النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٢٩ - حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيدٍ (٢٢)): قالَ: حَدَّثَنيه ((أَبو اليقظانِ)) عَن ((إِبراهيمَ الهَجرِىِّ)) عَن ((أَبِى الأَخْوصِ)) عَن ((عَبدِ اللهِ)) يَرْفَعُهُ. قَولُه: ((الصَّوْمُ لِ، وأَنَا أَجْزِى بِهِ)) [قال] وقَد (٢) علِمنا أَنَّ أَعمالَ البِرِّ كُلَّهَا لَهُ(٣) وهُو يَجْزِى بِهَا، فَنُرَى - وَاللهُ أَعلَمُ - أَنَّهُ إِنَّمَا خَصَّ الصَّوْمَ بأَن يَكونَ هُو [ - سُبحانَهُ -]) الَّذِى يَتَوَلَّى جَزَاءَهُ؛ لأَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ ا يَظْهَرُ(٥). مِن ابنُ آدَمَ بِلسانٍ وَلَا فِعْلٍ ، فَتكنُّبُه الحفَظَةُ إِنَّمَا (٣) هُو نِيَّةٌ فى القَلبِ(٧)، وَإِمساكٌ عَن حَركَةِ المطعَمِ وَالمَشْرَبِ [ وَّالنِّكَاحِ﴾(١) ]: يَقُولُ [ - عَزَّ وَجَلَّ(٤) -]: فَأَّنَا أَتَوَلَّى جَزَاءَهُ عَلَى ما أُحِبُّ مِن التَّضَعِيفِ (١٢) ، وَلَيْسَ عَلَى كِتابٍ كُتِبَ لَهُ. = - جه : كتاب الصوم، باب ماجاء فى فضل الصيام الحديث ١٦٣٨ ج ١ / ٥٢٥ - ط : كتاب الصيام، باب جامع الصيام الحديث ٥٨ ج ١ / ٣١٠ - حم : ١ / ٤٤٦ - ٢٣٢/٢، ٢٣٤، ٢٥٧، ٢٦٦، ٢٧٣ ، ٠ ٤٠،٥/٣ - الفائق ((خلف )) ١ / ٣٨٧ - تهذيب اللغة ((خلف)) ٤٠١/٧ (١) حدثنا ((أَبو عبيد)): ساقط من د . ر (٢) ((قال)) تكملة من ر وفيها: ((قال قد)). (٣) المطبوع نقلا عن م: ((لله تعالى)). (٤) ] ((سبحانه)): تكملة من د . (٥) المطبوع نقلا عن م: ((لايظهر)). (٦) م: ((وإنما))، وعنها أَخذ المطبوع . (٧) م: ((بالقلب))، وعنها نقل المطبوع . (٨) ((والنكاح)): تكملة من م. (٩) ((عز وجل))، تكملة من د . (١٠) د: ((المضعيف)) تصحيف. - ٣٣٠ - وَمَّا يُبَيِّنُ ذَلِك قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -: ((لَيْسَ فى الصَّوْمِ. رِياءٌ)). حَدَّثْنَا ((أَبو عُبَيدٍ (٢))) قالَ: حَدَّ ثنيه ((شَبَابَةُ)) عَن ((لَيْثٍ)) عَن ((عُقِيلٍ)) عن (( ابن شِهابٍ)) رَفَعَهَ (٣) . وَذَلِكَ أَنَّ الأَعمالَ كُلَّهَا لَا تَكونُ(٤) إِلَّا بالحركَاتِ إِلَّ الصَّوْمِ خاصَّةً . فَإِنَّمَا (١) هُوَ بِالنِّيةِ الَّتِى(٢) قَد خَفِيَت عَلَى الناسِ، فَإِذا نّواهَا، فكيفَ يَكونُ هَاهُنا رِياءٌ ؟ هَذَا عِندى(١٧) وَجْهُ الحَدِيثِ - وَاللهُ أَعْلَمُ(٨). قالَ ((أَبُو عُبَيٍ)): وَبَلَغَنِى عَن (( سُفيانَ بن عُيَيْنَةَ(٩)) أَنَّه فَسَّرَ قَوْلَهُ: ((كُلُّ عَمِلَ ابنِ آدمَ لَهُ إِلَّ الصَّوْمُ، فَإِنَّهُ لِ ، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ )). قالَ: لِأَنَّ الصَّوْمَ هُو الصَّبَرُ يَصْبِرُ الإِنسَانُ عَلَى (١٢) المطعّمِ والمشرَبِ (١) م: ((عليه السلام)) .. (٢) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر٠ م (٣) انظره فى الجامع الصغير ٢ / ١٣٧ (٤) د: ((لايكون)) وما أثبت أَدق . (٥) د .: ((وإنما)). (٦) ((قد)): ساقط من ر . (٧) ((عندى)): ساقط من د . (٨) المطبوع: ((والله أعلم وجه الحديث)). (٩) ما بعد ((والله أعلم)) إلى هنا ساقط من م. من قبيل التهذيب. (١٠) المطبوع: ((عن)). - ٣٣١ - والنِّكاح، ثُمَّ قَرأَ: ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيرِ حِسَابٍ (١). يقولُ : فَثواب الصَّوِمِ(٣) لَيسَ لُه حِسابٌ يُعلَمُ مِن كَثْرَتِهِ . وَّا يُقَوِّى قولَ ((سُفْيانَ)) الَّذى يُروَى فى النَّفسِيرِ قَولُ اللهِ [تَباركَ وَتَعَالَى (٣)] ((السّائحونَ)) [هُو فى النَّفسيرِ(٥)] الصَّائِمونَ. يَقولُ: فَإِنَّمَا الصَّائِمُ بِمَنْزِلَهِ السَّائح [لَيْسَ يَتَلَذَّذُ بِشَىءٍ (٦)]. وَأَمَّا قَولُهُ : فى الخُلوفِ، فَإِنَّهُ تَغَيُّرِ طَعْمِ الفَمِ [ وَرِيحِهِ(٧) ]لِتَأْخِيرِ الطَّعام، يُقالُ مِنْهُ: خَلَفَ فَمُهُ يَخْلُفُ خُلوفاً، قالَهُ ((((الأَصمَعِىّ)) وَ «الكِسائىُّ (٨))) وغَيْرُهُمَا وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عَلِىِّ)) [رَضِى اللهُ عَنْهُ "] حِينَ سُئِلَ عَنِ القُبْلَهِ لِلصَّائم.، فَقالَ: ((وَمَا أَرَبُّكَ إِلَى خُلُوفٍ فِيهَا)) (١) سورة الزمر آية ١٠ (٢) م: ((الصبر)). (٣) ((تبارك وتعالى)): تكملة من روفى د.((عز وجل)) وفى م ((سبحانه). (٤) سورة التوبة آية ١١٢ (( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون . . . . )) (٥) ((هو فى التفسير)) تكملة من د. ر وعباره م: ((قال هو فى التفسير)). (٦) ((ليس يتلذذ بشىءٍ)) تكملة من د. م . (٧) ((وريحه)): تكملة من د . (٨) ر. م، وتهذيب اللغة ((قاله الكسائىّ والأصمعى)) والمعنى واحد. (٩) د: ((عليه السلام)) ويبدو أَنَّ ناسخها ((شيعى)). (١٠) الفائق (خلف) ١ /٣٨٧، النهاية ٢ / ٦٧، تهذيب اللغة (خلف) ٧ / ٤٠١. ( م ٢٢ - ج ٣ - غريب الحديث ) - ٣٣٢ - حَدَّثَنا [٣١٣] ((أَبُو عُبَيد(١)): قالَ (٣): حَدَّثَنِيهِ ((ابنُ مَهدى)) عن (( سُفْيانَ)) عن ((أَبِى إِسحاقَ)) عَن ((عُبَيدِ بنِ عَمرِو [الخَارِفِىِّ (٣] عن ((عَلى)). وَالصَّوْمُ أَيضاً فِى أَشْياءَ سِوَى هَذَا . يُقالَ لِلقائم السَّاكِتِ (٤) صَائِمٌ، قالَ ((النَّبِغَةُ الذُّبَيَانِىُّ)) . خَيْلٌ صِيامٌ وَخَيْلٌ غَيرُ صائِمةٍ تَحتَ العَجَاجِ وأُخْرِى(٢) تَغْلُكُ اللُّجُمَا" ويقالُ لِلَّهَارِ إِذَا اعْتَدَلَ وقامَ قائمُ الظَّهيرةِ: قَد صامَ النَّهَارُ (٧)، قال !] 11 ((امرُوُ القَيسِ)): فَدَعْها وَسَلِّ الهَمَّ عنكَ بِجَسْرَةٍ ذَمولِ إِذا صامَ النَّهَارُ وَهَجَّرًا (1) (١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر . (٢) ((قال)): ساقط من ر . (٣) ((الخارفى)) تكملة من د وأراها - والله أعلم - تحريف الخارجى)). (٤) ك: (للساكت)) وما أَثبت عن بقية النسخ أدق . (٥) د. م: ((وخيل)). (٦) بزواية غريب الحديث ((وأخرى)) جاءً فى تهذيب اللغة ((صوم ))١٢ / ٢٥٩ وعلق محققه على البيت يقوله: ديوانه ٧٦. وكذا جاء فى الصحاح صوم ٦ /١٩٧٠ اللسان علك ، صوم وفى هذه المصادر كلها جاءَ منسوبا للنابغة . (٧) ((النهار)): ساقط من م . (٨) رواية غريب الحديث المطبوع. ((فدع ذا)) وهى رواية الديوان ٦٣ ط دار المعارف القاهرية والبيت من قصيدة من الطويل لامرئ القيس : وجاء فى نسخة د تعليقا على البيت: ((قوله : صام النهار : قام قائم الظهيرة واعتدل (( وأراها - والله أعلم - حاشية دخلت فى صلب النسخة . ٢٠٠ -- ٣٣٣ - حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيَدٍ(١)) قَالَ: وحَدَّثْنَا ((عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ)) عن (سُلَيمَانَ التَّيْمِىِّ)) قالَ: سَمِعْتُ ((أَنسَ بنَ مالِك)) يَقرَأُ(٣): ((إِنِّى نَذَرْتُ لِلرحْمنِ صَوْماً))) و[يروى(٤)] ((صَمْتًا)). ٤٨١ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((النَّبِىُّ))-صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم -: ((أَنَّهُ أَمَرَ بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عِندَ النَّوْمِ، وَقَالَ: لِيَتَّقِهِ(٢) الصَّائِمُ(١))) (١) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د . ر . (٢) عبارة م لما بعد البيت: ((وفسر أنس بن مالك)) وعنها نقل المطبوع من قبيل التهذيب . (٣) سورة مريم آية ٢٦ (٤) ((يروى)) تكملة من د . م . (٥) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. م: ((صلى الله عليه)). (٦) ((ليتقه)): ساقط من د ، وبه يتم المعنى. (٧) جاءَ فى د٣: كتاب الصوم، باب فى الكحل عند النوم للصائم، الحديث ٢٣٧٧ ج ٢ / ٧٧٥ ((حدثنا النفيلى، حدثنا على بن ثابت ، حدثنى عبد الرحمن بن النعمان بن معبد ابن هوذة عن أبيه، عن جده، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالإِعد المَرَوَّح عند النوم، وقال: ليتَّقه الصائم)). وعلق عليه بقوله : قال أبو داود : قال لى يحيى بن معين ، هو حديث منكر يعنى حديث الكحل . وانظره فى : - حم : ٣ / ٤٧٦، ٥٠٠ - الفائق (روح) ٢ / ٨٩ - ٣٣٤ - حَدَّثْنَا ((أَبو عُبَيْدٍ (١))) قالَ (٢): حَدَّثنيهِ ((عَلِيُّ بنُ ثَابت)) عَنْ ((عَبدِ الرَّحْمنِ بنِ النَّعمانِ بن مَعْبدِ بنِ هَوْذَةَ الأَنْصَارِىِّ)) عَن (( أَبِيهِ)) عَنِ ((جَدِّهِ )) رَفَعَهُ . قَولُهُ(٣): المُرَوَّحُ: أَرَادُ المُطَيِّبَ بالمِسْكِ، فَقَالَ: مُرَوَّحٌ بِالْوَاوِ، (٤) وَإِنَّمَا هُو مِنِ الرِّيحِ، وذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الرِّيحِ الواوُ، وَإِنَّمَا جَاءَتَ اليَاءُ لِكَشْرَةِ الرَّاءِ قَبْلَهَا، فَإِذا رَجَعُوا إِلى الفَتْحِ عَادَت الوَاوُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا: تَرَوَّحْتُ بِالمِرْوَحَةِ بالوَارِ، وَجَمَعوا الرِّيحَ، فَقالُوا: أَرْوَاحٌ لَمَّا انْفَتَحتِ الوَاوُ؟ وَكَذلِك قَولُهُم: قَد أَرْوَحَ(٥) الماءُ، وَغَيرُهُ: إِذَا تَغَّرَتْ ريحه . وَفِى هَذَا الحديثِ مِن الفِقهِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِى المِسكِ أَنْ يُكْتَحَلَ بهِ (٣)، وَيُتَطَّيَّبَ بِهِ . لاَ وَفِيهِ أَنَّه كرِهَهُ لِلصَّائِمِْ، وَإِنَّمَا وَجهُ الكَرَاهَةِ [أَن يُكْتَحَلِ بهِ(٧)] أَنَّهِ رُبَّمَا خَلَص إلى الحلْقِ. (١) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر . (٢) ((قال)): ساقط من ر . (٣) ((قوله)): ساقط من م . (٤) م: ((وإِنما جاءت الواو ياء)). وعنها نقل المطبوع. (٥) م، وعنها نقل المطبوع: ((تروح)). (٦) ((به)) : ساقط من ر . (٧) ((يكتحل به)): تكملة من د . مت ٣٣٥ - وقَد جاءَ فى غَيرِ هَذا (١) الحَديثِ الرُّخْصَةُ فيهِ، وَعَليهِ النَّاسُ: ((أَنَّهُ(٣) لَا بَأْسَ بِالكُحْلِ لِلصائم)() )). ٤٨٢ - وقال(6) ((أَبو عُبيدٍ)) فى حديثِ ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٥-(٥) وسلَّمَ (٥) : (( لَعَلَّكُمْ سَتُدركونَ أَقواماً يُؤخرون الصَّلاةَ إِلى شَرَقِ المَوْنَى، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِلوَقتِ الَّذِى تعرِفِونَ، ثم صَلُّوهَا مَعَهُمْ(٣))). (١) ((غير هذا)): ساقط من المطبوع . (٢) ((أَنه)): ساقط من م . (٣) أنظر فى ذلك : - د : كتاب الصوم ، باب فى الكحل عند النوم للصائم الأحاديث ٢٣٧٧ ءَ ٢٣٧٩ ج ٢ / ٧٧٦ - ٧٧٧ - دى: كتاب الصوم، باب الكحل للصائم، الحديث ١٧٤٠ ج ١ - ٣٤٨ (٤) هذا الحديث لم يرد هنا فى النسخة ((ك)) ولم يسبق قبل . (٥) عبارة د: وقال أبو عبيد فى حديث: ((لعلكم ستدركون ٠٠٠) وعبارة ر: وقال أبو عبيد فى حديث عبد الله بن مسعود: ((لعلكم ستدركون ... )) وعبارة م : وقال أبو عبيد فى حديث النبى عليه السلام . (٦) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن، وجاء برواية غريب حديث أبى عبيد فى الفائق (شرق) ٢ / ٢٣١ وجاء فى تهذيب اللغة (شرق) ٨ / ٣١٧: وأما حديث ابن مسعود (( لعلكم ستدركون أَقواما يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى)) وأَرى - والله أعلم - أَنه جاءً فى غريب حديث أبى عبيد ضمن أحاديث الصحابة من حديث ابن مسعود رضى الله عنه . وانظر تفسير غريبه فى مشارق الأنوار ((شرق)) ٢ / ٢٤٩ - ٣٣٦ - قالَ(١): حَدَّثْناهُ ((أَبو معاوية))، عن ((الأعمش))، عن ((إِبراهيم ابنِ عَلْقَمة)) و ((الأَسود)) عن ((عبد الله)). أَمَّا قولُه: ((يُؤخرِّون الصلاة إِلى شَرقِ المولى)) فإِن فى ذَلِك تَفْسِيرَين (٣) أَحدُهما يُروى (٢) عن (( الحسن بن محمد بن الحنفية)). قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): سَمِعتُ ((مَرْوانَ الغَزَارِىَّ)) يُحدِّثُهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِل عن ذلك ، فقال: أَلَم تَرَ إِلى الشَّمِس إِذا ارتَفعَت عَن الحِيطانِ ، وصارَت بينَ القُبور كأَنَّهَا لُجَّةُ ؟ فَذلِك شَرَق الموْنَى . قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): يَعْنِى أَن طُلوعَها وشُروقُهَا إِنَّمَا هُو تِلكَ السَّاعة، وَهُمَا (٤) لِلموتى دُونَ الأَحْياءِ ). وَأَمَّا التفسير الآخر ، فإِنهُ عَن غيرِهِ . قالَ : هُوَ أَن يَخَصَّ الإِنسانُ بِريقةٍ، وَأَن يَشرَقَ بِهِ عِندَ المَوْتِ ، فأَرادَ: أَنَّهُمْ كانوا يُصَلُّونَ الجُمُعَةَ، وَلَمْ يبقَ من النَّهارِ إِلَّا بِقَدْرِ مَا بَقِى من نَفس هَذَا الَّذى قَد شَرِقَ بِريقه . (١) ((قال)): ساقط من ر . (٢) المطبوع: ((فإِن ذلك فى تفسيرين)). (٣) (يروى)): ساقط من م. (٤) ((وهما)): ساقط من ر. م وتهذيب اللغة. (٥) جاء فى المطبوع بعد ذلك نقلا عن م: ((يقول: إِذا ارتفعت عن الحيطان فظننت أنها قد غابت ، فإِذا خرجت إلى المقابر رأيتها هناك)) وأراها حاشية أو من قبيل التهذيب . - ٣٣٧ - وفى غير هذا الحديث زِيادَةٌ ليست فى هَذَا . قالَ: حدثنا ((أَبو بكر بن عَيَّاش)) عن ((عاصم بن أَبِى النُّجود)) عَن ((زِرِّ بنِ حُبَيَش)) عن ((عبد الله (١) )) عن النبى - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢) - فى تأخير الصلاة مثل ذلك، إِلَّا أَنَّه لَم يَذكُرْ شَرَق المَوتى، وزاد (٣) فيه: فَصَلُّوا فى بيوتكم لِلوَقْتِ الذى تعرِفون فيهِ، واجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعُهُمْ سُبَحَةً(٤))) . قال ((أَبو عُبَيْدٍ)) يَعنى بالسُّبَحةِ: النافِلَةَ. وَبَيَانُ ذلِكَ فى حديث آخرَ، أَنَّهُ قالَ: ((واجعَلُوها نافلةً)) د وكذلك كلُّ نَافِلَة فى الصَّلاةِ فَهِى سُبَحَةٌ . (١) ما بعد ((ليست فى هذا)) إِلى هنا ساقط من م من قبيل التهذيب. (٢) م: ((عليه السلام)). (٣) م: ((وزاد))، وعنها نقل المطبوع . (٤) انظر الحديث فى : - جه : كتاب إقامة الصلاة باب ماجاء فيما إذا أَخروا الصلاة عن وقتها الحديث ١٢٥٥ ج ١ / ٣٩٨ - حم : ٤ / ٢٤ - ٥ / ٢٣٢ - الفائق (سبح) ٢ / ١٤٧ (٥) انظر فى ذلك : - م : كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب كراهة تأخير الصلاة عن وقتها ج. ٥ / ١٤٧ : ١٥٥ - ٣٣٨ - ومِنْهُ حديثُ ((ابن عُمَر)) أَنَّه كانَ يُصَلِى سُبَحَتَهُ فى مكانِهِ الَّذى يُصَلِى فِيهِ المكتوبةَ (١). وقال (٣) اللهُ - عَزَّوجلَّ -: ((فَلَوْلَا أَنَّهُ كانَ مِن المُسَبِّحِينَ (٣)، يُروَى فى التفسير : مِن المصلِّين . .. وَفى هذا الحديثِ مِن الفقهِ أَنَّهُ يَرُدَّ قولَ مَن خَرَجَ على السّلطانِ مادامَ يُقيمُ الصَّلَةَ . فَلَوْ رُخِّصَ لَهُم فى حالٍ لكان فى هذه الحال إِذا كانوا يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ لِغَيرِ وَقْتِها، فَكيفَ إِذا صَلَّوْهَا لَوَقْتِهَا ؟. هَذَا يَرُد قَولَهُمْ(٥) أَشَدَّ الرَّدٌ . وَفِى الحديثِ أَيضاً ما (٢) يُبَيِّنُ لَكَ(٧). اختِلافَ الناسِ فيمْنَ صَلَّى وَحْدَهُ، ثُمَّ أَعادَ فى جَمَاعَة . " فَقالَ بَعضهُمْ : صَلَاتُه هِى الأُولِى . (١) الفائق (سبح ) ٢ / ١٤٧ (٢)°م: ((قال)). (٣) سورة الصافات آية ١٤٣ (٤) هامش ر ((إِذ)). (٥) م: ((قوله)). (٦) ر: ((مما) .. (٧). ((لك)): ساقط من م . - ٣٣٩ - وقالَ بعضُهُم: بل هى التى صَلَّها(١) فى جَمَاعَة. فَقَد تَبَّيَّن لكَ فِى هذا الحَديثِ أَن صَآَتَهُ(٣) المكتوبَة هِىَ الأُولَى، وأَنَّ التى بعدَها نافِلةٌ وإِن كانَت(٣) فى جَماعَةٍ . ٤٨٣ - وقالَ «أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النبيِّ - صَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٤) .-. (( أَنَّهُ كَانَتَ(٥) فِيهِ دُعَابَةٌ))(١). (١) م: ((صلى). (٢) ر: ((الصلاة)). .(٣) د : ((كان)). (٤) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٥) ر: ((كان)) والذى فى الحديث: ((وكانت فيه دعابة)) أَى فى عبد الله ابنُ حذافة بن قيس السهمى على ماسيظهر من الحديث . . (٦) جاء في جه: كتاب الجهاد، باب لاطاعة فى معصية الخالق الحديث ٣٨٦٣ ج ٢ / ٩٥٥ : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبى سعيد الخدرى، أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث علقمة بن مُجَزِّزٍ على بعث، وأَنا فيهم ، فلما انتهى إلى رأس غزَاته، أَو كان ببعض الطريق استأذنتْه طائفة من الجيش، فأذن لهم، وأَمرَّ عليهم عبد الله ابن حذافة بن قيس السهمىٌّ، فكنت فيمن غزا معه، فلما كنا ببعض الطريق أو قد القوم نارا ليصطلوا، أَو ليصنعوا عليها صنيعا . فقال عبد الله (وكانت فيه دعابة) أليس لى عليكم السمعُ والطاعةُ ؟ قالوا: بلى. قال: فما أَنا بآمركم بشىء إِلا صنعتموه ؟ قالوا : نعم. قال: فإِنِى أَعزم عليكم إِلا تواثبتم فى هذه النار . فقام ناس فتخَجِّزُوا ، فلما ظن أَنهم واثبون . قال : أَمسكوا على أنفسكم ، فإنما كنت أَمزح معكم هنة. - ٣٤٠ - حدثنا ((أَبو عبيدٍ)): قال: حَدَّثنيهِ ((ابنُ عُليَّةَ)) عن ((خالد الحَذَّاءِ)) عن ((عِكرِمَةَ)). رفعَهُ . : - قَولُهُ [ ٣١٤]: الدُّعابَةُ يَعْنى المُزَاحَ. م .- طخلهما وَفِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ: المُزَاحَةُ، والمُزَاحُ ، والمَزْحُ . وَفى حديث آخرَ يُروَى عَنْهُ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم(١) - أَنَّهُ قالَ(٣): ((إِّى لَأَمْزَحُ وَمَا أَقُولُ إِلَّ حَقًّا)) . وذَلِك فيما نُرِى(٣) مِثْلُ قَولِهِ: ((اذهَبوا بنا إِلَى فُلانٍ البَصيرِ نعودُهُ ، لِرِجُل مَكْفُوفٍ، أَى(٤) البَصيرِ القَلْبِ. [أ]] فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((من أمركم منهم بمعصية الله، فلا تطيعوه )). وانظر كذلك : - خ : كتاب الأدب ، باب الانبساط إلى الناس ٧ / ١٠٢ - حم: ٣ / ٦٧ - الفائق (دعب) ١ / ٤٢٥. (١) ك: ((عليه السلام)). (٢) ((أَنه قال)): ساقط من م . .. (٣) د. والمطبوع: ((يروى)). (٤) م، وعنها نقل المطبوع: ((أَراد)). - ٣٤١ - ومثلُ قولِه لِلِعَجوز التى قالَت: ((ادعُ الله أَن يُدخِلَى الجَنَّةَ)) فَقَالَ: ((إِنَّ الجنةَ لا يَدخُلُهَا(٣) العُجُزُ)) كَأَنَّهُ أَرادَ قول الله - عَزَّ وجَلَّ(٣) -: (إِنَّا أَنشَأْنَا هُنَّ إِنشاءَ، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبكارًا؛ عُرُباً أَتْرَاباً(6))). يَقولُ : فَإِذَا صارَت إِلى الجَنَّةِ فَلَيْسَت بِعَجُوزٍ حِينَئذ . وَمَنْهُ قولُه لابنٍ أَبِى طَلْحَةً، وكانَ لَه نُغَرٌ فَمَاتَ، فجعل يقولُ لَهُ(٥) : (( ما فَعَلَ النُّغَيْرُ يا أَبا عُمَيرِ(٣))) . هَذَا (٧). وما أَشَبَهَهُ من المُزَاحِ، وَهُوَ حَقٌّ كُلُّهُ . وقالَ(٨) ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النُّغَيرِ: إِنَّهُ أَحَلَّ(٤) صَيدَ المَدِينَةِ وقَد حَرَّمَهَا، فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حَرَّمَ الشَّجَرَ أَن تُعْضَدَ(١٠)، وَلَم يُحَرِّمِ الطَّيْرَ كما حَرَّمَ طَيْرَ مَكَّةَ . (١) ((مثل)): ساقط من م . (٢) المطبوع: ((تدخلها)) وهو جائز . (٣) المطبوع: ((جل ثناؤه)) والجملة الدعائية تكملة من د. (٤) سورة الواقعة الآيات ٣٥ : ٣٧ . (٥) ((له)) ساقط من م . (٦) الفائق نغر ٤ / ٨ .. (٧) ر: ((فهذا)). (٨) د . م: ((قال)). (٩) م: ((قد أَحل)). T% (١٠) د: ((يعضد)) وهو جائز. - ٣٤٢ قالَ ((أَبو عُبَيدٍ))(١): وقَدٍ يَكونُ وَجْهُ(٣) هذا الحديث أَن يَكُونَ الطَّائِرُ إِنَّمَا أُدْخِلَ مِن خارجِ المدينةِ إلى المدينةِ، فَلَم يُنْكِرْهُ لِهَذَا. قالَ ((أَبو عُبَيد))(٣): وَلا أُرَى هَذَا إِلَّ وَجهَ الحَديث. وَنَّا يُبَيِّنُ لَك(٤) أَنَّ الدُّعابةَ المُزَاحُ، قولُهُ لِجابرٍ بن عَبدِ اللهِ )) حين قالَ لَهُ: ((أَبكرًا تَزَوَّجْتَ أَم ثَيِّباً ))؟ فتقالَ(١) : بَلْ نَيِّيا . قالَ: ((فَهَلاَّ بِكَرًّا تُدَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُكَ(٧))). وبَعْضُهُم يقولُ: ((تُلاعِبُهَا وتُلاعِبُكَ)). (١) ((قال أبو عبيد)): ساقطة من م . (٢) ((وجه)) : ساقط من م، وبه يستقيم المعنى. (٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من المطبوع .. (٤) د: ((ذلك)): وما أُثبت عن بقية النسخ أدق . (٥) د : ((ثنيا)) : تصحيف يدل على عدم دراية الناسخ . (٦) المطبوع: ((قال)). (٧) انظر الحديث في : - خ : كتاب الجهاد والسير ، باب استئذان الرجل الإمام ٤ / ١٠ وجاء فى كتب أُخرى من نفس المصدر . - د : كتاب النكاح، باب فى تزويج الأبكار، الحديث ٢٠٤٨ ج ٢/ ٥٤٠ - جه : كتاب النكاح، باب تزويج الأبكار الحديث ١٨٦٠ ج ١ / ٥٩٨ - ٣٤٣ - قالَ ((الْيَزِيدِىُّ)): يُقالُ مِن الدُّعَابةِ: هذا رجُلٌ دَعَّابَةٌ . وقال بَعضُهُم : دَعِبُ . وكان ((الْيَزِيدِىُّ)) يقولُ: إِنَّما هُو المِزَاعُ(١)، وينكِرُ(٣) ماسواها . قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَإِنَّمَا المِزاحُ عندنا مَصدرُ ما زَحْتُهُ(٣) ثُمَازَحَةً وعِزاحاً . فأمَّا مَصْدَرُ مَزَحْتُ فِكمَا قالَ أَولَئِكَ مُزَاحاً)). ٤٨٤ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ() -: (( إِذا أَقبلَ اللَّيلُ مِن هاهُنا، وأَدْبَر النَّهَارُ، وغابت (٥) الشَّمْسُ فَقَد أَفطرَ الصَّائمُ(٤))). [ قالَ (٢)]: حَدَّثَنَاهُ ((أَبو مُعَاوِيَةٍ)) عن ((هِشام بنِ عُرْوَةٌ)) عن (١) المطبوع: ((من المزاح)). (٢) د : ((ها ) تصحيف . (٣) د: ((مازحه)) والمعنى واحد . (٤) م: ((عليه السلام) وفى د. ر .. ك: ((صلى الله عليه)). (٥) م: ((وغربت)) وهى لفظة البخارى . (٦) جاء فى خ: كتاب الصوم، باب متى يحل فطر الصائم؟ ٢ / ٢٤٠ ((حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيان ، حدثنا هشام بن عروة، .. قال : سمعت أَبِى، يقول : سمعت عاصم بن عمر بن الخطاب، عن أبيه - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا أَقبل الليلُ من ههنا ، وأَدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس ، فقد أَفطر الصائم)) . وانظر فيه : - حم : من حديث عمر بن الخطاب ١ / ٤٨ (٧) ((قال)): تكملة من د . - ٣٤٤ - ((أَبيهِ)) عن ((عاصمٍ بن عُمَرَ)) عن ((عُمَر [بن الخطاب - رضىَ اللهُ ، عَنْهُ -](١) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ -: وَفى [٣١٥] هَذَا الحَديثِ مِن الفقه أَن الصَّائِمُ(٣) إِن أَكلَ أَوْلَمٍ يَأَكُلْ فَهُوَ م= (٣) : هَذَا يَرُدُّ قَوْلَ الْمُوَاصِلِينَ )، يقولُ: لَيْسَ لِلْمُواصِلْ فَضْلُ على مُفطِرٌ(٣) الآكِل؛ لأَن الصِّيامَ لايكونُ باللَّيلِ، فَهُوَ يُفْطِرِ عَلَى كلِّ حال أَكلَ أَوِ (٥) تَرَكَ. ٤٨٥ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" -: ((صومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فإِن حالَ بَينَكُم وبينَهُسَحَابٌ ، أَوِ ظُلْمَةٌ، أَو هَبْوَةٌ، فَأَكملِوا العِدَّةَ، ولَا تَستَقبلوا الشَّهرَ اسْتِقِبَالًا ، وَلَا تَصِلُوا رَمَضَانَ بِيَومٍ مِن شَعْبَانَ)) (٧) حَدَّثَنَا ((أَبُو عُبَيد(٨)) قالَ: حَدَّثَنَا(٩) (٢) د. م (أَنه)) فى موضع ((أَن الصائم)) . (١) مابين المعقوفين تكملة من د . (٣) ((فهو مفطر)) ساقط من م، وجاء على هامشه: ((فقد أَفطر)). (٤) ر: ((المواصل)). (٥) ر: ((أَم )). (٦) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٧) جاءَ فى ((سنن النسائي)) كتاب الصيام، باب كم الشهر؟، ٤ / ١٣٦: ((أَخبرنا إسحاق بن ابراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن حرب ، قال : حدثنا حاتم ابن أَبِى صَغِيرَة ، عن سِمَاكِ بن حرب ، عن عكرمة قال: حدثنا ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإِن حال بينكم وبينه سحاب ، فَأَكملوا العدة، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا )). وانظر الحديث فى : - حم : مسند ابن عباس ١ / ٢٢٦ - الفائق ((هبو)) وجاءَ فيه برواية ((أَبِى عبيد)» كما هى. (٨) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د . ر . (٩) ر: ((حدثناه)) فى موضع: ((قال حدثنا)). - ٣٤٥ - (ابنُ أَبِى عَدِىِّ)) عن ((حاتِم بن أَبِى صَغِيرَةَ)) عن ((سِمَاكِ بنِ حَرْب)) عن (( عِكرِمَة)) عن ((ابنِ عَباس)) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: قَولُهُ: الهَبْوَةُ(١): يَعنى الغَبَرَةَ تَحُولُ دُون رُؤْيَة الهِلالِ، وكلُّ غَبَرَة هَبْوَةٌ . وَيُقَالُ لِدُقَاقِ القُّرابِ إِذا ارتَفَعَ(٣) قَدْ هَبَا يَهْبُو هَبْوًّا، فَهُوَ هَابٍ . وكان ((الكسائِى)) يُنْشِدُ هُذِهِ الأَبياتَ، قالَ ((الكِسائِ)): أَنْشَدَنِى أشياخٌ مِن بَنِى تَمِيمٍ )) يروونَهَا(٣) عن أَشَيَاخِهِم عَن ((مَوْبَر الحارثىِّ)): عَلَى الشىء فِيمَا بَيْنَنَا ابن تميم أَلَا هَلْ أَتَى التَِّمَ بنَ عَبَدٍ مَنَاةٍ عَلَيْنا تُمَيَمُ مِن شَطًا وصَمِيم لا بِمَصْرَعِنَا النُّعمَانَ يَومَ تَأَلَّبَتْ تَزَوَّدَ مِنْ بَيْنَ أُذْنَاهُ ضَرْبَةٌ دَعَتْهُ إِلى هَابِى التّرابِ عَقِيمٌ" فقالَ(٥): هَابى [التُراب(٦) ] يَعنى ما ارْتَفَعَ مِن النُّرابِ، وَدَقَّ . (١) م: ((هبوة)). (٢) د: ((أَرفع)) تصحيف . (٣) ر: (يتروونه)) وفى م: ((يروونه)) يريد الشعر فيهما . (٤) الأبيات من الطويل، وجاءَ الثالث منها غير منسوب فى تهذيب اللغة ((هبا)) ٦ / ٤٥٤ وجاءَ منسوبا فى اللسان ((هبا)). وجاءت لفظة ((أُذناه)) فى البيت الثالث بالأَلف على لغة بنى الحارث بن كعب التى تلزم المثنى الألف، ورواية اللسان ((بين أَذنيه)) على القياس والأولى رواية البيت. (٥) المطبوع : ((قوله)). (٦) ((التراب)): تكملة من م . - ٣٤٦ - . وقولُهُ: بَيْن أُذْناهُ: هِىَ لُغَةُ ((بَلْحارِث بنِ كَعْبٍ)) يَقولون : رَأَيْتُ رَجُلان . وقول النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) - ((لا تَستقبلُوا الشَّهرَ استقبالاً)): يَقولُ؛ لا تَقَدَّموا(٣) رَمضانَ بِصِيامٍ قَبلَهُ، وَهُو (٣) قولُه: (( ولا" تَصِلُوا رَمَضَانَ بيَومٍ مِن شَعبانَ)). قالَ(٥): وسَمِعتُ ((محمدَ بنَ الحسنِ)) يقولُ فى هَذَا: إِنَّمَا كُرِهِ التَّقَدُّمُ قبلَ رَمضانَ إِذا كانَ يُرَادُ بِهِ(٢) رَمضان، فَأَمَّا إِذا كانَ يُرَادُ(١) بِهِ النَّطَوّعُ فلا بَأْسَ به . قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)) : وبَيَانُ هذا فى حَديثِ مرفوع . حَدَّثَنَا ((أَبو عُبَيْدٍ)) قالَ(٨): حَدَّثَنَاهُ ((إِسماعيلُ بنُ جَعْفَر)) و ((يَزِيدُ بنُ هارونَ)) عن مُحَمَّدٍ بن عَمْرٍو)) عَن ((أَبى سلمةَ)) عن ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) عن النبيِّ [٣١٦] - صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قالَ: (١) م: ((عليه السلام)) وفي ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٢) يريد: ((لا تتقلَّموا)). (٣) ((وهو)) ساقط من م والمعنى يتضح به . (٤) م : ((لا)). (٥) ((قال)): ساقط من د .. م . (٦) ((به)): ساقط من ر . .. (٧) م: ((أَراد)). (٨) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من دوبزيادة ((قال)) بعده ساقط من ر . - ٢١٧ ٠ ١٦) ( لا تَقَدَّموا رَمضانَ بَيَومٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوافِقَ ذَلِك صُوْماً كانَّ يَصُومُه أَحدُكُم، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَ أَفَطِروا الرُؤْيَتِهِ ، فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُم ، فَصوموا ثَلاثِين [ يوماً ٩٦] ثُمَّ أَفْطِروا(٣))، وَفى هذا الحديثِ مِن الفقهِ "، قَولُه: (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُم)) فَعُدُّوا" ثَلاثِينَ، فَجَعَلَهُ لَا يُجْزِئُهُمْ عَلَى غَيرِ رُؤْيَةٍ ()! أَقَلُّ مِن ثَلاثِينَ. /١١ وَفِى (٥) هَذَا ما يُبَيِّنُ لَكِ أَنَّهُ لَا يُجزِىُّ فِى ◌ّشىءٍ تِسَةٌ وَعِشْرونَ إِلَّ أَن يَكُونَ ذَلِك على الرُّؤْيَةِ . : وَكَذلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ صَوْمُ شَهْرِفِى نَذْرِ أَوَ كَفَّارَةُ، فَصَامَ (١). مَع الرِّؤْيَةِ وَأَفْطَرَ مَعَها، وكان(٧) الشَّهرُ تِسْعاً وَعِشِرِينَ أَجزأَهٌُ، وَإِنِ اعْتَرَض الشَّهِرَ لَم يُجْزِهِ أَقْل مِن ثلاثين ، فَهذَا وما أَشْبَهَهُ عَلَى ذا . فَحَدِيثُ(٨)) ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) أَصلُ لِكُلِّ شَىءٍ مِن هَذا الْبَابِ . (١) ((يوما)) تكملة من م وهى فى بعض روايات الحديث . الطا (٢) انظر فى ذلك : - ن: كتاب الصيام، باب إكمال 2 شعبان ثلاثين يوما إذا كان غيم ٤ / ١٣٣: ١١٣٥ (٣) فى م ((من الفقه أيضا)) الف (٤) المطبوع: (( رؤيته)). (٥) د : ((فى )) .1 بلا (٦) د: وصام)) وفي م: ((فصامه)). (٧) المطبوع: ((فكان)) 6 : ز (٨) د: ((وحديث)) وفى م: ((حدیث)) . ( ٣ ٢٣ - ج ٣ - غريب الحديث ) - ٣٤٨ ٤٨٦ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " -: ((صَلَاةُ القَاعِدِ عَلى النِّصفِ مِن ◌ْصَلَاةِ القَائِمِ())). حَدَّثَنَا (أَبُو عُبَيٍ (٣)) قالَ: حَدَّثَنِيهِ "((ابنُ مَهدىٌّ )) عن (( سُفْيَانَ)) عن ((إِبراهيم بن مُهَاجر)) عن ((مُجاهدٍ)) عَن ((قائِدِ السّائِب)) عن (السّائب)) عن ((النبى")) - صَلَّى اللهُعَلَيْهِ وسَلَّمَ -: (١) م: ((عليه السلام))، وفى ر. ك: ((صلى الله عليه)).٦٠١١ (٢) جاء فى مسند أحمد، حديث السائب بن عبد الله - رضى الله عنه - ٤٢٥/٣ : (( حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، حدثنا سفيان ، حدثنا إبراهيم يعنى ابن مُهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب عن النبى - صلَّى الله عليه وسلم - قال: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)). وانظر فى صلاة القاعد : - م : كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعداً ١٠/٥ : ١٥ - ن - كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب فضل صلاة القائم على القاعد ٢٢٣/٣ - جه : كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ١ / ٣٨٨. - ط : كتاب صلاة الجماعة ، باب فضل صلاة القائم على صلاة القاعد ، الحديثان ١٩، ٢٠ ج ١ / ١٣٦ الفائق صلى ٣١٠/٢ (٣) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من دوزاد على ذلك فى ر: ((قال)).