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حقٍّ)).
قال الحافظ في ((الإصابة)) (٧٨/١):
((ورواه ابن قانع في ((معجمه)) من طريق أبي بكر بن الأعين، عن عمرو بن أبي سلمة فقال:
((عن وهب بن الأسود، خال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل عن أبيه. وأدخل بين
صدقة وزيد: ((الحكم الأيلي)) والحكم وصدقة ضعيفان)) أهـ.
ثالثاً: حديث أنسٍ ، رضي الله عنه.
أخرجه ابنُ عديٍّ (٤/١٥٤٨)، ومن طريقه ابنُ الجوزي (٢٤٥/٢) من طريق علي بن
الحسين بن شقيق، أخبرني أبو مجاهد، عن ثابت البناني، عن أنسٍ قال: خطبنا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم، فذكر الربا، وعظّم شأنه، وقال: ((إن الدرهم يصيبه الرجلُ من الربا أعظمُ
عند الله في الخطيئة من ستة وثلاثين زنية يزنيها الرجل. وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم)).
قلْتُ: وأبو مجاهد هذا اسمه عبد الله بن كيسان، قال فيه البخاريُّ :
((منكر الحديث)).
وضعّفه أبو حاتم، وقال النسائيُّ: ((ليس بالقويّ)). ولحديث أنسٍ طريق آخر ذكرته قبل ذلك
في حديث أبي هريرة.
رابعاً: حديث عائشة، رضي الله عنها.
وله عنها طريقان :
٢٢٢

١ - ابنُ أبي مليكة عنها.
=
علَّقه الدولابي في ((الكنى)) (١١٤/١)، ووصله العقيليُّ (ق ٢/١٥٨) من طريق أبي ثميلة
يحيى بن واضح، وأخرجه أيضاً ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)» - كما في ((ابن كثير)) (٦/ ٤٧٠) - من
طريق معاوية بن هشام، كلاهما عن عمران بن أنسٍ، أبي أنس، عن ابن أبي ملكية، عن عائشة
مرفوعاً: ((لدرهمّ ربا أعظم حرجاً عند الله من سبعة [عند الدولابي: تسعة] وثلاثين زنية)) وهذا لفظ
العقيليِّ وزاد الدولاميُّ :
(إن أربى الربا استحلال عرض الرجل المسلم، ثم قرأ ﴿وَالَّذِيْنَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِين بِغَيْرٍ مَا
اكْتَسَبُوا ... إِلى: مُبِيْنَا﴾ الأحزاب /٥٨.
قُلْتُ: وعمران بن إنسٍ قال فيه البخاريُّ :
((منكر الحديث)).
وقال العقيليُّ :
((عمران بن أنس، أبو أنسٍ، عن ابن أبي مليكة لا يتابعُ على حديثه. وهذا يروى من غير
هذا الوجه مرسلاً، والإسناد فيه من طرق لينةٍ)).
٢ - مجاهد عنها.
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧٤/٥)، ومن طريقه ابنُ الجوزيّ (٢٤٧/٢) من طريق
سوار بن مصعب، عن ليث، وخلف بن حوشب، عن مجاهد، عن عائشة مرفوعاً: ((إن الربا بضع
وسيعون باباً، أصغرها كالواقع على أمه، والدرهم الواحد من الربا أعظم عند الله من ستة وثلاثين
زنیةٍ» .
قال أبو نعيم :
(غريبٌ من حديث خلف، لم نكبته إلاّ من هذا الوجه)).
وقال ابن الجوزيّ :
((وسوار بن مصعب، قال أحمد، ويحيى، والنسائي:
((متروك الحديث))، وقال أبو داود: ((ليس بثقةٍ)).
خامساً: حديث ابن عمر، رضي الله عنهما.
أخرجه ابنُ عديٍّ (٦/٢٣٨٧) قال: حدثنا يحيى بنُ صاعد، ثنا الجهم بن مسعدة الفزاري
بالمدينة، أخبرني أبي، عن ابن أبي ذئبٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((الربا اثنان وسبعون
باباً، أيسرها بابٌ فيه -!! - أخفى من دبيب الذر على الصفاء والنص غير واضح.
قال ابن عديّ، وساق له دحيثاً آخر: حديثاً
((وهذان الحديثان عن ابن أبي ذئب لا يرويهما بهذا الإسناد غير مسعدة الفزاريّ هذا، ولا
أعرف له شيئاً آخر)). وقال الذهبيُّ في ((الميزان)»:
(مسعدة الفزاري، عن ابن أبي ذئبٍ بخبرين منكرين، وعنه ابنه الجهم، شيخ لابن صاعد، =
٢٢٣
- -

= وهو مدنيَّ مذكور في ((الكامل))، ولا يكاد يُعرف».
سادساً: حديث عبد الله بن حنظلة، رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٢٢٥/٥)، والدارقطنيُّ (١٦/٣)، والطبرانيُّ في ((الكبير))، من طريقٍ
حسين بن محمد، ثنا جرير يعني ابن حازم عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة
غسيل الملائكة مرفوعاً: ((درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستٍ وثلاثين زنية)) ولم يذكر
فيها: ((أدناها مثل إتيان الرجل أمه)).
وتابعه ليث بن أبي سليم، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة مرفوعاً به.
أخرجه الدارقطنيّ (١٦/٣).
قُلْتُ: وهذا سندٌ ظاهرهُ الصحة، لكن خولف أيوب فيه، خالفه ثقتان حافظان، فجعلا
الحدیث عن کعب الأحبار قوله.
١ - عبد العزيز بن رُفيع.
أخرجه أحمد قال: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة،
عن حنظلة بن الراهب، عن كعب قال: ((لأن أزنى ثلاثاً وثلاثين زنية، أحب إليّ من أنْ آكل درهماً
من ربا، یعلم الله تعالی أني أکلته حين أکلته وهو ربا.
وقوله: ((حنظلة بن الراهب)) إستشكله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (١١٧/٤): ((وذكر
الحسيني أن حنظلة هذا غسیل الملائكة، فإن كان كذلك فقد قتل بأحد. قکیف یروي عن کعب،
وإن كان غيرُهُ فلم أعرفه، والظاهر أنه ابنه عبد الله بن حنظلة، وسقط من الأصل عبد الله. ورجاله
رجال الصحيح إلى حنظلة)).
قُلْتُ: صدق ظن الهيثمي رحمه الله تعالى، فقد رواه الدارقطنيُّ (١٦/٣) من طريق
الفريابي، نا سفيان، مثل إسناد أحمد ... عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة، عن كعب
به وقال: «هذا أصحُّ من المرفوع)».
وعقّب ابن عرّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٩٤/٢) على قول الدارقطنيّ بقوله: ((تعقب بأن هذا
مجازفة)) !!.
وهذه كلمة قاسية، وقائلها أحق بها وأهلها، سواءً كان ابن عراق، أو غيره.
١
٢ - ابن جريج.
أخرجه العقيليُّ (ق ٢/١٠٥) حدثنا محمد بن موسى البلخي، قال: حدثنا مكي بن
إبراهيم، قال: حدثنا ابن جريج، قال: حدثني ابن أبي مليكة، أنه سمع عبد الله بن حنظلة بن
الراهب يحدث عن كعب الأحبار أنه قال: ((درهم ربا ... الخ)) قال العقيليُّ :.
((حديث ابن رجريج أولى)).
فظهر من هذا أن الحديث لا يصحُّ مرفوعاً، إنما هو رأي كعب، لا أكثر.
أما قول الحافظ في ((القول المسدد)) (٤٢):
٢٢٤

((ولا مانع من أن يكون الحديث عن عبد الله بن حنظلة مرفوعاً وموقوفاً)).
=
فقد سبق ذكر المانع .
سابعاً: حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه.
أخرجه الحاكم (٣٧/٢)، وعنه البيهقيُّ، من طريق محمد بن غالب، ثنا عمرو بن عليّ، ثنا
ابن أبي عدي، ثنا شعبة، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله مرفوعاً: ((الربا ثلاثة
وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم)».
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي.
لكن قال البيهقيُّ: ((هذا إسنادٌ صحيحٌ، والمتن منكرٌ بهذا الإسناد، ولا أعلمه إلا وهماً،
وکأنه دخل لبعض رواته إسنادٌ في إسناد)).
قَلْبُ: الوهم - عندي - في هذا الحديث عهدته على محمد بن غالب فقد كان يهم في
أحاديث، وقد خالفه ابن ماجة الإمام الحافظ صاحب السنن، فقال: (٢٢٧٥) حدثنا عمروبن
علي .. بهذا الإسناد مرفوعاً: ((الربا ثلاثة وسبعون باباً) ولم يزد على هذا شيئاً.
وقد أيّد ذلك ما أخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (ج ٩ /رقم ٦٩٠٨) حدثنا علي بن عبد العزيز،
ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله، موقوفاً عليه: ((الربا
بضع وسبعون باباً» .
فقد صحّ الحديث عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً وموقوفاً، ولكن بدون هذه الزيادة
المنكرة. والله أعلم.
وجملة القول :
أن الحديث لا يمكن نسبته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لا تصحيحاً، ولا تحسيناً،
وأحسن أحواله أن يكون ضعيفاً وعندي أنه باطلٌ. وفي متنه اضطراب كثير، فمرة يقول ((الربا
سبعون باباً، ومرة: ((نيف وسبعون)) ومرة: ((اثنان وسبعون)) ومرة ((ثلاثة وسبعون)) وأيضاً في متنه:
(( ... أشد من ثلاث وثلاثين زنية، ومرة: خمسة وثلاثين، ومرة: ست وثلاثين، ومرة: سبعة
وثلاثين ومرة: تسعة وثلاثين ... )).
وما أحسن ما قاله ابن الجوزي عقبة:
((وأعلم أن مما يرد صحة هذه الاحاديث أن المعاصي إنما يُعلم مقاديرها بتأثيراتها، والزنا
يفسد الأنساب، ويصرف الميراث إلى غير مستحقيه، ويؤثر من القبائح ما لا يؤثر أكل لقمة لا
تتعدى ارتكاب نهيٍّ، فلا وجه لصحة هذا)) أهـ.
ومما يحسن التنبيه عليه أن قوله: ((وأربى الربا الاستطالة في عرض المسلم)» حديثٌ
صحيحٌ .
أخرجه أبو داود (٤٨٧٦)، وأحمد (١٩٠/١)، والخطيب (٣٦٣/٦) من طريق أبي اليمان، =
٢٢٥

[٦٤٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قال أنا شُعْبَةُ
عن عبدِ اللَّهِ الزُّعْفَرَانِيُّ، عن أَبي الْمُتَوَكِّلِ عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ رضي اللّهُ
عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بالذهب سَوَاءً بِسَوَاءٍ،
فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ.
[٦٤٩] أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ
أخبرهم، قال أخبرني رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ نَافِعاً
مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَهَمْ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي اللَّهُ عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ
﴿ قال: لَا تَبِيعُوا الذَهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّ مِثْلً بِمِثْلٍ، وَلاَ تُشِفُوا بَعْضَهَا عَلَى
بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا الوَرقَ بِالْوَرِقِ إِلَّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُوا بَعْضَهَا عَلَى
بَعْضٍ ، وَلَا تَبِيعُوا شَيئاً مِنْهَا غَائِباً بِنَاجٍِ.
[٦٥٠] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا وَكِيعٌ، عن سُفْيَانَ، عِن خَالِدٍ
= حدثنا شعيب بن أبي حمزة، حدثنا عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نوفل بن مساحق، عن سعيد بن
زید فذكره مرفوعاً.
قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيح، وله شواهد من حديث أبي هريرة، وعائشة، وغيرهما.
[٦٤٨] إِسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه مسلمٌ (٨٢/١٥٨٤)، والنسائيُّ (٢٧٧/٧)، وأحمد (٤٩/٣ - ٥٠، ٦٦ - ٦٧،
٩٧)، والطيالسيُّ (٢٢٢٥)، وأبو يعلى (٢/٤٢٢)، والبيهقيُّ (٢٧٨/٥) من طريق أبي المتوكل،
عن أبي سعيد الخدري ...
[٦٤٩] إِسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه مالكٌ (٦٣٢/٢ - ٣٠/٦٣٣(، والبخاريُّ (٣٧٩/٤ - ٣٨٠)، ومسلمٌ (٧٥/١٥٨٤)،
والنسائيُّ (٢٧٨/٧ - ٢٧٩)، والترمذيُّ (١٢٤١)، وأحمد (٤/٣، ٥١، ٦١)، والطبرانيُّ في
((الأوسط)) (٢٣٢/١، ٥٠٨ و٣٩١/٢ -٣٩٢)، والطحاويُّ (٦٧/٤)، والبيهقيُّ (٢٧٦/٥)،
والبغويُّ (٦٤/٨ - ٦٥) من طرق عن نافعٍ، عن أبي سعيد.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٦٥٠] إِسْناده صحيح.
أخرجه مسلمٌ (١٥٨٧)، وأبو داود (٣٣٥٠)، والنسائيُّ من ((الكبرى)) - كما في ((أطراف=
٢٢٦

الْحَذاءِ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أبي الأشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ
رضي اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ
وَالتَّمْرُ بِالنَّمْرِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدَأْ بِيَدٍ،
فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هُذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدأَ بِيَدٍ.
[٦٥١] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن مَالِكِ
ابنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بِنَ الْخَطَّابِ رضي اللهُ عنه يقولُ:
قال رسولُ اللّهِ وَهِ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِباً إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ. وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِباً إِلَّ هَاءَ
وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِباً إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِباً إِلَّ هَاءَ وَهَاءَ.
[٦٥٢] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا وَكِيعٌ، عن إِسْمَاعِيلَ بنِ أبي
= المزيّ)) (٢٤٩/٤) -، والترمذيُّ (١٢٤٠)، والدارميُّ (١٧٤/٢)، وأحمد (٣٢٠/٥)، الدارقطنيُّ
(٢٤/٣)، والبيهقيُّ (٢٧٨/٥) من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة.
وتابعه مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث.
أخرجه أبو داود (٣٣٤٩)، والنسائيُّ (٢٧٧/٧)، والطحاويُّ (٤/٤، ٦٦)، والبيهقيُّ
(٢٧٧/٥).
[٦٥١] إِسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٣٨/٦٣٦/٢)، والبخاريُّ (٣٤٧/٤، ٣٧٧، ٣٧٨)، ومسلمٌ (١٥٨٦)،
وأبو داود (٣٣٤٨)، والنسائيُّ (٢٧٣/٧)، والترمذيُّ (١٢٤٣)، وابنُ ماجة (٢٢٥٣، ٢٢٥٩،
٢٢٦٠)، والدارميُّ (١٧٣/٢)، وأحمد (٢٤/١، ٣٥، ٤٥)، وعبد الرزاق (١١٦/٨)، وأبو يعلى
(١٣٩/١، ١٨٤، ٢٠٢)، والطبرانيُّ في («الأوسط)) (٢٤٢/١ - ٢٤٣)، والبيهقيُّ (٢٨٣/٥)،
والخطيب في ((الأسماء المبهمة)) (٢٨٦/٤/١)، والبغويُّ (٦١/٨) من طريق الزهريّ به.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٦٥٢] إسْنَادُهُ صحیحٌ.
أخرجه النسائيُّ (٢٧٧/٧)، وأحمد (٣١٩/٥)، والطحاويُّ (٦٧/٤)، والبيهقيُّ
(٢٧٨/٥)، والحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦٤/٧ - ١٦٥) من طريق إسماعيل بن
أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت.
قال المزيُّ في ((الأطراف)) (٢٤٨/٤):
(ورُوی هذا الحدیث عن حکیم بن جابر، قال: أُخبرتُ، عن عبادة، فكأنه لم يسمعه منه .=
٢٢٧

خَالِدٍ، عن حَكِيمٍ بِنِ جَابِرِ الأُخْمَسِيِّ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضي اللَّهُ عنه،
ح وثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا مَرْوَانُ - يعني ابنَ مُعَاوِيَةَ - عن إِسْمَاعِيلَ عن
حَكِيمِ ابنِ جَابِرٍ، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضي اللَّهُ عنه، وَهَذَا حَدِيثُهُ عن
وَكِيعٍ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَ﴾ يقولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكَفَّةِ،
وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ الْكِفَّةُ بِالْكَفَّةِ، حَتَّى خَصَّ إِلَى الْمِلْحِ. قال عُبَادَةُ رضي اللَّهُ
عنه: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَكُونَ بِأَرْضِ مُعَاوِيَةً، وقال مَرْوَانُ حَتَّى خَصَّاهُ
أَنْ أَذْكُرَ الْمِلْحَ.
[٦٥٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أنا هِشَامٌ
عن يَحْنِى بنِ أبي كَثِيرٍ، عن أبي سَلَمَةً عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي اللهُ عنه
قال: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ عَلَى عَهُدِ رسولِ اللّهِ وَهُ فَنَبِيعُ الصَّاعَيْنِ بِالصَّاعِ
فَرُفِعَ ذلِكَ إِلَى رسولِ اللَّهِ وَ﴿ فقالَ: لَا صَاعَا تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَ دِرْهَمَانٍ
ء
بِدِرْهُمٍ.
[٦٥٤] أُخْبِرَنَا محمدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ
= وقد سمع حكيم من عمر بن الخطاب)).
وقال الذهبيُّ في «سير النبلاء)) (١٧٨/٦):
((أخرجه النسائيُّ وحدهُ، وله علة. جاء عن جابر بن حكيم، قال: أُخبرتُ عن عبادة)).
قُلْتُ: وهذه العلة لا تؤثر في صحة الحديث، فإدراك حكيم لعبادة، لا ريب فيه، ثم هو لا
يُعرف بتدليس. وإن صحَّ الإسناد الذي فيه ((أُخبرتُ))، فيحمل على أن حكيماً سمع الحديث من
رجل عن عبادة، ثم لقي عبادة فأخذه عنه مشافهة. والله أعلم.
[٦٥٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (٣١١/٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٩٥)، والنسائيُّ (٢٧٢/٧)، وأحمد
(٤٩/٣، ٥٠ - ٥١)، والطيالسيُّ (٢١٨٩)، والبيهقيُّ (٢٩١/٥)، والخطيب (٢٧٦/١٠) من
طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.
وتابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
أخرجه ابن ماجة (٢٢٥٦).
[٦٥٤] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
٢٢٨
=

أُخْبَرَهُمْ، قال أخبرني أبو هَانِىءٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بَنَ رَبَاحِ اللَّخْمِيِّ
يقولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بنَ عُبَيْدِ الأَنْصَارِيِّ رضي اللَّهُ عنه يقولُ: أَتِيَ رسولُ اللَّهِ
وَ﴿ وَهُوَ بِخَيْيَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزْ وَذَهَبٌ، وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ
رسولُ اللَّهِ لَّه بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَتُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رسولُ اللَّهِ
تَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْناً بِوَزْنٍ.
[٦٥٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحيى، قال ثنا أبو الْوَلِيدِ، قال ثنا حَمَّادُ بنُ
أخرجه مسلمٌ (٨٩/١٥٩١)، والطحاويَّ (٧٣/٤)، وفي ((المشكل)) (٢٤٣/٤ - ٢٤٤)،
=
والدارقطنيُّ (٢/٣/٣)، والبيهقيُّ (٢٩٢/٥)، من طريق علي بن رباح، عن فضالة.
وتابعه حنش الصنعاني، عن فضالة.
أخرجه مسلمٌ (٩٠/١٥٩١)، وأبو داود (٣٣٥١، ٣٣٥٢)، والنسائيّ (٢٧٩/٧)، والترمذيُّ
(١٢٥٥)، وأحمد (٢١/٦)، والطحاويُّ (٧١/٤، ٧٢)، والدارقطنيُّ (١/٣/٣)، والبيهقيّ
(٢٩١/٥).
وله طرقٌ أخرى عند الطحاويّ، وغيره.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٦٥٥] إسْنَادُهُ ضعيفٌ مرفوعاً.
أخرجه أبو داود (٣٣٥٤، ٣٣٥٥)، والنسائيّ (٨١/٧، ٨٢، ٨٣)، والترمذيُّ (١٢٤٢)،
وابن ماجة (٢٢٦٢)، والدارميُّ (١٧٤/٢)، وأحمد (٣٣/٢، ٨٣ - ٨٤، ١٣٩)، والطيالسيُّ
(١٨٦٨)، وابنُ حبان (١١٢٨)، والطحاوي في ((المشكل)) (٩٦/٢)، والدارقطنيّ (٢٣/٣ - ٢٤)،
والحاكم (٤٤/٢)، والبيهقيُّ (٢٨٤/٥، ٣١٥) من طريق حماد بن سلمة به.
قال الترمذيّ :
(هذا حديث لا نعرفُهُ مرفوعاً إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عمر. وروى داود بن أبي هند، هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفاً).
وقال الحاكم:
((صحيحٌ على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيّ".
قُلْتُ: علة هذا الحديث هو سماك بن حرب، فقد كان يقبل التلقين، وقد خولف سماكٌ في
رفعه.
قال البيهقيُّ :
((تفرد به سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، من بين أصحاب ابن عمر)).
=
٢٢٩

سَلَمَةَ عنِ سمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عن سَعِيدٍ بنِ جُِيْرٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ رضي اللّهُ
عنهما قال: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدِّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِعُ
بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدُّنَانِيَ، قال: فَأَتَيْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَقْصَةً
رضي الله عنها فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللَّهِ رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ أَنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ،
فَأَبيعُ بِالدَّنَانِرِ وَآَخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، قال: فَأَتَيْتُ
رسولَ اللَّهِ وَ﴿ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ
رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ أَنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ، بِالدَّنَانِ وَآخُذُ الدِّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ
بِالدَّرَّاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ: لَ بَأْسَ إِذَا أَخَذْتَهَا بِسِعْرٍ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا
وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ.
[٦٥٦] حدثنا ابنُ الْمُقُرِىءِ؛ قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ الزُّهْرِيِّ؛ عن سَالِمٍ
عن أَبِيهِ رضي اللهُ عنه، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ لَ ◌ّهِ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ حَتَّى يَبْدُو
صَلَاحُهُ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّهْرِ.
[٦٥٧] حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ، أنَّ ابْنَ وَهْبٍ
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٢٦/٣):
=
((روى البيهقيُّ من طريق أبي داود الطيالسيِّ قال: سُئل شعبة عن حديث سماك هذا، فقال
شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه. ونا قتادة عن سعيد بن المسيب، عن
ابن عمر، ولم يرفعه. ونا يحيى بن أبي إسحق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا
سماك بن حرب، وأنا أفرقه)) أهـ.
[٦٥٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
مرّ تخريجه برقم (٦٠٣).
[٦٥٧] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه أبو داود (٣٣٥٩)، والنسائيُّ (٢٦٨/٧ - ٢٦٩)، والترمذيُّ (١٢٢٥)، وابنُ ماجة
(٢٢٦٤)، وأحمد (١٧٥/١)، والطيالسيُّ (٢١٤)، والطحاويُّ (٦/٤)، والدارقطنيُّ (٥٠/٣)،
والحاكم (٣٨/٢)، والبيهقيُّ (٢٩٤/٥) جميعاً من طريق مالك، وهذا في (موطئه)) (٢٢/٦٢٤/٢)
من طريق عبد الله بن يزيد بإسناده سواء.
قال أبو داود:
٢٣٠
=

أخبرهم؛ قال أخبرني مَالِكُ بنُ أَنْسٍ وَأَسَامَةُ بنُ زَيْدٍ؛ عن عبد اللهِ بنِ يَزِيدَ
مَوْلَى الْأَسْوَدِ بنِ سُفْيَانَ، أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبي
وَقَاصٍ رضي اللهُ عنه حَدَّثَهُ، قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَسْأَلُ عن اشْتِرَاءِ
الَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ: أَيْنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ قَالُوا نَعَمْ، فَتَهَى عَنْهُ.
[٦٥٨] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا محمدٌ - يعني ابنَ سَعِيدُ -
(رواه إسماعيل بن أمية نحو مالك)).
قُلْتُ: أخرجه النسائيُّ، وأحمد (١٧٩/١)، والحميديُّ (٧٥)، والدارقطنيُّ، والحاكم من
طريق إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وقال الحاكم :
((هذا حديثٌ صحيحٌ لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكمٌ في كل
ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح، خصوصاً في حديث أهل المدينة ثم
لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد والشيخان لم يخرجاه، لما خشياه من
جهالة زید بن أبي عياش)).
قُلْتُ: صرّح بجهالته الطحاويُّ، وابن حزم، وعبد الحق الأشبيلي، ولكن قال الدارقطنيُّ؛
(ثقة ثبت)) وكذا وثقه ابن حبان، وقولهما معتمدٌ عن قول مخالفيهما، والمثبت حجة على النافي.
والله أعلم.
[٦٥٨] إسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه مالكٌ (٦١٩/٢ - ١٤/٦٢٠)، والبخاريُّ (٣٧٧/٤، ٣٨٤، ٣٩٠ و٥٠/٥ - فتح)،
ومسلمٌ (٦٠/١٥٣٩ - ٦٥)، والنسائيُّ (٢٦٧/٧، ٢٦٨)، وابن ماجة (٢٢٦٨، ٢٢٦٩)،
والدارميُّ (١٦٨/٢)، وأحمد (٨/٢، ١٨٢/٥، ١٨٨، ١٩٢)، والحميديُّ (٣٩٩، ٦٢٢)،
والطبرانيُّ في ((الصغير» (٢٢/١)، والشافعيُّ في ((الرسالة)) (٣٣٣)، والطحاويُّ (٢٩/٤)،
والبيهقي (٥/:٣١) من طريق ابن عمر، عن زيد بن ثابت. وتابعه خارجة بن زيد بن ثابت، عن
أبيه.
أخرجه الشيخان، وأبو داود (٣٦٦٢)، والنسائيُّ، والترمذيُّ (١٣٠٢)، وأحمد (١٨١/٥)،
والطحاويُّ (٢٩/٤).
وأخرجه الترمذيُّ (١٣٠٠)، والطحاويُّ (٢٩/٤) من طريق محمد بن إسحق، عن نافع،
عن ابن عمر، عن زيد أن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المحاقلة، والمزابنة، إلّ أنه قد =
٢٣١

عن عُبَيْدِ اللَّهِ؛ عن نَافِعٍ عَنِ ابٍ عُمَرَ عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي اللَّهُ عنهم أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ يُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلاً.
[٦٥٩] أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنُ عَبدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ
أَخبرهم، قال أخبرني مَالِكٌ؛ عن دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبًا سُفْيَانَ مَوْلی ابْنِ
أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ أَرْخَصَ فِي
بَيْعِ الْعَرَايَا مَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ؛ شَكَّ دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ
لَا يَدْرِي خَمْسَةً أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةٍ.
[٦٦٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ، قال أنا يَزِيدُ - يعني ابْنَ هَارُونَ -
قال أنا يَحْيِى عن نَافِعٍ ، عن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما، قال أخبرني زَيْدُ بنُ
ثَابِتٍ رضي اللَّهُ عنه أَنَّ رسولَ اللّهِ وَّهِ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُوُخَذَ بِمِثْلِهَا
خَرْصاً تَمْراً يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَباً .
[٦٦١] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْنِى، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، عن
قال الترمذيُّ :
= أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها)».
«هكذا روی. محمد بن إسحق هذا الحديث، وروى أيوب، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن
أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة)».
قُلْتُ: مرادُ الترمذيّ أن محمد بن إسحق خلط بين الحديثين فجعلهما حديث واحد،
وفرقهما غيرُهُ. والله أعلم.
[٦٥٩] إسْذَاءُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مالكٌ (١٤/٦٢٠/٢)، والبخاريُّ (٣٨٧/٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٤١)، وأبو داود
(٣٣٦٤)، والنسائيُّ (٢٦٨/٧)، والترمذيُّ (١٣٠١)، وأَمْد (٢٣٧/٢)، والطحاويُّ (٣٠/٤)،
والبيهقيُّ (٣١٠/٥ - ٣١١) من طريق داود بن الحصين به.
[٦٦٠] إسْنَادُهُ صحيحٌ.
وقد مرّ تخريجهُ.
[٦٦١] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١١/٥، ١٣ - فتح)، ومسلم (١٥٥١)، وأبو داود (٣٤٠٨)، والترمذيُّ =
٢٣٢

نَافِعٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما، أنَّ النبي ◌َِّ عَامَلَ خَيْبَرَ بِشَطْرٍ
مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ.
[٦٦٢] حدثنا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ، قال ثني عُقْبَةُ، قال ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، قال
ثنى نَافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ عَامَلَ أَهْلَ خَيْرَ
بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ،
ثَمَانُونَ وَسْقاً تَمْراً وَعِشْرُونَ وَسْقاً شَعِيراً، فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ رضي اللَّهُ
عنه قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيِّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ وَِّ أَنْ يَقْطَعِ لَهُنَّ الأَرْضَ أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ
الْوُسُوقَ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ أَنْ يُقْطَعَ لَهَا الأَرْضُ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ،
وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ رضي اللَّهُ عنهما مِمَّنْ اخْتَارَ الْوُسُوقَ.
[٦٦٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنا ابنُ
جُرَيْجٍ، قال ثني مُوسى بنُ عُقْبَةَ عنِ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما أَنَّ
عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَجْلَى الْيُهُودَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وكانَ
= (١٣٨٣)، وابن ماجة (٢٤٦٧)، والدارميُّ (١٨٣/٢)، وأحمد (١٧/٢، ٢٢، ٣٧)، والطحاويُّ
(١١٢/٤)، والبيهقيُّ (١١٣/٦)، من طريق نافع، عن ابن عمر.
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
[٦٦٢]. إسناده صحيح.
انظر ما قبله.
[٦٦٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (٣٢٩/٧ - فتح)، ومسلمٌ (١٧٦٦)، وأبو داود (٣٠٠٥)، من طريق
عبد الرزاق، وهذا في ((مصنفه)) (٥٤/٦ - ٩٩٨٨، ٩٩٨٩)، أخبرنا ابنُ جريج به وتابعَةَ حفص بن
ميسرة، عن موسى بن عقبة.
أخرجه البيهقيُّ (٢٠٨/٩).
وتابعه أيضاً سفيان، عن موسى بن عقبة، مختصراً.
أخرجه الحميديُّ (٦٨٥) بلفظ: ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطع في أموال بني
النضير، وحرق».
قال سفيان: ((لم أُسمعه منه)).
٢٣٣

رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ
حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ إِخْرَاجَ اليهود مِنْهَا، فَسَأَلَتِ
الْيَهُودُ رسولَ اللّهِ وَاهِ لِيُقِرَّهُمْ بها عَلَى أَنْ يكفوا عَمَلَها وَلَهُمْ نصْفُ الَّمْرِ،
فقالَ لَهُمْ رسولُ اللّهِ وَّهِ: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى
أَجْلَاهُمْ عُمَرُ رضي اللهُ عنه إلى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.
[٦٦٤] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمِ، قال أناعيسى يعني ابنَ يُونُسَ - عنِ
الْأَعْمَشِ عن إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأسوَدِ، عن عائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قالتٍ: اشْتَرَى
رسولُ اللَّهِ لِ﴿ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَاماً وَرَهَنَهُ دِرْعاً مِنْ حَدِيدٍ.
[٦٦٥] حدثنا عبدُ اللَّه بن هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْنِى - يعني ابنَ سعِيدٍ -
عن زَكّرِيًّا - يعني ابَنَ أبي زَائِدَةَ - عن عَامِرٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه
قال: قال رسولُ اللَّهِ ﴿: الظُّهْرِ يَرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَيُشْرَبُ مِنْ
لَبَنِ الدَّر إِذَا كَانَ مَرْهُوناً، وَعَلَى الذِي يَشْرُبُ وَيَرْكَبُ نَفَقْتُهُ.
[٦٦٤] إسْنَادُهُ صحِيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (٤٣٣/٤ - فتح) (١٤٢/٥) (١٤٢/٥)، ومسلم (١٦/٣)، والنسائيُّ
(٣٠٣/٧)، وابن ماجة (٢٤٣٦)، وأحمد (٤٢/٦، ١٦٠، ٢٣٠، ٣٢٧)، والبيهقيُّ (٣٦/٦) من
طريق الأسود بن يزيد، عن عائشة.
[٦٦٥] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٤٣/٥ - فتح)، وأبو داود (٣٥٢٦)، والترمذيَّ (١٢٥٤)، وابن ماجة
(٣٤٤٠)، وأحمد (٤٧٢/٢)، والطحاويُّ (٩٨/٤، ٩٩)، والدارقطنيُّ (٣٤/٣)، والبيهقيُّ
(٣٨/٦) من طريق عامر الشعبي، عن أبي هريرة.
قال أبو داود: ((هو عندنا صحيح)).
وقال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ)).
٢٣٤

باب اللقطة والضوال
[٦٦٦] أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكْمِ ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ
أخبرهم قال أَخْبَرَنِي مَالِك بنُ أَنْسٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَسُفْيَانُ بنُ سَعِيدٍ
الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ رَبِيعَةَ بنَ أَبي عبدِ الرحمنِ حَدَّثَهُمْ عنِ يَزِيدَ مَوْلَى
الْمُنْبَعِثَ، عن زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي اللَّهُ عنه قال: أَتَّى رَجُلٌ إِلَى
رسولِ اللَّهِ وَ﴿ وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَ عنِ اللقْطَةِ فقال: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ
عَرِّفْهَا سَنَّةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا، قالٍ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قال لَكَ
[٦٦٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
وأخرجه مالكٌ (٤٦/٧٥٧/٢)، والبخاريُّ (٨٠/٥ - فتح)، وفي ((التاريخ الكبير))
(٣٦٢/٢/٤)، ومسلمٌ (١٧٢٢)، وأبو عوانة (٣٣/٤، ٣٤، ٤٠، ٤١)، وأبو داود (١٧٠٤ -
١٧٠٨)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في ((أطراف المزي)) (٢٤٢/٣)، والترمذيُّ (١٣٧٢)، وابن
ماجة (٢٥٠٤)، وأحمد (١١٧٧١١٦/٤)، والشافعيُّ (ج ٢ /رقم ٤٥٣)، وعبد الرزاق
(١٠/ ١٣٠)، والطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)) ج ٥/رقم ٥٢٤٩، ٥٢٥٠، ٥٢٥١، ٥٢٥٢،
٥٢٥٣، ٥٢٥٤، ٥٢٥٥، ٤٥٢٥٦ ٥٢٥٧، ٥٢٥٨)، والطحاويُّ (١٣٤/٤، ١٣٥)، والحميديُّ
(٨١٦)، وابن طهمان (٥٦ - ٥٧)، والدارقطيُّ (٢٣٥/٤)، والبيقهيُّ (١٨٥/٦، ١٨٩، ١٩٢)،
والبغويُّ (٣٠٨/٨، ٣١٣ - ٣١٤) من طريق يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد.
قال الترمذي :
«حديث حسنٌ صحيحٌ)).
٢٣٥

أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ، قال: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قال: مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ
الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا .
[٦٦٧] حدثنا محمدُ بنُ يَحْى، قال ثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ عن
سُفْيَانَ ح، قال وثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنا سُفْيَانُ، عن رَبِيعَةَ بنِ أَبي
عبدِ الرحمنِ، عن يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعَثِ عنِ زَيْدِ بنِ خَالِدِ الْجُهْنِيِّ قال: سَأَّلَ
أَعْرَابِيِّ النَّبِيَّ وَّهِ عن اللُّقَطَّةِ فقال: عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَكَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا
وَوِكَائِهَا وَإِلَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ، وقال: مَالَكَ
وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا
رَبُّهَا، وَسَأَلَهُ عن ضَالَّةِ الْغَنَمِ ، قال: هِيَ لَكَ أَوْ لَأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ. هَذَا
حَدِيثُ الْفِرْیَابِيِّ.
[٦٦٨] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، قال ثنا سُفْيَانُ عن
سَلَمَةَ ابنُ كُهَيْلٍ ، عن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ قال: وَجَدْتُ سَوْطاً فَأَخَذْتُهُ فَعَابَ ذَلِكَ
عَلَيَّ زَيْدُ بنُ صُوْحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رِبِيعَةَ، فَقُلْتُ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ دَفَعْتُ إِلَيْهِ
وَإِلَّ اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، قال فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِيِّ بنِ كَعْبٍ رضي اللَّهُ عنه، قال
أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ وَجَدْتُ صُرَّةً فَأَتْتُ بِهَا النبيَّي ◌َّهِ: فقال عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً
فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النِّ ◌َهِ فقال: عَرِّفْهَا فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ
[٦٦٧] إسنادُهُ صحيحٌ .
انظر ما قبله.
[٦٦٨] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (٧٨/٥، ٩١ - ٩٢ فتح)، ومسلم (١٧٢٣)، وأبو داود (١٧٠١)، والترمذيُّ
(١٣٧٤)، وابن ماجة (٢٥٠٦)، وأحمد (١٢٦/٥، ١٢٧)، والطيالسيُّ (٥٥٢)، الطحاويُّ
(١٣٧/٤)، والبيهقيُّ (١٨٦/٦) من طريق سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن أبيٍّ بن
کعب.
قال الترمذيُّ :
(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
٢٣٦

أَحَداً يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيِّ ◌َِّ فقال: عَرِّفْهَا، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ أَحَدأ
يَعْرِفُهَا، فقال: اعْلَمَ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ
وَإِلَّ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا.
[٦٦٩] أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ
أخبرهم، قال ثني الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ، عن أَبي النَّضْرِ، عن بُسْرِ بنِ سَعِيدٍ،
عن زَيْدِ بِه خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي اللَّهُ عنه قال: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ وَهَ عنِ اللَّقَطَةِ
فقال: عَرِّفْهَا سَنَةٌ، فَإِنْ لُمْ تُعْتَرَفْ فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ
جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ.
[٦٧٠] أخبرنا ابنُ عبدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابنَ وَهْبٍ أخبرهم، قال أخبرني
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بنُ سَعْدٍ، عن عَمْرٍو بنِ شُعَيْبٍ عن أَبِيهِ، عن
عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو بنِ الْعَاصِ رضي اللَّهُ عنهما، أَنَّ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَّى
إِلَى النَّبِّي ◌ََّ قال: كَيْفَ تَرَى فِي مَا يُوجَدُ في الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ، وَفِي الْقَرْيَةِ
[٦٦٩] إسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه مسلمٌ (٧/١٧٢٢)، وأبو داود (١٧٠٦)، والنسائيُّ في ((اللُّقطة)) من ((الكبرى)» - كما
في ((الأطراف)) (٣/ج٢٣٠). والترمذيُّ (١٣٧٣)، وابن ماجة (٢٠٥٧)، والطحاويُّ (١٣٨/٤)،
والطبرانيُّ (ج ٥/رقم ٥٢٣٧، ٥٢٣٨)، والبيهقيُّ (١٨٦/٦) من طريق بسر بن سعيد، عن زيد بن
خالد.
قال الترمذيُّ :
((حسنٌ غريبٌ)) !!.
[٦٧٠] إِسْنَادُهُ صحيح .
أخرجه أبو داود (١٧١٠، ١٧١٣)، وأحمد (٦٦٨٣، ٦٨٩١)، والطبرانيُّ في ((الأوسط)»
(٣٢٠/١)، والطحاويُّ (١٣٧/٤)، والدارقطنيُّ (٢٣٥/٤، ٢٣٦)، والبغويُّ (٣١٨/٨ -٣١٩)،
من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدُّه.
وأخرج النسائيُّ (٨٥/٨، ٨٦)، والترمذيُّ (١٢٨٩) قطعةٌ منه.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ)).
٢٣٧

الْمَسْكُونَةِ؟ قال: عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَإِلَّ فَشَأْنُكَ بِهَا، وَإِنْ
جَاءَ طَالِبُهَا يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَمَا كانَ في الطّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ أَوِ
الْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.
[٦٧١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا سَعِيدُ بنُ عَامِرٍ، عن شُعْبَةً،
عن خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عن يَزِيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ، عن مُطَرِّفٍ عن
عِيَاضِ بنِ حِمَارٍ رضي اللهُ عنه أَنَّ رسولَ اللهَ وَّه قال: مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَّةً
فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ ، أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ ، وَلَا يَكْتُمْ وَلاَ يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ
أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّ فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
تم بحمد الله تعالى المجلد الثاني من كتاب
((غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود))
ويتلوه المجلد الثالث والأخير وأوله کتاب
النكاح. والحمد لله أولاً وآخر، ظاهراً وباطناً
وكتبه
أبو إسحق الحويني الأثري
عفا الله عنه
[٦٧١] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (١٧٠٩)، والنسائيُّ في ((اللُّقطة)) من ((الكبرى)» - كما في ((أطراف المزيّ))
(٢٥٠/٨)، وابنُ ماجة (٢٥٠٥)، وابن حبان (١١٦٩)، وأحمد (٢٦٦/٤)، والطيالسيُّ (١٠٨١)،
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٧ /رقم ٩٨٦، ٩٨٧، ٩٨٩، ٩٩٠)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني))
(١٣٦/٤)، وفي ((المشكل)) (٢٠٧/٤، ٢٠٨)، والبيهقيُّ (١٨٧/٦، ١٩٣) من طريق خالد
الحذَّاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف، عن عياض بن حمار به.
٢٣٨

فهرست مواضيع الكتاب
الجزء الثاني
کتاب الزّكاة
٥
أول كتاب الزكاة
٥
٢٩
كتاب الصيام
٢٩
باب الصيام
٥٥
كتاب المناسك
٥٥
باب المناسك
١٢١
کتاب الجنائز
١٤٧
كتاب البيوع والتجارات
١٤٧
باب في التجارات
١٧٥
باب المبايعات المنهي عنها
١٨٩
١٩١
باب في السلم
أبواب القضاء في البيوع
٢٠٩
باب ما جاء في الشفعة
باب ما جاء في الربا
٢١٥
٢٣٥
باب اللقطة والضوال
٢٣٩
فهرس مواضيع الکتاب
٢٣٩