النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ کتاب الزهد وَحَقّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَزَاوِرِينَ(١) فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَتَّتِى لِلْمُتَحَاِّينَ(٢) فِيَّ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورِ فِى ظِلِّ الْعَرْشِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ)(٣). ٤٩٠١ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، يَعْنِى ابْنَ بُرْقَانَ، عَن حَبيبُ، فذكر نحوه وزاد فيه: ((وَحَقّتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَّوَاصِلِينَ فِىَّ)(٤). ٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِى شَهْرٌ، حَدَّثَنِى أَبُو طَبْيَةَ، قَالَ: إِنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ السُّلَمِىَّ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِى حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ وَلاَ كَذِبٌ، وَلاَ تُحَدِّثْنِهِ عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلَّذِينَ يَتَحَأَبُونَ مِنْ أَحْلِى، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِى لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِى، وَحَقّتْ مَحَّتِى لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِى، وَحَقْتْ مَحَيَّتِى لِلَّذِينَ يَتَبَاذُلُونَ مِنْ أَجْلِى))، فذكر الحديث(٥). ١٨ - باب من أحب أحدًا فليعلمه(٦) ٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةً، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ أَبِى حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا سَالِمِ الْحَيْشَانِىَّ أَتَّى إِلَى أَبِى أُمَيَّةً فِى مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِى مَنْزِلِهِ، فَلُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ، وَقَدْ جِنْتُكَ فِى مَنْزِلِكَ»(٧). (١) بالمسند: المتباذلين. (٢) بالمسند: المتزاورين. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٦/٥، ٢٣٧، ٢٣٩). (٤) انظر الحديث السابق. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٦/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٩/١٠)، وقال: رواه الطبرانى فى الثلاثة، وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات. (٦) هذا العنوان بعضه غير ظاهر بالمخطوط، ونقلته من مجمع الزوائد. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٥، ١٧٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨١/١٠، ٢٨٢)، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن. ٣٨٢ كتاب الزهد ٤٩٠٤ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، فذكره فى أتم منه(١). ١٩ - باب إن أرواح المؤمنين [تلتقى](٢) ٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَاَلِ الصَّدَفِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ [٤٠١/أ]ِ﴿ قَالَ: ((إنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِى عَلَى مَسِيرَةٍ يَوْمٍ مَا رَأَى أَحَدٌ منهم(٣) صَاحِبَهُ قَطُ))(٤). ٤٩٠٦ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِىِ السَّمْحِ، فذكر نحوه إلاَّ أَنَّه قَالَ: (لَيَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةٍ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ)(٥). ٢٠ - باب فيمن لا صبوة له ومن ينشأ فى العبادة (٦) ٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى عُشَّانَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ(٧). صبوه)) ٢١ - [باب](٨) ٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَفَّاثُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((يَا ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ كَأَنَّكَ تُرَى، وَعُدَّ نَفْسَكَ (١) انظر الحديث السابق. (٢) هذا العنوان بعضه غير ظاهر، وأضفت إليه ليستقيم المعنى. (٣) بالمسند: أحدهم. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٥/٢، ٢٢٠). (٥) انظر الحديث السابق. (٦) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط، ونقلته من المجمع. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٠/١٠)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى، وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٦٠٨/٨)، السيوطى فى جمع الجوامع (٥٠٤٠)، ابن أبى عاصم فى السنة (٢٥٠/١)، ابن الجوزى فى زاد المسير (٥٠/٧). (٨) هذا العنوان لا يظهر بالمخطوط، ولم أقف عليه بالمجمع. ٣٨٣ كتاب الزهد مَعَ الْمَوْنَى، وَإِنَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ»(١). ٢٢ - باب ما يقول إذا خاف شيئًا من ذلك(٢) ٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى سُلَيْمَانَ الْعَزْرَمِيَّ، عَنْ أَبِى عَلِىّ، رَجُلٍ مِنْ يَنِى كَاهِلٍ، قَالَ: خَطَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرَىُّ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتّقُوا هَذَا الشَّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَزْنِ، وَقَيْسُ بْنُ المُضَارِبِ، فَقَالاَ: وَاللَّهِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ، أَوْ لَنَأْتِيَنَّ عُمَرَ مَأْذُونٌ لَنَا، أَوْ غَيْرُ مَأْذُونٍ، قَالَ: بَلْ أَخْرُجُ مِمَّا قُلْتُ، خَطَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: (أَيُّهَا النَّاسُ اتّقُوا هَذَا الشِّرْكَ، فَإِنَّهُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ)، فَقَالَ لَهُ، مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: وَكَيْفَ تَتْقِهِ وَهُوَ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النّمْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا نَعْلَمُهُ، وَنَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَاَ نَعْلَمه(٣) (٤). ٢٣ - باب منه(٥) ٤٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالدِّينِ (٦)، وَالتّمْكِينِ فِى الأَرْضِ))، وَهُوَ يَشُكُّ فِى السَّادِسَةِ، قَالَ: ((فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِى الْآخِرَةِ مِنْ (٧) نَصِيبٌ))(٨)، قَالَ عَبْد اللَّهِ: (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٣/٢). (٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط، ونقلته من المجمع، وهذا الشىء هو الرياء. (٣) بالمسند: نعلم. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٣/١٠)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبى على، ووثقه ابن حبان. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٨١/٨)، السيوطى فى الدر المنثور (٢٥٧/٤)، البخارى فى التاريخ الكبير (٥٨/٩)، ابن كثير فى التفسير (٣٤٤/٤)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٧٦/١). (٥) هذا الحديث جاء فى المجمع تحت عنوان: باب ما جاء فى الرياء. (٦) بالمسند: الدين النصر. (٧) حرف الجر: من، لم يرد فى المسند. (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٠/١٠)، = ٣٨٤ كتاب الزهد قَالَ أَبِى: أَبُو سَلَمَةَ هَذَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَخُو عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقَسْلمِىِّ(١). ٤٩١١ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْمُقَدَّمِىُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ الْخُزَاعِىِّ(٢)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسِ (ح) قَالَ عَبْد اللّهِ: وَحَدَّثَنِى أَبِى، حَدَّثَنِى أَبُوِ الشَّعْثَاءِ عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْمُغِيرَةَ السَّرَّاجِ(٣)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِىِ الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِىِّ بْنِ كُّعْبٍ، فذكره، وَهَذَا لَفْظُ الْمُقَدَّمِىِّ(٤). ٤٩١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قال عبد الواحد فِى حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، فذكره(٥). ٤٩١٣ - وَقَالَ عَبْد اللَّه: وحَدَّثَنِى أَبُو يَحْتَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَازُ، حَدَّثَنَا [٤٠١ /ب] قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، فذكر نحوه(٦). ٤٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثْنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنَ بَهْرَامَ، قَالَ(٧) شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: قَالَ ابْنُ غَنْمٍ: لَمَّ دَخَلْنَا مَسْجِدَ الْحَابِيَةِ أَنَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَلْفينا (٨) عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَأَخَذَ يَمِينِى بِشِمَالِهِ وَشِمَالَ أَبِى الدَّرْدَاءِ بِيَمِينِهِ، فَخَرَجَ يَمْشِى بَيْنَنَا، وَنَحْنُ نَنْتَجِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا نَنَاجَى (٩)، قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: لَئِنْ طَالَ بِكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُمَا، أَوْ كِلاَكُمَا =وقال: رواه أحمد وابنه من طرق، ورجال أحمد رجال الصحيح. (١) صوابه: القسملى. انظر: الأنساب للسمعانى (٤٢٠/١٠)، وضبطها بقوله: بفتح القاف، وسكون المهملة، وفتح الميم، بعدها لام، هذه النسبة إلى القساملة، وهى قبيلة من الأزد نزلت البصرة. انظر هامش أطراف المسند (١٢). (٢) بالمسند: أبى سلمة الخراسانى. (٣) بأطراف المسند: مغيرة الراج. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٤/٥). (٥) انظر الحديث السابق. (٦) انظر الحديث السابق. (٧) بالمسند: قال: قال. (٨) بالمسند: لقينا. (٩) بالمسند: بما نتناجى، وذاك قوله . . ٣٨٥ کتاب الزهد لَيُوشِكَنَّ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ تَبَجِ الْمُسْلِمِينَ، يَعْنِى مِنْ وَسَطٍ قَرَّأَ الْقُرْآنَ، عَلَى لِسَان مُحَمَّدٍ ﴿ قِدْ أَعَادَهُ(١) وَأَبْدَاهُ، ما حَلَّ حَلَاَلَهُ(٢)، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَتَرك عِنْدَ مَنَازِلِهِ، لاَ يَحُورُ فِيكُمْ إِلاَّ كَمَا يَحُورُ رَأْسُ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، فَجَلَسَنَا إِلَيْهِ(٣)، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النّاسُ، لَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَالشِّرْكِ)، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: اللَّهُمَّ غَفْرًا، أَوَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ قَدْ حَدَّثَنَا: ((أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ◌َئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى حَزِيرَةِ الْعَرَبِ)). فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا هِىَ شَهَوَاتُ الدُّنْيَا مِنْ نِسَائِهَا وَشَهَوَاتِهَا، فَمَا هَذَا الشِّرْكُ الَّذِى تُخَوِّفْنَا بِهِ يَا شَدَّادُ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: أَرَأَيْتُمْ(٤) لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلاً يُصَلّى لِرَجُلٍ أَوْ يَصُومُ لِرَجُلٍ أَوْ يَتَصَدَّقُ(٥)، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ(٦) أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ وَاللَّهِ إِنَّ(٧) مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ أَوْ صَامَ لَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ لَقَدْ أَشْرَكَ، [فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِّى قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ] (٨)، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلاَ يَعْمِدُ اللَّهِ إِلَى مَا أَبْتُغِىَ (٩) بِه وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِهِ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدَعَ مَا أُشِرِكِ(١٠) بِهِ، فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنِّى(١١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِى، مَنْ أَشْرَكَ بِى شَيْئًا، فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ (١) بالمسند: فأعاده. (٢) بالمسند: وأحل حلاله. (٣) بالمسند: فجلسا إلينا. (٤) بالمسند: أرأيتکم. (٥) بالمسند: أو یصوم له، أو يتصدق له. (٦) بالمسند: لقد. (٧) بالمسند: إنه. (٨) ما بين المعقوفين من المسند. (٩) بالمسند: عند ذلك إلى ما أبتغى منه وجهه من ذلك به وجهه. (١٠) بالمسند: يشرك. (١١) بالمسند: فإنى. ٣٨٦ كتاب الزهد قَلِلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِى أَشْرَكَ بِهِ، أَنَا(١) عَنْهُ غَنِىٌّ) (٢). قلت: عند ابن ماجه طرف منه. ٢٤ - باب منه ٤٩١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُفْرِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثْنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً يَقُولُ: حَدَّثَنِى أَبُو هِنْدِ الدَّارِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، رَايَا اللَّهُ تَعَلَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ)(٣). ٤٩١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا بَكْارٌ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿ه:(مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَايَا رَايَا اللَّهُ بِهِ)(٤). ٤٩١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ (٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ فِى بَيْتِ أَبِى عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَصَغْرَهُ وَحَقْرَهُ». فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (٦). (١) بالمسند: وأنا. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٥/٤، ١٢٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٠/١٠، ٢٢١)، وقال: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وثقه أحمد وغيره، وضعفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٣/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار، إلا أنه قال :... والطبرانى بنحوه، ورجال أحمد والبزار وأحد أسانيد الطبرانى رجال الصحيح. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٢/١٠، ٢٢٣)، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبرانى، وأسانيدهم حسنة. (٥) بالمسند: يحيى بن سعيد، بدلاً من: محمد بن جعفر. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٢/٢، ٢١٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٢/١٠)، وقال: رواه الطبرانى فى الكبير، واللفظ له، أى ما بالمجمع، والأوسط بنحوه، وقال ... ورواه أحمد باختصار قول ابن عمر، وقال :... وسمى الطبرانى الرجل، وهو خيثمة بن عبد الرحمن، فبهذا الاعتبار رجال أحمد وأحد أسانيد الطبرانى فى الكبير رجال الصحيح. ٣٨٧ كتاب الزهد ٤٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: كُنّا [٤٠٢/أ] جُلُوسًا فِى بَيْت(١) أَبِى عُبَيْدَةً، فَذَكَر(٢) الرِّيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ يُكْنَى بِأَبِى يَزِيدَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فذكر نحوه باختصار(٣). ٢٥ - باب كراهية إظهار العمل (٤) ٤٩١٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ، حَدَّثَنِى مَنْ سَمِعَ حِطّانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَن أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ: هَلُمَّ فَلْنَحْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴾﴿ُ شَاهِدٌ هَذَا الْيَوْمَ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هَلُمَّ فَلَنَجْعَلْ يَوْمَنَا هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى تَمَنِيْتُ(٥) أَنَّ الأَرْضَ سَاحَتْ بِى(٦). ٤٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، فذكر نحوه إلاّ أنه قَالَ: ((فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهَا خَتَّى تَمَنْيْتُ أَنْ أَسِيخَ فِى الأَرْضِ» (٧). ٢٦ - باب لو عمل أحد فى صخرة صماء خرج عمله إلى الناس(٨) ٤٩٢١ - حَدَّثَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجْ، عَنْ أَبِى الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ، لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلاَ كُوَّةٌ، لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائًِّا مَا كَانَ))(٩). (١) بالمسند: عند. (٢) بالمسند: فذكروا. (٣) انظر الحديث السابق. (٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط، ونقلته من المجمع. (٥) بأطراف المسند: تمنيا (٨٨٦٣). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٥/١٠)، وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح، إلا أن ثابتًا البنانى، قال: حدثنى من سمع حطان، ولم یسمه. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد بالموضع السابق. (٨) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع. (٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٥/١٠)، وقال := ٣٨٨ كتاب الزهد ٢٧ - باب احتقار العبد عمله يوم القيامة (١) ٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِى بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (لَوْ أَنَّ رَجُلاً يُحَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى يَوْمٍ يَمُوتُ(٢)، فِى مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَحَقْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(٣). ٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ ابْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِى عُمَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ :﴿ قَالَ: (لَوْ أَنَّ رجلاً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِى مَرْضَاتٍ (٤) اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، لَحَقْرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ)(٥). ٢٨ - باب الأمر بالتقوى والقول السديد ٤٩٢٤ - حَدَّثَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِى ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبُرَنَا لَيْثُ، عَنْ أَبى بُرْدَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ه صَلَةَ، ثُمَّ قَالَ: ((عَلَّى مَكَانِكُمُ اْبُتُوا)، ثُمَّ أَتَى الرِّجَالَ فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أُمُرُنِى(٦) أَنْ آمُرَكُمْ، أَنْ تَتْقُوا اللَّهَ وَأَنْ تَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا)»(٧)، فذكره. = رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسنادهما حسن. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٥٦٠/٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٥٢٧٤)، ابن كثير فى التفسير (١٤٧/٤)، وفى البداية والنهاية (١٢٥/٢). (١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط، ونقلته من المجمع. (٢) بالمسند: يموت هرمًا. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٥/١٠)، وقال: رواه أحمد، وإسناده جید. (٤) بالمسند: فى طاعة. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٥/١٠)، وقال: رواه أحمد موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٤٣١٢٠)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٩٧/٤). (٦) بالمسند: يأمرنى. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩١/٤، ٤١٣). ٣٨٩ كتاب الزهد ٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَن لَيْثٍ، فذكر نحوه(١). ٢٩ - باب جامع فى المواعظ ٤٩٢٦ - حَدَّثَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا بَشِيرٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا النّبِىُّ :﴿ يَوْمًا، فَنَادَى ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَدْرُونَ(٢) مَا مَثَلِى وَمَثَلْكُمْ)؟ [ .... ](٣) (مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتِهِمْ، فَعَثُوا رَجُلاً يَتَرَايَا لَهُمْ، فَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، أَبْصَرَ الْعَدُوَّ، فَأَقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ وَخَشِىَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ، فَأَهْوَى بِثَوْبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ، أُتِيْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، أُتِيْتُمْ)، ثَلاَثَ مِرَارتٍ (٤). ٤٩٢٧ - حَدََّا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، [٤٠٢/ب] حُدَّثَنِى أَبُو حَازِمٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذّنُوبِ، فإنما مثل محقرات الذنوب (٥)، كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِى بَطْنٍ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ). وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿، قَالَ أَبُو ضَمْرَةَ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: (مَثَلِى وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ))، ثم (٦) فَرَّقَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِى تَلِى الإِبْهَامَ، ثُمَّ قَالَ: ((مَثَلِى وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلِ فَرَسَىْ رِهَانٍ))، ثُمَّ قَالَ: ((مَثَلِى وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَعَثَّهُ قَوْمُهُ طَلِيعَةً، فَلَمَّا خَشِىَ أَنْ يُسْبَقَ أَلاَحَ بِثَوْبِهِ أُتِيْتُمْ أُتِيْتُمْ). ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((أَنَا ذَاكَ)(٧). (١) انظر الحديث السابق. (٢) بالمسند: تدرون. (٣) بالمسند: قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((مثلى ومثلكم)). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٨/٢)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٥) من قوله: فإنما ... لم يرد بالمسند. (٦) بالمسند حرف العطف: و. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٠/١٠)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبرانى فى الثلاثة من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير عبد الوهاب بن الحكم، وهو ثقة. ٣٩٠ كتاب الزهد ٤٩٢٨ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُعْطِى الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ، وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِى الدِّينَ إِلاَّ لِمَنْ أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ خَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ))، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: ((غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ وَلاَ يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَيْفِقَ مِنْهُ فَيِّبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلاَ يَتْرُكُه(١) خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّ كَانَ زَادَهُ إِلَى النّارِ، إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمْحُو السَّئَ بِالسَِّئِ، وَلَكِنْهُ(٢) يَمْحُو السَّىَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثِ))(٣) ٤٩٢٩ - حَدَّثَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، أَخْبَرَنِى بَحِيْرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلِمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَّهُ مُسْتَمِعَةً، وَعَيْنَهُ نَاظِرَةًّ، فَأَمَّا الْأُذُنُّ فَقَمِعٌ، وَالْعَيْنُ مُقِرَّةٍ (٤) لِمَا يُوعَى الْقَلْبُ، وَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ قَلْبَهُ وَاعِيًّا)(٥). ٣٠ - باب فى قرب الساعة ٤٩٣٠ - حَدَّثَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا بَشِيرٌ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: (يُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ حَمِيعًا، إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِى)(٦). (١) بالمسند: يترك. (٢) بالمسند: لكن. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٧/١). (٤) بالمسند: بمقره. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٧/٥). أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٣٧/٢)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٥٦/١، ٥٥١/٣)، التبريزى فى المشكاة (٥٢٠٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٥٥). السيوطى فى اللآلى المصنوعة (٥١/١). (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال ... ورجال أحمد رجال الصحيح. ٣٩١ كتاب الزهد ٤٩٣١ - حَدَّثَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، أَخْبُرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى خَالِدٍ الْوَالِىِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ، وَيَقُولُ: (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ)(١). ٤٩٣٢ - حَدََّنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدََّا عَمَّارٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، فذكر نحوه(٢). ٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدََّنَا فطر، عَنِ أَبِى خَالِدٍ، فذكر نحوه(٣). ٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((يُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ، كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَإِنْ كَادَتْ لَتَسْقُهَا)). وَجَمَعَ الأَعْمَشُ السََّّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَقَالَ مُحَمَّدٌ مَرَّةً: إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِى))(٤). ٣١ - باب ما جاء فى الأمل والأجل(٥) ٤٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَلِىِّ، عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ النّبِىَّ:﴿ٌ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزًا(٦)، ثُمَّ غَرَزَ إِلَى حَنْبِهِ آخَرَ، ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ، فَأَبْعَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: (هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا)؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((هَذَا الإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ، وَهَذَا أَمَلُهُ يَتَعَاطَى الأَمَلَ، وَالأَجَلُ يَخْتَلِجُهُ دُونَ ذَلِكَ)(٧). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٢/٥، ٣٠٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١١/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبى خالد الوالبى وهو ثقة. (٢) انظر الحديث السابق. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٣/٥). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٢،٣١١/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وقال لتسبقنى فقط. ورجالهما رجال الصحيح غير أبى خالد الوالبى وهو ثقة. (٥) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع. (٦) بأطراف المسند: عودًا (٨٥٤٢). (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٥/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير على بن على الرفاعى وهو ثقة. ٣٩٢ كتاب الزهد ٣٢ - باب فى حسب الرجل ودينه (١) ٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، يَعْنِى ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ﴿ أَنْهُ قَالَ: ((كَرَمُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ)(٢). ٣٣ - باب فى الصمت ٤٩٣٧ - حَدَّثَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ، فذكر الحديث(٣). ٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ فُقْمَيْهِ، وَفَرْجَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٤). ٤٩٣٩ - حَدَّثَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ، يَعْنِى ابْنَ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِى تَمِيمُ بْنُ يَزِيدَ، مَوْلَى بَنِى زَمْعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ﴾﴿ قَالَ: خَطَنَا رَسُولُ اللَّهِ :﴿ ذَاتَ يَوْمٍ، فقَالَ(٥): (أَيُّهَا النّاسُ ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)، [قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ (١) هذا العنوان بعضه غير ظاهر فى المخطوط وأضفت إليه من المجمع بعض الكلمات. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط والبزار ولفظه حسب المرء ماله وكرمه تقوه، وقال: الحسب المال والكرم التقوى، أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (١٢٣/١، ١٦٣/٢)، الدارقطنى فى السنن (٣٠٣/٣)، العجلونى فى كشف الخفا (٣٩٧،١٦١/١)، ابن الجوزى فى العلل المتناهية (١٢١/٢)، ابن عدى فى الكامل (٢٣١٣/٦)، السيوطى فى الدر المنثور (٧٤/٢). (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى حديث طويل ورجال أحمد رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٨/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٨/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى والظاهر أن الرد أى الذى سقط عند أحمد هو سليمان بن يسار. (٥) بالمسند: ثم قال. ٣٩٣ کتاب الزهد الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تُخْبِرْنَا مَا هُمَا، ثُمَّ قَالَ: ((اثْنَانِ مَنْ وَقَاهُ اللّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ)] (١)، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الثَّالِثَةُ أَجْلَسَهُ(٢) أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِلَ﴾، فَقَالُوا: تَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يُرِيدُ يُبَشِّرُنَا فَتَمْنَعُهُ؟ قَالَ(٣): إِنِّى أَخَافُ أَنْ يَتْكِلَ النَّاسُ، فَقَالَ: (بْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، مَا بَيْنَ لَحْتَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ»(٤). ٣٤ - باب فيما يحتقر من الكلام ٤٩٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِلاَلٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ(٥)، وَعَنْ سُلَيْكِ الغطفانِى(٦)، ابْنِ مِسْحَلٍ، قَالُوا: خَرَجَ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ فَقَالَ: إِنْكُمْ لَتَكُلِّمُونَ كَلاَمًا إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ النِّفَاقَ(٧). ٤٩٤١ - حَدَّثَنَا روح(٨)، حَدَّثَنَا رَزِينُ بْنُ حَبِيبٍ الْجُهَنِىُّ، عَنْ أَبِى الرُّقَادِ الْعَبْسِىِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَكُلِّمُ بِالْكَلِمَةِ عَلَى عَهْدِ النّبِّل:﴿ فَيَصِيرُ بِهَا مُنَافِقًا، وَإِى لِأَسْمَعُهَا مِنْ أَحَدِكُمُ فِى الْيَوْمَ(٩) الْمَجْلِسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ(١٢). ٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا رَزِينُ الْجُهَنِىُّ، فذكر نحوه إِلاَّ أَنَّه قَالَ: أربع مرات(١١). (١) ما بين المعقوفتين من المسند. (٢) بالمجمع: حبسه. (٣) بالمسند: فقال. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٨/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا تميم وهو ثقة. (٥) وعن: ((زفر)) بالمخطوط وبالمجمع أيضا. (٦) بالمسند: سليك بن مَسْحَل الغطفانى. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ليث بن أبی سليم مدلس. (٨) بالمسند: و کیع. (٩) بالمسند: اليوم فى. (١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٦/٥). (١١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٠/٥). ٣٩٤ كتاب الزهد ٣٥ - باب منه ٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمِّهِ، ابْنَةٍ أَبِى الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّةِ(١)، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَّدْنُو مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَكُونَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قِيدُ ذِرَاعٍ، فَيَتَكُلِّمُ بِالْكَلِمَةِ فَتَبَاعَدُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنْ صَنْعَاءَ)(٢). ٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: ((إِنَّ [٤٠٣ /ب] الرَّجُلَ لَيْتَكُلِّمُ بِالْكَلِمَةِ لاَ يُرِيدُ بِهَا بَأْسًا إِلاَّ لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، فَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ)(٣). ٣٦ - باب فى التنعيم ٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النِّعْمَانِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَنْعُمَ، عَنْ مَرِيحٍ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ حَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَّى الْيَمَنِ، قَالَ: (ِيَّاكَ وَالتَنَّغُّمَ، فَإِنَّ عِبَادَ اللَّهِ لَيْسُوا بِالْمُتَعِّمِينَ) (٤). ٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، فذكره(٥). ٣٧ - باب النهى عن التبقير ٤٩٤٧ - حَدَّثَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى التَّّاحِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طِئٍ، عَنْ عَبْدِ (١) بالمسند: الغفارى. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/٠١)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غیر محمد بن إسحاق وقد وثق. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٧/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف فى بعضهم. أطراف الحديث عند: الترمذى (٢٣١٤)، السيوطى فى جمع الجوامع (٥٥٣٤،٥٥/٥)، الزبيدى فى الإتحاف (٤٦٨/٧)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٥٣٦/٣)، رواه الطبرانى فى الكبير (٣٥٦/١). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٣/٥، ٢٤٤). (٥) انظر الحديث السابق. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٠/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. ٣٩٥ كتاب الزهد اللَّهِ، قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِل:﴿ عَنِ التّبَقِّرِ فِى الأَهْلِ وَالْمَالِ. فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ وَهو (١) جَالِسًا عِنْدَهُ: نَعَمْ، حَدَّثَنِى أَخْرَمُ الطَّائِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النّبِىِّ﴿، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ((فَكَيْفَ بِأَهْلِ بِرَاذَانَ، وَأَهْلٍ بِالْمَدِينَةِ، وَأَهْلِ كَذَا)، قَالَ(٢): سمعته، فَقُلْتُ لْأَبِى الْتَّاحِ مَا الْبَقِّرُ؟ فَقَالَ: الْكَثْرَةُ (٣). ٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى الْتَّاحِ، عَنِ أبى (٤) الأَخْرَمِ، رَجُلٌ مِنْ طَيِّئٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فذكر المرفوع منه(٥). ٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمعْتُ أَبا حمزة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فذكر بعضه(٦). ٤٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّى أَخْشَى أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، إِنِّى مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالاً. فَقَالَتْ: يَا بُنَىَّ أَنْفِقْ(٧). ٣٨ - باب فيما يكفى ابن آدم من الدنيا ٤٩٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِى أَبُو حِسْبَةً(٨) مُسْلِمُ ابْنُ أُكَيْسٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَرَّاحِ، قَالَ: ذَكَرَ مَنْ دَخَلَ (١) بالمسند: وكان جالسًا. (٢) بالمسند: قال شعبة. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١٠)، وقال: رواه أحمد بأسانيد وفيها رحل لم يسم. (٤) بالمسند: ابن. (٥) انظر الحديث السابق. (٦) انظر الحديث السابق. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٧/٦) بتمامه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٨) حِسْبَة: بكسر الحاء وسكون السين المهملة وفتح الفاء المعجمة الواحدة قاله الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف (٦٧٧/٢)، وابن ماكولا فى الإكمال (٤٧١/٢)، انظر هامش أطراف المسند (٨٧٢٧). ٣٩٦ كتاب الزهد عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ بَيْكِى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ فَقَالَ: نَبْكِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ذَكَرَ يَوْمًا مَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُفِىءُ عَلَيْهِمْ حَتَّى ذَكَرَ الشَّامَ، فَقَالَ: ((إِنْ يُنْسَأُ فِى أَجَلِكَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، فَحَسْبُكَ مِنَ الْخَدَمِ ثَلاثَةٌ: خَادِمٌ يَخْدُمُكَ، وَخَادِمٌ يُسَافِرُ مَعَكَ، وَخَادِمٌ يَخْدُمُ أَهْلَكَ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَحَسْبُكَ مِنَ الدَّوَابِّ ثَلاَثَةٌ: دَأَبَّةٌ لِرَحْلِكَ، وَدَأَبَّةٌ لِتَقَلِكَ، وَدَأَبَّةٌ لِغُلاَمِكَ)، ثُمَّ هَذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى بَيْنِى قَدِ امْتَلأَ رَقِيقًا، وَأَنْظُرُ إِلَى مِرْبَطِى قَدِ امْتَلاَ دَوَابَّ وَخَيْلاً، فَكَيْفَ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ بَعْدَ هَذَا؟ وَقَدْ أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿:(إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّى، مَنْ لَقِيَّنِى عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الْذِى فَارَقَنِى عَلَيْهَا»(١). ٣٩ - باب الاقتصاد ٤٩٥٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَ(٢) الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِىُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِىُّ، عَنْ أَبِى الأَخْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: ((مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ)(٣). ٤٠ - باب فيمن يرضى بما قسم له (٤) ٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، حَدَّثَنِى أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخْيْرِ، حَدَّثَنِى أَحَدُ يَتِى سُلَيْمٍ، وَلاَ أَحْسَبُهُ إِلاَّ قَدْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ﴿ أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَبْتَلِى عَبْدَهُ بِمَا أَعْطَاهُ فَمَنْ رَضِىَ [٤٠٤/أ]ِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ، بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ، وَوَسَّعَهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ فِيه(٥). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٦،١٩٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٣/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. (٢) بالمسند: أبو عبيدة وكذا بأطراف المسند. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٢/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وفى أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجرى وهو ضعيف. رواه الطبرانى فى الكبير (١٣٣/١٠). (٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المجمع. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٨،٧٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٧/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٣٩٧ كتاب الزهد ٤١ - باب فيمن صبر على العيش الشديد ٠ ٤٩٥٤ - حَدَّثَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، يَعْنِى ابْنَ بَهْرَامَ، حَدَّثَنَا شَهْرُ ابْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ لَهُ فِى السَّلَفِ الْخَالِىِ لاَ يَقْدِرَانِ عَلَى شَىْءٍ، فَجَاءَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ جَائِعًا، قَدْ أَصَابَتْهُ مَسْغَبَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقَالَ لإِمْرَأَتِهِ: [أَ] (١) عِنْدَكِ شَىْءٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَبْشِرْ أَتَاكَ رِزْقُ اللَّهِ، فَاسْتَحَتْهَا، فَقَالَ: وَيْحَكِ ابْتَغِى إِنْ كَانَ عِنْدَكِ شَىْءٌ، قَالَتْ: نَعَمْ هُنَّةً نَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الحول(٢)، قَالَ: وَيْحَكِ قُومِى فَابْتَغِى إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ فَأْتِنِى(٣)، فَإِنِّى قَدْ بَلَغْتُ وَجَهِدْتُ، فَقَالَتْ: نَعَمِ الآنَ يَنْضَجُ الْتّنُورُ، فَلاَ تَعْجَلْ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا سَاعَةً، وَتَحَيَّنَتْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ (٤)، قَالَتْ هِىَ: مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تُنُورِى، فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُورَهَا مَلآنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ وَرَحْتَيْهَا تَطْحَنَ(٥)، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَنَفَضَتْهَا، وَاستخْرَجَتْ(٦) مَا فِى التنور (٧) مِنْ جُنُوبِ الْغَثَمِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَوَالْذِى نَفْسُ أَبِى الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ◌َ﴿: ((لَوْ أَخَذَتْ مَا فِى رَحْتَيْهَا، وَلَمْ تَنْفُضْهَا لَطَحَنَتْ(٨) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»(٩). ٤٩٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَامِرٍ، أَخْبُرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ، فَلَّمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ الْحَاجَةِ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ قَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَوَضَعَتْهَا، وَإِلَى التّنُورِ فَسَحَرَتْهُ، ثُمَّ قَالَتِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا، فَنَظَرَتْ فَإِذَا الْحَقْنَةُ قَدِ امْتَلَأَتْ، قَالَ: وَذَهَبَتْ إِلَى التّنُورِ فَوَحَدَتْهُ مُمْتَلِئًا، قَالَ: فَرَجَعَ الزَّوْجُ، (١) ما بين المعقوفتين من المسند. (٢) بالمسند: الطوی. (٣) بالمسند: فأتنى به. (٤) بالمسند: يقول لها. (٥) بالمسند: تطحنان. (٦) بالمسند: وأخرجت. (٧) بالمسند: تنورها. (٨) بالمسند: لطحنتها. (٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢١/٢، ٥١٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٧/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله وثقوا. ٣٩٨ كتاب الزهد قَالَ: أَصَبْتُمْ بَعْدِى شَيْئًا، قَالَتِ امْرَأْتُهُ: نَعَمْ مِنْ رَبِّنَا، فَقَامَ إِلَى الرَّحَى فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلْنَبِىِّ ﴿ فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)(١). ٤٢ - باب ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ٤٩٥٦ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، [حَدَّثَنَا بْنُ مَهْدِىٍ](٢)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ(٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِىِّ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطْ إِلاَّ بُعِثَ بِجَنْبَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَانِ يُسْمِعَانِ أَهْلَ الأَرْضِ إِلاَّ الْقَلَيْنِ، يَا أَيُّهَا النّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى)) (٤). ٤٣ - باب قيما يسأل عنه العبد يوم القيامة ٤٩٥٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْحٌ، حَدَّثَنَا حَشْرَجْ، عَنْ أَبِى نُصَيْرَةَ، عَنْ أَبِى عَسِيبٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ ﴿هَلَيْلاً فَمَرَّ بِى، فَدَعَانِى إِلَيْهِ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِى بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الأَنْصَارِ، فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ: (أَطْعِمْنَا يُسْرًا)، فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ فَأَكَلَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴾ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: (ْتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ، قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿٣ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَئِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ [٤٠٤/ب] بِهَا الرَّجُلُ(٥) عَوْرَتَهُ، أَوْ كِسْرَةٍ سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ حَجَرٍ يَتَدَخْلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ(َ). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥١٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٦/١٠)، وقال: رواه أحمد والبزار وقال .... ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه ورجالهم رجال الصحيح غير شيخ البزار وشيخ الطبرانى وهما ثقتان. (٢) ما بين المعقوفتين من المسند ولم أره بأطراف المسند ولا بالمستدرك (٤٤٤/٢). (٣) بالمسند: همام وهو تحريف: وهشام هو ابن أبى عبد الله الدستوائى كما فى المستدرك (٤٤٤/٢). وفى تهذيب التهذيب (٤٣/١١)، انظر أطراف المسند (٧٩٤٥). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٧/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٥/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وزاد: وبعض رجال أسانيد الطبرانى فى الكبير رجال الصحيح. (٥) بالمسند: الرجل بها. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٧/١٠)، وقال :- ٣٩٩ کتاب الزهد ٤٤ - باب التفكر فى زوال الدنيا ٤٩٥٨ - حَدَّثَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِىُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ فِى مَلَكَهِ (١) فَتَفَكْرَ، فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ(٢)، وَأَنَّ قد فِيهِ قَدْ شَغَلَهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَسَرَّبَ فَانْسَابَ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ قَصْرِهِ فَأَصْبَحَ فِى مَمْلَكَةٍ غَيْرِهِ، فَأَتَى(٣) سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَكَانَ(٤) بِهِ يَضْرِبُ اللَِّنَ بِالأَجْرِ، فَأْكُلُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى رَقِىَ أَمْرُهُ إِلَى مَلِكِهِمْ وَعِبَادَتُهُ وَفَضْلُهُ، فَأَرْسَلَ مَلِكُهُمْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَبِى أَنْ يَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ(٥)، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَمَا لِى؟ قَالَ: فَرَكِبَ الْمَلِك إليه(٦)، فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ وَلَّى هَارِبًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمَلِكُ رَكَضَ فِى أَثَرِهِ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ، قَالَ: فَنَادَاهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنِّى بَأْسٌ، فَأَقَامَ حَتَّى أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنِ صَاحِبُ مُلْكِ كَذَا وَكَذَا، تَفَكْرْتُ فِى أَمْرِى فَعَلِمْتُ أَنَّ مَا أَنَا فِيهِ مُنْقَطِعٌ، وَإِنَّهُ(٧) قَدْ شَغَلَنِى عَنْ عِبَادَةِ رَبِّى فَتَرَكْتُهُ، وَجِئْتُ هَاهُّنَا أَعْبُدُ رَبِّى، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِأَحْوَجَ إِلَى مَا صَنَعْتَ مِنِّى؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ دَأَتِهِ فَسَيِّبَهَا، ثُمَّ تَبَعَهُ فَكَانًا جَمِيعًا يَعْبُدَانِ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، فَدَعَوَا اللَّهَ أَنْ يُمِيتَهُمَا جَمِيعًا، قَالَ: فَمَاتَا، قَالَ: لَوْ كُنْتُ بِرُمَيْلَةٍ مِصْرَ لأَرَيْتُكُمْ تُبُورَهُمَا بِالّعْتِ الَّذِى نَعَتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿(٨). ٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ أَبِى =رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى التفسير (٤٩٦/٨)، وفى البداية (٣٢٣/٥)، الطبرى فى التفسير (١٨٦/٣)، التبريزى فى المشكاة (٤٢٥٣). (١) بالمسند: مملكته. (٢) بالمسند: وإن ما هو فيه وإنه قد. (٣) بالمسند: وأتى. (٤) بالمسند: وكان. (٥) بالمسند: إليه. (٦) لفظ: إليه لم يرد فى المسند. (٧) بالمسند: فإنه. (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٨/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وفى إسنادهما المسعودى وقد اختلط. ٤٠٠ كتاب الزهد سَلَمَةَ، عَنْ أَبيِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((كَانَ رَجُلٌ فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً، وَيَزِيدُ أُخْرَى، فَقَالَ: مَا فِى هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ، لِأُلْتَمِسن تِجَارَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ، فَبَى صَوْمَعَةً وَتَرَهَّبَ فِيهَا)(١). ٤٥ - باب فى مثل الدنيا ٤٩٦٠ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْتَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُنَىِّ، عَنْ أُبِىِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ فَ﴿: (إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُ إِلَى مَاذَا(٢) يَصِيرُ)(٣). ٤٩٦١ - حَدَّثَنَا [أَحْمَدُ بْنُ](٤) عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ ◌ُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ لَهُ: ((يَا ضَخَّاكُ مَا طَعَامُكَ)؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّحْمُ وَاللََّنُ، قَالَ: ((ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: ((فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيَاءِ(٥). ٤٦ - باب فى هوان الدنيا ٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ مَرَّ بِسَخْلَةٍ جَرْبَاءَ، قَدْ أَخْرَجَهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: (أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا)؟ (١) لم أستطع الوقوف عليه. (٢) بالمسند: فانظروا إلى ما، وبالمجمع فانظر إلى ما. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/١٠)، وقال: رواه عبد الله والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح غير عتى وهو ثقة. (٤) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند (٢٩٠١). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال الطبرانى رجال الصحيح غير على بن زيد بن جدعان وقد وثق. رواه الطبرانى فى الكبير (٣٥٩/٨)، أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٧٤/٤)، الشجرى فى الأمالى (١٦١/٢)، القرطبى فى التفسير (٢٢٠/١٩)، الألبانى فى الصحيحة (٣٨٢).