النص المفهرس
صفحات 401-420
- ٤٠٩ -
وبعضُهم يَرْويه ): ((الضوارب بالحصا))، ومعناهما واحد .
وأَصلِ الطَّرق الضربُ، ومنه(٣) سُمِّيت مِطرقةُ الصَّانِعِ والحدَّادِ(٣) ؛
(٦)
لأَنَّه يطرُّق [ بها ٣٣٤] - أَى(٤) يضرب بها(٥)، وكذلك عصا النجَّاد
التى يضرب بها الصوف .
والطَّرْق أَيضا(١) فى غير هذا الموضع هو الماء(١) الذى قد خوضته
الإِبل وبوَّلت فيه ، فهو طَرْقُ ومَطروقُ .
ومنه حديث ((إِبراهيم)) أنه قال: «الوضوءُ بالطَّرْق أَحبُّ إِلىَّ
من التّيمْم ))(١) وأَمَّا الطَّروق، فإِنه من الطَّارق الذى يطرُق ليلاً.
وأَمَّا ( ١) الإِطراقُ، فإنه يكونُ من السُّكوتِ، ويكونُ أَيضًا من (١) استرخاءٍ
فى جفون العَين .
(١) ط عن م(( وقال بعضهم يرويه)).
(٢) م: ((وبه)) ..
(٣) زادط نقلا عن م ((مطرقة)) والمعنى لا يتوقف عليها.
(٤) ((أَى)): ساقط من م.
(٥) ((بها)) : ساقط من م.
(٦) د: ((النجار)) تصحيف من الناسخ .
(٧) ((أَيضاً)): ساقط من م وتهذيب اللغة .
(٨) عبارة د، والمطبوع نقلا عن م: وتهذيب اللغة ((فى غير هذا الماء)).
(٩) تهذيب اللغة طرق ١٦ / ٢٢٤ وفيه: ((الوضوء بالماء الطرق ... )).
وانظر الفائق ((طرق)) ٢ / ٣٦٠
(١٠) ز: ((فأَّما)).
(١١) (من)): ساقط من د. ر. م، وتهذيب اللغة طرق ٢٤١/١٦
- ٤١٠ -
يقال منه: رجّلٌ مُطرِقٌ، قال الشاعر فى ((عمر بن الخطاب)) -
رضى الله عنه " - يرثيه :
(٣)
وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ وَفاتُه بكفَّى سَبَنِى أَزْرَقِ العَينِ مُطْرِقٍ
وأَمَا التَّطارُقُ، فإِنه (٤) اتِّبَاعُ القوم بعضُهُم بعضًا.
يقال [ منه]» : قد تطارَقَ القومُ: إِذا فَعَلوا ذلك .
ومنه قيل لِلترَسَةِ المجَان المطرَقة يعنى قد أُطرقت بالجُلودِ والعِقَبِ ().
أَى(٧) أُلْبسَتْه، وكذلِك الثَّعل المُطرَقَةُ هى التى قد أُطْبقت عَلَّيها(٨
أُخْرَى (1)
خرى
(١) ط عن م: ((وقال)).
(٢) الجملة الدعائية ساقطة من م .
(٣) جاء البيت غير منسوب فى تهذيب اللغة طرق ١٦ / ٢٤١، ونسب فى اللسان
((طرق)) ((سبت)) لمزرد أخى الشماخ، ونسبه الرزوقى شارح الحماسة للشماخ ضمن مقطوعة
من شعر منسوب للجن شرح الحماسة ط القاهرة ١٩٥٢ ص ١٠٩٢ عن هامش الغريب المطبوع
ونسب فى حواشى اللسان سبت لجزء أخى الشماخ .
(٤) ط عن م: ((فهو)).
(٥) ((منه)) تكملة من ر، م.
(٦) م: (( والعَصب)).
(٧) ((أَى)): ساقط من م .
(٨) ط عن م: ((أُضيفت إليها)). وما أَثبت عن بقية النسخ أَدق.
(٩) أَضاف المطبوع نقلا عن م: ((واحد المجانِّ مِجن وجمعه مِجَانَّ)). وهى زيادة
من قبيل التهذيب ..
- ٤١١ -
٥٠٧ - وقال أبو عُبيدٍ فى حديث النبيِّ - صلى الله عَلَيه وسلَّم(١) -
أَنَّه ((نهى عن قيلَ وقالَ، وكثرَةِ السّوَال، وإِضاعَةِ المالِ. ونَهى عن
عُقوقِ الأَمَّهَاتِ وَوَأْدِ البناتِ ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ))(٣) [ قال أَبو عبيد ](٣):
يُقالُ: إِن قوله: ((إِضاعَة المال)) [أَن]" يكون فى وَجْهَينٍ أَمَا(٥)
أَحدُهُما وهو الأَصلُ فَمَا (٢) أُنْفِقِ فى معاصى الله - عزَّ وجلَّ(٧) - وَدَو
السّرَفُ الذى عابَه الله [ تبارك وتعالى](٨) ونَهِى عَنْهُ فيما أَخبرنى به
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.رك .: ((صلى الله عليه)).
(٢) جاء فى صحيح البخارى كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر ٧٠/٧:
٠٠
((حدثنا سعد بن حفص ، حدثنا شيبان، عن منصور، عن المسَيَّب، عن وَرَّادِ ، عن
المغيرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله حرَّم عليكم عقوق الأُمَّهات ،
ومَنْحَوهاتٍ وَوَأُدَ البنات، وكرِه لكم قيلَ وقالَ، وكثرة السؤال، وإِضاعة المالِ )) .
وانظر الحديث فى :
- م : كتاب الأقضية، باب النهى عن كثرة المسائل من غير حاجة ١٠/١٢ : ١٢
وجاء فيه بأكثر من رواية .
- حم : من حديث المغيرة بن شعبة ٤ / ٢٤٦ - ٤٥٤
- الفائق («قول ٣٨ / ٢٣١ وفيه ((عن قيل وقال، و((عن قيلٍ وقالٍ)).
(٣) ((قال أبو عبيد)): تكملة من م.
(٤) ((أَن)) : تكملة من ر.
(٥) ((أما)) : سقط من م.
(٦) م: ((فيما)) وما أَثبت أَدق .
(٧) ما بين المعقوفين تكملة من دوفى ر: ((تبارك وتعالى)).
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من ر وفى د: ((سبحانه))
( م ٢٧ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٤١٢ -
(ابن مَهْدِىٌّ)) أَنَ كُلَّ ما أُنفِق فى غير طاعةِ اللهِ [ سبحانهُ)(١) من قليل
أَو كثير فهو سَرَفٌ()) ..
والوجْهُ الآخَرُ دَفعُ المال إِلى رَبِّهِ ولَيسَ لَهٍ(٢) بمَوضع، أَلا تَراهُ قَد
حَصَّن أَموالَ اليَتَامى، فقال [ تبارك وتعالى ](٥): ((وابْتَلُوا الْيَتَامىَ حتّىَّ
إذا بلغوا النِّكاحَ فإِنْ آنَسْتُم مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إليهم أموالهم، وَأَشهدُوا
علَّيهم))(٥).
قال أبو عُبَيد: حدثنا ((جرير بن عبد الحميد))، عن (منصور))، عن
(مجاهد))، فى (٣) قوله: ((فإِن آنَسْتُم مِنْهُم رَشْداً)) قال: العَقلُ.
حدثنا [ ٣٣٥]أَبو عُبيد: قال(٢): حدَّثنا (يزيدُ))، عن ((هشام))، عن
((الحسن)) قال: صَلاحاً فى دينِهِ وحفظًاً لِمالِه (٨)
(١) ((سبحانه)) تكملة من دوفى ر: ((تبارك وتعالى - والجمل الدعائية على هذه
الصورة من فعل النساخ .
(٢) م: ((السرف)). وفى التعريف قصر ..
(٣) م: (هو)) ..
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من روفى د: ((سبحانه)).
(٥) (( وأَشهد وا عليهم)) ساقط من د. م سورة النساء آية ٦
(٦) ما بعد الآية إِلى هنا ساقط من م جريا على منهجه فى التهذيب.
(٧) ما بعد لقطة العقل إِلى هنا ساقض من د.ر وفيهما: ((وحدثنا ... )).
(٨) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد الآية إلى هنا: ((قال أبو عبيد: فإن آنستم
منهم رشدًا)) قال: العقل، وقال صلاحاً فى دينه وحفظاً لماله)) وبالعبارة، تجريد أفسد =
-٤١٣ ــ
٢. قال أبو عُبيد: هذا" هُو الأَصلُ فى الحَجْر على المُفْسد لِمالِهِ ،
أَلا تَراهُ قِدَةَ أَمْرَةُ بمَنع اليتيم مالَهُ(٢)، فَهَلْ يَكُونُ الحجرُ إِلاَّ هَكذا ؟
لاومنهُ قولهُ [ تعالى)(٣): ((وَلا تُؤْتُوا السَّفهاءَ أَموالَكُم الَّتِى جعلَ اللهُ
لكُمِ قيامً(6) )).
تدر وكذلكَ قولُهُ سُبحانَهُ (٣): ((وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالِكُم بَيْنَكُم بالباطِل،
وتُدلُوا بها إِلى الحكّام(٥))) فهذا كُلَّهُ وَأَشباشُهُ فيما نَهَى اللَّهُ | سبحانَه ]
~(٣)
عَنْهُ وَرسولُه - صَلَّى الله عليه وسلَّم(٢) - من إضاعة المال.
وقولُه: ((وكثْرةِ السّؤَالِ)) فإِنَّها مسألة الناسِ أَموالهم ، وقد يكونَ
أَيْضًا (٧) مِنِ السُّؤَالِ عَن الأُمور، وكثرةِ البحثِ عَنْها، كما قال { سبحانَهُ](٨"
/ قر ٥ ٤ ٥ (٩)
: (لا تَسأَلُوا عَن أَشياءَ إِن تُبْدَلَكُمْ تَسُؤْكُمْ(١))
=العبارة وأوهم؛ لأَن ظاهر العبارة يفيد أن أبا عبيد فسر مرة الرشد بالعقل وفسره أُخرى
بصلاح الدين، وحفظ المال، والحقيقة أنه نقل التفسير الأول عن مجاهد ، ونقل التفسير
الثانى عن الحسن ، ونسب كل تفسير لصاحبه موثقاً بسنده .
(١) د. م: ((وهذا)).
(٢) (( ماله)): ساقط من م.
(٣) الجملة الدعائية تكملة من د.
(٤ ) سورة النساء آية ٥ .
(٥) سورة البقرة آية ١٨٨.
(٦) عبارة المطبوع نقلا عن م: ((فيما نهى الله ورسوله عنه)).
(٧) ((أَيضاً)): ساقط من م .
(٨) ((سبحانه)) : تكملة من د.
(٩) سورة المائدة آية ١٠١ .
- ٤١٤ -
وكما قالَ: (ولا تَجَسَّسُوا(١))).
وأَمَّا قولُه: ((وَوَأْد(٢) البنات)) فَهُو من الَمْوْءُودَةِ، وذلِك أَن
الرِّجالَ كانوا يفعلون ذلِك ببناتِهم فى الجاهِلِيَّةِ، كان(٢) أَحدُهُم رُبَّمَا
وُلِدَتْ لَهُ البِنْتُ() فَيَدْفِنُها، وهى حَيَّةٌ حين تَوْلَدُ، ولهذا كانُوا
يُسمُّونَ القبرَ صِهْراً أَى [ إِنِّ](٥) قد زَوَّجْتُها مِنه، قال الشَّاعِرُ:
سَمَّيْتُهَا إِذ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبرُ صِهْرٌ ضَامِنُ زَمِيتُ
هـ (٦)
يابنْتَ شَيْخِ مالَهُ سُبْرُوتَ
يقالُ(٧): أَرض سَبَاريتُ، والواحِدَةُ(١) سُبْرُوت، وهى الأَرض(١
التى لاشئ فيها .
(١) سورة الحجرات آية ١٢ .
(٢) ر. ك: ((وأَّد)).
(٣) عبارة م لما بعد ((المؤؤُودة)) إِلى هنا ((وذلك أن رجال الجاهلية كانوا يفعلون
ذلك ببناتهم فى الجاهلية، وكان ... )) .
(٤) م: ((الابنة)) والمعنى واحد. وقد توحى لفظة م. بالابنة الواحدة.
(٥) ((إِنى)) تكملة من ر .
(٦) انظر الرجز غير منسوب فى اللسان: ربت. زمت . سبرت.
(٧) د: ((ويقال)).
(٨) د الواحدة)) وفى م: ((والواحد)).
(٩) ((الأَرض)): ساقط من م.
- ٤١٥ -
قال أبو عبيد١ٌ) ، فهذا مافى الحديث من الفقه .
وفى قوله(٣): ((نهى عن قيل وقال(٣))) نحوٌ وعَرَبيَّةٌ وذلك أَنَّه
جَعَلَ القالَ مَصدَرًا، أَلا تَراهُ يقولُ: عن قَيلٍ وَقالٍ، فكانَّهُ قالَ :
عن قيل وقَوْل، يُقالُ(٤) على هذا: قُلْتُ قَوْلاً وقَيلاً وقالاً .
قالَ أَبو عُبْيد: وسَمعت الكِسائِىُّ، يَقولُ فى قراءَةِ ((عبد الله)):
((ذَلِك عيسى بن مريمَ قالُ الَحَقِّ [ الذى فيه تَمْتَرونَ(٥))) فَهَذَا (١) من
هَذا ، كَأَنَّهُ قالَ : قولُ الحق .
٥٠٨ - وَقَالَ أَبو عُبَيد فى حَديثِ النِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم(١).
أَنَّه نَهَى عن التَّبَقُّر فى الأَهل [٣٣٦] والمَالِ(٨).
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ط نقلا عن م.
(٢) م: ((وقوله)).
(٣) ((قيل، وقالٍ)) و((قيلَ وقالَ)) على الإسمية والفعلية روايتان مرويتان.
(٤) د : ((ويقال)).
(٥) ما بين المعقوفين من الآية تكمة من ر. سورة مريم آية ٣٤، وانظر فى قراءات
الآية البحر المحيط ٦ / ١٨٩ ونسب قراءة ((قال الحق)) إِلى ابن مسعود والأعمش)).
(٦) م: ((فهو)).
(٧) م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك ((صلى الله عليه)).
(٨) جاء فى مسند أحمد بن حنبل، من حديث عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه -
١ / ٤٣٩: (( حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن
أبى النَّاح ، عن رجل من طى، عن عبد الله، قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم
عن التَّبَقُّر فى الأَهل والمال، فقال أبو جمرة -وكان جالساً عنده -: نعم حدثنى أَخْرم الطائى-
-٤١٦ . -
حَدَّثنا أبو عُبَيْدُ(١): قال(٣) ..: حَدَّثَنَاهُ ((حجًّا ◌ٌ))، عن («شُعبَةً))،
31
عَنْ (أَبِى التّيَّاحِ))، عن رَجُلٍ مِنْ طَيِّىءٍ، عن ((ابن مَسْعودٍ))، عن النبى -
صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ(٣) - وتفسيرُهُ(٤) فى الحديث أَنَّ(ابن مَسْعودٍ)) رَوَاه
عن النبي - صلى الله عليه وسلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: ((فَكَيفَ عالٍ: براذَانَ )
ومالٍ بِكذا ، وَمَالٍ بكذا ، يُريدُ الكَثْرَةَ والسَّعَةَ .
قال الأَصمعىُّ: هُو(١) من هذا، وأَصل(٧) التَّبَقُّرِ: التَّوَسُّعُ
والتفتح .
-عن أبيه ، عن عبد الله، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال عبد الله ، فكيف
بأَهلٍ براذان، وأَهل بالمدينة، وأَهل كذا. قال شعبة: فقلت لأَبى التَّيَّاحِ؛ ما التَّبقُّر؟
فقال : الكثرة)) وفى نفس الصفحة رواية أُخرى للحديث .
وانظره فى : - الجامع الصغير باب المناهى ٢ / ١٨٩ وتهذيب اللغة ((بقر)، ٩ /١٣٦
والفائق : ((بقر١٢٣/١٥
(١) (حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر .
(٢) ((قال)): ساقط من ر .
(٣) م: (عليه السلام) وفى د. ر. ك ((صلى الله عليه
.. ((
(٤) ط عن م: ((تفسيره).
(٥) ((براذان)): ساقط من روفى معجم البلدان زاذان ٣ / ١٣: ((وراذان أَيضاً
قرية بنواحى المدينة، جاءت فى حديث عبد الله بن مسعود، وأُرى - والله أعلم - أن
((راذان)) التى جاءت فى حديث ((ابن مسعود)) إِحدى الكورتين الموجودتين بسواد العراق
والتى أَشار إليها ياقوت فى معجمه كذلك. ويساعد على ترجيح ذلك ماجاء فى حم: ((فقال
عبد الله: فكيف بأَهلٍ براذان، وأهل بالمدينة ... )).
: (٦) ط عن م: ((وهو)).
..... (٧) م: (( أَصل)).
- ٤١٧ --
قالَ : ومنه قيلَ : بَقَرْتُ بَطْنَهُ إِنَّمَا هُو شَقَقْتُه وفَتَحْتُه
قال(١) أَبو عُبيد: ومن هذا حَديثُ ((أَبِى موسى)) حين أَقبلَت
الْفِتْنَةُ بعدَ مَقْتَل عثمان بن عَفَانَّ(٣) [ رضى الله عنه ](٣) فقالَ: ((إِنَّ
هَذِهِ الفِتْنَةَ بَاقِرَةٌ(٤). كَدَاءِ(٥) البطن لايُدْرِى أَنَّ يُؤْنِى لَهُ)) ..
إِذَّمَا أَرادَ(٢) أَنَها مُفْسِدَةٌ لِلدِّين، ومُفَرِّقَةٌ بين النَّاسِ، ومُثَتِّئَةٌ
أُمورَهُم .. وكذلِك معنى الحديث الأَوَّل أَنَّه(٧) إِنَّمَا أَرادَ النَّهْىَ عن تَفَرُّق(٨)
الأَمْوَالِ فى البلاد فَيَتَفَرقِ القَلْبُ لِذَلِكِ .
٥٠٩ - وقال أبوعُبَيد فى حديث النبي - صلّى الله عليه وسلم (١)
((إِن أَفضلَ الأُيَّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحر، ثم يومُ القَرَ)).
(١) ((قال)): ساقط من م.
(٢) ((ابن عفان)): ساقط من د. ر. م.
(٣) ((رضى الله عنه)): تكملة من د، ومكانها فى م: ((((رحمه الله)).
(٤) د : ((باقرة باقرة)) على التكرار .
(٥) ((كوجع)) عن نسخة أُخرى ((ها مش م).
(٦) د: ((يراد)).
(٧) ((أنه)) : ساقط من م.
(٨) د. ر. م: ((تفريق))، وأَراه أَدق.
(٩) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(١٠) ر: ((عند الله - تبارك وتعالى -)).
أ
- ٤١٨ -
حدثنا أبو عُبَيد(١): قالَ(٣): حدَّثنيه ((يَحيى بنُ سعيدٍ))، و((محمدُ بنُ
عُمَر الواقدىّ))، عن (ثور بن يزيد))، عن ((راشد بن مسعد)).
قال يحيى : عن عبد الله بن لَحْىٍ ..
وقال محمد: عن ((عبدالله بن نُحَىٌّ))(٤) ، عن ((عبد الله بن قُرْطٍ))، عن
النبيُّ - صلى الله عليه وسلَّم - قال(٥) أَبو عُبَيد: هُو عندنا لَحْىٌ -
بالفتح - إِلا أَن تريد التصغير، فتقول(٣): لُحَىٌ.
وقولُه(٧): ((يومَ القَرِّ)) يعنى الغَد من يوم النَّحِر، وإِنَّمَا سُمِّى
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٢) ((قال)): ساقط من ر .
(٣) ((ذَحْىٍ)) بسكون الحاءَ بعد لام مفتوحة، وياءِ مخففة فى آخره.
(٤) (لُحَىّ)) بفتح الحاء، بَيْنَ لام مضمومة، وياء مشددة فى آخره .
وجاءَ على هامش ك العكس عن نسخة أُخرى أَى ((لُحَىّ)) عن يحيى،
و ((لَحْی)) عن محمد .
(٥) د: ((وقال)).
(٦) د: ((فيقول)).
وأنظر الحديث فى :
- حم ٤ / ٣٥٠، وفيه: ((أَعظم الأيام عند الله يوم النحر ويوم النفر)).
- الفائق ((قرر ٣٨ / ١٧٢.
- تهذيب اللغة ((قرر)) ٢٨٣/٨
(٧) ط عن م: ((قال أبو عبيد: قوله)).
- ٤١٩ --
يومِ القَرِّ ؛ لأَن أَهلَ المَوسِم يوم التروية وعرفة والنّحر فى تعب من
[ الحجِّ فإِذا كان الغد من يوم النَّحر قرُّوا بمِىَ، فلهذا سُمَِّ يوم القَرِّ،
وهو معروفٌ مِن كلام أهل الحجاز .
قال أبو عبيد: وسأَلت(١) عنَهُ أَبا عُبيدَةَ وأَبا عمرو فلم يَعْرَاهُ ،
ولا الأَصمعىَّ(٢) فيما أعلمُ .
وفى الحديث أَنَّ رسولَ الله(٣) - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - أُتِى بَبَدَناتٍ
[٣٣٧ ] خمسٍ أَو سِتٌّ، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِليهِ» بأَيَّتِهِنَّ يبدَأُ، فَلَمَّا
وَجَبَت لجُنُوبِها، قالَ عبد الله بن قُرْط: فتكلَّم رسولُ اللهِ - صلَّى الله
عَلَيه وسلَّم - بِكَلَمة خَفِيَّةُ(٥) لم أَفهمْها أَو قال: لم أَفْقَهْهَا(٦)، فسأَلْتُ
الذَّى يَليهِ، فقالَ: قالَ(): من شاءَ فَلْيَقْتَطِعْ.
أَمَّا قولُهُ(٨): ((يَزْدَلِفْنِ إِلَيَهِ)) فإنَّه مِن التَقدُّمِ، وقال(٤) الله
(١) م: ((سألت)).
(٢) ر: ((والأصمعى)).
(٣) ط عن م: ((وفى الحديث عن النبى)).
(٤) أَضاف ر: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٥) ر :: ((خفيفة)).
(٦) د: ((نفقهها)).
(٧) ((قال)): ساقط من د. م.
(٨) ط عن م: ((قال أبو عبيد: أَما قوله ... )).
(٩) ط عن م: ((قال)).
- ٤٢٠ -
(عَزَّ وَجَلَّ](١): ((وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخرينَ))(٣).
وفى هذا الحديث من الفقهِ أَنَّه رَخَّصَ فِى النَّهْبَةِ إِذا كانت بإِذنِ
صاحِبِها وطيب نَفْسِهِ ؛ أَلا تسمع إلى قولِه: ((مَن(٣) شاءَ فَلْيَقْتَطِع))
فَفِى هَذا ) مايُبَيِّنُ لك أنَّه لا بِأَسَ بِنُهْبَة السُّكَّرِ فى الأَعراسِ، وقد
كَرِهَهُ عِدَّةٌ مِنِ الفُقَهاءِ، وفى هذاْ رُخْصَةُ بَيِّنَةٌ .
٥١٠ - وقالَ أَبو عُبَيدٍ فى حديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١) -.
أنه سُئِل عن بَعيرٍ شَرَدَ، فَرَماهُ بعضُهم بَسَهْم حَيَسَهُ اللهُ بِهِ عَلِيهِ (١)،
ئے
فقال النبيّ - صَلَّى الله عليه وسلَّم١ُ -: ((إِنَّ هذه البهائِجَ لَها أَوَابِدُ
كأَوابِد الوحش فَمَا غلبكُم منها، فاصنَعُوا بِهِ هكذا(٢)).
(١) ((عز وجلٌ)): تكملة من ر. م.
(٢) سورة الشعراءَ آية ٦٤ .
(٣) ر: ((فمن)).
(٤) ط عن م: ((وفى هذا الحديث)).
(٥) م: ((وفى هذا الحديث)).
(٦) ط عن م: ((عليه السلام)). وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) ((عليه)): ساقط من م.
(٨) جاءَ فى صحيح البخارى، كتاب الجهاد، باب ما يكره من ذبح الإبل والغم .
المغانم ٤ / ٣٧: ((حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق،
عن عَبَايَةَ بن رفاعة عن جده رافع، قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - بشرى الحُلَيفة ،
فأصابَ الناسَ جوعٌ، وأَصبنا إِبلا وغنماً، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - فىأُخريات =
- ٤٢١
: قالَ أَبو عبيد: حدثنيه ((المُبَارَك بن سَعيدٍ))، عن أبيه، عن
(عَبَايَةَ بن رفاعَةَ بن رافع بن خَدِيج))، عن جَدَّه ((رافع بن خَدِيج))،
١٤
عن النبىّ(٢) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ.
قالَ(٣ الأَصمعىُّ وأَبُو عُمْرو وغيرُهُنا دَخلَ كلامُ بعضِهم فى بعض
=الناس، فعَجلوا فنصبوا القدور، فأَمر بالقدور فأَكْفِئَتَ ، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم
ببعير ، فندّ منها بعيرٌ وفى القوم خيلٌ يسيرةُ ، فطلبوه ، فأَعياهم ، فأَهوى إليه ، رجل
بسهم ، فحبسه الله ، فقال : هذه البهائم لها أَوابدُ كأَوابد الوحش، فماندَ عليكم ،
فاصنعوا به هكذا ... (وللحديث بقية ). وانظره كذلك فى :
٠
- خ : كتاب الذبائح، باب التسمية على الذبيحة ٦ / ٢٢٤ ، وباب ما أُنهر الدم
٦ / ٢٢٥، وباب ماند من البهائم ٦ / ٢٢٧، وباب إذا أصاب قوم غنيمة ٦ / ٢٣٢.
وباب إِذا ند بعير ٦ /٢٣٣
- م : كتاب الأضاحى ، باب جواز الذبح بكل ما أَنهر الدم ١٣ / ١٢٥
- ن : كتاب الصيد والذبائح، باب الإِنسية تستوحش ٧ / ١٩٢
: كتاب الأضاحى، باب ذكر المنفلتة التى لايقدر على أخذها ٧ / ٢٢٨
- حم : من حديث رافع بن خديج ٣ / ٤٦٣ - ٤٦٤
- الفائق ((أَبد ))١ / ٢١٨، تهذيب اللغة أبد ١٤ / ٢٠٧.
.. (١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د. ر
(٢) د ((عن جده عن النبى صلى الله عليه)).
(٣) تهذيب اللغة ١٤ / ٢٠٨: ((قال أبو عبيد: قال الأصمعى وأَبو عمرو)).
وفى ط عن م: ((أبو عبيد)) فى موضع الأصمعى، وهو خطأً.
- ٤٢٢ -
قالوا(١): قَولُه: ((أَوابدُ كأَوابدِ الوَحْش)) يعنى بالأَوابِدِ: التى قد
توَخَّشَتْ ونَفَرَت من الإِنسِ يقالُ منه(٣): قَد(١) أَبدَتْ تأَّبُّدُ وتأْبِدُ
أبوداً، وتأَبَّدَتْ تأَبَّداً .
ومنه قِيلَ للدَّارِ إِذا خَلا مِنها أَهلُها، وخَلَفَتْهِم الوَحشُ بها: تَأْبَّدَتْ ،
قال ((لبيد )) :
ء . (٤)
بِمِنَّى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِ جَامُهَا "
عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُها
وفى هذا (٥) الحديث أَنَّه قيلَ: يارسولَ الله إِنَّا(١٩) ناقَى العَدُوَّ غَداً ،
ولَيْستَ لَنا مُدِّى، فَبَأَىِّ شىءٍ نَذْبَحُ؟ فقالَ: (( أَنْرُوا اللَّمَ بما شِئْتُم
إِلا الظُّفْرَ والِنَّ، فأَمَّا (٧) السِّنُّ فَعِظْمٌ وَأَمَّا الظَّفْرُ فَمُدَى الحَبش))"
(١) ((قالوا)): ساقط من م.
(٢) ر: ((منها)).
(٣) قد)) : ساقط من م .
١
(٤) البيت مطلع قصيدة من الكامل للبيد بن ربيعة، وهى معلقته. الديوان / ١٦٣
وانظره فى :
تهذيب اللغة ١٤ - ٢٠٨ - اللسان أبد . رجم . غول.
(٥) ((هذا)): ساقط من د. م.
(٦) ((إِنا)): ساقط من د.
(٧) د: ((أما)).
(٨) جاء فى صحيح البخارى كتاب الجهاد، باب ما يكره من ذبح الإبل والغيم ٣٧/٤
فى تتمة حديث رافع بن خديج السابق: (( ... فقال جدى : إِنا نرجو أَو نخاف أن =
- ٤٢٣ -
وقال(١) بعضُ النَّاسِ [٣٣٥] فى هذا: يعنى السِّنَّ المركَّبَة فى فمَ الإِنسان (٣)،
والظُّفْرَ المَرَكَّبَ فِى أَصُبُعه لَيسَ(٣) بمَنْزوعٍ؛ لأَنَّه إِذا ذَبَح(٤) بِذَلِك
/٥ ٥
فَهُو خَنْقٌ .
13
واحتج فِيه بقول (( ابن عباس)) [ رضى الله عنه" ] فى الذى
ذَبح(٢) بظُفْريه)) إِنَّه(٧) إِنَّمَا قَتَلَها خَنْقً)).
قال أبو عُبَيد(٨): ومَع هذا أَنه ليسَ يمكن الذَّح بالظُّفْرِ والسّنِّ
المَنْزُوعَيْنِ لصِغرهما .
وقال بعض النَّاس: لا بَل المعنَى فى النَّهْى واقعٌ عَلى(٩) كُلِّ ذَابِح
= نلقى العدو غدًا ،وليس معنا مُدَّى أَفنذبحُ بالقصب فقال: ما أَنهر الدَّمُ وذُكراسم الله عليه
فكل ليس السنَّ والظُفْرَ .
وسأُحدِّثكم عن ذلك أَما السِّنُ فعظُمُ، وأَما الظفرُ فمُدى الحَبَشَةِ ».
(١) م: ((فقال)) وفى د: ((قال)).
١٠٠
(٢) ر: ((فى الاسنان)).
(٣) م: ((وليس)).
(٤) د: (( ذُبح)) على البناء للمجهول.
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من المحقق .
(٦) م: ((يذبح)).
(٧) فى م: ((فقال)) فى موضع ((إنّهُ)).
(٨) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٩) د ((فى)) مكان ((على)).
- ٤٢٤
بِسِنُّ أَوْ ظُفْرٍ منزوع(١) أَو غير مَنزوعٍ؛ لأَن الحديث مُبْهَمٌ - والله أعلمُ .
وفى حديث آخرَ أَن ((عَدىَّ بنَ حاتمٍ)) سأَلَ النّبِىِّ - صلى الله عَليهِ
وسلَّم(٢) - فقالَ: إِنَّا نصيدُ الصَّيدَ؛ فلا نَجدُ مانُذَكَيِّ به إِلا الظُّرَارَ،
وشِقَّة العَصَا؟ فقالَ: ((أَدْرِ الدَّمَ بما شِئْتَ(٣)))
قال الأَصسعىُّ: الظِّرَارُ: واحدها ظرَرٌ، وهو حَجَرٍ مَحَدد ، وجمعُه :
2.0 /
ظِرَارٌ وظِرَّانٌ(٤)، قال ((لَبِيدٌ)) يصفُ النَّاقَةَ أَنَّها" تنفى الحصَى
بخُفِّها :
بجَسْرَةٍ تَنْجُلُ الظُّرَّانَ نَاجِيَةٍ إِذَا تَوَقَّدَ فِى الدَّيْمُومَةِ الْظُرَرُ(٣
(١) ط عن م: ((بمنزوع منه)).
(٢) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) انظر الحديث فى :
- جه : كتاب الذبائح، باب ما يذكى به ٢ / ٢٧ الحديث ٣١٧٧، وفيه :
(أَمْرِرِ الدم بما شئت، واذكر اسم الله عليه)). و(( أَمْر)) رواية.
- حم من حديث عدى بن حاتم ٤ / ٢٥٦
(٤) ((وظِرَّانٌ)): ساقط من ر.
(٥) د. م: ((أَنها ناقة)).
(٦) البيت من قصيدة من البسيط للبيد بن ربيعة العامرى قالها متغنيا بمناظر الحياة
الصحراوية مفتخرا بمآثره وبرواية غريب الحديث جاء فى فى ديوانه ٥٩ ط دار صادر بيروت
وانظره فى اللسان ((ظرر. نجل ).
- ٤٢٥ -
.[قولُه]: تَنْجُلُ: تدْفَع، وكُلُّ شىءٍ رَمَيْتَ به، فقد نَجَلْتَهُ،
قَالَ حَسَّانُ [بنُ ثابت] :
نَجَلَتْ بِهِ بَيْضَاء آنِسةٍ من عَبدِ شَيْسٍ صُلْبَة الخدم "
وقولُهُ(٣): ((أَمْر الدَّمَ بما شِئتَ )) يَقُولُ : سَيِّلْهُ واستخرجْهُ ،
ومنه قيلَ: مَرَيتُ النَّاقَةَ فَأَنَا أَمرِها مَرْيَاً: إِذَا مَسَحْتَ ضِرْعَها؛ لينَزِلَ
اللَّبَنُ .
ومنه حديث ((ابن عباس)) [ رضى الله عنهما]" أَنَّه سُئِل عن
الذَّبِيحَةِ بالْعُودِ فقال: ((كُلُّ مَا أَفْرَى الأَوْداجُ غَيرٍ مُثَرِّد .
حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد(٤): قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((ابن عُلَيَّةَ))، عن ((أيوب))،
عن ((عِكْرمَةٌ))، عن ((ابن عباسٍ)).
قولُه: ما أَفرى الأَوادج، يعنى ماشقَّها(١) وأَسال مِنها الدَّمَ.
(١) ما بعد بيت ((لبيد)) إِلى هنا تكملة جاءت على هامش ك وأراها حاشية،
ولم أَهتد إلى بيت حسان فى ديوانه ط الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة ١٩٧٤.
(٢) د : ((قوله)).
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من م .
(٤) (( حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر.
(٥) ((قال)) : ساقط من ر .
(٦) ((ما)) : ساقط من م .
(٧) ر. م: ((يعنى شققها)).
+ +=
- ٤٢٦ -
يقالُ: أَفْرِيتُ الثَّوبَ - بالأَلِفِ وأَفريتُ الجُلَّةَ: إِذا شَققْتَها فأَخرِجْتَ(١)
-(٢)
منها ) مافيها .
فإِذا قُلتَ: فريتُ - بغَيرِ أَلِفٍ - فإِن مَعْنَاهُ أَن تُقَدِّر(٣) الشَّىَ
وتُعالِجَهُ(٤) وتُصلِحه مثل النَّعْلِ تَحذوها، أَو النِّطْعِ أَو القِرْبَةِ ونحو ذلك.
يقالُ منه(٥): فَرَيْتُ أَفْرِى فَرْياً، ومنه قولُ ((زُهَير)):
ضُ القَومِ يَخلُق ثُمَّ لا يَفْرى" [٣٣٩]
ولأَنْتَ تَفْرى ماخَلَقْتَ وبَعْ
وكذلِك فَريْتُ الأَرضِ: أَىْ(٧) سِرْتُهَا وَقَطَعْتُها.
وأَما الأَول بالأَلف أَفريْتُ(١) أَفْرِى(٩) إِفراً، فإِنَّه مِن التَّشْقِيقِ
على وَجْهُ الفَسادِ .
وقولُه : غَيرَ مُثَرِّدٍ )).
٢
(١) د: ((فأخرجت)).
(٢) ((منها)): ساقط من د. ر. م.
(٣) د: ((يقدر)) بياء تحتية فى أَوله .
(٤) ك: ((لتعالجهُ)) وأَثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(٥) ((منه : ساقط من د. م .
(٦) البيت من قصيدة من الكامل لزهير بن أبي سلمى ديوانه ٩٤ ط. دار الكتب
المصرية ١٩٦٤ وانظر اللسان (( خلق. فرى)).
(٧) م: ((إِذا)).
(٨) م: ((وأَما الأَول أَفريت بالأَلف)) والمعنى واحد .
(٩) ((أَفرى)): ساقط من د. ر. م.
٤٢٧ -
قال أَبو زياد الكلابىّ فى(١) المُثَرِّدِ: الذى يَقتُلُ بغَيرِ ذَكَاةٍ .
يقالُ : قَدْ ثَرَّدْتَ ذبيحتَك إِذا قَتَلْتَها من غير أَن تُفْرِىَ الأُوْدَاجَ
وتُسِيلَ الدَّمَ .
وأَما الحديث المَرْفُوعُ فى الذبيحَةِ بالمَرْوَةِ، فإِن المرْوَةَ حِجَارَةٌ
بيضٌ ، وهى التى تُقْدَحُ مِنها النَارُ .
قَالَها (٣) الأَصْمَعِىَّ وغيرُه.
٥١١ - وقال أبو عُبيد فى حديث النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم(٢) -
أَنَّه سَمِع ((عُمَر))(٤) يَحْلِفُ بأَبيه فَتَهَاهُ عن ذَلِك.
قالَ: ((فما حَلَفْتُ بها)اذاكِراً ولا آثراً))(٢).
(١) ((فى)) ساقطة من د . ر. م.
(٢) ر : ((قاله)).
(٣) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) م: ((عمر - رضى الله عنه - )).
(٥) د : ((به )).
(٦) جاء فى صحيح البخارى كتاب الإيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم، ٧ / ٢٢١:
((حدثنا سعيد بن عُغَيْر، حدثنا ابن وهْب عن يونس ، عن ابن شهاب قال : قال سالم
قال ابن عمر ، سمعت عمر يقول قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((إِن الله
بنهاكم أَن تحلفوا بآبائكم ، قال عمر : فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي
- صلى الله عليه وسلم - ذاكرًا ولا آثرًا
وانظر الحديث في :
- م : كتاب الإيمان ، باب النهى عن الحلف بغير الله ١١ / ١٠٤
- حم مسند عمر - رضى الله عنه ١ / ٣٦، وانظره كذلك فى ٧/٢، ٨.
( م ٢٨ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٤٢٨ -
قالَ: أَمَّا قولُه(١): ذاكراً، فليس هو من الذِّكْر بعد النِّسيان،
إِنَّما أَرادَ مُتِكَلِّما به [بَعْدُ]" كقولك : ذكرْتُ لفلانٍ حديث كذا
وكذا .
وقولُه: ((آثرًا)) يزيد: ولا مُخْبراً عن غيرى أَنهُ حَلَف به
يقول: لا أَقولُ: إِن فُلانًا قالَ: وَأَبى لا أَفْعَلُ كذا وكذا(٣) .
ومِن هَذا قيلَ(): حديثٌ مأُنُورٌ، أَى يُخبر به النَّاسُ بعضَهُم
بعضًا ..
يُقالُ منه: أَثرتُ الحديثَ(٥) فَأَنَا (٢) آثرُهِ أَتْراً، فَهُو مَأْثُورٌ
ءَ
وأَنا آثِرٌ على مثالٍ فاعل ، قال الأعشى
إِنَّ الذى فيه تمارَيْتُمَا بُيِّنَ لِلسَّامِعِ والآثِرِ "
الجسـ
(١) ط عن م: ((قال أبو عبيد: أما قوله)).
(٢) ((بعد)) تكملة من د.
(٣) جاء فى تفسير ((النوَوِىّ)) على مسلم : تعنى ذاكرا: قائلا لها من قبل نفسى»
ولا آثرًا - بالمد - أَى حالفاً عن غيرى)).
(٤) ((قيل)): ساقط من م .
(٥) م: ((أَثرت - مقصورًا - الحديث)).
(٦) (( فأنا)) : ساقط من د .
(٧) البيت من قصيدة من بحر السريع للأعشى ((ميمون بن قيس)) يجو علقمة
ابن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل، ورواية الديوان ط بيروت ((للسامع والناظر)).