النص المفهرس

صفحات 121-140

كِتَابُ الجَنَائِزِ
[٥١٣] حدثنا أبو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قال ثنا أبو خَالِدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ
[٥١٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلم (٩١٧)، وابن ماجة (١٤٤٤)، والبيهقيُّ (٣٨٣/٣) من طريق أبي خالد
الأحمر، بإسناده سواء.
فأخرجه ابن حبان (٧١٩) من طريق الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر
المزني، عن أبي هريرة. فذكره؛ وزاد: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت، دخل الجنة
يوماً من الدهر، وإن أصاب قبل ذلك ما أصابه».
وسندُهُ صحيحٌ ...
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٢٥/٢) من طريق عمر بن محمد بن صبهان المدني، عن
صفوان بن سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره وزاد: ((وقولوا: الثبات الثبات، ولا قوة إلا
بالله)) قال الطبراني :
(«لم يروه عن صفوان بن سليم، إلا عمر بن محمد)).
قُلْتُ: وسنده ضعيفٌ، وعمر بن محمد ضعّفوه.
قال ابن معين: ((لا يساوي فلساً)).
وقال البخاريُّ وأبو حاتم: (منكر الحديث)).
وتوثيق أحمد بن صالح له لا يعتبر، والجميع بخلافه.
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥/١٩١٥) من طريق عكرمة بن إبراهيم، ثنا عاصم، عن
أبي رزین، عن أبي هريرة. فذكره وزاد:
((فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا، دخل الجنة)).
وسندُهُ ضعيفٌ أيضاً. وعكرمة ضعّفه ابن معين، والنسائيُّ، وغيرهما والله أعلم.
١٢١

كَيْسَانَ، عن أبي حَازِمٍ ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَه : لَقُّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ.
[٥١٤] حدثنا أحمدُ بنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قال ثنا النَّصْرُ - يعني ابنَ
شُمَيْلٍ - قال أخبرنا هِشَامٌ عن حَفْصَةَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ رضي اللَّهُ عنها أَنَّهَا
قَالَتْ: كَانَ مِمَّا أُخِذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا تَنُحْنَ.
[٥١٥] حدثنا محمدُ بْنُ يَحْنِى وَإِبْرَاهِيمُ بنُ سَرْزُوقٍ، قالا ثنا أبو
عَاصِمٍ عن ابْنِ عَجْلَانَ عن أبِيهِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه قال: قال
رسولُ اللَّهِ بِّهِ: شُعْبَتَانٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ وَالنِّيَاحَةُ، قال
ابنُ يَحْنِى وَقَال مَرَّةً: لَنْ يَدَعَهَا النَّاسُ.
[٥١٦] حدثنا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قال أنا عبدُ الرحمنِ ح وثنا عبدُ اللَّهِ
[٥١٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم (٣٢/٩٣٦)، وأحمد (٤٠٨/٦)، وإسحق بن راهويه في ((مسنده)) - كما في
((الفتح)) (١٧٧/٣)، والخطيب في ((التلخيص)) (١٦٢ - ١/١٦٣) - من طريق هشام بن حسان،
عن حفصة، عن أم عطية .
وأخرجه البخاريُّ (٦٣٧/٨ فتح) من طريق أيوب عن حفصة، عن أم عطية .
وتابعها أخوها محمد بن سيرين، عن أم عطية.
أخرجه البخاريَّ (١٧٦/٣ - فتح)، ومسلم (٣١/٩٣٦)، والنسائي (١٤٩/٧)، والطبراني -
كما في «الفتح)) (١٧٧/٣) -، وأحمد (٤٠٨/٦).
[٥١٥] إسْنَادُهُ صحیحٌ.
أخرجه أحمد (٤٣١/٢) حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، قال: حدثني سعيد، عن أبي هريرة
قال: وسمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
قال أبي: قلت ليحيى: كلاهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، قال:
((شعبتان من أمر الجاهلية، لا يتركهما الناس أبداً: النياحة، والطعن في النسب)).
وله طرق أخرى عن أبي هريرة عند أحمد (٤٤١/٢، ٤٥٥، ٤٩٦، ٥٣١) وابن مندة في
((الإيمان)) (٦٥٤/٢ - ٦٥٧)، وأبي الشيخ في ((ذكر رواية الأقران)) (ق ١/٣).
[٥١٦] إِسْنَادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٦٣/٣ - فتح)، ومسلم (١٦٥/١٠٣)، والنسائيّ (١٩/٤، ٢٠، ٢١)، =
١٢٢

ابْنُ هَاشِمٍ ، قال ثنا يَحْنِى بْنُ سَعِيدٍ عن سُفْيَانَ، عن زُبَيْدٍ عن إِبْرَاهِيمَ، عن
مَسْرُوقٍ عن عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنه عنِ النَّبِّ وَّ قال: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ
الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ هَاشِمٍ قال
ثني زُبَيْدٌ.
[٥١٧] حدثنا محمدُ بن يَحْنِى، قال ثنا النُّفَيْلِيُّ، قال ثنا محمدُ بْنُ
سَلَمَةَ، عن محمدِ بنِ إِسْحَاقَ، قال ثني يَحْنِى بْنُ عَبَّادٍ عن أَبِيهِ عَبَّادٍ، عن
عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ النَِّّ وَ اخْتَلَفُوا فِيهِ فقالوا:
وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رسولَ اللَّهِ وَهِ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ
ثِيَابُهُ؟ قالت: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِم النَّوْمَ حتى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّ وَذَقْتُهُ
فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لاَ يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنِ اغْسِلُوا
النَّبِيّ ◌َ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، قَالَتْ فَقَامُوا إِلَى رَسَولِ اللَّهِ وَهِ يَغْسِلُونَهُ وَعَلَيْهِ
قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيَدْلُكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، قال
وَكَانَتْ عَائِشَةُ رضي اللَّهُ عنها تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ
مَا غَسَلَهُ إِلَّ نِسَاؤُهُ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ غُسْلِ رسولِ اللهِ وَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَابٍ
صَحَارِتَّيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ أُدْرِجَ فِيهِنَّ إِدْرَاجاً، كما حدثني جَعْفَرُ بْنُ محمدٍ عن أَبِيهِ
= والترمذيُّ (٩٩٩)، وابن ماجة (١٥٨٤)، وأحمد (٣٨٦/١، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥)،
والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٣٥/٢)، وابن مندة في ((الإيمان)) (٥٩٨ - ٦٠٢)، والبيهقيّ
(٤/ ٦٤)، من طريق مسروق، عن ابن مسعود.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
[٥١٧] إسْنَادُهُ حسنٌ ...
أخرجه أبو داود (٣١٤١)، وابن ماجة (١٤٦٤)، والطيالسيُّ (١٥٣٠)، وابن حبان (٢١٥٦،
٢١٥٧)، والحاكم (٥٩/٣)، والبيهقيُّ (٣٨٧/٣) من طريق محمد بن إسحق بسنده سواء.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ !!.
قُلْتُ: لا، ومحمد بن إسحق ليس على شرط مسلمٍ ، والله أعلم.
١٢٣

عن جَدِّهِ عَلِيٍّ بنِ الْحُسَيْنِ وَالزُّهْرِيِّ، عن عَلِيٍّ بنِ حُسَيْنٍ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ.
[٥١٨] حدثنا ابْنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ عن أَيُّوبَ، عن محمدٍ عن
أُمَّ عَطِيَّةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: دَخَلَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ وَ﴿ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ
فقال: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ
في آخِرِهِ كافُوراً أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآَذِنِّي، فَلَمَّا فَرَغْنَا أَنَّاهُ فَأَلْقَى
إِلَيْنَا حَقْوَهُ وَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّهُ.
[٥١٩] حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، قال ثنا هُشَيْمٌ، قال أنا خَالِدٌ الحَذَّاءُ
مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ عنِ حَفْصَةَ وَابْنٍ سِيرِينَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ رضي اللهُ عنها عَنِ
النَّبِّ وََّ قال: وَابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.
[٥٢٠] حدثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَعْلَى عن هِشَامٍ، قال
حَدَّثْنِ حَقْصَةُ عن أُمِّ عَطِيَّةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: وَضَفَرْنَا رَأْسَ بِنْتِ
رسولِ اللهِ وَّهِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا.
[٥١٨] إسنادُهُ صحیح .
أخرجه مالك (٢/٢٢٢/١)، والشافعيُّ (٢٠٣/١)، وأحمد (٨٤/٥ - ٨٥ و٤٠٧/٦ -
٤٠٨)، والبخاريُّ (١٣٠/٣ - فتح)، ومسلم (٣٦/٩٣٩)، وأبو داود (٣١٤٢ - ٣١٤٧)، والنسائيُّ
(٢٨/٤، ٢٩)، والترمذيُّ (٩٩٠)، وابن ماجة (١٤٥٨) (١٤٥٩)، وعبد الرزاق (٦٠٨٩)،
والحميديُّ (٣٦٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٠/٦)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة) (٣٠٤/٥) من
طريق محمد بن سيرين، عن أم عطية .
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ...
[٥١٩] إسْنَادُهُ صحیحٌ .
وانظر ما قبله.
[٥٢٠] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٣٢/٣ - فتح)، ومسلم (٦٤٧/٢)، وأبو داود (٣١٤٤)، وعبد الرزاق
(٦٠٩٣)، والشافعيُّ (٢٠٣/١) وغيرهم من طريق حفصة.
وهو مختصرً من الحديث (٥١٨).
١٢٤

[٥٢١] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عن أَبِيهِ،
عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها قالت: كُفِّنَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَابٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ
فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ.
[٥٢٢] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا أبو مُعَاوِيَةً
الضَّرِيرُ، قال ثنَا الأَعْمَشُ، عن شَقِيقٍ، عن خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ رضي اللهُ عنه
قال: هَاجَرْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَّهَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا
عَلَى اللَّهِ: فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ
يَوْمَ أَحَدٍ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّ نَمِرَةٌ، فَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ
خَرَجَتْ رِجْلَهُ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فقال رسولُ اللَّهِ له:
ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ. وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ
ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدُبُهَا.
[٥٢٣] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا إِسْمَاعِيلُ عن أَيُّوبَ، عن أبي
[٥٢١] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مالك (٥/٢٢٣/١)، والبخاريُّ (١٤٠/٣ - فتح)، ومسلمٌ (٤٥/٩٤١)، وأبو داود
(!٣١٥)، وابنهُ في ((مسند عائشة)) (٩٦)، والنسائيُّ (٣٥/٤)، والترمذيُّ (٩٩٦)، وابن ماجة
(١٤٦٩)، والشافعيُّ (ج ١ /رقم ٥٧٤)، وأحمد (١١٨/٦، ٢٠١٤)، والطيالسيُّ (١٤٥٣)،
وعبد الرزاق (٤٢١/٣)، والبلاذري في ((أنساب الأشراف)) (٥٧١/١)، وابن سعد في ((الطبقات))
(٢٨١/٢ - ٢٨٢)، والبيهقيُّ (٣٩٩/٣) من طريق هشام بن عروة بسنده سواء.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
[٥٢٢] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٤٣/٣ - فتح)، ومسلم (٤٤/٩٤٠)، وأبو داود (٣١٥٥)، والنسائيُّ
(٣٨/٤)، والترمذيُّ (٣٨٥٣)، وعبد الرزاق (٤٢٧/٣ - ٤٢٨)، وأحمد (١٠٩/٥، ١١١ - ١١٢،
٣٩٥/٦)، والحميديُّ (١٥٥)، والبيهقيُّ (٤٠١/٣) من طريق الأعمش بسنده سواء.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ...
[٥٢٣] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
١٢٥
=

قِلَابَةَ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبِ قال: قال رسولُ اللّهِ وَالِهِ: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ النِّيابِ
= أخرجه النسائيُّ (٣٤/٤ و٢٠٥/٨)، وأحمد (٢٠/٥ -٢١)، والطبراني في ((الكبير))
(ج ٧ / رقم ٦٩٧٦)، والبيهقيُّ (٤٠٣/٣)، عن سعيد بن أبي عروبة.
وعبد الرزاق (٦١٩٨/٤٢٨/٣)، والطبراني (ج ٧ /رقم ٦٩٧٥)، والحاكم (١٨٥/٤) عن
معمر، كلاهما عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة عن أبي المهلب، عن سمرة.
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لأن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية
أرسلاه عن أيوب)).
قُلْتُ: أما رواية سفيان فهي عند الحاكم (١٨٥/٤)، ورواية إسماعيل، أخرجها أحمد
(١٢/٥)، والطبراني (٦٩٧٧)، والحاكم وتابعهما حماد بن زيد، عند النسائي (٢٠٥/٨) ثلاثتهم
عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن سمرة.
- فأس قطوا أبا المهلب.
وتوبع أيوب عليه.
أخرجه أحمد (١٠/٥) حدثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن
سمرة.
وهكذا اختُلف في إسْنَادِهِ. ويشير الحاكم إلى انقطاع الإسناد بين أبي قلابة، وسمرة بقوله:
(( ... أرسلاه)»، وسلفُ الحاكم في ذلك هو عليُّ بن المديني، فقد صرّح بأن أبا قلابة واسمه
عبد الله بن زيد لم يسمع من سمرة كما في ((المراسيل)) (ص - ١٠٩) لابن أبي حاتم.
ولكن وقع في ((التهذيب)) (٢٢٦/٩) عن ابن المديني :
((أبو قلابة سمع من سمرة، وروى عن هشام بن عامر ولم يمسع منه)).
وكذا وقع في ((تهذيب الكمال)) للمزي (ج ٢/ لوحة ٦٨٥) أنه سمع من سمرة.
قُلْتُ: وهذا - عندي - أرجح من قوله: ((لم يسمع)) لأن إدراك أبي قلابة لسمرة لا إشكال
فيه، وبين وفاتيهما أقل من خمسين عاماً، وأظن أبا قلابة قد تجاوز السبعين يوم مات، والله
أعلم(١).
ونقل الحافظ الذهبيُّ في ((سير النبلاء)) (٤٧١/٤) قول ابن المديني: ((سمع من سمرة)) ولم
يتعقبْه بشيءٍ، وكأنه لذلك قال الحافظ في ((الفتح)) (١٣٥/٣) عن حديث سمرة: ((إِسْنَادُهُ
صحیح)).
فأرجو أن يكون الحافظ قصد هذا، وإلا فللحديث طريق آخر عن سمرة.
أخرجه الترمذي (٢٨١٠)، وعبد الرزاق (٦١٩٩/٤٢٩/٣)، وأحمد (١٣/٥، ١٩)،
والطبراني في ((الكبير)) (ج ٧/رقم ٦٧٥٩، ٦٧٦١، ٦٧٦٢)، والحاكم (٤ /١٨٥)، وأبو نعيم في =
(١) وقد قال أبو حاتم: ((لا يُعرف له تدليس)) -، كما في ((الجرح والتعديل)) (٥٨/٢/٢) -.
١٢٦

الْبِضِ لِيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ.
[٥٢٤] حدثنا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، قال ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ
ابنَ عبدِ اللَّهِ رضي اللَّهُ عنهما يقولُ: أَتَّى رسولُ اللَّهِ وَ قَبْرَ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبَّ.
بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأَخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَوْ فَخِذَيْهِ فَنَفَثَ عَلَيْهِ
مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[٥٢٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنا مَعْمَرٌ،
= ((الحلية)) (٣٧٨/٤)، والبغويَّ (١٧/١٢ -١٨) من طريق عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن
أبي شبيب، عن سمرة.
قال الحاكم :
(صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيُّ !!.
قُلْتُ: لا؛ وميمون بن أبي شبيب لم يخرج له أحد الشيخين شيئاً في ((الصحيح))، وإنما
البخاريُّ في ((الأدب المفرد))، ثم إن حبيباً وصفه ابن خزيمة، وابن حبان بالتدليس.
ولکنه توبع علیه.
فأخرجه أحمد (١٧/٥، ١٨)، والبيهقيُّ (٤٠٢/٣) من طريق المسعودي، عن حبيب بن
أبي ثابتٍ والحكم، عن ميمون به.
غير أن المسعودي؛ واسمه: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، كان اختلط. ولكن رواه عنه
أبو نعيم؛ الفضل بن دكين - عند أحمد-، وهو ممن سمع منه قديماً، نصّ على ذلك أحمد. والله
أعلم والحكم هو ابن عتيبة، أحد الثقات الرفعاء، ولكن قال الحافظ في ((التقريب))) ((ربما دلس))،
فلا يُلجأ إلى إعلال روايته بالتدليس إلا لضرورة، أما في المتابعات، كما هو الحال هنا، فالأصل
تمشية روايتُه. هذا ما توصلت إليه مع شيخنا حافظ الوقت ناصر الدين الألباني، في بحثٍ لي معه
حول التدليس. والله أعلم.
[٥٢٤] إسنادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٣٨/٣ و٢٦٦/١٠ فتح)، ومسلم (٢/٢٧٧٣)، والنسائيُّ (٣٧/٤ -
٣٨، ٨٤)، وأحمد (٣٨١/٣)، والبيهقيُّ (٤٠٢/٣) من طريق سفيان، عن عمرو.
وتابعه ابنُ جريج، أخبرني عمرو.
أخرجه مسلم (٣/٢٧٧٣).
وكذا الحسين بن واقد، ثنا عمرو.
أخرجه النسائيُّ (٨٤/٤).
[٥٢٥] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
١٢٧

عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابنِ الْمُسَيَّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه قالَ: قال
رسولُ اللَّهِ وَلَه: خَمْسٌ يَجِبُ لِلْمُسْلِمَ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامَ، وَتَشْمِيتُ
الْعَاطِسِ ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَازَةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ.
[٥٢٦] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ وَمحمودُ بنُ آدَمَ، قالا ثنا سُفْيَانُ عن
سُمَيٍّ، عن أبي صَالِحٍ ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه، عنِ النَّبِّ وَِّ قال:
مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيَرَاطٌ، وَمَنْ مَشَى مَعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانٍ
أَحَدُهُمَا أَوْ أَصْغَرُهُمَا مِثْلَ أُحُدٍ، وقال ابنُ الْمُقْرِىءٍ: وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يَفْرُغَ
مِنْهَا .
[٥٢٧] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءِ، قال ثنا سُفْيَانُ عنِ الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدٍ،
= أخرجه البخاريُّ (١١٢/٣ - فتح)، ومسلمٌ (٢١٦٢)، والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة))
(٢٢١)، وأبو داود (٥٠٣٠)، وابنُ السُّنِّي (٢١٠)، والطحاويُّ في ((المشكل (( (٢٢٢/١)،
والبيهقيُّ (٣٨٦/٣) من طريق الزهريُّ، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وتابعه أبو سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً :
((خمس من حق المسلم على المسلم: ردُّ التحية، وإجابة الدعوة، وشهودُ الجنائز، وعيادة
المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله عز وجل)).
أخرجه أحمد (٣٣٢/٢) حدثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن
أبي هريرة.
وسندُهُ حسنّ. والله أعلم.
[٥٢٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١٩٢/٣ - فتح)، ومسلم (٩٤٥)، وأبو داود (٣١٦٨)، والنسائيّ (٧٦/٤ -
٧٧)، والترمذيُّ (١٠٤٠)، وابن ماجة (١٥٣٩)، وعبد الرزاق (٤٤٩/٣)، وأحمد (٣٧٢/٢،
٤١٢، ٥٤٠)، والطيالسيُّ (٧٦٨ - منحة)، والحميديُّ (١٠٢١)، والطبراني في «الأوسط))
(١/٤٠٣)، والبيهقيُّ، والبغويُّ (٣٧٧/٥) من طرقٍ عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
[٥٢٧] إِسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه البخاريُّ (١٨٢/٣ - ١٨٣ فتح)، ومسلم (٩٤٤)، وأبو داود (٣١٨١)، والنسائيُّ
(٤ /٤١ - ٤٢)، والترمذيُّ (١٠١٥)، وابن ماجة (١٤٧٧)، وأحمد (٤٤٠/٢)، والحميدي
١٢٨

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّهُ عنه، عن رسولِ اللهِ وَ﴿ قال: أَسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ،
فَإِنْ يَكُ خَيْراً فَخَيْراً تُقَدِّمُونَهُ، وَإِنْ بِكُ شَرّاً فَشَرّاً تَلْقَوْنَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ.
[٥٢٨] حدثنا ابنُ الْمُقْرِىءٍ ومحمودُ بنُ إِدَمَ، قالا ثنا سُفْيَانُ عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عن سَالِمٍ عن أَبِيهِ، عن عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ رضي اللَّهُ عنه يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ
وَ﴾. وقال محمودٌ عنِ النَّبِّي ◌َّ قال: إِذَا رَأَيْتُمُ الجنازةِ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى
تُخَلَّفَكُمْ أُوْ تُوضَعَ.
[٥٢٩] حدثنا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ، قال ثنا غُنْدَرٌ، قال ثنا شُعْبَةُ، قالِ سَمِعْتُ
= (١٠٢٢)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٧٨/٢)، والبيهقيُّ (٢١/٤)، والبغويُّ (٣٢٤/٥)
من طريق سفيان بن عيينة، بسنده سواء ..
قال الترمذيُّ:
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ...
[٥٢٨] إسناده صحيح .
أخرجه البخاريُّ (١٧٧/٣ - فتح)، ومسلم (٧٣/٩٥٨)، وأبو داود (٣١٧٢)، والنسائيُّ
(٤ / ٤٤)، والترمذيُّ (١٠٤٣)، وابن ماجة (١٥٤٢)، وعبد الرزاق (٤٥٨/٣)، وأحمد
(٤٤٦/٣)، والحميديُّ (١٤٢)، والشافعيُّ في ((المسند)) (ج ١ / رقم ٥٩٤)، والطحاويُّ
(٤٨٦/١)، والبيهقيُّ (٢٥/٤)، والبغويُّ (٣٢٧/٥)، من طريق ابن عمر، عن عامر بن ربيعة.
قال الترمذيُّ :
«حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ...
[٥٢٩] أسنادُهُ صحیحٌ ..
أخرجه مالكٌ (٣٣/٢٣٢/١)، ومسلمٌ (٩٦٢)، وأبو داود (٣١٧٥)، والنسائيُّ (٧٧/٤ -
٧٨)، والترمذيُّ (١٠٤٤)، وابن ماجة (١٥٤٤)، وأحمد (٨٢/١، ٨٣)، والطيالسيُّ (١٥٠)،
والحميديُّ (٥٠)، وعبد الرزاق (٦٣١٢)، وكذا الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤٨٨/١)،
والبيهقيُّ (٢٧/٤)، من طريق مسعود بن الحكم، عن عليّ ..
وتابعه أبو معمر، عن عليّ .
أخرجه النسائيُّ (٤٦/٤) من طريق سفيان الثوريّ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن
أبي معمر عبد الله بن سخبرة قال: ((كنا عند عليّ فمرت به جنازة، فقاموا لها، فقال عليَّ: ما هذا؟
قالوا: أَمْرُ أبي موسى. فقال: إنما قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجنازة يهودية، ثم لم
یعد بعد ذلك».
وسندُهُ صحيحٌ . .
=
١٢٩

محمدَ بنَ الْمُنْكَدِرٍ يقولُ سَمِعْتُ مَسْعُودَ بِنَ الْحَكَمِ يقولُ حدثنا عَلِيٍّ رضي
اللَّهُ عنه قال: رَأَيْتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ قَامَ فِي جَنَازَةٍ فَقُمْنَا وَرَأَيْتُهُ قَعَدَ فَقَعَدَنَا.
[٥٣٠] حدثنا عَلِيُّ بِنُ خَشْرَمٍ، قال أنا إِسْمَاعِيلُ، عن أَيُّوبَ، عن
نَافِعٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ عنِ ابنِ رَبِيعَةَ رضي اللَّهُ عنه، عنِ النَِّّ وَّه قال: إِذَا
رَأَيْتَ جَنَازَةً فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا مَاشِياً فَقُمْ لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكَ أَوْ تُوضَعَ، قال
فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما رُبَّمَا تَقَدَّمَ الْجَنَازَةَ فَقَعَدَ فَإِذَا رَآهَا قَدْ أَشْرَفَتْ
قَامَ حَتَّى تُوضَعَ قَالَ وَرُبَّمَا سَتْرَ بِهِ .
[٥٣١] حدثنا الْحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، قال ثنا هُشَيْمٍ، عن مَنْصُورٍ، عن ابنِ
سِيرِينَ وَهِشَامٍ ، عن خَفْصَةً ومحمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ رضي اللَّهُ عنها
قالت: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.
[٥٣٢] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْنِى، عن شُعْبَةَ، قال ثنا
=
واختُلف على سفيان في إسْنَاده.
فأخرجه عبد الرزاق (٦٣١١)، وعنه أحمد (١٤١/١ - ١٤٢) أخبرنا سفيان، عن ليث، عن
مجاهد عن أبي معمر.
وليث هو ابنُ أبي سُلَيْمٍ ، وفيه مقالٌ.
وتابعه زائدة بن قدامة، حدثنا لیث به.
أخرجه الطيالسيُّ (١٦٢).
وكذا تابعه عبد الواحد بن زياد، ثنا ليث.
أخرجه الطحاويُّ (٤٨٩/٢).
[٥٣٠] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
وانظر رقم (٥٢٨).
[٥٣١] إسنادُهُ صححٌ ..
أخرجه البخاريُّ (١٤٤/٣ - فتح)، ومسلم (٣٤/٩٣٨ ٣٥)، وأبو داود (٣١٦٧)، وابن
ماجة (١٥٧٧)، وأحمد (٦ /٤٠٨، ٤٠٩)، وعبد الرزاق (٤٥٤/٣ - ٤٥٥)، والبيهقيُّ (٧٧/٤)
من حديث أم عطية .
[٥٣٢] إِسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه عليّ بن الجعد، وابن المنذر - كما في ((التلخيص)) (١٢١/٢) -، والطحاويُّ =
١٣٠

عَمْرُو بنُ مُرَّةَ عن سَعِيدٍ بنِ الْمُسَيِّبِ، عن عُمَرَ رضي اللهُ عنه قال: كُلِّ قَدْ
كَانَ خَمْساً وَأَرْبَعاً، فَأُمْرَ بِأَرْبَعٍ .
[٥٣٣] حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هَاشِمٍ، قال ثنا يَحْنِى، عن شُعْبَةَ، قال ثِي
عَمْرُو بنُ مُرَّةَ، عَنِ ابنِ أبِي لَيْلَى، أَنَّ زَيْدَ بنَ أَرْقَمَ رضي اللَّهُ عنه كَانَ يُكَبِّرُ
عَلَى جَنَائِنَا أَرْبَعاً، وَأَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْساً، فَسَأَلُوهُ فقال: كَانَ رسولُ اللَّهِ
وَ يُكَبِّرُهَا أُوْ كَبََّهَا النَّبِيُّ ◌َرِ.
[٥٣٤] حدثناَ الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّغْفَرَانِيُّ، قال ثنا يَحْنِى بِنُ عَبَّادٍ،
= (٤٩٥/١)، والبيهقيُّ (٣٧/٤) من طريق شعبة قال: ثنا عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، عن
عمر.
قُلْتُ: وهذا سندٌ صحيحٌ - في نقدي -، وسعيد بن المسيب سمع من عمر على الراجح كما
حررتُه في ((بذل الإحسان)) (١/١٠٦) والحمد لله.
[٥٣٣] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلم (٩٥٧)، وأبو داود (٣١٩٧)، والنسائيُّ (٧٢/٤)، والترمذيُّ (١٠٢٣)، وابن
ماجة (١٥٠٥)، وأحمد (٣٦٧/٤، ٣٦٨، ٣٧٢)، والطيالسيُّ (٦٧٤)، والطحاويُّ (٤٩٣/١،
٤٩٤)، والبيهقيُّ (٣٦/٤) من طريق شعبة به.
قال الترمذيُّ:
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٤٨٩) من طريق إسرائيل، عن عبد الأعلى قال: صليت
خلف زيد بن أرقم ... الحديث. وقال:
(لم يرو هذا الحديث عن عبد الأعلى، إلا إسرائيل (١١
قُلْتُ: وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، أغلب النقاد على تضعيفه، ولم أر أحداً نص على
إدراكه لأي صحابي، فقوله: ((صليت خلف زيد بن أرقم ... )) يحتاج إلى نظر وتحرير. والله
أعلم.
[٥٣٤] إِسْنَادُهُ صحيحٌ.
أخرجه البخاريُّ (٢٠٣/٣ - فتح)، وأبو داود (٣١٩٨)، والنسائيّ (٧٤/٤ - ٧٥)، والترمذيّ
(١٠٢٧)، والشافعيُّ في ((الأم)) (٢٧٠/١)، والحاكم (٣٥٨/١)، وابنُ حزمٍ في ((المحلي))
(١٢٩/٥)، والبيهقي (٣٨/٤) من طريق سعد بن إبراهيم، بسنده سواء.
قال الترمذيُّ :
(حديثٌ حسنٌ صِحيحٌ)) . .
١٣١

قال ثنا شُعْبَةُ قال أخبرني سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ قال سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ عبدِ اللهِ،
قال: صَلَّيْتُ خَلْف ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما عَلَى جَنَازَةٍ فَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةٍ
الْكِتَابِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ تَقْرَأْ بِهَا؟ قال: إِنَّهَا سُنَّةٌ وَحَقٌّ .
[٥٣٥] حدثنا محمدُ بنُ يَحْيِى، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال ثنا سُفْيَانُ
عن سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ، عن طَلْحَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ قال: صَلَّيْتُ مَعَ ابنِ
عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما بِهذَا.
[٥٣٦] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا محمدُ بنُ يُوسُفَ، قال ثنا
سُفْيَانُ عن زَيْدِ بنِ طَلْحَةَ النَّيْمِيِّ، قال: سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما
قَرَأْ عَلَى جَنَازَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ وقال: إِنَّمَا جَهَرْتُ
لِعَلِّمَكُمْ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَالْإِمَامُ كَفْهَا .
[٥٣٧] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ
الْهَاشِمِيُّ، قال ثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، قال ثِي أبي عن طَلْحَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
عَوْفٍ أَخِي عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ قال: صَلَيْتُ خَلْفَ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ
عنهما عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَجَهَرَ حَتَّى سَمِعْنَا، فَلَمَّا
[٥٣٥] إِسْنَادُهُ صحيحٌ .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٩/٣ /٦٤٢٧) عن سفيان به وانظر ما تقدم.
[٥٣٦] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
وأخرجه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم في ((ما أسند سفيان الثوري)) (٢/٤٠/١)
من طريق سفيان، عن زيد بن طلحة، عن ابن عباس.
قُلْتُ: وزيد بن طلحة هذا ثقة.
قال ابن أبي حاتم (٥٦٥/٢/١ - ٥٦٦):
((زيد بن طلحة، والد يعقوب، روى عن ابن عباس أنه قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب وقال:
إنه سنة)) ثم ذکر توثیق ابن معین له، ونقل عن أبيه: ((لا بأس به)).
[٥٣٧] إسْنَادُهُ صحيحٌ ..
وقد مرّ تخريجه في الحديث (٥٣٤)، ولكن زيادة: ((وسورة)» لم يروها منهم سوى:
النسائي (٧٤/٤ - ٧٥)، وأبي يعلى (٦٧/٥)، والبيهقيُّ (٣٨/٤).
١٣٢

انْصَرَفَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذِلِكَ فقال: سُنَّةٌ وَحَقُّ.
[٥٣٧] حدثنا محمدُ بن يَحْبِى، قال ثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ زِیَادٍ، قال ثنا
إِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ، عن أَبِيهِ بِهِذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَقَالَ وَسُورَةٍ.
[٥٣٨] حدثنا بَحْرُ بنُ نَصْرٍ، قال ثنا ابنُ وَهْبٍ، قال ثنى مُعَاوِيَةُ عن
حَبِيبٍ بِنِ عُبَيْدٍ سَمِعَ جُبْرَ بِنَ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْ عَوْفَ بنَ مَالِكٍ
الأشْجَعِيَّ يقول: صَلَّى رسولُ اللَّهِ وَ عَلَى جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّحْ مَدْخَلَهُ،
وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِِّ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنْ
الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلَا خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجاً خَيْراً مِنْ
زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، حَتَّى تمَيْتُ أَنْ لَوْ كُنْتُ أَنَا ذِلِكَ
الْمَيِّتَ.
[٥٣٩] حدثنا بَحْرٌ، قال ثنا ابنُ وَهْبٍ، قال ثني مُعَاوِيَةُ، عن
عبدِ الرحمنِ بنِ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عن أَبِيهِ، عن عَوْفٍ رضي اللهُ عنه عنِ النَّبِيِّ
وَ بِنَحْوِ هُذَا الْحَدِيثِ أَيْضَاً.
[٥٣٧] إسنادُهُ صحیحٌ .
انظر ما قبله .
[٥٣٨] إسنادُهُ صحيحٌ ..
أخرجه مسلمٌ (٣٠/٧ - ٣١ نووي)، والنسائيُّ (٥١/١ -٥٢ و٧٣/٤ - ٧٤)، والترمذيُّ
(١٠٢٥)، وابن ماجة (١٥٠٠)، وأحمد (٢٣/٦، ٢٨)، والطيالسيُّ (٩٩٩)، والبيهقيُّ (٤٠/٤)،
والبغويُّ (٣٥٦/٥ - ٣٥٧) من طريق حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك.
قال الترمذيُّ :
(هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قال مُحَمَّدٌ - يعني البخاريّ -: أُصحُّ شيءٍ في هذا الباب، هذا
الحدیثُ».
[٥٣٩] إسنادُهُ صحيحٌ ..
مرّ قبله.
١٣٣

[٥٤٠] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا عَبْدُ الرِّزَّاقِ، قال أنا مَعْمَرٌ عنٍ
الزُّهْرِيِّ، قال سَمِعْتُ أَبًا أَمَامَةَ بنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ ابنَ الْمُسَيَّبِ،
قال: السُّنَّةُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ تُكَبِّرَ، ثُمَّ تَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، ثُمَّ تُصَلِّيَ
عَلَى النَِّّ وَّهِ، ثمَّ تُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ، وَلَا تَقْرَأْ إِلَّ فِي التَّْبِيرَةِ الأُولَى،
ثُمَّ تُسَلِّمُ فِي نَفْسِهِ عَنْ يَمِينِهِ.
[٥٤١] حدثنا أبو جَعْفَرِ الدَّارِمِيُّ، قال ثنا عبدُ الصَّمَدِ، قال ثنا هِشَامٌ
[٥٤٠] إسنادُهُ صحيحٌ، وإن كان ظاهره الإرسالُ.
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٢٨)، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة على النبيّ)
من طريق معمر، عن الزهري به لكن أخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٥٠٠/١)
من طريق شعيب، عن الزهريِّ قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيفٍ وكان من كبراء الأنصار
وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بذْراً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنَّ رجلاً من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبره أن السُّنَّة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام،
ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، سرّاً في نفسه، ثم يختم الصلاة في التكبيرات الثلاث.
قال الزهريُّ: فذكرتُ الذي أخبرني أبو أمامة من ذلك لمحمد بن سويد الفهري، قال: وأنا
سمعت الضحاك بن قيس، يحدث عن حبيب بن مسلمة في الصلاة على الجنازة مثل الذي حدثك
أبو أمامة)).
قُلْتُ: فثبت موصولاً، والحمد لله.
وقد أخرجه الحاكم (١ / ٣٦٠)، والبيهقيُّ (٤٠/٤) من طريق يونس، عن الزهريّ به وفيه:
(قال الزهريُّ: حدثني بذلك أبو أمامة وابن المسيب يسمع، فلم ينكر ذلك عليه .. )).
ولكن رواية الحاكم تختلف عن رواية الطحاويّ في أمرين:
الأول: وقع عند الحاكم :
(( ... أبو أمامة وكان من كبراء الأنصار، أخبره رجالٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .. )).
أما عند الطحاويّ، فالذي أخبره إنما هو رجلٌ واحدٌ، ولا اختلاف بينهما إن برئت رواية
أحدهما من التصحيف.
الثاني :
أن رواية الحاكم لم تذكر: ((القراءة بفاتحة الكتاب)) وهي مذكورة في رواية الطحاويّ،
وذكرها هو الصواب، ويعضده رواية الباب. والله أعلم.
[٥٤١] إسنادُهُ ضعيفٌ، وهو حديثٌ صحيحٌ،
أخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٩٢)، والترمذيُّ (١٠٤/٤ - ١٠٥ تحفة)، وأحمد =
١٣٤

عن يَحْيِى - يعني ابنَ أبي كَثِيرٍ - عن أَبي إبْرَاهِيمَ عن أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ◌َله
= (١٧٠/٤)، وابن أبي شيبة (١٠٩/٤)، وعبد الرزاق (٦٤١٩)، والدُّولابي في ((الكنى)) (١٥/١ -
١٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو إبراهيم الأشهلي، عن أبيه.
قال الترمذيُّ :
((حديثُ والد أبي إبراهيم حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) !!.
قُلْتُ: كذا قال !! ، وأبو إبراهيم، وأبوه مجهولان .
قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٣٢/٢/٤) عن أبيه:
((لا يُدرى من هو، ولا أبوه)).
وترجمه البخاري في ((الكنى)) (٨) وقال: ((أبو إبراهيم الأشهلي، روى عن أبيه، روى عنه
يحيى بن أبي كثير)». ولم يزد شيئاً. فأنَّى لحديثهما الصحة؟ !!.
وفي ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم قال: (٣٦٣/١ - ١٠٧٦/٣٦٤):
((سألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بنُ مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي إبراهيم
الأنصاري، رجل من بني عبد الأشهل، قال: حدثني أبي ... الحديث. ثم قال: قال يحيى،
وأخبرني أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمثل هذا، وزاد فيه: ((ومن أحييته منا فأحيه
على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان)).
قال أبي : أبو إبراهيم هذا مجهول، هو وأبوه.
قال أبو محمد - يعني ابن أبي حاتم -: ((وتوهم بعض الناس أنه عبد الله بن أبي قتادة،
وغلط، فإن أبا قتادة من بني سلمة، وأبو إبراهيم رجل من بني عبد الأشهل)) أهـ.
قُلْتُ: لكن لهذا الحديث شواهدُ عن أبي هريرة، وعائشة، وأبي قتادة، وعبد الرحمن بن
عوف، وابن عباس، رضي الله عنهم جميعاً.
· أولاً: حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
أخرجه أبو داود (٣٢٠١)، والنسائيُّ في ((المجتبى)) (٧٤/٤)، وفي ((اليوم والليلة))
(١٠٨٨)، والترمذيُّ (١٠٢٤)، وابن ماجة (١٤٩٨)، وأحمد (٣٦٨/٢)، وابن حبان (٧٥٧)،
والحاكم (٣٥٨/١)، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٨٩) من طريق محمد بن إسحق، عن محمد بن
إبراهيم، عن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وهذا الحديث أعلّهُ أبو حاتم الرازي، رحمه الله .
فقال ولدُهُ في ((العلل)) (١/٣٥٤):
(«سألت أبي عن حديثٍ رواه محمد بن ذكوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... الحديث، فقال أبي: هذا خطأ، الحفاظ لا
يقولون: ((أبو هريرة))، وإنما يقولون: ((أبو سلمة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم)). أهـ.
وقال في موضعٍ آخر (١٠٥٨/١/٣٥٧):
١٣٥

صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ فقال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنًا وَغَائِنَا، وَصَغِيرِنًا
وَكَبِيرِنَا وَأَنْثَانَا.
(رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مرسلٌ، لا
=
يقول: ((أبو هريرة))، ولا يوصله عن أبي هريرة إلا غيرُ متقن، والصحيحُ مرسلٌ ((أهـ.
وأشار الترمذيُّ إلى ذلك فقال؛ ((وروى هشام الدستوائي، وعلي بن المبارك هذا الحديث
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مرسلاً)).
أما الحاكم فقال: ((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي !!.
قُلْتُ: وهذا وهمّ منهما. فالحديث تكلموا في إرساله كما ترى، فإن سلم من الإرسال، فقد
وهما - أيضاً - من وجهين:
الأول: الحكم بن موسى ليس على شرط البخاري، إذ أخرج له تعليقاً.
الثاني: الهقل بن زياد، ما أخرج ه البخاريُّ أصلاً.
﴿تنبيه﴾ هذا الحديث عزاه الحافظ في ((بلوغ المرام)) لمسلمٍ !! وسكت عليه شارحه
الصنعاني في «سبل السلام)) (٥٦٢/٢)، وهو وهمٌ صرفٌ، ولا أدري هل هذا وهمٌ من الحافظ
رحمه الله، أم عليه؟!، فإنه ذكر الحديث في ((التلخيص)) ولم يعزُهُ لمسلم.
ثانياً: حديث عائشة رضي الله عنها.
أخرجه النسائيُّ في ((اليوم والليلة)) (١٠٨٧)، والدارقطنيُّ في ((العلل)) (ج ١/١٨٧/٣ -٢)،
والحاكم (٣٥٨/١ - ٣٥٩)، وابن الجوزي في ((الواهيات)) (٨٩٩/٢) من طريق عكرمة بن عمار،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة أنها وصفت صلاة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم على الجنازة وأنه كان يقول:
((اللهم اغفر لحينا وميتنا ... الحديث)).
قال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)) ووافقه الذهبيُّ .
قُلْتُ: كلا، فإن عكرمة بن عمار أضعفُ رواياته إنما تكون عن يحيى بن أبي كثير خاصة،
كما قال أحمد، وابن المديني، ويحيى القطان، والبخاريُّ، وأبو داود، والنسائيُّ، وأبو حاتمٍ،
وغيرهم، وهي هنا عن يحيى. ثم إن مسلماً روى لعكرمة بن عمار، عن يحيى مقروناً بغيره كما
تجده في ((صحيحه)) (١١٤/٦ - نووي)، فلا يكون على شرطه منفرداً. والله أعلم.
وقد أشار الترمذيُّ إلى إعلال هذه الرواية أيضاً، فقال: ((وروى عكرمة بن عمار، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وحديث
عكرمة بن عمار غير محفوظٍ. وعكرمة ربما يهم في حديث يحيى، ثم قال: وسمعت محمداً -
يعني البخاريّ - يقول: أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم الإشهلي،
عن أبيه». أهـ.
=
١٣٦

قُلْتُ: يعني - والله أعلم - أخفها ضعفاً، لأنها وإن كانت ضعيفة للجهالة فهي متصلة، ثم إن
ضعفها خفيفٌ، على عكس حديث أبي هريرة فإنه قد اختلف فيه وصلاً وإرسالاً، والمرسل أرجح
وحديث عائشة غير محفوظ، بل قال الدراقطنيُّ: المحفوظ أنه عن أبي سلمة، مرسلٌ.
ثالثاً: حديث أبي قتادة الأنصاريّ، رضي الله عنه.
أخرجه أحمد (٢٩٩/٥، ٣٠٨) من طريق همام، ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا عبد الله بن
أبي قتادة، عن أبيه .. فذكره.
قُلْتُ: وسندُهُ صحيحٌ ...
رابعاً: حديث الحارث بن نوفل، رضي الله عنه.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٥٧/٤)، والطبراني في «الكبير(( (ج ٣/رقم ٣٢٦٥)، وفي
((الأوسط)) (١١٢ - مجمع البحرين)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٤٢٥/١) من طريق ليث بن
أبي سليم، عن علقمة بن مرشد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم قال في الصلاة: ((اللَّهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا ... الحديث)).
قال الطحاويُّ :
((والحارث هذا عندنا - والله أعلمُ - هو أبو قتادة الأنصاري، وهو الحارث بن ربعي، وابنه
المذکور فيه هو عبد الله بن أبي قتادة، الذي روى عنه یحیی بن أبي كثير)».
قُلْتُ: بل هو الحارث بن نوفل بن الحراث بن عبد المطلب. كذا أخرجه الطبرانيُّ في
ترجمته، ثمَّ عقبه بترجمة الحارث بن ربعيّ، وهو أبو قتادة. والله أعلمُ.
أما سندُ هذا الحديث ففيه ضعف.
قال الحافظ الهيثمي (٣٣/٣):
((وليث ثقة، ولكنه مدلسٌ)) !! وقد تعقبناه قبل ذلك في هذا الحكم.
خامساً: حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه.
أخرجه البزار (٣٨٦/١ - ٣٨٧) من طريق عقبة بن خالد، ثنا ابن أبي ليلى، عن أبي نجيح
أو ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه مرفوعاً .. فذكره.
قال البزار: ((لا نعلمه عن أبي سلمة عن أبيه إلا من هذا الوجه وقد رواه أبو حمزة الثمالي،
عن ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنحوه.
قال الهيثمي (٣٣/٣):
«فيه محمد بن أبي ليلى، وفيه كلام)).
سادساً: حديث ابن عباس، رضي الله عنهما.
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٢ /رقم ١٢٦٨٠)، وفي ((الأوسط)) (١١٢ - مجمع
البحرين) من طريق عطاء بن مسلم، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن
عباس مرفوعاً: فذكره.
١٣٧
=

[٥٤٢] حدثنا الْحَسَنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قال ثنا أَسْبَاطُ بنُ محمدٍ،
قال ثنا الشَّيْبَانِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قال ثني ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَزَعَمَ أَنَّهُ
شَهِدَ ذَئِكَ قال: مَرَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِقَبْرٍ قَدْ دُفِنَ مِنَ اللَّيْلِ فقال: مَنْ هَذَا؟ فقالوا:
هَذَا قَبْرُ فُلاَنٍ تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَكَ لَيْلًا فَيُصِيبَكَ بِشَيْءٍ أَوْ يَشُقَّ
عَلَيْكَ فَدَفَنَّهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َهِ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.
[٥٤٣] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا بِشْرُ بنُ عُمَرَ، قال سَمِعْتُ
قال الهيثميّ :
=
((إِسْنَادُهُ حسنٌ)).
قُلْتُ: كذا قال !!.
وعطاء بن مسلم هذا هو الخفاف، قال عنه الهيثمي نفسه (٢٧٦/٢) ((وثقه ابن حبان، وقال
غيره: ضعيف، وهو رجل صالح ولكنه دفن كتبه، فلا يثبت حديثه)) !.
ثم حبيب بن أبي ثابت وصفه ابن خزيمة وابن حبان بالتدليس، فليت شعري، أين
حسنُهُ؟ !!.
سابعاً: حديث أبي الدرداء، رضي الله عنه.
أخرجه بحشل في ((تاريخ واسط)) (١٦٧) حدثنا محمد بن أبان، ثنا الحكم بن فضيل، قال:
ثنا خالد الحذَّاء، عن عبد الله بن الحارث، عن عمرو بن غيلان، عن أبي الدرداء في الصلاة على
الميت كان يقول: ((اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا من المسلمين ... وساق دعاءً)).
قُلْتُ: وسنده ضعيفٌ لضعف الحكم بن فضيل، ضعّفه أبو زرعةٍ، وابن عدي والأزدي،
ووثقه أبو داود.
وقال الخطيب: ((كان من العبَّاد)).
[٥٤٢] إسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (١٨٦/٣ - فتح)، ومسلم (٩٥٤)، وأبو داود (٣١٩٦)، والنسائيُّ
(٨٥/٤)، والترمذيُّ (١٠٣٧)، وابنُ ماجة (١٥٣٠)، وأحمد (٢٢٤/١، ٢٨٣)، والدارقطنيُّ
(٧٦/٢ - ٧٧)، والطيالسيُّ (١٦٢/١ - منحة)، والبيهقيُّ (٤٥/٤)، والبغويُّ (٣٦١/٥) من طرق
عن أبي إسحق الشيباني، عن الشعبي عن ابن عباس ..
قال الترمذيُ؛
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
٠٠
[٥٤٣] إسْنَادُهُ صحیحٌ
أخرجه مالكٌ (٢٢٦/١ - ١٤/٢٢٧)، والبخاريُّ (١٨٦/٣ - فتح)، ومسلم (٩٥١)، =
١٣٨

مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَعيدٍ بِ الْمُسَيَّبِ، عن أَبي
هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴾ِ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ
الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبِّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ
تَكْبِرَاتٍ .
[٥٤٤] حدثنا محمدُ بنُ يَحْنِى، قال ثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قَال أخبَرَنا
حُسَيْنٌ - يعني الْمُعَلِّمِ - عن عبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةً عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ رضي الله
= وأبو داود (٣٢٠٤)، والنسائيُّ (٧٢/٤)، والترمذيُّ (١٠٢٢)، وابن ماجة (١٥٣٤)، والطيالسيُّ
(٢٢٩٦، ٢٣٠٠)، وأحمد (٢٨٩/٢، ٣٤٨، ٤٣٩، ٤٧٩)، والبيهقي (٢٩/٤) من طرق عن
الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال الترمذيُّ : ((حسنٌ صحيحٌ)).
وأخرجه مسلم (٦٣/٩٥١) من طريق عقيل بن خالد، والنسائيُّ (٧٠/٤)، وأحمد
(٢٨٠/٢ - ٢٨١، ٥٢٩) من طريق معمر، ومحمد بن أبي حفصة، ثلاثتهم عن ابن شهاب، عن
سعيد بن المسيب، وأبي سلمة معاً، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (٢٤١/٢) من طريق سفيان، عن الزهريّ، عن أبي سلمة وحدهُ.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما.
أخرجه البخاريُّ (١٨٦/٣)، ومسلم (٩٥٢)، والنسائيُّ (٦٩/٤)، وأحمد (٢٩٥/٣،
٣١٩، ٣٦٩، ٤٠٠)، والبيهقيُّ (٥٠/٤) من طريق عطاء بن أبي رباح عنه.
وعن عمران بن حصين، رضي الله عنه.
أخرجه مسلم (٩٥٣)، والنسائيّ (٧٠/٤)، وابن ماجة (١٥٣٥)، وأحمد (٤٣١/٤، ٤٣٣،
٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٦)، والطيالسيُّ (٧٤٩)، والبيهقيُّ (٥٠/٤) من طريق أبي المهلب عنه ..
[٥٤٤] إِسْنَادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٢٠١/٣ فتح)، ومسلمٌ (٩٦٤)، وأبو داود (٣١٩٥)، والنسائيُّ (٧٠/٤ -
٧١، ٧٢)، والترمذيُّ (١٠٣٥)، وابن ماجة (١٤٩٣)، وأحمد (١٤/٥، ١٩)، والطيالسيُّ
(٩٠٢)، وابن أبي شيبة (٣١٢/٣)، والطحاويُّ (٤٩٠/١)، والطبراني في ((الكبيرة (ج ٧/رقم
٦٧٦٣، ٦٧٦٤، ٦٧٦٥)، والبيهقيُّ (٣٤/٤)، والبغويُّ (٣٥٩/٥) من طريق حسين المعلم
بإسناده سواءٌ.
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)) ..
﴿تنبيه﴾ وقع عند الطيالسيِّ: (( ... همام، عن عبد الله بن بريدة)) وهو خطأ، وقد سقط من
بينهما حسين المعلم. والله أعلم.
١٣٩

عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ بِ هِ صَلَّى عَلَى أُمِّ فُلانٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسْطَهَا.
[٥٤٥] حدثنا أحمدُ بنُ يُوسُفَ، قال ثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال أنا ابنُ
جُرَيْجٍ قال سَمِعْتُ نَافِعاً يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنهما صَلّى عَلَى تِسْعِ
جَنَائِزَ جَمِيعاً، جَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلُونَ الْقِبْلَةَ، فَصَفَّهُمْ صَفّاً،
وَوُضِعَتْ جَنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنٍ
لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ رضي اللَّهُ عنهم وَصَفًّا جَمِيعاً، وَالإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بنُ
الْعَاصِ، وَفِي النَّاسِ ابْنُ عَبَّاسٍ وأبو هُرَيْرَةَ وأبو سَعِيدٍ وأبو قَتَادَةَ رضي اللَّهُ
عنهم، فَوُضِعَ الْغُلامُ مِمَّا حَلِي الإِمَامَ؛ فقال رَجُلٌ فَأَنْكَرْتُ ذلِكَ، فَنَظَرْتُ إِلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي قَتَادَةَ رضي اللَّهُ عنهم فَقُلْتُ:
مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: هِيَ السُّنَّةُ.
[٥٤٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ الْحَارِثِ، قال ثنا حَجَّاجُ بنُ محمدٍ، قال ابنُ
[٥٤٥] إسْنَادُهُ صحيحٌ .
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٣٧/٤٦٥/٣)، ومن طريقه النسائيُّ (٧١/٤ - ٧٢)، والدارقطنيُّ
(٧٩/٢ - ٨٠)، والبيهقيُّ (٣٣/٤) من طريق ابن جريج، سمعت نافعاً .. فذكره.
قال الحافظ في ((التلخيص)) (١٤٦/٢):
((إسْنادُهُ صحِيحٌ)).
وقال النوويُّ في ((المجموع» (٢٢٤/٥):
((رواه البيهقيَّ بإسنادٍ حسنٍ)) !!.
واقتصاره على البيهقي وحده قصور في التخريج، وكذا اقتصارُه على تحسين الإسناد. والله
أعلم.
﴿تنبيه﴾ هذا الحديث عزاه مخرج المنتقى لأبي داود، ولم يروه من حديث ابن عمر، والله
أعلم.
[٥٤٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (٩٤٣)، وأبو داود (٣١٤٨)، والنسائيُّ (٣٣/٤)، وأحمد (٢٩٥/٣)،
والحاكم (٣٦٨/١ - ٣٦٩)، والبيهقيُّ (٤٠٣/٣ و٣٢/٤)، والبغويُّ (٣١٥/٥) من طرقٍ عن ابن
جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابراً ...
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)).
١٤٠
=