النص المفهرس

صفحات 461-464

وحده وروى الحسن عنه أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله وهو قول أبي يوسف
ومحمد وزُفر واختاره الطحاوي وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة إذا صار الظل أقل
من قامتين يخرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر حتى يصير قامتين وصححه الكرخي في
رواية الحسن أيضا إذا صار ظل كل شيء قامته خرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر حتى
يصير قامتین وبينهما وقت مهمل وعن عطاء وطاؤس إذا صار ظل كل شيء مثله دخل وقت
الظهر وما بعده. وقت لهما على سبيل الاشتراك حتى تغرب الشمس وقال ابن راهوية والمزني وأبو
ثور والطبراني إذا صار ظل كل شيء مثله دخل وقت العصر ويبقى وقت الظهر قدر ما يصلي
أربع ركعات ثم یتمحض الوقت للعصر وبه قال مالك انتهى كلامه.
والقول الصحيح أنه إذا صار الظل مثل قامة الرجل يدخل وقت العصر ولا يبقى وقت
الظهر ومر بيانه ويجيء أيضا والله أعلم. (وليست المغرب) وفي رواية البخاري(١) ونسيت ما
قال في المغرب وفي رواية مسلم(٢) قال والمغرب لا أدري أيّ حين ذكر وقائل ذلك هو سيار بن
سلامة بينه أحمد في روايته عن حجاج عن شعبة عنه (وكان لا يبالي) عطف على قوله يصلي أي
ولا يبالي النبي وسير وهو من المبالاة وهو الأكثار بالشيء (تاخير العشاء إلى ثلث الليل قال) أي
شعبة (ثم قال) أي أبو المنهال (إلى شطر الليل) أي نصفه فأبو المنهال ردّد بين الشطر والثلث
وجزم حماد بن سلمة عن أبي المنهال عند مسلم بقوله إلى ثلث وكذا لأحمد عن حجاج عن شعبة
عند مسلم من طريق معاذ بن معاذ البصري قال نا شعبة عن سیار بن سلامة قال سمعت أبا
برزة يقول كان رسول الله وَلتر لا يبالي بعض تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل قال شعبة
لقيته مرة أخرى فقال أو ثلث الليل (قال) أبو برزة (وكان) النبي ◌َّير (يكره النوم قبلها) أي
قبل صلاة العشاء لخوف الفوت (وكان) النبي وَليه (والحديث) أي يكره التحدث بكلام الدنيا
(بعدها) ليكون ختم عمله على عبادة وآخره ذكر الله فان النوم أخو الموت.
وفي شرح السنة(٣): أكثرهم على كراهة النوم قبل العشاء ورخص بعضهم وكان ابن عمر
یرقد قبلها وبعضهم رخص في رمضان .
قال النووي في شرح مسلم(٤): قال العلماء سبب كراهة النوم قبلها انه يعرضها لفوات
(١) البخاري ١/ ١٤٤ .
(٢) مسلم ١٤٥/٥ .
(٣) شرح السنة ٢ / ١٩٢.
(٤) شرح مسلم ١٤٦/٥.
- ٤٦١ -

وقتها باستغراق النوم أو لفوات وقتها المختار والأفضل ولئلا يتساهل الناس في ذلك فيناموا عن
صلاتها جماعة وسبب كراهة الحديث بعدها انه يؤدي إلى السهر ويخاف منه غلبة النوم عن قيام
الليل أو الذكر فيه أو عن صلاة الصبح في وقتها المختار والأفضل أو الجائز ولأن السهر في الليل
سبب للكسل في النهار عما يتوجه من حقوق الدين والطاعات ومصالح الدنيا.
قال العلماء: المكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها
أما ما فيه مصلحة وخير فلا كراهة فيه وذلك كمدارسة العلم وحكايات الصالحين ومحادثة
الضيف والعروس للتأنيس ومحادثة الرجل أهله وأولاده للملاطفة والحاجة ومحادثة المسافرين
لحفظ متاعهم أو أنفسهم والحديث في الاصلاح بين الناس والشفاعة اليهم في خير والأمر.
بالمعروف والنهي عن المنكر والارشاد إلى مصلحة ونحو ذلك فكل هذا لا كراهة فيه وقد جاءت
أحاديث صحيحة ببعضه والباقي معناه تم كراهة الحديث بعد العشاء *
قلت: إلى هنا وجدنا هذا الشرح الكبير المسمى بغاية المقصود شرح سنن أبي داود ونسأل
اللّه تعالى أن يهدينا إلى العثور على الباقي.
والله ولي التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم
عبدالحميد حبيب الله نشاطي
- ٤٦٢ -

الأبواب
فهرس غاية المقصود
الصفحة
باب في المرأة تستحاض : من قال تدع الصلاة
٧
في عدة الأيام التي كانت تحيض
٣٥
باب إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة
٧٠
باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة
٨٨
باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر
باب من قال: المستحاضة تغتسل من طهر إلى طهر
١٠٨
باب من قال: تغتسل كل يوم مرة
ولم يقل عند الظهر مرة
١١٢
باب من قال: تغتسل بين الأيام
١١٤
باب من قال: تتوضأ لكل صلاة
١١٥
١١٩
باب في المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر
١٢١
١٢٧
باب المستحاضة يغشاها زوجها
باب ماجاء في وقت النفساء
١٣١
باب الاغتسال من الحيض
١٤٦
١٥٧
باب التيمم
باب التيمم في الحضر
٢٠٣
٢٠٣
باب الجنب یتیمم
٢١٨
باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم
٢٢٦
باب المجدور یتیمم
باب المتيمم يجد الماء بعد مايصلي الوقت
٢٣٢
باب في الغسل يوم الجمعة
٢٣٨
باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة
٢٧٧
باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل
- ٤٦٥ -
٢٩٢
باب من قال تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلا
٩٤
باب من لم يذكر الوضوء إلا عند الحدث

. الأبواب
فهرس غاية المقصود
الصفحة
باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها
٢٩٨
٣١١
باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه
٣١٤
باب الصلاة في شعر النساء
٣١٧
باب الرخصة في ذلك
٣٢٠
باب المني یصیب الثوب
باب بول الصبي يصيب الثوب
٣٣٨
٣٦٠
باب الأرض يصيبها البول
٣٦٨
باب في طهور الأرض إذا يبست
٣٧٤
باب في الأذی یصیب الذیل
باب في الأذى يصيب النعل
١٠
باب الإغادة من النجاسة تكون في الثوب
٣٨٢
باب البصاق يصيب الثوب
٣٩٣
كتاب الصلاة
باب في المواقيت
٤٠٦
باب وقت صلاة النبي مدية وكيف كان يصليها
٤٥٧
- ٤٦٦ -
١