النص المفهرس

صفحات 381-400

- ٣٨٩ -
خروج الشىء من مكانِه سَلِسًا سَهْلًا(١)، وَكُلُّ شَىءٍ نَدَر خَارِجًا، فقد
اندلق، ومنه قيل للسّيف: قد اندلق من جَفنهِ: إِذا شقّهُ حتى يَخرِجَ
مِنْهُ. ويقالُ للخيل: قد اندَلقَت: إِذا خَرجت فَأَسْرَعت الَّير(٣)، قال
((طرفة)) :
٥٠٠٠(٣)
كَرِعالِ الطَّيْرِ أَسْرَابًا تَمُرُّ (٣
دُلُقٌ فِى غَارَةٍ مَسْفُوحٍ
٤٩٩ - وقالَ أَبو عُبيد فى حديث النَِّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ():
(١) ((سلساً سهلا)): ساقط من د. ر. م.
(٢) ((السير)): ساقط من م .
(٣) البيت من قصيدة لطرفة من بحر الرمل، والبيت مركب من بيتين الأول
الخامس والخمسون من القصيدة ، وهو :
دُلُق فى غارة مسفوحة
والثاني السادس والستون منها وهو :
ولدى الباس حماة ما تفر
ءَ
دُلُق الغارة فى أَفزاعهم
كرعال الطير أَسراباً تَمُرْ
وتركيب بيت من بيتين وقع كثيرًا فى كتب اللغة والأدب .
وبرواية أبى عبيد جاء فى الصحاح دلق. تهذيب اللغة دلق ٩-٣٠ اللسان دلق.
انظر ديوان ((طرفة)) بشرح الأعلم الشنتمرى ط. أوربة ١٩٠٠. ومن تعليق العلامة
:
الشنتمرى على البيت الثانى :
الدلق جمع دلوق، وهو المتقدم المسرع إلى الغارة ، والرعال : قطع الطير، والأسراب
جمع سرب ،وهو القطيع من الطير والظباء والنساء، وشبههم فى إسراعهم وتفرقهم فى
الغارة بجماعات طير تمر قطعاً قطعاً .
(٤) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).

- ٣٩٠ -
:( أَنَّهُ أَدَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ))(١) .
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيَدٍ(٢) قال(٣): حَدَّثنيه (محمد بن كَثِير))، عن ((حَمَّاد
"بُنَ سَلَمة))، عن ((فَرْقد الَّبَخِىِّ))، عن ((الحسن))، أَو سعيد بن جُبير، عن
(بن عُمَرَ))، عن النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
[ قالَ أَبُوعُبَيد](٤): قولُه: ((غَير مقَتَّت)) يعنى غَيرَ مُطَيِّب.
والمقَتَّتُ: هو الذى فيه الرياحين(٥) يُطبَخ(٣) بها(٧) الزَّيت حتى يطيب
ويُتَعَالِجُ مِنْهُ(1) للرِّيَاحِ().
(١) جاء فى سنن الترمذى كتاب الحج، باب ١١٤ ج ٣-٢٨٥ :
((حدثنا هنَّاد، حدثنا وكيعٌ، عن حماد بن سلمة، عن فَرقدِ السَّبَخِىِّ، عن سعيد بن
جُبَير، عن ابن عمر أن النبى-صلى الله عليه وسلم - كانَ يدَّمِنُ بالزيت وهو محرم غير المقتت.
وانظر الحديث برواياته فى :
- جه : كتاب المناسك ، باب ما يدهن به المحرم ٢ - ١٠٣٠
- حم : مسند ابن عمر ٢-٢٥ - ٢٩ - ٥٩ - ٧٢ - ١٢٦ - ١٤٥
- الفائق : قتت ٣-١٥٧
- تهذيب اللغة قتت ٨-٢٧٢
(٢) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د. ر .
(٣) ((قال)): ساقط من ر .
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من م .
(٥) عبارة م، ((هو المطيب الذى فيه الرياحين)).
(٦) ر ((حين يطبخ)) بزيادة حين.
(٧) م (( به)).
(٨) د (( ويعالج به)).
(٩) ط عن م ((للريح)).

- ٣٩١ -
فمعنى الحديث أَنَّه ادَّهن بالزَّيت بَحْتًا لَا(١) يخالطُه شَىءٍ(٣).
وفى هذا الحديث من الفقهِ أَنَّهُ كَرِهِ الرَّيحانَ أَن (٢) يَشُمَّهُ المُحْرِمُ .
٥٠٠ - وقالَ أَبُو عُبيد فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (6):
(( أَلا إِنَّ التَّبَيُّن من الله، والعَجَلَةَ من الشَّيْطَانِ، فَتَبَيَّنُوا))(٥).
قالَ الكِسَائِىِّ وغيرُه ٣٢٩: التَّبَيَّن مثلُ التَّثَبت فى الأُمُور والتّأنَى فيها.
وقد رُوى عن عبدِ الله بن مسعود: أَنَّه كان يقرأُ: ((إِذَا ضَرَبتُم فى
سَبِيلِ اللَّهِ فَتَثَبْتُوا))، وبعضُهم: ((فَتَبَيْنَوا)) والمعنى بعضه قريب
(١) د: ((ولا)) .
(٢) تهذيب اللغة نقلا عن حديث أبى عبيد برواية عبدالله بن هاجك، عن أحمد بن
عبد الله بن جبلة، عن أبى عبيد: (( لا يخالطه طيب)).
(٣) ((أَن)): ساقط من م.
(٤) م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) لم أَهتد إلى رواية أبى عبيد فيما رجعت إليه من كتب السنن، وجاء فى سنن
الترمذى، كتاب البر، باب ماجاء فى التأنى والعجلة ٤ - ٣٦٦ الحديث ٢٠١٢ :
((حدثنا أبو مصعب المدنىُّ، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى ،
عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ((الأناة من الله، والعجلة
من الشيطان )) .
وبرواية غريب الحديث جاء فى الفائق (( بين)) ١٤٢/١، وتهذيب اللغة بين ٤٩٩/١٥
(٦) المطبوع عن م: ((إِذا ضربتم فى سبيل الله فتَبَيَّنوا)) وبعضهم فتثبَّتوا الآية ٩٤
من سورة النساء والذى فى البحر المحيط٣ /٣٢٨، وقد قرأ حمزة والكسائى ((فتثبتوا)) =

- ٢ ٣٩ -
( ١)
مِن بعض
وأَمَّا البيانُ فإِنه من الفَهم وذكاءِ القلب مع اللَّيَن(٣).
وَمِنه الحديث المرفوعُ:« إِنَّ من البيان سِحْرَاً(٣).
وذلكَ أَن قيس بن عاصم والزبرقان بن بَدْر ، وعَمْرو بن الأهْتَم قدمُوا
على النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(0) فسأَّلَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - عَمْرًا عن الزبرقان [بن بدر ](6) فأثنى عليه خَيرًا، فلم يرض
= بالثاء المثلثة، والباقون فتبينوا، وكلاهما تفعّل بمعنى استفعل التى للطلب أَى اطلبوا إِثبات
الأَمر وبيانه ولا تقدموا من غير روية وإيضاح .
(١) عبارة د: ((والمعنى كله قريب بعضه من بعض)).
وعبارة ر: ((والمعنى قريب بعضه من بعض ).
ولا فرق بينهما فى المعنى .
(٢) ط عن م ((مع اللسان اللسن)).
(٣) أنظر الحديث فى :
- خ : كتاب النكاح ، باب الخطبة ، ٦ / ١٣٧
- م : كتاب الجمعة ، باب صلاة الجمعة وخطبتها ٦ / ١٥٨
- د : كتاب البر ، باب ما جاء فى الشعر الأحاديث ٥٠٠٩ : ٥٠١١ ج ٥ / ٢٧٦ :٢٧٧
٠
- ت: كتاب البر والصلة، باب ما جاءَ فى إِن من البيان سحرًا)) الحديث ٢٠٢٨
ج ٤ / ٣٧٦
ـ دى : كتاب الصلاة ، باب فى قصر الخطبة الحديث ١٥٦٤ ج ١ /٣٠٣
- حم ١ / ٢٦٩ - ٣٠٣ - ٣٠٦ - ٣١٣ - ٣٢٧ ... ١٦/٢ - ٥٩ - ٦٢ - ٠.٩٤ ٤٧/٣
٢٦٣/٤
(٤) م: ((عليه السلام)).
(٥) ((بن بدر)) تكملة من د .

- ٣٩٣ -
الزبرقان بذلك، وقالَ(١): والله يا رسول الله إِنَّهُ ليعلَمُ أَنِّى أَفْضَلُ
ثَمّا قالَ، ولكنَّه حَسَدِنِى [على](٣) مكانى منكَ، فَأَثْنى عَلَيه عَمْرُو شَرًّا(٣)،
ثُمَّ قالَ: والله يا رسولَ اللهِ ما كذبتُ عليه() فى الأُولى ولا فى الآخرة،
ولكنَّهُ أَرضانِى، فقلتُ بالرِّضًا، ثم(٥) أَسخَطَى فقُلْتُ بالَّخَطِ.
فقال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٣): ((إِنَّ من البَيَان ◌ِسِحْرًا))
فكأَنَّ المعنى - والله أعلمُ - أَنه يبلغُ من بَيَانِهِ أَن يمدحَ الإِنسانَ فِيُصَدَّقَ!
فيهِ، حتى يصرف القلوبَا إِلى قولهِ، ثم يذُمّه، فيصدّق فيه، حتى
يصرف القلوب إلى قولهِ الآخر، فكأنه قد سحَر السَّامعين بذلكَ ، فهذا
وجه قوله : ((إِنَّ من البَيَان ◌ِحرًّا)).
قال أَبُو عُبيد: هُوَ من حَدِيثِ عِبَّادِ بنِ عَبَّادِ المُّهَلِِّىِّ، عن محمد
(٧)
ابن الزبير [ الحنظَلِّ ]
قالَ: وحدَّثْنى أَبو عبدِ الله الفزارىُّ(٨)، عن مالك بن دينار، قالَ :
(١) د: ((فقال)).
(٢) ((على)): تكملة من د.
(٣) الثناءُ: الوصف بالمدح أو الذم والبعض يخصصه بالمدح .
(٤) ((عليه)): ساقط من ر .
(٥) ((ك)) وأَسخطنى)) وأَثبت ماجاء فى د. ر .
(٦) د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) ((الحنظلى)) تكملة من المطبوع عن م.
(٨) جاء على هامش د فى تعريفه: ((محمد بن عيينة ختن مالك بن دينار)).

- ٣٩٤ -
ما رأيتُ أَحدًا أَبْيَن من الحجّاجِ إِن كان ليرقى المِنبرَ ، فيذكر إِحسانُه
إلى أَهل العراقِ، وصفحه عنهم، وإِساءتهم إِليه، حتى أقولُ فى نفسِى :
والله إِنِّىَ لأَحسبه صادقًا، وإِنِّى(١) لِأَظُنُّهُمْ ظَالِينَ لَهُ(٣) ...
٥٠١ - وقالَ أَبُو عبيد فى حَدِيث النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٣):
أَنَّ رَجُلًّا أَنَاهُ، فَشَكَا إِليه (٤) الجوعَ، فأُنِىَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يَشَاةٍ مَصْلِيَّة، فأَّطعمَهُ منها (٥).
حَدَّثْنَا أَبُو عُبيد(٣) قال(٧): ((حدثناهُ خلفُ بن خليفة))، ((عن لَيثٍ))،
عن ((مُجاهد))، و((إِبراهيم)) إِلَّ أَنه قالَ:
قالَ أَحدُهُما [ أُتِىَ ] بشاة مَصْلِيَّة، وقالَ الآخر : بقصعةٍ من
(٨)
ذَريدٍ ().
قالَ الكِسائِىُّ وغير واحد[ ٣٣٠]قولُه: مَصْلِيَّة يَعنى: مَشويَّةَ (١).
(١) م ((إِنى)) من غير الواو وما أَثبت أَدق.
(٢) (له)) ساقط من م.
(٣) م ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) ((إِليه)): ساقط من ر .
(٥) لم أهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب السنن ، وجاء برواية غريب
الحديث الأولى فى :
الفائق ((صلى ٣١٠/٢، وتهذيب اللغة ((صلا)) ٢٣٧/١٢
(٦) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر .
: ساقط من ر .
(٧) (قال))
(٨) عبارة المطبوع نقلاً عن م لما بعد ((منها)) إلى ((هنا)((وقيل بقصعة
من ثريد)) من قبيل التهذيب والتجديد .
(٩) ط عن ((المشوية)).

- - ٣٩٥ -
يقالُ منهُ(١): صَلَيتُ اللَّحْمَ وغيرَهُ: إِذا شوَيْتُهُ. فَأَنَا أَصْلِيه صَلِيًّا
مثال: رَميتُه أَرميه(٣) رَمْيًا: إِذا فَعَلْتَ ذلك(٣) وأنت تريدُ أَن تَشْويَهُ.
فإن أَلقيتهُ فيها إِلقاءً كأنَّك تريدُ الإِحراقَ قلتَ : أَصلَيْتُه بالأَلف .
إصلاءٌ(*) .
وكذلك: صَلَّيتُه أُصَلِّيهِ تَصْلِيَةً، قال الله - تباركَ وتعالى -(٥): ((وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا، فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا))().
ورُويَ عن عَلِىّ(٧) [ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه] أَنه كان يَقْرَأُ: ((وَيُصَلَّى
سَعِيرًاً))".
وكان الكِسائىُّ يقرأُ به، فهذا ليس من الشَّيِّ(٩) إِنَّمَا هُوَ من إِلقائِك
إِيَّاهُ فِيهَا، قال أبوزُبيد الطَّائِىُّ(١٠):
(١) ( منه)): ساقط من م .
(٢) ((أَرميه)): ساقط من م .
(٣) ط، عن م: ((كذا)).
(٤) عبارة ط عن م ((أَصليته إِصلاءً بالأَلف)) ولافرق فى المعنى.
(٥) د: ((عز وجل)).
(٦) سورة النساء آية ٣٠
(٧) د ((عن على عليه السلام)) وفى المطبوع ((عن على رحمه الله)) والتكملة
من المحقق .
(٨) سورة الانشقاق آية ١٢ و((يُصَلَّى)) بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام
قراءة عمر بن عبد العزيز، وأبو الشعثاء والحسن والأَعرج والقراءة المشهورة ويَصْلىَ بفتح
الياء واللام بينهما صاد ساكنة وفيها قراءة ثالثة ((يُصْلِىَ)) بضم الياءِ وسكون الصاد
وفتح اللام على البناء للمجهول من صلا مخفف انظر البحر المحيط ٤٤٧/٨ .
(٩) ط ((الشىء)) تصحيف .
(١٠) ((الطائى)): ساقط من د .
( م ٢٦ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٩٦ -
فَقَسَدْ تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَربُهُمْ كَمَا تَصَلَّى المَقْرِورُ مِن قَرْسِ
يعنى البردَ .
يقالُ(٢): قد صَلِيتُ بالأَمْر فأَنا أَصْلى به إِذا قاسى حرَّه وشِدَّتَهُ.
ويُقالُ فى غير هذا المعنى: صَلَيْتُ لفلانٍ بالتخفيف، وذلك إِذا
عَمِلْتَ لَه فى أَمرٍ تريد أَن تَمْحلَ(6) به [ فيه ](6) وتوقعَهُ فى هَلكَةٍ ،
والأَصل من(٢) هذا المَصَالِ، وهِىَ شَبيهُ بِالشَّرَكِ يُنصبُ(٧) للطَّير وغيرها.
وقد رُوىَ فى حديثٍ من حديثٍ أَهْلِ الشَّامِ: ((أَن لِلشَّيَاطِين"
(١) هكذا جاءً ونسب لأَبى زبيد فى تهذيب اللغة صلا ٢٣٨/١٢، واللسان ((صلا.
قرس )).
ويروى. ((حر نارهم)) فى موضع ((حر"حربهم)» عن شعراء النصرانية، الشعراء
المخضرمون ص ٨٠ نص على ذلك فى غريب الحديث المطبوع ٣٥/٢
(٢) د: ((ويقال)).
(٣) م: ((وكذلك)) وما أَثبت أَدق.
(٤) (تمحل")): تمكر وتكيد .
(٥) ((فيه)): تكملة من د. ر .م.
(٦) ر ((فى)).
(٧) ط عن م: ((تنصب).
(٨) ((أَهل)): ساقط من ر.
(٩) د.ر. م وتهذيب اللغة ٢٣٧/١٢: ((للشيطان)) وهى أدق لقوله بعد ذلك:
(ما يصيد به الناس ) .

- ٣٩٧ -
مَصَالِىَ وفُخُوحًا)) يعنى ما يصيد به الناس ، وهو من هذا وليس -
من الأوَّلِ . عادانا
٤. ٥٠٢١ - وقالَ أَبُو عبيد فى حديث النَّبِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(٣) - فى
السَّنَّةِ فِى الرَّأْس والجَسَدِ قالَ: ((قَصُّ الشَّارب، والسِّوَاكِ(٣)، والاسْتِنْشَاقُ،
والمضمضةُ، وتقليم الأظفار، ونَتْفُ الإِبطِ، والخِتانَ، والاستنجاءُ
بالأحجار، والاستِحْدَادُ))، وفى بعض الحديث (( وانتقاص الماء)).
(د)
(١) انظر الحديث فى تهذيب اللغة صلا ٢٣٧/١٢ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد.
(٢) ط عن م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) ((والسواك)) : ساقط من ر .
(٤) ((بعض)) : ساقط من د.
(٥) جاءً فى صحيح مسلم كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة ١٤٧/٣:
((حدثنا قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبى شيبة ، وزهير بن حرب ، قالوا :
حدثنا وكيع ، عن زكرياء بن أبى زائدة،عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب ،
عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت : قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم - عشر
من الفطرة : قص الشارب، وإِعفاءُ اللحية، والسواك واستنشاق الماء، وقص الأظفار ،
وغسل البراجم ، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء ، قال زكرياء: قال مصعب ،
ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة ... )) .
وفى الباب، عن أبى هريرة، وابن عمر ، وأَنس - رضى الله عنهم - .
وانظر الحديث برواياته فى :
د : كتاب الطهارة، باب السواك من الفطرة، الحديث ٥٣ ج ١ / ٤٤
كتاب الترجل ، باب فى أَخذ الشارب، الحديث ٤١٩٨ ج ٤١٢/٤
ت : كتاب الأدب، باب فى التوقيت فى تقليم الأظافر وأخذ الشارب الحديثان
٢٧٥٨ - ٢٧٥٩ ج ٩٢/٥
ووم

حتحا
- ٣٩٨ -
فأَمَا الاستحدادُ ، فإنَّهُ حلقُ العانَة .
:٤٠
ومن ذلك قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) - حين قَدِمَ من سَفَرَ(٣) ،
فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقوا النِّساءَ(٢) لَيْلًا، فقالَ:
((أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ المُغْيِبَةُ))().
حَدَّثنا ((أَبُو عُبيد(٥)) قالَ(٣): حَدَّثْناهُ هُشَسِمُ عن سيّار، عن الشَّعْبِىِّ
عن جابر بن عبدِ الله ٣٣١]، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفى آخر هذا الحديث" حَرفُ لا أَحفظُهُ عن هُشَيم. قالَ أَبُو عُبيد :
= ن : كتاب الزينة، باب ذكر الفطرة، وباب إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى ١٨١/٨
جه : كتاب الطهارة ، باب الفطرة الحديث ٢٩٢ : ٢٩٥ ج ١٠٧/١ : ١٠٨
حم : مسند عائشة رضى الله عنها ١٣٨/٦
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) ر: (( سفره)).
(٣) ر: ((الناس)) وما أَثبتُّ عن بقية النسخ أدق.
(٤ ) انظر الحديث في :
- خ كتاب النكاح ، باب الثيبات ٦ /١٢٠
ـ دى كتاب النكاح، باب فى تزويج الأبكار الحديث ٢٢٢٢ ج ٢ / ٧٠
وروى فى بقية الصحاح والسنن من طرق عديدة .
- حم ٣٠٣/٣ من حديث جابر بن عبد الله . .
تهذيب اللغة ((حدد )) ٣ / ٤٢١
(٥) ((حدثنا أبوعبيد)): ساقط من د. ر .
(٦) ((قال)): ساقط من ر .
" (٧) عبارة المطبوع عن م: ((وقال أبو عبيد فى آخر هذا الحديث)).

م- ٣٩٩ -
حَدَّثنيه إِسحاق بن عيسى عنه أَنَّهُ قالَ(١): ((فإِذا قَدِمْتُمْ فالكَيْسَ
الكَيْسَ (٣).
،قالَ أَبُو عبيد: فكأنَّهُ " [ذهبَ به) إِلى طَلَبِ الوَلَدِ والنَّكاح.
ونرى ) أَن أَصلَ الاستِحْدَادِ - والله أَعْلَمُ - إِنما هو الاستفعالُ مِن
الحَدِيدَة، يعنى الاسْتِخْلاق بِهَا، وذلك أَن القَومَ لَم يكونُوا يعرفون
٦١٠٠٠)
النَّوْرَةَ (٦).
وأَمَّا إِحدادُ المرأة على زوجها فمن غير هذا، إِنما هُو تركُ الزِّينَةِ،
والخِضاب. فتُراه(٧) مأخوذًا من المنع؛ لأَّها قد مُنِعَتْ من ذَلِكَ.
ومنه قيلَ الرَّجُلِ المُحَارفِ مَحْدُودٌ؛ لأَنَّهُ مَمُنوعٌ من الرِّزْق ؛ ولهذا
قِيلَ للبَوَّابِ حَدَّادٌ؛ لأَنَّهِ يمِنَعُ النَّاسَ من الدُّخُولِ، قال ((الأَعشى)):
إِلى جَونَةٍ عِندَ حَدَّادِهَا (٨
فَقُمْنَا ولَمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
(١) عبارة ط عن م لما بعد ((لا أَحفظه)) إِلى هنا: ((زاد فيه)).
(٢) انظر فى ذلك، حم ٣ / ٢٩٨
(٣) ط عن م: ((كأَّنه)).
(٤) ((به)) : ساقط من ر. م .
(٥) ر : ((يروى)) تصحيف .
(٦) النُّورة: بضم النون هناءٌ يدهن به عن الصحاح والتكملة والقاموس.
(٧) ط عن م: ((ونراه)).
(٨) البيت من قصيدة للأعشى ((ميمون بن قيس)) من بحر المتقارب يمدح فيها
(( سلامة بن يزيد بن مرة الحميرى)).
انظر ديوان الأعشى ط بيروت ١٠٥ . تهذيب اللغة حدد ٣ / ٤٢١ اللسان جون . حدد .

- ٤٠٠ -
يعنى صاحبَها الذى يحفظها ويمنعُها(١). والجونَةُ: خابية الخمر.
وفى إِحْدَادِ المرأةِ لُغَتَانِ :
يُقالُ(٣): حَدَّتْ على (٤) زوجها تَحُدُّ وَتَحِدُّ حِدَادًا .
وَأَحدَّتْ تُجِدُّ إِحْدَادًا .
وأَمَّا قوله: ((وانتقاص الماءِ)) فإنَّا نُراهُ غَسْلِ الذَّكَر بالماءِ، وذلك
أَنه إِذا غُسِل الذَّكَرُ بالماءِ(٥) ارتَدَّ البَوْلُ، ولم ينزل، وإِن لَم يُغْسَل
نزل منه الشىءُ حتَّى يُسْتَبْرى(٣) ..
قالَ أَبُو عُبيد: وليس ٢) معنى الحديث أنه سمى البولَ ماءً، ولكنَّا
أَرادَ انتقاصَ البولِ بالماءِ إِذا غُسِلُ(٨) به .
٥٠٣ - وقال أَبو عُبَيد فى حديث النّبّى - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّمْ
(١) ط يمنعها ويحفظها، ولا فرق فى المعنى .
(٢) عبارة م فى تفسير ((الجونة)): ((الجونة: خابية)).
(٣) م: ((قال))، وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق .
(٤) ((على)): ساقط من م.
(٥) ((بالماء)): ساقط من د. م.
(٦) ط: ((يستبرأ)) بقطع الهمزة
(٧) ط عن م: ((ليس)).
(٨) ط ((اغتسل)).
(٩) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.رك: ((صلى الله عليه)).

- ٢٤٠١
أَنَّ قَوْمًا مُرُوا بشجَرَة فَأَكَلُوا مِنْهَا، فكَأَنَّمَا مَرَّت بهم ريحُ (١) فأَخْمَلَتْهُم ،
فقالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((قَرِّصُوا الماءَ فى الشِّنانِ ثم صُبُّوا
عَلَيهم فيما بين الأَذَانين))(٣). قال أَبُو عُبيد(٤): سمعتُ يزيد ، يحدثه،
عن عاصمِ الأحول، عن أبى عثمان النَّهدِىِّ يرفعُه .
قولُه(٥): قرِّسُوا يعنى: بَرِّدُوا، وفيه لغتان: القرَسُ بفتح الرّاءِ،
والقَرْسُ بجذمِهَا، وقول النَّاس: قد قَرِسَ البَرْدُ إِنَّمَا هُو مِن هذا بالسين
لیس بالصّادٍ .
وأَمَّ حديثُه الآخرُ[ ٣٣٢] أَنَّ امرأةً سأَلَتْهُ عن دَم المحيض(٢) فى الثَّوب ،
فِقِال النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧) -: ((قَرِّصِيهِ بالماءِ))(٨) فإِنَّ هذا
(١) م: (فكَّها مرَّت بهم الريحُ)).
(٢) ر: ((فصبوه)) وفى د. م: ((وصبوه)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب السنن التى رجعت إِليها ، وانظره، برواية
أبى عبيد فى: تهذيب اللغة ((قرس)) ٣٩٩/٨، وفى الفائق قرس ٣ / ١٧٢ ((فأخذتهم
فأَذرتهم، فى موضع: ((فأُخمدتهم)). وفيه كذلك: ((وصبوا)) فى موضع (( ثم صبوا))
وفى تهذيب اللغة ((فصبوه)).
(٤) (( أَبو عبيد)): ساقط من د . ر .
(٥) فى ط عن م ((قال أبو عبيد: قوله)).
(٦) م: (( الحيض)).
(٧) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) انظر فى حديث دم المحيض :
الفائق ((قرص )٣ / ١٧١

- ٤٠٢ -
بالصَّادِ يقولُ: قطِّعيه به، وكل(١) مقطِّع فهُو مُقَرَّصٌ، يُقالُ(٢) للمرأة:
قد قَرَّصَت العَجينَ إِذَا قَطَّعَتْه لتبسُطَهُ(٣).
وأَمَّا قولُهُ: ((فى (٤) الشِّنان)) فإِنَّهَا الأَسقِيةُ [ والقرب](6) الخلقان
يقالُ السِّقاءِ ثَنُّ وللقربَةِ شَنَّةٌ .
وإِنَّمَا ذكَرِ الشِّنانَ دونَ الجُدُدِ لأَنَّهَاْأَشَدُّ تَبْرِيدًا .
وقولُه(٢): ((بين الأَذانين)) يعنى(٧) أَذان الفَجر والإِقامةِ، فَسَمَّى
الإِقامَةَ أَذانًا وقد فَسَّرْنَاءَهذا فى غير هذا الموضع.
وفى هذا الحديث من الفقه أن هذا الفعلَ شبيه بالنشرَةِ، فجاءت
فيه الرَّخصَةُ عن النَّبِى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) - فى غير إصابة العين".
(١) ط عن م: ((فكل)).
(٢) ر: ((ويقال)).
(٣) ط: ((ليبسطه)) بياءٍ مثناة تحتية فى أول الفعل وما أَثبت أدق.
(٤) ((فى)): ساقط من م .
(٥) ((والقرب)) تكملة من د. ر. م.
(٦) ر: ((قوله)).
(٧) م: ((يعنى بين أَذان .. )).
(٨) ((النَّشرة)) بضم النون الرّقْية وما يشبهها.
(٩) م. ك: ((عليه السلام)) وفى د. ر: ((صلى الله عليه)).
(١٠) جاء فى المطبوع نقلا عن م بعد هذا: ((فقال أبو عبيد: وإِنما كتبناه من أجل
الحديث الآخر: لأَن فيه من عين أَو حُمة، والحُمّة حمة العقرب والحية ، والزنبور ، فهذا
رخصة فى غير ذلك))، وأراها من قبيل التهذيب .

- ٤٠٣ -
٥٠٤ - وقالَ أَبو عُبَيد فى حديثِ النَّبِى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -:
((ماذا فى الأَمرَّين مِن الشِّفَّاءِ الصَّبرُ والتَّفَّاءُ)).
يقالُ: إِنَّ (٣) الثُّفَّاءَ هُو الحُرِفُ. والتفسير هُو فى (٣) الحديث،
٥٠ /٥ ٢٤٦
ولَم نَسْمَعْهُ(٢) فى غير هذا المكانِ(٥).
وقد رُويت أَشياءُ مثلُ هذا لم نسْمعها فى كلامِهِم ولا فى أَشْعَارِهِ ():
إلَّا أَنَّ التفسير فى الحديث .
منهُ(٨) قولُه: ((أَنَّه نهى عَن كسب الزَّمَّارَةِ))(٩)
وتفسيره فى الحديث(١): الزَّانِيَة.
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) انظر الحديث فى الجامع الصغير ٢ / ١٤٥ وعزاه لأبى داود فى مراسيله، وانظره
كذلك فى: ((الفائق ثفاً ١ / ١٦٨ تهذيب اللغة ((ثفو)) ١٥ /١٥٠
(٣) ر: ((فى)).
(٣) ط عن م ((فى هذا)).
(٤) هامش ك: ((أُسمعه)).
(٥) ط: ((الموضع)).
(٦) ط عن م: ((فى مثل)).
(٧) ط ((فى أَشعارهم ولا فى كلامهم)) والمعنى واحد.
(٨) أَى من الأحاديث التى جاءً تفسير غريبها فيها .
(٩) انظر الحديث رقم ٤٨٨ من هذا الجزء.
(١٠) ط عن م: ((وتفسير الحديث)).
گ

- ٤٠٤ .ـ
ومنه حديثُ سالم بن عبد الله أَنَّه مَرَّ به رجُلٌ مَعَهُ صِيرٌ، فَذَاقَ مِنه
ثم سألَ عنهُ كيفَ تَبيعُهُ" ؟
تفسيره فى الحديث أَنَّه الصِّحْناء(٢).
وكذلك حديثُهُ الآخرُ: ((من الطَّلَعَ مِن صِير باب(٤)، فَفُقِثَت عَيْنُه
فَهِىَ هَدَرٌ)) فتفسيره فى هَذَا(٥) الحديث أَنَّ الصيرَ: الشَّقُّ(١).
وَمِن ذَلِك حَدِيث عُمَر [ رَضِى اللهُ عَنْهُ](٧) حين سَأَلَ المفقودَ الذى
كانت(٨) الجنُّ اسْتَهْوَتْهُ ما كان شَرَابُهُم ؟ فقالَ : الجَدَفُ .
وتفسيره فى الحديث أَنَّه ما لا يُغَطَّى، ويقالُ: هو ) نباتٌ يكونُ
بأَرض(١) اليمن لا يحتاجُ الذى يَأْكُلُه إِلى(١) أَن يَشْرَبَ عَلَيه الماءَ ، وفى
(١) م: ((سأله)).
(٢) ما: (يبيعه)).
(٣) الصحناءُ: إِدام يتخذ من السمك بعد ويقصر، والصحناءة أخص منه ( الصحاح
صحن ) .
(٤) ر : ((باب إِنسان))
(٥) ((هذا)): ساقط من م .
(٦) ط عن م ((هو الشق)).
(٧) ما بين المعقوفين تكملة من د. م .
(٨) ط: ((كان)).
(٩) ط عن م: ((إِنه)).
(١٠) ((أَرض)): ساقط من د. ر. م.
(١١) ((إِلى)): ساقط من د. م.
جمع

- ٤٠٠ -
مثل(١) هذا(٣) أَحاديثٌ كثيرةٌ .
٥٠٥ - وقالَ أَبُو عُبيد فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -
١
حَدَّثْنا أَبُو عُبَيد(٥) قالَ(٦): حَدَّثَاهُ ((هُشَمٌ))، عن ((حُصَين بن| ٣٣٣
لا
(( أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِه بقَرْن حين طُبَّ))(٤).
عبد الرحمن)) عن ((عبد الرحمن بن أبى ليلى)) رَفعَهُ(٧) ..
قولُه: طُبَّ(٨) يعنى ◌ُجِرَ .
يُقالُ منه: رَجُلٌ مَطْبُوبٌ
ونُرَى(٩) أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ(١٠) مطبوبُ؛ لأنه كُتِى بالطَّبّ عن السحر
(١) ((مثل)): ساقط من م.
(٢) أَى كما جاء تفسير غريبه فى الحديث .
(٣) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) لم أَهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب السنن التى رجعت إِليها، وجاء برواية
غريب الحديث فى: الفائق ((قرن)) ٣ / ١٧٩
(٥) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر .
- -
(٦) ((قال)) : ساقط من ر .
(٧) جاء فى ط عن م ((بعد نص الحديث: ((القرن ليس هو بالمنزل الذى يذكر
إِنما هو شبيه المحجمة)) . وأراها من قبيل التهذيب.
(٨) عبارة المطبوع نقلا عن م ((قال أبو عبيد قوله طب .... )).
(٩) ط عن م ((قال أبو عبيد: وذُرَى)) وفى م((ونروى)) فى موضع (( ونرى)).
(١٠) ((له)) : ساقط من ر .

- ٤٠٦-
كَمَا كَنَوا عن اللَّدِيغ بالسَّلِيمِ، فقالوا: سَلِيمُ(١) تَطَيَّرُوا إِلَى الَّلَامَةِ من
اللَّدْغِ، وكَمَا كَنَوْا عن الفَلاةِ وهِىَ المهلكَةُ التى لا ماءَ فيهَا، فقالوا :
مَفَازَةٌ تَطَيَّرُوا إِلى الفَوْز من الهَلاكِ(٣) .
وأَصلُ الطَّبّ: الحذق بالأشياء، والمهارة بها، يقال الرَّجُلِ(٩: طَبُّ
وطَبِيبٌ إِذا كان كذلك، وإِن كانَ فى غير علاج المرض، قال عنترةُ :
طَبٌّ بأَخذ الفارس المُسْتَلْئِمِ(٥).
إِن تُغْدِفى دُونِى القِنَاعَ فَإِنَّتِى
وقالَ علقمةُ بنُ عَبدة :
بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيب
فإِن تسألُونى بالنِّساءِ فَإِنَّنِى
٢.(٢٦
(١) عبارة ط عن م: ((كما كَنوا عن اللديغ فقالوا: سليم ... )).
(٢) عبارة المطبوع عن م: ((تطيروا من الهلاك إلى الفوز)) والمعنى واحد!".
(٣) ط عن م (( رجلٌ)).
(٤) م ((من)).
(٥) البيت من القصيدة عنترة المعلقة وهى من بحر الكامل ، وبرواية غريب الحديث
جاء فى ديوانه ضمن ثلاثة دواوين ط بيروت ١٩٦٨ ص ١٥٩ وانظر شرح القصائد العشر
للتبريزى ١٨٩ واللسان طبب . عرف .
(٦) البيت من قصيدة لعلقمة بن عبدة من البحر الطويل، وبرواية غريب الحديث
جاءَ فى ديوان علقمة ضمن خمسة دواوين ١٣١ ط القاهرة ١٢٩٣ هـ .
وانظره فى :
شرح المفضليات ١٣٠٩ ط القاهرة تحقيق على محمد البجاوى .
اللسان طيب .

- ٤٠٧ -
قولُه : تسألونى بالنساءِ ، يريدُ عن النساءِ .
ومنه قول [الله عَزَّ وجَلَّ] (١): ((فَاسَأَلَ بهِ خَبيرًا))(٢).
وَكَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ: ((أَتَيْنَا فُلانًا نَسْأَلُ بِهِ)) هُو من هَذَا [ أَى
نسأَلُ عنه ] (٣) .
٥٠٦ - وقالَ أَبُو عُبيد فى حديث النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ..
((الطِّيرَةُ، والعيافَةُ، والطَّرْقُ من الجِبْتِ))(٥).
(١) ((عز وجل)) تكملة من دوفى ر. ك. م: ((ومنه قوله)).
(٢ ) سورة الفرقان آية ٥٩
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من د . ز .
(٤) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)):
(٥) جاء فى سنن أبي داود كتاب الطب، باب فى الخط وزجر الطير الحديث ٣٩٠٧
ج ٤ / ٢٢٨ :
(( حدثنا مسدّدٌ ، حدثنا يحيى، حدثنا عوف، حدثنا حيان ، قال غير مسدد : حيان
ابن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول: العيافة، والطِّيَرَة، والطَّرْقَ من الجِبْتِ)).
الطرق: (( الزجر ، والعيافة)) الخط .
وانظره فى :
- حم ٣ / ٤٧٧ - ٥ / ٦٠
- الفائق طير ٢ / ٣٧١ - تهذيب اللغة طرق ١٦ / ٢٢٣

- ٤٠٨ -
حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد(١) قالَ(٣): حدَّثناه مَرْوان الفَزَارِىُّ(٣)، وإِسحاق
الأَزْرَقُ أَوْ أَحدُهُما(٤) عن عَوفٍ، عن حَيَّنَ، عن قَطَن بن قَبِيصَةَ ، عن
قَبِيصَة بن المخارق الهلالِيِّ(٥)، عن النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ.
قولُهُ (٢): ((العِيَافَةُ)) يعنى زجرَ الطَّير.
يُقالُ مِنه : عِفْتُ الطَّيرَ أَعِيفُهَا عِيافَةً .
ويقال فى غير هذا : عافتِ الطيرُ تعيفُ عَيفًا إِذا كانت تحوم على
الماءِ. وعاف الرَّجلُ الطَّعامَ يعافُه عِيافًا، وذلك إِذا كَرِهَه.
وأَمَّا قولهُ فى الطَرْقِ فإِنَّه الضَّربُ بالحصًا، ومنه قول ((لبيد)):
و (٨)
وَلَا زاجراتُ الطَّيرِ مَا اللهُ صانِعَ
لعمْرُك ماتدرى الطَّوارقُ بالحصَى
(١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٢) (قال)): ساقط من ر .
(٣) د: ((إسحاق الفزازى)) خطأ من الناسخ وفى ر. ك ((مروان الفزارى)) ولافرق
بينهما .
(٤) د ((وأَحدهما)) خطأً من الناسخ.
(٥) د (عن قطن بن قبيصة بن المخارق الهلالى)) خطأً من الناسخ.
وفى ر: ((مخارق)) فى موضع ((المخارق!)).
(٦) ط عن م ((قال أبو عبيد: قوله)).
(٧) ((الرجل)): ساقط من م.
(٨) البيت للبيد بن ربيعة العامرى من قصيدة من الطويل قالها يرثى أخاه أَرْبد ،
وبرواية غريب الحديث جاء فى ديوانه ٩٠ ط دار صادر بيروت، وانظره فى تهذيب اللغة
بطرق ١٦ / ٢٢٤، جمهرة اللغة ٢ / ٣٧٢ اللسان طرق .