النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
كتاب المناقب
وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنْهُ نَبِىُّ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ
﴿ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِثْرِ مَيْمُونِ، فَأَدْرِكْهُ، قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرِ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ، قَالَ:
وَجَعَلَ عَلِىٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِىُّ اللّهِ، وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْلَفَّ رَأْسَهُ فِى
الثَّوْبِ لاَ يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلِيمٌ، كَانَ صَاحِبُكَ
نَرْمِيهِ فَلاَ يَتَضَوَّرُ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ، وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ.
قَالَ: وَخَرَجَنَا(١) بِالنّاسِ فِى غَزْوَةٍ تَبُوكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أَخْرُجُ مَعَكَ، قَالَ: فَقَالَ
لَهُ نَبِىُّ اللَّهِ: ((لا)) فَبَكَى عَلِىٌّ، فَقَالَ لَهُ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ
مُوسَى، إِلاَّ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِىِّ إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِى أَنْ أَذْهَبَ، إِلاَّ وَأَنْتَ خَلِيفَتِى)). قَالَ: وَقَالَ لَهُ
رَسُولُ اللَّهِ: «أَنْتَ وَلِّى [فِي)](٢) كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِى)). وَقَالَ: ((سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ
بَابِ عَلِىّ)، فَقَالَ: فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ، قَالَ: وَقَالَ:
((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ، فَإِنَّ مَوْلاَهُ عَلِىٌّ). قَالَ: وَأَخْبُرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى [الْقُرْآنِ](٣) أَنَّهُ قَدْ
رَضِىَ عَنْهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ، هَلْ حَدَّثَنَا [٣٠٦/ب] أَنَّهُ
سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ؟ قَالَ: لاَ، وَقَالَ نَبِىُّ اللّهِلَ﴿ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ: أْذَنْ لِى فَلَأَضْرِبْ عُنُقَهُ،
قَالَ: (أَوَكُنْتَ فَاعِلاً، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطْلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمُلُوا مَا
شِئْتُمْ)(٤).
قلت: عند الترمذى: أنه أمر بسد الأبواب إلاّ باب على.
٣٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ عَلِىِّ،
قَالَ: مَا رَمِدْتُ مُنْذُ تَفَلَ النَّبِىُّمَ﴿ فِى عَيْنِى(٥).
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((خرج)).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣١/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٩/٩، ١٢٠)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الكبير، والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح، غير
أبى بلج الفزارى وهو ثقة وفيه لين.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٥٧٩)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٢/٩)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار
ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، وحديثها مستقيم.

٣٦٢
كتاب المناقب
٥ - باب منه
٣٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ
عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِىِّ، عَنْ عَلِىٌّ، قَالَ: لَمَّا نَزَّلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: جَمَعَ النّبِىُّ ﴿ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاجْتَمَعَ ثَلاثُونَ رَجُلاً(١)،
فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: (مَنْ يَضْمَنُ عَنِّى دَيْنِى وَمَوَاعِيدِى، وَيَكُونُ مَعِى فِى
الْجَنّةِ، وَيَكُونُ خَلِفَتِى فِى أَهْلِى))؟ فَقَالَ رَجُلٌ - لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَنْتَ كُنْتَ بَحْرًا، مَنْ يَقُومُ بِهَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَآخَرُ، فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ
عَلِىٌّ عليه السلام: أَنَا (٢).
٣٦٣٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
كُنَّا نَقُولُ فِى زَمَنِ النّبِّم ◌َ: رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ّ خَيْرُ النّاسِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَلَقَدْ
أُوِىَ ابْنُ أَبِى طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ، لأَنْ تَكُونَ لِى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ حُمْرٍ
النّعَمِ: زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ِ ابْتَهُ، وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الأَبْوَابَ إِلَّ بَابَهُ فِى الْمَسْجِدِ،
وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْرَ(٣).
٣٦٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيّةَ الْعَوْفِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ
الْخُدْرِىِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ لِعَلِىّ: (أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ لُوسَى، إِلاَّ أَنْهُ لاَ نَبِىَّ
بَعْدِى))(٤).
٣٦٣٦ - حَدَّثَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِىِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتٍ
١
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فاجتمع ثلاثون فأكلوا ....... )).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٨٣)، وقال: إسناده
حسن، ذكره البزار فى كشف الأستار (٢٤١٨)، وقال: هكذا رواه شريك.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٤٧٩٧)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٠/٩)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى ورجالهما
رجال الصحيح، رواه الطبرانى فى الكبير (٣٠٢/١٢).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٥٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٩/٩)، وقال: رواه
أحمد، والبزار إلاّ أنه قال ........ ، وفيه عطية العوفى وثقه ابن معين، وضعفه أحمد وجماعة وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح.

٣٦٣
كتاب المناقب
عَلِىّ، فَقَالَ لَهَا رَفِيقِى أَبُو سَهْلٍ: كَمْ لَكِ؟ قَالَتْ: سِتّةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، قَالَ: مَا سَمِعْتِ
مِنْ أَبِيكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: حَدَّثَنْنِى أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ:﴿ قَالَ لِعَلِىٌّ: ((أَنْتَ
مِنِى بِمَنْزِلَةٍ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِى نَبِّ)(١).
٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ نُمَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِىُّ، فذكره(٢).
٣٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِلَّه يَوْمَ خَيْرَ: ((لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ
عَلَيْهِ)، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَيْتُ الإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَّلْتُ لَهَا، وَاسْتَشْرَفْتُ رَجَاءَ
أَنْ يَدْفَعَهَا [٣٠٧/أ] إِلَىَّ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَعَا عَلَّا، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((قَاتِلْ وَلاَ تَلْتَفِتْ
حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْكَ))، فَسَارَ قَرِيبًا، ثُمَّ نَادَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلامَ أَقَائِلُ؟ قَالَ: ((حَتّى يَشْهَدُوا
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﴿هِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ
وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ)(٣).
قلت: فى الصحيح بعضه وروى عن غير أبى هريرة: فذكرته فى غزوة خيبر.
*
٦ - باب
٣٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدٍ
ابْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ لِنَفَرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِل ◌َ﴿ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِى الْمَسْجِدِ، قَالَ:
فَقَالَ يَوْمًا: ((سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ، إِلاَّ بَابَ عَلِىٌّ)، قَالَ: فَتَكَلَّمَ فِى ذَلِكَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ
رَسُولُ اللّهِ ﴿ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَمَّ بَعْدُ، فَإِنِّى أَمَرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٩/٦، ٤٣٨)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنت على وهى ثقة، رواه الطبرانى فى
الأوسط (٢٠، ٢٢، ٥٤).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٤/٢، ٣٨٥). أطراف الحديث عند: الألبانى فى الصحيحة
(٦٩٣/١)، البخارى فى التاريخ (٢٦٣/٧)، ابن سعد في الطبقات (٨٠/١/٢)، عبد الرزاق فى
المصنف (٩٦٣٧، ٢٠٣٩٥).

٣٦٤
كتاب المناقب
الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابَ عَلِىِّ، وَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ، وَإِنِّى وَاللّهِ مَا سَدَدْتُ فيه شَيْئًا، وَلاَ فَتَحْتُهُ،
وَلَكِنِّى أُمِرْتُ بِشَىْءٍ فَتْبَعْتُهُ)(١).
٣٦٤٠ - حَدَّثَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ
الرُّقَيْمِ الْكِنَانِىِّ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ، فَلَقِيَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بِهَا، فَقَالَ:
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ بِسَدِّ الأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِى الْمَسْجِدِ، وَتَرْكِ بَابِ عَلِىٌّ، عليه
السلام(٢).
٧ - باب
٣٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِى هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ، يَعْنِى ابْنَ
كُهَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِى يُحَدِّثُ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَّا، رَضِىَ اللَّه عَنْه،
ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا أَكْثَرَ مِنْهُ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ:
ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِى طَالِبٍ ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، وَنَحْنُ نُصَلَّى
بِيَطْنِ نَخْلَةَ، فَقَالَ: مَاذَا تَصْنَعَانِ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ:
مَا بِالَّذِى تَصْنَعَانِ بَأْسٌ، [أَوْ بِالَّذِى تَقُولانِ بَأْسٌ](٣)، وَلَكِنْ [وَاللَّهِ] لا تَعْلُوَنِى اسْتِى أَبَدًا،
وَضَحِكَ تَعَجُّبًا، لِقَوْلِ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لا أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَبَدَكَ
قَبْلِى غَيْرَ نَبِّكَ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، لَقَدْ صِّلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّىَ النّاسُ سَبْعًا (٤).
.
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٦٩/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١٤/٩)، وقال:
رواه أحمد وفيه ميمون أبو عبد الله وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث
عند: الحاكم فى المستدرك (١٢٥/٣)، البيهقى فى السنن الكبرى (٤٣٣/٢)، المتقى الهندى فى
الكنز (٣٣٠٠٥)، الحافظ فى الفتح (١٤/٧).
(٢) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار،
والطبرانى فى الأوسط وزاد وإسناد أحمد حسن.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٧٦)، وقال: إسناده
ضعيف، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٢/٩)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار،
والبزار، والطبرانى فى الأوسط وإسناده حسن.

٣٦٥
كتاب المناقب
٣٦٤٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِىِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا، عليه السلام، يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ من صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴾(١).
٣٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ
بْنِ كُهَيْلٍ، فذكره.
٣٦٤٤ - حَدَّثَا حسين، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سمعت أبا حَمْزَةَ،
عَنْ رجلاً من الأنصار، قَالَ: سمعت زيد بن الأرقم يقول: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
* عَلِىُّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم: فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، رضى الله عنه(٢).
٣٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، يَعْنِى ابْنَ طَهْمَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِى نَافِعٍ،
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: وَضَّأْتُ [٣٠٧/ب] النّبِىََّ ﴿ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: (هَلْ لَكَ فِى
فَاطِمَةَ تَعُودُهَا))؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَامَ مُتَوَكًَّا عَلَىَّ، فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّهُ سَيَحْمِلُ ثِقَلَهَا غَيْرُكَ
وَيَكُونُ أَجْرُهَا لَكَ)). قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَىَّ شَىْءٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا
السَّلام، فَقَالَ لَهَا: ((كَيْفَ تَجِدِينَكِ)»؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدِ اشْتَدَّ حُزْنِى، وَاشْتَدَّتْ فَاقَتِى،
وَطَالَ سَقَمِى(٣).
٣٦٤٦ - قَالَ عَبْد اللَّه: وَجَدْتِ فِى كِتَابِ أَبِى، أو بِخَطٌ يَدِهِ فِى هَذَا الْحَدِيثِ،
قَالَ: ((أَوَ مَا تَرْضَيْنَ أَنَّ زَوَّخْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِى سِلْمَا، وَأَكْثَرَهُمْ عِلْمًا، وَأَعْظَمَهُمْ حِلْمًا))(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٤١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١١٩١)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٠/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٣/٩)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠١/٩)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى وفيه خالد بن طهمان وثقه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله ثقات. أطراف الحديث
عند: الزبيرى فى إتحاف السادة المتقين (٢٢٧/٨)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٢٩٢٤،
٣٢٩٢٥)، السيوطى فى جمع الجوامع (٤٢٧٣، ٤٢٧٤)، الفتنى فى تذكرة الموضوعات
(١٧٨).
(٤) انظر الحديث السابق.

٣٦٦
كتاب المناقب
٨ - باب بشارته بالجنة(١)
٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدٍ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَابِرِ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ،وَ﴿ّ: ((يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ
تَحْتِ هَذَا الصُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَنَّةِ»، قَالَ: فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ، عَلَيْهِ السَّلَامِ، فَهَنَأْنَاهُ بِمَا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿، ثُمَّ لَبِثَ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: (يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الصُّورِ(٢) رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الْحَّةِ، قَالَ: فَطَلَّعَ عُمَرُ، عَلَيْهِ السَّلاَمَ، قَالَ: فَهَّْتَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ((يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ هَذَا السُّورِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحَنَّةِ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْنَهُ
عَلَّا)، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَطَلَعَ عَلِىٌّ، صلوات الله عليهم(١٦).
٣٦٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَنَبَأَنَا شَرِيكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، فذكر نحوه
إلاّ أنّه قَالَ: ((اللَّهُمَّ اجَعَلْهُ عَلَّا)(٤).
٣٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
مَشَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَذَبَحَتْ لَنَا شَاةً، فذكر نحوه (٥).
٩ - باب
٣٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ
الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةً، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: وَالَّذِى أَحْلِفُ بِهِ إِنْ كَانَ عَلِىٌّ
الأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِلَ﴿هَ قَالَتْ: عُدْنَا رَسُولَ اللّهِلَ﴿ِّ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ، يَقُولُ:
((جَاءَ عَلِىٌّ)؟ مِرَارًا، قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِى حَاجَةٍ، قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنْتُ أَنَّ لَهُ
(١) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من المجمع.
(٢) هو الجماعة من النخل وجمعه صيران وفى المطبوع (السور)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣١/٣، ٣٥٦، ٣٨٠، ٣٨٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(١١٦/٩، ١١٧)، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨٠/٣)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، رواه الطبرانى فى
الكبير (٢٥٠/١٧).
(٥) انظر الحديث السابق.

٣٦٧
كتاب المناقب
إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ
عَلَيْهِ عَلِىٌّ فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ
النّاسِ بِهِ عَهْدًا(١).
١٠ - باب منه
٣٦٥١ - حَدَّثَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءِ الزُّبَيْدِىِّ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ، يَقُولُ: كُنّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِعَ﴾.
فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ، قَالَ: فَقُمِّنَا مَعَهُ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِىّ
يَخْصِفُهَا، فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ وَمَضَيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّ
مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ). فَاسْتَشْرَفْنَا، وَفِينَا أَبُو
بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ: ((لاَ، وَلَكِنّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ)، قَالَ: فَجَثْنَا نُبَشِّرُهُ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ قَدْ
سَمِعَهُ(٢).
٣٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبو نعيم، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، فذكر نحوه(٣).
*
١١ - باب جامع فيمن يحبه ومن يبغضه (٤)
٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ
ابْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارِ الأَسْلَمِىِّ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٠/٦). أطراف الحديث عند: النسائى فى خصائص على
(٧٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٦٤٥٩)، الحاكم فى المستدرك (١٣٨/٣).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٢/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٣/٩، ١٣٤)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. أطراف الحديث عند:
البغوى فى شرح السنة (٢٣٣/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٢٩٦٧)، البيهقى فى دلائل
النبوة (٤٣٥/٦، ٤٣٦)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٤٧/٦، ٣٠٥/٧)، ابن الجوزى فى
العلل المتناهية (٢٣٩/١)، ابن عراق فى تنزيه الشريعة (٣٨٧/١).
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) هذا العنوان غير واضح بالمخطوط ونقلته من المجمع.

٣٦٨
كتاب المناقب
عَنْ عَمْرِو بْنِ شَأْسِ الأَسْلَمِىِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَّيْبِيَةِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِىُّ إِلَى
الْيَمَنِ، فَجَفَانِى فِى سَفَرِى ذَلِكَ، حَتَّى وَجَدْتُ فِى نَفْسِى عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ
شَكَايَتَّهُ فِى الْمَسْجِدِ خَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِل﴿، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غُدْرَةٍ،
وَرَسُولُ اللَّهِلَ﴿فِى نَسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآنِى أَمَدَّنِى عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَىَّ النّظَرَ إِذَا
جَلَسْتُ، قَالَ: ((يَا عَمْرُو، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَيْتَنِى)، قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُوذِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ: (بَلَى، مَنْ آذَى عَلَّا فَقَدْ آذَانِى))(١).
٣٦٥٤ - حَدََّا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَلِيلِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا
أَبُو مِجْلَزٍ وَابْنُ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِى أَبِى بُرَيْدَةُ، قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلَيًّا
بُغْضًا لَمْ يُبْغَضْهُ أَحَدٌ قَطُ، قَالَ: وَأَحْبَيْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّ عَلَى بُغْضِهِ عَليّا،
[قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلِ فَصَحِبْتُهُ، مَا أَصْحَبُهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلَيًّا]ِ(٢)، قَالَ:
فَأَصَبْنَا سَبْيًا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللّهِلَ﴿لَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يُخَمِّسُهُ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا
عَلِيًّا وَفِى السَّبْىِ وَصِيفَةٌ هِىَ أَفْضَلُ مِنَ السَّبْىِ، قَالَ: فَخَمَّسَ وَقَسَمَ فَخَرَجَ رَأْسُهُ
يقطر (٣)، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِى كَانَتْ فِى السَّبِىِ،
فَإِنِّى قَسَمْتُ وَحَمَّسْتُ، فَصَارَتْ فِى الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِى أَهْلِ بَيْتِ النّبِىِّ ◌َ﴿ْ، ثُمَّ
صَارَتْ فِى آلِ عَلِىِّ، وَوَقَعْتُ بِهَا، قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقُلْتُ: ابْعَثْنِى،
فَبَعَثَنِى مُصَدِّقًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ، وَأَقُولُ: صَدَقَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِى
وَالْكِتَابَ، وَقَالَ: (أُبْغِضُ عَلِيًّا؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَلاَ تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ
مُحِبُّهُ(٤)، فَازْدَدْ لَهُ حُبَّ، فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَنَصِيبُ آلِ عَلِىِّ فِى الْخُمُسِ أَفْضَلُ
مِنْ وَصِيفَةٍ)، قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنْ عَلِىّ.
قَالَ عَبْدُ اللّهِ، يعنى بن بريدة: فَوَالَّذِى لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ مَا بَيْنِى وَبَيْنَ النّبِىَِّ﴿ فِى هَذَا
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٣/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٩/٩)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى باختصار، والبزار أخصر منه ورجال أحمد ثقات.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((مغطى)).
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((تحبه)).

٣٦٩
كتاب المناقب
الْحَدِيثِ إِلاَّ أَبِى بُرَيْدَةً(١).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنِى الأَجْلَحُ الْكِنْدِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبیهِ
بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ ﴿ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا [٣٠٨/ب] عَلِىُّ بْنُ أَبِى
طَالِبٍ، وَعَلَى الآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: (إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِىٌّ عَلَى النّاسِ، وَإِن اقْتَرَقْتُمَا
فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى خُنْدِهِ)، قَالَ: فَلَقِيْنَا بَنِى زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَاقْتَلْنَا فَظَهَرَ
الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ، فَاصْطَفَى عَلِىِّ امْرَأَةً مِنَ
السَّبِّىِ لِنَفْسِهِ، قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِى خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ،
فَلَمَّا أَتَيْتُ النّبِىَّ ◌َ﴿هَ دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِعَ ﴾
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَنْتَنِى مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرْتَنِى أَنْ أُطِيعَهُ، فَفَعَلْتُ مَا
أُرْسِلْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ِ: ((لاَ تَقَعْ فِى عَلِىٌّ، فَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ
بَعْدِى، وَإِنَّهُ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِى))(٢).
قلت: رواه الترمذى باختصار.
٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى بُكَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ
أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الْحَدَلِىِّ(٣)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لِى: أَيْسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴾
فِيكُمْ؟ قُلْتُ: مَعَاذَ اللَّهِ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَ﴿*
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٠/٥، ٣٥١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢١٢٧/٦)،
وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة وقد صرح بالسماع
وفیه لین.
أطراف الحديث عند: البخارى (٢٠٧/٥)، البيهقى فى السنن الكبرى (٣٤٢/٦)، الطحاوى فى
مشكل الآثار (١٦١/٤)، البيهقى فى دلائل النبوة (٣٩٧/٥).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٦/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٨/٩)، وقال:
رواه أحمد، والبزار باختصار وفيه الأجلح الكندى وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة وبقية
رجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) بالمسند ((عبد الله الجدلى)).

٣٧٠
كتاب المناقب
يَقُولُ: ((مَنْ سَبَّ عَلِيًّا، فَقَدْ سَبِّى))(١).
٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ
زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ:
اشْتَكَى عَلَّا النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ،﴿ل فِيْنَا خَطِيبًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ
تَشْكُوا عَلِيًّا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لِأُخَشِنٌ فِى ذَاتِ اللَّهِ، أَوْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ)(٢).
١٢ - باب فيمن يفرط فى محبته وبغضه (٣)
٣٦٥٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِحٍ،
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَيْلانَ الشَّيْبَانِىُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ
الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِى صَادِقٍ، عَنْ رَبِعَةَ بْنِ نَاحِدٍ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قَالَ:
دَعَانِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ، فَقَالَ: ((إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلاً أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَنُوا أُمَّهُ،
وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِى لَيْسَ بِهِ». أَلاَ وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِىَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ
يُقَرِّطُنِى بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآَنِى عَلَى أَنْ يَبْهَنِى، أَلا إِنِّى لَسْتُ بِنَبِىِّ، وَلاَ
يُوحَى إِلَىَّ، وَلَكِّى أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسُنّةِ نَبِّهِ ﴿ مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةٍ
اللَّهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِى، فِيمَا أَحْبَيْتُمْ وَكَرِهْتُمْ (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٣/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٠/٩)، وقال:
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبى عبد الله الجدلى وهو ثقة. أطراف الحديث عند:
الألبانى فى الصحيحة (٢٨٨/٣)، النسائى فى الخصائص (٤٧).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢٩/٩)، وقال: رواه
أحمد. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (١٣٤/٣)، المتقى الهندى فى الكنز
(٣٣٠١٤)، السيوطى فى جمع الجوامع (٩٦٣٧).
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٦٠/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٣/٩)، وقال:
رواه عبد الله، والبزار باختصار، وأبى يعلى أتم فيه وفى إسناد عبد الله، وأبو يعلى الحكم بن
عبد الملك وهو ضعيف، وفى إسناد البزار محمد بن كثير القرشى الكوفى وهو ضعيف. أطراف=

٣٧١
كتاب المناقب
٣٦٥٩ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ
الأَبَارُ [٣٠٩/أ]، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فذكر نحوه(١).
١٣ - باب فى قوله: ((من كنت مولاه فعلىَّ مولاه))
٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ لَقِيطِ النَّخَعِىُّ
الأَشْجَعِىُّ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: جَاءَ رَهْطٌ إِلَى عَلِىِّ بالرَّحْبَةِ، فَقَالُوا: السَّلامُ
عَلَيْكَ يَا مَوْلاَنَا، قَالَ: كَيْفَ أَكُونُ مَوْلاَكُمْ وَأَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ؟ قَالُوا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ يَقُولُ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ، فَإِنَّ هَذَا مَوْلاَهُ). قَالَ رِيَاحٌ: فَلَمَّا مَضَوْا
تَبِعْتُهُمْ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: نَفَرّ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ أَبُو أَيُوبَ الأَنْصَارِىُّ(٢).
٣٦٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثْنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ، عَنْ مَيْمُون
أَبِى عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَأَنَا أَسْمَعُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ:
وَادِى حُمِّ(٣)، فَأَمَرَ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّهَا بِهَجِيرٍ، قَالَ: فَخَطَبَنَا وَظُلِّلَ لِرَسُولِ اللّهِلَّ بِشَوْبٍ
عَلَى شَجَرَةِ [سَمُرَةٍ] (٤) مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنِّى أَوْلَى
بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ)؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ((فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَإِنَّ عَلَّا مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ عَادٍ
مَنْ عَادَاهُ، وَوَالِ مَنْ وَالاهُ)(٥).
=الحديث عند: ابن الجوزى فى العلل المتناهية (١٦٢/١، ٢٢٤)، ابن كثير فى البداية
(٣٥٦/٧)، ابن أبى عاصم فى السنة (٤٨٤/٢).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤١٩/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٣/٩، ١٠٤)،
.... ، ورجال أحمد ثقات، رواه الطبرانى فى الكبير
وقال: رواه أحمد، والطبرانى إلاَّ أنه قال .
(١٨٥/٥، ٢١٧).
(٣) موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين هناك وبينهما مسجد للبنى ®، هامش مجمع الزوائد.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٢/٤، ٣٧٣)، وأول السند ((عفان)) هنا وبالمسند ((سفيان))
وجاء فى جامع المسانيد لابن كثير ((عفان)) كما هنا، ولم يرد فى المسند صاحب الثوب ولا فى
جامع المسانيد، الذى ظلل به على النبى ﴿، والله أعلم، ولعل الصواب ما فى المخطوط.
ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٤/٩)، وقال: رواه الطبرانى، وأحمد، عن زيد وحده=

٣٧٢
كتاب المناقب
قلت: عند الترمذى طرف منه.
٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَيْمُونٍ، فذكر نحوه(١).
٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمِ الْمَعْنَى، قَالاَ: حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ أَبى
الطُّغَيْلِ، قَالَ: جَمَعَ عَلِىٌّ النّاسَ فِى الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُ اللَّهَ كُلَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ سَمِعَ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ مَا سَمِعَ لَمَّا قَامَ، فَقَامَ ثَلاثُونَ مِنَ النّاسِ، وَقَالَ أَبُو
نُعَيْمِ: فَقَامَ نَاسٌ كَثِيرٌ، فَشَهِدُوا حِينَ أَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ [لِلنَّاسِ](٢): (( أَتَعْلَمُونَ أَنِّى أَوْلَى
بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)؟ قَالُوا: بلى(٣)، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذَا
مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالأُهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ). قَالَ: فَخَرَجْتُ وَكَأَنَّ فِى نَفْسِى شَيْئًا،
فَلَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنّى سَمِعْتُ عَلَّا رَضِى اللَّه عَنْهِ، يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا،
قَالَ: فَمَا تُنْكِّرُ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ ذَلِكَ إِلَهُ}(٤) (٥).
٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ
سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: نَشَدَ عَلِىٌّ، عليه السلام، النّاسَ، فَقَامَ خَمْسَةٌ أَوْ سِتّةٌ مِنْ أَصْحَابِ
النّبِىِّ وَّ فَشَهِدُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ِ، قَالَ: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ)(٦).
٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى صَالِحِ الأَسْلَمِىَّ،
حَدَّثَنِى زِيَادُ بْنُ أَبِى زِيَادٍ، سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَنْشُدُ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ
رَجُلاً مُسْلِمًا سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ مَا قَالَ لِمَا قَامَ، فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ
=باختصار إلا أنه قال ........ ، فذكر نحوه، قلت: أى هذا والبزار وفيه ميمون أبو عبد الله
البصرى وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) بالمسند ((نعم)).
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٠/٤)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح.

٣٧٣
كتاب المناقب
بَدْرِيًّا، فَشَهِدُوا(١).
٣٦٦٦ - قَالَ عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حَكِيمِ الأَوْدِىُّ، أَنْبَأَنَا شَرِيكُ، عَنْ أَبِى
إِسْحَاقَ [٣٠٩/ب]، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ وَهْبٍ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْحِ، قَالاَ: نَشَدَ عَلِىٌّ، عليه
الْسَلاَمِ، النّاسَ فِى الرَّحَبَةِ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمَّ إِلاَّ قَامَ، قَالَ:
فَقَامَ مِنْ قِبَلِ سَعِيدٍ سِتّةٌ، وَمِنْ قِبَلِ زَيْدٍ سِتّةٌ، فَشَهِدُوا أَنْهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ
لِعَلِىِّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمُّ: (أَلَيْسَ أنا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ)؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ((اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ
مَوْلاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ»(٢).
٣٦٦٧ - وبسند إلى أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو ذِى مُرِّ، بمعناه وَزَادَ فِيهِ: ((وَاخْذُلْ مَنْ
خَذَلَهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ»(٣).
٣٦٦٨ - قَالَ عَبْد اللَّه: حَدَّثَنَا عَلِىٌّ، أَنْبَأَنَا شَرِيكُ، عَنِ [الأَعْمَشِ](٤)، عَنْ حَبِيبٍ
بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى الطَّغَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَن عَلِىٌّ، عَنِ النّبِىِّلَ﴿ِ، قَالَ مِثْلَهُ(٥).
٣٦٦٩ - حَدَّثَنِى حَجَّاحُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدََّا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِى نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِى
أَبُو مَرْيَمَ، وَرَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءٍ عَلِىّ، عَنْ عَلِىِّ أَنَّ النّبِىََّ﴿ِ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمُّ: (مَنْ كُنْتُ
مَوْلاَهُ، فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ). قَالَ: فَزَادَ الراوون(٦) بَعْدُ: ((وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ))(٧).
٣٦٧٠ - قالَ عَبْد اللّهِ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٨/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٦/٩، ١٠٧)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٨/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٩٥٠)، وقال: إسناده
صحیح، ذكره الهيثمی فی مجمع الزوائد (١٠٧/٩)، وقال: رواه عبد الله، والبزار بنحوه اتم منه،
وقال عن سعيد بن وهب بن يثيع، والظاهر أن الواو سقطت والله أعلم، وإسنادهما حسن.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٤) ما بين المعقوفتين من المسند
(٥) انظر الحديث السابق.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((الناس)).
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٢/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٣٠٤). ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (١٠٧/٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.

٣٧٤
كتاب المناقب
أَرْقَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، فذكر
معناه وزاد فيه: فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا(١).
٣٦٧١ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِىُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ ◌ِزَارِ الْعَنْسِىُّ، حَدَّثَنِى سِمَاكُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَبْسِىُّ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، فَذكر نحوه وزاد فيه: فَقَامَ إِلاَّ ثَلاثَةٌ لَمْ يَقُومُوا،
فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُمْ(٢).
٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكِنْدِىِّ، عَنْ
زَاذَانَ أَبِى عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا فِى الرَّحْبَةِ وَهُوَ يَنْشُدُ النَّاسَ: مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللّهِ
﴿ يَوْمَ غَدِيرِ خُمِّ، وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ، فَقَامَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فَشَهِدُوا أَنْهُمْ سَمِعُوا
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ))(٣).
٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبُرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِى سُلَيْمَانَ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: اسْتَشْهَدَ عَلِىٌّ النَّاسَ، فَقَالَ: أَنْشُدُ اللّهَ رَجُلاً سَمِعَ النَّبِىَِّ:
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِىٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادٍ مَنْ عَادَاهُ)). قَالَ:
فَقَامَ سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَشَهِدُوا (٤).
١٤ - باب فى ماله
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
كَعْبٍ الْقُرَظِِّ، أَنَّ عَلَّا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى مَعَ [٣١٠/أ] رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ه، وَإِنِّى الأَرْبُطُ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٩٦١)، وقال: إسناده
صحیح.
(٢) أخرجه الإمام أحمد (١١٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٩٦٤).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨٤/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٤١)، ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (١٠٧/٩)، وقال: رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٠/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٠٧/٩)، وقال:
رواه أحمد وفيه أبو سليمان ولم أعرفه إلاَّ أن يكون بشير بن سليمان فإن كان هو فهو ثقة وبقية
رجاله ثقات.

٣٧٥
كتاب المناقب
الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِى مِنَ الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِى الْيَوْمَ لأَرْبَعُونَ أَلْفًا (١).
٣٦٧٥ - حَدَّثَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ
الْقُرَظِىِّ، أَنَّ عَلَّا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ﴿ه، وَإِنِّى لِأَرْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِى مِنَ
الْجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَةً مَالِى لَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ(٢).
١٥ - باب فى وفاته رضى الله عنه(٣)
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمِ الْمُحَارِبِىُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِىِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ خُثْمٍ أَبِى يَزِيدَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِىِّ رَفِقَيْنِ فِى غَزْوَةِ ذَاتٍ
الْعُشَيْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﴿ وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا أُنَاسًا مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِى عَيْنٍ
لَهُمْ على نَخْلِ فَقَالَ لِى عَلِىٌّ: يَا أَبَا الْيَقْطَانِ هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِىَ هَؤُلَاءٍ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ،
فَجْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَّنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِىٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِى
صَوْرٍ مِنَ النّخْلِ فِى دَفْعَاءَ مِنَ التِّرَابِ، فَيِمْنَا، فَوَاللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يُحَرِّكُنَا
بِرِجْلِهِ وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّفْعَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ لِعَلِىِّ: ((يَا أَبَا تُرَابٍ)، لِمَا
يُرَى عَلَيْهِ مِنَ التِّرَابِ، ثُمَّ قَالَ: (أَلاَ أُحَدَّتُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَحُلَيْنِ) قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ
اللّهِ، قَالَ: ((أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِى عَقَرَ النَّقَةَ وَالَّذِى يَضْرِبُكَ يَا عَلِىُّ عَلَى هَذِهِ، يَعْنِى قَرْنَهُ،
حَتّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ، يَعْنِى لِحْيَتَهُ(٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٣٦٧)، ذكره الهيثمى فى
مجمع الزوائد (١٢٣/٩)، وقال: رواه كله أحمد ورجال الروايتين رجال الصحيح غير شريك، بن
عبد الله النخعى وهو حسن الحديث ولكن اختلف فى سماع محمد بن كعب من على.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٣/٤، ٢٦٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٦/٩)،
وقال: رواه أحمد، والطبرانى، والبزار باختصار ورجال الجميع موثقون إلاّ أن التابعى لم يسمع
من عمار.

٣٧٦
كتاب المناقب
٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ(١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(٢).
٣٦٧٨ - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ حَكِيمِ الأَوْدِىُّ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ
ابْنِ أَبِىِ زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلِىٌّ، رَضِى اللَّه عَنْه، عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ
الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ، فَقَالَ لَهُ: أَتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِىُّ
فَإِنَّكَ مَّيِّتٌ، قَالَ: بَلْ مَقْتُولٌ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ، يَعْنِى لِحْيَتَهُ، عَهْدٌ مَعْهُودٌ،
وَقَضَاءٌ مَقْضِىٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ اقْتَرَى وَعَاتَبَهُ فِى لِبَاسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِلْبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ
مِنَ الْكَبْرِ وَأَحْدَرُ أَنْ يَقْتَدِىَ بِىَ الْمُسْلِمُ(٣).
٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا الأَعْمَثُ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سَبْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلَّا، رَضِى اللَّه عَنْه، يَقُولُ: لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا فَمَا يَنْتَظِرُ بِى
الأَشْقَى، قَالُرا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِثْرَتَهُ، قَالَ: إِذَا تَالَلَّهِ تَقْتُلُونَ بِى غَيْرَ
قَاتِلِى، قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ
﴿، قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِرَّبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ؟ فَقَالَ: أَقُولُ اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِى [٣١٠/ب] فِيهِمْ مَا بَدَا
لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِى إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ(٤).
٣٦٨٠ - حَدَّثَا أَسْوَدُ بْنِ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ الأَعْمَثُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ كُهَْلٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْعٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِىُّ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، أخصر منه(٥).
٣٦٨١ - حَدَّثَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِى بِحْيَى
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أحمد بن عبد الملك)).
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٩١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٠٣)، وقال: إسناده
صحیح.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٣٠/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٠٧٨)، ورواه أبو يعلى
فى مسنده (٤٤٣/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣٧/٩)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى
ورجاله رجال الصحيح غیر عبد الله بن سبیع وهو ثقة، ورواه البزار وإسناد حسن.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٥٦/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٣٣٩)، وقال: إسناده
صحیح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.

٣٧٧
كتاب المناقب
قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا، رَضِى اللَّه عَنْه، الضَّرْبَةَ، قَالَ: افْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ
اللّهِ ﴿ أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ: اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ(١).
١٦ - باب خطبة الحسن بن على، رضى الله عنهما (٢)
٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةً قَالَ: خَطَيَنًا
الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٌّ فَقَالَ: لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالأَمْسِ لَمْ يَسْبِقْهُ الأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ، وَلاَ يُدْرِكُهُ
الآخِرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِلِ﴿ يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ حِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ، لاَ
يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ(٣).
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُبْشِىِّ قَالَ:
خَطَنَا الْحَسَنُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَمَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَلاَ بَيْضَاءَ إِلاَّ سَبْعَ مِائَةٍ
دِرْهَمٍ فُضِّلْتُ مِنْ عَطَائِهِ كَانَ يَرْصُدُهَا لِخَادِمِ(٤).
١٧ - مناقب الزبير بن العوام
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةً، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، أَنَّ النّبِىََّهِ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِىُّ حَوَارِىٌّ، والزُّبَيْرُ حَوَارِىَّ، وَابْنُ
عَمَّتِى))(٥).
(١) لم أقف عليه.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر بالمخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٤٦/٩)، وقال:
رواه الطبرانى فى الأوسط، والكبير باختصار إلاّ أنه قال: ليلة سبع وعشرين من رمضان، قلت:
اختصار ما جاء بالمجمع، وأبو يعلى باختصار، والبزار بنحوه إلاّ أنه قال: ويعطيه الراية فإذا أحم
الوغى فقاتل جبريل، عن يمينه وقال: وكانت إحدى وعشرين من رمضان، ورواه أحمد باختصار
كثير وإسناد أحمد وبعض طرق البزار، والطبرانى فى الكبير حسان، قلت: هذا هو حديث أحمد.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤/٤)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥١/٩)، وقال: رواه
أحمد، والبزار، والطبرانى وإسناد أحمد المتصل رجاله رجال الصحيح. أطراف الحديث عند :=

٣٧٨
كتاب المناقب
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْبَى، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُرْسَلاً(١).
٣٦٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَدْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ،
مُرْسَلاً أيضًا(٢).
١٨ - مناقب سعد بن أبى وقاص
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبُرَنَا رِشْدِينُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبى
صَالِحِ الْغِفَارِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِىَّلَ﴿ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ
مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ))، فَدَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ(٣).
١٩ - مناقب عبد الرحمن بن عوف
٣٦٨٨ - حَدَّثَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، يَعْنِى ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْص (٤)، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمّ
سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ: (إِنَّ الَّذِى يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِى لَهُوَ
الصَّادِقُ الْبَارُّ اللَّهُمَّ اسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنّةِ»(٥).
٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٦).
=الحاكم فى المستدرك (٣٦٧/٣)، الطبرانى فى الكبير (٧٩/١)، والأوسط (١٢/٢)، ابن ماجه
(١٢٢)، البخارى فى التاريخ (٤٠٩/٣).
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٢٢/٢)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٧٠٦٩)، وقال: إسناده
ضعيف. أطراف الحديث عند: ابن كثير فى البداية والنهاية (٧٤/٨)، ابن عساكر فى تهذيب
تاريخ دمشق (١٠١/٦).
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((الحصين).
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٩٩/٦، ٣٠٢). أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك
(٣١١/٣)، المتقى الهندى فى الكنز (٣٤٣٩٢)، السيوطى فى جمع الجوامع (٥٨١٦).
(٦) انظر الحديث السابق.

٣٧٩
كتاب المناقب
٣٦٩٠ - حَدَّثَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنَهِ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن
الْوَلِيدِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴿
فِى سَفَرٍ، فَذَهَبَ النّبِىُّ ◌َ﴿ْ لِحَاجَتِهِ فَأَدْرَكَهُمْ وَقْتُ الصَّلاَةِ، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ
عَوْفٍ [٣١١/أ] فَجَاءَ النّبِىُّ﴿ فَصَلّى مَعَ النَّاسِ خَلْفَهُ رَكْعَةٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: ((أَصَبْتُمْ أَوْ
أَحْسَتُمْ)(١).
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ،
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ: أَقْطَعَنِى رَسُولُ اللّهِ:﴿ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضَ كَذَا
وَكَذَا، فَذَهَبَ الزُّبِيْرُ إِلَى آلِ عُمَرَ فَاشْتَرَى نَصِيبَهُ مِنْهُمْ، فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: إِنَّ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ أَقْطَعَهُ [وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ](٢) أَرْضَ كَذَا
وَكَذَا وَإِنِّى اشْتَرَيْتُ نَصِيبَ آلِ عُمَرَ. فَقَالَ عُثْمَانُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَائِزُ الشَّهَادَةِ لَهُ
وَعَلَيْهِ(٣).
٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: أَخْبُرَنَا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ
قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِى بَيْتِهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتًا فِى الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عِيرٌ لِعَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدِمَتْ مِنَ الشَّامِ تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، فَكَانَتْ سَبْعَ مِائَةٍ بَعِيرِ،
فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ مِنَ الصَّوْتِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﴿ يَقُولُ: ((قَدْ رَأَيْتُ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا)، فَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ: إِنِ
اسْتَطَعْتُ لِأَدْخُلْهَا قَائِمًا، فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِى سَبِيلِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ(٤).
قلت: هذا إسناد ضعيف، وعلته عمارة بن زادان، ضعفه النسائى، والدارقطنى،
وأحمد فى رواية الأثرم، فقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدرًا، والحديبية، وشهد له
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩١/١، ١٩٢). أطراف الحديث عند: الطبرانى فى الكبير
(٢٩٤/١٢)، ابن خزيمة (١٥١٥)، المتقى الهندى فى الكنز (٢٧٦٥، ٣٢٧٨٠).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٩٢/١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٥/٦). أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز
(٣٣٥٠١)، السيوطى فى اللآلى (٢١٤/١)، ابن الجوزى فى الموضوعات (١٣/٢)، ابن حجر
فى القول المسدد (٩).

٣٨٠
كتاب المناقب
رسول الله ◌ُ له بالجنة.
٢٠ - مناقب أبى عبيدة بن الجرّاح
٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ،
عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِىِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّحِ: ابْسُطْ يَدَكَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: (أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ))، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَا كُنْتُ لِأَنَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَىْ رَجُلٍ
أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَنْ يَؤُمَّنَا فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ(١).
٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ
عُبَيْدٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لَمَّا بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَرَغَ حُدِّثَ أَنَّ
بِالشَّامِ وَبَاءٌ شَدِيدًا، قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ شِدَّةَ وَبَاءِ بِالشَّامِ، فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَ كَنِى أَجَلِى وَأَبُو
عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَىٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِى اللَّهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ لَ﴿؟
قُلْتُ: إِنّى سَمِعْتُ رَسُولَكَ لَ﴿يَقُولُ: (لِكُلِّ نَبِىِّ أَمِينَ وَأَمِينِى أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَرَّاحِ»،
فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: مَا بَالُ عُلْيَا قُرَيْشٍ، يَعْنُونَ يَّنِى فِهْرٍ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَنِى
أَجَلِى، وَقَدْ تُوُفِّىَ أَبُو عُبَيْدَةَ اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَإِنْ سَأَلَنِى رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ لِمَ
اسْتَخْلَفْتَهُ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَكَ لَ﴿يَقُولُ: (إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَىِ الْعُلَمَاءِ
نَهْدَةً(٢)](٣).
[٣١١/ب] قلت: وتأتى بقية مناقبه بعد مناقب أهل البيت.
٢١ - مناقب إبراهيم ابن رسول الله عَ ل
٣٦٩٥ - حَدَّثَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ
مَالِكٍ، قُلْتُ: صَلَّى رَسُولُ اللّهِلَ﴿ِّ عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨٣/٥)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن أبا البخترى لم يسمع من عمر.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((نبذة)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨/١).