النص المفهرس

صفحات 61-80

٢٠ - جمال الدين أبو حامد محمد بن علي بن محمود بن أحمد، الشهير بابن
الصابوني شيخ الدار النورية (٦٠٤هـ - ٦٨٠هـ). سمع من القاضي أبي القاسم بن
الحرستاني وابن باقا وابن صصري والرشيد العطار وجماعة.
قال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: ((وكان مليح الخط، حسن الخلق ذيل
على المشتبه لابن نقطة، أجاد فيه، وحدث بالكثير من مروياته بمصر ودمشق)).
اختلط قبل موته بسنة ونصف (١).
٢١ - محمد بن محمد بن عبد المنعم (٢) بن عمر بن عبد الله بن غدير الطائي
أبو الفضل بدر الدين الدمشقي (٦٥٤هـ - ٧١٤هـ). أحضر على عبد الله بن
الخشوعي وعبد الحميد بن الهادي، وسمع من إسماعيل بن صارم. ذكر محمد بن
جابر الوادي آشي بعض شيوخ المترجم له، الذين سمع منهم فقال: ((وبديار مصر من
الرشيد العطار جماعة))(٣).
٢٢ - جمال الدين أبو صادق محمد بن الإمام الحافظ أبي الحسين يحيى ابن
الشيخ الإمام المحدث أبي الحسن علي بن عبد الله القرشي، ذكره ابن رشيد السبتي
ضمن شيوخه الذين لقيهم في مصر عند الورود والصدور. اعتنى به أبوه فأسمعه،
واستجاز له، وعنده مشاركة في علم الإسناد، وتعلق بالطلب، سمع من أبيه وشاركه
في بعض شيوخه منهم: أبو محمد عبد العزيز الشهير بابن باقا، وأبو الحسن بن أبي
الجود الأندلسي، حدث بجامع عمرو بن العاص بفسطاط مصر وبالمدرسة الفاضلية
- بزقاق القناديل من مصر - له تخريجات منها: ((الأربعين حديثاً المروية بالأسانيد
المصرية)) توفي شهر ربيع الثاني سنة ٦٨٦ هـ وله بضع وستون سنة (٤).
٢٣ - قطب الدين موسى ابن الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد بن أبي الحسين
عبد الله اليونيني، الحنبلي، المؤرخ. سمع من أبيه ومن ابن عبد الدائم وعبد العزيز
=
طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٠٢ .
(١) انظر: الروضتين لأبي شامة ٦٨/٢، تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ص ٥١، ٩٢،
٢١٠، تذكرة الحفاظ ١٤٦٤/٤، لسان الميزان ٣١٠/٥.
(٢) محمد بن محمد بن عبد المنعم هذا من شيوخ الذهبي (التذكرة ١٤٤٣/٤).
(٣) انظر: برنامج الوادي اشي ص ١٢٩، الدرر الكامنة ١٩٥/٤.
(٤) انظر: ملء العيبة ج ٢٨٩/٣ وج ٣١٩/٥، العبر ٣٦٣/٣، الشذرات ٣٩٩/٥.
٦١

شيخ شيوخ حماة. ثم انتقل إلى مصر فسمع من الرشيد العطار وإسماعيل بن صارم
وجماعة.
قال الذهبي: ((كان عالماً، فاضلاً مليح المحاضرة، كريم النفس معظماً
جليلاً، حدثنا بدمشق وببعلبك ... وقد حسنت في آخر عمره حالته وأكثر من العزلة
والعبادة، وكان مقتصداً في لباسه وزيه، صدوقاً في نفسه كثير الهيبة وافر الحرمة» ..
له كتاب: ((ذيل مرآه الزمان)) ولد بدمشق سنة ٦٤٠ هـ. وتوفي ببعلبك
سنة ٧٢٦ هـ (١).
٢٤ - سراج الدين يونس بن عبد المجيد بن علي بن داود الهذلي القاضي
الأرمنتي (٦٤٤هـ ـ ٧٢٥هـ).
قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ((سمع من الرشيد العطار وعمر بن
يونس العامري والمجد ابن دقيق العيد وأجازه بالفتوى)) ثم نقل كلام الكمال الأدفوي
فيه: ((كان حسن المحاضرة مليح المحاورة صنف المسائل المهمة في اختلاف
الأئمة ... ))(٢).
مروياته:
كانت للرشيد العطار - رحمه الله - مشاركة طيبة في الرواية إلى جانب التصنيف
والتخريج، ومروياته لم تكن موقوفة على علم من العلوم، فقد روى كتباً وأجزاء في
الحديث، وأخرى في اللغة، أو النحو، أو التاريخ ...
وهذه إشارة خفيفة لبعض مروياته :
- كتاب (الأفعال)، لابن القطاع: رواه الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي عن
أبي طاهر، محمد بن محمد بن محمد بن بنان الأنباري، ثم المصري (ت ٥٩٦هـ)
عن القاضي أبي البركات محمد بن حمزة بن أحمد العرقي، عن أبي القاسم علي بن
جعفر السعدي، المعروف بابن القطاع (ت ٥١٥هـ)(٣). ويرويه عن الرشيد أبو جعفر
(١) انظر: ذيل مرآة الزمان لليونيني - للمترجم له - ج ٣١٤/٢، تذكرة الحفاظ ١٤٤٢/٤، ذيول
العبر ص ٧٦، الشذرات ٦/ ٧٣ .
(٢) انظر: طبقات الشافعية للإسنوي ١/ ٨٤، الدرر الكامنة ٤ /٤٨٦.
(٣) انظر: ملء العيبة ٢٤٢/٢.
٦٢

أحمد بن يوسف بن علي بن يوسف الفهري اللبي - أحد مشاهير أصحاب أبي علي
الشلوبين _ (١).
- كتاب (الصحاح) للجوهري(٢). رواه الحافظ رشيد الدين عن أبي طاهر
محمد بن أبي الفضل محمد بن محمد بن بنان، عن أبي البركات العرقي، عن ابن
القطاع، عن أبي بكر محمد بن علي بن الحسن بن البر التميمي، عن أبي محمد
إسماعيل بن محمد النيسابوري، عن الجوهري مصنفه (٣). ورواه عن الرشيد أبو
جعفر أحمد بن يوسف اللبي.
- كتاب (الشمائل) للترمذي. سمعه الرشيد من هبة الله بن مسعود البوصيري،
ورواه عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم القبسي السلاوي (٤).
- صحيح البخاري. رواه الرشيد عن شيخه أبي القاسم البوصيري، وأبي
عبد الله محمد بن حامد الأرتاحي، بسندهما إلى أبي الهيثم الكشميهني.
ورواه عنه خلق كثير، من جملتهم: أبو علي عبد الرحيم بن عبد الله
الأنصاري(٥)، وبدر الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني(٦).
- طبقات المحدثين، لأبي الوليد يونس بن عبد الله الدباغ(٧).
مصنفاته:
للحافظ رشيد الدين مصنفات وتخاريج(٨) زكاها بإجمال غير واحد من
(١) المرجع نفسه ٢٠٩/٢.
(٢) هو أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، نسبة إلى بيع الجوهر (٣٦٣هـ - ٤٥٤هـ). انظر:
الأنساب، للسمعاني ١٢٥/٢، الشذرات ٢٩٢/٣.
. (٣) انظر: ملء العيبة ٢٤١/٢.
(٤)
المرجع نفسه: ٢٩٨/٢.
انظر: فتح الباري ١/ ٧، صلة الخلف ص ٤٦.
(٥)
(٦)
انظر: برنامج الوادي آشي ص ١٩١ .
انظر: صلة الخلف ص ٢٩٣ .
(٧)
(٨) التخاريج: جمع تخريج، وهو عزو الحديث بعد التفتيش عن حاله إلى مخرجيه من المصادر
المعتبرة عند أئمة الحديث، والتي تروي الأحاديث بأسانيد مستقلة بمؤلفيها .
فيض القدير، للمناوي ١/ ٢٠، كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام ◌َو، لعبد
الموجود محمد عبد اللطيف ٢٨/١ .
٦٣

العلماء؛ منهم الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ، والحافظ ابن عبد الهادي المقدسي
في طبقاته، منها :
- («الأربعون الزاهية في الأحاديث النبوية الفاخرة)). سمع منها ابن
رشيد السبتي، في رحلته إلى المشرق - أثناء وروده مصر - عشرة أحاديث متوالية من
أولها، من رواية أبي الحسن علي بن المقير(١) .
- «تحفة المستفيد (٢) في الأحاديث الثمانية الأسانيد)). سمع الجزء الأول منها
الشيخ محمد جابر الوادي آشي (ت ٧٤٩) على المقرىء تقي الدين أبي عبد الله
محمد بن أحمد الصائغ، بسماعه له من مخرجه(٣). ذكر روايته لها محمد بن سليمان
الروداني (١٠٩٤) في ((صلة الخلف بموصول السلف)» (٤) والشيخ عبد الحي الكتاني
في ((فهرس الفهارس»(٥). كلاهما من طريق الحافظ أبي المعالي عبد الله بن عمر
الحلاوي عن محمد بن أحمد بن القماح عن مصنفها .
- وله: تعليق لطيف عقب فيه على الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر
المقدسي - المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧). في كتابه الجمع بين رجال
الصحيحين. وقد وجد هذا التعليق على هامش الأصل الذي اعْتُمِدَ في طبع الكتاب
المذكور (٦).
- وله جزء حديثي يشتمل على ثمانية أحاديث. ذكره له صاحب الرسالة
المستطرفة (٧)
- وله جزء، فيه الرواة عن البخاري، يرويه محمد بن سليمان الروداني من
طريق فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، عن محمد بن عبد الواحد الحافظ
عن مصنفه(٨).
انظر: ملء العيبة ٣٩٣/٣.
(١)
منهم من سماء (تحفة المستزيد ... ) كما عند الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ١٠٠).
(٢)
(٣)
انظر: برنامج الوادي آشي ص ٢٦٤ .
(٤)
صلة الخلف ص ١٧٧ .
انظر: فهرس الفهارس ٢٨٦/١ .
(٥)
نشر دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، سنة ١٣٢٣ هـ والثانية سنة ١٤٠٥ هـ.
(٦)
(٧) ص ٨٨.
(٨) صلة الخلف ص ٢١٢ .
٦٤

- وله: ((حوائج العطار في عقر الحمار)) ذكره له صاحب هدية العارفين(١).
- وله كتاب ((العوالي)) أو ((عوالي الرشيد)) ذكره له الكتاني في الرسالة
المستطرفة (٢). ورواه الروداني من طريق أبي الفرج الغزي عن الشرف بن يونس عن
عمر الختني عن صاحبه رَشيد الدين(٣) - رحمه الله - .
- وله «غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث
المقطوعة)). وهو هذا الكتاب.
- وله ((مشيخة ابن بنت الجميزي)) وهو البهاء: أبو الحسن علي بن هبة الله ابن
بنت الجميزي (ت ٦٤٩هـ). رواها الروداني وعبد الحي الكتاني من طريق الأستاذ
ابن الجزري عن محمود بن خليعة المنبجي عن محمد بن أبي بكر بن طارق عنه (٤).
- وله: ((المصافحات)). رواها عنه الروداني(٥).
- وله: ((المعجم المحكم)) ترجم فيه لشيوخه، ذكره له الذهبي في التذكرة،
وكذا في العبر، والسخاوي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ(٦)، وذكر روايته له
محمد بن سليمان الروداني في صلة الخلف والشيخ عبد الحي الكتاني في فهرس
الفهارس من طريق أبي الفرج بن أحمد الغزي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل بن
قريش عن الرشيد(٧) .
- وله كتاب ((الموافقات)) في عشرة أجزاء رواه عنه أحمد بن أبي بكر بن
عبد الحميد(٨).
- ومن مصنفاته: ((نزهة الناظر في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي)) (٩)
(١) ج ٦/ ٥٢٣.
(٢) ص ١٦٥ .
(٣) صلة الخلف/ ص ٣٠١.
انظر: صلة الخلف ص ٣٧٨، فهرس الفهارس ٢/ ٦٤٢ .
(٤)
(٥)
انظر: صلة الخلف ص ٤١٣ .
انظر: الإعلان بالتوبيخ ص ٢٣٧ .
(٦)
انظر: صلة الخلف ص ٣٧٢، فهرس الفهارس ٢/ ٦١٥ .
(٧)
انظر: صلة الخلف ص ٣٩١ .
(٨)
(٩) لدي نسخة مصورة منه.
٦٥
غرر الفوائد المجموعة/ م٥

(ت ٣١٧ هـ) لا زالت منه نسخة مخطوطة في المكتبة المحمودية (١٣ أصول
الحديث)(١).
- وله وسيلة الراغبين وتحفة الطالبين في الأحاديث الأربعين كذلك. ذكره له
عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي السعدي - ناسخ ع - في اللوحة الأولى للغرر.
ذكر السيوطي في الجامع الصغير حديث إنما الأعمال بالنيات الحديث، ثم
قال: أخرجه البخاري ومسلم والأربعة. عن عمر بن الخطاب، وأبو نعيم في
الحلية، والدارقطني في غرائب مالك عن أبي سعيد، وابن عساكر في أماليه عن
أنس، والرشيد العطار في جزء من تخريجه عن أبي هريرة، والمناوي في شرحه
المسمى فيض القدير على الجامع الصغير. تناول الحديث المتقدم بالشرح، ولما
وصل إلى الرشيد عرف به. وقال في قول السيوطي: ((والرشيد في جزء من
تخريجه ... )): ولعله معجمه، فإني لم أَرَ في كلام من ترجمه إلا أنه خرج لنفسه
معجماً ولم يذكروا غيره))(٢).
قلت: والغريب أن يصدر مثل هذا القول عن العلامة المحدث محمد المدعو
بعبد الرؤوف المناوي (ت ١٠٣١ هـ). فأمثاله لا يخفى عليهم كثرة مصنفات الرشيد
العطار - رحمه الله - .
منزلة رشيد الدين العلمية وثناء العلماء عليه:
قال فيه معاصِرُه قطب الدين موسى بن محمد اليونيني: ((وكان إماماً فاضلاً ثبتاً
عارفاً بالصناعة الحديثية ... ))(٣).
أما الذهبي في تذكرة الحفاظ فقد عقد ترجمته بقوله: ((الإمام الحافظ الثقة
المجود رشيد الدين يحيى بن علي ... انتخب وأفاد وتقدم في فن الحديث وكان ثقة
مأموناً متقناً حافظاً حسن التخريج)) (٤) ثم نقل عن الشريف عز الدين بن عبد السلام
قوله فيه: ((كان حافظاً ثبتاً انتهت إليه رئاسة الحديث بالديار المصرية ... صَحِبْتُه
مدة))(٥) .
انظر: الأعلام للزركلى ١٥٩/٨ .
(١)
ذیل مرآة الزمان، لليونيني ٢/ ٣١٤.
(٣)
تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٢.
(٤)
(٥) نفس المصدر والجزء والصفحة.
(٢) فيض القدير ٣٥/١.
٦٦

والسخاوي في كتابه: ((الإعلام بالتوبيخ لمن ذم التاريخ)) خصص قسماً منه
لذكر أهل الجرح والتعديل، فأعلى من شأنهم ومدحهم بقوله: ((وأما المتكلمون في
الرجال فخلق من نجوم الهدى ومصابيح الظلم المستضاء بهم في دفع الردى ... ))(١)
وذكر طبقاتهم إلى أن وصل إلى رشيد الدين فذكره ضمنهم(٢).
ونقل كثير من الحفاظ عن رشيد الدين أقوالَه في الجرح والتعديل، والتصحيح
والتضعيف واعتمدوها، من هؤلاء:
الإمام بدر الدين الزركشي في نكته على ابن الصلاح(٣).
والحافظ زين الدين العراقي في التقييد والإيضاح(٤).
والحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح(٥).
وجلال الدين السيوطي في تدريب الراوي(٦).
تولي رشيد الدين مشيخة المدرسة الكاملية:
كانت مصر في هذه الحقبة مزدهرة في علم الحديث رواية ودراية. وأشهر دار
للحديث بها آنذاك المدرسة الكاملية - وكان لا يتولى رئاستها إلا من فاق أقرانه في
الصناعة الحديثية، وشهد له سائر محدثي عصره بعلو كعبه في علم الحديث - تولى
مشيختها الحافظ عبد العظيم المنذري إلى حدود سنة وفاتة (٦٥٦هـ). ثم آلت
مشيختها إلى الحافظ رشيد الدين، فظل على رأسها طيلة سنوات ست إلى أن وافاه
الأجل، ولبى داعي ربه(٧) .
مناقبه:
كان رشيد الدين - رحمه الله - عفيفاً تقياً ورعاً، لين الجانب. حفظ القرآن في
الإعلان بالتوبيخ/ ص ٣٣٨.
(١)
(٢)
نفس المصدر ص ٣٥١ .
النکت، للزركشی ل: ٤٦ أ - ل: ٥٨. أ.
(٣)
التقیید والإيضاح ص ٣٣.
(٤)
النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٣٤٤ .
(٥)
تدريب الراوي ١ / ١٣٥ .
(٦)
(٧) ذيل مرآة الزمان ٣١٤/٢، فوات الوفيات ٢٩٥/٤.
٦٧

صغره، وأتقن علم التجويد، واهتم بالخط حتى صار ملیحه. وكان من ذوي اليسار
والخير. ملازماً للصلوات مع الجماعة في جامع عمرو بن العاص، وقف جملة كتبه
على طلبة العلم، ومن ينتفع بها من عامة المسلمين(١).
وفاته:
عاش رشيد الدين ثمانية وسبعين عاماً كانت حافلة بالأعمال الصالحة وبخدمة
كتاب الله عموماً، وسنة رسوله خصوصاً. وفي يوم الاثنين الثاني من جمادى الأولى
من سنة اثنتين وستين وستمائة (٢) هجرية، شاءت العناية الإلهية أن تأخذ إليها هذا
الإمام الجليل والحافظ العلم، فلبى النداء وأجاب داعي ربه. وكانت جنازته
مشهودة. ذكر الحافظ ابن كثير - في البداية(٣) - من الذين حضروها الزين خضر
المعروف بمسخرة الملك الأشرف موسى بن العادل (٤).
ودفن رشيد الدين - رحمه الله - من الغد في سفح المقطم(٥) .
رثاؤه:
وقد خلد هذه الذكرى أحد أحبائه - السراج الوراق - بقصيدة (٦) يرثيه فيها:
وحزن قلبي أبداً مسلسلُ
دمعي على الشيخ الرشيد مرسلُ
لو بالجريح يفتدي المُعَلَّلُ
بكى دماً جفني القريح بعده
تَضرب آباطاً إليه الإبلُ
أين إمام في الحديث مثله
به جلي الداجي وخُلَّ المُشْكِلُ
ذاد عن السنة كلَّ مُفْتَر
بحيث قال العلم: هذا الرجل
وكان في علم الرجال أوحداً
مستعملٌ وقولِ ذاك مهمل
أَتْقَنُهُم معرفة بقول ذا
والناس منهم حطبٌ ومندل
ومن سوى العطار يدري سرهم
(١) ذيل مرآة الزمان ٢/ ٣١٤، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٢، فوات الوفيات ٢٩٥/٤.
(٢)
ذيل الروضتين ص ٢٢٩ .
(٣)
البداية ج ١٣ / ٢٤٣.
(٤)
ذيل الروضتين ص ٢٢٩ .
المقطم أكمة في مصر، قرب القاهرة تشرف على القرافة وهي مقبرة فسطاط مصر والقاهرة.
(٥)
تقوم على قلعة صلاح الدين ومدينة المقطم، معجم البلدان لياقوت الحموي ١٧٦/٥ .
(٦) نقلها محمد بن شاكر الكتبي في كتابه: ((فوات الوفيات)) ج ٢٩٥/٤.
٦٨

یا جامع ابن العاص قد أَوحشت من
عهدي بصدرٍ لك منه حاليا
لله ما ضَمَّ التراب من حجى
ومن عفاف وتقى وكيف لا
إن ضَجِيعَي لَحْدِهِ لسنةُ الـ
لمثل ذا فليعمل القوم إذا
سقاك يا يحيى حيا مرتجز
جارك واستوحش صَفُّ أول
قد عاد وهو بعده مُعَطَّل
يطيش رضوى عنده ويذبل
والعلم أس لهما والعمل
ـهَادي الشفيعِ والكتابُ المنزل
راموا العلا، لمثل ذا فليعملوا
تحدو قَطَارَيْه صباً وشمأل
٦٩

الفصل الخامس
التعريف بالكتاب ويشتمل على المباحث الآتية:
المبحث الأول: الدافع إلى تأليف ((غرر الفوائد المجموعة».
المبحث الثاني: تاريخ تأليف الكتاب ومدة ذلك.
المبحث الثالث: محتوى الكتاب.
المبحث الرابع: موارد المصنف في الكتاب.
المبحث الخامس: منهج الرشيد العطار في الكتاب.
المبحث السادس: جهود الحافظ رشيد الدين في المصطلح من خلال
الكتاب .
٧١

الدافع إلى تأليف ((غرر الفوائد المجموعة)»:
ذكر الحافظ أبو علي الغساني في تقييد المهمل أربعة عشر حديثاً من صحيح
مسلم وسماها بالأحاديث المقطوعة، وهي أحاديث معلقة. ونبه أبو علي هذا على
وصل بعضها دون البعض، ونقل هذه الأحاديث عنه الإمامُ المازري في كتابه
((المعلم)). غير أنه لم يُبين صفة انقطاعها ولا ذكر من وصلها من أئمة الرواة، قال
الحافظ رشيد الدين: «فربما توهم الناظر في كتابه ممن ليس له عناية بالحديث ولا
معرفة بجمع طرقه أنها من الأحاديث التي لا تتصل بوجه، ولا يصح الاحتجاج بها
لانقطاعها)»(١).
ولم يكن هذا مجرد ظن بل قد وجد من يظنها كذلك، قال الرشيد العطار:
((وقد رأيت غير واحد يلهج بذكرها ويظنها على هذه الصفة، وليس الأمر كذلك، بل
هي متصلة كلها، والحمد لله من الوجوه الثابتة))(٢).
وفي هذا المصنف ((الغرر)) قام الحافظ رشيد الدين بوصل الأحاديث الأربعة
عشر المذكورة، ثم أضاف إليها ما وقع إليه من جنسها مما لم يذكره ضمنها أبو علي
الغساني، ولا الإمام المازري، وبيَّن وجوه اتصالها من طريق الأئمة الثقات المعتمد
على قولهم في هذا الشأن.
تاريخ تأليف الكتاب ومدة ذلك:
سجل على ب تواريخ تأليف أجزاء وملحقات من هذا الكتاب. وكان أول
تاريخ هو ما في هامش اللوحة ٧ وجه ب ونصه: ((من قوله: وأخرجه أيضاً الحافظ
أبو نعيم إلى أول الحديث الرابع. ألحق في ثامن شعبان من سنة أربعين [وست
مائة](٣) والله الموفق)). وفي هامش اللوحة ٨ وجه أ، كتب ما نصه: ((من قوله:
والأشجعي إلى أول الحديث الخامس. ملحق في رابع شوال سنة ثلاث وأربعين
[وست مائة])).
(١) انظر ص ٣.
(٢). الصفحة نفسها.
(٣) ما بين الحاصرتين [ ] ليس في الأصل.
٧٣

وفي هامش اللوحة ٢٣ وجه أ. قُيِّد ما يلي: ((هذه الزيادة: وهي من قوله:
((وقد رواه القعنبي إلى قوله عَن مالك كذلك. ملحقة في سابع جمادى الآخرة، سنة
ثلاث وأربعين [وست مائة])).
وفي هامش اللوحة ٢٤ وجه أ. كتب ما نصه: ((من قوله: حديث وأخرج في
كتاب الطهارة إلى قوله حديث آخر. ألحق في ذي القعدة سنة خمس وخمسين
وست مائة)).
وفي هامش اللوحة ٢٦ وجه ب. كتب ما نصه: ((من قوله: وقد أخرج
إلى: والله أعلم. قال المصنف: ملحق في مستهل صفر سنة إحدى وخمسين
[وست مائة])).
وفي هامش اللوحة ٣٠ وجه ب. جاء ما يلي: ((من قوله: ولهما نظير إلى
قوله: فيما علمت شيئاً. ملحق في جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين [وست
مائة])). وفي هامش اللوحة ٣٢ وجه أ، أثبت ما يلي: ((من قوله: قلت إلى: والله
أعلم. ملحق في رجب سنة إحدى وخمسين [وست مائة])).
وبعد تتمة الكلام على حديث المعراج لأبي ذر - رضي الله عنه - الذي أخرجه
مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه كُتِبَ ما نصه: ((ملحق في ذي القعدة، سنة ثلاث
وأربعين [وست مائة])) اللوحة: ٣٤ الوجه: ب. وبعد الانتهاء من الكلام على
الحديث الذي أخرجه مسلم في كتاب الصلاة من رواية أبي الجوزاء عن عائشة
رضي الله عنها. يأتي ما نصه: ((ملحق في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين [وست
مائة])) اللوحة ٣٤ الوجه ب.
وعند الكلام على حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة - رضي الله
عنها - المخرج في كتاب المناسك، كتب الناسخ: ((بخط شيخنا ما صورته صورة
خط الحافظ رشيد الدين العطار المصنف في الورقة الأولى من نسخة هذا الكتاب
بخطه: مما ألحق في ذي القعدة سنة ست وأربعين [وست مائة])) اللوحة ٣٦
الوجه أ.
وهذا جدول بتواريخ هذه الملحقات حسب الترتيب الزمني - وليس حسب
ترتيب وضعها في الكتاب - .
٧٤

٨ شعبان سنة ٦٤٠ هـ.
٧ جمادى الآخرة سنة ٦٤٣ هـ.
٤ شوال سنة ٦٤٣هـ.
ذو القعدة سنة ٦٤٣ هـ.
ذو القعدة سنة ٦٤٦ هـ.
شعبان سنة ٦٥٠هـ.
مستهل صفر سنة ٦٥١هـ.
رجب سنة ٦٥١ هـ.
جمادى الآخرة سنة ٦٥٤ هـ.
ذو القعدة سنة ٦٥٥ هـ.
وهذه التواريخ تعطينا صورة عن طريقة التأليف، فالحافظ رشيد الدين
- رحمه الله - لم يؤلف كتابه: ((الغرر)) دفعة واحدة، بل استمر في تأليفه وتنقيحه على
مدى فترة لا تقل عن خمس عشرة سنة .
ثم إنه - رحمه الله - لم يُلحق ما ألحقه بالكتاب من أجزائه بطريقة مرتبة حسب
التاريخ التصاعدي، وحسب ما وقف عنده في أحاديث ومباحث الكتاب ولهذا كانت
هذه الزيادات والمحلقات كثيراً ما تكون في ثنايا بحثه أو وصله لبعض الأحاديث
المنقطعة المخرجة في صحيح مسلم. فقد يفرغ الحافظ رشيد الدين من الكلام على
حديث من هذه الأحاديث، ثم يظهر له وجه من الوجوه المتعلقة بالحديث نفسه - أو
بحديث آخر - لم يتناوله ويرى أنه جدير بأن يلحقه بتلك الدراسة فيلحقه بها. والذي
يزكي هذه الفكرة: أن الحافظ رشيد الدين - رحمه الله - أنهى كتابه بما يتناسب مع
هذه الدارسة الحديثية للأحاديث (المقطوعة) في صحيح مسلم، حيث أورد بسنده
المتصل إلى الحافظ أبي بكر أحمد بن المفضل بن محمد الباطرقاني الحافظ، أنه
سمع أبا علي بن الحسين بن علي النيسابوري يقول: ((ما تحت أديم السماء كتاب
أصح من كتاب مسلم بن الحجاج)).
ثم أورد بسنده المتصل إلى أبي الفضل محمد بن إبراهيم، أنه سمع أحمد بن
سلمة يقول: ((رأيت أبا زرعة وأبا حاتم الرازيان. يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة
٧٥

الصحيح على مشايخ عصرهما))(١) ثم نقل الحافظ رشيد الدين العطار عن الخطيب
البغدادي قوله: ((وأخبرني ابن يعقوب. أخبرنا ابن نعيم. قال سمعت الحسين بن
محمد الماسرجسي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
((صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة))(٢).
ويكون بذلك قد انتهى من تأليف الكتاب، حيث أورد بعده مباشرة: ((آخره
والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد نبيه المصطفى، وعلى آله وعترته
وأصحابه أجمعين)).
ثم شرع بعد ذلك في أحاديث أخرى ألحقها بالكتاب في آخره. بلغ مجموعها
ستة أحاديث، وختمها بقوله: ((هذا آخر الأحاديث الملحقة في هذا الكتاب.
والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. وحسبنا الله
ونعم الوكيل)). وقد سجل تاريخ الإلحاق لأول هذه الزيادات بذي القعدة
سنة ٦٤٦ هـ.
ولسائل أن يسأل: لماذا كانت جل هذه الزيادات والملحقات في ثنايا الكتاب،
ولم تكن - كلها أو أغلبها - في آخره؟ .
إن طبيعة الكتابة في موضوع العلل تملي هذه الطريقة، فقد تخفي على
المحدث علة، فلا ينتبه لها إلا بعد حين، ووصل الأحاديث المنقطعة يتطلب معرفة
واسعة بكتب الحديث ونصوصه ورواياته، ورجال الصحيح ومن أخرج له أصحاب
الكتب الستة، ومن لم يخرجوا له، والمعدل والمجرح منهم، ودرجة تعديله أو
تجريحه، ومعرفة كتب الأطراف والمراسيل ...
وبعبارة موجزة: لا يوجد فرع من فروع علم الحديث يمكن الاستغناء عنه في
مثل هذه الدراسة.
محتوى الكتاب:
ذكر الحافظ رشيد الدين الأحاديث الأربعة عشر المنقطعة عند مسلم - التي
(١) انظر: ص ٣٩٧.
(٢) انظر: ص ٣٩٧.
٧٦

نص عليها أبو علي الغساني. وناقشه في عددها. ولذلك لما تناول الحديث الثالث
عشر منها قال(١):
«هذا آخر الأحاديث التي ذكرها أبو علي الغساني، رحمه الله، وقد كان أورد
بعد هذا الحديث حديثاً آخر. وهو من الأحاديث المتقدمة وقع مكرراً(٢) في كتابه
المسمى بتقييد المهمل. من الطريق التي اتصلت إلينا بالرواية عنه، وهو حديث ابن
عمر - رضي الله عنه - قال صَلَّى رسولُ الله ◌َ لَّ، صلاة العشاء، فلما سلم قام فقال:
((أرأيتكم ليلتكم هذه. وقد تقدم هذا الحديث والجواب عنه، فلا وجه لإعادته)).
ولما أتمها ابتدأ مجموعة أخرى من الأحاديث في اتصالها نظر عند بعض
الأئمة، رقمها ترقيماً جديداً، فقال: الحديث الأول ... إلى أن وصل إلى الحديث
العشرين. وإن كان ذكر ضمن هذه المجموعة ثلاثة أحاديث غير مرقمة وردت
عرضاً، على سبيل التمثيل والمشابهة بينها وبين المذكور المماثل لها .
ثم عقد بعد ذلك أربعة فصول:
تناول في الفصل الأول ثلاثة أحاديث يشتمل كل حديث منها في سنده على راوٍ
مبهم، ففي الأول منها: ((وحدثني رجل(٣)). وفي الثاني: ((عن ابن أبي بكرة(٤)).
وفي الثالث: ((عن ابن كعب بن مالك(٥)).
أما الفصل الذي يليه فقد خَصَّصَه الحافظ رشيد الدين للأحاديث المروية - في
(١) انظر: ص ١١٨ .
(٢) ذهب كل من ابن الصلاح - في صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط - والإمام النووي إلى
أن حديث ابن عمر «أرأيتكم ليلتكم هذه ... )). وقع مكرراً عند أبي علي الغساني. لكنهما
جريا على اعتبارها اثني عشر حديثاً فقط، لأن الحديث الثاني منها موصول عندهما من طريق
أبي أحمد الجلودي عن إبراهيم بن محمد عن مسلم. ولم يقع منقطعاً إلاَّ من رواية أبي
العلاء بن ماهان عن أبي بكر الأشقر عن القلانسي عن مسلم. (انظر: ((الغرر)). ص ٢٩)
والخلاف بين ابن الصلاح والإمام النووي من جهة وبين رشيد الدين العطار في هذه المسألة
لفظي، لأن الرشيد هو الآخر روى وصل الحديث من طريق أبي أحمد الجلودي.
(٣)
انظر: ص ٢٧٨ .
(٤)
انظر: ص ٢٨٤.
انظر: ص ٢٩٠.
(٥)
٧٧

صحيح مسلم - بالوٍجادة فذكر ثلاثة أحاديث منها(١). ثم ساق فصلاً آخر تناول فيه
الأحاديث المرسلة(٢) - في صحيح مسلم فذكر منها سبعة عشر حديثاً.
وآخر فصل جعله الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي للأحاديث المروية - في
صحيح مسلم - بالمكاتبة (٣). فنص على أنها تفوق العشرة لكنه لم يذكرها وإنما أشار
إلى نموذج منها من خلال ترجمة مخرمة بن بكير عن أبيه .
وفي هذا الفصل روى المناظرة التي وقعت بين الإمامين: الشافعي
وإسحاق بن راهويه. بحضرة الإمام أحمد بن حنبل بشأن الاحتجاج بما روي من
طريق المكاتبة (٤).
وختم الكتاب بذكر نقول عن بعض أئمة الحديث وأعلامهم في بيان مكانة
صحيح مسلم وفضله بين كتب الحديث الصحيح.
ثم استدرك الحافظ الرشيد بإضافة أحاديث ألحقها بآخر الكتاب وعددها ستة .
موارد المصنف في الكتاب:
يمكن أن نقسم هذه الموارد إلى قسمين رئيسيين :
- القسم الأول منها: رواية رشيد الدين بالسند المتصل عن شيوخه.
- القسم الثاني: كتب اشتهرت نسبتها إلى مؤلفيها، وهي كتب متنوعة من حيث
التخصص: بعضها في الحديث والآخر في علله أو مصطلحه، أو أطرافه أو في تاريخ
الرجال، أو اللغة أو النحو، أو الأصول أو الفقه.
ولن أَفْصُل بين القسمين المذكورين، لأن كثيراً من الكتب التي اعتمدها،
رشيد الدين في كتابه مروية بسنده إلى مؤلفيها. وهذه مصادره في الكتاب - التي
ذكرها أو أشار إليها - وهي مرتبة حسب حروف المعجم:
- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: يوسف بن عبد الله بن عبد البر
(ت ٤٦٣ هـ) (٥)
.
(١) انظر: ص ٢٩٥ - ٣٠٣.
(٢) انظر: ص ٣٠٥ -٣٨٢. (وكثير من هذه الأحاديث وقع الإرسال في جزء منه خاصة).
انظر: ص ٣٨٤ - ٣٩٧.
(٣)
انظر: ص ٣٩٠ - ٣٩٢.
(٤)
(٥) انظر: ص ٤١٢ .
٧٨

- الإشراف على معرفة الأطراف - ومنهم من يسميه ((الأطراف)): أبو القاسم
الدمشقي علي بن الحسن بن هبة الله، المعروف بابن عساكر (ت ٥٧١هـ)(١).
- أطراف الصحيحين: خلف بن محمد بن حمدون الواسطي (ت ٤٠١ هـ)(٢).
- الأطراف - ومنهم من يسميه: الجمع بين الصحيحين: أبو مسعود الدمشقي
إبراهيم بن محمد بن عبيد (ت ٤٠١ هـ)(٣).
- كتاب الأفعال: أبو القاسم، علي بن جعفر السعدي المعروف بابن القطاع
(ت ٥١٥ هـ) (٤).
- إكمال المعلم بفوائد مسلم: القاضي عياض بن موسى اليحصبي
(ت ٥٤٤هـ)(٥) .
- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى
والأنساب: أبو نصر بن ماكولا، علي بن هبة الله بن علي بن جعفر (ت ٤٧٥ هـ)(٦).
- الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: القاضي عياض(٧).
- الإنصاف فيما بين المختلفين في بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب
من الاختلاف: يوسف بن عبد الله بن عبد البر(٨).
- كتاب التاريخ الكبير: محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦هـ)(٩).
- تاريخ أبي زرعة: عبد الرحمن بن عَمرو البصري، الدمشقي
(ت ٢٨١ هـ) (١٠).
- كتاب التتبع - وهو ما أُخْرِجَ في الصحيحين وله علة: أبو الحسن، علي بن
عمر بن مهدي، الشهير بالدارقطني (ت ٣٨٥هـ)(١١).
(١) انظر: ص ١٦٣ .
(٣)
انظر: ص ١٣، ٢٧٤ .
(٥)
انظر: ص ٧٢، ٨٠، ١٨٥.
(٧)
انظر: ص ٣٨٥.
(٩) انظر: ص ١٥٣، ٢٦٠، ٣٣٢، ٤١٧.
(١٠) ص ٢٩٤، ٣٨٢.
(٢) انظر: ص ١٣، ١٢٢ .
(٤) انظر: ص ١٨٥ .
(٦) انظر: ص ٢٨٧ .
(٨) انظر: ص ٤١٤ .
(١١) انظر: ص ١٥٩، ١٧١، ٢٣١، ٢٤٧، ٢٥٠، ٢٧٨، ٣٣٤، ٣٧٩، ٣٨٥، ٣٨٧.
٧٩

- تسمية من روي عنه من أولاد العشرة وغيرهم من أصحاب رسول الله وَتليفون :
علي بن المديني (ت ٢٣٤هـ)(١).
- تقييد المهمل وتمييز المشكل: أبو علي الغساني الجياني، الحسين بن
محمد بن أحمد (ت ٤٩٨ هـ)(٢).
- التمهيد لما في الموطإ في المعاني والأسانيد: يوسف بن عبد الله بن
عبد البر(٣).
- جامع الترمذي: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت ٢٧٩هـ).
- الجرح والتعديل: ابن أبي حاتم الرازي، عبد الرحمن بن محمد بن إدريس
(ت ٣٢٧ هـ) (٤).
- الجمع بين رجال الصحيحين: البخاري ومسلم: أبو الفضل المقدسي
محمد بن طاهر. الشهير بابن القيسراني (ت ٥٠٧هـ)(٥).
- جمع حديث الثوري: أبو علي، سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن
(ت ٣٥٣ هـ) (٦).
- سنن أبي داود: سليمان بن الأشعت السجستاني (ت ٢٧٥هـ).
- سنن ابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني (ت ٢٧٣ هـ).
- سنن النسائي: أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣هـ).
- السيرة: محمد بن إسحاق بن يسار (ت ١٥٠ هـ)(٧).
- صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري.
- صحيح مسلم: مسلم بن الحجاج القشيري (٢٦١هـ).
- كتاب الصلاة: أبو بكر الفريابي، جعفر بن محمد بن الحسن
(ت ٣٠١ هـ) (٨).
(١) انظر: ص ٣٨٢.
(٢) انظر: ص ٨٤، ١١٨.
(٣) انظر: ص ٤١٤.
(٤) انظر: ص ١٥٣.
(٥) انظر: ص ١٤ .
(٦) انظر: ص ٥٤ .
(٧) انظر: ص ٢٣٣.
(٨) انظر: ص ٤٢١ .
٨٠