النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
كتاب علامات النبوة
٣٢ - باب
٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ لآل
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَحْشٌ، فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا أَحَسَّ
بِرَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فِى الْبَيْتِ كَرَاهِيَةً أَنْ يُؤْذِيَهُ(١).
٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَاهِدٍ: فَذَكَرَهُ(٢).
٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ يُونُسَ، يَعْنِى ابْنَ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَاهِدٍ: فَذَكَرَهُ(٣).
٣٣ - باب قدوم وفد الجن وطاعتهم له (٤)
٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ (٥) إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو عُمَيْسٍ
عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِى فَزَارَةَ، عَنْ أَبِى زَيْدٍ، مَوْلَى
عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
◌َّ بِمَكَّةَ وَهُوَ فِى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: ((لَيَقُمْ مَعِى رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَلاَ يَقُومَنَّ مَعِى
رَجُلٌ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْغِشْرِّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ إِدَاوَةً وَلاَ أَحْسَبُهَا إِلَّ مَاءً،
فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ رَأَيْتُ أَسْوِدَةً مُحْتَمِعَةً. قَالَ:
فَخَطْ لِى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ِّ خَطَّا ثُمَّ قَالَ: ((قُمْ هَاهُنَا حَتَّى آتِيَكَ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ *
إِلَيْهِمْ، فَرَأَيْتُهُمْ يَثَوَّرُونَ(٦) إِلَيْهِ، قَالَ: فَسَمَرَ مَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَيْلاً طَوِيلاً، خَتَّى
جَاءَنِى رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ فَقَالَ لِى: ((مَا زِلْتَ قَائِمًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
أَوَلَمْ تَقُلْ لِى ((قُمْ خَتَّى آتِيَكَ)) قَالَ ثُمَّ قَالَ لِى: (هَلْ مَعَكَ مِنْ وَضُوءِ؟)) قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ،
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١٢/٦، ١١٣، ١٥٠، ٢٠٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣/٩، ٤)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، والطبرانى فى الأوسط ورجال أحمد رجال
الصحيح.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) انظر الحديث السابق.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أبى)).
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((يتثورون)) . .

٣٢٢
كتاب علامات النبوة
فَفَتَحْتُ الإِدَاوَةَ فَإِذَا فِيهُا نَبِيذٌ، قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الإِدَاوَةَ وَلاَ
أَحْسَبُهَا إِلَّ مَاءً فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: (تَمْرَةٌ طَيَّةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ) قَالَ:
ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّى أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ قَالاَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ
تَؤُمَّنَا فِى صَلَاِنَا، قَالَ: فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َّ خَلْفَهُ ثُمَّ صَلَّى بِنَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قُلْتُ
لَهُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هَؤُلاءِ جِنُّ نَصِيِينَ جَاءُوا يَخْتَصِمُونَ إِلَىَّ فِى أُمُورٍ
كَانَتْ بَيْنَهُمْ [٢٩٦/أ] وَقَدْ سَأَلُونِى الزَّادَ فَزَوَّدْتُهُمْ) قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ عِنْدَكَ يَا
رَسُولَ اللّهِ مِنْ شَىْءٍ تُزَوِّدُهُمْ إِيَّهُ؟ قَالَ فَقَالَ: ((قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ
وَجَدُوهُ شَعِيرًا وَمَا وَجَدُوهُ مِنْ عَظْمٍ وَحَدُوهُ كَاسِيًا) قَالَ: وَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ
﴿ عَنْ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ وَالْعَظْمِ(١).
قلت: عند أبى داود والترمذى بعضه.
٣٤ - باب منه فى طاعتهم(٢)
٣٥٣٧ - حَدَّثَا يَزِيدُ، أَخْبُرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنَّ بِهِ لَمَمَّا، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ قبل (٣) طَعَامِنَا فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا طَعَامَنَا، قَالَ: فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِعَّ
صَدْرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَتَعَّ(٤) تَعَّةً فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْحَرْوِ الأُسْوَدِ فَشُفِىَ(٥).
٣٥٣٨ - حَدَّثَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنْهُ
(١) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١٣/٨، ٣١٤)، وقال: رواه أحمد وفيه أبو زيد مولى عمرو بن
حريث وهو مجهول، أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٥٨/١).
(٢) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((عند).
(٤) الثغ: القئ: هامش مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٩/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢١٣٨)، وقال: إسناده
ضعيف، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى وفيه فرقد السبخى
وثقه ابن معين، والعجلی وضعفه غيرهما.

٣٢٣
کتاب علامات النبوة
قَالَ: فَثَعَّ يَعْنِى سَعَلَ(١).
٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ. خلا قوله: أى سعل(٢).
٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا أبو سعيد، مولى بنى هاشم، حدثنا مطر بن عبد الرحمن، سمعت
هند بنت الوازع أنها سمعت الوازع يقول: أتيت رسول اللـه ﴿ ﴿ والأشج، المنذر بن
عاصم، عامر بن المنذر ومعهم رجل مصاب فانتهوا إلى رسول اللـه ﴿، فلما رأو النبى
45* وثبوا عن رواحلهم وقبلوا يده، ثم نزل الأشج فعقل راحلته، وأخرج عيبته ففتحها
وأخرج منها ثوبين أبيضين من ثيابه فلبسهما ثم أتى رواحلهم فعقلها، ثم أتى النبى 5 4 3
فقال النبى ﴿: ((يا أشج إِنَّ فِيكَ خُلْتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ورسوله: الحلم والأناة)).
فقال: يا رسول الله أنا أتخلقهما أو جبلنى الله عليهما؟ فقال: ((بل جبلك الله
عليهما)، قال: الْحَمْدُ لِلْهِ الَّذِى حَبَلَنِى عَلَى خُلْتَيْنِ يُحِبُّهُمَا الله ورسوله. قال الوازع: يا
رسول الله إن معى خالا مصابا فادع الله له، قال: ((أين هو أثتنى به))، فصنعت به مثل
ما صنع الأشج ألبسته ثوبين، فأتيه فأخذ طائفة من ردائه فرفعها، حتى رأينا بياض إبطيه،
ثم ضرب بظهره قال: ((أخرج عدو الله)) فولى وجهه وهو ينظر نظر رجل صحيح(٣).
٣٥ - باب
٣٥٤١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يعنى ابْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِى
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٦٨/١، ٢٥٤)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٤١٨)، وقال:
إسناده ضعيف، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى الموضع السابق، ذكره الشيخ شاكر برقم (٢٢٨٨)، وقال: إسناده
ضعيف، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) ذكره المزى بالتحفة برقم (٣٦١٧)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/٩)، وقال رواه أحمد
وفيه هند بنت الوازع لم أعرفها وبقية رجاله ثقات. أطراف الحديث عند: ابن ماجه (٤١٨٧)،
الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٣١/٨)، المتقى الهندى فى الكنز (٥٨١٢، ٥٨٣٤،
٥٨٣٥)، قلت: لم أقف عليه فى المسند المطبوع، وقال ابن حجر فى الأطراف: إن ابن عساكر
قال: إن صواب ((الوازع)) ((الزارع)) بالزاى، ذكره فى ترتيب أسماء الصحابة ص ١٠٦. والله
أعلم.

٣٢٤
كتاب علامات النبوة
ابْنَ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأُخْوَصِ الأَزْدِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنْنِى أُمِّى أَنْهَا رَأَتْ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿َ يَرْمِى الْجَمْرَةَ(١) مِنْ بَطْنِ الْوَادِى، وَخَلْفَهُ إِنْسَانٌ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ أَنْ
يُصِيبُوهُ بِالْحِجَارَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: (أَيُّهَا النَّاسُ لاَ يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَإِذَا رَمَيْتُمْ فَارْمُوا
بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ))(٢)، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنِ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِى هَذَا
ذَاهِبُ الْعَقْلِ فَادْعُ اللّهَ لَهُ، قَالَ لَهَا: ((أْتِى [٢٩٦/ب] بِمَاءِ) فَأَتْهُ بِمَاءٍ فِى تَوْرٍ مِنْ
حِجَارَةٍ، فَتَفَلَ فِيهِ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: (اذْهَبِى فَاغْسِلِيهِ بِهِ وَاسْتَشْفِى اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ) فَقُلْتُ لَهَا: هَبِى لِى مِنْهُ قَلِيلاً لايْنِى هَذَا، فَأَخَذْتُ مِنْهُ قَلِيلاً بِأَصَابِعِى فَمَسَحْتُ
بِهَا شِقَّةَ ابْنِى فَكَانَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ، فَسَأَلْتُ الْمَرَّأَةَ بَعْدُ مَا فَعَلَ ابْنُهَا؟ قَالَتْ: بَرِئَ أَحْسَنَ
بَرْءٍ(٣).
قلت: عند أبى داود منه رمى الجمار.
*
٣٦ - باب فى حديث جابر فى قصة بعيره (٤)
٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحِ الْعَنْزِى، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ، قَالَ: فَقَدْتُ جَمَلِى لَيْلَةً، فَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿هُ وَهُوَ يَشُدُّ لِعَائِشَةَ قَالَ: فَقَالَ
لِى: (مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟) قَالَ: قُلْتُ: فَقَدْتُ جَمَلِى أَوْ ذَهَبَ جَمَلِى فِى لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، قَالَ:
فَقَالَ لِى: ((هَذَا جَمَلُكَ اذْهَبْ فَخُذْهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِى، فَلَمْ أَجِدْهُ،
فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِى وَأُمِّى يَا نَبِىَّ اللّهِ مَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِى: ((هَذَا جَمَّلُكَ
اذْهَبْ فَخُذْهُ، قَالَ: فَذَهَبْتُ نَحْوًّا مِمَّا قَالَ لِى فَلَمْ أَجِدْهُ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا
نَبِىَّ اللَّهِ لاَ وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِى: (عَلَى رِسْلِكَ)) حَتَّى إِذَا فَرَغَ، أَخَذَ بِيَدِى،
فَانْطَلَقَ بِى، حَتّى أَنْنَا الْجَمَلَ فَدَفَعَهُ إِلَىَّ، قَالَ: (هَذَا جَمَلُكَ))، قَالَ وَقَدْ سَارَ النَّاسُ، قَالَ:
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند جمرة العقبة.
(٢) أى الحصى الصغير.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٧٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/٩)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى ورجاله وثقوا وفى بعضهم ضعف.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.

٣٢٥
كتاب علامات النبوة
فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَى جَمَلِى، فِى عُقْبَتِى، وَكَانَ جَمَلاً فِيهِ قِطَافٌ، قَالَ: قُلْتُ [يَا](١) لَهْفَ
أُمِّى أَنْ يَكُونَ لِى إِلاَّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: [وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ بَعْدِى يَسِيرُ، قَالَ:
فَسَمِعَ مَا قُلْتُ قَالَ:](٢) فَلَحِقَ بِى، فَقَالَ: ((مَا قُلْتَ يَا [جَابِرُ قَبْلُ]))(٣). [قَالَ: فَنَسِيتُ مَا
قُلْتُ: مَا قُلْتُ شَيْئًا يَا نَبِىَّ اللَّهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ مَا قُلْتُ](٤)، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ يَا
لَهْفَاهُ أَنْ يَكُونَ لِى إِلاَّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: فَضَرَبَ النّبِىُّ :﴿ عَجُزَ الْجَمَلِ بِسَوْطٍ أَوْ
بِسَوْطِى، قَالَ: فَانْطَلَقَ، أَوْضَعَ، [أَوْ أَسْرَعَ](٥) الْجَمَلِ رَكِيْتُهُ قَطُ وَهُوَ يُنَازِعُنِى خِطَامَهُ،
قَالَ: فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((أَنْتَ بَائِعِى جَمَلَكَ هَذَا؟)، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (بِكَمْ)
قَالَ: قُلْتُ: بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: [قَالَ لِى:](٦) (بَخِ بَخٍ كَمْ فِى أُوقِيَّةٍ مِنْ نَاضِحٍ وَنَاضِحٍ»، قَالَ:
قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا بِالْمَدِينَةِ نَاضِحٌ أُحِبُّ أَنَّهُ [َنَا]ِ(٧) مَكَانَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِىُّمَ: وَقَدْ
أَخَذْتُهُ بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنِ الرَّحْلِ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: ((مَا شَأْنُكَ؟))، قَالَ: قُلْتُ
جَمَلُكَ، قَالَ لِى: ((رْكَبْ حَمَلَكَ)، قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ بِجَمَلِى، وَلَكِنَّهُ جَمَلُكَ، قَالَ:
كُنَّا نُرَاجِعُهُ مَرَّتَيْنِ فِى الأَمْرِ، فَإِذَا أَمَرَنَا الثَّالِثَةَ لَمْ نُرَاجِعْهُ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْجَمَلَ حَتَّى
أَتَيْتُ عَمَّتِى بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: وَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَرَىْ أَنِّى بِعْتُ نَاضِحَنَا رَسُولَ اللَّهِلَ ﴿لَ بِأُرِقَّةٍ،
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهَا أَعْجَبَهَا ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ نَاضِحًا فَارِهًا، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ خَبَطٍ
فَأَوْجَرْتُهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِهِ، فَقُدْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ﴿، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِعَ﴾.
مُقَاومًا رَجُلاً يُكُلِّمُهُ، قُلْتُ: دُونَكَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ جَمَلَكَ [٢٩٧/أ] فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ ثُمَّ نَادَى
بِلاَلاً فَقَالَ: ((زِنْ لِحَابِ أُوفِيَّةً وَأَوْفِهِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ بِلَاَلِ فَوَزَنَ لِى أُوِيَّةً وَأَوْفَى مِنَ الْوَزْنِ،
قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿هُ وَهُوَ قَائِمٌ يُحَدِّثُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَدْ وَزَنَ
لِى أُوِيَّةً وَأَوْفَانِى، قَالَ: فَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ ذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِى وَلاَ أَشْعُرُ فَنَادَى: (أَيْنَ
جَابِرٌ)) قَالُوا: ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: ((أَدْرِ كِه الْتِنِى بِهِ) قَالَ: فَأَتَانِى رَسُولُهُ يَسْعَى، قَالَ: يَا
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) ما بين المعقوفين من المسند.
(٦) ما بين المعقوفين من المسند.
(٧) ما بين المعقوفين من المسند.

٣٢٦
كتاب علامات النبوة
جَابِرُ يَدْعُوكَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿هِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ))، قُلْتُ: مَا هُوَ جَمَلِى،
وَإِنَّمَا هُوَ جَمَلُكَ، قَالَ: ((خُذْ جَمَلَكَ)) قُلْتُ: إِنْمَا هُوَ جَمَلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((خُذْ
جَمَلَكَ)) قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: ((لَعَمْرِى مَا نَفَعْنَاكَ لِتَنزِلَ(١) عَنْهُ))، قَالَ: فَجْتُ إِلَى
عَمَّتِى بِالنّاضِحِ مَعِى وَبِالْوَقِيَّةِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا تَرَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ أَعْطَانِى أُوْقِيَّةً وَرَدَّ عَلَىَّ
جَمَلِى(٢).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
](٣)
]
٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَفَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحِ الْعَنَزِىِّ،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمُشْرِ كِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ،
وَقَالَ لِى أَبِى: يَا جَابِرُ لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِى نَظَّارِى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا
يَصِيرُ أَمْرُنَا، فَإِّى وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنِّى أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِى بَعْدِى لِأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَىَّ، قَالَ:
فَيْنَمَا أَنَا فِى الْنّظَّارِينَ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِى بِأَبِى وَخَالِى عَادِلَتَهُمَا (٤) عَلَى نَاضِحٍ، فَدَخَلَتْ
بهمَا الْمَدِينَةَ لِتَدْفِنَهُمَا فِى مَقَابِرِنَا، إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِى: أَلاَ إِنَّ النَّبِىَّ ◌َ﴿ يَأْمُرُكُمْ أَنْ
تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا(٥) فِى مَصَارِعِهَمَا حَيْثُ قُتِلَوا، فَرَجَعْنَا بِهِمَا فَدَغَنَّاهُمَا حَيْثُ
قُتِلاَّ، فَيْنَمَا أَنَا فِى خِلاَفَةٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ إِذْ جَاءَنِى رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ بْنَ عَبْدِ
اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَثَارَ أَبَاكَ عَمَلُ مُعَاوِيَةَ [فَبَدَا](٦) فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُ فَأَتَيْنُهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى
النّحْوِ الَّذِى دَفْتُهُ، لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلاَّ مَا لَمْ يَدَعِ الْقَتْلُ أَوِ الْقَتِيلُ فَوَارَيْتُهُ، قَالَ: وَتَرَكَ أَبِى عَلَيْهِ
دَيْنًا مِنَ التّمْرِ، فَاشْتَدَّ عَلَىَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِى النَّقَاضِى، فَأَتَيْتُ نَبِىَّ اللَّهِ وَ﴿ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((لننزلك)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٨/٣، ٣٥٩)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١١/٩،
١٢)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير نبيح العنزى وثقه ابن حبان.
(٣) بياض بالمخطوط ولم أقف عليه.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند (عاداتها).
(٥) كذا بالمسند، وبالمخطوط ((فيدفنوا)).
(٦) ما بين المعقوفين من المسند.

٣٢٧
کتاب علامات النبوة
اللَّهِ إِنَّ أَبِى أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَعَلَيْهَ دَيْنًا مِنَ النَّمْرِ، وقَدْ اشْتَدَّ عَلَىَّ بَعْضُ غُرَمَائِهِ فِى
الْتَّقَاضِى، فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَتِى عَلَيْهِ لَعَلَّهِ أَنْ يُنَظُّرَنِى طَائِفَةٌ مِنْ نخله(١) إِلَى هَذَا الصِّرَامِ
الْمُقْبِلِ، فَقَالَ: ((تَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ) وَجَاءَ مَعَهُ حَوَارِيُّهُ، ثُمَّ
اسْتَأْذَنَ وَدَخَلَ، فَقُلْتُ لَامْرَأَتِى: إِنَّ النّبِىَّمَ﴿ّ جَاءَنِى الْيَوْمَ فَلاَ أَرَيْنُكِ وَلاَ تُؤْذِى رَسُولَ
اللّهِوَ﴿ فِى بَيْتِى بِشَىْءٍ وَلاَ تُكُلِّمِيهِ، فَدَخَلَ فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا [٢٩٧/ب] وَوِسَادَةٌ فَوَضَعَ
رَأْسَهُ فَنَامَ، قَالَ: وَقُلْتُ لِمَوْلَّى لِى: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ، وَهِىَ دَاحِنٌ سَمِينَةٌ، وَالْوَحَا
وَالْعَجَلَ افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ﴿ وَأَنَا مَعَكَ، فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا
مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ وَإِنِّى أَخَافُ إِذَا
فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلاَ يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: (يَا جَابِرُ
اْنِى بِطَهُورِ)) فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ خَتّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ إِلَىَّ فَقَالَ: ((كَأَنَّكَ
قَدْ عَلِمْتَ حُبََّا لِلَّحْمِ ادْعُ لِى أَبَا بَكْرٍ))، قَالَ: ثُمَّ دَعَا حَوَارِيَيْهِ اللَّذَيْنِ مَعَهُ فَدَخَلُوا،
فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ يَدَهُ وَقَالَ: ((بسْمِ اللَّهِ كُلُوا)) فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ لَحْمٌ
كَثِيرٌ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَتِى سَلِمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْنِهِمْ مَا
يَقْرَبُهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَخَافَةً أَنْ يُؤْذُوهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ، وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ،
وَكَانَ يَقُولُ: ((خَلُّوا ظَهْرِى لِلْمَلاَئِكَةِ)، وَاتَّبَعْتُهُمْ حَنِّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ، قَالَ:
وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِى صَدْرَهَا وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ فِى الْبَيْتِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ
عَلَىَّ وَعَلَى زَوْجِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: ((صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ)، ثُمَّ قَالَ:
(ادْعُ لِى فُلانًا))، لِغَرِى الَّذِى اشْتَدَّ عَلَىَّ فِى الطَّلَبِ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: (أَيْسِرْ حَابِرَ بْنَ
عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِى إِلَى الْمَيْسَرَةِ، طَائِفَةً مِنْ دَيْئِكَ الَّذِى عَلَى أَبِهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ الْمُقْبِلِ))،
قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلِ وَاعْتَلَّ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى، فَقَالَ: (أَيْنَ جَابِرٌ؟)) فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا
رَسُولَ اللّهِ، قَالَ: ((كِلْ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِيهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا
الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ، قَالَ: ((الصَّلاَةَ يَا أَبَا بَكْرٍ)) فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: قَرِّبْ
أَوْعِيَتَكَ، فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ فَوَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَفَضَلَ لَنَا مِنَ النَّمْرِ كَذَا وَكَذَا،
فَجْتُ أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ:﴿ فِى مَسْجِدِهِ كَأَنِّى شَرَارَةٌ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ ﴿ قَدْ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند («تمره)).

٣٢٨
کتاب علامات النبوة
صَلَّى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَلَمْ تَرَ أَنِّى كِلْتُ لِغَرِى تَمْرَهُ(١) فَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَفَضَلَ
لَنَا مِنَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: (أَيْنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟))، فَجَاءَ يُهَرْوِلُ، فَقَالَ: ((سَلْ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَرِهِ وَتَمْرِهِ)، فَقَالَ: مَا أَنَا بِسَائِهِ قَدْ عَلِّمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
سَوْفَ يُوَفِيهِ، إِذْ جزت فيه(٢)، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مَا
أَنَا بِسَائِلِهِ وَكَانَ لاَ يُرَاجِعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثّالِئَةِ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ مَا فَعَلَ غَرِيُكَ وَتَمْرُكَ؟ قَالَ:
قُلْتُ: وَفَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَفَضَلَ لَنَا مِنَ النَّمْرِ [٢٩٨أ]ِ كَذَا وَكَذَا، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ،
فَقَالَ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِى رَسُولَ اللّهِ﴿؟ قَالَتْ: أَكُنْتَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
يُورِدُ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ بَيْنِىِ ثُمَّ يَخْرُجُ وَلاَ أَسْأَلُهُ الصَّلاَةَ عَلَىَّ وَعَلَى زَوْجِى قَبْلَ أَنْ
يَخْرُجَ؟(٣).
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
٣٧ - باب فى سره وعلانيته وَ ل﴾(٤)
٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْتَى بْنِ
الْجَزَّارِ، قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ :﴿ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالُوا: يَا أُمَّ
الْمُؤْمِنِينَ حَدِِّيْنَا عَنْ سِرِّ رَسُول اللَّهِ،﴿ قَالَتْ: كَانَ سِرُّهُ وَعَلَئِيَتُهُ سَوَاءٌ، ثُمَّ نَدِمْتُ،
فَقُلْتُ: أَفْشَيْتُ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ِ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ أَخْبُرَتْهُ، فَقَالَ: ((أَحْسَنْتٍ)(٥).
(١) هذه الجملة: الاعتراضة غير موجودة بالمسند.
(٢) هذه العبارة بالمخطوط وبالمسند ((إذا أخبرت أن الله عز وجل سوف يوفيه)).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٩٧/٣، ٣٩٨).
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٠٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٤/٨)، وقال:
رواه أحمد، والطبرانى، وقال عن يحيى، عن أم سلمة ورجالهما رجال الصحيح، رواه الطبرانى
فی الكبير (٩٥/١).

٣٢٩
كتاب علامات النبوة
٣٨ - باب فى شجاعته وَالٍ(١)
٣٥٤٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ،
عَنْ عَلِىِّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللّهِ ﴿ وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ،
وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا.
٣٩ - باب فى تواضعه وقال﴾(٢)
٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، قَالَ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إلاّ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النّبِىِّ وَهُّ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ
جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمٍ خُلِقَ(٣) قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ
أَرْسَلَنِى إِلَيْكَ رَّبِّكَ أَفَمَلِكًا نَبَّا أَجْعَلُكَ، أَوْ عَبْدًا رَسُولاً؟ قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَّبِّكَ يَا
مُحَمَّدُ، قَالَ: ((بَلْ عَبْدًا رَسُولاً) (٤).
٣٥٤٧ - حَدَّثَا يزَيْدٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ(٥)، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ ﴿ّ: (أُوتِيتُ بِمَقَالِيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ»(٦).
(١) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد، أخرجه الإمام أحمد فى المسند
(٨٦/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٢/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الأوسط
ولفظه عن على أنه ...... ، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٥٤)، وقال: إسناده حسن.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) كذا بالمسند وبالمخطوط ((ما نزل منذ يوم خلق)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٨/٩، ١٩)، وقال:
رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى ورجال الأولين رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الحافظ فى
الفتح (٥٤١/٩)، المنذرى فى الترغيب والترهيب (١٩٦/٤)، الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين
(١١٦/٧).
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((حصين).
(٦) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٢٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٠/٩)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.

٣٣٠
كتاب علامات النبوة
٤٠ - باب
٣٥٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ
بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ مَرْتَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِىِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرِ
الْغَافِقِىِّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿لَ كَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا اسْمُهُ عُفَيْرٌ (١).
٤١ - باب فى حسن خلقه وحياته وحسن معاشرته(٢)
٣٥٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
مَ: (إنّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلَاقِ))(٣).
٤٢ - باب
٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ،﴿ل ◌َيَصُفُّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَكَثِيرًا مِنْ بَنِى الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَقُولُ: ((مَنْ سَبَقَ
إِلَىَّ فَلَهُ كَذَا وَكَذَ)، قَالَ: فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ فَيُقَبِلُهُمْ
وَيَلْزَمُهُمْ (٤).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١١١/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٨٨٦)، وقال: إسناده
صحيح، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق، وقال: رواه أحمد وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.
(٢) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٨١/٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٥/٩)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار إلاّ أنه قال: لأتمم مكارم الأخلاق ورجاله كذلك غير
محمد بن رزق الله الكلودانى وهو ثقة. أطراف الحديث عند: الحاكم فى المستدرك (٦١٣/٢)،
البيهقى فى السنن الكبرى (١٩٢/١٠)، المتقى الهندى فى الكنز (٣١٩٦٩)، الزبيدى فى إتحاف
السادة المتقين (١٧١/٦)، البغوى فى شرح السنة (٢٠٢/١٣)، البخارى فى التاريخ (١٨٨/٧).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٤/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٧/٩)، وقال: رواه
أحمد وإسناده حسن.

٣٣١
کتاب علامات النبوة
٤٣ - باب فى جوده
٣٥٥١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبُرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ أَبِى بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ كَانَ يَقُولُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ [٢٩٨/ب] لاَ يَمْنَعُ شَيْئًا
يُسْأَلُهُ(١).
قلت: ذكر هذا فی حدیث وهو فى غنيمة بدر فى السير.
٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِىُّ، قَالَ: أَخْبُرَنَا شَرِيكُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ
بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: أَهْدَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿قِنَاعًا مِنْ
رُطَبٍ وَأَخْرِى زُغْبٍ قَالَتْ: فَأَعْطَانِى مِلْءَ كَفْى (٢) حُلَّا أَوْ قَالَتْ(٣) ذَهَبًا فَقَالَ: ((تَحَلَّيْ
بِهَذَا)) (٤).
٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٥).
*
*
٤٤ - باب منه
٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِى الرَّىِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ
عَلَّا يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ، وَالْعَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ فَقَالَ
الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَبِرَت(٦) سِّى، وَرَقَّ عَظْمِى، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِى، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ
(١) أخرجه الإمام أحمد بتمامه فى المسند (٤٩٧/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٩)،
وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات إلاّ أن عبد الله بن أبى بكر لم يسم من أبى أسيد، والله أعلم.
أطراف الحديث عند: المتقى الهندى فى الكنز (١٨٤١١)، ابن كثير فى التفسير (٥٤٧/٣).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((كفيه)).
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((قال)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٥٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٣/٩)، وقال: رواه
الطبرانى واللفظ له، أى الذى بالمجمع، وأحمد بنحوه وزاد فقال: ((تحلى بهذا)) وإسنادهما حسن.
(٥) لم أقف على سند به إسرائيل فى سندها عند الإمام أحمد. أطراف الحديث عند: أبو داود
(٤٢٣٥)، ابن ماجه (٣٦٤٤)، ابن أبى شيبة فى مصنفه (٢٧٨/٨).
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند (( کبر)).

٣٣٢
كتاب علامات النبوة
◌ِى بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامِ، فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿َ: ((نَفْعَلُ)(١) فَقَالَتْ فَاطِمَةُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِى كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ، فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَ﴾:
(نَفْعَلُ ذَلِكَ)) ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللّهِ كُنْتَ أَعْطَيْتَنِى أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِى
مِنْهَا، [ثُمَّ قَبَضْتَهَا](٢)، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَىَّ، فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ُ: «نَفْعَلُ
ذَلِكَ»(٣).
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وبقيته عند أبى داود فى الخراج.
*
*
٤٥ - باب فى مرضه ووفاته { وما أطلعه الله تعالى عليه من ذلك (٤)
٣٥٥٥ - حَدَّثَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِى رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ
حُمَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ
﴿ يُوصِيهِ، وَمُعَاذْ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿ يَمْشِى تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: ((يَا
مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لاَ تَلْقَانِى بَعْدَ عَامِى هَذَا، أَوْ لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِى هَذَا، أَوْ قَبْرِى
هَذَا) فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ه، ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ،
فَقَالَ: (إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِى الْمُنَّقُونَ مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا»(٥).
٣٥٥٦ - حَدَّثَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعِ أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِىِّ، أَنَّ مُعَاذَا: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنْهُ زَادَ فِى آخِرِهِ: (لاَ
تَّبْكِ يَا مُعَاذُ، وَإِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ))(٦).
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((نفعل ذلك)).
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) قلت: أخرجه الإمام أحمد فى المسند ولم يذكر قول فاطمة المذكور هنا وبغير هذا الترتيب
(٨٤/١، ٨٥)، ذكره الشيخ شاكر برقم (٦٤٦)، وقال: إسناده حسن.
(٤) هذا العنوان غير ظاهر فى المخطوط ونقلته من مجمع الزوائد.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٣٥/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢/٩)، وقال: رواه
أحمد بإسنادين، وقال فى أحدهما: عن عاصم بن حميد أن معاذًا قال :........ ، ورجال
الإسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد وهما ثقتان.
(٦) انظر الحديث السابق.

٣٣٣
كتاب علامات النبوة
٤٦ - باب منه
٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنِى أَبِى، عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ النّبِىِّ وَ ﴿ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَنَفْسَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: ((نُعِيَتْ
[٢٩٩/أ] إِلَىَّ نَفْسِى يَا ابْنَ مَسْعُودٍ)(١).
٣٥٥٨ - حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، [حَدَّثَنَا يَزِيدَ](٢)، حَدََّنَا عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
حُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهُ:
(نُعِيَّتْ إِلَىَّ نَفْسِى بِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ فِى ◌ِلْكَ السَّنَةِ)(٣).
٤٧ - باب تخييره بين الدنيا والآخرة
٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ
أَبِى الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَّ خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: ((إِنَّ رَجُلاًّ خَيَّرَهُ رَّبُّهُ عَزَّ
وَجَلَّ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِى الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ فِيهَا، يَأْكُلُ مِنَ الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ
مِنْهَا، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ)، فَبَكَى أَبُو بَكْرِ، رَضِى اللَّه عَنْه، فَقَالَ
أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ: أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ أَنْ ذَكَّرَ رَسُولُ اللَّهِمَ ﴿ رَجُلاً
صَالِحًا خَيََّهُ رَبّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ عَزَّ
وَجَلَّ! وَكَانَ أَبُو بَكْرِ، رَضِى اللَّه عَنْهِ، أَعْلَمَهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِهِفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:
ءُ
بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا، وَأَبْنَائِنَا، أَوْ بِآبَائِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ِ: (مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنُّ
عَلَيْنَا فِى صُحْبَتِهِ وَذَاتٍ يَدِهِ مِنِ ابْنِ أَبِى قُحَافَةً، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً لاَتَّخَذْتُ ابْنَ
أَبِى قُحَافَةَ، وَلَكِنْ وُدٍّ وَإِخَاءُ إَِانٍ، وَلَكِنْ وُدِّ وَإِخَاءُ إِمَانٍ، مَرَّتَيْنٍ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلٌ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٤٩/١)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٢/٩)، وقال: رواه
أحمد وفيه مينا بن أبى مينا وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من المخطوط ومن المسند وهو خطأ وهو بالمعجم الكبير (١٢١/١١)،
برقم (١١٣٢٦)، وهو يزيد بن أبى زياد القرشى الهاشمى وتحرف فى سند الحديث (٣٣٣٨)،
إلى ((يزيد)، انظر تهذيب التهذيب (٣٢٩/١١، ٣٣١).
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٧/١)، ذكره الشيخ شاكر برقم (١٨٧٣)، وقال: إسناده
صحیح.

٣٣٤
كتاب علامات النبوة
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(١).
٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ الْعَبْلِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُبَيْدُ بْنُ حنين(٢)، مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِى الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ، قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِلَ﴾ [مِنْ
حَوْفِ الْلَيْلِ](٣) فَقَالَ: وَيَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ فَانْطَلِقْ مَعِى)
فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قَالَ: «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ لِيَهْنِكُمْ بِمَا
أَصْبَخْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِنْهُ أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ
اللّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا آخِرَهَا الْآخِرَةُ شَرٍّ مِنَ الأُولَى)) قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَىَّ فَقَالَ: ((يَا أَبَا
مُؤَيْهِبَةَ إِنِّى قَدْ أُوتِيتُ [مَفَاتِيحَ](٤) خَزَائِنِ الدُّنْيَا، وَالْخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، وَخُيِّرْتُ بَيْنَ
ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَنَّةِ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِى وَأُمِّى فَخُذْ مَفَاتِحَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ
فِيهَا، ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: ((لاَ وَاللَّهِ يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ وَالْجَنَّةَ، ثُمَّ
اسْتَغْفَرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَبْدِأَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ فِى وَجَعِهِ الَّذِى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
فِيهِ حِينَ أَصْبَحَ(٥).
٣٥٦١ - حَدََّا أَبُو النّضْرِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءِ، عَنْ
عُبَيْدِ بْنِ حنين(٢)، عَنْ أَبِى مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِعَ﴿ه قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِلَ ﴿ أَنْ
يُصَلَّىَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ليلاً(٦) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا كَانَتْ
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٧٨/١). أطراف الحديث عند: الترمذى (٣٦٥٩)، المتقى
الهندى فى الكنز (٣٢٥٩٤)، ابن كثير فى البداية والنهاية (٢٢٩/٥).
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((عبيد بن جبير).
(٣) ما بين المعقوفين من المسند.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٩/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٤/٩)، وقال: رواه
أحمد، والطبرانى بإسنادين ورجال أحدهما ثقات إلاّ أن الإسناد الأول عن عبيد بن حنين، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبى مويهية، والثانى عن عبيد بن حنين، عن أبى مويهية.
(*) فى المسند عبيد بن جبير.
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند (ليلة)).

٣٣٥
کتاب علامات النبوة
لَيْلَةُ الثَّالِثَةَ(١) قَالَ: ((يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِى دَأَّتِى)) قَالَ: فَرَكِبَ وَمَشَيْتُ حَتَّى انْتَهَى
إِلَيْهِمْ، فَزَلَ عَنْ دَأَيْتِهِ وَأَمْسَكَتِ الدََّبَّةُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
٤٨ - باب
٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ حَابٍ، أَنَّ
النّبِىَّلَ﴿ِ دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا، (لاَ يَضِلُّونَ بَعْدَى))(٣). قَالَ: فَخََّلَفَ
عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى رَفَضَهَا (٤).
٤٩ - باب [
٢(٥)
٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِىِّ، قَالَ: أَخْبُرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ(٦)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ
﴿ّ فِى بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِىَ عَلَيْهِ، فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِى لَدِّهِ فَلَدُّوهُ فَلَمَّا
أَفَاقَ قَالَ: ((مَا هَذَا فِعْلُ نِسَاءِ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا؟))(٧) وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا: كُنَا نَتَّهِمُ بكَ(٨) ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إنَّ
ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيَقْذَفُنِى بِهِ لاَ يَبْقَيَنَّ فِى هَذَا الْبَيْتِ أَحَدٌ لا يلد(٩) إلّ الْتَّدَّ
(١) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ليلة الثانية)).
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٨٨/٣، ٤٨٩)، ذكره الهيثمى فى الموضع السابق.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((بعده)).
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٤٦/٣)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/٩، ٣٤)، وقال:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه خلاف.
(٥) ما بين المعقوفين بياض بالأصل، وهذا الحديث فى المجمع تحت عنوان ((باب تخييره بين الدنيا
والآخرة).
(٦) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام)).
(٧) كذا بالمخطوط وبالمسند ((ما هذا؟))، فقلت هذا فعل نساء جئن من هاهنا، وأشار إلى أرض
الحبشة.
(٨) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فيك)).
(٩) اللدود بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض فى أحد شقى الفم، هامش مجمع الزوائد.

٣٣٦
کتاب علامات النبوة
إِلّ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﴿هَ يَعْنِى الْعَبَّاسَ، قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ
لِعَزْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَ﴾(١).
قلت: وتقدم حديث العباس فى الخلافة.
*
٥٠ - باب حصول [.
](٢)
...
٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبُرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مُرَّةَ،
عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: لِأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قُتِلَ قَتْلاً أَحَبُّ
إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنْهُ لَمْ يُقْتَلْ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا. قَالَ
الأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرَ(٣).
٣٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ: فَذَكَرَهُ(٤).
٥١ - باب
٣٥٦٦ - قَالَ عَبْدَ اللَّهِ: وَجَدْتُ فِى كِتَابِ أَبِى بِخِطَ يَدَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، وَقَالَ
عَبْدَ اللَّهِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَبِى مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِى
ابْنَ أَبِى زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِىَ أُمُّ وَلَدٍ
الْعَبَّاسِ أُخْتُ مَيْمُونَةَ، قَالَتْ: أَتَيْتُ النّبِىَّلَ﴿ فِى مَرَضِهِ فَجَعَلْتُ أَبْكِى فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:
(مَا يُبْكِيكِ))، قُلْتُ: خِفْنَا عَلَيْكَ وَلاَ نَدْرِى مَا نَلْقَى مِنَ النَّاسِ بَعْدَكَ [٣٠٠/أ] يَا رَسُولَ
اللّهِ قَالَ: (أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِى))(٥).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٣٨/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٣/٩)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين بياض بالأصل.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٤٠٨/١، ٤٣٤).
(٤) انظر الحديث السابق، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤/٩)، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح.
(٥) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٣٣٩/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٤/٩)، وقال: رواه
أحمد وفیه یزید بن أبی زیاد وضعفه جماعة.

٣٣٧
كتاب علامات النبوة
٥٢ - باب
٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِى أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ، عَنْ يَزِيدَ
ابْنِ بَابْنُوسَ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِى إِلَى عَائِشَةَ فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا فَأَلْقَتْ لَنَا وَسَادَةً
وَحَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ فَسَأَلَهَا عن مباشرة الخَائِضٌ، ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ إِذَا
مَرَّ بِبَابِى مِمَّا يُلْقِى الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ
أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، مَرََّيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، قُلْتُ: يَا جَارِيَةُ ضَعِى لِى وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ
وَعَصَبْتُ رَأْسِى فَمَرَّ بِى فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ مَا شَأْنُكِ؟)) قُلْتُ: أَشْكِى رَأْسِى، قَالَ: ((وأَنَا
وَارَأْسَاهْ، فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَتْ إِلاَّ يَسِيرًا خَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولاً فِى كِسَاءِ، وَبَعَثَ إِلَى
النِّسَاءِ، فَقَالَ: إِنِّى قَدِ اشْتَكَيْتُ وَإِنِّى لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ فَأُذَنَّ لِى فَلأَكُنْ عِنْدَ
عَائِشَةَ، [أَوْ صَفِيَّةَ](١) فَأُذَنَّ له فكنت أوصبه(٢) وَلَمْ أكن أوصب أَحَدًا قَبْلَهُ، فَيْنَمَا رَأْسُهُ
ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْكِبَىَّ إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ رَأْسِى فَظَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِى حَاجَةً
فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِى فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِى فَظَنْتُ أَنْهُ
غُشِىَ عَلَيْهِ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا، فَجَاءَ عُمَرُ، وَالْمُغِيرَةُ، فَاسْتَأْذَنَا فَأَذِنْتُ لَهُمَا، وَجَذَبْتُ
الْحِجَابَ (٣)، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَا غَشْيَاهْ مَا أَشَدُّ غَشْىَ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿، ثُمَّ قَامَا فَلَمَّا
دَنَوَا مِنَ الْبَابِ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا عُمَرُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ﴿، قَالَ: كَذَبْتَ بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ
تَحُوشُكَ(٤) فِتْنَةٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿َ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِىَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ جَاءَ
أَبُو بَكْرِ فَرَفَعْ الْحِجَابَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون﴾ مَاتَ رَسُولُ اللّهِ
وَهِ ثُمَّ أَتَهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ حَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ [يَا نَبِىَّ اللَّهِ](٥) وَانَبِيّاهْ، ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ، وَقَبَّلَ حَبْهَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَحَدَرَ فَاهُ،
وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ، وَقَالَ: وَاخَلِيلاَهْ، مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَعُمَرُ يَخْطُبُ
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) كذا بالمخطوط وبالمسند ((امرض)، والثانية هى معنى الأولى.
(٣) كذا بالمخطوط وبالمسند ((وجذبت إلىّ الحجاب)).
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند بالسين المهلمة ((تحوسك)).
(٥) ما بين المعقوفين مضبب عليه فى المخطوط فى الغالب والله أعلم.

٣٣٨
كتاب علامات النبوة
النَّاسَ [وَيَتَكُلِّمُ](١) وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ﴿ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِىَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
الْمُنَافِقِينَ، فَتَكَلْمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ
مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّئُونَ﴾، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ. ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ
الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ. فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللّهَ حَىٌّ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَإِنْهَا
لَفِى كِتَابِ اللَّهِ، مَا شَعَرْتُ أَنْهَا فِى كِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ [٣٠٠/ب] قَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النّاسُ
هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ذُو شَيْئَةِ الْمُسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ فَبَايَعُوهُ(٢).
قلت: فى الصحيح وغيره طرف منه.
٣٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبِيْرِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطْلِبِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ يَقُولُ: (مَا مِنْ نَبِىِّ إِلاَّ تُقْبَضُ نَفْسُهُ،
ثُمَّ يَرَى الثَّوَابَ، ثُمَّ تُرَدُّ إِلَيْهِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ تُرَدَّ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ يَلْحَقَ، فَكُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ ذَلِكَ
مِنْهُ، فَإِنِّى لَمُسْئِدَتُهُ إِلَى صَدْرِى فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى مَالَتْ عُنُقُهُ فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى، فَعَرَّفْتُ
الَّذِى قَالَ قَالَتْ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى ارْتَفَعَ وَنَظَرَ قَالَتْ: قُلْتُ: إِذَنْ لاَ يَخْتَارُنَا، فَقَالَ: ((مَعَ
الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِى الْجَنّةِ ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النّبِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ ... ﴾ إِلَى آخِرِ
الآيةِ)(٣).
قلت: هو فى الصحيح بغير هذا السياق.
٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَفْانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ حَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ
(١) ما بين المعقوفين من المسند.
(٢) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢١٩/٦، ٢٢٠)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣١/٩،
٣٢)، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه وزاد ..... ، ورجال أحمد ثقات، وفى إسناد أبى يعلى
عويد بن أبى عمران، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وقال بعضهم متروك.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٧٤/٦، ١٢٠، ١٢١، ١٢٢)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
(٣٦/٩)، وقال: رواه أحمد، والطبرانى فى الأوسط إلاّ أنها قالت ..... ، وأحد إسنادى أحمد
رجال الصحيح. أطراف الحديث عند: الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (٢٨٨/١٠)، الحافظ
فى الفتح (١٣٧/٨)، ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢٧/٢/٢).

٣٣٩
كتاب علامات النبوة
عَائِشَةَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((الرَّفِيقَ الأَعْلَى الأَسْعَدَ)(١).
٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَفّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،
قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ لَمْ أَجِدُ رِيْحًا قَطُّ أطيب مِنْهَا (٢).
٥٣ - باب
٣٥٧١ - حَدَّثَا بَهْزٌ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ،
يَعْنِى الْجَوْنِيَّ، عَنْ أَبِى عَسِيبٍ، أَوْ أَبِى عَسَيبَ(٣) قَالَ بَهْزٌ: إِنَّهُ شَهِدَ الصَّلاَةَ عَلَى رَسُول
اللَّهِ﴿ه قَالُوا: كَيْفَ نُصَلّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: ادْخُلُوا أَرْسَالاً أَرْسَالاً، قَالَ: فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ
هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَابِ الآخَرِ، قَالَ: فَلَمَّا وُضِعَ فِى لَحْدِهِل ◌َّ
قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِىَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَىْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ، قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ، فَدَخَلَ
وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَغَمَسَّ (٤) قَدَمَيْهِ وَ﴿ قَالَ: اهبطوا(٥) عَلَىَّ الْتّرَابَ، فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التَّابَ حَتَّى
(١) انظر الحديث السابق.
(٢) انظر الحديث السابق.
(٣) يوجد ترجمة له بالهامش بالمخطوط نصها: ((أبو عسيب هذا قال فيه أبو عمران الجونى أبو
عَسِبْ، أو غُسَيْم بالميم ........ ، وقد فرق بينهما أبو أحمد الحاكم نقلهما فجعلها انتهى وصرح
أبو حاتم بأنه يقال فيه: كذا وكذا وأبو عسيب بالصاد ورواية أبى عمران تدل على أنهما واحد
لترديده فى روايته وقد صرح بتوحيدها ابن سعد حين ذكره فى طبقات البصريين فقال: أبو
عسيب مولى رسول الله ﴿، يقولون فى بعض الرواية عن أبى عسيم وهو رجل واحد)).
قلت: هذا ما ظهر من هذه الترجمة التى بالهامش وأما ذكره فقد ورد فى أماكن عديدة منها، ابن
سعد فى الطبقات الكبرى (٦١/٧)، وقال: عسيب مولى رسول الله :﴿ قال ويقولون عن أبى
عسیم وهو رجل واحد وأورد له أحاديث.
وفى الجرح والتعديل (٤١٩/٩)، برقم (٢٠٤٣). قال: له صحبة روى عنه مسلم بن عبيد
وروى أبو سلمة، عن حازم بن القاسم عنه وروى حشرج بن نباتة، عن أبى نصيرة الواسطى عن
أبى عصيب بالصاد، وروى حماد بن سلمة، عن أبى عمران الجونى، عن أبى عُسيم بالسين
والميم. وفى أسد الغابة (٢١٤/٦، ٢١٥)، وقال: أبو عسيب مولى رسول الله :﴿ له صحبه
ورواية واسمه أحمر، وقال: أبو عسيم بالميم. قيل أبو عسيب، وقيل غيره وقد فرق الحاكم أبو
أحمد وغيره بينهما.
(٤) كذا بالمخطوط وبالمسند ((فمس).
(٥) كذا بالمخطوط وبالمسند ((أهيلوا)).

٣٤٠
كتاب علامات النبوة
بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَتُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَ(١).
٣٥٧٢ - حَدَّثَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبُرَنَا هِشَامٌ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً
قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِى الْذِى [دُفِنَ](٢) فِيهِ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿َّ فَأَضَعُ ثَوْبِى وَأَقُولُ إِنْمَا هُوَ
زَوْجِى وَأَبِى، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلاَّ وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَىَّ نِيَابِى حَيَاءٌ
مِنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّه عَنْه(٣).
(١) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٨١/٥)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٩)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين من المسند.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى المسند (٢٠٢/٦)، ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٧/٩)، وقال: رواه
أحمد ورجاله رجال الصحيح.