النص المفهرس
صفحات 121-140
- مولى ابن عباس، قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار(١) - مولى ميمونة زوج النبيّ وَّل، حتى دخلنا على أبي الجُهيم(٢) بن الحارث بن الصمة، الأنصاري. فقال أبو الجهيم: ((أقبل النبيّ وَل#/ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه ٥٠ النبيّ وَّر، حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام))(٣). هكذا أورده البخاري في صحيحه، فثبت اتصاله، وصح الاحتجاج به. ووقع في هذا الحديث وهم في صحيح مسلم. وهو قوله: أقبلت أنا وعبدُ الرحمن بن يسار(٤). وصوابه عبد الله بن يسار، كما أوردناه من صحيح البخاري آنفاً. وكذلك هو في كتابي أبي داود والنسائي أيضاً، عبد الله بن يسار على الصواب. وهو أخُو (١). عبد الله بن يسار مولى أم المؤمنين ميمونة. انظر: تسمية من روي عنه من أولاد العشرة لابن المديني ص ١٠٥، التاريخ الكبير ٢٣٣/٥، رقم الترجمة ٧٦٦، التاريخ الصغير ١١٢/١، الجرح والتعديل للرازي ٢٠٣/٥. (٢) في ب (أبي جهيم) دون تعريف . (٣) وهي نفس الرواية التي في صحيح البخاري وتبتدىء من قوله: حدثنا يحيى بن بكير ... (الفتح ١ / ٤٤١). (٤) جاء في تقييد المهمل: (وفي التيمم: قال مسلم بن الحجاج: روى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس، يقول: ((أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصمة هكذا وقع في النسخ عن أبي أحمد الجلودي والكسائي وابن ماهان: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار)) وهو خطأً والمحفوظ أقبلت أنا وعبد الله بن يسار. وكذلك رواه البخاري عن ابن بكير عن الليث: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار، وهذا الحديث ذكره مسلم مقطوعاً) مخطوط بغداد ل ١٥٤ ب، ومخطوط مكناس ص ٢٨٦. وقد نقل المازري في كتابه ((المعلم)) عن أبي علي الغساني قوله المتقدم في هذا الحديث بنصه، لكنه لم يعزه إليه انظر مخطوطة المعلم بالخزانة العامة رقم ٩٤ ق ص ٤٢ وكذا مخطوطة المعلم بنفس الخزانة رقم ١٨٢٩ د. ص ٤٦. وأبو علي الغساني لما ذكر أن هذا الحديث وقع مقطوعاً عند مسلم أورده بسنده المتصل فقال: ((وقد حدثناه حكم بن محمد، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج. قال حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي. قال حدثنا الربيع بن سليمان المرادي. قال حدثنا شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عُمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا إلى أبي جهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهم: أقبل رسول الله وَ ل من نحو بئر جمل ... الحديث)). تقييد المهمل بغداد ل ١٥٤ ب، ونسخة مكناس ص ٢٨٦ . ١٢١ عطاء(١)، وسليمان(٢)، وعبد الملك(٣)، بني يسار(٤) مولى ميمونة زوج النبيّ وَطّر. وأبو جُهيم(٥) هذا، اسمه عبد الله بن الحارث بن الصِّمة الأنصاري، قاله أبو مَسْعود الدمشقي(٦)، وخلف بن محمد الواسطي (٧) الحافظان. ولم يسمه الكلاباذي(٨) (١) عطاء بن يسار، مولى ميمونة بنت الحارث، زوج النبيّ وَ لجر. ت ١٠٣ هـ (ع). انظر: مشاهير علماء الأمصار ص ٦٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٨٤/١، التقريب ٢٣/٢. (٢) سليمان بن يسار مولى ميمونة رضي الله عنها، ت ١٠٧ هـ. (ع) انظر التاريخ الكبير ٤١/٤، ت التهذيب ١٩٩/٤ . (٣) عبد الملك بن يسار مولى ميمونة رضي الله عنها ت ١١٠ هـ (س) انظر: التاريخ الكبير ٤٣٧/٥، الكاشف ٢/ ١٩٠، التقريب ٥٢٤/١. (٤) من أبناء يسار الذين لم يذكروا هنا: إسحاق وموسى وعبد الرحمن. انظر تسمية من روي عنه من أولاد العشرة لابن المديني ص ١٠٥ . (٥) أبو الجهيم، بالتعريف وبدونه، وهو عبد الله بن الحارث بن الصمة بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عامر بن مالك بن النجار الأنصاري، صحبته ثابتة، له أحاديث اتفق البخاري ومسلم على حديثين منها: أحدهما حديث الباب والثاني: المار بين يدي المصلي ماذا عليه الحديث. تنظر ترجمته في المصادر الآتية: التاريخ الكبير، قسم الكنى ص ٢٠، الكنى والأسماء للدولابي ٢٣/١، الجرح والتعديل للرازي ٣٥٥/٩، الاستيعاب لابن عبد البر ٣٦/٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٦١٩/٢، الاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لابن قدامة المقدسي ص ٧٩. تجريد أسماء الصحابة للذهبي ١٥٦/٢، الإصابة ٣٦/٤، ت التهذيب ١٢/ ٦٤. الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة ليحيى بن أبي بكر اليمني ص ٢٧٨، المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم للشيخ محمد بن طاهر الهندي ص ٢٨٧ . (٦) أبو مسعود هذا هو الحافظ إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي له كتاب: الجمع بين الصحيحين ويسمى كذلك الأطراف. رتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة توفي سنة ٤٠١ هـ. انظر: تحفة الأشراف للحافظ المزي ٤/١، تذكرة الحفاظ: ١٠٦٨/٣، الرسالة المستطرفة للكتاني ص ١٦٧ . (٧) أبو محمد الحافظ: خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي له أطراف الصحيحين وهو أجود من كتاب أبي مسعود الدمشقي توفي سنة ٤٠١هـ (أيضاً) انظر: تحفة الأشراف للحافظ المزي ١ / ٤، تذكرة الحفاظ: ١٠٦٧/٣. (٨) هو الحافظ أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن رستم البخاري الكلاباذي - نسبة إلى كلاباذ، محلة ببخارى ولد سنة ٣٠٦ هـ. وتوفي سنة ٣٩٨هـ واسم الكتاب الذي أشار إليه الحافظ رشيد الدين العطار: (الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد الذين أخرجهم الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه) وهو الذي يرمز إليه= ١٢٢ ولا أبو عمرَ بنِ عبد البر(١). وذكر الحافظ أبو الفضل المقدسي(٢) وغيره أنه يقال له: أبو جهم أيضاً، والله عز وجل أعلم. (٢) الحديث الثاني: قال مسلم، رحمه الله، في كتاب الصلاة(٣) في إحدى الروايات عنه: (حدثنا صاحب لنا . ثنا إسماعيل بن اختصاراً باسم: (رجال صحيح البخاري) حققه: عبد الله الليثي. (انظر ترجمة أبي جهيم = فيه ٢/ ٨٣١). من مصادر ترجمة الكلاباذي تذكرة الحفاظ للذهبي ١٠٢٧/٣، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٤٠٧، الرسالة المستطرفة ص ٢٠٦ . (١) أبو عمر بن عبد البر، هو حافظ أهل المغرب: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، القرطبي (٣٦٨هـ - ٤٦٣هـ) له مصنفات كثيرة منها: (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) و (الاستذكار بمذاهب علماء الأمصار) و (الكافي) في الفقه و (الدرر في المغازي والسير) و (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) وهو الذي قصده رشید الدين هنا. ففي قسم الكنى من كتاب الاستيعاب قال: ((أبو الجهيم)) ويقال أبو الجهيم بن الحارث بن الصِّمة الأنصاري ... ) هكذا أورده ولم يسمه . انظر الاستيعاب بهامش الإصابة ج ٣٦/٤. ومن مصادر ترجمة ابن عبد البر: تذكرة الحفاظ ١١٢٨/٣، طبقات الحفاظ ٤٣١، الرسالة المستطرفة ص ١٥، شجرة النور الزكية ص ١١٩ . (٢). أبو الفضل المقدسي هو الحافظ محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني المعروف بابن القيسراني (٤٤٨هـ - ٥٠٧هـ) له كتاب «الجمع بين رجال الصحيحين: البخاري ومسلم) وهو جمع لكتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الأصبهاني. انظر: تذكرة الحفاظ ١٢٤٣/٤، الرسالة المستطرفة ١٢٣ . هذا القول مرجوح كما يتبين في المصادر السابقة الذكر وكل من ترجم لأبي الجُهيم أورده بصيغة التصغير، إلا من شذ فذكره غير مصغر، ولكن بصيغة التمريض الدالة على ضعف هذا القول. وما نسب إلى أبي الفضل المقدسي من قول ينظر في الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤٣/١. (٣) كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبيّ ◌ُ له بعد التشهد (٣٠٦/١ ح ٦٨) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي وقد اعتمد الطريق المتصل. قال أبو علي الغساني في كتابه تقييد المهمل وتمييز المشكل في معرض ذكر الأحاديث المنقطعة: ومنها في كتاب الصلاة في باب الصلاة على النبيّ ◌َّ: قال مسلم حدثنا صاحب لنا قال: حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن الأعمش وهو حديث كعب بن عجرة ألا أهدي لك هدية. في الصلاة على النبيّ يَّ هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان. وعند أبي أحمد الجلودي عن إبراهيم عن مسلم. حدثنا محمد بن بكار، قال حدثنا إسماعيل بن زكرياء عن الأعمش، هكذا أنماء وجوده .= ١٢٣ طريق مسلم المنقطعة م: روى الليث بن سعد جعفر بن ربيعة عبد الرحمن بن هرمز -عمير مولى ابن عباس - أبو جهيم بن الحارث. معه عبد الرحمن بن يسار طرق الحديث المتصلة عند غير مسلم خ یحی بن بُگیر د: عبد الملك شعيب الليث بن سعد - جعفر بن ربيعة. شعيب بن الليث. س: الربيع بن سليمان . عبد الرحمن بن هرمز معمير مولى ابن عباس ـ أبو جهيم بن الحارث ، معهُ عبد الرحمن بن يسار» حم(*): عبد الله أحمد بن حنبل: حسن بن موسى ابن لهيعة الحديث من طريق الإمام أحمد في مسنده لم يذكره الحافظ رشيد الدين، رحمه الله. * زكرياء(١)، عن الأعمش(٢)، وعن مسعر(٣)، وعن مالك بن مِغْول، عن انظر: تقیید المهمل، مخطوطة بغداد ل ١٥٤، ومخطوطة مکناس ص ٢٨٦ . = ونفس الفقرة توجد في كتاب ((المعلم)) لأبي عبد الله محمد بن علي المازري، ولكن دون عزو إلى أبي علي الغساني. (المعلم خ. ع. رقم ١٨٢٩ د ص ٥٠. ونسخة ثانية له رقم ٩٤ ق ص ٤٦ / ٥٧ بنفس الخزانة). ثم توالى النقل على الاعتماد على رواية الجلودي للتنصيص على عدم انقطاعه، كما عند ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط، وحمايته في الإسقاط والسقط (ص ٧٧). ويبدو أن الإمام النووي، في شرحه على صحيح مسلم، اعتمد على رواية أبي أحمد الجلودي - المتصلة - حيث لم يعرج على ما فيه من انقطاع في رواية ابن ماهان. (انظر شرح النووي ١٢٦/٤). والأبي وإن كان ظاهر الأمر اعتماده على رواية الجلودي، فلما ساق الحديث أورد عقبه : (قال المازري: كذا للجلودي، وعند ابن ماهان أحد الأحاديث المقطوعة). (انظر الإكمال ٢/ ١٦٥). ونسب القاضي عياض هذا القول لأبي علي الجياني، وذكر أنه مذهب الحاكم. ثم اعترض على تسمية ما جاء في رواية ابن ماهان من أنه حديث مقطوع. وذهب إلى أن الأولى أن يعد في قسم مجهول الراوي، لأن المقطوع - كما ذكر عياض - ما ترك منه رجل قبل التابعي، وهذا لم ینقطع سنده، وإنما يعد في المجهول راويه. انظر (الإكمال ١٦٥/٢) وكذا (أبو عبد الله الأبي وكتاب الإكمال لعبد الرحمن عون ص ١٩٦، ١٩٧). (١) إسماعيل بن زكرياء بن مرة الخلقاني، أبو زياد الكوفي. روى عن الأعمش ومسعر واخرين. وعن محمد بن بكار، وأبو الربيع الزهراني. اختلف فيه قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وقال النسائي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه أبو داود وابن حبان. توفي سنة ١٧٤ هـ وقيل غير ذلك. ( ع). انظر: الجرح والتعديل ٢/ ١٧٠، الثقات لابن حبان ٤٤/٦، ت التهذيب ٢٦٠/١، هدي الساري ٣٩٠ . (٢) الأعمش هو سلميان بن مهران، أبو محمد الكوفي، الأعمش قال الحافظ: (ثقة حافظ، عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس). روى عن زيد بن وهب وأبي عمرو الشيباني وجماعة. وعنه الحكم بن عتيبة وأبو إسحاق السبيعي وشعبة. توفي سنة ١٤٨ هـ. (ع). انظر: التاريخ الكبير ٣٧/٤، الجمع بين رجال الصحيحين ١٧٩/١، تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٤، فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب للشيخ حماد بن محمد الأنصاري ص ٢٦ . (٣) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة، الهلالي، العامري، كنيته أبو سلمة. روى عن قتادة والحكم بن عتيبة ومعن بن عبد الرحمن وجماعة. وعنه وكيع وسفيان بن عيينة ويحيى القطان= ١٢٥ وعن مسعر(١)، وعن مالك بن مِغْول، عن الحكم(٢) بهذا الإسناد مثله. يعني: (١) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة، الهلالي، العامري، كنيته أبو سلمة. روى عن قتادة والحكم بن عتيبة ومعن بن عبد الرحمن وجماعة. وعنه وكيع وسفيان بن عيينة ويحيى القطان قال الحافظ ابن حجر: (ثقة ثبت فاضل) توفي سنة ١٥٥ ھـ (ع). انظر: التاريخ الكبير ١٣/٨، تاريخ الثقات للعجلي ٤٢٦، الثقات لابن حبان ٧/ ٥٠٧، المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٢٣٠ . (*) مالك بْنُ مِغْوَل بن عاصم، البَجَلِي، الكوفي، کنیته أبو عبد الله، روى عن أبي إسحاق السبيعي والحكم بن عتيبة وعنه شعبة ومسعر والنوري. قال أبو حاتم والنسائي ويحيى بن معين : ثقة. وقال العجلي: رجل صالح مبرز في الفضل. توفي سنة ١٥٩ هـ (ع). انظر: تاريخ الثقات للعجلي ٤١٩، الثقات لابن حبان ٧/ ٤٦٧، ت التهذيب ٢٠/١٠. (٢) الحكم بن عتيبة الكندي، مولاهم، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عمر الكوفي. أو: هو الحكم بن عتيبة بن النهاس بن حنطب بن يسار العجلي، قاضي الكوفة؛ أوهما واحد؟ ذهب ابن حبان في كتابه الثقات إلى الجمع بينهما حيث قال: ((الحكم بن عتيبة بن النهاس، مولی امرأة من كندة من بني عدي، کوفي، کنیته أبو محمد، وقد قيل: أبو عبد الله، يروي عن أبي جحيفة وزيد بن أرقم، روى عنه منصور وشعبة، ولد سنة خمسين في ولاية معاوية، ومات سنة خمس عشرة ومائة، وقد قيل سنة ثلاث عشرة ومائة، وكان يدلس وكان سنه سن إبراهيم النخعي، وهو الحكم بن عتيبة بن النهاس بن حنطب بن يسار، من ولد سعد بن عجل)) (الثقات ٤ / ١٤٤). وقال في كتابه (مشاهير علماء الأمصار ص ١١١): ((الحكم بن عتيبة بن النهاس، مولى امرأة من كندة، من بني عدي أبو محمد، وكان مولده سنة خمسين ومات سنة خمس عشرة ومائة)). ونفس الأمر عند ابن منجويه في كتاب رجال صحيح مسلم. فمما أورد في ترجمة الحكم: ((الحكم بن عتيبة بن النهاس واسمه عبد، من بني سعد بن عجل بن لحيم الكندي، ويقال مولى امرأة من كندة. من بني عدي الكوفي، كنيته: أبو عبد الله، ويقال أبو محمد ... سمع أبا جحيفة: وهب بن عبد الله السوائي ... ) (١٣٩/١ - ١٤٠). وابن القيسراني لما جمع بين رجال الصحيحين في كتابه الموسوم بذلك لم يفرق بينهما: ((الحكم بن عتيبة بن النهاس، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله. مولى امرأة من كندة، الكوفي سمع أبا جحيفة ... )) (١/ ١٠٠). أما في التاريخ الكبير للإمام البخاري (٣٣٢/٢) فقد جاء ما نصه ((الحكم بن عتيبة مولى امرأة من كندة، من بني عدي، وقال معقل بن عبيد الله: كنيته أبو محمد الكوفي، سمع أبا جحيفة ورأى زيد بن أرقم، سمع منه شعبة ومنصور، وقال أبو نعيم مات سنة خمس عشرة ومائة، وقال محمد بن محبوب عن قريش بن أنس: مات سنة ثلاث عشرة ومائة، وقال ابن أبي غنية کنیته أبو عبد الله . وقال يحيى القطان: قال شعبة: الحكم عن مجاهد كتابة، إلا ما قال سمعت. وقال بعض أهل النسب: الحكم بن عتيبة بن النهاس واسمه عبدل من بني سعد بن عجل بن لجيم، فلا أدري= ١٢٦ الحكم بن عُتيبة، قال: سمعت ابن أبي ليلى(١). قال: لقيني كعب بن الكلام الأخير في هذا الموضع وهم؛ لأن الحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي غير الحكم بن == عتيبة الكندي. وليس يُروى عن العجلي شيء من الحديث، وإنما كان قاضياً بالكوفة ... )). وكلام الخطيب البغدادي صريح في توهيم البخاري، حيث اعتقد أن البخاري لم يفرق بينهما. ومن علم صنيع البخاري تبين له أنه، رحمه الله، قد ميز بينهما، وأنه أنهى الكلام على الحكم بن عتيبة الكندي عند قوله: ((إلا ما قال سمعت)) واستأنف الكلام على الحكم بن عتيبة بن النهاس. لذا قال فيه «فلا أدري حفظه أم لا)) وهذا ما أكده الحافظ ابن حجر في التقريب (١٩٢/٨). وكذا في تهذيب التهذيب (٣٧٢/٢) حيث ميز بينهما: فعقد ترجمة الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم، أبو محمد، وهو الذي أخرج له الستة، ثم عقد ترجمة الحكم بن عتيبة بن النهاس قاضي الكوفة، لأجل التمييز بين الرجلين. ونقل في ترجمة الثاني (ت التهذيب ٣٧٤/٢) كلام ابن أبي حاتم فيه، حيث قال في كتاب الجرح والتعديل عنه: ((الحكم بن عتيبة النهاس كوفي، سمعت أبي يقول: هو مجهول لا يعرف)) (الجرح والتعديل ١٢٥/٣). قال ابن الجوزي: ((إنما قال أبو حاتم: مجهول لأنه ليس يروي الحديث وإنما كان قاضياً بالكوفة)). وابن حجر في كتابه: (لسان الميزان) يتحدث عن الثاني، ويؤكد على التمييز بينهما (٣٣٦/٢) وبهذا يتبين أن المقصود في الحديث بالحكم: ابن عتيبة الكندي، مولاهم، أبو محمد المتوفى سنة ١١٥ هـ. وترجمته في الكتب التالية: التاريخ الكبير للبخاري ٣٣٢/٢، التاريخ الصغير ٣١١/١، موضح أوهام الجمع والتفريق للبغدادي ٨٧/١، الكاشف ١٨٣/١، تذكرة الحفاظ ١١٧/١، تقريب التهذيب ١٩٢/١،. ت التهذيب ٤٧٢/٢ . أما من خلط بينهما، أو ذكر الحكم بن عتيبة بن النهاس، عوض مولاهم الكندي، أو لم ينص على التمييز بينهما، فمنهم: ابن حبان في الثقات ١٤٤/٤، وفي مشاهير علماء الأمصار ص ١١١، وابن منجويه في كتابه: رجال صحيح مسلم ١٣٩/٢، والكلاباذي في كتابه: رجال صحيح البخاري: ١٩٦/١، وابن طاهر في كتابه الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٠٠. ومن أراد التوسع في الموضوع فليرجع إلى التعليق الذي كتبه عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، في هامش كتاب التاريخ الكبير للبخاري: ٣٣٣/٢. وكذا التعليق الذي كتبه المعلمي كذلك في هامش كتاب: موضح أوهام الجمع والتفريق. للخطيب البغدادي ج ٨٨/١. فهما تعليقان دقيقان ينمان عن بحث وتمحيص في المسألة. والله من وراء القصد. . (١) عبد الرحمن بن أبي ليلى، الأنصاري، المدني، من طبقة التابعين روى عن أبيه وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة، رضي الله عنهم، وعنه ابنه عيسى والحكم بن عتيبة. قال فيه ابن حجر (ثقة، من الثانية، اختف في سماعه من عمر)) ولا يلتفت إلى العقيلي الذي ذكره في الضعفاء. متعلقاً بقول إبراهيم النخعي فيه ((كان صاحب أمراء)) لأن الذهبي رد ذلك بقوله: ((وبمثل هذا لا يلين الثقة)) غرق في دجيل يوم الجماجم سنة ٨٣هـ. (ع). انظر: التاريخ الكبير ٣٦٨/٥، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٨٩/١، الكاشف ١٦٢/٢، تهذيب التهذيب ٦/ ٢٣٤ . ١٢٧ عجرة(١). فقال: ألا أهدي لك هدية: خرج علينا رسول الله وَله، فقلنا: قد عرفنا کیف نسلم علیك، الحدیث. قلت: وهذا الحديث مما اتفق الأئمة الحفاظ على صحته وثبوته. وأخرجه البخاري(٢) ومسلم(٣)، وأبو داود(٤)، (١) كعب بن عجرة، رضي الله عنه، صحابي، انظر ترجمته في الإصابة ٢٩٧/٣ رقم ٧٤١٩. (٢) ذكر الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٢٩٩/٨) أن البخاري أخرجه في الصلاة. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤١٠/٦): ((ووهم المزي في الأطراف فعزا رواية كعب بن عجرة هذه إلى الصلاة ... )) وقال في النكت الظراف عن هذا الحديث: ((قلت: لم يقع له في الصلاة ذكر ... )) (٨/ ٢٩٩). وقبل الحافظ ابن حجر تنبه إلى ذلك الحافظ ولي الدين العراقي في كتابه: الأطراف بأوهام الأطراف (ص ١٦٦). قال الحافظ ابن حجر في التنبيه على من تبع المزي في هذا الوهم: ((واغتر بذلك شيخنا ابن الملقن، فإنه لما وصل إلى شرح هذا الحديث هنا. أحال بشرحه على الصلاة. وقال تقدم في الصلاة. وكأنه تبع شيخه مغلطاي في ذلك، فإنه كذلك صنع)) (الفتح ٦ / ٤١٠) والنابلسي، وإن كان من المتأخرين، فإنه لم ينتبه إلى تصويب ابن حجر لما وقع فيه المزي من الوهم في هذا الحديث، فوقع في الوهم تبعاً لمن سلفه (انظر ذخائر المواريث في الدلالة على أطراف الحديث: ج ٨٥/٣). والحديث السالف الذكر عند البخاري في ثلاثة مواضع من كتابه: الأول: في كتاب الأنبياء الباب العاشر من طريق قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد عن أبي فروة: مسلم بن سالم الهمداني، عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة، رضي الله عنه. (الفتح: ٤٠٨/٦ ح: ٣٣٧٠). الثاني: منها: في كتاب التفسير - باب إن الله وملائكته يصلون على النبيّ ... من طريق سعيد بن يحيى عن أبيه عن مسعر عن الحكماابن أبي ليلى به (الفتح: ٥٣٢/٨ ح: ٤٧٩٧). الثالث: في كتاب الدعوات. باب الصلاة على النبيّ وَّهِ. من طريق ادم عن شعبة، عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به (الفتح: ١٥٢/١١ ح: ٦٣٥٧). (٣) ورد هذا الحديث في صحيح مسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبيّ وَّر بعد التشهد، في ثلاثة مواضع منه : الأول: من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. الثاني : من طريق زهير بن حرب وأبي كريب، كلاهما عن وكيع عن شعبة ومسعر، عن الحكم به . الثالث : هو حديث الباب. وقد عد محمد فؤاد عبد الباقي الطريقين الثاني والثالث متابعات للأول (٣٠٥/١). (٤) وقد رواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبيّ وَّه بعد التشهد. = ١٢٨ والترمذي(١)، والنسائي(٢)، وابن ماجه(٣)، في كتبهم من طرق/ ثابتة عن الحكم بن عُتيبة، بإسناده المذكور متصلاً (٤). وقول مسلم، رحمه الله، في بعض طرقه: (حدثنا صاحب لنا) لا يسمى مقطوعاً عند أكثر، المحدثين. لأن المقطوع في اصطلاحهم ما لم يتصل سنده، وكان في رُواتِهِ مِن دون التابعين مَن لم يسمعه ممن فوقه. كَرِوَاية مالك بن أنس(٥)، عن من طريق: حفص بن عمر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة = (ح: ٩٧٦). ومن طريق: مسدد، عن يزيد بن زريع، عن شعبة عن الحكم به (ح: ٩٧٧). ومن طريق: محمد بن العلاء، عن ابن بشر، عن مسعر، عن الحكم به (ح: ٩٧٨). فهي طرق ثلاثة تشترك في الحكم بن عتيبة إلى الصحابي كعب بن عجرة رضي الله عنه . انظر (سنن أبي داودج ٥٩٨/١). (١) رواه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صفة الصلاة على النبيّ وَطل. من طريق محمود بن غيلان عن أبي أسامة عن مسعر والأجلح ومالك بن مغول ثلاثتهم عن الحكم بن عتيبة عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. وقال عقبه: ((حديث حسن صحيح)) (الجامع الصحيح للترمذي ٣٥٢/٢ ح: ٤٨٣). (٢) أخرجه النسائي في كتاب السهو. باب كيف الصلاة على النبيّ وَل ـ من طريق القاسم بن زكرياء عن حسين بن علي، عن زائدة، عن الأعمش عن الحكم به. وكذا من طريق سويد بن نصر، عن عبد الله، عن شعبة، عن الحكم به. وكذا من طريق القاسم بن زكرياء عن حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. قال النسائي: ((ولا نعلم أحداً قال فيه عمرو بن مرة غير هذا والله أعلم)). انظر: سنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية الإمام السندي (٤٧/٣، ٤٨) وكذا تحفة الأشراف (٣٠٠/٨) وكذا: ذخائر المواريث (٨٥/٣). (٣) أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. باب الصلاة على النبيّ وَّ من طريق علي بن محمد عن وكيع. ومن طريق محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي. ومحمد بن جعفر ثلاثتهم عن شعبة عن الحكم بالسند المتقدم. (سنن ابن ماجه ٢٩٣/١ ح: ٩٠٤). (٤) وبسوق طرق هذا الحديث من الكتب الستة، يتبين أنه لم يخل كتاب منها، من طريق أو أكثر تشتمل على الحكم بن عتيبة في سلسلة السند. وبهذا يتبين أن الحافظ رشيد الدين العطار، رحمه الله، قد استقرأ طرق الحديث في الكتب الستة . (٥) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، كنيته أبو عبد الله شيخ الأئمة، وإمام دار الهجرة . قال الشافعي: ((إذا جاء الأثر فمالك النجم)) ولد سنة ٩٣ هـ وتوفي سنة ١٧٩ هـ. ودفن بالبقيع. ترجمته مذكورة في سائر أمهات كتب الرجال. انظر على سبيل المثال: التاريخ الكبير = ١٢٩ غرر الفوائد المجموعة / م٩ عبد الله بن عُمر(١). ورواية الثوري(٢) عن جابر بن عبد الله(٣). ونحو ذلك. وهو نوع من المرسل إلا أنهم قصروا المرسل على التابعين إذا أرسلوه عن النبيّ وَّة، ولم يذكروا فيه الصحابي . وقول أبي علي: إن ما تقدم ذكره يسمى مقطوعاً. هو قول الحاكم أبي عبد الله بن البَيِّع النيسابوري (٤) . والذي عليه الأكثر من علماء الرواية، وأرباب النقل، أن قول الراوي، حدثنا صاحب لنا، وحدثني غير واحد(٥)، وحدثني مَن سمع فلاناً، وحُدِّثْتُ عن فلان. ونحو ذلك معدود في المسند، لأنه لم ينقطع له سند، وإنما وقعت الجهالة في أحد رواته، كما لو سُمِّ ذلك الراوي، وجُهِلَ حالُه. على أنه لم يقع كذلك في كتاب مسلم إلا من طريق أبي العلاء ابن ماهان (٦)، عن أبي بكر الأشقر(٧)، عن ٧/ ٣١٠، تذكرة الحفاظ ٢٠٧/١، ت التهذيب ٥/١٠. == (١) عبد الله بن عمر، رضي الله عنه (صحابي) توفي سنة ٧٣هـ بمكة. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر ٣٤١/٢، الإصابة ٣٤٧/٢ . (٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ، فقيه عابد، إمام، حجة .. وكان ربما دلس، توفي سنة ١٦١ هـ (ع). انظر: التقريب ٣١١/١. (٣) جابر بن عبد الله، رضي الله عنه، (صحابي) من المكثرين. توفي سنة ٧٨هـ. انظر الاستيعاب ٢٢١/١، الإصابة ٢١٣/١ رقم ١٠٢٦. (٤) الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الضبي النيسابوري، ويعرف أيضاً بابن البيع كان فقيهاً، حافظاً ثقة حجة، حتى حدث عنه الأئمة في حياته. له مصنفات كثيرة منها: (المستدرك) و (معرفة علوم الحديث) توفي سنة ٤٠٥هـ. انظر: العبر للذهبي ٢/ ٢١٠، طبقات الشافعية لعبد الرحيم الإسنوي ١٩٥/١. والقول الذي نسبه الرشيد العطار، رحمه الله، إلى الحاكم النسابوري في النص، ينظر في كتابه: معرفة علوم الحديث له: (النوع الأول من المنقطع: جهالة الراوي، ص ٢٧، ٢٨). (٥) في: ع (وحدثنا). أبو العلاء بن ماهان: عبد الوهاب بن عيسى البغدادي، ثم المصري، راوي صحيح مسلم عن (٦) أبي بكر أحمد بن محمد الأشقر سوى ثلاثة أجزاء - في آخر الكتاب - يرويها عن الجلودي توفي سنة ٣٨٨هـ. (انظر: صيانة صحيح مسلم ص ١٠٩، العبر ٢/ ١٧٤، الشذرات ١٢٨/٣). وأثبت في حاشية ع: ((أبو العلاء بن ماهان هذا بغدادي واسمه عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن أثنى عليه الدار قطني ... )). (٧) أبو بكر: أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر الفقيه على مذهب الشافعي، يروي صحيح مسلم من طريق القلانسي عن مسلم . = ١٣٠ القلانسي(١)، عن مسلم، ووقع في روايتنا من طريق أبي أحمد الجلودي(٢) عن إبراهيم بن محمد بن سفيان(٣) عن مسلم مسمى غير مبهم. ونحن نورده من صحيح مسلم، كما رويناه، ليتضح اتصاله. أخبرنا به جماعة من شيوخنا، قراءة عليهم، قالوا: أنا الشريف: أبو المفاخر الماموني (٤) قراءة عليه، ونحن نسمع أنا الإمام أبو عبد الله الفُراوي(٥). ح. وأخبرنا عالياً الشيخ أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي انظر: الغنية، لعياض ص ١٠٧، صيانة صحيح مسلم ص ١٠٩، شرح النووي ج ١/ ١١ . = (١) أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وقعت رواية صحيح مسلم من طريقه عند المغاربة بواسطة من رحل إلى المشرق كأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذاء التميمي القرطبي. انظر: تقييد المهمل وتمييز المشكل ل ١٤٧ ب، صيانة صحيح مسلم ص ١٠٣ - ١٠٩ . (٢) أبو أحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن بن عمرويه بن منصور النيسابوري، الجلودي. وصفه الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور بأنه كان زاهداً من كبار عباد الصوفية. سمع أبا بكر بن خزيمة وابن شيرويه وإبراهيم بن سفيان وأقرانهم. وكان ينتحل مذهب سفيان الثوري توفي سنة ٣٦٨هـ. وبوفاته ختم سماع كتاب مسلم، لأن كل من حدث به بعده عن إبراهيم بن سفيان كان غير ثقة . انظر التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لابن نقطة ص ٩٩، صيانة صحيح مسلم ص ١٠٤ . (٣) إبراهيم بن محمد بن سفيان، أبو إسحاق النيسابوري، الفقيه سمع من محمد بن رافع القشيري وغيره، قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور: ((وكان إبراهيم من العباد المجتهدين الملازمين لمسلم بن الحجاج)) سمع منه الصحيح وحدث به. وكان مجاب الدعوة، توفي سنة ٣٠٨هـ. انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لابن نقطة ص ١٨٦، صيانة صحيح مسلم ص ١٠٣، العبر ٤٥٣/١ . (٤) في ب (المامولي). وأبو المفاخر هذا هو: الشريف أبو المفاخر سعيد بن الحسين الهاشمي العباسي، الماموني، النيسابوري، راوي صحيح مسلم، بمصر توفي سنة ٥٧٦هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٠٤، العبر ٧٢/٣. (٥) أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس، الصاعدي، الفُراوي ثم النيسابوري، الشافعي راوي صحيح مسلم عن الفارسي، كان إماماً بارعاً في الفقه والأصول، كثير الروايات بالأسانيد الصحيحة العاليات، رحل إليه الطلبة من سائر الأقطار، اشتهر بفقيه الحرم لإشاعته العلم بمكة. توفي سنة ٥٣٠هـ. انظر: صيانة صحيح مسلم ص ١٠٦، شرح النووي ١/ ٧، العبر ٤٣٨/٢ . ١٣١ الطوسي(١)، رحمه الله، إذْناً وكتابة من نيسابور. أنا الإمام فقيه الحرم: أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفُراوي، قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو الحُسين ٧ عبد الغافر/ ابن محمد الفارسي(٢). أنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عَمْرُويَه الجُلودي. أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد. ثنا الإمام الحافظ أبو الحُسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، ثنا محمد بن مثنى(٣) ومحمد بن بشار"(٤) - واللفظ لابن مثنى - قالا: ثنا محمد بن جعفر(٥)، ثنا شعبة(٦)، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عُجرة فقال: ألا أهدي لك هدية خرج علينا رسول الله وَطقه. فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك(٧). (١) تنظر ترجمته ضمن شيوخ الرشيد. (٢) عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر بن أحمد بن سعيد الفارسي الفسوي، ثم النيسابوري، أبو الحسين التاجر، وقيل كنيته أبو الخير. الحافظ الأديب، محدث عصره، المشهور برواية صحيح مسلم وغريب الخطابي. توفي سنة ٤٤٨هـ. انظر: الفهرسة لابن خير ص ٣١٨، التقييد لابن نقطة ص ٣٤٦، صيانة صحيح مسلم ص ١٠٥ . (٣) محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن. روى عن عبد الله بن إدريس وخالد بن الحارث وخلق كثير. وعنه الجماعة وأبو زرعة وأبو حاتم والذهلي وغيرهم. قال الحافظ ابن حجر: «ثقة ثبت) وكانت وفاته سنة ٢٥٢ هـ (ع). انظر: الثقات لابن حبان: ١١١/٩، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين ص ٢٩٥، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٧٧. (٤) محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار روى عن عبد الوهاب الثقفي ويحيى القطان وابن مهدي. روى عنه الجماعة وأبو زرعة وأبو حاتم واخرون - وصفه ابن حجر بکونه «ثقة) توفى سنة ٢٥٢هـ ( ع). انظر: الجمع بين رجال الصحيحين ٢/ ٤٣٥، ت التهذيب ٩/ ٦١. (٥) محمد بن جعفر الهذلي، مولاهم، أبو عبد الله البصري، المعروف بِغُنْدَر، صاحب الكرابيس روى عن شعبة فأكثر، وجالسه نحواً من عشرين سنة، كان يُرْجَعُ إليه في أحاديث شعبة . قال فيه ابن حجر: ((ثقة صحیح الكتاب إلا أن فيه غفلة) توفي سنة ١٩٣ هـ (ع). انظر: الثقات لابن حبان ٩/ ٥٠، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ٤٨٦، تهذيب التهذيب ٩/ ٨٤، المغني في ضبط أسماء الرجال ١٩١ . (٦) شعبة بن الحجاج بن الورد العَتَكي الأَزْدِي، مولاهم أبو بسطام الواسطي، ثم البصري. كان الثوري يقول: ((هو أمير المؤمنين في الحديث)) قال الحافظ ابن حجر: ((ثقة حافظ متقن هو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابداً) توفي سنة ١٦٠ هـ (ع). انظر: التاريخ الكبير ٢٤٤/٤، تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٢٠، الثقات لابن حبان ٤٤٦/٦، ت التهذيب ٤/ ٢٩٧ . (٧) (نسلم عليك ف) غير مثبتة في ب . . ١٣٢ [ف]كيف(١) نصلي(٢) عليك؟ قال: «قولوا اللّهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على [آل](٣) إبراهيم. إنك حميد مجيد)) . قال(٤): ثنا زهير بن حرب(٥) وأبو كريب(٦). قالا: ثنا وكيع(٧) عن شعبة ومسعر ، عن الحكم، بهذا الإسناد مثله، وليس في حديث مسعر: ألا أهدي لك هدية. قال حدثنا محمد بن بكار (٨). قال(٩): ثنا إسماعيل بن زكرياء، عن الأعمش، (١) (عليك) ساقطة من ع. (٢) حرف الفاء من (فكيف) ساقط من النسختين معاً ومثبت في صحيح مسلم. بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. (٣) (آل) غير مثبتة في ب، ع وثابتة في صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. وكذا في صحيح مسلم بشرح النووي ١٢٦/٤ وكذا عند أبي عبد الله الأبي في هامش إكمال إكمال المعلم: ١٦٥/٢. الضمير في (قال) يعود على الإمام مسلم، وهذا هو الطريق الثالث لحديث الباب، ولذا نبه (٤) مسلم، رحمه الله على الخلاف بين هذه الطرق بقوله: ((وليس في حديث مسعر ... )). (٥) زهير بن حرب بن شداد الحَرَشي أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، مولى بني الحريش بن كعب روى له مسلم أكثر من ألف حديث، جاء في التقريب: ((ثقة ثبت)) توفي سنة ٢٣٤هـ (خ. م. د.س. ق). انظر: الثقات لابن حبان ٢٥٦/٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١٥٣/١، ت التهذيب ٢٩٦/٣، المغني في ضبط أسماء الرجال ص ٨٦. (٦) أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، الكوفي الحافظ، وقد اشتهر بكنيته قال ابن حجر: ((ثقة حافظ)) توفي سنة ٢٤٨ هـ (ع). انظر: التاريخ الصغير للبخاري ٣٥٥/٢، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٤٧/٢ ، ت التهذيب ٩/ ٣٤٢. (٧) وكيع بن الجراح بن مَليح الرُّؤَاسي، أبو سفيان الكوفي روى عن شعبة وإسماعيل بن أبي خالد، وخلق كثير. وعنه أبناؤه: سفيان ومليح وعبيد وابن مهدي وجماعة. جاء في التقريب: ((ثقة حافظ عابد» - توفي سنة ١٩٧ هـ (ع). انظر: التاريخ الكبير ١٧٩/٨، الثقات لابن حبان ٥٦٧/٧، ت التهذيب ١٠٩/١١. (٨) محمد بن بكار بن الريان، الهاشمي، مولاهم، أبو عبد الله البغدادي، الرصافي، روى عن هشيم وابن المبارك وإسماعيل بن زكرياء، وعنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وليس هو محمد بن بكار بن الزبير العيشي الصيرفي البصري، فهذا ليس له رواية عن إسماعيل بن زكرياء، وإن كانا معاً من رجال مسلم. ووحد بينهما ابن حبان والجياني. وصفه ابن حجر بالثقة. توفي سنة ٢٣٨ هـ. (م. د). انظر: التاريخ الكبير ٤٤/١، ت التهذيب ٦٥/٩. (٩) (قال) غير مثبتة في ع. ١٣٣ وعن مسعر(١)، وعن مالك بن مِغْول، كلهم عن الحكم بهذا الإسناد مثله. واللفظ للماموني . قلت: فهذه طرق هذا الحديث في صحيح مسلم متصلة كلها من الوجه الذي أوردناه عنه. فثبت اتصاله من جميع طرقه في كتاب مسلم، والحمد لله. وقد قال الحاكم أبو عبد الله بن البَيِّع الحافظ: ((وقد يُزْوى الحديث، وفي إسناده رجل غير مسمى، وليس بمنقطع (٢)). يعني إذا رُوِيَ ذلك الحديث من وجه آخر، وسمي ذلك الرجل فيه. كما وقع في إسناد هذا الحديث. قال: ((فهذا النوع من المنقطع الذي لا يقف عليه لا الحافظ الفهم المتبحر في الصنعة))(٣) والله أعلم. قلت: وقد وقع لي(٤)، هذا الحديث أعلى(٥) من طريق الصحيح/ بدرجتين كأني سمعته من عبد الغافر الفارسي، رحمه الله. وهو ما أخبرنا به أبو اليمن زيد بن الحَسن بن زيد البغدادي(٦)، بقراءتي عليه، في منزله بدمشق. أخبركم أبو منصور (١) في ب (مسعود). (٢) نص عليه الحاكم في كتابه ((معرفة علوم الحديث)) ضمن: النوع التاسع من معرفة علوم الحديث، معرفة المنقطع من الحديث ص ٢٨ وقد مثل له بقوله: (أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر بمرو. حدثنا أحمد بن يسار حدثنا محمد بن كثير. حدثنا سفيان الثوري، حدثنا داود بن أبي هند. حدثنا شيخ عن أبي هريرة. قال رسول الله ويليه: ((يأتي على الناس زمان يُخَيَّر الرجل بين العجز والفجور، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور.)). وهكذا رواه عتاب بن بشير والهياج بن بسطام عن داود بن أبي هند. وإذا الرجل الذي لم يقفوا على اسمه: أبو عمر الجدلي. ((حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثني يحيى بن أبي طالب. حدثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند. قال نزلت جزيرة قيسر. فسمعت شيخاً أعمى يقال له أبو عمر يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ( له وليأتين على الناس زمان. الحديث)) (معرفة علوم الحديث ص ٢٨). (٣) معرفة علوم الحديث ص ٢٨ . (٤) في ب (علي). في ب، ع: كتب (أعلا). (٥) (٦) انظر ترجمته ضمن شيوخ الرشيد. ١٣٤ عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني(١). قراءة عليه وأنت تسمع ببغداد. فأقر به. ثنا القاضي الشريف أبو الحُسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله، من لفظه وكتابه. ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد، إملاء، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي(٢). ثنا علي - يعني ابن الجعد(٣) - أنا شعبة (١) عبد الرحمن بن محمد الشيباني أبو منصور، المعروف بابن زُريق. حدث عن الخطيب البغدادي بأكثر كتاب السنن لأبي داود. ويكتاب التاريخ للخطيب، سوى جزء صغير منه. توفي سنة ٥٣٥هــ. انظر: التقييد لابن نقطة ص ٣٤٠، العبر ٤٤٧/٢، تذكرة الحفاظ ١٢٨١/٤. (٢) أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل، البغدادي، الحافظ الكبير، مسند العراق انتهى إليه علو الإسناد في عصره. قال الدار قطني: ((كان البغوي قل أن يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج)). له ((معجم الصحابة والجعديات)) ولد حوالي سنة ٢١٣ هـ وتوفي سنة ٣١٧هـ. انظر: نزهة الناظر في ذِكْرِ مَنْ حدث عن أبي القاسم البغوي لرشيد الدين العطار لوحة ١٩، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٣٧، الرسالة المستطرفة ٧٨ . (٣) علي بن جعد بن عبيد الجوهري، أبو الحسن البغدادي، مولى بني هاشم، قال ابن حجر في هدي الساري: ((أحد الحفاظ، قال يحيى بن معين: ما روى عن شعبة من البغداديين أثبت منه)). روى عنه (خ) و (د) أما (م) فقد أعرض عنه لكونه قال: (من قال القرآن مخلوق لم أعنفه)) قال ابن حجر في التقريب: ((ثقة ثبت رمي بالتشيع)) وقال الحافظ رشيد الدين، رحمه الله إن ابن الجعد توفي سنة ٢٣٠ هـ. انظر: الجرح والتعديل ١٧٨/٦، الثقات لابن حبان ج ٤٦٦/٨، المعجم المشتمل على ذكر شيوخ الأئمة النبل لابن عساكر ص ١٨٨، تذكرة الحفاظ ٣٩٩/١، معرفة الرواة للذهبي ص ١٥٠، ت التهذيب ٢٥٦/٧ . بیان العلو من طريق صحيح مسلم: عدد الرواة: ١٢ = ١ - أبو الحسن المؤيد الطوسي ٢ - أبو عبد الله الفراوي ٣ - أبو الحسين عبد الغافر ٤ - أبو أحمد الجلودي ٥ - إبراهيم بن محمد بن سفيان ٦ -مسلم ٧ -ابن المثنی ــ ومحمد بن بشار من غير طريق مسلم عدد الرواة: ١٠ ١ - أبو اليمن البغدادي ٢ - أبو منصور، عبد الرحمن الشيباني ٣ - محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله ٤ - أبو حفص عمر بن إبراهيم ٥ - أبو القاسم البغوي ٦ - علي بن الجعد ١٣٥ = رجل عنها، لا يدل عن الحكم. قال سمعت ابن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عُجرة. فقال: ألا أهدي لك هدية؟ فذكر نحوه. (٣) الحديث الثالث: قال مسلم، رحمه الله، في كتاب الصلاة (١) أيضاً: ((حُدِّثت عن يحيى بن حسان(٢)، ويونس بن محمد المؤدب(٣) وغيرهما. قالوا: - ٧ - شعبة ٨ - الحكم ٩ - ابن أبي ليلى ١٠ - كعب بن عجرة ٨ - محمد بن جفعر ٩ - شعبة ١٠ - الحكم ١١ - ابن أبي ليلى ١٢ - كعب بن عجرة يتضح في البيان أعلاه أن طريق رشيد الدين، رحمه الله إلى الحديث، أعلى من طريقه إليه بواسطة الصحيح بدرجتين. وتتفق الطريقان في أعلى السند، في طبقات أربع، ورجالها هم: شعبة، الحكم، ابن أبي ليلى، كعب بن عجرة. (١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (ج ٤١٩/١ ج: ١٤٨). وانظر: شرح النووي ٩٦/٥، وشرح الأبي ٢٨٩/٢. وهذا الحديث ذكره أبو علي الغساني في تقييد المهمل ضمن الأحاديث المقطوعة - في اصطلاحه - نسخة بغدادل ١٥٥ أونسخة مكناس ص ٢٨٦. كما ذكره المازري في كتابه المعلم: نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم ١٨٢٩ دص ٦١ . وكذا في صيانة صحيح مسلم ص ٧٨، وشرح النووي ٩٦/٥ . (٢) يحيى بن حسان بن حيان التنيسي، البكري أبو زكرياء البصري. ذكره في الثقات كل من العجلي وابن شاهين وابن حبان. وقال أبو حاتم صالح الحديث، وقال النسائي ثقة. وقال الذهبي ثقة إمام رئیس. توفي سنة ٢٠٨ (خ. م. د. ت. س). انظر: التاريخ الكبير ٢٦٩/٨، الجرح والتعديل ٩/ ١٣٥، ت التهذيب ١٧٣/١١ . (٣) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب من كبار الحفاظ، روى عن داود بن أبي الفرات والليث بن سعد وعنه ابنه إبراهيم، وابنا أبي شيبة. جاء في التقريب: ((ثقة ثبت)) توفي سنة ٢٠٧ أو بعدها بسنة . (ع). انظر: الجرح والتعديل ٢٤٦/٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٨٤/٢، ت التهذيب ١١/ ٣٩٣. ١٣٦ ثنا عبد الواحد(١) حدثني عمارة (٢) عن أبي زُرعة(٣) عن أبي هريرة: كان رسول الله وَ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم یسکت)). قلت: وهذا أيضاً لا يسمى مقطوعاً عند جماعة من أرباب النقل وإنما هو مسند وقع الإبهام في أحد رواته، كما بيناه. ومع ذلك فهو حديث صحيح الإسناد، متصل أخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار (٤) البصري(٥) في مسنده. فرواه عن أبي الحَسن محمد بن مسكين اليمامي(٦)، نزيل (١) عبد الواحد بن زياد العبدي، مولاهم، أبو بشر البصري أحد الأعلام، روى عن عاصم الأحول والأعمش، وعنه ابن مهدي ويونس بن محمد. قال ابن حجر: ((ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال)). مات سنة ١٧٦ هـ. (ع). انظر: التاريخ الكبير ٥٩/٦، الثقات لابن حبان ١٢٣/٧، ت التهذيب ٣٨٥/٦. (٢) عُمَارَةُ بن القعقاع بن شبرمة الضبي، الكوفي. ابن أخي عبد الله بن شبرمة. روى عن أبي زرعة ابن عَمرو بن جرير وعبد الرحمن بن أبي نعيم البَجَلي. جاء في التقريب: ((ثقة، أرسل عن ابن مسعود» (ع). انظر: المراسيل لابن أبي حاتم الرازي ص ١٥٣، الثقات لابن حبان ٧/ ٢٦٠، ت التهذيب ٧/ ٣٧١، المغني في ضبط أسماء الرجال ص ١٧٩ . (٣) أبو زرعة واسمه هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البَجَلي الكوفي، كان من علماء التابعين، روى عن أبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص. قال الحافظ ابن حجر ((ثقة من الثالثة)) (ع). انظر: التاريخ الصغير للبخاري ٢٦٨/١، الثقات لابن حبان ٥١٣/٥، ت التهذيب ١٠٩/١٢. (٤) أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار البصري الحافظ محدث فقيه، وُلد حوالي ٢١٠ هـ وارتحل في آخر عمره إلى أصبهان والشام وبغداد ومصر ومكة والرملة. كان ناشراً لحديثه . قال الدار قطني: ((ثقة يخطىء ويتكل على حفظه)). له مصنفات من أشهرها ((مسند البزار)) وتوفي بالرملة سنة ٢٩٢ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ٦٥٣/٢، ميزان الاعتدال ١٢٤/١، لسان الميزان ٢٣٧/١، الرسالة المستطرفة ٦٨ . (٥) في ب (المصري) وهو وهم من الناسخ. (٦) محمد بن مسكين بن نميلة اليمامي، أبو الحسن نزيل بغداد، روى عن وهب بن جرير ويحيى بن حسان، وخلق، قال البخاري: ((ثقة مأمون)) وقال أبو داود ((ثقة)) وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ٢٧٩ هـ (خ. م. د. س). انظر: الثقات لابن حبان ٩/ ١١٨، ت التهذيب ٣٨٩/٩. ١٣٧ البصرة(١)، عن يحيى بن حسان التنيسي(٢)، بإسناده كذلك متصلاً. وأبو بكر البزار هذا من أكابر الحفاظ. ومحله في هذا العلم، وشهرته تُغني عن الإطناب في ذكره. وشيخه في هذا الحديث محمد بن مسكين من ثقات الرواة. روى عنه. ٩ البخاري ومسلم في صحيحيهما. فثبت/ اتصاله. والحمدلله. وأخرجه أيضاً الحافظ أبو نُعيم، أحمد بن عبد الله الأصبهاني(٣)، وناهيك به جلالة ونُبلاً ومعرفة بهذا الشأن، في كتابه المسمى بالمسند الصحيح المستخرج(٤) على كتاب مسلم. وهو كتاب جليل كثير(*) الفوائد. ونحن نورده منه ليتضح اتصاله. وأخبرناه أبو طاهر الفُرشي(٥) مكاتبة عن أبي علي الحداد(٦). ح. وأنبأنا الحافظ أبو محمد المقدسي (٧). قال(٨): أنا أبو موسى الحافظ(٩) (نزيل بغداد) هكذا في المصادر التي بين يدي، فلعله نزل في البصرة وبغداد معاً. (١) (٢) في ب (التنيني) وهو وهم من الناسخ. (٣) أبو نعيم، أحمد بن عبد الله بن إسحاق بن موسى بن مهران، الأصبهاني، الصوفي، الشافعي، الأحول، الحافظ الكبير، محدث العصر ولد سنة ٣٣٦هـ جاب الأقطار وسمع من محدثيها، له مصنفات منها: ((الحلية)) و((معرفة الصحابة)) و((تاريخ أصبهان)) و((المستخرج على صحيح البخاري)) و ((المستخرج على صحيح مسلم)) وكانت وفاته سنة ٤٣٠ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ١٠٩٢/٣، ميزان الاعتدال ١/ ١١١، لسان الميزان ١/ ٢٠١ . (٤) الكتاب المستخرج، هو الكتاب الذي يلتزم فيه صاحبه استخراج أحاديث كتاب معين بأسانيد لنفسه، من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه وربما أسقط المستخرج أحاديث، لم يجد لها سنداً يرتضيه من طريقه. وقد يذكر بعضها بسندها من الكتاب المستخرج عليه . انظر: المقدمة لابن الصلاح ص ١٩، فتح المغيث ٣٨/١. ( ** ) في: ع ((كثير جليل)) وأشير إلى القلب. (٥) أبو طاهِر الفَرْشي (مترجم له في قائمة شيوخ الرشيد) في: ع، ب (القرشي). (٦) أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، شيخ أصبهان ومقرؤها في عصره، واسع الرواية، عالي الإسناد. حمل الكثير عن أبي نعيم. وكان خيراً صالحاً ثقة. توفي سنة ٥١٥هـ. انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لابن نقطة ص ٢٣٦، العبر للذهبي ٤٠٤/٢ . (٧) الحافظ أبو محمد المقدسي واسمه عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي. انظر ترجمته ضمن شيوخ الرشيد . (٨) (قال) ساقطة من ع. (٩) أبو موسى المديني، محمد بن أبي بكر، عمر بن أبي عيسى أحمد بن عمر الأصبهاني حافظ= ١٣٨ المديني(*)، وأبو بكر محمد بن أحمد الجوزداني، قراءة عليهما. أنا أبو علي الحَسن بن أحمد بن الحَسن الحداد المقرىء. أنا أبو نُعيم أحمد بن عبد الله الحافظ. ثنا أبو بكر الطلحي. ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي (١). ثنا ابن عسکر. ح. قال أبو نعيم: وحدثنا أبو محمد بن حيان (٢). ثنا أحمد بن عمر. حدثنا محمد بن سهل بن عسكر(٣). ثنا يحيى بن حسان. ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وَّ إذا قام الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، ولم يسكت(٤)، لفظهم سواء. وهذا إسناد صحيح، ومحمد بن سهل بن عسكر روى عنه مسلم في صحيحه. والله أعلم(*). كبير. نعته غير واحد من مؤرخي الإسلام بشيخ الإسلام، له مصنفات كثيرة كانت ولادته سنة ٥٠١ هـوتوفي سنة ٥٨١هـ. انظر: تقييد ابن نقطة ٨٦، تذكرة الحفاظ ١٣٣٤/٤، طبقات الحفاظ ص ٤٧٧ . (*) (المديني و) ساقطة من: ب. (١) محمد بن عبد الله الحضرمي: أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الكوفي - كان يلقب بـ مُطَيِّن. سئل الدار قطني عنه فقال: ((ثقة جبل)) ولبعض أقران مُطَيِّن كلام فيه، لم يقبله أهل العلم بالجرح والتعديل، ولد سنة ٢٠٢ هـ وتوفي سنة ٢٩٧ هـ. انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ص ٤٨٧، تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٢، لسان الميزان ٢٣٣/٥ . (٢) عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، أبو محمد المعروف بأبي الشيخ الحافظ أخذ عن شيوخ بلده، ثم رحل إلى الري والأهواز والعراق والحجاز. كان له إلمام بالتفسير والقراءات، ولكنه نبغ في الحديث رواية ودراية. وكان صالحاً خيراً قانتاً صدوقاً مأموناً، ثقة متقناً. له مصنفات كثيرة منها: ((طبقات المحدثين بأصبهان)) توفي سنة ٣٦٩هـ. انظر: الكفاية ص ٣١٣، نزهة الناظر في ذكر مَنْ حَدَّثَ عن أبي القاسم البغوي للرشيد العطار ل: ٣٢ ب، تذكرة الحفاظ ٩٤٥/٣، الرسالة المستطرفة ٣٨. (٣) محمد بن سهل بن عسكر، أبو بكر التميمي البخاري، روى عن عثمان بن عمر وسعيد بن أبي مريم. وعنه مسلم والترمذي والنسائي وأبو حاتم والذهلي. قال الحافظ في التقريب ((ثقة)) روى عنه مسلم في الصوم والجهاد واللباس والبيوع والرؤيا. توفي سنة ٢٥١هـ (م. ت. س). انظر: ت التهذيب ١٨٤/٩، التقريب ١٦٧/٢ . (٤) في ب (ويسكت هنية و). (*) (والله أعلم) سقطت من ع. ١٣٩ (٤) الحديث الرابع: قال مسلم، رحمه الله، في كتاب الصلاة أيضاً (١): حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي(٢). أنا يحيى بن آدم(٣). ثنا الفُضيل بن مرزوق(٤) عن شقيق بن عُقبة(٥)، عن البراء بن عازب(٦) قال: نزلت هذه الآية ((حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)) فقرأناها ما شاء الله ثم نسخها الله، فنزلت: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(٧). وذكر (١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة. باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. (ج ١ ص ٤٣٨ ح: ٢٠٨). وانظر: في شرح الحديث (شرح النووي ١٣٠/٥) و(شرح الأبي ٢/ ٣١٠). (٢) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن مطر، أبو أيوب الحنظلي، ابن راهويه المروزي الحافظ. رحل إلى الحجاز والشام والعراق وخراسان في طلب الحديث. سمع ابن عيينة ووكيعاً وخلقاً كثيراً. جاء في تقريب الحافظ («ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغیر قبل موته بیسیر » توفي سنة ٢٣٨هـ (خ. م. د. ت. س). انظر: الجرح والتعديل ٢٠٩/٢، ت التهذيب ١٩٠/١، الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات لابن الكيال ص ١٦ . (٣) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي. مولى آل معيط (أبو زكرياء الكوفي) روى عن الثوري والفضيل بن مرزوق. وعنه أحمد وإسحاق وعلي بن المديني وابن معين، ذكره في الثقات العجلي وابن حبان وابن شاهين. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. توفي سنة ٢٠٣ هـ (ع). انظر: تهذيب التهذيب ١١/ ١٥٤ . (٤) الفضيل بن مرزوق الأغر الرقاشي - ويقال الرواسي - مولى بني غزة، أبو عبد الرحمن. من أهل الكوفة. روى عن أبي إسحاق السبيعي وشقيق بن عقبة. وعنه وكيع ويحيى بن آدم. قال الحافظ ابن حجر: ((صدوق يهم، ورمي بالتشيع)). توفي في حدود سنة ستين ومائة هجرية (ي. م. ٤). انظر: الثقات لابن حبان ٣١٦/٧، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق للذهبي ١٥١، ت التهذيب ٢٦٨/٨. (٥) شقيق بن عقبة العبدي الكوفي، روى عن البراء بن عازب وعنه فضيل بن مرزوق ومسعر. قال أبو داود: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: ((له في مسلم حديث واحد في الصلاة الوسطى وهو معلق)) وذكر الحديث ثم قال عقبة: ((وقد سمعناه متصلاً في الخامس من حديث المزكي)» (م. خد). انظر: التاريخ الكبير ٤ /٢٤٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٢١٧/١، التقريب ٣٥٤/١. (٦) البراء بن عازب، رضي الله عنه، صحابي. انظر ترجمته في الإصابة ج ١/ ١٤٢ ترجمة ٦١٨. (٧) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨. ١٤٠