النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
کتاب الفتن
حَدَّثَنَا غَيْرُكَ مَا صَدَّقْنَاهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ(١).
٤٠ - باب هوان القتل
٤٤٥٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْتَى، يَعْنِى ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَىِ بْنِ
حَبَّنَ، أَخْبُرَهُ أَنَّ رَجُلاً أَخْبُرَهُ، عَنْ أَبيهِ [٣٦٧/ب] يَحْتَى، أَنْهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
وَأَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ فِى الْفِتْنَةِ: لاَ تَرَوْنَ الْقَتْلَ شَيْئًا(٢).
٤١ - باب الاستعادة من رأس السبعين وغير ذلك(٣)
٤٤٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا
صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: (تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَمَنْ
إِمَارَةِ الصِّيَانِ)). وَقَالَ: (لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلُكَعِ ابْنِ لُكَعِ)) (٤).
٤٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عامر، حَدَّثَنَا كَامِلٌ، يَعْنِى أَبَا الْعَلاَءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبًا
صَالِحٍ مُؤَذِّن كَانَ(٥) لَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فذكره(٦).
٤٤٥٥ - حَدََّا الْمُنْذِرِ(٧)، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو صَالِحٍ، فذكر
نحوه(٨).
٤٤٥٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، فذكره(٩).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٢/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير ثروان وهو ثقة.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح، غیر یحیی بن حبان، ووثقه ابن حبان.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٨،٣٥٥،٣٢٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٢٠/٧)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير كامل بن العلاء وهو ثقة.
(٥) بالمسند: مؤذن كان يؤذن.
(٦) انظر الحديث السابق.
(٧) بالمسند: حدثنا أبو المنذر.
(٨) انظر الحديث السابق.
(٩) انظر الحديث السابق.

٢٤٢
کتاب الفتن
٤٢ - باب ظهور الرغبة والرهبة (١)
٤٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ
أَوْسٍ، عَنْ بِلاَلِ الْعَبْسِيِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾ [ ذَاتَ يَوْمٍ](٢): ((كَيْفَ
أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةُ(٣)، وَحُرِّقَ الْبَيْتُ الْعَنِيقُ؟)) (٤).
٤٣ - باب لا تذهب الدنيا حتى تكون للكو بن لك(٥)
٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُمَّيْعٍ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ أَبِى
الْجَهْمِ، عَنِ ابْنِ نِيَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لاَ تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتّى تَكُونَ
لِلگّعِ ابْنِ لُگم))(٦).
٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنِ حُمَيْعٍ، حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى الْجَهْمِ،
قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَيَزَيْدُ(٧) بْنُ حَسَنٍ، بَيْنَا ابْنُ رُمَّانَةَ، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ
نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا فَهُوَ مُتْكِىٌّ عَلَيْهَا دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، مَسْجِدِ رَسُولِ اللّهِعَ﴾، وبها (٨) ابْنَ
نِيَارِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِى بَكْرِ امْنِى فَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ
رُمَّانَّةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: (لَنْ
تَذْهَبَ الدُّنْيَا خَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ ابْنِ لُكَعِ))(٩) .
٤٤٦٠ - حَدََّا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدٍ
الْمَلِكِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد. ولم أقف عليه فى مكانه المشار إليه
(٣٢٠/٧).
(٢) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٣) بالمسند: والرهبة واختلفت الإخوان)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٣/٦).
(٥) هذا العنوان من فهرس مجمع الزوائد الجزء السابع ولم أقف عليه فى مكانه ولم يظهر بالمخطوط.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٦/٣).
(٧) بالمسند: ((زيد)).
(٨) بالمسند: نهى.
(٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٦٦/٣).

٢٤٣
كتاب الفتن
النّبِىِّ:﴿ قَالَ: ((يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ، وَأَفْضَلُ النّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ
١
كَرِيَتَيْنِ لَمْ يَرْفَعْهُ»(١).
٤٤ - باب تداعى الأمم
٤٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الْمَدَائِىُّ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَبِيبٍ الأَزْدِىُّ، عَنْ أَبِيهِ
حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شبل(٢) بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾
يَقُولُ لِثَوْبَانَ: ((كَيْفَ أَنْتَ يَا ثَوْبَانُ إِذْ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ
يُصِيبُونَ مِنْهُ؟ قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَةٍ بِنَا؟ قَالَ: ((لاَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ
كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِى قُلُوبِكُمُ [٣٦٨/أ] الْوَهَنُ)، قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ:
((حُبُّكُمُ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ)(٣).
٤٥ - باب ما جاء فى المهدى (٤)
٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ
بَشِيرٍ، عَنْ أَبِى الصِّدِّيقِ النّاجِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾:
(أُبَشْرُكُمْ بِالْمَهْدِىِّ يُبْعَثُ فِى أُمَّتِى عَلَى اخْتِلافٍ مِنَ النّاسِ، وَزَلاَزِلَ، فَيَمْلأُ الأَرْضَ
قِسْطًا وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الأَرْضِ،
يَقْسِمُ الْمَالَ صِحَاحًا)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا صِحَاحًا؟ قَالَ: ((بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ))، قَالَ:
(وَيَمْلأُ اللَّهُ قُلُوبَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ ﴿ غِنِّى، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُهُ، حَتَّى يَأْمُرَ مُنَادِيًّا فَيْنَادِى، فَيَقُولُ:
مَنْ لَهُ فِى مَالِ حَاجَةٌ فَمَا يَقُومُ مِنَ النّاسِ إِلَّ رَجُلٌ واحد (٥)، فَيَقُولُ: أْتِ السَّدَّانَ، يَعْنِى
الْخَازِنَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمَهْدِىَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِى مَالاً، فَقُولُ لَهُ: احْتِ خَتَّى إِذَا جَعَلَهُ فِى
حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ، فَيَقُولُ: كُنْتُ أَحْشَعَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ نَفْسًا، أَوَ عَجَزَ عَنِّى مَا وَسِعَهُمْ،
(١) لم أقف علیه.
(٢) بالمسند: شبيل.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط بنحوه وإسناد أحمد جید.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) بالمسند: إلاّ رجل فيقول.

٢٤٤
كتاب الفتن
قَالَ: فَرُدُّهُ فَلاَ يَقْبَلُ مِنْهُ، فَيَّقَالُ لَهُ: إِنّا لَاَ نَأْخُذُ شَيْئًا أَعْطَيْنَاهُ، فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ،
٠
أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ تِسْعَ سِنِينَ، ثُمَّ لاَ خَيْرَ فِى الْعَيْشِ بَعْدَهُ، أَوْ قَالَ: (ثُمَّ لاَ خَيْرَ فِى
الْحَيَاةِ بَعْدَهُ))(١).
قلت: عند ابن ماجه بعضه.
٤٤٦٣ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى حَمَّادُ بْنُ زيد، عَنْ المعلى بن زياد
المعولى، فذكر نحوه(٢).
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى جَعْفَرِ بْنُ سليمان، حَدَّثَنَا المعلى بن زياد،
فذ کره(٣).
٤٤٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ
عَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: (يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاعٍ
مِنَ الزَّمَانِ، وَظُهُورٍ مِنَ الْفِتَنِ، رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السَّفَاحُ، فَيَكُونُ إِعْطَاؤُهُ الْمَالَ حَتَيَّمَ(٤).
٤٤٦٦ - حَدََّا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ، عَنْ أَبى
الْحَلْبَسِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿ يَقُولُ: ((الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةً
كَلْبٍ،(٥).
٤٦ - باب فى أسرع الناس موقًّا(٦)
٤٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ:
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٤،٣١٣/٧)،
وقال: رواه أحمد بأسانيد أبو يعلى باختصار كثير ورجالهما ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢/٣).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٤/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه عطية العوفى وهو ضعيف ووثقه ابن معين وبقية رجاله ثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٥/٧)، وقال:
رواه أحمد وفيه لهيعة وهو لين. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٤٣١/٤)، السيوطى
فى الدر المنثور (٢٤١/٥)، البخارى فى التاريخ (٩/٨).
(٦) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٢٤٥
كتاب الفتن
أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى النّبِّ :﴿ فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ (١) له رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((إِنَّ فِى وَجْهِ سَعْدٍ لَخَبَرً))،
قَالَ: قُتِلَ كِسْرَى، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ﴿: (لَعَنَّ اللّهُ كِسْرَى، إِنَّ أَوَّلَ النّاسِ هَلاَكًا
الْعَرَبُ، ثُمَّ أَهْلُ فَارِسَ)(٢).
٤٧ - باب فى أمارات الساعة
٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَن عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل:﴿: ((الآيَاتُ كَخَرَزَاتٌ(٣) مَنْظُومَاتٌ فِى
سِلْكٍ، فَإِنْ يُقْطَعِ السِّلْكُ يَتْبَعْ بَعْضُهَا بَعْضًا)(٤).
٤٨ - باب منه
٤٤٦٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، يَعْنِى ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِى جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِّ :﴿، وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِيثًا، فَرَفَعَ
رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَىَّ، فَقَالَ: ((سِتٌّ فِيكُمْ أَيْتُهَا الْأُمَّةُ، مَوْتُ نَبِّكُمْ، عليه السلام)»، فَكَأَنْمَا
انْتَزَعَ قَلْبِى مِنْ مَكَانِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((وَاحِدَّةٌ) [قَالَ)(٥): ((وَيَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ
حَتّى إِنَّ الرَّجُلَ يعطى(٦) عَشَرَةَ آلافٍ، فَيَظَلُّ يَتَسَخْطُهَا)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ُ: ((ثِنْتَيْنِ»،
قَالَ: ((وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (ثَلاَثٌ))، قَالَ: ((وَمَوْتٌ
كعقاص(٧) الْغَنَمْ)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿: ((أَرْبَعٌ، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ يَنِى الأَصْفَرِ
(١) بالمسند: ((فلما رأه قال رسول الله (وَ﴿.)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥١٣/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٠/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار وفيه داود بن یزید الأودی وهو ضعيف.
(٣) بالمسند ((الآيات خرزات)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢١/٧)، وقال:
رواه أحمد وفيه على بن زيد وهو حسن الحديث. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك
(٤٧٤/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٨٤٣٣)، الألبانى فى الصحيحة (١٧٦٢)، السيوطى فى
الدر المنثور (٥٨/٣).
(٥) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٦) بالمسند: ((ليعطى)).
(٧) هو داء فى الغنم يمتها سريعا: هامش مجمع الزوائد وقال: إن هذا تحريف والصواب الذى أثبته:
« کقعاص)).

٢٤٦
كتاب الفتن
فَيَجْمَعُونَ(١) لَكُمْ تِسْعَةَ أَشْهُرِ كَقَدْرِ حَمْلِ الْمَرْآَةِ، ثُمَّ يَكُونُونَ أَوْلَى بِالْغَدْرِ مِنْكُمْ)، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((خَمْسٌ))، قَالَ: (( وَقَتْحُ مَدِيْنَةٍ)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَ﴾: ((سِتٌّ)، قُلْتُ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ مَدِينَةٍ؟ قَالَ: ((قَسْطَنْطِيْنِيَّةُ))(٢).
٤٤٧٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ، حَدَّثَنِى شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ مَوْتِى، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،
وَمَوْتٌ يَأْخُذُ فِى النَّاسِ كَقُعَاصِ الْغَمِ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرَّبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنْ يُعْطَى
الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَتَسَخْطَهَا، وَأَنْ تَغْدِرَ الرُّومُ، فَيَسِيرُونَ فِى ثَمَانِينَ بَنْدًا(٣)، تَحْتَ كُلِّ
بَنْدٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَاء(٤).
٤٩ - باب منه
٤٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ الْمَدَائِىُّ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِلَ﴿هُ: ((إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً يُكَذِّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ،
وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكُلِّمُ فِيهَا الرُّوَبِيضَةُ(٥)). قِيلَ: وَمَا
الرُّوَبِيضَةُ؟ قَالَ: «الفاسق(٦) يَتَكَلَّمُ فِى أَمْرِ الْعَامَّةِ)(٧).
(١) بالمسند: يجمعون.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٧٤/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٢،٣٢١/٧)،
وقال: رواه أحمد والطبرانى وفيه أبو جناب الكلبى وهو مدلس.
(٣) البند: العلم الكبير: هامش مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٢/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى
البداية والنهاية (٢٣٠/٦)، ابن أبى شيبة فى المصنف (١٠٥/٥)، الألبانى فى الصحيحة
(١٨٨٣).
(٥) تصغير الرابضة: وهو العاجز الذى ربض عن معالى الأمور، والتاء للمبالغة.
(٦) بالمسند: ((الفويسق)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٠/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى فى الأوسط وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وجاء فى هامش مجمع
الزوائد. قد صرح ابن إسحاق بسماعه فى رواية البزار فى هذا الحديث بعينه، هامش الأصل.

٢٤٧
کتاب الفتن
٤٤٧٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ، قَالَ:
حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فذكر نحوه إلاّ أنه قَالَ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ)، بدل من: ((إِنَّ
بَيْنَ يَدَى الدَّجَال»(١).
٤٤٧٣ - حَدَّثَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبى
سَبْرَةَ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِى مِمَّا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ وَأَمْلَى
عَلَىَّ، فَكَتَبْتُ بِيَدِى، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا، وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا، حَدَّثَنِى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ﴿، قَالَ:
(إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ، أَوْ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ، وَالْمُتَفَحِّشَ، وَلاَ [٣٦٩/أ] تَقُومُ السَّاعَةُ
خَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْنّفَاحُشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُحَاوَرَةِ، وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ،
وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ))(٢).
قلت: ذکر هذا فی حدیث طويل.
٤٤٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا معمر، عَنْ مطرف(٣)، عَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ،
فذكر نحوه(٤).
٥٠ - باب منه
٤٤٧٥ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِى حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِى مُعَاذُ بْنُ حَرْمَلَةَ
الأَزْدِىُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ
النّاسُ مَطَرًا عَامًّا، وَلاَ تَنْبتَ الأَرْضُ شَيْئًا»(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٠/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٢/٢)، بتمامه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٧)،
وقال: رواه أحمد فى حديث طويل وأبو سبرة هذا اسمه سالم بن سبرة قال أبو حاتم: مجهول.
(٣) كذا بالمخطوط وبأطراف المسند (٥٣٩١). وجاء بالمسند ((مطر)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/٢).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٠١٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٠/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى فقال ... وقد ذكر حمادًا هكذا، وقد ذكره حمادًا أيضا عن ثابت
عن أنس عن النبى ﴿ فيما أحسب، ورجال الجميع ثقات. أطراف الحديث عند: السيوطى فى
الدر المنثور (٥١/٦)، البخارى فى التاريخ (٣٦٢/٧).

٢٤٨
كتاب الفتن
٤٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلِ وَعَفَّاهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، قَالَ حماد(١) فِى
حَدِيثِهِ قَالَ: أَخْبُرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
◌َ *: (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا لاَ تُكِنُّ مِنْها (٢) بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلاَ تُكِنُّ
مِنْهَا إِلاَّ بُيُوتُ الشَّعَرِ»(٣).
٤٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصََّّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِى ابْنَ زَكَرِيًّا، عَنْ سُهَيْلٍ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ
الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمَكّْةَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ ضَلاَلَ
الطّرِيقِ)(٤).
٥١ - باب منه
٤٤٧٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبُرَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِمْعَانَ، عَنْ
أَبِى هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ،
وَتَتَقَارَبَ الأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ)، قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق))(٥).
٥٢ - باب منه
٤٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ عَيَّاشِ الْعَامِرِىِّ، عَنِ الأُسْوَدِ بْنِ
هِلاَلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ
(١) بالمسند: ((قال عفان فى حديثه)).
(٢) بالمسند: ((منه).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٢/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٣١/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٠/٥، ٣٧١) بتمامه، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٣٢/٧)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى
الكنز (٣٨٥٤٧، ٣٨٥٤٩)، أبى نعيم فى حلية الأولياء (١٤١/٧).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥١٩/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٧/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سمعان وهو ثقة.

٢٤٩
كتاب الفتن
الرَّجُلُ(١)، لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلاَّ لِلْمَعْرِفَةِ)(٢)
٤٤٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، فذكر
ے
نحوه(٣).
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا يَحْتَى، حَدَّثَنِى بَشِيرُ(٤) أَبُو إسماعيل، عَنْ سَيَّارٍ أَبِى الحكم، عَن
طَارِقٍ (٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فذكر نحوه(٦).
٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَّارِ، عَنْ طَارِقٍ
ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ
وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ رَأَيْنَا النَّاسَ رُكُوعًا فِى مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ
وَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا وَصَنَعْنَا، مِثْلَ الْذِى صَنَعَ، فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلامُ يَا
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ(٧)، فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا،
ودَخَلَ (٨) إِلَى أَهْلِهِ حَلَسْنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّحُلِ، صَدَقَ اللَّهُ
.
وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ، أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِىِّ
◌َ *: (أَنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ [٣٦٩/ب] الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ
زَوْجَهَا عَلَى الْتِجَارَةِ، وَقَطْعَ الرَحِمْ(٩)، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِنْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وَظُهُورَ
الْقَلَمِ)(١٠).
قلت: وتأتى بقية أمارات الساعة بعد الأحاديث التى فى الدجال.
(١) يسلم الرجل على الرجل. كذا بالمسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٥/١، ٤٠٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٧/١).
(٤) بالمسند أبو بشير وليس صواب بل: ((بشير))، كما فى تهذيب التهذيب (٤٦٥/١). وأطراف
المسند لابن حجر (٥٥٥٦). انظر هامش مجمع أطراف المسند.
(٥) هو طارق بن شهاب الأحمس وله رؤية.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٩/١).
(٧) بالمسند: فقال: صدق الله ورسوله فلما صلينا.
(٨) بالمسند: دخل.
(٩) بالمسند: الأرحام.
٠
(١٠) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٨،٤٠٧/١).

٢٥٠
كتاب الفتن
٥٣ - باب فى الكذابين للدين قبل الدجال
٤٤٨٣ - حَدَّثَا عَلَىُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، يَعْنِى ابْنَ هِشَامٍ، قَالَ: وَجَدْتُ فِى
كِتَابِ أَبِى بِخَطٌ يَدِهِ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ،
عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﴿ قَالَ: ((فِى أُمَّتِى كَذَّبُونَ وَدَجَّلُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ
مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّى خَاتَمُ النّبِينَ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى))(١).
٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَوْفٍ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِى مُسَيْلِمَةَ، قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ◌ِهِ
شَيْئًا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ خَطِيبًا، فَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَفِى شَأْنِ هَذَا الرَّحُلِ الْذِى قَدْ
أَكْثَرُكُمْ(٢) فِيهِ، وَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَابًا يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ
بَلْدَ(٣) إِلاَّ يَبْلُغُهَا رُعْبُ الْمَسِيحِ [إِلاَّ الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكَان يَذِّبَّان
عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ](٤).
٤٤٨٥ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، فذكره(٥).
٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ مُسَافِعٍ(٦)(٧) أَخْبُرَهُ، عَنْ أَبِى بَكْرَةً، أَخِى زِيَادٍ لأُمِّهِ،
فذ کره(٨).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح. أطراف الحديث
عند: السيوطى فى الدر المنثور (٢٠٤/٥). المتقى الهندى فى الكنز (٣٨٣٦٠).
(٢) بالمسند: ((أكثرتم)).
(٣) بالمسند: ((بلدة).
(٤) ما بين المعقوفتين من المسند. أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١/٥، ٤٦، ٤٧).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) جاء بالمخطوط عن طلحة بن عبد الله بن عوف بن عياض بن شافع، والتصويب من أطراف
المسند لابن حجر (٧٨٦٠). ومن المسند المطبوع.
(٧) جاء بهامش المخطوط عبارة: ((صوابه عن عياض فإن طلحة ذا ابن أخى عبد الرحمن بن عوف
قرشى زهرى أحد الطلحين، وأحد الأجواد، ومن لا يجهل علمًا وجودًا ونسب عياض بن مسافع
المنسوب إليه هنا مجهول التعريف.
(٨) انظر الحديث السابق.

٢٥١
كتاب الفتن
٤٤٨٧ - حَدَّثَا عَبْد الأعلى، عَن معمر، عَنِ الزُّهْرِىِّ، فذكر نحوه(١).
٤٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبِيْرِ، عَنْ حَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: (بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ كَذَابُونَ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ
صَنْعَاءَ الْعَنَسِىُّ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ، وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةٌ)). قَالَ جَابِرٌ:
وَبَعْضُهم يَقُولُ(٢): ((قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَئِينَ كَذَّابًا)(٣).
٤٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثْنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ
مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رحمه الله، أَنْهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ
يُحَدِّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ فَإِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾.
يَقُولُ: (إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ رجلاً كَذَّابَ)(٤).
٤٤٩٠ - حَدَّثَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ نُعْمٍ، أَوْ نُعَيْمِ الأَعْرَجِىِّ، شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ
الْمُتْعَةِ، وَأَنَا عِنْدَهُ مُنْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ُ زَانِينَ، وَلاَ
مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ: ((لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
[الْمَسِيحُ](٥) الدَّجَّالُ، وَكَذَابُونَ ثَلاثُونَ، أَوْ أَكْثُرُ(٦).
٤٤٩١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ [٣٧٠/أ] بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، يَعْنِى ابْنَ
لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ: فذكر نحوه(٧).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) بالمسند قال جابر: وبعض أصحابى يقول.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٥/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٢/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار وفى إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله
رجال الصحيح، وفى إسناد أحمد ابن لهيعة وهو لين.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٨،١١٧/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٣٣،٣٣٢/٧)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبرانى.
(٥) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠٤،١٠٣،٩٥/٢).
(٧) جاء بهامش المخطوط عبارة قال ... صوابه ابن أبى نعم أو نعيم مخالف لما قاله الحسينى=
.

٢٥٢
کتاب الفتن
٤٤٩٢ - قَالَ عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ،
فذ کره(١).
٤٤٩٣ - حَدََّا يَعْقُوبُ، حَدَّثْنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ(٢)
ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَوْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ،
ثَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴾﴿ وَهُوَ يَخْطُبُ النّاسَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فذكر قصة لَيْلَةَ الْقَدْرِ،
وَقَالَ: ((وَرَأَيْتُ أَنَّ فِى ذِرَاعِى سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهْتُهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارًا، فَأَوَّلْتُهُمَا
هَذَيْنِ الْكَذّابَيْنِ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ، وَصَاحِبَ الْيَمَنِ)) (٣).
٥٤ - باب فيما قبل الدجال ومن نجا منه نجا (٤)
٤٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الأَشْجَعِىُّ، عَنْ سفيان(٥)، عَنْ حَابِرِ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ نُحَىِّ، عَنْ عَلِىٌّ، عَنِ النّبِىِّ :﴿ قَالَ: ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ [ليلة](٦) عِنْدَ النّبِّلَ﴿ِ، وَهُوَ
نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: ((غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِى عَلَيْكُمْ ذَكَرَ كَلِمَةٌ))(٧).
٥٥ - باب من نجا من ثلاث فقد نجا(٨)
٤٤٩٥ - حَدَّثَا يَحْتَى بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ أَبِى
= بإسقاطه وترديده من كون الاسم نعما أو نعيما وهذا فى كتاب الجرح والتعديل لابن أبى
حاتم فقال أبو نعم ثقة وفى النسخة سقم، قلت: انظر ترجمته فى الإكمال للحسينى (٥٣٤).
وابن حجر فى التعجيل (٦٥٠)، والتاريخ الكبير (٣٥٦٨/٣)، وابن حبان فى ثقات التابعين
(١١١/٥)، وترتيب الثقات (٧٩٥).
وانظر الحديث السابق.
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) بالمسند: ((عبد الله)) وأيضا بأطراف المسند ((عبد الله)) (٨٣٤١)، وأظنه الصواب.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٦/٣) بتمامه.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من المسند.
(٥) بأطراف المسند: شيبان. وقال فى الهامش: كلاهما من الرواة عن جابر بن يزيد الجعفى انظر
تهذيب الكمال (٤٦٦/٤).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع والمخطوط وأثبته من أطراف المسند.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٤/٧)، وقال: رواه
أحمد وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف.
(٨) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٢٥٣
کتاب الفتن
حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِل﴿، قَالَ: ((مَنْ نَجَا
مِنْ ثَلاثٍ، فَقَدْ نَجَا(١)، مَوْنِى، وَالدَّجَّلُ، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبَرِ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ(٢) (٣).
٥٦ - باب فيما قبل الدجال ومن نجا منه نجا (٤)
٤٤٩٦ - حَدَّثَا وَهْبُ بْنُ حَرِيرِ، حَدَّثَنَا أَبِى، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ،
ے
عَنْ خُذَيْفَةَ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ﴿ فَقَالَ: ((لأَنَا لَفِتْنَةُ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ
عِنْدِى مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّ نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ مُنْذُ
كَانَتِ الدُّنْيَا صَغِيرَةٌ، وَلاَ كَبِيرَةٌ إِلّ لِفَِّةِ الدَّجَّالِ»(٥).
قلت: لحذيفة فى الصحيح أحاديث غير هذا.
٥٧ - باب لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره(٦)
٤٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ الْحِمْصِىُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَيَارٍ، حَدَّثَنَا
حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا افْتِحَتْ(٧)
إِصْطَخْرُ، فإذا مُنَادٍ(٨) أَلاَ إِنَّ الدَّجَّلَ قَدْ خَرَجَ. قَالَ: فَلَقِيَهُمُ الصَّعْبُ بْنُ جَّامَةَ، فَقَالَ:
(لَوْلاَ مَا تَقُولُونَ لِأَخْبَرْتُكُمْ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ يَقُولُ: (لاَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ خَتْى
يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِ) (٩).
(١) بالمسند: فقد نجا ثلاث مرات.
(٢) بالمسند: ((معطيه)).
(٣) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد، وقال: رواه أحمد والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير
ربيعة بن لقيط وهو ثقة.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/٧)، وقال:
رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
(٦) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٧) بالمجمع ((فتحت)).
(٨) بالمسند: ((فنادى مناد))، وبالمجمع: إذ مناد ينادى)).
(٩) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٢،٧١/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/٧)، وقال:
رواه عبد الله بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو وهى صحيحة كما قال ابن معين
وبقية رجاله ثقات.

٢٥٤
كتاب الفتن
٥٨ - باب فيما بين يدى الدّجال من الجهد (١)
٤٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ(٢)، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ذَكَرَ جَهْدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَى الدَّجَّالِ، فَقَالُوا: أَىُّ الْمَالِ خَيْرٌ
يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((غُلاَمٌ شَدِيدٌ يَسْقِى أَهْلَهُ الْمَاءَ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ)). قَالُوا: فَمَا طَعَامُ
الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((التّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ وَالْتَّكَبِيرِ وَالتَّهْلِيلُ(٣)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيْنَ
الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: [٣٧٠ /ب] ((الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ) (٤).
٤٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
فذكر نحوه(٥).
قلت: ویأتی حدیث أسماء بنت زيد فيما بين يديه من الجهد فى أبواب بعد هذا.
٥٩ - باب فى الدجال
٤٥٠٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبِيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى الْهُذَيْلِ، سَمِعَ ابْنَ أَبْرَى، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّبٍ، سَمِعَ أَبيَّا يُحَدِّثُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: (إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنْهَا زُحَاجَةٌ خَضْرَاءُ، وَتَعَوَّذُوا بِاللّهِ
تَعَلَى مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)(٦).
٤٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ وَرَوْحٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكره(٧).
(١) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) بالمخطوط حدثنا حماد بن زيد وهو خطأ من الناسخ، والتصويب من أطراف المسند (١١٤٧٢).
(٣) بالمسند التسبيح والتقديس والتحميد والتهليل)). وبأطراف المسند التسبيح والتكبير، والتحميد،
والتهليل. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٥/٧)، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٦، ١٢٥،٧٦).
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٣/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٧/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٢٤/٥).

٢٥٥
کتاب الفتن
٤٥٠٢ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(١).
٤٥٠٣ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا خَلَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبُرَنَا
شُعْبَةُ، قَالَ: فَذَكَرٍ مِثْلَهُ، وَلَمْ يُذْكَرْ خَلاَّدٌ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ(٢).
٤٥٠٤ - حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةً،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النّبِىِّ :﴿ أَنْهُ قَالَ فِى الدَّجَّالِ: ((أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ
أَصَلَةٌ(٣)، أَشْبَهُ النّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَإِمَّ هَلَكَ الْهُلَّكُ، فَإِنَّ رَّبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ
بِأَعْوَرَ)(٤)، قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ قَتَادَةً، فَحَدَّثَنِى بِنَحْرٍ مِنْ هَذَا.
٤٥٠٥ - حَدَِّا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (إِنّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِىٌّ إِلّ
وَصَفَ الدَّجَّالَ لأُمَّتِّهِ وَلأَصِفَنْهُ صِغَةً لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِى، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ
وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ)(٥).
٤٥٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْنَةَ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((الدَّجَّالُ أَعْوَرُ العَيْنِ(٦) الشِّمَالِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الأُمِّىُّ
وَالْكَاتِبُ))(٧).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) الأصلة: بفتح الهمزة والصاد الأفعى، وقيل: هى الحية العظيمة الضخمة القصيرة، والعرب تشبه
الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية. النهاية (٥٢/١)، انظر: هامش أطراف المسند
(٣٦٩١)، وهامش مجمع الزوائد (٣٣٧/٧).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٧/٧)، وقال:
رواه أحمد والطبرانى وفى رواية عنده ... ورجال الجميع رجال الصحيح، ورواه الطبرانى فى
الأوسط وإسناده ضعيف.
*
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٢،١٧٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٧/٧)،
وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.
(٦) بالمسند: بعين.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٧/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله ثقات.

٢٥٦
كتاب الفتن
٤٥٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ زَيْدٍ، يَعْنِى أَبَا عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنَّا نتَحَدَّثُ (١)
بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلاَ نَدْرِى أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، فَلَمَّا كَانَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ فِى ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: (مَا بَعَثَ اللّهُ
مِنْ نَبِىِّ إِلَّ قَدْ أَنْذَرَهُ أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ أُمَّتَهُ، وَالنّبيُّونَ، صلى الله عليهم، مِنْ بَعْدِهِ، أَلاَ
مَا حَفِىَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلاَ يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ، أَنَّ رَبَّكُمْ تبارك وتعالى لَيْسَ بِأَعْوَرَ)(٢).
قلت: هو فى الصحیح باختصار عن هذا فى قصة ابن صياد.
٦٠ - باب منه
٤٥٠٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ،
حَدَّثَنِى الْحَضْرَمِىُّ بْنُ لاحِقٍ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحِ أَخْبُرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبُرَتْهُ، قَالَتْ: دَخَلَ
عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ [٣٧١/أ] وَأَنَا أَبْكِى، فَقَالَ لِى: (مَا يُبْكِيكِ))؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿: (إِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ وَأَنَا حَىٌّ كَفَيْتُكُمُوهُ،
وَإِنْ يَخْرُجِ الدَّجَّالُ بَعْدِى فَإِنَّ رَبَّكُمْ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِى يَهُودِيَّةِ
أَصْبَهَانَ حَتَّى يَأْتِىَ الْمَدِينَةَ، فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا، وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا
مَلَكَانٍ، فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا، حَتَّى الشَّامِ مَدِينَةٍ بِفِلَسْطِينَ بِبَابِ لُدِّ)، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ
مَرَّةً: ((حَتَّى يَأْتِىَ فِلَسْطِينَ(٣) بَابَ لُدِّ، فَيَنْزِلَ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمِ، فَيَقْتُلَهُ و(٤) يُمْكُثَ
عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمِ فِى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِمَامًا عَدْلاً وَحَكَمًا مُقْسِطًا))(٥).
٤٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِى عَبْدِ
(١) بالمسند: نحدث.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٥/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٨/٧)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
٠
(٣) من قوله قال أبو داود لم يرد بالمسند.
(٤) بالمسند: ثم.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٥/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٨/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمى بن لاحق وهو ثقة.

٢٥٧
كتاب الفتن
الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: ((يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةٍ
أَصْبَهَانَ [مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ الْنِّيجَانُ)(١) (٢).
٦١ - باب من قرأ عشر آيات من سورة الكهف عُصِمَ من فتنتة
٤٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. (ح) وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِى شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، قَالَ حَجَّاجٌ فِى حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِى الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبى
الدَّرْدَاءِ، عَنِ النّبِّ ◌َ﴿ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةٍ
الدَّجَّالِ)). وَقَالَ حَجَّاجٌ: (مَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ))(٣).
قلت: له فى الصحيح: ((من قرأ عشر آيات من أول سورة الكهف)).
٦٢ - باب فى ابن صائد
٤٥١١ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّتَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، وَلَدَتْ غُلاَمًا مَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ،
طَالِعَةٌ نَاتِئَةٌ(٤)، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَحَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ،
فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللّهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَدْ جَاءَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَنْهُ لَبَّنَ))، ثُمَّ قَالَ: ((يَا ابْنَ صَايٍ مَا تَرَى))؟
قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلاً، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: فَلُبسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَتَشْهَدُ
أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ)؟ فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((آمَنْتُ بِاللَّهِ
وَرُسُلِهِ)، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَتَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَحَدَهُ فِى نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ فَذَتْهُ أُمُّهُ،
فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٤/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣٨/٧)، وقال:
رواه أحمد وأبو يعلى وزاد معه ... وروايته عنه جيدة وقد وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة،
وبقية رجالهما رجال الصحيح، ورواه الطبرانى فى الأوسط كذلك.
(٢) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٣/٧)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٤) بالمخطوط: نابه.

٢٥٨
كتاب الفتن
تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ)، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلامِهِ شَيْئًا، فَيَعْلَمُ هُوَ هُوَ،
أَمْ لاَ، قَالَ: ((يَا ابْنَ صَايدٍ مَاذا تَرَى))؟ قَالَ: أَرَى حَقًّ، وَأَرَى بَاطِلاً، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى
الْمَاءِ، قَالَ: (أَتَشْهَدُ أَنّى رَسُولُ اللَّهِ»؟ قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ
﴿: (آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِه)، فَلْبسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَرَكَهُ، ثُمَّ جَاءَ فِى الثِّثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ،
وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ
رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلاَمِهِ شَيْئًا، فَسَبَقَنْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا
عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿: ((مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ
لَبَّنَ»، فَقَالَ: يَا ابْنَ صَياد(١) مَاذا تَرَى(٢)؟ قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلاً، وَأَرَى عَرْشًا
عَلَى الْمَاءِ، قَالَ: (أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللّهِ)؟ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنّى رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ)، فَلُبِسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((يَا ابْنَ
صَائِدٍ، إِنِى قَدْ خَبَّأْتَ لَكَ(٣) خَبِيثًا))، قَالَ هُوَ الدُّخُّ الدُّخُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾:
(حْسَأِ اخْسَأُ)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اقْذَنْ لِى [فَأَقْتُلَهُ يَا](٤) رَسُولَ اللّهِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴿:(إِنْ يَكُنْ هُوَ، فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنْ لاَ يَكُنْ هُوَ،
فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ))، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ﴾ مُشْفِقًا أَنْهُ
الدَّجَّالُ(٥).
قلت: له فى الصحيح غير هذا فى ابن صائد أيضًا.
٤٥١٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ،
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لأَنْ أَحْلِفَ عَشْرَ مِرَاتٍ أَنَّ ابْنَ صياد(٦) هُوَ
(١) بالمسند: يا ابن صائد.
(٢) بالمسند: ما ترى.
(٣) بالمسند: إنا قد خبأنا لك.
(٤) ما بين المعقوفتين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٨/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤،٣/٨)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٦) بالمسند: صائد.

٢٥٩
كتاب الفتن
الدَّجَّالُ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، قَالَ: وَقال إن(١) رَسُولُ اللَّهِ
﴿ بَعَثَنِى إِلَى أُمِّهِ، قَالَ: ((سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ»؟ قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ
اثْنَىْ عَشَرَ شَهْرًا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَنِى إِلَيْهَا، فَقَالَ: ((سَلْهَا عَنْ صَيْحَتِهِ حِينَ وَقَعَ)؟ قَالَ:
فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: ((صَاحَ صَيْحَةَ الصَّبِىِّ ابْنِ شَهْرٍ)، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
*: (إِنِّى قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْقًا))، قَالَ: خَبَأْتَ لِى خَطْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ وَالدُّخَانَ، قَالَ: فَأَرَادَ
أَنْ يَقُولَ: الدُّخَانَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: الدُّخُ الدُّخُّ(٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((اخْسَأُ،
فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ)(٣).
٤٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِىُّ بْنُ عِمْرَانَ الْمَازِنِىُّ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّفَيْلِ، وَسُئِلَ هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَ﴿؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَهَلْ كَلَّمْتَهُ؟
قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ انْطَلَقَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، [١/٣٧٢]
وَأَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتّى أَنَى دَارَ قَوْرَاءَ، فَقَالَ: (اقْتَحُوا هَذَا الْبَابَ))، فَقُتِحَ، وَدَخَلَ النّبِىُّ
﴿ وَدَخَلْتُ مَعَهُ، فَإِذَا قَطِيفَةٌ فِى وَسَطِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: ((ارْفَعُوا هَذِهِ الْقَطِيفَةَ)، فَرَفَعُوا
الْقَطِيفَةَ، فَإِذَا غُلامٌ أَعْوَرُ تَحْتَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ: ((قُمْ يَا غُلَامُ))، فَقَامَ الْغُلاَمُ، فَقَالَ: ((يَا
غُلامُ، أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ)؟ قَالَ الْغُلَامُ: أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: ((أَتَشْهَدُ أَنّى
رَسُولُ اللَّهِ)؟ قَالَ الْغُلامُ: أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ
شَرِّ هَذَا)، مَرَّتَيْنِ (٤).
. . (٤)
٤٥١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِىُّ، حَدَّثَنَا مُحَالِدٌ،
عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ صَيَّدٍ عِنْدَ النّبِىِّ:﴿ فَقَالَ عُمَرُ: إِنّهُ(٥)
(١) بالمسند: قال و کان.
(٢) من المسند وبالمخطوط والمجمع بغير تكرار.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٨/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣،٢/٨)، وقال:
رواه أحمد والبزار وقال :.... والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير
الحارث بن حصيرة وهو ثقة.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وفيه مهدى بن عمران قال البخارى: لا يتابع على حديثه.
(٥) بالمسند: يزعم أنه.

٢٦٠
كتاب الفتن
لا يَمُرُّ بِشَىْءٍ إِلاَّ كَلَّمَهُ(١).
٤٥١٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، يَعْنِى ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ،
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ لابْنِ صَائِدٍ: ((مَا تَرَى))؟ قَالَ: أَرَى عَرْشًا
عَلَى الْبَحْرِ، حَوْلَهُ الْحيتان(٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: [صدق](٣) (تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ) (٤).
٤٥١٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِل﴿: (لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، وَمَشَى فِى
الأَسْوَاقِ)، يَعْنِى الدَّجَّالَ(٥).
٦٣ - باب فى الدجال أيضًا
٤٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿هَ:(إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكْ، فَمَنْ قَالَ:
ء
أَنْتَ رَّبِّى اقْتِنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، رَّبِّى اللَّهُ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، فَلاَ يَضُرُّهُ). أَوْ قَالَ: ((فَلاَ
فِتْنَةَ عَلَيْهِ»(٦).
قلت: له حدیث فی مسلم غير هذا.
٤٥١٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ، يعنِى بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه محالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
(٢) بالمسند قال: أرى عرشًا على الماء أو قال على البحر وحوله الحيات.
(٣) ما بين المعقوفتين من أطراف المسند (٨٥٧٧).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤/٨)، وقال: رواه
أحمد وفيه على بن زيد وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/٨)، وقال: رواه
أحمد والطبرانى وفى إسناد أحمد على بن زيد وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفى
إسناد الطبرانى محمد بن منصور النحوى الأهوازى ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤٤،٣٤٣/٧)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى.