النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ كتاب البعث مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى (١) الْعَجُزَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ ◌َبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ، فِيهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَهَا فَاهُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يُشِيرُ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً))(٢). ٥٠١٣ - حَدَّثَنَا الضَّحَّكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرِ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرِ الأَنْصَارِىِّ، جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ يَذْكُرُ أَنَّهُ يَبْلُغُ الْعَرَقُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: (إِلَى شَحْمَتِهِ)، وَقَالَ الآخَرُ: ((يُلْجِمُهُ، فَخَطَّ ابْنُ عُمَرَ وَأَشَارَ أَبُو عَاصِمٍ بِأُصْبُعِيهِ (٣)، مِنْ أَسْفَلِ شَحْمَةٍ أُذُنَيْهِ إِلَى فِيهِ. فَقَالَ: مَا أَرَى ذَاكَ إِلاَّ [٤٠٩ /ب] سَوَاءٌ (٤). قلت: حديث ابن عمر فى الصحيح. ١٠ - باب فى الميزان والصراط ٥٠١٤ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِى عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هَلْ يَذْكُرُ الْحَبِيبُ حَبِيبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَمَّا عِنْدَ ثَلاثٍ فَلاَ، أَمَّا عِنْدَ الْمِيزَانِ حَتَّى يَثْقُلَ، أَوْ يَخِفَّ فَلاَ، وَأَمَّ عِنْدَ تَطَأْيُرِ الْكُمُبِ، فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى بِيَمِينِهِ، أَوْ يُعْطَى بِشِمَالِهِ فَلاَ، وَحِينَ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَوِى عَلَيْهِمْ وَيَتَغَيَّظُ(٥) عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ ذَلِكَ الْعُنُقُ: وُكِّلْتُ بِثَلَةٍ، وُكِّلْتُ بِثَلاَثَةٍ، وُكُلْتُ بِمَنِ الدَّعَى مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَؤُكِّلْتُ بِمَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارِ عَنِيدٍ، فَيَنْطَوِى عَلَيْهِمْ وَيَطرحهم(٦) فِى غَمَرَاتٍ، وَلِجَهَنْمَ جِسْرٌ (١) لفظ: إلى غير موجود بالمسند. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وإسناد الطبرانى جيد. (٣) بالمسند: بأصبعه. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير وهو ثقة. (٥) بالمجمع: (ويضغط). وأشار إلى أنها هنا كما أثبت. (٦) بالمسند: ویرمی بهم. ٠ ٤٢٢ کتاب البعث أَدَقُ(١) مِنَ الشَّعْرة(٢)، وَأَحَدُّ مِنَ الْكَلَاَلِيبُ السَّيْفِ عَلَيْهِ كَلاَلِيبُ، وَحَسَكٌ يَأْخُذُنَ(٣) مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحٍ، وَكَأَجَاوِيِدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالْمَلاَئِكَةُ، يَقُولُونَ: رَبِّنَا سَلِّمْ سلم، رَبِّ سَلِّمْ، فَتموج فسَالْمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُسَلَّمٌ وَمُكَوَّرُ (٤)، فِى النّارِ عَلَى وَجْهِهِ)(٥). قلت: عند أبى داود طرف منه. ١١ - باب منه ٥٠١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْعَصَرِىَّ، حَدَّثَنِى عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتْ أَبَا بَكْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ:﴿ قَالَ: «يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقَادَعُ (٦) بِهِمْ حَبَةُ الصِّرَاطِ، تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِى النّارِ، قَالَ: فَيْجِى اللّهُ تَعَلَى بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، قَالَ: ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلاَئِكَةِ وَالْبِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، أَنْ يَشْفَعُوا فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ(٧) وَيُخْرِجُونَ، وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ)). وَزَادَ عَفَّاثُ مَرَّةً فَقَالَ أَيْضًا: ((وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ، مَنْ كَانَ فِى قَلْبِهِ مَا يَزِثُ ذَرَّةٌ مِنْ إِمَانٍ»(٨). (١) بالمجمع: أرق. بالراء المهملة. (٢) بالمسند: الشعر. (٣) بالمسند: يأخذون وبالمجمع: تأخذ. (٤) يقال: كوره إذا جمعه وألقاه هامش مجمع الزوائد. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٨/١٠، ٣٥٩)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٦) أى تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض. (٧) بالمجمع: فيسفعون. (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٩/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى فى الصغير والكبير بنحوه، ورواه البزار أيضا ورجاله رجال الصحيح. رواه الطبرانى فى الصغير (٥٧/٢)، أطراف الحديث عند: الحافظ فى الفتح (٤٥٥/١١)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٩٠٣٧)، البخارى فى التاريخ الكبير (٣٧/٩)، ابن أبى عاصم فى السنة (٤٠٣/٢)، الدولابى فى الأسماء والكنى (١٩٥/١)، ابن أبى شيبة فى المصنف (١٧٧/١٣). ٤٢٣ كتاب البعث ٥٠١٦ - قَالَ عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، مِثْلَهُ(١). قلت: وتقدم حديث أبى ذر فی الرعد. ١٢ - باب فيما يلقى الكافر يوم القيامة ٥٠١٧ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ قَالَ: «يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ حَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، لَمْ (٢) يَعْمَلْ فِى الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَرَى جَهَنْمَ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ أَرْبَعِينَ(٣) سَنَةٌ(٤). ١٣ - باب خفة يوم القيامة على المؤمنين ٥٠١٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿: ﴿يَوْمًا كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةِ﴾ [المعارج: ٤] مَا أَطْوَلَ هَذَا الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: ((وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفْفُ عَلَى الْمُؤْمِنٍ، حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِيهَا فِىَّ الدُّنْيَا»(٥). ١٤ - باب كيف يبعث المؤمنون يوم القيامة؟ ٥٠١٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ فِى تَفْسِيرِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ حَبَلٍ، قَالَ: قَالَ نَبِىُّ اللّهِ وَ﴿َ: (يُبْعَثُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْدًا (١) انظر الحديث السابق. (٢) بالمسند: كما لم. (٣) بالمسند: من مسيرة أربعين. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٣)، أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٥٩٤٢)، الحاكم فى المستدرك (٥٩٧/٤)، السيوطى فى الدر المنثور (٢١٨/٤). ابن كثير فى التفسير (١٦٧/٥). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٧/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعف فى رواية. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٦٥/٦)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤٦٠/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٩٠٠٣). ٤٢٤ كتاب البعث مُرْدًا مُكَخَّلِينَ بَنِى ثَلاثِينَ سَنَةً)(١). ٥٠٢٠ - [٤١٠ /أ] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِ الْخَفَّافُ الْعِجْلِىُّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، فذكره(٢). ١٥ - باب صفة أمة محمد ٥٠٢١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدٍ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ، أَنْهُ سَمِعَ(٣) أَبَا ذَرِّ وَأَبِى الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ فَ﴿ قَالَ: ((إنّى لِأَعْرِفُ أُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَّكَ؟ قَالَ: (أَعْرِفُهُمْ يُؤْتَوْنَ كُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)(٤). ٥٠٢٢ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ :﴿: (أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَنْظُرَ (٥) بَيْنِ يَدَىَّ فَأَعْرِفَ أُمَّتِى مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، وَمِنْ خَلْفِى مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِى مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ شِمَالِى مِثْلُ ذَلِكَ)). فَقَالَ رَجُلٌّ (٦): كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «هُمْ غُرِّ مُحَتَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، لَيْسَ أَحَدٌ كَذَلِكَ غَيْرَهُمْ، وَأَعْرِفُهُمْ أَنْهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ذُرِّيَتُهُمْ)(٧). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٦/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن شهر لم يدرك معاذ بن جبل. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٠،٢٣٩). (٣) بالمسند: سمع من. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٤/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق. (٥) بالمسند: من يؤذن له أن يرفع رأسه فانظر إلى. (٦) بالمسند: فقال له رجل. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ٠ والبزار باختصار عنه إلاّ أنه قال: وذراريهم نور بين أيديهم، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق. ٠ ٤٢٥ کتاب البعث ٥٠٢٣ - حَدَّثَنِيهِ يَحَْى بْنُ إِسْحَاقَ، شَكَّ فِيهِ كذا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، أَوْ أَبَا ذَرِّ، وَقَالَ: «أَعْرِفُهُمْ (١) أَنَّ نُورَهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَيْمَانِهِمْ(٢)(٣). ٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِى عُتْبَةَ الْكِنْدِىِّ، عَنْ أَبى أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: ((مَا مِنْ أُمَّتِى أَحَدٌ إِلاَّ وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ؟ قَالَ: (مَنْ رَأَيْتُ وَمَنْ لَمْ أَرَ غُرَّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَارِ (٤) الظُّهُورِ(٥)). ١٦ - باب فى الحساب ٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((لاَ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٦) فَيُغْفَرَ لَهُ، يَرَى الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ فِى قَبْرِهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَالٌ﴾ [الرحمن: ٣٩] ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١](٧). ٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، إِذْ ذَاكَ، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل:﴿: «تَجِىءُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَجِىءُ الصَّلاةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّلاةُ، فَيَقُولُ: إنّكِ عَلَى الْخَيْرِ(٨)، فَتَجِىءُ الصَّدَقَةُ، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّدَقَةُ، فَيَقُولُ: إِنّكِ عَلَى خَيْرِ، ثُمَّ يَجِىءُ الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: أَىْ يَا رَبِّ، أَنَا الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرِ، ثُمَّ تَجِىءُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ، (١) بالمسند: وقال يحيى فيقول: فأعرفهم. (٢) بالمسند: وبأيمانهم. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق. (٤) بالمسند: أثر. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦١/٥، ٢٦٢). (٦) بالمسند: يوم القيامة أحد. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٣/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٠/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٨) بالمسند: (خير) وأيضا بالمجمع بالتنكير. ٤٢٦ کتاب البعث فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرِ، ثُمَّ يَجِىءُ الإِسْلاَمُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَأَنَا الإِسْلاَمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرِ، بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِى))، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ [٤١٠/ب] الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٨]. قَالَ عَبْد اللَّه: عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. قلت: قد وثق عباد بن راشد وأبو سعيد ثقة أيضًا، وقد قال الحسن: حدثنا أبو هريرة إذا ذاك ونحن فى المدينة فكيف يقول هذا(١). ٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْحَوْنِىُّ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ بَابْنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: «الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، ثَلاثَةٌ، فَدِيوَانٌ(٢) لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لاَ يَتْرُكُ اللّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ، [فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِى لاَ يَغْفِرُهُ اللَّهُ](٣) فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢] وَأَمَّ الدِّيوَانُ الَّذِى لاَ يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَّبِّهِ مِنْ صَوْمٍ يَتَرَكَهُ(٤)، أَوْ صَلاَةٍ تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ ذَلِكَ، وَيَتَحَاوَزُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِى لاَ يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا الْقِصَاصُ لاَ مَحَالَةَ(٥). ٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّىِّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنْهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٥/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وزاد فيقول ... وفيه عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغير وضعفه جماعة وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (٢) بالمسند: دیوان. (٣) ما بين المعقوفتين من المجمع والمسند. (٤) بالمسند والمجمع: (تركه) وقال فى هامش المجمع فى نسخة صوم يوم. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٨/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه صدقة بن موسى وقد ضعفه الجمهور وقال مسلم بن إبراهيم حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقا، وبقية رجاله ثقات. ٤٢٧ كتاب البعث بَلَغَنِى عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ(١) سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِى، ثم سِرْتُ(٢) إِلَيْهِ شَهْرًا، حَتّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَيْسٍ، فَقُلْتُ: لِلْبَوَّابِ، قُلْ لَهُ: حَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَقَنِى وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِى عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فِى الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴾ يَقُولُ: ((يُحْشَرُ الْعِبَادُ(٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَوْ قَالَ(٤)، عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا))، قَالَ: قُلْنَا وَمَا بُهْمًا؟ قَالَ: (لَيْسَ مَعَهُمْ شَىْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ من بعد، كما (٥) يَسْمَعَهُ مِنْ قُرْب، أَنَا الدَّيَّانُ، أَنَا الْمَلِكُ(٦)، وَلاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَنْ يَدْخُلَ الَّارَ، وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُضِيهُ(٧)، وَلاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَأَحَدٍ عِنْدَهُ(٨) حَقٌّ حَتَّى أَقُضِيهُ مِعْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ)). قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ وَإِنَّا إِنَّمَا نَأْتِى اللَّهَ عُرَاةً غُرْلاً بُهْمًا؟ قَالَ: ((الْحَسَنَاتِ(٩) وَالسََّاتٍ)(١٠). ١٧ - باب منه ٥٠٢٩ - حَدََّنَا أَبُو نُوحِ قُرَادٌ، أَخْبُرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِىِّ(﴿ .. وعَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ، أَنَّ زِيَادًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَياش(١١) بْنِ أَبِى رَبِيِعَةَ، حَدَّثَهُمْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴾ْ أَنَّ رَجُلا مِنْ (١) بالمسند: حدیث عن رحل. (٢) بالمسند: فسرت. (٣) بالمسند: الناس. (٤) بالمسند: أو قال العباد. (٥) عبارة: يسمعه من بعد كما، غير موجودة بالمسند. (٦) بالمسند: أنا الملك أنا الديان. (٧) بالمسند: أقصه منه. (٨) بالمسند: ولأحد من أهل النار له عنده. (٩) بالمسند: بالحسنات. (١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٥/١٠، ٣٤٦)، وقال: رواه أحمد ورجاله وثقوا ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه إلا أنه قال.بمصر. (١١) وقع بالمسند (عباد) وهو تحريف، وزياد هو ابن أبى زياد، واسمه ميسرة، المخزومى المدنى= ٤٢٨ کتاب البعث أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ ﴾﴿ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِى مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَتِى وَيَخُونُونَنِى وَيَعْصُونَنِى وَأَضْرِبُهُمْ وَأَشتمهم(١)، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ(٢)؟ فَقَالَ لَهُ [٤١١/أ] رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((بحَسْبِ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذِّبُوكَ(٣) وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ (٤) كَانَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلاً لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا لَاَ لَكَ وَلاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ الَّذِى بَقِىَ قِبَلَكَ)). فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَبْكِى بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَا لَك؟ مَا تَقْرَأُ (٥) كِتَابَ اللَّهِ: ﴿وَلَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ فِرَاقِ هَؤُلاَءِ، يَعْنِى عَبِيدَهُ، أُشْهِدُكَ(٦) أَنْهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ(٧). قلت: حدیث عائشة عند الترمذى. قلت: وتقدم حديث عبد الرحمن بن أبى بكر فيما يفعل لصاحب الدين، وأحاديث أول ما يحاسب به الصلاة. ١٨ - باب ليختصمن كل شىء ٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِى السَّمْحِ، عَنِ =مولى عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، قاله فى هامش أطراف المسند (١١٧٧٢)، وقال انظر: طبقات ابن سعد (٣٠٥/٥)، تهذيب الكمال (٤٦٥/٩)، سير أعلام النبلاء (٤٥٦/٥)، الكاشف (٣٣٠/١)، تهذيب التهذيب (٣٦٧/٣). (١) بالمسند: وأسبهم، والعبارة بأطراف المسند: فقال: يا رسول الله، إن لى مملوكين يلومننى ویعصوننی وأُشتمهم. (٢) يا رسول الله: لم ترد بالمسند. (٣) بالمسند: ويكذبونك. (٤) بالمسند: إن. (٥) بالمسند: ماله ما يقرأ. (٦) بالمسند: إنى أشهدك. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨١،٢٨٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٢،٣٥١/١٠)، وقال: رواه أحمد وفى إسناده الصحابى الذى لم يسم وراو لم يسم أيضا وبقية رجالهما رجال الصحيح. ٤٢٩ كتاب البعث ابْنِ حُجَيْرَةً(١)، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ(٢) شَىْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشَّاتَينِ(٣) فِيمَا انْتَطَحَتَا»(٤). ٥٠٣١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فذكر نحوه(٥). ٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَنِيَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: (أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانٍ)(٦). ١٩ - باب شهادة الأعضاء ٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّشٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ بْنِ زُرْعَةً، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنّهُ سَمِعَ النّبِىَّ ◌َ#* يَقُولُ: ((إِنَّ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الإِنْسَانِ يَتَكُلْمُ يَوْمَ يُخْتُمُ عَلَى الأَفْوَاهِ، فَخْذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ)(٧). ٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبُرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ(٨)، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبيَّ: ﴿ فَقَالَ: (مَا لِى أُمْسِكُ(٩) بِحُجَزِكُمْ عَنِ النّارِ، أَلاَ إِنَّ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ دَاعِىَّ، وَإِنَّهُ سَائِلِى هَلْ بَلْغْتُ عِبَادِى؟ وَإِنِّى قَائِلٌ: رَبِّ إِنِّى قَدْ بَلَغْتُهُمْ، فيبلغ (١٠) الشَّاهِدُ مِنْكُمُ (١) بالمسند أبى حجيرة وهو تحريف وقد أشرت إلى ذلك فى هذا الكتاب. (٢) بالمسند: ألا والذى نفسى بيده ليختصمن كل. (٣) بالمسند: الشاتان. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٩/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. (٥) لم أقف عليه. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٤٠٢/٤)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٤٧٦/١٠)، السيوطى فى الدر المنثور (٣٢٨/٥). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٩/١٠)، وقال: رواه أحمد بإسناد حسن. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥١/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وإسنادهما جید. (٨) هو معاوية بن جندة القرشى. (٩) بالمجمع: آخذ. وأشار إلى أنها بنسخة. أمسك. (١٠) بالمسند: فليبلغ. ٤٣٠ كتاب البعث الْغَائِبَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ مَدْعُوُونَ مُغَدَّمَةً أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُبِينُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ(١) وَكَفْهُ))، قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ هَذَا دِيْنَا؟ قَالَ: (هَذَا دِينُكُمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ»(٢). قلت: ذكر هذا فى حديث طويل. ٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَهْزِ، فذكر نحوه فى حديث طويل(٣). ٢٠ - باب ليقصن للشاة من الشاة والذرة من الذرة ٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ يَحْبَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ قَالَ: ((يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتّى الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَخَتَّى الذِّرَّةُ مِنَ الذَّرَّةِ»(٤). قلت: هو فى الصحيح [مختصرًا](٥) عن هذا. ٥٠٣٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجْ، عَنْ أَبِى الْهَيْئَمُ، عَن أَبِى سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ [٤١١/ب]﴿ قَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّه لَيَخْتَصِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى الشََّتَانِ فِيمَا انْتَطَحْتَا)(٦). ٥٠٣٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو يَحْيَى الْبَزَّزُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ (٧)، مِنْ يَتِى قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِى (١) بالمسند: لفخذه. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥،٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥١/١٠)، وقال: رواه أحمد فی حدیث طويل ورجاله ثقات (٣) انظر الحديث السابق. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٣/٢). (٥) ما بين المعقوفتين بياض غير واضح فيه شىء وأظنه كما أثبت. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٢/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٣). (٧) جاء بهامش المخطوط: ترجمة له قال فيها: العوام بن مراجم بالراء والجيم من بنى قيس بن ثعلبة قال أبو حاتم: صالح، وقال ابن معين: ثقة لم أسمع أحد يحدث عنه إلا شعبة، وروى عنه خالد ابن إسحاق ذكره الحسينى. قلت: ذكره ابن حجر فى التعجيل (٨٢٣). والحسينى فى= ٤٣١ کتاب البعث عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ قَالَ: ((إنَّ الْحَمَّاءَ لَتُقَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾(١). ٥٠٣٩ - قَالَ عَبْدِ اللّهِ: وَجَدْت هذا الحديث فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطٌ يَدِهِ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبُرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِى ذَرِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِل:﴿ كَانَ حَالِسًا، وَشَاتَانِ تَقْتَرِنَانِ فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ﴾، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((عَجْبْتُ لَهَا، وَالْذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»(٢). ٥٠٤٠ - قَالَ عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُنْذِرِ الثَّوْرِىِّ، عَنْ أَشْيَاخِ لَهُ. ٥٠٤١ - حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى أَبِى يَعْلَى، عَنْ أَشْيَاخِ لَهُ، عَنْ أَبِى ذَرِّ، فَذَكَّرَ مَعْنَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ، فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرُ، هَلْ تَدْرِى فِيمَ تَنْتُطِحَان))، قَالَ: لاَ، قَالَ: (لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِى وَسَيَفْضِى بَيْنَهُمَا)(٣). ٢١ - باب لن ينجى أحدًا عمله ٥٠٤٢ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنِى فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، مَوْلَى بَنِى عَنْزِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ = الإكمال (٦٧٦)، وأبو حاتم فى الجرح والتعديل (٢٢/٢/٣)، وابن معين فى تاريخه (٤٦/٢). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٢/١)، ذكره الهيثمى. فى مجمع الزوائد (٣٢٥/١٠)، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير والبزار وعبد الله بن أحمد وفيه الحجاج بن نصير، وقد وثق على ضعفه وبقية رجال البزار رجال الصحيح غير العوام بن مزاحم وهو ثقة. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٢/٥، ١٧٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٢/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار بالرواية الأولى وكذلك الطبرانى فى المعجم الأوسط وفيها ليث بن أبى سليم وهو مدلس، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ابن عائشة وهو ثقة، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح وفيها راو لم يسم. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٢/٥)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. ٤٣٢ كتاب البعث بِرَحْمَةِ اللَّهِ)، قُلْنَا: وَلاَ أَنْتَ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِىَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ: فَوْقَ رَأْسِهِ)(١). ٥٠٤٣ - حَدَّثَا هَائِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِىِّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: (لَنْ يُنْجِىَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ)، قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِى اللّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَىْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا»(٢). قلت: هو فی الصحیح باختصار. ٢٢ - باب ما جاء فى الحوض ٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَكّمِ الْنَانِىُّ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النّبِّ ◌ِ﴿ِ، فَقَالاَ: إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ(٤) غَيْرَ أَنْهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: (إِنَّ(٥) أُمُّكُمَا فِى النّارِ)، فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِى وُجُوهِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا، فَرُدَّا، فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يُرَى فِى وُجُوهِهِمَا رَجَيَا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَىْءٌ، فَقَالَ: (أُمِّى مَعَ أُمِّكُمَا)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا يُغْنِى هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَمْ أَرَ رَجُلاً قَطُّ أَكْثَرَ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٦/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٤٠١/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (١٠٤٠٨)، رواه الطبرانى فى الكبير (٣٦٩/٧). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٥٦/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى (١٢٢/٨)، وفى الأدب المفرد (٤٦١)، مسلم فى صفات المنافقين (ب ١٧ رقم ٧١)، التبريزى فى المشكاة (٢٣٧١)، الحافظ فى فتح البارى (٢٩٤/١١)، الزبيدى فى الإتحاف (٩٧/٩). (٣) كذا بالمخطوط وبالمسند: ((عثمان بن إبراهيم))، وبالمجمع عثمان بن عمير، وبأطراف المسند ((عن عثمان عن إبراهيم)). (٤) بالمسند، قال: وذكر الضيف. (٥) حرف ((إن))، لم يرد بالمسند. ٤٣٣ كتاب البعث سُؤَالًّا مِنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ وَعَدَكَ رَّبُّكَ فِيهَا [٤١٢/أ] أَوْ فِيهِمَا؟ قَالَ فَظَنَّ: أَنْهُ مِنْ شَىْءٍ قَدْ سَمِعَهُ، فَقَالَ: (مَا سَأَلْتُهُ رَبِّى وَمَا أَطْمَعَنِى فِيهِ، وَإِّى لِأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: ((ذَاكَ إِذَا جِىءَ بِكُمْ عُرَاةً حُفَاةً غُرْلاً(١)، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، عَلَيْهِ السَّلَامَ، يَقُولُ: الْبِسُوا(٢) حَلِيلِى، ◌َيُؤْثَى بِرَيْطَيْنِ (٣) بَيْضَاوَيْنِ فَلَيْبِسْهُمَا، ثُمَّ يَفْعُدُ فَيَسْتَقْبِلُ الْعَرْشَ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِى فَأَلْبَسُهَا، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لاَ يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِى، يَغْبِطُنِى بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، قَالَ: وَيُفْتَحُ نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ)). فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: فَإِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطٌ إلّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ (٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ؟ قَالَ: ((حَالَّهُ الْمِسْكُ، وَرَضْرَاضُهُ الَّومُ)) (٥). قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ، قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ، إِلاَّ كَانَ لَهُ نَبْتَةٌ، فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَهُ نَبْتٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ، قُضْبَانُ الذَّهَبِ))، قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ، فَإِنَّهُ قَلَّمَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلاَّ أَوْرَقَ، وَإِلاَّ كَانَ لَهُ ثَمَرٌّ، قَالَ الأَنْصَارِىُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ مِنْ ثَمَرِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، أَلْوَانُ الْحَوْهَرِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ (٦) شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًّا لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهُ، وَمَن(٧) حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ بَعْدَهُ)(٨). ٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَد شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فِى الْحَوْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا (١) أی غیر مختونین، هامش مجمع الزوائد. (٢) بالمسند: ((أکسوا)). (٣) الريطة: كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: ثوب رقيق لين، هامش مجمع الزوائد. (٤) الرضراض: هو الحصى الصغار، هامش مجمع الزوائد. (٥) التوم، الدر، هامش مجمع الزوائد. (٦) بالمسند: ((إن من)). (٧) بالمسند: ((وإن)). (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٨/١، ٣٩٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦١/١٠/١٠، ٣٦٢)، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبرانى، وفى أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف، رواه الطبرانى فى الكبير (٩٨/١٠). ٤٣٤ کتاب البعث مُوَنَّقًا أَعْجَبَهُ، فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِى(١). قلت: تقدم لزيد بن أرقم حديث فى ذكر الحوض فى العلم فيمن كذب على رسول الله مِ ٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ يَحْتِى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَكَ حَوْضًا؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَأَحَبُّ مَنْ يرده(٢) عَلَىَّ قَوْمُكٍ))(٣). ٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُحَنْسَ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطْلِبِ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَ خَوْلَةً بِنْتَ قَيْسِ ابْنِ قَهْدٍ الأَنْصَارِيَّةَ، مِنْ بَنِى النَّجَّارِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ يَزُورُ حَمْزَةَ فِى بَيْتِهَا، وَكَانَتْ تُحَدِّثُهُ عَنْهُ فَ﴿ أَحَادِيثَ، قَالَتْ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَنِى عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُ أَنَّ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضًا مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا؟ قَالَ: ((أَجَلْ، وَأَحَبُّ النّاسِ إِلَىَّ أَنْ يَرْوَى مِنْهُ قَوْمُكِ)). قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ بُرْمَةً فِيهَا حُبْرَ (٤)، أَوْ حَرِيرَةٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ يَدَهُ فِى الْبُرْمَةِ لِيَأْكُلَ، فَاحْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَالَ: (حَسِّ)، ثُمَّ قَالَ: ((ابْنُ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ الْبَرْدُ، قَالَ: حَسِّ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْحَرُّ، قَالَ: حَسِّ) (٥). ٥٠٤٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِى سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ [٤١٢/ب] سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦١/١٠)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٢) بالمسند: ((ورده)). (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩/٦، ٤١٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦١/١٠)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى وقال: هكذا رواه أبو خالد الأحمر، عن خولة بنت حكيم، وقال الناس: عن خولة بنت قيس، ورجالهما رجال الصحيح. (٤) كذا بالمسند وبالمخطوط غير واضحة وبالمجمع: ((حرة). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٠/٦)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد، ورواه الطبرانى باختصار، وقال : .... ورجال أحمد رجال الصحيح. ٤٣٥ كتاب البعث سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ، ويجاءٍ(١) بِأَقْوَامٍ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ أَىْ رَبِّ، فَيُقَالُ: مَا زَالُوا بَعْدَكَ مَرْتَدُّينَ(٢) عَلَى أَعْقَابھمْ)(٣). ٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَمْرِو أَبُو عُثْمَانَ الأُخْمُوسِىُّ، حَدَّثَنِى الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِى الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رحمه الله، أَنْهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿ قَالَ: ((حَوْضِى كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنَ الثّلْجِ، وَأَخْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ))، قَالَ قَائِلٌ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمُ، الشَّعِئَةُ رُءُوسُهُمُ (٤)، الدَّنِسَةُ ثِيَأْبُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ، وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُنَعِّمَاتِ (٥)، قال: الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِى عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الْذِى لَهُمْ»(٦). قلت: له حديث فى الصحيح غير هذا فى الحوض. (١) بالمسند: ((ويؤتى)). (٢) بالمسند: ((يرتدون)). (٣) ذكره الإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٤/١٠)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير والأوسط بنحوه إلاّ أنه قال فى أوله .... وذكر الحديث، والبزار، وفى إسناده عندهم ليث بن أبى سليم، وهو مدلس، وبقية رحالهم ثقات. (٤) بالمسند: الشعثة رؤسهم الشحبة وجوههم. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٢/٢). (٦) بالمسند: المتنعمات، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٥/١٠، ٣٦٦)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى من رواية عمرو بن عمر الأحموشى، عن المخارق بن أبى المخارق، واسم أبيه عبد اللـه ابن جابر، وقد ذكرهما ابن حبان فى الثقات، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح، قلت: جاء بها مش المخطوط عبارة لا يظهر فيها شىء ولعلها كما بالمجمع، قلت، أى الهيثمى: حديث ابن عمر فى الصحيح بغير هذا السياق، وهذا على الصواب موافقًا لرواية الناس، والذى فى الصحيح كما بين حربى، وأذرح وهما قريتان إحداهما إلى جنب الأخرى، وقال بعض مشايخنا، وهو الشيخ العلامة، صلاح الدين العلائی: إنه سقط منه، وهو کما بینکم وبین جربى، وأُذرح، وإنه وقع بها سمعت هذا منه. ٤٣٦ كتاب البعث ٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبِيْرِ، أَنْهُ سَمِعَ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((أَنَا عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَىَّ)، قَالَ: (فَيُؤْخَذُ مَن (١) دُونِى، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِى أُمَّتِى، فَيَقَالُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ مَا يَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ). قَالَ حَابِرٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾:((وَالْحَوْضُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، يَعْنِى عَرْضُهُ، مِثْلُ طُولِهِ، وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَطْيَبُ رِيّحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا»(٢). ٥٠٥١ - حَدََّنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِىِ الزُّبِيْرِ، عَنْ حَابِرٍ، أَنْهُ سَمِعَ النّبِىَّ ﴿ يَقُولُ: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَرَوْنِى، فَأَنَا عَلَّى الْحَوْضِ قَدْرَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكّةَ، وَسَأْتِى رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِقِرَبٍ وَآنِيَةٍ فَلاَ يَطْعَمُونَ مِنْهُ شَيْئًا)(٣). ٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنْهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يقول، فَذَكَر نَحوهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ. ٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمٍ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِىِّ، وَأَبِى الْيَمَانِ الْهَوْزَنِىِّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿لَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِى أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِى الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَس: وَاللَّهِ وَاللَّهِ(٤) مَا أُولَئِكَ فِى أُمَّتِّكَ إِلَّ كَالذِّبَابِ الأَصْهَبِ فِى الذِّبَّانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلِ﴾: (فَإِنَّ(٥) رَبِّك عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَعَدَنِى سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَزَادَنِى ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ)، قَالَ: فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ يَا نَبِىَّ اللّهِ؟ قَالَ: ((كَمَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ، وَأَوْسَعَ (١) حرف ((من))، لم يرد بالمسند. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٤/١٠)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار باختصار، وفيه ضعف. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٥/٣)، (٣٤٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٤/١٠)، وقال: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا، وفى إسناده المرفوع ابن لهيعة، ورجال الموقوف رجال الصحيح، ورواه الطبرانى فى الأوسط مرفوعًا، وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله: ((فلا یطعمون منه شيئا»، برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك. (٤) كذا بالمخطوط وبالمسند غير مكررة. (٥) بالمسند ( كان)). ٠٤٣٧ كتاب البعث وَأَوْسَعَ)، يُشِيرُ بِيَدِهِ، قَالَ: ((فِيهِ مَثْعَبَانِ(١) مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ»، قَالَ: فَمَا حَوْضُكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّنِ، [٤١٣/أ] وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةٌ مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهَا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا»(٢). قلت: عند الترمذى وابن ماجه بعضه. [فائدة]: قَالَ عَبْد اللَّه: وَجَدْت هذا الحديث فِى كِتَابِ أَبِى بِخَطٌ يَدِهِ، وَقَدْ ضَرَبَ عَلَيه، فظننت أنه ضرب عليه؛ لأنّه خَطأ إنما هو، عن زيد، عن أَبِى سلام، عَن أَبِى أمامة. ٥٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّاثُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: (لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَحِيَتِى وَرَآنِى، حَتَّى إِذَا رُفِعُوا إِلَىَّ وَرَأَيْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِى، فَلْأَقُولَنَّ رَبِّ أَصْحَابِى أَصْحَابِى، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَتُوا بَعْدَكَ)(٣). [فائدة]: قال عَبْد اللَّه: وَجَدْت هذه الأحاديث فِى كِتَابٍ أَبِى بِخَطْ يَدِهِ. ٥٠٥٥ - حَدَّثَا هودة، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ عَبْد الرَّحمن ابن أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِل﴿ قَالَ: ((لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ الْحَوْضَ))، فذكر نحوه(٤). . ٢٣ - باب فى الشفاعة ٥٠٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّاشٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ (١) واديان، هامش المجمع. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٠/٥، ٢٥١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٢/١٠)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى، ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبرانى رجال الصحيح إلاّ أنه قال ..... (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨/٥)، أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٩١٨٥)، ابن أبى عاصم فى السنة (٣٥٦/٢)، الإتحافات السنية (٢٦٥). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠/٥)، أطراف الحديث عند: مسلم فى الفضائل (ب٩ رقم ٤٠)، ابن حجر فى فتح البارى (٣٨٥/١١)، ابن عبد البر فى التمهيد (٢٩٣/٢)، ابن أبى عاصم فى السنة (٣٥٦/٢)، الطبرى فى التفسير (٢٨/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٩١٣١). ٤٣٨ كتاب البعث الصَّنْعَانِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: فَقَدَ النّبِىَّ :﴿ لَيْلَةً أَصْحَابُهُ، وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَنْزَلُوهُ أَوْسَطَهُمْ، فَفَرِعُوا وَظَنُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، اخْتَارَ لَهُ أَصْحَابًا غَيْرَهُمْ، فَإِذَا هُمْ بِخَيَالِ النِّّل:﴿، فَكَّرُوا حِينَ رَأَوْهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْفَقْنَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، اخْتَارَ لَكَ أَصْحَابًا غَيْرَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((لاَ، بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِى فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَلَى أَيْقَظَنِى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى لَمْ أَبْعَثْ نَبيًّا، وَلاَ رَسُولاً، إِلاَّ وَقَدْ سَأَلَنِى مَسْأَلَةً أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ، فَاسْأَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ؟ فَقُلْتُ: مَسْأَلَتِى شَفَاعَةٌ لِأُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الشَّفَاعَةُ؟ قَالَ: ((أَقُولُ يَا رَبِّ شَفَاعَتِى الَّتِى اخْتَبَأْتُ عِنْدَكَ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ: نَعَمْ، فَيُخْرِجُ رَبِّى بَقِيَّةَ أُمَّتِى، مِنَ الَّارِ فَيَدُخَلْهُمْ (١) الْحَنَّةِ)(٢). ٥٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِىُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ النِّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الَّبِّ ◌َ﴾، قَالَ: ((خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، أَوْ يَدْخُلُ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنْهَا أَعَمُّ، وَأَكْفَى، أَتْرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ لاَ، وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِِّينَ الْخَطَّاءُونَ)). قَالَ زِيَادٌ: أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ، وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِى حَدَّثَنَا. ٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ عَامَ غَزْوَةٍ تَّبُوكَ، قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّى، فَاجْتَمَعَ(٣) رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَحْرُسُونَهُ، حَتَّى إِذَا صَلَّى وَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: (لَقَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ خَمْسًا مَا [٤١٣/ب] أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِى، أَمَّا أَنَا فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِى إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَوْمِهِ، وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرَّعْبِ، وَلَوْ كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، لَمُلِئَ مِنْهُ رُعْبًا، وَأُحِلَّتْ لِىَ الْغَنَائِمُ آكُلُهَا، وَكَانَ مَنْ قَبْلِى يُعَظِّمُونَ أَكْلَهَا كَانُوا يُحْرِقُونَهَا، وَجُعِلَتْ لِىَ الأَرْضُ مَسَاجِدَ وَطَهُورًا، أَيْنَمَا (١) بالمسند ((فينبدهم). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٥/٥، ٣٢٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٧/١٠)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى، ورجال أحمد ثقات على ضعف فى بعضهم. (٣) بالمسند ((فاجتمع وراءه)). ٤٣٩ کتاب البعث أَدْرَ كَنْنِى الصَّلاَةُ تَمَسَّحْتُ وَصَّلَيْتُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِى يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانُوا يُصِلُّونَ فِى كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَالْخَامِسَةُ هِىَ مَا هِىَ؟ قِيلَ لِى: سَلْ، فَإِنَّ كُلَّ نَبِىِّ قَدْ سَأَلَ فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهِىَ لَكُمْ، وَلِمَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ)(١). ٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبُرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ حَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَت عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَإِذَا رَجُلٌ يَتَكُلُّمُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: يَا مُعَاوِيَةُ، فَأَذَّهُ(٢) لِى فِى الْكَلاَمِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَتَكُلَّمُ بِمِثْلٍ مَا قَالَ الآخَرُ، فَقَالَ بُرَيْدَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (إِنِى لِأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَدَ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَحَرَةٍ وَمَدَرَةٍ»، قَالَ: أَفَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَّةُ، وَلاَ يَرْجُوهَا عَلِىُّ رَضِى اللَّه عَنْهِ(٣). ٥٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبُرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مَلِيحِ الْهُذَلِىِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ حَبَلٍ، وَعَنْ أَبِى مُوسَى، قَالاَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً كَانَ الَّذِى يَلِيهِ الْمُهَاجِرُونَ، قَالَ: فَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَقَامَ النّبِىُّ : ﴿ وَنَحْنُ حَوْلَهُ، قَالَ: فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذْ، فَنَظَرْنَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الأَرْحَاءِ إِذْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ، قَالَ: (مَا شَأْنْكُمْ)؟ فَقَالُوا: انْتْبَهْنَا، فَلَمْ تَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَىْءٌ، فَجْنَا نَطْلُبُكَ، قَالَ: ((أَتَانِى آتٍ فِى مَنَامِى، فَخَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِى، أَوْ شَفَاعَةً، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ)). فَقُلْنَا: فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ، لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا: لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا، وَكَثُرَ النَّاسُ، فَقَالَ: ((إِّى أَجْعَلُ شَفَاعَتِى لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا)(٤). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٧/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٤٣٢/٤)، الشجرى فى الأمالى (٢١٨/١)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٢٠٦٦)، ابن كثير فى التفسير (٤٨٩/٣)، الألبانى فى الإرواء (٣١٧/١). (٢) بالمجمع «أتأذن)). (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧٨/١٠)، وقال: رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف كثير فى أبى إسرائيل الملائى. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٢/٥)، أطراف الحديث عند: الترمذى (٢٢٤٠)، أبى داود فى استفتاح الصلاة (ب ٨١)، ابن ماجه (٤٠٧٥)، عبد الرزاق فى المصنف (١٥١٣). ٤٤٠ کتاب البعث ٥٠٦١ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنَ سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا عَاصِمٌ، عَن أَبِى بُرْدَةَ، عَن أَبِى مُوسَى، فذكر معناه إلاَّ إِنَّه قَالَ: فَقَالا: ادْعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ يَجْعَلَنَا فِى شَفَاعَتِكَ؟ فَقَالَ: (أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا فِى شَفَاعَتِى)(١). قلت: لأبی موسی حديث آخر یأتی. ٥٠٦٢ - حَدََّا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا زَكَرِيًّا، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((قَدْ أَعْطَى كُلَّ نَبِىِّ عَطِيّةً، فَكُلٌّ قَدْ تَعَجَّلَهَا، وَإِنِّى أَخْرْتُ عَطِّتِى شَفَاعَةً لِأُمَّتِى))، فذكر الحديث(٢). ٥٠٦٣ - حَدََّنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ نَاشِرٍ، مِنْ بَنِى سَرِيِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ، قَاصَّ أَهْلِ الشَّامِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُوبَ الأَنْصَارِىَّ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿َ خَرَجَ ذَاتَ [٤١٤/أ] يَوْمٍ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَّهُمْ: (إِنَّ رَبِى عَزَّ وَجَلَّ، خَيَّرَنِى بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخَلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَبَيْنَ الْخَبِئَةِ عِنْدَهُ لأُمَِّى)). فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُخَبِّئُ ذَلِكَ رَّكَ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يُكَبِّرُ، فَقَالَ: ((إِنَّ رَبِّى زَادَنِى مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالْخَبِيئَةُ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو رُهْمٍ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، وَمَا تَظُنُّ خَبِئَةَ رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ فَأَكَلَهُ النّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ، فَقَالُوا: وَمَا أَنْتَ وَخَبِئَةَ رَسُولِ اللّهِ،﴿؟ فَقَالَ أَبُو أَيُوبَ: دَعُوه، أُخْبِرْكُمْ(٣) عَنْ خَبِيئَةٍ رَسُول اللَّهِ ﴿ كَمَا أَظُنُّ، بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ، إِنَّ خَبَيْئَةَ رَسُولِ اللّهِ ﴿ أَنْ يَقُولَ: رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مُصَدِّقًا لِسَانَهُ قَلْبُهُ، فَأَدْخِلْهُ الْجَنّةَ(٤). ٥٠٦٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، يَعْنِى الأَشْيَبَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الأَعْرَجُ، قَالَ عَبْد اللَّهِ: أَظُنُّهُ يَعْنِى الشَّنِّىَّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ مَخْفَرٍ، (١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٦٨/١٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح غير عاصم بن أبى النجود، وقد وثق على ضعف. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠/٣). (٣) بالمسند ((دعو الرجل عنكم أخبر كم)). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٣/٥).