النص المفهرس

صفحات 1-20

غَايَةُ المَفْصَدَ
فيِ زَوَائِدِ المُسْنَدِ
تأليف
الإِمَامِ الْحَافِظِ نُورِ الدِّيْنِ أَبِي الحَسَ عَلِي بِنْ أَبِي ◌َكْرٍ
الْهَيْتَيَّ الشَّافِعِيّ
المتوفى سنة ٨٠٧ هـ
تحقيق
خل فى محمود عبد السميع
الجزء الرابع
يحتوي على الكتب التالية:
تتمة المناقب ~ الأطعمة والأشرية " الطبّ من اللباس
الزينة ~ الفتون ~ الأذكاروالأدعية " التوبة
الزهد والبعث - صفة حهمن صفة الجنة

الك
جميع الحقوق محفوظة
Copyright @
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة
تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزاً أو تسجيله على
أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو
برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة
الناشر خطياً.
Exclusive Rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon
No part of this publication may be
translated, reproduced, distributed in any
form or by any means, or stored in a data
base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits Exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle
ou morale d'éditer, de traduire, de
photocopier, d'enregistrer sur cassette,
disquette, C.D, ordinateur toute
production écrite, entière ou partielle,
sans l'autorisation signée de l'éditeur.
الطبعَة الأوْلى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت
هاتف وفاكس: ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (٩٦١١)
صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon
Ramel Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bldg., I st Floor
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 1 1 - 9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Ramel Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, I ére Etage
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98
B.P. : 1 1 - 9424 Beyrouth - Liban
ISBN 2 -7451-2550-8
90000>
9 782745 125507
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com

بِشَةِ الَّ الَنِالرَّم
٢٧ - مناقب خديجة بنت خويلد زوج النبي #
٣٧٢٨ - حَدَّثَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى الْقُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ابْنِ عَّاسِ قَالَ: خَطْ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ فِى الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ قَالَ: (أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟))،
فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَدِيجَةُ بَنْتُ
خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ ابْنَهُ عِمْرَانَ)(١).
٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ: فَذَكَرَهُ(٢).
٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ: فَذَكَرَهُ(٣).
٣٧٣١ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبى
الأَشْعَثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفِ الْكِنْدِىِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ امْرَأَ
تَاجِرًا فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبْنَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ
امْرَأْ تَاجِرًا، قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنْنِى لَعِنْدَهُ بِمِنِى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِيَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى
(١) قلت: جاء فى المسند تقديم زوجة فرعون على مريم بنت عمران. ذكره الهيثمى فى مجمع
الزوائد (٢٢٣/٩)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح، ذكره
الشيخ شاكر برقم (٢٢٦٨)، وقال: إسناده صحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (١١٩٢٨)،
والبزار فى كشف الأستار (٢٧٢٢)، والإمام أحمد فى المسند (٢٩٣/١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩٠٣)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩٦٠)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.

٤
كتاب المناقب
السَّماءِ(١) [٣١٤/أ] قَالَتْ: قَامَ يُصَلِّى، ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الْذِى خَرَجَ
مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّى، ثُمَّ خَرَجَ غُلاَمٌ حِينَ ناهزَ الْحُلُمَ (٢) مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ
فَقَامَ مَعَهُ يُصَلِّى، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: مَنْ هَذَا(٣)؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَخِى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرَّةُ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأْتُهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ حُوَيْلِدٍ،
قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى؟ قَالَ: هَذَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ، قَالَ فَقُلْتُ: فَمَا هَذَا
الَّذِى يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّى، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلاَّ امْرَأْتُهُ وَابْنُ عَمِّهِ
هَذَا الْفَتَى، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، قَالَ: وَكَانَ عَفِيفٌ وَهُوَ
ابْنُ عَمِّ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِى الإِسْلاَمَ
يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ ثَانَيَا مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ(٤).
٣٧٣٢ - حَدَّثَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبِيْرِ، [عَنْ أَبِيهِ](٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿: (أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ
حَدِيْجَةَ بِيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ)(٦).
٣٧٣٣ - حَدَّثَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبُرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبُرَنَا مُحَالِدٌ، عَنِ
الشَّعْبِىِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النّبِىُّ ◌َ﴿ إِذَا ذَكَرَ خَدِيْجَةَ أَثْنَى [عَلَيْهَا](٧)
(١) بالمسند ((فنظر إلى الشمس فلما رآها مالت، يعنى قام يصلى))، وأظن ما جاء بالمخطوط تصحيف
والله اعلم.
(٢) بالمسند ((ثم خرج غلام حين راهق الحلم)).
(٣) بالمسند فقلت للعباس: ((من هذا؟)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٩/١، ٢١٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٣/٩)،
وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والطبرانى بأسانيد ورجال أحمد ثقات، رواه الطبرانى فى
الكبير (١٠١/١٨)، وأبو يعلى (٨٩/١)، والنسائى من حديث سعيد بن خثيم (٤٤، ٤٥).
(٥) ما بين المعقوفين من المسند.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٣/٩)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح
بالسماع. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٣/٣)، الساعاتى فى منحة
المعبود (٢٤٨٩).
(٧) كذا بالمسند.

كتاب المناقب
فَأَحْسَنَ الثَّاءَ، قَالَ: فَغِرْتُ يَوْمًا، فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِينَ قَدْ أَبْدَلَكَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا؟ قَالَ: ((مَا أَبْدَلَنِى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا قَدْ آمَنَتْ بِى إِذْ كَفَرَ
بِى الَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِى إِذْ كَذِّبَنِى النَّاسُ، وَوَاسَتْنِى بِمَالِهَا إِذْ أَخَرَجَنِى النَّاسُ، وَرَزَقَتِى اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِى أَوْلاَدَ النَّاسِ (١) (٢).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
٢٨ - مناقب عائشة أم المؤمنين
٣٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَدِمَ عَلَيْنَا مَكْةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ
عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّنَاهُ لاَ أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ، أَقُولُ زَوْحَةُ رَسُولٍ
اللّهِ ﴿ وَبِنْتُ أَبِى بَكْرٍ، وَلاَ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النّاسِ أَقُولُ ابْنَهُ أَبِى بَكْرٍ،
وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ، أَوْ وَمِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟
وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِى، وَقَالَتْ: أَىْ عُرِّيَّةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ كَانَ
يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، أَوْ فِى آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَان يَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
فَتَنْعَتُ لَهُ الأَنْعَاتَ وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ فَمِنْ ثَمَّ(٣).
٣٧٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ
لِعَائِشَةَ: أَىُّ الْنّسَاءِ(٤) كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولَ اللَّهِلَ﴿؟ قَالَتْ: عَائِشَةُ، قُلْتُ: فَمِنَ
١
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((النساء).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٧/٦، ١١٨)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٤/٩)،
وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (٣٤٣٤٨)، ابن
حجر فى فتح البارى (١٤٠/٧، ٣٢٧/٩)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٢٨/٣).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٧/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٢/٩)، وقال: رواه
البزار واللفظ له، أى ما بالمجمع، وأحمد بنحوه، أى هذا، إلاّ أنه قال: قالت: وكنت أعالجها له
فمن ثم، والطبرانى فى الأوسط، والكبير وفيه عبد الله بن معاوية الزبيرى قال أبو حاتم: مستقيم
الحديث وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد، والطبرانى فى الكبير ثقات، إلاَّ أن أحمد قال: عن هشام
ابن عروة أن عروة كان يقول لعائشة فظاهره الانقطاع، وقال الطبرانى فى الكبير: عن هشام بن
عروة، عن أبيه فهو متصل والله أعلم.
(٤) بالمسند ((الناس)).

٦
كتاب المناقب
الرِّجَال؟ قَالَتْ: أَبُوهَا(١).
٣٧٣٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، [٣١٤/ب] حَدَّثَنَا أَبُو شَدَّادٍ، عَنْ
مُحَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَرَجْ النّبِىِّ:﴿ فَلَمَّا كُنَّا بِالْحُداءِ انْصَرَفْنَا، وَأَنَا عَلَى حَمَلِ
وَكَانَ آخِرُ الْعَهْدِ مِنْهُمْ، وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ النّبِّ :﴿ وَهُوَ يَقُولُ: ((وَاعَرُوسَاهْ))، قَالَتْ:
فَوَالَّهِ إِنِّى لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادِىَّ أَنْ أَلْقِى الْخِطَامَ فَلْقَيْتُهُ فَأَعْقَلَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ(٢).
٣٧٣٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيْتٍ
أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِى، وَإِنَّهُ لاَسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِىَ(٣).
٢٩ - مناقب ميمونة أم المؤمنين
٣٧٣٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا
حَدَّثَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى رَافِعٍ حَدَّثَّهُ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ أَنْهُ قَالَ: كُنْتُ فِى بَعْثٍ مَرَّةً
فَقَالَ لِى رَسُولُ اللّهِ ﴿: (اذْهَبْ فَأْتِى بِمَيْمُونَةَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللّهِ إِنِّى فِى الْبَعْثِ،
فَقَالَ النّبِىُّ ﴿: ((اذْهَبْ فَأْتِنِى بِمَيْمُونَةَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ إِنِّى فِى الْبَعْثِ، فَقَالَ لِى
رَسُولُ اللَّهِ ﴿: (أَلَيَسْ تُحِبُّ مَا أُحِبُّ) قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((اذْهَبْ فَأْتِنِى
بِهَا، فَذَهَبْتُ فَجِئْتُهُ بِهَا (٤).
٣٠ - مناقب صفية بنت حيى زوج النبى ® ورضى الله عنها(٥)
٣٧٣٩ - حَدَّثَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبُرَنِى زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٤١/٦).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢٨/٦)، وقال:
رواه أحمد وفيه أبو شداد ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٠/١، ٢٧٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٤/٩)،
وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٩٠٦)، وابن سعد فى الطبقات
الكبرى (٧٢/٨، ٧٦)، عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، عن ليث بن أبى سليم، عن
عبد الرحمن بن سابط، عن ابن عباس أتم منه.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند. (٣٩١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٩/٩)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن على بن أبى رافع وهو ثقة.
(٥) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٧
كتاب المناقب
ابْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّ دَخَلَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُبَىٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِعَ﴾
فُسْطَاطَةُ حَضَرَ نَاسٌ وَحَضَرْتُ مَعَهُمْ لِيَكُونَ لِى فِيهَا قَسْمٌ، فَخَرَجَ النّبِىُّ :﴿ فَقَالَ: (قُومُوا
عَنْ أُمِّكُمْ)، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشاء حَضَرْنَا، فَخَرَجَ النّبِىُّ :﴿ إِلَيْنَا فِى طَرَفِ رِدَائِهِ نَحْوٌ مِنْ
مُدِّ وَنِصْفٍ مِنْ تَمْرِ عَجْوَةٍ، فَقَالَ: ((كُلُوا مِنْ وَلِيمَةٍ أُمَّكُمْ)(1).
٣١ - مناقب أمامة بنت زينب بنت رسول الله ◌َ ا﴾ (٢)
٣٧٤٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ،
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾﴿ أُهْدِيَتْ لَهُ قِلاَدَةٌ مِنْ حَرْعٍ، فَقَالَ: ((لأَدْفَعَنْهَا إِلَى أَحَبِّ
أَهْلِى إِلَىَّ، فَقَالَتِ النِّسَاءُ: ذَهَبَتْ بِهَا ابْنَةُ أَبِى قُحَافَةَ، فَدَعَى النّبِىُّ:﴿ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ
فَعَلّقَهَا فِى عُنُقِهَا(٣).
٣٧٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَذَكَرَهُ(٤).
٣٢ - مناقب درة ابنة أبي لهب
٣٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبُرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمِيرَةَ، عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِى لَهَبٍ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ النّبِىُّ :﴿ فَقَالَ: ((اقْتُونِى
بِوَضُوءِ) قَالَتْ: فَابْتَدَرْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ الْكُوزَ، فَبَدَرْتُهَا فَأَخَذْتُهُ أَنَا فَتَوَضَّأَ فَرَفَعَ إِلَىَّ عَيْنَهُ،
أَوْ بَصَرَهُ، فَقَالَ: ((أَنْتٍ مِنِّى وَأَنَا مِنْكِ))، قَالَتْ: فَأُتِىَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: (مَا أَنَا فَعَلْتُهُ وَإِنَّمَا
قِيلَ لِى))، قَالَتْ: وَكَانَ سَأَلَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فَقَالَ: (أَفْقَهُهُمْ [٣١٥/أ] فِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥١/٩)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: البخارى فى الصحيح (٣٩/١،
٣٧/٩)، الحافظ فى الفتح (١٣٥/٨، ١٢٦/١٠)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٥/٥)، ابن
سعد فى الطبقات (٣٧/٢/٢)، التبريزى فى المشكاة (٥٨٩٥).
(٢) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠١/٦، ٢٦١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٤/٩)،
وقال: رواه الطبرانى واللفظ له، أى ما بالمجمع، وأحمد باختصار، أى هذا، وأبو يعلى وإسناد
أحمد، وأبی یعلی حسن.
(٤) انظر الحديث السابق.

٨
كتاب المناقب
دِينِ اللَّهِ وَأَوْصَلُهُمْ لِرَحِمِهِ). وَذَكَرَ شَرِيكٌ شَيْئَيْنِ آخَرَيْنِ لَمْ أَحْفَظْهُمَا (١).
٣٣ - مناقب العباس عم رسول الله لا
٣٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النَّيْمِىُّ، مِنْ أَهْلٍ
الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِى أَبُو سُهَيْلِ مَالِكِ بْنُ نَافِعُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى
وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لِلْعَبَّاسِ: ((هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطْلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا
وَأَوْصَلَّهَا،(٢).
٣٤ - فضل زيد بن حارثة مولى رسول الله/ ورضى عنه(٣)
٣٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اجْتَمَعَ
جَعْفَرٌ، وَعَلِىٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ جَعْفَرْ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ِ، وَقَالَ عَلِىٌّ:
أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ وَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه، فَقَالُوا: انْطَلِقُوا
بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ حَتّى نَسْأَلَهُ، فَقَالَ أُسَامَةُ: فَجَاءُوا يَسْتَأْذِنُونَهُ فَقَالَ: ((اخْرُجْ فَانْظُرْ
مَنْ هَؤُلَاءِ»، فَقُلْتُ: هَذَا جَعْفَرٌ، وَعَلِىٌّ، وَزَيْدٌ، مَا أَقُولُ أَبِى، قَالَ: ((أْذَنْ لَهُمْ)) فدَخَلُوا،
فَقَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: ((فَاطِمَةُ)) قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ:
(أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِى، وَأَشْبَهَ خُلُقِى خُلُقُكَ، وَأَنْتَ مِنِّى وَشَجَرَّتِى،
وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِىُّ فَخَتَنِى وَأَبُو وَلَدِى، وَأَنَا مِنْكَ وَأَنْتَ مِنِّى، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلاَىَ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣١/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٥٨/٩)، وقال:
رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٦٨/٩)، وقال:
رواه أحمد، والبزار بنحوه، وأبو يعلى، إلاّ أنه قال: كنا عند النبى وَ الثّ يبقيع الجبل فأقبل العباس
فقال: فذكر نحوه، والطبرانى فى الأوسط بنحوه إلاّ أنه قال : ..... ، وفيه محمد بن طلحة
التميمى وثقه غير واحد، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح. أطراف الحديث عند:
النسائى فى المناقب (٢٨٨/٣)، ابن كثير فى البداية والنهاية (١٦١/٧)، الدولابى فى الكنى
والأسماء (٦٠/٢).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٩
كتاب المناقب
وَأَحَبُّ الْقَوْمِ إِلَىَّ)(١).
قلت: ذكره الترمذى باختصار.
٣٧٤٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
أَسْلَمَ، مَوْلَى النَّبِىِّ:﴿، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ :﴿ كَانَ يَقُولُ لِحَعْفَرِ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِى
وَخُلُقِى))(٢).
٣٥ - مناقب أولاد العباس
٣٧٤٦ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ
ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِى،
أَوْ عَلَى مَنْكِى، شَكَّ سَعِيدٌ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِى الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التّأْوِيلَ)(٣).
قلت: هو فى الصحيح خلا قوله: ((وعلمه التأويل)).
٣٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عمرو بن أبى عمرو،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٤/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٤/٩، ٢٧٥)،
وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: المتقى فى الكنز (٣٦٧٥)، البخارى فى
التاريخ الكبير (٢٠/١).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٢/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٢/٩)، وقال:
رواه أحمد وإسناده حسن. أطراف الحديث عند: الترمذى (٣٧٦٥)، البخارى فى الصحيح
(٢٤٢/٣، ٢٤/٥، ١٨٠)، البيهقى فى السنن الكبرى (٢٢٦/١٠،٥/٨)، الحاكم فى المستدرك
(١٢٠/٣)، عبد الرزاق فى المصنف (٢٠٣٩٤)، التبريزى فى المشكاة (٣٣٧٧)، ابن كثير فى
التفسير (٣٧٩/٦، ٣٤١/٧)، الزبيدى فى الإتحاف (٣٠٧/٥، ٥٦٦/٦)، ابن سعد فى الطبقات
الكبرى (٢٤/١/٤)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٣١٩٦، ٣٣١٩٨، ٣٦٧٦٠، ٣٦٩٠٥،
٣٦٩٠٦).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٦/١، ٣١٤، ٢٦٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٧٦/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى بأسانيد، وله عند البزار، والطبرانى اللهم علمه تأويل
القرآن، ولأحمد طريقان رجالهما رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣١٠٢)، وقال:
إسناده صحيح. أطراف الحديث عند: البخارى (٤٨/١)، مسلم فى فضائل الصحابة (١٣٨)،
العجلونى فى كشف الخفا (٢٢٠/١)، رواه الطبرانى فى الصغير (١٩٧/١)، وفى الكبير
(٣٢٠/١٠، ١١٠/١١، ٧٠/١٢)، وابن سعد فى الكبرى (١٢٠/٢/٢).

١٠
كتاب المناقب
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٣٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٣٧٤٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِى عَمَّارٍ، أَنَّ ابْنَ
عَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِى عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ ﴾﴿ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاحِيهِ، فَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ
أَبِى فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لِى أَبِى: أَىْ بُنََّّ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي؟
فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاحِيهِ، قَالَ: فَرَجَعْنَا إِلَى النّبِىِّمَ﴿ِ، فَقَالَ أَبِى: يَا
رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا فَأَخْبُرَنِى أَنَّهُ [٣١٥/ب] كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاحِيكَ
فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
(فَإِنَّ ذَاكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمِ، وَهُوَ الَّذِى شَغَنِى عَنْكَ)(٣).
٣٧٥٠ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَذَكَرَ
نَحْوَهُ (٤).
٣٧٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
٣٧٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، يَعْنِى ابْنَ الشَّهِيدِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لابْنِ
عَبَّاسٍ: أَتَذْكُرُ حِينَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿ وَقَدْ جَاءَ مِنْ سَفَرِ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنِى أَنَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٤٢٢)، ذكره الهيثمى فى
الموضع السابق.
: (٢) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٨٨١)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٣/١، ٢٩٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٧٦/٩)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى بأسانيد ورجالهما رجال الصحيح، ذكره الشيخ شاكر برقم
(٢٦٧٩)، وقال: إسناده صحيح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٢/١)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٣/٣، ٢٩٤، ٣١٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٨٤٨)،
وقال: إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.

١١
كتاب المناقب
وَفُلاَنًا، غُلاَمًا مِنْ بَنِى هَاشِمٍ، وَتَرَكَكَ(١).
قلت: هو فى الصحيح من رواية ابن جعفر وابن الزبير.
٣٧٥٣ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَصُفُّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَكَثِيرًا مِنْ بَنِى الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((مَنْ سَبَقَ
إِلَىَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَاهِ، فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ(٢).
٣٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارِ،
عَنْ مِقْسَمٍ، عَنْ أَبِى الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ مَوْلاَهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْحَارِثِ، قَالَ: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فِى زَمَانِ عُمَرَ، أَوْ زَمَانِ عُثْمَانَ، رَضِى
اللَّهِم عَنْهم، فَزَلَ عَلَى أُخْتِهِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِى طَالِبٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ رَجَعَ
فَسُكِيتَ لَهُ غُسْلٌ فَاغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا:
يَا أَبَا حَسَنٍ، حِثْنَاكَ نَسْألُكَ عَنْ أَمْرٍ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ
يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ كَانَ أَحْدَثَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﴿، قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِثْنَا
نَسْأَلُكَ، قَالَ: أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللّهِ ﴿ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ(٣).
٣٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِى صَغِيرَةً أَبُو يُونُسَ، عَنْ عَمْرٍو
ابْنِ دِينَارٍ، أَنَّ كُرَيْبًا أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسِ قَالَ: أَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ،
فَصَلَيْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بَيَدِى فَجَرَّنِى فَجَعَلَنِى حِذَاءَهُ، فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴿ عَلَى صَلاَتِهِ
خَنَسْتُ(٤)، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِل﴾، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِى: ((مَا شَأْنِك(٥) أَجْعَلُكَ حِذَائِى
فَتَخْنِسُ؟))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَيَنْبَغِى لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّىَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، ذكره
الشيخ شاكر برقم (٢١٤٦)، وقال: إسناده صحيح.
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٩)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن، أخرجه الإمام أحمد
فى المسند (٢١٤/١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٠١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٨٧)، وقال: إسناده
صحیح.
(٤) أى تراجعت إلى الوراء، هامش مجمع الزوائد.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ما شأنى))، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٠٦١)، وقال: إسناده صحيح.

١٢
كتاب المناقب
الَّذِى أَعْطَاكَ اللَّهُ؟ قَالَ: فَأَعْجَبْتُهُ فَدَعَا اللَّهَ لِى أَنْ يَزِيدَنِى عِلْمًا وَفَهْمًا، فذكر
الحديث(١).
٣٦ - مناقب عبد الله بن جعفر وغيره
٣٧٥٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ
أَخْبُرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِى وَقُتَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَىْ عَّاسٍ وَنَحْنُ صِيْبَانٌ
◌َلْعَبُ، إِذْ مَرَّ بنا رَسُولُ اللّهِ ﴿، فَقَالَ: ((رْفَعُوا هَذَا إِلَىَّ)، فَحَمَلَنِى أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ:
(رْفَعُوا هَذَا إِلَىَّ)، فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ، فَمَا اسْتَحَى
مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُتَمَا وَتَرَكَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِى ثَلاًَّا، وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ:
(اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِى وَلَدِهِ)، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، قَالَ:
قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ ، قَالَ: أَجَلْ(٢).
قلت: له فى الصحيح مع ابن الزبير بغير هذا السياق.
٣٧ - مناقب أسامة بن زيد حب رسول الله﴿ ورضى الله عنه(٣)
٣٧٥٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: قَالَتْ
عَائِشَةُ: لاَ يَنْبَغِى لِأَحَدٍ أَنْ يَبْغُضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِلَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ
يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٩)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير (٤٢/٤،
٢٨٥/٦)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٩٦/٨).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٥/٩، ٢٨٦)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. أطراف الحديث عند: البخارى فى التاريخ (١٩٤/٧)، ابن
عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٢٢٩/٧)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٥٣/٤، ٣٣/٩)،
ابن سعد في الطبقات (٢٥/١/٤، ٢٧)، ابن أبى شيبة (١٤/١٠٥/١٢، ٥١٦)، المتقى الهندى
فى الكنز (٣٠٢٤٣، ٣٣٢١١).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٦/٦، ١٥٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٦/٩)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز=

١٣
كتاب المناقب
٣٨ - مناقب بلال المؤذن رضى الله عنه(١)
٣٧٥٨ - حَدَّثَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ، حَدَّثَنَا حَرِيرٌ، عَنْ قَأْبُوسَ، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ، قَالَ: لَيْلَةً أُسْرِىَ بِنِّ اللّهِ وَ ﴿َ دَخَلَ الْحَّةَ فَسَمِعَ وحْشًا(٢) فَقَالَ: ((يَا
جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا بِلاَلٌ الْمُؤَذِّثُ، فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ ﴿ حِينَ جَاءَ: (قَدْ أَفْلَحَ بِلاَلٌ
رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَ)). فذكر الحديث(٣).
٣٧٥٩ - حَدَّثَا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونِ الْكُوفِىُّ الْجُعْفِىُّ، قَالَ: كَانَ يَجْلِسُ فِى مَسْجِدٍ
الْمَدِينَةِ، يَعْنِى مَدِينَةً أَبِى جَعْفَرِ المنصور، قَالَ عَبْد اللَّهِ: هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ كُوفِىٌّ، عَنْ مُطْرِحٍ
ابْنِ يَزِيدَ(٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: ((دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا خَشْفَةً بَيْنَ يَدَىَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ:
بِلاَلٌ))(٥). فَذَكَرَهُ وقد تقدم بطوله.
٣٩ - مناقب جماعة
٣٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيًّا،
عَنْ كَثِيرِ النَّوَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مُلَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴾
يَقُولُ: (لَيْسَ مِنْ نَبِىِّ قَبْلِى إِلاَّ قَدْ أُعْطِىَ سَبْعَةَ نُقَبَاءَ وُزَرَاءَ نُجَبَاءَ، وَإِنِّى أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ
=(٣٣١٤٤)، ابن عساكر فى تهذيب تاريخ دمشق (٣٩٦/٢).
(١) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٢) كذا بالمخطوط وأصل مجمع الزوائد كما أشار المحقق إلى ذلك وبالمسند ((وحسًا))، بالسين
المهملة، والله أعلم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٧/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٠/٩)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غیر قابوس وقد وثق وفيه ضعف.
(٤) كذا بالمسند وبالمخطوط، وجاء بالمجمع مطرح بن زياد، ولعل الصواب بالمسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٥٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٥٩/٩)، وقال: رواه
أحمد، والطيرانى بنحوه باختصار وفيهما مطروح بن زياد وعلى بن يزيد الألهانى وكلانا مجمع
على ضعفه، ومما يدلك على ضعف هذا أن عبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية
وأحد العشرة وهم أفضل الصحابة والحمد لله.

١٤
كتاب المناقب
عَشَرَ وَزِيْرًا نَقِيبًا نَجِبًا، سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، وَسَبْعَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ)(١).
٣٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فِطْرٌ (٢)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَافِعِ النَّوَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ
ابْنَ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا، رَضِى اللَّه عَنْهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((إنّهُ لَمْ يَكُنْ
قَبْلِى نَبِىٌّ إِلاَّ وَقَدْ أُعْطِىَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ وُزَرَاءَ نُجَبَاءَ، وَإِنِّى أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ،
وَجَعْفَرٌ، وَعَلِىٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ، [وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مَسْعُودٍ](٣)، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلَاَلٌ))(٤).
قلت: هكذا ذکره بنقص.
٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِى حَفْصَةَ، قَالَ:
بَلَغَنِى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ حَدَيَثَ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُمْ فِى جَنَازَةٍ، فَحَدَّثَنِى رَجُلٌ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلِ [٣١٦/ب] قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا يَقُولُ: أُعْطِىَ كُلُّ نَبِىِّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ،
وَأُعْطِىَ نَبيُّكُمْ ﴿ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِبًا مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ،
وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (٥).
٤٠ - مناقب عبد الله مسعود رضى الله عنه
٣٧٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ:﴿، قَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا
أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأُهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ)(٦).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٦٥)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) كذا بالمسند وبالمخطوط ((قطن)).
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٦٢)، وقال: إسناده
صحیح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٢٧٣)، وقال: فى إسناده
انقطاع لأن سالم بن أبى حفصة لم يسمعه من ابن مليل.
(٦) لم أقف على هذا الحديث فى المسند المطبوع بهذا المعن. ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٢٨٧/٩، ٢٨٨)، وقال: رواه أحمد، والبزار، والطبرانى وفيه عاصم بن أبى النجود وهو على=

١٥
كتاب المناقب
قلت: هو فى الصحيح عن عمر.
٣٧٦٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَرِيضًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ
أُمِّ عَبْدٍ)(١).
٣٧٦٥ - حَدَّثَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ
الْمُصْطَلِقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴾: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا أَنْزِلَ، فَلْيُقْرَأَةً
عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ)(٢).
٣٧٦٦ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ
مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَىُّ الْقِرَاءَتَيْنِ كَانَتْ أَخِيرًا قِرَاءَةُ عَبْدِ اللّهِ، أَوْ قِرَاءَةُ زَيْدٍ؟
قَالَ: قُلْنَا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ، قَالَ: لاَ(٣) إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى حَبْرَائِيلَ،
عليه السلام، كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ فِى الْعَامِ الَّذِى قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنٍ،
وَكَانَتْ آخِرَ الْقِرَاءَةِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللّهِ(٤).
قلت: فى الصحيح بعضه.
=ضعفه حسن الحديث، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح، ورجال الطبرانى رجال الصحيح غير
فرات بن محبوب وهو ثقة، رواه الطبرانى فى الكبير (٦٤/٩).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٦/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/٩)، وقال:
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار إلاّ أنهما قالا: ((غضا)) بدلا ((غريضا))، وفيه جرير بن عبد الله
البجلى وهو متروك.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٨/٤، ٢٧٩). أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير
(٦٢/٩، ٧٩)، ابن أبى شيبة فى المصنف (٥٢١/١٠)، الحاكم فى المستدرك (٢٢٧/٢).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((لا إلاّ أن))، ولعل الصواب ما أثبت.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٧٥/١، ٢٧٦)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٤٩٤)، وقال:
إسناده صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/٩)، وقال: رواه أحمد، والبزار ورجال
أحمد رجال الصحيح، رواه البزار فى كشف الأستار (٢٦٨٣). أطراف الحديث عند: الطبرى
فى التاريخ (٢٩١/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (١٨٢٩٨)، ابن كثير فى التفسير (٣٠/٦).

١٦
كتاب المناقب
٣٧٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، فذكر نحوه(١).
٣٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا
يَقُولُ: أَمَرَ النّبِىُّ ◌َ﴿ُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَصَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَىْءٍ، فَنَظَرَ
أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوْشَةٍ(٢)
سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَ﴿: ((مَا تَضْحَكُونَ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَنْقَلُ فِى الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مِنْ أُحُدٍ)(٣).
٣٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ،
عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يَجْتَنِى سِوَاكًا مِنَ الأَرَاكِ، وَكَانَ دَقِيقَ
السَّاقَيْنِ، فَجَعَلَتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((ما (٤)
تَضْحَكُونَ))؟ قَالُوا: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَهُمَا أَنْقَلُ فِى
الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ)(٥).
٤١ - مناقب عمار بن ياسر
٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبُرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ،
عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَّهُ
فِى الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِى إِلَى النّبِىِّ ◌َ﴿ه، [٣١٧/أ] فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى
النَّبِىِّ :﴿ قَالَ: فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ، وَلاَ يَزِيدُ إِلاَّ غِلْظَةً، وَالنّبِىُّفِ﴿ِ سَاكِتٌ لاَ يَتَكُلِّمُ، فَبَكَى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٥/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٣٠١١)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) أى دقة، هامش المجمع.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٨/٩، ٢٨٩)،
وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهى ثقة.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ممّ تضحكون)).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٠/١، ٤٢١)، رواه الطبرانى فى الكبير (٧٥/٩)، ذكره
الهيتمى فى مجمع الزوائد (٢٨٩/٩)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى من طرق
..... ، وأمثل طرقها فيه عاصم بن أبى النجود وهو حسن
وفى بعضها لساقا ابن مسعود ..
الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد، وأبى يعلى رجاله رجال الصحيح.

١٧
كتاب المناقب
عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ تَرَاهُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ل:﴿ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((مَنْ عَادَى
عَمَّارًا عَادَاهُ اللّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ))، قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَىْءٌ
أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِىَ(١).
٣٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، فذكر نحوه
باختصار(٢).
٣٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، يَعْنِى ابْنَ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ﴿ فِيهِمْ
عَمَّارُ بْنُ يَاسٍِ، فَقَالَ: إِنِّى سَائِلُكُمْ، وَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِى، نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿ كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النّاسِ، وَيُؤْثِرُ بَنِى هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ؟
فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَوْ أَنَّ بِيَدِى مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لِأَعْطَيْتُهَا بَنِى أُمَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا
مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ، يَعْنِى عَمَّارًا،
أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَ﴿ آخِذًّا بِيَدِى نَتَمَشَّى فِى الْبَطْحَاءِ، حَتَّى أَنَى عَلَى أَبِهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ
يُعَذِّبُونَ، فَقَالَ أَبُو عَمَّارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّهْرَ هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ النّبِىُّ:﴿: (صْبِرْ»، ثُمَّ
قَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَآلِ يَاسِرٍ، وَقَدْ فَعَلْتُ)(٣).
٣٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ
لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ وَهُوَ يُحِبُّهُ؟ أَلَيْسَ رَجُلاً صَالِحًا؟
قَالَ: بَلَى، قَالَ: قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَهُوَ يُحِبُّكَ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَكَ، فَقَالَ: قَدِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٩/٤، ٩٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٣/٩)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك
(٣٩٠/٣، ٣٩١)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٣٥٣٤، ٣٨٣٨٧)، التبريزى فى المشكاة
(٦٢٤٧).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٦٢/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٢/٩، ٢٩٣)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: السيوطى فى الدر المنثور
(٢٢٩/٢)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٥٦٠٧، ٢٥٦١٦، ٣١٢٦١)، ابن سعد فى الطبقات
(١٧٨/١/٣، ١٠١/١/٤).

١٨
كتاب المناقب
اسْتَعْمَلَنِى، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِى أَخْبَّا كَانَ لِى مِنْهُ، أَوِ اسْتِعَانَةً بِى، وَلَكِنْ سَأُحَدِّتُكَ بِرَجُلَيْنِ
مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ل:﴿ه، وَهُوَ يُحِبُّهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (١).
قلت: وله طريق يأتى فى رحمة عمرو بن العاص.
٣٧٧٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِىِّ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِى
الْجَعْدِ الأَشْجَعِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾: ((ابْنُ سُمَيَّةَ(٢) مَا
عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانٍ قَطُّ، إِلاَّ اخْتَارَ الأَرْشَدَ مِنْهُمَا)(٣).
٣٧٧٥ - حَدَّثَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ،
قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِينَ: الْتُونِى بِشَرْبَةٍ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِلِ﴿ قَالَ: ((آخِرُ شَرْبَةٍ
تَشْرِبُهَا مِنَ الدُّنْيَا، شَرْبَةُ لَبَنٍ))، فَأَّتِىَ بِشَرْبَةٍ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ(٤).
٣٧٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى الْبُخْتُرِىِّ، أَنَّ عَمَّارَ
أبْنَ يَاسِرٍ أُتِىَ بِشَرْبَةٍ لَبَنٍ، فَضَحِكَ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ النّبِىَّ [٣١٧/ب] ﴿ قَالَ: (إِنَّ آخِرَ
شَرَابٍ أَشْرِبُّهُ لَبَنٌّ حَتّى أَمُوتَ)(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٣/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٠/٩)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى إلاّ أنه قال : ...... ، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) كذا بالمسند وبالمخطوط ((أبو)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٩/١). أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك
(٣٨٨/٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٣٥٢٤)، الألبانى فى الصحيحة (٨٣٥).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤٣/٧)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى، وبين أن الذى سقاه أبو المخارق، وزاد فيه: ثم نظر إلى لواء معاوية فقال:
قاتلت صاحب هذه الراية مع رسول اللـه ﴿، ورجال أحمد رجال الصحيح إلاّ أنه منقطع.
أطراف الحديث عند: ابن حجر فى المطالب العالية (٤٤٨٨)، البيهقى فى دلائل النبوة
(٥٥٣/٢، ٤٢١/٦).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٩٥/٩، ٢٩٦)،
وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط، وأحمد باختصار ورجالهما رجال الصحيح، ورواه البزار
بنحوه بإسناد ضعيف، وأشار إلى هذه الرواية قائلاً: وفى رواية عند أحمد أنه لما أتى باللبن
ضحك.

١٩
كتاب المناقب
٤٢ - مناقب عثمان بن مظعون
٣٧٧٧ - حَدََّا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ بِمَكَّةَ حَالِسٌ، إِذْ مَرَّ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَطْعُونٍ
فَكَشَرَ(١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((أَلاَ تَجْلِسُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ:
فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مُسْتَقْبَلَهُ، فَيْنَمَا هُوَ يُحَدَّثُهُ إِذْ شَخَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِبَصَرِهِ إِلَى
السَّمَاءِ، فَنَظَرَ سَاعَةً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذَ يَضَعُ بَصَرَهُ خَتَّى وَضَعَهُ عَلَى يَمِينِهِ فِى الأَرْضِ،
[ِفَتَحَرَّفَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ عَنْ حَلِيسِهِ عُثْمَانَ إِلَى حَيْثُ وَضَعَ بَصَرَهُ](٢)، فَأَخَذَ(٣) يُنْغِضُ
رَأْسَهُ كَأَنَّهُ يَسْتَفْقِهُ مَا يُقَالُ لَهُ، [وَابْنُ مَظْعُونِ يَنْظُرُ](٤)، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَاسْتَفْقَهَ مَا
يُقَالُ لَهُ، شَخَصَ بَصَرُ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا شَخَصَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَتْبَعَهُ بَصَرَهُ
حَتّى تَوَارَى فِى السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى عُثْمَانَ بِحِلْسَتِهِ الأُولَى، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ كُنْتُ
أُحَالِسُكَ وَآتِيكَ مَا رَأَيْتُكَ تَفْعَلُ كَفِعْلِكَ الْغَدَاةَ؟ قَالَ: ((وَمَا [رَأَيْتَنِى)](٥) فَعَلْتُ))؟ قَالَ:
رَأَيْتُكَ تَشْخَصُ بِبَصَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ وَضَعْتَهُ حَيْثُ وَضَعْتَهُ عَلَى يَمِينِكَ، فَتَحَرَّفْتَ إِلَيْهِ
وَتَرَكْتُنِى، فَأَخَذْتَ تُنْغِضُ رَأْسَكَ كَأَنّكَ تَسْتَفْقِهُ شَيْئًا، يُقَالُ لَكَ، قَالَ: ((وَفَطِنْتَ
[لِذَاكَ](٦)). قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾: ((أَتَانِى رَسُولُ اللَّهِ آنِفًا، وَأَنْتَ
جَالِسٌ)(٧)، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: (نَعَمْ)، قَالَ: فَمَاذا(٨) قَالَ لَكَ؟ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِتَاءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠] قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الإِمَانُ فِى قَلْبِى، وَأَحْبَيْتُ
(١) بالمسند ((فتكشر)). وجاء بمنتخب الأقوال والأفعال: الذى بهامش المسند قوله: ((الكشر ظهور
الأسنان للضحك)).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((وأخذ).
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) ما بين المعقوفين من المسند.
(٦) ما بين المعقوفين من المسند وبالمخطوط (لك)).
(٧) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أتانى رسول الله آنفا وأنت جالس)).
(٨) أداة الاستفهام بالمسند ((فما)).

٢٠
كتاب المناقب
مُحَمَّدًا مَ﴾(١). وقد تقدمت له طريق فى سورة النحل.
٤٣ - مناقب عكاشة بن محصن
٣٧٧٨ - حَدَّثَا عَفَّانُ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ
ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ: ((عُرِضَتْ عَلَىَّ
الأُمَمُ بِالْمَوْسِمِ، فَرَائَتْ(٢) عَلَّىَّ أُمَّتِى))، قَالَ: ((فَرَأَيْتُهُمْ، فَأَعْجَبَيْنِى كَثْرَتُهُمْ [وَهَيْئَتُهُمْ)(٣)،
قَدْ مَلَئُوا السَّهْلَ وَالْجَبَلَ)). قَالَ حَسَنٌ: فَقَالَ: ((أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ
لَكَ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًّا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَهُمِ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ
يَتَطَّرُونَ، وَلَ يَكْتُوُونَ، وَعَلَى رَّبِّهِمْ يَتَوَكِّلُونَ)، فَقَامَ عُكَّاشَةُ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللّهِ، ادْعُ
اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى
مِنْهُمْ، فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةٌ)(٤).
٤٤ - مناقب حاطب ابن أبي بلتعة
٣٧٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ
ابْنُ حَمْزَةَ، أَخْبُرَنِى سَالِمٌ، أَخْبُرَنِى ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ [٣١٨/أ]ِ اللَّهِ﴿ أُتِىَ بِحَاطِبٍ
ابْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿:(أَنْتَ كَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ)؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا وَاللَّهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَغَيَّرَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِى، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ وَلَهُ حِذْمٌ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣١٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٩٢٢)، وقال: إسناده
صحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (١٠٦٤٦).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فرائت)) وبالمجمع ((فعرضت))، وأشار المحقق إلى أنها فى بعض النسخ
((فرأيت).
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٠٤/٩، ٣٠٥)، وقال: رواه أحمد مطولاً ومختصرًا ورواه أبو
يعلى ورجالهما فى المطول رجال الصحيح، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٤/١). أطراف
الحديث عند: البخارى (١٧٤/٧، ١٨٩، ١٤٠/٨)، مسلم فى الإيمان (ب ٩٤ رقم ٣٦٧،
٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧١، ٣٧٣)، الترمذى (٢٤٤٦)، الدارمى (٣٢٨/٢)، الحاكم فى المستدرك
(٥٧٧/٤)، الزبيدى فى الإتحاف (٤٢٤/٤، ٣٧٨/٩، ٥٦٧/١٠)، الحافظ فى الفتح
(١٥٥/١٠، ٢١١، ٢٧٦، ٤٠٦/١١)، ابن كثير فى التفسير (١١١/٧،٨٠/٢، ١٤/٨).