النص المفهرس
صفحات 161-180
- ١٦٧ -
قالَ: حَدَّثَنَاهُ (( هُشَيمٌ)) عَن ((حُمَيد)) عَنِ ((أَنَسِ بن مَالِكٍ)) عَن
((النَِّّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (١).
قال ((الكِسائىّ)): فى ٢٣ جُحِشَ: هُو أَن يُصِيبَهُ شَىءٌ، فَيَنْسَحِجَ
(٣)
مِنْهُ جِلْدُهُ، وَهُوَ كالخَيْشِ أَو أَكْثَرُ(4) مِنِ ذَلِكَ ..
يُقالُ مِنْهُ: جُحِش يُجْحَشُ، فَهُوَ(٥) مَجْحوشُ .
٤٢٤ - وَقَالَ(٣) ((أَبُوُ عُبَيْدٍ(٧))) فى حَديثِ ((النَّبِيِّ(٨))) - صَلَّى اللهُ
٥ ,(9)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ (١) - :
(( أَنْهُ قالَ ((لِبِلالٍ )) يابِلاَلُ! مَا عَملُكَ ؟ فَإِنِّى لَا أَرَانِى أَدْخُلُ الجنَّة،
= ط : كتاب صلاة الجماعة، باب صلاة الإمام وهو جالس ج ١٣٥/١.
حم : مسند أنس بن مالك ج ٣ / ١١٠ - ١٦٢.
النهاية جحش ١ / ٢٤١ - تهذيب اللغة جحش ٤ / ١١٨ .
(١) فى ك: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((فى)) : ساقط من م .
(٣) فى ط: ((فينسجح)): تحريف .
(٤) فى تهذيب اللغة وط: ((أكبر)).
(٥) فى ط: ((وهو )).
(٦) فى ك: ((قال)).
(٧) ((أَبو عبيد )): ساقط من م.
(٨) فى م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٩) فى ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: (( صلى الله عليه)).
- ١٦٨ -
فَأَسْمَعُ الخَشْفَةَ، فَأَنْظُرُ إِلَّا رَأَيْتُكَ (١)).
((
قالَ: حَدَثْنَاهُ ((جَرِيرٌ)) عَن ((مُغيرَةٌ)) و((ابن شْبرُمَةَ
عَن ((الحارثِ)) عَن (٣) ((أَبِى زُرْعَةَ بن عَمْرُو بن جَرِير(٣))) عَن
((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلمَ) -.
(١) جاء فى م: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أُم سُلَمٍ أُم أنس بن مالك،
وفضائل بلاك - رضى الله عنهما - ج ١٦ /١٣ :
: حدثنا عُبَيْدُ بن يعيش، ومحمد بن العَلَّاءِ الهَمْدانىُّ قالا: حدثنا أبو أسامة عن أَبي حيان ،
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير واللفظ له . حدثنا أَبى، حدثنا أبو حيان التَّيْسِىُّ يحِى
ابن سعيد عن أَبِىِ زُرْعَدَ عن أَبِ هُرَيْرَة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- لبلالٍ عند
صلاة الغداة : يا بلالُ حدثنى بأَرجى عمل عَمِلته عندك فى الإِسلام منفعة، فإنى سمعت الليلة
خَشْفَ نعليك بين يدىَّ فى الجنة، قال: بلال ماعملت عملاً فى الإِسلام أَرجى عندى منفعة
من أَنى لا أَتطهر طهوراً تامًّا فى ساعة من ليل ولا نهار إلَّا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لى
أَن أُصلى » .
وانظره فى :
خ: كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - باب فضائل عمر .. رضى الله
عنه - ج ٤ / ١٩٨ .
حم : ج ١ /٨٠ - ج ٢ / ٣٣٣ - ٤٣٩.
الفائق خشف ١ /٣٦٩ - النهاية خشف ٢ /٢٤ - تذيب اللغة خشف ٧ /٨٧.
٠٠٠.
(٢) فى ر: ((ابن )) : تصحيف .
(٣) أبو زرعة رواه عن أبى هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم- كما فى صحيح
مسلم ، ومسند أحمد .
. (٤) فى ((ك)): ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
=
- ١٦٩ -
قالَ ((الكِسائىِّ)): الْخَشْفَةُ: الصوْتُ.
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): أَحسِبُهُ يَعْنِى لَيسَ بالصوْتِ الشَدِ يدِ .
قالَ(٣) ((الكِسائىُّ)): يُقالُ مِنْهُ: قَدْ خَشَف بَخْشِفُ خَشْفاً: إِذا
سَمِعْتَ لَهُ صَوْتاً أَوْ حَرَكَةٌ(٢).
٤٢٥ - وقالَ() ((أَبو عُبَيدٍ(٥))) فى حَدِيث ((النبىِّ() - صَلَّى اللهُ
ءَو (٨)
عَلَيْهِ وسلمَ(٧) - أَنهُ(٨) قَالَ :
((إِن أَهلَ الجنةِ ليتراءونَ أَهلَ عِلِّيِّينَ، كَمَا تَروْنَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّىَّ
(١) (يعنى)): ساقط من ر. م .
(٢) فى ر: ((وقال)).
(٣) عبارة د: ((سمعت له صوتًا أى حركة)»، وفى العبارة تصحيف.
وعبارة ر: ((سمعت له صوتًا وحركة)).
وأَضاف صاحب التهذيب :
وقال الرياشى : الخَشْفُ: مَرّ سريع .
وقال شَمِر: يقال: ((خَشْفَةٌ وَخَشَفَةُ)) ( بسكون السين وفتحها ) .
أَقول: وزاد المطبوع نقلًا عن م وحدها من قبيل التهذيب: ((وفى حديث آخر)) :
((وسمعت نَحْمَةً من نُعَمٍ )). فلهذا سمى النَّحَّامُ والنَّحمة كالتنحنح وغيره )).
(٤) فى ((ك)): ((قال ).
(٥) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٦) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٧) م: ((عليه السلام))، وفى ك: ((صلى الله عليه)).
(٨) (( أَنه)) : ساقط من ر. م .
خـ ١٧٠ -
فى أُفُقِ السَّماءِ، وَإِنَّ ((أَبابَكرٍ)) و ((عُمَرَ)) مِنهُمْ، وَأَنْعَمَا)) (١).
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((أَبو إسماعيلَ)) قالَ: حَدَّثْنَا ((عَطِيَّةُ العَوْنِىُّ)) عَن
((أَنِى سعيدٍ الخُدرىِّ)) وعَن ((مُجَالِدٍ)) عَن ((أَبِ الوَدّاكِ)) عَن ((أَبِى سَعيد
الخُدْرِىِّ)) عَن («النَّبِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (٣).
قالَ ((الْكِسَائِىُّ)) قَولُهُ(٣): ((وَأَنْعَمَا)) يَعْنِى: زَادَا(١) عَلَى ذَلِك.
قالَ : يُقالُ(٥) مِن هَذا: قَدِ أَحْتَنْتَ إِلىّ، وأَنعَمْتَ أَى زدتَ عَلَى
٢٧٣) الإحسان .
وكذَلِك قَوْلُهم دَقَقْتُ الدَّوَاءَ، فَأَنْعَمْتُ دَقَّهُ، أَى بالغتُ فِى دَقَّهِ
وَزِدْتُ .
(١) جاء فى حم: مسند أبى سعيد الخدرى ج ٢٦/٣ :
حدثنا عبد الله ، حدثنى أَبى، حدثنا يحيى، عن مجالد، قال : حدثنى أَبو الوَدَّاكِ، عن
أبى سعيد، عن النبى - صلى الله عليه وسلم- قال: ((إِن أَهل الدرجات العُلَى ليرون من فَوْقَهُم
كما ترون الكوكب الدُّرِّيَّ فى أفق السماء، وإِن أَبا بكر وعمرَ مِنْهُم، وأَنْعَمَا)) .
وانظره فى :
دى: كتاب الرقاق، باب فى غرفة الجنة ، الحديثان ٢٨٣٣ - ٢٨٣٤ ج ٢ /٢٤٢ .
النهاية درر ١١٣/٢ - الفائق رأى ٢١/٢، وفيه: (( وإن الحسنين منهم وأنعما)).
(٢) فى د. ك: ((صلى الله عليه )).
(٣) فى ر: ((فقوله)).
(٤) فى م: ((زاد)) والضمير للصاحبين الجليلين - رضى الله عنهما.
(٥) فى م: ((ويقال)).
- ١٧١-
٦٦ قالُ ((أَبو عُبَيدٍ)): وقالَ ((وَرَقَةُ بنُ نَوْفَل)) فى ((زيدِ بن عَمْرو
ابن نُفَيل )) .
تَجِنَّبْتَ تَنُّورًا مِنِ النَّارِ حَامِيًّا
رَشَدْتَ وَأَنَعَمْتَ ابنَ عَمْرو وَإِنَّمَا
= (١)
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ (٢))): ورَشِدْتَ أَيْضاً (٣).
قالَ: وَقَرَأَ () ((أَبو عَمْرٍو)) و((الكِسائِىُّ)) ((دِرِّىٍ كَسْرًا وَهَمْزًا.
وَ ((أَهْلُ المَدِينَةِ)) ضَمُوا بِغَيرِ هَمْزٍ، وَأَمَّا قراءَةُ ((حَمْزَةَ)) فَبَالضَّمِّ
(٥)
والهَمْزِ (*).
(١) هكذا جاءً ونسب فى الفائق رأَى ٢١/٢.
(٢) ((قال أبو عبيد)»: ساقط من م.
(٣) ما بعد البيت إلى هنا ساقط من ر .
(٤) فى ر: ((قرأَ)).
(٥) يشير إلى قراءات الآية الكريمة: ((كَأَنَّهَا كَوْكَبُ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَة مُبَارَكَة.
..
سورة النور آية ٢٥، وعرض صاحب إتحاف البشر قراءاتها على الوجه الآتى :
واختلف فى ((دُرِّىِّ)) فنافع وابن كثير ، وابن عامر ، وحفص ، وأَبو جعفر ، ويعقوب
وخلف عن نفسه بضم الدَّال، وتشديد الياءٍ من غير مد ولا همز نسبة إلى الدر لصفائِها ،
وافقهم الحسن وابن مُحَيْصِنْ، وقرأَ أَبو عمرو والكسائى بكسر الدَّالِ والرّاءِ وياءٍ
بعدها همزة ممدودة صفة كوكب على المبالغة، وهو بناءً كثير فى الأسماءِ نحو سِِّين، وفى
الأوصاف نحو سِكِّر، وافقهما اليزيدى، وقرأَ أَبو بكر وحمزة بضم الدال ثم ياء ساكنة
ثم همزة مدودة من الدرء بمعنى الدفع ، أى يدفع بعضها بعضًا ، أو يدفع ضوءها خفاءها
ووزنه فعيل وافقهما المطوعى والشَّنْبُوذِى إِلَّا أَنه فتح الدَّال ويوقف عليه لحمزة بإبدال الهمز
ياً وإِدغامه فى الياء، ويجوز الإشارة بالروم والإشمام».
( م ١٢ - ج ٣ - غريب الحديث)
- ١٧٢ -
٤٢٦ - وقالَ(١) ((أَبو عُبيدٍ (٣))) فى حَدِيث)) النَِِّّ(٣))) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسلَّمَ(٤) -: حين قالَ ((للمُغيرَةِ بن شُعبةَ )) وخَطبَ امرَأَةً:
(( لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْها، فإِنَّهُ أَحَرَى أَن يُؤْدِمَ بَيْنَكُمَا)) ).
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٣) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٤) ك. م: ((عليه السلام))، وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٥) جاء فى ت: كتاب النكاح، باب ماجاء فى النظر إلى المخطوبة ، الحديث ١٠٨٧
ج ٣ /٣٨٨ :
حدثنا أحمد بن منيع ، حدثنا ابن أبى زائدة ، قال : حدثنى عاصم بن سليمان (هو
الأَحول ) عن بكر بن عبد الله المُزَنِى ، عن المغيرة بن شعبة أَنه خطب امرأة ، فقال النبى
- صلى الله عليه وسلم -: انظُرْ إِليها فإِنه أَحْرَى أَن يُؤْدِمَ بَيْئِكُمَا)) .
وفى الباب عن محمد بن مسلمة ، وجابر ، وأبى حميد، وأبى هريرة .
وانظر فى الحديث :
ن : كتاب النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج ، ج ٦ /٦٩ .
جه : كتاب النكاح،باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها الحديث ١٨٦٥ ج ١ / ٥٩٩
دى: كتاب النكاح ، باب الرخصة فى النظر للمرأة عند الخطبة الحديث ٢١٧٨-ج ٢ /٥٩
حم : ج ٤ / ٢٤٥ - ٢٤٦ .
الفائق أدم ٢٩/١ - النهاية أدم ٣٢/١ - تهذيب اللغة أَدم ١٤ /٢١٤ وفيه: ((أَجدى))
تصحيف .
- ١٧٣ -
قالَ: حَدَّثْناهُ ((أَبُومُعاويةَ)) عَن ((عَاصم)) عَن ((بَكر بن عَبدِ اللَّهِ))
عن (( المُغيرةِ بن شُعبةً(١))) عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
قالَ ((الكِسائىُّ)): قولُه: ((يُؤْدِمُ(٣))) يَعنِى أَن تَكُونَ بَيْنَهُمَا(٣)
المَحَبَّةُ والاتّفاقُ .
يقالُ مِنْهُ: أَدَمَ اللهُ بَينَهُمَا عَلَى مِثال فَعَلَ () يَأْدِمُهُ أَدْماً
وقالَ ((أَبو الجرَّاحِ العَقَيْلُّ)) مِثلهُ .
قالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)): وَلا أُرَى أَصلَ(*) هذَا الَّ مِن أَدْمِ الطَّعَامِ؛ لأَنَّ
صَلَاحَهُ(٢) وَطِيبَهُ إِنَّمَا يكون بالإِدامِ(٢)، وَكَذَلِكَ(٨) يقالُ طَعامٌ(٩) مَأْدُومٌ.
(١) ((ابن شعبة)): ساقط من د.
(٢) ((يؤدم)): ساقط من ر، وفى م: ((يؤدم بينكما)).
:
(٣) فى م: ((بينكما))
(٤) فى م. ط: ((على مثال فَعَل الله)).
(٥) ((أَصل)): ساقط من م، وفى تهذيب اللغة ((الأصل فيه)).
(٦) فى د: ((صاحبه)) تصحيف .
(٧) فى د: ((بالأدْمِ)).
: (( كذلك)).
(٨) فى م
: ((للطعام)).
(٩) فی د
- ١٧٤ -
قالَ: وأَخبرَنى ((يحيىَ بنُ سَعِيد)) عن ((عَوْفٍ)) عن ((ابن
سِيرِينَ(١) )) فى إِطْعَام (٣) كَفَّارِ الْيَمين ((أَكْلَةُ(٣) مَأَدُومَةٌ حَتَّى يَصْدّروا()»
قالَ(٥): وحَدَّثَنِى بعض أَهلِ العِلِم(٢) أَنَّ ((دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ)) أَرادَ
أَنْ يُطَلِّق امرأَتَهُ .
فقالَتْ: أَبَا فلانٍ ! أَتْطَلِّقْنِى()؟
فواللهِ لَقد أَطعَمْتَكَ مَأْدُومى، وأَبتَنْتُك مَكْتُوبِى، وأَتَيْتُكَ بَاهِلًا غَيرَ
ذاتٍ صِرَار )).
۔۔
فالباهِلُ : النَّاقَة التى لَيسَت بِمصرَورَة فَلَبَنُهَا مُبَاحٌ لِمِن حَلَبَ ،
فجعلَت هذا مَثلًا لِمَالِهَا ، تقولُ : فَأَبَحْتُك مالى .
قالَ ((أَبو عُبَيد)): وفى الأُدم لُغَةً أُخرى، يقالُ: آدم اللهُ
(١) عبارة م لما بعد لفظة ((قال))، ((وروى عن ابن سيرين)) من قبيل التهذيب
الذى جرت عليه نسخة م من حذف السند والتصرف فيه .
(٢) ((إِطعام)): ساقط من م.
(٣) فى م: ((قال: أَكْلَة ... )).
(٤) لفظة النسخ ((يصدروا))، وصححت بخط المقابل على هامش ك إلى: ((يصدوا))
(٥) فى د: ((وقال)).
(٦) عبارة م: ((لما بعد يصدروا))، ((وروى أن دريد بن الصمة)).
(٧) (( تُطَلِّقُنى؟)).
(٨) انظر الخبر: فى تهذيب اللغة ١٤ / ٢١٤ نقلًا عن غريب حديث أبى عبيد.
- ١٧٥ -
بَيْنَهُما يُؤْدمُهُ إِيداماً فَهُوَ مُؤْدَمٌ بَيْنَهُمَا، وقالَ الشَّاعِرُ :
والبيضُ لَا يُؤْدِمْنَ إِلَّ مُؤْدَمًا (١) [٢٧٤]
أَىْ لا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا موضِعاً لِذلِك(٣).
٤٢٧ - وقالَ ((أَبو عُبيدٍ)(٣) فى حديثِ ((النَّبِىِّ))(٤) - صَلَّى اللهُ
(٥)
عَلَيْهِ وسَلَّمَ ( - :
(( البَذَاذَةُ مِن الإِيمانِ(٣))).
(١) هكذا جاءَ غير منسوب فى التهذيب ١٤ / ٢١٤ والبيت من الرجز .
(٢) من قوله: قال أبو عبيد: وفى الأَدم)) ((إِلى هنا متقدم فى نسخة د على قوله:
((فالباهل الناقة ... فأَبحتك مالى)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٥) فى م: ((عليه السلام))، وفى د. ك: (صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى د: كتاب الترجل، باب! (١) {الحديث ٤١٦١ ج ٣٩٣/٤:
حدثنا النُّفَيلُّ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله -
ابن أبى أمامة ، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبى أمامة (إياس بن ثعلبة الأَنصارى )
قال: ذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا عنده الدنيا، فقال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -: أَلا تسمعون أَنَّ البذاذة من الإيمان، إِنَّ البذاذة من الإيمان))،
يعنى التَّقَحُّل .
وانظره فى :
- جه : كتاب الزهد، باب من لا يُؤْبَهُ له، الحديث ٤١١٨ ج ١٣٧٩/٢ ، وفيه
٠,٥
البذاذة : التَّقَشُّف.
الفائق بذاذة ٩٠/١ - النهاية بذذ ١١٠/١ وفيه: البذاذة رثاثة الهيئة - تهذيب اللغة
بذذ ١٤ / ٤١٥ .
- ١٧٦ -
قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((يزيدُ)) عن (( مُحَمَّدٍ بن عَمْرو)) عَنِ ((عَبدِ اللهِ بن
أبى أمامةَ )) يَرْفَعُهُ .
قالَ ((الكِسَائِىُّ(١): هُو أَن يكونَ الرَّجلُ مُتَقَهِّلاً رَتَّ الهيئةِ .
يُقالُ مِنْهُ: رَجُلُ بِاٌ الهَيْئَةِ، أَى فَى هَيْئَتِهِ بَذَاذَاٌ وبَذَّةُ (٣).
وَمِنْهُ الحديثُ الآخرُ .
قالَ : حَدَّثنيه ((يحيى بن سعيدٍ)) عن ((ابن عجلانَ)) عن ((عِياضٍ
ابن عبدِ الله(٢) بن سعدِ بن أَبِى سَرْح)) عن ((أَبِى سَعِيد الخُدْرِىِّ))
أَن رَجُلاً(٤) دَخَلَ المسجدَ والنَّبِىُّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَدَّمَ(٥) - يَخطُبُ، فَأَمَرَهُ
أَنْ يُصَلَِّ رَكَعَتَيْن، ثمَّ قالَ: إِنَّ هَذا دخلَ المسجدَ فى هَيئةِ بَلَّةٍ ، فأَمرّتُه
أَنْ يُصَلَّى رَكعتَينِ وَأَنَا أُرِيدُ أَن يَفْطُنَ لَهُ رَجُلٌ فيتَصَدَّق عَلَيه(٣).
(١) ((قال الكسائى)) : ساقط من م.
(٢) جاءَ فى تهذيب اللغة: ((أَى فى هَيْئَتِةِ بَذَاذَة وَبَدَّة وَبَدُّ)).
ثم أضاف: وقال ((ابن الأَعرابى)): البذ: الرجل المتقهِّل الفقير، قال : والبذاذة:
أن يكون يومًا مَتَزَيِّنًا، ويومًا شَعِثًا)).
(٣) ((ابن عبد الله)): ساقط من ر .
(٤) عبارة م، وعنها أصل المطبوع: ((ومنه الحديث الآخر أن رجلاً)) من قبيل التهذيب
(٥) فى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٦) انظره فى :
ت : كتاب الجمعة ، باب ماجاء فى الركعتين إذا جاء الرجل والإِمام يخطب الحديث
٥١١ ج ٢ /٣٨٥.
ن : كتاب الجمعة ، باب حث الإمام على الصدقة ج ١٠٦/٣.
حم: ٣ /٢٥ حديث أبى سعيد الخدرى. الفائق بذو ١ /٩٠.
- ١٧٧ -
قالَ: وسمعتُ ((ابنَ عُلَيَّةَ)) يُحَدِّثُ عَن ((الجُريرىِّ)) قالَ :
حُدِّقْتُ (١) أَن ((أَبَا الدَّرْدَاءِ)) تَرَكَ الغَزْوَ عَاماً، فَأَعْطَى رَجُلاً صُرَّةً فيها
دَراهِم، فقالَ: انطَلِقْ، فإِذا(٢) رَأَيتَ رجلاً يَسِيرُ مِن القَوْمِ حَجْرَةٌ
٠=(٣)
فى هيئته بذَاذَةُ، فَادْفَعْها إِلَيهِ .
قالَ: فَفَعَلَ، فَرفَعَ رَأْسَهُ إِلى السَّماءِ فَقالَ: لَم تَنْسَ ((حُديْرًا(٢))).
فاجْعَلْ ((حُدَيرًا)) لَا يَنْسَاك.
قالَ(٥): فَرجَعَ إِلى ((أَبِى(٣) الدَّرْدَاءِ)) فَأَخَبَرَهُ، فقالَ :
(( وَلَّى النِّعْمَةَ رَبَّهَا)).
٤٢٨ - وقالَ(٧) ((أَبو عُبَيْدٍ(٨))) فى حَدِيثِ ((النَِّّ(٩))) - صَلَّى اللهُ
عَلَیهِ وسَلَّمَ(١٠) ۔
(( أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ اللهُ مَلَّا، فَلَم يَبْتَشِرْ خَيْرًا (١))).
(١) فى م: ((ويروى أَن أَبا الدرداء)) من قبيل التهذيب .
(٣) فى د.م: ((حَجْرَة))، وفى ر: ((حديرا))، وفى ك: كجحرة وأثبت ماجاءً فى
(٢) فى د: ((وإذا)).
د.م. والنهاية حجر ١ /٣٤٢ وفسره بقوله: حَجْرَةً أَى ناحية منفردًا .
(٤) فى م، وعنها نقل ط: ((جُدَيْرًا)) بجيم معجمة.
(٥) فى ر: ((فقال))، وسقط الفعل من م. ط .
(٦) ((أَبِى)): ساقطة من دخطاً من الناسخ.
(٧) فى ك. ((قال)).
(٨) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٩) عبارة م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(١٠) فى م: ((عليه السلام)) وفى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(١١) انظر تخريج الحديث رقم ٦٦ الجزء الأول من غريب الحديث بتحقيقى ص
٢٤٥ فالحديث هنا بعض منه .
- ١٨٠ -
قالَ: حَدَّثْناهُ ((هُشيمٌ)) عن ((عمرَ بن أبى سلمة؛ عن ((أَبيه)) عن
((أَبِى هُرَيْرَةَ )) عن ((النبيِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -.
قالَ ((الكِسائىُّ)): قولهُ: تُعْفَى: يعنى توَفَّرُ، وتكَثِّرُ.
قالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): يقالُ مِنْهُ: قد عَفَا الشَّعَرُ وغيرُهُ: إِذا كَثُر
يَعفو ، فَهُو عَافٍ .
وقد عَفَوته وأَعفيتهُ لغَتَان: إِذا فَعلتَ ذاكَ(١) به، قَالَ اللهُ - تبارَك
وتعالَى _(٢) ((حَتَّى عَفَوْا(٣)))، [ وَقَالُوا()] يَعْنِى كَثُرُوا.
= وانظره فى :
- خ : كتاب اللباس، باب تقليم الأظفار، وباب إِعفاء اللحى ج ٧ / ٥٦
- د : كتاب الترجل ، باب فى أخذ الشارب الحديث ٤١٩٩ ج ٤ / ٤١٣
- ت : كتاب الأدب ، باب ماجاء فى إعفاء اللحى الحديثان ٢٧٦٣ - ٢٧٦٤ ج ٥ / ٩٥
- ن : كتاب الطهارة، باب إِحفاء الشارب وإعفاء اللحى ١ / ١٦
- جه : كتاب الطهارة ، باب الفطرة الحديث ٢٩٣ ج ١ / ١٠٧
- حم : مسند عبد الله بن عمر ٢ /١٦
وراجع الحديث رقم ٢٨٣ ج ٢ / ٥٣٦ من هذا الكتاب بتحقيقى .
(١) فى م: ((ذلك)) ولافرق بين المفظتين إلا فى درجة البعد .
(٢) فى ر: ((تعالى))، وفى د: ((سبحانه) .
(٣) سورة الأعراف آية ٩٤
(٤) ((وقالوا)): تكملة من د.
- ١٨١ -
ويقالُ فى غير هذَا: قَد عَفا الشىءُ: إِذا دَرسَ، وانمَحَى ،
قالَ(١) ((لبيد [ بن رَبِيعَةَ(٣)])):
عَفَتِ الدِّيارِ مَحِلُّهَا فَمُقَامُهَا
بِمِنَّى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فِرِ جَامُهَا
(٣) .
[ وهذَا كَثِيرٌ فى الشِّعر ](6) .
وَعَفا أيضاً: إِذا أَتَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ يطلبهُ(٥) حاجةً: فَقَد عَفَاهُ ،
فَهُوَ يعْفوهُ وَهُوَ عافٍ .
وَمِنْهُ الحديث المرفوعُ: ((مَن أَحيَا أَرضاً مَيْتَةٌ، فَهِىَ لَهُ وَمَا
أَصابتِ العافية مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةُ))(٢).
(١) فى د: ((وقال)) .
(٢) ((ابن ربيعة)) تكملة من د .
(٣) البيت مطلع معلقة لبيد بن ربيعة العامرى الديوان ١٦٣ ط بيروت ١٣٨٦ هـ
١٩٦٦ م وعفت فى البيت " بمعنى درست.
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(٥) فى م وعنها المطبوع: ((يطلب منه)).
(٦) انظر الحديث فى :
- دى : كتاب البيوع، باب من أَحيا أرضا ميتة فهى له ، الحديث ٢٦١٠ ج
٢ / ١٨١
- حم : ٣ / ٣١٣ - ٣٢٧ - ٣٣٨ - ٣٥٦ - ٣٨١
ورواية د: ((فهى له صدقة)) .
- ١٨٢ -
فالعافِيةُ هَاهُنا كُلُّ طالِب رزقاً مِن إِنسانٍ ، أَو دابَّةٍ أَو طائر ، أَوغيرٍ
ذَلِك .
وجَمعُ العافى عُفاةٌ، قالَ(١) ((الأَعشى)) يَمدَحُ رَجُلاً:
كَطَوْفِ النَّصَارَى بِيتِ الوَثَنْ(٢)
تَطوفُ العُفاةُ بِأَبَوابِ
ويُروَى: ((تُطِيفُ)) [ أيضاً ] ).
و (٤)
والمُعْتَفِى مِثلُ العَافِى إِنَّمَا هُو مُفْتَعِلٌ مِنهُ
( (٧) )) - صَلَّى اللهُ
٤٣٠ - وقالَ(٥) ((أَبو عُبيدٍ (٢))) فى حدِيثِ ((النبى
عَلَيْهِ وسَلَّمَ () - :
((أَنَّهُ نَهَى أَن يُصلَِّ الرَّجُلُ وَهُوَ زَناٌ)) مَحدُودٌ(٤).
(١) فى د. ك: ((وقال)).
(٢) البيت من قصيدة من المتقارب للأعشى ميمون بن قيس يمدح قيس بن معديكرب
الكندى، ورواية الديوان ٥٧ ((يطوف)) ويجوز بالياء والتاء، وانظره فى اللسان
(عفا)) .
(٣) ((أَيضا)): تكملة من د.
(٤) جاء فى ر بعد ذلك: ((وقال ابن هرمة)):
هلا سأَلت إِذا الكواكب أَكَدَمَتْ وعفت مظنة طالب أَو سائل
وأراها حاشية دخلت فى صلب النسخة .
(٥) فى ك: ((قال)).
(٦) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٧) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٨) م: ((عليه السلام)) و د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٩) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى =
تــ ١٨٣ مصدر
قالَ (١): حدَّ ثَنَاهُ ((أَبو اليَمان الحِمْصِىُّ)) عَن ((أبى بكرٍ بِنِ أَبِى مَرْيمٌ ))
عن رَجُل قَدْ سَمَّاهُ عَن ((الذَّبِىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ -(٣) أَنَّهُ قالَ ذَلِكَ.
قالَ ((الكِسَائىُّ)): هَو ٢٧٦ الحَاقِنُ بَوْلَهُ.
يُقالُ مِنْهُ: قَد زَنأَ بَولُه يَزْنَأُ زُنُوءًا: إِذَا احْتَقَن .
وأَزْنَأَ الرَّجلُ بَولَهُ إِزْناءً: إِذا حَقَنَهُ .
قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ )): فَهُو(٣) الزَّنَاءُ مَمْدُودًا ).
والأَصلُ مِنهُ الضِّيقُ، وكُلُّ شىءٍ ضَيِّق قَهُوَ زَناءُ، قال ((الأَخطل)
يذكُر حُفرَهَ القَبرِ :
غَبَرَاءَ مُظَلِمَةٍ مِن الأَحْفَارِ ()
وَإِذَا قُذِفْتُ إِلى زَنَاءٍ قِعْرُهَا
= رجعت إِليها، وجاء فى الجامع الصغير ٢ / ١٩٤ أنه - صلى الله عليه وسلم: ((نهى أن
يصلى الرجل وهو حاقن)) وانظره برواية غريب الحديث فى : تهذيب اللغة زناً
٢٦٠/١٣ - ٠
الفائق زناً ٢ / ١٢٤، وفى النهاية زناً ٢ / ٣١٤: ((لايصلين أحدكم وهو زناء))
(١) ((قال)): ساقطة من ر .
(٢) فى ك: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٣) فى المطبوع: ((وهو)).
(٤) فى ك. م . ((ممدود)) بالرفع والصواب النصب على الحالية.
(٥) البيت من قصيدة من الكامل للأخطل غياث بن غوث التغلبى يمدح عبدالله بن معاوية
ابن أبى سفيان ورواية الديوان ٢ / ٤١٨ :
((دفعت)) فى موضع ((قذفت)) و ((الأجفار)) فى موضع الأحفار، والأجفار جمع جفر
وهو الحفرة الواسعة .
ورواية تهذيب اللغة واللسان زناً : تتفق مع رواية غريب الحديث .
- ١٨٤ -
فَكَأَنَّه إِنَّمَا سُمِّىَ الحاقِنُ زَناءً ؛ لِأَنَّ الْبَولَ يَجْتَمِعُ، فيُضَيِّقُ عَلَيهِ(١):
٤٣١ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيٍ(٣))) فى حَديثِ ((النبيّ(٤) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٥) - :
فى الرَّجُلَيْنِ اللَّذين اختصما إِلَيهِ، فقالَ: مَن قَضِيْتُ لَهُ بشيءٍ من
حَقِّ أَخِيهِ ، فإِنَّمَا أَقْطِعُ لَهُ قِطعةً مِن النَّارِ(٦) .
(١) فى د. ((له)).
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) ((أَبو عبيد)): ساقط من م.
(٤) م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٥) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٦) جاء فى خ: كتاب الشهادات، باب من أُقام البينة بعد اليمين ج ٣ / ١٦٢
حدثنا عبد الله بن سلمة ، عن مالك، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زينبَ ،
عن أم سلمة - رضى الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنكم تختصمون
إلى ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له بحق أَخيه شيئا بقوله ،
فإنما أَقطع له قطعة من النار ، فلا يأخذْها )).
وانظره كذلك فى :
- خ : كتاب الحيل، باب ١٠ ج ٨ / ٦٢ - كتاب الأحكام، باب موعظة الإمام
للخصوم ٨ / ١١٢
.-
- م : كتاب الأَقضية ، باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطن ١٢ / ٥ : ٦
- د : كتاب الأَقضية، باب فى قضاء القاضى إذا أخطأُ الحديث ٣٥٨٣ ج
٤ / ١٢
- ت : كتاب الأحكام ، باب ماجاء فى التشديد على من يُقضى له بشىء الحديث
١٣٣٩ ج ٣ / ٦١٥
- ١٨٥ -
فقالَ الرجُلَانَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا يا رسولَ اللهِ! حَقِّى هَذَا لِصَاحِبِ.
فقالَ: لَا. وَلَكِن ◌ّ اذهبًا، فتوخَيَا، ثم اسْتَهِمَا، ثُمَّا لِيُحْلِلِ كُلُّ
مِنكُمَا صاحِبَهُ )) .
١ ٠
قالَ(١): حَدَّثناهُ ((صَفوانُ بنُ عيسى)) عن ((أسامة بن زيد))
عن ((عبدِ الله بن رافع))(٣) عن (( أُم سَلَمَةَ)) عن ((النبيِّ)) - صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : -
قالَ («الكِسائىّ)): الاستهامُ: الاقْتِرَاعُ.
يقالُ [ منه](٣): اسْتَهَم القَومُ، فَسَهَمَهُمْ فُلانُ يَسْهَمُهُمْ سَهْماً :
إِذا قَرَعَهُمْ .
[ و](4) قالَ ((أَبو الجَرَّاعُ الْعُقَيْلِىُّ)) مِثْلَهُ فى الاستِهامِ.
: - ن : كتاب أدب القضاة، باب مايقطع القضاء ٨ / ٢٤٧
- جه : كتاب الأحكام ، باب قضية الحاكم لاتحل حراما الحديثان ٢٣١٧ -
٢٣١٨ ج ٢ / ٧٧٧
- حم : ٦ / ٣٢٠
- الفائق لحن ٣ / ٣٠٨ - النهاية لحن ٤ / ٢٤١ - تهذيب اللغة لحن ٥/ ٦٢
- راجع الحديث رقم ٣١٦١ ج ٢ / ٤٠ من هذا الكتاب بتحقيقنا .
(١) ((قال)) : ساقط من ر .
(٢) فى د: ((دافع)) . تصحيف .
(٣) ((منه)) تكملة من ر . م .
(٤) (الواو )) من ر
- ١٨٩ =
قَالُ ((أَبو عُبَيدٍ ))(١): وَمِنْهُ قَولُ اللهِ - جَلَّ ثَنَاوَّهُ(٢) -: ((فَسَاهُمَ فَكَانٌ
مِن المُدْخَضِينَ(٣))) وَهُوَ مِن هذا فيما يُروَى فى التَّغْسِير .
وفى هَذَا الحديث من الفقه تَقْوِيَةٌ لِحديثِ القُرعَةِ فِى الَّذِى أَعْتَقَ
ستَّةً مِمْلوكِينَ عِند الموتِ لا مالَ لَهُ غيرُهمْ، فَأَقْرعَ النَِّىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه
وسَلَّمَ(٤) - بَيْنَهُم(٥) فَأَعْتَقَ اثنين، وَأَرقَّ أُربعةٌ(٦) وذلِك؛ لأَنَّ الاستهام
هُو الاقتِراعُ .
(١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر .
(٢) فى د. ر: ((عز وجل)).
(٣) سورة الصافات آية ١٤١
(٤) فى د. ر . ك. ((صلى الله عليه)).
(٥) ((بينهم)): ساقط من م .
(٦) انظر الحديث فى :
- م : كتاب الإيمان، باب صحبة المماليك ج ١١ / ١٣٩ : ١٤١ عن عمران
ابن حصين .
- د : كتاب العتق ، باب فيمن أَعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلت الحديث ٣٩٥٨
٤ ج / ٢٦٦
ت : كتاب الأحكام- باب فيمن يعتق مماليكه ... الحديث ١٣٦٤ ج ٣ / ٦٣٦
1
- ن : كتاب الجنائز ، باب الصلاة على من يحيف فى وصيته ج ٤ / ٦٤
: كتاب الأحكام ، باب القضاء بالقرعة الحديث ٢٣٤٥ ج ٢ / ٧٨٦
- جه
: ٤ / ٤٢٦ - ٤٣١ - ٤٣٨ - ٤٤٠ - ٥ / ٣٤١ .
حم
!
- ١٨٧ -
وفى هذا الحديثِ أيضاً قوله: ((من قَضَيْتُ لُهَ بشىءٍ مِن حَقُّ أَخِيهِ ،
فإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قطِعَةً مِن النَّارِ .
فهذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَن حُكْمَ الحَاكِمَ لَا يُحِلُّ حَراماً .
وَهذَا مثلُ حُكمه فى ((عبدٍ بن زمعة )) حِينَ قَضَى أَنَّهُ أَخوها؛ لأَنَّ
الوَلَدَ لِلفِراشِ، ثُمَّ أَمَرَها أَن تَحْتَجِب عَنهُ (١).
٤٣٢ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ(٣))) فى حديثِ ((النَّبِىِّ(٤))) - صَلَّى اللهُ
٣,(٥)
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٥) - :
(( لاتُبَادِرُونِى بالركُوع | ٢٧٧] والسّجودِ ، فإِنّهُ مهمَا أَسبقكُمْ بِهِ
إِذا ركَعْتُ تُدْر كونِى(٤) إِذا رَفْعْتُ .
(١) فى ط: ((منه)).
وانظر فى حديث ((عبد بن زَمعة)» :
- ت : كتاب الرضاع، باب ماجاءَ أَن الولد للفراش الحديث ١١٥٧
ج ٣ / ٤٥٤
: كتاب الطلاق ، باب الولد للفراش الحديث ٢٢٧٣ ج ٢ / ٧٠٣
- د
- ن : كتاب الطلاق، باب فراش الأَمة ٦ / ١٨١
- جه : كتاب النكاح ، باب الولد للفراش الحديث ٢٠٠٤ ج ١ / ٦٤٦
- دى : كتاب النكاح ، باب الولد للفراش الحديث ٢٢٤٣ ج ٢ / ٧٥
- حم : ج ٤ - ٥ - ج ٦ / ٣٧ - ١٢٩ - ٢٢٦ - ٢٣٧ - ٤٢٩
(٢) فى ك: ((قال)).
(٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(٤) م، وعنها نقل ط: ((فى حديثه)).
(٥) ك. م: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).
(٦) م وعنها ط ((تدركونى به)).
( م ١٣ - ج ٣ - غريب الحديث )
- ١٨٨ -
وَمَهمَا أَسبقكُمُ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدركُونِى(١) إِذا رَفَعْتُ ؛ إِنِّى قَدْ
٥ م (٣)
بَدَنْتُ(٣).
قالَ ((أَبو عُبيدٍ(٣))): وهذا الحدِيثُ حدّثَنِى(٤) بِهِ ((يَحِىَ بنُسعيد
القطَّان)) عن ((ابن عجْلانَ)) عَن ((محمدٍ بن يحيىَ بن حِبّان)) عن
((ابنِ مُحَيريز)) عن ((مُعَاويةً)) عن ((النَِّىِّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم(٥)-
١
(١) م وعنها ط .: ((تدركونى به)).
(٢) جاء فى د : كتاب الصلاة ، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإِمام ، الحديث
٦١٩ ج ١ / ٤١١ حدثنا مُسَدّد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثنى محمد بن يحي
ابن حِبَّان، عن ابن مُحَيْريز، عن معاوية بن أبى سفيان)) قال: قال رسول الله -:
صلى الله عليه وسلم - : لاتبادرونى بركوع ولا بسجود، فإِنه مهما أُسبقكم به إِذا ركعت
تدركونى به إِذا رفعت إِنى قد بدَّنْتُ ))
أَقول: وروى: ((بَدُنْتُ)) بضم الدال مخففا .
وانظره فى :
- جه : كتاب إِقامة الصلاة، باب النهى أن يسبق الإِمام بالركوع والسجود
الحديث ٩٦٣ ج ٣٠٩/١
- دى : كتاب الصلاة ، باب النهى عن مبادرة الإمام بالركوع والسجود الحديث
١٣٢١ ج ١ / ٢٤٤
: ٤ / ٩٢ - ٩٨
حم
الفائق بدن ١ / ٨٤ - النهاية بدن ١ / ١٠٧ - تهذيب اللغة بدن ١٤ / ١٤٤
(٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ر .
(٤) فى ر: ((يحدثنى)).
(٥) فى ك: ((عليه السلام)) وفى د: ((صلى الله عليه)).