النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
كتاب التوبة
٤٧٦٧ - حَدَّثَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت(١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنٍ نُعَيْمِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ(٢)، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: (إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ)(٣)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا
وُقُوعُ الْحِجَابِ؟ قَالَ: (أَنْ تَمُوتَ النّفْسُ وَهِىَ مُشْرِكَةٌ)).
٤٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشِ وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
تَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سَلْمَانَ، وَقَالَ عِصَامٌ:
عُمَرَ بْنِ نُعَيْمِ الْعَنْسِىِّ، أَنَّ أَبَا ذَرِّ حَدَّتَهُمْ، فَذَكَرَ معناه(٤).
٤٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنِى، قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ بَنِى الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً(٥) يُقَالُ لَهُ: أَيُوبُ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَامًا تِيبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرِ
تِيبَ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ: يَوْمًا، حَتَّى قَالَ: سَاعَةً، حَتّى قَالَ: فُوَاقًا، قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ
إِنْ كَانَ كافرًا أَسْلَمَ(٦)؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ(٧).
٤٧٧٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِىِّ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِل﴿، فَقَالَ
أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ه يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبُلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ
يَمُوتَ بِيَوْمٍ)). فَقَالَ الثَّانِى: أَأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ
(١) بالمسند: عبد الرحمن بن ثوبان.
(٢) بالمسند: سليمان: وهو تحريف انظر: التاريخ الكبير (٢١/٢)، والثقات لابن حبان (٤٥/٤)،
التعجيل (٢٧). انظر: أطراف المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٤/٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤/٥).
(٥) بالمسند: رجلاً منا.
(٦) بالمسند: أرأيت إن كان مشركًا أسلم.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات.

٣٤٢
كتاب التوبة
بِنِصْفِ يَوْمٍ))، فَقَالَ الثَّالِثُ: أَأنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُول اللَّهِ ﴿ِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ
بِضَحْوَةٍ»، قَالَ الرَّابِعُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِل:﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفَسِهِ)(١).
٤٧٧١ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فذكر نحوه(٢).
٨ - باب فى التوابين
٤٧٧٢ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عَبْدُ الأَعْلَى [٣٩٢/أ] بْنُ حَمَّادٍ النّرْسِىُّ، حَدَّثَنَا
دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللّهِ مَسْلَمَةُ الرَّازِىُّ، عَنْ أَبِى عَمْرٍو الْبَحَلِىِّ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانَ الثّقَفِىِّ، عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ،
عَنْ أَبيِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتْنَ
التّوَّابَ» (٣).
٩ - باب الندامة على الذنب (٤)
٤٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ
النِّكْرِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴾: ((كَفَّارَةُ الذّنْبِ النَّدَامَةُ»(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن وهو ثقة. أطراف الحديث عند: الترمذى
(٣٥٣٧)، الحاكم فى المستدرك (٢٥٧/٤)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٩٣/٤)، البغوى
فى شرح السنة (٩٠/٥)، المتقى الهندى فى الكنز (١٠٢٦٠،١٠٢٥٧،١٠١٨٧).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦/٢).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٣،٨٠/١)، أطراف الحديث عند: الدولابى فى الأسماء
والكنى (٦٢/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (١٠١٨٦). الألبانى فى الصحيحة (٩٦)، التبريزى
فى المشكاة (٢٣٥٩).
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/١٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٩/١٠)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه يحيى بن عمرو بن مالك السكرى وهو ضعيف .=

٣٤٣
كتاب التوبة
٤٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، يَعْنِى الْوَاسِطِىَّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ،
عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتٍ
بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِى اللَّهَ، فَإِنَّ الَّوْبَةَ مِنَ الذّنْبِ النَّدَامَةُ وَالاسْتِغْفَارُ)(١).
قلت: هو فى الصحيح فى حديث الإفك خلا قوله: ((الندامة)).
١٠ - باب إخلاص التوبة من الذنب(٢)
٤٧٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا الْهَجَرِىُّ، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((الْتَّوْبَةُ مِنَ الذّنْبِ أَنْ يَتُوبَ مِنْهُ، ثُمَّ لاَ يَعُودَ فِيهِ).
١١ - باب التوبة إلى الله تعالى(٣)
٤٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينِ وَالْمُبَارَكُ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ النّبِىَّ: ﴿ أُنِىَ بِأَسِيرِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَتُوبُ إِلَيْكَ،
وَلاَ أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ النّبِىُّ :﴿: ((عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ) (٤).
=رواه الطبرانى فى الكبير (١٧٢/١٢)، أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز
(١٠٢١٨)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥٢٤/٨)، ابن كثير فى التفسير (١٠٠/٧)، ابن
عدى فى الكامل (٢٣٧٩/٦)، كشف الخفا العجلونى (١٦٣/١).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٤/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٨/١٠)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطى وهو ثقة: أطراف الحديث عند:
الشجرى فى الأمالى (٢٠٠/١)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٤٣٧٧)، الألبانى فى الصحيحة
(١٢٠٨).
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٤٤٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٠،١٩٩/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده
ضعيف، أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٤٥/٦)، المتقى الهندى فى الكنز
(١٠٣٠٤)، ابن كثير فى التفسير (١٩٦/٨).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٩/١٠)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفيه محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعف غيره، وبقية رجاله رجال
الصحيح. رواه الطبرانى فى الكبير (٢٦٣/١)، أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة
المتقين (١٣١/٤، ٤٠٨/٩)، المتقى الهندى فى الكنز (١١٦١٢، ٢٥٤٨٢)، ابن كثير فى
التفسير (١٠٦/٢)، كشف الخفا للعجلونى (٧٦/٢).

٣٤٤
كتاب التوبة
١٢ - باب فيمن يلتمس رضا الله (١)
٤٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْيرِ (٢)، أَخْبُرَنَا مَيْمُونٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ
ثَوْبَانَ، عَنِ النّبِّ :﴿ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيُلْتَمِسُ مَرْضَاتَ(٣) اللّهِ، فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ (٤)، فَيَقُولُ
اللّهُ، عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ فُلانًا عَبْدِى يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنِى أَلاَ وَإِنَّ رَحْمَتِى عَلَيْهِ، فَيَقُولُ
جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى فُلاَنٍ، وَيَقُولُهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَيَقُولُهَا مَنْ حَوْلَهُمْ، حَتَّى يَقُولَهَا
أَهْلُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، ثُمَّ تَهْبِطُ لَهُ إِلَى الأَرْضِ»(٥).
١٣ - باب فيمن عمل الحسنات بعد السيئات
٤٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبُرَنَا ابْنُ
لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ مَثَلَ الَّذِى يَعْمَلُ السَّئَاتِ، ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ
كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكْتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى
فَانْفَكْتْ [حَلْقَةٌ] (٦) أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الأَرْضِ»(٧).
١٤ - باب التقرب بالتوبة
٤٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بن هشام، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيّةَ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا، تَقَرَّبَ (٨) إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) بالمسند وأطراف المسند (بكر).
(٣) بأطراف المسند (رضوان)، (١٣٢٦).
(٤) بالمسند: ولا يزال كذلك.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٢/١٠)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة.
(٦) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٥/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠١/١٠، ٢٠٢)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وأحد إسنادى الطبرانى رجاله رجال الصحيح. رواه الطبرانى فى
الكبير (٢٨٤/١٧).
(٨) بالمسند: تقرب الله.

٣٤٥
كتاب التوبة
تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَتَاهُ يَمْشِى أَتَاهُ اللَّهُ يُهَرْوَل(١)(٢).
٤٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، هو ابْنِ الطَّبَاعِ، حَدَّتَنَا حَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ،
عَنْ وَاصِلِ [١/٣٩٢] الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ شُرَيْحِ(٣)، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ
أَصْحَابِ النّبِىِّ ◌َ﴿ يَقُولُ: قَالَ النّبِىُّ ◌َ﴿: ((قَالَ اللّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَىَّ أَمْشِ إِلَيْكَ،
وَامْشٍ إِلَىَّ أُهَرْوِلْ إِلَيْكَ»(٤).
٤٧٨١ - حَدَّثَنَا قُتَبِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
نُعَيْمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرِّ الْغِفَارِىَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْفُسْطَاطِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النّبِىَّ
﴿ يَقُولُ: ((مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، شِبْرًا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ ذِرَاعًا
تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بَاعًا، وَمَنْ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَاشِيًّا أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُهَرْوِلاً، وَاللَّهُ أَعْلَى
وَأَجَلُّ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ،(٥).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((أعلى وأجل .... )) إلى آخره.
٢٥ - باب إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة فى الدنيا
٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدٍ
اللَّهِ بْنِ مُغَفِّلٍ، أَنَّ رَجُلاً لَقِىَ امْرَأَةٌ كَانَتْ بَغِيًّا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاَعِبُهَا خَتَّى بَسَطَ
(١) بالمسند: هرولة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٦/١٠)، وقال:
رواه أحمد والبزار وفيه عطية العوفى وهو ضعيف.
(٣) بالمسند: سريح بالسين المهملة: وهو تحريف. انظر: تهذيب التهذيب (٣٢٦/٤)، وأطراف المسند
(١١٠٥٤).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٩/١٠)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شريح بن الحارث وهو ثقة.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وإسنادهما حسن. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب
(١٠٤/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (١١٨٠،١١٧٩)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد
(١٥/١١)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٧/٥، ٢٢١/٧).

٣٤٦
كتاب التوبة
يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذَهَبَ الشِّرْكِ(١)، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً:
ذَهَبَ بِالْجَاهِلِيَّةِ، وَجَاءَ بِالإِسْلاَمِ (٢)، فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ فَشَجَّهُ، ثُمَّ
أَتَّى النّبِّ ◌َ﴿ فَأَخْبُرَهُ، فَقَالَ: (أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِعَبْدٍ
خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللّهِ بِعَبْدٍ شَرَّا أَمْسَكَ عَنِهِ بِذَنْبِهِ(٣)، حَتَّى يُوَافَى بِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ)(٤).
١٦ - باب منه
٤٧٨٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِرُهَا ابْتَلاَهُ(٥)
اللَّهُ، بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ»(٦).
١٧ - باب النهى عن تمنى الموت
٤٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، أَخْبُرَنَا لَيْثٌ. (ح) وَيُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِى
ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ النّبِىَّ ◌َ﴿: دَخَلَ
عَلَى الْعَبَّاسِ، وَهُوَ يَشْتَكِى، فَتَمَنِى الْمَوْتَ، فَقَالَ: (يَا عَبَّاسُ عَمَّ(٧) رَسُولِ اللَّهِ، لاَ تَتَمَنَّ
الْمَوْتَ، إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى إِحْسَانِكَ، خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا فَإِنْ
(١) بالمسند: ذهب بالشرك.
(٢) بالمسند: جاءنا بالإسلام.
(٣) بالمسند: أمسك عليه بذنبه.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩١/١٠)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى إلا أنه قال .... ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادى
الطبرانى. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٣٤٩/١، ٣٧٦/٤)، البيهقى فى الأسماء
والصفات (١٥٤).
(٥) بالمسند: ما يكفرها من العمل ابتلاه الله.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٧/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٩٢/١٠)، وقال:
رواه أحمد والبزار وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(٣١٥/٥، ٥٧٧/٨)، ابن كثير فى التفسير (٣٧٢/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٦٧٨٧)،
التبريزى فى المشكاة (١٥٨٢)، السيوطى فى الدر المنثور (٢٢٧/٢).
(٧) بالمسند: يا عم.

٣٤٧
کتاب التوبة
تُؤَخَّرْ تَسْتَعْتِبْ خَيْرٌ لَكَ، فَلاَ تَتَمَنَّ الْمَوْتَ)). قَالَ يُونُسُ: ((وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا، فَإِنْ تُؤَخّرْ
تَسْتَعْتِبْ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرٌ لَكَ)(١).
٤٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارثُ
ابْنُ يَزِيدَ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِى يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿: (لاَ تَمَنُوا الْمَوْتَ، فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ، وَإِنَّ مِنَ السَّعَادَةِ
أَنْ يَطُولَ عُمْرُ الْعَبْدِ، وَيَرْزُقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ)(٢).
٤٧٨٦ - حَدَّثَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ
الْقَاسِمِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، [٣٩٣/أ] قَالَ: حَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِلِ﴾
فَذَكْرَنَا، وَرَقْقَنَا فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِى مِتُّ، فَقَالَ
النّبِىُّ ◌َ﴿: ((يَا سَعْدُ أَعِنْدِى تَتَمَّنَّى الْمَوْتَ)؟ فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا سَعْدُ إِنْ
كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ، فَمَا طَالَ عُمْرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»(٣).
١٨ - باب فيمن طال عمره من المسلمين (٤)
٤٧٨٧ - حَدََّا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِى
سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أَلَ أَنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِكُمْ))؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا
رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالاً،(٥).
٤٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٢/١٠، ٢٠٣)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير هند بنت الحارث فإن
كانت هى القرشية أو الفارسية فقد احتج لها فى الصحيح وإن كانت الختعمية فلم أعرفها.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٤/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والبزار وإسنادهما جيد، وفى (٢٠٣/١٠)، إسناده حسن.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٧،٢٦٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وزاد فيه .... وفيه يزيد بن على الألهانى وهو ضعيف.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٣،٢٣٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٣/١٠)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٣٤٨
كتاب التوبة
إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فذكر نحوه إلاَّ أَنْه قَالَ: ((وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاَفًا).
٤٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حَدَّثَنَا أَبُو سَلمة، عَنْ أَبى
هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلاَنٍ مِنْ بَلِىٌّ حَى مِنْ قُضَاعَةَ(١) أَسْلَمَا مَعَ النّبِىِّلَ﴿، فَاسْتُشْهِدَ(٢)
أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الآخَرُ سَنَّةٌ. قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ(٣) الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا أُدْخِلَ قَبْلَ
الشَّهِيدِ، فَتَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿، أَوْ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ
اللَّهِ فَ﴿ه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِنَّةَ آلافِ رَكْعَةٍ،
أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةٌ صَلاَةَ السَّنَةِ»(٤).
قلت: هذا من حديث أبى هريرة كما تراه إنما لطلحة فيه رؤية المنام ولطلحة حديث
رواه ابن ماجه.
٤٧٩٠ - حَدََّا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِى طَلْحَةُ بْنُ يَحْتَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ
ابْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِى عُذْرَةَ ثَلَنَةً، أَتَوُا النَّبِىَّ: ﴿، فَأَسْلَمُوا
قَالَ: فَقَالَ النّبِىُّ :﴿: (مَنْ يَكْفِيهِمْ))؟ قَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، قَالَ: فَكَانُوا عِنْدَ طَلْحَةَ، فَبَعَثَ
النّبِىُّ ◌َ﴿ بَعْثًا، فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: ((ثُمَّ بَعَثَ بَعْنًا آخَرُ فَخَرجَ فِيهِ (٥) آخر
فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الثَّلاَةَ الَّذِينَ كَانُوا
عِنْدِى فِى الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ الْمَيْتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِى اسْتُشْهِدَ أَخِيرًا يَلِيهِ،
وَرَأَيْتُ الَّذِى أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ (٦)، قَالَ: فَدَخَلَنِى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ:﴿ فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللّهِ
مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِى الإِسْلاَمِ لِتَسْبِيجِهِ، وَتَكْبِيرِهِ، وَتَهْلِيلِهِ)(٧).
(١) بالمسند: كان رجلان من بلى من قضاعة.
(٢) بالمسند: واستشهد.
(٣) بالمسند: فرأيت الجنة.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٣،٣٣٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٤/١٠)،
وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٥) بالمسند: فیھم.
(٦) بالمسند: ورأيت الذى استشهد أولهم.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٤/١٠)، وقال :=

٣٤٩
کتاب التوبة
قلت: لطلحة حديث عند ابن ماجه فى التعبير أن رجلين من بلى غير هذا.
١٩ - باب منه
٤٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْنّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ
سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَّءِ(١) مِنَ الْجُنُونِ وَالْحُذَامِ (٢)، فَإِذَا(٣) بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ
[حِسَابَهُ)(٤) [٣٩٣/ب] فَإِذَا بَلَغَ السِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا، وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ
أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تَقَبَّلَ اللّهُ مِنْهُ حَسَنَاتِهِ، وَمَحَا عَنْهُ سَيَِّاتِهِ،
فإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخْرَ وَسُمِّىَ أَسِيرَ اللّهِ، وَشُفِّعَ(٥) فِى
أَهْلِهِ»(٦).
٤٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِى يُوسُفُ بْنُ أَبِى ذَرَّةً(٧) الأَنْصَارِىُّ، عَنْ
جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَّةَ الضَّمْرِىِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فذكر نحوه، إلاَّ أَنْه قَالَ: فَإِذَا بَلَغَ
سِّينَ رَزَقَهُ اللّهُ الإِنَابَةَ، إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ(٨).
٤٧٩٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِىُّ، عَنْ
= رواه أحمد فوصل بعضه وأرسل أوله، ورواه أبو يعلى، والبزار فقالا: عن عبد الله بن شداد عن
طلحة فوصلاه بنحوه ورجالهم رجال الصحيح.
(١) بالمسند: البلايا.
(٢) بالمسند: من الجنون والبرص والجذام.
(٣) بالمسند: وإذا.
(٤) بالمسند: لين الله عليه حسابه وإذا.
(٥) بالمسند: أسير الله فى الأرض وشفع.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٥،٢٠٤/١٠)،
وقال: بعدما أورد رويات كثيرة: رواها كلها أبو يعلى بأسانيد ورواه أحمد موقوفا باختصار
وقال فيه ...
(٧) وقع فى المسند: أبى بردة، وهو خطأ. انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطنى (٩٧٨/٢)، والإكمال
(٣٢١/٣)، وتبصير المنتبه (٥٦٠/٢)، وهامش أطراف المسند (٤٠٧)، وجاء فى تعجيل المنفعة
(٤٥٧) بدال مهملة، وهو خطأ.
(٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٧/٣، ٢١٨).

٣٥٠
كتاب التوبة
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النّبِىِّ
﴿ قَالَ: مِثْلَهُ(١).
٢٠ - باب فى تمنى الموت لمن وثق بعمله
٤٧٩٤ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُول اللَّهِ ﴾﴿ أَنه قَالَ: (لاَ يَتَمِّنْيْن أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، وَلاَ يَدْعُو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِلاَّ أَنْ
يَكُونَ قَدْ وَثِقَ بِقَمَلِهِ (٢).
قلت: وقد تقدم حديث فى تمنى الموت لفساد الزمان فى الفتن.
٢١ - باب المؤمن يسهو ثم يرجع
٤٧٩٥ - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرِ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُوبَ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِى سُلَيْمَانَ الَيْئِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنِ النّبِىِّ:﴿ قَالَ:
(مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الإِمَانِ، كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِى آَخِِّهِ يَحُولُ(٣)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى آخِيَّتِهِ، وَإِنَّ
الْمُؤْمِنَ يَسْهُو ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الإِمَانِ، فَأَطْعِمُوا طَعَامَكُمُ الأَنْقِيَاءَ، وَأَوْلُوا مَعْرُوفَكُمُ
الْمُؤْمِنِينَ)(٤).
٤٧٩٦ - حَدَّثَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَهَذَا أَتَمُّ.
(١) انظر: المسند (٨٩/٢)، وأطراف المسند (٤٥٠٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٦/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو مدلس، وفيه ضعف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
أطراف الحديث عند: مسلم (٢٠٦٥)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٢٤/١٠)، كشف
الخفا للعجلونى (٥٢٥/٢)، الخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (٢٣٥/٥)، أبى نعيم فى حلية
الأولياء (١٤٤/١، ١٤٥، ١٤٧/٤)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٢٩٤، ٣٢٩٦، ٣٤١٢،
٤٢١٥).
(٣) هى بالمد والتشديد: حبيل أو عويد يعرض فى الحائط ويدفن طرفاه فيه وتشد فيه الدابة، أى يبعد
عن ربه بالذنوب، وأصل إيمانه ثابت. هامش مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠١/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير أبى سليمان الليثى، وعبد الله بن الوليد
التميمى، وكلاهما ثقة.

٣٥١
کتاب التوبة
٤٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى أَيُّوبَ، فذكره باختصار(١).
٢٢ - باب فى الاستغفار وقوله لو لم يدعوا
٤٧٩٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ الْنِّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، يَعْنِى عَبْدَ الْمُؤْمِنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ
السَّدُوسِيَّ، حَدَّثَنِى أَخْشَنُ(٢) السَّدُوسِىُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ يَقُولُ: (وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ أَوْ [قَالَ](٣): وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ
لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتّى تَمْلأَ خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللَّهَ لَغَفَرَ لَكُمْ،
وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، أَوْ وَالَّذِى نَفْسِى بَيَدِهِ لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِقَوْمٍ
يُخْطِئُونَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ) (٤).
٤٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ
النَّكْرِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ◌َ﴿: (( كَفَّارَةُ الذّنْبِ النّدَامَةُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴾: (لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ(٥) اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)(٦).
٢٣ - باب منه
٤٨٠٠ - حَدََّا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبُرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨/٣)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. أطراف الحديث عند:
المنذرى فى الترغيب والترهيب (٩٠/٤)، البغوى فى شرح السنة (٦٩/١٣)، التبريزى فى
المشكاة (٤٢٥٠).
(٢) بالمسند: أخشم، وهو تصحيف. انظر: التاريخ الكبير (٦٥/٢)، والثقات لابن حبان (٦١/٤)،
والإكمال (٤٤/١)، وتوضيح المشتبه (١٧٢/١)، وتعجيل المنفعة (ص٢٥). قلت: وجاء
بالمخطوط: أخشن، والسدوسى، وهو خطأ، والتصويب من أطراف المسند. انظر: أطراف المسند
(١٥٨).
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٥) بأطراف المسند: لأتى.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٨٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٥/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى باختصار، قوله :... فى الكبير والأوسط، والبزار، وفيه يحيى بن عمرو بن
مالك النكرى، وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.

٣٥٢
كتاب التوبة
سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَّبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ:
بِعِزَّتِكَ وَجَلَاَلِكَ، لاَ أَبْرَحُ أُغْوِى يَنِى آدَمَ مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ فِيهِمْ، فَقَالَ له رَبِّهِ (١):
فَبِعِزَّتِى وَجَلالِى [٣٩٤/أ] لاَ أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِى))(٢).
٤٨٠١ - حَدَّثَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، فذكر نحوه(٣).
٤٨٠٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ، فذكر نحوه فى حديث طويل (٤).
٤٨٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٌ، فذكر نحوه(٥).
٢٤ - باب فى أوقات الإجابة
٤٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
نَافِعِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ أَبِهِ، عَنِ النّبِىِّ ﴿ قَالَ: ((يَنْزِلُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِى كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى
السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ
الْفَجْرَُّ(٦).
٤٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ(٧)، وحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى
عَمِّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِل﴿ عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَلِىٌّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ: بنحو حديث أَبِى هُرَيْرَةَ، قلت: ومتنه هذا من سَمِعْتُ
(١) بالمسند: فقال الله.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩/٣، ٤١، ٧٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٠٧/١٠)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، وقال :... والطبرانى فى الأوسط، وأحد
إسنادی أحمد رجاله رجال الصحيح، و کذلك أحد إسنادی أبی یعلی.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٣/١٠، ١٥٤)،
وقال: رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، ورجالهم رجال الصحيح، ورواه الطبرانى.
(٧) هذه الإحالة غير موجودة بالمسند، وبه: حدثنا يعقوب، حدثنى أبى، حدثنا عن ابن إسحاق،
حدثنی عمی عبد الرحمن ... وليس فيه عفان، عن حماد.

٣٥٣
كتاب التوبة
رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لِأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ،
وَلِأُخْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللّيْلِ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى تُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَيَقُولَ قَائِلٌ: أَلاَ سَائِلٌ يُعْطَى
أَلاَ دَاعٍ يُحَابُ، أَلاَ سَقِيمٌ يَسْتَشْفِى فَيُشْفَى، أَلاَ مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيَغْفَرَ لَهُ)(١).
٢٥ - باب كيف الاستغفار
٤٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حِدَّثَنِى أَبى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ:
حُدِّثْتُ عَنِ الأَشْعَرِىِّ أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنّى أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا
قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ(٢) الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخْرُ، وَأَنْتَ
عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ)(٣).
قلت: له فى الصحيح: ((اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت))، إلى آخره. وهذا:
((اللهم إنى أستغفرك)).
٢٦ - باب فيمن أذنب فصلى ثم استغفر
٤٨٠٧ - حَدَّثَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا سَهْلِ بْنُ أَبِى صَدَقَةُ، حَدَّثَنِى كَثِيرُ أَبُو
الْفَضْلِ الطَّفَاوِىُّ، حَدَّثَنِى يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِى مَرَضِهِ
الَّذِى قُبضَ فِيهِ، فَقَالَ لِى: يَا ابْنَ أَخِى، مَا أَعْلِمَكَ (٤) إِلَى هَذَا الْبَلَدِ، أَوْ مَا جَاءَ بِكَ؟
قَالَ: قُلْتُ: لاَ إِلَّ صِلَهُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَاَمٍ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: بْسَ
سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥٤/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، وزاد: ألا تائب، ورجالهما ثقات، وقد صرح ابن إسحاق
بالسماع.
(٢) بالمسند: وما أعلنت، إنك أنت المقدم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٩/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن بريدة قال: حدثت عن الأشعرى.
(٤) بالمسند: أعمدك.

٣٥٤
كتاب التوبة
يَصَلَّى(١) رَكْعَتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعًا)، شَكَّ سَهْلٌ، ((يُحْسِنُ فِيهِمَا(٢) [الركوع](٣) وَالْخُشُوعَ،
ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ)(٤).
٢٧ - باب استغفار الولد لوالده
٤٨٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ أَبِى النّجُودِ، عَنْ أَبِى
صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: (إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ
لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِى الْجَنّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِى هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: باسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ)(٥).
٢٨ - باب إن لله عتقاء فى كل يوم وليلة
٤٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَوْ
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، هُوَ شَكَّ، يَعْنِى الأَعْمَشَ، قَالَ: قَالَ [٣٩٤/ب] رَسُولُ اللَّهِعَ﴾:(إِنَّ لِّلْهِ
عُتَقَاءَ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ)(٦).
٢٩ - باب فيما عند الله تعالى من الرحمة
٤٨١٠ - حَدَّثَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثْنَا أَبِى، عَنِ الْجُرَيْرِىُّ، عَنِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الْحُشَمِىِّ،
(١) بالمسند: فأحسن وضؤه، ثم قام فصلى.
(٢) بالمخطوط: فيها، والتصويب من أطراف المسند (٧٩٦٩)، وقال فى الهامش: إنه تحريف.
(٣) ما بين المعقوفين غير ظاهر بالمخطوط، وهو من أطراف المسند، وبالمسند: الذكر، وأرجح أنها
الركوع؛ لظهور (ع) قبلها سواد لا يظهر فيه شىء، فلم يظهر غير حرف العين فقط، والله
أعلم.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٠/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وفيه من لم أعرفه.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٠/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة، وقد وثق.
أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٥٩/٥)، ابن كثير فى التفسير
(٤٠٩/٧)، التبريزى فى المشكاة (٢٣٥٤).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٦/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير (٣٤٠/٨)، وفى
الصغير (١٥٥/١)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٠٣/٢)، أبى نعيم فى حلية الأولياء
(٢٥٧/٨، ٣١٩/٩)، السيوطى فى الدر المنثور (١٨٧/١)، المتقى الهندى فى الكنز (٣١٧٥،
٥١٣١).

٣٥٥
كتاب التوبة
حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا(١)، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللّهِلَ﴾
أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى وَمُحَمَّدًا، وَلاَ تُشْرِكْ فِى
رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾:(أَتَقُولُونَ هَو (٢) أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ)؟
قَالُوا: بَلَى، قَالَ: (لَقَدْ حَظَرْتَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ
رَحْمَةً [وَاحِدَةً}(٣) يَتَعَاطَفُ بِهَا الْخَلاَئِقُ جُنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ،
أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ)(٤).
قلت: عند ابن ماجه بعضه.
٣٠ - باب منه
٤٨١١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
بَلَغَنِى أَنَّ رَسُولَ اللّهِ :﴿ قَالَ: ((إن (٥) لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةُ رَحْمَةٍ، وَإِنَّهُ قَسَمَ رَحْمَةً وَاحِدَةً
بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ، فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَذَخَرَ عنده(٦) تِسْعَةً وَتِسْعِينَ(٧) لِأَوْلِيَائِهِ،
[وَاللَّهُ عَّ وَجَلَّ قَابِضٌ ◌ِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِى قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى الْتِسْعَةِ وَالْتِّسْعِينَ،
فَيُّكَمِّلُهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لِأَوْلِيَائِهِ](٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَالَ مُحَمَّدٌ فِى حَدِيثِهِ: وَحَدَّثَنِى بِهَذَا
الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَخِلاسٌ كِلاهُمَا عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النّبِّ﴾ مِثْلَ ذَلِكَ(٩).
(١) بالمسند: ثم عقلها، ثم صلى خلف رسول الله ﴿، فلما صلى.
(٢) بالمسند: هذا.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٣/١٠، ٢١٤)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبى عبد الله الجشمى، ولم
يضعفه أحد. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٢٤٨/٤)، ابن كثير فى التفسير
(٤٧٩/٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٢٤٩)، التبريزى فى المشكاة (٤٨٥٨).
(٥) لفظ: إن، ليس بالمسند.
(٦) لفظ: عنهد، ليس بالمسند.
(٧) بالمسند: تسعة وتسعين رحمة.
(٨) ما بين المعقوفين من المسند.
(٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥١٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٤/١٠)، وقال:
رواه أحمد كله، وروى عن خلاس قال مثله، وعن أبى هريرة، عن النبى ◌َ﴾ قال مثل ذلك،=

٣٥٦
كتاب التوبة
قلت: حديث أبى هريرة فى الصحيح بغير سياق المرسل قبله الذى أحال عليه.
٤٨١٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلاسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(١).
٤٨١٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(٢).
٣١ - باب الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها
٤٨١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النّبِىُّل: ﴿ وَنَفَرِ(٣)
مِنْ أَصْحَابِهِ، وَصَبِىٌّ فِى الطَِّيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ، خَضِيَتْ عَلَى وَلَّدِهَا أَنْ يُوطُّأَ،
فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَتَقُولُ: ابْنِى ابْنِى، وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا
كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِىَ ابْنَهَا فِى النّارِ؟ قَالَ: فَخَفْضَهُمُ (٤) النّبِىُّ : ﴿ فَقَالَ: ((وَلاَءُ اللَّهِ لاَ يُلْقِى
حَبِيبَهُ فِى النّارِ»(٥).
٤٨١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، فذكر نحوه(٦).
٣٢ - باب كلكم يدخل الجنة إلاّ من شرد
٤٨١٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ
أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِىَّ مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((أَلاَ كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ
شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ)(٧).
٣٣ - باب أجلوا الله يغفر لكم
٤٨١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عُمَيْرِ
= وروى عن محمد بن سيرين قال مثله، ورجال المرسلات، ومسند أبو هريرة أيضًا كليهما رجال
الصحيح.
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) بالمسند: فى نفر.
(٤) أى سكنهم وهون عليهم الأمر، من الخفض والدعة والسكون، هامش مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٤/٣، ٢٣٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٣/١٠)،
وقال: رواه أحمد، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح.
(٦) انظر الحديث السابق.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٠/١٠، ٧١)،
وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير على بن خالد، وهو ثقة.

٠ ٣٥٧
كتاب التوبة
ابْنِ هَانِيٍ، عَنْ أَبِى الْعَذْرَاءِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((أَجُلُوا اللَّهَ يَغْفِرْ
لَكُمْ)(١)، قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: يَعْنِى أَسْلِمُوا.
٣٤ - باب إلى كم يضاعف الحسنة
٤٨١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، [٣٩٥/أ] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِى ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِىّ
ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِى عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنْهُ قَالَ: بَلَغَنِى(٢) إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ
وَجَلَّ، يُعْطِى عَبْدَهُ(٣) بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، قَالَ: فَقُضِىَ أَنِّى انْطَلَقْتُ
حَاجًا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَلَقِيْتُهُ فَقُلْتُ له: بَلَغَنِى عَنْكَ حَدِيثٌ أَنَّكَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
* يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِى عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْحَسَنَّةَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ». فَقَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ: لَاَ بَلْ(٤) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِى (٥) أَلْفَىْ أَلْفِ
حَسَنَةٍ»، ثُمَّ تَلاَ: ﴿يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] فَقَالَ: ((إِذَا قَالَ:
﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فَمَنْ يَقْدُرُ قَدْرَهُ))(٦).
٤٨١٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ
الْنَّهْدِىِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِى أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنَةَ تُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفٍ
حَسَنَةٍ، قَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَعْنِى النَّبِىَّ ﴾ كَذَا قَالَ أَبِى
يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعِفُ الْحَسَنَّةَ أَلْفَىْ أَلْفِ حَسَنَةٍ)(٧).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٧/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه أبو العذراء، ولم أعرفه، وبقية رجاله عند أحمد
وثقوا.
(٢) بالمسند لم ترد هذه اللفظة.
(٣) بالمسند: عبده المؤمن.
(٤) فى مجمع الزوائد: كلا، وقال المحقق: إنها فى نسخة: لا بل.
(٥) بالمسند: يعطيه.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢١/٢٠، ٥٢٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١٤٥/١٠)، وقال: رواه أحمد بإسنادين، والبزار بنحوه، وأحد إسنادى أحمد جيد.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٦/٢)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق. أطراف الحديث
عند: المتقى الهندى فى كنز العمال (١٦٠١٩)، السيوطى فى الدر المنثور (١٦٣/٢)، الطبرى
فى التفسير (٥٨/٥).

٣٥٨
كتاب الزهد
٤٣ - كتاب الزهد
١ - باب فيمن تفتح عليهم الدنيا
٤٨٢٠ - حَدَّثَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِى سِنَانِ الدُّؤَلِىِّ، أَنْهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِىَ بِهِ مِنْ قَلْعَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ،
فَكَانَ فِيهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ، فَأَدْخَلَهُ فِى فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ، ثُمَّ بَكَى عُمَرُ
رَضِى اللَّه عَنْهِ، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لِمَ تَبْكِى وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ، وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ،
وَأَقَرَّ عَيْنَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَ﴿ يَقُولُ: ((لاَ تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلاّ
أَلْقَى اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ (١).
٤٨٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ الْبُرْسَانِىُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، يَعْنِى ابْنَ بُرْقَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الأَصَمُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ
الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ
الْعَمْدَ)(٢).
٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعَتِ الأَنْصَارُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِمَالِ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ،
وَكَانَ النّبِىُّ ◌َ﴿ بَعَثَهُ إلى(٣) الْبَحْرَيْنِ، فَوَافَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ تَعَرَّضُوا، فَلَمَّا رَآهُمْ تَبَسَّمَ، وَقَالَ: (لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ وَقَدِمَ
بِمَالٍ))؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٦/١٠)، وقال:
رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى فى الكبير، وإسناده حسن.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٦/١٠)، وقال:
رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) بالمسند: على.

٣٥٩
كتاب الزهد
عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ إِذَا صُّبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ))(١).
قلت: هو فى الصحيحين من رواية المسور، عن عمرو [ ...... ] (١).
٢ - باب فى الإمساك
٤٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ [٣٩٥/ب]
بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، عليه السلام، يَقُولُ: ((مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَتَرَكَ(٣)
دِينَارَيْنٍ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ))، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴾: (( كَيَّنَانِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)(٤).
٤٨٢٤ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ(٥)، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا، عليه السلام، يَقُولُ: مَاتَ
رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكَ دِيْنَارًا وَدِرْهَمًا، فَقَالَ: ((كَيَّتَان صَلُّوا
عَلَى صَاحِبِكُمْ))(٦).
٤٨٢٥ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَاَل، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ
فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٧).
٤٨٢٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى قَطَنُ بْنُ نُسَيْرِ أَبُو عَبَّادِ الذَّارِعُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، فذكره(٨).
٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٧/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣٦/١٠، ٢٣٧)،
وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) كلام غير ظاهر، ولم أقف عليه فى مجمع الزوائد.
(٣) بالمسند: فترك.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٠/١٠)، وقال:
رواه أحمد، وابنه عبد الله، وفيه عتيبة بن الضرير، وهو مجهول، وبقية رجاله وثقوا.
(٥) بالمسند: حبان، وهو تحريف. انظر: تهذيب التهذيب (٣٢٩/٩)، أطراف المسند لابن حجر.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٧/١).
(٧) انظر الحديث السابق.
(٨) انظر الحديث السابق.

٣٦٠
کتاب الزهد
لَحِقَ بِالنّبِّ ﴿ عَبْدٌ أَسْوَدُ، فَمَاتَ فَأُوْذِنَ النّبِىُّ:﴿ فَقَالَ: ((انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ شَيْئًا»؟ فَقَالُوا:
تَرَكَ دِيْنَارَيْنٍ، فَقَالَ النّبِىُّمَ: (( كَيََّانِ»(١).
٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمٌ، فذكر نحوه(٢).
٤٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَن عَاصِمٌ، فذكر
نحوه(٣).
٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّنُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ، عَن عَاصِمٌ، فذكره(٤).
٤٨٣١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تُوُفِّىَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدُوا فِى شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ،
فَذَكَرُوا(٥) ذَلِكَ لِلْبِّ ◌َ﴾، فَقَالَ: ((كََّانِ»(٦).
٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِسًّا مَعَ النّبِّلَ﴿، فَأُتِىَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: ((هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ))؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ:
(فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَىْءٍ)؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثَلاَثَ دَنَانِيرَ، قَالَ: فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ: (ثَلاثَ كَيَّاتٍ)(٧).
قلت: هذا لفظه بحروفه فی حديث طويل.
٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، فذكر نحوه(٨).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٥/١، ٤١٢، ٤١٥، ٤٢١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٤٠/١٠)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير عاصم بن بهدلة،
وقد وثق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) بأطراف المسند: فذكر.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٧/١)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد،
وأبو يعلى، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد،
ورجاله رجال الصحيح، فی حدیث طويل.
(٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٠/٤).