النص المفهرس
صفحات 161-180
أبو بَكْرٍ يُحَدِّثُ عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ إِ: مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدْحَ؟ فقال رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَا آَخُذُهُما بِدِرْهَمٍ، فقال النبيُّ ◌ََّ: مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فقال رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا يا نَبِيَّ اللَّهِ بِاثْنَتَيْنِ، قال: هُمَا لَكَ. [٥٧٠] حدثنا محمدُ بنُ عبد اللَّهِ بنِ عبدِ الْحَكَمِ ، قال أنا ابنُ وَهْبٍ، قال أخبرني عُمَرُ بنُ مَالِكِ، عن عبدِ اللهِ بن أبي جَعْفَرٍ، عن زَيْدِ بنِ أُسْلَمَ، قال سَمِعْتُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ شَهْرَ كَانَ تَاجِراً وَهُوَ يَسْأَلُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ، فقال: نَهَى رسولُ اللَّهِ وَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَحَدٍ حَتَّى يَذَرَ إِلَّ الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ. [٥٧١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنا مَعْمَرٌ عن أَيُّوبَ، عنِ ابنِ سِيرِينَ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه، أَنَّ النبيَّ ◌َ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ، فَمَنْ تَلَقَّى جَلَباً فَاشْتَرَى مِنْهُ فَالْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إِذَا وَقَعَ السُّوقَ. [٥٧٢] حدثنا محمدُ بنُ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ، قال ثنا ابنُ نُمَيْرٍ، عن [٥٧٠] إِسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه ابنُ خزيمة - كما في ((الفتح)) (٣٥٤/٤)، والدارقطنيُّ (١١/٣) من طرق عن عبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر. [٥٧١] إِسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلمٌ (١٥١٩)، وأبو داود (٣٤٣٧)، والنسائيُّ (٢٥٧/٧)، والترمذيُّ (١٢٢١)، وابن ماجة (٢١٧٨)، والدارميُّ (٢/ ١٧٠)، وأحمد (٢٨٤/٢، ٤٠٣)، والطحاويُّ (٩/٤)، والبيهقيُّ (٣٤٨/٥) من طرقٍ عن ابن سيرين. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). [٥٧٢] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه البخاريُّ (٣٧٣/٤ - فتح)، ومسلم (١٥١٨)، وأبو داود (٣٤٣٦)، والنسائيُّ (٢٥٧/٧)، وابن ماجة (٢١٧٩) مختصراً، وأحمد (٢٠/٢)، والطحاويّ (٧/٤، ٨) من طريق = ١٦١ عُبَيْدِ اللَّهِ بنُ عُمَرَ عن نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَّ نَهَى أَنْ تُلَقَّى السّلَعُ حَتَّى تُدْخَلَ الأَسْوَاقُ. [٥٧٣] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ ◌ِ﴿ قال: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ. [٥٧٤] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِيَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يُضِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ . [٥٧٥] حدثنا أبو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ محمدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قال ثنا = نافعٍ، عن ابن عمر مرفوعاً ((لا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع، حتى يهبط بها الأسود)). وأخرج مالك (٩٥/٦٨٣/٢) الشطر الأول، فقط. [٥٧٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه البخاريُّ (٤٧٢/٤ - فتح)، ومسلم (١٥٢٠)، والنسائيُّ (٢٥٦/٧)، والترمذيُّ (١٢٢٢)، وابن ماجة (٢١٧٥)، وأحمد (٤٢٠/٢، ٤٦٥، ٤٨١، ٤٩١، ٥٠١، ٥١٢)، والطحاويُّ (١١/٤)، والبيهقيُّ (٣٤٦/٥) من طرق عن أبي هريرة. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) .. [٥٧٤] إِسْنَادُهُ صحيحٌ. أخرجه مسلمٌ (١٥٢٢)، وأبو داود (٣٤٤٢)، والنسائيُّ (١٥٦/٧)، والترمذيُّ (١٢٢٣)، وابن ماجة (٢١٧٦)، وأحمد (٣٠٧/٣، ٣١٢، ٣٨٦، ٣٩٢)، والطيالسيُّ (١٣٢٩)، والحميديُّ (١٠٢٦، ١٠٢٧)، والطحاويُّ (١١/٤)، والبيهقيُّ (٣٤٦/٥)، والبغويُّ (١٢٣/٨)، والخطيب في ((التلخيص)) (٣٤٣ - ١/٣٤٤) من طريق عن أبي الزبير، عن جابر. وقد صرّح أبو الزبير بالسماع عند النسائي، وغيره. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ)) .. [٥٧٥] إسنادُهُ صحيحٌ بالمتابعة. قُلْتُ: سليمان بن عبيد الله الرقي، قال النسائيُّ فيه: ((ليس بالقويّ)) وقال ابن معين: ((ليس = ١٦٢ سُلَيْمَانُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قال ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو، عن زَيْدِ بنِ أبي = بشيءٍ))، وذكره العقيليُّ في ((الضعفاء)) (ق ٢/٨١)، وقال أبو حاتم: ((صدوق، ما رأيتُ إلا خيراً) ولكنه غلّطُ ـ فيما يبدو - في حديث الباب. فقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (١١٥٤/٣٨٦/١): «سألت أبي عن حديثٍ رواه سليمان بن عبيد الله الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ ... الحديث. فقال أبي: إنما هو الحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، عن النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم)). أهـ. قُلْتُ: ومن فوق سليمان ثقاتٌ أثبات، فيظهر أن عهدة هذا التخليط - في نظر أبي حاتم - إنما تقع على كاهل سليمان . وأقولُ - في نظر أبي حاتم -، وإلا فقد توبع سليمان على جعل الحديث عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ. وهذا الطريق أصحّ من طريق ميمون بن أبي شبيب - كما يأتي بيانه - فأما الحديث، عن الحكم، عن عبد الرحمن، فله ثلاثة طرق: الأول: أخرجه أحمد (٩٧/١ - ٩٨)، والبزار (ج ١/ق ١/٥٦)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ (١)، فذكره. قال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)): ((هذا إِسْنَادٌ رجاله رجال الصحيحين، إلا أن سعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئاً. قاله أحمد، والنسائي، والدارقطنيُّ)) أهـ. قُلْتُ: ومما يدلُّ على ذلك ما أخرجه أحمد (١٢٦/١ - ١٢٧) حدثنا عبد الوهاب. وأخرجه أيضاً إسحق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في ((نصب الراية)) (٢٦/٤) - حدثنا محمد بن سواء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجلٍ ، عن الحكم بن عتيبة به. وأما قول الحافظ الهيثمي (١٠٧/٤): ((رجاله رجال الصحيح)) فلا تنافي بينه وبين ما تقدم من البحث. الثاني: فذكره البزار في «مسنده)) (ج ١ /ق ١/٥٦) من طريق محمد بن عبيد الله العرزميّ، عن الحكم عن ابن أبي ليلى. والعرزميُّ، تركوا حديثه. الثالث: ما أخرجه الدارقطنيّ (٦٥/٣ - ٦٦)، وفي ((العلل)) (ج ١/ق ١/١١٣)، والحاكم (٥٤/٢، ١٢٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، ثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي لیلی، عن عليّ. قُلْتُ: هذا سندٌ صحيحٌ . قال الحاكم: ((غريبٌ، صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ . (١) قُلْتُ: وقع في (المسند)» لأحمد في الموضع الأول: ((شعبة بن أبي عروبة)) !! وهو تصحيف واضح، صوابه ((سعيد ... )). ووقع في الموضع الثاني: (( ... الحكم بن عقبة)) !! وصوابه: ((الحكم بن عتيبة)). ١٦٣ أَنْيْسَةَ، عنِ الْحَكَمِ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيْلَى، عن عَلِيّ رضي الله عنه قال: أَمَرَنِي رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أَنْ أَبِيعَ غُلَمَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهُاْ وفرقت بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ رَ فقال: أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا وَلَا تَبِعِهُمَا إِلَّ جَمِيعاً. [٥٧٦] حدثنا محمدُ بنُ عُثْمانَ، قال ثنا ابنُ نُمَيْرٍ عنِ الأعْمَشِ، عن وقال ابن القطّان: ((ورواية شعبة لا عيب فيها، وهي أولى ما اعتمد في هذا الباب)) أهـ. = وأما رواية ميمون بن أبي شبيب، عن علي. فأخرجها الترمذيّ (١٢٨٤)، وابن ماجة (٢٢٤٩)، والدارقطنيٌ (٦٦/٣) من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عليّ بنحو رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى . قُلْتُ: وهكذا اختُلف على الحكم في إسْنَاده. ورواية شعبة أصحُّ، والحجاج بن أرطاة، في حفظه مقال معروف، وقد قال أبو داود عقب تخريجه الحديث: ((ميمون لم يدرك عليّا؛ قَتل بالجماجم، والجماجم سنة ٨٣، ثلاث وثمانين)). ثم قد اختلف في لفظه: فرواية الحجاج، عن الحكم، تتفق مع رواية شعبة السابقة. أما أبو خالد الدَّالاني، فرواه عن الحكم، عن ميمون، عن عليّ أنه باع، ففرق بين امرأة وابنها. فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن یرده)». أخرجه أبو داود (٢٦٩٦)، والمخلص في ((الفوائد)) (ق ١/٢٨ - ٢)، والدارقطنيُّ (٦٦/٣)، والحاكم (٥٥/٢، ١٢٥) من طريق عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد الدالاني، يزيد بن عبد الرحمن. قال الحاكم في الموضع الأول: (إسنادُهُ صحيح !!. وقال في الثاني : ((صحيح على شرط الشيخين)) !! ؛ ووافقه الذهبيُّ في كلا الموضعين، وليس كما قالا، لما تقدم من البحث. . فقد اختلف أبو خالد الدَّالاني، والحجاج بن أرطاة في متن الحديث وكلاهما كثير الخطأ والتدليس. ولكنا نرجح رواية الحجاج بموافقة متنه لرواية شعبة. ومع ذلك ففيها ما تقدم. فنخلصُ من هذا أن ترجيح أبي حاتم لرواية ميمون، ترجيحٌ ضعيف والله أعلم. [٥٧٦] إِسْنَادُهُ صحیحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤١٧/٤ - ٢٠٣/٨، ٢٠٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٨٠)، وأبو داود (٣٤٩٠، ٣٤٩١)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في ((أطراف المزيّ (٣١٩/١٢) -، وابن ماجة (٣٣٨٢)، والدارميُّ (١٧١/٢)، وأحمد (٤٦/٦، ١٠٠)، والطيالسيُّ (١٤٠٢) والطحاوي (٩٩/٤) من = ١٦٤ مُسْلِمٍ عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: لَمَّا أُنْزِلَ آخِرُ الآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الرِّبَا، خَرَجَ النبيُّ ◌َ فَقَرَأَّهُنَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [٥٧٧] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ ومحمودُ بنُ آدَمَ، قالا ثنا سُفْيَانُ، عن = طريق الأعمش، عن أبي الضحى، مسلم بن صبيح، عن مسروق عن عائشة. وتابعه منصورٌ، عن أبي الضحى. أخرجه النسائيُّ (٣٠٨/٧)، والدارميَّ، وعبد الرزاق (١٩٥/٨)، وأحمد (١٢٧/٦، ١٨٦، ١٩٠ - ١٩١ - ٢٧٨)، والطحاويُّ (٩٩/٤). [٥٧٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤١٤/٤ - فتح)، ومسلم (١٨٥٢)، والنسائيُّ (١٧٧/٧)، وابن ماجة (٣٣٨٣)، والدارميُّ (٤٠/٢)، وأحمد (٢٥/١)، والشافعيُّ (١٤٩/٢)، ويعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) (٤٥)، وعبد الرزاق (١٩٥/٨ - ١٩٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١/١٧٨)، والبزار (ج ١ / ق ١/٢٥)، والخطيب في الأسماء المبهمة)) (١١٠/٢/١، ١١١)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٩/٨ - ٣٠) من طريق سفيان، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عمر. ولكن اختلف على طاووس فيه. فرواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس قال: بلغ عمر رضي الله عنه، أن فلاناً باع الخمر ... فأسقط (ابن عباس)). أخرجه يعقوب في ((مسند عمر)) (٤٦ - ٤٧). وسفیان أثبت في عمرو من حماد بن زيد. وقد تابع سفياناً عليه - يعني على جعل الحديث: عن ابن عباسٍ، عن عمر - روحُ بنُ القاسم، وورقاء بن عمر كما قال الدارقطنيُّ في ((العلل)) (ج ١ /ق ١/٣٩) ثم قال: ((وقول روح بن القاسم، وابن عيينة هو الصواب، لأنهما حافظان ثقتان)) أهـ. وللحديث طريقة أخرى عن ابن عباس، عن عمر. أخرجه يعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) (٤٧ - ٤٨) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، أبي معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر بالمرفوع فقط . قُلْتُ: الأعمش، وحبيب مدلسان . وقد خولف حبيبٌ فيه . خالفه حبيب بن أبي عمرة، فرواه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً. فلم يذكر= ((عمراً)). ١٦٥ عَمْرٍو عن طَاوس، عِنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما قال: سَمِعْتُ عُمَرَ رضي أخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج ١٢/رقم ١٢٣٧٨)، وفي ((الصغير)) (٣٤/١ - ٣٥) من = طريق الفيض بن وثيق، حدثنا جرير بن عبد الحَميد، عن حبيب بن أبي عمرة. قال الطبرانيُّ : ((لم يروه عن ابن أبي عمرة، إلا جرير، تفرّد به فيض)). قُلْتُ: حبيب بن أبي عمرة، كان ثقة قليل الحديث. وجرير بن عبد الحميد، هو الضبيّ، وهو ثقة أيضاً. أما الفيض بن وثيق فهو ابن يوسف الثقفي، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٩٨/١٢) وقال: ((بلغني عن إبراهيم بن عبد الله الجنيد قال: ((سمعت ابن معين يقول: الفيض بن وثيق كذّاب خبيث)) !!. قُلْتُ: هذا البلاغ ضعيفٌ، ولا يطعن على الفيض بمثل هذا الإسناد، فإن صحّ السند إلى ابن معين، فهذا رأيُه وقد ترجم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٨٨/٢/٣) لفيضٍ هذا ولم یحك فیه جرحاً ولا تعدیلاً، وذكر أن أباه وأبا زرعة رویا عنه)). وقال الذهبيُّ في ((الميزان)) ((هو مقارب الحال إن شاء الله)) ومع هذا البيان نرجح رواية الأعمشَ، عن حبيب بن أبي ثابتٍ. والله أعلم. وقد جاء الحديث من طريق آخر عن ابن عباس مرفوعاً . أخرجه البخاريُّ في ((الكبير)) (١٤٧/٢/١)، وأبو داود (٣٤٨٨)، وأحمد (٣٤٧/١، ٢٩٣، ٣٢٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج ١٢ /رقم ١٢٨٨٧)، والبيهقي (١٣/٦) من طريق خالد الحذَّاء، عن بركة بن العريان، عن أبي الوليد، عن ابن عباس نحوه. قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ - إن شاء الله -. وبركة بن العريان، وثقه أبو زرعة، وابن حبان، وابن خلفون وقال يعقوب بن شيبة في ((مسند عمر)) (٣٨): ((لا نحفظ أحداً روى عن هذا الشيخ - يعني بركة - غير خالد الحذَّاء)». قُلْتُ: روى عنه أيضاً سليمان التيمي . ولكن اختلف على خالد الحذاء في سنده. فرواه بعض الشيوخ عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن خالد الحذاء، عن أبي الوليد، عن ابن عباس، فسقط ذكر: ((بركة)). ذكره يعقوب في ((مسند عمر)) (٣٨). ولكن رواه بشر، عن خالد، عن بركة عن أبي الوليد وهي الرواية السابقة . علق يعقوب قائلاً: ((فإن كان هذا الشيخ - يعني الذي روى عبد الأعلى - حفظ هذا عن عبد الأعلى، فقد قال بشر: ((بركة)) وقال عبد الأعلى: ((أبو الوليد)). وعبد الأعلى، وبشر ثقتان، وبشر بن المفضل أثبت من عبد الأعلى، وهما ثبتان، ولا ينبغي أن يتوهم متوهمٌ أن بشراً سماه، وعبد الأعلى كناه؛ لأن = ١٦٦ اللَّهُ عنه يقولُ وَبَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً بَاعَ خَمْراً فقال: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَاناً أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَ ◌ّه قال: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَأَجْمَلُوهَا فَبَاعُوهَا . زَادَ محمودٌ: وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وقال محمودٌ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما يقولُ قال عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه. [٥٧٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا أبو الْوَلِيدِ، قال ثنا لَيْثُ عن يَزِيدَ ابٍ أَبِي حَبِيبٍ، عن عَطَاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ، سَمِعَ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ رضي اللَّهُ عنهما يقولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﴾ قال: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالأَصْنَامِ وَالْمَيْئَةِ وَالْخِنْزِيرِ، فقال بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: فَكَيْفَ تَرَى فِي شُحُومِ الْمَيْنَةِ تُدْهَنُ بِهِ الجُلُودُ وَالسُّفُنُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهِ النَّاسُ؟ فقال: حَرَامٌ، قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشِّحُومُ أَجْمَلُوهَا فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ. [٥٧٩] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا يَحْنِى - يعني ابنَ سُلَيْمٍ - قال : = بشراً قد جمع بين اسمه وكنيته في حديث غير هذا ... )) أهـ. وفي الباب شواهد عن جابر، وأنس، وأسلمة بن زيد ذكرتها في ((الجهد الوفير على المعجم الصغير)) للطبرانيّ. [٥٧٨] إسنادُهُ صحِيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤٢٤/٤ - فتح)، ومسلمٌ (١٥٨١)، وأبو داود (٣٤٨٦)، والنسائيُّ (٣٠٩/٧)، والترمذيُّ (١٢٩٧)، وابن ماجة (٢١٦٧)، وأحمد (٣٢٤/٣، ٤٢٦)، والبيهقيُّ (١٢/٦)، والبغويُّ (٢٦/٨ - ٢٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وتابعه محمد بن إسحق، عن عطاء. أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٤٥١/١١/١ ٤٥٢). [٥٧٩] إسنادُهُ صالحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤١٧/٤، ٤٤٧ - فتح)، والطبرانيُّ في ((الصغير)) (٤٣/٢ - ٤٤)، وابن حبان (٢٤٤٢)، وأحمد (٣٥٨/٢)، وابنُ خزيمة، وابن حبان، والإسماعيلي في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح))-؛ والطحاويُّ في (المشكل» (١٤٢/٤)، والبيهقيُّ (١٢١/٦)، والبغويُّ = ١٦٧ ثنا إِسْمَاعِيلُ - يعني ابنَ أُمَيَّةَ - عن سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ﴿ه: قال رَبُّكُمْ ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرَّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُوَفِّهِ أَجْرَهُ. وقال ابنُ الطَّاعِ وَنُعَيْمٌ وَإِبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ عن يَحْنِى كما قال محمودٌ. وقال النُّغَيْلِيُّ عن يَحْيِى بِنِ سُلَيْمٍ عن إِسْمَاعِيلَ، عن سَعِيدٍ عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه . [٥٨٠] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا عِيسَى عَنِ الْأُعْمَشِ، عن أبي = (٢٦٥/٨ - ٢٦٦) من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. قُلْتُ: ويحيى بن سليم الطائفي، فيه مقالٌ. ولخصَّ الحافظ حاله فقال في ((التقريب)): (صدوق سيء الحفظ))، ولكنه قال في ((الفتح)) (٤١٨/٤): ((والتحقيق أن الكلام فيه إنما وقع في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصة، وهذا الحديث من غير روايته)) أهـ. هكذا قال!، فكان ينبغي أن يقيد سوء الحفظ بروايته عن عبيد الله بن عمر. ثم وقفت لشيخنا الألباني - حافظ الوقت - على بحثٍ حول هذا الحديث فراجعه في (الإرواء)) (٣٠٨/٥ - ٣١٠). وقد أشار المصنف إلى مخالفة النفيلي لمحمود بن آدم ومن ذكره فزاد النفيلي؛ (( ... سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة)) بينما الحفاظ يروونه ((عن سعيد عن أبي هريرة(( بلا واسطة. قال الحافظ: ((والمحفوظ، قول الجماعة)) أهـ. والله أعلم. [٥٨٠] صحّ من وجه آخر عن جابر. أخرجه أبو داود (٣٤٧٩)، والترمذيُّ (١٢٧٩)، من طريق عيسى بن یونس به. قال الترمذيُّ : («هذا حديث في إستاده اضطراب، ولا يصحُّ في ثمن السنور، وقد روى هذا الحديث، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث)). وأخرجه ابن ماجة (٢١٦١)، وأحمد (٣٤٩/٣)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٥٤/٤) من طرق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر قال؛ نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ثمن السنور)). قُلْتُ: وابن لهيعة سيء الحفظ، وأبو الزبير مدلسٌ. ١٦٨ = سُفْيَانَ، عن جَابِرٍ رضي اللَّهُ عنه قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ وَ لَ عَنِ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ. [٥٨١] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا سُفْيَانُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عن أبي بَكْرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي مَسْعُودٍ رضي اللهُ عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ نَهَى عن ثَمَّنِ الْكَلَيْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوانِ الْكَامِنِ. [٥٨٢] حدثنا أبو سَعِيدِ الأُشَجُّ، عنِ ابنِ عُلَيَّةَ، عن عَلِيٍّ بنِ الْحَكْمِ، عن نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ وَ عَنْ ثَمْنٍ عَسِيبِ النَّحل. [٥٨٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ عنٍ < ولكن رواه مسلم (١٥٦٩) من طريق معقل، عن أبي الزبير، قال: سألت جابراً عن ثمن الكلب والسنور،؟، فقال: زجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك. [٥٨١] إسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤٢٦/٤، ٤٦٠ فتح)، ومسلم (١٥٦٧)، وأبو داود (٣٤٢٨)، والنسائيُّ (١٨٩/٧، ٣٠٩)، والترمذيُّ (١١٣٣)، وابن حبان (٢١٥٩)، والدارميُّ (١٧٠/٢ - ١٧١) وأحمد (١١٨/٤ - ١٢٠)، والطحاويُّ (٥١/٤)، وابن حزم في ((المحلي)) (١٠/٩)، والبيهقيُّ (١٢٦/٦)، والبغويُّ (٢٢/٨) من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود. قال الترمذيُّ : (حسنٌ صحيحٌ)) .. [٥٨٢] إسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤٦١/٤ - فتح)، وأبو داود (٣٤٢٩)، والنساء (٣١٠/٧)، والترمذيّ (١٢٧٣)، وأحمد (٤/٢)، من طريق عليّ بن الحكم، عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذيُّ : ((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)). [٥٨٣] إسنادُهُ صحیحٌ . أخرجه أبو داود (٣٤٢٣)، والترمذيُّ ١٢٧٧)، وابنُ ماجة (٢١٦٦)، وأحمد (٤٣٦/٥)، والحميديُّ (٨٧٨)، وابن أبي شيبة (٢٦٥/٦)، والشافعيُّ (ج ٢ /رقم ٥٧٧، ٥٧٨)، والطبراني في ((الكبير)) (ج ٦ / رقم ٥٤٧١)، والطحاويُّ (١٣١/٤)، والبيهقيُّ (٣٣٧/٩)، والبغويُّ (١٨/٨)= ١٦٩ الزُّهْرِيِّ، عن حَرَامِ بنِ مُحَيِّصَةَ عن أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِّ وَ عَنْ كَسْبٍ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَشَكِى مِنْ حَاجَتِهِمْ فقال: اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ. [٥٨٤] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قال أنا ابنُ عَوْنٍ وَهِشَامٌ جَمِيعاً عنِ ابنِ سِيرِينَ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ وَّةِ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ . [٥٨٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قال ثنا أبو عَوَانَةً، = من طرق عن ابن شهاب. قال الحافظ: ((رجالُهُ ثقاتٌ)). وأخرجه مالك (٢٨/٩٧٤/٢) عن ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، أحد بني حارثة أنه استأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... قال ابن عبد البر: ((كذا رواه يحيى وابن القاسم، وهو غلط لا إشكال فيه على أحد من العلماء، وليس لسعد بن محيصة صحبة، فكيف لابنه حرام، ولا خلاف أن الذي روى عنه الزهري هذا الحديث هو حرام بن سعد بن محيصة)). قُلْتُ؛ وقع ذلك في رواية أبي مصعب، والقعنبي عن مالك. وأخرجه البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) (٥٣/٢/٤ -٥٤)، والدولابيُّ في ((الكنى)) (٧٦/١) - من طريق الليث، ثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري كان له غلام حجام يقال: أبا طيبة نافع، فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسأله عن خراجه، فقال؛ لا تقربه، فردَّ عليه، فقال: اعلفه الناضح، وإجعله في كرشه)». [٥٨٤] إسْنَادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٢٥٨/٤ - فتح)، ومسلم (١٢٠٢)، وأبو داود (٣٤٢٣)، وابن ماجة (٢١٦٢)، وأحمد (٢٤١/١، ٢٥٠، ٢٥٨، ٢٩٢، ٢٩٣، ٣١٦، ٣٢٤، ٣٣٣، ٣٥١، ٣٦٥) من طرق عن ابن عباس. [٥٨٥] إسْنَادُهُ حسنٌ بما بعدهُ. أخرجه الترمذيُّ (١٣٣٦)، وابن حبان (١١٩٦)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٧/١)، والحاكم (١٠٣/٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢٥٤/١٠) من طريق عمرو بن أبي سلمة عن أبيه، عن أبي هريرة. قال الترمذيّ : ((حدیث حسنٌ صحيحٌ)) !!. ١٧٠ عن عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ عن أَبِيهِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رِولَ اللّهِ وَله: لَعَنَّ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. [٥٨٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحنى، قال ثنا أبو نُعَيْمٍ، قال ثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ، عنِ الْحَارِثِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي سَلَمَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضي اللَّهُ عنهما قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهَ: لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. [٥٨٧] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْنِى بنٌ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةَ عن محمدٍ بنِ جُحَادَةً، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه قال: نَّهَى رسولُ اللَّهِ وَِّ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ، قُلْتُ: كذا قال !! وعمر بن أبى سلمة ضعّفه غير واحدٌ من النقاد، وأجمع قول فيه، هو قول = أبي حاتم: ((هو عندي صالح، صدوق في الأصل، ليس بذاك القوي، يكتب حديثه ولا يُحتجُّ به، يخالف في بعض الشيء)). وقال ابن البرقي: ((أكثر أهل العلم يثبتون حديثه)). قُلْتُ: فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف، وقد توبع على أصل الحديث. والله أعلم. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وعبد الرحمن بن عوف، وثوبان، وحذيفة وعائشة، وأم سلمة رضي الله عنهم. [٥٨٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ بما قبله. أخرجه أبو داود (٣٥٨٠)، والترمذيُّ (١٣٣٧)، وابن ماجة (٢٣١٣)، وأحمد (١٦٤/٢، ١٩٠، ١٩٤، ٢١٢)، والطيالسيُّ (٢٢٧٦)، والحاكم (١٠٢/٤ - ١٠٣)، ووكيع في ((أخبار القضاة)) (٤٦/١)، البيهقيُّ (١٣٨/١٠ - ١٣٩)، والبغويُ (٨٧/١٠ -٨٨) من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو. قال الترمذيُّ : «حسنٌ صحيحٌ)). [٥٨٧] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه البخاريُّ (٤٦٠/٤، ٤٩٤/٩ - فتح)، وأبو داود (٣٤٢٥)، والدارميُّ (١٨٥/٢)، وأحمد (٢٨٧/٢، ٣٨٢، ٤٣٧ - ٤٣٨، ٤٥٤)، والطيالسيُّ (٢٥٢٠)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١٠١/٧، ١٦٣)، والخطيب في ((التاريخ)) (٤٣٣/١٠)، وفي ((التلخيص)) (٢/٨١١) من طريق شعبة، بإسناده سواء. ١٧١ [٥٨٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عبدُ الصَّمَدِ بنُ عبدِ الْوَارِثِ، قال ثنا شُعْبَةُ، قال ثنا أبو بِشْرِ قال: سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ يُحَدِّثُ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي اللَّهُ عنه قال: إِنَّ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ وَ ﴿ نَزَلُوا بِحَيّ. مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ، قال فَاشْتَكِىْ سَيِّدُهُمْ، فَأَتَوْنَاً فقالوا: عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ؟ فَقُلْنَا نَعَمْ وَلَكِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا وَلَمْ تُضَيِّقُونَا فَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ عَلَى ذِلِكَ قَطِيعاً مِنَ الْغَنَمِ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَّا يَقْرَأْ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ◌َِّ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، قال: مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةُ؟ وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْياً مِنْهُ فقال: كُلُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ فِي الْجُعْلِ . [٥٨٩] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا وّكِيعٌ عن شُعْبَةَ، عن مُحَارِبٍ [٥٨٨] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه البخاريُّ (٤٥٣/٤ و ١٩٨/١٠، ٢٠٩ - فتح)، ومسلمٌ (٢٢٠١)، وأبو داود (٣٤١٨)، والنسائي في ((الطب)) من ((السنن الكبرى (( - كما في ((أطراف المزي)) (٤٢٧/٣) -، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٣٦)، والترمذيُّ (٢٠٦٤)، وابن ماجة (٢١٥٦)، وأحمد (٤٤/٣)، والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٢٦/٤، ١٢٧) من طريق أبي بشرٍ بسنده سواء. واختلف على أبي بشرٍ فيه . فأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٣٥، ١٠٣٨)، والترمذيُّ (٢٠٥٣)، وابن ماجة (٢١٥٦)، وأحمد (١٠/٣) من طريق الأعمش، عن أبي بشر، جعفر بن إياس، عن أبي نضرة عن أبي سعيد. قال ابن ماجة: ((الصواب هو أبو المتوكل)). وقال الترمذيُّ: ((حديثٌ حسنٌ)) ثم قال: ((وروى شعبة، وأبو عوانة، وهشام وغير واحد عن أبي بشرٍ هذا الحديث عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... ثم قال بعد أن ساق حديث شعبة: ((وهذا أصحُّ من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس)). وله طريق آخر عن أبي سعيد. أخرجه أبو داود (٣٤١٩)، وأحمد (٨٣/٣) من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين عن أبي سعيد بهذا الحديث. وسنده صحيحٌ . [٥٨٩] إسنادُهُ صحيحٌ .. ١٧٢ = ابنِ دِثَّارٍ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما قال: اشْتَرَى مِنِّي رسولُ اللَّهِ وَ بَعِيراً فَوَزَنَ لِي ثَمَنَهُ وَأَرْجَحَ لِي . أخرجه البخاريُّ (٢٢٥/٥ - فتح)، ومسلم (١١٥/٧/١٥)، وأبو داود (٣٣٤٧)، والنسائيُّ = (٢٨٣/٧)، والدارميُّ (١٧٥/٢)، وأحمد (٢٩٩/٣، ٣٠٢)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٧٤/١)، والحميديُّ (١٢٨٧)، وعبد الرزاق (٣١٨/٨/١٥٣٥٩)، والبيهقيُّ (٣٢/٦) من طريق محارب بن دثار، عن جابر. ١٧٣ 1 باب المبايعات المنهي عنها من الغرر وغيره [٥٩٠] حدثنا أبو سَعِيدٍ الْأُشَجُّ، قال ثني عُقْبَةُ - يعني ابنَ خَالِدٍ - قال [٥٩٠] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه مسلمٌ (١٥١٣)، وأبو داود (٣٣٧٦)، والنسائيُّ (٢٦٢/٧)، والترمذي (١٢٣٠)، وابن ماجة (٢١٩٤)، والدارميُّ (١٦٧/٢)، وأحمد (٣٧٦/٢، ٤٣٦، ٤٣٩، ٤٩٦)، والدارقطنيُّ (١٥/٣ - ١٦)، والبيهقيُّ (٢٦٦/٥، ٣٠٢، ٣٣٨) من طريق عبيد الله بن عمر بسنده سواء .. قال الترمذيُّ؛ (((حسنٌ صحيحٌ)). قال أبو سليمان الخطابي في ((معالم السنن)) (٨٨/٣): ((أصلُ الغرر هو ما طوى عنك علمه، وخفي عليك باطنُه وسرُهُ، وهو مأخوذٌ من قولك: طويت الثوب على غرة، أي على كسره الأول .. وكل بيع كان المقصود منه مجهولاً غير معلوم، ومعجوزاً عنه غر مقدور عليه فهو غرر. وذلك مثل أن يبيعه سمكاً في الماء، أو طيراً في الهواء، أو لؤلؤة في البحر، أو عبداً آبقاً، أو جملاً شارداً، أو ثوباً في جراب لم يره ولم ينشره، أو طعاماً في بيت لم يفتحه، أو ولد بهيمة لم تولد، أو ثمر شجرةلم تثمر، وفي نحوها من الأمور التي لا تعلم، ولا يدري هل تكون أم لا، فإن البيع فيها مفسوخ، وإنما نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه البيوع تحصيناً للأموال أن تضيع، وقطعاً للخصومة والنزاع، أن يقعا بين الناس - وأبواب الغرر كثيرة وجماعهاما دخل في المقصود منه الجهل. وأما بيع الحصاة فإنه يفسر على وجهين. أحدهما: أن يرمي بالحصاة ويجعل رميها إفادة للعقد، فإذا سقطت وجب البيع ثم لا يكون للمشتري فيه الخيار. والوجه الآخر: ان يعترض الرجل القطيع من الغنم فيرمي فيها بحصاةٍ، فأي شاة منها أصابتها الحصاة فقد استحقها بالبيع، وهذا من جملة الغرر المنهي عنه)). أهـ. ١٧٥ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ - يعني ابنَ عُمَرَ - عن أبي الزِّنَادِ عنِ الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ وَهَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ. [٥٩١] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا إسْحَاقُ بنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، قال أنا مَالِكٌ عن نَافِعٌ، عنِ ابنِ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَهُ نَھی عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ. [٥٩٢] حدثنا ابنُ الْمُفْرِىءٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قالا ثنا سُفْيَانُ، عنِ [٥٩١] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مالك (٦٥٣/٢ - ٦٢/٦٥٤)، والبخاريُّ (٣٥٦/٤، ٤٢٥)، (١٤٩/٧)، ومسلم (١٥١٤)، وأبو داود (٣٣٨٠، ٣٣٨١)، والنسائيُّ (٢٩٣/٧)، والترمذيُّ (١٢٢٩)، وأحمد (٥٦/١، ٥/٢، ١٥، ٦٣، ٧٦، ٨٠، ١٠٨، ١٤٤، ١٥٥) من طريق نافع عن ابن عمر. ورواه عن نافع جماعة منهم، مالك، وجويرية بن أسماء، وأيوب، والليث، ومحمد بن ەسحق . وتابعه سعيد بن جبير عن ابن عمر. أخرجه النسائيُّ (٢٩٣/٧)، وابن ماجة (٢١٩٧)، وأحمد (١١/٢)، والحميديُّ (٦٨٩) من طريق سفيان، عن أيوب، عن سعيد. وفي الباب عن ابن عباس، رضي الله عنهما. أخرجه النسائي، وأحمد (١ /٢٤٠، ٢٩١). قال الخطابي في ((المعالم)) (٨٩/٣): ((وحبل الحبلة، هو نتاج النتاج، وقد جاء تفسيره في الحديث، وهو أن ينتج الناقة بطنها ثم تحمل التي نتجت وهذه بيوع كانوا يتبايعونها في الجاهلية، وهي كلها يدخلها الجهل والغرر، فنهوا عنها، وأرشدوا إلى الصواب)) أهـ. [٥٩٢] إسناده صحيحٌ أخرجه البخاريُّ (٣٥٩/٤)، وأبو داود (٣٣٧٧، ٣٣٧٨)، والنسائيُّ (٢٦٠/٧)، وابن ماجة (٢١٧٠)، والدارميُّ (١٦٩/٢)، وأحمد (٦/٣، ٦٦)، والحميديُّ (٧٣٠)، وعبد الرزاق (٢٢٦/٨ - ٢٢٧)، وأبو يعلى (٢٦٥، ٢/٣٦٢)، والبيهقيُّ (٣٤٢/٥) من طريق الزهريّ عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد. واختلف على الزهريّ فيه، فرواه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي سعيد. أخرجه البخاريُّ (٣٥٨/٤، ٢٧٨/١٠)، ومسلم (١٥١٢)، وأبو داود (٣٣٧٩)، والنسائيُّ (٢٦٠/٧)، وأحمد (٩٥/٣)، والبيهقيُّ (٣٤١/٥ - ٣٤٢). ١٧٦ الزُّهْرِيِّ، عن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ اللَّيِيِّ، عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي اللَّهُ عنه قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ وَهَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ. فَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُلَّمَسَةُ وَالْمُنَابَذَةُ؛ وَأَمَّ اللَّبْسَتَانِ: فَاشْتَمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالْإِحْتِبَاءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ. [٣٩٣] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن شُعْبَةَ، عن سَيَّارٍ عنِ الشَّعْبِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه عن النبيِّيَِّ قال: لَا تُبَايِعُوا بِلْقَاءِ الْحَصَى، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَ تُبَايُعُوا بِالْمُلَمَسَةِ، وَمَنِ اشْتَرَى مِنْكُمْ مُحَفَّلَةً فَكَرِهَهَا فَلْيَرُدَّهَا، وَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ طَعَامٍ. -[٥٩٤] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ يقولُ، سَمِعْتْ إِياسَ بنَ عَبْدِ الْمُزنِيِّ يقول: لَا تَبِيعُوا الْمَاءَ، فَإِنِّي سَمَعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ، لَ أَدْرِي أَيُّ مَاءٍ هُوَ؟ وقال سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى أَخْبَرَهُ أَبُو الْمِنْهَالِ . [٥٩٥] حدثنا محمودُ بنُ آدَمَ، قال ثنا وَكِيعٌ، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن وكلاهما صحيحٌ، والزهرُّ كان حافظاً واسع الرواية . = [٥٩٣] إسْنَاذُهُ صحيحٌ . أخرجه أحمد (٢ /٤٦٠) قال: حدثنا روح بن عبادة، عن شعبة، بسنده سواء وبلفظه . [٥٩٤] إسْنَادُهُ صحيحٌ .. أخرجه أبو داود (٣٤٧٨)، والنسائيُّ (٣٠٧/٧)، والترمذيُّ (١٢٧١)، وابن ماجة (٢٤٧٦)، والدارميُّ (٨٢/٢ - ١٨٣)، وأحمد (٤١٧/٣ و١٣٨/٤)، ويحيى بن آدم في ((الخراج)) (٣٣٨)، والحاكم (٤٤/٢، ٦١)، والحميديُّ (٩١٢)، والبيهقيُّ (١٥/٦) من طرق عن عمرو بن دينار به . قال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ . وكذا قال ابن دقيق العيد كما في ((التلخيص)) (٦٧/٣). [٥٩٥] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... ١٧٧ أبي الزُّبَيْرِ، عن جابرِ بنُ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ وَه عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ. [٥٩٦] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبي الزِّنَادِ عنِ أخرجه مسلم (٣٤/١٥٦٥، ٣٥)، والنسائي (٣١٠/٧)، وابن ماجة (٢٤٧٧)، والحاكم = (٤٤/٢، ٦١)، والبيهقيُّ (١٥/٦) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً ... وتابعه حماد، أنا أبو الزبير به . أخرجه أحمد (٣٥٦/٣). أخرجه النسائي (٣٠٦/٧ - ٣٠٧). قال الحاكم : ((صحيحٌ على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ . قُلْتُ: وهم الحاكم رحمه الله في استدراكه على مسلمٍ، وقد أخرجه كما ترى. والله أعلم. [٥٩٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ. وله طرق عن أبي هريرة. ١ - الأعرج، عنه. أخرجه مالك (٢٩/٧٤٤/٢)، والبخاريّ (٣١/٥ /٣٣٥/١٢ فتح)، ومسلم (١٥٦٦)، وابن ماجة (٢٤٧٨)، وأحمد (٢٤٤)، والحميديُّ (١١٢٤)، والبغويُّ (١٦٨/٦). ٢ - أبو صالح، عنه. أبو داود (٣٤٧٣) وهو بمعناه عند البخاريّ ومسلم، بزيادة، وأخرجه بلفظ البخاري ابن مندة في ((الإيمان)) (٦٣٢/٢، ٦٣٣). ٣ - سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، عنه. أخرجه البخاري (٣١/٥)، ومسلم (٣٧/١٥٦٦). وأخرجه مسلم، وأحمد (٣٠٩/٢، ٣٧٢) عن أبي سلمة وحده. ٤ - عبيد الله بن عبد الله عنه. أخرجه أحمد (٥٠٦/٢) ثنا يزيد أنا المسعودي، عن عمران بن عمير عنه والمسعودي كان اختلط، ولم يتكلم عليه الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٤/٤) بشيءٍ. ٥ - عبد الرحمن بن أبي عمرة، عنه. أخرجه أحمد (٢ /٣٦٠) ثنا موسى بن داود، وكذا (٢ /٤٨٢) ثنا سريج بن النعمان، قالا: ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي. قُلْتُ: وسنده حسن في المتابعات، وفليح بن سليمان صدوق كثير الغلط. ٦ - أبو سعيد مولى غفار، عنه. ١٧٨ = الْأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه، أَنَّ رسولَ اللَّهِوَّهِ قال: لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلُّ. قَالَ سِفْيَانُ وَثَلاَثٌ لاَ يَمْنَعُهُنَّ: الْمَاءُ وَالْكَلَّا وَالنَّارُ. [٥٩٧] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، أخرجه أحمد (٤٢٠/٢)، وابن حبان (١١٤٢) عن ابن وهب، سمعتُ حيوة يقول: حدثني = حميد بن هانىء الخولاني، عنه بلفظ: ((لا تبيعوا فضل الماء، ولا تمنعوا الكلأ، فيهزل المال، ويجوع العيال». قال الحافظ الهيثمي (١٢٤/٤): ((رجاله ثقات)) !! كذا قال، وأبو سعيد مجهولُ الحال. وأما الجملة الثانية من حديث الباب، فليست معلقة، بل هي معطوفة على الإسناد السابق وقد أخرجها ابن ماجة (٢٤٧٣). حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٦٥/٣): (إسْنَادُهُ صحيحٌ)). وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/٢٦٦): «هذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله ثقات. محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء أبو يحيى المكي، وثقه النسائيُّ، وابن أبي حاتم، ومسلمة الأندلسيُّ، والخليلي وغيرهم، وباقي الإسناد على شرط الشيخين)). وقال الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) (٢٠/٨) .. ((إِسْنَادُهُ جیدٌ)». [٥٩٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ ... أخرجه مسلم (١٥٥٤)، وأبو داود (٣٣٧٤)، والنسائي (٢٦٥/٧، ٢٦٦، ٢٩٤)، وابن ماجة (٢٢١٨)، وأحمد (٣٠٩/٣)، والحميديُّ (١٢٨٠، ١٢٨١)، وأبو يعلى (٣/٣٧٤)، والطحاويُّ (٣٤/٤). والدارقطنيُّ (٣١/٣)، والحاكم (٤٠/٢)، والبيهقيُّ (٣٠٦/٥)، من طريق سفيان بن عيينة بسنده سواء: ((أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بوضع الجوائح، ونهى عن بيع السنين». ومن هذا الوجه أخرجه الشافعيُّ في ((مسنده)) (ج ٢ / رقم ٥٢٢) وقال): ((سمعت سفيان يحدث هذا الحديث كثيراً في طول مجالستي له، ما لا أحصي، ما سمعته يحدثه من كثرته إلا يذكر فيه الأمر بوضع الجوائح، لا يزيد على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع السنين، ثم زاد بعد ذلك، ((فأمر بوضع الجوائح))، قال سفيان: وكان حميد يذكر بعد بيع السنين كلاماً قبل وضع الجوائح لا أحفظُهُ، وكنت أكفُّ عن ذكر وضع الجوائح لأني لا أدري = ١٧٩ عن حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عن سُلَيْمَانَ بنِ عَتِيقٍ، عن جَابِرٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ وَ نَّهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ سِنِينَ. [٥٩٨] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا أبو النُّعْمَانِ وَمُسَدَّدٌ، قالا ثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عن أَيُّوبَ، عن أبي الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عن جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي اللَّهُ عنهما، أَنَّ رسولَ اللّهِ وَ لَهَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَالْمُعَاوَمَةِ وَقَالَ الآخَرُ: بَيْعُ السِّنِينَ وَعَنِ الثّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا. = كيف كان الكلامُ. وفي الحديث أمر بوضع الجوائح)) أهـ. وقال الحاكم : «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبيُّ !!. ثم قال: ((قال علي بن المديني وقد كان سفيان حدثنا عن أبي الزبير عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه وضع الجوائح. قُلْتُ: وكذا أخرجه الحيمديُّ (١٢٧٩، ١٢٨٢)، والشافعي (ج ٢/رقم ٥٢٣)، والدارقطني (٣١/٣) من طريق سفيان به . [٥٩٨] إسنادُهُ صحيحٌ . أخرجه مسلمٌ (٨٥/١٥٣٦)، وأبو داود (٣٣٧٥) مختصراً، وابن ماجة (٢٢٦٦)، وأحمد (٣٦٤/٣)، والبغويُّ (٨٤/٨) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر. وأخرجه أحمد (٣٥٦/٣) ثنا يونس، ثنا حماد، عن أبي الزبير وحده، عن جابر. وتابعه أيوب، عن أبي الزبير عن جابر. أخرجه النسائيُّ (٢٩٦/٧)، والترمذيُّ (١٣١٣)، وأحمد (٣١٣/٣). قال الترمذيُّ : ((حسنٌ صحيحٌ)). وأخرجه الطيالسيُّ (١٧٨٢) ثنا سليم بن حيان الهذليُّ، ثنا سعيد بن ميناء، سمعت جابراً .. ولم يذكر: ((المعاومة)). وأخرجه البخاريّ (٥٠/٥)، ومسلم (١٥٣٦)، والشافعيُّ (ج ٢ /رقم ٥٢١)، والحميديُّ (١٢٩٢)، والطحاويُّ (٢٩/٤، ٣٣)، وغيرهم من طريق ابن جريج، عن عطاء سمع جابراً، بزيادة عن لفظ الحديث هنا. وله طرق أخرى عن عطاء، عن جابر. أخرجها النسائيُّ (٢٩٦/٧) وأبو يعلى (٣/٤٢٧)، وابن حبان (١١١٤)، والطبراني في ((الصغير)) (١٨٨/١)، والدارقطنيُّ (٤٨/٣). ١٨٠