النص المفهرس

صفحات 221-240

إلى نافع أسأله عن النَّفَل، فكتب إلي أن ابن عمر كان في سرية ... الحديث.
وسنذكره فيما بعد (١)، مع الأحاديث التي وقعت في كتاب مسلم بالمكاتبة دون
السماع، ونُنَبه على اختلاف العلماء فيها، إن شاء الله عزَّ وجلَّ.
(٢٣) - الحديث العاشر: قال مسلم - رحمه الله - في كتاب الجهاد(٢)، أيضاً:
حدثنا محمد بن المثنى(*) وابن بشار واللفظ لابن المثنى( ** )قالا: ثنا محمد بن جعفر
ثنا شعبة عن أبي إسحاق(٣) أنه سمع البراء رضي الله عنه في هذه الآية: ﴿لَّا يَسْتَوِى
﴾ (٤). فأمر رسول الله وَ ل، زيداً، فجاء
٩٥
الْقَمِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَّهِدُونَ فِ سَبِيلِ الََّـ لْـ
بكتف يكتبها فشكا(٥) إليه ابن أم مكتوم ضرراً به(٦). فنزلت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَمِدُونَ مِنَ
نافع مولى ابن عمر وسعيد بن جبير. وعنه الأعمش والثوري وشعبة. قال الحافظ في التقريب:
=
(ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن)) توفي على الصحيح سنة ١٥٠هـ.
(ع). انظر: تاريخ الثقات للعجلي - ت التهذيب ٣٠٣/٥.
(١) وضع المصنف رحمه الله فصلاً خاصاً بالأحاديث المروية بالمكاتبة - في صحيح مسلم -
وأشار إلى أن عددها يفوق العشرة وذكر بعضها، ولم يذكر هذا الحديث من بينها .
(٢) بل كتاب الإمارة. باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين (ج ٣ ص ١٥٠٨ ح: ١٤١).
(*) في (الغرر): مثنى، بدون تعريف. وانظر كذلك تحفة الأشراف ج ٥٥/٢ - ج ٤١/٢ -
ج ٥٠/٢.
( ** ) في (الغرر): مثنى، بدون تعريف. وانظر كذلك تحفة الأشراف ج ٥٥/٢ - ج ٤١/٢ -
ج ٥٠/٢.
(٣) عَمرو بن عبد الله، أبو إسحاق السَّبِيعي، الكوفي، روى عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب.
وعنه ابنه يونس وشعبة والثوري. وهو أثبت الناس فيه. قال الحافظ في التقريب: ((مكثر، ثقة،
عابد، من الثالثة، اختلط باخرة)). توفي سنة ١٢٩هـ. (ع). انظر : - الكاشف ٢٨٨/٢ _
ت التهذيب ٨/ ٥٦ .
(٤) سورة النساء الآية ٩٥.
(٥) في: ع ((فشكى)). ابن أم مكتوم الصحابي الجليل، مؤذن رسول الله وَض ◌ّر، هو عَمْرو بن قيس بن
زائدة بن الأصم. قال ابن سعد: ((أهل المدينة يقولون: اسمه عبد الله، وأهل العراق يقولون
اسمه عمرو)) وقال ابن عبد البر: ((اختلف في اسم ابن أم مكتوم ... فقيل عبد الله ... وقيل
اسمه عَمرو، وهو الأكثر عند أهل الحديث)). وذهب ابن حجر في الإصابة إلى ترجيح كون
اسمه عمرواً. وكان النبي ◌َ﴿، يستخلفه على المدينة في عامة غزواته، يصلي بالناس. انظر:
الاستيعاب ٥٠١/٢ _ الإصابة ٥٢٣/٢ - الفتح الرباني للساعاتي ج ٣٣٣/٢٢.
(٦) في صحيح مسلم ((ضَرَارَته)) وعَلَّق عليها النووي بقوله: ((أي عَمَاه، هكذا هو في جميع نسخ
بلادنا (ضَرَارَتَه)) بفتح الضاد. وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة أنه ضبط
٢٢١

جَ﴾(*)(١) قال شعبة: وأخبرني سعد بن إبراهيم(٢)، عن
الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ اَلضَّرَرِ
٣٤ رجل، عن زيد(٣) / في هذه الآية: لا يستوي القاعدون(٤)، بمثل حديث البراء. وقال
ابن بشار في روايته: سعد بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن زيد بن ثابت.
قلت: هكذا أورده مسلم في صحيحه، وقد اشتمل هذا الحدیث علی طریقین، عن
صحابيين، رضي الله عنهما، فالأول منهما حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما، وهو
صحیح متصل ثابت متفق علیه. والثاني حدیث زيد بن ثابت وفي إسناده اختلاف ورجل
. غير مسمى فهو داخل في باب المقطوع على مذهب الحاكم وغيره إذالم يعرف ذلك
الرجل
والجواب عن ذلك أن مسلما - رحمه الله - إنما احتج بحديث البراء وحده.
وإنما أورد الإسناد الثاني لأن شعبة حدث به غندر هكذا، فأورده مسلم كما سمعه من
أصحاب غندر، والظاهر من مذهبه أنه لا يختصر من الحديث شيئاً، وإن اختصر منه
شيئاً لضرورة نبه عليه.
وقد أخرج البخاري حديث البراء هذا في صحيحه في غير موضع(٥) من رواية
(ضَرَراً به). والصواب الأول (ج ١٣ ص ٤٣).
(١) ((غَيْر)) قرأها نافع وابن عامر والكسائي بالنصب. وقرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة
بالرفع. فمن نصب فعلى الاستثناء أو الحال من (القاعدون). ومن رفع فوصف لهم، أو بدل
منهم. انظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد - شرح النووي ٤٣/١٣ - المستنير في تخريج
القراءات المتواترة للدكتور محمد سالم محسين (١٥٥/١).
(٢) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. أبو إبراهيم القرشي، الزهري، المدني، قاضي
أهل المدينة على عَهد القاسم بن محمد. روى عن أبيه وأيوب والثوري وشعبة. وعنه ابنه
إبراهيم وأخوه صالح والزهري. قال الحافظ ابن حجر (ثقة)). مات سنة ١٢٥ هـ (ع). انظر:
التاريخ الكبير ٥١/٤ - ت التهذيب ٤٠٢/٣.
في صحيح مسلم ((زيد بن ثابت)). وزيد بن ثابت رضي الله عنه صحابي جليل. انظر ترجمته في
(٣)
الإصابة ١/ ٥٦١ رقم ٢٨٨٠.
(٤)
في صحيح مسلم بزيادة ((من المؤمنين)).
(٥)
طرق هذا الحديث عند البخاري:
١ - أبو الوليد.
ك شعبة
٢ - حفص بن عمر.
أبو إسحاق __ البراء
٣ - محمد بن يوسف
إسرائيل
٤ - عبيد الله بن موسی
(*) فنسخت الآية السابقة.
٢٣٢
=

شعبة عن أبي إسحاق عنه، ولم يذكر فيه حديث زيد بن ثابت. محتمل أن يكون تركه
عمداً لما فيه من الاعتلال، ويحتمل أن يكون إنما سمعه كذلك من غير زيادة على ما
أورده، لكنه أخرج حديث زيد بن ثابت المذكور من طريق آخر من حديث الزهري(١)
عن سهل بن سعد (٢) عن مروان بن الحكم عنه. وهو إسناد اجتمع فيه ثلاثة من
الصحابة(٣) رضي الله عنهم يروي بعضهم عن بعض، ويدخل أيضاً في رواية الأكابر
=
١ - كتاب الجهاد. بَاب قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين) الآية (الفتح
٤٤/٦ ح: ٢٨٣١).
٢ - كتاب التفسير. باب لا يستوي القاعدون ... (الفتح ٢٥٩/٨ ح ٤٥٩٣).
٣ - كتاب التفسير. باب لا يستوي القاعدون ... (الفتح ٢٥٩/٨ ح: ٤٥٩٤).
٤ - كتاب فضائل القرآن. باب كاتب النبي وَلِّ (الفتح ٢٢/٩ ح ٤٩٩٠).
وأخرج الحديث الترمذي في جامعه: (كتاب الجهاد. باب ما جاء في الرخصة لأهل العذر في
القعُودج ٤ ص ١٩١ ح: ١٦٧٠). كما أخرجه النسائي في سننه (كتاب الجهاد. باب فضل
المجاهدين على القاعدين ج ٦ ص ١٠).
(١) هذا الحديث أخرجه البخاري من طريق الزهري في موضعين من صحيحه: في كتاب الجهاد،
باب الشهادة سبع سوى القتل (الفتح ٤٥/٦ ح ٢٨٣٢). وفي كتاب التفسير، باب لا يستوي
القاعدون من المؤمنين ... (الفتح ٢٥٩/٨ ح: ٤٥٩٢).
(٢) سهل بن سعد بن مالك بن خالد، الساعدي، أبو العباس الأنصاري، قال ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل: ((صاحب رسول الله وَ لير رأى النبي وسمع منه، وهو ابن خمس عشرة سنة)).
وقال الحافظ ابن حجر: ((روى عن النبي ◌َّ)) ولم يعقب على ذلك، ومن عادته أنه إذا ذكر من
روى عن النبي وَ ل# ولم يسمع منه نص على ذلك ـــ كما في ترجمة مروان بن الحكم، فإنه قال
فيه: روى عن النبي ◌َّ، ولا يصح له منه سماع ٨٢/١٠ -. وقال ابن حبان في الثقات: ((كان
اسمه حزناً فسماه النبي (وَلٍ، سهلاً)). انظر: التاريخ الكبير ٩٨/٤ - الجرح والتعديل ١٩٨/٤
ترجمة ١٥٣ - الاستيعاب ٩٥/٢ الإصابة ٨٨/٢ - ت التهذيب ٢٢١/٤.
(٣) وفي قول رشيد الدين - رحمه الله -: ((وهو إسناد اجتمع فيه ثلاثة من الصحابة ... )) فيه نظر،
لأن سهل بن سعد وزيد بن ثابت لا خلاف في صحبتهما. أما مروان بن الحكم فقد أورده ابن
حجر في الإصابة في القسم الثاني - ٤٧٧/٣ - الذي خصصه لمن ذكر في الصحابة من
الأطفال الذين ولدوا في عهد النبي ◌َّ، لبعض الصحابة، ومات عليه الصلاة والسلام، وهم
دون سن التمييز. قال ابن حجر في الإصابة: ((إذ ذكر أولئك في الصحابة إنما هو على سبيل
الإلحاق لغلبة الظن على أنه # رآهم لتوفر دواعي أصحابه على إحضار أولادهم عنده عند
ولادتهم ليحنكهم ويسميهم ويبرك عليهم، والأخبار بذلك كثيرة شهيرة ٠٠٠) ج ٥/١.
وقال في مروان كذلك: ((لم أرَ مَنْ جَزَم بصحبته)). وقال الذهبي في التجريد- ٦٩/٢ - «وُلِدَ
- أي مروان بن الحكم - سنة اثنتين أو نحوها بمكة، ولم ير النبي ◌َّ، لأنه خرج إلى الطائف
مع أبيه وهو طفل)). ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب عن البخاري قوله: ((لم ير [مروان]=
٢٢٣

عن الأصاغر، لأن سهلاً أكبر من مروان. ومروان وإن لم يثبت سماعه من النبي وَّر،
فهو معدود في الصحابة - رضي الله عنهم - وقد أخرج ه البخاري في صحيحه -
٣٥ حديثاً عن النبي وَّر، / مقروناً بالمسور بن مخرمة(١). والله أعلم.
فقد تبين بما ذكرناه أن حديث زيد بن ثابت متصل أيضاً، في كتاب البخاري،
والله عزَّ وجلَّ أعلم (*).
ووقع في كتاب الأشربة(٢) حديث نحو هذا من رواية سليمان(٣) التيمي عن
أنس (٤) - رضي الله - عنه قال: إني لقائم على الحي، على عمومتي أسقيهم ...
الحديث. وفي أخره: قلت لأنس: ما هو؟ قال: بُشْرٌ(٥) وُرَطبٌ. قال: فقال أبو بكر بن
=
النبي ◌َ الفخر)» . - ١٠/ ٨٣ -.
وقال مروان في كلام دار بينه وبين روح بن زنباع - عندما طلب مروان الخلافة - ((ليس ابن
عمر بأخير مني، ولكن أسن مني، وكانت له صحبة)) عن تهذيب التهذيب ٨٣/١٠. وحجة من
قال بصحبة مروان ظاهر حديث البخاري في كتاب الشروط. باب الشروط في الجهاد.
والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط: ((حدثني عبد الله بن محمد. حدثنا عبد الرزاق
أخبرنا معمر. قال أخبرني الزهري. قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة
ومروان - يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه؛ قالا: خرج رسول الله وهو زمن الحديبية
حتى إذا كانوا ببعض الطريق ... الحديث. الفتح ٣٢٩/٥ -.
لكن الحافظ ابن حجر - في الفتح - يقول: ((هذه الرواية بالنسبة إلى مروان مرسلة لأنه لا
صحبة له)) (ج: ٣٣٣/٥) واستدل على ذلك برواية أخرى في كتاب الشروط كذلك، في أوله.
من طريق أخرى عن الزهري عن عروة: ((أنه سمع المسور ومروان يخبران عن أصحاب
رسول الله وَ﴿)) فذكر بعض هذا الحديث، ثم ساق الحافظ حججاً أخرى تؤيد ما ذهب إليه.
انظر: الفتح ج ٣١٢/٥، ج ٣٣٣/٥.
(١) المسور بن مخرمة - رضي الله - عنه صحابي. انظر ترجمته في: الاستيعاب ٤١٦/٣. وكذا:
الإصابة ٤١٩/٣ رقم ٧٩٩٣.
(*) من قوله (فقد تبين) إلى (أعلم) أثبتت في هـ. ع.
(٢)
كتاب الأشربة. باب تحريم الخمر ... ج ١٥٧١/٣ ح ٥,
(٣)
سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، روى عن أنس بن مالك وأبي إسحاق
السبيعي. وعنه ابنه المعتمر وشعبة وابن علية. قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((ثقة عابد)).
مات سنة ١٤٣ هـ (ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ١٧٨/١ - ت التهذيب ١٧٦/٤ .
(٤) أنس بن مالك بن النضر - رضي الله - عنه صحابي جليل. انظر ترجمته في الاستيعاب ١/ ٧١
وكذا الإصابة ١/ ٧١ ترجمة رقم ٢٧٧ .
(٥) قال ابن منظور في لسان العرب: ((البُسْر ما لَوَّن ولم يَنْضُجِ. وإذا نضج فقد أرطب)) وجاء فيه
كذلك: ((البُسْر الغض من كل شيء. والبُسْر الثَّمْر قبل أن يَنْضُج لغضاضته» ج ٥٨/٤.
٢٢٤

أنس(١): كانت خمرَهم يومئذٍ. قال سليمان: وحدثني رجل عن أنس أنه قال ذلك
أيضاً، ثم أردفه بطريق آخر عن التيمي(٢)، عن أنس بنحوه. وقال التيمي في آخره:
حدثني بعض مَن كان معي أنه سمع أنساً يقول: كانت خمرهم يومئذٍ. قلت: وقد
أورد مسلم بعد ذلك حديث قتادة(٣) عن أنس متصلاً(٤)، وفيه نزل تحريم الخمر
فأكفأناها يومئذٍ. وإنها لخليط البُسْر والتَمْر. قال قتادة: وقال أنس بن مالك: لقد حُرِّمت
الخمر، وكانت عليه خمورَهم يومئذٍ خليطُ البُسْرِ وَالثَّمْرِ. فثبت اتصاله، والحمد لله.
(٢٤) - الحديث الحادي عشر: أخرج مسلم - رحمه الله - في كتاب الجهاد(٥)
أيضاً حديث عبد الله بن نُمير(٦)، عن هشام بن عروة(٧)، عن أبيه (٨) عن عائشة
(١) أبو بكر بن أنس بن مالك، الأنصاري البخاري. روى عن أبيه ومحمود بن الربيع وزيد بن
أرقم. وعنه ابنه عبد الله وسليمان التيمي. قال الحافظ ابن حجر: ((ثقة)) (م. صد. س). انظر:
التقريب ٣٩٦/٢ - ت التهذيب ١٢/ ٢٧ .
(٢) وهو طريق محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر عن أبيه ــ وهو سليمان التيمي - عن أنس.
(٣) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري. روى عن أنس بن مالك
وعبد الله بن سرجس وآخرين. وعنه أيوب السختياني وسليمان التيمي. قال الحافظ في
التقريب: ((ثقة ثبت، يقال ولد أكمه)) مات سنة ١١٧ هـ (ع). انظر: مشاهير علماء الأمصار
لابن حبان ٩٦ - ت التهذيب ٣١٥/٨ __.
(٤) ونصه: ((وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن عُلَيَّةٍ: وأخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن
أنس بن مالك. قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا دُجَانة ومعاذ بن جبل في رهط من الأنصار،
فدخل علينا داخل فقال: حَدَثَ خَبَرٌ. نزل تحريم الخمر، فكفأها يومئذٍ، وإنها لخليط البُسْر
والتَّمْر. قال قتادة: وقال أنس بن مالك: لقد حرمت الخمر. وكانت عامة خمورهم، يومئذٍ،
خليط البُسْرِ والتَّمْرِ. (صحيح مسلم ١٥٧١/٣ ح: ٧).
(٥) كتاب الجهاد والسير. باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم
حاکم عدل أهْلٍ للحكم. (ج ١٣٨٩/٣ ح ٦٥).
(٦) عبد الله بن نُمَيْرَ الهمداني الخارقي، أبو هشام الكوفي، روى عن هشام بن عروة وسعد بن
سعيد الأنصاري. وعنه ابنه محمد وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة. قال الحافظ ابن حجر: ((ثقة
صاحب حديث من أهل السنة)) توفي سنة ١٩٩ هـ. (ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين
٢٦٠/١ - الكاشف ١٢٢/٢ - ت التهذيب ٥٢/٦.
(٧) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر، روى عن أبيه وعمه عبد الله بن
الزبير. وعنه أيوب السختياني وعبد الله بن نُمير. قال الحافظ ابن حجر: ((ثقة فقيه ربما دلس))
توفي سنة ١٤٥ هـ. أو بعدها (ع). انظر: تاريخ الثقات للعجلي ٤٥٩ _ الكاشف ١٩٧/٣ -
ت التهذيب ١١/ ٤٤ .
(٨) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد الله المدني. روى عن أبيه وأخيه عبد الله وأمه=
٢٢٥
غرر الفوائد المجموعة/ م١٥

- رضي الله عنها - قالت: أصيب سعد(١) يوم الخندق، ورماه رجل من قريش: ابنُ
العَرِقة. وساق الحديث إلى آخره ثم أردفه بقوله: وحدثنا أبو كريب. ثنا ابن نُمَير.
ثنا هشام. قال أبي فأُخْبِرت أن رسول الله وَ ◌ّر، قال: ((لقد حَكَمْتَ فيهم بحكم الله)).
قلت: وقول هشام: قال أبي فأُخْبِرت. ليس بمتصل على مذهب الحاكم وغيره
كما تقدم. والجواب عنه أن مسلماً - رحمه الله - قد أخرج هذا اللفظ بعينه متصلاً من
رواية أبي سعيد الخدري عن النبي وَليَ(٢). وإذا ثبت اتصاله من وجه صحيح فلا يؤثر
٣٦ قول بعض الرواة فيه: فأخبرت من وجه / آخر، والله أعلم.
وابن العَرِقَة اسمه حِبان، بكسر الحاء المهملة، وبالباء بواحدة. وقيل في
تقييده جُبَّار بالجيم والباء المعجمة بواحدة وآخره راء. والأول أصح(٣). وهو
حبان بن أبي قيس، ويقال ابن قيس(٤). وكان قد رَمَى سعد بن معاذ يوم الخندق
أسماء بنت أبي بكر وخالته عائشة. وعنه أولاده عبد الله وعثمان وهشام ومحمد ویحیی. قال
=
في التقريب: ((ثقة فقيه مشهور)) توفي سنة ٩٤هـ على الصحيح (ع). انظر: التاريخ الكبير
٧/ ٣١ _ الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٩٤ - ت التهذيب ١٦٣/٧ .
(١) سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري (صحابي) رضي الله عنه انظر: الإصابة ٢/ ٢٧ ترجمة رقم
٣٢٠٤.
(٢) كتاب الجهاد والسير. باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب (ج ١٣٨٨/٣ ح ٦٤).
والحديث من رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن غندر، ومحمد بن المثنى وابن بشار عن محمد بن
جعفر، كلاهما عن شعبة عن سعيد بن إبراهيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد
الخدري. وذكره.
ثم أورد مسلم عقبة متابعة من طريق زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة
بالإسناد المتقدم.
(٣) قال الحافظ ابن حجر - في تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (٢٧٩/١): ((وحبان بن العَرِقة
العامري رَمَى سعد بن معاذ يوم الخندق وصحفه موسى بن عقبة فقال: ((جُبَّار بالجيم والموحدة
والراء -)) والأول أصح. قاله الأمير.
(٤) ((حبان بن أبي قيس)) هذا ما ذهب إليه المازري في المعلم، نقلاً عن ابن الكلبي - انظر
المعلم: مخطوط الخزانة العامة الرباط ٩٤ ق ص ٢٥٨ _ وذهب الدارقطني إلى أن اسمه
(حبان بن قيس) - المؤتلف والمختلف ٤١٥/١ - وقال الأبي في شرحه لصحيح مسلم
(٩٣/٥): ((واسم هذا الرجل حبان - بكسر الحاء المهملة - بن قيس من بني عامر بن لؤي،
كذا ضبطه الدارقطني وغيره من أهل الضبط والاتقان)). وهو الذي صححه الحافظ ابن حجر
(الفتح ٧/ ٤١٣).
٢٢٦

بسهم في أكحله(١). وقال: خُذْهَا وأنا ابن العَرِقَة. فَرُوِيَ أن النبيِ نَّ، قال:
((عَرَّقَ الله وَجْهَهُ في النار))(٢) .
والعَرِقة(٣) هي أمه، نُسِبَ إليها. وقيل إنها أم عبد مناف جد أبيه. واسمها
قِلابة بنت سعيد. وقيل بنت سعيد بن سهم. وذُكر أنها سميت بذلك لطيب ريحها.
ونُقِل عن الواقدي (٤) أنه كان يقول فيها العَرَقة بفتح الراء، ويقول: إن أهل مكة(٥)
يقولون ذلك. والمشهور ما تقدم. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
ومما يشبه إسناد هذا الحديث، حديث أخرجه مسلم في الصلاة (٦)، من
حديث أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: صلى رسول الله وَلقول، إحدى
صلاتي العشي ... الحديث بطوله في السهو. وفيه ذِكْر ذي اليدين، وفي آخره ثم
کبر، ثم سجد ثم کبر، فرفع، ثم کبر وسجد ثم كبر ورفع. قال: وأُخْبِزْت عن
عمران بن حصين (٧) أنه قال: وسلم.
قلت: وذِكر السلام في هذا الحديث من هذا الوجه مقطوع الإسناد على مذهب
(١) الأَكْحَل: عرق في وسط الدارع يكثر فصده. (النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٠).
(٢) هذا جزء من حديث طويل، رواه الواقدي بسنده إلى جابر بن عبد الله. انظر: المغازي
لمحمد بن عمر الواقدي ج ٤٦٩/٢ .
(٣) قال المازري: ((واسم العرقة قلابة - بكسر القاف وبالباء المنقوطة بواحدة - بنت سعيد بن
سهم بن عمرو بن مصيص وهي أم عبد مناف بن الحارث. وسميت العَرِقة لطيب ريحها ...
[و] تكنى أم فاطمة)». المعلم مخطوط الخزانة العامة ٩٤ ق ص: ٢٥٨.
(٤) محمد بن عمر الواقدي، أبو عبد الله - المدني القاضي. سمع من ابن أبي ذئب ومالك بن أنس
والثوري. قال البخاري: الواقدي متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: ضعيف. وعده
النسائي من الوضاعين. له مؤلفات منها: المغازي. لم يخرج له من أصحاب الكتب الستة إلا
ابن ماجه. توفي سنة ٢٠٧هـ. انظر: الوفيات لابن قنفدص ١٥٩ - ت التهذيب ٣٢٣/٩ _.
(٥) ذُكِرٍ حبان ابن العرقة عند الواقدي - في المغازي ـ في الأجزاء والصحفات التالية:
ج ٦٥/١، ١٤٦، ١٤٧، ٢٤١ ج ٤٦٨/٢، ٤٦٩، ٤٩٥، ٥٢٥. ولم يذكر الواقدي نسبة
قول فيه إلى المكيين إلا في ج ١ ص ١٤٦ حيث جاء فيه: (( ... ومن بني عدي بن النجار
حارثة بن سراقة رماه حبان ابن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فقتله. قال الواقدي: وسمعت
المكيين يقولون، ابن العرفة)). هكذا ورد في المغازي، ولم يقل بفتح الراء، وشكله المحقق
بکسرها.
كتاب المساجد ومواضع الصلاة. باب السهو في الصلاة والسجود له. (ج ٤٠٣/١ ح ٩٧).
(٦)
عمران بن حُصين - رضي الله عنه - صحابي. انظر ترجمته في: الإصابة ٢٦/٣.
(٧)
٢٢٧

الحاكم. والجواب عنه: أنه قد جاء متصلاً في كتاب مسلم من وجه آخر من حديث
أبي المهلب(١) عن عمران بن حصين عن النبي وَليو(٢). فثبت اتصاله، والحمد لله.
والقائل: فأُخْبِرت عن عمران بن حصين. هو ابن سيرين(٣) ويحتمل أن يكون أيوب.
٣٧ والأول أظهر، فقد ذكر / الدارقطني أن ابن سيرين(٤) يقول في غير حديث من حديث
عمران بن حصين: نُبِت عن عمران. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
(٢٥) - الحديث الثاني عشر: وأخرج في الجهاد أيضاً (٥) أيوب بن
موسى (٦)، عن مكحول(٧)، عن شرحبيل بن السمط، عن سَلَمَان(*) قال: سمعت
(١) أبو المهلب: ورد في اسمه اختلاف. قال في تهذيب التهذيب: ((اسمه عمرو بن معاوية. وقيل
عبد الرحمن بن معاوية، وقيل عبد الرحمن بن عَمرو، وقيل معاوية. وقيل النضر)) لكن الذي
صُحِّح من هذه الأسماء هو معاوية بن عَمرو. كما ذهب إلى ذلك الإمام البخاري في التاريخ
الكبير، وكذا في الكنى، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبان في الثقات.
روى عن عمر وعثمان وأبي بن كعب وعمران بن حصين. وعنه ابن أخيه: أبو قلابة ومحمد بن
سيرين قال في التقريب: ((ثقة)) (بخ م. ٤). انظر: التاريخ الكبير ٣٣٠/٧ - الجرح والتعديل
٣٧٩/٨ - الثقات لابن حبان ٤١٤/٥ - ت التهذيب ٢٧٣/١٢ .
(٢) رواه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب عن ابن علية عن إسماعيل بن
إبراهيم عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين. وذكر الحديث.
(ج ١ /٤٠٤ ح: ١٠١).
(٣) محمد بن سيرين الأنصاري. أبو بكر. البصري. إمام وقته روى عن مولاه أنس بن مالك
وزيد بن ثابت. وعنه الشعبي وخالد الحذاء. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة ثبت عابد كبير
القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى)). ونسب الحافظ العلائي - في جامع التحصيل ص:
٣٢٤ _ وكذا الحافظ ابن حجر - في تهذيب التهذيب ٩/ ١٩٢ - إلى الدار قطني قوله: ((لم
يسمع ابن سيرين من عمران بن حصين)) مات سنة ١١٠ هـ. (ع). انظر: الجمع بين رجال
الصحيحين ٤٣٩/٢ - التقريب ١٦٩/٢.
(٤) قال القاضي عياض: ((قائل ذلك ابن سيرين)) - عن الأبي (٢٧٢/٢) - وهو ما ذهب إليه كذلك
النووي في شرحه لصحيح مسلم - ج ٦٩/٥ -.
(٥) كتاب الإمارة، باب فضل الرباط في سبيل الله عزَّ وجلَّ ج ١٥٢٠/٣ ح: ١٦٣ - وتحفة
الأشراف ٤/ ٢٧.
(٦) أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي الأموي، روى عن نافع
ومكحول والزهري. وعنه يحيى بن سعيد وشعبة والسفيانان. قال في التقريب: ((ثقة)). توفي
سنة ١٣٢ هـ (ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٤ - ت التهذيب ٣٦٠/١.
(٧) مكحول الشامي، أبو عبد الله الدمشقي. كان عبداً لِسَعِيدٍ بن العاص فوهبه لامرأةٍ من هذیل
فأعتقته. روى عن أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وأم الدرداء الصغرى. وعنه الأوزاعي =
٢٢٨

رسول الله ◌َّلة، يقول: ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه)) الحديث.
قلت: وفي سماع مكحول من شرحبيل بن السمط (١) نظر. فإن شرحبيل
معدود في الصحابة رضي الله عنهم وتقدمت وفاته، فقيل إنه توفي في سنة ست
وثلاثين، وقيل سنة أربعين، وتوفي مكحول سنة ثماني عشرة ومائة، في أحد
الأقوال، وقيل سنة إثني عشرة، وقيل سنة ثلاث عشرة، وقيل سنة أربع عشرة.
وقد اختلف في عدد الصحابة الذين لقيهم مكحول وسمع منهم. فقال
البخاري(٢): ((سمع أنس بن مالك وأبا مُرة الداري وواثلة بن الأسقع وأم الدرداء)).
وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه(٣): ((قال سألت أبا مسهر( ** ، هل سمع مكحول
وسعيد بن عبد العزيز والعلاء بن الحارث. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة فقيه، كثير
=
الإرسال، مشهور)). اختلف في سنة وفاته على أقوال: الأول منها ١١٢ هـ. وقيل سنة
١١٣ هـ. وقيل سنة ١١٤ هـ. وقيل سنة ١١٦هـ. وقيل سنة ١١٨ هـ. والصحيح الأول كما جزم
بذلك الإمام البخاري في التاريخين الكبير والصغير، وكما روي عن أهل الضبط والإتقان في
هذا الشأن. (ز. م. ٤). انظر: الجرح والتعديل ٨/ ٤٠٧ - سؤالات مسعود بن علي
السجزي للدارقطني ١٨٠ - الميزان للذهبي ١٧٧/٤ - جامع التحصيل للعلائي ٣٥٢ -
ت التهذيب ٢٥٨/١٠ .
(*) سلمان الفارسي. ويقال له سلمان بن الإسلام، وسلمان الخير - صحابي - رضي الله عنه.
انظر: الإصابة ٢/ ٦٢ .
(١)
شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة الكندي، أبو يزيد. روى عن النبي وَّه، وعن عمر
وسلمان. وعنه سالم بن أبي الجعد ومكحول. جزم البخاري في تاريخه بأن له صحبة. وذكره
ابن حبان في الصحابة فقال: كان عاملاً على حمص، ومات بها (١٨٧/٣) ثم أعاد ذكره ضمن
ثقات التابعين (٣٦٤/٤). وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة. وأما ابن السكن فقال: ليس في
شيء من الروايات ما يدل على صحبته إلا حديثه من رواية يحيى بن حمزة عن نصر بن علقمة
عن كثير بن مرة عن أبي هريرة وابن السمط. قالا: قال رسول الله وَله: لا يزال من أمتي عصابة
قوامة على الحق ... الحديث. أخرجه ابن منده وقال غريب. وقال البغوي: ذكر في الصحابة
ولم يذكر له حديث أسنده عن النبي ◌َّ. وذكر ابن سعد أن له وفادة وقال أحمد بن محمد بن
عيسى في - تاريخ حمص - ((مات سنة ست وثلاثين)) وعقب عليه ابن حجر بقوله: ((وهو غلط
فإنه ثبت أنه شهد صفين وكانت سنة سبع وثلاثين)) وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة أربعين،
وهو الصحيح. (م. ٤)، انظر: التاريخ الكبير ٢٤٨/٤ - الاستيعاب ١٤١/٢ - الإصابة
١٤٣/٢ - ت التهذيب ٢٩٣/٤ الخلاصة ١٦٤ .
(٢) التاريخ الكبير ٢١/٨.
(٣) انظر في كتاب المراسيل لابن أبي حاتم الرازي ص ٢١١ (بتحقيق قوجاني).
( ** ) عبد الأعلى بن مسهر، الغساني، أبو مسهر الدمشقي. روى عن سعيد بن عبد العزيز =
٢٢٩

من أحد أصحاب النبي وَالر؟ فقال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك، قلت:
وواثلة(١)؟ فأنكره. وسُئِل أبو داود السجستاني: وكم يصح لمكحول من أصحاب
النبي ◌َّ؟ قال: واثلة. وذكر الحافظ أبو سعيد بن يونس(٢) المصري أنه رأى أبا
أمامة الباهلي(٣) وسمع واثلة بن الأسقع ولقي أنسَ بن مالك، رضي الله عنهم.
قلت: وذكر ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل(٤) قال: ((سمعت أبي يقول(٥)،
وذكر حديثاً رواه الوليد بن مسلم(٦)، عن تميم بن عطية (٧)، عن مكحول. قال:
جالست شريحاً ستة (٨) أشهر ما أسأله عن شيء، إنما أكتفي بما يقضي به بين الناس،
فقال أبي: لم يدرك مكحول شريحاً، وهذا وهم)).
وإسماعيل بن عبد الله ومالك بن أنس. وعنه محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن صالح
=
المصري وأبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي. قال الحافظ ابن حجر: ((ثقة فاضل)). توفي سنة
٢١٨ هـ. انظر: التقريب ٤٦٥/١ - ت التهذيب ٩٠/٦.
(١) واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - صحابي انظر ترجمته في الإصابة ٣/ ٦٢٦ رقم ٩٠٨٧.
(٢) أبو سعيد بن يونس. هو الحافظ الإمام الثبت، عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى
الصدفي المصري، صاحب تاريخ مصر. سمع أباه وأحمد بن حماد وأبا عبد الرحمن النسائي.
روى عنه أبو عبد الله بن منده وآخرون توفي سنة ٣٤٧هـ. انظر: تذكرة الحفاظ: ٨٩٨/٣.
(٣) أبو أمامة الباهلي، رضي الله عنه صحابي مشهور بكنيته واسمه صُدَي بن عجلان مات سنة
٨٦هـ. انظر: الإصابة ٢/ ١٨٢ رقم ٤٠٥٩.
(٤) المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢١٣ (تحقيق قوجاني).
(٥)
(يقول) غير مثبتة في المراسيل.
(٦) الوليد بن مسلم القرشي مولى بني أمية، أبو العباس الدمشقي. عالم الشام. روى عن
الأوزاعي وابن جريح وتميم بن عطية. وعنه الليث بن سعد وأحمد بن حنبل، جاء في
التقريب: ((ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية)). توفي سنة ١٩٤ هـ. وقيل بعدها بسنة أو
سنتين (ع). انظر: الكاشف ٢١٣/٣ - التقريب ٣٣٦/٢ - ت التهذيب ١٣٣/١١.
(٧) تميم بن عطية العنسي، الشامي، الداري، روى عن مكحول وفضالة بن دينار. وعنه
إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم. قال الحافظ ابن حجر: ((صدوق يهم)). (ت). انظر:
الكاشف ١١٤/١ - التقريب ١١٣/١ - ت التهذيب ٤٥١/١.
(٨) شريح بن الحارث القاضي الكندي، قضى لعُمَرَ وَعَلِي رضي الله عنهما، وَرَوَى عنهما، وعن
زيد بن ثابت، وعنه الشعبي وإبراهيم النخعي وابن سيرين. قيل توفي سنة ٧٦هـ. وقيل سنة
٨٠هـ. ولكن الذي جزم به البخاري في تاريخه الصغير، وعليه جرى الذهبي، وفيه أرخه ابن
العماد أنه توفي سنة ٧٨هـ. (بخ. س). انظر: التاريخ الصغير ١٨٢/١ - تصحيفات
المحدثين ص ١٢٧ (ضبط وتصحيح د.أحمد عبد الشافي) ص: ١٢٧ - ت التهذيب
٢٨٧/٤.
٢٣٠

قلت: وإذا لم يدرك مكحول شريحاً، وكانت وفاته في سنة ست وسبعين من
الهجرة. وقيل سنة ثمان وسبعين، وقيل سنة ثمانين. فإدراكه لشرحبيل أبعد لأنه
توفي سنة ست(١) وثلاثين. وقيل سنة أربعين، كما بيناه من قبل. ويحتمل أن يريد
بالإدراك اللقاء(*)(٢) وإذا لم يثبت لمكحول سماع من شرحبيل فإسناده مقطوع. إلا
أن مسلماً - رحمه الله - قد أخرج هذا الحديث من طريق آخر(٣) عن شرحبيل، من
حديث أبي شريح المعافري(٤) المصري، عن عبد الكريم بن الحارث المصري، عن
أبي عبيدة(٥) بن عقبة بن نافع الفهري، عن / شرحبيل بإسناده نحوه.
٣٨
وظاهر هذا الإسناد الاتصال، إلا أن عبد الله بن المبارك رواه عن أبي شريح
هذا عن عبد الكريم بن الحارث عن أبي عبيدة، عن رجل من أهل الشام أن
شرحبيل بن السمط قال: طال رباطنا أو إقامتنا على حصن، فمر بي سلمان. وذكر
الحدیث.
وقد ذكر الحافظان: أبو أحمد الكرابيسي الحاكم، وأبو عمر بن عبد البر
النمري أن أبا عبيدة هذا روى عن ابن عمر وأخيه عياض بن عقبة وعن رجل عن
(١) لفظة (ست) انمحت من: ع.
(*) من قوله (وذكر ابن أبي حاتم) إلى (بالإدراك اللقاء) أثبتت في هـ.ع.
(٣) ونصه: ((حدثني أبو الطاهر. أخبرنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح، عن
(٢)
لعله وهم لأن شرط اللقاء لا يتحقق إلا بعد الإدراك.
عبد الكريم بن الحارث، عن أبي عبيدة بن عقبة عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير،
عن رسول الله وَّلقر، بمعنى حديث الليث عن أيوب بن موسى)). (ج ١٥٢٠/٣).
(٤) أبو شريح المعافري. هو عبد الرحمن بن شريح بن عبيد الله المعافري الاسكندراني . روى عن
واهب بن عبد الله المعافري وعبد الكريم بن الحارث. وعنه ابن المبارك وابن وهب. ولم
يضعفه إلا ابن سعد حيث قال: ((منكر الحديث)) لِذَا رَدَّ عليه الحافظ ابن حجر في التقريب
بقوله: ((ثقة فاضل لم يصب ابن سعد في تضعيفه)). مات سنة ١٦٧ هـ (ع). انظر: التاريخ
الكبير ٢٩٦/٥ - الثقات لابن حبان ٨٦/٧ - الكاشف: ١٤٩/٢ - التقريب ٤٨٤/١ -
ت التهذيب ١٧٥/٦ - الخلاصة ص: ٢٢٨ .
(٥) أبو عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري، المصري، اسمه مُرَّة، قال ابن حجر: ((روى عن أبيه وأخيه
عياض وابن عمر وشرحبيل بن السمط، وقيل بينهما رجل)). وعنه عبد الكريم بن الحارث
وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ١٠٧ هـ. (م. س). انظر: الثقات لابن حبان
٥٦٨/٥ - ت التهذيب ١٧٨/١٢.
٢٣١

شرحبيل بن السمط (١). وفي لفظ الحاكم رجل من أهل الشام، وهذا يؤيد رواية ابن
المبارك، والله عزَّ وجلَّ أعلم. إلا أنْ أبا أحمد وأبا عمر ذكرا أبا عبيدة هذا فيمن لم
يُعْرف اسمه. وذكر ابن يونس أن اسمه مُرة، وأنه أدرك معاوية(٢)، وروى عن ابن
عمر رضي الله عنهم وتعريف ابن يونس باسمه أولى بالصواب لأنه من أهل بلده،
وهو أعلم به،. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
وقد أخرج مسلم رحمه الله لمكحول هذا حديثاً آخر في كتاب الصيد(٣) عن
أبي ثعلبة الخُشَنِي(٤)، لم يورد له متناً. بل قال: حديثه في الصيد فقط. وفي سماعه
(١) انظر: ت التهذيب ١٧٨/١٢ .
(٢) معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه صحابي. انظر الإصابة ٣/ ٤٣٣ رقم ٨٠٦٨.
(٣) كتاب الصيد والذبائح. باب إذا غاب عنه الصيد ثم وجده. (ج ٣/ ١٥٣٣ ح رقم ١١).
ونصه: ((وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح، عن
العلاء، عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني. عن النبي ◌ّژ. حديثه في الصيد» وقد أورده من
طريقين ثابتي الاتصال:
- الأول: ((حدثنا محمد بن مهران الرازي. حدثنا أبو عبد الله، حماد بن خالد الخياط، عن
معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة عن النبي وََّ، قال: إذا
رميت ... الحديث)).
- والطريق الثانية: ((وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف. حدثنا معن بن عيسى. حدثني
معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُغَير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة، عن النبي وَّ في الذي
يدرك صیده بعد ثلاث «فکله ما لم ينتن)). (ج ١٥٣٢/٣ ح: ٩، ١٠).
- وقد رواه الترمذي من طريق أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون عن الحجاج، عن
مكحول، عن أبي ثعلبة، نحوه (كتاب الصيد. باب ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل).
(ج ٤ / ٦٤ ح ١٤٦٤).
والحديث عند أبي داود من طريق يحيى بن معين عن حماد بن خالد الخياط. وبقية رجاله كما
في الطريق الأول المتصلة عند مسلم. كتاب الصيد. باب اتباع الصيد (ج ٢٧٨/٣ ح ٢٨٦١).
- كما رواه النسائي في مجتباه من طريق أحمد بن خالد الخلال عن معن بن عيسى. وبقية
رجاله كما في الطريق الثانية المتصلة عند مسلم. ولفظهما في متن الحديث سواء. كتاب
الصيد. باب الصيد إذا أنتن. (ج ٧ /١٩٣).
(٤) أبو ثعلبة الخشني، صحابي مشهور بكنيته، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً. قال أبو
عيسى الترمذي: (واسمه جرثوم، ويقال جرثم ... )) وقال النسائي: ((اسمه جرثومة، وقيل
جرهم ... )) وقيل غير ذلك. روى عن النبي وَيّهور، وعن معاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح،
وعنه أبو إدريس الخولاني وسعيد بن المسيب، ومكحول وأبو قلابة ولم يدركاه. توفي سنة
٧٥ هـ (ع). انظر: جامع الترمذي ٦٤/٤ - تحفة الأشراف ١٣٠/٩ - الإصابة ٢٩/٤ رقم=
٢٣٢

منه أيضاً نظر. إلا أن مسلماً - رحمه الله - أورد حديث أبي ثعلبة هذا من طرق ثابتة
الاتصال، وهو قوله ◌َله: ((إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته(*) فكل ما لم
ينتن)). انفرد به مسلم دون البخاري. والله الموفق.
(٢٦) - الحديث الثالث عشر: وأخرج في الجهاد(١) أيضاً حديث ابن وهب
عن يونس(٢)، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن(٣)، قال مسلم: ونسبه غير ابن وهب
فقال: ابن عبد الله بن كعب بن مالك أن سلمة بن الأكوع(٤) قال: لما كان يوم خيبر
قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول الله وَار، / فارتد عليه سيفه فقتله ... الحديث بطوله.
وفي آخره قال ابن شهاب: ثم سألت ابناً لِسَلَمَة بن الأكوع. فحدثني عن أبيه مثل ذلك.
غير أنه قال حين قلت: إن ناساً يهابون الصلاة عليه. فقال رسول الله صلجر: ((كذبوا مات
جاهداً مجاهداً، فله أجره مرتين، وأشار بأصبعيه)). قلت: وقول ابن شهاب في آخره:
ثم سألت ابناً لِسَلَمَةَ، ولم يسمه يدخل في باب المقطوع على مذهب من قدمنا ذكره.
ولا يخلو أن يكون هذا المبهم هو إياس بن سلمة ( ** )(٥) أو غيره.
١٧٧ - ت التهذيب ١٢/ ٥٢ .
=
(*) نهاية البتر - الثاني - من ب. (الذي ابتدأ من الحديث الأول من المجموعة الثانية).
كتاب الجهاد والسير. باب غزوة خيبر (١٤٢٩/٣ ح: ١٢٤) - تحفة الأشراف ٤٢/٤.
(١)
(٢)
يونس بن یزید. وقد تقدم.
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي، أبو الخطاب المدني، روى عن
(٣)
أبي هريرة وجابر وسلمة بن الأكوع. وعنه الزهري وجماعة. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة
عالم)).
مات في خلافة هشام بن عبد الملك. (خ. م. د. س). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين
٢٨٥/١ - ت التهذيب ١٩٤/٦.
(٤) سلمة بن الأكوع. هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، منسوب إلى جده. والأكوعٍ لقبٍ، وفي
اللغة: الأكوع مَن عَظُم كوعُه أو التوى واعوج. شهد بيعة الرضوان. وكان شجاعاً رامياً. مات
بالمدينة سنة ٧٤ هـ. على الصحيح (ع). انظر: الإصابة ٦٦/٢ - ت التهذيب ١٣٣/٤.
( ** ) (ابن سلمة) أثبتت في هـ. ع.
(٥) إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي، أبو سلمة، روى عن أبيه. وعنه ابناه سعيد ومحمد
وعكرمة بن عمار. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة)) توفي سنة ١١٩هـ. (ع). انظر:
ت التهذيب ٣٤٠/١ - الخلاصة ص ٤٢.
والذي يُرَجح أن المراد في الحديث إياس بن سلمة، هو ما ورد في مسند أحمد (٤/ ٤٧) قال
ابن شهاب: ثم سألت ابنَ سلمةَ بن الأكوع. ولم يشتهر بالرواية عن سلمةَ من أولاده إلا إياس
هذا. ورواية أحمد فيها الإشعار بالتعريف فكأنه قال: ابن سلمة المعهود. بخلاف رواية مسلم=
٢٣٣

فإن كان إياساً، فهو ثقة، متفق على إخراج حديثه في الصحيحين عن أبيه، وإن كان
غيره فهو مجهول. فقد ثبت في كتاب مسلم وغيره قوله وَار: ((كذبوا مات جاهداً
مجاهداً ... إلى آخره(١)، من حديث يزيد بن أبي عبيد (٢) عن سلمة عن النبي قليل ..
وأخو سلمة هذا اسمه أهبان(٣) فيما ذكر بعض العلماء(٤)، وعزاه إلى ابن
الكلبي(٥). وقاله ابن قتيبة(٦) أيضاً. وسلمة منسوب إلى جده، وهو سلمة بن
عَمرو بن الأكوع. والأكوع لقب، واسمه سِنان بن عبد الله.
وقول مسلم رحمه الله في هذا الإسناد: عن ابن وهب: أخبرني عبد الرحمن.
ونَسَبَه غير ابن وهب، من بديع التصرف في العدول عن الوهم إلى الصواب. وذلك
أن عبد الله بن وهب كان يقول في هذا الإسناد: قال أخبرني عبد الرحمن وعبد الله
ابنا كعب(٧). ويقال إنه وَهِم في ذلك. وهكذا أورده أبو داود في سننه(٨) عن
ففيها: ((ابْنَاً لِسَلَمَةَ)) التي هي نكرة تعم فتنطبق على إياس وعلى غيره.
=
(١) قوله ◌َ له: ((مات جاهداً مجاهداً ... )) ثبت موصولاً من طريق يزيد بن أبي عبيد عن سلمة عن
النبي وَ لّ (ج ١٤٢٧/٣ ح: ١٢٣) وعند البخاري في موضعين من صحيحه: في كتاب
المغازي (الفتح ٤٦٤/٧ ح ٤١٩٦)، وفي كتاب الأدب (الفتح ٥٣٧/١٠ ح: ٦١٤٨).
(٢) يزيد بن أبي عبيد الحجازي، أبو خالد مولى سلمة بن الأكوع روى عن مولاه وهشام بن عمار.
وعنه بكير بن الأشج ويحيى القطان. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة)) توفي سنة ١٤٦ هـ أو
بعدها بسنة (ع). انظر: مشاهير علماء الأمصار ٧٨ - ت التهذيب ٣٠٥/١١.
(٣)
في : ب (هبان).
(٤)
في حاشية: ع (هو ابن أمين الأندلسي).
(٥) محمد بن السائب الكلبي، أبو النضر، الكوفي المفسر النسابة، الإخباري. روى عن الشعبي
وجماعة. وعنه ابنه هشام وابن جريح، سئل أحمد: هل يحل النظر في تفسير الكلبي؟ قال:
لا. وقال ابن معين: الكلبي ليس بثقة وقال الجوزجاني وغيره: كذاب، وقال الدارقطني
وجماعة: متروك. توفي سنة ١٤٠ هـ. انظر: الجرح والتعديل ٧/ ٢٧٠ رقم ١٤٧٨ - كتاب
المجروحين لابن حبان ٢/ ٢٥٣ _ الميزان ٥٥٦/٣ رقم ٧٥٧٤.
(٦) عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، صاحب التصانيف صدوق قليل الرواية. روى عن
إسحاق بن راهويه وجماعة. قال الخطيب: كان ثقة ديناً فاضلاً. وقال الحاكم: أجمعت الأمة
على أن القتبي كذاب. قال الذهبي: ((قلت: هذه مجازفة قبيحة وكلام من لم يخف الله)). توفي
سنة ٢٧٦ هـ. انظر: الميزان ٢/ ٥٠٣ رقم ٤٦٠١ - لسان الميزان ٣٥٧/٣.
(٧).
في ب (ابن) عوض (ابنا).
كتاب الجهاد. باب في الرجل يموت بسلاحه (ج ٤٤/٣ ح: ٢٥٣٨) ونصه: ((حدثنا أحمد بن
صالح، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب. قال أخبرني عبد الرحمن=
(٨)
٢٣٤

أحمد بن صالح(١) عن ابن وهب، إلا أنه قال: قال أحمد: كذا قال هو وعنبسة (٢)
يعني ابن خالد، قال أحمد: والصواب عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. قلت: وقد
نبه على هذا الوهم أيضاً أبو عبد الرحمن / النسائي(٣) وأبو الحسن الدارقطني. وذكر ٤٠
الدارقطني (٤) أن القاسم بن مبرور(٥) رواه عن يونس، عن الزهري، عن عبد
الرحمن بن عبد الله بن كعب عن سلمة، قال: وهو الصواب، وكذلك رواه غیر واحد
عن الزهري، والله عزَّ وجلَّ أعلم.
وعبد الله بن كعب بن مالك، قال أبو داود: قال أحمد: كذا قال هو، يعني ابن وهب، وعنبسة
=
يعني ابن خالد، جميعاً عن يونس، قال أحمد بن صالح - والصواب عبد الرحمن بن عبد الله
أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي ... الحديث.
وروى الخطيب - في الكفاية - بسنده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث: قال: حدثنا
((أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال أخبرني عبد الرحمن وعبد الله بن
كعب بن مالك. قال أحمد: كذا قال ابن وهب. والصواب عبد الرحمن بن عبد الله)) (الكفاية
ص ٢٤٥).
(١) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر الحافظ المعروف بابن الطبري. روى عن عبد الله بن
وهب وعنبسة بن خالد. روى عنه البخاري وأبو داود، والترمذي بواسطة. قال البخاري: ((ثقة
صدوق ما رأيت أحداً يتكلم فيه بحجة)). وقال العجلي: ثقة صاحب سنة. وقال الخطيب:
احتج بأحمد جميع الأئمة إلا النسائي. وقال الخليلي: اتفق الحفاظ على أن كلام النسائي فيه
تحامل. مات سنة ٢٤٨ هـ. (خ. د. تم). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٠ تذكرة
الحفاظ، ت التهذيب ٣٤/١.
(٢) عنبسة بن خالد بن يزيد الأموي، مولاهم، الأيلي. روى عن عمه يونس بن يزيد وابن جريح.
وعنه عبد الله بن وهب وأحمد بن صالح المصري. قال الحافظ ابن حجر ((صدوق)) توفي سنة
١٩٨ هـ. (خ. د). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٤٠١/١ - ت التهذيب ١٣٧/٨.
(٣) نبه على ذلك أبو عبد الرحمن النسائي في (عمل اليوم والليلة) ص ٣٦٣ ح: ٥٣٤.
(٤) نص على ذلك الدار قطني في كتاب ((التتبع)) ص ٢٠٤، ٢٠٥، وقال أبو علي الغساني: ((كان
ابن وهب يهم في إسناد هذا الحديث، فيقول عن الزهري عن عبد الرحمن وعبد الله ابني كعب
فغيره مسلم وأصلحه، ولذلك قال: ونسبه غير ابن وهب. هكذا قال أحمد بن صالح
وغيره ... )). تقييد المهمل مخطوط بغداد: ل ١٦٨ ب. وانظر كذلك كلام المازري في هذا
الحديث في شرح الأبي على صحيح مسلم (ج ١٤٤/٥ ... ). والإمام النووي لما تكلم على
صنيع مسلم في هذا الحديث قال: ((وهذا من فضائل مسلم ودقيق نظره وحسن خبرته وعظيم
إتقانه)) (شرح النووي على صحيح مسلم ١٢/ ١٧٠).
(٥) القاسم بن مبرور الأيلي. روى عن يونس بن يزيد وهشام بن عروة وابن جريح، وعنه خالد بن
نزار الأيلي وخالد بن حميد المهري. قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((صدوق فقيه، أثنى
عليه مالك)). مات سنة ١٥٨ هـ. (د.س) انظر: ت التهذيب ٢٩٩/٨ - الخلاصة ٣١٣.
٢٣٥

وفي هذا الحديث إشكال: وهو قوله: قاتل أخي فارتد عليه سيفه فقتله، لأن
هذه القصة مشهورة لعامر عم سلمة(١)، وقد أوردها مسلم بعد ذلك(٢)، في حديث
سلمة بن الأكوع الطويل، وفيه أن عامراً هو الذي ارتد عليه سيفه يوم خيبر، وأنه
الذي كان يرتجز بالقوم، وكذلك ذكر(٣) ابن إسحاق(٤) في السِّيَّرِ.
والجمع بين الحديثين عسير، إلا أن يكون عامر أخا سلمة من الرضاعة أو
يكون(٥) أراد أخوة الإسلام. والله عزَّ وجلَّ أعلم.
(٢٧) - الحديث الرابع عشر: أخرج مسلم رحمه الله في كتاب الطلاق(٦)
حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي
(١) ذكر البخاري أن القصة وقعت لعامر بن الأكوع، وذلك في كتاب المغازي (الفتح ج ٧/ ٤٦٣
ح: ٤١٩٦). وكذا في كتاب الأدب (الفتح ج ٥٣٧/١٠ ح/ ٦١٤٨) وفي كتاب الدعوات
(الفتح ج ١٣٥/١١ ح: ٦٣٣١). وكذلك في صحيح مسلم من طريق قتيبة بن سعيد
(ج ١٤٢٧/٣ ح: ١٢٣). وكذلك عند ابن إسحاق التصريح بأنها وقعت لعامر بن الأكوع
قال: ((وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع)) (سيرة ابن هشام ج ٣٤٢/٣). وكذا الأمر عند ابن
عبد البر في كتاب: ((الدرر في اختصار المغازي والسير)). وهذا الوجه رجحه الأبي في شرحه
لصحيح مسلم، ووافقه على ذلك أبو عبد الله السنوسي (ج ١٤٥/٥). أما من ذكر أن القصة
كانت لأخي سلمة بن الأكوع: فمسلم في صحيحه من طريق أبي الطاهر (حديث الباب)
والنسائي في مجتباه (ج ٦/ ٣١). وكذا عنده في: عمل اليوم والليلة: ص ٣٦١ ح: ٥٣٤
وص ٣٦٣ ح: ٥٣٥. وأبو داود في سننه (ج ٤٤/٣)، وأحمد في مسنده (ج ٤٦/٤). وأمام
تعارض روايتي الحديث حاول العلماء الجمع بينهما - كما ذكر ذلك رشید الدین رحمه الله،
بالإضافة إلى احتمال أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله. وإن كان عبد العظيم
المنذي يذهب إلى أنهما قضيتان منفصلتان، والراجح الأول، والله أعلم.
(٢)
الصواب: قبل ذلك.
(٣)
لفظة (ذكر) سقطت من: ب.
(٤) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر رأى أنساً وابن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن
ومكحول والزهري. وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة، قال الحافظ ابن حجر:
((إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر)). ت ١٥٠ هـ. (خت. م. ٤). انظر:
ميزان الاعتدال ٤٦٨/٣ - ت التهذيب ٣٤/٩ - تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ١٠/٣ .
(٥) لفظة (يكون) ساقطة من: ب.
(٦) كتاب الطلاق. باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن، وقوله تعالى: ﴿وإن تظاهرا عليه﴾
(ج ٢/ ١١١١ ح: ٣٤)، تحفة الأشراف ٤٦/٨ ح ١٠٥٠٧.
٢٣٦

ثور (١)، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهم حديث المرأتين اللتين تظاهرتا على
رسول الله وَله. الحديث بطوله. وقال في آخره: قال معمر فأخبرني أيوب أن عائشة
قالت: لا تخبر نساءك أني أخبرتك فقال لها النبي ◌َّر: ((إن الله أرسلني مبلغاً، ولم
يرسلني متعنتاً».
قلت: وهذا مقطوع، فإن أيوب السختياني لم يدرك عائشة - رضي الله عنها -
لأن مولده سنة ست وستين(٢) من الهجرة، وقيل سنة ثمان وستين، وتوفيت عائشة -
رضي الله عنها - سنة ثمان وخمسين، وقيل سنة سبع وخمسين. والأول أشهر(٣).
ومسلم رحمه الله إنما أخرج هذه الزيادة تبعاً للحديث المسند الذي / وقعت ٤١
هي في آخره، ولم يَرَ اختصارها منه، على عادته التي بيناها من قبل، ومع ذلك فهذه
الزيادة متصلة في كتابه، في حديث التخيير من رواية أبي الزبير (٤)، عن جابر(٥)
(١) عُبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، القرشي، مولى بني نوفل المدني. روى عن ابن عباس وصفية
بنت شيبة. وعنه الزهري ومحمد بن جعفر بن الزبير. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة)) (ع)
انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٣٠٢/١ - ت التهذيب ٧/ ٢٠.
قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: ((وقال ابن علية ولد أيوب سنة ست وستين، وقال
(٢)
غيره سنة ثمان وستين)). (٣٤٩/١).
(٣) وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣٥٩/٤) حيث قال: ((ماتت - يعني عائشة
رضي الله عنها - سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر،
وقيل سنة سبع، ذكره علي بن المديني عن ابن عيينة عن هشام بن عروة)). وانظر كذلك:
التاريخ الصغير ١٢٥/١ - والاستيعاب ٣٥٦/٤.
(٤) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، أبو الزبير، روى عن العبادلة الأربعة وعائشة
وجابر، وعنه عطاء والزهري. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((صدوق إلا أنه يدلس)». مات
سنة ١٢٦ هـ. (ع). انظر: الثقات لابن حبان ٣٥١/٥ - الكاشف ٨٤/٣ - ت التهذيب ٣٩٠/٩.
(٥) وهو: ((وحدثنا زهير بن حرب. حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو
الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلفر ... )) الحديث.
وفيه أن رسول الله وَله خَّر عائشة وأمرها أن لا تعجل وأن تستشير أبويها. فكان جوابها: ((أفيك
يا رسول الله أستشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة. وأسألك ألا تخبر امرأة من
نسائك بالذي قلت. قال: لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها. إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا،
ولكن بعثني معلماً ميسراً)). كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقاً إلا بالنية
(ج ١١٠٤/٢ ح ٢٩).
قلت: وثبتت هذه الزيادة في حديث متصل عند الإمام أحمد في مسنده من طريق أبي الزبير عن
جابر كذلك (المسند ٣٢٨/٣).
٢٣٧

فثبت اتصالها في کتاب مسلم، والحمد لله.
(٢٨) - الحديث الخامس عشر: أخرج مسلم رحمه الله(١) في كتاب اللعان(٢)،
حديث حُجين بن المثنى(٣) عن الليث بن سعد، عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال:
بلغنا أن أبا هريرة كان يحدث عن رسول الله وَّر بنحو حديثهم.
قلت: يعني حديثاً قبله وهو حديث ابن عيينة (٤)، ومعمر وغيرهما عن الزهري
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: جاء رجل من بني فَزارة إلى النبي ◌َّله
فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود ... الحديث.
قلت: وهو حديث متصل في الصحيحين من حديث ابن المسيب عن أبي
هريرة عن النبي ◌َّر، وأخرجه مسلم أيضاً وحده، من حديث الزهري عن أبي سلمة
عن أبي هريرة متصلاً، ثم أردفه بحديث عقيل الذي ذكرناه. وإنما أورده مسلم هكذا
في الشواهد آخر الباب ليُكَثِّر، والله أعلم، بذلك طرق هذا الحديث(٥)، ولينبه على
(١) لفظة الجلالة (الله) ساقطة من: ب.
(٢) كتاب اللعان (ج ١١٣٨/٢) وجعله محمد فؤاد عبد الباقي متابعة للأحاديث التي قبله ١٨
و١٩، و٢٠. وانظر كذلك تحفة الأشراف ج ٥٦/١١، ١٠٣، ج ٤٣/١٠، ٤٥، ٤٦.
(٣) حُجين بن المثنى اليمامي، أبو عمر نزيل بغداد، خرساني الأصل. روى عن مالك والليث.
وعنه أحمد ويحيى بن معين وأبو خيثمة. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة)). مات سنة ٢٥٠ هـ
(خ. م. د. ت. س). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ١١٥/١ _ الكاشف ١٥١/١ _
ت التهذيب ٢/ ١٩٠.
(٤) سفيان بن عيينة بن أبي ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي. روى عن أبي إسحاق السبيعي
والزهري. وعنه زهير بن حرب وابن جريح. قال الحافظ في التقريب: ((ثقة حافظ فقيه إمام
حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان، ربما دلس، لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة
الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار)). توفي سنة ١٩٨ هـ. (ع). انظر: التاريخ الكبير
٤/ ٩٤ - تذكرة الحفاظ ٢٦٢/١ - ت التهذيب ١٠٤/٤.
(٥) قال الدارقطني: ((أخرجه أبو مصعب في: الموطأ، عن مالك وتابعه جماعة من الرواة خارج
الموطأ، وهو عند مالك من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب لا غير. وقال ابن حجر عند
ذكر الحديث من طريق الزهري عن سعيد ((كذا لأكثر أصحاب الزهري)) وخالفهم يونس فرواه
عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، لذا أطلق الدار قطني أن المحفوظ رواية مالك ومن تابعه.
(النكت الظراف ٥٦/١١ والفتح ٤٤٣/٩) وهو محمول عنده على العمل بالترجيح، في حين
ذهب البخاري ومسلم إلى الجمع بين الطريقيين .
قال الحافظ ابن حجر: ((ويؤيده رواية يحيى بن الضحاك عن الأوزاعي، عن الزهري عنهما
جميعاً - أي سعيد بن المسيب وأبو سلمة - ويتأيد أيضاً بأن عقيلاً رواه عن الزهري قال : =
٢٣٨

مخالفة عقيل للجماعة الذين رووه عن الزهري، وجودوا إسناده، والله عزَّ وجلَّ
أعلم .
والرجل الفزاري المذكور في هذا الحديث اسمه: ضمضم بن قتادة(١)، قاله
الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي. والله أعلم.
=
(بلغنا عن أبي هريرة) فإن ذلك يشعر بأنه عنده من غير واحد وإلا لو كان عن واحد، فقط كسعيد
مثلاً لاقتصر عليه)). (الفتح ٩/ ٤٤٣).
وبهذا يترجح أن مسلماً رحمه الله إنما أورد الحديث من طريق عقيل ليس لاستكثار الطرق، بل
لبيان أن الزهري رواه عن غير واحد. والله أعلم.
(١) أورد الحافظ أبو القاسم بن خلف بن عبد الملك بن بشكوال ـ في كتابه: غوامض الأسماء
المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة ــ (المجلد ١/ ٢٨١) حديث الباب بسنده المتصل
إلى الشافعي عن مالك، عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رجلاً من أهل البادية
أتى إلى النبي ◌َّه، فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسوداً ... الحديث. ثم قال الحافظ أبو
القاسم ابن بشكوال عقبه: ((الرجل المذكور هو ضمضم بن قتادة)».
والشاهد لذلك ما أخبرني به أبو محمد بن محسن إجازة عن أبي عمر النمري. قال: حدثنا أبو
محمد عبد الغني بن سعيد قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الدمشقي قال: حدثنا
القاسم بن عيسى الغفاري قال: حدثنا: محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي
الشعتاء آخر بني فزارة الفزاري. قال: حدثنا يحيى بن أبي العُمَر، وكان زوج بنت مطر بنِ
العلاء. قال: سمعت جدك مطراً يحدث عن عمته وقطبة بنت هارون بن قطبة أن مدلوكاً
حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة له من بني عجل فأوجس لذلك! فشكا
إلى النبي صل﴾ ... الحديث.
وعلق الحافظ ابن حجر - في التخليص الحبير ٢٢٦/٣ - على الحديث بقوله: ((فائدة: روى
عبد الغني في المبهمات من طريق قطبة بن هرم أن مدلوكاً حدثهم أن ضمضم بن قتادة وُلِدَ له
مولود أسود ... )) الحديث. وكذلك ذكر الحافظ ابن حجر - في الفتح ٩ / ٤٤٣ - أن اسم
هذا الأعرابي ضمضم وأن حديثه في ((المبهمات)) لعبد الغني بن سعيد، غير أنه قال: من طريق
قطبة بنت عمرو بن هرم عن مدلوك. وانظر: ترجمة ضمضم بن قتادة في الإصابة ٢/ ٢١٣ رقم
٤١٩٨.
٢٣٩

طرق الحديث المتصلة في الكتب الستة ومسند أحمد
خ: يحيى بن قزعة مالك- الزهري - سعيد بن المسيب أبو هريرة
خ: إسماعيل- مالك- الزهري- سعيد بن المسيب- أبو هريرة
خ: أصبغ بن الفرجابن وهب يونس- الزهري - أبو سلمة- أبو هريرة
قتيبة بن سعيد
أبو بكر بن أبي شيبة:ـ
م: عمرو الناقد ابن عبيينة.
زهير بن حرب
الزهري- سعيد ـ أبو هريرة
إسحاق بن إبراهيم
عبد الرزاق.
م: محمد بن رافع
- معمر
عبد بن حميد-
ابن أبي فديك﴾ ابن أبي ذئب.
م: محمد بن رافع
أبو الطاهر
الزهري سعيد أبو هريرة
(١١٣٧/٢ ح: ١٩).
م: حرملة بن يحيى
-ابن وهب)
- يونس )
الزهري - أبو سلمة أبو هريرة
(١١٣٧/٢ ح: ٢٠).
- ابن عيينة
د: ابن أبي خلف-
+
الزهري
أبو هريرة
-سعيد
-
+ عبد الرزاق-
د: الحسن بن علي-
ـ معمر _ـ
- الزهري-
سعيد أبو هريرة
ابن وهبيونس -_- )
د: أحمد بن صالح.
- الزهري-
أبو سلمة أبو هريرة
ت: عبد الجبار بن عبد العلاء.
ابن عيينة -
سعيد بن عبد الرحمن المخزومي-
- الزهري-
سعيد أبو هريرة
-
س : إسحاق بن إبراهيم
ابن عيينة.
- الزهري -
ـ سعيد -
,أبو هريرة
يزيد بن زَرَيع
س: محمد بن عبد الله بن بَزِيغ ﴾
الزهري -
معمر -
- سعيد أبو هريرة
(الفتح: ٩/ ٤٤٢ - ٥٣٠٥).
(الفتح: ١٧٥١٢ ح: ٦٨٤٧).
(الفتح: ٢٩٦/١٣ ح: ٧٣١٤)
(١١٣٧/٢: ح: ١٨).
(٦٩٤/٢ ح: ٢٢٦٠).
(٦٩٥/٢ ح: ٢٢٦١).
(٦٩٥/٢ ح: ٢٢٦٢).
(٤٣٩/٤ ح: ٢١٢٨).
(١٧٨/٦).
(٦ /١٧٨).