النص المفهرس
صفحات 261-280
- ٢٦٩ -
قالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دَمُ ((رَبِيعَةَ [بن الحارث](١)؛ لأَنَّه وَلِّ الدَّمَ فَنَسَبَهُ
إِلَيهِ ..
وَأَمَّا الرِّفادَةُ(٢) فإِنَّهُ شىءُ كانَت قريشُ(٢) تَرَافَدُ به فى الجاهليَّة،
فَيُخْرِجُ كُلِّ إِنسان [ منهُمْ] بقَدر طاقَتِهِ، فيجمَعونَ من ذَلك مالاً
عظيماً أَيام الموسم ، فيشْتَرونَ به الجُزُر والطَّعام والزَّبِيب للنَّبِيذِ، فلاَ
يزالُون يُطعِمونَ(*) النَّاسَ حَتَّى يَنقَضى المَوسِمُ، وكانَ أَول مَن قَامَ
بِذَلِك وَسَنَّهُ ((هاشمُ بنُ عَبدِ منافٍ )) .
وَيُقالُ: إِنَّه إِنَّما سُمِّىَ ((هَاشمًا)) لهذا؛ لأَنَّه هَثَمَ الثَّرِيدَ، وَاسْمُهُ
(عَمْرو))، وَفيه قالَ الشَاعِرُ":
وَرجالُ ((مَكَّةَ)) مُسْنِتُونَ عَجَافُ(٧)
عَمْرُ و الْعُلَا هَشَمَ الثريدَ لِقَومِهِ
ثُم قامَ بَعدَهُ ((عَبدُ المُطَّبِ)) ثُم ((العَباسُ)) [ - رَضِىَ الله عَنْهُ-(1)]
Tim
(١) ((ابن الحارث)): تكملة من م .
(٢) د: ((والرِّفادة)).
٠٠
(٣) ((قريش)): ساقط من م .
(٤) ((منهم)): تكملة من د.م .
(٥) م: ((يطمعون)) تحريف .
(٦) عبارة ر: ((وقد قال فيه الشاعر)) ولا فرق بينهما فى المعنى .
(٧) البيت من الكامل واختلف فى نسبته، فنسب لعبد الله بن الزبعرى، ولمطرود
الخزاعى ، ولابنة عمرو بن عبد مناف، ولرجل من قريش . انظر :
تهذيب اللغة ((هشم)) ٩٥/٥ - المحكم ((هشم)) ١٣٩/٤ اللّسان سنت. هشم.
(٨) ((رضى الله عنه)): تكملة من د .
= ٢٧٠
فَقَامَ الإِسْلَامُ؛ وَذَلِك فى يَدِ ((العَباسِ)) ثُمَّ كانَ(١) فى زَمن (( النبيِّ))
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) - ثُمَّ لَم (٣) تَزَل الخُلَفَاءُ تَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَى الْيَومِ .
وقولُهُ: ((تَحتَ قَدَىَّ هَاتَينٍ)) يَعنى أَنَّه قَدْ أَهدَرَ ذَلِكِ كُلَّهُ " ..
وَهَذَا كَلامُ العَرَبِ. يَقول الرِّجُلُ لِلرَّجُل إِذا جَرِى بَينَهُمَا شَرُّ، ثُمَّ
أَرادَا (٥) الصُّلْحَ: اجْعَلْ ذَلِكَ تَحتَ قَدمَيْكَ أَى أَبطِلْهُ ، وَارْجِعْ إِلَى الصُّلْحِ
٤٦٢ - وقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيث ((النِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وسَلَّمَ(٢) - أَن ((سَعدَ بن عُبَادة)) أَتَاهُ بِرِجُلٍ(٧) [ كانَ](٨) فى الحىِّ
مُخْدَجٍ سقِيمٍ وُجِدَ عَلَى أَمَة مِن إِمائِهِم يَخْبُث بِهَا، فقالَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَلَّمَ(٤) -: ((خذُواٍ لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مائة شِمْرَاخٍ ، فاضرِبُوهُ
به (١٠) ضَرْبَةً))(١١).
(١) المطبوع عن م: ((وكان)).
(٢) د. ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
: ((فلم)).
(٣) ر
(٤) عبارة م: ((يعنى أنى قد أَهدرت ذلك كله)) وزادت عليها ((د)) وأبطلته.
(٥) كاد: ((أَراد)) وما أُثبت أَدق .
٠٠
(٦) د. ر: ((صلى الله عليه وسلم))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٧) د: ((رجل)) تصحيف من الناسخ. وجاءَ بها مش ((م)) أَنه وَلَدُ لسعد بن عبادة
كان قد أَدنفه المرض حتى ما بقى إلَّ عظامة مشتبكة ،ولم أقف فى كتب السنن على مايؤكد ذلك.
(٨) ((كان)): تكملة من د . ر. م.
(٩) د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(١٠) م: ((بها)).
(١١) جاء فى ((جه)) كتاب الحدود ، باب المريض والكبير يجب عليه الحد، الحديث
٢٥٧٤ ج ٢ /٨٥٩ :
- ٢٧١
قَالَ(١): حَدَّثنيهِ ((يَزِيدُ)) عَن («محَمَّدٍ بن إسحاقَ)) عن ((يَعقُوبَ
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ)) عن ((أَبِى أُمامَةَ [٢٩٧] بنِ سَهْلٍ بِنِ حَنَيفٍ ))
عن ((سَعِيدِ بنِ سَعدِ بن عبادةَ)).
قالَ ((الأَصْمَعِىُّ)) وَغَيرُ وَاحدٍ فى المُخْدَجِ: هو النَّقِصِ الخَلْقِ،
ومِنه قِيلَ للمَقتولِ ((بالنّهرَوانِ)» فى الخوارِجِ مُخْدَجُ الْيَدِ .
وَأَمَّا الْعِتَكَلِ فَهُوَ الَّذِى(٣) يُسَمِّيه الناس الكِيَاسَةَ، وفِيهِ لُغَتَانِ:
وَ ((أَهلُ المَدِينَةِ)) يُسَمَّونَهُ العِذقَ - بكسر العين"
(٣)
-
عِثِكَالُ وعَتْكُولٌ .
= حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبد الله بن نُمَيْرَ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن
يعقوب بن عبد الله بن الأَشج ، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة
قال: كان بين أَبياتنا رجل مُخْدَجٌ ضعيف فلم يُرَعْ إلا وهو على أمة من إِماءٍ الدار
يخبث بها ، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
اجلدُوهُ ضَرْبَ مائة سوط .. قالوا: يانبي الله هو أَضعف من ذلك . لو ضربناه مائة سوط.
مات. قال: ((فخذوا له عِثْكَالاً فيه مائة شِمراخ، فاضربوه ضربة واحدة)).
وانظر الحديث فى :
- حم : ٢٢٢/٥.
الفائق ((خدج )) ١ /٣٥٦ .
(١) ((قال)): ساقط من ر .
(٢) فى د: ((فالذى))، وفى ر: ((فذلك الذى)).
(٣) (( بكسر العين)) : ساقط من ر .
۔
- ٢٧٢ -
!.. وأَمَّ العَذْقُ - بالفتح(١) - فالنَّخلةُ نَفْسُها، قالَ(٣). ((امرُؤُ القَيسِ
يَصِفُ شَعْرَ امِرَأَةٌ يَشَبّهُ بِالعِكَالِ [فقالَ ](٣):
((
وَفَرْعٍ يَزِينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فَاحمٍ أَثيث كَقِنْوِ النَّخْلةِ المُتَعَشْكِل(٤)
والقِنْوُ هُو العِثْكَالُ أَيضاً، وَجَمُع القِنْوِ أَقْنَاءُ وَقِنْوَانٌ .
وَفِى هَذَا الحَديثِ مِن الفِقْهِ: أَنَّهُ عَجَّلَ ضَرْبَهُ، فَلَمْ يَمْنَعُهُ سُقْمَه
مِن إِقامَةَ الحَدِّ عَلَيْهِ (٥) .
وَفِيهِ تَخْفِيفُ الضَّرْبِ عَنْهُ، وَلَا نرى ذلِك إِلَّا لِمَكَان مَرضِهِ .
... ٣٥
(Y)
وَفِيهِ أَنَّه لَم يَنْفِهِ فِى (٦) الزِّنَا(٧).
٤٦٣ - وَقالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٨).
((مَن مَنَح مِنْحَةً وَرِقٍ(٢)، أَو مَنَح ◌َبِنَّا كَان ◌َه كَعِدْل رَقَبَةٍ أَوْنَسَمَةٍ(١٠))
: ((بفتح العين )) فى المطبوع نقلًا عن م بالفتحة .
(١) فی د
(٢) فى د: ((وقال)).
(٣) ((فقال)): تكملة من ر، والمعنى يستقيم بغيرها.
(٤) البيت من الطويل ورواية الديوان ١٦ ((يُغَشَّى)) فى موضع ((يزين)).
وانظر اللِّسان أَثث . عشكل .
(٥) جاءً فى د بعد ذلك: ((والضرب)) والمعنى لا يقتضى ذكرها .
(٦) د. م: (( من)).
(٧) أَضاف د: ((ونراه لمرضه)) ولا حاجة للزيادة بعد ذكر مضمونها قبل.
(٨) د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٩) د: ((وَرَق)) بفتح الرَّاءَ، وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق.
به
(١٠) جاء فى مسند أحمد ج ٤ /٢٨٥ :
= ٢٧٣ -
قالَ(١): حَدَّثَنِيهِ ((يَحْبِىَ بن سَعِيد)) عن «شُعْبَةً(٣))) قالَ: حَدَّثَنَا
(طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ)) عن ((عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْسَجَةَ)) عَن البَراءِ بن
عَازب (١٢ )) عن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَولُهُ : ((مَن مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ، أَوْ مَنَح ◌َبناً )) .
فإِنِ المِنْحَةَ عِندَ العَرَب عَلَى مَعَنْيَيْن :
أَحَدُهُمَا أَن يُعْطِىَ الرَّجُلُ صاحِبَهُ المالَ هِبَةً أَوْ صِلَةٌ فيكونَ لَهُ .
وَأَما المِنْحَةُ الأُخْرِى فإِن لِلعَرَبِ (٤) أَربعَةَ أَسْماءٍ تَضَعُهَا فِى مَوِضِعِ
العَارِيةِ ، فَيَنْفِعُ بِهَا المدفُوعَةُ إِليهِ ، والأَّصِلُ فِى ذَلِكَ(٥) كُلِّهِ لِرَبِّهَا تَرْجِعُ
(٦)
= حدثنا عبد الله، حدثنى أَبى، حدثنا عَفّان، حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة بن مصرف
عن عبد الرحمن بن عوسجة ،عن البراء بن عازب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :
((من منح منحة ورق أو منحة لبن أو هدى زقاقًا فهو كعتاق نسمة ... )) من حديث فيه طول
وجاء فى المصدر نفسه ٤ /٢٨٧، ٢٩٦، ٣٠٠، ٠٣٠٤
وانظر فى الحديث :
- ت : كتاب البر، باب ماجاء فى المنحة، الحديث ١٩٥٧ ج ٤ /٣٤٠.
الفائق ((منح ٣٨٩/٣٤.
(١) ((قال)) : ساقط من ر .
(٢) فى ر: ((سعيد)) والذى فى حم ٣٠٤/٤ ((شعبة))، وكذا ((ت)) كتاب البر،
الحديث ١٩٥٧ .
٠
(٣) ((أبن عازب)): ساقط من د.
: ((الرجل)) خطأٌ من الناسخ .
(٤) د
: ((هذا )) والمعنى واحد .
(٥) م
(٦) المطبوع: ((يرجع)).
- ٢٧٤ -
إِلَيْهِ، وَهِىَ المِنْحَةُ والعَرِيَّةُ والإِفِقَارُ وَالإِخبالُ، وكلُّهَا فِى الحِدِيثِ
إِلَّا الإِخْبَالُ .
فَأَّمَا المِنْحَةُ: فالرجُلُ يَمْنَحُ أَخَاهُ ناقتَهُ أَو شاتَهُ(١) فَيُحْتَلِبُهَا عَاماً
أَوْ أَقَل مِن ذَلِكَ أَو أَكثرَ ثم يَرُدُّهَاٍْ، وَهُوَ(٢) تَأْوِيلُ هذا(٣) الحديثِ.
وَأَمَا العَريَّةُ: فالرجُلُ يُعْرِى(٤) الرجُلَ ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِن نَخْيلِهِ:
فَيكونُ لَه الثَمَرُ (٥) عامَةُ ذَلِك فَهَذِهِ( [٢٩٨] العَرِيةُ التى رَخَّص(٢) النّبِىُّ
[ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلمَ(١) -] فى بَيْع ثَمَرِهَا قَبَلَ أَنْ تُصْرَم [ بِتَمْر(١)].
وأَمَا الإِفْقَارُ: فَأَن يُعْطِى الرجُلُ الرجُلَ دابتَهُ، فَيَركَبَها ما أَحَبُّ
فى سفَرَ أَو حضَرٍ، ثُم يرُدها علَيْهِ، وهُو (١٠) الذى يُرْوى - فِيهِ ) الحديث
: ((ناقة أو شاة» والمعنى متقارب .
(١) م
(٢) م: ((وهذا)).
(٣) ((هذا)): ساقط من م.
: ((يعدى)) تصحيف من الناسخ .
(٤) د
(٥) المطبوع: ((التمر)) بالتاء المثناة.
: ((هذه )) .
(٦) م
: ((رخص فيها))، ولا حاجة لزيادة الجار والمجرور .
(٧) ر
(٨) ((صلى الله عليه وسلم)) تكملة من د، وفى المطبوع: ((عليه السلام)).
(٩) ((بتمر)): تكملة من د، وعبارة م: ((فى بيع ثمرها بتمر قبل أن تصرم)).
(١٠) ((هو)ساقط من م .
(١١) م: ((فى)).
- ٢٧٥
? A
عن ((عبْدِ اللهِ)) أَنْهُ سُئِلَ عن رجُلِ اسْتَقْرض مِن رجُل دَراهِم، ثُمْ إِن
المستَقْرِضَ أَفْقَرَ المُفْرِضَ ظَهَرَ دَّتِهِ، فقالَ(٣) ((عَبدُ اللهِ)): ((ما أَصاب
مِن ظَهْرِ دَبَّتِهِ فَهُوَرِباً)) قالَ(٣) حَدَّثَنِاهُ(٤) ((هُثَمُ)) قالَ: أَخبرَنَا
((يُونُسُ)) وَ ((خالِدُ)) عن ((ابن سِيرِينَ)) عن ((عَبْدِ اللهِ(٥))) بِذَلِكَ
يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ قَرِضُ جرَّ مِنْفَعَةً.
وَأَمَّ الإِخْبَالُ : فَإِنَّ الرَّجُلِ مِنْهُمُ كانَ يُعْطِى الْبَعِيرَ أَو النَّاقَةَ يركَبها،
وَيَجْتَزْ () وَبَرَهَا، وَيَنْتَفِعُ بِهَا، ثم يَرُدُّهَا، وَإِيَّهُ عَنِى ((زهَبِرُ بنُ أَبِى سُلْمَى)
[ فقال](٢) لقوم يَمْدَحُهُم :
٠ ٥م (٨)
وَإِنَّ يُسْأُلُوا يُعْطُوا وَإِنَّ يَيْسِرُ وايُغْلُوا
هُنَالِكَ إِن يُسْتَخْبَلوا المالَ يُخْبِلوا
(١) أراه - والله أعلم - عبد الله بن مسعود، وهو المقصود عند الإطلاق.
(٢) المطبوع: ((قال)).
(٣) ((قال)) : ساقط من ر .
(٤) د : ((حدثنيه )).
(٥) ما بعد: ((فهو ربا)) إلى هنا ساقط من المطبوع نقلاً عن م من قبيل التهذيب،
والتثقيف وذكر فى هامش المطبوع نقلاً عن ر .
وانظر خبر ((عبد الله)) فى الفائق ((فقر ) ١٣١/٣.
(٦) م: ((فيجتز)).
(٧) تكملة من ر. م، وجاءت فى د بعد جملة ((يمدحهم)).
(٨) البيت من قصيدة من الطويل قالها الشاعر فى مح هرم بن سنان - الديوان ١١٢،
وانظر اللِّسان ((خبل)).
- ٢٧٦ -
يُقَالُ مِنْهُ: أَخْبَلْتُ(١) الرَّجُلَ أُخَبِلهُ إِخْبالاً .
وَكَانَ ((أَبوُ عُبَيْدَةَ)) يَقولُ(٣):
و ٥ م (٣)
*
هُنَالِك إِن يُسْتَخْوَلُوا المالَ يُخْوِلُوا
#
مِنِ الخَوَلِ .
وفى حديث آخر يُرْوَى(٤) مِن حَدِيثِ ((عَوْفٍ)) وَغَيرِهِ يُرْفَعُ إِلَى
النّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٥) -:
((مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً وَكُوفاً فَلَهُ كذا وكذا (٢٦)
(١) المطبوع نقلاً عن م: ((قد أَخبلت)).
(٢) المطبوع نقلاً عن م: ((ينشده)).
(٣) إِنها كذلك رواية الأصمعى عن أبى عمرو، جاء فى شرح الديوان ((لأحمد بن يحيى
ثعلب))، وقال ((الأصمعى)) عن أبى عمرو: ولو أَنشدتها لأَنشدتها :
* هنالك إِن يُسْتَخْوَلُوا المال يُخْوِلُوا *
وقال (( أَبو عمرو)): الاختيال : المنيحة . الديوان ١١٢
(٤) ((يروى)): ساقطة من م .
(٥) ك. م: ((عليه السلام)).
(٦) انظر فى المنحة الوكوف :
- حم ٤ /٢٩٩ من حديث البراء بن عازب .
الفائق ((منح٨ ٣٨٩/٣.
- ٢٧٧ -
فالوَكُوفُ : الغَزِيرَةُ الكَثِيرَةُ الدَّرِّ(١)
وَمِن هَذَا قِيل: وَكَفُ البَيت بالمطَرِ، وَكَذَلِكِ وَكْفُ العَيْنِ بالدمْعِ،
وَفِى قولِه: مِنْحَةً وَكوفاً ما(٣) يبَيِّنُ لَك أَنْهُ لَم يُرِدْ بالمِنْحَةِ() الشَّرْبَةَ
يَسْقِيهَا الرَّجُلُ صاحبَهُ، إِنَّمَا أَرادَ بالمِنْحَةِ النَّاقَةَ أَوِ الشَّاةَ يدفَعُهَا إِلَيْهِ ؛
لِيَحْتَلِبَهَا .
وَمِن المِنْحَةِ أَيْضًا أَنْ يَمْنَحِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَرْضَهُ يَزْرعها .
◌َمِنْهُ حَدِيثُ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) -: "
((مَن كانَتْ لَهُ أَرْضُ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ (٦))).
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وَأَكْثِرُ العَرَبِ يَجْعَلُ المِنْحَةَ العَارِيَّةَ خَاصَّةً،
وَلَا يَجْعَلُ(٧) الهِبَةَ مِنْحَةً.
(١) عبارة المطبوع: ((فالوكوف: الكثيرة الغزيرة الدر)).
(٢) المطبوع نقلًا عن م: ((وكفت)).
(٣) المطبوع: ((مَّا)).
(٤) (( بالمنحة)): ساقط من م.
(٥) المطبوع: ((عليه السلام)).
(٦) انظر فى الحديث :
- خ : كتاب الحرث والمزارعة، باب ما كان أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم-
يواسى بعضهم بعضًا فى المزارعة والثمرة ٣ /٧١ .
- م : كتاب البيوع، باب كراء الأَرض ١٩٦/١٠.
- حم : ١ / ٢٨٦ - ٣ / ٣٥٤، ٣٧٣، ٤٦٤ .
(٧): المطبوع نقلًا عن م: ((ولا تجعل العرب ... )).
a
- ٢٧٨ -
[١ ٤٦٤ - وَقالَ ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديث [٢٩٩] النبى-صلى الله عليه
وسلم -() : .
:
ـ
(( مَنْ أَحْيَا أَرْضَاً مَيْتَةً فَهِىَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقُّ(٣))) ..
قالَ(٣): ((سَمِعْتُ سعيد بنَ عَبدِ الرَحْمَنِ الجَمَحِى)) يُحَدِّثُه عَن
هِشَامٍ بن عُرْوَة)) عن أَبيه يَرفَعُهُ .
قالَ (٤) ((الجمَحِىُّ)) قالَ ((هِشَامٌ)) العِرْقُ الظالِمُ: أَن يَجىءَ
الرجُلُ(٥) إِلَى أَرْضِ قد أَحياهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ، فَيَغْرِسَ فِيهَا غَرْساً، أَوْ يُحِدِثَ
فِيهَا شَيئاً (١): لِيَسْتَوْجبَ بهِ الأرضَ.
(١) د .. ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٢) جاءَ فى سنن أبى داود، كتاب الخراج والإِمارة، باب فى إِحياء الموات ، الحديث
٣٠٧٣ ج ٣ / ٤٥٣ :
١
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه ، عن سعيد بن زيد، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من أَحيا أرضًا
ميتة فهى له، وليس لعرق ظالم، حَقٌّ)).
وانظر الحديث فى :
- خ : كتاب الحرث والمزارعة، باب من أَحيا أَرضًا مواتًا ٣/ ٧٠.
- ت: كتاب الأحكام ، باب إِحياء أرض الموات، الحديث ١٣٧٨ ج ٦٥٣/٣.
- ط : كتاب الأقضية، باب القضاء فى عمارة الموات، الحديث ٢٦ ج ٢ /٧٤٣.
(٣) ((قال)): ساقطة من ر ..
(٤) ما بعد ((الجمحى)) إلى هنا ساقط من د بسبب انتقال النظر .
(٥) د: ((رجل)).
: ((حدثا)) وما أُثبت أَدق .
(٦) م
٠ ٢٧١ شت
هَذَا الكلام أَو نَحْوهُ .
----
قالَ ((أَبو عُبَيدِ)): فَهَذَا التَفْسِيرُ فى الحَدِيث(١).
وَمِما يُحَقِّقُ ذَلِكَ حَدِيثٌ آخَرُ ، قال(٢) سَمِعْتُ ((عَبَّادَ بِنَ الْعَوامِ ))
يُحَدِّثُهُ عَن ((مَحَمدٍ بن إِسحَاقَ)) عَن ((يَحْبِىَ بن عُروَةَ)) عَن أَبِيهِ يرفَعُهُ
إِلى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلِ هَذا الحَديثِ.
قالَ(٣): قالَ ((عُرْوَةُ)): فَلَقَد أَخبرَنِى الَّذِى حَدَّثَنِى هَذَا الحديث
أَنْ رَجُلاً غَرَسَ. فى أَرْضِ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ نَخْلًا، فَاخْتَصَمَا إِلى ((النبيِّ(٤)))
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَدْمَ - فَقَضَى لِلأَنْصَارِيِّ بِأَرْضِه، وَقَضَى عَلَىَ الآخرِ
أَن يَنْزِعَ نَخْلَهُ
قالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُها يُضْرَبُ فى أُصُولِها بالفُؤْوسِ وإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمُّ ))(٥)
قال(٢) ((أَبو عُبيدٍ)): هذَا (٨) الغَارِسُ فى أَرْضِ غَيْرِهِ هُو العِرْقُ
الظَّالِمُ .
: ((فى الحديث الأول)).
(١). م
(٢) ((قال)): ساقط من م .
(٣) ((قال)): ساقط من ر .
(٤) د. والمطبوع: ((رسول الله)).
(٥) انظر الحديث فى :
- د : كتاب الخراج والإمارة، باب فى إحياء الموات، الحديث ٣٠٧٤ ج ٣ / ٤٥٤.
- الفائق ٢ /٤١٠ .
(٦) د: ((وقال)) وما أُثبت أدق.
(٧) د: ر: ((فهذا)) وأُراها أَدق.
٥
- ٢٨٠ -
(٢)
وقولُهُ: نَخْلُ عُمُّ: هِىَ النَّامَّةُ(١) فى طُولِهَا وَالتِفافِهَا، وَوَاحِدَتُها
عَمِيمَةٌ .
وَمِنْهُ قِيلَ(٢) لِلمَرْأَةِ عَمِيمَةٌ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فِى خَلْقِها ، وقالَ()
((لَبِيدٌ)) يَصِفُ نَخْلاً :
سُحُقٌ يُمَثِّعُهَا الصَّفَا وَسَرِيُّهُ عُمِّ نَوَاعِمُ بَيْنَهُنَّ كَرُومُ (٥)
فَالسُّحْقُ(٦): الطِّوالُ، وَقولُهُ: يُمَتِّعُهَا يَعْنِى يُطَوِّلُهَا، وَهُوَ(١) مَأْخُوذٌ
مِن الماتِعِ وَهُو الطَّويلُ مِن كُلِّ شَىءٍ، والصَّفَا: اسم نَهْرٍ ، والسَّرِىُّ:
النهْرُ الصغِيرٌ.
وَفِى هَذَا الحديث مِنِ الحُكْمِ أَنْهُ مَنِ اغْتَصَب رَجُلاً أَرْضًا أَو دَارًا،
: ((تامة))، وعبارة د: ((وقوله النخل العم فهى التامة)).
(١) ر
: ((واحدتها))، والمعنى واحد .
(٢) م
: ((يقال)).
(٣) ر
(٤) المطبوع: ((قال)).
(٥) البيت من قصيدة للبيد من بحر الكامل، الديوان ١٥٢ - الفائق ٤١٠/٢ - اللِّسان
( سحق . سرا . عمم ) .
٠١٦١٠٩٦٨٫٣
: ((والسحق)) .
(٦) د
(٧) ((وهو)): ساقط من م.
(٨) (هذا)) : ساقط من ر .
- ٢٨١ -
فَغْرَسَ فِيهَا، وبَنِى، وَأَنْفَق، ثم جاءَ رَبُّها، فاسْتَحَقَّها بحكْمٍ حَاكمٍ
أَنْهُ يُفْضَى عَلَى الغاصِب بقَلْع ما أَحدَثَ فِيهَا ، وَإِن أَضَرَّذلك بِهِ ، وَلَا يُقالُ
لِلِمُسْتَحِقِّ: اغرَمْ لَهُ القِيمةَ، وَدَعِ البناءَ عَلَى حالِهِ ، وَلكِنِ إِنما لَهُ
نَفْضُهُ لا غَيْرُ إِلَّا أَن يَشاءَ المستحِقُّ ذلِكَ، فَهَذَا الأَصْلُ فى حُكْمِ الْغَاصِب.
وَفى حَدِيثِ آخرِ زيادَةٌ لَيسَتْ(٢) فى هَذَا (٣).
قالَ(٤): حَدَّثَنَاهُ ((أَبو مُعَاوِيَّةً)) عَن ((هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ)) عَن
((عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ)) عن ((جابرٍ بِنِ عَبدِ اللهِ)) عَن النَّبِىِّ [ ٣٠٠]
- صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) - قالَ :
(( مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِىَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ العافِيَةُ مِنْهُ (١)، فَهُوَ لهُ
صَدَقَةٌ(٧) )) .
(١) المطبوع: ((يحكم)) بياء مثناة تحتية خطأً طباعى.
(٢) ((ليست)): ساقط من م.
(٣) جاء فى د بعد ذلك: ((مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه)).
(٤) ((قال)): ساقط من ر .
(٥) ما بعد هذا إلى هنا ساقط من المطبوع نقلًا عن م من قبيل التهذيب، وجاء فى
هامش المطبوع نقلاً عن نسخة ر .
(٦) ((منه)): ساقط من م، ومكانه فى ر: ((منها)).
(٧) انظر الحديث فى: حم ٣. ٣٠٤ - ٣٢٧ - ٣٣٨ - ٣٥٦ - ٣٦٣ - ٣٨١.
وانظر من ١٨١ من هذا الجزء .
٥- ٢٨٢ -
فالواحِدُ مِن العافِيةِ عَافٍ، وَهُو كُلُّ مَن جَاءَكَ يَطْلُبُ فَضْلًا أو رِزْقاً
فَهُوَ مُعْتَفٍ وَعَافٍ، وَقَدْ عَفَاكِ يَعْفُوكَ [عَفْوًا](١) وَجَمْعُهُ عُفَاةٌ (٣) ...
، وَقَالَ(٣). ((الأَعْثَبِى)) يَمْدَحُ رَجُلًا:
. كَطَوْفِ النَّصَارَى بَبَيْتِ الوَّثَنْ
تَطُوفُ العُفَسَاةُ بِأَبوابهِ
وَقَدْ تكُونُ (٨) العَافِيَّةُ فِى هَذَا الحَدِيثِ مِن النَّاسِ وَغَيرِهِمْ.
. وَبَيَانُ ذَلِك فى حَديث آخر، قالَ (٢): حدثنيه ((أَبو اليقْظَان)) عَن
((الأَعْمَش)) عن ((أَبِى سُفْيانَ)) عن ((جَابرِ بنِ عَبدِ اللهِ)) عن ((أُمِّ
(٧)
مُبَشِّر الأَنْصَارِيَّةِ)) قالَت: دَخَلَ عَلَىَّ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
-
وأَنَا فِى نَخْلٍ لِ فَقَالَ :
((مَنْ غَرَسَبِهُ ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ ؟
(١) ((عفوًا)): تكملة من المطبوع.
(٢) ((وجمعه عضاة)) جاء قبل تصريف الفعل فى المطبوع. وهو أَليق.
(٣) د : ((قال ".
?
(٤) البيت من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس من المتقارب فى مدح قيس بن معن
!
يكرب الكندى، ورواية الديوان ٥٧: ((يطوف)) بياء مثناة تحتية فى أوله ولا فرق بينهما.
وانظر النِّسان ( وثن. عفا ).
(٥) د: (( يكون)).
(٦) ((قال)): ساقط من ر. م.
(٧) ما بعد (( أبو اليقظان إِلى هنا ساقه. من أصل المطبوع نقلا عن م من قبيل التهذيب ،
والحذف هنا مخل لعدم وضوح عائد الضمير فى ((لى)) بعد ذلك.
٢٨٣
-
قُلْتُ(١) : لَا بَل مُسْلِمٌ.
فقالَ : «مَامِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً، أَو يَزْرَعُ زَرْعاً، فَيَأْكُلُ مِنْهُ
إِنْسمانٌ، أَو دابَّةٌ، أَوْ طَائِرٌ، أَو سبْعٌ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدقةٌ(١)))
٤٦٥ - وقال ((أَبو عُبيدٍ )) فى حديثِ النبيِّ - صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-(٣):
(( أَنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فى رُوعِى أَنَّ نَفساً لَن تَموتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ
رِزِقَها، فاتَّقوا اللهَ وَأَجْمِلُوا فى الطَّلَبِ())).
قالَ(٥): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمُ ))) قالَ: أَخْبَرَنَا ((إِسماعِيلُ بنُ أَبِى خالدٍ))
عن ((زُبَيد الْيَامِ(٣)) عَن مَّنْ أَخبرَهُ عن ((عَبد اللهِ بن مَسْعودٍ )) عن ((الَِّّ)
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(١) - قولُه: ((نَفَثَ فِى رُوعِى)) هُو كالنَّفتِ
بالفَمِ شَبيهٌ بالنَّفخ .
(١) ر: ((فقلت)).
(٢) انظر فى هذا الحديث :
- خ : كتاب الحرث والمزارعة ، باب فضل الزرع والغرس ٦٦/٣.
- م . كتاب المساقاة والمزارعة، باب فضل الغرس والزرع ١٠ /٢١٣.
- ت: كتاب الأحكام ، باب ماجاء فى فضل الغرس ٦٥٧/٣.
(٣) د. ر: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(٤ ) انظر :
-- جه : كتاب التجارات، باب الاقتصاد فى طلب المعيشة، الحديث ٢١٤٤ ج ٢ /٧٢٥
- الفائق ((نفث)) ٩/٤ - تهذيب اللغة (( نفث)) ١٠٣/١٥.
(٥) ((قال)): ساقط من ر .
(٦) ((اليامى) لفظة د. ر. ك، وجاء على هامش ك: ((الإِيامى)) نقلًا عن نسخة أُخرى.
(٧) ك: ((عليه السلام)).
( م ١٩ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ٢٨٤ -
وَأَمَّا (١) التَّغْلُ فَلا يكونُ إِلَّا ومعَهُ شَىءٌ مِن الرِّيقِ .
وَمَن ذَلِك حَديثُهُ الآخَرُ ( أَنَّهُ كانَ إِذَا مَرِضَ يَقْرَأُ عَلَى نَفسِه بالمُعوِّذاتِ
ويَنْفِثُ))(٢). قالَ (٣): حَدَّثَنِيهِ ((ابنُ مَهْدِىٌّ)) عن ((مَالِك)) عن
: (الزُّهرِىِّ)) عن ((عُرْوَةَ)) عَن ((عائشةَ)) عن ((الذِّ)) - صَلَّى اللهُ
.(٤)
عَلَیهِ وسَلَّمَ() - .
وَقَالَ (٥) ((عَنْتَرَةُ)):
وَإِن يُفْقَدْ فَحُقَّ لَه الفُقُودُ
فَإِنْ يَبْرَأْ فَلَم أَنْفِثْ عَلَيْهِ
(١) م: ((فأما)).
جله
(٢) انظر فى ذلك :
- خ : كتاب المغازى، باب مرض النبى - صلى الله عليه وسلم - ١٣٧/٥.
: كتاب الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند المنام ٧ /١٤٩.
- م : كتاب السلام ، باب استحباب رقية المريض بالمعوذات ١٤ / ١٨١ .
- د : كتاب الطب، باب كيف الرقى؟ الحديث ٣٩٠٢ ج ٤ / ٢٢٤.
- جه : كتاب الطب، باب النفث فى الرقية، الحديث ٣٥٢٩ ج ١١٦٦/٢.
- ط : كتاب العين، باب التعوذ والرقية فى المرض، الحديث ١٠ ج ٢ / ٩٤٢.
- حم: ٦ / ١٠٤ - ١٦٦ - ١٨١ .
- الفائق ٤ /٠١٠
(٣) ((قال)) : ساقط من ر .
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وقد سقط سند الحديث من نسخة د وأصل م.
(٥) م: ((قال)).
(٦) البيت من مقطوعة لعنترة من الوافر . ديوانه ضمن ثلاثة دواوين ٢٠٠
- ٢٨٥ -
وقولُهُ ((رُوعِى)): مَعْنَاهُ كَقَولِكَ فِى خَلَدِى، وفى (١) نَفسِى، ونَحْوُ
ذَلِكَ، فَهَذَا بِضَمِّ الرَّاءِ، وَأَمَّا الرَّوْعُ - بالفَتْحِ - فَالفَزَعُ، وَلَيْسَ
هو ٢) مِن هَذَا فِى شَىءٍ.
٤٦٦ - وَقالَ ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((النّبِىِّ)) - صَلَى اللهُ عَلَيهِ
وَسَلّمَ (١ -
((تِسعَةُ أَعشَارِ الرِّزْقِ [٣٠١] فى التجارَةِ (٤)، والجزء (6) الباقى فى
(٦)
السَّابِيَاءِ)).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((هُشَمُ)) قالَ: أَخبرَنَا ((داودُ بنُ أَبِ هِنْد :
عن ((نُعَيم بن عَبد الرَّحمن الأَزْدِىِّ)) يرفَعُه .
قالَ (( هُشَيمٌ)): يَعْنِى بالسّابِياءِ النِّتَاجَ(١).
(١) ((فى)): ساقط من م ..
(٢) ((هو)): ساقط من م .
(٣) م: ((عليه السلام))، وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) جاء فى د بعد ذلك: ((قال على بن عبد العزيز أعشراء الرزق بأَلف)) وأُراها حاشية
وأعشراء لفظة المطبوع نقلا عن م. ولفظة تهذيب اللغة ((سبى)) ١٣ /١٠١.
(٥) م: (( والرزق)).
(٦) انظر ذلك فى :
- الجامع الصغير ١ /١٣٠ وفيه: ((تسعة أعشار الرزق فى التجارة، والعشر فى المواشى))
- الفائق ((سبأ))١٤٧/١ - تهذيب اللغة ((سبي)، ١٣ /١٠١.
(٧) عبارة د: ((قال هشيم: السابياء: النتاج)).
- ٢٨٦ -
قالَ ((الأَصمعىُّ)): السّابِياءُ: هُو الماءُ الَّذِى يَخْرُجُ(١) عَلَى رَأْسِ
الوَلَدِ إِذا وُلِدَ .
وقالَ ((أَبو زَيدٍ [الأَنصارىُّ](٣))) ذَلِك الماءُ هُو الحُوَلَاءُ مَمْدُودٌ .
قَالَ: وَأَمَّا الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الَّتِى يَكُونُ فِيهَا الوَلَدُ فَإِنَّهَا السَّلَا،
وَمِنْهُ قِيلَ فِى المثل: ((انقَطعَ السَّلا فى البَطن(٣)) يُضرَبُ فى الأَمْرِ العَظِيمِ
إِذا نَزَلَ بِهِم .
وقالَ ((الأَحْمَرُ))؛ السّابياءُ، والحُوَلاءُ، والسُّخْدُ كُلُّهُ: الماءُ الَّذِى
يَكونُ مع الوَلَدِ [قالَ](6): وَهُو ماءُ غَلِيظُ.
وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا أَصْبَحَ ثَقْيلًا مُوَرَّمَاً: إِنَّهُ لَمُسَخَّدٌ .
قالَ (( أَبو عُبَيدٍ)): وَمَعنى هذا الحديث، وَالَّذى يَرْجِعُ(٥) إِلَيْهٍ
{ مَاقَالَ ((هُشَيمٌ)) إِنَّهُ(٩). إِنَّمَا أَرادَ النِّتاجَ، وَلكنَّ الأَصْلَ مَا فَسَّرَ هَوَّلَاءِ؛
(١) م: ((يجرى)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة نقلًا عن غريب حديث
أَبی عبید .
(٢) ((الأَنصارى)): تكملة من ر .
(٣) مجمع أَمثال الميداني ٩٢/٢ وفيه: ((السلى: جلدة رقيقة يكون فيها الولد من
المواشى إِن نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد، وإلّا قتلته ... ».
(٤) ((قال)): تكملة من د .
(٥) المطبوع: ((نرجع)).
(٦) ((إِنَّهُ )» : ساقط من م .
- ٢٨٧ -
لأَنَّهُ عُلِمَ لِمَ سُمِّىَ النِّتَاجُ السَّابِيَاءَ(١). وَفِما يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ ((عُمَرَ))
[ - رَحمَهُ اللهُ -] فِيهِ :
قالَ(٣): حَدَّثَنِيهِ(٤) ((الأَشْجَعِىُّ)) [عُبَيدُ اللهِ بنُ عَبدِ الرَّحمن] (6) عن
(( مُحَمِّدٍ بنِ قَيْسٍ)) عَن ((أَبِى مِنْد))(٣) عَن ((أَبِى ظَبْيانَ)) وَلَيْسَ
بالجَنْبِيِّ،(٢) قَالَ: قالَ لى ((عُمَرُ)) [ - رَحِمَهُ اللهُ -] (٣) ما مالُكَ
يا أَبا ظَبْيانَ(٨)؟)) .
قالَ : قُلْتُ : عَطَائِى أَلْفان .
قالَ: ((اتَّخِذْ مِن هَذَا الحَرْثِ والسَّابِياءِ قَبلَ أَن تَلِيَكَ غِلْمَةٌ مِن
قُرَيْش لَا تَعُدُّ العَطَاءَ مَعَهُمْ مَالًا(٩).
(١) عبارة المطبوع: ((ولكن الأَصل ما فسر هؤلاء؛ لأنه عليه السلام لم يسم النتاج
السَّابياءُ)).
(٢) ((رحمه الله)): تكملة من د .
(٣) ((قال)): ساقط من ر .
(٤) د: ((حدثناه))، ومن المعلوم أن التركيب ((حدثناه)) يفيد أَن المحدَّثَ أَكثر
من واحد .
(٥) ما بين القوسين تكملة من ر .
(٦) ر: ((ابن هند)).
(٧) ((وليس بالجنبى)): ساقط من ر .
(٨) المطبوع: ((يا ظبيان)) خطأُ طباعى.
(٩) انظر: الفائق ((سبأ)) ١٤٧/٢ ..
- ٢٨٨
٤٦٧ - وقالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -:
((مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ ، وَلَا تُكَنُّوا (٣)) .
قالَ(٣): حَدَّثَنِيهِ ((الفَزَارِىُّ(٤))) عَن ((عَوْف)) عَن ((الحَسَن)) عَن
((عُتَّىِّ بنِ ضَعْرَةَ السَّعْدِىِّ)) عَن ((أَبَّ بنِ كَعْبٍ)) عن ((النَِّّ)) - صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
(١) م: ((عليه السلام)).
(٢) جاءَ فى حم حديث عتى بن ضمرة السعدى عن أَبَىّ بن كعب - رضى الله تعالى
عنهما - ٥ /١٣٦ :
((حدثنا عبد الله، حدثنى أبى))، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف ، عن الحسن ،
عن عُتَىَّ ، عن أُبَىّ بن كعب قال : رأيت رجلا تعزى عند أبى بعزاء الجاهلية - افتخر بأبيه-
فأَعَضَّه بأبيه ولم يكنه. قال لهم: أَما أَنى قد أَرى الذى فى أَنفسكم!إنى لا أستطيع إِلَّا ذلك.
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من تعزى بعزاء الجاهلية، فأُعضوه،
ولا تكنوا))، وفيه كذلك فى رواية أُخرى: ((فأَعضوه بهن أبيه ولا تكنوا)).
وانظره فى: الحديث رقم ٤٢٢ من هذا الجزء، الفائق ((عزى))٤٢٤/٢ - تهذيب
اللغة ٣ /٩٧
(٣) ((قال) : ساقط من ر .
(٤) ر: ((مروان بن معاوية الفزارى)).