النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كتاب الفتن قِلاَّبَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ طَافَ(١) النَّاسُ بِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ *، قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿هِ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النّبِىِّ :﴿ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَعْدِكُمُ (٢) الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ، وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ ورائِهِ(٣) حُبُكٌ حُبُكْ حُبُكُ(٤)، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: لَسْتَ رَبَّنَا، لَكِنَّ رَّبَّنَا اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكِّلْنَا، وَإِلَيْهِ أَنْبْنَا، نَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ شَرِّكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ))(٥). ٤٥١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أيوب، عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ، فذكر نحوه(٦). ٦٤ - باب منه ٤٥٢٠ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا سِتَّ سِنِينَ عَلَيْنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ، فَقَامَ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: أَنَيْنَا رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ *ِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ [٣٧٢/ب] وَلاَ تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النّاسِ، فَشَدَّدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فِيَنَا، فَقَالَ: ((أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ، وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ)، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: ((الْيُسْرَى، يَسِيرُ مَعَهُ حِبَالُ الْخُبْزِ، وَأَنْهَارُ الْمَاءِ، عَلَمَتُهُ يَمْكُثُ فِى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ لاَ يَأْتِى أَرْبَعَةَ مَسَاجدَ الْكَعْبَةَ، وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ، وَالْمَسْجِدَ الأَقْصَى، وَالطُّورَ، وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ، عَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بِأَعْوَرَ)). وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: «يُسَلِّطُ عَلَى رَجُلٍ لِيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يُحْيِهِ، وَلاَ يُسَلّطُ عَلَى غَيْرِهِ)(٧). (١) بالمسند: وقد أطاف الناس. (٢) بالمسند: إن من بعد كم. (٣) بالمسند: رأسه من بعده. (٤) قال ابن الأثير فى النهاية (٣٣٢/١)، مادة حبك: أى شعر رأسه متكسر من الجعودة، مثل الماء الساكن أو الرمل إذا هبت عليها الريح فيتحدان ويصيران طرائق. هامش أطراف المسند (١١٢٠٩). (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٠،٣٧٢/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٣/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٦) انظر الحديث السابق. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٤،٣٦٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٣/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٢٦٢ كتاب الفتن ٤٥٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، فَذَكَرٍ نحوه(١). ٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِى أُمَّةَ الأَزْدِىِّ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النّبِّل:﴿، فقال(٢): حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُول اللَّهِ:﴿ يُذْكَرُ عَنِ الدَّجَّالَ(٣)، [وَلاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ مُصَدَّقًا}(٤)، قَالَ: خَطَيَنَّا النّبِىُّ:﴿ِ، فَقَالَ: ((أَنْذَرُنُكُمُ الدَّجَّالَ ثَلاَثًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ إِلاَّ أَنْذَرَهُ(٥)، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيْتُهَا الْأُمَّةُ، وَإِنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، [فَنَارُهُ جَنّةٌ، وَجَنِّتُهُ نَارٌ)(٦)، وَمَعَهُ حَبَلٌ(٧) مِنْ خُبْزِ، وَنَهْرٌ مِنْ مَاءِ، وَإِنَّهُ يُمْطِرُ الْمَطَرَ وَلاَ تُنْبِتُ الشَّجَرَ (٨)، وَإِنَّهُ يُسَلّطُ عَلَى نَفْسِ فَيَقْتُلُهَا، وَلاَ يُسَلِّطُّ عَلَى غَيْرِهَا، وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، يَبْلُغُ كُلَّ مَنْهَلٍ، لاَ يَقْرَبُ(٩) أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الطَّورِ، وَمَسْجِدَ الأَقْصَى، وَمَا يُثَبَّهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسََ بِأَعْوَرَ)(١٠). ٤٥٢٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنٌّ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فذكر نحوه(١١). ٤٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فذكر نحوه(١٢). (١) انظر الحديث السابق. (٢) بالمسند: فقلنا. (٣) بالمسند: يذكر الدجال. (٤) ما بين المعقوفتين من المسند. (٥) بالمسند: فإنه لم يكن نبى قبلى إلا قد أنذره. (٦) ما بين المعقوفتين من المسند. (٧) بالمسند: حبل من خبز. (٨) بالمسند: وإنه يمطر المطر تنبت الشجر. (٩) بالمسند: يبلغ فيها كل منهل ولا يقرب. (١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٥،٤٣٤/٥، ٣٦٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٣/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (١١) انظر الحديث السابق. (١٢) انظر الحديث السابق. ٢٦٣ كتاب الفتن ٤٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿: ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى خَفْقَةٍ(١)(٢) مِنَ الدِّينِ، وَإِذْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِى الأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسََّةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ (٣) مُهَجَّةٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ، وَغَيْرُ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ، إِلاَّ الْمَدِينَةَ وَمَكّةَ، حَرَّمَهُمَا اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عَلَيْهِ، وَقَامَتٍ الْمَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزِ، وَالنّاسُ فِى جَهْدٍ، إِلاَّ مَنْ تَبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَان أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا، مِنْهُ نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنّةُ، وَنَهَرَّ يَقُولُ: النَّارُ، فَمَنْ أُدْخِلَ الْذِى يُسَمِّيْهِ الْجَنَّةَ، فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِى يُسَمِّيهِ النّارَ، فَهُوَ الْجَنّةُ)، قَالَ: ((وَبَبْعَثُ اللَّهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكُلِّمُ النّاسَ [٢/٣٧٣]، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، [وَيَقْتُلُ نَفْسًا، ثُمَّ يُحْبِيهَا، فِيمَا يَرَى النَّاسُ، لاَ يُسَلّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النّاسِ](٤) وَيَقُولُ: أَيُّهَا النّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّ الرَّبُّ)؟ قَالَ: ((فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ، فَيُحَاصِرُهُمْ (٥)، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيْنَادِى مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّىٌّ، فَيَنْطَلِقُونَ، فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عليه الصلاة والسلام، فَتُقَامُ الصَّلاَةُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: لِيتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ)، قَالَ: ((فَحِينَ يَرَى الْكَذَّبُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاتُ الْمِلْحُ فِى الْمَاءِ، فَيَمْشِى إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِى يَا رُوحَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ، فَلاَ يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلاَّ قَتَلَهُ). (١) أى فى حال ضعف من الدين وقلة أهله، من خفق الليل إذا ذهب أكثره، أو خفق إذا اضطرب أو خفق إذا نعس. هامش مجمع الزوائد. (٢) بأطراف المسند: ((جنه)) (١٩٦٧). (٣) بالمسند: ك ف ر. (٤) ما بين المعقوفتين من المسند. (٥) بالمسند: فيأتيهم فيحاصرهم. ٢٦٤ كتاب الفتن قلت: له حديث فى الصحيح غير هذا، وحدثنا أيضًا حديث تقدم فى فضل المدينة(١). ٤٥٢٦ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنِ، بن واقد،ا حَدَّتَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا جَابِرٍ، فذكر طرف منه(٢). ٤٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِىُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِى خُطْتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾. قلت: فذكر حديث كسوف الشمس حتى قال: (فَوَافَقَ تَجَلِّىَ الشَّمْسِ خُلُوسُهُ فِى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ)، قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ(٣)، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّى قَصَّرْتُ عَنْ شَىْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالاَتِ رَبِّى، عَزَّ وَجَلَّ، لَمَا أَخْبُرْ تُمُونِى ذَاكَ؟ قَالَ: فَقَامَ رِجَالٌ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِى عَلَيْكَ، ثُمَّ سَكْتُوَاحِ(٤)، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رِجَالاً يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النّجُومِ عَنْ مَظَالِهَا(٥)، لِمَوْتِ رِحَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنْهَا آيَةٍ مِنْ (٦) آيَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، يَغْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَإِى وَاللّهِ(٧) لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِى مَا أَنْتُمْ لاقُوه(٨) من أَمْرٍ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٧/٣، ٦٢٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٤،٣٤٣/٧)، وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. (٢) لم أقف عليه. أ(٣) بالمسند: أيها الناس. (٤) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند. (٥) بالمسند: مطالعها. (٦) بالمسند: وأنهم قد كذبوا ولكنها آيات من. (٧) بالمسند: وأيم الله. (٨) بالمسند: ما أنتم لاقون. ٢٦٥ كتاب الفتن دُيْنَاكُمْ(١) وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاَثُونَ كَذَابًا، آخِرُهُمُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِى يَحْتَى، لِشَيْخِ حِينَئِذٍ مِنَ الأَنْصَارِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِنَّهَا مَتَى يَخْرُجُ، أَوْ قَالَ: مَتَى مَا يَخْرُجُ، فَإِنَّهُ سَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتْبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذِّبُهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَىْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، وَقَالَ حَسَيْنٌ(٢): ((بِسَمِّئٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ، أَوْ قَالَ: سَوْفَ يَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلُّهَا إِلاَّ الْحَرَمَ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُزَلْزَلُوا [٣٧٣/ب] زِلْزَالاً شَدِيدًا، ثُمَّ يُهْلِكُهُ اللَّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، حَتَّى(٣) إِنَّ حِذْمَ الْحَائِطِ، أَوْ قَالَ: أَصْلَ الْحَائِطِ). وَقَالَ حَسَنٌ الأَشْيَبُ: ((وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيْنَادِى))، أَوْ قَالَ: ((يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ))، أَوْ قَالَ: ((يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِىٌّ، أَوْ قَالَ: ((هَذَا كَافِرٌ، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: ((وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، خَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِى أَنْفُسِكُمْ، وَتَسَاءُلُونَ بَيْنَكُمْ، هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْ هَذا ذِكْرًا (٤)، وَخَتّى تَزُولَ جَبَالٌ عَلَى مَرَاتِبِهَا، ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ»، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً لِسَمُرَةَ ذَكَرَ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ، مَا قَدَّمَ(٥) كَلِمَةٌ، وَلاَ أَخْرَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا (٦). ٤٥٢٨ - حَدَّثَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (ح) وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبُرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ حُنْدُبٍ، أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﴾﴿ كَانَ يَقُولُ: (إِنَّ الدَّخَّالَ خَارِجٌ وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ(٧) غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيُحْبِى الْمَوْتَى، (١) بالمسند: فى أمر دنيا كم. (٢) بالمسند: حسن الأشيب. (٣) بالمسند: تبارك وتعالى وجنوده. (٤) بالمسند: ذكر لكم منها ذكرًا. (٥) بالمسند: فما قدم. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤١/٧، ٣٤٢)، وقال: رواه أحمد والبزار ببعضه وقال فيه: ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عباد وثقه ابن حبان. (٧) جاء بهامش المخطوط عبارة: الظفرة بفتح الظاء المعجمة والفاء هى اللحمة تنبت عند المأقى وقيل هى حلدة تغشى البصر. .- ٢٦٦ كتاب الفتن وَيَقُولُ لِلنّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَّبِّى، [فَقَدْ](١) فُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: رَبِّنَا اللَّهُ يُحَّى ويَمُتَ [ِفَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَتِهِ، فَلَ فِتْنَةَ عَلَيْهِ (٢)، وَلاَ عَذَابَ، فَلْبَثُ فِى الأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَجِىءُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ مُصَدِّقًا بِمُحَمَّدٍ؟ وَعَلَى مِلْتِهِ، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، ثُمَّ إِنْمَا هُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ)(٣). ٤٥٢٩ - قَالَ عَبْد اللّه: وجدت هذا الحديث فِى كتال أَبِى بخط يده: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَالِدٌ، [عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ(٤)، قَالَ: قَالَ لِى أَبُو سَعِيدٍ: هَلْ يُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّخَّالِ؟ فَقُلْتُ: لَاَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿َ:(إِنِّى حَتَمُ أَلْفِ فِىِّ وَأَكْثُرُ، مَا بُعِثَ نَبِىٌّ يُتْبَعُ إِلَّ قَدْ حَذْرَ أُمَّنَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّى قَدْ بَيِّنَ لِى فِى أَمْرِهِ مَا لَمْ يُيَنْ (٥) لِأَحَدٍ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَعَيْنُهُ الْيُمْنَى عَوْرَاءُ حَاحِظَةٌ، وَلاَ تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَامَةٌ فِى خَائِطٍ مُحَصَّصٍ، وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ مَعَهُ مِنْ كُلِّ لِسَانٍ، وَمَعَهُ صُورَةُ الْجَنّةِ خَضْرَاءُ يَخْرِى فِيهَا الْمَاءُ، وَصُورَةُ الَّارِ سَوْدَاءُ تَدَّاخَنُ))(٦). ٤٥٣٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَن أَبِى نَضْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِى الْعَاصِ، فِى يَوْمٍ جُمُعَةٍ لِنَعْرِضَ عَلَيْهِ مُصْحَفًا لَنَا عَلَى مُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ أَمَرَنَّا، فَاغْتَسَلْنَا، ثُمَّ أُتِيْنَا بِطِيبٍ فَتَطَيْنَا، ثُمَّ حِثْنًا الْمَسْجِدَ، فَحَلَسْنَا [إِلَى رَجُلٍ فَحَدَّثَنَا عَنِ الدَّجَّالِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَجَلَسْنَا}(٧)، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلاَثَةُ أَمْصَارِ، مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْحِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النّاسُ ثَلاَثَ فَزَعَاتٍ، (١) ما بين المعقوفتين من المسند. (٢) بالمسند: بعده. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٦/٧)، وقال: رواه الطبرانى وأحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بإسناد ضعيف. (٤) ما بين المعقوفتين من المسند. (٥) بالمسند: قد بين لى من أمره مالم يبين لأحد. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٩/٣). (٧) ما بين المعقوفتين من المسند. ٢٦٧ كتاب الفتن فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أَعْرَاضِ النَّاسِ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرِ يردون(١) الْمِصْرُ الَّذِى بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقِ فِرْقَةٌ، تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ؟ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى يَلِيهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ [٣٧٤/أ] السِّيجَانُ(٢)، وَأَكْثَرُ تَبَعِهِ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأْتِى الْمِصْرَ الَّذِى يَلِيهِ، فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلاَثَ فِرَقِ فِرْقَةٌ، تَقُولُ: نُشَامُّهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ؟ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بالْمِصْرِ الَّذِى يَلِهِمْ بِغَرْبِىِّ الشَّامِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَةٍ أَفِيقٍ، فَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ، فَيُّصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَكَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وَتَرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْتُ ثَلاًَّا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامَ، عِنْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُهُمْ: يَا رُوحَ اللَّهِ تَقَدَّمْ فَصَلٌّ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الأُمَّةُ أُمَرَاءُ بَغْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَتَقَدَّمُ أَمِيرُهُمْ فَيُّصَلِّى، فَإِذَا قَضَى صَلَنَهُ أَخَذَ عِيسَى حَرْيَتَهُ فَيَذْهَبُ نَحْوَ الدَّجَّالَ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَيَضَعُ حَرْبَتَهُ بَيْنَ تَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ، وَيَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ يَوْمَئِذٍ شَىْءٌ يُوَارِى مِنْهُمْ أَحَدًا حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ، وَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ)(٣). ٤٥٣١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، قَالَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: بدل ((يُوَارِى)) ((يَجُن))(٤). ٤٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((يَمْكُثُ الدَّجَّالُ فِى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَّةً، السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَالْيَوْمُ كَاضْطِرَامِ السَّعْفَةِ فِى النّارِ)(٥). (١) بالمسند: برده. (٢) جاء بهامش المخطوط عبارة: ((جمع ساج وهو الطيلسان وقيل هو الأخضر وقال ... )) (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٦/٤، ٢١٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٢/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه على بن زيد وفيه ضعف وقد وثق وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٤) انظر الحديث السابق. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٤/٦، ٤٥٨). أطراف الحديث عند: التبريزى فى المشكاة= ٢٦٨ كتاب الفتن ٤٥٣٣ - حَدَّثَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ فِى بَيْتِى فَذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: (إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ سِنِينَ، سَنَةٌ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالثَّانِيَةُ تُمْسِكُ(١) السَّمَاءُ تُلْثَىْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ تُلْشَىْ نَبَاتِهَا، وَالثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلُّ، وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، وَلاَ يَبْقَى ظِلْفٍ وَلاَ ذَاتُ ضِرْسٍ (٢)، إِلاَّ هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِن أَشَدَّ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْتِىَ الأَعْرَابِىَّ، فَيَقُولَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحَْيْتُ لَكَ إِلَّكَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّى رَبُّكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَمَثَّلَ الشَّيْطان(٣) نَحْوَ إِلِهِ، كَأَحْسَنِ مَا تَكُونُ ضُرُوعُهَا، وَأَعْظَمِهِ أَسْنِمَةً، قَالَ: وَيَأْتِى الرَّجُلَ قَدْ مَاتَ أَخُوهُ، وَمَاتَ أَبُوهُ، فَيَقُولُ: أَرَّأَيْتَ إِنْ أَحْتَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَحْتَيْتُ لَكَ أَخَاكَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّى رَّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَتَمَّثْلَ لَّهُ الشَّيَاطِينُ نَحْوَ أَبِيِهِ وَنَحْوَ أَخِيهِ»، ثُمَّ(٤) خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ، قَالَتْ: وَالْقَوْمُ فِى اهْتِمَامٍ وَغَمِّ مِمَّ حَدَّثَهُمْ قال(٥): فَأَخَذَ بِلُحْمَتَى الْبَابِ، وَقَالَ: (مَهْيَمْ أَسْمَاءُ)، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ خَلَعْتَ أَفْئِدَتَنَا بِذِكْرِ [٣٧٤/ب] الدَّجَّالِ، قَالَ: ((وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا حَىٌّ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِلاَّ فَإِنَّ رَّبِّى خَلِفَتِى عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ))، قَالَتْ أَسْمَاءُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّا لَنَعْجِنُ عجيننا خَتَّى (٦) نَجُوعَ، فَكَيْفَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: (يَحْزِيهِمْ مَا يَحْزِى أَهْلَ السَّمَاءِ مِنَ الْتَسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ»(٧). ٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، وَحَدَّثَنْنِى أَسْمَاءُ بْنْتُ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿هَ جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً يُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَعْوَرِ الدَّجَّالِ، قَالَ: فَذَكَرَ =(٥٤٨٩)، عبد الرزاق فى المصنف (٢٠٨٢٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٨٨٣٠). (١) بالمسند ثلاث سنين سنة تمسك. (٢) بالمسند: ضرس ولا ذات ظلف. (٣) بالمسند: فيمتثل الشياطين له. (٤) بالمسند: قالت: ثم خرج. (٥) بالمسند: مما حدثهم به قالت. (٦) بالمسند: إنا لنعجن عجيننا فما نختبزها حتى نجوع. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥/٦، ٤٥٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٥،٣٤٤/٧)، وقال: رواه كله أحمد والطبرانى من طرق وفى إحداها ... وفيه شهر بن حوشب وفيه ضعف وقد وثق. ٢٦.٩ كتاب الفتن نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَ: (مَهْيَمْ)، وَكَانَتْ كَلِمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِذَا سَأَلَ عَنْ شَىْءٍ يَقُولُ: (َهْيَمْ)، وَزَادَ فِيهِ: ((فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِى وَسَمِعَ كَلامِى منكم فَلْيُبَلِّغِ(١) الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ، وَغَيْرِ كَاتِبٍ)(٢). ٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: كُنّا مَعَ النّبِىِّ ◌َ﴿ فِى بَيْتِهِ، فَقَالَ: ((إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلاَثِ سِنِينَ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ ثُلُثَ نْبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَّةُ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلْثَىْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ تُلْتَىْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كُلَّهُ، وَحَبَسَتِ الأَرْضُ نَبَتَهَا كُلَّهُ، فَلاَ يَبْقَى ذُو خُفِّ، وَلاَ ظِلْفٍ إِلاَّ هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّلُ لِلرَّحُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَرَّأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ صِحَاحًا ضُرُوعُهَا(٣)، عِظَامًا أَسْتِمَتُهَا، أَتَعْلَمُ أَنَّى رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَمَثْلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةٍ إِلِهِ فَيَتْبِعُهُ، وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَابْنَكَ وَمَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ، أَتَعْلَمُ أَنّى رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُمَثِّلُ لَهُ الشَّيَاطِينَ عَلَى صُوَرِهِمْ فَتْبَعُهُ))، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِل:﴿ وَنَحْنُ نَبْكِى، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكُمْ)؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَكَرْتَ مِنَ الدَّجَّالِ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَمَةَ أَهْلِى لَتَعْجِنُ عَجِينَهَا، فَمَا تَبْلُغُ حَتّى تَكَادَ كَبِدِى تَتَقْتَتُ مِنَ الْجُوعِ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ فَقَالَ(٤) رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((يَكْفِى الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ التّكْبِيرُ(٥) وَالْتَسْبِيحُ وَالتَّحْمِيذُ)، ثُمَّ قَالَ: ((لاَ تَبْكُوا، فَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّلُ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيبُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِى، فَاللَّهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))(٦). ٤٥٣٦ - حَدَّثَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، يَعْنِى ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِى (١) بالمسند: وسمع قولى فليبلغ. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٦/٦). (٣) بالمسند: ضخامًا ضروعها. (٤) بالمسند: حتى تكاد وتفتت من الجوع فكيف نصنع يومئذ. (٥) بالمسند: يكفى المؤمنين عن الطعام والشراب يومئذ التكبير. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٤/٦). ٢٧٠ کتاب الفتن ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الّيْمِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (َنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ خُوزَ وَكَرْمَانَ فِى سَبْعِينَ أَلْفًا، وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ)(١). ٤٥٣٧ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِىُّ (ح) [٣٧٥/أ] وَأَبُو النّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ، الْمَعْنَى، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿َ: ((خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ، وَقَدْ بُيِّنَتْ لِى لَيْلَةُ الْقَدْرِ، ومَسِيحُ الضَّلاَةِ، فَكَانَ تَلاَحِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا، فَأَنْسِيْتُهُمَا وَسَأَشْدُوْ لَكُمْ مِنْهُا (٢)، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، أَحْلَى الْحَبْهَةِ، عَرِيضُ النّحْرِ، فِيهِ دَفَّ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هَلْ يَضُرُّنِى شَبَهُهُ؟ قَالَ: (لاَ أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ)(٣). ٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلْحٌ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِىِّ، عَنْ زِيَادٍ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِل ◌َ﴿: ((يَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ (٤)، إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمَا عَدِلاً، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيُرْجِعُ السَّلْمَ، وَيَنْخِذُ السُّيُوفَ مَنَاجِلَ، وتنزع(٥) حُمَةُ كُلِّ ذِى(٦) حُمَةٍ، وَتَنْزِلُ السَّمَاءُ رِزْقَهَا، وَتُخْرِجُ الأَرْضُ بَرَكَتَهَا، خَتَّى يَلْعَبَ الصَّبِىُّ بِالثَّعْبَانِ فَلاَ يَضُرُّهُ، وَيُرَاعِىِ الْغَنَمَ الذّئْبُ فَلاَ يَضُرُّهَا)(٧). قلت: هو فى الصحيح باختصار. (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٥/٥)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما ثقات إلاّ ابن إسحاق مدلس ورواه البزار أتم. (٢) لم ترد بالمسند وجاء: وسأشدوا لكم شدوًا. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٥/٧، ٣٤٦)، وقال: رواه أحمد وفيه المسعودى وقد اختلط. (٤) بالمسند: ((ينزل عيسى ابن مريم إمامًا عدلاً وحكما مقسطًا)). وبأطراف المسند: ينزل ابن مريم حكمًا وإمامًا عدلاً (٩٣٣٨). (٥) بالمسند: تذهب. (٦) بالمسند: ذات. (٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٢/٢). ٢٧١ كتاب الفتن ٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾: (يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِى هَذِهِ السَّبُخَةِ بِمَرِّقَةَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَرْجِعُ(١) إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ فَيُونِقُهَا رِبَاطًا، مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِىَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، أَوِ الْحَجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ، أَوِ الشَّجَرَةُ، لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِىٌّ تَحْتِى فَاقْتُلْهُ»(٢). قلت: فى الصحيح بعضه. ٤٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ، حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ، حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى رَسُول اللَّهِ ﴿، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ :﴿، فَقَالَ: (أَلاَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ قَبْلِى إِلاَّ قَدْ حَذْرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ، هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى، بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِظَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالآخَرُ نَارٌ، فَتَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنْتُهُ نَارٌ، مَعَهُ مَلَكَانٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، يُشْبِهَانِ نَبَّيْنِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا، أحدهما(٣) عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَلَسْتُ بِرَّبِّكُمْ؟ أَلَسْتُ أُخْىٍ وَأُمِيتُ؟ فَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ، مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنَ النّاسِ، إِلَّ صَاحِبُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ، فَيَظُنُّونَ إِنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وَذَلِكَ فِتْنَةٌ، ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِىَ الْمَدِينَةَ، فَلاَ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا، فَيَقُولُ: هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ، [٣٧٥/ب] ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِىَ الشَّامَ، فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ عِنْدَ عَقَبَةٍ أَفِيقَ»(٤). (١) بالمسند: يرجع. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٧،٣٤٦/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن إسحاق وهو مدلس. رواه الطبرانى فى الكبير (٣٠٧/١٢). (٣) بالمسند: واحد منهما. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٢،٢٢١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٠/٧)، وقال: رواه أحمد والطبرانى واللفظ له، أى ما بالمجمع، ورجاله ثقات وفى بعضهم كلام لا یضر. ٢٧٢ كتاب الفتن ٦٥ - باب فى نزول عيس ابن مريم عليه السلام ٤٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِی هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: ((يُوشِكُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَنْ يَنْزِلَ حَكَمًا قِسْطًا، وَإِمَامًا عَدْلاً، فَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَتَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً، فَأَفْرِئُوهُ، أَوْ أَقْرِئْهُ، السَّلاَمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، وَأُحَدِّثُهُ فَيُصَدِّقُنِى))، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: (أَقْرِتُوهُ مِنِّى السَّلَامَ))(١). قلت: هو فى الصحيح ما خلا: ((السلام من النبى صل﴿.)). ٤٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ الّبِىِّ :﴿ أَنّهُ قَالَ: (إِى لِأَرْجُو إِنْ طَالَ بِى عُمُرى(٢) أَنْ أَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَّمَ، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، فَإِنْ عَجِلَ بِى مَوْتٌ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُفْرِفْهُ مِنِّى السَّلاَمَ»(٣). ٤٥٤٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، فذكر نَحْوَهُ موقوفًا عَلَى أَبِى هُرَيْرَةَ(٤). ٦٦ - باب فى يأجوج ومأجوج ٤٥٤٤ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو، [حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو](٥) (٦)، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ خَالَتِهِ، قَالَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ وَهُوَ عَاصِبٌ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٨)، وقال: رواه أحمد وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وجماعة وضعفه النسائى وغيره، وبقية رجاله ثقات. (٢) بالمسند: إن طال بی عمر. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٩،٢٩٨/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥/٨)، وقال: رواه أحمد بإسنادين مرفوع وهو هذا وموقوف ورجالهما رجال الصحيح. (٤) انظر الحديث السابق. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٤٢/٢)، المتقى الهندى فی کنز العمال (٢٨٨٥٧). (٥) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند وزاد: وابن حرملة هو خالد بن عبد الله بن حرملة. (٦) جاء بهامش المخطوط: حاشية بخط المؤلف فى الهامش ابن حرملة هو خالد بن عبد الله بن حرملة من رجال الصحيح. ٢٧٣ كتاب الفتن وَأُسَهُ مِنْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: لاَ عَدُوَّ، وَإِنَّكُمْ لَن(١) تَزَالُونَ تُقَاتِلُونَ عَدُوًّا خَتَّى يَأْتِىَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، صِغَارُ الْعُيُونِ، شُهْبُ الشِّعَافِ، ومِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ(٢). ٦٧ - باب فى خروج الدابة ٤٥٤٥ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى ابْنَ أَبى سَلَمَةً الْمَاجِشُونَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ دِلاَفٍ الْمُزَنِىِّ، وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النّبِّلَ﴿ِ قَالَ: (تَخْرُجُ الدَّأَبَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيهِ (٣) حَتَّى يَشْتَرِىَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنِ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدٍ الْمُخَطِّمِينَ)). وقَالَ يُونُسُ، يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ: ((ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ))، وَلَمْ يَشُكَّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ (٤). قلت: ليس ليونس فى الإسناد ذكر يرفعه، فلعله ذكره من طريقه فى غير المسند. ٦٨ - باب فى طلوع الشمس من مغربها وغير ذلك ٤٥٤٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِى ابْنَ عُلَيَّةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلاَثَهُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ فِى الْآيَاتِ أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجُ الدَّخَّالِ، قَالَ: فَانْصَرَفَ الْقَوَّمِ (٥) إِلَى عَبْدِ اللّهِ ابْنِ عَمْرِو فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِى سَمِعُوهُ مِنْ مَرْوَانَ فِى الْآيَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ :﴿ يَقُولُ: (إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا والدَّأَبَةِ(٦) ضُحِّى، فَأَيْتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِيَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا))، ثُمَّ قَالَ (١) بالمسند: لا، وأيضا بأطراف المسند: (١٢٧٦٠) مستدرك. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح. (٣) بالمسند: فيكم. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٦/٨)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية وهو ثقة. (٥) بالمسند: النفر. (٦) بالمسند: وخروج الدابة. ٢٧٤ كتاب الفتن عَبْدُ اللَّهِ: وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُبَ، وَأَظُنُّ أُولاَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذَلِكَ أَنْهَا كُلِّمَا غَرَبَتْ أَنَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فِى الرُّجُوعِ، فَأَذِنَ لَهَا فِى الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلّهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ فِى الرَّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَىْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فِى الرَّجُوعِ، فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا شَىْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ الْلَيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفَتْ أَنْهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِى الرُّجُوعِ، لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ، قَالَتْ: رَبِّ مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ مَنْ لِى بِالنّاسِ، حَتَّى إِذَا صَارَ الأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ اسْتَأْذَنَتْ فِى الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِى، فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ تَلاَ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِمَالُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: (١) ١٥٨]))(١). قلت: فى الصحيح طرف من أوله. ٦٩ - باب فى الخسف والقذف وإرسال الشياطين والصواعق ٤٥٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحُرَيْرِىِّ، عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارِ الْعَبْدِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ، فَيُقَالُ: مَنْ بَقِىَ مِنْ بَنِى فُلاَنٍ))، قَالَ: فَعَرَفْتُ حِينَ، قَالَ: قَبَائِلَ أَنْهَا الْعَرَبُ؛ لأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا(٢). ٤٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْحُرَيْرِىِّ، فذكره(٣). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨/٨، ٩)، وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى فى الكبير ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٨٦٤٠)، السيوطى فى جمع الجوامع (٦٣٨٠)، الطبرى فى التفسير (٧٢/٨)، البغوى فى شرح السنة (٩٣/١٤)، القرطبى فى التفسير (١٤٧/٧). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٣/٣، ٣١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات. رواه الطبرانى فى الكبير (٨٧/٨). (٣) انظر الحديث السابق. ٢٧٥ کتاب الفتن ٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ، عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ(١)، قَالَتْ: إِنّى لَجَالِسَةٌ فِى صُفَّةِ النِّسَاءِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَخْطُبُ، وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النّاسُ، إِذَا سَمِعْتُمْ بِخَسْفٍ هَاهُنَا، فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ،(٢). ٤٥٥٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عيينة، عن إِسْحَاقُ، عن مُحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمِى، قَالَ: سَمِعْتُ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْن أَبِى حدرد، فذكر نحوه(٣). ٤٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴿ قَالَ: ((تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتّى يَأْتِىَ الرَّحُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولَ(٤): مَنْ صَعِقَ تِلْكُمُ الْغَدَاةَ، فَيَقُولُونَ: صَعِقَ فُلاَنٌ وَفُلاَتٌ)(٥). ٤٥٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَّشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى عَطَاءِ السَّكْسَكِىِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدِ السَّكْسَكِىِّ، عَنْ حُنَادَةَ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ، أَنْهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ: ﴿ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُدَّةُ أُمَّتِّكَ مِنَ [٣٧٦/ب] الرَّخَاءِ؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، حَتّى سَأَلَهُ ثَلاَثَ مِرَارٍ، كُلُّ ذَلِكَ لاَ يُحِبُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، ثُمَّ إِنَّ النّبِىَّمَ﴿ قَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ)؟ فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتِى عَنْ شَىْءٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِى، مُدَّةُ أُمَّتِى مِنَ الرَّخَاءِ مِائَةُ(٦))، قَالَهَا مَرَّتَيْنٍ، أَوْ (١) جاء بهامش المخطوط عبارة: بقبرة بالباء الموحدة ... قلت: ذكره ابن حجر فى التعجيل (١٦٢٩)، وقال: امرأة القعقاع بن ابى حدرد الأسلمى يقال: أنها هلالية وقيل أسلمية لها صحبة ورواية، وعنها محمد بن إبراهيم التيمى ومحمد بن عمرو بن عطاء ذكرها ابن حبان فى الموحدة وفى النون والله أعلم. انظر: ابن حبان فى الصحابة (٣٨/٣)، وترتيب الهيثمى (١٦٠٨٩)، وأسد الغابة (٤١/٧). (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه ابن إسحاق وهو مدلس وبقية رجال، أحد إسنادى أحمد رجال الصحيح. (٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٨/٦، ٣٧٩). (٤) بالمخطوط: فيقوم، والتصويب من المسند. (٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٤/٣، ٦٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/٨)، وقال: رواه أحمد عن محمد بن مصعب وهو ضعيف. (٦) بالمسند: مائة سنة. ٢٧٦ كتاب الفتن ثَلاَثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ أَوْ عَلَامَةٍ أَوْ آيَةٍ؟ فَقَالَ: ((نَعَمِ، الْخَسْفُ وَالرَّجْفُ، وَإِرْسَالُ الشَّيَاطِينِ الْمُجَلَِّةِ عَلَى النّاسِ)(١). ٤٥٥٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ الْكَوْسَجُ، أَخْبُرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِىِّ، حَدَّثَنَّى حبيب(٢) أَبُو مُنِيبٍ الشَّامِىُّ، عَنْ أَبِى عَطَاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾. قَالَ: وَحَدَّثَنِى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِع ◌َ﴿. [قَالَ](٣): وَحَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو الْبَحَلِىُّ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ .. [ِقَالَ]: وَحَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَوْ خُدِّثْتُ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَيَيْتَنَّ(٤) أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى أَشَرِ وَبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ بِاسْتِحْلالِهِمُ الْمَحَارِمَ واتخاذهم(٥) الْقَيْنَاتِ، وَشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبًا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ)(٦). ٧٠ - باب قبض روح كل مؤمن قبل الساعة ٤٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَّشِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النّبِىَّ :﴿ يَقُولُ: «تَخْرُجُ(٧) رِيحٌ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ، تُقْبَضُ فِيهَا أَرْوَاحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ)(٨). (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠،٩/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه يزيد بن سعد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (٢) بالمسند والأطراف: حدثنى أبو منيب الشامى. (٣) ما بين المعقوفتين من المسند. (٤) بالمسند: والذى نفس محمد بيده ليبيتن. (٥) لم ترد بالمسند. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٩/٥)، ذكره ابن حجر فى أطراف المسند (٣٠٣٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠/٨)، وقال: رواه عبد الله ورواه الطبرانى من حديث أبى أمامة فقط وفرقد ضعيف. (٧) بالمسند: تجىء. وما أثبته بالمخطوط والأطراف لابن حجر (٦٨٨١). (٨) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٢٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٨)، وقال: رواه أحمد والبزار وقال :.... ورجاله رجال الصحيح إلا أن نافعًا لم يسرح من عياش. ٢٧٧ کتاب الفتن ٧١ - باب لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله ٤٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ *: (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتّى لاَ يُقَالَ فِى الأَرْضِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ(١). قلت: له فى الصحيح: ((لا يقال فى الأرض الله الله)). ٧٢ - باب فى خروج النار ٤٥٥٦ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ (٢)، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿، فَزَلْنَا ذَا الْخُلَيْفَةِ، فَتَعَجَّلَ(٣) رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَبْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ، أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ)، ثُمَّ قَالَ: (لَيْتَ شِعْرِى مَتَّى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ حَبَلِ الْوِرَاقِ تُضِىءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الإِلِ، بُرُوكًا بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ» (٤). ٤٥٥٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٨)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: مسلم فى الإيمان (ب ٦٦ رقم ٢٣٤)، النسائى فى الفتن (٢٢٠٧،٣٥)، الترمذى (٢٢٠٧)، التبريزى فى المشكاة (٥٥١٦)، البغوى فى شرح السنة (٨٩/١٥)، الحاكم فى المستدرك (٤٩٤/٤، ٤٩٥)، المتقى الهندى فى كنز العمال (٣٨٥٧٧). (٢) جاء بهامش المخطوط عبارة: حماز فى ضبطه اختلاف والأكثر بحاء مهملة مكسورة وفى آخره زای. (٣) بالمسند: فتعجلت. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٨)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبيب بن حبان وهو ثقة. قلت: هو حبيب بن حماز أو ابن حمان الأسدى أبو كثير عن على وأبى ذر وغيرهما وعنه عبد الله بن الحارث وسماك بن حرب. ذكره ابن حبان فى التابعين فى كتاب الثقات (١٣٩/٤)، وقال ابن سعد: ابن حماز بالزاى كذا قال ابن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك ... انظر: التعجيل (١٧٤)، الإكمال للحسينى (١٣٥). ٢٧٨ كتاب الفتن عَلِىِّ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ، هُوَ أَبُو بِشْرِ السُّلَمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَل قَالَ: ((يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ حُبْسٍ سَيَلٍ تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةٍ [٣٧٧/أ] الإِبلِ، تَسِيرُ الَّهَارَ، وَتُقِيمُ اللَّيْلَ، تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدَتِ النّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النّاسُ قيلوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ رُوحُوا (١) مَنْ أَدْرَ كَتْهُ أَكَلَتْهُ»(٢). ٧٣ - باب فيمن تقوم عليهم الساعة(٣) ٤٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ ثَابتٍ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ الأَنْصَارِىُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِىِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ، إِلاَّ عَلَى حُثَالَةٍ النّاسِ»(٤). ٤٥٥٩ - حَدََّنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللَّهُ شَرِيطَتَهُ مِنْ أَهْلٍ الأَرْضِ، فَبْقَى فِيهَا عَجَاجَةٌ(٥) لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا)(٦). ٤٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، فذكر نحوه موقوفًا(٧). (١) بالمسند: أيها الناس فقيلوا راحت النار أيها الناس فرحوا. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٨)، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير رافع وهو ثقة. رواه الطبرانى فى الكبير (٣٠/٢). (٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٩٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٨)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى ورجاله ثقات. (٥) أى: الغوغاء والأراذل ومن لاخير فيه. هامش مجمع الزوائد. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٠/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٨)، وقال: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفا ورجالهما رجال الصحيح. (٧) انظر الحديث السابق. ٠ ٢٧٩ كتاب الأذكار ٤٠ - كتاب الأذكار ١ - باب فضل ذكر الله والإكثار منه(١) ٤٥٦١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زِيَادِ ابْنِ أَبِى زِيَادٍ، مَوْلَى ابْنِ عَّاشِ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ أَعْمَالِكُمْ، [وَ] (٢)أَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا لِدَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ، وَتَضْرِبُون رِقَابَهُمْ(٣)، ذِكْرُ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ،(٤). ٤٥٦٢ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنِّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى ابْنَ أَبِی سَلَمَةَ، عَنْ زِبَادِ ابْنِ أَبِىِ زِيَادٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَّاشِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ، أَنَّهُ بَلَغَّهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ حَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: (مَا عَمِلَ آدَمِىٌّ عَمَلاً قَطُ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ). وَقَالَ مُعَاذٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿٣: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لكم(٥)، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِى دَرَ جَاتِكُمْ، وَخَيْرِ لَكُمْ مِنْ تَعَاطِى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَدًا فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(٦). (١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. (٢) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند (٧٩٤٦). (٣) بالمسند: ((فتضربوا رقابهم ويضربون رقابكم)). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٧/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٣/١٠)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. (٥) لم ترد بالمسند. (٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٣/١٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن زياد بن أبى زياد مولى ابن عياش لم يدرك معاذًا. أطراف الحديث عند: ابن حجر فى المطالب العالية (٣٣٨٧)، المتقى الهندى فى الكنز (١٨٥١)، السيوطى فى الدر المنثور (١٥٠/١)، ابن كثير فى التفسير (٤١٦/٦)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (٣٩٦/٢). . ٢٨٠ کتاب الأذكار ٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُول اللَّهِ ﴿ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ، فَقَالَ: أَىُّ الْجِهَادِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ لِلّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ذِكْرً)، قَالَ: فَأَىُّ الصالحين(١) أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ذِكْرًا)، ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا الصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ كُلُّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾ يَقُولُ: ((أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، ذِكْرًا)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، رحمه الله، لِعُمَرَ رَضِى اللَّه عَنْهِ: يَا أَبَا حَفْصٍ، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ:((أَجَلْ)(٢). ٢ - باب فى الذكر الخفى ٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ◌َبِيَةَ(٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِىُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِى» (٤). ٤٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَبِيَةَ، وَقَالَ أَبِى، وَقَالَ يَحْثَى، يَعْنِى الْقَطَّنَ: ابْنَ أَبِى لَبِيبَةَ أَيْضًا، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ لَبِيبَةً(٥). ٤٥٦٦ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ (١) بالمسند: الصائمين. (٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧٤/١٠)، وقال: رواه أحمد والطبرانى إلا أنه قال ... وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف وقد وثق وكذلك ابن لهيعة وبقية رجال أحمد ثقات. أطراف الحديث عند: المنذرى فى الترغيب والترهيب (٢٦٧/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (١٨٤٦)، السيوطى فى الدر المنثور (١٨٤٦). (٣) فى المسند: محمد بن عبد الرحمن بن أبى لبيبة وهو: خطأ فهو محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة كما ذكره ابن حجر فى التقريب بفتح اللام وكسر الموحدة وسكون التحتانية وفتح الموحدة الأخرى ويقال ابن لبيبة كثير الإرسال من السادسة أخرج ه أبو داود والنسائى. التقريب (٤٥٩). (٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٧،١٨٠،١٧٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٨١/١٠)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة وقد وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد بن أبى وقاص، قلت: وضعفه ابن معين وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٥) انظر الحديث السابق. .