النص المفهرس

صفحات 241-260

أخبرني نافعٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كان يقولُ : مَنْ صلَّى من الليل
فليجعل آخر صلاته وتراً قبل الصُّبح، كذَلِكَ كانَ رسولُ اللهِ وَله
يأمُرُهُمْ . قال ابن يحيى يأتيهما حجاج نسقاً واحداً .
(٥٠) باب في ركعات السنة
[٢٧٦] حدثنا يعقوب بنُ إبراهيم الدَّورقي ، قال ثنا ابن عُلِيَّة ،
قال ثنا أيوب عن نافعٍ ، عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال : صليْتُ مع
النبيّ وَّ رَكْعَتَين قبل الظّهر وَرَكْعَتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب في
بيته وركعتين بعد العشاء في بيته ، قال وحدثتني حفصة وكانت ساعةٌ لا
يدخل عليه فيها احد أنه كان يصلي ركعتين حينَ يطلع الفجر وينادي
المنادي بالصلاة ، قال أيُّوب أراه خفيفتين وركعتين بعدَ الجُمُعَة في
بَيْتِهِ .
[ ٢٧٧ ] حدثنا يعقوب بن إبراهيم وزياد بن أيوب ، قالا ثنا هشيم
[٢٧٦] إسناده صحيحٌ ..
أخرجه مالكٌ (٦٩/١٦٦/١)، والبخاري (٤٢٥/٢ -٥٨/٣ فتح)، ومسلمٌ
(٧٢٩)، وأبو داود (١٢٥٢)، والنسائيُّ (١١٣/٣)، والترمذي (٤٢٥، ٤٣٢)، وابن
ماجة (١١٣٠)، والدارميّ (٢٧٥/١، ٣٠٧)، وابن خزيمة (٢٠٨/٢)، وأحمد
(١٩٦/٤)، والبيهقي (٢ /٤٧٧)، والبغوي في شرح السُّنة)) (١٩٦/٣)، من طرقٍ عن
نافعٍ ، عن ابن عمر ..
ورواه بعضُهُم مطوّلاً كرواية المصنف ، واختصره بعضهم ..
قال الترمذيّ :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. ))
[٢٧٧] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (٧٣٠)، وأبو داود (١٢٥١)، والنسائيُّ في ((الكبرى)) - كما في =
٢٤١

قال أنا خالد ، عن عبد الله بن شقيق ، قالَ : سألتُ عائشة رضي الله
عنها عَنْ صلاةِ رسول الله وَّهِ مِنَ التَّطوعِ فقالت: كانَ يصليّ قبل الظهر
أربعاً في بيتي ثُمَّ يخرُجُ فيصلي بالنّاس ثمَّ يرْجعُ إلى بيتي فُيُصلّي
ركعتين .
[٢٧٨ ] حدثنا محمد بن يحيى، قال حدثنا عمرو بن مرزوق ،
قال ثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن عليّ بن عبد الله البارقي ، عن
ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي ◌ََّ قال: صلاة الليل والنَّهار مَثْنَى
مثْنى .
=((أطراف المزي)) (٤٤٤/١١)، والترمذيُّ (٤٣٦)، وابن ماجة (١١٦٤ ) ، وابن
خزيمة ( ٢٠٨/٢/١١٩٩)، وأحمد (١٩٨/٤ - من ترتيبه)، والبغويُّ
(٤٤٦/٣، ٤٤٧) من طريق خالد الحذَّاء ، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.
قال الترمذيُّ :
((حسنٌ صحيحٌ ... )).
[٢٧٨] إسناده صحيحٌ ، ولكن متنه شاذٌ .
أخرجه أبو داود (١٢٩٥)، والنسائي (٢٢٧/٣)، والترمذي (٤٩١/٢ - شاكر)،
وابن ماجه (١٣٢٢)، والدارمي (٢٨٠/١)، وأحمد (٥١/٢)، والبخاري في ((التاريخ
الكبير)) (٢٨٥/١/١)، والطيالسي (١٩٣٢)، وابن خزيمة (٢١٤/٢/١٢١٠)، وابن
حبان (٦٣٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٣٤/١) وابن عدي (١٨٢٦/٥)
والدارقطني (٤١٧/١)، والبيهقي (٤٨٧/٢)، والخطيب في ((الموضح)) (٢٧٣/٢) من
طريق يعلى بن عطاء ، عن عليّ الأزدي ، عن ابن عمر .. مرفوعاً .
قال النسائيُّ :
((هذا عندي خطأ .. )) يعني ذكر ((النهار)).
وقال الترمذي :
((روى الثقاتُ عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، ولم
يذكروا فيه صلاة النهار)) .. وفي ((مسائل أبي داود)) (ص ٣١٠):
٢٤٢
=

(( ... لأنه ينكر أن يكون حفظ ابنُ عمر ، عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال :
=
((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))، ثم يصلى بالنهار أربعا. وقد رواهُ عن ابن عمر، عن
النبي # أكثر من خمسة عشر رجلاً من أصحاب ابن عمر، ولم يذكروو: ((((النهار)) ..
أهـ.
وكذا قال الدارقطنيّ في (( العلل )).
وقال ابن عبد البر :
(( لم يقله أحدٌ عن ابن عمر ، غير عليَّ الأزدي ، وأنكروا عليه . وكان يحيى بن
معين يضعف حديثه هذا ، ولا يحتج به ويقول : إن نافعاً، وعبد الله بن دينار ، وجماعة
رووه عن ابن عمر بدون ذكر: ((النهار)) ... ثم روى بسنده عن يحيى بن معين قال :
((صلاة النهار أربع لا يفصل بينهن)) فقيل له: إن أحمد بن حنبل يقول: (( صلاة الليل
والنهار مثنى مثنى)). فقال: بأيِّ حديثٍ؟؟ فقيل له : بحديث الأزدي !! فقال : ومن
الأزديُّ حتى أقبل حديثه ، وأدعٍ يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر أنه
كان يتطوع بالنهار أربعاً لا يفصلُ بينهن .. لو كان حديث الأزدي صحيحاً ؛ لم يخالفه
ابنُ عمر !!.. )) أهـ.
ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في ((مجموع الفتاوي)) (٢٣/١٦٩)
أن الإِمام أحمد ضعّف هذه الزيادة ..
وقال ابنُ عديّ في (( الكامل)) (٥/١٨٢٦):
(( سمعت أحمد بن حفصٍ يقول : سئل أحمد بن حنبل - يعني وهو حاضر - عن
حديث على الأزدي، عن ابن عمر مرفوعاً: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) فقال
أحمد: قال محمد بن جعفر: كان شعبة يفرقه، وقال شعبة: أنا أفرِّقه .. )) أهـ. فهذا
يؤكد تضعيف أحمد لهذه الزيادة .
وقال العقيلي في ((الضعفاء)) (ق ٢١٦/ ٢):
(( وقد روى شعبة ، عن يعلى بن عطاء ، عن علي الأزدي عن ابن عمر مرفوعاً ...
فذكر الحديث ثم قال: ((لا يتابع عليه)) يعني أن علياً الأزديّ ، لا يتابع على هذا
الحديث )).
قُلْتُ : بل توبع ، ولكن سيأتي الكلامُ على هذه المتابعات ، وبيان أنها لا تنفع
الحديث ..
٢٤٣
=

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٨٩/٢١ - ٢٩٠):
=
((وقد ضعّف احمدُ ، وغيرُهُ من العلماء حديث البارقي ولا يقالُ : هذه زيادة من
الثقة ، فتكون مقبولة لوجوه :
* الأول : أن هذا متكلم فيه ..
* الثاني : أن ذلك إذا لم يخالف الجمهور ، وإلا فإذا انفرد عن الجمهور ، ففيه
قولان في مذهب أحمد وغيره . .
# الثالث : أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه ، وهذا الحديث قد ذكر ابنُ عمر :
((أن رجلاً سأل النبي ◌َّ عن صلاة الليل؟ فقال: (( صلاة الليل مثنى مثنى ؛ فإذا خفت
الصبح فأوتر بواحدة .. )) ومعلومٌ أنه لو قال: (( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ، فإذا خفت
الصبح فأوتر بواحدة)) لم يجزْ ذلك ، وإنما يجوز إذا ذكر صلاة الليل منفردة كما ثبت في
((الصحيحين )).
أما من صحح الحديث فمنهم :
١ - الإِمام البخاري .. حكى ذلك عنه البيهقي في ((السنن)).
٢ - الإِمام ابن خزيمة ، وابن حبان ..
٣ - أبو سليمان الخطابي وقال :
((إن سبيل الزيادة من الثقة أن تقبل))
٤ - النووي، فقال في ((المجموع)) (٤٩/٤):
((إسناده صحيحٌ .. )).
٥ - الشوكاني، فقال في ((نيل الأوطار)) (٩٠/٣): ((وحديث البارقي مشتمل على
زيادة وقعت غير منافية ، فيتحتم العمل بها .. )).
٦ - الشيخ العلامة محدث مصر أبو الأشبال، قال في ((شرح الترمذي)): ((حديث
الباب رواه عليُّ الأزديّ ، وهو ثقة، وقد تابعه عليه عبدالله العمري ، وهو ثقة كما ذكرنا
مراراً ، وصححه البخاريُّ وکفی به حجة !!.. )) أهـ.
٧ - شيخنا حافظ الوقت ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالى ..
قُلْتُ : فانظر إلى أقوال الأئمة على هذا الحديث تجدها مختلفة أشد الإِختلاف - كما
قال الصنعاني في ((سبل السلام)) (٣٨٩/٢) - فلله الأمر من قبل ومن بعد ..
=
٢٤٤

ولكني أرجح - والله أعلم - قول من ضعّف هذه الزيادة .. وقد تعلل من صحح
=
الحديث بمرجحات :
الأول : أن علي بن عبدالله الأزدي ثقة ، وزيادة الثقة مقبولة ..
الثالث : أن له متابعات ، ولم يتفرد بالزيادة .
الثالث : أن الزيادة لا تنافي بينها وبين رواية الأكثرين فقبولها متعينٌ ..
والجواب عن ذلك من وجوه :
* * الأول: أما عليُّ الأزدي، فقد وثقه العجلي، وقال ابن عدي: ((لا بأس
به))؛ ولم يرو له مسلمٌ سوى حديثاً واحداً ، فهذا هو احتجاجه به ..
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: ((متكلم فيه )) فأقول: لا أعلم أحداً تكلم فيه
صراحة ، بما يوجب تضعيفه ولعله اتكأ على ما ذكره ابنُ عبد البر عن ابن معين وذكر له
حديث البارقي فقال : ومنْ هو حتى احتج بحديثه ؟؟ وأدع فلاناً .. بل توسع الشوكاني في
فهم عبارة ابن معين توسعاً غير مرضي، فقال في ((نيل الأوطار)) (٢٦/٣): ((على
البارقي ضعيف عند أبن معين )).
والإِنصاف أن عبارة ابن معين لا تقتضي الجزم بالضعف ، ولذا قال الذهبي في
((الميزان)) (١٤٢/٣): ((ما علمتُ لأحدٍ فيه جرحة ، وهو صدوق ))،
ولكن عبارة ابن معين يمكن الاستدلال بها على أن علياً هذا لم يكن من الحفاظ
المبرزين المشهورين بالحفظ ؛ وإلا لوجد لابن معين من يتصدى له ، ويدافع عن
الرجل ..
هذا كلُّهُ إن كان النقلُ ثابتاً عن ابن معين في هذا .. فإن قلت : إيراد ابن عديّ له
في (( الكامل)) يوجب ضعفه ، وذلك لأن مادّة كتابه إنما هي في ضعفاء الرجال ؟؟
قُلْتُ: لا يؤخذ من هذا ضعّفه ، فضلاً عن أن يوجبه ، ويؤكده أنه لم يذكره
بجرحٍ ، وإنما قال فيه: ((لا بأس به)) .. وابنُ عديّ قد يورد الثقة لأدنى كلامٍ فيه ،
وأحياناً يذبُّ عنه بقوله: ((لولا كلام فلان فيه لم أورده أصلاً .. )).
وحاصل البحث أن الأزديّ صدوق كما قال الذهبيّ ، ولم يشتهر بالحفظ والإتقان ؛
هذا مع قلة حديثه ..
فإن قُلْتُ : قد احتج به مسلم ؛ وفيه كفاية ؟ !!
٢٤٥
=

قُلْتُ : إنما أخرج له مسلمٌ حديثاً واحداً ، فمن غير الممكن أن يتساوى مع نافعٍ ؛
=
أو عبد الله بن دينار، أو محمد بن سيرين ، أو غيرهم ممن أكثر مسلمٌ الاحتجاج
بحديثهم .. ثم إن مسلماً قد يحتج بالراوي في موضعٍ دون موضعٍ ؛ وفي شيخٍ دون
شيخ ، وهذا يعلمُهُ من له فضل اطلاع على صنيع الأئمة .. فلا يتصور أن يحتج براوٍ ما
في كل موضعٍ لمجرد أن مسلماً أخرج له دون مراعاةٍ لصنيع مسلم معه ..
وقد روى هذا الحديث أكثر من خمسة عشر راوياً . وأغلبهم من جبال الحفظ - ،
وانفرد الأزدي بذكر: ((النهار))، فالقول بشذوذ هذه الزيادة أولى من القول بقبولها فيما
يبدو لي ، طبقاً لقواعد المصطلح .. والله أعلم ..
ولذا قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٤٧٩/٢):
( لا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون
شاذّاً .. )) أهـ.
الوجه الثاني :
ذكر المتابعات لعلي بن عبدالله البارقي .. ولم أحد بعد البحث غير متابعين
البارقي ، أحدهما محمد بن سيرين ، والآخر نافع ,, ولو صحت هذه المتابعات لقضي
الأمر ، ولكن فيها ما سيأتي تفصيله - إن شاء الله تعالى ..
الأولى : محمد بن سيرين ، عن ابن عمر .
أخرجه الحاكم في ((علوم الحديث)) (ص ٥٨) من طريق نصر بن علي ، عن أبيه
عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين
قال الحاكم :
((هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت ، وذكر النهار فيه وهمٌ ، والكلام عليه
يطول )) ..
قُلْتُ : والمحفوظ عن محمد بن سيرين هي الرواية الموافقة للجماعة ولو رواها
لاشتهرت عنه ، فما بالها خفيت عليهم جميعاً ؟؟
الثانية : نافعٌ ، عن ابن عمر ..
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٨٩/١) من طريق إسحق بن ابراهيم الحنيني ،
قال : حدثنا عبدالله بن عمر ، عن نافع به قال الطبراني :
٢٤٦
=

[٢٧٩] حدثنا محمد بن يحيى قال وفيما قرأت على ابن نافعٍ ،
(( لم يروه عن عبدالله بن عمر، إلا الحنيني)).
=
قُلْتُ : عبدالله بن عمر العمري ضعيف ، وإن وثقه الشيخ أبو الأشبال مخالفاً أئمة
الجرح والتعديل فيه ..
وإسحاق بن إبراهيم ضعيف أيضاً .
فترجمه البخاريّ في ((الكبير)) (٣٧٩/١/١) وقال: ((في حديثه نظر .. )).
وقال النسائيُّ في ((الضعفاء)) (١٨):
((ليس بثقة)) ..
ولكن الحنيني لم يتفرد به عن العمري كما قال الطبرانيّ .. فقد تابعه وکیع ، حدثنا
العمري به .
أخرجه الخطيب (١١٩/١٣) من طريق مكي بن محمد البلخي ، حدثنا صهيب بن
عاصم ، حدثنا وكيع به .
ومكيُّ هذا لا أعرف من حاله شيئاً . وكذا صهيب بن عاصم بل لا أعرفه عيناً ، ولم
أره في الرواة عن وكيع، من ((تهذيب الكمال)) للمزي، وهو يحاول الاستيعاب قدر
الوسع، وإن لم يُسلَّم له .. فالله أعلم ، وعلى فرض أنهما من الثقات ، فعاد الحديث
إلى العُمريّ ، وقد عرفت حاله ..
الوجه الثالث :
أن الزيادة لا تنافى بينها وبين رواية الاكثرين ، فالظاهر أنه كذلك ، وقد حاول مجد
الدين بن تيمية الجمع بين الروايتين ، ولكن هذا يصفو لو توافر الشرط الأول ؛ ولكنه منتفٍ
وهو أن المتفرد ليس بالحافظ مع مخالفة عامة الحفاظ له في لفظه ..
ومع ذلك فالمسألة تحتاج إلى تحرير أكثر من هذا ، ولعل هذا يتيسر لي بعد ذلك إن
شاء الله .
ونهاية أقول : هذا ما أدَّاهُ النَّظَرُ ، وقد أتنكبُ الجادّة وأنتحل الخطأ، والله أسأل أن
يهدينا سواء السبيل ، والحمد لله رب العالمين ...
[٢٧٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالك (٨/١٢٠/١) وعنهُ، مسلمٌ (٧٣٦)، وأبو داود (١٣٣٥)، والنسائيُّ =
٢٤٧

وحدَّثني مطرفٌ ، عن مالك ، عن ابن شهابٍ ، عن عروة بن الزُّبير ،
عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله وَّوَ كانَ يصلي من الليل إحدى
عشرة ركعة يوتر منها بواحدةٍ ، فإذا فَرَغَ اضطَجَعَ على شقه الأيمن حتّى
يأتيهُ المؤذِّن فيصلي ركعتين خفيفتين .
(٥١) باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها
[ ٢٨٠ ] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا محمد بن عبيد ، قال ثنا
عبيد الله ابن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لا
يتخَيَّنُ أحدَكُمْ طُلُوع الشمس ولا غُروبها فإِنَّ النَّبِيّ وَّ كَانَ ينهي عن
ذلك .
[٢٨١] حدثنا محمد، قال ثنا عبد الصمد بنُ عبد الوارث ، قال
= (٢٣٤/٣، ٢٤٣)، والترمذيُّ (٤٤٠، ٤٤١)، والبيهقيُّ (٤٤/٣)، والبغويُّ في
((شرح السُّنة)) (٤ /٥) من طريق الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ..
وقد رواه أصحابُ الزهري فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ، وخالفهم مالكٌ
في ذلك فجعله بعد الوتر، وقد أبديتُ لذلك وجوهاً ذكرتُها في ((البذل)) (٦٨٩)
والحمد لله على حسن توفيقه ...
[٢٨٠] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٤٩/٢٢١/١)، والبخاريُّ (٥٨/٢، ٦٠، ٦٢ - فتح)، ومسلمٌ
(١١٢/٦ - نووي)، وأبو عوانة (٣٨١/١)، والنسائيُّ (٢٧٧/١)، وأحمد
(٣٣/٢، ٣٦، ٦٣)، والشافعيُّ في ((الأم)) (١٣٠/١)، وفي ((اختلاف الحديث))
(ص - ١٢٥)، وفي ((الرسالة)) (٨٧٣)، والطحاويُّ في ((شرح الآثار))
(١٥١/١ - ١٥٢)، والبيهقيُّ (٤٥٣/٢)، والبغويُّ (٣١٨/٣) وغيرُهُم من طرقٍ عن
نافعٍ ، عن ابن عُمُرُ .
[٢٨١] إسنادُهُ حسنٌ .
أخرجه أبو داود (١٢٧٤)، والنسائيُّ (٢٨٠/١)، وأحمد (١٢٩/١، ١٤١)، =
٢٤٨

ثنا شعبة قال ثنا منصور ، عن هلال بن يسافٍ ، عن وهب بن الأجدع ،
عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله ◌َّ أنْ يصلى بعد العصر
إلّا أن تكون الشَّمس مُرْتفعة .
(٥٢) باب الجمعة
[٢٨٢] حدثنا ابنُ المقرىء ، قال ثنا سُفْيان عن أيوب عن ابن
سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبي ◌ََّ قال: ((إنَّ في الجُمْعةِ
ساعةً لا يوافقها رجلٌ يصلي فيدعو الله بخيرٍ إلّ أعطاه إياه )).
= والطيالسيُّ (١٠٨)، وابن خزيمة (٢٦٥/٢)، وابن حبان (٦٢١)، والبيهقيُّ
(٤٥٩/٢)، وابن حزمٍ في ((المحلي)) (٣١/٣)، من طرق عن وهب بن الأجدع،
عن عليٍّ ..
قُلْتُ: وهذا سندٌ حسنٌ كما قال الحافظ في ((الفتح)) (٦١/٢) .
ووهب بن الأجدع وثقه العجلي وابن حبان وقال ابن سعد :
((كان قليل الحديث)).
[٢٨٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (١٥/١٠٨/١)، والبخاريُّ (٤١٥/٢) (٤٣٦/٩)
(١٩٩/١١ - فتح)، ومسلمٌ (٨٥٢)، والنسائيُّ (١١٥/٣)، وابن ماجة (٣٤٩/١)،
والدَّارميُّ (٣٠٦/١)، وابن السُّني في (( اليوم والليلة)) ( ٣٧٥) ..
وكذا أخرجه أبو داود (١٠٤٦)، والترمذيُّ (٣٣٣٩)، وأحمد
(٢ / ٢٣٠، ٢٥٥، ٢٥٧، ٢٧٢، ٢٨٠، ٢٨٤، ٣١٢، ٤٠١، ٤٥٧، ٤٦٩، ٤٨١، ٤٨٦، ٤٨٩،
٤٠٩)، خزيمة (٣ / ١٢٠، ١٢٢،١٢١)، وعبد الرَّزاق (٥٥٧١)، والبيهقيُّ (٣ / ٢٤٩ - ٢٥٠)،
والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) ( ٤ / ٢٠٥، ٢٠٦) من طرق عن أبي هريرة .
وقد فضَّلْتُ تخريجه، ورتَّبْتُ ألفاظَهُ في (( البذل)) يسر الله إتمامه بخيرٍ ...
٢٤٩

[٢٨٣] حدثنا ابنُ المقرىء، قال ثنا سفيان ، عن الزُّهري ، عن
سالمٍ عن أبيهِ رضي الله عنه قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَّ يقول: ((مَنْ
جاءَ مِنْكُمْ الجُمْعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ )).
[٢٨٤ ] حدثنا ابن المقرىء ، قال ثنا سفيان، عن صفوان بن
سليمٍ ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
روايةً : الغُسْلُ يَوْمَ الجُمْعةِ واجبٌ على كلَّ محْتَلِمٍ .
[٢٨٥] حدثنا عبد الله بن هاشمٍ ، قال ثنا عبد الرحمن - يعني
ابنَ مهدي - عن همَّامٍ ، عن قتادة ، عنِ الحسن ، عن سَمُرَةَ بن جندُب
[٢٨٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (٥/١٠٢/١)، والبخاريُّ (٣٥٦/٢، ٣٨٢، ٣٩٧)، ومسلمٌ
(٨٤٤)، وأبو داود (٣٤٢)، والنسائي (٩٣/٣)، وابن ماجة (١٠٨٨)، والشافعيّ
في ((الرسالة)) (٣٠٢ - ٣٠٣)، وأحمد (٣٧/٢)، والحميديُّ (٦٠٨)، والطيالسيّ
(١٨١٨، ١٨٤٨)، وابن خزيمة (١٢٥/٣ - ١٢٦)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٢٦٥/٧ - ٢٦٦)، والبيهقيُّ (١٨٨/٣)، والبغويُّ (١٦٠/٢ - ١٦١)، والخطيب في
((التاريخ)) (٤٥٤/٧ و٤٩/١٣) من طرقٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما ..
[٢٨٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالك (٤/١٠٢/١)، والبخاريُّ (٣٤٤/٢ - فتح)، ومسلمٌ (٨٤٦)،
وأبو داود (٣٤١)، والنسائيُّ (٩٣/٣)، وابن ماجة (١٠٨٩)، والدارميُّ
(٢٩٩/١)، وأحمد (٦/٣، ٣٠، ٦٠، ٦٥، ٦٩)، والحميديُّ (٧٣٦)،
والشافعيُّ في ((الرسالة)) (٣٠٢)، وابن خزيمة (١٢٢/٣ -١٢٣)، والطبرانيُّ في
((الصغير)) (١٣٧/٢)، والبيهقيُّ (٢٩٤/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٨/٨)،
والبغويُّ (١٦٠/٢) من طريق صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخُذْري .... به .
[٢٨٥] إسنادُهُ ضعيفٌ ؛ وهو حديثٌ حسنٌ ..
أخرجه أبو داود (٣٥٤)، والنسائيُّ (٩٤/٣)، والترمذيُّ (٤٩٧ )، والدارميُّ =
٢٥٠

رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَهُ : مَنْ توَضَأ يوْمَ الجمعة فيها
ونعمت ، ومَنِ اغتسل فالغسل أفضل .
[٢٨٦] حدثنا ابن المقرىء، قال ثنا سفيان ، عن الزُّهري ، عن
سعيدٍ عن أبي هُريرة رضي الله عنه عن النَّبِي وَِّ قال: إنَّ على كلِّ بابٍ
من أبواب المَسْجِدِ ملَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ الأوَّلَ فالأوَّل، فإذا قَعَدَ الإِمام
طَوَو الصُّحف واستمعوا الخُطْبة ، فالمهجِّرُ كالمهدي بدَنَةً ، ثمَّ الذي
يليه كالمهدي بقرةً، ثمَّ الذي يليه كالمهدي كبشاً ، حتَّى ذكَرَ الدَّجاجة
والبيضة .
[٢٨٧] حدثنا محمد بن يحيى ، قال ثنا يزيد بن خالد بن
= (٣٠٠/١)، وابن خزيمة (١٢٨/٣)، وأحمد (٨/٥، ١١، ١٦، ٢٢)، والبيهقيّ
(٢٩٥/١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣٥٢/٢)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(١٦٤/٢) من طريق قتادة ، عن الحسن، عن سمرة ... فذكره.
قال النسائيُّ :
((لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة )) وقال الترمذي :
(( حديثٌ حسنٌ ... )).
قُلْتُ : وهو كما قالا .. وفي هذا الحديث بحثٌ طويلٌ في سماع الحسن من
سمرة ، أودعتُه في ((البذل)) (١٣٧٦ ) وترجح لديّ هناك أن الحديث صالح للحجة
بمجموع شواهده التي ذكرتُها له . والحمد لله على حسن توفيقه ..
[٢٨٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالكٌ (١/١٠١/١)، والبخاريُّ (٤٠٧/٢ - فتح)، ومسلمٌ (٥٨٧/٢ -
عبد الباقي )، والنسائيُّ (١١٦/٢ -٩٧/٣)، وابن ماجة (١٠٩٢)، والدارميّ
وأحمد
( ٢٣٨٤ ) ،
والطيالسيُّ
(٣٠١/١)،
(٢٣٩/٢، ٢٥٩، ٢٨٠، ٥٠٥، ٥١٢)، وابن خزيمة (١٣٣/٣، ١٣٤) وغيرهم من
طُرُقٍ عن أبي هريرة
[٢٨٧] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (٣٤٢)، والنسائيُّ (٨٩/٣)، وابن خزيمة (١١٠/٣)، =
٢٥١

موهب ، قال ثنا مفضل بن فضالة ، عن عيّاش بن عبّاسٍ ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج عن نافعٍ ، عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما عن حفصة
رضي الله عنها، عن النَّبِيّ ◌ََّ قال: على كلِّ محتلمٍ رواح الجمعة ،
وعلى مَنْ راحَ الجمعة الغُسْلُ .
[٢٨٨] حدثنا عبد الله بن هاشمٍ ، قال ثنا يحيى - يعني ابنَ
سعيدٍ - عن محمد بن عمرو ، قال ثني عبيدة بن سفيان ، عن أبي الجعد
عمرو بن بكرِ الضمْريّ رضي الله عنه ، وكانت له صُحبة ، قال : رسولُ
اللّه ◌َ: مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تهاوناً طُبع على قَلْبه .
= والبيهقيُّ (١٧٢/٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٢/٨)، من طريق مفضل بن
فضالة ، عن عياش بن عباسٍ ، عن بكير ، عن نافع ، عن ابن عمر ..
قال أبو نعيم :
((غريبٌ من حديث بكير ، لم يروه إلا المفضل ، عن عياش )).
قُلْتُ : المفضل ثقةٌ جليلٌ ...
وعياش وثقه ابن معين وأبو داود .
وقال النسائيُّ :
«لا بأس به )).
وقال أبو حاتم :
(( صالح )).
فالسندُ صحيحٌ والحمد لله ..
[٢٨٨] إسنادُهُ حسنٌ.
أخرجه أبو داود ( ١٠٥٢)، والنسائيُّ (٨٨/٣)، والترمذيُّ (٥٠٠)، وابن ماجة
(١١٢٥)، والدارميُّ (٣٠٧/١)، وأحمد (٤٢٤/٣ - ٤٢٥)، وابن خزيمة
(١٧٦/٣)، وابن حبان (٥٥٤)، والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٣٠/٤)، والدولابيُّ =
٢٥٢

[ ٢٨٩] حدثنا إسحاق بن منصور، عن أبي داود ، عن فليح ،
عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي ، سمع أنساً رضي الله عنه ، قال :
كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يصلي بنا الجمعة حينَ تميلُ الشَّمسُ .
[٢٩٠] حدثنا محمد بن يحيى ، قال: ثناأبو عثمان عبد الملك بن
عمرو العقدي ، عن ابن أبي ذئبٍ ، عن الزُّهري ، عن السَّائب بن يزيدَ
= في ((الكني)) (٢١/١ - ٢٢)، والحاكم (٢٨٠/١)، والبيهقيُّ (٢٤٧٤،١٧٢/٣)،
والبغويُّ في (( شرح السُّنة)) (٢١٣/٤) من طريق محمد بن عمرو ، عن عبيدة بن
سفيان ، عن عمرو بن بكر ، وكانت له صحبة ... فذكره ...
قال الترمذيُّ :
(( هذا حديثٌ حَسَنٌ )) وتبعه البغويُّ .
وقال الحاكم :
((صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ )) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: وليس كما قالا .. ومحمد بن عمرو لن يحتج به مسلمٌ ؛ إنما أخرج له
متابعة .. وحديثُهُ حَسَنٌّ . والله أعلم .
[٢٨٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٨٦/٢ - فتح)، وأبو داود (١٠٨٤ )، والترمذيُّ
(٥٠٣ - ٥٠٤)، وأحمد (١٢٨/٣، ١٥٠، ٢٢٨)، والطيالسيُّ (٢١٣٩)، والبيهقيُّ
(١٩٠/٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٣٩/٤) من طريق فليح بن سليمان ، عن
عثمان بن عبد الرحمن ، عن أنسٍ ... فذكره ..
قال الترمذيُّ :
(( حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ... )).
[٢٩٠] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٣٩٣/٢، ٣٩٥، ٣٩٦ - ٣٩٧ فتح)، وأبو داود: (١٠٨٧) ،
والنسائيُّ (١٠٠/٣ -١٠١)، والترمذيُّ (٥١٦)، وابن ماجة (١١٣٥)، وأحمد=
٢٥٣

رضي الله عنه قال : كانَ النِّداء يوْمَ الجمعة إذا خرَجَ الإِمام ، وإذا قامتٍ
الصَّلاة في زَمَنِ النَّبِيِوََّ وأبي بكرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، حتَّى كان
عُثْمان رضي الله عنه فكثُرت المنازلُ فأمَرَ بالنِّداء الثّالث على الزَّوراء
فَثَبَتَ حتَّى السَّاعة .
[٢٩١] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا حسن بن الرَّبيع ، قال
ثنا ابن إدريس ، قال ثنى محمد بن إسحاق وثنى محمد بن أبي أمامة بن
سهل بن حنيفٍ ، أنَّ أباهُ حدَّثه أنَّ عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال :
كنتُ قاعداً لأبي بعْدَ ما ذَهَبَ بَصَرَهُ فكانَ لا يَسْمَعُ الأذان يَوْمَ الجمعة إلّ
قالَ رحمه الله على أبي أمامة ، فقلت لأبي : إني لَيُعْجِبني صَلاَتُكَ على
أبي أمامَة كُلَّمَا سَمِعْتَ الأَذَانَ يَوْمَ الجُمْعَة، قال : أَيْ بُني كانَ أوّلُ منْ
= (٤٥٠/٣)، وابن خزيمة (١٧٧٣/١٣٦/٣ - ١٧٧٤)، والبيهقيُّ (١٩٢/٣)،
والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٤٤/٤) من طريق الزهريِّ، عن السائب بن يزيد ...
فذكره ..
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... ))
[٢٩١] إسنادُهُ حسنٌّ ...
أخرجه أبو داوده ( ١٠٦٩)، وابن ماجة (١٠٨٢) وابن خزيمة
(١١٢/٣ -١١٣)، والدارقطنيُّ (٥/٢-٦)، والحاكم (٢٨١/١)، والبيهقيُّ
(١٧٦/٣ - ١٧٧) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن أبي أمامة ، عن أبيه ،
عن عبد الرحمن بن كعب ، عن أبيه ...
قال الحاكم :
((صحيحٌ على شرط مُسْلِمٍ)) ووافقه الذهبيُّ !!
قُلْتُ: هذا دأبهما ( !! )، وابن إسحاق لم يحتج به مسلمٌ، ثم إنه صرّح
بالتحديث ، فحديثه حسن ...
=
٢٥٤

جَمَّعَ بنا الجُمْعَةَ في المَدِينَةِ فِي هَزْمِ النَّبيتِ من حرَّةٍ بني بَيَاضَة في
رَوْضَةٍ يقال لها نقيعُ الخضمات ، قال قُلْتُ كمْ أنتَمْ يَوْمَئذٍ ، قال :
أرْبعونَ رجلاً .
[٢٩٢] حدثنا أبو سعيدٍ الأشج، قال ثنا ابنُ فضيل ، عن
حُصَيْن ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابرٍ رضي الله عنه قال :
أقْبَلَتْ عيرٌ ونحن معَ رسولِ الله وََّ نُصَلّي الجمعة فانفض الناسُ ما بقي
غيْر اثني عشر رجلًا فنزَلَتْ : وإذا رأوا تجارةً أوْ لهواً انفضوا إليها.
[٢٩٣] حدثنا ابن المقرىء ومحمود بن آدَمَ ، قالا سفيان ، عن
ولذا قال البيهقيُّ :
(( ومحمد بن إسحاق إذا ذكر سماعه في الرواية ، وكان الراوي ثقة استقام الإِسناد ،
وهذا حديثٌ حسن الاسناد صحيحٌ ... ))
وقال في (( الخلافيات)) :
(( رواتُهُ كلُّهُمْ ثقاتٌ .. )).
[٢٩٢] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (-/٦٤٣ - فتح)، ومسلمٌ (٨٦٣)، والترمذيُّ (٣٣١١)،
وأحمد (٣٧٠/٣)، وابن جرير في ((تفسيره)) (٦٧/٢٨)، وأبو يعلى في ((مسنده)) -
كما في ((تفسير ابن كثير)) (٣٦٧/٤) -، والبيهقيُّ (١٨١/٣)، وابن خزيمة
(١٦١/٣ - ١٦٢)، وابن حبان (٥٧٣) من طريق حصين بن عبد الرحمن ، عن سالم
بن أبي الجعد ، عن جابر ...
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )).
[٢٩٣] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٤٠٧/٢، ٤١٢ - فتح)، ومسلمٌ (٨٧٥)، وأبو داود =
٢٥٥

عَمْرو، عن جابر رضي الله عنه قال : دَخَلَ رجلٌ يومَ الجمعة ورسول الله
وَهُ يخطب قال: صليت؟ قال: لا، قال: قُمْ فَصَلِّ ركعتين .
[٢٩٤] حدثنا بحر بن نصرٍ ، قال ثنا ابنُ وهبٍ ، قال وسمعت
معاوية ابن صالح يحدث عن أبي الزاهرية ، عن عبد الله بن بسرٍ قال :
كُنْتُ جالساً إلى جانبه يومَ الجمعة فقال : جاء رجلٌ يتخطى رِقابَ النَّاس
يَوْم الجُمْعة ورسول الله وَلِّ يَخْطُبُ فقال له رسول الله وَلّ: اجلس فقد
آذيتَ وآنيتَ. قال أبو الزَّاهرية وكُنّا نتحدّث معهُ حتّى يخرج الإِمام .
= (١١١٥)، والنسائيُّ (١٠١/٣)، والترمذيُّ (٥١٠)، وابن ماجة (١١١٢)،
والشافعيُّ (١٥٧/١ - ١٥٨)، وأحمد (٢٩٧/٣، ٣١٦، ٣١٧، ٣٨٩)، وابنُ
خزيمة (١٦٣/٣، ١٦٦)، والطيالسيُّ (١٦٩٥)، والطحاويُّ في ((شرح الآثار))
(٣٦٥/١)، والدارقطنيُّ (١٤/٢، ١٥)، والبيهقيُّ (١٩٣/٣)، والبغويُّ
(٢٦٣/٤) من طريق عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله ... فذكره .
قال الترمذيُّ :
(حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ، وَهُوَ أَصِحُ شَيْءٍ فِي هَذَا الباب )).
[٢٩٤] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (١١١٨)، والنسائيُّ (١٠٣/٣)، وابن خزيمة (١٥٦/٣)،
وابن حبان (٥٧٢)، وأحمد (١٨٨/٤)، والحاكم (٢٨٨/١)، والبيهقيُّ
(٢٣١/٣)، من طرقٍ عن معاوية بن صالح ، ثنا أبو الزاهرية ، عن عبد الله بن بُسر ...
قال الحاكم :
(((صحيح على شرط مسلمٍ .. )) ووافقه الذهبيُّ ..
قُلْتُ : وهو كما قالا .. وأبو الزاهدية اسمه حديد بن كريب ؛ وثقه ابن معين ،
والنسائيُّ وغيرُهُما ...
وله شاهد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخرجه ابن ماجة (١١١٥ ) بسندٍ
ضعيف - والله سبحانه وتعالى ، أعلم .
٢٥٦

[٢٩٥] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا عبد الرَّزاق، عن
مَعْمَرٍ ، عن عُبيدالله، عن نافع ، عن ابن عمرَ رضي الله عنهما قال :
كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ يخطُبُ يَوْمَ الجمعةِ خُطْبَتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ .
[٢٩٦] حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقي، قال ثنا عبدُ الرحمن
بنُ مهديّ عن سفيان ، عن سماكٍ عن جابر بن سمرة رضي الله عنه
قال : كانَ النّبِيِ نَّهَ يخطُبْ قائماً ثمَّ يجلِسُ ثمَّ يقومُ ويقرأ آياتٍ ويذكرُ
الله ، وكانتْ خُطبته قصداً وصلاتُهُ قصداً .
[٢٩٥] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه البخاريُّ (٤٠٦/٢ - فتح)، ومسلمٌ (٨٦١)، والنسائيُّ (١٠٩/٣)،
والترمذيُّ (٥٠٦)، وابن ماجة (١١٠٣)، والدارميُّ (٣٠٤/١)، وأحمد (٣٥/٢)،
وابن خزيمة (١٤٢/٣)، والبيهقيُّ (١٩٧/٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(٢٤٦/٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ..
قال الترمذيُّ :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )).
قُلْتُ : وتابعه أخوه عبد الله العمري ، عن نافع به .
أخرجه أبو داود (١٠٩٢)، وأحمد (٩١/٢)، والطيالسيُّ (١٨٥٨ ).
والعمريُّ تقدم ذكر ضعفه غير مرّةٍ .. والله أعلم .
[٢٩٦] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (٨٦٦)، وأبو داود (١٠٩٤، ١٠٩٥)، والنسائيُّ (١١٠/٣)،
والترمذيُّ (٥٠٧)، وابن ماجة (١١٠٥) (١١٠٦)، والدارميُّ (٣٠٤/١)، وأحمد
(٨٧/٥، ٨٨ - ٨٩ - ٩٠ - ٩٣ - ٩٥ - ٩٧ - ١٠١ - ١٠٢-)، والطيالسيُّ (٧٥٧)، والبيهقيُّ
(٢٠٧/٣) والخطيب في التاريخ (٢١٤/١٤)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة)) (٢٥١/٤)
من طرقٍ عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ...
وقد ذكره بعضُهُم مطوّلاً ، واقتصر بعضهم على جُملٍ منه ...
٢٥٧
=

:
[٢٩٧] حدثنا الحسن بن محمد الزَّعفرانِيّ ، قال ثنا عبد الوهاب
ابن عبدِ المجيد الثّقفيّ ، عن جعفر بن محمدٍ عن أبيهِ ، عن جابرٍ رضي
الله عنه قال: كانَ رسولُ اللهِ وَّهِ إذا خَطَبَ احْمَرَتْ عَيْنَاهُ وعَلَا صَوْتُهُ
واشتدَّ غضَبُهُ حَتَّى كأنَّهُ يُنْذِرُ جيشاً يقولُ صبَّحَكُمْ وَمَسَاكُمْ ، ويقولُ :
بُعِثْتُ أنا والسَّاعةَ كِهَاتَيْنِ، ويُقْرِنُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ السَّبابةِ والوُسْطِى ويقول :
أمَّا بعدُ فإنَّ خيْرَ الحديث كتاب الله ، وخيرُ الهدي هدى محمدٍ ، وشرُّ
الأمورِ محدثاتها ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ ، ثمَّ يقولُ : أنا أوْلى بكُلِّ مؤمن من
نفسه ، منْ ترَكَ مالا فلاهله ، ومَنْ تَرَكَ ديناً أوْ ضياعاً فإلى وعَلَىَّ .
[٢٩٨] حدثنا أحمد بن يوسف ، قال ثنا خالد بن مخلدٍ ، قال
ثنى سُلَيْمان - يعني ابنَ بلالٍ - قال ثنى جعفر بن محمدٍ عن أبيه ، قال
سمِعْتُ جابِرَ بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: كانَتْ خُطبةُ رسولِ الله
وَلَّهُ يَوْمَ الجُمْعة يحمدُ الله ويثني علَيْهِ ثمَّ يقولُ على إثر ذلكَ وقَدْ علا
صَوْتُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
=
وقال الترمذيُّ :
((حديث حسنٌ صحيحٌ .... )).
[٢٩٧] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلم، والنسائيُّ (١٨٨/٣ - ١٨٩)، وابن ماجه (٤٥)، وأحمد
(٢١٤/٣)، وابنُ خزيمة (١٤٣/٣)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٧٦/١ -٣٧٧)،
والبيهقيُّ (٢٠٦/٣ - ٢٠٧) من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ...
فذكره .
[٢٩٨] إسنادُهُ صحيحٌ ، بما قبله ..
انظر الحديث السابق ..
٢٥٨

[٢٩٩] حدثنا ابنُ المقرىء ، قال ثنا سفيان ، عن أبي الزنَّاد ،
عن الأعْرَج عن أبي هريرة رضي الله عنه يبلغ به: إذا قُلْتَ يَوْمَ الجُمْعة
والإِمام يخطب أنصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ .
[٣٠٠] حدثنا أبو سعيدٍ الأشج ، قال ثنى عقبة ، قال ثنا شعبة عن
إبراهيم بن محمد بن المُنْتَشِر ، قال سمعتُ أبي يحدِّث عن حبيبٍ بن
سالمٍ مُوْلى النَّعمان ، عن النُّعمان بن بشير رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ
اللَّهِ وَلَ كانَ يقرأ في الجمعة بسبِّح اسم ربِّك الأعلى وهَلْ أتاكَ حديث
الغاشية .
[٢٩٩] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مالك (٦/١٠٣/١)، والشافعيُّ (١٦٦/١)، ومسلمٌ (٨٥١)، وأبو داود
(١١١٢)، والنسائيُّ (١٠٤/٣)، والدارميُّ (٣٠٢/١)، وأحمد
(٢٤٤/٢، ٢٨٥)، وابن خزيمة (١٥٤/٣)، والبيهقيُّ (٢١٨/٣)، والبغويُّ في
(( شرح السُّنة)) (٢٥٨/٤) من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البخاريُّ (٤١٤/٢ - فتح)، ومسلمٌ، والنسائيُّ (١٠٣/٣ - ١٠٤)،
والترمذيُّ (٥١٢)، وابن ماجة (١١١٠)، والدارميُّ (٣٠٢/١)، وابن خزيمة
وأحمد
( ٥٤١٤، ٥٤١٦ ) ،
وعبد الرزاق
(١٥٣/٣)،
(٢٧٢/٢، ٣٩٣، ٣٩٦، ٤٧٤، ٤٨٥)، والبيهقيُّ (٢١٨/٣) من طريق سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ...
قال الترمذيُّ :
((حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )).
وله طرقٌ أخرى عن أبي هريرة ذكرتُها في ((بنك الإِحسان)) (١٤٠٤) والحمد لله
على التوفيق
[٣٠٠] إسنادُهُ صحيحٌ ...
وقد مرّ تخريجُهُ برقم ( ٢٦٥ ) .
٢٥٩

[٣٠١] حدثنا الحسن بن محمد الزَّعفرَاني ، قال حدثنا عبدُ
الوهّابِ الثَّقفي قال ثنا جعْفَر بن محمدٍ عن أبيه ، عن عُبيد الله بن أبي
رافعٍ ، أَنَّ مرْوان بنَ الحكم استخلف أبا هريرة رضي الله عنه على
المدينة فصلى بهم أبو هريرة الجمعة فقرَأَ بهم بسورة الجُمُعة في الرَّكعة
الأولى ، وفي الثانية إذا جاءك المنافقون ، قال عبيد الله : فلَمّا انصرَفَ
أبو هريرة مشَيْتُ إلى جنْبِهِ فَقُلْتُ : لَقَدْ قَرَأْتَ بسورَتَين سمِعْتُ علياً رضي
الله عنه يقرأ بهما في الكوفة، فقال أبو هريرة سمِعْتُ رسولِ اللهِ وَلّ يقرأ
بهما .
[٣٠٢] حدثنا محمد بن يحيى، قال ثنا يزيد بن عبد ربه ، قال
ثنا بقية عن شعبة ، قال حدثني المغيرة الضَّبيُّ ، عن عبد العزيز بن
رفيعٍ عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَ ليل أنه
قال : قدِ اجتمع في يوْمِكُمْ هذا عيدان، فمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أجزاءه مِنَ
الجُمُعَة وإِنَّا مُجَمِّعونَ إن شاء الله .
[٣٠١] إسنادُهُ صحيحٌ ...
أخرجه مسلمٌ (٨٧٧)، وأبو داود (١١٢٤)، والنسائيُّ في ((السنن الكبرى)) (ق
٢/١٣٠)، والترمذيُّ (٥١٩)، وابن ماجة (١١١٨)، وأحمد (٤٣٠/٢) ، وابن
خزيمة (١٧٠/٣ - ١٧١)، والبيهقيُّ (٢٠٠/٣)، والبغويُّ في ((شرح السُّنة))
(٢٧٠/٤) من طرق عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ...
فذكره .
قال الترمذيُّ :
(( حديثٌ حسنٌ صحيحٌ ... )).
[٣٠٢] إسنادُهُ حسنٌ ، وهو حديث صحيحٌ ...
أخرجه أبو داود (١٠٧٣)، وابن ماجة (١٣١١)، والحاكم (٢٨٨/١)، =
٢٦٠